النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ باب المناهي ٩٥١٧ - ((نَهَىْ أَنْ تُصَبَّرَ الْبَهَائِمُ)). (ق دن هـ) عن أنس (صح). ٩٥١٨ - (نَهَىْ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْبَعِيرَيْنِ يَقُودُهُمَا)). (ك) عن أنس. ٩٥١٩ - (نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِ بَيْنَ الْقُبُورِ)). (طس) عن أنس (ض). ٩٥٢٠ - (نَهَى أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ)). (ت) والضياء عن أنس. ٩٥٢١ - (نَهَىْ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ». (م ن هـ) عن جابر (صح). ٩٥١٧ - (نهى أن تصبر البهائم) بضم أوله أي أن يمسك شيء منها ثم ترمى بشيء إلى أن تموت من الصبر وهو الإمساك في ضيق يقال صبرت الدابة إذا حبستها بلا علف ومنه قتل الصبر للمسك حتى يقتل والنهي للتحريم للعن فاعله في خبر مسلم واللعن فيه دلائل التحريم وفي خبر أحمد عن ابن عمر رفعه من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة قال في الفتح رجاله ثقات (ق د ن ٥ عن أنس) بن مالك ورواه العقيلي أيضاً عن سمرة وزاد وأن يؤكل لحمها ثم قال والنهي عن أكلها لا يعرف إلا في هذا وبفرض ثبوته حمل على أنها ماتت بغير تذكية . ٩٥١٨ - (نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما) يحتمل أنه لما يقال إنه يورث الفقر وهل مثل البعيرين الفرسين مثلاً؟ فيه احتمال والكراهة للتنزيه (ك) في الأدب (عن أنس بن مالك قال الحاكم صحيح ورده الذهبي قال محمد بن ثابت البناني أحد رجاله ضعفه النسائي وغيره. ٩٥١٩ - (نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور) فإنها صلاة شرعية والصلاة في المقابر مكروهة أي تنزيهاً (طس عن أنس) بن مالك قال الهيثمي إسناده حسن. ٩٥٢٠ - (نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم) في رواية قائماً والأمر للإرشاد لأن لبسها قاعداً أسهل وأمكن ومنه أخذ الطيبي وغيره تخصيص النهي بما في لبسه قائماً تعب كالتاسومة والخف لا كقبقاب وسرموزة (ت والضياء) في المختارة (عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المؤلف أن الترمذي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل خرجه أولاً عن جابر ثم قال هذا حديث غريب ثم عن أنس وقال كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث وقال في حديث أنس بخصوصه قال محمد بن إسماعيل يعني البخاري لا يصح هذا الحديث وقال أعني الترمذي في العلل سألت عنه محمداً يعني البخاري فقال ليس هذا بصحيح ورواه باللفظ المزبور من طريق أخرى عن أبي هريرة وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال فيه الحارث بن نبهان منكر الحديث لا يبالي ما حدث وضعفه جداً اهـ. وقضية تصرف المؤلف أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد خرجه أبو داود من رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر نهى رسول الله وسلم أن ينتعل الرجل قائماً قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي ورجال إسناده ثقات وقال النووي في ریاضه إسناده حسن . ٩٥٢١ - (نهى أن يبال في الماء الراكد) وفي رواية الدائم أي الساكن وزاد في رواية الذي لا يجري وهو للتأكيد قال الزمخشري هو الساكن، دام الماء يدوم وأدمته أنا ومنه تدويم الطائر وهو أن يترك ٤٤٢ باب المناهي ٩٥٢٢ - ((نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الْجَارِي)». (طس) عن جابر (ض). ٩٥٢٣ - (نَهَى أَنْ يُسَمَّىُ كَلَبٌ أَوْ كُلَيْبٌ)). (طب) عن بريدة (ض). ٩٥٢٤ - (نَهَىْ أَنْ يُصَلَِّ الرَّجُلُ فِي لِحَافٍ لاَ يُتَوَشَّحُ بِهِ، وَنَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ)). (دك) عن بريدة (صح). ٩٥٢٥ - (نَهَى أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ بَيْنَ الظُّلِّ وَالشَّمْس)). (ك) عن أبي هريرة (هـ) عن بريدة (صح). الخفقان بجناحيه في الهواء ودوام الشيء مكثه وسكونه اهـ، فيكره البول في الماء الراكد ما لم يستبحر بحيث لا يعاف البتة والنهي للتنزيه وهو في القليل أشد لتنجيسه بل قيل يحرم فيه وأطلق المالكية الكراهة فإن تغير به فنجس إجماعاً واتفق العلماء على أن الغائط ملحق بالبول وأنه لا فرق بين البول في نفس الماء أو في إناء يصبه فيه أو يبول بقربه فيجري إليه وأنه لا فرق في نجاسة الماءين البائل وغيره وزعم الظاهرية أن كل من بال بماء راكد وإن كثر امتنع عليه دون غيره استعماله في الطهارة وغيرها وأعظم الناس الشناعة عليهم (م ن ، عن جابر) بن عبد الله ولم يخرجه عنه البخاري. ٩٥٢٢ - (نهى أن يبال في الماء الجاري) أي القليل أما الكثير فلا يكره فيه لقوّته وكالبول الغائط والكراهة في القليل للتنزيه لا للتحريم وبحث النووي أنها للتحريم لأن فيه إتلافاً للماء عليه وعلى غيره أجيب عنه بأن الكلام في مملوك له أو مباح يمكن طهره بالمكاثرة، نعم إن دخل الوقت وتعين لطهره حرم كإتلافه ويحرم في مسبل وموقوف مطلقاً وما هو واقف فيه إن قل لحرمة تنجيس البدن (طس عن جابر) بن عبد الله قال المنذري إسناده جيد وقال الهيثمي رجاله ثقات. ٩٥٢٣ - (نهى أن يسمى كلب أو كليب) لأن الكلب من الفواسق الخمس فكأنه قال لا تسموا المؤمن فاسقاً لا للنظير بل كراهة النسبة للكلاب الفواسق والنهي وارد على أصل وضع الاسم فلو وضع لإنسان واشتهر به لم يكره دعاؤه به بل لا يجوز تسميته بغيره بغير رضاه كما جزم به الغزالي وجعله أصلاً مقيساً عليه فإنه قال أسماؤه تعالى توقيفية لأنه إذا امتنع في حق آحاد الخلق أن يسمى باسم لم يسمه به أبواه ففي حق الله أولى قال وهو نوع قياس فقهي تبنى على مثله الأحكام الشرعية (طب) وكذا في الأوسط (عن بريدة) قال الهيثمي وفيه صالح بن حبان وهو ضعيف. ٩٥٢٤ - (نهى أن يصلى) بفتح اللام المشددة (في لحاف) هو كل ثوب يتغطى به (لا يتوشح به) التوشيح أن يأخذ الطرف الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقي الطرف الأيمن من تحت اليمنى على منكبه الأيسر (ونهى أن يصلي الرجل في سراويل) أعجمي أو عربي لا ينصرف (وليس عليه رداء) لأن السراويل بمفرده يصف الأعضاء ولا يتجافى عن البدن والنهي للتنزيه عند الشافعية (د ك عن بريدة) قال ابن عبد البر لا يحتج بهذا الحديث لضعفه . ٩٥٢٥ - (نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس) لأنه ظلم للبدن حيث فاضل بين أبعاضه وهذا من كمال محبة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام للعدل أن أمر به حتى في حق الإنسان مع نفسه ٤٤٣ باب المناهي ٩٥٢٦ - (نَهَى أَنْ يُتَعَاطَىُ السَّيْفِ مَسْلُولاً)). (حم دت ك) عن جابر (صح). ٩٥٢٧ - (نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ)). (خ) عن ابن عمر (صح). ٩٥٢٨ - ((نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِأَلْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ». (ق دهـ) عن ابن عمر (صح). قال ابن القيم وفيه تنبيه على منع النوم بينهما فإنه رديء (ك) في الأدب (عن أبي هريرة عن بريدة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٩٥٢٦ - (نهى أن يتعاطى) أي يتناول (السيف مسلولاً) فيكره تنزيهاً مناولته كذلك لأنه قد يخطىء في تناوله فينجرح شيء من بدنه أو يسقط منه على أحد فيؤذى وفي معناه السكين ونحوها فلا يرميها له ولا يناولها والحد من جهته (حم د) في الجهاد (ت) في الفتن (ك) في الأدب (عن جابر) بن عبد اللهُ وقال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال ابن حجر سنده صحیح. ٩٥٢٧ - (نهى أن يقام الرجل) يعني الإنسان المسلم (من مقعده) بفتح الميم محل قعوده (ويجلس) عطف على يقام أو حال وتقديره وهو يجلس فعلى الأول كل من الإقامة والجلوس منهي عنه وعلى الثاني المنهي عنه الجمع حتى لو أقام ولم يجلس (فيه آخر) لم يرتكب النهي ذكره الطيبي والأول أصوب فقد قال القرطبي يستوي هنا أن يجلس فيه بعد إقامته أولاً غير أنَّ الحديث خرج على أغلب ما يفعل فإنه إنما يقيم غيره من مجلسه ليجلس فيه غالباً قال النووي والنهي للتحريم فمن سبق إلى مباحٍ من مسجد أو غيره يوم جمعه أو غيره لصلاة أو غيرها تحرم إقامته منه لكن يستثنى ما لو ألف موضعاً من مسجد لنحو إفتاء أو إقراء أو قراءة فهو أحق به فإن قعد فيه غيره فله أن يقيمه وقال ابن أبي جمرة هذا اللفظ عام مخصوص بالمجالس المباحة إما عموماً كالمساجد ومجالس الحكام والعلم أو خصوصاً كمن يدعو قوماً بأعيانهم إلى منزله لنحو وليمة أما مجالس لا ملك لشخص فيها ولا إذن فيقام ويخرج ثم هو في المجالس العامة ليس عاماً بل خاص بغير نحو مجانين ومن يحصل منه أذى كأكل ثوم إذا دخل مسجداً وسفيه دخل مجلس حكم أو علم وحكمة النهي انتقاص حق المسلم الموجب للضغائن والحث على التواضع الموجب للمودة وأيضاً الناس في المباح سواء فمن سبق استحق فإزعاجه غصب والغصب حرام اهـ وقال النووي هذا في حق من جلس بمحل من نحو مسجد ثم فارقه ليعود (خ) في كتاب الجمعة (عن ابن عمر) بن الخطاب. ٩٥٢٨ - (نهى أن يسافر بالقرآن) أي بالمصحف أو بما فيه قرآن وإن قل لا في ضمن غيره فلا ينافي كتابته إلى هرقل ﴿يا أهل الكتاب﴾ [سورة آل عمران: ٦٤ وغيرها] (إلى أرض) أي بلاد (العدو) أي الكفار خوفاً من الاستهانة به والباء في القرآن زائدة والقرآن أقيم مقام الفاعل وليست كما في خبر لا تسافروا بالقرآن فإنها حال فيكره عند الشافعي ويحرم عند مالك حمل ذلك إلى بلاد الكفر كما يشير إليه تعليله في خبر ابن ماجه بقوله مخافة أن يناله العدو فإن أمنت العلة زال المنع قال المظهر كان ٤٤٤ باب المناهي ٩٥٢٩ - (نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطِ)). (حم دهـ) عن معقل الأسدي. جميع القرآن محفوظاً للصحابة فلو مشى بعض القراء إلى أرض العدو ومات ضاع ذلك القدر قال الطيبي وذهب في هذا الكتابة لأن المصحف لم يكن في عهد النبي ول# فتقول لم لا يجوز أن يراد بالقرآن بعض ما كتب في عهده أو يكون إخباراً عن الغيب اهـ. قيل وفيه منع بيع المصحف من كافر لوجود العلة (قده) في الجهاد (عن ابن عمر) بن الخطاب وفي رواية لمسلم كان ينهى. ٩٥٢٩ - (نهى أن نستقبل القبلتين) قال الحافظ العراقي ضبطناه بفتح النون ولا يصح كونه بضم الياء على أنه مبنى للمفعول لنصب القبلتين والمراد بهما الكعبة وبيت المقدس فهو من قبيل المجاز بالنسبة لما كان أو هو للتغليب كالقمرين والعمرين (بيول أو غائط) تحريماً بالنسبة للكعبة بشرطه وتنزيهاً بالنسبة لبيت المقدس بنقل النووي الإجماع على عدم التحريم ولا يمتنع مع ذلك جمعهما في لفظ واحد فغاية ما فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز وبناء على الأصح أن النهي حقيقة في التحريم مجاز في الكراهة وأما إذا جعل حقيقة فيهما فلا يلزم ذلك، هذا أظهر الأجوبة وهو الذي عول عليه النووي، وأما الجواب بأن النهي منسوخ وبأنه نهى عن استقبال بيت المقدس حين كان قبلة ثم عن استقبال الكعبة حين صارت قبلة فجمعهما الراوي ظناً منه أن النهي مستمر وبأن المراد بالنهي أهل المدينة ومن على سمتها فقط لأن استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبار الكعبة فنهيهم لاستدبار الكعبة لا لحرمة استقبال بيت المقدس كما نقله الماوردي فردّ الأول بأن النسخ لا يثبت إلا بدليل والثاني بأن فيه توهیم الراوي في جمعه بينهما بلا مستند وكلام أحمد بن حنبل يقتضي اجتماع النهيين في زمن واحد وعن الثالث بأن الأصل عدم تخصيص الحكم ببعض البلاد والنهي عن استقبالهما ورد في وقت واحد وهو عام لجميع المدن وقول الحافظ ابن حجر أخذ بظاهر هذا الحديث جمع منهم ابن سيرين فحرموا استقبال القبلة المنسوخة وهي بيت المقدس بذلك وهو حديث ضعيف في حيز المنع كيف ولم يصرح منهم أحد بالتحريم وإنما الوارد عن مجاهد وابن سيرين والنخعي أنهم كرهوا ذلك ومرادهم كراهة التنزيه لنقل النووي في المجموع كالخطابي الإجماع على عدم التحريم وزعمه أعني ابن حجر أن بعض الشافعية قال به أي التحريم غلط وإنما نقل الروياني عن أصحابنا الكراهة لكونه كان قبلة ومراده كراهة التنزيه فإنهم إذا أطلقوا الكراهة إنما يعنونها وظاهر الحديث أنه لا فرق في الكراهة بين الصحراء والبنيان وقد أطلق في الروضة الكراهة أيضاً قال المحقق أبو زرعة وقياس مذهبنا اختصاصها بالصحراء (حم ده عن معقل) بن أبي معقل بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف فيهما وهو معقل بن الهيثم ويقال ابن أبي الهيثم (الأسدي) بفتح السين حليف لبني زهرة بن خزيمة، وقيل إنما هو الأزدي بزاي لا بسين صحابي مدني له عن المصطفى ◌َ# حديثان هذا أحدهما وسكت عليه أبو داود فهو عنده صالح بل قال ابن محمود شارحه في إسناده جيد وخالفه الذهبي فقال في المهذب فيه عند أبي داود أبو زيد مولى بني ثعلبة لا يدري من هو وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه إسناده ضعيف للجهل بحال راويه أبي زيد فإني لم أر من تعرض لمعرفة حاله وسماه أبو داود الوليد وذكره ابن عبد البر في الاستقصاء ولم يسمه وسكوت أبي داود والمنذري عليه لا يكفي وينضم لجهالته انقطاع حديثه فيما ذكره العسكري من أن معقلا مات زمن النبي وَلّ فيكون منقطعاً لأنه غير صحابي ولا ذكره فيهم أحد لكن قال ابن سرور ٤٤٥ باب المناهي ٩٥٣٠ - (نَهَى أَنْ يَتَخَلَّى الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، وَنَهَى أَنْ يَتَخَلَّى عَلَى ضِفَّةِ نَهَرِ جَارٍ)). (عد) عن ابن عمر (ض). ٩٥٣١ - (نَهَىْ أَنْ يُبَالَ فِي الْجُحْرِ)). (دك) عن عبد الله بن سرجس (صح). ٩٥٣٢ - (نَهَىْ أَنْ يُبَالَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ)). (د) في مراسيله عن أبي مجلز مرسلاً (ض). مات زمن معاوية فهو متصل والقلب إليه أميل اهـ. لكن قال النووي في الخلاصة إسناده حسن وفي شرحه لأبي داود جيد ومراده حسن لغيره لوروده من طرق أخرى عند البيهقي في الخلافيات وابن عدي عن ابن عمر بإسناد ضعيف . ٩٥٣٠ - (نهى أن يتخلى الرجل) وصف طردي فالمرأة كذلك (تحت شجرة مثمرة) أي من شأنها ذلك وإن لم تثمر وفي غير وقت الثمرة فيكره تنزيهاً (ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار) ضفة النهر والبئر جانبه تفتح فتجمع على ضفات كجنة وجنات وتكسر فتجمع على ضفف كعدة وعدد (عد عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً الطبراني في الأوسط وقال لم يروه عن ميمون إلا فرات بن السائب تفرد به الحكم بن مروان الكوفي قال الهيثمي فرات قال البخاري منكر الحديث تركوه وقال الولي العراقي ضعيف لضعف فرات. ٩٥٣١ - (نهى أن يبال في الجحر) بضم الجيم وسكون الحاء وهو كل شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها كذا في المحكم وقيل هو الثقب وهو ما استدار ومثله السرب بفتحتين ما استطال والنهي للتنزيه قال الولي العراقي فيه كراهة البول في الجحر، هبه ثقباً نازلاً في الأرض أو مستطيلاً تحتها، قال وعللوه بعلتين أحدهما أنه مسكن الجن ويؤيده الأثر الصحيح أن سعد بن عبادة بال في جحر فخر ميتاً فسمعت الجن تقول : رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ نحنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الَخَزْ رَمَيْنَاه بِسَهْـ فلم يُخْطِ فُؤَادَهْ الثانية أذى الهوام بلسعها أو بعود الرشاش عليه أو تأذي ذلك الحيوان إن كان ضعيفاً (دك) في الطهارة كلاهما من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة (عن عبد الله بن سرجس) بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم غير مصروف صحابي معروف الصحبة والرواية لفظ أبي داود قال يعني هشام قالوا لقتادة ما تكره من البول في الجحر قال كان يقال إنها مساكن الجن ولفظ رواية الحاكم أنها مساكن الجن دون قوله يقال، قال وهذا صحيح على شرطهما وسكت عليه أبو داود والمنذري قال الحاكم على شرطهما ورواه عنه أيضاً النسائي وغيره. ٩٥٣٢ - (نهى أن يبال في قبلة المسجد) لفظ أبي داود عن أبي مجلز أن النبي ◌َّ أمر عمر أن ينهى أن يبال في قبلة المسجد والنهي للتحريم وفي بقية المسجد كذلك وإنما خص القبلة لأنه فيها أغلظ وأشد وأبو مجلز بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي اسمه لاحق بن حميد تابعي (د في مراسيله عن أبي مجلز) المذكور (مرسلاً). ٠ ٤٤٦ باب المناهي ٩٥٣٣ - (نَهَىْ أَنْ يُبَالَ بِأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ)). (د) في مراسيله عن مكحول مرسلاً (ض). ٩٥٣٤ - ((نَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدٌ بِعَظْمِ أَوْ رَوْئَةٍ، أَوْ حُمَمَةٍ)). (دقط هق) عن ابن مسعود (صح). ٩٥٣٥ - (نَهَىْ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُسْتَحَمِّهِ)). (ت) عن عبد الله بن مغفل (صح). ٩٥٣٦ - «نَهَى أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاَةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَىُ، وَقَالَ: إِنَّهَا صَلَهُ الْيَهُودِ)). (ك هق) عن ابن عمر (صح). ٩٥٣٣ - (نهى أن يبال بأبواب المساجد) أي إن سرى البول إلى جدر المسجد أو شيء من أجزائه فالكراهة حينئذ للتحريم ويحتمل أنها للتنزيه وأن المراد البول بقرب باب المسجد لئلا يستقذره الداخلون أو يعود ريحه عليهم أو على من بالمسجد (د في مراسيله عن مكحول مرسلاً) وهو الشامي. ٩٥٣٤ - (نهى أن يستنجي أحد بعظم أو روثة أو حممة) بضم المهملة وفتح الميمين الفحم وما احترق من نحو خشب وعظم قال الخطابي نهيه عن الاستنجاء بها يدل على أن أعيان الحجارة غير مختصة بهذا المعنى فما عدا الثلاثة من كل جامد طاهر يدخل في الإباحة وقال غيره ملحق بها كل مطعوم للّدمي قياساً أولوياً وكذا المحترم كورق كتب العلم ومن قال علة النهي عن الروث كونه نجساً ألحق به كل نجس ومتنجس وعن العظم كونه لزجاً فلا يزيل إزالة تامة وألحق به ما في معناه كزجاج أملس ويؤيده رواية الدار قطني عن أبي هريرة نهى أن يستنجى بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران وفيه رد على زاعم إجزاء الاستنجاء بهما وإن كان منهياً عنهما (د قط هق عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس بمسلم فقد قال مخرجه الدارقطني إسناده شامي وليس بثابت قال وفي إسناده غير ثابت أيضاً جلد بدل حممة وقال يستطيب بدل يستنجي خرجه الطحاوي. ٩٥٣٥ - (نهى أن يبول الرجل في مستحمه) المحل الذي يغتسل فيه بالحميم وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل الاغتسال بأي ماء كان استحمام وذلك لجلبه الوسواس ولأنه قد يصيبه شيء من الجن لأن المغتسل محل حضور الشياطين لم فيه من كشف العورة فهو في معنى البول في الجحر ذكره الولي العراقي وحمل جمع هذا الحديث على ما إذا كان المستحم ليناً ولا منفذ فيه بحيث لو نزل فيه البول شربته الأرض واستقر فيها فإن كان صلباً كنحو بلاط بحيث يجري عليه البول أو كان فيه منفذ كبالوعة فلا نهي وقال النووي محل النهي عن الاغتسال فيه إذا كان صلباً يخاف إصابة رشاشه فإن كان له نحو منفذ فلا كراهة قال الولي العراقي وهذا عكس ما ذكره أولئك الجماعة فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة وحملها على الصلبة لأنها فيها معنى آخر وهو أنه في الصلب يخاف عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر محله وفي الصلبة لا فإذا صب عليه الماء ذهب أثره (ت عن عبد الله بن مغفل) وقال غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث أشعث بن عبد الله ذكر في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال لا أعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه قال ابن سيد الناس ومع غرابته يحتمل كونه من قسم الحسن لأن أشعث مستوراً اهـ. ولذلك جزم النووي بأنه حسن. ٩٥٣٦ - (نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى وقال إنها صلاة اليهود) ٤٤٧ باب المناهي ٩٥٣٧ - ((نَهَىْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ)). (د) عن معاوية (صح). ٩٥٣٨ - (نَهَىْ أَنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ)). (دك) عن سمرة (صح). ٩٥٣٩ - (نَهَى أَنْ يُضَخَّى بِعَضْبَاءِ الأُذُنِ وَالْقَرْنِ)). (حم ٤ ك) عن علي (صح). ٩٥٤٠ - (نَهَىُ أَنْ تُكْسَرَ سِكَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةُ بَيْنَهُمْ، إِلَّ مِنْ بَأْسِ)). (حم دهـ ك) عن عبد الله المزني (صح). ٩٥٤١ - (نَهَىْ أَنْ يُعْجَمَ النَّوَى طَبْخاً)). (د) عن أم سلمة (صح). أي وقد أمرنا بمخالفتهم في هديهم قال ابن تيمية وفيه تنبيه على أن كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكون معصية بالنية نهي المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد الكافرين حسماً للباب (ك هق عن ابن عمر) بن الخطاب قال الذهبي في المهذب هذا إسناد قوي. ٩٥٣٧ - (نهى أن يقرن بين الحج والعمرة) نهي تنزيه أو إرشاد لما في القرآن من النقص المجبور بدم (د عن معاوية) قال للصحابة هل تعلمون أن النبي وَلّ نهى عن كذا وكذا وركوب جلود النمر قالوا نعم قال فتعلمون أنه نهى أن يقرن قالوا أما هذا فلا قال أما إنها معهن ولكن نسيتم سنده جيد. ٩٥٣٨ - (نهى أن يقد السير) أي يقطع ويسق (بين أصبعين) لئلا يعقر الحديد يده وهو يشبه نهيه عن تعاطي السيف مسلولاً قال القاضي القد قطع الشيء طولاً كالشق والسير ما يقد من الجلد نهى عنه حذراً من أن يخطىء القادّ فيجرح أصبعه (دك) في الأدب (عن سمرة) بن جندب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان قال هذا حديث منكر. ٩٥٣٩ - (نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن) بعين مهملة وضاد معجمة أي مقطوعة الأذن ومكسورة القرن واستعمال العضب في القرن أكثر منه في الأذن وفي رواية نهى أن يضحي بجدعاء الأذن أي مقطوعتها (حم ٤ ك) في باب الأضحية (عن علي) أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٩٥٤٠ - (نهى أن تكسر سكة المسلمين) أي الدراهم والدنانير المضروبة (الجائزة بينهم) يسمى كل واحد منها سكة لأنه طبع بسكة الحديد أي لا تكسر وذلك لما فيها من اسم الله أو لإضاعة المال (إلا من بأس) أي إلا من أمر يقتضي كسرها كزوافها وشك في صحة نقدها فلا نهى عن كسرها حينئذ قال بعض الشافعية والوجه أنه لا يحرم إلا إذا كان فيه نقص لقيمتها (حم ده ك عن عبد الله المزني) زاد الحاكم أن تكسر الدراهم فتجعل فضة أو تكسر الدنانير فتجعل ذهبا قال الحافظ العراقي ضعيف ضعفه ابن حبان اهـ وقال في المهذب فيه محمد بن فضاء ضعيف وفي الميزان ضعفه ابن معين وقال النسائي ضعيف وقال العقيلي لا يتابع على حديثه ثم أورد له أخباراً هذا منها وقال عبد الحق الحديث ضعيف لضعف محمد بن فضاء قال في المنار وترك ولده وهو خالد الجهني وخالد مجهول لا يعرف بغير هذا. ٩٥٤١ - (نهى أن تعجم) بنون أوله بخط المصنف (النوى طبخاً) أي نبالغ في نضجه حتى يتفتت ٤٤٨ باب المناهي ٩٥٤٢ - ((نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ)). (حم دت هـ) عن ابن عباس (ح). ٩٥٤٣ - ((نَهَىْ أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِشَوْبٍ مَنْ لَمْ يَكْسُهُ)). (حمد) عن أبي بكرة (ح). ٩٥٤٤ - (نَهَى أَنْ يُسَمَّى أَرْبَعَةُ أَسْمَاءَ: أَفْلَحَ، وَيَسَاراً وَنَافِعاً، وَرَبَاحاً)). (دهـ) عن سمرة (ح). ٩٥٤٥ - (نَهَىْ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا)). (ت ن) عن علي (ض). ٩٥٤٦ - (نَهَى أَنْ يُتَّخَذَ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً)). (حم ت ن) عن ابن عباس (صح). وتفسد قوته التي يصلح معها للغم أو المعنى إذا طبخ لتؤخذ حلاوته طبخ عفواً لئلا يبلغ الطبخ النوى ولا يؤثر فيه تأثير من يعجمه أي يلوكه لأنه يفسد الحلاوة (دعن أم سلمة) رمز لحسنه . ٩٥٤٢ - (نهى أن يتنفس في الإناء) عند الشرب (أو ينفخ فيه) لأن التنفس فيه يورث ريحاً كريهاً في الإناء فيعاف والنفخ في الطعام الحار يدل على العجلة الدالة على الشره وعدم الصبر وقلة المروءة (حم دته عن ابن عباس) وروى عنه مسلم الجملة الأولى وقد رمز المصنف لحسنه . ٩٥٤٣ - (نهى أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه) بضم السين المهملة وكسرها والمراد أنه لا یمسح يده إلا في ثوب من له عليه نعمة كثوب کساه لنحو حليلته أو خادمه ممن يحب ذلك ولا يتقذره وهذا إن غلب على ظنه ذلك لا إن شك كأكل طعام صديقه ثم رأيت العسكري قال أراد المصطفى وليه بهذا أن يستبذل أحداً من المؤمنين وإن كان فقيراً فإن الله يطعمه ويكسوه (حم د) في الأدب (عن أبي بكرة). ٩٥٤٤ - (نهى أن يسمى أربعة) أي بأربعة (أسماء أفلح ويساراً) هو اليسر والغنى وسعة الحال (ونافعاً ورباحاً) هو الربح فيكره التسمية بذلك لأنه قد يقال أفلح هنا فيقال لا فيتطير بذلك وكذا البقية (ده عن سمرة) بن جندب رمز حسنه . ٩٥٤٥ - (نهى أن تحلق المرأة رأسها) فيكره لها ذلك كما في المجموع عن جمع لأنه مثلة في حقها وألحق بها الخنثى وقال بعضهم يحرم تمسكاً بظاهر النهي (ت) في الحج (ن عن علي) أمير المؤمنين قال الترمذي وفيه اضطراب قال النووي فلا دلالة فيه لضعفه لكن يستدل بعموم خبر من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد وقال ابن حجر رواته موثقون ولكن اختلف في وصله وإرساله اهـ. وعدول المصنف عن عزوه للبزار وابن عدي لأن فيه عندهما معلى بن عبد الرحمن وهو ضعيف. ٩٥٤٦ - (نهى أن يتخذ شيء فيه الروح غرضاً) بغين وضاد معجمتين بينهما راء محركاً ما ينصب ليرمى إليه لما فيه من الجرأة والاستهانة بخلق الله والتعذيب عبثاً (حم ت ن عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه . ٤٤٩ باب المناهي ٩٥٤٧ - (نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ أَسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ)). (ت) عن أبي هريرة (صح). ٩٥٤٨ - (نَهَى أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ عَلَىْ سَطْحِ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ)). (ت) عن جابر (ض). ٩٥٤٩ - ((نَهَى أَنْ يَسْتَوْفِزَ الرَّجُلُ فِي صَلَتِهِ)). (ك) عن سمرة (صح). ٩٥٥٠ - (نَهَى أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ مُؤَذِّنَا)). (هق) عن جابر. ٩٥٥١ - (نَهَىُ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ)). (دك) عن ابن عمر (صح). ٩٥٥٢ - (نَهَى أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ)). (هـ) عن عائشة (ح). ٩٥٤٧ - (نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته) بأن يسمى محمداً ويكنى بأبي قاسم فيحرم ذلك حتى بعد وفاته (ت عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته . ٩٥٤٨ - (نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه) أي ليس عليه حاجز يمنع من وقوع النائم من نحو جدار والحجر المنع (ت عن جابر) بن عبد الله. ٩٥٤٩ - (نهى أن يستوفز الرجل في صلاته) أي أن يقعد فيها منتصباً غير مطمئن ففي المصباح استوفز في قعدته قعد منتصباً غير مطمئن (ك عن سمرة) بن جندب. ٩٥٥٠ - (نهى أن يكون الإمام مؤذناً) أي أن يجمع بين وظيفتي الإمامة والأذان واختلف السلف في الجمع بينهما فقيل يكره تمسكاً بهذا الحديث لكن الجمهور على عدم الكراهة فقد صح عن عمر لو أطيق الأذان مع الخلافة لأذنت رواه سعد بن منصور وغيره وقيل هو خلاف الأولى وقیل یستحب وصححه النووي (هق عن جابر بن عبد الله وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال وتبعه الذهبي في المهذب إسناده ضعيف بمرة وقال ابن الجوزي لا يصح فیه کذاب وقال ابن حجر في الفتح سنده ضعيف . ٩٥٥١ - (نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين) عن يمينه وشماله ولو محارم لئلا يساء به الظن أو بهما بل يمشيان بحافة الطرق حذراً من الاختلاط المؤدي إلى المفسدة؛ وأخذ من مفهوم العدد إن مشى رجال بينهما ومشى رجل بين نساء غير منهي لبعد المفسدة ويحتملٍ شمول النهي كما لو مشت واحدة أمامه وأخرى خلفه وفي معنى المشي القعود بنحو مسجد أو طريق (د) في آخر سننه (ك) في الأدب (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح وشنع عليه به الذهبي وقال فيه داود بن أبي صالح قال ابن حبان يروي الموضوعات اهـ وهو في طريق أبي داود أيضاً وقال المناوي داود منكر الحديث وذكر البخاري الحديث في تاريخه الكبير من رواية داود هذا وقال لا يتابع عليه . ٩٥٥٢ - (نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع) هذا في غير مائدة أعدت جلوس قوم بعد قوم كما ذكروه (٥) من حديث الوليد بن مسلم عن منير بن الزبير عن مكحول (عن عائشة) ومنير هذا قال في الميزان عن ابن حبان يأتي عن الثقات بالمعضلات ثم أورد له هذا الخبر وهو مع ذلك منقطع فيما بين مکحول وعائشة فرمز المصنف حسنه غیر حسن . فيض القدير ج٦ م٢٩ ٤٥٠ باب المناهي ٩٥٥٣ - (نَهَىْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ)). (طب) عن أم سلمة (ح). ٩٥٥٤ - (نَهَىْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِنٌ)). (هـ) عن أبي أمامة (ح). ٩٥٥٥ - (نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِ وَالنَّائِمِ)). (هـ) عن ابن عباس (ح). ٩٥٥٦ - ((نَهَىْ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِماً)). (هـ) عن جابر (ح). ٩٥٥٣ - (نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص) لأن شعره إذا نثر سقط على الأرض عند السجود فيعطي صاحبه ثواب السجود به قال الزين العراقي فيه كراهة صلاة الرجل وهو معقوص الشعر أو مكفوفه تحت عمامته أو كف شيءٍ من ثيابه كالكم وهي كراهة تنزيه وسواء فعله للصلاة أو لغيرها خلافاً لمالك قال والنهي خاص بالرجل دون المرأة لأن شعرها عورة يجب ستره في الصلاة فإذا نقضته لا يستر ويتعذر ستره فتبطل صلاتها (طب عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه وهو تقصير وإنما حقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ورواه أبو داود من حديث أبي رافع بلفظ نهى أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره. ٩٥٥٤ - (نهى أن يصلى الرجل وهو حاقن) وفي رواية وهو حقن حتى يتخفف والحاقن والحقن من حبس بوله كالحاقب بموحدة للغائط (٥ عن أبي أمامة) الباهلى رمز المصنف لحسنه . ٩٥٥٥ - (نهى أن يصلي خلف المتحدث والنائم) أي أن يصلي وواحد منهما بين يديه لأن المتحدث يلهي بحديثه والنائم قد يبدو منه ما يلهي وقد يراد بالنائم المضطجع ولا فرق بين الليل والنهار لوجود المعنى والنهي كما أشار إليه الذهبي وغيره للتنزيه جمعاً بينه وبين خبر أنه كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة فسقط ما لابن حبان هنا من زعم التعارض أو لأنه كان هناك نجاسة رطبة تناله إذا قعد لا إذا قام أو لأنه كان بين الناس ولم يمكنه غير ذلك أو لكونه كان أيسر من القعود في تلك الحالة وقال ابن حجر أحاديث النهي محمولة إن ثبتت على ما إذا حصل شغل الفكر به فإن أمن من ذلك فلا كراهة (، عن ابن عباس) رمز لحسنه قال مغلطاي في شرح ابن ماجه سنده ضعيف لضعف راويه أبي المقدام هشام بن زياد الأموي ضعفه البخاري وقال ابن مهدي تركوه وابن خزيمة لا يحتج بحديثه وابن حبان لا يجوز الاحتجاج به اهـ. وقال عبد الحق خرجه أبو داود بسند منقطع قال ابن القطان ولو كان متصلاً ما صح للجهل براويين من رواته وبسطه وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال ابن حجر في المختصر حديث النھي عن الصلاة إلى النائم خرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس وقال أبو داود طرقه كلها واهية وفي الباب عن ابن عمر أخرجه ابن عدي وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط وهما واهيان. ٩٥٥٦ - (نهى عن أن يبول الرجل قائماً) فيكره تنزيهاً لا تحريماً وأما بوله قائماً لبيان الجواز أو لكونه لم يجد مكاناً يصلح للقعود أو لأن القيام حالة لا يمكن معها خروج الريح بصوت ففعله لكونه كان بقرب الناس أو لأن العرب تستشفي به لوجع القلب فلعله كان به أو لجرح كان بمأبضه بهمزة ساكنة فموحدة فمعجمة باطن ركبتيه فلم يمكنه لأجله القعود أو أن البول عن قيام منسوخ لخبر عائشة ٤٥١ باب المناهي ٩٥٥٧ - ((نَهَىْ أَنْ تُتْبَعَ الْجَنَازَةُ مَعَهَا رَانَّةٌ)). (هـ) عن ابن عمر (ض). ٩٥٥٨ - (نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ تُلْمَةِ الْقَدَحْ، أَوْ أُذُنِهِ)). (طب) عن سهل بن سعد (ح). ٩٥٥٩ - (نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ خُفِّ وَاحِدَةٍ)). (حم) عن أبي سعید (ح). ٩٥٦٠ - ((نَهَى أَنْ تُكَلَّمَ النِّسَاءُ إِلَّ بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ». (طب) عن عمرو (ض). ما بال قائماً منذ أنزل عليه القرآن وخبرها من حدثكم أنه كان يبول قائماً فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعداً قال ابن حجر والصواب أنه غير منسوخ وعائشة إنما تعلم ما وقع بالبيوت قال وقد ثبت عن جمع من الصحابة منهم عمر وعلي أنهم بالوا قياماً وهو دال للجواز بغير كراهة إذا أمن الرشاش ولم يثبت في النهي عنه شيء كما بينته في أوائل شرح الترمذي (٥ عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه قال مغلطاي في سنده ضعف لضعف رواته فمنهم عدي بن الفضل قال أبو حاتم والنسائي والدار قطني متروك الحديث وابن حبان ظهرت المناكير في حديثه وأبو داود ضعيف. ٩٥٥٧ - (نهى أن تتبع الجنازة معها رانة) بالنون المشددة أي امرأة صائحة صياحاً شديداً ومن رواه بالياء فقد صحف (٥ عن ابن عمر) بن الخطاب قال عبد الحق إسناده ضعيف وقال الذهبي أبو يحيى ضعف . ٩٥٥٨ - (نهى أن ينفخ في الشراب وأن يشرب من ثلمة القدح أو أذنه) لما مر مفصلاً (طب عن سهل بن سعد) الساعدي قال الهيثمي فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف اهـ ورمز المصنف لحسنه . ٩٥٥٩ - (نهى أن يمشي الرجل) ذكره وصف طردي والمراد الإنسان والنهي للتنزيه (في نعل واحدة أو خف واحدة) لما تقدم؛ قال الغزالي إذا لبس الإنسان خفه فابتدأ باليسرى فقد ظلم وكفر النعمة لأن الخف وقاية للرجل وللرجل فيه حظ وبالبداءة بالحظوظ ينبغي أن يكون الأشرف فهو العدل والوفاء بالحكمة ونقيضه ظلم وكفران نعمة الرجل والخف قال وهذا عند العارفين كبيرة وإن سماه الفقيه مكروهاً حتى أن بعضهم جمع أكراراً من حنطة وتصدق بها فسئل عن سببه قال لبست المداس مرة فابتدأت بالرجل اليسرى سهواً فكفرت بالصدقة؛ نعم الفقيه لا يقدر على تفخيم الأمر في هذه الأمور ونحوها فإنه مسكين بلي بإصلاح العوام الذين تقرب درجتهم من درجة الأنعام وهم منغمسون منطمسون في ظلمات أطم وأعظم من أن يظهر أمثال هذه الظلمات بالإضافة إليها (حم عن أبي سعيد). ٩٥٦٠ - (نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن) لأنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان ومفهومه الجواز بإذنه وحمله الولي العراقي على ما إذا انتفت مع ذلك الخلوة المحرمة والكلام ٤٥٢ باب المناهي ٩٥٦١ - (نَهَى أَنْ تُلْقَى النَّوَاةُ عَلَى الطَّبَقِ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ الرُّطَبُ أَوْ الشَّمْرُ)). الشيرازي عن علي (ض). ٩٥٦٢ - «نَهَى أَنْ يُسَمَّىُ الرَّجُلُ حَرْباً أَوْ وَلِيداً، أَوْ مُرَّةَ، أَوْ الْحَكَمَ، أَوْ أَبَا الْحَكَمِ، أَوْ أَفْلَحَ، أَوْ نَجِيحاً، أَوْ يَسَارا)). (طب) عن ابن مسعود (ح). ٩٥٦٣ - (نَهَى أَنْ يُخْصَى أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ)). (طب) عن ابن مسعود (ح). ٩٥٦٤ - (نَهَى أَنْ يَتَمَطَّىَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاَةِ، أَوْ عِنْدَ النِّسَاءِ، إِلَّ عِنْدَ امْرَأَتِهِ أَوْ جَوَارِيهِ)). (قط) في الأفراد عن أبي هريرة (ض). ٩٥٦٥ - (نَهَى أَنْ يُضَخَّى لَيْلاً)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٩٥٦٦ - (نَھَى أَنْ تُقَامَ الصِّبْيَانُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ)». ابن نصر عن راشد بن سعد مرسلاً (ض). في رجال غير محارم (طب عن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه وعدل عن عزوه للدار قطني لكونه غير موصول الإسناد عنده. ٩٥٦١ - (نهى أن يلقي النوى على الطبق الذي يؤكل منه الرطب أو التمر) لئلا يختلط بالتمر والنوى مبتل من ريق الفم عند الأكل بل يلقي النوى على ظهر أصبعه حتى يجتمع فيلقيه خارج الطبق (الشيرازي عن علي) أمير المؤمنين. ٩٥٦٢ - (نهى أن يسمى الرجل حرباً أو وليداً أو مرة أو الحكم أو أبا الحكم أو أفلح أو نجيحاً أو يساراً) لما فيه من الفأل السوء وتزكية النفس (طب) وكذا في الأوسط (عن ابن مسعود) قال الهيثمي وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك اهـ وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه . ٩٥٦٣ - (نهى أن يخصى أحد من ولد آدم) فالخصي لهم حرام شديد التحريم (طب عن ابن مسعود) رمز لحسنه قال الهيثمي فيه معاوية بن عطاء الخزاعي ضعيف. ٩٥٦٤ - (نهى أن يتمطى الرجل) حال كونه (في الصلاة) أي يمدد أعضاءه (أو عند النساء إلا عند امرأته أو جواريه) اللاتي يحل له وطؤهن (قط في الأفراد عن أبي هريرة). ٩٥٦٥ - (نهى أن يضحى ليلاً) لأنه لا يأمن من الخطأ في الذبح ولعدم حضور الفقراء قال الشافعية يكره الذبح ليلاً مطلقاً وللأضحية أشد (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك. ٩٥٦٦ - (نهى أن يقام) بضم الياء التحتية بضبطه (الصبيان في الصف الأول) إذا حضروا بعد تمام الصف الأول (ابن نصير) في كتاب الصلاة (عن راشد بن سعد) المقرىء بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء ثم همزة ثم ياء النسب الحمصي ثقة كثير الإرسال فلذلك قال (مرسلاً) أرسل عن عوف بن مالك وغيره. % ٤٥٣ باب المناهي ٩٥٦٧ = (نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالتَّمْرَةِ)). (طب) عن ابن عباس (ح). ٩٥٦٨ - (نَهَى أَنْ يُفَّشَ الثَّمْرُ عَمَّا فِيهِ)). (طب) عن ابن عمر (ح). ٩٥٦٩ - (نَهَى أَنْ يُصَافَحَ الْمُشْرِكُونَ، أَوْ يُكْنَوْا، أَوْ يُرَخَّبَ بِهِمْ)). (حل) عن جابر. ٩٥٧٠ - (نَهَىْ أَنْ يُفْرَدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ)). (حم) عن أبي هريرة (ح). ٩٥٧١ - (نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيْنَ الضَّحِّ وَالظُّلِّ، وَقَالَ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ)). (حم) عن رجل (ح). ٩٥٧٢ - (نَهَى أَنْ يُمْنَعَ نَفْعُ الْبِئْرِ)). (حم) عن عائشة (صح). ٩٥٦٧ - (نهى أن ينفخ في الطعام والشراب والتمرة) وألحق بها الفاكهاني الكتاب تنزيهاً له والتنفس في معنى النفخ (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف ورواه أبو داود بدون قوله والتمرة رمز حسنه . ٩٥٦٨ - (نهى أن يفتش التمر عما فيه) نحو دود وسوس (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز حسنه . ٩٥٦٩ - (نهى أن يصافح المشركون أو يكنوا أو يرحب بهم) لقوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى﴾ [المائدة: ٥١] الآية ولهذا أخرج البيهقي بسند قال ابن حجر حسن من طريق عياض الأشعري عن أبي موسى والله ما توليته وإنما كان يكتب فقال أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب لا تدنهم إذ أقصاهم الله ولا تأتمنهم إذ أخونهم الله ولا تعزهم بعد أن أذلهم الله (حل عن جابر) بن عبد الله. ٩٥٧٠ - (نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم) زاد في رواية إلا أن يصوم يوماً قبله أو بعده وعلته الضعف به عما تميز به من العبادات الكثيرة الفاضلة مع كونه يوم عيد فإن ضم إليه غيره لم يكره وكذا إذا وافق عادة أو نذراً أو قضاء كما ورد في خبر (حم عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه . ٩٥٧١ - (نهى أن يجلس بين الضح) هو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض (والظل) أي أن يكون نصفه في الشمس ونصفه في الظل (وقال) إنه (مجلس الشيطان) أي هو مقعده أضاف المجلس إليه لأنه الباعث على القعود فيه، والقعود فيه إذ ذاك مضر لأن الإنسان إذا قصد ذلك المقعد فسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين (حم) عن أبي عياض (عن رجل) من الصحابة رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح وقال المنذري إسناده جيد. ٩٥٧٢ - (نهى أن يمنع نقع البئر) أي فضل مائها لأنه ينتقع به العطش أي يروى وشرب حتى نقع أي روي وقيل النقع الماء الناقع أي المجتمع (حم عن عائشة) رمز لحسنه . ٤٥٤ باب المناهي ٩٥٧٣ - (نَهَى أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ إِلَّ بِإِذْنِهِمَا)). (هق) عن ابن عمرو (ح). ٩٥٧٤ - ((نَهَى أَنْ يُشَارَ إِلَى الْمَطَرِ)). (هق) عن ابن عباس (ض). ٩٥٧٥ - (نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْلِمِ: صَرُورَةٌ)). (هق) عن ابن عباس (ض). ٩٥٧٦ - (نَهَى أَنْ تُسْتَرَ الْجُدُرُ)). (هق) عن علي بن الحسين مرسلاً (ض). ٩٥٧٣ - (نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما) فيكره بدونه تنزيها وتشتد الكراهة بين نحو والد وولده وأخ وأخيه وصديق وصديقه (هق عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه . ٩٥٧٤ - (نهى أن يشار إلى المطر) حال نزوله باليد أو بشيء فيها (هق عن ابن عباس). ٩٥٧٥ - (نهى أن يقال للمسلم صرورة) هو بالفتح الذي لم يحج فعولة من الصر الحبس والمنع قيل أراد من قتل بالحرم قتل ولا يقبل منه إني صرورة ما حججت وما عرفت حرمة الحرم كان الرجل في الجاهلية إذا قتل فلجأ إلى الكعبة لم يهج فإذا لقيه ولي الدم قيل له صرورة فلا تهجه (هق عن ابن عباس). ٩٥٧٦ - (نهى أن تستر الجدر) أي جدر البيوت تحريماً إن كان بحرير وتنزيهاً إن كان بغيره قال ابن حجر وقد جاء النهي عن ستر الجدر بالثياب عند أبي داود وغيره من حديث ابن عباس بلفظ لا تستروا الجدر بالثياب وفي إسناده ضعف وفي سنن سعيد بن منصور عن سلمان موقوفاً أنه أنكر ستره البيت وقال أمحموم بيوتكم أو تحولت الكعبة عندكم ثم قال لا أدخله حتى يهتك وأخرج الحاكم والبيهقي عن عبد الله بن يزيد الخطمي أنه رأى بيتاً مستوراً فقعد وبكى وذكر حديثاً عن النبي وَّ فيه كيف بكم إذا سترتم بيوتكم وأصله في النسائي (هق عن علي بن الحسين مرسلاً) هو زين العابدين قال الزهري ما رأیت قرشياً أفضل منه، ٤٥٥ حرف الهاء حرف الهاء ٩٥٧٧ - ((هَاجِرُوا تُوَرِّثُوا أَبْنَاءَكُمْ مَجْداً)). (خط) عن عائشة (ض). ٩٥٧٨ - ((هَاجِرُوا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). (حل) عن عائشة (ض). ٩٥٧٩ - ((هُذَا الْقَرْعُ نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَنَا)). (حم ن هـ) عن جابر بن طارق (ح). ٩٥٨٠ - ((هذِهِ النَّارُ جُزْءٌ مِنْ مِائَةٍ جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ)). (حم) عن أبي هريرة (صح). ٩٥٨١ - ((هذِهِ الْحُشُوشُ مُخْتَضَرَةٌ؛ فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: بِأَسْمِ اللَّهِ)). ابن السني عن أنس (صح). حرف الهاء ٩٥٧٧ - (هاجروا تورثوا أبناءكم مجداً) عزاً وشرفاً من بعدكم والمهاجرة مفاعلة من الهجرة وهي التخلي عما شأنه الاغتباط به لإمكان ضرر منه ذكره الحرالي (خط عن عائشة) ورواه عنها أيضاً الديلمي وغيره. ٩٥٧٨ - (هاجروا من الدنيا وما فيها) أي اتركوها لأهلها أو هاجروا من المعاصي إلى التوبة (حل عن عائشة) وفيه سعيد بن عثمان التنوخي قال في اللسان عن الدار قطني متروك. ٩٥٧٩ - (هذا القرع نكثر به طعامنا) أي نصيره بطبخه معه كثيراً ليكفي العيال والأضياف (حم عن جابر بن طارق) بالقاف صحابي مقل قال دخلت على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في بيته وعنده الدباء فقلت أي شيء هذا فذكره رمز لحسنه . ٩٥٨٠ - (هذه النار جزء من مائة جزء من) نار (جهنم) وورد أقل وأكثر والقصد من الكل الإعلام بعظيم نار جهنم وأنه لا نسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة في شدة الإحراق (حم عن أبي هريرة) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. ٩٥٨١ - (هذه الحشوش) بضم الحاء المهملة وشينين معجمتين جمع حش بتثليث الحاء كما في المشارق من الحش بالفتح وهو البستان كني به عن الخلاء لأنهم كانوا يتغوطون بين النخيل قبل اتخاذ الكنف ثم كني به عن المستراح والإشارة يحتمل كونها لقربها فلعله أشار إلى حشوش قريبة منه ويحتمل كونها للتحقير كما في حديث من ابتلى بشيء من هذه القاذورات وكما قيل في ﴿أهذا الذي يذكر آلهتكم﴾ [الأنبياء: ٣٦] ذكره الولي العراقي (محتضرة) أي يحضرها الشيطان لأنها محل الخبث وكشف ٤٥٦ حرف الهاء ٩٥٨٢ - (هَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ كَهَاتَيْنِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، رَبَّوْنَا صِغَاراً، وَحَمَلُونَا كِبَاراً). (هق) عن زيد بن علي مرسلا (ض). ٩٥٨٣ - ((هُهُنَا تُسْكَبُ الَعَبَرَاتُ، يَعْنِي عِنْدَ الْحَجَرِ)). (هـ ك) عن ابن عمر (صح). ٩٥٨٤ - ((هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَأَسْتَشْفَى)). (م) عن عائشة. ٩٥٨٥ - ((هَجْرُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كَسَفْكِ دَمِهِ)». ابن قانع عن أبي حدرد (ح). العورة وعدم ذكر الله والخبيث للخبيث (فإذا دخل أحدكم) إليها (فليقل) عند دخوله ندباً (بسم الله) لتدرأ التسمية عنه شرهم قال الولي العراقي فيه أنه ينبغي للمعلم والمفتي ذكر العلة مع الحكم لأنه أدعى للقبول والمبادرة وكأنه إنما ذكرها لاستبعادهم عن ذكر الله في محل قضاء الحاجة وفيه تقديم ذكر العلة على الحكم لمصلحة تقتضيه (ابن السني) في عمل يوم وليلة (عن أنس) بن مالك رمز لحسنه ورواه أصحاب السنن الأربعة عن زيد بن أرقم بلفظ إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال الترمذي في إسناده اضطراب قال مغلطاي وليس قادحاً ومال أبو حاتم البستي إلى تصحيحه وأخرجه الحاكم من طريقين وقال كلاهما على شرط الصحيح. ٩٥٨٢ - (هاشم والمطلب كهاتين) وأشار بأصبعيه (لعن الله من فرق بينهما) أي طرده وأبعده عن منازل الأخيار والظاهر أن المراد بهما بنيهما وأن المراد التفريق بالإفساد بينهم بفتنة ونحوها (ربونا صغاراً وحملونا كباراً) أي حملوا أثقالنا (هق عن) أبي الحسين (زيد بن علي) بن الحسين بن علي أمير المؤمنين من ثقات التابعين وهو الذي ينسب إليه الزيديون خرج في خلافة هشام فقتل بالكوفة (مرسلاً) هو أبو الحسين العلوي. ٩٥٨٣ - (ههنا تسكب العبرات) جمع عبرة وهي الدمع أو انهماله أو قبل أن يفيض أو هي تردد البكاء في الصدر والحزن بغير بكاء والمراد هنا الأول أو الثاني (يعني عند الحجر) بالتحريك أي الأسود (٥ ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال استقبل رسول الله وَطير الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلاً ثم التفت فإذا هو بعمر يبكي فقال: ((يا عمر ههنا)» الخ وفيه محمد بن عون الخراساني قال في الميزان عن النسائي متروك وعن البخاري منكر الحديث وعن ابن معين ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر. ٩٥٨٤ - (هجاهم حسان) أي هجا كفار قريش (فشفى واستشفى) هما إما بمعنى والجمع للتأكيد أي شفي عنه من الغيظ بما أمكنه من الميسور من القول والمعسور أو هما متغايران أي شفي غيره وأشفى نفسه أي وجد الشفاء بهجاء المشركين وأفاد جواز هجو الكفار وإيذائهم ما لم يكن لهم أمان وأنه لا غيبة لهم (م عن عائشة). ٩٥٨٥ - (هجر المسلم أخاه) في الإسلام (كسفك دمه) أي مهاجرة الأخ المسلم خطيئة توجب العقوبة كما أن سفك دمه يوجبها فهي شبيهة بالسفك من حيث حصول العقوبة بسببها لا أنه مثلها في العقوبة لأن القتل من العظائم وليس بعد الشرك أعظم منه فشبه الهجر به تأكيداً للمنع منه والمشابهة في م ٤٥٧ حرف الهاء ٩٥٨٦ - ((هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ)). (حم مق) عن أبي حميد الساعدي (ض). ٩٥٨٧ - ((هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ كُلُّهَا)). (ع) عن حذيفة (ض). ٩٥٨٨ - ((هَدِيَّةُ اللَّهِ إِلَى الْمُؤْمِنِ السَّائِلِ عَلَى بَابِهِ)). (خط) في رواة مالك عن ابن عمر (ض). ٩٥٨٩ - ((هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلاَلَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَافِعِ الْقَطْرِ ». (حم ق) عن أسامة (صح). بعض الصفات كافية إذ التشبيه إنما يصار إليه للمبالغة ولا يقصد به المساواة ولا بد (ابن قانع) الحافظ أحمد في المعجم (عن أبي حدرد) رمز لحسنه ورواه عنه أيضاً ابن لال والطبراني والديلمي. ٩٥٨٦ - (هدايا العمال) وفي رواية بدله الأمراء (غلول) بضم اللام والغين أصله الخيانة لكنه شاع في الغلول في الغي فالمراد أنه إذا أهدى العامل للإمام أو نائبه فقبله فهو خيانة منه للمسلمين فلا يختص به دونهم (حم) والطبراني (هق) كلاهما من حديث إسماعيل بن عياش عن يحيى عن عروة (عن أبي حميد الساعدي) قال ابن عدي وابن عياش ضعيف في الحجازيين وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني من طريق إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهي ضعيفة وجزم الحافظ ابن حجر بضعفه قال ورواه الطبراني بإسناد أشد ضعفاً منه فقال في موضع آخر بعد ما عزاه لأحمد فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة وهذا منها قال وفي الباب أبو هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتهم في الأوسط للطبراني بأسانيد ضعيفة . ٩٥٨٧ - (هدايا العمال حرام كلها) قال ابن بطال فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال وأن العامل لا يملكها إلا إن طيبها له الإمام واستنبط منه المهلب رد هدية من كان ماله حراماً أو عُرف بالظلم وخرج أبو نعيم وغيره أن عمر بن عبد العزيز اشتهى تفاحاً ولم يكن معه ما يشتري به فركب فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح فتناول واحدة فشمها ثم ردها فقيل له ألم يكن المصطفى وَلهم وخلفاؤه يقبلون الهدية فقال إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة (ع عن حذيفة) بن اليمان. ٩٥٨٨ - (هدية الله إلى المؤمن السائل على بابه) أي وجود فقير يسأله شيئاً من ماله وهو واقف ببابه وذلك لأن الله تعالى دل السائل عليه وأمال قلبه إليه وندبه إلى بابه وذكره نعمه لديه حيث أحوج غيره إليه والقصد الحث على قبول هدية الله بالإكرام بالبذل عاجلاً من غير منّ ولا مطل هذا فيمن يسأل الدنيا فكيف بسائل يستفتي أو يتعلم علماً ينفعه (خط) من حديث أبي أيوب الخبائري عن سعيد بن موسى الأزدي (في رواة مالك) عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال الخطيب وسعيد مجهول والخبائري مشهور بالضعف قال في الميزان قلت هذا موضوع وسعيد هالك اهـ. وأعاده في محل آخر وقال هذا كذب اهـ. وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وسعيد بن موسى اتهمه ابن حبان بالوضع . ٩٥٨٩ - (هل ترون ما أرى) قيل الرؤية هنا علمية وقيل بصرية بأن مثلت له الفتن حتى نظر ٤٥٨ حرف الهاء ٩٥٩٠ - ((هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّ بِضُعَفَائِكُمْ؟)). (خ) عن سعد (صح). ٩٥٩١ - ((هَلْ تُنْصَرُونَ إِلَّ بِضُعَفَائِكُمْ: بِدَعْوَتِهِمْ وَإِخْلاَصِهِمْ؟)). (حل) عن سعد (صح). ٩٥٩٢ - ((هَلْ مِنْ أَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ إِلَّ ابْتَلَّتْ قَدَمَاهُ؟ كَذْلِكَ صَاحِبُ الدُّنْيَا: لاَ يَسْلَمُ مِنَ الذُّنُوبِ)). (هب) عن أنس (ض). إليها كما مثلت له الجنة والنار في الجدار (إني لأرى مواقع الفتن) أي مواضع سقوطها (خلال) جمع خلل وهو الفرجة بين شيئين (بيوتكم) أي نواحيها (كمواقع القطر) أي المطر شبه سقوط الفتن وكثرتها بالمدينة بسقوط القطر في الكثرة والعموم وهذا من آيات نبوته فقد ظهر مصداقه من قتل عثمان وهلم جراً (حم ق عن أسامة) بن زيد أبي أمامة . ٩٥٩٠ - (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) الاستفهام للتقرير أي ليس النصر وإدرار الرزق إلا ببركتهم فأبرزه في صورة الاستفهام ليدل على مزيد النقرير والتوبيخ وذلك لأنهم أشد . إخلاصاً في الدعاء وأكثر خضوعاً في العبادة لجلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا واستدل به الشافعية على ندب إخراج الشيوخ والصبيان في الاستسقاء (خ) في الجهاد من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص (عن) أبيه (سعد) ولم يصرح مصعب بسماعه من سعد فيما رواه البخاري فهو مرسل عنده اهـ. وكان ينبغي للمؤلف التنبيه على ذلك كما صرح به جمع منهم النووي في الرياض فقال رواه البخاري عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص هكذا مرسلاً فإن مصعب بن سعد تابعي قال وأخرجه البرقاني في صحيحه متصلاً عن مصعب عن أبيه. ٩٥٩١ - (هل تنصرون إلا بضعفائكم) لفظ رواية البخاري هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم أي (بدعوتهم وإخلاصهم) لأن عبادة الضعفاء أشد إخلاصاً لخلاء قلوبهم عن التعلق بالدنيا وصفاء ضمائرهم مما يقطعهم عن الله فجعلوا همهم واحداً فزكت أعمالهم وأجيب دعاؤهم وبين بقوله بدعوتهم أنه لا يلزم من الضعف والصعلكة عدم القوة في البدن ولا عدم القوة في القيام بالأوامر الإلهية فلا يعارض الأحاديث التي مدح فيها الأقوياء ولا خبر إن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف ثم إن المراد أن ذلك من أعظم أسباب الرزق والنصر وقد يكون لذلك أسباب أخر فإن الكفار والفجار يرزقون وقد ينصرون استدراجاً وقد يخذل المؤمنون ليتوبوا ويخلصوا فيجمع لهم بين غفر الذنب وتفريج الكرب وليس كل إنعام كرامة ولا كل امتحان عقوبة (حل) من حديث الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف عن مصعب (عن سعد) بن أبي وقاص ورواه النسائي بلفظ هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بصومهم وصلاتهم ودعائهم فما اقتضاه صنيع المؤلف من أن هذا لم يخرجه أحد من الستة غير صحيح. ٩٥٩٢ - (هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه) استثناء من أعم عام الأحوال تقديره هل ٤٥٩ حرف الهاء ٩٥٩٣ - ((هَلَاَكُ ◌ُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ)). (حم خ) عن أبي هريرة. ٩٥٩٤ - ((هَلَّكَ الْمُتَنَطُّعُونَ)). (حم مد) عن ابن مسعود (صح). يمشي أحد في حال من الأحوال إلا في حال ابتلال قدميه (كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب) فيه تخويف شديد منها وحث على الزهد فيها وإيثار الآخرة على الأولى (هب عن أنس) بن مالك. ٩٥٩٣ - (هلاك أمتي) الموجودين إذ ذاك أو من قاربهم لا كل الأمة إلى يوم القيامة (على يدي) بالتثنية وروي بلفظ الجمع (غلمة) كفتية جمع غلام وهو الطار الشارب أي صبيان وفي رواية أغيلمة تصغير أغلمة قياساً ولم يجز ولم يستعمل كذا ذكره الزمخشري قال والغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء فإن قيل له بعد الالتحاء غلام فهو مجاز اهـ. وهذا محتمل لتحقير شأن الحاصل منه هذا الهلاك من حيث إنه حدث ناقص العقل ويحتمل التعظيم باعتبار الحاصل منهم من الهلاك وكيفما كان ليس المراد هنا الحقيقة اللغوية فإن الغلام فيها ذكر غير بالغ ووروده للبالغ على لسان الشارع غير عزيز كما في خبر الإسراء وغيره (من قريش) قال جمع منهم القرطبي منهم يزيد بن معاوية وأضرابه من أحداث ملوك بني أمية فقد كان منهم ما كان من قتل أهل البيت وخيار المهاجرين والأنصار بمكة والمدينة وسبي أهل البيت قال القرطبي وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرهما قال وبالجملة فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى ◌َّ في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق فسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدها شرفهم وفضلهم واستباحوا نسلهم وسبيهم وسبهم فخالفوا رسول الله وَّر في وصيته وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته. فيا خجلهم إذا التقوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه وهذا الخبر من المعجزات: وقال ابن حجر وتبعه القسطلاني وفي كلام ابن بطال إشارة إلى أن أول الأغيلمة يزيد كان في سنة ستين قال وهو كذلك فإن يزيد بن معاوية استخلف فيها وبقي إلى سنة أربع وستين فمات، ثم ولي ولده معاوية ومات بعد أشهر قال الطيبي رآهم المصطفى وَيّر في منامه يلعبون على منبره والمراد بالأمة هنا من كان في زمن ولايتهم (تتمة) من أمثالهم الباروخ على اليافوخ أهون من ولاية بعض الفروخ (حم خ) في الفتن وغيرها (عن أبي هريرة) قال سمعت الصادق المصدوق یقول فذكره كان ذلك بحضرة مروان بن الحكم فقال لعنة الله عليهم غلمة فقال أبو هريرة لو شئت أن أقول بني فلان وفلان لفعلت وقد ورد في عدة أخبار لعن الحکم والد مروان وما ولد. ٩٥٩٤ - (هلك المتنطعون) أي المتعمقون المتقعرون في الكلام الذين يرومون بجودة سبكه سبي قلوب الناس يقال تنطع الرجل في علمه إذا تنطس فيه قال أوس . تَتَطَّعَ فيها صَانِعٌ وَتَأَمَّلاَ وحَشْو جَغِيرٍ مِن فُرُوعٍ غَرَائِبٍ ذكره الزمخشري قال وأراد النهي عن التماري والتلاحي في القراءات المختلفة وأن مرجعها إلى وجه واحد من الحسن والصواب اهـ. وقال النووي فيه كراهة التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة واستعمال وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم اهـ. وقال غيره المراد بالحديث الغالون في خوضهم فيما لا يعنيهم وقيل المتعنتون في السؤال عن عويص المسائل الذي يندر ٤٦٠ حرف الهاء ٩٥٩٥ - ((هَلَكَ الْمُتَقَذِّرُونَ)). (حل) عن أبي هريرة (صح). ٩٥٩٦ - ((هَلَكَت الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَت النِّسَاءَ)). (حم طب ك) عن أبي بكرة (ح). وقوعها: وقيل الغالون في عبادتهم بحيث تخرج عن قوانين الشريعة ويسترسل مع الشيطان في الوسوسة (تنبيه) قال ابن حجر قال بعض الأئمة التحقيق أن البحث عما لا يوجد فيه نص قسمان أحدهما أن يبحث عن دخوله في دلالة النص على اختلاف وجوهها فهذا مطلوب لا مکروه بل ربما كان فرضاً على من تعين عليه الثاني أن يدقق النظر في وجوه الفروق فيفرق بين متماثلين بفرق لا أثر له في الشرع مع وجود وصف الجمع أو بالعكس بأن يجمع بين مفترقين بوصف طردي مثلاً فهذا الذي ذمه السلف وعليه ينطبق خبر هلك المتنطعون فرأوا أن فيه تضييع الزمان بما لا طائل تحته ومثله الإكثار من التفريع على مسألة لا أصل لها في كتاب ولا سنة ولا إجماع وهي نادرة الوقوع فيصرف فيها زمناً كان يصرفه في غيرها أولى سيما إن لزم منه إغفال التوسع في بيان ما يكثر وقوعه وأشد منه البحث عن أمور معينة ورد الشرع بالإيمان بها مع ترك كيفيتها ومنها ما لا يكون له شاهد في عالم الحس كالسؤال عن الساعة والروح ومدة هذه الأمة إلى أمثال ذلك مما لا يعرف إلا بالنقل للصرف وأكثر ذلك لم يثبت فيه شيء فيجب الإيمان به بغير بحث وقال بعضهم مثال التنطع إكثار السؤال حتى يفضي بالمسؤول إلى الجواب بالمنع بعد أن يفتي بالإذن كأن يسأل عن السلع التي في الأسواق هل يكره شراؤها ممن بيده قبل البحث عن مصیرها إليه فیجاب بالجواز فإن عاد فقال أخشى أن یکون من نهب أو غصب ویکون ذلك الزمن وقع فيه شيء من ذلك في الجملة فیجاب بأنه إن ثبت شيء من ذلك حرم وإن تردد کره أو كان خلاف الأولى ولو سكت السائل عن هذا التنطع لم يزد المفتي على جوابه بالجواز قال ابن حجر فمن سد باب المسائل حتى فاته معرفة كثير من الأحكام التي يكثر وقوعها قل فهمه وعلمه ومن توسع في تفريع المسائل وتوليدها سيما فيما يقل وقوعها أو يندر فإنه يذم فعله (حم م) في القدر ((د)) في السنة (عن ابن مسعود) قال قال ذلك ثلاثاً هكذا هو في مسلم. ٩٥٩٥ - (هلك المتقذرون) أي الذين يأتون القاذورات جمع قاذورة وهي الفعل القبيح والقول السيىء ذكره ابن الأثير وغيره وأما قول مخرجه أبو نعيم عن وكيع يعني المرق يقع فيه الذباب فيهرق فإن كان يريد به أنه السبب الذي ورد عليه الحديث فمسلم وإلا ففي حيز الخفاء (حل عن أبي هريرة) ثم قال تفرّد به عبد الله بن سعيد بن أبي هند اهـ وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة ضعفه أبو حاتم ورواه أيضاً الطبراني في الأوسط قال الهيثمي وفيه عبد الله بن سعيد المقبري بن أبي هند ضعيف جداً . ٩٥٩٦ - (هلكت الرجال) أي فعلت ما يؤدي إلى الهلاك (حين أطاعت النساء) فإنهن لا يأمرن بخير والحزم والنجاة في خلافهن وقد روى العسكري عن عمر خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة وروى ابن لال والديلمي عن أنس يرفعه لا يفعلن أحدكم أمراً حتى يستشير فإن لم يجد من يستشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها فإن في خلافها البركة وروى العسكري عن معاوية عودوا النساء لا فإنها ضعيفة وإن أطعتها أهلكتك (حم طب ك) في الأدب كلهم من طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة