النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٦٠ - ((الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالإِثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ)). (ك) عن أبي هريرة
(صح).
٩٦٦١ - ((الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ)). (حم ت هـ ك) عن أبي الدرداء (صح).
٩٦٦٢ - ((الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ، مَا لَمْ يُتَبْ مِنْهَا)). (هق) عن أبي هريرة (ض).
إملاق أو عار (والموءودة) قيل أراد بها هنا المفعولة لها ذلك وهي أم الطفل لقوله (في النار) ولو أريد
البنت المدفونة لما اتضح ذلك وهذا أولى من ادعاء أنه وارد على سبب خاص وواقعة معينة لا يجوز
إجراؤه في غيره لأنه وإن ورد على ذلك لا ينجع في التخلص عن الإشكال كما لا يخفى على أهل
الكمال، على أن الطيبي رده بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند قيام الشواهد (د عن ابن
مسعود) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى وقد رواه أيضاً أحمد والطبراني وغيرهما قال الهيثمي
ورجاله رجال الصحيح.
٩٦٦٠ - (الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب) يعني أن الانفراد والذهاب في
الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان أي شيء يحمله عليه الشيطان وكذا الركبان وهو حث على
اجتماع الرفقة في السفر ذكره ابن الأثير (ك) في الجهاد (عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم
وأقره الذهبي.
٩٦٦١ - (الوالد أوسط أبواب الجنة) أي طاعته وعدم عقوقه مؤد إلى دخول الجنة من أوسط
أبوابها ذكره العراقي. وقال البيضاوي: أي خير الأبواب وأعلاها والمعنى أن أحسن ما يتوسل به إلى
دخول الجنة ويتوصل به إلى الوصول إليها مطاوعة الوالد ورعاية جانبه وقال بعضهم خيرها وأفضلها
وأعلاها يقال هو من أوسط قومه أي من خيارهم وعليه فالمراد بكونه أوسط أبوابها من التوسط بين
شيئين فالباب الأيمن أولها وهو الذي يدخل منه من لا حساب عليه ثم ثلاثة أبواب باب الصلاة وباب
الصيام وباب الجهاد هذا إن كان المراد أوسط أبواب الجنة ويحتمل أن المراد أن برّ الوالدين أوسط
الأعمال المؤدية إلى الجنة لأن من الأعمال ما هو أفضل منه ومنها ما هو دون البر والبر متوسط بين
تلك الأعمال وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل أغفل منه قطعة وهي
قوله فإن شئت فحافظ على الباب أو ضيع اهـ بنصه لأحمد والترمذي الوالد أوسط أبواب الجنة فإن
شئت فاحفظ وإن شئت فضيع وفيه أن العقوق كبيرة وفي لفظ له الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت
فأضع ذلك الباب وإن شئت فاحفظ (حم ت) في البر. قال الترمذي: صحيح (٥) في الطلاق (ك) في
الطلاق والبر (عن أبي الدرداء) وسببه أن رجلاً أتى أبا الدرداء فقال: إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت
وإنها تأمرني بطلاقها فقال ما أنا بالذي آمرك أن تعقها ولا أن تطلق وسمعت النبي وسلم يقول فذكره:
قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه أيضاً الطيالسي وابن حبان في صحيحه والبيهقي في
الشعب .
٩٦٦٢ - (الواهب أحق بهبته ما لم يثب) بضم الياء بضبط المصنف (منها) يعني لم يعوض عليها
كذا في مسند الفردوس واستدل به الحنفية على أن للواهب الرجوع فيما وهبه لأجنبي بتراضيهما أو
فيض القدير ج٦ م٣١

٤٨٢
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٦٣ - ((الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا)). (حم دك) عن بريدة (صح).
٩٦٦٤ - ((الْوِتْرُ بِلَيْلٍ». (جمع) عن أبي سعيد (ح).
٩٦٦٥ - ((الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)). (م دن) عن ابن عمر، (حم طب) عن ابن عباس
(صح).
٩٦٦٦ - ((الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ،
وَإِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ، وَالسُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلاَءِ الشَّرِّ)). (ك هب) عن أبي ذر
(صح).
بحكم حاكم والمالكية على لزوم الإثابة في الهدية (هق) من حديث عمرو بن دينار (عن أبي هريرة) قال
ابن حجر سنده ضعيف ورواه ابن ماجه والدار قطني وابن أبي شيبة أيضاً والكل ضعيف قال وفي الباب
ابن عباس والدارقطني وإسناده صحيح اهـ. وبه يعلم أن المصنف لم يصب في صنيعه حيث أهمل
الطريق الصحيح وآثر الضعيف واقتصر عليه .
٩٦٦٣ - (الوتر حق) الحق يجيء بمعنى الثبوت والوجوب. ذهب الحنفية إلى الثاني والشافعية
إلى الأول أي ثابت في السنة والشرع وفيه نوع تأكيد (فمن لم يوتر) أي لم يصل الوتر (فليس منا) من
اتصالية أي ليس بمتصل بنا ومقتد بهدينا أي هو ثابت في الشرع ثبوتاً مؤكداً فعبر به لمزيد حقيقته وإثباته
على مذهب الشافعي ولوجوبه على مذهب أبي حنيفة ﴿ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات﴾
[البقرة: ١٤٨] (حم دك) في باب الوتر من حديث أبي المنيب عبيد الله العتكي (عن بريدة) قال الحاكم
صحيح وأبو المنيب ثقة ورده الذهبي بأن البخاري قال عنده مناكير اهـ. وقال ابن الجوزي حديث
لا يصح وقال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد فيه الخليل بن مرة ضعفه البخاري وأبو حاتم وقال أبو زرعة
شیخ صالح.
٩٦٦٤ - (الوتر بليل) قال البغوي وذهب مالك وأحمد إلى أنه لا وتر بعد الصبح وأظهر قولي
الشافعي أنه يقضى لخبر من نام عن وتره فليصله إذا أصبح (فائدة) قال ابن التين وغيره اختلف في الوتر
على أشياء في وجوبه وعدده واشتراط النية فيه واختصاصه بقراءة وفي اشتراط شفع قبله وفي آخر وقته
وصلاته في السفر على الدابة وفي قضائه والقنوت فيه وفي محل القنوت منه وفيما يقال فيه وفي فصله
ووصله وهل تسن ركعتان بعده وفي كونه أفضل النفل (حم ع عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه .
٩٦٦٥ - (الوتر ركعة من آخر الليل) قال الطيبي من آخر الليل خبر موصوف أي ركعة منشأة من
آخر الليل أي آخر وقتها آخر الليل وفيه حجة للشافعي في صحة الإيتار بركعة وندبه آخر الليل أي لمن
وثق باستيقاظه وادعى الحنفية نسخه (م دن عن ابن عمر) بن الخطاب (حم طب عن ابن عباس).
٩٦٦٦ - (الوحدة خير من جليس السوء) لما في الوحدة من السلامة وهي رأس المال وقد قيل
لا يعدل بالسلامة شيء وجليس السوء يبدي سوءه والنفس أمارة بالسوء فإن ملت إليه شاركك وإن
كففت عنه نفسك شغلك ولهذا كان مالك بن دينار كثيراً ما يجالس الكلاب على المزابل ويقول هم خير

٤٨٣
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
من قرناء السوء (والجليس الصالح خير من الوحدة) فإن مجالسته غنيمة وربح؛ وفيه حث على إيثار
الوحدة إذا تعذرت صحبة الصالحين وحجة لمن فضل العزلة وأما الجلساء الصالحون فقليل ما هم وقد
ترجم البخاري على ذلك - باب: العزلة راحة من خلاط السوء - قال ابن حجر هذا أثر خرجه ابن أبي
شيبة بسند رجاله ثقات عن عمر لكنه منقطع وأخرج ابن المبارك عن عمر خذوا حظكم من العزلة وما
أحسن قول الجنيد مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطاء وقال الغزالي عليك بالتفرد عن الخلق لأنهم
يشغلونك عن العبادة قال بعضهم مررت بجماعة يترامون وواحد جالس بعيد عنهم فأردت أن أكلمه
فقال ذكر الله أشهى من كلامك قلت إنك وحدك قال معي ربي قلت من سبق من هؤلاء قال من غفر له
قلت أين الطريق فأشار بيده إلى السماء وقام وتركني وقال حاتم الأصم طلبت من هذا الخلق خمسة
أشياء فلم أجدها طلبت منهم الطاعة والزهادة فلم يفعلوها فقلت أعينوني عليها إن لم تفعلوا فلم
يفعلوا فقلت ارضوا مني إن فعلت فلم يفعلوا فقلت لا تمنعوني منها إذاً فلم يفعلوا فقلت لا تدعوني
إلى معصية فلم يفعلوا فتركتهم ووجد مع داود الطائي كلب فقيل ما هذا الذي تصحبه قال هذا خير من
جليس السوء وقد قيل :
وكُلُّ قريٍ بالمُقَارَنِ يَقْتَدِي
وقال العارف أبو المواهب الشاذلي الملحوظ بالتعظيم العين تلحظه بالوقار فلذلك ينبغي له
مصاحبة الأبرار ومباينة الأشرار صونا من له العار.
العَيْبُ في الجاهلِ المَغْمُورِ مَغْمُورُ
وعَيْبُ ذي الشهرةِ المَشْهُورِ مَشْهُورُ
وفي الحكم: صغيرة الكبير كبيرة وكبيرة الصغير صغيرة ونظمه بعضهم فقال:
وكَبَائِرُ الرَّجُلِ الصغيرِ صَغَائِرُ
فَصَغَائِرُ الرَّجُلِ الكبيرِ كَبَائِرٌ
واعلم أن خواص الخواص يرون أن كل مشتغل بغير الله ولو مباحاً صحبته من قبيل أهل الشر
وملحقة به وأن أهل الجد والتشمير ممن لم يبلغ مرتبة أولئك يرى أن صحبة أهل البطالة بل صحبة من لم
يشاركهم في التشمير كصحبة أهل الشر وقال بعضهم صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار (تتمة)
قال الغزالي وفي الحديث إشارة إلى أن الطريق العدل أن تخالط الناس وتشاركهم في الخيرات وتباينهم
فيما سوى ذلك (وإملاء الخير) على الملك من أفعالك وأقوالك بالعلم وتكراره ونشره (خير من
السكوت) وفي أثر أنت في سلامة ما سكت فإذا نطقت فإما لك أو عليك بل قد يجب الإملاء ويحرم
السكوت وأمثلته لا تخفى (والسكوت خير من إملاء الشر) وفائدة الحديث أنه متى لم يتهيأ لك الخير
فأمسك عن الشر تظفر بالسلامة (ك) في المناقب (هب) من حديث ابن أبي عمران (عن أبي ذر) قال
صدقت أتيت أبا ذر فوجدته في المسجد محتبياً بكساء أسود فقلت ما هذه الوحدة قال سمعت
رسول الله پڑ یقول فذكره قال الذهبي لم یصح ولا صححه الحاكم اه، وقال ابن حجر سنده حسن
لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذراهـ، ورواه أيضاً أبو الشيخ والديلمي وابن عساكر في تاريخه.

٤٨٤
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٦٧ - ((الْوُدُ وَالْعَدَاوَةُ يَتَوَارَثَانِ)). أبو بكر في الغيلانيات عن أبي بكر (ض).
٩٦٦٨ - ((الْوُدُّ يَتَوَارَثُ، وَالْبُغْضُ يَتَوَارَثُ)). (طب ك) عن عفير (صح).
٩٦٦٩ - ((الْوُدُ يَتَوَارَثُ فِي أَهْلِ الْإِسْلاَمِ)). (طب) عن رافع بن خديج (ض).
٩٦٧٠ - ((الْوَرِعُ الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ)). (طب) عن واثلة (ض).
٩٦٧١ - ((الْوَزَغُ فُوَيْسَقٌ)). (ن حب) عن عائشة (ح).
٩٦٦٧ - (الود والعداوة يتوارثان) أي يرثهما الفروع عن الأصول جيلاً بعد جيل وقرناً بعد قرن
إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين (أبو بكر في) كتاب (الغيلانيات عن أبي بكر)
· الصديق ورواه الحاكم باللفظ المزبور وصححه فتعقبه الذهبي بأن فيه يوسف بن عطية هالك.
٩٦٦٨ - (الودّ يتوارث والبغض يتوارث) أي يرثه الأقرباء بعد مورثهم وفيه تنبيه على محبة
المتقين لنفسك ليرثه عنك وارثك فينتفع بودّهم في الدنيا من مواصلتهم والتعلم منهم، وفي الأخرى
وعلى بغض الفجرة لأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله فتنتفع به عاجلاً في البعد منهم
وآجلاً فيرثه ولدك فينتفع به كما انتفعت وفيه تحذير عن بغض أهل الصلاح فإنه يضر في الدارين ويرثه
الأعقاب فيضرهم وهذا بمعنى ما اشتهر على الألسنة ولا أصل له من خبر محبة في الآباء صلة في الأبناء
ذكره السخاوي، وقد عدوا من أنواع التآلف والتودّد تآلف صديق الصديق والتودّد إليه واستأنسوا له
بهذا الحديث (طب ك) في البر والصلة من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة المليكي عن محمد بن طلحة
عن أبيه (عن عفير) بالتصغير قال طلحة إن رجلاً من العرب كان يغشى أبا بكر يقال له عفير، فقال له
أبو بكر ما سمعت من رسول الله وم ليه في الودّ فذكره قال الحاكم صحيح وشنع عليه الذهبي بأن المليكي
واه وبأن فيه انقطاعاً.
٩٦٦٩ - (الودّ الذي يتوارث في أهل الإسلام) أما الكفار فلا تودّوهم وقد عاداهم الله ولا
تقربوهم وقد أبعدهم الله ولا تكرموهم وقد أهانهم الله (طب عن رافع بن خديج) قال الهيثمي فيه
محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف .
٩٦٧٠ - (الورع) بكسر الراء (الذي يقف عند الشبهة) أي الفعلة التي تشبه الحلال من وجه
والحرام من وجه فيشتبه على السالك الأمر فيها فالورع تركها احتياطاً وحذراً من الوقوع في الحرام - دع
ما يريبك - ولهذا ندبوا الخروج من الخلاف لكونه أبعد عن الشبهة وذا في شبهة لا يعارضها رخصة من
الشارع وإلا ففعلها أولى من تجنبها كأن شك في الحدث في الصلاة فيحرم عليه قطعها ولا نظر لما ذكره
بعض المتعمقين من إيجابه قال بعض المحققين وينبغي أن التدقيق في التوقف عن الشبه إنما يصلح لمن
استقامت أحواله وتشابهت أعماله في التقوى والورع فقد قال ابن عمر لما سأله أهل العراق عن دم
البعوض أتسألون عنه وقد قتلتم الحسين واستأذن رجل أحمد أن يكتب من محبرته فقال أكتب هذا ورع
مظلم وقال لآخر لم يبلغ ورعي ورعك هذا (طب عن واثلة) بن الأسقع .
٩٦٧١ - (الوزغ) بفتح الواو وسكون الزاي آخره معجمة (فويسق) تصغير ذمّ وتحقير قال

٤٨٥
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٧٢ - ((الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)). (دن) عن ابن
عمر (ح).
٩٦٧٣ - ((الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً)). (حم هـ) عن أبي سعيد (هـ) عن جابر (صح).
٩٦٧٤ - ((الْوَسِيلَةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ فَوْقَهَا دَرَجَةٌ، فَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَّنِي
الْوَسِيلَةَ)). (حم) عن أبي سعيد (صح).
القرطبي سمي به لخروجه عن جنس الحيوان للضرر أو لخروجه عن حكم الحيوان المحترم الذي يمتنع
قتله قال النووي والفسق الخروج عن الطريق المستقيم وهذا كالفواسق الخمس خرجت عن خلق معظم
الحشرات بزيادة الضرر والأذى اهـ، وقضية تسميته فويسقاً حل قتله واتفقوا على أنه من الحشرات
المؤذيات. وفي الصحيحين الأمر بقتله ولا ينافيه كون عائشة لم تسمعه فقد سمعه غيرها بل جاء عنها
من وجه آخر عند أحمد وابن ماجه أنه كان في بيتها رمح فسئلت عنه فقالت نقتل به الوزغ فإن النبي وَل
أخبرنا أن إبراهيم لما ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ
عليه لكن قال ابن حجر الذي في الصحيح أصح (ن عن عائشة) قضية كلامه أن هذا لم يخرجه الشيخان
ولا أحدهما وهو ذهول فقد عزاه الديلمي للبخاري باللفظ المزبور ثم رأيته في كتاب الحج بلفظ أنه وَله
قال للوزغ فویسق هكذا رواه فيه عن عائشة .
٩٦٧٢ - (الوزن وزن أهل مكة) أي الوزن المعتبر في أداء الحقوق الشرعية إنما يكون بميزان
أهل مكة لأنهم أهل تجارات فعهدهم للموازين وخبرتهم للأوزان أكثر (والمكيال مكيال أهل المدينة) أي
والمكيال المعتبر فيما ذكر إنما هو مكيال أهل المدينة لأنهم أصحاب زراعات فهم أعرف بأحوال
المكاييل قال القاضي وهذا الحديث فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله تعالى كالزكاة والكفارة
حتى لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغ مائتي درهم بوزن مكة والصاع في صدقة الفطر صاع أهل
المدينة كل صاع خمسة أرطال وثلث وقال إمام الحرمين في معنى هذا الحديث لعل اتخاذ المكاييل كان يعم
في المدينة واتخاذ الموازين كان يعم بمكة فخرج الكلام على العادة وإلا فلا خلاف أن أعيان مكاييل
المدينة وموازين مكة لا ترعى ويجوز أن يقال ما تعلق بالوزن من النصب وأقدار الديات وغيرها .
فالاعتبار فيه بوزن مكة وما تعلق بالكيل في نحو زكاة وكفارة يعتبر ما كان يغلب بالمدينة اهـ قال
العلائي والثاني أقوى والأول جوابه أنه ليس القصد عين الموازين بل الصنجة التي يوزن بها فهو من
التعبير بأحد المتلازمين عن الآخر (دن عن ابن عمر) بن الخطاب وصححه ابن حبان والدار قطني
والنووي وابن دقيق العيد والعلائي ورواه بعضهم عن ابن عباس قيل وهو خطأ ورمز المصنف لحسنه.
٩٦٧٣ - (الوسق) بفتح الواو أشهر من كسرها (ستون صاعاً) والصاع خمسة أرطال وثلث
بالبغدادي (حم ، عن أبي سعيد) الخدري (٥ عن جابر) بن عبد الله قال ابن حجر أما رواية ابن ماجه
عن جابر فإسنادها ضعيف وأما رواية أبي داود والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد فمن طريق البحتري
عنه قال أبو داود وهو منقطع لم يسمع أبو البحتري من أبي سعيد اهـ.
٩٦٧٤ - (الوسيلة درجة عند الله) في الجنة (ليس فوقها) في الشرف والرفعة (درجة فسلوا الله أن

٤٨٦
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٧٥ - ((الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). (م) عن زيد بن ثابت (صح).
٩٦٧٦ - ((الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطِ)). (ت) عن أبي هريرة (ح).
٩٦٧٧ - ((الْوُضُوءُ مَرَّةً مَرَّةَ)). (طب) عن ابن عباس (ح).
٩٦٧٨ - ((الْوُضُوءُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلاَةُ نَافِلَةً)). (حم) عن أبي أمامة (ح).
٩٦٧٩ - ((الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ)). (مق) عن ابن عباس.
يؤتيني الوسيلة) فإنه من طلب له ذلك حلت له شفاعته كما جاء في خبر (حم عن أبي سعيد) الخدري
رمز المصنف لحسنه وهو ذهول عن قول الحافظ الهيثمي وغيره فيه ابن لهيعة وفيه ضعف اهـ وأقول
رواه ابن لهيعة عن موسى وردان وموسى هذا أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ضعفه ابن
معین و وثقه أبو داود .
٩٦٧٥ - (الوضوء مما مسته النار) بنحو قلي أو شي أو طبخ أو نحوها قال ابن الأثير يريد غسل
اليد والفم منه وقيل هو على ظاهره لكنه منسوخ (م عن زيد بن ثابت).
٩٦٧٦ - (الوضوء مما مسته النار ولو من ثور أقط) أي قطعة من الأقط وهو لبن جامد (ت عن
أبي هريرة) وقال حسن.
٩٦٧٧ - (الوضوء مرة مرة) أي الواجب إنما هو ذلك والتثليث إنما هو سنة وقد قام الإجماع
على ذلك (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وهو تقصير بل حقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمي
رجاله رجال الصحيح.
٩٦٧٨ - (الوضوء يكفر ما قبله) من الذنوب يعني الصغائر على ما مر تقريره غير مرة (ثم تصير
الصلاة) التي بعده (نافلة) وفي رواية الطيالسي الوضوء يكفر ما قبله من ذنب مع توبة وتصير الصلاة
نافلة اهـ (حم عن أبي أمامة) رمز لحسنه وهو أعلى من ذلك فقد قال المنذري والهيثمي سنده صحيح.
٩٦٧٩ - (الوضوء مما خرج) من أحد السبيلين عند المالكية والشافعية ولو رأس إبرة ودودة
وعادة وريحا من قبل وقال الحنابلة بعمومه فأوجبوا الوضوء بخروج النجاسة من غيرهما إذا فحش
(وليس مما دخل) تمامه عند الطبراني والصوم مما دخل وليس مما خرج وفي رواية الدارقطني يدخل
ويخرج بصيغة المضارع (تنبيه) قال السهروردي كالحكيم الترمذي حكمة وجوب الوضوء أن الشيطان قد
وجد سبيلاً إلى جوف ابن آدم كما أشار إليه الخبر المار وهو أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في
الجسد فأمر آدم وولده بالوضوء لمجرى الشيطان ونجاسته فأمر بغسل أطرافه وهي خمسة الجناحان
والرأس والقدمان فجعل الله الماء طهوراً من آفاته الظاهرة وهي ما يخرج من الأذى من بول أو غائط
ورائحتها ومعدته في مجمع الطعام وموضع الروث مجلسه وهو ينفخ فيه فإذا خرج الصوت هيج عليك
الضحك فإذا ضحك أحد منك سخر الشيطان ولذلك جعل بعض الأئمة الضحك في الصلاة حدثاً
فجعل الله الماء طهوراً للمؤمن من آفاته الظاهرة والباطنة فالظاهرة لتطهير جوارحه من تلك الأقذار

٤٨٧
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٨٠ - ((الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ)). (قط) عن تميم (ض).
٩٦٨١ - ((الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالسِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ». (ش) عن حسان بن عطية
مرسلاً (ض).
٩٦٨٢ - ((الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ حَسَنَةٌ، وَبَعْدَ الطَّعَامِ حَسَنَتَانٍ)). (ك) في تاريخه عن
عائشة (ض).
والباطنة ليرد عليه ما ذهب من حياة القلب بطهارته (هق) من رواية إدريس الخولاني عن الفضل بن
المختار عن ابن أبي ذؤيب عن شعبة مولى ابن عباس (عن ابن عباس) ثم قال عقبه أعني البيهقي هذا
لا يثبت اهـ قال الذهبي في المهذب وشعبة ضعفوه والفضل واه وصوابه موقوف اهـ وقال ابن الجوزي
حديث لا يصح وقال ابن عدي لعل البلاء فيه من الفضل بن المختار وقال ابن حجر فيه الفضل بن
المختار وهو ضعيف جداً وشعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة
وسنده أضعف من الأول اهـ وقال الغرياني في حاشية مختصر الدار قطني فيه الفضل بن المختار مجهول
يحدث عن ابن أبي ذؤيب بالأباطيل.
٩٦٨٠ - (الوضوء من كل دم سائل) أي يجب من خروج كل دم من أي موضع كان من البدن
إذا سال حتى تجاوز موضع التطهير فإن خرج ولم يتجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير لم يجب
الوضوء هذا مذهب أبي حنيفة وأحمد وذهب الشافعي إلى أنه لا نقض بما خرج من غير المخرج المعتاد
أو ما قام مقامه وضعف الحديث وبتقدير صحته يحمل على الوضوء اللغوي لا الشرعي جمعاً بين الأدلة
أو لأن المصطفى وَلو احتجم وغسل محاجمه وصلى ولم يتوضأ (قط) من حديث عمر بن عبد العزيز (عن
تميم) الداري قال مخرجه الدارقطني عمر لم يسمع تميماً ولا رآه وفيه يزيد بن خالد ويزيد بن محمد
مجهولان اهـ قال الذهبي فيه مجهولان وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية فيه ضعف وانقطاع
وخرجه ابن عدي من حديث زيد بن ثابت وقال في تخريج المختصر حديث غريب ضعيف.
٩٦٨١ - (الوضوء شطر الإيمان) لأن الإيمان يطهر نجاسة الباطن والطهور يطهّر الظاهر
(والسواك شطر الوضوء) لأنه ينظف الباطن (ش عن حسان بن عطية مرسلاً) هو أبو بكر المحاربي ثقة
عابد نبيل لكنه قدري.
٩٦٨٢ - (الوضوء قبل الطعام حسنة وبعد الطعام حسنتان) أراد بالوضوء غسل اليد وقيل
الوضوء الشرعي قال الجلال في الخصائص إنما كان غسل اليدين بعد الطعام بحسنتين لأنه شرعه وقبله
بحسنة لأنه شرع التوراة (ك في تاريخه) أي تاريخ نيسابور من رواية الحكم بن عبد الله الأبلي عن
الزهري عن سعيد بن المسيب (عن عائشة) قال الزين العراقي في شرح الترمذي والحكم هذا متروك
متهم بالكذب.

٤٨٨
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٨٣ - ((الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ يَنْفِي الْفَقْرَ، وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ)). (طس)
عن ابن عباس (ض).
٩٦٨٤ - ((الْوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلاَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَالْوَقْتُ الآخَرُ عَفْوُ اللّهِ)). (ت)
عن ابن عمر (ح).
٩٦٨٥ - ((الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلَّى النِّعْمَةَ)). (ق ٣) عن عائشة (صح).
٩٦٨٣ - (الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر) لأن في غسل اليد قبله وبعده شكراً للنعمة
ووفاء بحرمة الطعام المنعم به والشكر يوجب المزيد (وهو من سنن المرسلين) أي من طريقتهم المسلوكة
المتعارفة بينهم (طس) من رواية نهشل عن الضحاك (عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه نهشل بن سعيد
متروك وقال شيخه الحافظ الزين العراقي نهشل ضعيف جداً والضحاك لم يسمع من ابن عباس وقال
ولده الولي العراقي سنده ضعيف لكن له شواهد وهي وإن كانت كلها ضعيفة كما قاله الحافظ المذكور
لكنها تكسبه فضل قوة منها خبر القضاعي في مسند الشهاب عن موسى الرضى عن آبائه متصلاً
الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم وفي رواية عنه ينفي الفقر قبل الطعام وبعده وخبر أبي
داود والترمذي عن سلمان بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء وبعده.
٩٦٨٤ - (الوقت الأول من الصلاة رضوان الله) قال الطيبي الوقت مبتدأ ومن الصلاة بيان
للوقت ورضوان الله خبر إما بحذف المضاف أي الوقت الأول سبب رضوان الله أو على المبالغة وأن
الوقت الأول عين رضا الله كقولك رجل صوم ورجل عدل (والوقت الآخر) منه (عفو الله) قال
الشافعي رضوان الله إنما يكون للمحسنين والعفو يشبه أن يكون عن المقصرين وأفاد أن تعجيل
الصلاة أول وقتها أفضل حتى الصبح عند الشافعية فلا يندب الإسفار به خلافاً للحنفية وقال الحنابلة
إن حضر الجيران غلس وإلا أسفر (ت) في الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه
وليس كما زعم فقد قال في المهذب قال ابن عدي هذا باطل ويعقوب بن الوليد أحد رجاله كذبه أحمد
وسائر الحفاظ وقد روي بأسانيد أخر واهية إلى هنا كلامه وقال ابن الجوزي قال ابن حبان ما رواه إلا
يعقوب وكان يضع الحديث على الثقات وقال أحمد كان من الكذابين الكبار ورواه الدار قطني باللفظ
المزبور وقال فيه يعقوب بن الوليد كذاب.
٩٦٨٥ - (الولاء) بالفتح والمد حق ميراث المعتق من المعتق بالفتح (لمن أعطى الورق) بكسر
الراء الفضة والمراد الثمن وعبر بالورق لأنه الغالب في الأثمان وقد جاء ذلك مصرحاً في رواية الترمذي
ولفظه إنما الولاء لمن أعطى الثمن (وولي النعمة) أي أعتق ومطابقته لقوله الولاء لمن أعتق أن صحة
العتق تستدعي سبق ملك والملك يستدعي ثبوت العوض قال ابن بطال وغيره اقتضى الحديث أن
الولاء لكل معتق ذكراً أو أنثى وهو إجماع وأما جر الولاء فليس للنساء إلا ما أعتقن أوجر إليهن من
أعتقن بولادة أو عتق آخر قال ابن العربي وقوله ولي النعمة إشارة إلى مقدار الحرية وهي من أعظم النعم
على العبد أن خلقه حراً فإذا طرأ عليه الرق فأجل نعمه خروجه عنه ولذلك كان أعظم جزاء من الولد

٤٨٩
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٨٦ - ((الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). (حم طب) عن ابن عباس (صح).
٩٦٨٧ - ((الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ: لَا يُبَاعُ، وَلَ يُوهَبُ)). (طب) عن عبد الله بن
أبي أوفى (ك هق) عن ابن عمر (صح).
٩٦٨٨ - ((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)). (ق دن هـ) عن عائشة (حم ق ت ن هـ)
عن أبي هريرة عن عثمان (ن) عن ابن مسعود وعن أبي أمامة (صح).
للوالد (ق ٣ عن عائشة) قالت اشتريت بريرة فشرط أهلها ولاءها فذكرت ذلك للنبي صلى الله تعالى
عليه وعلى آله وسلم فذكره.
٩٦٨٦ - (الولاء لمن أعتق) فيه حجة للشافعي على نفي ولاء الموالاة بجعل لام الولاء للجنس:
وقال الحنفية هي للعهد فلا ينفيه وفيه دليل على أن الولاء إنما يكون بمتقدم فعل من المعتق كما يكون
النسب بمتقدم ولادة من الأب (حم طب) وكذا الخطيب (عن ابن عباس) قال الهيثمي وفيه النضر أبو
عمرو وقد وثقه جمع وضعفه بعضهم وبقية رجاله ثقات وقضية تصرف المصنف أن لم يخرج في
الصحيحين ولا أحدهما وهو غفلة فقد قال ابن حجر متفق عليه من حديث عائشة اهـ. والعجب أن
المصنف نفسه في الأزهار عزاه للشيخين معاً من حديث عائشة وذكر أنه متواتر .
٩٦٨٧ - (الولاء لحمة) بضم اللام (كلحمة النسب) أي اشتراك واشتباك كالسدي مع اللحمة
في النسج (لا يباع ولا يوهب) أي بمنزلة القرابة فكما لا يمكن الانفصال منها لا يمكن الانفصال عنه
قال ابن بطال أجمعوا على أنه لا يجوز تحويل النسب وإذا كان حكم الولاء حكم النسب لا ينقل وكانوا
في الجاهلية ينقلونه في البيع فجاء الشرع بإبطاله وقال ابن العربي معنى أنه كلحمة النسب أنه تعالى
أخرجه بالحرية إلى النسب حكماً كما أن الأب أخرجه بالنطفة إلى الوجود حساً لأن العبد كالمعدوم في
حق الأحكام ولا يشهد ولا يقضي ولا يلي فأخرجه السيد بالحرية إلى وجود هذه الأحكام من عدمها
فلما أشبه حكم النسب أنيط بالمعتق فجعل الولاء له وألحق برتبة النسب في منع البيع وغير ذلك (طب
عن عبد الله بن أبي أوفى) قال الهيثمي وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب (ك) في الفرائض (هق) كلهم
(عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي وشنع فقال قلت بالدبوس.
٩٦٨٨ - (الولد) يقع على الذكر والأنثى والمفرد والجمع (للفراش) أي هو تابع للفراش أو
محكوم به للفراش أي لصاحبه زوجاً كان أو سيداً لأنهما يفترشان المرأة بالاستحقاق سواء كانت
المفترشة حرة أو أمة عند الشافعي وخصه الحنفية بالحر وقالوا ولد الأمة لا يلحق سيدها ما لم يقر به اهـ
ومحل كونه تابعاً للفراش إذا لم ينفه بما شرع له كاللعان والا انتفى ومثل الزوج أو السيد هنا واطىء
بشبهة وليس لزان في نسبه حظ إنما حظه منه استحقاق الحد كما قال (وللعاهر) الزاني يقال عهر إلى
المرأة إذا أتاها ليلاً للفجور بها والعهر بفتحتين الزنا (الحجر) أي حظه ظله شيء له في الولد فهو كناية
عن الخيبة والحرمان فيما ادعاه من النسب لعدم اعتبار دعواه مع وجود الفراش للآخر قال الطيبي تبعاً
للنووي وأخطأ من زعم أن المراد الرجم بالحجر لأن الرجم خاص بالمحصن ولأنه لا يلزم من الرجم

٤٩٠
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٨٩ - ((الْوَلَدُ ثَمَرَةُ الْقَلْبِ، وَإِنَّهُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ». (ع) عن أبي سعيد (ض).
٩٦٩٠ - ((الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ)). الحكيم عن خولة بنت حكيم (ض).
٩٦٩١ - ((الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ)). (طس) عن ابن عمر (ض).
نفي الولد الذي الكلام فيه؛ وقال السبكي التعويل على الأول لتعم الخيبة كل زان ودليل الرجم مأخوذ
من موضع آخر فلا حاجة للتخصيص بغير دليل ثم الفراش المترتب عليه الأحكام إنما يثبت في حق
الزوجة بعقد صحيح ومع تمكن وطئها وفي الأمة بوطئها فلا يثبت نسب بوطء زنا قال المازري وأول
من استلحق في الإسلام ولد الزنا معاوية في استلحاقه زياداً قال وذلك خلاف الإجماع من المسلمين ثم
إن هذا الحديث قد مثل به أصحابنا في الأصول إلى أن المقام الوارد على سبب خاص يعتبر عمومه
وصورة السبب قطيعة الدخول فلا يخص منها باجتهاد كما فعله الحنفية فإنه وارد في ابن أمة زمعة
المختصم فيه ابن زمعة وسعد بن أبي وقاص فقال المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هو لك
يابن زمعة)) ثم ذكره (ق د ن ، عن عائشة حم ق ت ن ، عن أبي هريرة د عن عثمان) بن عفان (ن عن
ابن مسعود) عبد الله (وعن) عبد الله (بن الزبير) بن العوام (٥ عن عمر) بن الخطاب (وعن أبي أمامة)
الباهلي وفي الباب عن غير هؤلاء أيضاً كما بينه الحافظ في الفتح ونقل عن ابن عبد البر أنه جاء عن
بضعة وعشرين صحابياً ثم زاد عليه .
٩٦٨٩ - (الولد ثمرة القلب) قيل للولد ثمرة لأن الثمرة ما تنتجه الشجرة والولد ينتجه الأب
(وإنه مجبنة مبخلة محزنة) أي يجبن أباه عن الجهاد خشية ضيعته وعن الإنفاق في الطاعة خوف فقره
فكأنه أشار إلى التحذير من النكول عن الجهاد والنفقة بسبب الأولاد بل يكتفي بحسن خلافة الله فيقدم
ولا يحجم فمن طلب الولد للهوى عصى مولاه ودخل في قوله تعالى ﴿إن من أزواجكم وأولادكم
عدواً لكم﴾ [التغابن: ١٤] فالكامل لا يطلب الولد إلا لله فيربيه على طاعته ويمتثل فيه أمر ربه ﴿ربنا
هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ [الفرقان: ٧٤] وسئل حكيم عن ولده فقال ما أصنع بمن إن
عاش كدّني وإن مات هدّني (ع) وكذا البزار (عن أبي سعيد) الخدري قال الزين العراقي وتبعه الهيثمي
وفيه عطية العوفي وهو ضعيف .
٩٦٩٠ - (الولد من ريحان الجنة) أي من رزق الله قال الجوهري الريحان الرزق يقول خرجت
أبتغي ريحان الله وفي النهاية الريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة قال وبالرزق سمي الولد ريحان
وقيل لبعضهم أي ريح أطيب؟ قال ريح ولد أربه وبدن أحبه قال ومتعة العيش بين الأهل والولد.
(فائدة) خرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن جبير مرفوعاً الولد سيد سبع سنين وعبد
سبع سنين ووزير سبع سنين فإن رضيت مكانفته لإحدى وعشرين وإلا فاضرب إلى جنبه فقد أعذرت
إلى الله عز وجل (الحكيم) الترمذي (عن خولة بنت حكيم) أم أمية السلمية .
٩٦٩١ - (الولد من كسب الوالد) لحصوله بواسطة تزوجه وإحباله فيجوز له أن يأكل من كسبه
(طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه محمد بن أبي بلال ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله
رجال الصحيح.

٤٩١
حرف الواو / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٩٦٩٢ - ((الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ)).
(حم د ن) عن زهير بن عثمان (ض).
٩٦٩٣ - ((الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ تَرَكَ عِيَالَهُ بِخَيْرٍ وَقَدِمَ عَلَى رَبِّهِ بِشَرِّ)). (فر) عن ابن
عمر (ح).
٩٦٩٢ - (الوليمة أول يوم حق) أي أمر ثابت ليست بباطل بل يندب إليها وهي سنة مؤكدة
وليس المراد بالحق الوجوب عند الجمهور وأخذ بظاهره الظاهرية فأوجبوها وإليه ذهب من الشافعية
سليم الرازي بل نقله في المهذب عن النص والمعروف في المذهب خلافه (والثاني معروف) أي سنة
معروفة بدليل رواية الترمذي طعام أول يوم حق والثاني سنة (واليوم الثالث سمعة ورياء) أي ليرى
الناس طعامه ويظهر لهم كرمه ويسمعهم ثناء الناس عليه ويباهي به غيره ليفتخر وليعظم في الناس فهو
وبال عليه (تنبيه) اختلف في وقتها هل هو عند العقد أو عقبه أو عند الدخول أو عقبه مضيق أو موسع
من ابتداء العقد إلى انتهاء الدخول؟ أقوال قال النووي اختلفوا فحكى عياض أن الأصح عند المالكية
بعد الدخول وعن جمع عند العقد وعن آخرين قبل أو بعد وذكر السبكي أن أباه ذكر أنه لم ير لهم في
تعيينها كلاماً وأنه استنبط منه بعد الدخول وأن وقتها موسع وكأنه غفل عن تصريح الماوردي بأنها عند
الدخول وعليه عمل الناس وهذا الحديث أشار البخاري في صحيحه إلى عدم صحته وترك العمل به
فقال لم يوقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم للوليمة يوماً ولا يومين أي لم يجعل لها وقتاً معيناً تختص به
(حم دت) من حديث قتادة عن الحسن بن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من بني ثقيف قال
قتادة إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه اهـ وضرب المصنف عن ذلك صفحاً وجزم
بعزوه إليه فقال (عن زهير بن عثمان) رمز لحسنه وذكره البخاري في تاريخه وقال لا يصح إسناده ولا
يعرف لزهير صحبة ويعارضه ما هو أصح منه قال ابن حجر وأشار إلى ضعفه في صحيحه اهـ وقال
الهيثمي بعدما عزاه لأحمد فيه عطاء بن السائب وقد اختلط ورواه البيهقي في السنن من حديث أنس
وضعفه وقال الحافظ الولي العراقي طرقه كلها ضعيفة جداً وقال والده الزين العراقي لا يصح من جميع
طرقه وقال ابن حجر ضعيف جداً لكن له شواهد منها عن أبي هريرة مثله خرجه ابن ماجه وغيره.
٩٦٩٣ - (الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير) بمعنى خلف لورثته مالاً ونحوه كضياع وأوقاف
(وقدم على ربه بشر) لكونه اكتسب ذلك من غير حله وحصله من غير وجهه وخلفه لهم يصرفونه في
ملاذهم وشهواتهم ومات هو وأمامه الحساب والعقاب وقد قيل مصيبتان للعبد في ماله لم يصب
بمثلهما عند موته يؤخذ ماله كله ويحاسب عليه كله (فر) وكذا القضاعي (عن ابن عمر) بن الخطاب
قال في الميزان هذا وإن كان معناه حقاً فهو موضوع اهـ ووافقه في اللسان.

٤٩٢
حرف لا
حرف !
٩٦٩٤ - ((لاَ آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِىءٌ)). (حم خ دهـ) عن أبي جحيفة (صح).
٩٦٩٥ - ((لاَ أَجْرَ لِمَنْ لاَ حَسْبَةَ لَهُ)). ابن المبارك عن القاسم مرسلاً (ض).
حرف لا
٩٦٩٤ - (لا آكل وأنا متكىء) يحتمل لا آكل مائلاً إلى أحد الشقين معتمداً عليه وحده أو لا
آكل وأنا متمكن من القعود أو لا آكل وأنا مسند ظهري إلى شيء ورجح العصام الثاني بأنه أقرب إلى
الاستعمال العربي لقول ابن الأثير عن الخطابي المتكىء في العربية المستوي قاعداً على وطاء متكئاً
والعامّة لا تعرف المتكىء إلا من مال في قعوده معتمداً على أحد شقيه اهـ وما اعتمد عليه لا يعول عليه
فقد تعقبه المحقق أبو زرعة بالرد فقال ظاهر كلامه أنه لا معنى للاتكاء إلا ما ذكره وهو مردود إلا أن
يريد تفسير المتكىء في الحديث الذي ذكره دون غيره ومع ذلك فهو ممنوع فلم أجد في الكتب المشهورة
في اللغة تفسير الاتكاء بالمعنى الذي ذكره أصلاً وإنما فسروه بالميل إلى أحد الشقين كما في هذا الحديث
اهـ فاستبان بذلك أن الاتكاء المكروه عند الأكل إنما هو الميل إلى أحد الشقين والاعتماد عليه
لا الاتكاء على وطاء تحته مع الاستواء فقول الشهاب الهيثمي الاتكاء هنا لا ينحصر في المائل يشمل
الأمرين فيكره كل منهما غير معمول به لأنه إنما اعتمد فيه على ابن الأثير غافلاً عن كونه متعقباً بالرد
من هذا الإمام المحدث الفقيه المرجوع إليه في هذا الشأن والكراهة حكم شرعي لا يصار إلى إثباتها في
مذهب الشافعي بكلام مثل ابن الأثير فتدبر وحكمة كراهة الأكل متكئاً أنه فعل المتكبرين المكثرين من
الأكل بنهمة وشره المشغوفين من الاستكثار من الطعام فالسنة في الأكل كما قال القسطلاني أن يقعد
مائلاً إلى الطعام منحنيًاً عليه وقال الحافظ ابن حجر يجلس على ركبتيه وظهور قدميه أو ينصب الرجل
اليمنى ويجلس على اليسرى اهـ والكراهة مع الاضطجاع أشد منها مع الاتكاء نعم لا بأس بأكل
ما يتنفل به مضطجعاً لماورد عن علي كرم الله وجهه أنه أكل كعكاً على برش وهو مضطجع على بطنه
قال حجة الإسلام والعرب قد تفعله وقاعداً أفضل ولا يكره قائماً بلا حاجة؛ واعلم أن الاتكاء أربعة
أنواع الأول أن يضع يده على الأرض مثلاً الثاني أن يتربع الثالث يضع يده على الأرض ويعتمدها الرابع
أن يسند ظهره وكلها مذمومة حال الأكل لكن الثاني لا ينتهي إلى الكراهة وكذا الرابع فيما يظهر بل هما
خلاف الأولى (حم خ ده عن أبي جحيفة) بالتصغير.
٩٦٩٥ - (لا أجر لمن لا حسبة له) أي لمن لم يتقصد بعمله امتثال أمره تعالی والتقرب به إلیه (ابن
المبارك عن القاسم) بن محمد (مرسلاً).

حرف لا
٤٩٣
٩٦٩٦ - ((لاَ أَجْرَ إِلَّ عَنْ حُسْبَةٍ، وَلاَ عَمَلَ إِلَّ بِنِيَّةٍ)). (فر) عن أبي ذر.
٩٦٩٧ - ((لاَ إِخْصَاءَ فِي الْإِسْلاَمِ، وَلَ بُنْيَانَ كَنِيسَةٍ)). (هق) عن ابن عباس (ض).
٩٦٩٨ - ((لاَ إِسْعَادَ فِي الْإِسْلاَمِ، وَلَ عَقْرَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَلاَ جَلَبَ فِي
الْإِسْلاَمِ، وَلَا جَنَبَ، وَمَنِ أنْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا)). (حم ن حب) عن أنس (صح).
٩٦٩٩ - ((لاَ إِسْلاَلَ وَلاَ غُلُولَ)). (طب) عن عمرو بن عوف (صح).
٩٧٠٠ - ((لاَ أَشْتَرِي شَيْئاً لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُهُ)). (حم ك) عن ابن عباس (صح).
٩٧٠١ - ((لاَ أُعَافِي أَحَداً قُتِلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَّةِ)). الطيالسي عن جابر (صح).
٩٦٩٦ - (لا أجر إلا عن حسبة) أي عن قصد طلب الثواب من الله (ولا عمل) معتد به (إلا
بنية) وقيل لمن ينوي بعمله وجه الله أحسبية لأن له حينئذ أن يعتمد عمله (فر عن أبي ذر) الغفاري وفيه
ضعف .
٩٦٩٧ - (لا إخصاء في الإسلام) قال القاضي عموم اللفظ يمنع الخصاء مطلقاً لكن الفقهاء
رخصوا في خصاء البهائم للحاجة اهـ وقال النووي يحرم خصاء غير المأكول مطلقاً ويجوز في صغير
المأكول دون كبيره (ولا بنيان كنيسة) ونحوها من متعبدات اليهود أو النصارى وغيرهم من الكفار
كبيعة أو صومعة (هق عن ابن عباس) وقال الحافظ ابن حجر سنده ضعيف وأخرجه أبو نعيم بسند
مصري مرسلاً وبسند آخر موقوف على عمر .
٩٦٩٨ - (لا إسعاد في الإسلام ولا شغار ولا عقر في الإسلام ولا جلب في الإسلام ولا جنب
ومن انتهب فليس منا - حم ن حب عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
٩٦٩٩ - (لا إسلال) أي لا سرقة من سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من الإبل (ولا
علول) لا خيانة في غنيمة ولا غيرها نهي بمعنى الأمر أي لا يأخذ بعضكم مال بعض سراً ولا علناً
وقيل الإسلال سل السيف والإغلال لبس الدرع أي لا يحارب بعضكم بعضاً (طب عن عمرو بن
عوف) هو من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده ورواه هكذا ابن عدي
في کامله وأغلظ القول في کثیر ھذا.
٩٧٠٠ - (لا أشتري شيئاً ليس) لفظ رواية الحاكم ما (عندي ثمنه) أي لا ينبغي ذلك بلا ضرورة
وإن جاز لأنه يجر إلى الاحتيال في تحصيل الثمن بقرض أو غيره وفيه تشتت للخاطر واهتمام بشأن
الدنيا وذلك لا يليق بحال الكمل إلا لضرورة ومعها لا ملام ومن ثم اشترى ورهن درعه لاضطرار
عياله (حم ك) في البيع (عن ابن عباس) قال قدمت عير فابتاع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
منها بيعاً فربح أواقاً من الذهب فتصدق بها بين إماء بني عبد المطلب وقال: ((لا أشتري شيئاً) الخ قال
الحاكم صحيح وأقره الذهبي.
٩٧٠١ - (لا أعافى) بضم الهمزة وكسر الفاء (أحداً قتل بعد أخذ الدية) لا أترك القتل عمن قتل

٤٩٤
حرف لا
٩٧٠٢ - ((لَ أَعْتِكَافَ إِلَّ بِصِيَامٍ)). (ك هق) عن عائشة (صح).
٩٧٠٣ - ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) لاَ يَسْبِقُهَا عَمَلٌ، وَلاَ تَتْرُّكُ ذَنْباً)). (هـ) عن أم
هانیء (ض).
٩٧٠٤ ـ ((لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ)). (حم حب) عن أنس
(صح).
بعد أخذ الدية من قوله ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ [البقرة: ١٧٨] أي ترك بل أقتله البتة ولا أمكن
الولي من العفو عنه والمراد به التغليظ عليه والتفظيع لما ارتكبه ومزيد الزجر والتنفير لا الحقيقة فهو عند
الشافعي ومالك كمن قتل ابتداء إن شاء الولي قتله أو عفى عنه وفي رواية لا إعفاء الخ قال ابن الأثير
وهو دعاء عليه أي لا كثر ماله ولا استغنى (الطيالسي) أبو داود (عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف
لصحته وفيه مطر الوراق أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة لاسيما في عطاء.
٩٧٠٢ - (لا اعتكاف إلا بصيام) أي لا اعتكاف كاملاً أو فاضلاً وإلا فالاعتكاف يصح بدونه
عند صحبنا الشافعية وتمسك الحنفية والمالكية بظاهره فذهبوا إلى أن من شرط الاعتكاف الصوم لأنه
ليس مخصوص فلا يكون قربة بمجرده كوقوف بعرفة ولأنه لو لم يكن شرطاً لم يجب بنذر كالصلاة ورد
الأول بأن المراد نفي الكمال لخبر ليس على معتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه والثاني بأنه ليس
بمخصوص فيكون قربة بغير صوم كالوقوف والثالث بأنا نقول بموجبه لكن لو نذر لا غير وأنه
استدلال باللازم على الملزوم والمقيس عليه عدمي فلا يجوز قياس الوجودي عليه إذ العدم لا يكون علة
للوجود والفرق أن الصلاة أشد مناسبة للاعتكاف من الصوم والصوم سنة فيه لا فيها ومن قال
بالتسوية أراد في الجواب وذلك غير كاف (ك هق) كلاهما من حديث سويد بن عبد العزيز عن سفيان
عن حسين عن الزهري عن عروة (عن عائشة) مرفوعاً ورواه الدارقطني من هذا الوجه ثم قال تفرد به
سويد عن سفيان بن حسين وسويد قال أحمد متروك الحديث ورجح وقفه قال الحاكم هذا معارض لخبر
ليس على المعتكف صيام ولا يصح ولم يحتج به الشيخان لسفيان بن حسين وقال الذهبي سويد واه وقال
أحمد متروك اهـ.
٩٧٠٣ - (لا إله إلا الله لا يسبقها عمل) لأنها مبدأ الأعمال المعتد بها فعمل الكافر لا يعتد به
ما لم يسلم (ولا تترك ذنباً) من الذنوب الموجبة للخلود في النار ما دام مصراً عليها إلى الموت (٥ عن أم
هانىء).
٩٧٠٤ - (لا إيمان لمن لا أمانة له) قال الكمال بن أبي شريف أراد نفي الكمال لا نفي حقيقة
الإيمان (ولا دين) الدين الخضوع لأوامر الله ونواهيه وأمانيه والعهد الذي وضعه الله بينه وبين عباده
يوم إقرارهم بالربوبية في حمل أعباء الوفاء في جميع جوارحه فمن استكمل الدين استوفى الجزاء ﴿ومن
أوفى بعهده من الله﴾ [التوبة: ١١١] (لمن لا عهد له) لأن الله إنما جعل المؤمن مؤمناً ليأمن الخلق جوره
والله عدل لا يجور وإنما عهد إليه ليخضع له بذلك العهد فيأتمر بأموره. ذكره الحكيم وقال القاضى هذا

٤٩٥
حرف لا
٩٧٠٥ - ((لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ صَلَةً لِمَنْ لاَ طُهُورَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ
صَلاَةَ لَهُ، وَمَوْضِعُ الصَّلاَةِ مِنَ الدِّينِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ)). (طس) عن ابن
عمر (ض).
٩٧٠٦ - ((لاَ بَأْسَ بِالْحَدِيثِ: قَدَّمْتَ فِيهِ أَوْ أَخَّرْتَ، إِذَا أَصَبْتَ مَعْنَاهُ)). الحكيم عن
واثلة (ض).
٩٧٠٧ - ((لاَ بَأْسَ بِالْحَيَوَانِ وَاحِدٌ بِأَثْنَيْنِ يَداً بِيَدٍ)). (حم هـ) عن جابر (صح).
وأمثاله وعيد لا يراد به الوقوع وإنما يقصد به الزجر والردع ونفي الفضيلة والكمال دون الحقيقة في
رفع الإیمان وإبطاله وقال المظهر معنی لا دین لمن لا عهد له أن من جری بینه وبین أحد عهد ثم عذر
لغير عذر شرعي فدينه ناقص أما لعذر كنقض الإمام المعاهدة مع الحربي لمصلحة فجائز قال الطيبي وفي
الحديث إشكال لأن الدين والإيمان والإسلام أسماء مترادفة موضوعة لمفهوم واحد في عرف الشرع
فلم يفرق بينها وخص كل واحد بمعنى وجوابه أنهما وإن اختلفا لفظاً فقد اتفقا هنا معنى فإن الأمانة
ومراعاتها: أما مع الله فهي ما كلف به من الطاعة وتسمى أمانة لأنه لازم الوجود كما أن الأمانة لازمة
الأداء وأما مع الخلق فظاهر وإن العهد توثيقه وأما مع الله فائنان الأول ما أخذه على ذرية آدم في الأزل
وهو الإقرار بربوبيته قبل خلق الأجساد الثاني ما أخذه عند هبوط آدم إلى الدنيا من متابعة هدى الله من
الاعتصام بكتاب ينزله ورسول يرسله وأما مع الخلق فظاهر فحينئذ ترجع الأمانة والعهد إلى طاعته
تعالى في أداء حقوقه وحقوق عباده كأنه لا إيمان ولا دين لمن لا يفي بعهد الله بعد ميثاقه ولا يؤدي
أمانته بعد حملها وهي التكاليف من أمر ونهي (حم حب عن أنس) بن مالك قال الذهبي سنده قوي
وقال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد فيه أبو هلال وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وغيره اهـ ورواه
أيضاً أبو يعلى والبغوي والبيهقي في الشعب عن أنس قال قلما خطبنا رسول الله وَله إلا قال ذلك قال
العلائي فيه أبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي وثقه الجمهور وتكلم فيه البخاري.
٩٧٠٥ _ (لا إيمان لمن لا أمانة له) أي لا إيمان كامل فالأمانة لب الإيمان وهي منه بمنزلة
القلب من البدن والأمانة الجوارح السبع العين والسمع واللسان واليد والرجل والبطن والفرج فمن
ضيَّع جزءاً منها سقم إيمانه وضعف بقدره فإن ضيع الكل خرج عن جملة الإيمان (ولا صلاة لمن
لا طهور له ولا دين لمن لا صلاة له وموضع الصلاة من الدین کموضع الرأس من الجسد) في احتياجه
إليه وعدم بقائه بدونه فكما لا يبقى البدن بدون الرأس فكذا الدين لا يبقى بدون الصلاة (طس عن
ابن عمر).
٩٧٠٦ - (لا بأس بالحديث قدمت فيه أو أخرت إذا أصبت معناه) لأن في إلزام الأداء باللفظ
إحراج شديد وربما يؤدّي إلى ترك التحديث فإنه إذا لم یکتب الحدیث وأراد التحدیث به لا یکون على
يقين من تحرير حروفه فتركه بالكلية فيضيع فيجوز للعارف التقديم والتأخير والتعبير عن أحد المترادفين
بالآخر بالشرط المذكور (الحكيم) الترمذي (عن واثلة) بن الأسقع وهو مما بيض له الديلمي.
٩٧٠٧ - (لا بأس بالحيوان) أي يبيع الحيوان (واحداً باثنين) إذا كان (يداً بيد) أي مقابضة وإذا

٤٩٦
حرف لا
٩٧٠٨ - ((لاَ بَأْسَ بِالْقَمْح بِالشَّعِيرِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ)). (طب) عن عبادة (ح).
٩٧٠٩ - ((لاَ بَأْسَ بِأَلْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى؛ وَطِيبُ
النَّفْسِ مِنَ الَّعِيمِ)). (حم هـ ك) عن يسار بن عبيد (صح).
٩٧١٠ ــ ((لاَ بُدَّ مِنَ الْعَرِيفِ؛ وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ)). أبو نعيم في المعرفة عن جعفر بن
زیاد (ض).
كان نسيئة لم يجزه أصحاب الرأي وأحمد وجوزه مالك إن اختلف الجنس والشافعي مطلقاً (حم، عن
جابر) بن عبد الله زاد ابن ماجه وكرهه نسيئة رمز المصنف لصحته وليس بمسلم ففيه الحجاج بن أرطاة
أورده الذهبي في الضعفاء وقال متفق على ضعفه.
٩٧٠٨ - (لا بأس بالقمح بالشعير) أي ببيعه فيه (اثنين بواحد) إذا كان (يداً بيد) أي مقابضة
(طبه عن عبادة) بن الصامت رمز المصنف لحسنه.
٩٧٠٩ - (لا بأس بالغنى لمن اتقى) فالغني بغير تقوى هلكه بجمعه من غير حقه ويمنعه ويضعه
في غير حقه فإذا كان مع صاحبه تقوى فقد ذهب البأس وجاء الخير قال محمد بن كعب الغني إذا اتقى
آتاه الله أجره مرتین لأنه امتحنه فوجده صادقاً ولیس من امتحن کمن لا يمتحن (والصحة لمن اتقى خير
من الغنى) فإن صحة البدن عون على العبادة فالصحة مال ممدود والسقيم عاجز والعمر الذي أعطى به
يقوم العبادة والصحة مع الفقر خير من الغنى مع العجز والعاجز كالميت (وطيب النفس من النعيم)
لأن طيبها من روح اليقين وهو النور الوارد الذي أشرق على الصدر فإذا استنار القلب ارتاحت النفس
من الظلمة والضيق والضنك فإنها لشهواتها في ظلمة والقلب مرتبك فيها فالسائر إلى مطلوبه في ظلمة
يشتد عليه السير ويضيق صدره ويتنكد عيشه ويتعب جسمه فإذا أضاء له الصبح ووضح له الطريق
وذهبت المخاوف وزالت العسرة ارتاح القلب واطمأنت النفس وصارت في نعيم (حم ٥ ك) في البيع
(عن يسار) ضد اليمين (ابن عبد) بغير إضافة أبي عروة قال خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم وعليه أثر غسل وهو طيب النفس فظننا أنه ألم بأهله فقلنا نراك أصبحت طيب النفس
قال: ((أجل والحمد لله ثم ذكر الغنى فقال لا بأس)) الخ. قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي.
٩٧١٠ - (لا بدّ) للناس (من العريف) أي من يلي أمر سياستهم وحفظ شأنهم وتعرف أمورهم
ليعرفها من فوقه عند الحاجة لأن الإمام لا يمكنه مباشرة جميع الأمور بنفسه فيحتاج إليه (والعريف في
النار) زاد أبو يعلى في روايته يؤتى بالعريف يوم القيامة فيقال ضع سوطك وادخل النار وذلك لأن
الغالب على العرفاء الاستطالة ومجاوزة الحد وترك الإنصاف المفضي إلى التورط في المعاصي وقول
الطيبي قوله العرفاء في النار ظاهر أقيم مقام المضمر يشعر بأن العرافة على خطر ومن باشرها غير آمن
من الوقوع في المحذور المفضي إلى العذاب فهو كقوله سبحانه ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً﴾
[النساء: ١٠] الآية فينبغي للعاقل كونه على حذر منها لئلا يتورط فيما يؤدّيه إلى النار قال ابن حجر
ويؤيد هذا التأويل ما في حديث آخر حيث توعد الأمر بما توعد به العرفاء فدل على أن المراد الإشارة

٤٩٧
حرف لا
٩٧١١ - (لاَ بِرَّ أَنْ يُصَامَ فِي السَّفَرِ)). (طب) عن ابن عمرو (ح).
٩٧١٢ - (لاَ تَأْتُوا الْكُهَانَ)). (طب) عن معاوية بن الحكم (صح).
٩٧١٣ - (لاَ تَأْتِي مِائَةُ سَنَّةٍ وَعَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَومَ)). (م) عن أبي سعيد
(صح).
٩٧١٤ - ((لاَ تَأْخُذُوا الْحَدِيثَ إِلَّ عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ)). السجزي (خط) عن ابن
عباس (ض).
إلى أن كل من يدخل في ذلك لا يسلم وأن الكل على خطر قال في الفردوس العريف الذي يتعرف أمور
القوم ويجسس أحوالهم (أبو نعيم) وكذا ابن منده كلاهما (في) كتاب (المعرفة) معرفة الصحابة من
طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد الضعفاء عن عبيد الله بن زياد الشني عن الجلاس بن زياد
الشني (عن جعفر بن زياد) الشني قال الذهبي في التجريد له حديث ضعيف وهو لا بدّ للناس من
عريف وقال في الإصابة رجاله مجهولون اهـ. ورواه أبو يعلى والديلمي عن أنس.
٩٧١١ - (لا برّ) بالكسر الخير والفضل (أن يصام في السفر) أي فالفطر فيه أفضل بشرطه كما مرّ
موضحاً (طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه .
٩٧١٢ - (لا تأتوا الكهان) الذين يدعون علم المغيبات قال صحابيه معاوية بن الحكم قلت
یا رسول الله أموراً کنا نضعها في الجاهلية کنا نأتي الکھان قال فلا تأتوا الکھان قلت کنا نتطیر قال ذلك
شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصرفنكم (طب عن معاوية بن الحكم) السلمي قضية تصرف المؤلف أن
هذا لم يخرج في أحد الصحيحين وهو عجب فقد أخرجه مسلم عن معاوية المذكور.
٩٧١٣ - (لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة) أي مولودة فخرج الملائكة وإبليس فلا
حاجة لتكلف جمع منهم المصنف إلى الجواب على الماء والهواء لا في الأرض (اليوم) فلا يعيش أحد ممن
كان موجوداً حال تلك المقالة وكانت عند رجوعه من تبوك أكثر من مائة وكان آخر الصحب موتاً أبو
الطفيل مات سنة عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من مقاله ولا يدخل في الخبر الخضر فإن المراد ممن
تعرفونه أو ترونه أو أل في الأرض للعهد أي أرضي التي نشأت فيها وبعثت منها وزعم أنه كان إذ ذاك
في البحر ضعف بأن الأرض تتناول البر والبحر والمقابل للبحر البر لا الأرض وقيد بالأرض ليخرج
عيسى فإنه في السماء وفيه وعظ أمته بقصر أعمارهم قال ابن جماعة وأن أعمارهم يسيرة وأجورهم
غزيرة وفيه ما فيه (م) في باب نقص العمر (عن أبي سعيد) الخدري قال لما رجع المصطفى صلى الله عليه
وعلى آله وسلم من تبوك سألوه عن الساعة فذكره.
٩٧١٤ - (لا تأخذوا الحديث) وهو ما جاء به المصطفى وَيّ لتعليم الخلق من الكتاب والسنة
وهما أصول الدين (إلا عمن تجيزون شهادته) فيشترط في روايته العدالة ومن ثم قال ابن سيرين هذا
الحديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم والمراد الأخذ عن العدول والثقات دون غيرهم وأخرج
فيض القدير ج٦ م٣٢

٤٩٨
حرف لا
٩٧١٥ - ((لاَ تُؤَخِّرُوا الصَّلَةَ لِطَعَامٍ وَلَ غَيْرِهِ)). (د) عن جابر.
٩٧١٦ - ((لاَ تُؤَخِّرُوا الْجَنَازَةَ إِذَا حَضَرَتْ)). (هـ) عن علي (ض).
٩٧١٧ - ((لَ تَأْذَنِ امْرَأَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّ بِإِذْنِهِ، وَلَ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِهَا فَتُصَلِّي
تَطَوُّعاً إِلَّ بِإِذْنِهِ)). (طب) عن ابن عباس (ح).
الشافعي عن عروة أنه کان یسمع الحديث يستحسنه ولا يرويه لكونه لا يثق ببعض رواته لئلا يؤخذ
عنه وهذا مسوق لبيان الاحتياط في الرواية والتثبت في النقل واعتبار من يؤخذ عنه والكشف عن حال
رجاله واحداً بعد واحد حتى لا يكون فيهم مجروح ولا منكر الحديث ولا معضل ولا كذاب ولا من
يتطرق له طعن في قول أو فعل ومن كان فيه خلل فترك الأخذ عنه واجب لمن عقل وقد روى ابن
عساكر عن مالك لا تحملوا العلم عن أهل البدع ولا تحمله عمن لم يعرف بالطلب ولا عمن يكذب في
حديث الناس وإن كان في حديث رسول الله ◌َّله لا يكذب (السجزي) في الإبانة (خط) في ترجمة
صالح بن حسان (عن ابن عباس) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسكت عليه والأمر
بخلافه بل أعله فقال رواه أبو حفص الأبار عن صالح فاختلف عليه في رفعه ورواه أبو داود الحفري
عن صالح عن محمد بن كعب قال ابن معين وصالح ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث ثم ساق
له هذا الخبر.
٩٧١٥ - (لا تؤخر الصلاة) أي عن وقتها لأن التأخير مع بقاء الوقت جائز مطلقاً لقوله في خبر
فابدأوا بالعشاء (لطعام ولا لغيره) إن ضاق وقتها بحيث لو أكل خرج الوقت وفي الأطعمة من حديث
محمد بن ميمون وهو منكر الحديث وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به وقال أبو حاتم لا بأس به
وقال عبد الحق یعلی بن منصور كذبه أحمد.
٩٧١٦ - (لا تؤخر الجنازة) أي الصلاة عليها (إذا حضرت) إلى المصلي أي إلا لزيادة مصلين وإلا
إذا غاب الولي ولم يخف تغييرها (ه عن علي) أمير المؤمنين.
٩٧١٧ - (لا تأذن امرأة في بيت زوجها) أي في دخوله أو في الأكل منه والمراد ببيته مسكنه بملك
أم بغيره (إلا بإذنه) بالصريح أو ما ينزل منزلته من القرائن القوية قال النووي أشار به إلى أنها لا تفتات
على الزوج بالإذن في بيته إلا بإذنه وهو محمول على ما إذا لم تعلم رضاه به فإن علمته جاز نعم إن جرت
عادته بإدخال الضيفان موضعاً معداً لهم حضر أو غاب لم يحتج لإذن خاص به وحاصله أنه لا بد من
اعتبار الإذن تفصيلاً أو إجمالاً وهذا كله إذا سهل استئذانه فلو تعذر أو تعسر لنحو غيبة أو حبس
ودعت ضرورة إلى الدخول عليها جاز بشرطه وفيه حجة على المالكية في إباحة دخول نحو الأب بيت
المرأة بغير إذن زوجها لا يقال يعارضه حديث صلة الرحم لأنا نقول الصلة إنما تندب بما يملكه
الواصل والتصرف في بيت الزوج لا تملكه إلا بإذنه (ولا تقوم من فراشها فتصلي تطوعاً إلا بإذنه)
الصريح أي إذا كان حاضراً فلو قامت بغير إذنه صح وأثمت لاختلاف الجهة ذكره العمراني قال
النووي ومقتضى المذهب عدم الثواب ويؤكد التحريم عدم ثبوت الخبر بلفظ النهي وفيه أن حق الزوج

حرف لا
٤٩٩
٩٧١٨ - ((لَا تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ)). (هب) والضياء عن جابر (صح).
٩٧١٩ - ((لاَ تُؤْذُوا مُسْلِماً بِشَتْمِ كَافِرٍ)). (ك هق) عن سعيد بن زيد (صح).
٩٧٢٠ - ((لاَ تَأْكُلُوا الْبَصَلَ النَّيِّءَ)). (هـ) عن عقبة بن عامر (ح).
٩٧٢١ - ((لاَ تَأْكُلُوا بِالشَّمَالِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشَّمَالِ)). (هـ) عن جابر (ح).
٩٧٢٢ - ((لاَ تَأْلُوا عَلَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ أَكْذَبَهُ اللَّهُ)). (طب) عن أبي
أمامة (ض).
أكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع أما بإذنه
الصريح فيجوز ويقوم مقامه ما يقترن بالإعلام برضاه (طب عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي
رجاله ثقات.
٩٧١٨ - (لا تأذنوا) إرشاداً أو ندباً (لمن) أي لإنسان استأذن في الدخول أو الجلوس أو الأكل
أو نحو ذلك (لم يبدأ بالسلام) عقوبة له بإهماله لتحية أهل الإسلام (هب والضياء) المقدسي (عن جابر)
قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم اهـ.
٩٧١٩ - (لا تؤذوا مسلماً بشتم كافر) قاله لما شكا إليه عكرمة بن أبي جهل أنه إذا مر بالمدينة
قيل له هذا ابن عدو الله فقام خطيباً فذكره (ك) في المناقب (عن سعيد بن زيد) قال الحاكم صحيح فرده
الذهبي في التلخيص فقال قلت لا بل فيه ضعيفان وقال في المهذب إسناده صالح.
٩٧٢٠ - (لا تأكلوا البصل النيء) فيكره لأن الملائكة تتأذى بريحه أما المطبوخ فلا كراهة فيه كما
مر (ه عن عطية بن عامر) الجهني رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة.
٩٧٢١ - (لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال) قال في بحر الفوائد الشيطان جسم
يمكن أن يكون له يمين لكن لا يأكل بها لأنه معكوس مقلوب الخلقة فنهى النبي ◌ّ ر أن يفعل كفعله
وقد يقال شمال الإنسان مشؤوم فإن الكافر یعطی يوم القيامة كتابه بشماله والإنسان جعل یمینه لما
فوق الإزار من الأكل والطهارة وقال ابن جرير النهي عن الأكل بالشمال لا يناقضه ما رويناه عن علي
أنه أخذ رغيفاً بيد وكبداً مشوياً بالأخرى فأكل ذا بذا لأنّ النهي عن استعمال اليسرى إنما هو عند عدم
شغل اليمين فهو كما لو كان بيمناه علة فلا كراهة اهـ. (د عن جابر) رمز لحسنه وقضية تصرف
المصنف أن ذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو غفول بل هو في مسلم باللفظ المزبور.
٩٧٢٢ - (لا تألوا على الله) من الآلية اليمين أي لا تحلفوا على الله كأن تقولوا والله ليدخلن الله
فلانا النار وفلانا الجنة (فإنه من تألى على الله أكذبه الله) قال المظهر فلا يجوز لأحد أن يجزم بالغفران أو
العقاب لأن أحداً لا يعلم مشيئة الله وإرادته في عباده بل يرجو للمطيع ويخاف للعاصي وإنما يجزم في
حق من جاء فيه نص كالعشرة المبشرة اهـ. وقال الغزالي: روي أن نبياً من الأنبياء كان ساجداً فوطىء
بعض العتاة عنقه حتى ألصق الحصى بجبهته فرفع النبي عليه السلام رأسه مغضباً وقال اذهب فلن يغفر

٥٠٠
حرف لا
٩٧٢٣ - ((لاَ تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتُّهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا». (حم خ ت د) عن
ابن مسعود (ض).
٩٧٢٤ - ((لاَ تُبَاعُ أُمُّ الْوَلَدِ)). (طب) عن خوات بن جبير (ض).
٩٧٢٥ - ((لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَنَافَسُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا)). (م) عن
أبي هريرة.
الله لك فأوحى الله إليه تتألى عليّ في عبادي قد غفرت له وأخرج ابن عساكر في تاريخه أن
عمر بن عبد العزيز قال لسليمان بن سعد بلغنا أن فلاناً عاملنا كان والده زنديقاً قال وما يضرك
يا أمير المؤمنين فإن أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافرين فما ضره فغضب غضباً شديداً وقال
ما وجدت مثلاً غير هذا ثم عزله (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه علي بن يزيد الألهاني وهو
ضعيف .
٩٧٢٣ - (لا تباشر) خبر بمعنى النهي (المرأة المرأة) زاد النسائي في الثوب الواحد أي لا تمس
امرأة بشرة أخرى ولا تنظر إليها فالمباشرة كناية عن النظر إذ أصلها التقاء البشرتين فاستعير إلى النظر
إلى البشرة يعني لا تنظر إلى بشرتها (فتنعتها) أي تصف ما رأت من حسن بشرتها وهو عطف على تباشر
(لزوجها كأنه ينظر إليها) فيتعلق قلبه بها فيقع بذلك فتنة والنهي منصب على المباشرة والنعت معاً
فتجوز المباشرة بغير توصيف قال القابسي هذا الحديث أصل لمالك في سد الذرائع فإن حكمة النهي
خوف أن يعجب الزوج الوصف فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة (حم خ د) في النكاح
(ت) في الاستئذان (عن ابن مسعود) ولم يخرجه مسلم وعزاه له الطبراني فوهم.
٩٧٢٤ - (لا تباع أم الولد) أي لا يجوز ولا يصح بيعها وبيعها في زمن النبي وسلّ كان قبل النسخ
وفي خلافة الصدیق لم يعلم به ولما اشتهر النسخ في زمن عمر ونهى عنه رجع له من ذهب إلی بیعھن ولو
علموا أنه قال عن رأي لخالفوه ولم يصح عن علي أنه قضى ببيعها ولا أمر به غاية الأمر أنه تردد وقال
لشريح في زمن خلافته اقض فيه بما كنت تقضي حتى يكون الناس جماعة (طب عن خوات بن
جبير) بن النعمان الأنصاري الأوسي أحد فرسان المصطفى ◌َّله وقيل هو صاحب ذات التحيين
المذكورة في مقامات الحريري وقصتها معروفة توفي سنة أربعين.
٩٧٢٥ - (لا تباغضوا) أي لا تختلفوا في الأهواء والمذاهب والنحل المخالفة لما عليه السواد
الأعظم لأن البدعة في الدين والضلال عن الصراط المستبين يوجب التباغض بين المؤمنين (ولا
تنافسوا) أي لا ترغبوا في الدنيا ولا تفتتنوا بها لأن المنافسة فيها تؤدي إلى قسوة القلب (ولا تدابروا)
أي لا تقاطعوا ولا تغتابوا أو لا يعطي كل منكم أخاه دبره ويلقاه فيعرض عنه ويهجره (وكونوا
عباد الله إخواناً) أي لا يعلو بعضكم بعضاً فإنكم جميعاً عباد الله فنهى عن التدابر ليقبل كل بوجهه إلى
وجه أخيه لأن المدابرة ردّ كل واحد دبره إلى أخيه وهو التولي المنهي عنه المؤدي إلى القطيعة (م عن أبي
هريرة) .