النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ حرف الميم ٨٨٨٠ - ((مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاعَتِي، وَلَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتِي)). (حم ت) عن عثمان (ض). ٨٨٨١ - ((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي الَّارِ)). (طب حل) عن ابن مسعود (ض). ٨٨٨٢ - ((مَنْ غَلَّ بَعِيراً أَوْ شَاةً أَتَىْ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حم) والضياء عن عبد الله بن أنيس (صح). هريرة) ظاهر عدوله للترمذي واقتصاره عليه أنه لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم فقد خرجه مسلم في الصحيح بلفظ من غشنا فليس منا بل عزاه المصنف نفسه إلى الشيخين معاً في الأزهار المتناثرة وذكر أنه متواتر. ٨٨٨٠ - (من غش العرب لم يدخل في شفاعتي) أي يوم القيامة (ولم تنله مودّتي) في ذلك الموقف الأعظم. قال الحكيم: غشهم أن يصدهم عن الهدى أو يحملهم على ما يبعدهم عن النبي وَّ فمن فعل ذلك فقد قطع الرحم بينهم وبين النبي ◌َّ فبسبب ذلك يحرم مودته وشفاعته ومن غشهم حسدهم على ما آتاهم الله من فضله ووضع رفعتهم وتحقير شأنهم، وقال ابن تيمية هذا كخبر يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك قال كيف أبغضك وبك هداني الله قال تبغض العرب فتبغضني اهـ، فهذا قريب من معناه فإن الغش للنوع لا يكون مع محبتهم بل لا يكون إلا مع استخفاف أو نقص (مم ت) في المناقب عن حفص بن عمر الأحمسي عن مخارق عن طارق (عن عثمان) وقال غريب اهـ، وحفص الأحمسي قال الذهبي ضعفوه، وقال ابن تيمية: ليس عند أهل الحديث بذاك والرواية المنكرة ظاهرة عليها وقد أنكر أكثر الحفاظ أحاديث حفص، وقال البخاري وأبو زرعة هو منكر الحديث. ٨٨٨١ - (من غشنا فليس منا) أي ليس على منهاجنا لأن وصف المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وطريقته الزهد في الدنيا والرغبة فيها وعدم الشره والطمع الباعثين على الغش (والمكر والخداع في النار) أي صاحبهما يستحق دخولها لأن الداعي إلى ذلك الحرص في الدنيا والشح عليها والرغبة فيها وذلك يجر إليها وأخذ الذهبي من الوعيد على ذلك أن الثلاثة من الكبائر فعدها منها (طب حل عن ابن مسعود) قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني في الكبير والصغير معاً: رجاله ثقات وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه . ٨٨٨٢ - (من غل بعيراً أو شاة أتى به يحمله يوم القيامة) قال المظهر معناه من سرق شيئاً في الدنيا من زكاة أو غيرها يجيء به يوم القيامة وهو حامله وإن كان حيواناً له صوت رفيع ليعلم أهل الموقف حاله فتكون فضيحته أشهر، وقد كان المصطفى وم ير يشدد في الغلول كثيراً وأمر الخليفتان الراشدان بعده بتحريق متاع الغال فقيل هو منسوخ بالأخبار التي لم يذر التحريق فيها، وقال ابن القيم الصواب أنه من باب التعزير والعقوبة المالية الراجعة إلى اجتهاد الإمام بحسب المصلحة (حم والضياء) المقدسي (عن عبد الله بن أنيس) بالتصغير. فيض القدير ج٦ م١٦ ٢٤٢ حرف الميم ٨٨٨٣ - ((مَنْ غَلَبَ عَلَى مَاءٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)). (طب) والضياء عن سمرة (صح). ٨٨٨٤ - ((مَنْ فَاتَهُ الْغَزْوُ مَعِي فَلْيَغْزُ فِي الْبَحْرِ)). (طس) عن واثلة (ض). ٨٨٨٥ - ((مَنْ فَدَىْ أَسِيراً مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ فَأَنَا ذُلِكَ الأَسِيرُ)). (طص) عن ابن عباس (ض). ٨٨٨٦ - ((مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ قَطَعَ اللَّهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (هـ) عن أنس (ض). ٨٨٨٧ - ((مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِيَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حم ت ك) عن أبي أيوب (صح). ٨٨٨٣ - (من غلب على ماء) مباح أي سبق إليه (فهو أحق به) من غيره حتى تنتهي حاجته وليس لأحد إزعاجه قبل انقضاء حاجته (طب والضياء عن سمرة) بن جندب. ٨٨٨٤ _ (من فاته الغزو معي فليغز في البحر) زاد في رواية فإن غزوة في البحر أفضل من غزوتين في البر وفي رواية من عشر غزوات وبه استدل من فضل غزو البحر على البر وعكس آخرون وعليه ابن عبد البر كما مر (طس عن واثلة) بن الأسقع قال الهيثمي فيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف . ٨٨٨٥ - (من فدى أسيراً من أيدي العدو) أي الكفار (فأنا ذلك الأسير) أي فكأني أنا المأسور فرضاً وقد فداني فله من الأجر في فدائه مثل ما له في فدائي وهذا خرج مخرج الترغيب الشديد والحث الأكيد على فكاك الأسرى وبذل الجهد في ذلك وأن فيه من الثواب ما لا يحيط بقدره ووصفه إلا الوهاب (طص عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه أيوب بن أبي حجر قال أبو حاتم أحاديثه صحاح وضعفه الأزدي وبقية رجاله ثقات. ٨٨٨٦ - (من فرّ من ميراث وارثه) بأن فعل ما فوّت بإرثه عليه في مرض موته (قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة) أفاد أنّ حرمان الوارث حرام بل قضية هذا الوعيد أنه كبيرة وبه صرح الذهبي وغيره من حديث سويد بن سعيد عن عبد الرحيم بن يزيد العمي عن أبيه (عن أنس بن مالك وهؤلاء الثلاثة ضعفاء ومن ثم قال الشيباني حديث ضعيف جداً انفرد به ابن ماجه وقال الذهبي في الكبائر في سنده مقال، وقال المنذري ضعيف. ٨٨٨٧ - (من فرّق بين والدة وولدها) بما يزيل الملك (فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) فالتفريق بين الأمة وولدها بنحو البيع أو الهبة حرام شديد التحريم عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك بشرط كونه قبل التمييز عند الشافعي وقبل البلوغ عند أبي حنيفة و کذا مالك في رواية ابن غانم عنه وفي رواية عنه قبل أن يثغر وسواء رضيت الأمّ أم لا عند الشافعي وقال مالك يجوز برضاها وذهب بعض الأئمة إلى منع التفريق بينهما مطلقاً وقال كما قال ابن العربي إنه ظاهر الحديث لأنه لم يفرق بين الوالدة ٢٤٣ حرف الميم . ٨٨٨٨ - ((مَنْ فَرَّقَ فَلَيْسَ مِنَّ)). (طب) عن معقل بن يسار (صح). ٨٨٨٩ - ((مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئاً)). (حم ت هـ حب) عن زيد بن خالد (صح). ٨٨٩٠ - ((مَنْ فَطَّرَ صَائِماً أَوْ جَهَّزَ غَازِياً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ). (هق) عنه (صح). ٨٨٩١ - ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ). (حم ق ٤) عن أبي موسى (صح). وولدها بلفظ بين وفرق في جوابه حيث كرر بين في الثاني ليدل على عظم هذا الأمر وأنه لا يجوز التفريق بينهما في اللفظ بالبيع فكيف التفريق بين ذواتيهما؟ ذكره جمع. قال الطيبي: وفي درّة الغواص من أوهام الخواص أن يدخلوا بين بين المظهرين وهو وهم، وإنما أعادوها بين مظهر ومضمر لأن المضمر المتصل كجزء الكلمة فلا يعطف عليه بخلاف المظهر لاستقلاله (حم ت ك) في البيع (عن أبي أيوب) خالد بن يزيد الأنصاري قال الترمذي حسن غريب قال ابن القطان ولم يصححه لأنه من رواية ابن وهب عن حي بن عبد الله وحي نظر فيه البخاري وقال أحمد أحاديثه مناكير، وقال ابن معين لا بأس به فلا اختلاف فيه ولم يصححه اهـ، وظاهر تقريره له على تحسينه لكن علم الحافظ ابن حجر جزم بضعفه وتبعه السخاوي وردّ تصحيح الحاكم له بأنه منتقد. ٨٨٨٨ - (من فرق) بين والدة وولدها (فليس منا) أي ليس من العاملين بشرعنا المتبعين لأمرنا (طب عن معقل بن يسار) قال الهيثمي وفيه نصر بن طريف وهو كذاب. ٨٨٨٩ _ (من فطر صائماً) بعشائه وكذا بتمر فإن لم يتيسر فبماء (كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً) فقد حاز الغني الشاكر أجر صيامه هو أو مثل أجر الفقير الذي فطره ففيه دلالة على تفضيل غني شاكر على فقير صابر ووقع في رواية البيهقي من فطر صائماً كان له أجر من عمله، والحديث المشروح كما قال المؤلف يبين أن الضمير راجع للصوم المفهوم من الصائم أي فله مثل أجر من عمل الصوم لا مثل أجر من عمل تفطير الصائم ويجوز كون من بمعنى ما والأصل كان له أجر ما عمله وهو الصوم (حم ت ٥ حب عن زيد بن خالد) الجهني قال في اللسان عن العقيلي ليس یروی هذا من وجه یثبت. ٨٨٩٠ - (من فطر صائماً) هو عام في القادر على الفطر وغيره وكذا يقال في قوله (أو جهز غازياً فله مثل أجره) قال الطيبي نظم الصائم في سلك الغازي لانخراطهما في معنى المجاهدة مع أعداء الله وقدم الصائم لأن الصوم من الجهاد الأكبر جهاد النفس بکفها عن شهواتها (هق عنه) أي عن زید بن خالد وقضيته أنه لم يخرج في أحد الستة والأمر بخلافه فقد رواه النسائي في الصوم بجملته والترمذي وابن ماجه مقطعاً في الصوم وفي الجهاد. ٨٨٩١ - (من قاتل لتكون كلمة الله) أي كلمة توحيده وهي الدعوى إلى الإسلام (هي العليا) بضم العين تأنيث أعلى (فهو) أي المقاتل (في سبيل الله) قدم هو ليفيد الاختصاص فيفهم أن من قاتل ٢٤٤ حرف الميم ٨٨٩٢ - ((مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ النَّارَ)). (حم) عن عمرو بن عنبسة (ح). ٨٨٩٣ - ((مَنْ قَادَ أَعْمَىْ أَرْبَعِينَ خَطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). (ع طب عد حل هب) عن ابن عمر (عد) عن ابن عباس، وعن جابر (هب) عن أنس (ح). ٨٨٩٤ - ((مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خَطْوَةً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). (خط) عن ابن عمر (ض). للدنيا أو للغنيمة أو لإظهار نحو شجاعة أو ذب عن نفس أو مال فليس في سبيل الله ولا ثواب له نعم من قاتل للجنة ولم يخطر بباله إعلاء كلمة الله فهو كالمقاتل للإعلاء إذ مرجعهما وهو رضا الله واحد، كذا قيل، وهل يشترط مقاربة قصد الإعلاء للقتال أو يكفي عند التوجه؟ رجح البعض الثاني لكن أقول يشترط أن لا يأتي بمناف بينهما كما هو ظاهر (حم ق ٤ عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس قال سئل رسول الله وَله عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل رياء أيّ ذلك في سبيل الله؟ فذكره. ٨٨٩٢ - (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة) بالضم والفتح ما بين الحلبتين (حرم الله على وجهه النار) أي نار الخلود في الجحيم وإن مسه عذابها الأليم لذنب ما؛ قال أبو البقاء في نصب فواق وجهان أحدهما أن يكون ظرفاً تقديره وقت فواق أي وقتاً مقدراً بذلك والثاني أن يكون جارياً مجرى المصدر أي قتالاً بقدر الفواق (حم عن) أبي نجيح (عمرو بن عنبسة) السلمي رمز لحسنه قال الهيثمي فيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف. ٨٨٩٣ - (من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة) أي دخولها وإن كان منه قبل ذلك ما كان لكن من البين أن الكلام فيما إذا قاده لغير معصية بل لو قيل باشتراط قصد الامتثال لم يبعد (ع طب) عن ابن عمر قال الهيثمي وفيه عندهما على بن عروة وهو كذاب (عد) بعدة أسانيد فيه عدة ضعفاء منها عن علي بن إسماعيل بن أبي النجم عن عامر بن يسار عن محمد بن عبد الملك الأنصاري وهو متروك عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر ومنها عن إسماعيل بن محمد عن سليمان بن عبد الرحمن القشيري عن ثور عن ابن المنكدر عن ابن عمر (حل هب) عن طريق ابن عدي المذكورين (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال البيهقي إسناده ضعيف وقال ابن الجوزي له عنه طرق فيها كذابون فهو موضوع (عد) عن عبد الله بن محمد المكي عن عبد الله بن أبان الثقفي عن الثوري عن عمرو بن دينار (عن ابن عباس) ثم قال مخرجه ابن عدي عبد الله بن أبان حدث عن الثقات بالمناكير وهو مجهول اهـ. واقتطاع المؤلف ذلك من كلامه غير صواب (و) من حديث ميمون بن سلمة عن المسيب بن واضح عن أبي البحتري عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر (عن جابر بن عبد الله (هب عن أنس) من طريقين في أحدهما المعلى بن هلال وفي الآخر أبو داود النخعي وبقية بن أسلم الثلاثة كذابون وتابع أبا داود يوسف بن عطية وهو ضعيف اهـ. وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل. ٨٨٩٤ - (من قاد أعمى) مسلماً ويحتمل أن الذمي كذلك (أربعين خطوة) لفظ رواية الخطيب أربعين ذراعاً (غفر الله له ما تقدم من ذنبه) الظاهر أن المراد الصغائر على ما مر (خط) في ترجمة البحتري ٢٠٠ :٠ ٢٤٥ حرف الميم . ٨٨٩٥ - ((مَنْ قَالَ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) نَفَعَتْهُ يَوْماً مِنْ دَهْرِهِ يُصِيبُهُ قَبْلَ ذُلِكَ مَا أَصَابَهُ)). البزار (هب) عن أبي هريرة (ح). ٨٨٩٦ - ((مَنْ قَالَ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ)). البزار عن أبي سعيد (صح). (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الباقي بن قانع أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال الدار قطني يخطىء كثيراً والمعلى بن مهدي قال أبو حاتم يأتي أحياناً بالمنكر. ٨٨٩٥ - (من قال لا إله إلا الله) أي مخلصاً (نفعته) وفي رواية أبي نعيم أنجته (يوماً من دهره) إن قرنها بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الغزالي ذكر في بعض الروايات الصدق والإخلاص فقال مرة من قال لا إله إلا الله مخلصاً ومعنى الإخلاص مساعدة الحال للمقال (يصيبه) وفي رواية أبي نعيم أصابه (قبل ذلك ما أصابه) لأنه إذا أخلص عند قول تلك الكلمة أفاض الله على قلبه نوراً أحياه به فبذلك النور طهر جسده فنفعته عند فصل القضاء وأهلته لجوار الجبار في دار القرار لكن ليس الغرض أنه يلفظ بهذا الكلام فحسب بل أنه عقد ضميره على التوحيد وجعل دين الإسلام مذهبه ومعتمده كما تقول قول الشافعي تريد مذهبه أشار إلى ذلك الزمخشري. (فائدة) قال ابن عربي: أوصيك أن تحافظ على أن تشتري نفسك من الله بعتق رقبتك من النار بأن تقول لا إله إلا الله سبعين ألف مرة فإن الله يعتق رقبتك أو رقبة من تقولها عنه بها ورد به خبر نبوي وأخبرني أبو العباس القسطلاني بمصر أن العارف أبا الربيع المالقي كان على مائدة وقد ذكر هذا الذكر عليها صبي صغير من أهل الكشف فلما مد يده للطعام بكى فقيل ما شأنك قال هذه جهنم أراها وأمي فيها فقال المالقي في نفسه اللهم إني قد جعلت هذه التهليلة عتق أمه من النار فضحك الصبي وقال الحمد لله الذي خرجت أمي منها وما أدري سبب خروجها قال المالقي فظهر لي صحة الحديث قال ابن عربي وقد عملت أنا على ذلك ورأيت بركته (البزار) في مسنده (هب) كلاهما (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً الطبراني في معاجيمه باللفظ المزبور ولكنه قال بدل يصيبه الخ بعد ما يصيبه العذاب قال الطبراني لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص تفرد به الحسين بن علي. ٨٨٩٦ - (من قال لا إله إلا الله مخلصاً) زاد في رواية من قلبه (دخل الجنة) قال الطيبي قوله مخلصاً وفي رواية بدله صدقاً أقيم مقام الاستقامة لأن ذلك يعبر به قولاً عن مطابقة القول المخبر عنه ويعبر به فعلاً عن تحري الأخلاق المرضية كقوله تعالى ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ [الزمر: ٣٣] أي حقق ما أورده قولاً بما تحراه فعلاً وبهذا التقرير يندفع ما أوهمه ظاهر الأخبار من منع دخول كل من نطق بالشهادتين النار وإن كان من الفجار وقال الغزالي معنى الإخلاص أن يخلص قلبه لله فلا يبقى فيه شركة لغيره فیکون الله محبوب قلبه ومعبود قلبه ومقصود قلبه ومن هذا حاله فالدنیا سجنه لمنعها له عن مشاهدة محبوبه وموته خلاص من السجن وقدوم على المحبوب؛ قال الفخر الرازي اشترط القول والإخلاص لأن أحكام الإيمان بعضها يتعلق بالباطن وبعضها بالظاهر فمما يتعلق بالباطن أحكام الآخرة وذا متفرع على الإخلاص الذي هو باطن عن الخلق ومما يتعلق بالظاهر أحكام الدنيا وذا لا يعرف إلا بالقول فصار الإخلاص ركناً أصلياً في حق الله والقول ركناً شرعياً في حق الخلق وقال ٢٤٦ حرف الميم ٨٨٩٧ - (مَنْ قَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ) غُرِسَتْ لَهُ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ». (ت حب ك) عن جابر (صح). ٨٨٩٨ - ((مَنْ قَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ) فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ)). (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة (صح). ٨٨٩٩ - ((مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (ت) عن ابن عباس (صح). الدقاق معناه من قالها مخلصاً في قالته دخل الجنة في حالته وهي جنة المعرفة ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ [الرحمن: ٤٦] (فائدة) جلس الحسن البصري في جنازة النوار امرأة الفرزدق وقد اعتم بعمامة سوداء وأسدلها بين كتفيه والناس بين يديه ينظرون إليه فوقف عليه الفرزدق وقال يا أبا سعيد يزعم الناس أنه اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم قال من ومن قال أنت وأنا قال ما أنا بخيرهم ولا أنت بشرهم لكن ما أعددت لهذا اليوم قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة قال نعم والله العدة (البزار) في مسنده (عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي رجاله ثقات لكن من روى عنه البزار لم أقف له على ترجمة اهـ وقد تناقض في هذا الحديث الحافظ العراقي فمرة حسنه وأخرى ضعفه . ٨٨٩٧ - (من قال سبحان الله) أي أنزهه عن النقائص (العظيم وبحمده) في محل الحال أي نسبحه حامدين له (غرست له بها نخلة في الجنة) أي غرست له بكل مرة نخلة فيها وخص النخل لكثرة منافعه وطيب ثمره قال في المطامح أسرار الأذكار وترتيبها في التجليات والواردات لا يعرفه إلا أهل السلوك والمنازلات والكلام فيه بغير ذوق كلام من وراء حجاب قال العراقي وغرس وغرز كلاهما بمعنى وضع على جهة الثبوت (ت حب ك عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضاً النسائي وابن السني في يوم وليلة وحسنه واستغربه الترمذي وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم. ٨٨٩٨ - (من قال سبحان الله وبحمده في يوم) واحد (مائة مرة) ولو متفرقة وفي أثناء النهار لكن متوالية وفي أوله وأول الليل أفضل ذكره النووي (حطت خطاياه) أي غفرت ذنوبه (وإن كانت مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة في الكثرة وهذا وأمثاله نحو ما طلعت عليه الشمس كناية عبر بها عن الكثرة عرفاً قال ابن بطال والفضائل الواردة في التسبيح والتحميد ونحو ذلك إنما هي لأهل الشرف في الدين والكمال كالطهارة من الحرام وغير ذلك فلا يظن ظان أن من أدمن الذكر وأصر على ما شاء من شهواته وانتهك دين الله وحرماته أن يلتحق بالمطهرين المقدسين ويبلغ منازل الكاملين بكلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى ولا عمل صالح قال عياض وظاهر قوله مثل زبد مع قوله في حديث التهليل محيت عنه خطايا مائة سنة أن التسبيح أفضل لكون عدد الزبد أضعاف المائة لكن قوله في التهليل ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به يقتضي أنه أفضلٍ، (حم ق ت، عن أبي هريرة). ٨٨٩٩ - (من قال في القرآن بغير علم) أي من قال فيه قولاً يعلم أن الحق غيره أو من قال في مشكله بما لا يعرف من مذهب الصحب والتابعين (فليتبوأ مقعده من النار) أي فليتخذ لنفسه نزلاً فيها حيث نصب نفسه صاحب وحي بقوله ما شاء قال ابن الأثير النهي يحتمل وجهين أحدهما أن يكون ٢٤٧ حرف الميم ٨٩٠٠ - ((مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ)). (٣) عن جندب (ح). ٨٩٠١ ــ ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَأَحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). (ق ٤) عن أبي هريرة (صح). له في الشيء رأى وإليه ميل من طبعه وهواه فيتناول القرآن على وفقه محتجاً به لغرضه ولو لم يكن له هوى لم يلح له منه ذلك المعنى وهذا يكون تارة مع العلم كمن يحتج منه بآية على تصحيح بدعته عالماً بأنه غير مراد بالآية وتارة يكون مع الجهل بأن تكون الآية محتملة فيميل فهمه إلى ما يوافق غرضه ويرجحه برأيه وهواه فيكون فسر برأيه إذ لولاه لم يترجح عنده ذلك الاحتمال وتارة يكون له غرض صحيح فيطلب له دليلاً من القرآن فيستدل به بما يعلم أنه لم يرد به كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسي بقوله ﴿اذهب إلى فرعون إنه طغى﴾ [طه: ٢٤] ويشير إلى قلبه ويومىء إلى أنه المراد بفرعون وهذا يستعمله بعض الوعاظ في المقاصد الصحيحة تحسيناً للكلام وترغيباً للسامع وهو ممنوع الثاني أن يتسارع إلى تفسيره بظاهر العربية بغير استظهار بالسماع والنقل يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المبهمة والمبدلة والاختصار والحذف والإضمار والتقديم والتأخير فمن لم يحكم ظاهر التفسير وبادر إلى استنباط المعاني بمجرد فهم العربية كثر غلطه ودخل في زمرة من فسر القرآن بغير علم فالنقل والسماع لا بد منهما أولاً ثم هذه تستتبع التفهم والاستنباط ولا مطمع في الوصول إلى الباطن قبل إحكام الظاهر إلى هنا كلامه (ت) في التفسير (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً أبو داود في العلم والنسائي في الفضائل خلافاً لما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذي به عن الستة ثم إن فيه من جمع جهاته عبد الأعلى بن عامر الكوفي قال أحمد وغيره ضعيف وردوا تصحیح الترمذي له. ٨٩٠٠ - (من قال في القرآن) وفي رواية للترمذي وغيره من قال في كتاب الله وفي رواية من تكلم في القرآن (برأيه) أي بما سنح في ذهنه وخطر بباله من غير دراية بالأصول ولا خبرة بالمنقول (فأصاب) أي فوافق هواه الصواب دون نظر كلام العلماء ومراجعة القوانين العلمية ومن غير أن يكون له وقوف على لغة العرب ووجوه استعمالها من حقيقة ومجاز ومجمل ومفصل وعام وخاص وعلم بأسباب نزول الآيات والناسخ والمنسوخ منها وتعرف لأقوال الأئمة وتأويلاتهم (فقد أخطأ) في حكمه على القرآن بما لم يعرف أصله وشهادته على الله تعالى بأن ذلك هو مراده أما من قال فيه بالدليل وتكلم فيه على وجه التأويل فغير داخل في هذا الخبر ولما لم يتفطن بعض الناس لإدراك هذا المعنى طعن في صحة الخبر وحاول إنكاره بغير دليل (٣ عن جندب) بن عبد الله البجلي رمز المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا ففيه سهل بن عبد الله بن أبي حزم تكلم فيه أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم وقال الترمذي تكلم فيه بعضهم . ٨٩٠١ - (من قام رمضان) أي قام بالطاعة في رمضان أتي بقيام رمضان وهو التراويح أو قام إلى صلاة رمضان أو إلى إحياء لياليه بالعبادة غير ليلة القدر تقديراً ويحصل بنحو تلاوة أو صلاة أو ذكر أو علم شرعي وكذا كل أخروي ويكفي بمعظم الليل وقيل بصلاة العشاء والصبح جماعة (إيماناً) تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه (واحتساباً) إخلاصاً ونصبهما على الحال أو المفعول له وجمع بينهما لأن المصدق ٢٤٨ حرف الميم ٨٩٠٢ ـ (مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِبِمَاناً وَأَحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). (خ ٣) عنه (صح). ٨٩٠٣ - ((مَنْ قَامَ لَيْلَتَي الْعِيدِ مُحْتَسِباً لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ)). (هـ) عن أبي أمامة (ح). ٨٩٠٤ - ((مَنْ قَامَ فِي الصَّلاَةِ فَأَلْتَفَتَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ)). (طب) عن أبي الدرداء (ض). للشيء قد لا يفعله مخلصاً بل لنحو رياء والمخلص في الفعل قد لا يكون مصدقاً بثوابه فلا ملجىء لجعل الثاني تأكيداً للأول (غفر له ما تقدم من ذنبه) الذي هو حق الله تعالى والمراد الصغائر قال الزركشي كل ما ورد من إطلاق غفران الذنوب كلها على فعل بعض الطاعات من غير توبة كهذا الحديث وحديث الوضوء يكفر الذنوب وحديث من صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له فحملوه على الصغائر فإن الكبائر لا يكفرها غير التوبة ونازع في ذلك صاحب الذخائر وقال فضل الله أوسع وكذا ابن المنذر في الأشراف فقال في حديث من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه قال يغفر له جميع ذنوبه صغيرها وكبيرها وحكاه ابن عبد البر عن بعض معاصريه قيل وأراد به أبا محمد الأصيلي المحدث أن الكبائر والصغائر يكفرها الطهارة والصلاة لظاهر الأحاديث قال وهو جهل بين وموافقة للمرجئة في قولهم ولو كان كما زعموا لم يكن للأمر بالتوبة معنى وقد أجمع المسلمون أنها فرض والفروض لا تصح إلا بقصد ولقول المصطفى مط هر كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وفيه جواز قوله رمضان بغیر إضافة شهر قال أصحابنا ویکره قيام الليل کله أي إدامته لا ليلة أو ليالي بدلیل ندبهم إحياء ليلتي العيد وغيرهما (ق ٤) في الصوم (عن أبي هريرة). ٨٩٠٢ - (من قام ليلة القدر) أي أحياها مجردة عن قيام رمضان (إيماناً واحتساباً) إخلاصاً من غير شوب نحو ربياء طلباً للقبول، هبه شعر بها أم لا، هذا مصدر في موضع الحال أي مؤمناً أو محتسباً أو مفعول من أجله قال أبو البقاء ونظيره في جواز الوجهين ﴿اعملوا آل داود شكراً﴾ [سبأ: ١٣] (غفر له ما تقدم من ذنبه) وفي رواية وما تأخر قال الحافظ ابن رجب ولا يتأخر تكفير الذنوب بها إلى انقضاء الشهر بخلاف صيام رمضان وقيامه وقد يقال يغفر لهم عند استكمال القيام في آخر ليلة منه قبل تمام نهارها وتتأخر المغفرة بالصوم إلى إكمال النهار بالصوم (خ ٣ عنه) أي عن أبي هريرة. ٨٩٠٣ - (من قام ليلتي العيد) الفطر والأضحى أي أحياهما (محتسباً) لله (لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) أي لا يشغف بحب الدنيا لأنه موت أو يأمن من سوء الخاتمة ﴿أو من كان ميتاً فأحييناه﴾ [الأنعام: ١٢٢] أي كافراً؛ فهديناه ويحصل ذا بمعظم الليل وقيل بصلاة العشاء والصبح جماعة على ما مر (ه عن أبي أمامة) الباهلي. ٨٩٠٤ - (من قام في الصلاة فالتفت رد الله عليه صلاته) أي لم يقبلها بمعنى أنه لا يثيبه عليها وأما الفرض فيسقط عنه ولا يلزمه قضاؤه فإن الالتفات بالوجه في الصلاة لا يبطلها بل هو مكروه ٢٤٩ حرف الميم ٨٩٠٥ - ((مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءِ وَسُمْعَةٍ فَإِنَّهُ فِي مَفْتِ اللَّهِ حَتَّى يَجْلِسَ)). (طب) عن عبد الله الخزاعي (ح). ٨٩٠٦ - ((مَنْ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْ أُمِّهِ كَانَ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ)). (عد هب) عن ابن عباس (ض). ٨٩٠٧ - ((مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَلَ رَجُلاً مُشْرِكاً قَدْ حَلَّ دَمُهُ)). (حم) عن ابن مسعود (ح). ٨٩٠٨ - ((مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَباً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِراً)). (خط) عن ابن مسعود (ح). تنزيهاً فإن التفت بصدره بطلت حقيقة (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي فيه يوسف بن عطية وهو ضعيف . ٨٩٠٥ - (من قام مقام رياء وسمعة فإنه في مقت الله حتى يجلس) يعني حتى يترك ذلك ويتوب وفي رواية أحمد من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به وسمع قال المنذري وإسناده جيد (طب عن عبد الله الخزاعي) رمز لحسنه قال الهيثمي فيه يزيد بن عياض وهو متروك. ٨٩٠٦ - (من قبل بين عيني أمه) إكراماً لها وشفقة وتعظيماً واستعطافاً (كان له ذلك) أي ثوابه (ستراً من النار) أي حائلاً بينه وبينها مانعاً له من دخوله إياها ثم الذي وقفت عليه في أصول صحيحة بخط الحفاظ بزيادة ما بعد قبل وهل مثل الأم أمهاتها والأب وآباه وفيه احتمال (عد هب) كلاهما من حديث عقيل بن خويلد عن خلف بن يحيى القاضي عن أبي مقاتل عن عبد العزيز بن أبي رواد عبد الله بن طاووس عن أبيه (عن ابن عباس) قضية صنيع المصنف أن مخرجیه سکتا عليه وليس كذلك بل تعقبه ابن عدي بقوله منكر إسناداً ومتناً وأبو مقاتل لا يعتمد على روايته وقال البيهقي إسناده غير قوي اهـ وقال ابن الجوزي موضوع فيه أبو مقاتل لا تحل الرواية عنه اهـ وفي الميزان حفص بن سليم أبو مقاتل السمرقندي وهاه ابن قتيبة شديداً وكذبه ابن مهدي وقال السليماني يضع الحديث ثم ساق له هذا الخبر قال في اللسان عن الحاكم والنقاش حدث بأحاديث موضوعة وكذبه وكيع اهـ ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف فلم يصنع شيئاً. ٨٩٠٧ - (من قتل حيّة فكأنما قتل رجلاً مشركاً) بالله (قد حل دمه) لأنها شاركت إبليس في ضرر آدم وبنيه وعداوتهم وتظاهرت معه فكانت سبباً لإهباطه إلى الأرض فالعداوة بين بنيها وبينهم متأصلة متأكدة لا تبقى في ضررهم غاية فليس لها حرمة ولا ذمة (حم) من حديث أبي الأحوص (عن ابن مسعود) قال أبو الأحوص بينا ابن مسعود يخطب فإذا بحية تمشي على الجدار فقطع خطبته ثم ضربها بقضيبه فقتلها ثم قال سمعت رسول الله ولا يقول فذكره ورواه عنه أبو يعلى والبزار قال الهيثمي بعد ما ذكر الثلاثة رجال البزار رجال الصحيح . ٨٩٠٨ - (من قتل حية أو عقرباً فكأنما قتل كافراً) ومن قتل كافراً كان فداءه من النار لأنه عادى الله (خط عن ابن مسعود) وأخرجه عنه الديلمي لكن بدون العقرب. ٢٥٠ حرف الميم ٨٩٠٩ - ((مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فَلَهُ حَسَنَةٌ)). (حم حب) عن ابن مسعود (صح). ٨٩١٠ - ((مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً بِغَيْرِ حَقِّهِ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حم) عن ابن عمرو (ح). ٨٩١١ - ((مَنْ قَتَلَ كَافِراً فَلَهُ سَلَبُهُ)). (ق دت) عن أبي قتادة (حم د) عن أنس (حم هـ) عن سمرة (صح). ٨٩٠٩ - (من قتل حية فله سبع حسنات ومن قتل وزغة) بفتحات سامّ أبرص قال الزمخشري سمي وزغاً لخفته وسرعة حركته يقال لفلان وزغ أي رعشة وهو من وزغ الجنين في البطن توزيغاً إذا تحرك اهـ. (فله حسنة) ومن له حسنة دخل الجنة كما في الخبر المار (حم حب عن ابن مسعود). ٨٩١٠ - (من قتل عصفوراً) بضم أوله ونبه بالعصفور لصغره على ما فوقه وألحق به تنزه المترفين بالاصطياد لا لأكل أو حاجة وفي رواية فما فوقها وهو محتمل لكونه فوقها في الحقارة والصغر وفوقها في الجثة والعظم (بغير حقه) في رواية حقها والتأنيث باعتبار الجنس والتذكير باعتبار اللفظ وحقها عبارة عن الانتفاع بها (سأله الله عنه) في رواية عن قتله أي عاقبه وعذبه عليه (يوم القيامة) تمامه عند مخرجه أحمد وغيره قيل وما حقها يا رسول الله قال: ((أن تذبحه فتأكله ولا تقطع رأسه فترمي بها)) فما أوهمه صنيع المصنف من أن ما ذكره هو الحديث بتمامه غير صحيح وفي رواية للقضاعي وغيره من قتل عصفوراً عبئاً جاء يوم القيامة وله صراخ تحت العرش يقول رب سل هذا فيم قتلني من غير منفعة قال البغوي فيه كراهة ذبح الحيوان لغير الأكل قال الخطابي وفي معناه ما جرت به العادة من ذبح الحيوان عند قدوم الملوك والرؤساء وعند حدوث نعمة ونحو ذلك من الأمور (حم عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه و فيه صهيب مولى ابن عامر قال الذهبي في المهذب کان حذاء بمكة فيه جهالة وقد وثق وهذا إسناده جید اهـ. ٨٩١١ - (من قتل كافراً)(١) وفي رواية للبخاري من قتل قتيلاً (فله سلبه) أي فله أخذ ثيابه التي عليه والسلب بالفتح المسلوب(٢) وهذا قاله يوم حنين فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً فأخذ أسلابهم قال ابن حجر ووهم من قال إنه قاله يوم بدر وإنما سمَّاه قتيلاً والقتيل لا يقتل لاكتساب لباس مقدّمات القتل فهو مجاز باعتبار الأول من قبيل ﴿ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً﴾ [نوح: ٢٧] وهذا الخبر حمله أبو حنيفة ومالك على أنه من التصرف بالإمامة العظمى فلا يكون السلب للقاتل إلا إذا نقله الإمام إياه وحمله الشافعي على الفتيا المقتضية للتشريع العام لأن ذلك هو الأغلب من تصرف (١) أو كفانا شره بأن أثخنه أو أعماه أو قطع يديه أو رجليه أو أسره. (٢) من ثياب وسلاح ومركوب يقاتل عليه أو ممسكاً عنانه وهو يقاتل راجلاً، والته كسرج ولجام ومقود وكذا لباس كمنطقة وسوار وجنبية وهميان وما فيه من النفقة. ٢٥١ حرف الميم ٨٩١٢ - ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدَاً لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ عَاماً)). (حم خ ن هـ) عن ابن عمرو (صح). ٨٩١٣ - ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)). (حم دن ك) عن أبي بکرة (صح). النبي ◌َّ فلا يخمس السلب عند نابل هو للقاتل وإن لم ينقله الإمام (ق دت عن أبي قتادة) الأنصاري وفيه قصة (حم د عن أنس حم ، عن سمرة) بن جندب قال ابن حجر وسنده لا بأس به وقال الکمال بن أبي شريف في تخريج الکشاف وهم الشرف الطيبي في شرحه للکشاف حیث عزاه لأبي داود من حديث ابن عباس فإن الذي فيه أنه و ﴿ قال يوم بدر من قتل قتيلاً فله كذا وكذا لم يقل فله سلبه. ٨٩١٢ - (من قتل معاهداً) أي من له عهد منا بنحو أمان قال ابن الأثير وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب (لم يرح) بفتح أوليه على الأشهر وقد تضم الياء وتفتح الراء وتكسر (رائحة الجنة) أي لم يشمها حين شمها من لم يرتكب كبيرة لا أنه لا يجدها أصلاً كما يفيده أخبار أخر جمعاً بينه وبين ما تعاضد من الدلائل النقلية والعقلية على أن صاحب الكبيرة إذا كان موحداً محكوماً بإسلامه لا يخلد في النار ولا يحرم من الجنة (وإن ريحها) الواو للحال (ليوجد) في رواية يوجد بلا لام (من مسيرة أربعين عاماً) وروي مائة وخمسمائة وألف ولا تدافع لاختلافه باختلاف الأعمال والعمال والأحوال أو القصد المبالغة في التكثير لا خصوص العدد، والوعيد يفيد أن قتله كبيرة وبه صرح الذهبي وغيره لكن لا يلزم منه قتل المسلم به . (تنبيه) قال ابن القيم ريح الجنة نوعان نوع يوجد في الدنيا تشمه الأرواح أحياناً لا تدركه العبارة ونوع يدرك بحاسة الشم للأبدان كما يشم رائحة الأزهار ونحوها وذا يشترك أهل الجنة في إدراكه في الآخرة من قرب ومن بعد يدركه الخواص في الدنيا وقد أشهد الله عباده في هذه الدار آثاراً من آثار الجنة وأنموذجاً منها من الرائحة الطيبة واللذة الشهية والمناظر البهية والمناكح الشهية والنعيم والسرور وقرة العين (حم خ) في الجزية (ن ٥) في الديات (عن ابن عمرو) بفتح العين ومن ضمه فقد صحف: ابن العاص رفعه . ٨٩١٣ - (من قتل معاهداً) بفتح الهاء أي من عوهد أي صولح مع المسلمين بنحو جزية أو هدنة من إمام أو أمان من مسلم ويجوز كسر الهاء على الفاعل قال في التنقيح والفتح أكثر (في غير كنهه) أي في غير وقته أو غاية أمره الذي يحل فيه قتله وكنه الأمر حقيقته أو وقته أو غايته والمراد الوقت الذي بيننا وبينه فيه عهد أو أمان (حرم الله عليه الجنة) ما دام ملطخاً بذنبه ذلك فإذا طهر بالنار صار إلى ديار الأبرار وقال القاضي حرم الله عليه الجنة ليس فيه ما يدل على الدوام والاقناط الكلي فضلاً عن القطع؛ وقال غيره هذا التحريم مخصوص بزمان ما، لقيام الأدلة على أن من مات مسلماً لا يخلد في النار وإن ٢٥٢ حرف الميم ٨٩١٤ - ((مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً فَأَعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً)). (د) والضياء عن عبادة بن الصامت (ض). ٨٩١٥ - ((مَنْ قَتَلَ وَزَغَاً كَفَّرَ اللّهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ)). (طس) عن عائشة (ح). ٨٩١٦ - ((مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ)). (حم ت ن حب) عن خالد بن عرفطة، وسلیمان بن صرد (ح). ارتكب كل كبيرة ومات على الإصرار (حم دن ك عن أبي بكرة) قال في المهذب هذا إسناد صالح ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور الحاكم، وقال صحيح وأقره الذهبي. ٨٩١٤ - (من قتل مؤمناً فاعتبط بقتله) بعين مهملة أي قتله ظلماً بغير جناية ولا عن جريرة ولا عن قصاص يقال عبطت الناقة إذا نحرتها من غير داء بها، وقيل بمعجمة من الغبطة الفرح والسرور لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله (لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً) أي نافلة ولا فريضة والرواية الأولى أولى كما في المنضد لأن القاتل ظلماً عليه القود؛ هبه فرح بقتله أو لا ، والقتل أكبر الكبائر بعد الكفر (د والضياء) المقدسي (عن عبادة) بن الصامت ورجاله ثقات. ٨٩١٥ - (من قتل وزغاً) بفتح الزاي والغين المعجمتين معروف ويسمى سام أبرص (غفر الله له) لفظ رواية الطبراني محا الله عنه (سبع خطيئات) لتشوف الشارع إلى إعدامه لكونه مجبولاً على الإساءة وقد كان ينفخ النار على إبراهيم حين ألقي فيها وفي مسلم من قتل وزغاً في أول ضربة كتب له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك قال النووي سبب تكثير الثواب في قتله أول ضربة الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه فإنه لو فاته ربما انفلت وفات قتله والمقصود انتهاز الفرصة بالظفر على قتله اهـ. وفي رواية من قتله في أول ضربة له مائة وخمسون وفي الثانية سبعون ووجهه ابن الكمال بأن التعب باطني وظاهري والباطني تعب الاهتمام والاقدام والأول أولى بالاعتبار عند التعارض ولهذا كان الأقل ضرباً أكثر جزاءً مع أن الظاهر المتبادر إلى الوهم خلافه اهـ. وتردد بعض الكاملين في إلحاق الفواسق الخمس به في الثواب الموعود ثم رجح المنع لأن الإلحاق بالقياس ممنوع لبطلان العدد المنصوص وبالدلالة يحتاج لمعرفة لحوق فسادها إلى رتبة فساد الفواسق وهو غير معروف ورجح البعض أنها مثلها لأنه وَّز سماها فويسقة فلو عمل بها كذلك كان عملاً بالنص (طس عن عائشة) رمز لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف؛ ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد الستة لتخريجه وهو ذهول بالغ فقد خرجه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة بلفظ من قتل وزغاً محا الله عنه سبع خطيئات. ٨٩١٦ - (من قتله بطنه) أي مات بمرض بطنه كالاستقاء أو الإسهال أو من حفظ البطن من الحرام والشبه (لم يعذب في قبره) وإذا لم يعذب فيه لم يعذب في غيره لأنه أول منازل الآخرة فإن كان سهلاً فما بعده أسهل وإلا فعكسه قال القرطبي وحكمته أنه حاضر القلب عارفاً بربه فلم يحتج لإعادة السؤال بخلاف من يموت بغيره من الأمراض فإنه يغيب عقولهم قال الطيبي وفيه استعارة تبعية، شبه ما يلحق للمبطون من إزهاق نفسه به بما يزهق النفس بالمحدد ونحوه والقرينة نسبة القتل إلى البطن ٢٥٣ حرف الميم ٨٩١٧ - ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)). (حم ٣ حب) عن سعيد بن زيد (ح). ٨٩١٨ - ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)). (ن) والضياء عن سويد بن مقرن (صح). ٨٩١٩ - ((مَنْ قَدَّمَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئاً أَوْ أَخَّرَهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ)). (هق) عن ابن عباس (ح). (تنبيه) هذا الحديث خص به حديث ابن ماجه والبيهقي من مات مريضاً مات شهيداً ووقي فتنة القبر (حم ن حب عن خالد بن عرفطة) الليثي أو البكري (وعن سليمان بن صرد) بضم المهملة وفتح الراء ابن أبي الجون الخزاعي كان اسمه في الجاهلية سيار فسماه المصطفى ** سليمان كان حبراً عابداً نزل الكوفة . ٨٩١٧ - (من قتل دون ماله) أي عنده ودون في الأصل ظرف مكان بمعنى أسفل وتحت استعملت هنا بمعنى لأجل التي للسببية توسعاً مجازاً لأن الذي يقاتل على ماله كأنه يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه، ذكره جمع (فهو شهيد) أي في حكم الآخرة لا الدنيا أي له ثواب كثواب شهيد مع ما بين الثوابين من التفاوت وذلك لأنه محق في القتال ومظلوم بطلبه منه (ومن قتل دون دمه) أي في الدفع عن نفسه (فهو شهيد ومن قتل دون دينه) أي في نصرة دين الله والذب عنه وفي قتال المرتدين (فهو شهيد ومن قتل دون أهله) أي في الدفع عن بضع حليلته أو قريبته (فهو شهيد) أي في حكم الآخرة لا الدنيا لأن المؤمن بإسلامه محترم ذاتاً ودماً وأهلاً ومالاً فإذا أريد شيء منه من ذلك جاز له الدفع عنه أو وجب على الخلاف المعروف لكن إنما يدفعه دفع الصائل فلا يصعد إلى رتبة وهو يرى ما دونه كافياً كما هو مقرر في الفروع فإذا أدّى قتاله لقتله فهو هدر (حم ٣ حب) والقضاعي (عن سعيد بن زيد) قال: قال رسول الله وَلقول: ((ما تعدون الشهيد فيكم))؟ قالوا من قتل في سبيل الله قال: ((إن شهداء أمتي إذن لقليل)) قالوا فمن هم يا رسول الله فذكره قال المصنف وهو متواتر. ٨٩١٨ - (من قتل دون مظلمته) قال الطيبي يعني قدامها كقوله: تريك الندى ما دونها وهي دونه. (فهو شهيد) قال ابن جرير هذا أبين بيان وأوضح برهان على الإذن لمن أريد ماله ظلماً في قتال ظالمه والحث عليه كائناً من كان لأن مقام الشهادة عظيم فقتال اللصوص والقطاع مطلوب فتركه من ترك النهي عن المنكر ولا منكر أعظم من قتل المؤمن وأخذ ماله ظلماً (ن والضياء) المقدسي وكذا أحمد والقضاعي (عن سويد بن مقرن) بضم الميم وفتح القاف وشد الراء مكسورة (المزني) صحابي نزل الكوفة وظاهر صنيع المصنف أن ذا الحديث وما قبله لا ذكر له في أحد الصحيحين والأمر بخلافه فهذا خرجه البخاري في المظالم بلفظ من قتل دون ماله فهو شهيد وكذا رواه مسلم في الإيمان. ٨٩١٩ - (من قدم من نسكه) أي حجته أو عمرته (شيئاً أو أخره فلا شيء عليه) يفسره أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع بمنى يوم النحر ما سئل عن شيء من الأعمال قدم أو أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) (هق عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه . ٢٥٤ حرف الميم ٨٩٢٠ - ((مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ)). (حم ق د ت) عن أبي هريرة (صح). ٨٩٢١ - ((مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا حُدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ)). (طب) عن واثلة (ح). ٨٩٢٢ - ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ)). (هب) عن بريدة (ح). ٨٩٢٠ - (من قذف مملوكه) أي رماه بالزنا وفي رواية عبده (وهو) أي والحال أنه: أي الملوك (بريء مما قال) سيده فيه لم يحد لقذفه في حكم الدنيا لأن شرط حد القذف الإحصان والقن غير محصن وعليه يستوي مملوكه ومملوك غيره لكنه يعزر لمملوك غيره و(جلد) السيد (يوم القيامة) أي ضرب يوم الجزاء الأكبر (حداً) لانقطاع الرق بزوال ملك السيد المجازي وانفراد البارىء تعالى بالملك الحقيقي وحصول التكافىء ولا تفاضل يومئذ إلا بالتقوى (إلا أن يكون) المملوك (كما قال) من كونه زانياً فلا يحد في الآخرة لا يقال قوله وهو بريء جملة حالية والأحوال شروط فكأنه قال جلد يوم القيامة بشرط كونه بريئاً فيفهم أنه إذا لم يكن بريئاً لا يجلد فلا ينافي قوله إلا أن يكون كما قال لأنا نقول إن كان مفهوم الشرط غير معتبر وهو ما عليه جمع فهذا مفهوم شرط وإن كان معتبراً وهو مذهب آخرين فينزل قوله وهو بريء على أن المراد أنه يغلب على ظنه براءته والواقع في نفس الأمر خلافها فحينئذ لا يحد لصدقه كذا قرره بعض الأعاظم وقال الطيبي الاستثناء مشكل لأن قوله وهو بريء يأباه إلا أن يؤول قوله وهو بريء أن يعتقد ويظن براءته ويكون العبد كما قال في الواقع لا ما اعتقد هو فحينئذ لا يجلد لكونه صادقاً فيه (حم ق) في اللباس والنذر (د) في الأدب (ت) في البر كلهم (عن أبي هريرة) قال قال أبو القاسم هي التوبة فذكره ورواه عنه أيضاً النسائي. ٨٩٢١ - (من قذف ذمّياً) أي رماه بالزنا (حد له يوم القيامة بسياط من نار) جمع سوط وهو معروف أما في الدنيا فلا يجد مسلم لقذف ذمي لكن يعزر والقصد بالحديث التحذير من قذفه وأنه حرام متوعد عليه بالعقوبة في الآخرة لما فيه من إيذائه (طب) وكذا ابن عدي (عن واثلة) بن الأسقع رمز لحسنه قال الهيثمي فيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال محمد بن محصن يضع وتعقبه المؤلف في مختصر الموضوعات ساكتاً عليه. ٨٩٢٢ - (من قرأ القرآن يتأكل به) أي يستأكل به على حد ﴿فمن تعجل في يومين﴾ [البقرة: ٢٠٣] أي استعجل والباء للآلة ككتبت بالقلم (الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم) أي من جعل القرآن ذريعة ووسيلة إلى حطام الدنيا جاء يوم القيامة في أسوأ حال وأقبح صورة حيث عكس وجعل أشرف الأشياء وأعزها وصلت إلى أذل الأشياء وأحقرها وذا أبلغ من خبر لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم لأنه أخبر عن وجهه أنه عظم صرف ثم أكده بقوله وليس عليه لحم قال الأفضلي من استجر الجيفة ببعض الملاهي والمعازف أهون ممن استجرها بالمصحف (هب عن بريدة) قال ابن أبي حاتم لا أصل لهذا من حديث رسول الله وم لحة قال ابن الجوزي ٢٥٥ حرف الميم ٨٩٢٣ - ((مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ)). (حم ن) عن تميم (ض). ٨٩٢٤ - ((مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ)). (ك) عن أبي هريرة (صح). ٨٩٢٥ - ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَّرَةِ تُوِّجَ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ)). (هب) عن الصلصال (صح). ٨٩٢٦ - ((مَنْ قَرَأَ آَيَّةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّ أَنْ يَمُوتَ)). (ن حب) عن أبي أمامة (صح). وفيه علي بن قادم ضعفه يحيى وأحمد بن ضبير ضعفه الدار قطني اهـ وأورده الذهبي في المتروكين وقال ضعفه ابن معين وكان شيعياً غالياً. ٨٩٢٣ - (من قرأ مائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة) أي عبادتها قال السهيلي ويقبح إخراج الباء هنا لتعلقها بما في ضمن الكلام من معنى التقرّب والتهجد وكدخولها هنا خروجها من قوله أمرتك الخير لأنك إذا أمرته بخير فقد كلفته إياه وألزمته ففي ضمن الكلام ما يقتضي حذفها بخلاف نهيت عن الشر فإنه ليس في اللفظ والمعنى إلا ما يطلب حرف الجر وقال الأندلسي في شرح المفصل قرأت السورة وقرأت بالسورة من باب حذف الجار وإيصال الفعل ومثله وسميته محمداً وبمحمد وقيل الباء زائدة والفعل من قسم المتعدي وقال ابن أبي الربيع الأصل في قراءة بالسورة أن يعدي بنفسه فزيد حرف الجر لأن قرأت في معنى تلوت وتلوت لا يتعدى بنفسه وقال أبو حيان في شرح التسهيل خرج الشلوبين قرأت بالسورة على أن الباء للإلصاق أي ألزقت قراءتي بالسورة (حم ن عن تميم) الداري قال الحافظ العراقي إسناده صحيح وقال الهيثمي فيه سليمان بن موسى الشامي وثقه ابن معين وأبو حاتم وقال البخاري عنده مناكير . ٨٩٢٤ - (من قرأ في ليلة) من الليالي ولو قيل في الليل معرفاً لأوهم أن الثواب مرتباً على القراءة الواقعة في جنس الليل (مائة آية لم يكتب من الغافلين) الذي وقفت عليه في مستدرك الحاكم عن أبي هريرة من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ولم أر هذا اللفظ فيه فليحرر (ك عن أبي هريرة) مرفوعاً . ٨٩٢٥ - (من قرأ سورة البقرة) أي اتخذ قراءتها ورداً وجعلها ديدنه وعادته (توج بتاج في الجنة) لما في حفظها والملازمة على تلاوتها من الكلفة والمشقة واشتمالها على الحكم والشرائع والقصص والمواعظ والوقائع الغريبة والمعجزات العجيبة وذكر خالصة أوليائه والمصطفين من عباده وتفضيح الشيطان ولعنه وكشف ما توسل به إلى تسويل آدم وذريته ولذلك سماها مع آل عمران الزهراوين قال الطيبي وتخصيص ذكر التاج كناية عن الملك والسيادة كما يقال قعد فلان على السرير كناية عنه (هب) عن علي بن أحمد بن عبيد بن أبي عمارة المستملي عن محمد بن النضر بن الصلصال (عن الصلصال) بفتح الصاد ابن الدلهمين بفتح الدال واللام وسكون الهاء وفتح الميم وأحمد بن عبيد قال ابن عدي ثقة له مناكير. ٨٩٢٦ - (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) قال ٢٥٦ حرف الميم ٨٩٢٧ - ((مَنْ قَرَأَ الْآَيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». (٤) عن ابن مسعود (صح). التفتازاني يعني لم يبق من شرائط دخول الجنة إلا الموت وكأن الموت يمنعه ويقول لا بد من حضوري أولاً لتدخل الجنة اهـ قيل دبر الصلاة يحتمل قبل السلام وبعده ورجح ابن تيمية كونه قبله وفيه بعد ودبر الشيء كل شيء منه في دبر كدبر الحيوان. (فائدة) في كتاب الصوم من شرح البخاري للقسطلاني روى أن من أدمن قراءة آية الكرسي عقب كل صلاة فإنه لا يتولى قبض روحه إلا الله (ن حب عن أبي أمامة) أورده ابن الجوزي في الموضوعات لتفرد محمد بن حميد به وردوه بأنه احتج به أجل من صنف في الصحيح وهو البخاري ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال ابن معين قال ابن القيم وروى من عدة طرق كلها ضعيفة لكنها إذا انضم بعضها لبعض مع تباين طرقها واختلاف مخرجيها دلّ على أن له أصلا وليس بموضوع وقال ابن حجر في تخريج المشكاة غفل ابن الجوزي في زعمه وضعه وهو من أسمح ما وقع له وقال الدمياطي له طرق كثيرة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة ونقل الذهبي في تاريخه عن السيف ابن أبي المجد الحافظ قال صنف ابن الجوزي كتاب الموضوعات فأصاب في ذكره أحاديث مخالفة للعقل والنقل ومما لم يصب فيه إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعضهم في أحد رواتها كفلان ضعيف أو لين أو غير قوي وليس ذلك الحديث مما يشهد القلب ببطلانه ولا يعارض الكتاب والسنة ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام رجل في رواته وهذا عدوان ومجازفة فمن ذلك هذا الحديث. ٨٩٢٧ - (من قرأ الآيتين) وفي رواية للبخاري بالآيتين بزيادة الباء واللام للعهد (من آخر سورة البقرة) يعني من قوله تعالى ﴿آمن الرسول﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى آخر السورة فآخر الآية الأولى المصير ومن ثم إلى آخر السورة آية واحدة وأما ﴿اكتسبت﴾ [البقرة: ٢٨٦] فليست رأس آية باتفاق العادّين، ذكره ابن حجر (في ليلة كفتاه) بتخفيف الفاء أي أغنتاه عن قيام تلك الليلة بالقرآن وأجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقاً، هبه داخل الصلاة أم خارجها، أو أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملا عليه من الإيمان والأعمال إجمالا أو وقتاه من كل سوء مكروه وكفتاه شر الشيطان أو الآفات أو دفعتا عنه شر الثقلين أو كفتاه بما حصل له بسبب قراءتهما من الثواب عن طلب شيء آخر أو كفتاه قراءة آية الكرسي التي ورد أن من قرأها حين يأخذ مضجعه أمنه الله على داره وجاء في حديث إنه لم ينزل خير من خير الدنيا والآخرة إلا اشتملت عليه هاتان الآيتان أما خير الآخرة فإن قوله ﴿آمن الرسول﴾ إلى قوله ﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾ [البقرة: ٢٨٥] إشارة إلى الإيمان والتصديق، وقوله ﴿سمعنا وأطعنا﴾ [النساء: ٤٦، المائدة: ٧، النور: ٥١] إلى الإسلام والانقياد والأعمال الظاهرة، وقوله ﴿وإليك المصير﴾ [البقرة: ٢٨٥، الممتحنة: ٤] إشارة إلى جزاء العمل في الآخرة وقوله ﴿لا يكلف الله﴾ [البقرة: ٢٨٦، الطلاق: ٧] الخ إشارة إلى المنافع الدنيوية لما فيهما من الذكر والدعاء والإيمان بجميع الكتب والرسل وغير ذلك ولهذا أنزلنا من كنز تحت العرش وقول الكرماني نقلاً عن النووي كفتاه عن قراءة الكهف وآية الكرسي رده ابن حجر بأن النووي لم يقل ذلك مطلقاً (٤ عن ابن مسعود) ٢٥٧ حرف الميم ٨٩٢٨ - ((مَنْ قَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ حَتَّى تَجِبَ الشَّمْسُ)). (طب) عن ابن عباس. ٨٩٢٩ - ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْن)). (ك هق) عن أبي سعيد (صح). البدري، وقضية كلامه أن الشيخين لم يخرجاه والأمر بخلافه فقد خرجاه من حديث ابن مسعود باللفظ المزبور وزادا لفظ كل فقالا في كل ليلة . ٨٩٢٨ - (من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلی الله علیه وملائكته حتى تجب الشمس) أي تغرب ذلك اليوم أي إن قرأها نهاراًفإن قرأها ليلاً صلوا عليه حتى تطلع الشمس وذلك لاشتمالها على جملة ما تحتويه الكتب السماوية من الحكم النظرية والأحكام العملية والتصفية الروحانية وبيان أحوال السعداء والأشقياء والترغيب في الطاعة والترهيب في المعصية بالوعد والوعيد إجمالاً مع السؤال لما فيه صلاح الدارين والفوز بالحسنيين ولذلك شمل الله قارئها برحمته وسألت له الملائكة مغفرة زلته (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه طلحة بن زيد الرقي وهو ضعيف جداً وقال ابن حجر طلحة ضعيف جداً ونسبه أحمد وأبو داود إلى الوضع اهـ فكان ينبغي للمصنف حذفه. ٨٩٢٩ - (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه قال الطيبي وقوله أضاء له يجوز كونه لازماً وقوله ما بين الجمعتين ظرف، فيكون إشراق ضوء النهار فيما بين الجمعتين بمنزلة إشراق النور نفسه مبالغة ويجوز كونه متعدياً والظرف مفعول به وعليهما فسر ﴿فلما أضاءت ما حوله﴾ [البقرة: ١٧] وروى الديلمي عن أبي هريرة يرفعه من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أعطي نوراً من حيث مقامه إلى مكة وصلت عليه الملائكة حتى يصبح وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجنون والجذام وفتنة الدجال قال ابن حجر وفيه إسماعيل بن أبي زياد متروك كذبه جمع منهم الدار قطني. (تنبيه) قال ابن حجر ذكر أبو عبيد أنه وقع في رواية شعبة من قرأها كما أنزلت، وأولها على أن المراد يقرؤها بجميع وجوه القراءات قال وفيه نظر والمتبادر أنه يقرؤها كلها بغير نقص حساً ولا معنى وقد يشكل عليه ما ورد من زيادات أحرف ليست في المشهور مثل سفينة صالحة وأما الغلام فكان كافراً؛ ويجاب بأن المراد المتعبد بتلاوته (ك) في التفسير من حديث نعيم بن هشام عن هشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عبادة عن أبي سعيد (هق عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم صحيح فرده الذهبي فقال قلت نعيم ذو مناكير وقال ابن حجر في تخريج الأذكار حديث حسن قال وهو أقوى ما ورد في سورة الكهف . فيض القدير ج٦ م١٧ ٢٥٨ حرف الميم ٨٩٣٠ - ((مَنْ قَرَأَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)). (حم م ن) عن أبي الدرداء (صح). ٨٩٣١ - ((مَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)). (ت) عن أبي الدرداء (صح). ٨٩٣٢ - ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ النُّورُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيْقِ)). (هب) عن أبي سعيد (ح). ٨٩٣٠ - (من قرأ) الآيات (العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال) مر تقريره غير مرة فمن تدبرها لم يفتن بالدجال ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ [الكهف: ١٠٢] قال الطيبي التعريف فيه للعهد وهو الذي يخرج آخر الزمان يدعي الإلهية إما نفسه أو يراد به من شابهه في فعله ويجوز أن يكون للجنس لأن الدجال من يكثر منه الكذب والتلبيس ومنه حدیث یکون في آخر الزمان دجالون كذابون (حم م ن عن أبي الدرداء). ٨٩٣١ - (من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال) لما في أولها من العجائب والآيات المانعة لمن تأملها وتدبرها حق التدبر من متابعته والاغترار بتلبيسه (ت) في الفضائل (عن أبي الدرداء) وقال حسن صحيح وصححه البغوي . ٨٩٣٢ - (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق) قال الحافظ ابن حجر في أماليه كذا وقع في روايات يوم الجمعة وفي روايات ليلة الجمعة ويجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها وأما خبر أبي الشيخ عن الحبر الذي جمع بينهما فضعيف جداً وخبر الضياء عن ابن عمر يرفعه من قرأ يوم الجمعة سورة الكهف سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان السماء يضيء له إلى يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين ففيه محمد بن خالد تكلم فيه ابن منده وغيره وقد خفي حاله على المنذري حيث قال في الترغيب لا بأس به ويحتمل أنه مشاه لشواهده واعلم أن المتبادر إلى أكثر الأذهان أنه ليس المطلوب قراءته ليلة الجمعة ويومها إلا الكهف وعليه العمل في الزوايا والمدارس وليس كذلك فقد وردت أحاديث في قراءة غيرها يومها وليلتها، منها ما رواه التيمي في الترغيب من قرأ سورة البقرة وآل عمران في ليلة الجمعة كان له من الأجر كما بين البيداء أي الأرض السابعة وعروبا أي السماء السابعة وهو غريب ضعيف جداً وما رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس مرفوعاً من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس قال ابن حجر وفيه طلحة بن زيد ضعيف جداً بل نسب للوضع وخبر أبي داود عن الحبر من قرأ سورة يس والصافات ليلة الجمعة أعطاه الله سؤله وفيه انقطاع وخبر ابن مردويه عن كعب يرفعه ((قرؤا سورة هود یوم الجمعة)) قال ابن حجر مرسل سنده صحيح (هب عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه وهو تابع فيه للحافظ ابن حجر قال البيهقي ورواه الثوري عن أبي هاشم موقوفاً ورواه يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي هاشم مرفوعاً قال الذهبي في المهذب ووقفه أصح قال ابن حجر ورجال الموقوف في طرقه كلها ٢٥٩ حرف المیم ٨٩٣٣ - ((مَنْ قَرَأَ يُسَّ كُلَّ لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُ)). (هب) عن أبي هريرة (ض). ٨٩٣٤ - (مَنْ قَرَأَ يُسَ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ)). (حل) عن ابن مسعود (ض). ٨٩٣٥ - ((مَنْ قَرَأَ يُسَ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ)). (هب) عن أبي سعيد (ض). ٨٩٣٦ - (مَنْ قَرَأَ يُسَ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ)). (هب) عن أبي هريرة (ض). ٨٩٣٧ - ((مَنْ قَرَأَ يُسَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، فَأَقْرَأُوهَا عِنْدَ مَوْتَاكُمْ)). (هب) عن الحسن مرسلاً (صح). ٨٩٣٨ - ((مَنْ قَرَأَ حُمّ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ)). (ت) عن أبي هريرة (ض). أتقن من رجال المرفوع قال وفي الباب عن علي وزيد بن خالد وعائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم بأسانيد ضعيفة . ٨٩٣٣ - (من قرأ يس كل ليلة غفر له) أي الصّغائر كنظائره (هب عن أبي هريرة) وفيه المبارك بن فضالة أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ضعفه أحمد والنسائي وقال أبو زرعة مدلس . ٨٩٣٤ - (من قرأ يس في ليلة أصبح مغفوراً له) وقياسه أن من قرأها في يومه أمسى مغفوراً له أي الصغائر كما تقرر (حل عن ابن مسعود) أورده ابن الجوزي بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة وحكم بوضعه ورده المصنف بوروده من عدة طرق بعضها على شرط الصحيح. ٨٩٣٥ - (من قرأ يسَ مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين) أي دون يس كما هو بين (هب عن أبي سعيد) الخدري قال في الميزان هذا حديث منكر اهـ وفيه طالوت بن عبادة قال أبو حاتم صدوق وقال ابن الجوزي ضعفه علماء النقل ونازعه الذهبي وسويد أبو حاتم ضعفه النسائي. ٨٩٣٦ - (من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات) لا يعارض ما قبله لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وكلاهما خرج جواباً لسائل اقتضی حاله ما أجیب به (هب عن أبي هريرة) سنده سند ما قبله وفيه ما فيه. ٨٩٣٧ - (من قرأ يس ابتغاء وجه الله) أي ابتغاء النظر إلى وجه الله في الآخرة أي لا للنجاة من النار والفوز بالجنة فإن هذا أمر أجل وأعظم من ذلك (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي من الصغائر (فاقرؤها) ندباً (عند موتاكم) أي من حضره الموت قال الطيبي الفاء جواب شرط محذوف أي إذا كان قراءة يس بالإخلاص تمحو الذنوب السالفة فاقرأوها على من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما سلف (هب عن معقل بن يسار) ضد اليمين. ٨٩٣٨ - (من قرأ حمّ الدخان في ليلة) أي ليلة كانت كما يفيده التنكير (أصبح) أي دخل في ٢٦٠ حرف الميم ٨٩٣٩ - ((مَنْ قَرَأَ حُمَ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ)). (ن) عن أبي هريرة (ض). ٨٩٤٠ - ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». ابن الضريس عن الحسن مرسلاً (ض). ٨٩٤١ - ((مَنْ قَرَأَ حُمّ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمِ جُمُعَةٍ بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ». (طب) عن أبي أمامة (ح). ٨٩٤٢ - ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا)). (هب) عن ابن مسعود (ض). الصباح والحال أنه (يستغفر له سبعون ألف ملك) أي يطلبون له من الله الغفران لستر ذنوبه بالعفو عنها وعدم العقاب عليها (ت) في فضائل القرآن عن سفيان بن وكيع عن زيد بن الحباب عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) وقال غريب ورواه ابن الجوزي في الموضوع. ٨٩٣٩ - (من قرأ حمّ الدخان في ليلة الجمعة غفر له) أي ذنوبه الصغائر كما تقرر (ت) في فضائله عن نصر بن عبد الرحمن عن زيد بن الحباب عن هشام أبي المقدام عن الحسن (عن أبي هريرة) وقال لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو المقدام يغفل والحسن لم يسمع من أبي هريرة اهـ قال الصدر المناوي فهو ضعيف منقطع لکن له شواهد. ٨٩٤٠ - (من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه) مفرد مضاف فيعم لكن قد علمت غير مرة أن المراد الصغائر فحسب (ابن الضريس) بضم المعجمة وشد الراء من حديث حماد بن سلمة عن أبي سفيان طريف السعدي (عن الحسن) البصري (مرسلاً) قال ابن حجر ورواه غير حماد موصولاً بذكر أبي هريرة لكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح قال النقاد كل مسند جاء فيه التصريح بسماعه منه وهم اهـ. ٨٩٤١ - (من قرأ حمّ الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بها) أي بثواب قراءتها (بيتاً في الجنة) ومن لازم ذلك دخوله الجنة لأنه إنما بني له فيها ليسكنه (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه فضالة بن جبير ضعيف جداً. ٨٩٤٢ - (من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً) هذا من الطب الإلهي وسبق أنه ينفع لحفظ الصحة وإزالة المرض قال البيهقي وكان ابن مسعود يأمر بناته بقراءتها كل ليلة وقال الغزالي سألت بعض مشايخنا عما يعتاده أولياؤنا من قراءة سورة الواقعة في أيام العسرة أليس المراد به أن يدفع الله به الشدة عنهم ويوسع عليهم في الدنيا فكيف يصح إرادة متاع الدنيا بعمل الآخرة؟ فأجاب بأن مرادهم أن يرزقهم قناعة أو قوتاً يكون لهم عدة على عبادته وقوة على دروس العلم وهذا من إرادة الخير لا الدنيا وقراءة هذه السورة عند الشدة في أمر الرزق وردت به الأخبار المأثورة عن السلف حتى عوتب ابن مسعود في أمر ولده إذ لم يترك لهم ديناراً فقال خلفت لهم سورة الواقعة اهـ وهذا الخبر رواه