النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
حرف لا
٩٩٠٥ - ((لاَ طَلَاقَ وَلاَ عِتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ)). (حم دهـ ك) عن عائشة (صح).
٩٩٠٦ - ((لَ طَلَاقَ إِلَّ لِعِدَّةٍ؛ وَلَ عِتَاقَ إِلَّ لِوَجْهِ اللَّهِ)). (طب) عن ابن عباس (ح).
٩٩٠٧ - ((لاَ عَدْوَى، وَلاَ صَفَرَ، وَلَ هَامَةَ)). (حم ق د) عن أبي هريرة (حم م) عن
السائب بن يزيد (صح).
٩٩٠٥ - (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) أي إكراه لأن المكره يغلق عليه الباب ويضيق عليه غالباً
حتى يأتي بما أكره عليه فلا يقع طلاقه بشرطه عند الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة يصح طلاقه دون
إقراره لوجود اللفظ المعتبر من أهله في محله لكن لم يوجد الرضا بثبوت حكمه وهو غير معتبر كما في
طلاق الهازل وعتقه وضعفه القاضي بأن القصد إلى اللفظ معتبر بدليل عدم اعتبار طلاق من سبق
لسانه وهنا القصد إلى اللفظ من نتيجة الإكراه فيكون كالعدم بالنسبة للمكره وتفسير الإغلاق بالغضب
ردّ بما صح عن الحبر وعائشة أنه يقع طلاقه وأفتى به جمع من الصحابة وزعم أن المعنى لا تعلق
التطليقات كلها دفعة حتى لا يبقى منها شيء لكن مطلق طلاق السنة يأباه قوله ولا عتاق إذ المعنى
المذكور لا يجيء في العتاق (حم د. ك) كلهم في العتاق (عن عائشة) وقال الحاكم بعد ما خرجه من
طريقين عنها إنه صحيح على شرط مسلم ورده الذهبي بأن فيه من إحدى طريقيه محمد بن عبيد بن
صالح لم يحتج به مسلم وضعفه أبو حاتم ومن الأخرى نعيم بن حماد صاحب مناكير اهـ، وعمل
بقضيته ابن حجر فضعف الخبر.
٩٩٠٦ - (لا طلاق إلا لعدة) قبلها كما في رواية مسلم في قوله تعالى ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾
[الطلاق: ١] أي لاستقبالها؛ فالمراد النهي عن إيقاعه بدعياً لتضررها بتطويل العدة عليها (ولا عتاق
إلا لوجه الله) قيل أراد به النهي عن العتق حال الغضب فإنه حينئذ لا يكون صادراً عن قصد صحيح
ونية صادقة یتوخى بها وجه الله تعالى قال القاضي وهو کما تری اهـ، وقال ابن حجر أراد بذلك اختيار
النية لأنه لا يظهر كونه لوجه الله تعالى إلا مع القصد وفيه رد على من زعم أن من أعتق عبده لوجه الله
أو للشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الإعتاق والزيادة على ذلك لا تخل بالعتق (طب عن ابن عباس)
قال الهيثمي فيه أحمد بن سعيد بن فرقد وهو ضعيف.
٩٩٠٧ - (لا عدوى) أي لا سراية لعلة من صاحبها لغيره يعني أن ما يعتقده الطبائعيون من أن
العلل المعدية مؤثرة لا محالة باطل بل هو متعلق بالمشيئة الربانية والنهي عن مداناة المجذوم من قبيل
اتقاء الجدار المائل والسفينة المعيبة (ولا صفر) بفتحتين وهو تأخير المحرم إلى صفر في النسيء أو دابة
بالبطن تعدي عند العرب. قال البيضاوي ويحتمل أن يكون نفياً لما يتوهم أن شهر صفر تكثر فيه
الدواهي والفتن (ولا هامة) بتخفيف الميم على الصحيح، وحكى أبو زيد تشديدها دابة تخرج من رأس
القتيل أو تتولد من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره كذا تزعم العرب فأكذبهم الشارع قال
القرطبي: ولا ينافيه خبر: لا يورد ممرض على مصح لأنه إنما نهى عنه خوف الوقوع في اعتقاد ذلك أو
تشويش النفس وتأثير الوهم فينبغي تجنب طرق الأوهام فإنها قد تجلب الآلام وبهذا الجمع سقط
التعارض بين الحديثين وعلم أنه لا دخل للنسخ هنا فإنهما خبران عن أمرين مختلفين لا متعارضين قال
فیض القدیرج٦ م٣٦

٥٦٢
حرف لا
٩٩٠٨ - ((لاَ عَدْوَىُ، وَلاَ طِيَرَةَ، وَلاَ هَامَةَ، وَلاَ صَفَرَ، وَلَ غَوَلَ)). (حم م) عن جابر
(صح).
٩٩٠٩ - (لاَ عَقْرَ فِي الْإِسْلاَمِ)). (د) عن أنس.
ابن رجب المشروع عند وجود الأسباب المكروهة الاشتغال بما يرجى به دفع العذاب من أعمال الطاعة
والدعاء وتحقيق التوكل والثقة بالله قال بعض الحكماء صحيح الأصوات في هياكل العبادات بأفنان
اللغات محلل ما عقدته الأفلاك الدائرات أي على زعمهم (تنبيه) قال ابن مالك في شرح التسهيل أكثر
ما يحذف الحجازيون خبر لامع إلا نحو لا إله إلا الله ومن حذفه دون إلا نحو لا ضرر ولا ضرار ولا
عدوى ولا طيرة (حم ق) في الطب (عن أبي هريرة حم م عن السائب) بن يزيد ابن أخت عمران وفي
مسلم عن أبي هريرة أنه كان يحدث عن رسول الله وَ لي أنه قال: ((لا عدوى ولا صفر ولا هام)) ويحدث
عنه أيضاً أنه قال لا يورد ممرض على مصح قال الحارث بن أبي ذئاب وهو ابن عم أبي هريرة فلا أدري
أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر.
٩٩٠٨ - (لا عدوى ولا طيرة) بكسر ففتح من التطير التشاؤم بالطيور (ولا هامة ولا صفر ولا
غول) هو بالفتح مصدر معناه البعد والهلاك وبالضم الاسم وهو من السعالى وجمعه أغوال وغيلان
كانوا يزعمون أن الغيلان في الفلاة وهر من جنس الشياطين تتراءى للناس وتتغول أي تتلون فتضلهم
عن الطريق فتهلكهم فأبطل ذلك وقيل إنما أبطل ما زعموه من تلونه لا وجوده ومعنى لا غول أي
لا يستطيع أحد إضلال أحد قال القاضي والمراد بقوله لا عدوى الخ أن مصاحبة المعلول ومؤاكلته
لا توجب حصول تلك العلة ولا تؤثر فيها لتخلفه عن ذلك طرداً وعكساً لكنها تكون من الأسباب
المقدرة التي تعلقت المشيئة بترتب العلة عليها بالنسبة إلى بعض الأبدان إحداث الله تعالى فعلى العاقل
التحرز عنها ما أمكن بتحرزه عن الأطعمة الضارة والأشياء المخوفة والطيرة التفاؤل بالطير وكانوا
يتفاءلون بأسمائها وأصواتها والهامة الصداء وهو طائر كبير يضعف بصره بالنهار ويطير بالليل
ويصوت فيه ويقال له بوم والناس يتشاءمون بصوته ومن زعمات العرب أن روح القتيل الذي
لا يدرك ثأره تصير هامة فتبدو وتقول اسقوني فإذا أدرك ثأره طارت وقوله لا غول يحتمل أن المراد به
نفيه رأساً وأن المراد نفيه على الوجه الذي يزعمونه فإنهم يقولون هو ضرب من الجن يتشخصون لمن
يمشي وحده في فلاة أو في الليلة الليلاء ويمشي قدامه فيظن الماشي خلفه أنه إنسان فيتبعه فيوقعه في
الهلاك اهـ. وقال الطيبي لا التي لنفي الجنس دخلت على المذكورات ونفت ذواتها وهي غير منفية
فيوجه النفي إلى أوصافها وأحوالها التي هي مخالفة الشرع فإن العدوى وصفر والهامة موجودة والمنفي
هو ما زعمت الجاهلية لا إثباتها فإن نفي الذات لإرادة نفي الصفات أبلغ في باب الكناية (حم م عن
جابر) بن عبد الله.
٩٩٠٩ - (لا عقر في الإسلام) قال ابن الأثير هذا نفي للعادة الجاهلية وتحذير منها كانوا في
الجاهلية يعقرون الإبل أي ينحرونها على قبور الموتى ويقولون صاحب القبر كان يعقرها للأضياف في

حرف لا
٥٦٣
٩٩١٠ ـ ((لاَ عَقْلَ كَالتَّذْبِيرِ، وَلاَ وَرَعَ كَأَلْكَفِّ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ)). (هـ) عن
أبي ذر (ح).
٩٩١١ - (لاَ غِرَارَ فِي صَلَةٍ وَلَا تَسْلِيمِ)). (حم دك) عن أبي هريرة (صح).
حياته فيكافأ بصنيعه بعد موته. قال المجد ابن تيمية وكره الإمام أحمد أكل لحمه قال قال أصحابنا وفي
معناه ما يفعله كثير من التصدق عند القبر بنحو خبز اهـ، وأصل العقر ضرب قوائم البعير والشاة
بالسيف وهو قائم (د عن أنس) بن مالك سنده رمز المصنف لحسنه.
٩٩١٠ - (لا عقل كالتدبير) قال الطيبي أراد بالتدبير العقل المطبوع وقال القيصري هو خاطر
الروح العقلي وهو خاطر التدبير لأمر المملكة الإنسانية فالنظر في جميع الخواطر الواردة عليه من جميع
الجهات ومنه تؤخذ الفهوم والعلوم الربانية وهذا الشخص هو الملك وإليه يرجع أمور المملكة كلها
فيختار ما أمره الشرع أن يختار ويترك ما أمره الشرع أن يتركه ويستحسن ما أمره الشرع أن يستحسنه
ويستقبح ما أمره أن يستقبحه وصفة خاطر هذا الملك التثبت والنظر في جميع ما يرد عليه من الخواطر
فينفذ منها ما يجب تنفيذه ويرد ما يجب رده وخواطر هذا الجوهر الشريف وإن كثرت ترجع إلى ثلاثة
أنواع الأمر بالتنزه عن دني الأخلاق والأعمال والأحوال ظاهراً وباطناً والأمر بالاتصاف بمحاسن
الأخلاق والأعمال والأحوال وأعاليها كذلك والأمر بإعطاء جميع أهل مملكته حقوقهم وتنفيذ
الأحكام الشرعية فيهم (ولا ورع كالكف). الورع في الأصل الكف ويقال ورع الرجل يرع بالكسر
فيهما فهو ورع ثم استعير للكف عن المحارم فإن قيل فعليه الورع هو الكف فكيف يقال الورع كالكف
قلنا الكف إذا أطلق فهم منه كف الأذى أو كف اللسان كما في خبر خذ عليك هذا وأخذ بلسانه فكأنه
قيل لا ورع كالصمت أو كالكف عن أذى الناس (ولا حسب كحسن الخلق) أي لا مكارم مكتسبة
كحسن الخلق مع الخلق فالأول عام والثاني خاص وأخرج في الشعب عن علي كرم الله وجهه التوفيق
خير قائد وحسن الخلق خير قرين والعقل خير صاحب والأدب خير ميراث ولا وحشة أشد من العجب
قالوا وذا من جوامع الكلم (٥) وكذا ابن حبان والبيهقي في الشعب (عن أبي ذر) وفيه إبراهيم بن
هشام بن يحيى الغساني قال أبو حاتم غير ثقة ونقل ابن الجوزي عن أبي زرعة أنه كذاب وأورده في
الميزان في ترجمة صخر بن محمد المنقري من حديثه: وقال: قال ابن طاهر كذاب وقال ابن عدي حدث
عن الثقات بالبواطيل فمنها هذا الخبر.
٩٩١١ - (لا غرار) بغين معجمة وراءين (في صلاة ولا تسليم) قال الزمخشري الغرار النقصان
من غارت الناقة نقص لبنها ورجل مغار الكف إذا كان بخيلاً وللسوق درة وغرار أي نفاق وكساد
وغرار الصلاة أن لا تقيم أركانها معدلة كاملة وفي التسليم أن يقول السلام عليك إذا سلم وأن يقتصر
في رد السلام عليّ وعليك ومن روى ولا تسليم فعطفه عن لا غرار فمعناه لا نوم فيها ولا سلام إلى هنا
كلامه (حم دك) في الصلاة (عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم ورواه معاوية بن هشام عن
النووي وشك في رفعه .

٥٦٤
حرف لا
٩٩١٢ - ((لاَ غَصْبَ، وَلاَ نُهْبَةَ)). (طب) عن عمرو بن عوف (ض).
٩٩١٣ - «لاَ غُولَ)). (د) عن أبي هريرة (صح).
٩٩١٤ - ((لاَ فَرَعَ، وَلَ عَتِيرَةَ)). (حم ق ٤) عن أبي هريرة (صح).
٩٩١٥ - ((لَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَاَ كَثَرٍ)). (حم ٤ حب) عن رافع بن خديج (صح).
٩٩١٦ - ((لَ قَطْعَ فِي زَمَنِ الْمَجَاعَةِ)). (خط) عن أبي أمامة (ض).
٩٩١٢ - (لا غصب) بصاد مهملة بضبط المصنف (ولا نهبة) أي لا يجوز ذلك في الإسلام (طب
عن عمرو بن عوف) الأنصاري البدري ويقال له عمير.
٩٩١٣ - (لا غول) بضم الغين المعجمة أي لا وجود له أو لا يضر تلونه (د عن أبي هريرة) وفيه
ابن عجلان وقد مر .
٩٩١٤ - (لا فرع) بفاء وراء وعين مهملتين مفتوحات وهو أول نتاج ينتج كانت الجاهلية تذبحه
لطواغيتها فقال ابن حجر أي لا فرع واجب (ولا عتيرة) واجبة قاله الشافعي فلا ينافي الأمر بالعتيرة في
أخبار كثيرة وقال غيره هي النسيكة التي تعتر أي تذبح في رجب تعظيماً له لكونه أول الأشهر الحرم ثم
إن النهي مخصوص بما يذبح لذلك مراداً به الأصنام أما ما تجرد عن ذلك فمباح بل مندوب عند
الشافعي بل إن سهل كل شهر فأفضل (حم ق ٤ عن أبي هريرة).
٩٩١٥ - (لا قطع في ثمر) بفتح المثلثة والميم أي ما كان معلقاً في النخل قبل أن يجز ويحرز (ولا
كثر) محركاً جمار النخل وهو شحمه الذي يخرج منه الكافور وهو وعاء الطلع من جوفه سمي جماراً
وكثراً لأنه أصل الكوافير وحيث تجتمع وتكثر ذكره الزمخشري وقال ابن الأثير الثمر الرطب ما دام في
النخلة فإذا قطع فهو رطب فإذا كثر فهو تمر والكثر الجمار اهـ. لكن يناقضه أنه فسره في رواية النسائي
بالحمام فقال والكثر الحمام وقضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته
إلا ما أراه الجرين هكذا هو ثابت في الترمذي وغيره فبين بالحديث الحالة التي يجب فيها القطع وهي
حالة كون المال في حرز فلا قطع على من سرق من غير حرز قال القرطبي بالإجماع إلا ما شذ به الحسن
وأهل الظاهر. وقال ابن العربي قد اتفقت الأمة على أن شرط القطع أن يكون المسروق محرزاً بحرز مثله
ممنوعاً من الوصول إليه بمانع اهـ. لكن أخذ بعمومه فلم يقطعوا في فاكهة رطبة ولو محرزة وقاسوا
عليه الأطعمة الرطبة التي لا تدخر قال ابن العربي وليس مقصود الحديث ما ذهبوا إليه بدليل قوله إلا
ما أواه الجرين فبين أن العلة كونه في غير حرز له غير المحرزة (حم ٤) في باب الصدقة (حب) كلهم
(عن رافع بن خديج) مرفوعاً ورواه أيضاً مالك والبيهقي قال ابن العربي وإن كان فيه كلام فلا يلتفت
إليه وقال ابن حجر اختلف في وصله وإرساله وقال الطحاوي تلقت الأئمة متنه بالقبول ثم قال ابن
حجر وفي الباب أبو هريرة عند ابن ماجه بسند صحيح.
٩٩١٦ - (لا قطع في زمن المجاعة) أي في السرقة في زمن القحط والجدب لأنه حالة ضرورة
(خط عن أبي أمامة).

حرف لا
٥٦٥
٩٩١٧ - ((لاَ قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ)). (طب حل) عن أم سلمة (ض).
٩٩١٨ - ((لَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ)). (هـ) عن أبي بكرة، وعن النعمان بن بشير.
٩٩١٩ - ((لَ قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ، وَلَ الْجَائِفَةِ، وَلَ الْمُنَقِّلَةِ)) (١). (هـ) عن
العباس (ح).
٩٩٢٠ ـ ((لاَ كَبِيرَةَ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ، وَلاَ صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ)). (فر) عن ابن
عباس (ض).
٩٩١٧ - (لا قليل من أذى الجار) أي لا بد من قليل من أذى الجار كذا في الفردوس (طب حل
عن أم سلمة) قال الهيثمي رجال الطبراني ثقات.
٩٩١٨ - (لا قود إلا بالسيف) وفي رواية للدار قطني إلا بالسلاح وقد تمسك بهذا الكوفيون إلى
ما ذهبوا إليه مخالفين للجمهور أن المقتول إذا قتل بكعصى أو حجر لا يقتل بما قتل به بل بالسيف
ورده الجمهور بأنه حديث ضعيف وبفرض ثبوته فإنه على خلاف قاعدتهم في أن السنة لا تنسخ الكتاب
ولا تخصصه وبالنهي عن المثلة وهو صحيح لكنه محمول عند الجمهور على غير المماثلة في القصاص جمعاً
بين الدليلين وهذا مستثنى من اعتبار المساواة في القود فمن قتل بالسحر قتل بالسيف إجماعاً وكذا بنحو
خمر ولواط (٥ عن أبي بكرة) قال أبو حاتم حديث منكر وأعله البيهقي بمبارك بن فضالة رواه عن الحسن
عن أبي بكرة (وعن النعمان بن بشير) وسنده أيضاً ضعيف قال عبد الحق واين عدي وابن الجوزي
طرقه كلها ضعيفة والبيهقي لم يثبت له إسناداً وأبو حاتم حديث منكر والبزار أحسبه خطأ وقال ابن
حجر رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي والطحاوي والطبراني وألفاظهم مختلفة وإسناده ضعيف ورواه
الدار قطني عن أبي هريرة وفيه سليمان بن أرقم متروك.
٩٩١٩ - (لا قود في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة) لعدم انضباطها ففي المأمومة ثلث الدية
والجائفة نصف عشر دية صاحبها والمنقلة عشر فإن أوضحت فخمسة عشر (ه عن العباس) رمز المصنف
لحسنه وهو زلل ففيه أبو كريب الأزدي مجهول ورشدين بن سعد وقد مرّ ضعفه غير مرة.
٩٩٢٠ - (لا كبيرة مع الاستغفار) أي طلب مغفرة الذنب من الله والندم على ما فرط منه والمراد
أن التوبة الصحيحة تمحو أثر الخطيئة وإن كانت كبيرة حتى كأنها لم تكن فيلتحق بمن لم يرتكبها والثوب
المغسول كالذي لم يتوسخ أصلاً قال الغزالي فالتوبة بشروطها مقبولة ماحية لا محالة قال فمن توهم أن
التوبة تصح ولا تقبل كمن توهم أن الشمس تطلع والظلام لا يزول (ولا صغيرة مع الإصرار) فإنها
بالمواظبة تعظم فتصير كبيرة فكبيرة واحدة تتصرم ولا يتبعها مثلها العفو منها أرجى من صغيرة يواظب
عليها ألا ترى أنه لو وقعت قطرات ماء على حجر متوالية أثرت فيه وإن صب كثير منه دفعة لم يؤثر
(فر) وكذا القضاعي (عن ابن عباس) قال ابن طاهر وفيه أبو شيبة الخراساني قال البخاري لا يتابع على
حديثه ورواه ابن شاهين باللفظ المزبور عن أبي هريرة وكذا الطبراني في مسند الشاميين.
(١) المنقلة: بضم الميم وفتح النون وتشديد القاف مكسورة ومفتوحة: وهي الشجة التي تخرج منها العظام كما
في المصباح.

٥٦٦
حرف لا
٩٩٢١ - ((لاَ كَفَالَةَ فِي حَدِّ». (عد هق) عن ابن عمرو (ض).
٩٩٢٢ - ((لَاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)). (حم ٤) عن عائشة (ن) عن
عمران بن حصين .
٩٩٢٣ - ((لَ نَعْلَمُ شَيْئاً خَيراً مِنْ أَلْفٍ مِثْلَهُ إِلَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ)). (طس) عن ابن
عمر (ح).
٩٩٢٤ - ((لاَ نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ)). (حم ٤ ك) عن أبي موسى (هـ) عن ابن عباس (صح).
٩٩٢١ - (لا كفالة في حد) قال في الفردوس الكفالة الضمان يقال هو ضامن وكفيل فمن وجب
علیه حد فضمنه عنه غيره فیه لم يصح (عد هق عن ابن عمرو) بن العاص وهو مما بيض له الديلمي.
٩٩٢٢ - (لا نذر في معصية) أي لا وفاء في نذر معصية ولا صحة له ولا عبرة به ولا انعقاد له
فإن نذر أحد فيها لم يجز له فعلها وعليه الكفارة (وكفارته كفارة يمين) أي مثل كفارته وبه أخذ أبو
حنيفة وأحمد وقال الشافعي ومالك لا ينعقد نذره ولا كفارة عليه (حم ٤) من حديث الزهري عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن (عن عائشة) قال الترمذي وهذا حدیث لا یصح قال الزهري لم يسمعه من أبي
سلمة قال غيره وإنما سمعه من سليمان بن أرقم وهو متروك قال ابن حجر في الفتح رواته ثقات لكنه
معلول وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال لا يصح لكن له شاهد نبه عليه المؤلف بقوله (ن) من
طريقين (عن عمران بن حصين) قال الحافظ العراقي وفيه اضطراب من طريقيه ثم بينه قال وقال
النسائي بعد ذكر حديث عمران هذا حديث محمد بن الزبير أي أحد رجاله ضعيف لا يقوم بمثله الحجة
وكذا ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم اهـ وقال ابن حجر خرجه النسائي وضعفه وفي الروضة هو
ضعيف باتفاق المحدثين لكن تعقب ابن حجر دعواه الاتفاق بقول من ذكر.
٩٩٢٣ - (لا نعلم شيئاً خيراً من ألف مثله إلا الرجل المؤمن طس عن ابن عمر) بن الخطاب رمز
لحسنه قال الهيثمي مداره على أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.
٩٩٢٤ - (لا نكاح إلا بولي) أي لا صحة له إلا بعقد ولي فلا تزوج امرأة نفسها فإن فعلت فهو
باطل وإن أذن وليها عند الشافعي كالجمهور خلافاً للحنفية وتخصيصهم الخبر بنكاح الصغيرة
والمجنونة والأمة خلاف الظاهر ذكره البيضاوي والجمهور على أن الحديث لا إجمال فيه وقول الباقلاني
هو مجمل إذ لا يصح النفي لنكاح بدون ولي مع وجوده حساً فلا بد من تقدير شيء وهو متردد بين
الصحة والكمال ولا مرجح فكان مجملاً منع بأن المرجح لنفي الصحة موجود وهو قربه من نفي الذات
إذا ما انتفت صحته لا يعتد به فيكون كالعدم بخلاف ما انتفى كماله (حم ٤) في النكاح (ك) في
النكاح (عن أبي موسى) الأشعري (٥) في النكاح (عن ابن عباس) ورواه أيضاً ابن حبان وغيره وأطال
الحاكم في تخريج طرقه ثم قال وفي الباب عن علي ثم عد ثلاثين صحابياً وقد أفرد الدمياطي طرقه
بتأليف قال المصنف وهو متواتر.

٥٦٧
حرف لا
٩٩٢٥ - ((لَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ)). (طب) عن أبي موسى (ح).
٩٩٢٦ - ((لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ)). (هق) عن عمران وعن عائشة (صح).
٩٩٢٧ - ((لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْح مَكَّةَ». (خ) عن مجاشع بن مسعود (صح).
٩٩٢٥ - (لا نكاح) صحيح وحمله على نفي كماله لكونه على صدد فسخ الأولياء لعدم الكفاءة
عدول عن الظاهر من غير دليل وحمل الكلام على ما بعد اللفظ بالنسبة إليه كاللغز ذكره القاضى (إلا
بولي وشاهدين) وفي رواية للدار قطني وشهود ومهر إلا ما كان من النبي عليه الصلاة والسلام وأخرج
الطبراني في الأوسط بسند قال ابن حجر حسن عن ابن عباس لا نكاح إلا بولي مرشد أو سلطان (طب
عن أبي موسى) الأشعري رمز لحسنه .
٩٩٢٦ - (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) من إضافة الموصوف إلى صفته لأن القول من صفة
الشاهد وشاهدان عدلان وشهود عدول ثم يضيفه إليها اتساعاً ولما استعمل الإضافة أفرد المضاف إليه
(هق عن عمران) بن الحصين (وعن عائشة) قال الذهبي في المهذب إسناده صحيح اهـ ورواه الدار قطني
بهذا اللفظ عن ابن عباس وقال رجال هذا الحديث ثقات هذه عبارته ورواه من حديث عمران بن
حصين هذا وفيه بكر بن بكار قال النسائي ليس بثقة عبد الله بن محرز قال البخاري منكر الحديث
ورواه أيضاً عن ابن عمر يرفعه وفيه تابت بن زهير قال البخاري منکر الحديث وقال ابن حجر رواه
أحمد والدارقطني والطبراني والبيهقي من حديث الحسن عن عمران وفيه عبد الله بن محرز متروك اهـ
وفي شرح المنهاج للأذرعي أن ابن حبان خرجه في صحيحه بلفظ وقال لا يصح ذكر الشاهدين إلا فيه
قال الأوزاعي وهذا يرد قول ابن المنذر لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر اهـ وبه يعرف ما في كلام
الحافظ ابن حجر .
٩٩٢٧ - (لا هجرة بعد فتح مكة) أي لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار
الحرب فهذا معجزة له فإنه إخبار بأنها تبقى دار إسلام ولا يتصور منها هجرة أو لا هجرة واجبة من
مكة إلى المدينة بعد الفتح كما كانت قبله لمصيرها دار إسلام واستغناء المسلمين عن ذلك إذ كان معظم
الخوف من أهله فالمراد لا هجرة بعد الفتح لمن لم يكن هاجر قبله أما الهجرة من بلاد الكفر فباقية إلى
يوم القيامة وأما الهجرة المندوبة وهي الهجرة من أرض يهجر فيها المعروف ويشيع فيها المنكر أو من
أرض أصاب فيها ذنباً فهي باقية وفي رواية للبخاري أيضاً لا هجرة بعد الفتح قال ابن حجر أي فتح
مكة إذا عم إشارة إلى أن حكم غير مكة في ذلك حكمها فلا تجب من بلدة فتحها المسلمون أما قبل فتح
البلد فمن به من المسلمين إما قادر على الهجرة لا يمكنه إظهار دينه وأداء واجباته فالهجرة منه واجبة
وإما قادر لكنه يمكنه إظهار ذلك وأداؤه فيندب لتكثر المسلمين ومعرفتهم والراحة من رؤية المنكر وإما.
عاجز لنحو مرض فله الإقامة وتكلف الخروج (تنبيه) قال الأبي اختلف في أصول الفقه في مثل هذا
التركيب يعني قوله لا هجرة بعد الفتح هل هو لنفي الحقيقة أو لنفي صفة من صفاتها كالوجوب أو
غيره فإن كان لنفي الوجوب فيدل على وجوب الجهاد على الأعيان فيكون المستدرك وجوب الجهاد على
الأعيان وعلى أن المعنى الحقيقي فالمعنى أن الهجرة بعد الفتح ليست بهجرة وإنما المطلوب من الجهاد

٥٦٨
حرف لا
٩٩٢٨ - ((لَ هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلاَثٍ)). (حم) عن أبي هريرة (صح).
٩٩٢٩ - ((لاَ هَمَّ إِلَّ هَمُّ الدَّيْنِ، وَلَ وَجَعَ إِلَّ وَجَعُ الْعَيْنِ)). (عد هب) عن
جابر (ض).
الطلب الأعم من كونه على الأعيان أو كفاية والمذهب أن الجهاد الآن فرض كفاية ما لم يعين الإمام
طائفة فيكون عينياً عليها وفي الحديث إشارة صوفية وذلك أنه قد مر في حديث أن الجهاد أكبر وأصغر
فالأصغر جهاد العدو والأكبر جهاد النفس وهواها وحينئذ فيلزم في الهجرة أن تكون كبرى وصغرى
فالصغرى ما ذكر والكبرى هجرة النفس من مألوفها وشهواتها وردها إلى الله تعالى في كل حال ولا
يقدر على هذه الهجرة إلا أهل الهمم السنية والمقاصد العلية ومن كان ضعيفاً لا يقدر على هذه الهجرة
فلا يهمل نفسه بالكلية فإنه علامة الخسران وليأخذ نفسه بالرفق والسياسة في الجهاد والهجرة (خ) في
الحج والجهاد (عن مجاشع بن مسعود) السلمي نزيل البصرة قتل يوم الجمل مع عائشة وقضية صنيع
المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو ممنوع فقد رواه الجماعة كلهم إلا ابن ماجه ولفظ
مسلم ((لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا)).
٩٩٢٨ - (لا هجر بعد ثلاث) قال ابن الأثير يريد الهجر ضد الوصل يعني فيما يكون بين
المسلمين من عتب وموجدة أو تقصير يقع في حقوق العشرة والصحبة لا ما كان منه في جانب الدین
كهجر أهل الأهواء والبدع فإنه مطلوب أبداً اهـ فيحرم هجر المسلم فوق ثلاث ويجوز ما دونها لأن
الآدمي جبل على الغضب فعفى عن الثلاث ليذهب ذلك العارض وذهب مالك والشافعي إلى أن
السلام يقطع الهجر ويرفع الإثم ولو بنحو مكاتبة أو مراسلة كما أن تركه يزيد الوحشة (حم م عن أبي
هريرة).
٩٩٢٩ - (لا هم إلا هم الدين) أي لا هم أشغل للقلب وأشد مؤنة على الدين والدنيا من هم
دين لا يجد وفاءه ويهتم باستعداده قبل طلبه ويتحمل مؤنته في تأخيره وأشار بالحديث إلى ترك
الاستدانة مهما أمكن وتعجيل قضائه إن لزمه تخفيفاً للهم في دنياه (ولا وجع إلا وجع العين) لشدة
قلقه ولخطره فإن العين أرق عضو مع شرفها وفيه حث على الصبر عليه لعظم الأجر وحث على عيادة
الأرمد بخلاف ما تعوده العامة وقال العسكري في هذا القول التعظيم لأمر الدين وكذا وجع العين فإن
من الأوجاع ما هو أشد لكن عادة العرب إذا أرادت تعظيم شىء تنفي عنه غيره ومثله لا سيف إلا ذو
الفقار (عد) عن محمد بن يوسف الصفري عن قرين بن سهل بن قرين عن أبيه عن ابن أبي ذؤيب عن
خالد عن ابن المنكدر عن جابر (هب) وكذا الطبراني وأبو نعيم في الطب كلهم من حديث قرين بن
سهل عن أبيه عن أبي ذؤيب عن خالد عن ابن المنكدر (عن جابر) قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني وحده
فيه سهل بن قرين ضعيف ورواه العسكري عنه بلفظ لاغم إلا غم الدين وفيه أيضاً قرين وقضية كلام
المصنف أن مخرجيه خرجوه ساكتين عليه والأمر بخلافه بل عقباه ببيان علته فقال ابن عدي باطل
الإسناد والمتن وقال الأزدي سهل كذاب وقال البيهقي هو حديث منكر قال أعني البيهقي قرين منكر

٥٦٩
حرف لا
٩٩٣٠ - ((لاَ وَبَاءَ مَعَ السَّيْفِ، وَلاَ نَجَاءَ مَعَ الْجَرَادِ)». ابن صصري في أماليه عن
البراء (ض).
:
٩٩٣١ - ((لَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ)). (حم ٣) والضياء عن طلق بن علي (ض).
٩٩٣٢ - ((لاَ وِصَالَ فِي الصَّوْمِ». الطيالسي عن جابر (صح).
٩٩٣٣ - ((لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)). (قط) عن جابر (ح).
الحديث وقال ليس له غير أحاديث ثلاثة هذا منها وهي باطلة متونها وأسانيدها وقال الهيثمي كالذهبي
قرين كذبه الأودي وأبوه لا شيء وحكم ابن الجوزي عليه بالوضع ونوزع بما لا طائل فيه .
٩٩٣٠ - (لا وباء مع السيف ولا نجاء مع الجراد) الرياء مرض عام وقد جرت العادة الإلهية أنه.
لا يجتمع مع القتال بالسيف في قطر واحد فإن وقع الوباء في قطر لا يقع السيف معه وعكسه والجراد
إذا وقع بأرض لا نبات للزرع معه لأنه يجرد الأرض بأكله ما فيها فتصير جرداً لا نبات فيها ولذلك
سمي جراداً (ابن صصري في أماليه عن البراء) بن عازب.
٩٩٣١ - (لا وتران) هذا على لغة من ينصب المثنى بالألف فإنه لا يبنى الاسم معها على ما ينصب
به فهو كقراءة من قرأ ﴿إن هذان لساحران﴾ [طه: ٦٣] (في ليلة) أي من أوتر ثم تهجد لا يعيد الوتر إذا
نام ثم قام وبهذا أخذ الشافعي وهو حجة على أبي حنيفة حيث قال يشفع بركعة واستشكاله بأن المغرب
وتر وهذا وتر فيلزم وقوع وترين في ليلة رد بأن المغرب وتر النهار وهذا وتر الليل وبأنها وتر الفروض
وهذا وتر النفل (حم ٣ والضياء عن طلق بن علي) قال الترمذي حسن قال عبد الحق ونصححه.
٩٩٣٢ - (لا وصال في الصوم) أي لا جواز له ولا حل بالنسبة إلى الأمة فيحرم عند الشافعي
وزعم أن مقصود النهي الرخصة للضعيف لا العزم على الصائم خلاف الظاهر (الطيالسي) أبو داود
(عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لصحته ورواه عنه الديلمي أيضاً.
٩٩٣٣ - (لا وصية لوارث) لأن الغرض بذلها وزاد البيهقي وغيره إلا أن تجيز الورثة وليس
المعنى نفي صحة الوصية للوارث بل نفى لزومها أي لا وصية لازمة لوارث خاص إلا بإجازة بقية
الورثة إن كانوا مطلقي التصرف هب الموصي به زاد على الثلث أم لا (تنبيه) هذا الحديث احتج به من
ذهب إلى جواز نسخ القرآن بالسنة ولو آحاداً فإنه ناسخ لقوله سبحانه ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم
الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة: ٨٠] ومن ذهب إلى أنه لم يقع قط نسخ
القرآن إلا بالمتواتر قال لا نسلم عدم تواتر ذلك للمجتهدين الحاكمين بالنسخ (قط عن جابر) بن
عبد الله ظاهر صنيع المصنف أن الدارقطني لم يكن منه إلا روايته عن جابر فحسب وليس كذلك بل
رواه عن جابر ثم صوب إرساله من هذا الوجه ومن حديث علي وسنده ضعيف ومن طريق ابن عباس
وسنده حسن ذكره كله ابن حجر في تخريج الرافعي وقال في تخريج الهداية في خبر الدار قطني مع إرساله
ضعف اهـ. وقال بعده في مواضع أخر هو ساقط وقال في موضع آخر رجاله ثقات لكنه معلول اهـ
ورواه البخاري معلقاً وقال في تخريج المختصر، رواه الدار قطني من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن

٥٧٠
حرف لا
٩٩٣٤ - ((لاَ وُضُوءَ إِلَّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحِ)). ( هـ) عن أبي هريرة (ض).
٩٩٣٥ - ((لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ)). (طب) عن سهل بن سعد (ض).
٩٩٣٦ - (لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ)). (حم) عن جابر (ح).
عباس مرفوعاً وأسانيده ظاهرة الصحة إذ المتبادر أن عطاء هو ابن أبي رباح فلو كان كذلك كان على
شرط الصحيح لكن عطاء هو الخراساني وفيه ضعف ولم يسمع من ابن عباس وأخرجه سعيد بن
منصور عن عمرو بن دينار مرفوعاً وهو مرسل رجاله رجال الصحيح وإذا انضم بعض طرقه لبعض
قوي اهـ.
٩٩٣٤ - (لا وضوء إلا من صوت أو ريح) قال الطيبي نفى جنس أسباب التوضىء واستثنى
منه الصوت والريح والنواقض كثيرة فلعل ذلك في صورة مخصوصة فالمراد نفي جنس الشك وإثبات
اليقين أي لا يتوضأ من شك مع سبق ظن الطهر إلا بيقين صوت أو ريح وقال اليعمري هذا الحديث
ونحوه أصل في إعمال الأصل وطرح الشك والعلماء متفقون على العمل بهذه القاعدة في كل صورة
لكنه اختلف في صورة المشكوك فيه ما هو والمتحقق ما هو وهو ما لو شك في الحدث بعد سبق الطهر
فالشافعي أعمل الأصل المذكور وهو الطهارة وطرح الشك الحادث وهو الحدث وأجاز الصلاة ومالك
منع من الصلاة مع الشك في بقاء التطهير إعمالاً للأصل الأول وهو ترتب الصلاة في الذمّة وقال
لا يبطل إلا بطهر متيقن وهذا الحديث ظاهر في إعمال الطهارة الأولى وطرح الشك وقوله إلا من
صوت أو ريح لا ينفي وجوبه من غائط وبول لأن الشريعة كما قال ابن العربي لم تأت جملة بل آحاداً
وفصولاً يتوالى واحداً بعد آخر حتى أكمل الله الدين ولأن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
قال ((لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث)) ثم قتل العلماء بنحو عشرة أسباب بزيادة أدلة فكذا
فينقض بهما كهما وقال الكمال ابن أبي شريف المعنى لا يبطل الوضوء إلا بيقين لا أن مبطله ينحصر
فينقض بهماكهما وقال الكمال ابن أبي شريف المعنى لا يبطل الوضوء إلا بيقين لا أن مبطله ينحصر
فيما ذكر (ت ٥) في الطهارة (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وأصله قول الترمذي هذا حديث
صحيح وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لغير هذين مع أن الإمام أحمد خرجه وقال البيهقي
حديث ثابت اتفق الشيخان على إخراج معناه .
٩٩٣٥ - (لا وضوء لمن لم يصل على النبي (وَل#) أي لا وضوء كاملاً (طب عن سهل بن سعد)
الساعدي .
٩٩٣٦ - (لا وفاء لنذر في معصية الله) زاد في رواية ولا فيما لا يملك العبد (حم) من حديث
سليمان بن موسى (عن جابر) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح لكنه موقوف على جابر وسليمان
قيل لم يسمع منه اهـ وقد رمز المؤلف لحسنه وقضية كلام المصنف أن ذا لم يخرج في أحد الصحيحين
وليس كذلك بل هو في مسلم عن عمران باللفظ الواقع في المتن بدون ذكر السبب لكنه في ضمن حديث
طويل فلذا أغفله المصنف ورواه مستقلاً أيضاً بلفظ لا نذر في معصية الله وكذا رواه أبو داود
والنسائي.

حرف لا
٥٧١
٩٩٣٧ - ((لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ وَلاَ يَوْمٌ إِلَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ)).
(حم خ هـ) عن أنس (صح).
٩٩٣٨ - ((لاَ يُؤَذِّنُ إِلَّ مُتَوَضِّىءٌ)). (ت) عن أبي هريرة (ض).
٩٩٣٩ - («لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)).
(حم ق ن هـ) عن أنس (صح).
٩٩٣٧ - (لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر) بحذف الألف عند الجمهور ولأبي ذر
بإثباتها بوزن أفعل وعليها شرح ابن التين وقال في الصحاح لا يقال أشر إلا في لغة رديئة (منه) فيما
يتعلق بالدين أو غالباً وحمله الحسن على التعميم فأورد عليه ابن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لا بد
للناس من تنفيس أي أن الله ينفس عن عباده وقتاً ما ويكشف البلاء عنهم حيناً مّا وأجاب غيره بأن
المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحب
أحياءً وفي زمن عمر انقرضوا وزمن الصحب خير مما بعده لخبر خير القرون قرني (حتى تلقوا ربكم) أي
حتى تموتوا وهذا علم من أعلام نبوته لإخباره به وقد وقع واستشكل أيضاً بزمان عيسى فإنه بعد
الدجال وأجيب بأن المراد الزمان الذي بعد عيسى أو جنس الزمان الذي فيه الأمر وأن المراد بالأزمنة
ما قبل وجود العلامات العظام كالدجال وما بعده ويكون المراد بالأزمنة المتفاضلة في الشر في زمن
الحجاج فما بعده إلى الدجال وأما زمن عيسى فله حكم مستأنف وبأن المراد بالأزمنة أزمنة الصحابة
بناء على أنهم المخاطبون به فيختص بهم فأما من بعدهم فلم يقصدوا بالخير لكن الصحابي فهم التعميم
(حم خ ن) في الفتن من حديث الزبير بن عدي (عن أنس) قال الزبير أتينا أنساً فشكونا إليه ما نلقى من
الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي زمان الخ سمعته من نبيكم عليه الصلاة والسلام ورواه عنه أيضاً
الترمذي.
٩٩٣٨ - (لا يؤذن إلا متوضىء) فيكره تنزيهاً للمحدث ولو أصغر أن يؤذن غير متطهر وأخذ
بظاهره الأوزاعي فأوجب الوضوء للأذان قال لأن للأذان شبهاً بالصلاة في تعلق أجزائها بالوقت
واشتراكهما في طلب استقبال القبلة (ت) من حديث الزهري (عن أبي هريرة) قال ابن حجر وهو
منقطع والراوي له عن الزهري ضعيف .
٩٩٣٩ - (لا يؤمن أحدكم) لفظ رواية ابن ماجه أحد أي أيماناً كاملاً ونفي اسم الشيء بمعنى
الكمال عنه مستفيض في كلامهم وخصوا بالخطاب لأنهم الموجودون إذ ذاك والحكم عام (حتى أكون
أحب إليه) غاية لنفي كمال الإيمان ومن كمل إيمانه علم أن حقيقة الإيمان لا تتم إلا بترجيح حبه على
حب كل (من ولده ووالده) أي أصله وفرعه وإن علا أو نزل والمراد من له ولادة وقدم الولد على الوالد
لمزيد الشفقة وفي رواية للبخاري تقديم الوالد ووجهه أن كل أحد له والد ولا عكس وذكر الولد
والوالد أدخل في المعنى لأنهما أعز على العاقل من الأهل والمال بل عند البعض من نفسه ولذلك لم
يذكر النفس وشمل لفظ الوالد الأم إن أريد من له ولادة أو ذات ولد ويحتمل أنه اكتفى بذكر أحدهما

٥٧٢
حرف لا
٩٩٤٠ - (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)). (حم ق ت ن هـ) عن
أنس (صح).
كما يكتفى من أحد الضدين بالآخر وعطف عليه من عطف العام على الخاص قوله (والناس أجمعين)
حباً اختيارياً إيثاراً له عليه الصلاة والسلام على ما يقتضي العقل رجحانه من حبه احتراماً وإكراماً
وإجلالاً وإن كان حب غيره لنفسه وولده مركوزاً في غريزته فسقط استشكاله بأن المحبة أمر طبيعي
غريزي لا يدخل الاختيار فكيف تكلف به إذ المراد حب الاختيار المستند إلى الإيمان كما تقرر فمعناه
لا يؤمن أحدكم حتى يؤثر رضاي على هوى والديه وأولاده، قال الكرماني: ومحبة الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم إرادة طاعته وترك مخالفته وهو من واجبات الإسلام والحديث من جوامع الكلم لأنه
جمع فيه أصناف المحبة الثلاث محبة الإجلال وهي محبة الأصل ومحبة الشفقة وهي محبة الوالد ومحبة
المجانسة وهي محبة الناس أجمعين وشاهد صدق ذلك بذل النفس في رضا المحبوب وإيثاره على كل
مصحوب قال الإمام النووي وفي الحديث تلميح إلى قضية النفس الأمارة والمطمئنة فمن رجح جانب
المطمئنة كان حبه لنبيه راجحاً ومن رجح الأمّارة كان بالعكس .
(تنبيه) قال الكرماني أحب أفعل تفضيل بمعنى مفعول وهو مع كثرته على خلاف القياس إذ
القياس أن يكون بمعنى فاعل وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لأن الممتنع الفصل بأجنبي مع أن
الظرف يتوسع فيه (حم ق ن) في الإيمان (٥) في السنة (عن أنس) بن مالك ورجاله ثقات.
٩٩٤٠ - (لا يؤمن أحدكم) إيماناً كاملاً فالمراد بنفيه هنا نفي بلوغ حقيقته ونهايته من قبيل خبر
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن (حتى يحب) بالنصب لأن حتى جارة وأن بعدها مضمرة ولا يجوز
الرفع فتكون حتى عاطفة لفساد المعنى إذ عدم الإيمان ليس سبباً للمحبة ذكره الكرماني (لأخيه) في
الإسلام من الخير كما في رواية النسائي والقضاعي وابن منده والإسماعيلي وغيرهم فمن قصره على
كف الأذى فقد قصر ولا حاجة لقول البعض هو عام مخصوص إذ المرء يحب لنفسه وطء حليلته
لا لغيره والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدينية والدنيوية وتخرج المنهيات لأن اسم الخير
لا يتناولها والمحبة إرادة ما تعتقده خيراً قال النووي المحبة الميل إلى ما يوافق المحب وقد يكون بحواسه
كحسن الصورة أو بعلته أو بعقله إما لذاته كالفضل والكمال أو لإحسانه كجلب نفع أو دفع ضرر
والمراد هنا الميل الاختياري دون القهري (ما يحب لنفسه) من ذلك وأن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه
من السوء ولم يذكره لأن حب الشىء مستلزم بغض نقيضه وذلك ليكون المؤمنون كنفس واحدة ومن
زعم كابن الصلاح أن هذا من الصعب الممتنع غفل عن المعنى والمراد وهو أن يحب له حصول مثل
ذلك من جهة لا يزاحمه فيها كما تقرر وبه دفع ما قيل هذه محبة عقلية لا تكليفية طبيعية لأن الإنسان
جبل على حب الاستئثار فتكليفه بأن يحب له ما يحب لنفسه مفض إلى أن لا يكمل إيمان أحد إلا نادراً
وذكر الأخ غالبي فالمسلم ينبغي أن يحب للكافر الإسلام وما يترتب عليه من الخير والأجر ومقصود
الحديث انتظام أحوال المعاش والمعاد والجري على قانون السداد(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا
تفرقوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وعماد ذلك وأساسه السلامة من الأدواء القلبية كالحاسد يكره أن يفوته

٥٧٣
حرف لا
٩٩٤١ - ((لاَ يَبْغِي عَلَى النَّاسِ إِلَّ وَلَدُ بَغِيٍّ، وَإِلَّ مَنْ فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ)). (طب) عن أبي
موسی (ض).
٩٩٤٢ - (لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَ بَأْسَ بِهِ حَذَراً مِمَّا بِهِ
بَأْسٌ)). (ت هـ ك) عن عطية السعدي (صح).
أحد أو يساويه في شيء والإيمان يقتضى المشاركة في كل خير من غير أن ينقص على أحد من نصيب أحد
شيء نعم من كمال الإيمان تمني مثل فضائله الأخروية الذي فات فيها غيره وآية ﴿لا تتمنوا ما فضل
الله به بعضكم على بعض﴾ [النساء: ٣٢] نهى عن الحسد المذموم فإذا فاقه أحد في فضل دين الله اجتهد
في لحاقه وحزن على تقصيره لا حسداً بل منافسة في الخير وغبطة (حم ق ت ن ، عن أنس بن مالك
لكن لفظ رواية مسلم حتى يحب لأخيه أو قال جاره ورواية البخاري وغيره بغير شك.
وسبب هذا الحديث كما خرجه الطبراني عن أبي الوليد القرشي قال كنت عند بلال بن أبي بردة فجاء
رجل من عبد القيس وقال أصلح الله الأمير إن أهل الطف لا يؤدّون زكاتهم وقد علمت ذلك فأخبرت
الأمير فقال من أنت قال من عبد القيس قال ما اسمك قال فلان فكتب لصاحبه شرطته يسأل عنه
عبد القيس فقال وجدته لعمر في حبسه فقال الله أكبر حدثني أبي عن جدي أبي موسى عن
رسول الله ◌َ ﴾ فذكر الحديث.
٩٩٤١ - (لا يبغي) وفي رواية للطبراني لا يسعى (على الناس إلا ولد بغي وإلا من فيه عرق منه)
قال في الفردوس البغي الاستطالة على الناس (طب عن أبي موسى) الأشعري قال الهيثمي فيه أبو
الوليد القرشي مجهول وبقية رجاله ثقات وقال ابن الجوزي فيه سهل الأعرابي قال ابن حبان منكر
الرواية لا يقبل ما انفرد به .
٩٩٤٢ - (يبلغ العبد أن يكون من المتقين) قال الطيبي أن يكون من المتقين ظرف يبلغ على تقدير
مضاف أي درجة المتقين (حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس) أي يترك فضول الحلال حذراً من
الوقوع في الحرام قال الغزالي الاشتغال بفضول الحلال والانهماك فيه يجر إلى الحرام ومحض العصيان
لشره النفس وطغيانها وتمرد الهوى وطغيانه فمن أراد أن يأمن الضرر في دينه اجتنب الخطر فامتنع عن
فضول الحلال حذراً أن يجره إلى محض الحرام فالتقوى البالغة الجامعة لكل ما لا ضرر فيه للدين وقال
الطيبي إنما جعل المتقي من يدع ذلك لذلك لأن المتقي لغة اسم فاعل من وقاه فاتقى والوقاية فرط
الصيانة ومنه فرس واق أي يقي حافره أن يصيبه أدنى شيء من بوله وشرعاً من يقي نفسه تعاطي
ما يستوجب العقوبة من فعل أو ترك والتقوى مراتب الأولى التوقي عن العذاب المخلد بالتبري من
الشرك قال الله تبارك وتعالى ﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾ [الفتح: ٢٦] الثانية تجنب كل ما يؤثم من فعل
أو ترك حتى الصغائر وهو المتعارف بالتقوى في الشرع والمعنى بقوله عز وجل ولو أن أهل القرى آمنوا
واتقوا الثالثة التنزه عما يشغل سره عن ربه وهو التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله اتقوا الله حق تقاته
والمرتبة الثانية هي المقصودة بالحديث ويجوز تنزيله على الثالثة أيضاً واللام في لما بيان لحذراً لا صلة لأن
صلته به كقوله تعالى ﴿هيت لك﴾ [يوسف: ٢٣] وقوله تعالى ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة)

٥٧٤
حرف لا
٩٩٤٣ - ((لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَخْزُنَ مِنْ لِسَانِهِ)). (طس) والضياء عن
أنس (صح).
٩٩٤٤ - ((لاَ يَتَجَالَسُ قَوْمٌ إِلَّ بِالأَمَانَةِ)). المخلص بن مروان بن الحكم (ح).
٩٩٤٥ - ((لاَ يَتْرُكُ اللَّهُ أَحَداً يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّ غَفَرَ لَهُ)). (خط) عن أبي هريرة (ض).
٩٩٤٦ - ((لاَ يَتَكَلَّفَنَّ أَحَدٌ لِضَيْفِهِ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ)). (هب) عن سلمان (ض).
[البقرة: ٢٣٣] كأنه قيل حذراً لماذا قيل به بأس (ت ٥) في الزهد (ك عن عطية) بن عروة (السعدي)
جدّ عروة بن محمد مختلف في اسم جده وربما قيل فيه عطية بن سعد صحابي نزل الشام له ثلاثة
أحاديث قال الترمذي حسن غريب قال في المنار ولم يبين لم لا يصح وذلك أنه من رواية أبي بكر بن
النضر وفيه عبد الله بن یزید لا يعرف حاله.
٩٩٤٣ - (لا يبلغ) في رواية لا يستكمل (العبد حقيقة الإيمان) أي كماله قال ابن حجر الحقيقة
هنا الكمال ضرورة لأن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافراً (حتى يخزن لسانه) أي يجعل فمه
خزانة للسانه فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله ومن للتبعيض أي يخزن من لسانه ما كان باطلاً ولغواً
عاطلاً فيخزنه من الباطل خوف العقاب ومن اللغو والهذيان وكثير من المباح خوف العقاب أي
لا يصل إلى خالص الإيمان ومحضه وكنهه حتى لا ينطق إلا بخير قال ابن الأثير والحقيقة ما يصل إليه
حق الأمل ووجوبه من قولهم فلان حامي الحقيقة إذا حمى ما يوجب عليه حمايته واللسان أشبه
الأعضاء بالقلب لسرعة حركته فإذا خف في نطقه بطبعه وسرعة حركته وعجلته أورث القلب سقماً
وإذا فسد القلب فسد الباطن والظاهر وفي حديث آخر لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه (طس)
وكذا في الصغير (والضياء) في المختارة (عن أنس) بن مالك قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه
داود بن هلال ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه ضعفاً وبقية رجاله رجال الصحيح غير زهير بن عباد
وقد وثقه جمع.
٩٩٤٤ - (لا يتجالس قوم إلا بالأمانة) أي لا ينبغي إلا ذلك فلا يحل لأحد أن يفشي سّ غيره
وهو خبر بمعنى النهي (المخلص) أبو طاهر (عن مروان بن الحكم) بن أبي العاص ولد بمكة سنة اثنتين
ولم ير النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رمز لحسنه.
٩٩٤٥ _ (لا يترك الله أحداً يوم الجمعة إلا غفر له) لأنه يوم لا تسجر فيه جهنم بل تغلق أبوابها
ولا يعمل سلطان النار فيه ما يعمل في سائر الأيام وهو يومه الذي يحكم فيه بين عباده فيميز بين أحبابه
وأعدائه ويومه الذي يدعوهم إلى زيارته في جنة عدن ويومه الذي يفيض فيه من عظائم الرحمة
ما لا يفيض مثلها في غيره فمن ثم كان يوم الغفران والكلام في أهل الإيمان وفي الصغائر ما اجتنب
الكبائر وكم له من نظائر (خط عن أبي هريرة) قال في الميزان حديث منكر جداً وهو مما طعن فيه على
أحمد بن نصر بن حماد اهـ. ورواه الحاكم في تاريخه والديلمي عن أنس.
٩٩٤٦ - (لا يتكلفن) بنون التوكيد (أحد لضيفه) لفظ رواية البيهقي للضيف (ما لا يقدر عليه)

٥٧٥
حرف لا
٩٩٤٧ - ((لاَ يُثْمَ بَعْدَ أَخْتِلاَمِ، وَلاَ صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ)). (٥) عن علي (ح).
٩٩٤٨ - ((لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ
يَسْتَغْتِبُ)). (حم خ ت) عن أبي هريرة (صح).
لما مر بيانه غير مرة (هب عن سلمان) الفارسي وفيه كمال قال الحافظ العراقي محمد بن الفرج الأزرق
متكلم فيه وقال الذهبي قال الحاكم طعن عليه لاعتقاده ولصحبته الكرابيسي.
٩٩٤٧ - (لا يتم بعد احتلام) وفي رواية للبزار بعد حلم أي لا يجري على البالغ حكم اليتيم
والحلم بالضم ما يراه النائم مطلقاً لكن غلب استعماله فيما يرى من أمارة البلوغ كذا في النهاية وفي
المغرب حلم الغلام احتلم والحالم المحتلم في الأصل ثم عم فقيل لمن بلغ مبلغ الرجال حالم أشار إلى أنّ
حكم اليتيم جار عليه قبل بلوغه من الحجر في ماله والنظر في مهماته وكفالته وإيوائه فإذا احتلم وكانت
حالة البلوغ استقل ولا يسمى باليتيم (ولا صمات) بالضم أي سكوت (يوم إلى الليل) أي لا عبرة به
ولا فضيلة له وليس مشروعاً عندنا كما شرع للأمم قبلنا فنهى عنه لما فيه من التشبه بالنصرانية قال
الطيبي والنفي وإن جرى على اللفظ لكن المنفي محذوف أي لا استحقاق يتم بعد احتلام ولا حل
صمت يوم إلى الليل (د) في الوصايا (عن علي) أمير المؤمنين رمز لحسنه وتعقبه المنذري في حواشيه بأن
فيه يحيى الجاري بالجر قال البخاري: يتكلمون فيه قال وقد روى عن أنس وجابر وليس فيها شيء
يثبت، وقال النووي في الأذكار: والریاض إسناده حسن.
٩٩٤٨ - (لا يتمنى) نهي أخرج بصورة النفي للتأكيد ذكره القاضي وهو كما في الكشاف أبلغ
وآكد لأنه قدر أن المنهي حال ورود النهي عليه انتهى عن المنهي عنه وهو يخبر عن انتهائه كأنه يقول
لا ينبغي للمؤمن المتزود للآخرة والساعي في ازدياد ما يثاب عليه من العمل الصالح أن يتمنى
ما يمنعه عن البر والسلوك لطريق الله وعليه الخبر السالف خياركم من طال عمره وحسن عمله لأن من
شأن الازدياد والترقي من حال إلى حال ومن مقام إلى مقام حتى ينتهي إلى مقام القرب كيف يطلب
القطع عن مطلوبه (أحدكم الموت) لدلالته على عدم الرضا بما نزل الله به من المشاق ولأن ضرر المرض
مطهر للإنسان من الذنوب والموت قاطع له ولأن الحياة نعمة وطلب إزالة النعمة قبيح (إما محسناً فلعله
يزداد) من فعل الخيرات (وإما مسيئاً) بكسر همزة إما فيهما ونصب محسناً ومسيئاً. قال القاضي: وهو
الرواية المعتد بها تقديره إن كان محسناً فحذف الفعل بما استكن فيه من الضمير وعوض عنه ما وأدغم
في ميمها النون ويحتمل أن يكون إما حرف القسم ومحسناً منصوب بأنه خبر كان والتقدير إما أن يكون
محسناً أو حال والعامل فيه ما دل عليه الفعل السابق أي إما أن يتمناه محسناً اهـ، وروي بفتحها ورفع
محسن بجعله صفة لمبتدأ محذوف ما بعده خبره يستعتب وقال ابن مالك تقديره إما أن يكون محسناً وإما
أن يكون مسيئاً فحذف يكون مع اسمها وأبقى الخبر قال ولعل هنا شاهد على مجيء لعل للرجاء المجرد
عن التعليل وأكثر مجيئها في الرجاء إذا كان معه تعليل وتعقبه الدماميني فقال اشتمل كلامه على أمرين
ضعيفين قابلين للنزاع أما الأول فجزمه بأن محسناً ومسيئاً خبر ليكون محذوفاً مع احتمال أن يكونا
حالين من فاعل يتمنى وهو أحدكم وعطف أحد الحالين على الآخر وأتى بعد كل حال بما ينبه على علة

٥٧٦
حرف لا
٩٩٤٩ - ((لاَ يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدا)). (مد) عن أبي هريرة (صح).
٩٩٥٠ ــ ((لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِداً إِلَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ)). (خدم ت هـ)
عن أبي هريرة (صح).
النهي عن تمني الموت والأصل لا يتمنى أحدكم الموت إما محسناً وإما مسيئاً أي سواء كان على حالة
الإحسان أو الإساءة أما إذا كان محسناً فلا يتمناه لعله يزداد إحساناً على إحسانه فيضاعف ثوابه وإما أن
يكون مسيئاً فلا يتمناه فلعله يندم على إساءته ويطلب الرضا فيكون سبباً لمحو ذنوبه وأما الثاني فادّعاؤه
أن أكثر مجيء لعل للترجي وهذا قيد ممنوع وكتب أكابر النحاة طافحة بالإعراض عنه (فلعله يستعتب)
أي يطلب العتبى أي الرضا لله بأن يحاول إزالة غضبه بالتوبة ورد المظالم وتدارك الفائت وإصلاح
العمل ذكره القاضي قال التوربشتي والنهي وإن أطلق لكن المراد منه التقييد بما وجه به من تلك
الدلالة وقد تمناه كثير من الصديقين شوقاً إلى لقاء الله تعالى وتنعماً بالوصول حضرته وذلك غیر داخل
تحت نهي التقييد والمطلق راجع للمقيد اهـ. هذا وليس لك أن تقول لم تنحصر القسمة في هذين
الوصفين فلعله يكون مسيئاً فيزداد إساءة فتكون زيادة العمر زيادة له في الشقاء كما في خبر: شر الناس
من طال عمره وساء عمله، أو لعله يكون محسناً فتنقلب حاله إلى الإساءة لأنا نقول ترجى
المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم له زيادة الإحسان أو الانكفاف عن السوء بتقدير أن يدوم
على حاله فإذا كان معه أصل الإيمان فهو خير له بكل حال وبتقدير أن يخف إحسانه فذلك الإحسان
الخفيف الذي داوم عليه مضاعف له مع أصل الإيمان وإن زادت إساءته فالإساءة كثير منها مكفر
وما لا يكفر يرجى العفو عنه فما دام معه الإيمان فالحياة خير له كما بينه المحقق أبو زرعة (حم خ) في
الطب مطولاً (ن عن أبي هريرة) وهذا حديث اشتمل على جملتين الأولى خرجها الشيخان وهي لن
يدخل أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضله ورحمته))
والثانية هذه التي اقتصر عليها المصنف.
٩٩٤٩ - (لا يجتمع كافر وقاتله) أي المسلم الثابت على الإسلام كما في المطامح (في النار) نار
جهنم (أبداً) قال القاضي يحتمل أن يختص بمن قتل كافراً في الجهاد فيكون ذلك مكفراً لذنوبه حتى
لا يعاقب عليها وأن يكون عقابه بغير النار أو يعاقب في غير محل عقاب الكفار ولا يجتمعان في إدراكها
اهـ قال الطيبي والوجه الأول وهو من الكناية التلويحية نفي الاجتماع بينهما فيلزم نفي المساواة فيلزم
أن لا يدخل المجاهد النار أبداً إذ لو دخلها لساواه وقوله أبداً بمعنى قط في الماضي وعوض في المستقبل
تنزيلاً للمستقبل منزلة الماضي (مد) في الجهاد (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري.
٩٩٥٠ - (لا يجزي) بفتح أوله وزاي معجمة (ولد والداً) وفي رواية والده أي لا يكافئه بإحسانه
وقضاء حقه والأم مثله بطريق أولى ومثلهما الأجداد والجدات من النسب (إلا أن) أي بأن (يجده مملوكاً
فيشتريه فيعتقه) أي يخلصه من الرق بسبب شرائه أو نحوه يعني يتسبب في دخوله في ملكه بأي سبب
كان في شراء أو هبة بلا ثواب أو بغير ذلك فالشراء خرج مخرج الغالب لأن الرقيق كالمعدوم لاستحقاق
غيره منافعه ونقصه عن المناصب الشريفة فتسببه في عتقه المخلص له من حيز ذلك كأنه أوجده كما أن

حرف لا
٥٧٧
٩٩٥١ - ((لاَ يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةٍ أَسْوَاطِ إِلَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ)). (حم ق ٤) عن
أبي بردة بن نیار (صح).
٩٩٥٢ - ((لاَ يَجْلِسُ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَبْنَهُ فِي الْمَجْلِسِ)). (طس) عن سهل بن
سعد (ض).
٩٩٥٣ - ((لاَ يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ الَّمْرُ)). (م) عن عائشة (صح).
الأب سبب في إيجاده فهو تسبب في إيجاد معنوي في مقابلة الإيجاد الصوري كذا قرره بعض الأعاظم
وهو في ذلك مستمد من قول ابن العربي المعنى فيه أن الأبوين أخرجا الولد من حيز العجز إلى حيز
القدرة فإنه تعالى أخرج الخلق من بطون أمهاتهم لا يقدرون على شيء كما لا يعلمون شيئاً فيكفله
الوالدان حتى خلق الله له القدرة والمعرفة واستقل بنفسه بعد العجز فكنفلمبفضل الله وقوته لا بصورة
الأمر وحقيقته أن يجد والده في عجز الملك فيخرجه إلى قدرة الحرية اهـ لكن جعل الطيبي الحديث من
قبيل التعليق بمحال للمبالغة يعني لا يجزي ولد والده إلا أن يملكه فيعتقه وهو محال فالمجازاة محال اهـ
وتبعه عليه بعضهم فقال القصد بالخبر الإيذان بأن قضاء حقه محال لأنه خص قضاء حقه في هذه
الصورة وهي مستحيلة إذ العتق يقارن الشراء فقضاء حقه مستحيل (خدم) في العتق (دت عن أبي
هرير رلم يخرجه البخاري.
٩٩٥١ - (لا يجلد) لفظ رواية مسلم لا يجلد أحد (فوق عشرة أسواط) في رواية بدله جلدات
قال في الكشاف والجلد ضرب الجلد (إلا في حدود الله تعالى) يعني لا يزاد على عشرة أسواط بل
بالأيدي والنعال أو الأولى ذلك فتجوز الزيادة إلى ما دون الحد بقدر الجرم عند الشافعي وأبي حنيفة
وأخذ أحمد بظاهر الخبر فمنع بلوغ التعزير فوقها واختاره كثير من الشافعية وقالوا لو بلغ الشافعي لقال
به لكن يرده نقل إمامهم الرافعي إنه منسوخ محتجاً بما منه عمل الصحابة بخلافه مع إقرار الباقين
ونوزع بما لا يجدي ونقل المؤلف عن المالكية أن الحديث مختص بزمن المصطفى # لأنه كان يكفي
الجاني منهم هذا القدر اهـ قال القرطبي في شرح مسلم ومشهور مذهب مالك أن ذلك موكول إلى رأي
الإمام بحسب ما يراه أليق بالجاني وإن زاد على أقصى الحدود قال والحديث خرج على أغلب ما يحتاج
إليه في ذلك الزمان قال في الكشاف وفي جلد الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى اللحم
(حم ق ٤ عن أبي بردة بن نيار) بكسر النون فمثناة تحتية مخففة وهو البلوى حليف الأنصار واسمه
هانىء وقيل الحارث بن عمرو وقيل مالك بن هبيرة أنصاري أوسي قال ابن حجر متفق عليه وتكلم في
سنده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه.
٩٩٥٢ - (لا يجلس الرجل بين الرجل وابنه في المجلس) فيكره ذلك تنزيهاً ومثله الأم وابنتها
ويظهر أن المراد الأصل وإن علا فالجد والجدات كذلك (طس عن سهل بن سعد) قال الهيثمي وفيه من
لم أعرفهم.
٩٩٥٣ - (لا يجوع أهل بيتٍ عندهم التمر) هذا وارد في بلاد ليس من عادتهم الشبع بغيره وفيه
فيض القدير ج٦ م٣٧

٠٠٠
٥٧٨
حرف لا
٩٩٥٤ - ((لاَ يُحَافِظُ عَلَى رَكْعَتَي الْفَجْرِ إِلَّ أَوَّابٌ)). (هب) عن أبي هريرة (ض).
٩٩٥٥ - ((لاَ يُحَافِظُ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى إِلَّ أَوَابٌ، وَهِيَ صَلَةُ الأَوَّابِينَ)). (ك) عن
أبي هريرة (صح).
٩٩٥٦ - ((لاَ يَخْتَكِرُ إِلَّ خَاطِىءٌ)). (حم م دن هـ) عن معمر بن عبد الله (صح).
٩٩٥٧ - ((لاَ يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَاَلَ)). (هـ) عن ابن عمر (هق) عن عائشة (ض).
حث على القنع وتنبيه على حل ادخار قوت العيال فإنه أسكن للنفس وأحصن عن الملال (م) في
الأطعمة (عن عائشة).
٩٩٥٤ - (لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب) أي رجاع إلى الله تعالى بالتوبة مطيع له وقد
مدح الله الحافظين للعبادة بقوله ﴿هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشى الرحمن بالغيب﴾
[ق: ٣٢ و٣٣] وخص ركعتي الفجر بالتنصيص على حفظهما اعتناء بشأنهما (هب عن أبي هريرة).
٩٩٥٥ - (لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين) فيه الرد على من كرهها
وقال إن إدامتها تورث العمى والأواب الرجاع إلى الله بالتوبة يقال اب إلى الله رجع عن ذنبه فهو أواب
مبالغة (ك) في صلاة التطوع (عن أبي هريرة) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في
الميزان أورده في ترجمة محمد بن دينار من حديثه ونقل ابن معين وغيره تضعيفه وعن النسائي توثيقه .
٩٩٥٦ - (لا يحتكر) القوت (إلا خاطىء) بالهمز أي عاص أو آثم اسم فاعل من أخطأ يخطىء
إذا أثم ومنه قوله تعالى إن قتلهم كان خطئاً كبيراً والاسم منه الخطيئة والاحتكار جمع الطعام وحبسه
تربصاً به الغلاء والخاطىء من تعهد ما لا ينبغي والمخطىء من أراد الصواب فصار إلى غيره كذا قرره
قوم وقال ابن العربي قوله خاطىء لفظة مشكلة اختلف ورودها في لسان العرب فيقال خطىء في دينه
خطأ إذا أثم ومنه إنه كان خطأ كبيراً وقد يكون الخطأ فيما لا إثم فيه ومنه إن نسينا أو أخطأنا وإذا
اشترك ورودها لم يفصلها إلا القرائن فقوله لا يحتكر إلا خاطىء أي إلا آثم فاحتكار القوت أي
اشتراؤه في الرخاء ليبيعه إذا غلا السعر حرام عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك وحكمته دفع الضرر من
عامة الناس كما يجبر من عنده طعام احتاجه الناس دونه على بيعه حينئذ وقال أحمد احتكار الطعام
وحده بمكة والمدينة والثغور لا في الأمصار (حم م د ت، عن معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة
بينهما (بن عبد الله) بن نافع بن فضلة العدوي وهو ابن أبي معمر صحابي كبير من مهاجرة الحبشة وفي
الباب أبو هريرة خرجه الحاكم بلفظ من احتكر يريد أن يغالي بها المسلمين فهو خاطىء.
٩٩٥٧ - (لا يحرم الحرام الحلال) فلو زنى بامرأة لم تحرم عليه أمها وبنتها وإلى هذا ذهب
الشافعي كالجمهور فقالوا الزنا لا يثبت حرمة المصاهرة وأثبتها به الحنفية قال بعضهم وهي مسألة
عظيمة في الخلاف ليس فيها خبر صحيح من جانبنا ولا من جانبهم وممن قال بقول أبي حنيفة الأوزاعي
وأحمد وإسحاق وهي رواية عن مالك وحجة الجمهور أن النكاح في الشرع إنما يطلق على المعقود عليها
لا على مجرد الوطء والزنا لا مهر فيه ولا عدة ولا إرث وبالغ الحنفية فقالوا تحرم امرأته بمجرد لمس أمها

حرف لا
٥٧٩
٩٩٥٨ - ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً)). (حمد) عن رجال (صح).
٩٩٥٩ - ((لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَثْنَيْنِ إِلَّ بِإِذْنِهِمَا)). (حم دت) عن ابن
عمرو (ح).
٩٩٦٠ - ((لاَ يُخَرِّفُ قَارِىءُ الْقُرْآنِ)». ابن عساكر عن أنس (ض).
٩٩٦١ - ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ رَحِيمٌ)). (هب) عن أنس (ض).
والنظر لفرجها ثم هذا الحديث قد عورض بحديث ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام، لأن
المحكوم به فيه إعطاء الحلال حكم الحرام احتياطاً وتغليباً لا صيرورته في نفسه حراماً ذكره التاج
السبكي على أن هذا الحديث قال العراقي في تخريج المنهاج لا أصل له (٥) في النكاح (عن ابن عمر) بن
الخطاب قال الزيلعي فيه إسحاق بن محمد القروي روى له البخاري وليس بإسحاق بن عبد الله
القروي ذلك مجروح (هق عن عائشة) قالت سئل رسول الله وَّيل عن الرجل يتبع المرأة حراماً أينكح
ابنتها فذكره ثم قال البيهقي تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو ضعيف والصحيح عن
الزهري عن علي مرسلاً وموقوفاً اهـ. وقال الذهبي عثمان متروك وقال ابن الجوزي قال أبو حاتم
يروي عن الثقات الموضوعات وقال يحيى يكذب وقال ابن حجر في الفتح هذا الحديث رواه
الدار قطني والطبراني عن عائشة بلفظ لا يحرم الحرام الحلال إنما يحرم ما كان بنكاح حلال وفي
إسنادهما عثمان الوقاصي متروك وخرج ابن ماجه الجملة الأولى منه عن ابن عمر وإسناده أصلح من
الأول.
٩٩٥٨ - (لا يحل لمسلم أن يروع) بالتشديد أي يفزع (مسلماً) وإن كان هازلاً كإشارته بسيف أو
حديدة أو أفعى أو أخذ متاعه فيفزع لفقده لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه والمسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده (حم د) في الأدب من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى (عن رجال) من
الصحابة أنهم كانوا يسيرون مع النبي ◌َ لفنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزعه
فذكره رسول الله ﴿ قال الزين العراقي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني حديث حسن.
٩٩٥٩ _ (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين) في المجلس (إلا بإذنهما) يعني يكره له ذلك وأراد
نفي الحل المستوي الطرفين (حم د) في الأدب (ت) في الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص قال
الترمذي حسن.
٩٩٦٠ - (لا يخرف قارىء القرآن) أي لا يفسد عقله والخرف فساد العقل لنحو كبر (ابن
عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلمي.
٩٩٦١ - (لا يدخل الجنة إلا رحيم) ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته
عند مخرجه البيهقي قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال: ((ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم
الناس)) دل هذا الخبر على أن الرحمة ينبغي شمولها وعمومها للكافة فمن لم يكن كذلك فهو فظ غليظ
فلا يليق بجوار الحق في دار كرامته وأبعد القلوب من الله القلب القاسي (هب عن أنس) بن مالك.

٥٨٠
حرف لا
٩٩٦٢ - ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)). (حم ق دت) عن جبير بن مطعم.
٩٩٦٣ - ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ، وَلاَ بَخِيلٌ، وَلاَ مَنَّنٌ)). (ت) عن أبي بكر (صحـ).
٩٩٦٤ - ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)). (م) عن أبي هريرة (صح).
٩٩٦٢ - (لا يدخل الجنة قاطع) أي قاطع رحم كما جاء مبيناً هكذا في مسلم عن سفيان بل
وردت هذه اللفظة في الأدب المفرد للبخاري فقول الشيخ شهاب الدين بن حجر الهيثمي أن لفظ رحم
لم ترد وإنما هو حكاية لاختلاف العلماء في معنى قاطع قصور عجيب وهجوم قبيح وكان الأدب أن
يقول لا أقف على ذلك والمراد لا يدخل الجنة التي أعدت لوصال الأرحام أو لا يدخلها مع اتصافه
بذلك بل يصفي من خبث القطيعة إما بالتعذيب أو بالعفو وكذا يقال في نحو لا يدخل الجنة متكبر
وشبهه وهو محمول على المستحل أو على سوء الخاتمة وقد ورد الحث فيما لا يحصى من الأخبار على صلة
الرحم ولم يرد لها ضابط فالمعول على العرف ويختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة
والواجب منها ما يعد به في العرف واصلاً وما زاد تفضل ومكرمة الرحم والقرابة وهو من بينك وبينه
نسب وإن لم يرث ولم يكن محرماً على الأصح (حم ق) في الأدب (د) في الزكاة (ت) في البر (عن جبير)
ابن مطعم .
٩٩٦٣ - (لا يدخل الجنة) أي مع الداخلين في الوعيد الأول من غير عذاب ولا بأس أو
لا يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه وكذا يقال فيما بعده قال التوربشتي هذا هو السبيل في تأويل أمثال
هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين: وقد هلك في التمسك بظواهر أمثال هذه النصوص الجم الغفير
من المبتدعة ومن عرف وجوه القول وأساليب البيان من كلام العرب هان عليه التخلص بعون الله من
تلك الشبه (خب) بمعجمة مفتوحة وباء موحدة خداع يفسد بين المسلمين بالخدع وقد تكسر خاؤه وأما
المصدر فبالكسر كذا في النهاية أي لا يدخل الجنة مع هذه الخصلة حتى يطهر منها إما بتوبة في الدنيا أو
بالعفو أو بالعذاب بقدره (ولا بخيل ولا منان) أي من يمن على الناس بما يعطيهم فهو من المنة وهي
وإن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر أو في المعروف كدرت الصنيعة ويمكن كونه من المن وهو النقص
والقطع يريد الخيانة والنقص من الحق قال الطيبي وقوله لا يدخل الجنة أشد وعيداً من يدخل النار لأنه
يرجى منه الخلاص فهو وعيد شديد (ت) في البر (عن أبي بكر) الصديق وقال حسن غريب ورواه أيضاً
أحمد وأبو يعلى وغيرهما قال الحافظ المنذري والعراقي وهو ضعيف وقال الذهبي في الكبائر خرجه
الترمذي بسند ضعيف .
٩٩٦٤ - (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) أي دواهيه جمع بائقة الداهية وجاء في حديث
تفسيرها بالشر وهو تفسير بالأعم زاد في رواية قالوا وما بوائقه قال شره وذلك لأنه إذا كان مضراً لجاره
كان كاشفاً لعورته حريصاً على إنزال البوائق به دل حاله على فساد عقيدته ونفاق طويته أو على امتهانه
ما عظم الله حرمته وأكد وصلته فإصراره على هذه الكبيرة مظنة حلول الكفر به فإن المعاصي بريده ومن
ختم له بالكفر لا يدخلها أو هو في المستحل أو المراد الجنة المعدة لمن قام بحق جاره (تتمة) قال ابن أبي
جمرة حفظ الجار من كمال الإيمان وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه ويحصل امتثال الوصية به بإيصال