النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ حرف الميم . ٧٩٤١ - ((مَا عَدَلَ وَالٍ أَنَّجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ)). الحاكم في الكنى عن رجل (ض). إليه أمرهم من الاختلاف والتنازع وتفضى إليه أحوالهم من التباين والتقاطع ولو تصور هذا المختل التصور أن الدين ضرورة في العقل لقصر عن التقصير وأذهن للحق ولكن أهمل نفسه فضل وأضل. تنبيه: هذا التقرير كله بناء على أن المراد بالفقه في الحديث العلم بالأحكام الشرعية الاجتهادية وذهب بعض الصوفية إلى أن المراد به هنا معناه اللغوي فقال الفقه انكشاف الأمور والفهم هو العارض الذي يعترض في القلب من النور فإذا عرض انفتح بصر القلب فرأى صورة الشيء في صدره حسناً كان أو قبيحاً فالانفتاح هو الفقه والعارض هو الفهم وقد أعلم الله أن الفقه من فعل القلب بقوله ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها﴾ [الأعراف: ١٧٩] وقال المصطفى وَيّ للأعرابي حيث قرأ عليه ﴿فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره﴾ [الزلزلة: ٧] الآية فقال حسبي فقال المصطفى وَّر: ((فقه الرجل)) أي فهم الأمور وقد كلف الله عباده أن يعرفوه ثم بعد المعرفة أن يخضعوا ويدينوا له فشرع لهم الحلال والحرام ليدينوا له بمباشرته فذلك الدين هو الخضوع والدون مشتقٍ من ذلك وكل شيء اتضع فهو دون فأمر المكلف بأمور ليضع نفسه لمن اعترف به رباً فسمي ذلك ديناً فمن فقه أسباب هذه الأمور التي أمر بها لماذا أمر تعاظم ذلك عنده وكبر في صدره شأنه فكان أشد شارعاً فيما أمر وهرباً مما نهى فالفقه في الدين جند عظيم يؤيد الله به أهل اليقين الذين عاينوا محاسن الأمور ومشائنها وأقدار الأشياء وحسن تدبير الله في ذلك لهم بنور يقينهم ليعبدوه على بصيرة ويسر ومن حرم ذلك عبده على مكابدة وعسر لأن القلب وإن طاع وانقاد لأمر الله فالنفس إنما تخاف وتنقاد إذا رأت نفع شيء أو ضره والنفس جندها الشهوات ويحتاج صاحبها إلى أضدادها من الجنود ليقهرها وهي الفقه لأنه تعالى أحل النكاح وحرم الزنا وإنما هو إتيان واحد لامرأة واحدة لكن ذا بنكاح فشأنه العفة وتحصين الفرج فإذا أتت بولد ثبت نسبه وجاء العطف من الوالد بالنفقة والتربية وإذا كان من زنا فإن كلاً من الواطئين محيله على الآخر وحرم الله الدماء وأمر بالقصاص ليتحاجزوا ويحيوا وحرز المال وأمر بقطع السارق ليتمانعوا إلى غير ذلك من أسرار الشريعة التي إذا فهمها المكلف هانت عليه الكلف وعبد الله بانشراح ونشاط وانبساط وذلك فضل العبادة بلا ريب (هب عن ابن عمر) بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل عقبه بالقدح في سنده فقال تفرد به عيسى بن زیاد وروي من وجه آخر ضعيف والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري اهـ بحروفه فاقتطاع المصنف ذلك من كلامه وحذفه من سوء التصرف ولهذا جزم جمع بضعف الحديث منهم الحافظ العراقي وكان ينبغي للمصنف استيعاب مخرجيه إشارة إلى تقويه فمنهم الطبراني في الأوسط والآجري في فضل العلم وأبو نعيم في رياض المتعلمين من حديث أبي هريرة ورواه الدار قطني عن أبي هريرة وفيه يزيد بن عياض قال النسائي متروك وقال ابن معين لا يكتب حديثه وقال الشيخان منكر الحديث وقال مالك هو أكذب من ابن سمعان. ٧٩٤١ - (ما عدل وال اتجر في رعيته) لأنه يضيق عليهم قال بعض الحكماء كيمياء الملوك الإغارة والعمارة ولا تحسن بهم التجارة (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن رجل) من الصحابة ورواه أيضاً ابن منيع والديلمي. ٥٨٢ حرف الميم ٧٩٤٢ - ((مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّ أَشْتَدَّتْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ النَّاسِ: فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمُؤْنَةِ لِلنَّاسِ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلِزَّوَالِ)». ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن عائشة (هب) عن معاذ (ض). ٧٩٤٣ - ((مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ لِلَّهِ صَدَقَةٌ تَطَؤُّعاً أَنْ يَجْعَلَهَا عَنْ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ: فَيَكُونُ لِوَالِدَيْهِ أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمَا، بَعْدَ أَنْ لَا يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمَا شَيْئًا)). ابن عساكر عن ابن عمرو (ض). ٧٩٤٤ - ((مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ تَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ)). (د) عن يوسف بن عبد الله بن سلام (هـ) عن عائشة (ض). ٧٩٤٢ - (ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس) أي ثقلهم فمن أنعم عليه بنعمة تهافتت عليه عوام الناس لأهويتهم وكذا نعمة الدين من العلوم الدينية والربانية والحكم الإلهية ومن ثم قال الفضيل أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج الناس فتصير النعم نقماً وأخرج البيهقي عن ابن الحنفية أنه كان يقول أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتتحول نقماً واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخراً وأورث ذكراً وأوجب أجراً ولو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسناً جميلاً يسر الناظرين ويفوق العالمين (فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال) لأن النعمة إذا لم تشكر زالت ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ [الرعد: ١١] وقال حكيم: النعم وحشية فقيدوها بالشكر؛ وأخرج البيهقي عن بشير قال ما بال أحدكم إذا وقع أخوه في أمر لا يقوم قبل أن يقول قم؟ من لم يكن معك فهو عليك (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج) للناس وكذا الطبراني (عن عائشة) وضعفه المنذري (هب عن معاذ) بن جبل ثم قال البيهقي هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده وهو كلام مشهور عن الفضيل اهـ وفيه عمرو بن الحصين عن أبي علائة قال الذهبي في الضعفاء تركوه ومحمد بن عبد الله بن علائة قال ابن حبان يروي الموضوعات وثور بن يزيد ثقة مشهور بالقدر وقال ابن عدي يروى من وجوه كلها غير محفوظة ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا بصح وقال الدار قطني ضعيف غير ثابت وأورده ابن حبان في الضعفاء. ٧٩٤٣ - (ما على أحدكم) يقال لمن أهمل شيئاً أو غفل عنه أو قصر فيه ما عليه لو فعل كذا أو لو كان كذا أي أيّ شيء يلحقه من الضرر أو العيب أو العار أو نحو ذلك لو فعل ذلك فكأنه استفهام يتضمن تنبيهاً وتوبيخاً (إذا أراد أن يتصدق الله صدقة تطوعاً أن يجعلها عن والديه) أي أصليه وإن عليا (إذا كانا مسلمين) خرج الكافران (فيكون لوالديه أجرها وله مثل أجورهما بعد أن لا ينقص من أجورهما شيئاً - ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمرو) بن العاص ورواه أيضاً الطبراني بدون قوله إذا كانا مسلمين قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف. ٧٩٤٤ _ (ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة) وفي رواية بدل ليوم الجمعة ٥٨٣ حرف الميم . ٧٩٤٥ - ((مَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ نَدَامَةً عَلَى ذَنْبٍ إِلَّ غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ مِنْهُ)). (ك) عن عائشة (صح). ٧٩٤٦ - ((مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْزِلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). (ن) عن أبي سعيد وأبي هريرة (صح). لجمعته (سوى ثوبي مهنته) أي ليس على أحدكم في اتخاذ ثوبين غير ثوبي مهنته أي بذلته وخدمته أي اللذين يكونان عليه في سائر الأيام قال الطيبي ما بمعنى ليس واسمه محذوف وأن يتخذ متعلق به وعلى أحدكم خبره وإن وجد معترضة ويجوز أن يتعلق عليَّ بالمحذوف والخبر أن يتخذ کقوله تعالى ﴿لیس على الأعمى حرج﴾ [النور: ٦١] إلى قوله ﴿أن تأكلوا من بيوتكم﴾ [النور: ٦١] والمعنى ليس على أحد حرج في أن يتخذ ثوبين، وقوله مهنته يروى بكسر الميم وفتحها قال الزمخشري والكسر عند الأثبات خطأ قال ابن القيم وفيه أنه يسن أن يلبس فيه أحسن ثيابه التي يقدر عليها؛ قال الطيبي وإن ذلك لیس من شيمة المتقين لولا تعظيم الجمعة ورعاية شعار الدين؛ وقال ابن بطال كان معهوداً عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة؛ وأخذ منه الشافعية أنه يسن للإمام يوم الجمعة تحسين الهيئة واللباس (د) في الصلاة من حديث محمد بن يحيى بن حبان عن موسى بن سعد (عن) أبي يعقوب (يوسف بن عبد الله بن سلام) بالتخفيف الإسرائيلي المدني صغير أجلسه المصطفى وَلهو في حجره وسماه، وذكره العجلي في ثقات التابعين وأخذ عنه خلق وبقي إلى سنة مائة (هـ) في الصلاة أيضاً (عن عائشة) قالت خطب النبي ◌َّر الناس في الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار أي نمرة كساء فيه خطوط بيض وسود فذكره وذكر البخاري أن ليوسف صحبة وقال غيره له رؤية وقد رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر في التخريج بأن فيه انقطاعاً وفي الفتح بأن فيه نظراً؛ نعم رواه ابن السكن من طريق مهدي عن هشام عن أبيه عن عائشة بلفظ ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوب مهنته لجمعته أو عيده؟ وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد من طريقه. ٧٩٤٥ _ (ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه) وفي رواية ما عمل عبد ذنباً فساءه إلا غفر له وإن لم يستغفر منه (ك) من حديث هشام بن زياد عن أبي الزناد عن القاسم (عن عائشة) قال الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال بل هشام متروك والمنذري فقال هشام بن زياد ساقط . ٧٩٤٦ - (ما عليكم أن لا تعزلوا) أي لا حرج عليكم أن تعزلوا فإنه جائز في الأمة مطلقاً وفي الحرة مع الكراهة، فلا مزيدة. وتعسف من زعم منع العزل مطلقاً حيث قال ما جواب للسؤال عن العزل وعليكم أن تفعلوا جملة مستأنفة مؤكدة له وكأنه غفل عن قوله في الخبر المار اعزل إن شئت ثم علل عدم فائدة العزل بقوله (فإن الله قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة) فإن النطفة معرضة للقدر فإذا أراد خلق شيء أوصل من الماء المعزول إلى الرحم ما يخلق منه الولد وإذا لم يرده لم ينفعه إرسال الماء قال الرافعي وفيه أن الأمة تصير فراشاً بالوطء وإذا أتت بولد لم يلحق سيدها ما لم يعترف به وأن العزل لا ٥٨٤ حرف الميم ٧٩٤٧ - ((مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلاً أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ). (حم) عن معاذ (صح). ٧٩٤٨ - ((مَا عَمِلَ أَبْنُ آدَمَ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ الصَّلاَةِ، وَصَلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخُلُقٍ حَسَنٍ)). (تخ هب) عن أبي هريرة (ح). ٧٩٤٩ - ((مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّم، إِنَّهَا لِتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْساً)). (ت هـ ك) عن عائشة (ح). أثر له وأن دعواه لا تمنع لحوق النسب فقد يسبق الماء وإن عزل (ن عن أبي سعيد) الخدري (وأبي هريرة) ورواه الشافعي عن أبي سعيد ورمز المصنف لصحته. ٧٩٤٧ - (ما عمل آدميّ) وفي رواية ما عمل ابن آدم (عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) كان حظ أهل الغفلة يوم القيامة من أعمارهم الأوقات والساعات حين عمروها بذكره وسائر ما عداه هدر، كيف ونهارهم شهوة ونهمة ونومهم استغراق وغفلة فيقدمون على ربهم فلا يجدون عنده ما ينجيهم إلا ذكر الله تعالى (حم عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش لم يدرك معاذاً قال وقد رواه الطبراني عن جابر يرفعه بسند رجاله رجال الصحيح اهـ. وبه يعرف أن المصنف لو عزاه له لكان أولى. ٧٩٤٨ - (ما عمل ابن آدم شيئاً أفضل من الصلاة وصلاح ذات البين وخلق حسن) فعلى العاقل بذل الجهد في تحسين الخلق وبه يحصل للنفس العدالة والإحسان ويظفر بجماع المكارم (تخ هب عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه . ٧٩٤٩ - (ما عمل ابن آدم من عمل يوم النحر أحب إلى الله) صفة عمل (من إهراق الدم) لأن قربة كل وقت أخص به من غيرها وأولى ومن ثم أضيف إليه ثم هو محمول على غير الفرض العيني (إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها) فتوضع في ميزانه كما صرح به في خبر عليّ (وإن الدم) وفي رواية وإنه أي وإن المهراق دمه (ليقع من الله بمكان) أي بموضع قبول عال يعني يقبله الله عند قصد القربة بالذبح (قبل أن يقع على الأرض) أي قبل أن يشاهده الحاضرون قال المظهر ومقصود الحديث أن أفضل عبادات يوم العيد إراقة دم القربان وأنه يأتي يوم القيامة كما كان في الدنيا من غير أن ينقص منه شيء ويعطى الرجل بكل عضو منه ثواباً وكل زمن يختص بعبادة ويوم النحر مختص بعبادة فعلها إبراهيم من القربان والتكبير ولو كان شيء أفضل من ذبح النعم في فداء الإنسان لم يجعل الله الذبح المذكور في قوله ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ [الصافات: ١٠٧] فداء الإسماعيل وقال الطيبي قد تقرر أن الأعمال الصالحة كالفرائض والسنن والآداب مع بعد مرتبتها في الفضل قد يقع التفاضل بينها فكم من مفضول يفضل على الأفضل بالخاصية ووقوعه في زمن أو مكان مخصوص والتضحية إذا نظر ؤ ٥٨٥ حرف المیم ٧٩٥٠ - ((مَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ بِصَدَقَةٍ أَوْ صِلَةٍ إِلَّ زَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً إِلَّ زَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا قِلَّةً)). (هب) عن أبي هريرة (ح). ٧٩٥١ - ((مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنَ الْعَوْرَةِ، وَمَا أَسْفَلَ الشُّرَّةَ مِنَ الْعَوْرَةِ). (قط هق) عن أبي أيوب (ض). ٧٩٥٢ - ((مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَظِلِّ الْحَائِطِ وَجَرِّ الْمَاءِ فَضْلٌ يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). البزار عن ابن عباس (ض). إليها في أنها نسك وأنها من شعائر الله كما قال ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ [الحج: ٣٢] أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب سيما في أيام النحر كان لهذا المعنى لا في جنسها من أفضل ما يقدر من الآدمي عند الله من جميع العبادات حينئذ (فطيبوا بها نفساً) أي بالأضحية قال الحافظ العراقي الظاهر أن ذا مدرج من كلام عائشة وفي رواية أبي الشيخ ما يدل على ذلك (ت هـ ك) في الأضاحي (عن عائشة) وحسنه واستغربه وضعفه ابن حبان وقال ابن الجوزي حديث لا يصح فإن يحيى بن عبد الله بن نافع أحد رواته ليس بشيء قال النسائي متروك والبخاري منكر الحديث. ٧٩٥٠ _ (ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله تعالى بها كثرة) في ماله بأن يبارك له فيه (وما فتح رجل باب مسألة) أي طلب من الناس (يريد بها كثرة) في معاشه (إلا زاده الله تعالى بها قلة) بأن يمحق البركة منه ويحوجه حقيقة يعني من وسع صدره عند سؤال الخلق عند حاجته وأنزل فقره وحاجته بهم ولم ينزلهما بالله زاده الله فقراً في قلبه إلى غيره وهو الفقر الذي قال فيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: ((كاد الفقر أن يكون كفراً)) أخرج ابن عساكر في تاريخه أن هشام بن عبد الملك دخل الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله بن عمر فقال له سلني حاجتك قال إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره فلما خرج خرج في أثره فقال الآن خرجت قال ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها (هب عن أبي هريرة) وفيه يوسف بن يعقوب فإن كان هو النيسابوري فقد قال أبو يعلى الحافظ ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره وإن كان هو القاضي باليمن فمجهول كما ذكره الذهبي ورواه أحمد والطبراني باللفظ المذكور قال الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح اهـ فإهمال المصنف له واقتصاره على الطريق المعلول غير مقبول. ٧٩٥١ - (ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل السرة من العورة) وفي رواية وما دون السرة من العورة؛ فعورة الرجل ما بين سرته وركبته (قط هق عن أبي أيوب) الأنصاري قال ابن حجر في تخريج الهداية بسند ضعيف وبین ذلك قبله الذهبي فقال فيه ابن راشد متروك عن عباد بن کثیر واه. ٧٩٥٢ - (ما فوق الإزار وظل الحائط وجر الماء) أي وجلف الخبز كما في رواية أخرى (فضل) أي زيادة على الضروريات والحاجات (يحاسب به العبد يوم القيامة) وأمّا المذكورات فلا يحاسب عليها إذا كانت من حلال (البزار) في مسنده (عن ابن عباس). ٥٨٦ حرف الميم ٧٩٥٣ - ((مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّ وَسَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ)). (ت) عن أبي هريرة (ح). ٧٩٥٤ - ((مَا فِي السَّمَاءِ مَلَكٌّ إِلَّ وَهُوَ يُوَفِّرُ عُمَرَ، وَلاَ فِي الأَرْضِ شَيْطَانٌ إِلَّ وَهُوَ يَفْرَقُ مِنْ عُمَرَ)). (عد) عن ابن عباس (ض). ٧٩٥٥ - ((مَا قَالَ عَبْدٌ: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ)) قَطُّ مُخْلِصاً إِلَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى يُقْضِي إِلَى الْعَرْشِ مَا أَجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)). (ت) عن أبي هريرة (ح). ٧٩٥٦ - ((مَا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَىْ نَبِيًّا إِلَّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ». (ت) عن أبي بكر (ح). ٧٩٥٣ - (ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب) وجذعها من زمرد كما في خبر ابن المبارك عن الحبر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم فهم وحللهم وثمرتها أمثال الغلال والدلاء أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد وليس فيه عجم كذا في الخبر المذكور (ت) في صفة الجنة (عن أبي هريرة) وقال حسن غريب قال ابن القطان ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه زياد بن الحسن بن فرات الفزار قال أبو حاتم منكر الحديث. ٧٩٥٤ - (ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر) بن الخطاب (ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفر من عمر) لأنه بصفة من يخافه المخلوقات لغلبة خوف الله عليه وكل من اشتغل بالله ولم يلتفت للمخلوق أمن من المخوف وقد وقع لابنه عبد الله أنه خرج مسافراً فإذا بجمع على الطريق فقال مه قالوا أسد قطع الطريق، فمشى حتى أخذ بأذنه فنحاه ثم قال لو أن ابن آدم لم يخف غير الله لم يكله لغيره، ولا يشكل ذا بوسوسة الشيطان لآدم الأعظم من عمر لأن آدم لم يلتفت له ولا أكل الشجرة بوسوسة بل متأولاً أنه نهي عن عين تلك الشجرة لا جنسها فأخطأ في تأويله لكن لما وافق أكله تزيين إبليس نسب الإخراج إليه ولم يبلغ إبليس مقصده ولا نال مراده بل ازداد غيظاً بمصير آدم خليفة لله في أرضه (عد عن ابن عباس) وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني قال في الميزان قال ابن حبان دجال وضاع وقال ابن عدي منكر الحديث وساق له مناكير ختمها بهذا الخبر ثم قال هذه الأحاديث بواطيل فما أوهمه صنيع المصنف من أن ابن عدي خرجه وأقره غير صواب. ٧٩٥٥ - (ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصاً) من قلبه (إلا انفتحت له أبواب السماء) أي فتحت لقوله ذلك فلا تزال كلمة الشهادة صاعدة (حتى يفضي إلى العرش) أي تنتهي إليه (ما اجتنب الكبائر) أي وذلك مدة تجنب قائلها الكبائر من الذنوب وهذا صريح في رد ما ذهب إليه جمع من أن الذنوب كلها كبائر وليس فيها صغائر (ت) في الدعوات وكذا النسائي في اليوم والليلة والحاكم في مستدركه كلهم (عن أبي هريرة) حسنه الترمذي واستصغر البغوي ولم يبين الترمذي لم لا يصح قال ابن القطان وذلك لأن فيه الوليد بن القاسم الهمداني ضعفه ابن معين مع كونه لم تثبت عدالته فحديثه لأجل ذلك لا یصح. ٧٩٥٦ _ (ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يجب) الله والنبي ◌َّر (أن يدفن فيه) بصيغة ٥٨٧ حرف المیم ٧٩٥٧ - ((مَا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَالِماً مِنْ هُذِهِ الأُمَّةِ إِلَّ كَانَ ثَغْرَةٌ فِي الْإِسْلاَمِ لَا تُسَدُّ ثُلْمَتُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). السجزي في الإبانة، والموهبي في العلم عن ابن عمر (ض). ٧٩٥٨ - ((مَا قُدِّرَ فِي الرَّحِمِ سَيَكُونُ)). (حم طب) عن أبي سعيد الزوقي (ح). ٧٩٥٩ - ((مَا قَدَّرَ اللَّهُ لِنَفْسِ أَنْ يَخْلُقَهَا إِلَّ هِيَ كَائِنَةٌ)). (حم هـ حب) عن جابر (صح). المجهول إكراماً له حيث لم يفعل به إلا ما يحبه، ولا ينافيه نقل موسى ليوسف من مصر إلى آبائه بفلسطين لاحتمال أن محبة يوسف لدفنه بمصر مؤقتة بفقد من ينقله ويميل إليه ولا ينافي هذا ما ذهب إليه جمع من كراهة الدفن في الدور لأن من خصائص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون كما ذكره الكرماني أخذاً من هذا الخبر قال ابن حجر في هذا الحديث رواه أيضاً ابن ماجه من حديث ابن عباس عن أبي بكر مرفوعاً بلفظ ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي ضعيف وله طريق أخرى مرسلة ذكرها البيهقي في الدلائل وروى الترمذي في الشمائل والنسائي في الكبرى أنه قيل لأبي بكر فأين ندفن رسول الله وَّ قال في المكان الذي قبض الله فيه روحه فإنه لم تقبض روحه إلا في مكان طيب قال ابن حجر وإسناده صحيح لكنه موقوف والذي قبله أصرح في المقصود وإذا حمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره عن ذلك بل هو متجه لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر فتصير الصلاة فيها مكروهة (ت عن أبي بكر) وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد بن أبي مليكة قال في الكاشف ضعيف. ٧٩٥٧ - (ما قبض الله تعالى عالماً) عاملاً بعلمه (من هذه الأمة) أمة الإجابة (إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد ثلمته إلى يوم القيامة) وهذا فضل عظيم للعلم وإنافة لمحله ولهذا قال الحبر كما رواه الحاكم في قوله تعالى ﴿أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ [الرعد: ٤١] قال موت علمائها وفقهائها؛ وخرج البيهقي عن أبي جعفر موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابداً (السجزي في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (والموهبي) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء وموحدة تحتية نسبة إلى موهب بطن من المعافر (في) كتاب فضل (العلم) النافع كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلمي وسنده ضعيف لكن له شواهد. ٧٩٥٨ - (ما قدر في الرحم سيكون) أي ما قدر الله أن يوجد في بطون الأمهات سيوجد ولا يمنعه العزل (حم طب) وكذا أبو نعيم وغيره (عن أبي سعيد الزوقي) بفتح الزاي وسكون الواو بضبط الحافظ الذهبي بخطه لكن في التقريب الزرقي فليحرر وهو صحابي اسمه سعد بن عمارة أو عمارة بن سعد قال سأل رجل من أشجع رسول الله وَّر عن العزل فذكره رمز لحسنه مع أن فيه عبد الله بن أبي مرّة أورده الذهبي في الضعفاء وقال مجهول. ٧٩٥٩ - (ما قدر الله لنفس أن يخلقها إلا هي كائنة) ولا بدّ، قاله لما سئل عن العزل أيضاً (حم ٥٨٨ حرف الميم ٧٩٦٠ - ((مَا قَدَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلُكِنَّ اللَّهَ قَدَّمَهُمَا)). ابن النجار عن أنس (ض). ٧٩٦١ - ((مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْنَةٌ)). (حم دت ك) عن أبي واقد (هـ ك) عن ابن عمر (ك) عن أبي سعيد (طب) عن تميم (ح). ٧٩٦٢ - ((مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلَّهَى)). (ع) والضياء عن أبي سعيد (صح). هـ حب عن جابر) بن عبد الله قال جاء رجل إلى النبي وَيهو فقى إن لي جارية وأنا أعزل عنها فقال: ((سيأتيها ما قدر لها)) ثم أتاه فقال يا رسول الله قد حملت فقال: ((ذلك)). ٧٩٦٠ - (ما قدّمت أبا بكر) الصديق (وعمر) الفاروق شيخي الإسلام أي أشرت بتقديمهما للخلافة أو ما أخبركم بأنهما أفضل من غيرهما أو ما قدمتهما على غيرهما في المشورة أو في صدور المحافل أو نحو ذلك (ولكن الله) هو الذي (قدمهما) قال في المطامح سره أن الله سبحانه أخرج من كنز مخبوء تحت العرش ثمانية مثاقيل من نور اليقين فأعطى المصطفى # أربعة فلذلك وزن إيمانه بإيمان الخلق فرجح وأعطى الصدّيق خامساً وعمر سادساً وبقي مثقالان أحدهما لكل الخلق كذا نقله عن بعض مشايخه ثم استغربه وهو جدير بالتوقف فضلاً عن الاستغراب لتوقفه على توقيف. وقال بعضهم إن الله قدّمهما فاستعمل أبا بكر بالرفق والتدبير وعمر بالصلابة والصرامة في إعلاء الدين ومحاسبة الخلق على الذرة والخردلة وفاء بما قلد، وقيل لأبي بكر الصديق لكمال تصديقه بالإيمان وقيل لعمر فاروق لفرقانه بين الحق والباطل بإحكام وإتقان؛ وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما في اللسان ومنّ بهما عليّ فأطيعوهما واقتدوا بهما ومن أرادهما بسوء فإنما يريدني والإسلام اهـ. بنصه (ابن النجار) في تاريخه (عن أنس) وساقه الحافظ ابن حجر بإسناده ثم قال وهذا حديث باطل ورجاله مذكورون بالثقة ما خلا الحسن بن إبراهيم القصبي فإني لا أعرفه ورجال إسناده سوى شيخنا وشيخه واسطيون اهـ. ٧٩٦١ - (ما قطع من البهيمة) بنفسه أو بفعل فاعل (وهي حية فهو ميتة) فإن كان طاهراً فطاهر أو نجساً فنجس؛ فيد الآدمي طاهرة وألية الخروف نجسة، ما خرج عن ذلك إلا نحو شعر المأكول وصوفه وریشه ووبره ومسکه وفارته فإنه طاهر لعموم الاحتياج له (حم د ت ك عن أبي واقد) الليثي صحابي مات سنة ١٣٨ (هـ ك عن ابن عمر) بن الخطاب (ك عن أبي سعيد) الخدري (طب عن تميم) الداري قال كانوا في الجاهلية يحبون أسنة الإبل وأليات الغنم فيأكلونها فذكره، قال الحاكم صحيح فاستدرك عليه الذهبي فقال قلت ولا تشديدك. ٧٩٦٢ - (ما قل وكفى) من الدنيا (خير مما كثر وألهى) هذا من طريق الاقتصاد المحمود الممدوح فينبغي للمرء أن يقلل أسباب الدنيا ما أمكن فإن قليلها يلهي عن كثير من الآخرة فالكثير يلهي القلب عن الرب والآخرة بما يحدث له من الكبر والطغيان على الحق ﴿إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى﴾ [العلق: ٦] قال بعضهم خذ من الدنيا ما شئت وخذ من الهم أضعافه؛ وسمى الدنيا لهواً لأنها تلهي القلب عن كل خير وتلهو بكل شر، وهذا الحديث قد عدّه العسكري وغيره من الحكم والأمثال (ع ٥٨٩ حرف الميم ٧٩٦٣ - ((مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّ شَانَهُ، وَلَ كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّ زَانَهُ)). (حم خدت هـ) عن أنس (ح). ٧٩٦٤ - ((مَا كَانَ الرَّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّ زَانَهُ، وَلَ نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ شَانَهُ)). عبد بن حميد والضياء عن أنس (صح). ٧٩٦٥ - ((مَا كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَرُقَيَّةَ وَبَيْنَ لُوطٍ مِنْ مُهَاجِرٍ)). (طب) عن زيد بن ثابت. والضياء) المقدسي في المختارة (عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله وَله وهو على الأعواد يقول ذلك فقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير صدقة بن الربيع وهو ثقة . ٧٩٦٣ - (ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه) أي عابه، والشين العيب (ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه) قال الطيبي فيه مبالغة أي لو قدر أن يكون الفحش أو الحياء في جماد لشانه أو زانه فكيف بالإنسان؟ وأشار بهذين إلى أن الأخلاق الرذلة مفتاح كل شر بل هي الشر كله والأخلاق الحسنة السنية مفتاح كل خير بل هي الخير كله قال ابن جماعة وقد بلي بعض أصحاب النفوس الخبيثة من فقهاء الزمان بالفحش والحسد والعجب والرياء وعدم الحياء اهـ. وأقول ليت ابن جماعة عاش إلى الآن حتى رأى علماء هذا الزمان (حم خدت) في البر (هـ) كلهم (عن أنس) بن مالك قال الترمذي حسن غريب رمز المصنف حسنه . ٧٩٦٤ - (ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه) لأن به تسهل الأمور وبه يتصل بعضها ببعض وبه يجتمع ما تشتت ويأتلف ما تنافر وتبدد ويرجع إلى المأوى ما شذ وهو مؤلف للجماعات جامع للطاعات؛ ومنه أخذ أنه ينبغي للعالم إذا رأى من يخل بواجب أو يفعل محرماً أن یترفق في إرشاده ويتلطف به؛ روي عن أبي أمامة أن شاباً أتى المصطفى آلګ فقال له ائذن لي في الزنا فصاح الناس به فقال: ((ادن مني)) فدنا فقال: ((أتحبه لأمك))؟ قال لا قال: ((فالناس لا يحبونه لأمهاتهم؛ أتحبه لابنتك))؟ قال لا قال: ((فالناس لا يحبونه لبناتهم))، حتى ذكر الزوجة والعمة والخالة ثم دعى له، فلم يكن بعد شيء أبغض إليه من الزنا؛ ولأبي الفتح البستي: مَنْ جَعَلَ الِرِّفْقَ في مقاصده وفي مرَاقِهِ سُلَّماً سَلِمَا والصبرُ عَوْنُ الفتى وناصِرِهُ وقل من عنده ندماً نَدما كم صَدْمَةٍ للزمانِ منكرة لما رأى الصبر صدماً صدما (عبيد بن حميد والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك وهو في مسلم بلفظ وما كان الخرق في شيء قط إلا شانه وبقية المتن بحاله ورواه البزار عن أنس أيضاً بلفظ ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه وما كان الخرق في شيء قط إلا شانه وإن الله رفيق يحب الرفق؛ قال المنذري إسناده لين. ٧٩٦٥ - (ما كان بين عثمان ورقية وبين لوط من مهاجر) يعني أنها أول من هاجر إلى أرض الحبشة وهما أول من هاجر بعد لوط فلم يتخلل بين هجرة لوط وهجرتها هجرة (طب عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه خالد العثماني وهو متروك. ٥٩٠ حرف الميم ٧٩٦٦ - ((مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَلاَ حِلْفَ فِي الْإِسْلاَمِ)). (حم) عن قيس بن عاصم (ح). ٧٩٦٧ - ((مَا كَانَ وَلاَ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنٌ إِلَّ وَلَهُ جَارٌ يُؤْذِيِهِ)). (فر) عن علي (ض). ٧٩٦٨ - ((مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّ كَانَ بَعْدَهَا قَتْلٌ وَصَلْبٌ)). (طب) والضياء عن طلحة (صح). ٧٩٦٩ - (مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلاَّ تَبِعَتْهَا خِلَافَةٌ، وَلاَ كَانَتْ خِلَافَةٌ قَطُّ إِلَّ تَبِعَهَا مُلْكٌ، وَلاَ كَانَتْ صَدَقَةٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ مَكْساً)). ابن عساكر عن عبد الرحمن بن سهل (ض). ٧٩٦٦ - (ما كان من حلف) بكسر فسكون أي معاقدة ومعاهدة على تعاضد وتناصر وتساعد وإنفاق ونصرة مظلوم ونحو ذلك قال الطيبي ومن زائدة لأن الكلام غير موجب (في الجاهلية) قبل الإسلام (فتمسكوا به) أي بأحكامه (ولا حلف في الإسلام) فإن الإسلام نسخ حكمه (حم عن قيس بن عاصم) التميمي المنقري وفد سنة تسع وكان شريفاً عاقلاً حليماً جواداً سيد أهل الوبر رمز المصنف لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وهو كذلك بالنسبة للفظ لكن هو بمعناه في أبي داود في مواضع ولفظه لا حلف في الإسلام وما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لا يزيده إلا شدة اهـ. ٧٩٦٧ - (ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه) سنة الله في خلقه لا تتحوّل ولا تتزلزل؛ وجرب أن من أوذي فصبر فله الظفر، وفي خبر من أذى جاره أورثه الله داره، قال الزمخشري عاينت هذا في مدة قريبة كان لي خال يظلمه عظيم القرية التي أنا منها ويؤذيني فيه فمات وملکني الله ضيعته فنظرت يوماً إلى أبناء خالي يترددون في داره ويدخلون ويخرجون ويأمرون وينهون فذكرت هذا الحديث وحدثتهم به ولقد أحسن من قال من أجار جاره أعاذه الله وأجاره (فر عن علي) أمير المؤمنين وفيه علي بن موسى الرضى قال ابن طاهر يأتي عن آبائه بعجائب وقال الذهبي الشأن في صحة الإسناد اليه . ٧٩٦٨ - (ما كانت نبوة قط إلا كان بعدها قتل وصلب) معنى الكينونة الانتفاء، أراد أن تكنى النبوة بدون تعقيبها بذلك محال (طب والضياء) المقدسي في المختارة (عن طلحة) بن عبيد الله قال الھیثمي وفیه من لم نعرفه اهـ. ٧٩٦٩ - (ما كانت نبوة قط إلا تبعتها خلافة ولا كانت خلافة قط إلا تبعها ملك ولا كانت صدقة قط إلا كان مكساً) وإلى ذلك وقعت الإشارة في فواتح سورة آل عمران قال الحرالي انتظم فيها أمر النبوة في التنزيل والإنزال وأمر الخلافة في ذكر الراسخين في العلم الذين يقولون ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ [آل عمران: ٨] وانتظم برؤوس تلك المعاني ذكره الملك الذي آتى الله هذه الأمة. ٥٩١ حرف الميم ٧٩٧٠ - ((مَا كَبِيرَةٌ بِكَبِيرَةٍ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ، وَلَ صَغِيرَةٌ بِصَغِيرَةٍ مَعَ الْإِصْرَارِ». ابن عساكر عن عائشة (ض). ٧٩٧١ - ((مَا كَرَبَنِي أَمْرٌ إِلَّ تَمَثَّلَ لِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: ((تَوَكَّلْتُ عَلَىُ الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ؛ وَالْحَمْد لِلَِّ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً)). ابن أبي الدنيا في الفرج والبيهقي في الأسماء عن إسماعيل بن أبي فديك مرسلاً، ابن صصري في أماليه عن أبي هريرة (ض). ٧٩٧٢ - ((مَا كَرِهْتَ أَنَّ تُوَاجِهَ بِهِ أَخَاكَ فَهُوَ غِيبَةٌ)). ابن عساكر عن أنس (ض). وخص به من لاق به الملك كما خص بالخلافة من صلحت له الخلافة كما تعين للنبوة الخاتمة من لا يحملها سواه؛ وكما خص بالخلافة آل محمد ورؤوس فقراء المهاجرين خصص بالملك الطلقاء الذين كانوا عتقاء الله ورسوله لينال كل من رحمة الله وفضله التي ولى جميعها نبيه كل طائفة حتى اختص بالتقدم قريش ثم العرب ما كانت إلى ما صار له الأمر بعد الملك من سلطنة وتجبر (ابن عساكر) في التاريخ (عن عبد الرحمن بن سهل) بن زيد بن كعب الأنصاري، شهد أحداً والخندق، بل قال ابن عبد البر بدري. وفيه إبراهيم بن طهمان نقل الذهبي عن بعضهم تضعيفه. وأخرج ابن عساكر في ترجمة عبد الرحمن هذا ما يفيد أن سبب راويته هذا الحديث قال غزا عبد الرحمن هذا في زمن عثمان ومعاوية أمير على الشام فمرت به روايا خمر فنقر كل رواية منها برمحه فناوشه غلمان حتى بلغ معاوية فقال دعوه فإنه شيخ ذهب عقله فقال كذبت والله ما ذهب عقلي لكن رسول الله و ﴿ نهانا أن ندخله بطوننا وأسقيتنا وأحلف بالله لئن أنا بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله وَ ليه لأ بقرنّ بطنه أولاً مرتين اهـ. ثم ساق له هذا الحديث المشروح. ٧٩٧٠ - (ما كبيرة بكبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار ابن عساكر) في التاريخ (عن عائشة) بإسناد ضعيف لكن للحديث شواهد. ٧٩٧١ - (ما كربني أمر إلا تمثل لي جبريل فقال يا محمد قل توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيراً) أمره بأن يثق به ويسند أمره إليه في استكفاء ما ينوبه مع التمسك بقاعدة التوكل وعرفه أن الحي الذي لا يموت حقيق بأن يتوكل عليه وحده ولا يتكل على غيره من الأحياء الذين يموتون؛ وعن بعض السلف أنه قال لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق. ذكره الزمخشري (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (والبيهقي في) كتاب (الأسماء) والصفات (عن) أبي محمد (إسماعيل بن) مسلم بن (أبي فديك) بضم الفاء المهملة وسكون التحتية وبالكاف اسمه دينار (مرسلاً) بفتح السين وكسرها قال في التقريب صدوق من الثالثة (ابن صصري في أماليه) الحديثية (عن أبي هريرة) مرفوعاً. ٧٩٧٢ - (ما كرهت أن تواجه به أخاك) في الإسلام (فهو غيبة) فيحرم لكن الغيبة تباح للضرورة ٥٩٢ حرف الميم ٧٩٧٣ - ((مَا كَرِهْتَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مِنْكَ فَلاَ تَفْعَلْهُ بِنَفْسِكَ إِذَا خَلَوْتَ)). (حب ت) عن أسامة بن شريك (صح). ٧٩٧٤ - ((مَا لَقِيَ الشَّيْطَانُ عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ)). ابن عساكر عن حفصة (ض). ٧٩٧٥ - ((مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ)). (حم دن) عن جابر بن سمرة (صح). ونحوها وقد ذكر ابن العماد أنها تباح في ست وثلاثين موضعاً ونظمها (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك. ٧٩٧٣ _ (ما كرهت أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت) أي كنت في خلوة بحيث لا يراك إلا الله تعالى والحفظة؛ وهذا ضابط وميزان (حب عن أسامة بن شريك) الثعلبي بمثلثة ومهملة، تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس بن مالك. ٧٩٧٤ - (ما لقي الشيطان عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه) لأنه لما قهر شهوته وأمات لذته خاف منه الشيطان؛ وفي التوراة من غلب شهوات الدنيا فرق الشيطان من ظله، ومثل عمر كإنسان ذي سلطان وهيبة استقبله مريب رفع عنه أمور شنيعة وعرفه بالعداوة؛ فانظر ماذا يحل بقلب المريب إذا لقيه فإن ذهبت رجلاه أو خرّ لوجهه فغير مستنكر؛ قال البيضاوي وفيه تنبيه على صلابته في الدين واستمراره على الجد الصرف والحق المحض، وقال النووي هذا الحديث محمول على ظاهره وأن الشيطان يفر منه إذا رآه، وقال عياض يحتمل أن يكون على سبيل ضرب المثل وأن عمر فارق سبيل الشيطان وسلك طريق السداد فخالف كل ما يحبه الشيطان. قال القرطبي: وبقاؤه على ظاهره أظهر قال والمراد بالشيطان الجنس (ابن عساكر) في تاريخه (عن حفصة) بنت عمر قال الحافظ العراقي وهو متفق عليه بلفظ يا ابن الخطاب ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً - الحديث. ٧٩٧٥ - (ما لي أراكم عزين) بتخفيف الزاي مكسورة متحلقين حلقة حلقة جماعة جماعة جمع عزة وهي الجماعة المتفرقة والهاء عوض عن الياء أي ما لي أراكم أشتاتاً متفرقين. قال الطيبي: هذا إنكار منه على رؤية أصحابه متفرقين أشتاتاً، والمقصود الإنكار عليهم كائنين على تلك الحالة؛ يعني لا ينبغي أن تتفرقوا ولا تكونوا مجتمعین بعد توصیتی إیاکم بذلك، کیف وقد قال الله تعالى ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ولو قال ما لكم متفرقون لم يفد المبالغة ونظيره قوله تعالى حكاية عن سليمان ﴿ما لي لا أرى الهدهد﴾ [النمل: ٢٠] أنكر على نفسه عدم رؤيته إنكاراً بليغاً على معنى أنه لا يراه وهو حاضر وهذا قاله وقد خرج على أصحابه فرآهم حلقاً فذكره ثم قال ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها يتمون الصف الأول فالأول ويتراصون في الصفوف وهذا لا ينافيه أن المصطفى ◌َ﴿ كان يجلس في المسجد وأصحابه محدقون كالمتحلقين لأنه إنما كره تحلقهم على ما لا فائدة فيه ولا منفعة بخلاف تحلقهم حوله فإنه لسماع العلم والتعلم منه (حم م د) كلهم في الصلاة (عن ٥٩٣ حرف الميم - ٧٩٧٦ - ((مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ أُسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا)). (حم ت هـ ك) والضياء عن ابن مسعود (صح). ٧٩٧٧ - ((مَا مَاتَ نَبِيِّ إِلَّ دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ)). (هـ) عن أبي بكر. ٧٩٧٨ - ((مَا مَحَقَ الْإِسْلاَمَ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ». (ع) عن أنس (ح). جابر بن سمرة) قال خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فرأيناه حلقاً فذكره ورواه عنه أيضاً النسائي وابن ماجه خلافاً لما يوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك به على الستة. ٧٩٧٦ - (ما لي وللدنيا) أي ليس لي ألفة ومحبة معها ولا أنها معي حتى أرغب فيها أو أي ألفة وصحبة لي مع الدنيا؟ وهذا قاله لما قيل له ألا نبسط لك فراشاً ليناً ونعمل لك ثوباً حسناً؟ قال الطيبي واللام في الدنيا مقحمة للتأكيد إن كانت الواو بمعنى مع وإن كانت للعطف فتقديره ما لي وللدنيا معه (ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) أي ليس حالي معها إلا كحال راكب مستظل قال الطيبي وهذا تشبيه تمثيلي ووجه الشبه سرعة الرحيل وقلة المكث ومن ثم خص الراكب. ومقصوده أن الدنيا زينت للعيون والنفوس فأخذت بهما استحساناً ومحبة ولو باشر القلب معرفة حقيقتها ومعتبرها لأبغضها ولما آثرها على الآجل الدائم. قال عيسى عليه الصلاة والسلام يا معشر الحواريين أيكم يستطيع أن يبني على موج البحر داراً؟ قالوا يا روح الله ومن يقدر؟ قال إياكم والدنيا فلا تتخذوها قراراً؛ وقال الحكيم جعل الله الدنيا ممراً والآخرة مقراً والروح عارية والرزق بلغة والمعاش حجة والسعي خيراً ودعا من دار الآفات إلى دار السلام ومن السجن إلى البستان وذلك حال كل إنسان لكن للنفس أخلاق دنية ردية تعمي عن كونها دار ممر وتلهي عن تذكر كون الآخرة دار مقر ولا يبصر ذلك إلا من اطمأنت نفسه وماتت شهوته واستنار قلبه بنور اليقين فلذلك شهد المصطفى وفي هذه الحال في نفسه ولم يضفها لغيره وإن كان سكان الدنيا جميعاً كذلك لعماهم عما هنالك وهذا لما مر بقوم يعالجون خصاً قال ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك (حم ت هـ ك) في الرقائق (والضياء) المقدسي (عن ابن مسعود) قال دخلت على النبي و98 وهو نائم على حصير قد أثر في جنبه فبكيت فقال: ((ما يبكيك)) قلت كسرى وقيصر على الخز والديباج وأنت نائم على هذا الحصير فذكره قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن حبان وهو ثقة وقال الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي. ٧٩٧٧ - (ما مات نبي إلا دفن حيث يقبض) ولهذا سأل موسى ربه عند قبض روحه أن يدنيه من الأرض المقدسة لأنه لا يمكن نقله إليها بعد موته بخلاف غير الأنبياء فإنهم ينقلون من بيوتهم التي ماتوا فيها إلى مدافنهم ومقابرهم فالأفضل في حق من عدا الأنبياء الدفن في المقبرة قال ابن العربي وهذا الحديث يردّ قول الإسرائيلية أن يوسف نقل إلا أن يكون ذلك مستثنى إن صح (هـ عن أبي بكر) الصديق وذلك أنهم اختلفوا لما مات النبي زهر في المكان الذي يحفر له فيه فقیل یدفن بمسجده وقيل مع أصحابه فقال أبو بكر سمعته يقول فذكره. ٧٩٧٨ - (ما محق الإسلام محق الشح شيء) لأن الإسلام هو تسليم النفس والمال لحقوق الله فإذا فيض القدير ج٥ م٣٨ ٥٩٤ حرف الميم ٧٩٧٩ - ((مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ)). (هـ) عن أنس (ت) عن ابن مسعود (ح). ٧٩٨٠ - ((مَا مَسَخَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ فَكَانَ لَهُ عَقِبٌ وَلَا نَسْلٌ)). (طب) عن أم سلمة (ح). ٧٩٨١ - ((مَا مِنَ الأَنِْيَاءِ مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، جاء الشح فقد ذهب بذل المال ومن شح به فهو بالنفس أشح ومن جاد بالنفس كان بالمال أجود فالشح يمحق الإسلام ولا يعادله في ذلك شيء قال الكشاف والشح بالضم والكسر اللؤم وأن تكون نفس الرجل كزة حريصة على المنع كما قال: يمارسُ نَفْساً بين جَنْبَهِ كَزَّةً إذا هَمَّ بالمعروفِ قالتْ له مَهْلاَ وقد أضيف إلى النفس لأنه غريزة فيها وأما البخل فهو المنع نفسه اهـ والمحق النقص والمحو الإبطال (ع عن أنس بن مالك وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه علي بن أبي سارة وهو ضعيف وقال في محل آخر رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عمر بن الحصين وهو مجمع على ضعفه. ٧٩٧٩ - (ما مررت ليلة أسري بي بملإ) أي جماعة (من الملائكة إلا قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة) لأنهم من بين الأمم كلهم أهل يقين فإذا اشتغل نور اليقين في القلب ومعه حرارة الدم أضر. بالقلب وبالطبع وقال التوربشتي وجه مبالغة الملائكة في الحجامة سوى ما عرف منها من المنفعة العائدة على الأبدان أن الدم مركب من القوى النفسانية الحائلة بين العبد وبين الترقي إلى الملكوت الأعلى والوصول إلى الكشوف الروحانية وغلبته تزيد جماح النفس وصلابتها فإذا نزف الدم أورثها ذلك خضوعاً وجموداً وليناً ورقة وبذلك تنقطع الأدخنة المنبعثة عن النفس الأمارة وتنحسم مادتها فتزداد البصيرة نور إلى نورها (هـ) في الطب (عن أنس) بن مالك (ت) فيه (عن ابن مسعود) قال الترمذي حسن غريب وقال المناوي حديث ابن ماجه منكر اهـ وفيه كثير بن سليم الضبي ضعفوه كما في الميزان وعدوا من مناكيره هذا وأقول في سند الترمذي أحمد بن بديل الكوفي قال في الكاشف لينه ابن عدي والدار قطني ورضيه النسائي وعبد الرحمن بن إسحاق قال في الكاشف ضعفوه. ٧٩٨٠ - (ما مسخ الله من شيء فكان له عقب ولا نسل) فليس القردة والخنازير الموجودون الآن أعقاب من مسخ من بني آدم كما زعمه بعض الناس رجماً بالغيب كما مر (طب) وكذا أبو يعلى (عن أم سلمة) رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه ليث بن سليم مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٩٨١ - (ما من الأنبياء من نبي) الأولى زائدة والثانية بيانية (إلا وقد أعطي من الآيات) أي المعجزات (ما) موصوفة بمعنى شيئاً أو موصولة (مثله) بمعنى صفته وهو مبتدأ وخبره (آمن عليه البشر) والجملة الاسمية صفة ما أوصلتها والجار والمجرور متعلق بآمن لتضمنه معنى الاطلاع أو بحال محذوف أي ليس نبي إلا أعطاه الله من المعجزات شيئاً من صفته أنه إذا شوهد اضطر المشاهد إلى ٥٩٥ حرف المیم وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْياً أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (حم ق) عن أبي هريرة (صح). ٧٩٨٢ - ((مَا مِنَ الذِّكْرِ أَفْضَلُ مِنْ ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) وَلاَ مِنَ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ)). (طب) عن ابن عمرو (ح). ٧٩٨٣ - ((مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلَّ وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ بَيْنَمَا الْقَمَرُ يُضِيءُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَأْظْلَمَ إِذْ تَجَلَّتْ)). (طس) عن علي (ض). الإيمان به فإذا مضى زمنه انقضت تلك المعجزة (وإنما كان الذي أوتيته) من المعجزات أي معظمه وإلا فمعجزاته لا تحصى (وحياً) قرآناً (أوحاه الله إلّ) مستمراً على مر الدهور ينتفع به حالاً ومآلاً وغيره من الكتب ليست معجزته من جهة النظم والبلاغة فانقضت بانقضاء أوقاتها فحصره المعجزة في القرآن ليس لنفيها عن غيره بل لتميزه عنها بما ذكر وبكونه المعجزة الكبرى الباقية المستمرة المحفوظة عن التغيير والتبديل الذي تقهر المعاند وتفحمه فكأن المعجزات كلها محصورة فيه ونظيره ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ [الأنفال: ٢] أي إنما المؤمنون الكاملون في الإيمان ﴿إنما أنت منذر﴾ [الرعد: ٧، النازعات: ٤٥] أي بالنسبة لمن لا يؤمن ﴿إنما أنا بشر مثلكم﴾ [الكهف: ١١٠] أي بالنسبة لعدم الاطلاع على بواطن الأمور ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ [الأنعام: ٣٢] أي بالنسبة لمن آثرها (فأرجو) أي أؤمل (أن أكون أكثرهم تبعاً يوم القيامة) أراد اضطرار الناس إلى الإيمان به إلى يوم القيامة وذكر ذلك على وجه الترجي لعدم العلم بما في الأقدار السابقة (حم ق عن أبي هريرة). ٧٩٨٢ - (ما) نافية (من) زائدة (الذكر) مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه اسم ما إن جعلت حجازية وعلى الابتداء إن جعلت تميمية (أفضل) بنصبه بالفتحة أصالة خبر ما إن جعلت حجازية ونيابة عن الجرصفه لذكر (من) قول (لا إله إلا الله) أي لا معبود بحق في الوجود إلا الله تعالى (ولا من الدعاء أفضل من الاستغفار) أي قول استغفر الله وتمامه عند الطبراني ثم تلى رسول الله وَطلقة ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [محمد: ١٩] (طب عن ابن عمرو) رمز لحسنه قال الهيثمي فيه الأفريقي وغيره من الضعفاء. ٧٩٨٣ - (ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت) سببه كما في الفردوس أن عمر سأل علياً فقال الرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره فقال عليّ سمعت رسول الله وَل يقول فذكره (تنبيه) في تذكرة أبي حيان سألني قاضي القضاة أبو الفتح القشيري يعني ابن دقيق العيد ما وجه الاستثناء الواقع في خبر ما منكم من أحد يقوم فيمضمض ويستنشق وينتثر إلا خرجت الخطايا من فيه وأنفه، فأجبته أحد مبتدأ ومن زائدة ويقوم ويمضمض ويستنشق وينتثر صفات لأحد وإلا خرجت هو الخبر لأنه محط الفائدة. والمعنى ما أحد يفعل هذه الأشياء إلا كان كذا. وقس على ذلك (طس عن علي) أمير المؤمنين ورواه أبو نعيم والديلمي. ٥٩٦ حرف الميم ٧٩٨٤ - ((مَا مِنْ آدَمِيِّ إِلَّ فِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بِيَدِ مَلَكِ، فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: أَرْفَعْ حِكْمَتَهُ، وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ضَعْ حِكْمَتَهُ)). (طب) عن ابن عباس، البزار عن أبي هريرة (ح). ٧٩٨٥ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلَّ آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ، أَوْكَفَّ عَنْهُ مِنَ الشُّوءِ مِثْلَهُ، مَا لَمْ يَدْعُ بِثْمِ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ)). (حم ت) عن جابر (ح). ٧٩٨٦ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ)). (٥) عن أبي هريرة (ض). ٧٩٨٤ - (ما من آدمي) من زائدة كما سبق وهي هنا تفيد عموم النفي وتحسين دخول ما على النكرة (إلا في رأسه حكمة) وهي بالتحريك ما يجعل تحت حنك الدابة يمنعها المخالفة كاللجام والحنك متصل بالرأس (بيد ملك) موكل به (فإذا تواضع) للحق والخلق (قيل للملك) من قبل الله تعالى (ارفع حكمته) أي قدره ومنزلته يقال فلان عالي الحكمة، فرفعها كناية عن الأعذار (وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته) كناية عن إذلاله فإن من صفة الذليل تنكيس رأسه فثمرة التكبر في الدنيا الذلة بين عباد الله وفي الآخرة نار الإيثار وهي عصارة أهل النار کما جاء في بعض الأخبار (طب عن ابن عباس، البزار عن أبي هريرة) رمز لحسنه وهو كما قال فقد قال المنذري والهيثمي إسنادهما حسن لكن قال ابن الجوزي حديث لا يصح. ٧٩٨٥ - (ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل) قال الكرماني هو استثناء من أعم الصفات أي ما أحد يدعو كائناً بصفة إلا بصفة الإيتاء الخ (أو كف عنه من السوء مثله ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم) فكل داع يستجاب له لكن تتنوع الإجابة فتارة تقع بعين ما دعا به وتارة بعوضه بحسب ما تقتضيه مصلحته وحاله فأشار به إلى أن من رحمة الله بعبده أن يدعو بأمر دنیوي فلا يستجاب له بل يعوضه خيراً منه من صرف سوء عنه أو ادخار ذلك له في الآخرة أو مغفرة ذنبه وفيه تنبيه على شرف الدعاء وعظم فائدته أعطي العبد المسؤول أو منع، وكفى بالدعاء شرفاً أنه تعالى جعل قلبه بالرغبة إليه ولسانه بالثناء عليه وجوارحه بالمسؤول بين يديه فلو أعطى الملك كله كان ما أعطي من الدعاء أكثر فدل على أن الداعي مجاب لا محالة كما تقرر (حم ت) في الدعوات وكذا الحاكم (عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة وقال الصدر المناوي في سنده مقال. ٧٩٨٦ - (ما من أحد يسلم عليّ إلا ردّ الله عليّ) وفي رواية إليّ قال القسطلاني وهو ألطف وأنسب إذ بين التعديتين فرق لطيف فإن رد يتعدى كما قال الراغب بعلى في الإهانة وبإلى في الإكرام (روحي) يعني ردّ عليّ نطقي لأنه حيّ على الدوام وروحه لا تفارقه أبداً لما صح أن الأنبياء أحياء في قبورهم (حتى أرد) غاية لرد في معنى التعليل أي من أجل أن أرد (عليه السلام) هذا ظاهر في استمرار حياته لاستحالة أن يخلو الوجود كله من أحد يسلم عليه عادة ومن خص الرد بوقت الزيارة فعليه البيان فالمراد كما قال ابن الملقن وغيره بالروح النطق مجازاً وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود الروح ٥٩٧ حرف الميم . ٧٩٨٧ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلَّ نَدِمَ: إِنْ كَانَ مُحْسِناً نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ أَزْدَادَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيْئاً نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ نَزَعَ)). (ت) عن أبي هريرة (صح). ٧٩٨٨ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُحْدِثُ فِي هُذِهِ الأُمَّةِ حَدَثَاً لَمْ يَكُنْ فَيَمُوتَ حَتَّى يُصِيبَهُ ذُلِكَ)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٧٩٨٩ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلَّ زَوَّجَهُ أَثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً: ثِنْتَيْنِ مِنَ كما أن الروح من لازمه وجود النطق بالفعل أو القوة وهو في البرزخ مشغول بأحوال الملكوت مستغرق في مشاهدته مأخوذ عن النطق بسبب ذلك، ولهذا قال ابن حجر الأحسن أن يؤوّل رد الروح بحضور الفكر كما قالوه في خبر يغان على قلبي وقال الطيبي لعل معناه تكون روحه القدسية في شأن ما في الحضرة الإلهية فإذا بلغه سلام أحد من الأمّة رد الله روحه من تلك الحالة إلى رد سلام من سلم عليه وكذا شأنه وعادته في الدنيا يفيض على أمته من سبحات الوحي الإلهي ما أفاضه الله عليه ولا يشغله هذا الشأن وهو شأن إفاضة الأنوار القدسية على أمته عن شغله بالحضرة كما كان في عالم الشهادة لا يشغله شأن عن شأن والمقام المحمود في الآخرة عبارة عن هذا المعنى فهو في الدنيا والبرزخ والعقبى في شأن أمته وههنا أجوبة كثيرة هذا أرجحها ورده المصنف وغيره بما لا طائل تحته (د عن أبي هريرة) قال في الأذكار والرياض إسناده صحيح وقال ابن حجر رواته ثقات ورواه عنه أيضاً الإمام أحمد في المسند لكن لفظه إليّ بدل عليّ ولم يخرجه من الستة غير أبي داود فقوله: في الفجر المنير خرجه الترمذي: وهم. ٧٩٨٧ _ (ما من أحد يموت إلا ندم) قالوا وما ندامته يا رسول الله قال (إن كان محسناً ندم أن لا يكون ازداد) أي خيراً أي من عمله (وإن كان مسيئاً ندم أن لا يكون نزع) أي أقلع عن الذنوب ونزع نفسه عن ارتكاب المعاصي وتاب وصلح حاله ولهذا یتعین اغتنام العمر إذ هو لا قيمة له ولا عوض عنه. ومن ثم قال أحمد بن حنبل الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء فمن لم يعمل هنا ندم هناك وقال ابن جبير كل يوم عاشه المؤمن غنيمة فإياك والتهاون فيه فتقدم المعاد من غير زاد قال الزمخشري الندم ضرب من النعم وهو أن تغتم على ما وقع منك وتتمنى أنه لم يقع وهو غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام ولزام لأنه لما تذكر المتندم عليه راجعه، من الندام وهو لزام الشيء ودوام صحبته. ومن مقلوباته أدمن الأمر إدامة ومدن بالمكان أقام ومنه المدينة (ت) في الزهد من حديث يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن أبيه (عن أبي هريرة) وضعفه المنذري وقال الذهبي يحيى ضعفوه ووالده قال أحمد له مناكير اهـ وقال الديلمي منكر الحديث. ٧٩٨٨ - (ما من أحد يحدث في هذه الأمة حدثاً لم يكن) أي لم يشهد له أصل من أصول الشريعة ولم يدخل تحت قوانينها (فيموت حتى يصيبه ذلك) أي وباله (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير مسلمة بن سيس وثقه ابن حبان. ٧٩٨٩ - (ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه اثنتين وسبعين زوجة) أي جعلهن زوجات له ٥٩٨ حرف الميم الْحُورِ الْعِينِ، وَسَبْعِينَ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلَّ وَلَهَا قُبُلٌ شَهِيٌّ، وَلَهُ ذَكَرٌّ لَا يَنْثَنِي)). (هـ) عن أبي أمامة (ح). ٧٩٩٠ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُؤَمَّرُ عَلَى عَشَرَةٍ فَصَاعِداً إِلَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الأَصْفَادِ وَالأَغْلَاَلِ)). (ك) عن أبي هريرة (صح). وقيل قرنه بهن من غير عقد تزويج (اثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار) قال هشام أحد رواته يعني رجالاً دخلوا النار فورث أهل الجنة نساءهم كما ورثت امرأة فرعون. وأخذ منه أن الله أعد لكل واحد من الخلق زوجتين فمن حرم ذلك بدخوله النار من أهلها وزعت زوجاتهم على أهل الجنة كما توزع المنازل التي أعدت في الجنة لمن دخل النار من أهلها كما يوضحه خبر ما من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزليه فذلك قوله ﴿أولئك هم الوارثون﴾ [المؤمنون: ١٠] وظاهره استواء أهل الجنة في هذا العدد من الزوجات اثنتين منهن بطريق الأصالة وسبعين بطريق الوراثة عن أهل النار فيستنبط منه أن نسبة رجال أهل الجنة إلى رجال أهل النار كنسبة سدس سدسهم وهو نسبة الاثنين إلى جملة اثنين وسبعين لأن سدسها اثني عشر وظاهره أيضاً أن هذه الزوجات كلهن من الحور لأن الثنتين اللتين لكل واحد بطريق الأصالة منهن فاللاتي بطريق الإرث كذلك فهن غير الزوجات من الإنس وقد جاء مصرحاً به في خبر أحمد إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات وهو على السادسة وفوقه السابعة إلى أن قال وله من الحور العين اثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وقضية هذا الخبر استواء أهل الجنة في ذلك وأنه لا يزاد على هذا العدد ولو للبعض وعورض بخبر الترمذي إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وأجيب بحمل ذلك على الآدميات وذا على الحور وقال ابن حجر ما ذكر من العدد قد ورد في أخبار أخر أقل منه. وأكثر ما وقفت عليه ما أخرجه أبو الشيخ في العظمة والبيهقي في البعث من حديث ابن أبي أوفى رفعه إن الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء وإنه ليفضي إلى أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف ثيب وفيه راو لم يسم وفي الطبراني إن الرجل من أهل الجنة ليفضي إلى مائة عذراء قال ابن القيم ليس في الأخبار الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث أبي موسى إن في الجنة لخيمة الخ واستدل أبو هريرة بهذا الحديث ونحوه على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال كما خرجه مسلم وغيره (ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي وله ذكر لا ينثني) وإن توالى جماعه وتكثر، فإن قيل فائدة المنكوح التوالد وحفظ النوع وهو مستغنى عنه في الجنة قلنا مناكح الجنة وسائر أحوالها إنما تشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات لا في تمام حقيقتها حتى يستلزم جميع ما يلزمها ويفيد عين فائدتها (هـ عن أبي أمامة) الباهلي قال الدميري انفرد به ابن ماجه أي وفيه خالد بن يزيد وهاه ابن معين مرة وكذبه أخرى وساق الذهبي من مناكيره هذا الخبر وقال ابن حجر هذا الحديث سنده ضعيف جداً. ٧٩٩٠ - (ما من أحد يؤمّر على عشرة) أي يجعل أميراً عليها (فصاعداً) أي فما فوقها (إلا جاء يوم القيامة في الأصفاد والأغلال) حتی یفکه عدله أو يوبقه جوره هكذا جاء في رواية أخرى وكتب ٥٩٩ حرف الميم . ٧٩٩١ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ هَذِهِ الأُمَّةِ فَلاَ يَعْدِلُ فِيهِمْ إِلَّ كَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّارِ)). (ك) عن معقل بن يسار (صح). ٧٩٩٢ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَفِي رَأْسِهِ عُرُوقٌ مِنَ الْجُذَامِ تَنْفِرُ، فَإِذَا هَاجَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزُّكَامَ، فَلاَ تَدَاوَوْا لَهُ)). (ك) عن عائشة (ح). ٧٩٩٣ - (مَا مِنْ أَحَدٍ يَلْبَسُ ثَوْباً لِيُبَاهِي بِهِ فَيَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزَعَهُ مَتَى مَا نَزَعَهُ)). (طب) عن أم سلمة (ح). ٧٩٩٤ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلاَّ بُعِثَ قَائِداً وَنُوراً لَهُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (ت ٤) والضياء عن بريدة. عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد فإذا هممت بظلم أحد فاذكر قدرة الله عليك واعلم أنك لا تأتي الناس شيئاً إلا كان زائلاً عنهم باقياً عليك والله آخذ للمظلوم من الظالم والسلام (ك) في الأحكام (عن أبي هريرة) وقال صحيح وأقره عليه الذهبي. ٧٩٩١ _ (ما من أحد يكون على شيء من أمور هذه الأمة فلا يعدل فيهم إلا كبه الله تعالى في النار) أي صرعه وألقاه فيها على وجهه، وهذا وعيد شديد يفيد أن جور القاضي وغيره كبيرة قال الذهبي وإذا اجتمع في القاضي قلة علم وسوء قصد وأخلاق زعرة فقد تمت خسارته ولزمه عزل نفسه ليخلص من النار (ك) في الأحكام (عن معقل بن سنان) الأشجعي شهد الفتح حاملاً لواء قومه قتل يوم الحرة صبراً قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر إسناده قوي. ٧٩٩٢ - (ما من أحد إلا وفي رأسه عروق من الجذام تنفر) أي تتحرك وتعلو وتهيج (فإذا هاج سلط الله علیه الزكام فلا تداووا له) أي للزكام وفيه خبر رواه ابن عدي والبيهقي وضعفاه عن أنس مرفوعاً لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمي ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص (ك) في الطب (عن عائشة) كذا أورده الحاكم في المستدرك وتعقبه الذهبي فقال قلت كأنه موضوع وفيه عبد الرحمن الكديمي متهم بالوضع اهـ وسبقه ابن الجوزي فحكم بوضعه وسلمه المؤلف في مختصر الموضوعات فإنه لم يتعقبه إلا بأن الحاكم خرجه وأن الذهبي تعقبه بأنه موضوع وسكت على ذلك. ٧٩٩٣ _ (ما من أحد يلبس ثوباً ليباهي به) أي يفاخر به (فينظر الناس إليه إلا لم ينظر الله إليه حتى ينزعه متى نزعه) أي وإن طال لبسه إياه طال إعراض الله عنه والمراد بالثوب ما يشمل العمامة والإزار وغيرهما (طب عن أم سلمة) وضعفه المنذري قال الهيثمي فيه عبد الخالق بن زيد بن واقد وهو ضعيف وبه عرف ما في رمز المؤلف لحسنه . ٧٩٩٤ - (ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائداً) أي بعث ذلك الشخص من ٦٠٠ حرف الميم ٧٩٩٥ - ((مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي إِلَّ وَلَوْ شِئْتُ لَأَخَذْتُ عَلَيْهِ فِي بَعْضٍ خَلْقِهِ، غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ)). (ك) عن الحسن مرسلاً (صح). ٧٩٩٦ - ((مَا مِنْ إِمَامٍ أَوْ وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلَّ أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ)). (حم ت) عن عمرو بن مرة (ح). ٧٩٩٧ - ((مَا مِنْ إِمَامٍ يَعْفُو عِنْدَ الْغَضَبِ إِلَّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)». ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن مكحول مـ سلاً (ض ). أصحابي قائداً لأهل تلك الأرض إلى الجنة (ونوراً لهم يوم القيامة) يسعى بين أيديهم فيمشون في ضوئه، وإطلاقه شامل للذكر والأنثى ولمن عرف به بطول الصحبة له والملازمة وغيره وهذا قد عده بعضهم من خصائصه (ت) في المناقب (والضياء) في المختارة (عن بريدة) قال الترمذي غريب وإرساله أصح. ٧٩٩٥ - (ما من أحد من أصحابي) وفي رواية ما منكم من أحد (إلا ولو شئت لأخذت عليه في بعض خلقه) بالضم (غير أبي عبيدة) عامر (بن الجراح) قد كشف بهذا الحديث عن سر كونه أمين هذه الأمة فبين أن أبا عبيدة إنما ظفر بهذه الخصلة حتى صار واحد هذه الأمة في الأمانة بما أخبر به هنا من طهارة خلقه ويخرج من ذلك أن الأمانة من حسن الخلق والخيانة من سوء الخلق (ك) في الفضائل (عن الحسن) البصري (مرسلاً) ظاهره أنه لا علة فيه غير الإرسال وليس كذلك ففيه مبارك بن فضالة أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أحمد والنسائي. ٧٩٩٦ - (ما من إمام أو وال) يلي من أمور الناس شيئاً وفي رواية ما من إمام ولا وال (يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة) بفتح المعجمة (والمسكنة) أي يمنعهم من الولوج عليه وعرض أحوالهم عليه ويترفع عن استماع كلامهم (إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته) يعني منعه عما يبتغيه وحجب مساءه من الصعود إليه جزاءً وفاقاً، قال ابن حجر فيه وعيد شديد لمن كان حاكماً بين الناس فاحتجب لغير عذر لما فيه من تأخير إيصال الحقوق أو تضييعها والفرق بين الحاجة والخلة والفقر أن الحاجة ما يهتم به الإنسان وإن لم يبلغ حد الضرورة بحيث لو لم يحصل لاختل أمره؛ والخلة ما كان كذلك مأخوذ من الخلل لكن ربما يبلغ حد الاضطرار بحيث لو فقد لامتنع التعيش، والفقر هو الاضطرار إلى ما لا يمكن التعيش دونه مأخوذ من الفقار كأنه كسر فقاره ولذلك فسر الفقير بأنه الذي لا شيء له ذكره القاضي (حم ت) في الأحكام (عن عمرو بن مرة) بضم الميم ضد حلوة الجهني له صحبة مات زمن عبد الملك ورواه عنه أيضاً الحاكم وقال صحيح الإسناد وأقروه ومن ثم رمز المؤلف لحسنه . ٧٩٩٧ - (ما من أحد) إمام (يعفو عند الغضب إلا عفا الله عنه يوم القيامة) أي تجاوز عن ذنوبه مكافأة له على إحسانه لخلقه بكظم الغضب عند غلبته (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن مکحول مرسلاً).