النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
حرف لا
٩٨٤٨ - ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ)). (حم حب) عن أنس
(صح).
٩٨٤٩ - ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقَالُ فِي الأَرْضِ: ((اللَّه، اللَّه)))). (حم م ت) عن
أنس (صح).
٩٨٥٠ - ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ)). (حم م) عن ابن مسعود (صح).
٩٨٥١ - (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا لُكَعُ ابْنُ لُكَعُ)).
(حم ت) والضياء عن حذيفة (صح).
معدن التقوى لا الخمر المؤدي إلى اختلال العقل وفساد الرأي وإتلاف المال (م) في الأدب (عن
واثلة) بن الأسقع قال ابن حجر ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن واثلة شيئاً.
٩٨٤٨ - (لا تقوم الساعة) اسم علم ليوم القيامة (حتى يتباهى) أي يتفاخر (الناس في المساجد)
أي في عمارتها ونقشها وتزويقها كفعل أهل الكتاب بكنائسهم وبيعهم: وقيل المراد عمارتها بالصلاة
فيها وذكر الله لا بنيانها (حم ده حب عن أنس) بن مالك ورواه عنه الطبراني والديلمي.
٩٨٤٩ - (لا تقوم الساعة حتى لا يقال) وفي رواية لمسلم لا تقوم الساعة على أحد يقول (في
الأرض الله الله) بتكرار الجلالة ورفعها على الابتداء وحذف الخبر ذكره النووي وقد قال يغلط بعض
الناس فلا يرفعه اهـ. ورجح القرطبي النصب بفعل مضمر وليس المراد أن لا يتلفّظ بهذه الكلمة بل
أنه لا يذكر الله ذكراً حقيقياً فكأنه لا تقوم الساعة وفي الأرض إنسان كامل أو التكرار كناية عن أن
لا يقع إنكار قلبي على منكر لأن من أنكر منكراً يقول عادة متعجباً من قبحه الله الله فالمعنى لا تقوم
الساعة حتى لا يبقى من ينكر المنكر (حم م) في الإيمان (ت عن أنس) بن مالك وذكر الترمذي في
العلل عن البخاري أن فيه اضطراباً.
٩٨٥٠ - (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) وذلك أنه تعالى يبعث الريح الطيبة فتقبض روح
كل مؤمن فلم يبق إلا شرار الناس وذلك إنما يقع بعد طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وسائر
الآيات العظام وقد أورد مسلم في حديث آخر أن الله يبعث ريحاً طيبة فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة
من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم وفي حديث له آخر يرسل الله ريحاً
باردة من قبل الشام فلا تبقي على وجه الأرض أحداً في قلبه مثقال ذرة من خير إلا قبضته وفيه فيبقى
شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً فيتمثل لهم الشيطان
فيأمرهم بعبادة الأوثان ثم ينفخ في الصور (حم م عن ابن مسعود).
٩٨٥١ - (لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس) أي أحظاهم أي بطيباتها (بالدنيا لكع ابن
لكع) قال الطيبي هو غير منصرف للعدل والصفة وقال الزمخشري هو بالرفع اسم يكون معدول عن
اللكع يقال لكع الوسخ عليه لكعاً فهو لكع إذا ألصق به إلى الرجل اللئيم كما عدلت لكاع للمرأة

٥٤٢
حرف لا
٩٨٥٢ - ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ)).
(حم ق) عن أبي هريرة (صح).
٩٨٥٣ - ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُحَجَّ الْبَيْتُ)). (ع ك) عن أبي سعيد (صح).
اللئيمة ثم استعمل للأحمق والعبد واللئيم وأريد به من لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق من الأسافل
والرعاع.
فقد طابَتْ منادمةُ المَنَايَا
إذا الْتَحَقَ الأسافلُ بالأعالي
(حم ت) في الزهد (والضياء) المقدسي (عن حذيفة) قال الترمذي حسن غريب اه وفيه
عبد العزيز الدراوردي قال في الكاشف عن أبي زرعة سيىء الحفظ وعمر مولى المصلب لينه يحيى
وقال أحمد لا بأس به .
٩٨٥٢ - (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل) ذكر الرجل وصف طردي فلا مفهوم له
فالمرأة مثله لكن لما كان الغالب أن الرجال هم المبتلون بالشدائد والنساء محجبات لا يصلين نار الفتنة
خصهم .
وعلى الغَانِيَاتِ جَرُّ الذُّيُولِ
كُتِبَ القَتْلُ والقتالُ علينا
(فيقول يا ليتني مكانه) أي ميتاً حتى أنجو من الكرب ولا أرى من المحن والفتن وتبديل وتغيير
رسوم الشريعة ما أرى فيكون أعظم المصائب الأماني وهذا إن لم يكن وقع فهو واقع لا محالة وقد قال
ابن مسعود سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه وعليه قوله.
وهذا العيشُ ما لا خَيرَ فِيهِ أَلَا مَوْتٌ يُبَاعُ فأَشْتِيهِ
قال الحافظ العراقي ولا يلزم كونه في كل بلد ولا كل زمن ولا في جميع الناس بل يصدق على
اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان وفي تعليق تمنيه بالمرور إشعار بشدة ما نزل بالناس من
فساد الحال حالتئذ إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته فإذا شاهد الموتى ورأى القبور نشز
بطبعه ونفر بسجيته من تمنيه فلقوّة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور ولا يناقض هذا
النهي عن تمني الموت لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون وليس فيه تعرض لحكم شرعي (حم
ق عن أبي هريرة).
٩٨٥٣ - (لا تقوم الساعة حتى لا يحج) بضم المثناة التحتية وفتح الحاء مبنياً للمفعول (البيت)
أي الكعبة وأشار البخاري إلى أن هذا يعارضه الخبر المار ليحجن البيت بعد يأجوج ومأجوج لأن
مفهومه أن البيت يحج بعد أشراط الساعة ومفهوم هذا أنه لا يحج بعدها لكن جمع بأنه لا يلزم من حج
البيت بعد خروجها امتناع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة قاله ابن حجر وقوله ليحجن البيت
أي محله لأن الحبشة إذا خربوه لا يعمر بعد (ع ك) في الفتن (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم على
شرطهما وعلته أن آدم وابن مهدي رفعاه وأن الطيالسي رواه عن شعبة موقوفاً.

٥٤٣
حرف لا
٩٨٥٤ - ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ الرُّكْنُ وَالْقُرْآنُ». السجزي عن ابن عمر (ض).
٩٨٥٥ - (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَّابًا)). (طب) عن ابن عمرو (ح).
٩٨٥٦ - (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الزُّهْدُ رِوَايَةً، وَالْوَرَعُ تَصَنُّعاً». (حل) عن أبي
هريرة (ض).
٩٨٥٧ - ((لاَ تُكَبِّرُوا فِي الصَّلاَةِ حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَذَانِهِ)». ابن النجار عن
أنس (ض).
٩٨٥٤ - (لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن والقرآن) غاية لعدم قيام الساعة قال الحكيم لله في
أرضه أربعة من آثاره القرآن وهو كلامه والسلطان وهو ظله والكعبة وهي بيته والولي وهو خليفته في
أرضه فعلى كلامه طلاوة وعلى ظله هيبة وعلى بيته وقار وعلى خليفته جلالة فهؤلاء الأربع تقوم الأرض
فإذا دنا قيام الساعة رفع القرآن وهدمت الكعبة بما لها من الأركان وذهب السلطان وقبض الأولياء
ولم يبق في الأرض حرمة فالعارفون إنما يأخذون من القرآن لطائفه وطلاوته ومن السلطان هيبته وظله
فلا يلحظون أفعاله وسيرته ومن البيت وقاره إلى تلك الأحجار والأبنية ومن الولي نور جلاله
(السجزي عن ابن عمر) بن الخطاب.
٩٨٥٥ - (لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذاباً) أي يغيرون الأحاديث ويكذبون فيها أو
يدعون النبوة أو الأهواء الفاسدة والاعتقادات الباطلة أو غير ذلك وزاد في رواية آخرهم الأعور
الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عنبة (طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه وليس
كما قال فإن الطبراني رواه من طريقين عن ابن عمرو باللفظ المذكور وزاد في أحدهما كلهم يزعم أنه
نبي فأما طريق المختصر ففيها يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف وأما الأخرى فمن طريق ابن
إسحاق قال حدثني شيخ من أشجع ولم يسمه وسماه أبو داود في رواية سعيد بن طارق قال الهيثمي
وبقية رجاله ثقات اهـ ورواه مسلم بلفظ لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين
کلهم يزعم أنه رسول الله وابن عدي بلفظ لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون کذاباً کلھم یكذب على
الله وعلى رسوله وَيم ورواه من طريق أخرى بلفظ ثلاثون كذاباً العنسي ومسلمة والمختار.
٩٨٥٦ - (لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية) أي يرويه قوم عن قوم كالقصاص والوعاظ
يقولون وقع لفلان كذا وكان لفلان كذا ويبكون ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم (والورع تصنعاً)
وهو تكلف حسن السمت والتزين (حل عن أبي هريرة) رضي الله عنه .
٩٨٥٧ - (لا تكبروا في الصلاة) أي لا تحرموا بها (حتى يفرغ المؤذن من أذانه) بل تمهلوا قليلاً
حتى يحصل الاستعداد بنحو طهر وستر وشغل خفيف وكلام قصير وأكل لقم توفر خشوعه وتقديم
سنة راتبة (ابن النجار) في تاريخه (عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

٥٤٤
حرف لا
٩٨٥٨ - ((لاَ تُكْثِرْ هَمَّكَ مَاقُدِّرَ يَكُنْ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ)). (هب) عن مالك بن عبادة،
البيهقي في القدر عن ابن مسعود (ض).
٩٨٥٩ - ((لاَ تُكْرِهُوا الْبَنَاتِ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ)). (حم طب) عن عقبة بن
عامر (ض).
٩٨٦٠ - ((لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهُمْ)).
(ت هـ ك) عنه (صح).
٩٨٥٨ - (لا تكثر همك) يابن مسعود (ما يقدر) لك (يكن) أي لا بد من كونه (وما ترزقه
يأتك) فالهم لا يردّ عنك مقضياً وعدم سكوتك عند جولان الموارد في صدرك حتى يكثر غمك لا يغني
عنك شيئاً وقد فرغ ربك من ثلاث ومحصول ذلك يرجع إلى الحث على قوة الإيمان بالقدر وأن المرء
لا يصيبه إلا ما كتب له والراحة والسكون ثقة بضمان الله ورضا بقدره قال الغزالي هذا الحديث
هو الكلام الجامع البالغ في قلة اللفظ وكثرة المعنى ومن فوائده الرضا بالقضاء وفراغ القلب وقلة الهم
فتوكل على الله واترك التدبير في أمورك كلها إلى من يدبر السماء والأرض فتريح نفسك من كل شيء
لا يلغه علمكُ ونظرك من أمر يكون غداً أو لا يكون وتكف عن لعل ولو إذ ليس فيه إلا شغل القلب
وتضييع الوقت ولعله يكون أمور لم تخطر ببالك فكون ما سبق من فكرك وتدبيرك لغوا بلا فائدة بل
خسراناً مبيناً تندم عليه وتغبن فيه ومن ثم قيل :
فأَرِحْ فؤادكَ من لَعَلَّ ومِنْ لَوِ
سَبَقَتْ تقاديرُ الإِلّهِ وحكمهُ
وقال :
وأخُو الَجَهَالَةِ مُتْعَبٌ محزُونُ
سيكون ما هو كائنٌ في وَقْتِهِ
ولعلَّ ما ترجوهُ ليس يَكُون
فلعلَّ ما تخشاهُ ليس بكائنٍ
وتقول لنفسك يا نفس لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل (هب)
وكذا الأصبهاني في ترغيبه (عن مالك بن عبادة) الغافقي مصري له صحبة (البيهقي في القدر) وكذا في
الشعب وكأن المصنف ذهل عنه (عن ابن مسعود) قال العلائي حديث غريب فيه يحيى بن أيوب
احتجابه وفيه مقال لجمع اهـ ورواه أبو نعيم والديلمي عن ابن مسعود أيضاً.
٩٨٥٩ - (لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات) بقيته كما في مسند الفردوس عن مخرجيه
أحمد والطبراني المجهزات اهـ قال عمرو بن العاص لمعاوية وقد دخل عليه وفي حجره صبية: انبذها
فإنهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء قال لا تفعل فما ندب الموتى ولا تفقد المرضى ولا أعان على الحزن
مثلهن (حم طب عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات.
٩٨٦٠ - (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب) أي على تناول ذلك لأن المريض إذا عافه
فذلك لاشتغال طبيعته لمجاهدة مادة المرض أو سقوط شهوته لموت الحار الغريزي وكيفما كان إعطاء

٥٤٥
حرف لا
٩٨٦١ - ((لاَ تَكَلَّفُوا لِلصَّيْفِ)). ابن عساكر عن سلمان (ض).
٩٨٦٢ - (لاَ تَكُونَ زَاهِداً حَتَّى تَكُونَ مُتَوَاضِعاً)). (طب) عن ابن مسعود (ض).
٩٨٦٣ - (لاَ تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلاَ بِغَضَبِهِ، وَلَ بِأَلنَّارِ)). (دت ك) عن سمرة (ض).
٩٨٦٤ - ((لاَ تَلُومُونَا عَلَى حُبِّ زَيْدٍ)). (ك) عن قيس بن أبي حازم مرسلاً (صح).
الغذاء في هذه الحالة غير لائق (فإن الله يطعمهم ويسقيهم) أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يقع موقع
الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن ذكره البيضاوي وأما تفسيره بأنه يطهرهم من رين
الذنوب وإذا طهروا منه قذف نور اليقين في قلوبهم فاغتذوا به بدليل أن المريض يمكث مدة لا يذوق
شيئاً وقوته باقية ولو كان صحيحاً لعجز فغير صواب لأن قائله إن أراد أن ذلك يخص المؤمن فالوجدان
قاض بأن الكافر كالمؤمن في صبر تلك المدة بلا فرق وإن أراد الشمول فهو ذهول لأن الكافر خبيث
محبث لا يطهر المرض شيئاً من ذنوبه ولو قذف في قلبه أدنى ذرة من يقين لاهتدى في طرفة عين فما هذه
المقالة إلا مزلقة زلق فيها ذلك العلامة (ت ٥ ك) في الطب (عنه) أي عن عقبة قال الترمذي حسن
غريب قال في المنار ولم يبين علته المانعة من تصحيحه وهي عندي موجبة لضعفه لأن فيه بکیر بن يونس
أو يونس بن بكير قال أبو حاتم منكر الحديث ضعيفه اهـ قال الذهبي ضعفوه وقال البيهقي تفرد به
بكر وهو فيما قال البخاري منكر الحديث اهـ وفي الميزان عن أبي حاتم هذا حديث باطل وأورده ابن
الجوزي من عدة طرق وأعلها كلها وقال في الأذكار فيه بكر بن يونس وهو ضعيف.
٩٨٦١ - (لا تكلفوا) بحذف إحدى التاءين (للمضيف) لئلا تملوا الضيافة وترغبوا عنها بل
أحضروا له ما سهل (ابن عساكر) في تاريخه (عن سلمان) الفارسي.
٩٨٦٢ - (لا تكون زاهداً حتى تكون متواضعاً) أي لين الجانب مخفوض الجناح لعباد الله (طب
عن ابن مسعود) قال الهيثمي فيه يعقوب بن يوسف وهو كذاب اهـ وفي الميزان يعقوب بن عبد الله عن
فرقد لا يدري من هو ثم ساق له هذا الخبر بعينه .
٩٨٦٣ - (لا تلاعنوا) بفتح التاء والعين وحذف إحدى التاءين تخفيفاً (بلعنة الله) فإن اللعنة
الإبعاد من الرحمة والمؤمنون رحماء بينهم (ولا بغضبه) أي لا يدعو بعضكم بعضاً بغضب الله كأن يقال
عليه غضب الله (ولا بالنار) في رواية ولا بجهنم أي لا يقول أحدكم اللهم اجعله من أهل النار ولا
احرقه بنار جهنم قال الطيبي قوله: ((لا تلاعنوا الخ)) من عموم المجاز لأنه في بعض أفراده حقيقة وفي
بعضها مجاز وهذا مختص بمعين لجواز اللعن بالوصف الأعم والأخص كالمصورين (د ت ك عن سمرة)
ابن جندب قال الترمذي حسن صحيح.
٩٨٦٤ - (لا تلومونا على حب زيد) بن حارثة مولى المصطفى وَل وحبيبه كيف وقد قدم أبوه
وعمه في فدائه فاختاره عليهما فقالا ويحك تختار العبودية على الحرية وعلى أهلك فقال رأيت من هذا
الرجل شيئاً ما أنا بالذي أختار عليه أحد فتبناه النبي وم # حتى نزل ﴿ادعوهم لآ بائهم﴾ قال الزهري
ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد وقال الحافظ سماه النبي ◌َّ زيداً لمحبة قريش في قصي قال في الزهر وهو
فيض القدير ج٦ م٣٥

٥٤٦
حرف لا
٩٨٦٥ - ((لاَ تُمَارِ أَخَاكَ، وَلاَ تُمَازِخْهُ، وَلاَ تَعِدْهُ مَوْعِداً فَتُخْلِفَهُ)). (ت) عن ابن
عباس (ض).
٩٨٦٦ - ((لاَ تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّ وَأَنْتَ طَاهِرٌ)). (طب قط ك) عن حكيم بن حزام (صح).
فاسد ثم اندفع في توجيهه (ك عن) أبي عبد الله (قيس بن أبي حازم مرسلاً) هو البجلي تابعي كبير ثقة
مخضرم، يقال له رؤية، هاجر إلى النبي لة ففاتته الصحبة وهو الذي يقال إنه اجتمع له أنه يروي عن
العشرة .
٩٨٦٥ - (لا تمار أخاك) أي لا تخاصمه من المماراة وهي المخاصمة (ولا تمازحه) بما يتأذى به
قالوا والمزاح المنهي عنه هو ما فيه إفراط أو مداومة أو أذى قال الماوردي اعلم أن للمزاح إزاحة عن
الحقوق ومخرجاً إلى العقوق يصم المازح ويؤذي المازح وقال الغزالي المزاح بريق ماء الوجه ويسقط
المهابة ويستجر الوحشة ويؤذي القلوب وهو مبدأ اللجاج والغضب والتضارب ومغرس الحقد في
القلوب فإن مازحك غيرك ﴿فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [الأنعام: ٦٨] وكن من
﴿الذين إذا مروا باللغو مروا كراماً﴾ [الأنعام: ٦٨] اهـ وقال في الأذكار المزاح المنهي ما فيه إفراط
ومداومة فإنه يورث الضحك والقسوة ويشغل عن الذكر والفكر في مهمات الدين فيورث الحقد
ويسقط المهابة والوقار وما سلم من ذلك هو المباح الذي كان المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم يفعله فإنه إنما كان يفعله نادراً لمصلحة كمؤانسة وتطبيب نفس المخاطب وهذا لا منع منه قطعاً
بل هو مستحب (ولا تعده موعداً فتخلفه) قال الطيبي إن روي منصوباً كان جواباً للنهي على تقدير أن
يكون مسبباً عما قبله أو مرفوعاً فالمنهي الوعد المستعقب للأخلاق أي لا تعد موعداً فأنت تخلفه على
أنه جملة خبرية معطوفة على إنشائية والوفاء بالوعد سنة مؤكدة بل قيل واجب كما مرّ قال حجة
الإسلام والمراء قبيح جداً لأن فيه إيذاء للمخاطب وتجهيلاً له وفيه ثناء على النفس وتزكية لها بمزيد
الفطنة والعلم ثم هو مشوش للعيش فإنك لا تمار سفيهاً إلا ويؤذيك ولا حليماً إلا ويقليك ويحقد
عليك ولا ينبغي أن يحدك الشيطان ويقول أظهر الحق ولا تداهن فيه فإن الشيطان أبداً يسخر بالحمقاء
إلى الشر في معارض الخير فلا تكن ضحكة له يسخر بك فإظهار الحق حسن مع من يقبل منك وذلك
بطريق النصيحة لا المماراة وللنصيحة صيغة وهيئة تحتاج إلى تلطف وإلا صارت فضيحة وكان فسادها
أكثر من صلاحها ومن خالط متفقهة العصر غلب على طبه المراء وعسر عليه الصمت ففر منهم فرارك
من الأسد (ت) في البر (عن ابن عباس) وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال الحافظ العراقي:
يعني من حديث ليث بن أبي سليم وضعفه الجمهور وقال الذهبي: فيه ضعف من جهة حفظه .
٩٨٦٦ - (لا تمس القرآن) يا حكيم بن حزام أي لا تمس ما كتب عليه قرآن أو شيء منه بقصد
الدراسة (إلا وأنت طاهر) أي متطهر عن الحدثين الأكبر والأصغر فيحرم مس ذلك بدون ذلك وهذا
قاله لما بعثه والياً إلى اليمن (طب قط ك) في المناقب (عن حكيم بن حزام) قال الحاكم صحيح وأقره
الذهبي.

٥٤٧
حرف لا
٩٨٦٧ - ((لاَ تَمَسُّ النَّارُ مُسْلِماً رَآنِي أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي)). (ت) والضياء عن جابر
(صح).
٩٨٦٨ - ((لاَ تَمْسَحْ يَدَكَ بِثَوْبٍ مَنْ لاَ تَكْسُو)). (حب طب) عن أبي بكرة (ض).
٩٨٦٩ - ((لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهَ)). (حم م) عن ابن عمر (صح).
٩٨٧٠ - ((لاَ تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّ مِنْ شَقِيِّ)). (حم دت حب ك) عن أبي هريرة (ح).
٩٨٦٧ - (لا تمس النار) أي نار جهنم (مسلماً رآني أو رأى من رآني) أي غالباً فتمس بعض من
رأى من رآه (ت والضياء) المقدسي (عن جابر) بن عبد الله.
٩٨٦٨ - (لا تمسح يدك) لفظ رواية الطبراني لا تتمندل (بثوب من لم تكسُ) يعني إذا كانت
متلوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكسه أنت ذلك الثوب الذي تمسح فيه والمراد منه النهي
عن التصرف في مال الغير والتحكم على من لا ولاية له عليه. قال الطيبي: ولعل المراد بالثوب الإزار
والمنديل (حم طب) وكذا الخطيب في التاريخ (عن أبي بكرة). قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وقال ابن
الجوزي حديث لا يثبت والواقدي أي أحد رجاله كذبه أحمد ومبارك بن فضالة مضعف.
٩٨٦٩ - (لا تمنعوا إماء الله) بكسر الهمزة والمد جمع أمة وذكر الإماء دون النساء إيماء إلى علة
نهي المنع عن خروجهن للعبادة يعرف بالذوق (مساجد الله) قال الشافعي أراد المسجد الحرام عبر عنه
بالجمع للتعظيم فلا يمنعن من إقامة فرض الحج اهـ. وأيده غيره بخبر لا تمنعوا إماء الله مسجد الله
واعترض باحتمال أن يراد مسجد النبي وَلّ لا الحرم فلا تأييد فيه فإن كان المراد مطلق المساجد فالنهي
للتنزيه إذا كانت المرأة ذات حليل بشرط أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات جلاجل يسمع صوتها
ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا نحو شابة ممن يفتتن بها فإن كانت خلية حرم المنع إذا وجدت
الشروط ذكره النووي (حم م) في الصلاة من حديث الزهري عن سالم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال
سالم فقال لابن عمر إنا لنمنعهن قال فغضب غضباً شديداً وقال أحدثك عن رسول الله وَل ﴿ فتقول إنا
لنمنعهن ورواه عنه أيضاً أبو داود بلفظ لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن وقضية صنيع
المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد جزم الحافظ ابن رجب بكونه في الصحيحين
وعبارته: اتفق الشيخان عليه .
٩٨٧٠ - (لا تنزع الرحمة إلا من شقى) لأن الرحمة في الخلق رقة القلب ورقته علامة الإيمان ومن
لا رقة له لا إيمان له ومن لا إيمان له شقي فمن لا يرزق الرقة شقي ذكره الطيبي؛ قال ابن العربي
حقيقة الرحمة إرادة المنفعة وإذا ذهبت إرادتها من قلب شقي بإرادة المكروه لغيره ذهب عنه الإيمان
والإسلام. قال عليه الصلاة والسلام: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمن
جاره بوائقه)) وكما يلزم أن يسلم من لسانه ويده يلزم أن يسلم من قلبه وعقيدته المكروهة فيه فإن اليد
واللسان خادمان للقلب اهـ وقال الزين العراقي هل المراد فيه تنزع الرحمة من قلبه بعد أن كان في قلبه
رحمة لأن حقيقة النزع إخراج شيء من مكان كان فيه أو المراد لم يجعل في قلبه رحمة أصلاً فيكون كقوله
رفع القلم عن ثلاث والمراد شقاء الآخرة أو الدنيا أوهما وبالرحمة العامة كما في رواية الطبراني قال

٥٤٨
حرف لا
٩٨٧١ - ((لاَ تُوصِلْ صَلَةً بِصَلاَةٍ حَتَّى تَتَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ)). (حمد) عن معاوية (ح).
٩٨٧٢ - ((لاَ تُولَهُ وَالِدَهُ عَنْ وَلَدِهَا)». (هق) عن أبي بكر (ح).
٩٨٧٣ - ((لاَ تَّأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُؤُوسُكُمَا، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُنُّهُ أَحْمَرَ لاَ
قِشْرَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ)). (حم هـ حب) والضياء عن حبة وسواء ابني خالد (ح).
القرطبي الرحمة رقة وحنو يجده الإنسان في نفسه عند رؤية مبتل أو صغير أو ضعيف يحمله على
الإحسان له واللطف والرفق به والسعي في كشف ما به وقد جعل الله هذه الرحمة في الحيوان كله يعطف
الحيوان على نوعه وولده ويحسن عليه حال ضعفه وصغره وحكمتها تسخير القوي للضعيف كما مر
وهذه الرحمة التي جعلها الله في القلوب في هذه الدار التي ثمرتها هذه المصلحة العظيمة التي هي حفظ
النوع رحمة واحدة من مائة ادّخرها الله يوم القيامة يرحم بها عباده فمن خلق الله في قلبه هذه الرحمة
الحاملة على الرفق وكشف ضرر المبتلى فقد رحمه الله بذلك في الجنان وجعل ذلك على رحمته إياه في المال
فمن سلبه ذلك المعنى وابتلاه بنقيضه من القسوة والغلظة ولم يلطف بضعيف ولا أشفق على مبتلى فقد
أشقاه حالاً وجعل ذلك علماً على شقوته مآلا نعوذ بالله من ذلك (حمد) في الأدب (ت) في البر (حب
ك) في التوبة (عن أبي هريرة) قال سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجة أبا القاسم وَيّر يقول
فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه البخاري في الأدب المفرد قال ابن الجوزي في شرح
الشهاب وإسناده صالح ورواه عنه أيضاً البيهقي قال في المهذب وإسناده صالح.
٩٨٧١ - (لا توصل صلاة بصلاة حتى تتكلم أو تخرج) من المسجد فيسن الفصل بينهما
بالانتقال من محل الفرض والخروج لغيره فإن لم يفعل فصل بنحو كلام (حم د عن معاوية) الخليفة رمز
حسنه .
٩٨٧٢ - (لا توله) بضم التاء ولام مفتوحة مشددة بضبط المصنف (والدة عن) وفي رواية على
(ولدها) أي لا تخرج إلى الوله وهو الحزن الذي يخرج عن التحصيل بغلبته على العقول ذكره ابن العربي
وقال الزمخشري معناه لا نعزل عنه ويفرق بينها وبينه من الواله وهي التي فقدت ولدها والمراد النهي
عن التفريق بينهما بنحو بيع والوله ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد اهـ (هق عن أبي بكر)
الصديق قال الحافظ ابن حجر سنده ضعيف ورواه أبو عبيدة في غريب الحديث مرسلاً من مراسيل
الزهري ورواية ضعيفة .
٩٨٧٣ - (لا تيأسا) الخطاب لاثنين شكيا له الضيق (من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما) أي
ما دمتما في قيد الحياة وقوله رؤوسكما هو كقولهم قطعت رؤوس الكبشين قال ابن مالك في شرح
التسهيل يختار في المضافين إلى متضمنها لفظ الإفراد على لفظ التشبه ولفظ الجمع على لفظ الإفراد لأنهم
استثقلوا اثنتين في شيئين هما كشيء واحد لفظاً ومعنى فعدلوا إلى غير لفظ التثنية فكان الجمع أولى لأنه
شريكهما في الضم وبذلك جاء القرآن نحو ﴿فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: ٤] و﴿فاقطعوا
أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨] وفي الحديث أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه وجاء لفظ الإفراد أيضاً في الكلام
الفصيح ومنه حديث ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ولم يجيء لفظ التثنية إلا في الشعر اهـ (فإن

٥٤٩
حرف لا
٩٨٧٤ - ((لاَ جَلَبَ، وَلاَ جَنَبَ، وَلاَ شِغَارَ فِي الْإِسْلاَمِ)). (ن) والضياء عن أنس
(صح).
الإنسان تلده أمه أحمر لا قشر عليه ثم يرزقه الله) قال ابن الأثير المراد بالقشر اللباس ومنه خبر إن الملك
يقول للصبي المنفوس خرجت إلى الدنيا وليس عليك قشر اهـ وقد مر غير مرة أن الله ضمن الرزق
لعباده فاليأس من ذلك الضمان من ضعف الاستيقان قال الغزالي البلية الكبرى لعامة هذا الخلق أمر
الرزق وتدبيره أتعبت نفوسهم وأشغلت قلوبهم وأكثرت غمومهم وضاعفت همومهم وضيعت
أعمارهم وأعظمت تبعتهم وأوزارهم وعدلت بهم عن باب الله وخدمته إلى خدمة الدنيا وخدمة
المخلوقين فعاشوا في غفلة وظلمة وتعب ونصب ومهانة وذل وقدموا الآخرة مفاليس بين أيديهم
الحساب والعذاب إن لم يرحمهم الله بفضله، وانظر: كم من آية أنزل الله في ذلك، وكم من ذكر من
وعده وضمانه وقسمه على ذلك؟ ولم تزل الأنبياء والعلماء يعظون الناس ويبينون لهم الطريق
ويصنفون لهم الكتب ويضربون لهم الأمثال وهم مع ذلك لا يهتدون ولا يتقون ولا یطهرون بل هم
في غمرة فإنا لله وإنا إليه راجعون وأصل ذلك كله قلة التدبر لآيات الله والتفكر في صنائعه وترك التذكر
لكلام الله وكلام رسول الله والتأمل لأقوال السلف والإصغاء إلى كلام الجاهلين والاغترار بعبادات
الغافلين حتى تمكن الشيطان منهم ورسخت العادات في قلوبهم فأداهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة
اليقين (حم ٥ حب والضياء) المقدسي (عن حبة) بموحدة تحتية (وسواء ابني خالد) الأسديين ويقال هما
العامريان أو الخزاعيان صحابيان: نزلا الكوفة لهما حديث واحد.
٩٨٧٤ - (لا جلب) بجيم محركاً أي لا ينزل الساعي موضعاً ويجلب أرباب الأموال إليه ليأخذ
زكاتهم أو لا يبيع الرجل فرسه من يحثه على الجري بنحو صياح على ما مر (ولا جنب) بجيم ونون
مفتوحتين أن يجلس العامل بأقصى محل ويأمر بالزكاة أن تجنب أي تحضر إليه فنهى عن ذلك وأرشد إلى
أن زكاتهم إنما تؤخذ في دورهم وأخرج النهي بصورة الخبر تأكيداً أو هو أن تجنب فرساً إلى فرس يسابق
عليه فإذا أفتر المركوب تحول للمجنوب ولعل المراد هنا الأول بقرينة زيادة أبي داود في روايته الاتية عن
شعيب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم وفي القاموس لا جلب ولا جنب هو أن يرسل في الجلبة
فيجتمع له جماعة يصيحون به ليرد عن وجهه أو هو أن لا يجلب الصدقة إلى المياه والأمصار بل يتصدق
بها في مراعيها وأن ينزل العامل موضعاً ثم يرسل من يجلب المال إليه ليأخذ صدقته وأن يتبع الرجل
فرسه فيركض خلفه ويزجره (ولا شغار) بكسر الشين وفتح الغين المجمتين (في الإسلام) قال القاضي
الشغار أن يشاغر الرجل الرجل وهو أن تزوجه أختك على أن يزوجك أخته ولا مهر. وهذا من شغر
البلد إذا خلا من الناس أو السلطان لأنه عقد خال عن المهر أو من شغرت بني فلان من البلاد إذا
أخرجتهم وفرقتهم وقولهم تفرقوا شغر بغر لأنهما إذا تبادلا بأختيهما فقد أخرج كل منهما أخته إلى
صاحبها وفارق بها إليه والحديث دليل على فساد هذا العقد لأنه لو صح لكان في الإسلام وهو قول
أكثر العلماء والمقتضي لفساده الاشتراك في البضع الذي جعله صداقاً وقال أبو حنيفة يصح العقد
ولكل منهما مهر المثل (ت) في النكاح (والضياء) في المختارة (عن أنس) بن مالك قال ابن القطان فيه

٥٥٠
حرف لا
٩٨٧٥ - ((لاَ حُبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ)). (هق) عن ابن عباس (ح).
٩٨٧٦ - ((لَ حَلِيمَ إِلَّ ذُو عَثْرَةٍ، وَلاَ حَكِيمَ إِلَّ ذُو تَجْرِبَةٍ)). (حم ت حب ك) عن أبي
سعید (صح).
٩٨٧٧ - ((لاَ حِمَى إِلَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ)). (حم خ د) عن الصعب بن جثامة (صح).
ابن إسحاق مختلف فيه وأخرجه أيضاً أبو داود في الجهاد والترمذي في النكاح وابن ماجه في الفتن وقال
الترمذي حسن صحيح.
٩٨٧٥ - (لا حبس) بضم الحاء وفتحها على الاسم والمصدر واقتصر المصنف في نسخته على
الضبط بالضم (بعد سورة النساء) أي لا يوقف مال ولا يزوى عن وارثه أشار به إلى ما كان يفعله
الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه: كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو فقر حبسوهن من الأزواج لأن
أولياء الميت كانوا أولى بهم من غيرهم (هق عن ابن عباس) قال لما نزلت سورة النساء قال ◌َ له :
((لا حبس الخ)) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضاً الطبراني باللفظ المزبور قال الهيثمي وفيه عيسى بن
لهيعة وهو ضعيف اه؛ ورواه الدار قطني باللفظ المذكور عن ابن عباس وقال لم يسنده غير ابن لهيعة
عن أخيه وهما ضعيفان وسبقه في الميزان فقال عن الدارقطني حديث ضعيف وبه يعرف ما في رمز
المصنف لحسنه .
٩٨٧٦ - (لا حليم) حلماً كاملاً (إلا ذو عثرة) أي إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ
واستخجل من ذلك وأحب أن يستر من رآه على عيبه أو المراد لا يتصف الحليم بالحلم حتى يرى
الأمور ويعثر فيها ويستبين مواقع الخطأ فيجتنبها ويدل له قوله (ولا حكيم إلا ذو تجربة) بالأمور
فيعرف أن العفو كيف يكون محبوباً فيعفو عن غيره إذا وقع في زلة كما علم بالتجارب أنه لا يسلم من
الوقوع في مثلها ومن ثم كان داود قبل العثرة يقول يا رب لا تغفر للخطائين فلما عثر صار يجلس بين
الفقراء ويقول مسكين بين مساكين رب اغفر للخطائين كي تغفر لداود معهم والعثرة المرة من العثار
وإحكام الشيء إصلاحه عن الخلل، والحكيم: المتيقظ المتنبه أو المتقن للحكمة الحافظ لها، وما ذكر من
أن سياق الحديث هكذا هو ما وقع في كثير من الروايات ورواه العسكري عن أبي سعيد أيضاً بزيادة
ثالث فقال لا حليم إلا ذو أناة ولا عليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة (ت) في البر (حب ك) في
الأدب من حديث دراج عن أبي الهيثم (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ولیس
كما قال ففي المنار ما حاصله أنه ضعيف وذلك لأنه لما نقل عن الترمذي أنه حسن غريب قال ولم يبين
المانع من صحته وذلك لأن فيه دراجاً وهو ضعيف وقال ابن الجوزي تفرد به دراج وقد قال أحمد
أحاديثه مناكير اهـ، وحكم القزويني بوضعه لكن تعقبه العلائي بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع.
٩٨٧٧ - (لا حمى) أي ليس لأحد منع الرعي في أرض مباحة والاختصاص به كما كانت
الجاهلية تفعله. قال الشافعي: كان الشريف منهم إذا نزل بعشيرته بلداً استعوى كلباً فحمى لخاصته
مدى عواه فلم يرعه معه أحد فنهى الشارع عن ذلك لما فيه من التضييق على الناس وتقديم القوي على

٥٥١
حرف لا
٩٨٧٨ - ((لاَ حِمَى فِي الْإِسْلاَمِ، وَلَ مُنَاجَشَةٍ)). (طب) عن عصمة بن مالك (ح).
٩٨٧٩ - (لَا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ)) دَوَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءَ أَيْسَرُهَا الْهَمُّ)». ابن
أبي الدنيا في الفرج عن أبي هريرة (ح).
٩٨٨٠ ـ ((لَ خُزَامَ، وَلاَ زِمَامَ، وَلاَ سِيَاحَةَ، وَلاَ تَبَثُّلَ، وَلاَ تَرَهُّبَ فِي الْإِسْلاَمِ)).
(عب) عن طاوس مرسلاً (ض).
الضعيف (إلا لله ورسوله) أي إلا ما يحمى لخيل المسلمين وركابهم المرصدة للجهاد والحمل وتفصيل
المذهب أن للنبي وَله الحمى لنفسه ولغيره لأئمة المسلمين لا لهم كما حمى عمر البقيع لنعم الصدقة
وخيل الغزاة وأما الآحاد فلا لهم ولا لغيرهم هذا هو المصحح عند الشافعية وعليه أبو حنيفة ومالك
وتمسك البعض بظاهر الخبر فمنعه لغير النبي ول مطلقاً وأجيب بأن المعنى إلا على مثل ما حمى عليه
رسول الله ﴾ من مصالح المسلمين (حم خ) في الجهاد والشرب (د) في الخراج وكذا النسائي في الحمى
والشرب خلافاً لما يوهمه كلام المصنف كلهم (عن الصعب) ضد السهل (بن جثامة) بفتح الجيم
وبالمثلثة المشددة واسمه مزيد بن قيس الكناني الليثي.
٩٨٧٨ - (لا حمى في الإسلام ولا مناجشة) وهو أن يزيد في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها
ليغر غيره فتشترى بما ذكره وأصل النجش الإغراء والتحريض وحكمة النهي ما فيه من التغرير وإنما
ذكر بصيغة المفاعلة لأن التجار يتعارضون في ذلك فیفعل هذا بصاحبه علی أن یکافئه بمثله (طب عن
عصمة بن مالك) قال الهيثمي إسناده ضعيف هكذا جزم به وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه.
٩٨٧٩ - (لا حول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داءً أيسرها الهم) لأن العبد إذا تبرأ
من الأسباب وتخلى من وبالها انشرح صدره وانفرج همه وغمه وجاءته القوة والعصمة والغياث والتأييد
والرحمة وقويت جوارحه الباطنة وسطت الطبيعة على ما في الباطن من الأدواء فغيرتها ودفعتها والتقييد
بالعدد موكول إلى علم الشارع ويحتمل أن المراد التكثير لكنه يبعده أنه لم يعهد إلا في السبعين ونحوها
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (عن أبي هريرة) وفيه كما في الميزان بشر بن رافع
قال البخاري لا يتابع في حديثه، وقال أحمد ضعيف، وقال غيره حدث بمناكير هذا منها اهـ. وقضية
كلام المصنف أن ذا لا يوجد مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبراني خرجه في
الأوسط وفيه بشر المذكور قال الهيثمي وبقية رجاله ثقات.
٩٨٨٠ - (لا خزام) جمع خزامة حلقة شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير كان بنو إسرائيل
تخزم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب فوضع الله عن هذه الأمة أي لا يفعل الخزام
في الإسلام (ولا زمام) أراد ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه من لازم الأنوف بأن يخرق الأنف ويجعل
فيه زمام كزمام الناقة تقاد به (ولا سياحة) أراد نفي مفارقة الأمصار وسكن البوادي وترك شهود
الجمعة والجماعة أو أراد الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد كذا قيل وهو غير ملائم لما
قبله ولا لقوله (ولا تبتل ولا ترهب في الإسلام - عب - عن طاوس مرسلاً) هو ابن كيسان الفارسي
لقب به لأنه كان طاوس القراء.

٥٥٢
حرف لا
٩٨٨١ - ((لاَ خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ)). (حم) عن حبان بن بح (ح).
٩٨٨٢ - ((لَ خَيْرَ فِي مَالِ لاَ يُرْزَأُ مِنْهُ، وَجَسَدٍ لاَ يُنَالُ مِنْهُ)). ابن سعد عن عبد الله بن
عبيد بن عمير مرسلاً (ض).
٩٨٨٣ - ((لَاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَضِيفُ)). (حم هب) عن عقبة بن عامر (ح).
٩٨٨٤ - ((لاَ رَضَاعَ إِلَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ)). (هـ) عن الزبير (ح).
٩٨٨٥ - ((لاَ رُقْيَةَ إِلَّ مِنْ عَيْنِ أَوْ حُمَّةٍ أَوْ دَمٍ)). (م هـ) عن بريدة (حم دت) عن عمران
(صح).
٩٨٨١ - (لا خير في الإمارة لرجل مسلم) أي كامل الإسلام لأنها تفيده قوة بعد ضعف وقدرة
بعد عجز والنفس مجبولة على الشر أمّارة بالسوء فيتخذها ذريعة إلى الانتقام من العدو والنظر للصديق
بغير حقه وتتبع الأغراض الفاسدة وهذا مخصوص بمن لم يتعين عليه وإلا وجب عليه قبولها وكانت له
خيراً، وسبب الحديث أن رجلاً قام يشكو من عامله فقال يا رسول الله إنه أخذنا بدخول كانت بيننا
وبينه في الجاهلية فذكره (حم) وكذا الطبراني (عن حبان) بكسر الحاء المهملة وبفتحها وبموحدة أو تحتية
(ابن بح) بضم الموحدة فمهملة ثقيلة الصدائي ذكره ابن الربيع وقال لأهل مصر عنه حديث واحد وفي
التجريد له وفادة وشهد فتح مصر قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجال أحمد ثقات رمز
المصنف لحسنه .
٩٨٨٢ - (لا خير في مال لا يرزا) بضم أوله والهمزة آخره بضبط المصنف (منه) أي لا ينقص
منه والرزء النقص (وجسد لا ينال منه) بالآلام والأسقام فإن المؤمن ملقى والكافر موقى وإذا أحب
الله عبداً ابتلاه كما تقدم في غير ما حديث (ابن سعد) في الطبقات (عن عبد الله بن عبيد بن عمير
مرسلاً)
٩٨٨٣ - (لا خير فيمن لا يضيف) أي فيمن لا يطعم الضيف الذي ينزل به أي إذا كان قادراً
على ضيافته ولم يعارضه ما هو أعم من ذلك كنفقة من تلزمه مؤنته (حم هب عن عقبة بن عامر) الجهني
رمز المؤلف لحسنه قال الحافظ العراقي فيه ابن لهيعة وقال المنذري والهيثمي رجاله رجال الصحيح غير
ابن لهيعة .
٩٨٨٤ - (لا رضاع إلا ما فتق) أي وسع (الأمعاء) يعني إنما يحرم من الرضاع ما كان في الصغر
ووقع منه موقع الغذاء بحيث ينمو منه بدنه فلا أثر للقليل وإنما يؤثر الكثير الذي يوسع الأمعاء ولا
لقليل ولا كثير في كبير (ه عن الزبير) بن العوام رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للترمذي لكنه بين أنه
من رواية فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام عن أم سلمة اهـ وقال جمع إن فاطمة لم تلق أم سلمة ولم
تسمع منها ولا من عائشة وإن تربت في حجرها.
٩٨٨٥ - (لا رقية إلا من عين أو حمة) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة أي سم أي لا رقية
أولى وأنفع من رقية العيون أي المصاب بالعين ومن رقية من لدغة ذي حمة والحمة سم العقرب وشبهها
٤

حرف لا
٥٥٣
٩٨٨٦ - ((لَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ)). (هـ) عن عائشة (ح).
٩٨٨٧ - ((لَ زَكَاةَ فِي حَجَرٍ)). (عد هق) عن ابن عمرو (ض).
٩٨٨٨ - ((لَاَ سَبَقَ إِلَّ فِي خُفِّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ)). (حم ٤) عن أبي هريرة (صح).
وقيل فوعة السم وقيل حدته وحرارته وزاد في رواية أو دم أي رعاف يعني لا رقية أولى وأنفع من
الرقية لمعيون أو ملسوع أو راعف لزيادة ضررها فالحصر بمعنى الأفضل فهو من قبيل لا فتى إلا عليّ
فلا تعارض بينه وبين الأخبار الآمرة بالرقية بكلمات الله التامات وآياته المنزلات لأمراض كثيرة
وعوارض غزيرة وقال بعضهم معنى الحصر هنا أنهما أصل كل ما يحتاج إلى الرقية فيلحق بالعين نحو
خبل ومس لاشتراكهما في كونهما تنشآن عن أحوال شيطانية من إنسي أو جني وبالسم كل عارض
للبدن من المواد السمية (م، عن بريدة) بن الحصيب (حم دت عن عمران) بن الحصين قال الهيثمي
رجال أحمد ثقات فقول ابن العربي حديث معلول غير مقبول.
٩٨٨٦ - (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) زاد في رواية عبد ربه أي يمر عليه العام من
أوله إلى آخره وهو في ملكه ويجوز كون الحول فعلاً مستقبلاً مبنياً من لفظ الحول الذي هو السنة وأن
يكون من قولهم حال إلى محل كذا أي تحول أو من حال الشخص إذا تحول من حال عن العهد إذا
انقلب والكل متقارب ثم هذا فيما يرصد للزيادة والنماء أما ما هو نماء في نفسه كحب وتمر فلا يعتبر
فيه حول عند الشافعي (٥ عن عائشة) أشار المصنف إلى أنه حسن وذلك منه غير حسن فإن الحديث
مرويّ من طريقين أحدهما لابن ماجه عن عائشة وهي الطريق التي سلكها وقد قال الحافظ العراقي
سندها ضعيف أي لضعف حارثة بن أبي الرجال راويه وقال ابن حجر هو ضعيف وقال البيهقي جارية
ليس بحجة والأخرى من رواية أبي داود عن علي وسندها كما قال الزين العراقي جيد فانعكس على
المصنف فحذف الطريق الحسنة الجيدة السند وآثر الطريقة الضعيفة وحسنها قال ابن حجر وخرجه
الدار قطني باللفظ المزبور عن أنس وفيه حسان بن سياه وفي ترجمته أورده ابن عدي وضعفه اهـ.
٩٨٨٧ - (لا زكاة في حجر) كياقوت وزمرد ولؤلؤ وسائر المعادن غير النقد وإن زادت قيمتها
عليه كجوهر نفيس (عد هق عن ابن عمرو) بن العاص قال البيهقي رواه عمر بن أبي عمر الكلاعي
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ورواه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن عمرو وخالفهما
محمد بن عبد الله العزرمي عن عمرو فلم يرفعه والثلاثة ضعفاء إلى هنا كلامه.
٩٨٨٨ - (لا سبق) بفتح الباء ما يجعل من المال للسابق على سبقه وبالسكون مصدر سبقت أي
لا تجوز المسابقة بعوض (إلا في) هذه الأجناس الثلاثة قال الخطابي والرواية الصحيحة بالفتح (خف)
أي ذي خف (أو حافر) أي ذي حافر يعني الإبل والفرس (أو نصل) أي سهم فلا يستحق سبق إلا في
هذه الأشياء وما في معناها والخف للإبل والحافر للخيل فكنى ببعض أعضائها عنها وهذا على حذف
أي ذو خف وذو وذو، وقوله لا سبق بالنفي العام الذي بمعنى النهي يدل على حصر السبق في هذه
الأشياء لكن يلحق بها ما في معناها كما تقرر ولا خلاف في جواز الرهان على المسابقة بغير عوض وكذا

٥٥٤
حرف لا
٩٨٨٩ - ((لاَ سَمَرَ إِلَّ لِمُصَلِّ أَوْ مُسَافِرٍ)). (حم) عن ابن مسعود (ح).
٩٨٩٠ - ((لاَ شُفْعَةَ إِلَّ فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ)). (مق) عن أبي هريرة (ض).
٩٨٩١ - ((لاَ شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى)). (حم ق) عن أسماء بنت أبي بكر (صح).
٩٨٩٢ - ((لاَ صَرُورَةَ فِي الْإِسْلاَمِ)). (حم دك) عن ابن عباس (صح).
به لكن بشروط مبينة وفيه جواز المسابقة على الفيل لأنه ذو خف وهو الأصح عند الشافعية خلافاً لأبي
حنيفة وأحمد (حم ٤ عن أبي هريرة) ورواه عنه الشافعي والحاكم وصححه.
٩٨٨٩ - (لا سمر) بفتح الميم من المسامرة الحديث بالليل: وقيل بسكونها مصدر وأصل السمر
ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه (إلا لمصل أو مسافر - حم) من حديث خيثمة عن رجل (عن ابن
مسعود) وقال مرة عن خيثمة عن ابن مسعود بإسقاط رجل رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وبقية
رجاله ثقات.
٩٨٩٠ - (لا شفعة إلا في دار أو عقار) هو کسلام کل ملك ثابت له أصل كدار ونخل وفيه رد
على من أثبتها في غير عقار كالأشجار والثمار (هق عن أبي هريرة) ثم قال أعني البيهقي إسناده ضعيف
وأقره الذهبي عنه ورواه البزار عن جابر قال ابن حجر بسند جيد اهـ. وبه يعرف أن المصنف لم يصب
حيث اقتصر على الطريق الضعيفة وأهمل الجيدة.
٩٨٩١ - (لا شيء أغير) بالرفع خبر لا أفعل تفضيل من الغيرة (من الله تعالى) أي لا شيء أزجر
منه على ما لا يرضاه وأصل ذلك أن المرء إذا وجد ما يكرهه أو يسره تغيرت حاله إلى مكروه أو محبوب
فضرب مثلاً لتغير الحال بعلم المكروه فسمي الوعيد قبل والجزاء بعد غيرة وقوله شيء اسم من أسمائه
التي لا يختص بها، فكل موجود شيء وهو سبحانه شيء لا كالأشياء يسمى به في التعريف ولا يسمى به
في الابتهال ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله﴾ [الأنعام: ١٩] ولا يسمى بشخص لأن حقيقة المماثل
من الأجسام التي تشغل الحيز وتستقر بالمكان ويحجب ما وراءه عن العيان وذلك كله محال عليه معنى
ممنوع تسميته شرعاً وما وقع من ذلك في خبر ابن عمرو لا يعوّل عليه وبقية الحديث ولذلك حرم
الفواحش ما ظهر منها وما بطن غيرة على عبده أن يقع فيما يضره وشرع عليها أعظم العقوبات وذلك
أشرف الغيرة سمع الشبلي قارئاً يقرأ ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة
حجاباً مستوراً﴾ [الإسراء: ٤٥] قال أتدرون ما هذا الحجاب هذا حجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله
يعني أنه سبحانه لم يجعل الكفار أهلاً لمعرفته ومن غيرة الله أن العبد يفتح له باب من الصفاء والأنس
فيطمئن إليه ويلتذ به ويشغله عن المقصود فيغار عليه فيرده إليه بالفقر والذل ويشهده غاية فقره
وإعدامه وإنه ليس معه من نفسه شيء فتعود عزّة ذلك الأنس والصفاء ذلة ومسكنة وذرة من هذا أنفع
للعبد من الجبال الرواسي من ذلك الصفاء والأنس المجرد عن شهود اليقين (حم ق عن أسماء بنت أبي
بكر) الصدیق.
٩٨٩٢ - (لا صرورة) بفتح الصاد وضم الراء الأولى وفتح الثانية أي لا تبتل (في الإسلام) لأنه
من فعل الرهبان أو لا يترك الإنسان الحج فإنه من أركان الإسلام وأصله من الصر وهو الحبس يعني

٥٥٥
حرف لا
٩٨٩٣ - ((لاَ صَلَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى
تَغْرُبَ الشَّمْسُ)). (ق ن هـ) عن أبي سعيد (حم دهـ) عن عمر (صح).
٩٨٩٤ - ((لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)). (حم ق ٤) عن عبادة (صح).
لا ينبغي أن يكون في الإسلام أحد يستطيع التزوج ولا يتزوج أو الحج ولا يحج فعبر عنه بهذه العبارة
تشديداً وتغليظاً: وقال القاضي الصرورة من انقطع عن النكاح وسلك سبيل الرهبانية وأصلها أن
الرجل إذا ارتكب جريمة لجأ إلى الكعبة وكان في أمان الله ما دام فيها فيقال له صرورة ثم اتسع فيها
فاستعمل لكل متعبد معتزل عن النساء ويقال الصرورة الذي لم يحج وهو المنع كأنه أبى أن يحج ومنع
نفسه عن الإتيان به وظاهر هذا يدل على أن تارك الحج غير مسلم والمراد به أنه لا ينبغي أن يكون في
الإسلام أحد يستطيع الحج لا يحج فعبر عنه بهذه العبارة تشديداً وتغليظاً اهـ. (حم دك) في الحج (عن
ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي واغتر به المصنف فرمز لصحته وهو غير مسلم فإن فيه
كما قاله جمع منهم الصدر المناوي عمر بن عطاء وهو ضعيف واه وقال ابن المدني كذاب.
٩٨٩٣ - (لا صلاة) أي صحيحة لأن صيغة النفي إذا دخلت على فعل في لفظ الشارع إنما تحمل
على نفي الفعل الشرعي لا الوجودي (بعد) فعل (الصبح) أي صلاته (حتی ترتفع) وفي رواية حتى
تشرق (الشمس) كرمح كما في أخبار أخر (ولا صلاة) صحيحة (بعد) فعل (العصر) أي صلاتها (حتى
تغرب) أي يسقط جميع القرص ولفظ الشمس ساقط في بعض الروايات فعلم مما قررته أن الكراهة
بعدهما متعلقة بالفعل في وقتيهما فلو صلاهما قضاء في وقت آخر لم تكره الصلاة بعدهما قال النووي
أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات المنهية أي وهي كراهة تحريم لا تنزيه على
الأصح واتفقوا على جواز الفرائض المؤدّاة فيها واختلفوا في نفل له سبب كتحية وعيد وکسوف وجنازة
وقضاء فائتة فذهب الشافعي إلى الجواز بلا كراهة وأدخله أبو حنيفة في عموم النهي اهـ ونوزع في
دعوى الإجماع وقال البيضاوي اختلف في جواز الصلاة بعد الصبح والعصر وعند الطلوع والغروب
والاستواء فذهب داود إلى الجواز مطلقاً حملاً للنهي على التنزيه وجوز الشافعي الفرض وما له سبب
وحرم أبو حنيفة الكل إلا عصر يومه وحريم مالك النفل دون الفرض ووافقه أحمد إلا ركعتي الطواف
اهـ وهذا الحديث صريح أو كالصريح في تعميم الكراهة في وقت العصر من فعلها إلى الغروب وهو
ما عليه الجمهور واستشكل بما في البخاري عن معاوية وأبي داود عن عليّ بإسناد صحيح لا تصلوا بعد
العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة وأجيب بأن الحديث الأول أصح بل متواتر كما يأتي وتقدم (ق ن
٥) في الصلاة (عن أبي سعيد) الخدري (حم ده عن عمر بن الخطاب) ورواه أحمد من حديث قتادة عن
أبي العالية عن ابن عباس قال شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عمر أن نبي الله صلى الله عليه وآله
وسلم كان يقول فذكره قال المصنف وهذا متواتر وقال ابن حجر في تخريج المختصر حديث النهي عن
الصلاة في الأوقات المكروهة ورد من رواية جمع من الصحابة تزيد على العشرين ورواه الدار قطني عن
أبي ذر وزاد في آخره إلا بمكة أي فلا يكره فيها فهو مستثنى من حديث أبي سعيد وعمر لشرف الحرم.
٩٨٩٤ - (لا صلاة لمن لم يقرأ) فيها (بفاتحة الكتاب) أي لا صلاة كائنة لمن لم يقرأ فيها وعدم

٥٥٦
حرف لا
٩٨٩٥ - ((لَ صَلَةَ لِمَنْ لَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرُ أَسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ)).
(حم دهـ ك) عن أبي هريرة (هـ) عن سعيد بن زيد (صح).
الوجود شرعاً هو عدم الصحة هذا هو الأصل بخلاف لا صلاة لجار المسجد ولا صلاة لآبق ونحو
ذلك فإن قيام الدليل على الصحة أوجب كون المراد كوناً خاصاً أي كاملة فعلية يكون من حذف الخبر
لا من وقوع الجار والمجرور خبراً والشافعية يثبتون ركنية الفاتحة وعلى معنى الوجوب عند الحنفية فإنهم
لا يقولون بوجوبها قطعاً بل ظناً لكنهم لا يخصون الفرضية والركنية بالقطعي فيتعين قراءتها عندهم
فتبطل الصلاة بتركها ولا يقوم غيرها مقامها، وعند الحنفية أنها مع الوجوب ليست شرطاً للصحة بل
الفرض قراءة ما تيسر من القرآن لآية ﴿فاقرأوا ما تيسر منه﴾ [المزمل: ٢٠] وقوله لا صلاة إلا بالفاتحة
أو غيرها. ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ [الشعراء: ١٩٦] وأجيب عن الأول بأن المراد الفاتحة أو من
لا يعرفها جمعاً وإلا لزم النسخ والمجاز والتعبد أولى منه وعن الثاني بأن راويه مطعون فيه وأن قوله أو
غيرها أدناه وعن الثالث بأنه مجاز والمأمور به القراءة حقاً اهـ وإذا قلنا بوجوبها فعجز عنها أتى بسبع
آيات فإن عجز فذكر بعدد حروفها خلافاً لمالك قياساً على الصوم وتمسكاً بأن من كان معه شيء من
القرآن فليقرأ وإلا فليسم الله ورد الأول بالفرق والثاني بأنه لبيان إثبات ما قدر ثم هذا الحديث ليس فيه
إلا وجوب قراءتها وأما تعينها في كل ركعة فعلم من دليل آخر (تنبيه) قال ابن القيم في البدائع قولهم
قرأت الكتاب يتعدى بنفسه وأما قرأت بأم القرآن وحديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ففيه نكتة
بديعة قلّ من يفطن لها هي أن الفعل إذا عدي بنفسه فقلت قراءة سورة كذا اقتضى اقتصارك عليها
تخصيصاً بالذكر إذا عدي بالباء فمناه لا صلاة لمن لم يأت بهذه السورة في قراءته أو في صلاة في جملة
ما يقرأ به وهذا لا يعطي الاقتصار عليها بل يشعر بقراءة غيرها معها (تنبيه) قال ابن عربي شرعت
المناجاة بالكلام الإلهي في القيام في الصلاة دون غيره من أحواله للاشتراك في القيومية من كون العبد
قائماً في الصلاة والله قائم علی کل نفس مما کسبت فما للعبد ما دام قائماً حدیث إلا مع ربه فإن قيل
الرفع من الركوع قيام ولا قراءة فيه قلنا إنما شرع للفصل بينه وبين السجود فلا يسجد إلا من قيام فلو
سجد من ركوع كان خضوعاً من خضوع ولا يصح خضوع من خضوع لأنه عين الخروج عما يوصف
بالدخول فيه فيكون لا خضوع مثل عدم العدم ومن ثم فصل بين السجدتين برفع ليفصل بين حال .
الخضوع ونقيضه ولهذا كانت الملوك يحيون بالانحناء وهو الركوع أو بوضع الوجه بالأرض وهو
السجود وإذا تواجهوا وأثنوا عليهم قام المتكلم أو المثنى بين يديه فلا يكلمه في غير حال القيام (حم ق
٤) في الصلاة (عن عبادة) بن الصامت .
٩٨٩٥ - (لا صلاة) صحيحة (لمن لا وضوء له) وفي لفظ لا صلاة إلا بوضوء (ولا وضوء لمن لم
يذكر اسم الله عليه) أي لا وضوء كاملاً لمن لم يسم الله أوله فالتسمية أوله مستحبة عند الشافعية
والحنفية وأوجبها أحمد في رواية تمسكاً بظاهر هذا الحديث قال القاضي البيضاوي هذه الصيغة حقيقة في
نفي الشيء وتطلق مجازاً على نفي الاعتداد به لعدم صحته نحو لا صلاة إلا بطهور أو كماله نحو
لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد والأول أشيع وأقرب إلى الحقيقة فيجب المصير إليه ما لم يمنع مانع

٥٥٧
حرف لا
٩٨٩٦ - (لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَام، وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ)). (مد) عن عائشة
(صحـ).
وهنا محمول على نفي الكلام خلافاً لأهل الظاهر لخبر من توضأ فذكر اسم الله كان طهوراً لجميع بدنه
ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهوراً لأعضاء وضوئه أو لم يرد به الطهور عن الحدث فإنه لا يتجزأ
بل الطهور عن الذنوب اهـ وقال ابن حجر يعارض هذا الخبر خبر المسيء صلاته إذا قمت فتوضأ كما
أمرك الله الحديث ولم يذكر التسمية وخبر أبي داود وغيره أنه لم يرد السلام على من سلم عليه وهو
يتوضأ فلما فرغ قال لم يمنعني إلا أني كنت على غير وضوء فإذا امتنع من ذكر الله قبل الوضوء فكيف
يوجب التسمية حينئذ وهو من ذكر الله اهـ وهذا الحديث رواه أيضاً الدار قطني باللفظ المزبور وزاد في
ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بي ولا يؤمن بي من لم يحب الأنصار اهـ بنصه ورواه الطبراني بلفظه وزاد ولا
صلاة لمن لم يصل على النبي وَل﴿ ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار (حم ده ك) من طريق يعقوب بن سلمة
(عن أبي هريرة) وقال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن إسناده فيه لين وقال المنذري صححه الحاكم
وليس كما قال فهم رووه كلهم عن يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة وقد قال البخاري
وغيره لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب سماع من أبيه وأبو سلمة لا يعرف فالصحة من
أين وقال ابن حجرظن الحاكم أن يعقوب هو الماجشون فصحح على شرط مسلم فوهم ويعقوب بن
سلمة هو الليثي مجهول الحال اهـ وقال ابن الهمام بعد ما عزاه لأبي داود ضعف بالانقطاع وبقول أحمد
لا أعلم في التسمية حديثاً ثابتاً (٥ عن سعيد بن زيد) هذا حديث اختلف في تحسينه وتضعيفه فمن ظاهر
كلامه تحسينه البخاري فإنه أجاب الترمذي حين سأله عنه بأنه أحسن شيء في هذا الباب وقال جمع
منهم ابن القطان بل هو ضعيف جداً فيه ثلاثة مجاهيل وقال ابن الجوزي حديث غير ثابت وانتصر
مغلطاي للأول.
٩٨٩٦ - (لا صلاة بحضرة طعام) نفي بمعنى النهي أي لا يصلي أحد بحضرة طعام وورد بهذا
اللفظ في صحيح ابن حبان (ولا وهو يدافعه الأخبثان) بمثلثة البول والغائط فتكره الصلاة تنزيهاً
بحضرة طعام يتوق إليه وبمدافعة الأخبثين أي أو أحدهما لما في ذلك من اشتغال القلب به وذهاب
كمال الخشوع فيؤخر ليأكل ويفرغ نفسه وفيه تقديم فضيلة حضور القلب على فضيلة أول الوقت وأما
خبر لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره فمعلول وبفرض صحته يحمل على من لم يشغل قلبه بذلك جمعاً
بين الدليلين وألحق بحضور الطعام قرب حضوره والنفس تتوق إليه وبمدافعة الأخبثين ما في معناهما
من كل ما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع كما ألحق بالغضب في خبر لا يقضي القاضي وهو
غضبان ما في معناه من نحو جوع وعطش شديد وغم وفرح ومحل الكراهة إذا اتسع الوقت وإلا وجبت
الصلاة بحاله ومتى صلى مع الكراهة صحت صلاته عند الجمهور لكن يندب إعادتها وقال أهل الظاهر
بوجوبها لظاهر الحديث والجمهور قالوا معنى لا صلاة أي كاملة (تنبيه) قال الأشرفي هذا الحديث بهذا
التركيب لا أتحققه قال الطيبي وقد يقال لا الأولى لنفي الجنس وبحضرة طعام خبرها ولا الثانية زائدة
للتأكيد والواو عطف جملة على جملة وقوله هو مبتدأ ويدافعه خبر وفيه حذف تقديره ولا صلاة حين
يدافعه الأخبثان فيهما يعني الرجل يدفع الأخبثين حتى يؤدي الصلاة والأخبثان يدفعانه ويجوز حمل
:

٥٥٨
حرف لا
٩٨٩٧ - («لاَ صَلَةَ لِمُلْتَفِتٍ)). (طب) عن عبد الله بن سلام (ض).
٩٨٩٨ - ((لاَ صَلَةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ)). (قط) عن جابر، وعن أبي
هريرة (ض).
المدافعة على الدفع مبالغة ويجوز حذف اسم لا الثانية وخبرها وقوله وهو يدافعه حال أي لا صلاة
للمصلي وهو يدافعه الأخبثان (د) في الصلاة (عن عائشة) ظاهر صنيع المؤلف أن الشيخين لم يخرجاه
ولا أحدهما وهو ذهول فقد خرجاه معاً عنهما باللفظ المزبور.
٩٨٩٧ - (لا صلاة) أي كاملة (لملتفت) بوجهه وهو في الصلاة بلا حاجة قال في فتح القدير
وحد الالتفات المكروه أن يلوي عنقه حتى يخرج عن مواجهة القبلة اهـ. أما الالتفات بصدره فمبطل
للصلاة وأما بوجهه فقط لحاجة فجائز بلا كراهة لوروده من فعل المصطفى وَلهو كما مرّ (طب عن)
يوسف بن (عبد الله بن سلام) بالتخفيف قال ابن الجوزي قال الدارقطني حديث مضطرب لا يثبت
اهـ. وفيه الصلت بن مهران قال في الميزان عن ابن القطان مجهول الحال وأورد له هذا الخبر ثم قال لا يثبت
وقال الهيثمي فيه الصلت ضعفه الأزدي وقال عبد الحق هذا غير ثابت قال في المنار ولم يبين علته وهو
من الأحاديث المنقطعة ورجاله مجهولون ومع ذلك اضطربوا فيه ومثل هذا لا يلتفت إليه ولا ينبغي لمن
یذکره طي إسناده وهو عدم اهـ.
٩٨٩٨ - (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) أخذ بظاهره أحمد ورد بأنه محمول على نفي
الكمال لا الصحة لمقتضى اقتضاه قال ابن الدهان في العزة هذا الحدیث قرره جمع بكامله وهو نقض لما
أصلناه من أن الصفة لا يجوز حذفها والتقدير عندي لا كمال صلاة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه
مقامه اهـ. وقد تمسك بظاهره الظاهرية على أن الجماعة واجبة ولا حجة فيه بفرض صحته لأن النفي
المضاف إلى الأعيان يحتمل أن يراد به نفي الإجزاء ويحتمل نفي الكمال وعند الاحتمال يسقط
الاستدلال (قط) عن أبي مخلد عن جنيد بن حكيم عن أبي السكين الطائي عن محمد بن السكين عن
عبد الله بن کثیر الغنوي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر (عن جابر) بن عبد الله وقال حدثنا
يعقوب بن عبد الرحمن المذكر عن محمد بن سعيد بن غالب العطار عن يحيى بن إسحاق عن
سليمان بن داود اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) قال فقد النبي وَلخير قوماً في
الصلاة فقال: ((ما خلفكم)) قالوا لحاً كان بيننا فذكره ثم قال الدار قطني إسناده ضعيف وقال في المهذب
فيه سليمان اليماني ضعفوه وقال عبد الحق هذا حديث ضعيف قال ابن القطان وهو كما قال في الميزان
في موضع قال الدار قطني حديث مضطرب وفي موضع منكر ضعيف وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال
ابن حجر في تخريج الرافعي هذا حديث مشهور بين الناس وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت وفي الباب
عن عليّ وهو ضعيف أيضاً وفي تخريج الهداية بعد ما عزاه للدار قطني فيه سليمان بن داود اليمامي أبو
الجمل وهو ضعيف ومحمد بن سكين ضعيف ورواه ابن حبان عن عائشة وفيه عمر بن راشد يضع
الحديث وهو عند الشافعي عن علي وزاد وجار المسجد من أسمعه المنادي ورجاله ثقات إلى هنا كلامه
وقال الزركشي رواه الدار قطني وقيل لا يحفظ عن النبي وَّهر وذكر عبد الحق أن رواته ثقات وبالجملة

حرف لا
٥٥٩
٩٨٩٩ - ((لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ)). (حم هـ) عن ابن عباس (هـ) عن عبادة (ح).
٩٩٠٠ - ((لاَ ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنِ)). (هق) عن ابن عمرو (ض).
٩٩٠١ - «لاَ طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ)). (حم) عن أنس (ح).
هو مأثور عن علي ومن شواهده حديث الشيخين ((من يسمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من
عذر)) .
٩٨٩٩ - (لا ضرر) أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقه (ولا ضرار) فعال بكسر أوله
أي لا يجازي من ضره بإدخال الضرر عليه بل يعفو فالضرر فعل واحد والضرار فعل اثنين أو الضرر
ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه والأول إلحاق مفسدة بالغير مطلقاً والثاني إلحاقها به على وجه المقابلة
أي كل منهما يقصد ضرر صاحبه بغير جهة الاعتداء بالمثل وقال الحرالي الضر بالفتح والضم ما يؤلم
الظاهر من الجسم وما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى وهو إيلام النفس وما يتصل بأحوالها وتشعر
الضمة في الضر بأنه عن قهر وعلو والفتحة بأنه ما يكون من مماثل أو نحوه اهـ: وفيه تحريم سائر أنواع
الضرر إلا بدليل لأن النكرة في سياق النفي تعم وفيه حذف أصله لا لحوق أو إلحاق أو لا فعل ضرر
أو ضرار بأحد في ديننا أي لا يجوز شرعاً إلا لموجب خاص وقيد النفي بالشرع لأنه بحكم القدر الإلهي
لا ينبغي وأخذ منه الشافعية أن للجار منع جاره من وضع جذعه على جداره وإن احتاج وخالف أحمد
تمسكاً بخبر لا يمنع أحد جاره أن يضع خشبته على جداره ومنعه الشافعية بأن فيه جابر الجعفي
ضعفوه وبفرض صحته فقد قال ابن جرير هو وإن كان ظاهره الأمر لكن معناه الإباحة والإطلاق
بدليل هذا الخبر وخبر إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام (حم، عن ابن عباس) قال قضى النبي وَ لقر أنه
لا تُضرر ولا ضرار قال الهيثمي رجاله ثقات وقال النووي في الأذكار هو حسن (ه عن عبادة) بن
الصَامِت رمز لحسنه قال الذهبي حديث لم يصح وقال ابن حجر فيه انقطاع قال وأخرجه ابن أبي شيبة
وغيره من وجه آخر أقوى منه اهـ. ورواه الحاكم والدار قطني عن أبي سعيد وزاد من ضر ضره الله ومن
شق شاق الله عليه اهـ وفيه عثمان بن محمد بن عثمان لينه عبد الحق والحديث حسنه النووي في
الأربعين قال ورواه مالك مرسلاً وله طرق يقوي بعضها بعضاً وقال العلائي للحديث شواهد ينتهي
مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به .
٩٩٠٠ - (لا ضمان على مؤتمن) تمسك به الشافعية والحنابلة على أنه لا ضمان على الأجير
کقصار وصباغ إذا لم يقصر وضمنه مالك (هق) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (عن ابن
عمرو) بن العاص ثم قال أعني البيهقي حديث ضعيف ورواه الدار قطني عن ابن عمرو من هذا الوجه
وقال عمرو بن عبد الجبار وعبيدة ضعيفان وقال ابن حجر في تخريج الرافعي هذه طريقة ضعيفة وفي
تخريج الهداية إسناده ضعيف وسبقه الذهبي فقال في التنقيح كأصله لا يصح وفي المهذب إنه صحيح.
٩٩٠١ - (لا طاعة لمن لم يطع الله) في أوامره ونواهيه وفي رواية لأحمد أيضاً لا طاعة لمن عصى
الله فإذا أمر الإمام بمعصية فلا سمع ولا طاعة كما هو نص حديث البخاري أنه لا يجب ذلك بل يحرم

٥٦٠
حرف لا
٩٩٠٢ - ((لاَ طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ)). (ق دن) عن
علي (صح).
٩٩٠٣ - ((لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوْقٍ فِي مَعْصِيَة الْخَالِقِ)). (حم ك) عن عمران والحكم بن
عمرو الغفاري (صح).
٩٩٠٤ - ((لَ طَلَاقَ قَبْلَ النَّكَاحِ، وَلَ عِتَاقَ قَبْلَ مِلْكِ)). (هـ) عن المسور (ح).
على من قدر على الامتناع (حم عن أنس) بن مالك رمز لصحته وقال الهيثمي فيه عمرو بن زبيب لم
أعرفه وبقية رجال أحمد رجال الصحيح وقال ابن حجر سنده قوي.
٩٩٠٢ - (لا طاعة لأحد) من المخلوقين كائناً من كان ولو أباً أو أماً أو زوجاً (في معصية الله) بل
كل حق وإن عظم ساقط إذا جاء حق الله (إنما الطاعة في المعروف) أي فيما رضيه الشارع واستحسنه
وهذا صريح في أنه لا طاعة في محرم فهو مقيد للأخبار المطلقة (حم ق دن عن علي) أمير المؤمنين.
٩٩٠٣ - (لا طاعة لمخلوق) صلة طاعة (في معصية الخالق) خبر لا وفيه معنى النهي يعني
لا ينبغي ولا يستقيم ذلك وتخصيص ذكر المخلوق والخالق يشعر بغلبة هذا الحكم قال الزمخشري قال
مسلمة بن عبد الملك لأبي حازم ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله تعالى ﴿وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: ٥٩]
قال أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله تعالى ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾
[النساء: ٥٩] قال ابن الأثير يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بما فيه إثم كقتل ونحوه وقيل معناه أن
الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بمعصية والأول أشبه بمعنى الحديث (حم ك عن
عمران) بن الحصين (و) عن (الحكم بن عمرو الغفاري) ويقال له الحكم بن الأقرع صحابي نزل
البصرة قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح ورواه البغوي عن النواس وابن حبان عن علي بلفظ
لا طاعة لبشر في معصية الله وله شواهد في الصحيحين.
٩٩٠٤ - (لا طلاق قبل النكاح) في رواية نكاح منكراً وهو أنسب بقوله (ولا عتاق قبل ملك)
الطلاق رفع قيد النكاح باختيار الزوج فحيث لا نكاح فلا طلاق فيكون الطلاق لغواً كالعتاق قبل
الملك وبه قال الشافعية واعتبر الحنفية الطلاق قبل النكاح إذا أضيف إليه أعم أو أخص نحو كل امرأة
أتزوجها فهي طالق وإن تزوجت هنداً فهي طالق وأوّلوا الحديث بما لو خاطب أجنبية بطلاق ولم يضفه
إلى النكاح. قال القاضي: وهو تقييد وتخصيص للنص بما ينبو عنه ومخالفة للقياس لغير موجب قال
الطيبي والنفي وإن ورد على لفظ الطلاق والعتاق لكن المنفي محذوف أي لا وقوع طلاق قبل نكاح ولا تقرر
عتاق قبل شراء وكذا يقال فيما يجيء على هذا النحو (٥) في الطلاق (عن المسور) بكسر الميم بن مخرمة
رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للحافظ ابن حجر حيث قال: سنده حسن وعليه اقتصر صاحب
الإلمام لكنه اختلف فيه على الزهري فقال علي بن الحسين بن واقد عن هشام عن عروة عن المسور وقال
حماد بن خالد عن هشام عن الزهري عن عروة عن عائشة اهـ. ورواه أبو يعلى من حديث جابر مرفوعاً
وزاد ولا نكاح إلا بولي قال ابن عبد الهادي ورجاله ثقات.