النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ حرف النون / فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف ٩٢٩٨ - ((النَّائِمُ الطَّاهِرُ كَالصَّائِمِ الْقَائِمِ)». الحكيم عن عمرو بن حريث (ض). ٩٢٩٩ - ((النَّاحِشُ آكِلُ رِباً مَلْعُونٌ». (طب) عن عبد الله بن أبي أوفى (ض). ٩٣٠٠ - ((النَّارُ جُبَارٌ)). (دهـ) عن أبي هريرة (ض). على تلك الحال بين أهل النار والموقف جزاءً على قيامها في النياحة (يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب) أي يصير جلدها أجرب حتى يكون جلدها كقميص على أعضائها والدرع قميص النساء والقطران دهن يدهن به الجمل الأجرب فيحترق لحدته وحرارته فيشتمل على لذع القطران وحرقته وإسراع النار في الجلد واللون الوحشي ونتن الريح جزاء وفاقاً فخصت بذلك الدرع لأنها كانت تجرح بكلماتها المؤنقة قلب المصاب وبلون القطران لكونها كانت تلبس السواد في المآتم قال ابن العربي وهذا الخبر ونحوه من الأخبار الوعيدية مجرية على الإطلاق في موضع ومقيدة بالمشيئة في آخر فيحمل المطلق على المقيد ضرورة إذ لو حمل على إطلاقه بطل التقييد ولم يكن له فائدة (حم م) في الجنائز (عن أبي مالك الأشعري) لكنه بعض حديث في مسلم ورواه ابن حبان مستقلاً. ٩٢٩٨ - (النائم الطاهر كالصائم القائم) فالصائم بترك الشهوات يطهر وبقيام الليل يرحم فيحيا والنائم محتسباً إذا نام على طهر فنفسه تعرج إلى الله فإن كان طاهراً قرب فسجد تحت العرش كما مر وربما كان النوم عند خاصة الله أرفع وأبر من القيام لأن نفوسهم تطلب الانفلات إلى فسحة التوحيد تحت العرش فبالنوم تذهب إلى هناك فترتاح وتطهر وترجع بالكرامات ولذلك كان المصطفى وَله يتحرى نوم السحر فكان نومه عنده حينئذ أفضل من قيامه لأنه حال القيام يعرج إليه قلبه بعقله وحال النوم تعرج النفس مع القلب والعقل، والعارف قد اعتدل نومه بصومه ومکثه في نومه بقومته فهذا قصد المشتاقين إلى الله بالمنامات يتوخون بها ليجدوا أحوال النفوس ويتوقعون من الله المنن والكرامات ولذلك كان الصديق يقول لأن أسمع برؤيا صالحة أحب إلي من كذا وكذا فقوله في هذا الحديث النائم الطاهر كالصائم القائم نظير حديث الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر (الحكيم) الترمذي (عن عمرو بن حريث) ورواه عنه أيضاً الديلمي قال الحافظ العراقي سنده ضعيف. ٩٢٩٩ - (الناجش) أي الذي يزيد في السلعة لا لرغبة بل ليخدع غيره أو الذي يمدح سلعته ويطري في مدحها بالكذب ليغر غيره ويخدعه (آكل رباً) أي تناوله ما خدع به غيره مثل تناوله الربا في الحرمة وخص الأكل لأنه أعظم وجوه الانتفاعات (ملعون) أي مطرود مبعود عن منازل الأخيار فأفاد. أن النجش حرام بل قضية هذا الوعيد أنه كبيرة (طب) من حديث العوام بن حوشب (عن عبد الله بن أبي أوفى) قال الهيثمي رجاله ثقات لكن لا أعلم للعوام سماعاً من ابن أبي أوفى. ٩٣٠٠ - (النار جبار) المراد بالنار الحريق فمن أوقدها بملكه لغرض فطيرتها الريح فشعلتها في مال غيره ولا يملك ردّها فلا يضمنه وقال قوم النار تصحيف البئر ورده الخطابي (ده) في الديات (عن أبي هريرة) وفيه محمد بن المتوكل العسقلاني أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم لين. ٣٨٢ حرف النون / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف ٩٣٠١ - ((النَّارُ عَدُوٌّ لَكُمْ فَاحْذَرُوهَا)). (حم) عن ابن عمر (ح). ٩٣٠٢ - ((النَّاسُ تَبَعٌّ لِقُرَيْش فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ». (حم م) عن جابر (صح). ٩٣٠٣ - ((النَّاسُ وَلَدُ آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ)». ابن سعد عن أبي هريرة (ح). ٩٣٠٤ - ((النَّاسُ رَجُلاَنِ: عَالِمٌ، وَمُتَعَلِّمٌ، وَلَ خَيْرَ فِيمَا سِوَاهُمَا)). (طب) عن ابن مسعود (ض). ٩٣٠١ - (النار عدوّ لكم) قال ابن العربي معناه أنها تنافي أموالكم وأبدانكم على الإطلاق منافاة العدو لكن تتصل منفعتها بكم بوسائط فذكر العداوة مجاز لوجود معناها فيها (فاحذروها) أي خذوا حذركم وأطفئوا السرج قبل نومكم وهذا التقرير بناء على أن المراد نار الدنيا ويجوز أن المراد نار الآخرة فيكون المعنى احذروا ما يقربكم إلى جهنم (حم عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه كلامه كالصريح في أن لا وجود له في الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم فقد عزاه الديلمي لهما جميعاً من حديث ابن عمر هذا باللفظ المزبور وزيادة ولفظه: النار عدو فاحذروها واطفئوها إذا رقدتم اهـ بنصه. ٩٣٠٢ - (الناس تبع لقريش)(١) خبر بمعنى الأمر كما يدل عليه خبر قدموا قريشاً وقيل خبر على ظاهره والمراد الناس بعضهم وهو سائر العرب من غير قريش ذكره ابن حجر (في الخير والشر) أي في الإسلام والجاهلية كما في رواية لأنهم كانوا في الجاهلية متبوعين في كفرهم لكون أمر الكعبة في يدهم فكذا هم متبوعون في الإسلام أو أن السابق بالإسلام كان من قريش فكذا في الكفر لأنهم أول من رد دعوته وكفر به وأعرض عن الآيات والنذر فكانوا قدوة في الحالين وقال القاضي معناه أن مسلمي قريش قدوة غيرهم من المسلمين لأنهم المتقدمون في التصديق والسابقون في الإيمان وكافرهم قدوة غيرهم من الكفار فإنهم أول من ردّ الدعوة وكفر بالرسول وَلير (حم م) في المغازي (عن جابر) ولم يخرجه البخاري. ٩٣٠٣ - (الناس ولد آدم وآدم من تراب) فهم من تراب وتمسك به من فضل الملك على البشر لأن التفضيل إن كان باعتبار أصل الخلقة فمن خلق من نور أفضل ممن خلق من تراب وإن كان باعتبار ما يقوم بالمخلوق من صفات الكمال فالملائكة محض عبادة وليس من اتبع هواه وشغلته شهوته عن عبادة مولاه بأفضل من هذا ومحل بسطه علم الكلام (ابن سعد) في طبقاته (عن أبي هريرة) رمز لحسنه. ٩٣٠٤ - (الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما) لأنه بالبهائم أشبه قال الغزالي العلم (١) قال النووي معناه في الإسلام والجاهلية كما صرح به في الرواية الأخرى لأنهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب وأصحاب حرم الله تعالى وأهل حج بيت الله وكانت العرب تنتظر إسلامهم فلما أسلموا وفتحت مكة جاءت وجوه العرب من كل جهة ودخل الناس في دين الله أفواجاً وكذلك في الإسلام هم أصحاب الخلافة والناس لهم تبع؛ بين رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن هذا الحكم مستمر إلى آخر الدنيا ما بقي من الناس اثنان وقد ظهر ما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمن زمنه إلى الآن الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم فيها وتبقى كذلك إن شاء الله ما بقي اثنان. ٣٨٣ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣٠٥ - ((النَّاسُ ثَلاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ)). (طب) عن عقبة بن عامر، وأبي سعید (ض). ٩٣٠٦ - ((النَّاسُ مَعَادِنٌ، وَالْعِرْقُ دَسَّاسٌ، وَأَدَبُ السُّوءِ كَعِرْقِ السُّوءِ)). (هب) عن ابن عباس (ض). والعبارة جوهران لأجلهما كان كلما ترى وتسمع من تصنيف المصنفين وتعليم المعلمين ووعظ الواعظين ونظر المناظرين بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت السموات والأرض وما فيهما فأعظم بأمرين هما المقصود من خلق الدارين فحق على العبد أن لا يشتغل إلا بهما ولا يدأب إلا لهما ولا ينظر إلا فيهما وما سواهما باطل لا خير فيه ولغو لا حاصل له والعمل أشرف الجوهرين وأفضلهما كما جاء في خبرين (تتمة) قال علي كرم الله وجهه لكميل بن زياد يا كميل القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفظ ما أقول لك الناس ثلاثة: عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال العلم يزكو على العمل المال تنقصه النفقة ومحبة العلم دين يدان بها مكسب العالم الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته وضيعة المال تزول بزواله مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة هاه إن ههنا - وأشار لصدره ـ علماً لو أصبت له حمله (طب عن ابن مسعود) ورواه عنه أيضاً في الأوسط قال الهيثمي وفي الكبير الربيع بن بدر وفي الأوسط نهشل بن سعيد وهما كذابان وأقول في سند الكبير أيضاً سليمان بن داود الشاذكوني الحافظ قال الذهبي في الضعفاء كذبه ابن معين وقال البخاري فيه نظر فتعصيب الهيثمي الجناية برأس الربيع وحده تعصب. ٩٣٠٥ - (الناس ثلاثة سالم وغانم وشاجب) بشين معجمة وجيم وموحدة أي هالك إما سالم من الإثم وإما غانم للأجر وإما هالك آثم قال أبو عبيد ويروي الناس ثلاثة السالم الساكت والغانم الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر والشاجب الناطق بالخنا المعين على الظلم (طب) وكذا أبو يعلى (عن عقبة بن عامر) الجهني (و) عن (أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وقال شيخه العراقي ضعفه ابن عدي . ٩٣٠٦ - (الناس معادن) كمعادن الذهب والفضة ومعدن كل شيء أصله أي أصول بيوتهم تعقب أمثالها ويسري كرم أعراقها إلى فروعها والمعادن جمع معدن من عدن بالمكان أقام ومنه سمي المعدن لأن الناس يقيمون فيه صيفاً وشتاء ومعدن كل شيء مركزه كما في الصحاح وبه يعرف أن إطلاق اسم المعدن على بعض الأجساد كالذهب من تسمية الشيء باسم مركزه والحديث ورد على منهج التشبيه في التفاضل في الصفات الوهبية والكسبية كالأخلاق الجبلية والآداب الحاصلة بواسطة الأدلة وشتان في القياس بين الذهب والفضة والرصاص والنحاس فبقدر ما بين ذلك من التفاوت تكون الصفة في الأشخاص فكأنه قال الناس يتفاوتون في الصفات الذاتية والعرضية كما تتفاوت المعادن في ذواتها وأعراضها القائمة بها من العلل والأدناس ذكره بعضهم وقال القاضي المعدن المستقر والمستوطن من عدن بالبلد إذا توطنه فكما أن المعادن منها ما يحصل منه شيء يعبأ به ومنها ما يحصل منه بكد ٣٨٤ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣٠٧ ـ ((النَّاسُ تَبَعٌ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فِي الْعِلْمِ)). ابن عساكر عن أبي سعيد (ض). ٩٣٠٨ - ((النَّاكِحُ فِي قَوْمِهِ كَأَلْمُعْشِبِ فِي دَارِهِ)). (طب) عن طلحة (ض). ٩٣٠٩ - ((النَّبِيُّ لَا يُورَثُ)). (ع) عن حذيفة (ض). وتعب كثير شيء قليل ومنها ما هو بعكسه ومنها ما يظفر منه بمغارات مملوءة ذهباً فمن الناس من لا يعي ولا يفقه ولا تغني عنه الآيات والنذر ومنهم من يحصل له علم قليل واجتهاد طويل ومنهم من هو بالعكس ومنهم من تفيض عليه من حيث لا يحتسب بلا سوق وطلب معالم كثيرة وتنكشف له المغيبات ولم يبق بينه وبين القدس حجاب؛ وذا من جوامع الكلم الذي أوتيها المصطفى وَّ وأفاد الترغيب في تطبع الأوصاف الجميلة والتوصل إليها بكل حيلة (والعرق دساس وأدب السوء كعرق السوء) فعلى العاقل أن يتخير لنطفته ولا يضعها إلا في أصل أصيل وعنصر طاهر فإن الولد فيه عرق ينزع إلى أمه فهو تابع لها في الأخلاق والطباع إشارة إلى أن ما في معادن الطباع من جواهر مكارم الأخلاق وضدها ينبغي استخراجه برياضة النفس كما يستخرج جوهر المعدن بالمقاساة والتعب قال بعضهم ومن كان ولياً في علم الله فلا تتغير ولايته وإن وقع في معصية لأن الحقائق الوضعية لا يقدح فيها النقائص الكسبية فالذهب والفضة موجودان في المعادن والمعدن الأصلي صحیح لكن قد يدخل عليه علل نفسية في ظاهره فيعالج لتزول فكما أن المعدن في أصله صحيح لا يخرج عن معدنيته فكذا المؤمن الحقيقي أو الولي الحقيقي لا يخرجه ما جرى على جوارحه من النقائص عن حقيقة إيمانه أو ولا یته وقال بعضهم المراد أن کل من کان أصله عند الله مؤمناً فهو یرجع إلى أصله کالمعدن ومن كان عنده كافراً رجع إلى أصله كذلك وحقيقة الأمر مستورة عنا الآن لأنه تعالى يفعل ما يشاء فيقلب التراب ذهباً وعكسه والجماد مائعاً وعكسه والنبات حيواناً وعكسه (هب عن ابن عباس) قال ابن الجوزي حديث لا يصح والحميدي تكلم في محمد بن سليمان أحد رجاله وقال النسائي ضعيف وابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه لا في سنده ولا في متنه وفي الميزان محمد بن سليمان ضعفه النسائي وابن أبي حاتم وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه متناً ولا إسناداً ومن ذلك هذا الخبر وساق هذا. ٩٣٠٧ - (الناس تبع لكم يا أهل المدينة في العلم) كيف ومنهم الفقهاء السبعة المشهورون ولو لم يكن إلا الإمام مالك لکفی (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي سعيد) الخدري. ٩٣٠٨ - (الناكح في قومه) أي من عشيرته وقرابته (كالمعشب في داره) العشب الكلأ الرطب (طب عن طحلة)(١) بن عبيد الله قال الهيثمي فيه أيوب بن سليمان بن حر لم أجد من ذكره هو ولا أبوه وبقية رجاله ثقات. ٩٣٠٩ - (النبي لا يورث) لأنه لو ورث لظن أن له رغبة في الدنيا لوارثه ولاحتمال أن يتمنى مورثه موته فيهلك وزعم أن خوف زكريا من مواليه يوهم أن خوفه منهم كان من ماله إذ نبوته بعده (١) وسببه أن رجلاً من الأنصار استشار ممن ينكح؟ فذكره له؛ ووجه الشبه وجود الرفق فقرب الكلا يحصل به رفق وعدم مشقة والتزوج من العشيرة. ٣٨٥ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣١٠ ـ ((الشَِّيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْوَئِيدُ فِي الْجَنَّةِ)). (حمد) عن رجل (صح). ٩٣١١ - ((الَِّيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالشُّهَدَاءُ قُؤَادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ). (حل) عن أبي هريرة (ض). ٩٣١٢ - ((الثُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَّى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَّةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَّى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ)). (حم م) عن أبي موسى (صح). لا يخاف عليها لأنها من فضله تعالى يعطيها من يشاء فيلزم كونه موروثاً: مدفوعاً بأن خوفه منهم لاحتمال شرتهم من جهة تغييرهم أحكام شرعه فطلب ولداً يرث نبوته ليحفظها (ع عن حذيفة) رمز المصنف لصحته . ٩٣١٠ - (النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والوئيد في الجنة) لم يكتف بقوله عقب الكل في الجنة لأن المراتب فيها متفاوتة فابتدأ بالنبي والمراد جميع الأنبياء فأخبر بأنهم في أعلى المراتب في الجنة ودون ذلك الشهيد وبعده المولود أي الصغير تبعاً لأبويه في الإيمان فيلحق بدرجته في الجنة وإن لم يعمل بعمله تكرمة لأبيه، والوئيد بفتح الواو وكسر الهمزة المدفون حياً فعيل بمعنى مفعول (حم د عن رجل) من الصحابة وسببه قالت حسناء بنت معاوية حدثني عمي قلت للنبي ◌ّ من في الجنة؟ فذكره. ٩٣١١ - (النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة والشهداء قواد أهل الجنة وحملة القرآن) أي حفظته العاملون بأحكامه (عرفاء أهل الجنة) أي رؤساؤهم وفيه مغايرة بين النبي والرسول (حل عن أبي هريرة). ٩٣١٢ - (النجوم) أي الكواكب سميت بها لأنها تنجم أي تطلع من مطالعها في أفلاكها (أمنة السماء) الأمنة بفتحات وقيل بضم ففتح مصدر بمعنى الأمن فوصفها بالأمنة من قبيل قولهم رجل عدل يعني أنها سبب أمن السماء فما دامت النجوم باقية لا تنفطر ولا تتشقق ولا يموت أهلها (فإذا ذهبت النجوم) أي تناثرت (أتى السماء ما توعد) من الانفطار والطيّ كالسجل قيل ويمكن كون أمنة جمع أمن وعليه فقوله (وأنا أمنة لأصحابي) من قبيل ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾ [النحل: ١٢] (فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون) من الفتن والحروب واختلاف القلوب وقد وقع (وأصحابي أمنة لأمتي) أمة الإجابة (فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) من ظهور البدع وغلبة الأهواء واختلاف العقائد وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وانتهاك الحرمين وكل هذه معجزات وقعت قال ابن الأثير فالإشارة في الجملة إلى مجيء الشر عند ذهاب أهل الخير فإنه لما كان بين أظهرهم كان يبين لهم ما يختلفون فيه وبموته جالت الآراء واختلفت الأهواء وقلت الأنوار وقويت الظلم وكذا حال السماء عند ذهاب النجوم وقال بعضهم الأمنة الوافر الأمانة الذي يؤتمن على كل شيء سمي المصطفى وتطلق به فيض القدير ج٦ م٢٥ ٣٨٦ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣١٣ - ((النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي)). (ع) عن سلمة بن الأكوع (ح). لأنه ائتمنه على وحيه ودينه ثم هذا لا تعارض بينه وبين الحديث المار إن الله إذا أراد رحمة أمة قبض نبيها قبلها لاحتمال كون المراد برحمتهم أمنهم من المسخ والقذف والخسف ونحو ذلك من أنواع العذاب وبإتيان ما يوعدون من الفتن بينهم بعد أن كان بابها منسداً عنهم بوجوده قال العامري عنى هنا أئمة أصحابه الذين لازموا دوام صحبته سفرا وحضرا فتفقهوا في الدين وعلوم القرآن وساروا بهديه ظاهراً باطناً وهم القليل عدداً من أصحابه يقتدي بهم كل من وقع في عمياء الجهل وقال الترمذي الحكيم في حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ليس كل من لقيه وتابعه أو رآه رؤية واحدة دخل فيه إنما هم من لازمه غدواً وعشياً فكان يتلقى الوحي منه طوياً ويأخذ عنه الشريعة التي جعلت منهاجاً للأمة وينظر منه إلى أدب الإسلام وشمائله فصاروا من بعده أئمة أدلة فبهم الاقتداء وعلى سيرتهم الاحتذاء وبهم الأمان والإيمان (حم عن أبي موسى) الأشعري قال صلينا المغرب مع رسول الله وَيُقال ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء فجلسنا فخرج علينا وقال: ((ما زلتم ههنا)) قلنا صلينا معك المغرب ثم قلنا لو جلسنا معك حتى نصلي العشاء قال: ((أحسنتم وأصبتم)) قال فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيراً ما يرفع رأسه إليها ثم ذكره ولم يخرجه البخاري. ٩٣١٣ - (النجوم أمان) لفظ رواية الطبراني النجوم جعلت أماناً (لأهل السماء) بالمعنى المقرر (وأهل بيتي أمان لأمتي) شبههم بنجوم السماء وهي التي يقع بها الاهتداء وهي الطوالع والغوارب والسيارات والثابتات فكذلك بهم الاقتداء وبهم الأمان من الهلاك قال الحكيم الترمذي أهل بيته هنا من خلفه على منهاجه من بعده وهم الصديقون وهم الأبدال قال وذهب قوم إلى أن المراد بأهل بيته هنا أهل بيته في النسب وهذا مذهب لا نظام له ولا وفاق ولا مساغ لأن أهل بيته بنو هاشم والمطلب فمتى كان هؤلاء أمناً للأمة حتى إذا ذهبوا ذهبت الدنيا إنما يكون هذا لمن هم أدلة الهدى في كل وقت ومن قال أهل بيته ذريته فموجود في ذرّيته الميل والفساد كما يوجد في غيرها فمنهم المحسن والمسيء فبأي شىء صاروا أماناً لأهل الأرض فإن قيل بحرمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فحرمته عظيمة وفي الأرض أعظم حرمة من حرمة ذرّيته وهو كتاب الله ولم يذكره فالحرمة لأهل التقوى قال العامري البغدادي في شرح الشهاب ذهب قوم غلب عليهم الجهل بالآيات والسنن والآثار إلى أن أهل البيت هنا أهل بيته لا غير وكيف يكونون أماناً مع ما وجد في كثير منهم من الفساد وتعدي الحدود، فإن قيل فحرمة القرابة قلنا حرمتها جليلة لكن حرمة كتاب الله أعظم من حرمة الذرّية وحرمة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنبوة والرسالة لا بالعشيرة وإنما المراد بهم هنا أهل التقوى وأبدال الأنبياء الذين سلكوا طريقه وأحيوا سنته وفي حديث آل محمد كل تقي وقال السمهودي يحتمل أن المراد بأهل بيته هنا علماؤهم الذين يقتدى بهم كما يقتدى بالنجوم التي إذا خلت السماء منها جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون وذلك عند موت المهدي لأن نزول عيسى لقتل الدجال في زمنه كما جاءت به الأخبار؛ ويحتمل أن المراد مطلق أهل بيته وهو الأظهر لأنه سبحانه وتعالى لما خلق الدنيا لأجل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم جعل دوامها بدولته ثم بدوام أهل بيته (ع عن سلمة بن ٣٨٧ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣١٤ - ((النَّخْلُ وَالشَّجَرُ بَرَكَةٌ عَلَى أَهْلِهِ، وَعَلَى عَقِبِهِمْ بَعْدَهُمْ، إِذَا كَانُوا لِلَّهِ شَاكِرِينَ)). (طب) عن الحسن بن علي (ض). ٩٣١٥ - ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)). (حم تخ هـ ك) عن ابن مسعود (ك هب) عن أنس (صح). ٩٣١٦ - ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ». (طب حل) عن أبي سعيد الأنصاري (ض). ٩٣١٧ - ((النَّذْرُ يَمِينٌ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِين)). (طب) عن عقبة بن عامر (صح). الأكوع) رمز لحسنه ورواه عنه أيضاً الطبراني ومسدّد وابن أبي شيبة بأسانيد ضعيفة لكن تعدد طرقه ربما يصيره حسناً . ٩٣١٤ - (النخل والشجر بركة على أهله، وعلى عقبهم) أي ذرّيتهم (بعدهم إذا كانوا لله شاكرين) لأن الشكر يرتبط به العتيد ويحتلب به المزيد ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: ٧] (طب عن الحسن بن علي) أمير المؤمنين. قال الهيثمي: فيه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف. ٩٣١٥ - (الندم توبة) أي هو معظم أركانها لأن الندم وحده كاف فيها من قبيل الحج عرفة وإنما كان أعظم أركانها لأنّ الندم شيء متعلق بالقلب والجوارح تبع له فإذا ندم القلب انقطع عن المعاصي فرجعت برجوعه الجوارح (تتمة) قال في الحكم من علامة موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من المرافقات وترك الندم على ما فعلته من الزلات (فائدة) من ألفاظهم البليغة مخلب المعصية يقص بالندامة وجناح الطاعة يوصل بالإدامة (حم تخ ٥ ك عن ابن مسعود ك هب عن أنس بن مالك وفي الباب ابن عباس وأبو هريرة ووائل بن حجر وغيرهم قال في شرح الشهاب هو حديث صحيح وقال ابن حجر في الفتح حديث حسن . ٩٣١٦ - (الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له) قال الغزالي: إنما نص على أن الندم توبة ولم يذكر جميع شروطها ومقدماتها لأن الندم غير مقدور للعبد فإنه قد يندم على أمر وهو يريد أن لا يكون والتوبة مقدورة له مأمور بها فعلم أن في هذا الخبر معنى لا يفهم من ظاهره وهو أن الندم لتعظيم الله وخوف عقابه مما يبعث على التوبة النصوح فإذا ذكر مقدمات التوبة الثلاث وهي ذكر غاية قبح الذنوب وذكر شدة عقوبة الله وأليم غضبه وذكر ضعف العبد وقلة حيلته يندم ويحمله الندم على ترك اختيار الذنب وتبقى ندامته بقلبه في المستقبل فتحمله على الابتهال والتضرع ويجزم بعدم العود إليه وبذلك تتم شروط التوبة الأربعة فلما كان الندم من أسباب التوبة سماه باسمها (طب حل عن أبي سعيد الأنصاري) قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم، وقال السخاوي: سنده ضعيف، وقال في موضع آخر في سنده اختلاف کثیر. ٩٣١٧ - (النذر يمين، وكفارته كفارة يمين) أراد نذر اللجاج والغضب (طب عن عقبة بن عامر) الجهني رمز المصنف لصحته وفيه أمران: الأول أن عدوله للطبراني واقتصاره عليه يوهم أنه لا يوجد مخرجاً لأعلى ولا أحق بالعزو منه وليس كذلك بل رواه أحمد في المسند، وسبق عن الحافظ ابن ٣٨٨ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣١٨ - ((النَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ، وَالْفَرَجُ مَعَ الْكَرْبِ، وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا). (خط) عن أنس (ض). ٩٣١٩ - ((النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ عِبَادَةٌ)). (طب ك) عن ابن مسعود وعن عمران بن حصين (صح). حجر أن الحديث إذا كان في مسند أحمد لا يعزى لمثل الطبراني؛ الثاني أن الحافظ العراقي قال إن الحدیث حسن لا صحيح. ٩٣١٨ - (النصر) من الله للعبد على أعداء دينه ودنياه إنما يكون (مع الصبر) على الطاعة وعن المعصية فهما إخوان شقيقان متلازمان والثاني بسبب الأول وقد أخبر الله أنه مع الصابرين أي بهدايته ونصره المبين قال ﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: ١٢٦] ومن خيريته لهم كونه سبباً لنصرهم على أعدائهم وأنفسهم ولهذا لا يحصل الظفر لمن انتصر لنفسه غالباً قال بعض العارفين الصبر أنصر لصاحبه من الرجال ومحله من الظفر محل الرأس من الجسد (والفرج) يحصل سريعاً (مع الكرب) فلا يدوم معه الكرب فعلى من نزل به أن يكون صابراً محتسباً راجياً سرعة الفرج حسن الظن بربه فإنه أرحم من كل راحم (وإن مع العسر يسراً) كما نطق به القرآن مرتين ولن يغلب عسر يسرين لأن النكرة إذا أعيدت تكون غير الأولى والمعرفة عينها غالباً قال البعض وجعل مع على بابها هو الظاهر إذ أواخر أوقات الصبر والكرب والعسر أوائل أوقات مقابلها فتحققت المقارنة وقيل إن نظر للعلم الأزلي فهي متقارنة إذ لا ترتب فيه أو للوجود الحقيقي فمع بمعنى بعد لأن بينهما تضاداً فلا تتصور المقارنة أهـ. وأطيل في رده بما لا يلاقيه عند التأمل (خط عن أنس) وفيه عبد الرحمن بن زاذان قال في الميزان متهم روى حديثاً باطلاً عن أنس ثم ساق هذا الخبر. ٩٣١٩ - (النظر إلى عليّ) أمير المؤمنين (عبادة) أي رؤيته تحمل النطق بكلمة التوحيد لما علاه من سيما العبادة قال الزمخشري عن ابن الأعرابي إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرق هذا الفتى ما أعلمه ما أكرمه ما أحلمه ما أشجعه فكانت رؤيته تحمل على النطق بالعبادة فيا لها من سعادة (طب) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن بديل اليمامي عن يحيى الرملي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال الهيثمي بعد ما عزاه له فيه أحمد بن بديل اليمامي وثقه ابن حبانَ وقال مستقيم الحديث وقال ابن أبي حاتم فيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ. وخرجه الطبراني أيضاً عن طليق بن محمد قال رأيت عمران بن حصين يحد النظر إلى عليّ فقيل له فقال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره قال الهيثمي فيه عمران بن خالد الخزاعي ضعيف (ك) في فضائل عليّ (عن ابن مسعود وعن عمران بن حصين) قال الحاكم صحيح فقال الذهبي في التلخيص بل موضوع وفي الميزان هذا باطل في نقدي اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوع من حديث أبي بكر وعثمان وابن مسعود والحبر ومعاذ وجابر وأنس وأبي هريرة وثوبان وعمران وعائشة ووهاها كلها وتعقبه المصنف وغيره بأنه ورد من رواية أحد عشر صحابياً بعدة طرق وتلك عدة التواتر عند قوم . ٣٨٩ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣٢٠ - ((النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ». أبو الشيخ عن عائشة (ض). ٩٣٢١ - ((النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَالْخُضْرَةِ يَزِيدَانِ فِي الْبَصَرِ)». (حل) عن جابر (ض). ٩٣٢٢ - ((النَّفَقَةُ كُلُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّ الْبِنَاءَ فَلاَ خَيْرَ فِيهِ)). (ت) عن أنس (ح). ٩٣٢٠ - (النظر إلى الكعبة عبادة) أي من العبادة المثاب عليها قال المصنف في الساجعة وهو أفضل من الصلاة والقيام والجهاد وروي أن النظر إليها يعدل عبادة سنة وأن من نظر إليها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمة. قال: قِفُوا واجْتَلُوا من كَعْبَةِ الله مَنْظَراً فما لفَواتٍ منه في الدهرِ تَعْوِيضُ وكُلُّ ليالينا بأنوارها بِيضُ وقد لبستُ سُودَ اللباسِ تَواضُعاً وما من سماء ولا أرض إلا وفيها بيت بإزاء الكعبة ولكل بيت عمار وزوار فجملة البيوت أربعة عشر أو خمسة عشر كما ورد في عدة آثار وإن استغرب ذلك زعيم ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ [يوسف: ٧٦] قال الحكيم ورد في خبر أن النظر إلى البحر عبادة والنظر إلى العالم عبادة والنظر إلى الكعبة عبادة والنظر إلى وجه الأبوين عبادة، وإنما صار عبادة لأنه عبد الله بتلك النظرة فنظر إلى البحر بعين القدرة وإلى سعته وعرضه وأمواجه فاعتبر، ونظر إلى وجه العالم وإلى ما ألبس من نور العلم فأجله وهابه ووقره، ونظر إلى الكعبة تلذذاً بها شوقاً إلى ربها، ونظر إلى أبويه فذل لهما ورق وشكر لله لتربيتهما إياه وتعظيماً لحرمتهما (أبو الشيخ) ابن حبان في الثواب (عن عائشة) وفيه زافر بن سليمان قال الذهبي في الضعفاء قال ابن عدي لا يتابع على حديثه. ٩٣٢١ - (النظر إلى المرأة) لفظ رواية أبي نعيم النظر في وجه المرأة (الحسناء والخضرة) أي إلى الشيء الأخضر ويحتمل أن المراد الزرع والشجر خاصة (يزيدان في البصر) أي في القوة الباصرة قال العامري يحتمل أن يريد زيادة بصره ببهجة جمال الخضرة وحسن المرأة من جمالها وأن يريد زيادة قوة بصيرته بطرق الاعتبار بخضرة النبات وحياة الأرض بعد الممات، وكذا نظره إلى جمال حليلته يكف بصره عن غيرها فتقوى بصيرة هداه ويأمن ظلمة هواه والمراد بالمرأة الحليلة لا الأجنبية لأن النظر إليها يظلم البصر كما أنه يظلم البصيرة (حل) عن محمد بن حميد عن محمد بن أحمد البوراني عن إبراهيم بن حبيب بن سلام عن ابن أبي فديك عن جعفر بن محمد عن أبيه (عن جابر) بن عبد الله قال في الميزان خبر باطل وقال العامري في شرح الشهاب ضعيف غريب جداً. ٩٣٢٢ - (النفقة كلها في سبيل الله) فيؤجر المنفق عليها (إلا) النفقة في (البناء فلا خير فيه) أي في الإنفاق فيه فلا أجر فيه وهذا في بناء لم يقصد به قربة كمسجد ورباط أو فيما زاد على الحاجة اللائقة بالباني وعياله كما مر غير مرة (ت) في الزهد (عن أنس) وقال غريب؛ قال الصدر المناوي: وفيه محمد بن حميد الرازي وزافر بن سليمان وشبيب بن بشر ومحمد قال البخاري فيه نظر وكذبه أبو زرعة وزافر فيه ضعف وشبيب لين أهـ؛ وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه . ٣٩٠ حرف النون / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٩٣٢٣ - ((النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ)). (حم) والضياء عن بريدة (صح). ٩٣٢٤ - ((النَّمِيمَةُ وَالشَّتِيمَةُ وَالْحِمْيَةُ فِي النَّارِ لاَ يَجْتَمِعْنَ فِي صَدْرِ مُؤْمِنٍ)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٩٣٢٥ - ((النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَلاَ يَمُوتُ أَهْلُ الْجَنَّةِ)). (هب) عن جابر (ض). ٩٣٢٦ - ((النَِّّةُ الْحَسَنَةُ تُدْخِلُ صَاحَبَهَا الْجَنَّةَ)). (فر) عن جابر (ض). ٩٣٢٣ - (النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله) أي في الجهاد لإعلاء الدين (بسبعمائة ضعف - حم والضياء) والبيهقي في السنن (عن بريدة) قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد فيه أبو زهير ولم أجد من ترجمه وقال الذهبي في المهذب هذا ضعيف وفيه أبو زهير الضبعي لا أعرفه وهذا الحديث قد وهم فيه على العسكري في الصحابة وأبو موسى فجعلا صحابيه عبد الله بن زهر وهو خطأ وإنما هو عن أبي زهير الضبعي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه؛ نبه عليه في الإصابة. ٩٣٢٤ - (النميمة والشتيمة) أي الشتم. قال الجوهري: الشتم السب والاسم الشتيمة (والحمية) الأنفة والغيرة والمراد أهل هذه الصفات الثلاث (في النار) نار جهنم أي يكونون فيها يوم القيامة إن لم يدركهم العفو (لا يجتمعن) أي هذه الصفات (في صدر مؤمن) أي في قلب إنسان كامل الإيمان والمراد إذا صدر كل منها لغير مصلحة شرعية أما لها فيجوز بل قد يجب والأمثلة لا تخفى على من له ممارسة للأحكام الشرعية (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه عفير بن معدان أجمعوا على ضعفه وأورده في الميزان في ترجمة يزيد بن سنان وقال ضعفوه. ٩٣٢٥ - (النوم أخو الموت) لانقطاع العمل فيه (ولا يموت أهل الجنة) فلا ينامون، قاله لمن سأل أينام أهل الجنة؟ وفيه إشارة إلى ذمّ كثرة النوم لكثرة مفاسده الأخروية بل والدنيوية فإنه يورث الغفلة والشبهات وفساد المزاج الطبيعي والنفساني ويكثر البلغم والسوداء ويضعف المعدة وينتن الفم ويولد دود القرح ويضعف البصر والباه حتى لا يكون له داعية للجماع ويفسد الماء ويورث الأمراض المزمنة في الولد المتخلق من تلك النطفة حال تكوينه ويضعف الجسد، هذا في النوم في غير وقت العصر والصبح فإنه فيهما أعظم ضرراً لأنه يفسد كيموس صحة حكم عين المزاح المادّي والصوري ولا يمكن استقصاء مفاسده في العقل والنفس والروح ومنها أنه يورث ضعف الحال بحكم الخاصية وعدم الإيمان بالبعث والنشور؛ قال بعضهم إياكم وكثرة النوم تبعاً لما ترونه من بعض العارفين فإن لهم أحكاماً خلافكم فإن بعضهم يخلع عليه القوة على خلع نفسه عنه متى شاء وسراحها إلى أي وجه شاء من غير ارتباط بعالم الخيال. (تنبيه) النوم بالنهار أكثر ضرراً من النوم بالليل طبا. قال ابن سينا: النوم بالنهار رديء جداً وتركه لمن اعتاده أرداً (هب عن جابر) بن عبد الله، ورواه عنه أيضاً بهذا اللفظ الطبراني في الأوسط والبزار. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. ٩٣٢٦ - (النية الحسنة تدخل صاحبها الجنة) قضية صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه الديلمي والخلق الحسن يدخل صاحبه الجنة والجوار الحسن يدخل ٣٩١ باب المناهي ٩٣٢٧ - ((النِيَّةُ الصَّادِقَةُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ؛ فَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ نِيَتَهُ تَحَرَّكَ الْعَرْشُ، فَيُغْفَرُ لَهُ)). (خط) عن ابن عباس (ض). باب المناهي ٩٣٢٨ - (نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ بِ ◌ّهِ عَنِ الْأُغْلُوطَاتِ)). (حمد) عن معاوية (ح). صاحبه الجنة فقال رجل يا رسول الله وإن كان رجل سوء قال: ((نعم على رغم أنفك)) اهـ بنصه فحذف المصنف لذلك من سوء التصرف. قال ابن القيم: النية نوعان نوع يتعلق بالمعبود ونوع يتعلق بالعباد فالأول نية تتضمن إفراد المعبود وهي نية الإخلاص الذي هو روح العمل ومواكب العبودية وبها أمر الأوّلون والآخرون ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين﴾ [البينة: ٥] والثاني تمييز العبادة عن العادة ومراتب العبادة اهـ (فر عن جابر) بن عبد الله وفيه عبد الرحيم الفارابي قال الذهبي في الضعفاء متهم أي بالوضع عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله قال أعني الذهبي كذاب عدم اهـ. فكان ينبغي للمصنف حذفه . ٩٣٢٧ - (النية الصادقة معلقة بالعرش فإذا صدق العبد نيته تحرك العرش فيغفر له) يحتمل أن المراد التحرك الحقيقي ويكون ذلك انبساطاً وسروراً بذلك ويحتمل أن المراد تحرك الملائكة الذين عنده ويحتمل على ما مر نظيره في خبر اهتز العرش لموت سعد والقصد التنبه على أنه ينبغي لكل عامل أن يقصد بعمله وجه الله لاسيما العلم فلا يقصد به توصلا إلى غرض دنيوي كمال أو جاه أو شهرة أو سمعة بل يمحض قصده الله قال الشريف السمهودي قال لي شيخنا شيخ الإسلام الشرف المناوي إنه كان كلما يخرج إلى الدرس يقف بدهليزه حتى يحصل النية ويصححها ثم يحضر (خط) من حديث قرة عن عطاء (عن ابن عباس) قال ابن الجوزي حديث لا يصح وفيه مجاهيل وقرة متكر الحديث وفيه أيضاً القاسم بن نصر السامري قال في الميزان لا يعرف أتى بخبر عجيب ثم ساق هذا الخبر. باب المناهي ٩٣٢٨ - (نهى رسول الله وَّ ر عن الأغلوطات) جمع أغلوطة كأعجوبة أي ما يغالط به العالم من المسائل المشكلة لتشوش فكره ويستنزل ويستسقط رأيه لما فيه من إيذاء المسؤول وإظهار فضل السائل مع عدم نفعها في الدين قال الأوزاعي إذا أراد الله أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علماً وكان أفاضل الصحابة إذا سئلوا عن شيء قالوا وقع؟ فإن قيل نعم أفتوا وإلا قالوا دع حتى يقع وقد انقسم الناس في هذا الباب فمن ذاهب إلى كراهة المسائل مطلقاً وسد بابها حتى قل فهمه وعلمه بحدود ما أنزل الله على رسوله فصار حامل فقه غير فقيه وهم أتباع أهل الحديث ومنهم من توسع في البحث عما لم يقع وأكثر الخصومة والجدال حتى تولد منه الأهواء والبغضاء ويقترن ذلك بنية الغلو والمباهاة وهذا الذي ذمه العلماء ودلت السنة على قبحه وأما فقهاء الحديث فوجهوا هممهم إلى البحث عن معاني الكتاب والسنة وكلام السلف والزهد والدقائق ونحوها مما فيه صفاء القلوب والإخلاص لعلام الغيوب وهذا محمود مطلوب (حم د عن معاوية) بن أبي سفيان وفيه عبد الله بن سعد قال أبو حاتم مجهول قال ابن القطان صدق أبو حاتم لو لم يقله لقلناه وذكره الساجي في ضعفاء الشام. ٣٩٢ باب المناهي ٩٣٢٩ - (نَهَى عَنْ الإِخْتِصَارِ فِي الصَّلاَةِ». (حم دت) عن أبي هريرة (صح). ٩٣٣٠ - (نَهَى عَنِ الإِخْتِصَاءِ». ابن عساكر عن ابن عمر (ض). ٩٣٣١ - (نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إِلَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ)). (حم ق د) عن ابن عمر (صح). ٩٣٢٩ - (نهى عن الاختصار في الصلاة) وهو وضع اليد على الخصر وهو المستدق فوق الورك وأعلى الخاصرة وهو ما فوق الطفطفة والشراسيف وتسمى شاكلة أيضاً والطفطفة أطراف الخاصرة والشراسيف أطراف الضلع الذي يشرف على البطن أو هو من المخصرة وهي العصا بأن يتوكأ عليها أو من الاختصار ضد التطويل بأن يختصر السورة أو بعضها أو يخفف الصلاة بترك الطمأنينة يسرع بالصلاة بأن لا يمد قيامها وركوعها وسجودها وتشهدها أو يترك الطمأنينة في محالها الأربع أو بعضها قال الغزالي والأول هو الصحيح لأن الاختصار فعل المتكبرين أو اليهود أو راحة أهل النار أو غير ذلك قال الزمخشري وأما خبر المختصرون يوم القيامة على وجوههم نور فهم من تهجد فإذا تعب وضع يده على خصره أو المتوكل على عمله يوم القيامة (حم دت عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وقضية صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وليس كذلك فقد قال الحافظ العراقي إنه متفق عليه بلفظ نهى أن يصلي الرجل مختصراً وقال الصدر المناوي رواه الشيخان في الصلاة عن أبي هريرة ولفظ البخاري نهى رسول الله وَيّ عن الخصر في الصلاة. ٩٣٣٠ - (نهى عن الاختصاء) تحريماً للادمي لتفويته النسل المطلوب لحفظ النوع وعمارة الأرض وتكثير الأمة ولما فيه من تعذيب النفس والتشويه مع إدخال الضرر الذي ربما أفضى إلى الهلاك وتغيير خلق الله وكفر نعمة الرجولية لأن خلق الإنسان رجلاً من النعم العظيمة فإذا زال ذلك فقد تشبه بالمرأة وفي غير الآدمي خلاف والأصح كما قاله النووي تحريم خصاء غير المأكول مطلقاً وأما المأکول فیجوز في صغيره لا کبیره ونظمه ابن الوردي فقال: ولأجل طَيِّب اللَّحْمِ يُخْصَى جَائِزُ الأَكْلِ صَغِيرًا قال ابن حجر في الفتح اتفقوا يعني الشافعية على منع الجب والاختصاء فيلحق به ما في معناه من التداوي لقطع شهوة النكاح فما في شرح السنة للبغوي من جوازه محمول على دواء يسكن الشهوة ولا يقطعها أصالة (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه يوسف بن يونس الأفطس قال في الميزان عن ابن عدي كل ما روى عن الثقات فهو منكر فمن ذلك هذا الحديث . ٩٣٣١ - (نهى عن الإقران) بهمزة مكسورة بين لام وقاف عند جمع وهي رواية مسلم كما ذكره عياض قال وكذا هو في أكثر الروايات وقال القرطبي كذا وقعت اللفظة لجميع رواة مسلم وليست معروفة فإنها وقعت رباعية من أقرن وصوابه القران لأنه من قرن يقرن ثلاثياً كما في رواية أخرى قال الفراء يقال قرن بين الحج ولا يقال أقرن قال القرطبي غير أنه جاء في الصحاح أقرن الدم في العرق ٣٩٣ باب المناهي ٩٣٣٢ - ((نَهَى عَنِ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلاَةِ». (ك هق) عن سمرة (صح). ٩٣٣٣ - ((نَهَى عَنِ الْإِفْعَاءِ وَالتَّوَرُّكِ فِي الصَّلاَةِ)). (حم هق) عن أنس (صح). ٩٣٣٤ - (نَهَى عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ». (ن) عن أنس (ح). ٩٣٣٥ - ((نَهَى عَنِ التَُّّلِ)). (حم ق د) عن سعد (حم ت ن هـ) عن سمرة (صح). واستقرن كثر فيحتمل حمل الإقران المذكور عليه فيكون معناه نهى عن الإكثار من أكل التمر إذا أكل مع غيره ويرجع معناه إلى القران المذكور في الرواية الأخرى وقال ابن حجر الرواية الفصحى أنسب وهكذا جاء عند أحمد والطيالسي وهو أن يقرن تمرة بتمرة فيأكلها معاً لأن فيه إجحافاً برفيقه مع ما فيه من الشره والنهي للتنزيه إن كان الآكل مالكاً مطلق التصرف وإلا فللتحريم وقال ابن بطال هو الندب مطلقاً عند الجمهور لأن الذي يوضع للأكل سبيله سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس في الأكل والأرجح الأول ومثل التمرتين اللقمتان كما صرح به ابن العربي (إلا أن يستأذن الرجل أخاه) أي رفيقه المشارك له في ذلك فيأذن له فيجوز لأنه حقه فله إسقاطه ويقوم مقام صريح إذنه قرينة يغلب على الظن رضاه فإن كان شريكه أكثر من واحد شرط إذن الكل قال ابن حجر وهذا يقوي مذهب من يصحح هبة المجهول (حم ق د عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً الترمذي وابن ماجه في الأطعمة والنسائي في الوليمة فتخصيص المؤلف الثلاث من الستة غير جيد. ٩٣٣٢ - (نهى عن الإقعاء في الصلاة) بأن يقعد على وركيه ناصباً فخذيه قال البيهقي والإقعاء نوعان أحدهما هذا وهو المنهي عنه كما تقرر والثاني صح فعله عن المصطفى وهو أن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض وأليه على عقبيه وهو سنة في الجلوس بين السجدتين (ك هق عن سمرة) بن جندب قال الحاكم صحيح ورواه عنه أيضاً الطبراني في الكبير قال الهيثمي وفيه سلام بن أبي حبرة متروك. ٩٣٣٣ - (نهى عن الإقعاء) وهو نصب قدميه ووضع ألييه على عقبيه (والتورك) بأن يجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها بحيث يلي ظاهر الأرض ويخرجها من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض (في الصلاة حم هق عن أنس بن مالك ورواه عنه أيضاً البزار باللفظ المزبور عن شيخه هارون بن سفيان قال الهيثمي لم أر من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح وفي مسلم عن عائشة كان ينهى عن قعية الشيطان قال النووي في الخلاصة قال بعض الحفاظ ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة . ٩٣٣٤ - (نهى عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة) النهي للتحريم فيحرم على الرجال والنساء الأكل في إناء ذهب أو فضة إلا إن عجز عن غيره (ن عن أنس) بن مالك. ٩٣٣٥ - (نهى عن التبتل) أي الانقطاع عن النكاح لأن القصد من هذا الدين بالذات تكثير أهله على سائر الأديان والتبتل في حق عيسى ويحيى فضيلة عظيمة کما دل عليه القرآن وتر که في حق نبينا أعظم لأن فضيلة القوة على النكاح والإكثار منه مع تقلله من الغذاء والملاذ المحرك له من أعظم ٣٩٤ باب المناهي ٩٣٣٦ - (نَهَى عَنِ التََّقُّرِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ». (حم) عن ابن مسعود. ٩٣٣٧ - (نَهَى عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ)). (دت) عن ابن عباس (ح). ٩٣٣٨ - ((نَهَى عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ)». ابن عساكر عن عائشة (د) عن عبد الرحمن بن شبل (ض). ٩٣٣٩ - (نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ)). (ق ٤) عن أبي ثعلبة. المعجزات ومحل النهي فيمن اتخذ ذلك سنة يستن بها أما من تبتل لفقد القدرة على التزوج لفقد أو عدم موافقة فلا يدخل في النهي (حم ق ن عن سعد) بن أبي وقاص (حم ت نه عن سمرة) بن جندب. ٩٣٣٦ - (نهى عن التبقر في المال والأهل) أي الكثرة والسعة والبقر الشق والتوسعة كذا قرره بعضهم وقال الزمخشري التبقر تفعل من بقر بطنه شقه وفتحه فوضع موضع التفرق والتبدد والمعنى النهي عن أن يكون في أهله وماله تفرق في بلاد شتى فيؤدي إلى توزع قلبه (حم عن ابن مسعود) قال الهيثمي رواه بأسانيد وفيها رجل لم يسم اهـ وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف. ٩٣٣٧ - (نهى عن التحريش بين البهائم) أي الإغراء بينها وتهييج بعضها على بعض وهل النهي للتحريم أو الكراهة قولان قال جدنا للأم الزين العراقي ودخل في ذلك مناطحة الثيران والكبوش ومناقرة الدیوك ونحو ذلك (د ت) في الجهاد (عن ابن عباس) رمز لحسنه وأصله قول الترمذي حسن صحیح. ٩٣٣٨ - (نهى عن أكل) في رواية أبي داود لحم (الضب) دويبة تشبه الحرذون لكن أكبر منه وذکر ابن خالويه أنه يعيش سبعمائة سنة وأخذ بهذا قوم فحرموا أكل الضب وعزي لعليّ قال ابن حجر وهذا الحديث يعارضه ما في الحديث المتفق عليه أن خالداً سأل المصطفى وَّ أحرام هو؟ فقال لا، لكني أعافه فأكله خالد وهو ينظر اهـ وأجمع الجمهور على حله لكن بالكراهة التحريمية عند الحنفية وبدونها عند غيرهم (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) في الأطعمة (عن عبد الرحمن بن شبل) قال ابن الجوزي حديث لا يصح وفيه إسماعيل بن عياش ضعيف وقال العراقي تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة وقال المناوي فيه ضمضم بن زرعة فيه مقال وقال الهيثمي فيه إسماعيل بن عياش ضعيف في أهل الحجاز وقال ابن حجر في التخريج سنده شامي ولا يخلو عن مقال لكن قال في الفتح سنده حسن ولا يغتر بقول الخطابي ليس إسناده بذاك ولا بقول ابن الجوزي لا يصح ففيه تساهل لا يخفى. ٩٣٣٩ - (نهى عن أكل لحم كل ذي ناب من السباع) أي ما يعدو بنابه منها كأسد وذئب ونمر ويفسر هذا النهي ويبين أنه تحريم الخبر المار أكل كل ذي ناب من السباع حرام وإلى ذلك ذهب الأئمة الثلاث وعن مالك قولان كما مر (ق عن أبي ثعلبة) الخشني رضي الله عنه . ٣٩٥ باب المناهي ٩٣٤٠ - (نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ». (حم م د ن) عن ابن عباس (صح). ٩٣٤١ - ((نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ)). (ق) عن البراء، وعن جابر، وعن علي، وعن ابن عمر، وعن أبي ثعلبة (صح). ٩٣٤٢ - (نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ)). (د هـ) عن خالد بن الوليد (ح). ٩٣٤٠ - (نهى عن أكل لحم كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب) بكسر الميم وفتح اللام (من الطير) كصقر وعقاب وغراب قال الطيبي وقوله وكل معطوف على قوله نهى عن أكل الخ فيلزم منه تحريم كل ذي مخلب منه لأن الواو تشرك بين المعطوف والمعطوف عليه في العامل ومعناه وقد صار إلى تحريم كل ذي مخلب الأئمة الثلاثة ومشهور مذهب مالك إباحته اهـ قال الحرالي وحكمة النهي عن أكل السباع وما في معناها لحماية سورة غضبها لشدة المعرة في ظهور الغضب في العبيد لأنه لا يصلح إلا لسيدهم وفيه رد على مالك في قوله لا يحرم كل ذي ناب ومخلب لآية ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه﴾ [الأنعام: ١٤٥] وقضية التقييد بذي المخلب منع أكل سباع الطير العادية كعقاب وغراب (حم م) في الصيد (ده) من رواية ميمون بن مهران (عن ابن عباس) لم يخرجه البخاري وقول ابن القطان لم يسمعه ميمون من ابن عباس لما بينهما من سعيد بن جبير رده الخطيب بأن الصحيح أنه ليس بينهما أحد. ٩٣٤١ - (نهى) نهي تحريم (عن أكل لحوم الحمر الأهلية) التي تألف البيوت ولها أصحاب ترجع إليهم وهي كالأنسية ضد الوحشية وقال بعضهم سميت الأهلية بمعنى أنها مملوكة ولها أهل ترجع إليهم ويرجعون إليها بخلاف الوحشية فإنها لا أهل لها قال الحرالي وحكمته الحماية من بلادتها اهـ وذهب إلى تحريمها الأئمة الثلاثة وعن مالك روايتان أشهرهما يكره تنزيهاً وأحلها ابن عباس وعزي لعطاء تمسكاً بخبر أبي داود أطعم أهلك من سمين حمرك وأجيب من جانب الجمهور بأنه حديث مضطرب وبأن في مساقه ما يشير إلى اضطرارهم وليس الكلام فيه قال النووي مال إلى تحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء فمن الصحب فمن بعدهم ولم نجد عن أحد من الصحابة فيه خلافاً إلا عن ابن عباس وعند المالكية ثلاث روايات ثالثها الكراهة (ق عن البراء) بن عازب (وعن جابر) بن عبد الله (وعن علي) أمير المؤمنين (وعن ابن عمر بن الخطاب وعن أبي ثعلبة) الخشني وله طرق وألفاظ. ٩٣٤٢ - (نهى) يوم خبير (عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع) قد تقدم ما في الأخيرين من المذاهب، والبغال كالحمير فيما مر وأما الخيل فحرم، أكلها كثيرون من الحنفية واستظهروا عليه بآية ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ [النحل: ٨] فدل على أنها لم تخلق لغير ذلك وكرهه مالك وأباحه الشافعي كالجمهور بلا كراهة وهذا الخبر متفق على ضعفه والآية مكية والإذن في أكل الخيل بعد الهجرة بنحو سبع سنين (٥) في الأطعمة (٥) في الذبائح (عن خالد بن العد ٣٩٦ باب المناهي ٩٣٤٣ - (نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلَّلَةِ وَأَلْبَانِهَا)). (دت هـ ك) عن ابن عمر (صح). ٩٣٤٤ - ((نَهَىْ عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ، وَهِيَ الَّتِي تُصْبَرُ بِالنَّبْلِ». (ت) عن أبي الدرداء (ح). ٩٣٤٥ - (نَهَى عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الْحَارِّ حَتَّى يُمْكِنَ أَكْلُهُ)). (هب) عن صهيب (ح). الوليد) رمز المصنف لحسنه قال أبو داود منسوخ وقال البيهقي إسناده مضطرب وقال ابن حجر حديث شاذ منکر. ٩٣٤٣ - (نهى عن أكل لحم الجلالة) بالفتح والتشديد التي تأكل الجلة بالكسر وهي البعر وزعم ابن حزم اختصاصها بذوات الأربع والمعروف التعميم فالجلة البعر فوضع موضع العذرة يقال جلت الدابة الجلة ومضت الإماء يجتللن أي يلتقطن الجلة والنهي للتنزيه عند جمهور الشافعية فيكره أكلها إذا تغير لحمها بأكل النجاسة وللتحريم عند بعضهم وهو مذهب الحنابلة وألبانها أي شرب ألبانها قال القاضي ولعله أراد بها البقرة اللبون فإنها تعتاد أكل الأرواث وتحرص عليها دون سائر الدواب وسائر الأحوال فسماها بوصفها الخاص بها غالباً وألحق بلحمها ولبنها بيضها وتزول الكراهة أو الحرمة بزوال ريح النجاسة بعد علفها بطاهر وجاء في خبر تقديره بأربعين يوماً (دت) في الأطعمة (٥) في الذبائح (ك) كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم حسن غريب قال الصدر المناوي وفيه : محمد بن إسحاق . ٩٣٤٤ - (نهى عن أكل) البهيمة (المجثمة) بالجيم والمثلثة المفتوحة (وهي التي تصبر بالنبل) أي تحبس يعني تربط ويرمى إليها بها حتى تموت من جثم بالمكان توقف فيه فإذا ماتت بالرمي لم يحل أكلها لأنها موقوفة بخلاف ما لو أخذت فذبحت (غريبة) في معجم الأدباء زعموا أن المبرد ورد الدينور زائراً لعيسى بن ماهان فأول ما دخل وقضى سلامه قال عيسى أيها الشيخ ما الشاة المجثمة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أكلها قال القليلة اللبن مثل اللحية فقال هل من شاهد قال نعم قول الراجز: لم يَبْقَ من آل الحميد نَسَمَهْ إلا عنيز لحية مُجَثَّمَةْ فإذا بالخادم يستأذن لأبي حنيفة الدينوري فدخل فقال أيها الشيخ ما المجثمة التي نهى عنها قال التي جثمت على ركبها وذبحت من خلف قفاها قال كيف تقوله وهذا شيخ العراق يعني المبرد يقول هي القليلة اللبن وأنشد البيتين، قال أبو حنيفة أيمان البيعة يلزمني إن كان هذا التفسير سمعه هذا الشيخ أو رآه وإن كان البيتان إلا لساعتهما هذه فقال المراد صدق أبو حنيفة فإني أنفت أن أرد عليك من العراق وذكرى ما قد شاع فأول ما تسألنى عنه لا أعرفه فاستحسن منه هذا الإقرار وترك البهت (ت) في الصيد (عن أبي الدرداء) رمز لحسنه وقال غريب ورواه الدارمي عن ابن عباس. ٩٣٤٥ - (نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله) بأن يبرد قليلاً فإن الحار لا بركة فيه كما في الحديث المار والنهي للتنزيه إلا إن خيف ضرر فيكون للتحريم (هب عن صهيب). ٣٩٧ اباب المناهي ٩٣٤٦ - (نَهَى عَنْ أَكْلِ الرَّخَمَةِ)). (عد هق) عن ابن عباس (ض). ٩٣٤٧ - (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَعَنِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ)). (خ) عن أنس (صح). ٩٣٤٨ - (نَهَى عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَالأَرْضِ لِتُحْرَثَ)). (حم م ن) عن جابر (صح). ٩٣٤٩ - ((نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ)). (م ن هـ) عن جابر (حم ٤) عن إياس بن عبد (صح). ٩٣٤٦ - (نهى عن أكل الرخمة) طائر أبقع معروف يأكل الجيف ولا يصيد والنهي للتحريم (عد هق عن ابن عباس) قال ابن حجر حديث ضعيف جداً فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف جداً. ٩٣٤٧ - (نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو) أي يظهر (صلاحها) بأن تصير على الصفة المطلوبة منه وبيعه قبل ذلك لا يصح إلا بشرط القطع (وعن بيع النخل حتى تزهو) بفتح التاء وبالواو وفي رواية تزهى أي تحمر وصوب الخطابي تزهى دون تزهو قال ابن الأثير منهم من أنكر تزهى كما أن منهم من أنكر تزهو والصواب الروايات على اللغتين زهت تزهو وأزهت تزهى أي تحمر وأفهم قوله حتى يبدو صلاحها أنه لا يكتفى بوقت بدو الصلاح بل لا بد من حصوله بالفعل في الكل أو البعض (خ عن أنس) بن مالك . ٩٣٤٨ - (نهى عن بيع ضراب الجمل) بالجيم بخطه أي أجرة ضرابه وهو عسب الفحل فاستئجاره لذلك باطل عند الشافعي وأبي حنيفة للضرر والجهالة وأجازه مالك للحاجة (وعن بيع الماء) من نحو بئر بفلاة أي بشرط أن لا يكون ثم ما يستقي منه وأن تدعو الحاجة له لسقي ماشية لا زرع وأن لا يحتاجه مالكه (والأرض لتحرث) يعني عن إجارتها للزرع والنهي للتنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضاً وتصح إجارتها بغير ما يخرج منها اتفاقاً ومما يخرج منها منعه مالك وأجازه الشافعي (م ت) في البيوع المنهية (عن جابر) ولم يخرجه البخاري. ٩٣٤٩ - (نهى عن بيع فضل الماء) أي عن بيع ما فضل عن حاجته من ذي حاجة لا ثمن له وإن كان له ثمن فالأولى إعطاؤه بلا ثمن فالنهي في الأولى للتحريم وفي الثاني للتنزيه ذكره الشافعية وقال بعض المالكية ليس له منعه وله طلب القيمة كإطعام المضطر وردّ بأن الطعام منقطع المادة غير مستخلف والماء مستخلف ما دام في منبعه حتى لو جمعه في نحو حوض أو إناء فله منعه كالطعام وتأويل بعضهم الخبر بأن المراد ماء الفحل في النزو غير قويم لعطفه عليه في رواية أخرى فيكون تكراراً (من٥ عن جابر حم ٤ عن إياس بن عبد) بغير إضافة يكنى أبا عوف له صحبة يعد في الحجازيين وشهد فتح مصر وصححه الترمذي وقال ابن دقيق العيد على شرطهما ولم يخرجه البخاري. ٣٩٨ باب المناهي ٩٣٥٠ - ((نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْناً)). (حم ق ن) عن البراء وزيد بن أرقم (صح). ٩٣٥١ - (نَهَى عَنْ بَيْع الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً)). (حم ٤) والضياء عن سمرة (صح). ٩٣٥٢ - (نَهَى عَنْ بَيْعِ السَّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ». (طب هق) عن عمران (ض). ٩٣٥٣ - (نَهَىْ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ)». (حم م دن هـ) عن جابر (صح). ٩٣٥٤ - ((نَهَى عَنْ بَيْعِ الشَّاةِ بِاللَّخْمِ)). (ك هق) عن سمرة (صح). ٩٣٥٥ - (نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ)). مالك والشافعي (ك) عن سعيد بن المسيب مرسلاً، البزار عن ابن عمر (صح). ٩٣٥٠ - (نهى عن بيع الذهب بالورق) بكسر الراء الفضة (ديناً) أي غير حال حاضر بالمجلس قال النووي أجمعوا على تحريم بيع ذهب بذهب أو فضة مؤجلاً وكذا بر ببر أو بشعير وكذا كل شيئين اشتركا في علة الربا (حم ق ن عن البراء) بن عازب (و) عن (زيد بن أرقم). ٩٣٥١ - (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) من الطرفين فيكون من بيع الكالىء بالكالىء لأن الربا يجري في الحيوان هكذا قرره الشافعي توفيقاً بين هذا الحديث وخبر البخاري أن المصطفى وَيه اقترض بكراً ورده رباعياً: وقال خياركم أحسنكم قضاء وتعلق الحنفية والحنابلة بظاهر الخبر فمنعوا بيع الحيوان بالحيوان وجعلوه ناسخاً لحديث البخاري مع أن النسخ لا يثبت بالاحتمال وفصل مالك فقال يجوز إن اختلف الجنس ويحرم إن اتحد ونزل الخبرين على هذين (حم ٤) في الربا (والضياء) في المختارة كلهم من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب قال الترمذي حسن صحيح؛ وقال غيره رجاله ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله لما في سماع الحسن عن سمرة من النزاع لكن رواه ابن حبان والدار قطني عن ابن عباس. ٩٣٥٢ - (نهى عن بيع السلاح) وهو كل نافع في الحرب (في الفتنة) أي لأهل الحرب (طب هق عن عمران) بن الحصين قال ابن الجوزي حديث لا يصح؛ وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني فيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك اهـ ورواه عنه أيضاً البزار وابن عدي قال ابن حجر وهو ضعيف والصواب وقفه كما قاله ابن عدي وعلقه البخاري. ٩٣٥٣ - (نهى عن بيع السنين) أي يبيع ما تثمره نخله سنتين أو ثلاثاً أو أربعاً وأكثر لأنه غرر (حم م دنه عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضاً ابن حبان. ٩٣٥٤ - (نهى عن بيع الشاة باللحم) فيه أنه لا يباع حيوان أي ولو سمكاً وجراداً بلحم ولو من سمك وجراد فيستوي فيه الجنس وغيره والمأكولات وغيرها (ك هق) من رواية الحسن (عن سمرة) بن جندب قال البيهقي وفي سماعه منه خلاف فمن أثبته عده موصولاً . ٩٣٥٥ - (نهى عن بيع اللحم بالحيوان) ولو من سمك وجراد فيستوي فيه الجنس وغيره وسواء ٣٩٩ باب المناهي ٩٣٥٦ - (نَهَىْ عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينَ، وَالْمَلَاقِيحَ، وَحَبَلَ الْحَبَلَةِ)). (طب) عن ابن عباس (صح). ٩٣٥٧ - (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَتَأْمَنَ الْعَاهَةَ)). (حم) عن عائشة. ٩٣٥٨ - (نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُجْرَىُ فِيهِ الصَّاعَانِ فَيَكُونَ لِصَاحِبِهِ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ». البزار عن أبي هريرة (صح). ٩٣٥٩ - ((نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُحْفَلاَتِ)). البزار عن أنس (صح). كان لحم الحيوان مأكولاً أو لا للربا قال سعيد بن المسيب كان من ميسر أهل الجاهلية (مالك) في الموطأ (والشافعي) في المسند (ك) كلهم (عن سعيد بن المسيب مرسلاً) وهو عند أبي داود عن سهل بن سعد وحكم بضعفه لما أنه انفرد به مروان عن مالك ولم يتابع عليه وصوب الرواية المرسلة لكنه له شاهد بينه المصنف بقوله (البزار) في مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعاً قال ابن حجر وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع وأبو أمية ضعيف. ٩٣٥٦ - (نهى عن بيع المضامين) وهي ما في البطون من الأجنة (والملاقيح وحبل الحبلة) بفتح الباء فيهما لكن الأول مصدر حبلت المرأة بكسر الباء والثاني اسم جمع حابل كظالم وظلمة. وقال الأخفش وهو جمع حابلة قال ابن الأنباري الهاء في الحبلة للمبالغة (طب) وكذا البزار (عن ابن عباس) ورواه البزار عن ابن عمر قال الهيثمي فيه إبراهيم بن إسماعيل بن جبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة وأخرجه عبد الرزاق قال ابن حجر وسنده قوي اهـ؛ ومن ثم رمز المصنف لصحته . ٩٣٥٧ - (نهى عن بيع الثمار حتى يبدو) أي يظهر وهو بلا همز وأخطأ من همزه: (صلاحها). وفي رواية حتى تزهو وهو بمعناه ويكفي بدو صلاح بعض ثمر البستان (وتأمن العاهة - حم عن عائشة). ٩٣٥٨ - (نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان) صاع البائع وصاع المشتري (فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان) أفاد أنه لا يصح بيع المكيل قبل قبضه وهو مذهب الشافعي: وقال أبو حنيفة إلا العقار وخص مالك المنع بالطعام أخذا بمفهوم هذا الخبر (البزار) من طريق محمد الحموي عن مخلد بن حسين عن هشام بن محمد (عن أبي هريرة) وقال لا نعلمه إلا من هذا الوجه قال الهيثمي فيه مسلم بن أبي مسلم الحرمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح قال ابن حجر وفي الباب أنس وابن عباس عند ابن عدي بسندين ضعيفين جداً: وقال روي من أوجه إذا ضم بعضها لبعض قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس. ٩٣٥٩ - (نهى عن بيع المحفلات) بفتح الفاء جمع محفلة من الحفل الجمع ومنه محفل للموضع الذي يجتمع فيه الناس والمراد المصراة وهي شاة أو بقرة أو ناقة يترك صاحبها حلبها حتى يجتمع لبنها والنهي للتحريم للتدليس ومذهب الشافعي صحة البيع وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث ٤٠٠ باب المناهي ٩٣٦٠ - (نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ)). (ت ن) عن أبي هريرة (صح). ٩٣٦١ - (نَهَىْ أَنْ تُلَقَّىَ الْبُيُوعُ)). (ت هـ) عن ابن مسعود (صح). ٩٣٦٢ - (نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ)). (هـ) عن ابن عمر (ح). ٩٣٦٣ - ((نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَعَنْ ثَمَنِ السَُّّوْرِ». (حم ٤ ك) عن جابر (صح). بكماله وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه البزار وقال من ابتاعهن فهو بالخيار إذا حلبهن (البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته وليس بصحيح فقد قال الهيثمي فيه إسماعيل بن مسلم المکي وهو ضعيف. ٩٣٦٠ - (نهى عن بيعتين) بكسر الباء نظراً للهيئة وبفتحها نظراً للمرة وقال الزركشي الأحسن ضبطه بالكسر (في بيعة) بأن يبيعه شيئاً على أن يشتري منه شيئاً آخر وأن يقول بعتكه بعشرة نقداً وبعشرين نسيئة فخذ بأيهما شئت قال العراقي هذا لا يقتضي اختصاص النهي بالمذكور حتى يدل انتفاء النهي عن بيعه ثالثة فإن هذا مفهوم بعت وقد اختلف الأصول في أن مفهوم العدد حجة وأما هذا فسماه السبكي مفهوم المعدود وليس بحجة اتفاقاً ويجيء مثله في النهي عن لبستين فلا يقتضي النهي عن لبسة ثالثة (ت ن) في البيوع المنهية (عن أبي هريرة) قال الترمذي حسن صحيح ورواه البيهقي أيضاً وزاد صفقة واحدة . ٩٣٦١ - (نهى أن تلقى البيوع) بضم التاء وفتح اللام وقاف مشددة مبنياً للمفعول والبيوع بالرفع نائب الفاعل وأصله تتلقى فحذفت إحدى التاءين والمعنى تستقبل أصحاب البيوع وهو أن تتلقى السلعة الواردة لمحل بيعها قبل وصولها له والنهي معقول وهو منع الضرر ولا يعارضه النهي عن بيع الحاضر للبادي لأنه اقتضى عدم الاستقصاء للجالب وحديث التلقي يقتضي الاستقصاء له لأنا نقول الأحكام مبنية على المصالح ومنها تقديم مصلحة الجماعة على الواحد فكما روعي هنا مصلحة الجالب روعي ثم مصلحة أهل الحضر على مصلحة الواحد وهو الجالب فالحديثان متماثلان لا متعارضان (ت، عن ابن مسعود) قضية تقرير المصنف أن هذا لم يخرج في أحد الصحيحين وليس كذلك فقد رواه مسلم هكذا والبخاري موقوفاً . ٩٣٦٢ - (نهى عن تلقي الجلب) محركاً بمعنى مفعول ما يجلب من بلد لبلد وهو المعبر عنه بتلقي الركبان فيحرم عند الشافعي ومالك وجوّزه الحنفية إن لم يضر بالناس وشرط التحريم علم النهي (٥) في البيوع المنهية (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه، قضية صنيع المصنف تفرد زين به من بين الستة والأمر بخلافه بل خرجه الجماعة كلهم إلا البخاري بأكثر فائدة وهو لا تتلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه شيئاً فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار كذا أورده في البيوع المنهية عن أبي هريرة. ٩٣٦٢ - (نهى عن ثمن الكلب) نهي تحريم (وعن ثمن السنور) الذي لا نفع فيه أو المتوحش الذي لا يمكن تسليمه أو النهي للتنزيه ولا بعد في جمع الكلام الواحد نهياً تحريمياً وآخر تنزيهياً (حم ٤