النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ حرف الميم ٨٩٩٦ - ((مَنْ كَرُمَ أَصْلُهُ، وَطَابَ مَوْلِدُهُ؛ حَسُنَ مَحْضَرُهُ)». ابن النجار عن أبي هريرة (ض). ٨٩٩٧ - ((مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلَّ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَإِيمَاناً». ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة (ض). ٨٩٩٨ - ((مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ)». ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة، وعن ابن عمر (ض). وكلمات ركيكة وتراكيب ضعيفة فعلى المكلف الضرب عن ذلك صفحاً واعتقاد أن المصطفى ولايته يمت حتى ترك الناس على شريعة بيضاء ليلها كنهارها لا تحتاج إلى تتمة ولا تفتقر إلى زيادة وحسبك في الرد عليهم ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ [المائدة: ٣] (حم عن علي) أمير المؤمنين رمز لحسنه. ٨٩٩٦ - (من كرم أصله وطاب مولده حسن محضره) فكان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر ولا يذكر أحد في المجلس إلا بخير (ابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة) قال ابن الجوزي قال ابن عدي هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ورواه الديلمي عن ابن عمر. ٨٩٩٧ - (من كظم غيظاً) أي أمسك وكف عن إمضائه من كظمت القربة إذا ملأتها وشددت رأسها ذكره القاضي (وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً) لأنه قهر النفس الأمارة بالسوء فانحلت ظلمة قلبه فامتلأ يقيناً وإيماناً ولهذا أثنى الله على الكاظمين الغيظ في كتابه وكان ذلك من آداب الأنبياء والمرسلين ومن ثم خدم أنس المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم عشر سنين فلم يقل له في شيء فعله لم فعلته ولا في شيء تركه لم تركته (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة) رمز لحسنه قال الحافظ العراقي فيه من لم يسم ورواه أبو داود باللفظ المزبور لكنه قال على أن ينفذه بدل إنفاذه قال ابن طاهر وفي إسناده مجهول وأورده في الميزان في ترجمة عبد الجليل وقال قال البخاري لا يتابع عليه ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ من كظم غيظاً وهو قادر على إنفاذه زوجه الله من الحور العين يوم القيامة ومن ترك ثوب جمال وهو قادر على لبسه كساه الله رداء الإيمان يوم القيامة ومن أنكح عبداً وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة قال الهيثمي فيه بقية مدلس ورواه الطبراني من حديث أبي مرحوم عن معاذ مرفوعاً بلفظ ((من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلق يوم القيامة حتى يزوجه من أي الحور شاء)) قال في المهذب أبو مرحوم ليس بذاك. ٨٩٩٨ - (من كف غضبه) وفي رواية لسانه (ستر الله عورته) أي من منع نفسه عند هيجان الغضب عن أذى معصوم فعاجل ثوابه أن يستر عورته في الدنيا ومن ستره فيها لا يهتكه في الآخرة ولا يعذبه بنارها لأن من وراء الستر الرضا والنار إنما تلظت وتسعرت لغضبه فإذا كف العبد غضبه ستر الله عورته وأما ما صح أن موسى اغتسل عرياناً فوضع ثوبه على حجر في خلوة ففر به فعدا وراءه يقول ٢٨٢ حرف الميم ٨٩٩٩ - ((مَنْ كَفَّنَ مَيِّاً كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ حَسَنَةٌ)). (خط) عن ابن عمر (ض). ٩٠٠٠ - ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ)). (حم هـ) عن البراء (حم) عن بريدة (ت ن) والضياء عن زيد بن أرقم (ح). ثوبي يا حجر ويضربه بعصاه حتى أثرت فيه فهو ضرب تأديب لا انتقام (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الزين العراقي إسناده حسن. ٨٩٩٩ - (من كفن ميتاً) أي قام له بالكفن من ماله واحتمال أن المراد فعل التكفين لا يلائم السياق (كان له بكل شعرة منه حسنة) يعطاها في الآخرة والظاهر أن المراد الميت المعسر العاجز عن الكفن وليس له من يلزمه مؤونة تجهيزه ويحتمل التعميم وفي رواية لأبي الشيخ والديلمي من كفن ميتاً كساه الله من السندس (خط عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي تفرد به أبو العلاء خالد بن طهمان وتفرد به عنه الصلت بن الحجاج قال يحيى خالد ضعيف وابن عدي عامة أحاديث الصلت منكرة وفي الميزان الظاهر أن هذا حديث موضوع. ٩٠٠٠ - (من كنت مولاه فعلّ مولاه) أي وليه وناصره ولاء الإسلام ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا﴾ [محمد: ١١] وخصه لمزيد علمه ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن سيرته وصفاء سريرته وكرم شيمته ورسوخ قدمه قيل سببه أن أسامة قال لعلّ لست مولاي إنما مولاي رسول الله فقال النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذلك ومن الغريب ما ذكره في لسان الميزان في ترجمة اسفنديار بن الموفق الواعظ أنه كان يتشيع وكان متواضعاً عابداً زاهداً عن ابن الجوزي أنه حكى عن بعض العدول أنه حضر مجلسه فقال لما قال رسول الله وسلم ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) تغير وجه أبي بكر وعمر ونزلت ﴿فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا﴾ [الملك: ٢٧] الآية هكذا ذكره الحافظ في اللسان بنصه ولم أذكره إلا للتعجب من هذا الضلال وأستغفر الله قال ابن حجر حديث كثير الطرق جداً استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد منها صحاح ومنها حسان وفي بعضها قال ذلك يوم غدير خم وزاد البزار في رواية «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله)) ولما سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا فيما خرجه الدار قطني عن سعد بن أبي وقاص ((أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة)) وأخرج أيضاً قيل لعمر إنك تصنع بعلي شيئاً لا تصنعه بأحد من الصحابة قال إنه مولاي وفي تفسير الثعلبي عن ابن عيينة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قال ذلك طار في الآفاق فبلغ الحارث بن النعمان فأتى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال يا محمد أمرتنا عن الله بالشهادتين فقبلنا وبالصلاة والزكاة والصيام والحج فقبلنا ثم لم ترض حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فهذا شيء منك أم من الله فقال ((والذي لا إله إلا هو إنه من الله)) فولّ وهو يقول اللهم إن كان ما يقوله محمد وي لل حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فما وصل لراحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته فخرج من دبره فقتله ولا حجة في ذلك كله على تفضيله على الشيخين كما هو مقرر بمحله من فن الأصول (حم ٥ عن البراء) بن عازب (حم عن بريدة) بن الحصيب (ت ن والضياء) المقدسي (عن زيد بن أرقم) قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وقال في موضع آخر رجاله رجال الصحيح وقال المصنف حديث متواتر. ٢٨٣ حرف الميم . ٩٠٠١ - ((مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ». (حم ن ك) عن بريدة (ح). ٩٠٠٢ - ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». (حم ق ن هـ) عن أنس (صح). ٩٠٠٣ - ((مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَضَعَهُ مَتَى وَضَعَهُ)). (هـ) والضياء عن أبي ذر (ح). ٩٠٠٤ - ((مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْباً مِثْلَهُ ثُمَّ يُلْهِبُ فِيهِ النَّارَ)). (د هـ) عن ابن عمر (ح). ٩٠٠١ - (من كنت وليه فعلّ وليه) يدفع عنه ما يكره قال الشافعي عنى به ولاء الإسلام ورواه الديلمي بلفظ ((من كنت نبيه فعلي وليه)) ولهذا قال أبو بكر فيما أخرجه الدارقطني على عترة رسول الله ﴾ أي الذين حث على التمسك بهم (حم ن ك عن بريدة) بن الحصيب قال الهيثمي في موضع رجاله موثقون وفي آخر رجاله ثقات وفي آخر رجاله رجال الصحيح. ٩٠٠٢ - (من لبس الحرير في الدنيا) أي من الرجال كما أفاده الحديث المار ((حرم الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحلّ لإناثهم)) (لم يلبسه في الآخرة) أي جزاؤه أن لا يلبسه فيها لاستعجالهما أمر بتأخيره ووعد به فحرمه عند ميقاته كوارث قتل مورثه ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾ [الأحقاف: ٢٠] وهذا وعيد مقتض لهذا الحكم وقد يتخلف لمانع وقد دلت النصوص القرآنية على أن التوبة تمنع لحوق الوعيد وكذا الحسنات الماحية والمصائب المكفرة والدعاء والشفاعة بل وشفاعة أرحم الراحمين إلى نفسه ولمالك الجزاء إسقاطه وهذا الحديث نظير ((من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة)) ﴿حم ق﴾ في اللباس ﴿ن﴾ في الزينة كلهم ﴿عن أنس﴾ بن مالك. ٩٠٠٣ - (من لبس ثوب الشهرة) أي ثوب تكبر وتفاخر والشهرة هي التفاخر في اللباس المرتفع أو المنخفض للغاية ولهذا قال ابن القيم هو من الثياب الغالي والمنخفض وقال ابن الأثير ظهور الشيء في شنعة حتى يظهره للناس (أعرض الله عنه) أي لم ينظر الله إليه نظر رحمة ويستمر ذلك (حتى يضعه متى وضعه) بأن يصغره في العيون ويحقره في القلوب وقال ابن الأثير المراد به ما ليس من لبس الرجال يعني يشتهر بينهم بمخالفة ثوبه لألوان ثيابهم وليس ذا مختصاً بالثياب بل يحصل لمن لبس ما يخالف ملبوس الناس فيعجبوا من لباسه ويعتقدوه وقال القاضي المراد بثوب الشهرة ما لا يحل لبسه وإلا لما رتب الوعيد عليه أو ما يقصد بلبسه التفاخر والتكبر على الفقراء والإدلال والتيه عليهم وكسر قلوبهم أو ما يتخذه المساخر ليجعل به نفسه ضحكة بين الناس أو ما يرائى به الأعمال فكني بالثوب عن العمل وهو شائع والأظهر الأول لملاءمته لقوله ألبسه الله ثوب مذلة (ه والضياء) المقدسي (عن أبي ذر) وضعفه المنذري وقال غيره فيه وكيع بن محرز الشامي قال في الميزان قال البخاري رحمه الله تعالى عنده عجائب وساق هذا منها وقال أبو حاتم لا بأس به . ٩٠٠٤ - (من لبس ثوب شهرة) قال القاضي الشهرة ظهور الشيء في شنعة بحيث يشتهر به ٢٠ ٢٨٤ حرف الميم ٩٠٠٥ ـ ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْباً مِنْ نَارٍ)). (حم) عن جویریة (ح). ٩٠٠٦ - ((مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ)). (حم م د) عن ابن عمر (صح). ٩٠٠٧ - ((مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)». (حم دهـ ك) عن أبي موسى (صح). (ألبسه الله يوم القيامة) التي هي دار الجزاء وكشف الغطاء (ثوباً مثله) كذا بخط المصنف وفي رواية ثوب مذلة أي يشمله بالذل كما يشمل الثوب البدن في ذلك الجمع الأعظم بأن يصغره في العيون ويحقره في القلوب لأنه لبس شهوة الدنيا ليفتخر بها على غيره فيلبسه الله مثله (ثم تلهب فيه النار) عقوبة له بنقيض فعله والجزاء من جنس العمل فأذله الله كما عاقب من أطال ثوبه خيلاء بأن خسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ولبس الدنيء من الثياب يذم في موضع ويحمد في موضع فيذم إذا كان شهرة وخيلاء ويمدح إذا كان تواضعاً واستكانةً كما أن لبس الرفيع منها يذم إذا كان لكبر أو فخر ويمدح إذا كان تجملاً وإظهاراً للنعمة (٥٥) في اللباس (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال المنذري أسناده حسن اهـ وقال عبد الحق فيه شريك بن عثمان بن أبي زرعة اهـ قال ابن القطان يوهم ضعف عثمان وما به ضعف اهـ ورواه عنه أيضاً النسائي في الزينة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك عن السنة به غير لائق. ٩٠٠٥ - (من لبس الحرير) أي من الرجال (في الدنيا) أي عامداً عالماً بلا عذر (ألبسه الله يوم القيامة ثوباً) أو قال يوماً هكذا ذكره المنذري (من نار) جزاء بما عمل وفي رواية ((من لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة من النار أو ثوباً من النار)) كذا ساقه المنذري (حم) وكذا الطبراني (عن جويرية) تصغير جارية قال الهيثمي فيه جابر الجعفي وهو ضعيف: وقد وثقه اهـ. وقال المنذري عقب عزوه لأحمد والطبراني فيه جابر الجعفي قال ورواه البزار عن حذيفة رضي الله عنه موقوفاً ((من لبس ثوب حرير ألبسه الله يوماً من نار ليس من أيامكم ولكن من أيام الله الطوال)). ٩٠٠٦ - (من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته) الماحية لذلك (أن يعتقه) أي ندباً وأجمعوا على عدم وجوبه قال ابن العربي إذا لطمته فقد ظلمته وفعلت به ما ليس لك فعله فتعين النظر في مغفرة ذلك الذنب بما يقارنه ويناسبه من العمل وهو العتق لينجو اللاطم من النار بإخراج الملطوم من الرق، فإن قيل وباللطمة يستحق النار: قلنا حق الآدمي لا يسقط إلا برضاه واللطمة قد تكون بسبب دخول صاحبها النار بأن تصادفه: وقد استوت حسناته وسيئاته فتوضع اللطمة في كفة السيئات فترجح فيقتضي النار فيكون عتقها عاصماً منها أجراً في مقابل وزر محلاً بمحل (حم م د عن ابن عمر) بن الخطاب . ٩٠٠٧ - (من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله) وفي رواية مسلم ((من لعب بالنردشير فكأنما ٢٨٥ حرف المیم ٩٠٠٨ - ((مَنْ لَعِبَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتَاقٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ)). (طب) عن أبي الدرداء (ح). ٩٠٠٩ - ((مَنْ لَعِقَ الصَّحْفَةَ وَلَعِقَ أَصَابِعَهُ أَشْبَعَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)). (طب) عن العرباض (ح). ٩٠١٠ - ((مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلاَثَ غَدَوَاتٍ كُلَّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ الْبَلاَءِ)). (هـ) عن أبي هريرة (ض). صنع يده في لحم الخنزير ودمه)) والنردشير هو النرد ومعناه بلغة الفرس حلو، قيل سبب حرمته أن واضعه سابور بن أزدشير أول ملوك ساسان شبه رقعته بوجه الأرض والتقسيم الرباعي بالفصول الأربعة والشخوص الثلاثين بثلاثين يوماً والسواد والبياض بالليل والنهار والبيوت اثني عشر بشهور السنة والكعاب الثلاثة بالأقضية السماوية فيما للإنسان وعليه وما ليس له ولا عليه والخصال بالأغراض التي يسعى الإنسان واللعب بها بالكسب فصار من يلعب بها حقيقاً بالوعيد المفهوم من تشبيه أحد الأمرين بالآخر لاجتهاده في إحياء سنة المجوس المستكبرة على الله. وقد اتفق السلف على حرمة اللعب به ونقل ابن قدامة عليه الإجماع ولا يخلو عن نزاع قال الزمخشري دخلت في زمن الحداثة على شيخ يلعب بالنرد مع آخر يعرف بأزدشير فقلت الأزدشير النردشير بئس المولى وبئس العشير (حم ده) في الأدب (ك) في الإيمان (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ولم يضعفه أبو داود قال ابن حجر ووهم من عزاه مسلم. ٩٠٠٨ - (من لعب بطلاق أو عتاق) أي قال طلقت زوجتي أو أعتقت عبدي هازلاً (فهو كما قال ) أي فيقع الطلاق والعتق فإن هزلهما جد كما مر (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف فرمز المصنف لحسنه لا يحسن. ٩٠٠٩ - (من لعق الصحفة ولعق أصابعه) من أثر الطعام (أشبعه الله في الدنيا والآخرة) يحتمل الدعاء والخبر قال زين الحفاظ العراقي وينبغي في لعق الأصابع الابتداء بالوسطى فالسبابة فالإبهام كما ثبت في حديث كعب بن عجرة اقتداء بالمصطفى والر وسببه أن الوسطى أكثرها تلوثاً بالطعام لكونها أعظم الأصابع وأطولها فينزل في الطعام منها أكثر منهما وينزل من السبابة فيه أكثر من الإبهام لطول السبابة عليها ويحتمل أن البداءة بالوسطى لأنه ينتقل منها إلى جهة اليمين في لعق الأصابع وذلك لأن الذي يلعق أصابعه يكون بطن كفه إلى جهة وجهه فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل للسبابة على جهة يمينه ثم الإبهام كذلك بخلاف ما لو بدأ بالإبهام فإنه ينتقل إلى جهة يساره وهذا أظهر الاحتمالات (طب عن العرباض) بن سارية قال زين الحفاظ العراقي فيه شيخ الطبراني إبراهيم بن محمد بن عزق ضعفه الذهبي : وقال الهيثمي فیه رجل مجهول. ٩٠١٠ - (من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر) قال الطيبي صفة لغدوات أي غدوات كائنة في كل شهر (لم يصبه عظيم من البلاء) لما في العسل من المنافع الدافعة للأدواء وتخصيص الثلاث لسر ٢٨٦ حرف الميم ٩٠١١ - ((مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ). (حم خ) عن أنس (صح). ٩٠١٢ - ((مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ أَثَرِ مِنْ جِهَادٍ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ». (ت هـ ك) عن أبي هريرة (ح). علمه الشارع والعسل يذكر ويؤنث وأسماؤه تزيد على المائة ومن منافعه أنه يجلي وسخ العروق والأمعاء ويدفع الفضلات ويغسل خمل المعدة ويشدها ويسخنها باعتدال ويفتح أفواه العروق ويحلل الرطوبة أكلاً وطلاء وتغذية وينقي الكبد والصدر والكلى والمثانة ويدر البول والطمث وينفع السعال البلغمي وغير ذلك وهو غذاء من الأغذية ودواء من الأدوية وشراب من الأشربة وحلوى من الحلاوات وطلاء من الأطلية ومفرح من المفرحات (٥) عن إدريس بن عبد الكريم المغربي عن أبي الربيع الزهراني عن سعيد بن زكريا المدائني عن الزهر بن سعيد عن عبد الحميد بن سالم (عن أبي هريرة) قال في الميزان عن البخاري لا يعرف لعبد الحميد سماع من أبي هريرة وقال ابن حجر في الفتح سنده ضعيف لكنه قال إن ابن ماجه خرجه من حديث جابر والمؤلف قال عن أبي هريرة فليحرر وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الزبير ليس بثقة وقال العقيلي ليس لهذا الحديث أصل ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن له شاهداً وهو ما رواه أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة مرفوعاً من شرب العسل ثلاثة أيام في كل شهر على الريق عوفي من الداء الأكبر الفالج والجذام والبرص. ٩٠١١ - (من لقي الله) أي من لقي الأجل الذي قدره الله يعني الموت (لا يشرك به) أي والحال أنه لقيه وهو غير مشرك به (شيئاً) قال أبو البقاء شيئاً مفعول يشرك ومنه قوله تعالى ﴿ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾ [الكهف: ١١٠] ويجوز كونه في موضع المصدر وتقديره لا يشرك به إشراكاً كقوله تعالى ﴿لا يضركم كيدهم شيئاً﴾ [آل عمران: ١٢٠] أي ضرراً (دخل الجنة) أي من مات مؤمناً غير مشرك بالله دخل الجنة بفضل الله ابتداء أو بعد عتاب أو عقاب ومن مات مشركاً دخل النار وجلد فيها بالدلائل الدالة عليه فإن قيل أهل الكتاب ليسوا بمشركين ولا يدخلون الجنة فالجواب أن الشرك هنا إن كان بمعنى الكفر فقد اندفع السؤال وإلا كان الكفر مساوياً للشرك في استحقاق الخلود في النار فألحق به (حم خ) في كتاب العلم (عن أنس بن مالك قال ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لمعاذ من لقي الخ قال ألا أبشر الناس قال لا أخاف أن يتكلوا كذا في البخاري وزاد أحمد والطبراني ولم تضره معه خطيئة كما لو لقيه وهو يشرك به دخل النار ولم ينفعه معه حسنة قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح ما خلا التابعي فلم يسم ثم إن ظاهر صنيع المؤلف أن هذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وليس كذلك بل رواه مسلم من حديث جابر بزيادة وزاد ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار. ٩٠١٢ - (من لقي الله بغير أثر) أي علامة من جراحة أو تعب نفساني أو غير ذلك (من جهاد) صفة وهي نكرة في سياق النفي فتعم كل جهاد مع العدو والنفس والشيطان (لقي الله وفيه ثلمة) أي نقصان يوم القيامة وأصلها أن تستعمل في نحو الجدار ثم استعيرت هنا للنقص والأثر ما بقي من رسم الشيء وحقيقته ما يدل على وجود الشيء ثم قيل إنه خاص بزمن النبي ◌َّ وقيل عام (تنبيه) الجهاد من الجهد وهو المشقة فإنه سفر عن الوطن والسفر قطعة من العذاب مع ما فيه من المخاطرة بالنفس فلذلك ٢٨٧ حرف المیم . ٩٠١٣ - ((مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُغْلَبَ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ)). (طب ك) عن أبي أيوب (صح). ٩٠١٤ - ((مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاَتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّ بُعْداً». (طب) عن ابن عباس (ض). ٩٠١٥ ــ ((مَنْ لَمْ يَأْتِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يُصَلِّ فِيهِ فَلْيَبْعَثْ بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِيهِ)). (هب) عن ميمونة (ح). عظمت درجة المجاهد لعظيم ما يلقى وكثرة حسناته لأنه يقاتل عن كل من وراءه من المسلمين ولولا الجهاد لوصل العدو إليهم فكأنه ناب مناب الكل (ت٥ ك) في الجهاد من حديث الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع عن سمي عن أبي صالح (عن أبي هريرة) قال الحاكم هذا حديث كبير غير أن إسماعيل لم يحتجا به وقال الذهبي في موضع إسماعيل ضعفوه وفي آخر ضعيف واه اهـ. ٩٠١٣ - (من لقي العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره) أي لم يسأله الملكان منكر ونكير فيه كما يسأل غيره لما مر (طب ك عن أبي أيوب) الأنصاري قال الهيثمي وفيه منصف بن بهلول والد محمد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٩٠١٤ - (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر) أي لم يفهم في أثناء صلاته أموراً تلك الأمور تنهى عن الفحشاء والمنكر (لم يزدد) بصلاته (من الله إلا بعداً) لأن صلاته ليست هي المستحق بها الثواب بل هي وبال يترتب عليه العذاب قال الحرالي هذه الآفة غالبة على كثير من أبناء الدنيا واستدل به الغزالي على أن الخشوع شرط للصلاة قال لأن صلاة الغافل لا تمنع من الفحشاء والمنكر (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم ثقة لكنه مدلس وقال الزيلعي فيه يحيى بن طلحة اليربوعي وثقه ابن حبان وضعفه النسائي وقال في الميزان هو صويلح الحديث وقال النسائي ليس بشيء وساق له هذا الخبر ثم قال أفحش بن الجنيد فقال هذا كذب وزور ورواه عنه أيضاً ابن مردويه في تفسيره. قال الحافظ العراقي: وسندهما لين، ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن مرسلاً بإسناد صحيح. ٩٠١٥ - (من لم يأت بيت المقدس يصلي فيه فليبعث) إليه (بزيت يسرج فيه) لينتفع بضوئه المصلون والعاكفون فإن ذلك يقوم مقام الصلاة فيه فإن من أعان على خير فله مثل أجر فاعله وذا قاله لما قالت له ميمونة يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس قال: ((ائتوه فصلوا فيه)) قالت فإن لم نستطع فذكره (هب عن ميمونة) أم المؤمنين رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ففيه عثمان بن عطاء الخراساني أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه الدار قطني وغيره وقال عبد الحق إسناده ليس بقوي. ٢٨٨ حرف الميم ٩٠١٦ - ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا)). (حم ت ن) والضياء عن زيد بن أرقم (ح). ٩٠١٧ - ((مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ)). (ع) عن أبي هريرة (ح). ٩٠١٨ - ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَ صِيَامَ لَهُ)). (قط هق) عن عائشة (ح). ٩٠١٦ - (من لم يأخذ من شاربه) ما طال حتى يبين الشفة بياناً ظاهراً (فليس منا) أي ليس على طريقتنا الإسلامية وأخذ بظاهره جمع فأوجبوا قصه والجمهور على الندب كما مر غير مرة (حم ت) في الاستئذان (ن) في الطهارة (والضياء) في المختارة (عن زيد بن أرقم) قال الترمذي حسن. ٩٠١٧ - (من لم يؤمن بالقدر) بالتحريك أي القضاء الإلهي (خيره وشره فأنا منه بريء - ع عن أبي هريرة) قال الهيثمي فيه صالح بن سرح وهو خارجي وأقول فيه أيضاً يزيد الرقاشي وهو متروك كما مر فتعقيبه الجناية برأس الخارجي وحده خارج عن الإنصاف. ٩٠١٨ - (من لم يبيت الصيام) وفي رواية لابن ماجه من لم يفرضه من الليل أي يقطع بالصوم من الليل والفرض القطع وعند الدارقطني من لم يروضه أي يتعرض للصيام وينويه وفي رواية حكاها ابن العربي من لم يبت الصيام والبت القطع (قبل طلوع الفجر) أي ينويه من الليل (فلا صيام له) ظاهره فرضاً كان أو نقلاً وعليه جمع منهم ابن عمر ومالك وداود الظاهري والمزني وخصه الأكثر بالفرض لخبر الدارقطني عن عائشة أن المصطفى وَر قال ((هل عندكم من غداء)) قالت لا قال: ((فإني إذا أصوم)) الحديث، وإذن للاستقبال والاستئناف واتفقوا على اشتراط التبييت في كل فرض لم يتعلق بزمن معين واختلفوا فيما له زمن معين فشرطه الأكثر فيه أخذاً بعموم الحديث غير أن مالكاً وأحمد في إحدى روايتين قالا لو نوى أول ليلة من رمضان صوم جميع الشهر أجزأ لأن صوم الکل کصوم يوم واحد قال القاضي وهو قياس مردود في مقابلة النص ولم يشترط الحنفية التبييت في صوم رمضان والنذر المعين وشرطوه في النذر غير المعين والقضاء والكفارة (قط) من طريق عبد الله بن عباد عن الفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة (هق عن عائشة) قال الدار قطني تفرد به عبد الله بن عباد عن الفضل وكلهم ثقات اهـ. وقال الذهبي هو واه وقال الزين العراقي قال الدار قطني كلهم ثقات اهـ. يحتمل أن يراد به المفضل ومن بعده دون عبد الله بن عباد فيكون مراده أنه المتهم به وأنه عصب الجناية ويحتمل أن يراد به رجاله كلهم عبد الله وغيره فيكون تقوية للحديث والأول أقرب لأن غير واحد اتهم عبد الله بهذا الحديث قال ابن حبان يقلب الأخبار وعنده نسخة موضوعة ثم ذكر هذا الحديث وفهم ابن العربي من كلام الدارقطني تصحيحه فخطب له وادعى دعاوى عريضة . ٢٨٩ حرف الميم . ٩٠١٩ - ((مَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً وَلاَ وَالِداً فَوَرَثَتُهُ كَلَاَلَةٌ)). (هق) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلاً (ض). ٩٠٢٠ ـ ((مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ)). (حم ٣) عن حفصة (ح). ٩٠٢١ - ((مَنْ لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ وَيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ وَيَجُزَّ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا)). (حم) عن رجل (ح). ٩٠٢٢ - ((مَنْ لَمْ يُخَلِّلْ أَصَابِعَهُ بِالْمَاءِ خَلَّلَهَا اللَّهُ بِالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (طب) عن واثلة (ض). ٩٠١٩ - (من لم يترك) من الأموات (ولداً ولا والداً) يرثه (فورثته كلالة) هو أن يموت رجل ولا يدع ولداً ولا والداً يرثانه والكلالة الوارثون الذين ليس فيهم والد ولا ولد فهو واقع على الميت وعلى الوارث (هق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري اسمه عبد الرحمن أو إسماعيل تابعي ثقة مكثر أحد الأئمة وفي موته أقوال. ٩٠٢٠ - (من لم يجمع) بضم فسكون أي يحكم النية ويعقد العزيمة والإجماع العزم التام قال القاضي يقال أجمع على الأمر وجمع إذا صمم ومنه ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم﴾ [يوسف: ١٠٢] أي أحكموه بالعزيمة ولفظ رواية النسائي من لم يبيت (الصيام قبل الفجر) أي الصادق (فلا صيام له) أي صحيح فهو نفي للحقيقة الشرعية وإن وجد الإمساك وحمله من يجوز الصوم بالنية نهاراً مطلقاً على نفي الكمال. قال أصحابنا في الأصول: ومن البعيد تأويل الحنفية الحديث على القضاء والنذر لصحة غيرهما بنية من النهار عندهم وذلك لأن قصر العام النص في العموم على نادر لندرة القضاء والنذر بالسنة إلى صوم المكلف به في أصل الشرع (تنبيه) قال ابن العربي ألبست القدرية بهذا الحديث على سلفنا الأصوليين وأسكنتهم في ضنك من النظر فقالت لهم إن النفي بلا إذا اتصل باسم على تفصيل فإنه مجمل وقاضوهم وناظروهم فيه وما كان لهم أن يفعلوا فإن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يبعث لبيان المشاهدات فإذا نفى شيئاً وأثبته فإنما ينفيه ويثبته شرعاً فليس في كلامه بذلك احتمال فيدخله إجمال (حم٣ عن حفصة) قال ابن حجر سنده صحيح لكن اختلف في رفعه ووقفه وصوب النسائي وقفه اهـ: وفي العلل للترمذي عن البخاري أن هذا خطأ والصحيح وقفه علی ابن عمر . ٩٠٢١ - (من لم يحلق عانته) يعني يزيل الشعر الذي على فرجه وحوله وخص الحلق لأنه الأغلب (ويقلم أظافره) أي أظفار يديه ورجليه بقص أو غيره (ويجز شاربه) حتى تتبين الشفة بياناً ظاهراً (فليس منا) أي ليس على سنتنا الإسلامية فإن ذلك مندوب ندباً مؤكداً فتاركه متهاون بالسنة لا أن ذلك واجب كما ظن (حم عن رجل) رمز لحسنه وليس كما ظن فقد قال الحافظ العراقي هذا لا يثبت وفي إسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف. ٩٠٢٢ - (من لم يخلل أصابعه) أي أصابع يديه ورجليه في الوضوء والغسل (بالماء خللها الله فيض القدير ج٦ م١٩ ٢٩٠ حرف الميم ٩٠٢٣ - ((مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرَّكْعَةَ لَمْ يُدْرِكِ الصَّلاَةَ)). (هق) عن رجل (ح). ٩٠٢٤ - ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلِ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)). (حم خ دت هـ) عن أبي هريرة (صح). ٩٠٢٥ - ((مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيُؤْذَنْ بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)). (دك) عن جابر (صح). بالنار) أي أدخل النار بينهما (يوم القيامة) جزاء له على إهماله وتقصيره فيما طلب منه وهذا الوعيد محمول على من لم يصل الماء لما بين أصابعه إلا بالتخليل فأفاد به أنه لا يجوز ترك ما خفي كما هو بين أما من يصل الماء له بدونه فهو له مندوب وتركه مكروه (طب عن واثلة) بن الأسقع وضعفه المنذري ولم یبین وجهه وبينه الهيثمي فقال فيه العلاء بن کثیر الليثي وهو مجمع على ضعفه. ٩٠٢٣ - (من لم يدرك الركعة) في الوقت (لم يدرك الصلاة) أي أداء بل تكون قضاء (هق) من حديث عبد العزيز بن محمد المكي (عن رجل) من الصحابة رمز لحسنه وقال الذهبي في المهذب لا أعرف المكي. ٩٠٢٤ - (من لم يدع) يترك (قول الزور) الكذب والميل عن الحق (والعمل به) أي بمقتضاه مما نهى الشرع عنه زاد البخاري في الأدب والجهل وزاد ابن وهب في الصوم وعليه فإفراد الضمير لاشتراكهما في تنقيص الصوم ذكره العراقي (فليس لله حاجة) قال ابن الكمال هذا وما أشبهه يتفرع على الكناية كقوله تعالى ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً مّا بعوضة﴾ [البقرة: ٢٦] أي ليس له اعتبار عند الله اهـ: وأصله قول الزين العراقي قوله فليس لله حاجة في كذا أي ليس مطلوباً له فكنى به عن طلبه تعالى لذلك تجوزا إذ الطلب في الشاهد إنما يكون غالباً عن حاجة الطالب (في أن يدع) أي يترك (طعامه وشرابه) فهو مجاز عن الرد وعدم القبول قال البيضاوي فنفى السبب وأراد المسبب وإلا فهو سبحانه لا يحتاج إلى شيء وذلك لأن الغرض من إيجاب الصوم ليس نفس الجوع والظمأ بل ما يتبعه من كسر الشهوة وإطفاء ثائرة الغضب وقمع النفس الأمارة وتطويعها للنفس المطمئنة فوجوده بدون ذلك كعدمه ذكره كله البيضاوي رحمه الله تعالى فإن قيل فيلزم الصائم القضاء إذا كذب قلنا سقوط القضاء من أحكام الدنيا وهي تعتمد وجود الأركان والشرائط ولا خلل فيها فلا قضاء وأما عدم القبول فمعناه عدم استحقاق الفاعل الثواب في الآخرة أو نقصانه وذلك يعتمد اشتماله على الكمالات المقصودة وقول ابن بطال رحمه الله تعالى معنى قوله حاجة: أي إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة ردّ بأنه لو لم يرد الله تركه لم يقع وليس المراد الأمر بترك صيامه إذا لم يترك الزور بل التحذير من قوله وفيه كما قال الطيبي دليل على أن الكذب والزور أصل الفواحش ومعدن النواهي بل قرين الشرك قال تعالى ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾ [الحج: ٣٠] وقد علم أن الشرك مضاد الإخلاص وللصوم مزید اختصاص بالإخلاص فيرتفع بما یضاده (حم خ د ت ، عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم. ٩٠٢٥ - (من لم يذر) بفتح الياء وذال معجمة أي يترك (المخابرة) وهي العمل على أرض ببعض ٢٩١ حرف الميم - ٩٠٢٦ - ((مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا)). (خد د) عن ابن عمرو (صح). ٩٠٢٧ - ((مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَيُؤْمِنْ بِقَدَرِ اللَّهِ فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهاً غَيْرَ اللَّهِ)). (طس) عن أنس (ض). ٩٠٢٨ - ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ)). (حم ت) والضياء عن أبي سعيد (صح). ما يخرج منها كذا فسره أصحابنا قال ابن رسلان ولا يستقيم إذ العمل من وظيفة العامل فلا يفسر العقد به (فليؤذن) بالبناء للمفعول (بحرب من الله ورسوله) وجه النهي أن منفعة الأرض ممكنة بالإجارة فلا حاجة للعمل عليها ببعض ما يخرج منها (د ك عن جابر) وفيه عند أبي داود عبد الله بن رجاء أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال صدوق قال الفلاس كثير الغلط والتصحيف ورواه أيضاً الترمذي في العلل وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال إنما نهى عن تلك الشروط الفاسدة التي كانوا يشترطونها فمن لم ينته فليؤذن بحرب. ٩٠٢٦ - (من لم يرحم صغيرنا) أي من لا يكون من أهل الرحمة لأطفالنا أيها المسلمون (ويعرف حق كبيرنا) سناً أو علماً (فليس منا) أي ليس على طريقتنا وسنتنا (خد د عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه ورواه الحاكم باللفظ المزبور وصححه وأقره الذهبي. ٩٠٢٧ - (من لم يرض بقضاء الله ويؤمن بقدر الله فليلتمس إلهاً غير الله) لا إله إلا هو فعلى العبد الرضى بقضائه وقدره ولا يلزم من الرضا بالقضاء الرضا بالمقضي (طس عن أنس) بن مالك قال الهيثمي فيه سهل بن أبي حزم وثقه ابن معين وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات. ٩٠٢٨ - (من لم يشكر الناس لم يشكر الله) لأنه لم يطعه في امتثال أمره بشكر الناس الذين هم وسائط في إيصال نعم الله عليه والشكر إنما يتم بمطاوعته فمن لم يطعه لم يكن مؤدياً شكره أو لأن من لم يشكر الناس مع ما يرى من حرصهم على حب الثناء على الإحسان فأولى بأن يتهاون في شكر من يستوي عليه الشكر والكفران احتمالان للبيضاوي والأول أقرب ومن ثم اقتصر عليه ابن العربي حيث قال الشكر في العربية إخبار عن النعمة المبتدأة إلى المخبر وفائدته صرف النعم في الطاعة وإلا فذلك كفران وأصل النعم من الله والخلق وسائط وأسباب فالمنعم حقيقة هو الله وله الحمد وله الشكر فالحمد خبر عن جلاله والشكر خبر عن إنعامه وأفضاله لكنه أذن في الشكر للناس لما فيه من تأثير المحبة والألفة وفي رواية لا يشكر الله من لا يشكر الناس قال ابن العربي روي برفع الله والناس ونصبهما ورفع أحدهما ونصب الآخر قال الزين العراقي والمعروف المشهور في الرواية نصبهما ويشهد له حديث عبد الله بن أحمد: من لا يشكر الناس لم يشكر الله (حم ت) في البر (والضياء) في المختارة (عن أبي سعید) الخدري قال الترمذي حسن وقال الهيثمي سند أحمد حسن ولأبي داود وابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة وقال صحيح. ٢٩٢ حرف الميم ٩٠٢٩ - ((مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ)). (حم تك) عن أبي هريرة (صح). ٩٠٣٠ - ((مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْبَحْرُ فَلَ طَهَّرَهُ اللَّهُ)). (قط هق) عن أبي هريرة (ض). ٩٠٣١ - ((مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ جِبَالِ عَرَفَةَ)). (حم) عن ابن عمر (ح). ٩٠٣٢ - ((مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلاَ صَلَةَ لَهُ)). (طس) عن أبي هريرة (ض). ٩٠٣٣ - ((مَنْ لَمْ يُوصِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْكَلاَمِ مَعَ الْمَوْنَى)). أبو الشيخ في الوصايا عن قیس (ض). ٩٠٢٩ - (من لم يصل ركعتي الفجر) في وقتها (فليصلهما بعد ما تطلع الشمس) فيه أن الراتبة الفائتة تقضى (حم ت ك) في الصلاة (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٩٠٣٠ - (من لم يطهره البحر) الملح أي ماؤه (فلا طهره الله) دعا عليه فإنه الطهور ماؤه وفيه رد على من كره التطهر به من السلف وأخرج الدارقطني عن ابن عباس البحر ماء طهور للملائكة إذا نزلوا توضؤوا وإذا صعدوا توضؤوا (قط عن أبي هريرة) قال في المهذب ساقه المؤلف يعني البيهقي من حديث محمد بن حميد وهو واه اهـ وقال الغرياني في مختصر الدارقطني فيه سعيد بن ثوبان وأبو هند مجهولان. ٩٠٣١ - (من لم يقبل رخصة الله) يعني لم يعمل بها (كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة) في عظمها تمسك به الظاهرية فأوجبوا الفطر في السفر وقالوا لو صامه لم ينعقد صومه وذهب الجمهور إلى جواز الصوم بل إلى أفضليته على الفطر وأجابوا عن هذا الحديث ونحوه بحمله على من يخاف ضرراً وعلى من وجد في نفسه رغبة عن الفطر ولم يحتمل قلبه قبول رخصة الله تعالى (حم عن ابن عمر) بن الخطاب قاله ابن عمر لما جاءه رجل فقال إني أقوى على الصوم في السفر فقال سمعت رسول الله وَليه يقول فذكره. رمز لحسنه. قال الزين العراقي في شرح الترمذي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني معاً إسناده حسن وقال الهيثمي إسناد أحمد حسن. ٩٠٣٢ - (من لم يوتر فلا صلاة له) أي كاملة (طس عن أبي هريرة). ٩٠٣٣ - (من لم يوص) عند موته (لم يؤذن له في الكلام مع الموتى) عقوبة له على ترك ما أمر به، وتمامه عند مخرّجه أبي الشيخ قيل يا رسول الله ويتكلمون قال: ((نعم ويتزاورون)) اهـ (تتمة) أخرج ابن أبي الدنيا أن حفاراً حفر قبراً ونام عنده فأتاه امرأتان فقالت إحداهما أنشدك بالله إلا ما صرفت عنا هذه المرأة، فاستيقظ فإذا بامرأة جيء بها فدفنها في قبر آخر فرأى في تلك الليلة المرأتين تقول إحداهما جزاك الله خيراً فقال ما لصاحبتك لم تتكلم فقالت ماتت بغير وصية ومن لم يوص لم يتكلم إلى يوم القيامة (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الوصايا عن قيس) بن قبيصة. ٢٩٣ حرف الميم ٩٠٣٤ - ((مَنْ مَاتَ مُحْرِماً حُشِرَ مُلَبِّياً)). (خط) عن ابن عباس (ض). ٩٠٣٥ - ((مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ)). (طب) عن أبي أمامة (ح). ٩٠٣٦ - ((مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ)). (حم ك) عن جابر (صح). ٩٠٣٧ - ((مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ نَقَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى يُحْشَرَ مَعَهُمْ)). (خط) عن أنس (ض). ٩٠٣٤ - (من مات محرماً حشر ملبياً) لأن من مات على شيء بعث عليه كما هو نص الخبر الآتى، ولذلك قال بعض الصحابة يحشر الناس يوم القيامة على مثل هيئتهم في الصلاة من الطمأنينة والهدوء، ومن وجود النعيم بها واللذة وغير ذلك (خط عن ابن عباس) وسببه كما في تاريخ ابن عساكر عن الصولي أن المغيرة المهلبي قال: سئل الحسن الخليج عن الأمين وأدبه فوصف أدباً كثيراً قيل فالفقه؟ قال ما سمعت فقهاً ولا حديثاً إلا مرة نعي إليه غلام له بمكة فقال حدثني أبي عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن عليّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه سمعت النبي وَّ يقول فذكره. ٩٠٣٥ - (من مات مرابطاً في سبيل الله آمنه الله من فتنة القبر) لأن المرابط ربط نفسه وسجنها وصيرها حبيساً لله في سبيله لحرب أعدائه فإذا مات على ذلك فقد ظهر صدق ما في ضميره فوقي فتنة القبر (طب عن أبي أمامة) الباهلي رمز لحسنه وفيه محمد بن حفص الحمصي عن محمد بن حمير وابن حفص قال في اللسان كأصله ضعفه ابن منده وتركه ابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان وابن حمير جهله الدار قطني وضعفه غيره ذكره فيه أيضاً. ٩٠٣٦ - (من مات على شيء بعثه الله عليه) أي يموت على ما عاش عليه ويراعى في ذلك حال قلبه لا حال شخصه لأن نظر الحق إلى القلوب دون ظواهر الحركات فمن صفات القلوب تصاغ الصور في الدار الآخرة ولا ينجو فيها إلا من أتى الله بقلب سليم كذا قرره حجة الإسلام (حم ك) في الرقاق (عن جابر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٩٠٣٧ - (من مات من أمتي) أي أمّة الإجابة والحال أنه (يعمل عمل قوم لوط) من إتيان الذكور شهوة من دون النساء ودفن في مقابر المسلمين (نقله الله إليهم) أي إلى مقابرهم فصيره فيهم (حتى يحشر) يوم القيامة (معهم) فيكون معهم أينما كانوا (تنبيه) في تذكرة العلم البلقيني عن ابن عقيل: جرت مناظرة بين أبي علي بن الوليد وبين أبي يوسف القزويني في إباحته جماع الولدان في الجنة فقال ابن الوليد لا يمتنع أن يجعل ذلك من جملة لذاتها لزوال المفسدة لأنه إنما منع منه في الدنيا لقطع النسل وكونه محلاً للأذى وليس في الجنة ذلك، ولهذا أبيح شرب الخمر فيها وقال أبو يوسف الميل إلى الذكور عاهة وهو قبيح في نفسه لأنه محل لم يخلق للوطء ولهذا لم يبح في شريعة من الشرائع بخلاف الخمر وهو مخرج الحدث والجنة منزهة من العاهات فقال ابن الوليد العاهة التلوث بالأذى وهو مفقود (خط ٢٩٤ حرف الميم ٩٠٣٨ - ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ)). (حم ق د) عن عائشة (صح). ٩٠٣٩ - ((مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ)). (حم ق) عن ابن مسعود (صح). ٩٠٤٠ - ((مَنْ مَاتَ بُكْرَةٌ فَلاَ يَقِيَلَنَّ إِلَّ فِي قَبْهِ، وَمَنْ مَاتَ عَشِيَّةً فَلاَ يَبِيتَنَّ إلَّ فِي قَبْهِ». (طب). عن ابن عمر (ح). ٩٠٤١ - ((مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُ خَمْرٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ كَعَابِدٍ وَثَنٍ)). (طب حل) عن ابن عباس (ح). عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه، والأمر بخلافه بل إنما ذكره مقروناً ببيان علته فإنه أورده في ترجمة عيسى بن مسلم الصفار المعروف بالأحمر عن حماد بن زيد عن سهل عن أسن قال وعيسى هذا حدث عن مالك وحماد وابن عباس بأحاديث منكرة اهـ بنصه. ٩٠٣٨ - (من مات) عام في المكلفين بقرينة قوله (و) الحال أن (عليه صيام) هذا لفظ الشيخين ولم يصب من عزاه لهما بلفظ صوم (صام عنه) ولو بغير إذنه (وليه) أي جوازاً لا لزوماً عند الشافعي في القديم المعمول به كالجمهور وبالغ إمام الحرمين وأتباعه فادعوا الإجماع عليه واعتراضه بأن بعض الظاهرية أوجبه ساقط إذ الإمام قال لا أقيم للظاهرية وزناً والجديد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك عدم جواز الصوم عن الميت لأنه عبادة بدنية والمراد بوليه على الأول كل قريب أو الوارث أو عصبته وخرج الأجنبي فلا يصوم إلا بإذن الميت أو الولي بأجرة أو دونها (حم ق د) في الصوم (عن عائشة) وصححه أحمد وعلق الشافعي القول به على ثبوت الحديث وقد ثبت. ٩٠٣٩ - (من مات) في رواية البخاري من أمتي (لا يشرك بالله شيئاً) اقتصر على نفي الشرك لاستدعائه التوحيد بالاقتصار واستدعائه إثبات الرسالة باللزوم إذ من كذب رسل الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك وهو كقولك من توضأ صحت صلاته أي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمناً بجميع ما يجب به الإيمان إجمالاً في الإجمالي وتفصيلاً في التفصيلي (دخل الجنة) أي عاقبة أمره دخولها ولا بد وإن دخل النار للتطهير وفيه دليل لجواز قياس العكس وهو إثبات ضد الحكم لضد الأصل ورد لمن خالف فيه من أهل الأصول (حم ق عن ابن مسعود) ورواه مسلم من حديث جابر بزيادة قال جاء رجل فقال يا رسول الله ما الموجبتان قال: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)). ٩٠٤٠ - (من مات بكرة فلا يقيلن إلا في قبره ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره) لأن المؤمن عزيز مكرم وإذا استحال جيفة ونتناً استقذرته النفوس ونفرت عنه الطباع فهان، فينبغي الإسراع بما يواريه ليستمر على عزته (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي وفيه الحكم بن ظهيرة وهو متروك. ٩٠٤١ - (من مات وهو مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن) أي إن استحل شربها لكفره حينئذ ٢٩٥ حرف الميم . ٩٠٤٢ - ((مَنْ مَثَّلَ بِالشَّعْرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٩٠٤٣ - (مَنْ مَثَّلَ بِحَيَوَانٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ)). (طب) عن ابن عمر (ح). ٩٠٤٤ - (مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَصَبَرَ وَرَضِيَ بِهَا عَنِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُّهُ)). الحكيم عن أبي هريرة (ض). (طب حل) وكذا أحمد والبزار (عن ابن عباس) قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني وأحمد: رجال أحمد رجال الصحيح، وفي إسناد الطبراني زيد بن فاختة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٩٠٤٢ - (من مثل) بالتشديد (بالشعر) صيره مثلة بضم الميم بأن نتفه أو حلقه من الخدود أو غيره بالسواد ذكره الزمخشري (فليس له عند الله خلاق) بالفتح حظ ونصيب وما تقرر من أن المراد الشعر بالتحريك هو ما فهمه جمع من شراح الحديث لكن حرر بعضهم على أن المراد بالشعر الكسر أي الكلام المنظوم وعليه يدل صنيع الهيثمي كالطبراني حيث ذكر الحديث فيما جاء في الشعر والشعراء وذكره بين الأحاديث الواردة في ذم الشعر وزجر الشعراء (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه حجاج بن نصير ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان وقال يخطىء وبقية رجاله ثقات. ٩٠٤٣ - (من مثل بحيوان) بالتشديد قطع أطرافه وفي رواية بدل حيوان بأخيه (فعليه لعنة الله تعالى والملائكة والناس أجمعين) عام مخصوص بغير القاتل الممثل لأن المصطفى وَ ل9 رض رأس يهودي بين حجرين لفعله ذلك بجارية من المدينة وعن جمع من السلف أن من قتل لكفر أو ردة يمثل به بالحرق بالنار ونقل ذلك عن أبي بكر وخالد بن الوليد وصح أن علياً كرم الله وجهه حرق المرتدين فقال الحبر لو كنت أنا لم أحرقهم بل أقتلهم بالسيف فإنه لا يعذب بالنار إلا خالقها اهـ. فأشار رضي الله عنه إلى أن المجتهد لا يقلد مجتهداً ولا ينكر عليه وأنه لو كان هو الإمام ورفع إليه ذلك لم يحرقهم لأنه خلاف قضية اجتهاده وبه يعرف أن مولانا ابن حجر الهيثمي قد جار وأساء الأدب حيث عبر عن ذلك بما لفظه فأنكر عليه ابن عباس اهـ (١) أو خفي على الشيخ أن المجتهد لا ينكر على مجتهد كلا بل ذلك مما طغى به القلم فزلت به القدم وأصل فعل الصديق والمرتضى فعل المصطفى بشير بالعرنيين حيث قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتعذيبهم في الشمس فصاروا يطلبون الماء فيقول النار وذلك لكونهم قتلوا ونهبوا وارتدوا وأجيب بأجوبة منها أنه كان قبل تحريم المثلة (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيثمي فيه بقية وهو مدلس والأصم بن هرمز ولم أعرفه. ٩٠٤٤ - (من مرض ليلة فصبر ورضي بها عن الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فيه شمول للكبائر والقياس استثناؤها كما مر (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة). (١) سبب قول ابن عباس ذلك أن المرتدين الذين حرقهم عليّ كانوا ادعوا فيه الألوهية فلما حرقهم زاد كفر أصحابهم وقالوا لا يعذب بالنار إلا خالقها فلما بلغ ابن عباس قال ذلك. ٢٩٦ حرف الميم ٩٠٤٥ - ((مَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا)). (هـ) عن أبي هريرة (ح). ٩٠٤٦ - ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ)). مالك (حم ٤ ك) عن بسرة بنت صفوان (صح). ٩٠٤٧ - ((مَنْ مَشَىْ إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي الْجَمَاعَةِ فَهِيَ كَحَجَّةٍ، وَمَنْ مَشَىْ إِلَى صَلَةٍ تَطَوُّعِ فَهِيَ كَعُمْرَةٍ نَافِلَةٍ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٩٠٤٥ - (من مس الحصا) أي سوى الأرض للسجود فإنهم كانوا يسجدون عليها وقيل هو تقليب السبحة وعدها (فقد لغا) أي وقع في باطل مذموم أو فعل ما لا يعنيه ولا يليق به فیکره مس الحصى وغيره من أنواع اللعب في جميع الصلاة وألحق به حال الخطبة بل يقبل بقلبه وجوارحه عليها (٥ عن أبي هريرة) رمز لحسنه وعدول المصنف لابن ماجه، واقتصاره عليه كالصريح في أنه لم يره لواحد من الشيخين ولا لغيرهما من الستة سواه: هو ذهول بالغ فقد خرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في باب التنظف والتبكير للجمعة كلهم عن أبي هريرة. ٩٠٤٦ - (من مس ذكره) في رواية لابن ماجه فرجه قال الحرالي والمس ملاقاة الجرمين بغير حائل (فليتوضأ) ولفظ رواية الترمذي فلا يصلي حتى يتوضأ وذلك لبطلان طهره بمسه وهذا الخبر عام مخصوص بمفهوم خبر إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ إذ الإفضاء مبالغة المس ببطن الكف وبه رد قول أحمد ظهر الكف كبطنها ومس المرأة فرجها كمس الرجل ذكره كما يدل عليه رواية من مس فرجه ومس فرج غيره أفحش وأبلغ في اللذة فهو أولى بالنقض هذا كله ما عليه الشافعية والحنابلة قالوا وخبر هل هو إلا بضعة منك بفرض صحته منسوخ أو محمول على المس بحائل كما هو المناسب بحال المصطفى وَلّر ومنع الحنفية النسخ وأخذوا به مؤولين للحديث المشروح بأنه جعل مس الذكر كناية عما يخرج منه قالوا وهو من أسرار البلاغة يكنون عن الشيء ويرمزون إليه بذکر ما هو من روادفه فلما کان مس الذکر غالباً یرادف خروج الحدث منه ويلازمه عبر به عنه كما عبر عن المجيء من الغائط لما قصد الغائط لأجله اهـ ولا يخفى بعده ومنشأ الخلاف أن خبر الواحد هل يجب العمل به فقال الشافعية نعم مطلقاً وقال الحنفية لا فيما تعم به البلوى ومثلوا بهذا الحديث لأن ما تعم به البلوى يكثر السؤال عنه فتقضي العادة بنقله تواتراً لتوفر الدواعي على نقله فلا يعمل بالآحاد فيه قلنا لا نسلم قضاء العادة بذلك (مالك) في الموطأ (حم ٤ ك) كلهم في الطهارة (عن بسرة) بضم المهملة وسكون الموحدة (بنت صفوان) بن نوفل الأسدية أخت عقبة بن أبي معيط لأمة قال الترمذي والحاكم صحيح ورواه عنه أيضاً الشافعي وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود وقال الدارقطني حديث ثابت وصححه ابن معين والبيهقي والحازمي وهو على شرط البخاري بكل حال وعده المصنف من الأحاديث المتواترة ونقل ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب أنه رواه تسعة عشر صحابياً ونقل البعض عن ابن معين أنه لا يصح رده ابن الجوزي وغيره بل أفردوه بتأليف. ٩٠٤٧ - (من مشى إلى) أداء (صلاة مكتوبة فهي) أي المشية والخصلة (كحجة) أي كثوابها (ومن : ٢٩٧ حرف الميم - ٩٠٤٨ - ((مَنْ مَشَىْ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ حَسَنَةٌ)). (طب) عن أبي الدرداء (ض). ٩٠٤٩ - ((مَنْ مَشَىْ مَعَ ظَالِمِ لِيُعِينَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ)». (طب) والضياء عن أوس بن شرحبيل (صح). ٩٠٥٠ - ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ)). (حم دت هـ ك) عن سمرة (صح). مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة) أي كثوابها لكن لا يلزم التساوي في المقدار. استدل به من ذهب إلى أن العمرة سنة لا فرض (طب عن أبي أمامة) قال في المطامح فيه علتان انقطاع في سنده لأن مکحولاً رواه عن أبي أمامة ولم يسمع منه وفیه رجل مجهول. ٩٠٤٨ - (من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة) والحسنة بعشر أمثالها (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف. ٩٠٤٩ - (من مشى مع ظالم ليعينه ) على ظلمه (وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام) هذا مسوق للزجر والتهويل والتهديد أو المراد خرج عن طريقة المسلمين أو المراد إن استحل الظلم والمعاونة عليه (طب والضياء) المقدسى (عن أوس بن شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة ابن أوس صحابي قال المنذري ضعيف غريب وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه عياش بن موسى لم أجد من ترجمه وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم كلام رواه عنه أيضاً الديلمي. ٩٠٥٠ - (من ملك ذا رحم) أصله محل تكوين الولد ثم استعير للقرابة فيقع على كل من بينك وبینه نسب (محرم) وهو من لا يحل نکاحه من الأقارب (فهو حر) يعني يعتق علیه بدخوله في ملکه قال الطيبي وفهم من السياق معنى الندب لجعله الجزاء من باب الإخبار والتنبيه على تحري الأداء إذ لم يقل من ملك ذا رحم فيعتقه بل هو حر والجملة الاسمية المقتضية للدوام والثبوت في الأزمنة الماضية والآتية تنبىء عنه لأنه لم يكن في الأزمنة الماضية حراً فاستبان أنه لا تمسك به للحنفية والمالكية في عتقهم كل محرم وأنه ليس بحجة على الشافعي في قوله لا يعتق إلا الأصل والفرع وقول بعضهم ينزل على الأصول والفروع ممنوع لما فيه من صرف العام على العموم لغير صارف يجاب بل نفي العتق عن غيرهما للأصل المعقول وهو أنه لا عتق بدون إعتاق خولف في الأصول لخبر لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه أي بالشراء من غير حاجة إلى صيغة إعتاق وفي الفروع لقوله تعالى ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء: ٢٦] دل على نفي اجتماع الولد به والعبدية وقول الترمذي العمل على هذا الحديث عند أهل العلم فنحتاج نحن إلى بيان مخصص له بخلاف الحنفية أجيب بأن مخصصه القياس على النفقة فإنها لا تلزم عندنا لغير أصل وفرع (تنبيه) قال أبو البقاء عادة الفقهاء المولعين بالتدقيق يوردون على هذا الحديث وأمثاله إشكالاً هو أن من مبتدأ تحتاج إلى خبر وخبره فهو حرّ وهو لا يعود على من بل على المملوك فتبقى من لا عائد عليها وهذا عند المحققين ليس بشيء لأن خير من قوله ملك وفي ملك ضمير يعود على من وقوله فهو حر جواب الشرط (حم ٥) في العتق (ت) في ٢٩٨ حرف الميم ٩٠٥١ - ((مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ أَوْ مِنْحَةَ لَبَّنٍ أَوْ هَدَىْ زُقَاقاً فَهُوَ كَعِثْقِ نَسَمَةٍ)). (حم ت حب) عن البراء (صح). ٩٠٥٢ - ((مَنْ مَنَحَ مِنْحَةٌ غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ: صَبُوحَهَا، وَغَبُوقَهَا)). (م) عن أبي هريرة (صح). ٩٠٥٣ - ((مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ أَوْ كَلَّ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حم) عن ابن عمرو (صح). الأحكام (٥ ك) في العتق من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال أبو داود والترمذي لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن وفيه علل أخرى انقطاعه ووقفه على عمر أو على الحسن أو على جابر أو على النخعي. ٩٠٥١ - (من منح منحة) بكسر الميم أي عطية وهي تكون في الحيوان وغيره وفي الرقبة والمنفعة والمراد هنا منحة (ورق) قال الزمخشري وهي القرض أي قرض الدراهم (أو منحة لبن) قال وهي أن يعيره أخوه ناقته أو شاته فيحلبها مدة ثم يردّها (أو هدى زقاقاً) بزاي مضمومة وقاف مكررة الطريق يريد أن من دل ضالاً أو أعمى على طريقه ذكره ابن الأثير وقال الطيبي يروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهداية أو من الهدية أي من تصدق بزقاق من نخل وهو السكة والصف من شجر (فهو كعتق نسمة) وفي رواية كان له عتق رقبة قال ابن العربي ومن أسلف رجلاً دراهم فهو أيضاً منحة وفي ذلك ثواب كثير لأن عطاء المنفعة مدة كعطاء العين وجعله كعتق رقبة لأنه خلصه من أسر الحاجة والضلال كما خلص الرقبة من أصل الرق وللباري أن يجعل القليل من العمل كالكثير لأن الحكم له وهو العلّ الكبير والنسمة كل ذي روح وقيل كل ذي نفس مأخوذ من النسم (حم ت) في البر (حب عن البراء) بن عازب قال الحاكم حسن صحيح غريب وكذا قال البغوي وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح . ٩٠٥٢ - (من منح منحة) أي عطية (غدت بصدقة) الجملة خبر من والضمير العائد محذوف تقديره غدت تلك المنحة له ملتبسة بصدقة (وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها) منصوبان على الظرفية أي في أول النهار وأول الليل والصبوح بالفتح الشرب أول النهار والغبوق بالفتح الشرب أول الليل وقيل هما مجروران على البدل (م عن أبي هريرة). ٩٠٥٣ - (من منع فضل ماء أو كلا) يعني أي شخص حفر بئراً بموات للارتفاق فهو أحق بمائها وبما حولها من الكلأ حتى يرتحل وعلى كل حالة يجب عليه بذل الفاضل عن حاجته وحاجة ماشيته للمحتاج فإن لم يفعل وفي رواية لأحمد من منع فضل مائه أو فضل كلئه واتفقت الروايات على أن الجواب قوله (منعه الله فضله يوم القيامة) لتعديه بمنع ما ليس له قال الرافعي وله المنع من سقي الزرع به قال جمع والنهي عن بيع فضل الماء للتحريم وحمله على التنزيه يحتاج لدليل (حم عن ابن ٢٩٩ حرف الميم . ٩٠٥٤ - ((مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ)). (حم ٤ ك) عن أبي سعيد (صح). ٩٠٥٥ - ((مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَأَخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)). (ع) عن عائشة (ض). ٩٠٥٦ - ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يَطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلاَ يَعْصِهِ)). (حم خ ٤) عن عائشة (صح). عمرو) بن العاص قال الهيثمي فيه محمد بن راشد الخزاعي وهو ثقة وقد ضعفه بعضهم قال ابن حجر هذا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفي مسنده ليث بن سليم ورواه الطبراني في الصغير من حديث الأعمش عن عمرو بن شعيب: وقال لم يرو الأعمش عن عمرو غيره ورواه في الكبير من حدیث واثلة بلفظ آخر وإسناده ضعيف إلى هنا كلامه. ٩٠٥٤ - (من نام عن وتره) في رواية بدله حزبه وهو ما يجعله الإنسان على نفسه من نحو صلاة وتلاوة كالورد (أو نسيه فليصله إذا ذكره) لفظ رواية الدار قطني إذا أصبح وذكره زاد الترمذي وإذا استيقظ وفيه أن الوتر يقضى دائماً كالفرض وهو مذهب الشافعي واستدل به أيضاً على أن تأخير الوتر لآخر الليل أفضل أي إن وثق بيقظة وأنت خبير بأنه لا دلالة فيه على ذلك (حم ك عن أبي سعيد) الخدري وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وذكر القزويني ما يدل على أن الخبر واه ورواه الدار قطني باللفظ المزبور عن أبي سعيد قال الغرياني وفيه محمد بن إسماعيل الجعفري قال أبو حاتم منكر الحديث وعنه محمد بن إبراهيم السمر قندي لم أر له ذكراً إلا أن يكون الذي روى عنه ابن السماك فهو هالك وشيخ الجعفري عبد الله بن سلمة بن أسد عن زيد بن أسلم لم أر له ذكراً. ٩٠٥٥ - (من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه) حيث فعل ما يؤدي إلى ذلك وفي الميزان عن مروان الطاطري بفتح الطاءين قلت لليث بن سعد يا أبا الحارث تنام بعد العصر وقد حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن مكحول عن النبي ومث له من نام بعد العصر فقال أدع ما ينفعني بحديث ابن لهيعة عن عقيل (ع) عن عمرو بن حصين عن ابن علاثة قال الذهبي عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة (عن عائشة) وعمرو بن الحصين عن ابن علاثة قال الذهبي في الضعفاء تركوه: وقال الهيثمي رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين وهو متروك ورواه ابن حبان عن أحمد بن يحيى بن زهير عن عيسى بن أبي حرب الصقال عن خالد بن القاسم عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة وحكم ابن الجوزي بوضعه: وقال خالد كذاب والحديث لابن لهيعة فأخذه خالد ونسبه إلى اللیث اهـ. ٩٠٥٦ - (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) أي من نذر طاعة الله وجب عليه الوفاء بنذره ومن نذر معصية حرم عليه الوفاء به لأن النذر مفهومه الشرعي إيجاب قربة ٣٠٠ حرف الميم ٩٠٥٧ - ((مَنْ نَذَرَ نَدْراً وَلَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)). (هـ) عن عقبة بن عامر (خ). ٩٠٥٨ - ((مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلاَ يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّ بِإِذْنِهِمْ)). (ت) عن عائشة (ض). ٩٠٥٩ - ((مَنْ نَسِيَ صَلَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيْهَا إِذَا ذَكَرَهَا)). (حم ق ت ن) عن أنس (صح). وذا إنما يتحقق في الطاعة ويتصور نذر الواجب بأن يوقته وينقلب المندوب بالنذر واجباً (١) (حم خ ٤) في الأيمان والنذور وغيرهما (عن عائشة) زاد الطحاوي وليكفر عن يمينه قال ابن القطان عندي شك في رفع الزيادة. ٩٠٥٧ - (من نذر نذراً ولم يسمه فكفارته كفارة يمين)(٢) حمله مالك والأكثر على النذر المطلق كعلي نذر وحمله كثيرون على نذر اللجاج والغضب (٥) في النذر (عن عقبة بن عامر) رمز لحسنه ورواه أبو داود وغيره عن ابن عباس قال الصدر المناوي في إسناد ابن ماجه من لا يعتمد. ٩٠٥٨ - (من نزل على قوم) في رواية بقوم (فلا يصوم تطوعاً إلا بإذنهم) لأن صوم التطوع حينئذ يورث حقداً في النفس وجبر خاطر المضيف يورث المودة والمحبة في الله وهو أعم نفعاً ولا يعارضه خبر ((إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم)) لأن المراد به الفرض وبفرض إرادة العموم فالأول فيما إذا نزل ضيفاً فيجبر خاطر المضيف بالفطر إن شق عليه صومه والثاني فيما إذا دعاه أهل بيته إلى طعامه فيخبرهم بالواقع ولا يقدح فيه أنه دخل على أم سليم فأتته بتمر وسمن فقال ((أعيدوا سمنکم في سقائه وتمرکم في وعائه فإني صائم» لأن أم سلیم کانت عنده بمنزلة أهل بيته هذا كله بفرض صحة الحديث المشروح! وإلا فهو حديث في سنده ضعيف (ت عن عائشة) ثم قال أعني الترمذي سألت محمداً يعني البخاري عنه فقال حديث منكر، وقال عبد الحق ما في رجاله من يقبل حديثه وقال ابن الجوزي حدیث لا يصح. ٩٠٥٩ - (من نسي صلاة) مكتوبة أو نافلة مؤقتة فلم يصلها حتى خرج وقتها (أو نام عنها) كذلك قال الطيبي ضمن نام معنى غفل أي غفل عنها في حال نومه (فكفارتها) أي تلك المتروكة قال (١) وهل يجب فيه كفارة أو لا قال الجمهور لا وعن أحمد والثوري وإسحاق وبعض الشافعية والحنفية نعم ونقل الترمذي اختلاف الصحابة في ذلك كالقولين واتفقوا على تحريم النذر في المعصية واختلافهم إنما هو في وجوب الكفارة. (٢) قال الدميري اختلف العلماء في المراد بقوله * كفارة النذر كفارة يمين فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج والغضب وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلاً إن كلمت زيداً لله علي حجة أو غيرها فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه وهذا هو الصحيح من مذهبنا وحمله مالك وكثيرون على النذر المطلق كقوله على نذر وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية كمن نذر أن يشرب الخمر وحمله جماعة على جميع أنواع النذر فقالوا هو مخير في جميع أنواع النذر بين الوفاء بما التزمه وبين كفارة يمين.