النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ حرف اللام ٧٦٥٠ - ((لَيْسَ لِلْفَاسِقِ غَيبَةٌ)). (طب) عن معاوية بن حيدة (ض). ٧٦٥١ - ((لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ)). (هق) عن ابن عمرو (ح). ٧٦٥٢ - ((لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلَاَ يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئاً». (د) عن ابن عمرو (ض). ٧٦٥٣ - ((لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْتَهِكَ شَيْئاً مِنْ مَالِهَا إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا)). (طب) عن واثلة. المذكور وقال في الميزان هذا حديث منكر وقال مرة أخرى في ترجمة جعفر هذا حدث بحديث باطل ثم ساق هذا الخبر . ٧٦٥٠ - (ليس للفاسق غيبة) قال البيهقي إن صح أراد به فاسقاً معلناً بفجوره أو هو فيمن يشهد في أمور الناس أو يتعلق به شيء من الديانات فيحتاج لبيان لئلا يعتمد عليه (طب عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي فيه العلاء بن بشر ضعفه الأزدي اهـ. وقال الحاكم هذا حديث غير صحيح ولا يعتمد عليه وقال ابن عدي عن أحمد بن حنبل حديث منكر وفي الميزان ضعفه الأزدي. ٧٦٥١ - (ليس للقاتل من الميراث شيء) لأنا لو ورثناه لم نأمن ذا غرة يتعجل الإرث أن يقتل مورثه فاقتضت المصلحة حرمانه وقد جعل أهل الأصول الحديث من التواتر المعنوي لاشتهاره بين الصحب حتى خصوا به عموم ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: ١١] وهذا سواء كان القتل مضموناً بالقصاص أو الدية أو الكفارة المجردة ولا فرق بين كونه عمداً أو خطأ خلافاً للحناطي ولا في الخطأ بين المباشرة أو الشرط أو السبب خلافاً لأبي حنيفة في الأخير ولا بين أن يقصد بالسبب مصلحة كضرب الأب والمعلم والزوج للتأديب إذا أفضى إلى الموت أولا وسواء صدر القتل من مكلف أو غيره خلافاً للحنفية أو غير مضمون مطلقاً (هق عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ابن عبد البر في الإشراف على ما في الفرائض من الاختلاف إسناده صحيح بالاتفاق وله شواهد كثيرة اهـ. وقال ابن حجر في تخريج الرافعي وكذا خرجه النسائي من وجه آخر عن ابن عمرو وقال إنه خطأ وقال في تخريج المختصر رواه الدار قطني بلفظ ليس للقاتل من الميراث شيء وهو معلول ورواه الدارمي موقوفاً على ابن عباس بلفظ لا يرث القاتل بإسناد حسن. ٧٦٥٢ - (ليس للقاتل شيء وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه ولا يرث القاتل) من المقتول ولو بحق (شيئاً) لما تقرر بخلاف المقتول فإنه يرث القاتل مطلقاً كأن جرحه ومات الجارح قبل المجروح ثم مات المجروح من تلك الجراحة وهذا لا خلاف فيه للشافعية (د عن ابن عمرو) بن العاص وهو أيضاً من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٧٦٥٣ - (ليس للمرة أن تنتهك) أي تضيع يقال انتهك الرجل الحرمة تناولها بما لا يحل (شيئاً من مالها إلا بإذن زوجها) الذي وقفت عليه في الطبراني بعد ما ذكر إذا ملك رضي الله عنه عصمتها فيض القدير ج٥ م٣١ ٤٨٢ حرف اللام ٧٦٥٤ - ((لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْطَلِقَ لِلْحَجِّ إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وَلاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ ثَلاَثَ لَيَالٍ إِلَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ). (هق) عن ابن عمر (ح). ٧٦٥٥ - ((لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي أَتُبَاعِ الْجَنَائِزِ أَجْرٌ)). (مق) عن ابن عمر (ض). ٧٦٥٦ - ((لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي الْجَنَازَةِ نَصِيبٌ)). (طب) عن ابن عباس. ٧٦٥٧ - (لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي الْخُرُوجِ إِلَّ مُضْطَرَّةً، يَعْنِي لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ، إِلاَّ فِي الْعِيدَيْنِ: الأَضْحَى وَالْفِطْرُ، وَلَيْسَ لَهُنَّ نَصِيبٌ فِي الطُّرُقِ إِلَّ الْحَوَاشِي)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٧٦٥٨ - ((لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ)). (هب) عن أبي عمرو بن حماس، وعن أبي هريرة (ض). وبهذا قال مالك حيث ذهب إلى أن المرأة ليس لها التصرف في مالها إلا بإذن زوجها وخالفه الشافعي ولا حجة لمالك في الحديث عند التأمل (طب عن واثلة) بن الأسقع قال الهيثمي وفيه جماعة لم أعرفهم. ٧٦٥٤ - (ليس للمرأة أن تنطلق للحج إلا بإذن زوجها) وإن كانت حجة الفرض عند الشافعي (ولا يحل للمرأة أن تسافر ثلاث ليال إلا ومعها ذو رحم تحرم عليه) أي يحرم عليه نكاحها ويقوم مقام المحرم نسوة ثقات (هق عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده حسن . ٧٦٥٥ - (ليس للنساء في اتباع الجنائز أجر) بل ربما كان عليهن وزر (هق) وكذا الطبراني (عن ابن عمر بن الخطاب قال الذهبي في المهذب فیه عفیر بن معدان وقد مر بیان حاله. ٧٦٥٦ - (ليس للنساء في الجنازة نصيب) أي في شهودها واتباعها أو في الصلاة عليها مع وجود ذكر فهذا كله من وظائف الرجال (طب) وكذا البزار (عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه الصباح أبو عبد الله ولم أجد من ذكره. ٧٦٥٧ - (ليس للنساء نصيب في الخروج) من بيوتهن (إلا مضطرة) أي للخروج کشراء قوت (إن لم يكن لها خادم) وخوف انهدام الدار ونحو ذلك فيحرم إن خيف عليها أو منها فتنة وإلا كره (إلا في العيدين الأضحى والفطر وليس لهن نصيب في الطرق إلا الحواشي) أي جوانب الطريق دون وسطه فيكره لهن المشي في الوسط لما فيه من الاختلاط بالرجال (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه سوار بن مصعب وهو متروك الحديث. ٧٦٥٨ - (ليس للنساء وسط الطريق) بل يمشين في الجنبات ويجتنبن الزحمات والطريق فعيل من الطرق لأن نحو الأرجل تطرق وتسعى فيه (هب عن أبي عمرو بن حماس) بكسر المهملة والتخفيف الليثي قال في التقريب كأصله مقبول من الطبقة السادسة مات سنة تسع وثلاثين ومائة انتهى ومقتضاه أنه تابعي وبه صرح الذهبي حيث قال روي عن حمزة بن أسد ومالك بن أوس وعنه ابنه شداد ٤٨٣ حرف اللام ٧٦٥٩ - ((لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَلاَمٌ وَلاَ عَلَيْهِنَّ سَلَامٌ)). (حل) عن عطاء الخراساني مرسلاً (ض). ٧٦٦٠ - ((لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا)). (دن) عن ابن عباس (صح). ٧٦٦١ - ((لَيْسَ لِإِبْنِ آدَمَ حَقٌّ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْكُنُهُ وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَجِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ». (تك) عن عثمان (صح). ومحمد بن عمرو وعائذ بمشالة كذا في الكاشف ثم إن فيه هاشم بن القاسم أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال أبو عروبة كبر وتغير (وعن أبي هريرة) وفيه مسلم بن خالد الزنجي أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال البخاري وأبو زرعة منكر الحديث. ٧٦٥٩ - (ليس للنساء سلام ولا عليهن سلام) تعقبه مخرجه أبو نعيم بقوله قال الزبيدي أخذ على النساء ما أخذ على الحيات أن يحتجبن في بيوتهن؛ وحاصل المذهب أنه يسن للنساء إلا مع الرجال الأجانب فيحرم من الشابة ابتداء ورداً ويكرهان عليها لا على جمع نسوة أو عجوز (حل) من حديث هشام بن إسماعيل العطار عن سهل بن هاشم هو ابن أدهم عن الزبيدي (عن عطاء) بن مسلم (الخراساني) صدوق بهم كثيراً ويرسل ويدلس (مرسلاً) لفظ عبارة مخرجه أبي نعيم بدل مرسلاً يرفع الحدیث . ٧٦٦٠ - (ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة) يعني البكر كما يفسره خبر الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر الخ (تستأمر وصمتها إقرارها - دن) من حديث معمر عن صالح بن كيسان عن نافع (عن ابن عباس) وصححه ابن حبان وقال ابن حجر عن ابن دقيق العيد رجاله ثقات وقال الذهبي في المهذب و غيره أخطا فيه معمر واستدل على خطئه بما رد علیه انتهى. ٧٦٦١ - (ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال) قال القاضي والمراد بالخصال هنا ما يحصل للرجل ويسعى في تحصيله من المال، شبهه بما يخاطر عليه في السبق والرمي ونحوهما (بيت سكنه) من السكنى لأنها استقرار ولبث (وثوب يواري عورته) أي يسترها من العيون (وجلف الخبز والماء) بكسر الجيم وسكون اللام ظرفهما من جراب وركوة فذكر الظرف وأراد المظروف أي كسرة خبز وشربة ماء وقيل الجلف الخبز بلا أدم وقيل الخشن اليابس وروي بفتح اللام جمع جلفة وهي كسرة الخبز وذلك لأن كل متزيد تمولاً من الدنيا زائداً على كفاف منه من مسكن وملبس ومركب فهو محجر على من سواه من عباد الله ذلك الفضل الذي هم أحق به منه ذكره الحرالي قال القاضي وأراد بالحق ما وجب له من الله من غير تبعة في الآخرة ولا سؤال عنه لأن هذه الخصال من الحقوق التي لا بد للنفس منها وما سواها فمن الحظوظ المسؤول عنها وقيل أراد ما يستحقه الإنسان لافتقاره إليه وتوقف معيشته عليه وما هو المقصود الحقيقي من المال وقال الزمخشري الكن والكسوة والشبع والري هي الأقطاب التي يدور عليها ٤٨٤ حرف اللام ٧٦٦٢ - (لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّ بِالدِّينِ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ، حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فَاحِشاً بَذِيًّا بَخِيلاً جَبَانا)). (هب) عن عقبة بن عامر (صح). ٧٦٦٣ - ((لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ)). (هـ) عن رجل (ح). ٧٦٦٤ - ((لَيْسَ لِقَاتِلٍ وَصِيَّةٌ)). (هق) عن علي (ض). ٧٦٦٥ - (لَيْسَ لِيَوْمٍ فَضْلٌ عَلَى يَوْمٍ فِي الصِّيَامِ إِلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ». (طب هب) عن ابن عباس (ض). كفاف الإنسان فمن توفرت له فهو مكفي لا يحتاج إلى كفاية كاف (ت) في الزهد (ك) في الرقائق (عن عثمان) بن عفان قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٧٦٦٢ - (ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين) ومن ذلك ظهر من الصديق التسوية بين الصحابة والأعراب والاتباع في العطاء بنظره إليهم بعين السواء في أمر الدنيا وبلغتها (أو عمل صالح) ﴿إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ [الحجرات: ١٣]، ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣]، ﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ [النجم: ٣٢] فينبغي للإنسان أن لا يحتقر أحداً فربما كان المحتقر أطهر قلباً وأزكى عملاً وأخلص نية فإن احتقار عباد الله يورث الخسران ويورث الذل والهوان (حسب الرجل أن يكون فاحشاً بذياً بخيلاً جباناً) أي يكفيه من الشر والحرمان من الخير والبعد من منازل الأخيار ومقامات الأبرار كونه متصفاً بذلك أو ببعضه (هب عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد أعل بأن فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف. ٧٦٦٣ - (ليس لقاتل ميراث) وفي رواية للدار قطني ليس لقاتل شيء والمعنى فيه أنا لو ورثناه ربما استعجل الإرث فقتل مورثه فاقتضت المصلحة حرمانه والمراد القاتل بأي وجه كان وإن كان القتل بحق كونه حاكماً أو شاهداً أو مزكياً أو جلاداً، أو خطأ كأن نام فانقلب عليه فقتله عند الشافعية (هـ عن رجل) من الصحابة رمز لحسنه ورواه النسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ ليس للقاتل من الميراث شيء قال الزركشي قال ابن عبد البر في كتاب الفرائض وإسناده صحيح بالاتفاق وله شواهد كثيرة انتهى وقال الحافظ ابن حجر رواه الدار قطني والبيهقي من حديث علي وسنده ضعيف جداً قاله عبد الحق وابن الجوزي وقول إمام الحرمين ليس هذا الحديث في الرتبة العالية من الصحة عجب فإنه ليس له في أصل الصحة مدخل انتهى. ٧٦٦٤ - (ليس لقاتل وصية) بأن أوصى لمن يقتله فلا يصح لأنها معصية أما لو أوصى لإنسان فقتله أو لجارحه ثم مات بالجرح فيصح لأنها تمليك بصيغة كالبيع والهبة بخلاف الإرث، هذا ما عليه الشافعية (هق عن علي) أمير المؤمنين قال في المهذب فيه مبشر بن عبيد منسوب إلى الوضع وقال أحمد أحاديثه منكرة وقال البخاري منكر الحديث انتهى. ٧٦٦٥ - (ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء) فإن صوم رمضان ٤٨٥ حرف اللام ٧٦٦٦ - ((لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتاً مُزَوَّقاً)). (حم طب) عن سفينة (ح). ٧٦٦٧ - ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ)». (حم ق دن) عن جابر (هـ) عن ابن عمر (صح). ٧٦٦٨ - (لَيْسَ مِنَ الْجَنَّةِ فِي الأَرْضِ شَيْءٌ إِلَّ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ: غَرْسُ الْعَجْوَةِ، وَالْحَجَرُ، وَأَوَاقٍ تَنْزِلُ فِي الْقُرَاتِ كُلَّ يَوْمٍ بَرَكَةً مِنَ الْجَنَّةِ)). (خط) عن أبي هريرة (ض). فرض عين فهو الأفضل على الإطلاق ويوم عاشوراء متأكد الندب فله فضل على غيره من النوافل إلا ما خص بدليل آخر (طب هب عن ابن عباس) قال الهيثمي رجاله ثقات انتهى. ٧٦٦٦ - (ليس لي أن أدخل) لفظ رواية الحاكم ليس لنبي أن يدخل (بيتاً مزوقاً) أي مزيناً منقوشاً قال الزمخشري التزويق التزيين والنقش لأن النقش لا يكون إلا بالزواق وهو الزئبق عند أهل المدينة وعد البعض من خصائص الأنبياء منع الدخول إلى بيت مزوق وأصل هذا كما هو مبين عند أبي داود وغيره أن رجلاً ضاف علياً فصنع له طعاماً فقالت فاطمة لو دعونا رسول الله بير فأكل معنا فجاء فرفع يده على عضادتي الباب فرأى القرام قد ضرب في ناحية البيت فرجع فقال ليس لي أو ليس لنبي أن يدخل بيتاً مزوقاً (حم طب عن سفينة) مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم اسمه مهران أو غيره فلقب به لأنه حمل شيئاً كثيراً في السفر مشهور له أحاديث ورواه عنه أيضاً أبو داود وابن ماجه في الأطعمة فما أوهمه صنيع المصنف من الاقتصار على ذينك أنه لم يخرج في أحد دواوين الإسلام غير جيد ورمز المصنف لحسنه قال الصدر المناوي وفیہ سعید بن جھمان قال أبو حاتم لا يحتج به اه لکن رجحه الحاكم وصححه وأقره الذهبي. ٧٦٦٧ - (ليس من البر) بالكسر أي ليس من الطاعة والعبادة (الصيام) في رواية الصوم (في السفر) أي الصيام الذي يؤدّي إلى جهاد النفس وإضرارها بقرينة الحال ودلالة السياق فإنه رأى رجلاً قد ظلل عليه فقال: ((ما به)) قالوا صائم فذكره فلا حجة لمانع انعقاد الصوم في السفر كالظاهرية وقولهم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب منع بأن بين السياق والسبب فرقاً فإن السياق والقرائن تدل على مراد المتكلم بخلاف السبب وما هنا من الأول قال المنذري وقوله من البر كقوله ﴿ليس البر﴾ [البقرة: ١٧٧] ومن زائدة كقولهم ما جاء من أحد توكيد للاستغراق وعموم النفي وقال القرطبي من زائدة لتأكيد النفي وقيل للتبعيض وليس بشيء وقال عياض روى ليس من البر وكلاهما بمعنى واحد كما تقول ما جاءني من أحد وما جاءني أحد ومن عند بعضهم زائدة وأباه سيبويه (حم ق دت) كلهم في الصوم (عن جابر) بن عبد الله قال كان رسول الله وَ لقوله في السفر فرأى زحاماً ورجل قد ظلل عليه فقال: ((ما هذا)) قالوا صائم فذكره (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال المصنف وهو متواتر. ٧٦٦٨ - (ليس من الجنة في الأرض شيء إلا ثلاثة أشياء غرس العجوة) أي النخل وهل مراده عجوة المدينة أو مطلقاً؟ فيه احتمال (والحجر) أي الأسود (وأواق) جمع أوقية (تنزل في الفرات) أي ٤٨٦ حرف اللام ٧٦٦٩ - ((لَيْسَ مِنَ الصَّلَوَاتِ صَلَةٌ أَفْضَلَ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَمَا أَحْسِبُ مَنْ شَهِدَهَا مِنْكُمْ إِلَّ مَغْفُوراً لَهُ)). الحكيم (طب) عن أبي عبيدة (ح). ٧٦٧٠ - ((لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ الرِّبْحُ عَلَى الإِخْوَانِ)». ابن عساكر عن ابن عمرو (ض). ٧٦٧١ - (لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الثَّمَلُقُ وَلاَ الْحَسَدُ، إِلَّ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ)). (هب) عن معاذ (ض). بحر الفرات وهو نهر عظيم مشهور يخرج من آخر حدود الروم ثم يمر بأطراف الشام ثم بالكوفة ثم بالحلة ثم يلتقي مع دجلة في البطائح ويصيران نهراً واحداً ثم يصبان عند عبادان في بحر فارس وفي الحديث دلالة على أنه أفضل الأنهار الأربعة التي ورد أنها من الجنة وردّ على من قال إن أفضلها النيل (كل يوم بركة من الجنة خط عن أبي هريرة). ٧٦٦٩ - (ليس من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة وما أحسب من شهدها منكم إلا مغفوراً له) أما يوم الجمعة فهو يومه الذي اصطفاه واستأثر به على الأيام فختم به آخر الخلق وهو آدم وأما صلاة الغداة فإن من شهد الصبح في جماعة فهو في ذمّة الله لأنه وقع في شهوده وقربه فإذا وقف عبداً لشهوده في يومه كان في ستره وذمته والستر المغفرة والذمة الجوار فرغب المصطفى وَ﴿ في تلك الصلاة بما كشف له من الغطاء وأجمل الكشف فاحتيج للشرح (الحكيم) في نوادره (طب عن أبي عبيدة) بن الجراح رمز لحسنه . ٧٦٧٠ - (ليس من المروءة الربح على الإخوان) المروءة صفة تحمل على التعاون والتعاضد مما يورث تألفاً وتحبباً لكنها قد تنفع وقد تضر لعدم العلم بسلامة العاقبة وقيل المروءة حفظ الدين وصيانة النفس والجود بالموجود ورعاية الحقوق (ابن عساكر) في تاريخه في ترجمة ميمون الدمشقي (عن ابن عمرو) بن العاص قال الذهبي في مختصر التاريخ وهو منكر. ٧٦٧١ - (ليس من أخلاق المؤمن) لفظ رواية البيهقي خلق بالأفراد (التملق) أي الزيادة في التودد والتضرع فوق ما ينبغي ليستخرج من الإنسان مراده وفي بعض الروايات الملق بلا تاء (ولا الحسد إلا في طلب العلم) فإن المتعلم ينبغي له التملق لمعلمه وإظهار الشرف لخدمته وأن يلقي إليه زمام أمره ويذعن لنصحه إذعان المريض الجاهل للطبيب المشفق الحاذق. صلى زيد بن ثابت على جنازة فقربت له بغلته ليركب فأخذ ابن عباس بركابه فقال زيد خل عنه يا ابن عم رسول الله فقال هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا فقبل زيد يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا قال الحليمي الملق لغير المعلم من أفعال أهل الذلة والضعة وما يزري بفاعله ويدل على سقاطته وقلة مقدار نفسه وليس لأحد أن يهين نفسه كما ليس لغيره أن يهينه (هب) من حديث الحسن بن دينار عن خصيب بن جحدر عن النعمان عن عبد الرحمن بن غنم (عن معاذ) بن جبل وقضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه ببيان علته فقال هذا الحديث إنما يروى بإسناد ضعيف والحسن بن دينار ضعیف بمرة و کذا خصیب هذا لفظه بحروفه فحذف المصنف له من كلامه غیر صواب ومن ثم حکم ٤٨٧ حرف اللام ٧٦٧٢ - (لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ أَدَّعَىْ لِغَيْرِ أَبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّ كَفَرَ، وَمَنِ أَذَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: ((عَدُوَّ اللَّهِ)) وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّ حَارَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفِسْقِ وَلَ يَرْمِيهِ بِأَلْكُفْرِ إِلَّ أَرْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ)). (حم ق) عن أبي ذر (صح). ٧٦٧٣ - (لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) مِائَةَ مَرَّةٍ إِلَّ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَلَمْ يُرْفَعْ لِأَحَدٍ يَوْمَئِذٍ عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِهِ، إِلَّ مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ أَوْ زَادَ)). (طب) عن أبي الدرداء (ض). ابن الجوزي بوضعه وقال مداره على الحصيب وقد كذبه شعبة والقطان وابن معين وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات اهـ وتعقبه المؤلف فقعقع عليه وأبرق كعاداته ولم يأت بطائل. ٧٦٧٢ - (ليس من رجل) بزيادة من (ادّعى) بالتشديد أي انتسب (لغير أبيه) واتخذه أبا (وهو) أي والحال أنه (يعلمه) غير أبيه (إلا كفر) زاد في رواية للبخاري بالله أي إن استحل ولا يحسن حمله على كفر النعمة لأن رواية بالله تأباه أو خرج مخرج الزجر والتنفير وقيد بالعلم لأن الإثم إنما هو على العالم بالشيء المعتمد له فلا بد منه في الإثبات والنفي (ومن ادعى ما ليس له فليس منا) أي ليس على هدينا وجميل طريقتنا (وليتبوأ مقعده من النار) أي فليتخذ منزلاً من النار دعاء أو خبر بمعنى الأمر معناه هذا جزاؤه إن جوزي وقد يعفى عنه وقد يتوب فيسقط عنه (ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله ولیس كذلك إلا حار عليه) بحاء وراء مهملتين أي رجع ذلك القول على القائل قال بعض الشارحين وهذا النص في أن نسبة الرجل غيره إلى عداوة الله تكفير له وكذا نسبة نفسه إلى ذلك ويوافقه قوله تعالى ﴿من كان عدواً لله﴾ [البقرة: ٩٨] الآية والاستثناء قيل معنوي أي لا يدعوه أحد بذلك إلا حار عليه أي رجع لأن القصد الإثبات ولو لم يقدر النفي لم يثبت ذلك، قيل ويحتمل عطفه على ليس من رجل فيكون جارياً على اللفظ وقال في الإحياء معنى الحديث أن يكفره وهو يعلم أنه مسلم أي فيكفر بدليل قوله بعده وإن ظن أنه كافر ببدعة أو غيرها كان مخطئاً لا كافراً وفي الروضة كأصلها عن التتمة أن من قال لمسلم يا كافر بلا تأويل كفر لأنه يسمي الإسلام كفراً فإن أراد كفر النعمة والإحسان لا يكفر (ولا يرمي رجل رجلاً بالفسق) أي الخروج عن الطاعة (ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه) أي رجعت عليه (إن لم يكن صاحبه كذلك) على ما مر تقديره واعترض التقي ما مر عن الروضة فقال لا نسلم أنه سمى الإسلام كفراً وإنما معنى كلامه أنك لست على دين الإسلام الذي هو حق وإنما أنت كافر دينك غير الإسلام وأنا على دين الإسلام فلا يكفر بذلك بل يعزر قال ويلزم على ما قال أن من قال لعابد يا فاسق كفر لأنه سمى العبادة فسقاً ولا أحسب أحداً يقوله وإنما يريد أنك تفسق وتفعل مع عبادتك ما هو فسق وكيف الحكم عليه بالكفر بإطلاق كلام محتمل اهـ ولهذا ذهب البعض إلى حمل الحديث على الزجر والتنفير وفيه تحريم الانتفاء من النسب (حم ق عن أبي ذر). ٧٦٧٣ _ (ليس من عبد يقول: لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله يوم القيامة ووجهه) أي والحال ٤٨٨ حرف اللام ٧٦٧٤ - (لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلَّ وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فُلانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ: اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ، حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ)). (حم طب ك) عن عقبة بن عامر (صح). ٧٦٧٥ - ((لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَرْجِعُ مِنْ عِنْدِ غَرِيمِهِ رَاضِياً إِلَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَاتُ الأَرْضِ، وَنُونُ الْبِحَارِ، وَلَ غَرِيمٍ يَأْوِي غَرِيمَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِثْماً). (هب) عن خولة امرأة حمزة (ض). أن وجهه في النور والإضاءة (كالقمر ليلة البدر) وهي ليلة أربعة عشر (ولم يرفع لأحد يومئذ عمل) من الأعمال الصالحة (أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد) عليه وفوائد لا إله إلا الله لا تحصى منها حصول الهيبة للمداوم عليها قال الإمام الرازي القلب إذا تجلى فيه نور هذه الكلمة كان ذلك التجلي نور الربوبية ونور الربوبية إذا تجلى في القلب استعقب حصول قوة الهيبة بالله ولهذا صار العارفون المستغرقون في أنوار جلال الله يحتقرون الأحوال الدنيوية ويحتقرون عظماء الملوك ولا يبالون بالقتل ولا يقيمون لشيء من طيبات الدنيا وزناً وكل ذلك يدل على استعلاء قوة هذه الكلمة على جميع الأشياء فإن سلطان كل شيء يضمحل في سلطان جلالها كان إبراهيم الخواص بالبادية فظهر عليه شيء من هذه الأحوال فاضطجع فجاء السباع فأحاطوا به فلم يبال بها فخاف صاحبه فصعد شجرة وبقي هناك خائفاً وفي الليلة الثانية زال ذلك الوجد فوقعت بعوضة على يده فتألم فقال صاحبه ما جزعت في البارحة من السباع وجزعت الليلة من بعوضة قال البارحة نزل في القلب سلطان الجلال فبقوّته لم أبال بجميع الملوك والآن غاب فظهر العجز كما ترى (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك. ٧٦٧٤ - (ليس من عمل يوم) وكذا ليس من عمل ليلة من الأعمال الصالحة (إلا وهو يختم عليه) أي يطبع عليه بطابع معنوي ويستوثق به (فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا عبدك فلان قد حبسته) أي منعته من قدرة مباشرة الطاعة بالمرض (فيقول الرب اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ من) مرضه (أو يموت) وهذا في مرض ليس سببه معصية كأن مرض لكثرة شربه الخمر (حم طب ك) في الرقائق (عن عقبة بن عامر) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه رشدين واه وتعقب الهيثمي سند أحمد والطبراني بأن فيه ابن لهيعة . ٧٦٧٥ - (ليس من غريم يرجع من عند غريمه راضياً) عنه (إلا صلت دواب الأرض) أي دعت له بالمغفرة (ونون البحار) أي حيتانها (ولا غريم يلوي غريمه وهو يقدر) أي والحال أنه يقدر على إيفائه حقه (إلا كتب الله عليه) أي قدر أو أمر الملائكة أن تكتب (في كل يوم وليلة إثماً) ويتعدد ذلك بتعدد الأيام والليالي حتى يوفي له حقه وفيه أن المطل كبيرة (هب عن خولة) بنت قيس بن فهد النجارية ويقال خويلة (امرأة حمزة) بن عبد المطلب. ٤٨٩ حرف اللام ٧٦٧٦ - ((لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّ وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ فِيهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْتَضِحَ عَلَيْكُمْ فَيَكُفَّهُ اللَّهُ)). (حم) عن عمر (ح). ٧٦٧٧ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنِ أَنْتَهَبَ، أَوْ سَلَبَ، أَوْ أَشَارَ بِالسَّلْبِ)). (طب ك) عن ابن عباس. ٧٦٧٨ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِالرَّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَلاَ مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ». (حم) عن ابن عمرو (صح). ٧٦٧٦ - (ليس من ليلة إلا والبحر) أي الملح (يشرف فيها) أي يطلع (ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أن ينتضح عليكم) أيها الآدميون (فيكفه الله) عنكم فاشكروا هذه النعمة قال ابن القيم هذا مقتضى الطبيعة لأن كرة الماء تعلو كرة التراب بالطبع لكنه سبحانه يمسكه بقدرته وحلمه وصبره وكذا خرور الجبال وتقطير السموات فإن ما يفعله الفجار في مقابلة العظمة والجلال يقتضي ذلك فجعل سبحانه في مقابلة هذه الأسباب أسباباً يرضا تقابل تلك الأسباب التي هي سبب زوال العالم فدافعت تلك الأسباب وقاومتها فكان ذا من آثار مدافعة رحمته لغضبه وغلبتها له وسبقها إياه (حم عن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي فيه العوام عن شيخ كان مرابطاً بالساحل والعوّام ضعيف والشيخ مجهول. ٧٦٧٧ - (ليس منا) أي من أهل سنتنا أو طريقتنا الإسلامية (من انتهب) أي أخذ مال الغير قهراً جهراً (أو سلب أو أشار بالسلب) والمراد الزجر لا الإخراج من الدين قال الثوري ولا ينبغي إيراد هذا التأويل للعامة بل يمسك عنه فإن النبي ◌َّا﴿ إنما أورده بقصد التنفير ومزيد الزجر وبالتصريح بتأويله يفوت المعنى المقصود قال المصنف ويقاس به قول المفتي في كثير من الأمور التي لا تخرج عن الإسلام وهذا كفر لقصد التنفير ولا ينبغي إنكاره عليهم (طب ك) في الجهاد من حديث قابوس بن بلسان عن أبيه (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي فقال قابوس لين وقال الهيثمي فيه عند الطبراني قابوس وهو ضعيف وقال في موضع آخر فيه أبو الصباح عبد الغفور متروك اهـ وكأنهما روايتان. ٧٦٧٨ - (ليس منا من تشبه بالرجال من النساء) في اللباس والزي والكلام ونحوها (ولا من تشبه بالنساء من الرجال) أي ليس يفعل ذلك من هو من أشياعنا العاملين باتباعنا المقتفين لشرعنا فتشبه أحد النوعين بالآخر فيما ذكر حرام وفي كونه من الكبائر احتمال (حم) من حديث رجل من هذيل (عن ابن عمرو) بن العاص قال رأيت ابن عمرو ومنزله في الحل ومسجده في الحرم فبينما أنا عنده رأى أم سعيد بنت أبي جهل متقلدة قوساً وهي تمشي مشية الرجل فقال سمعت رسول الله وضعيه يقول فذكره قال الهيثمي الهذلي لا أعرفه وبقية رجاله ثقات ورواه الطبراني وأسقط الهذلي المبهم فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات. ٤٩٠ حرف اللام ٧٦٧٩ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَاَ تَشَبَّهُوا بِأَلْيَهُودِ، وَلاَ بِالنَّصَارَىُ؛ فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَىُّ الْإِشَارَةُ بِالأَكُفِّ)). (ت) عن ابن عمر (ض). ٧٦٨٠ - (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ، وَلاَ مَنْ تُطُّرَ لَهُ، أَوْ تَكَمَّنَ، أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ، أَوْ سُحِرَ لَهُ)). (طب) عن عمران بن حصين (ح). ٧٦٨١ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى أَمْرِىءٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا)). (حم حب ك) عن بريدة (صح). ٧٦٧٩ - (ليس منا) أي من العاملين بهدينا والجارين على منهاج سنتنا (من تشبه بغيرنا) من أهل الكتاب في نحو ملبس وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام أو ترهب وتبتل ونحو ذلك فلا منافاة بينه وبين خبر لتتبعن سنن من كان قبلكم وخبر ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إذ المراد هنا أن جنس مخالفتهم وتجنب مشابهتهم أمر مشروع وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع لنا كان أبعد عن الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها (لا تشبهوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (باليهود) الذين هم المغضوب عليهم (ولا بالنصارى) الذين هم الضالون (فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف) أي بالإشارة بها فيكره تنزيهاً الإشارة بالسلام كما صرح به النووي لهذا الخبر وبوب عليه باب ما جاء في كراهة الإشارة بالسلام باليد ونحوها بلا لفظ قال وأما خبر الترمذي أيضاً عن أسماء مر رسول الله وَ ل في المسجد وعصبة من النساء قعود فأومأ بيده بالتسليم فمحمول على أنه جمع بين اللفظ والإشارة قال السمهودي ربما دل هذا الخبر على أن السلام يشرع لهذه الأمة دون غيرهم واستدل به على كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس النصارى واليهود وفي مسلم أن الدجال تتبعه اليهود وعليهم الطيالسة وعورض بما خرجه ابن سعد أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الطيلسان فقال هذا ثوب لا يؤدى شكره وبأن الطيالسة الآن ليس من شعارهم وقد ذكره ابن عبد السلام في البدع المباحة قال ابن حجر وقد تصير من شعار قوم فيصير تركه مخلاً بالمروءة (ت) في الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الترمذي إسناده ضعيف وأقره النووي على ضعفه وجزم المنذري أيضاً بضعفه . ٧٦٨٠ - (ليس منا من تطير ولا من تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له) لأن ذلك فعل الجاهلية زاد البزار ومن أتى كاهناً وصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (طب) وكذا البزار (عن عمران بن حصين) قال المنذري إسناد الطبراني حسن وإسناد البزار جيد وقال الهيثمي فيه إسحاق بن الربيع العطار وثقه أبو حاتم وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات ورواه في الأوسط عن ابن عباس ورمز المصنف لحسنه . ٧٦٨١ - (ليس منا من حلف بالأمانة) أي ليس هو من ذوي أسوتنا بل من المتشبهين بغيرنا فإنه من ديدن أهل الكتاب، قال القاضي ولعله أراد به الوعيد عليه فإنه حلف بغير الله ولا تتعلق به كفارة (ومن خبب) بمعجمة وموحدتين قال المصنف ورأيته في النسخة التي هي عندي بمثلثة آخره أي خادع ٤٩١ حرف اللام ٧٦٨٢ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ أَمْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا؛ أَوْ عَبْداً عَلَى سَيِّدِهِ). (دك) عن أبي هريرة (صح). ٧٦٨٣ - (لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَصَى، أَوِ اخْتَصَى، وَلْكِنْ صُمْ وَوَفِّرْ شَعَرَ جَسَدِكَ)). (طب) عن ابن عباس (ح). وأفسد (على امرىء زوجته أو مملوكه فليس منا) قال ابن القيم وهذا من أكبر الكبائر فإنه إذا كان الشارع نهى أن يخطب على خطبة أخيه فكيف بمن يفسد امرأته أو أمته أو عبده ويسعى في التفريق بينه وبينها حتى يتصل بها وفي ذلك من الإثم ما لعله لا يقصر عن إثم الفاحشة إن لم يزد عليها ولا يسقط حق الغير بالتوبة من الفاحشة فإن التوبة وإن أسقطت حق الله فحق العبد باق فإن ظلم الزوج بإفساد حليلته والجناية على فراشه أعظم من ظلم أخذ ماله بل لا يعدل عنده إلا سفك دمه (حم حب ك) في "الإيمان (عن بريدة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة وقال المنذري إسناد أحمد صحيح. ٧٦٨٢ - (ليس منا من خبب امرأة على زوجها) أي خدعها وأفسدها عليه (أو عبداً على سيده) لما تقرر فإن انضاف إلى ذلك أن يكون الزوج جاراً أو ذا رحم تعدد الظلم وفحش بقطيعة الرحم وأذى الجار ولا يدخل الجنة قاطع رحم ولا من لا يأمن جاره بوائقه قال النووي في الأذكار فيحرم أن يحدث قن رجل أو زوجته أو ابنه أو غلامه أو نحوهم بما يفسدهم به عليه إذا لم يكن أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ [المائدة: ٢] (د) في الطلاق والأدب (ك) في الطلاق وقال على شرط البخاري (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور النسائي في عشرة النساء. ٧٦٨٣ - (ليس منا من خصی) أي سل خصية غيره (أو اختصی) سل خصية نفسه أي ليس من فعل ذلك ممن يهتدون بهدينا فالخصي حرام شديد التحريم لما فيه من المفاسد الكثيرة كتعذيب النفس والتسوية مع إدخال الضرر الذي ربما أفضى إلى الهلاك وإبطال معنى الرجولية وتغيير خلق الله وكفر النعمة فإن خلق الإنسان رجلاً من النعم الجسيمة فإذا أزال ذلك فقد تشبه بالمرأة واختار النقص على الكمال وهذا قاله لعثمان بن مظعون حين قال له يا رسول الله إني رجل تشق عليّ العزوبة فأذن لي في الاختصاء فذكره ثم أرشده إلى ما يحصل المقصود من كسر الشهوة بقوله (ولكن) إذا أردت تسكين شهوة الجماع (صم) أي أكثر الصوم (ووفر شعر جسدك) فإن ذلك يضعف الميل إلى النساء قال الطيبي ولا بد من تقدير من أي ليس منا من خصى ولا من اختصى لئلا يتوهم أن التهديد وارد على من جمع بينهما لا من تفرد بأحدهما (طب عن ابن عباس) ورواه البغوي في شرح السنة بسند فيه مقال ورمز المصنف لحسنه . ٤٩٢ حرف اللام ٧٦٨٤ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَىْ عَصَبِيَّةٍ)). (د) عن جبير بن مطعم (ح). ٧٦٨٥ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ، وَمَنْ حَلَقَ، وَمَنْ خَرَقَ)). (دن) عن أبي موسى (صح). ٧٦٨٦ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةٍ غَيْرِنَا)). (فر) عن ابن عباس (ض). ٧٦٨٤ - (ليس منا من دعا إلى عصبية) أي من يدعو الناس إلى الاجتماع على عصبية وهي معاونة الظالم (وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية) قال ابن الأثير العصبي الذي يغضب لعصبيته ويحامي عليهم والتعصيب المدافعة والمحاماة وقال ابن تيمية بين بهذا الحديث أن تعصب الرجل لطائفة مطلقاً فعل أهل الجاهلية محذور مذموم بخلاف منع الظالم وإعانة المظلوم من غير عدوان فإنه حسن بل واجب فلا منافاة بين هذا وبين خبر انصر أخاك الخ (د) في الأدب من حديث عبد الله بن أبي سليمان (عن جبير بن مطعم) قال المنذري ولم يسمع عبد الله من جبير قال المناوي مراده أن الحديث منقطع وفيه محمد بن عبد الرحمن المكي أو البكي قطرب أبو حاتم مجهول وعجب من المصنف كيف اقتصر على رواية أبي داود هذه مع قول المنذري وغيره هو في صحيح مسلم بأتم منه وأفید وكذا في سنن النسائي. ٧٦٨٥ - (ليس منا) أي من أهل سنتنا أي ليس على ديننا يريد أنه خرج من فرع من فروع الدين وإن كان أصله معه (من سلق) بقاف أي رفع صوته في المصيبة بالبكاء (و) لا (من حلق) أي شعره حقيقة أو قطعه (و) لا (من خرق) ثوبه جزعاً على الميت قال قال أبو حاتم سلقت المرأة وصلقت أي صاحت وأصله رفع الصوت قال ابن العربي كان مما تفعله الجاهلية وقوف النساء متقابلات وضربهن خدودهن و خمشهن وجوههن ورمي التراب على رؤوسهن وصياحهن وحلق شعورهن كل ذلك للحزن على الميت فلما جاء الله بالحق على يد محمد قال ليس منا الخ ولذلك سمي نوحاً لأجل التقابل الذي فيه على المعصية وكل متناوحين متقابلين لكنهما خصاً وعرفا بذلك (د ن عن أبي موسى) الأشعري ورواه البزار وأبو يعلى قال الهيثمي ورجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف لصحته كلامه أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه ولعله ذهول فقد عزاه في مسند الفردوس وغيره لمسلم من حديث أبي موسى بلفظ ليس منا من حلق ولا من خرق وسلق. ٧٦٨٦ - (ليس منا من عمل بسنة غيرنا) المنسوخة بشرعنا كمن عدل عن السنة المحمدية إلى ترهب أهل الديور والصوامع ومن قفى أثرهم وترك الطيب والنساء واللحم ونحوها من الحلو أو العسل الذي كان النبي وُلّ يحبه وبطل وتعطل وترفه وتصنع في المأكل والمشرب وتزين في الملبس والمركب وبطر وأشر، فلا الإمعان في الطيبات والتكالب عليها بمحمود ولا هجرها رأساً بمشكور اللهم اهدنا الصراط المستقيم قال ابن العربي لا تعلق في هذا الخبر ونحوه للوعيدية الذين يخرجون في الذنوب من الإيمان وإنما هو على قالب نحو المسلم من سلم الناس أو المسلمون من لسانه ويده ویرید ٤٩٣ حرف اللام ٧٦٨٧ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ)). (حم دهـ ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٦٨٨ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَ مُسْلِماً، أَوْ ضَرَّهُ، أَوْ مَاكَرَهُ)). الرافعي عن علي (ح). ٧٦٨٩ - (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ؛ وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ)». (حم ق ت ن هـ) عن ابن مسعود (صح). بذلك نفي كمال خصاله واستيفاء شرائطه وخلوص نيته (فر عن ابن عباس) ورواه عنه أبو الشيخ ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحاً فهو بالعزو إليه أحق ثم إن فيه يحيى الحماني وسبق تضعيفه عن جمع ويوسف بن ميمون أورده الذهبي في الضعفاء ونقل تضعيفه عن أحمد وغيره . ٧٦٨٧ - (ليس منا من غش) وفي رواية من غشنا أي لم ينصح من استنصحه وزین له غیر المصلحة فمن ترك النصح للأمّة ولم يشفق عليهم ولم يعنهم بنفسه وما بيده فكأنه ليس منهم إلا تسمية وصورة وأخرج البيهقي عن أبي هريرة مرفوعاً أن رجلاً كان يبيع الخمر في سفينة ومعه قرد فكان يشرب الخمر بالماء فأخذ القرد الكيس فصعد الذروة فجعل يأخذ ديناراً فيلقيه في السفينة وديناراً في البحر حتى جعله نصفين (حم دهـ ك عن أبي هريرة) ظاهر صنيعه أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وقد اغتر في ذلك بالحاكم مع أن مسلماً خرّجه. قال ابن حجر رواه مسلم وأبو داود وفيه قصة وخرّجه العسكري بزيادة فقال: ((من غشنا ليس منا)) قيل يا رسول الله ما معنى قولك ليس منا؟ فقال: ((ليس مثلنا)) اهـ. وإنكار أبي عبيد هذه الرواية: وقوله ليس مثل رسول الله أحد غش أو لم يغش ردّ بأن معناه من غش فليس أخلاقه مثل أخلاقنا فلا يلزم ما ذكر. ٧٦٨٨ - (ليس منا من غش مسلماً أو ضره أو ماكره) أي خادعه أي من فعل به ذلك لكونه مسلماً فليس بمسلم قال ابن العربي: وهذه الخصال حرام بإجماع الأمّة والنصيحة عامّة في كل شيء ومتعبد بها الأنبياء وكذا الملائكة قال تعالى في جبريل ﴿وما هو على الغيب بضنين﴾ [التكوير: ٢٤] أي بمتهم بالغش والتدليس في التبليغ (الرافعي) إمام الدين عبد الكريم القزويني (عن عليّ) أمير المؤمنين. ٧٦٨٩ - (ليس منا) أي من أهل سنتنا والنهي للتغليظ أو مختص بمعتقد حل ما يجيء (من لطم الخدود) عند المصيبة كبقية البدن وإنما خصها لأنها التي تلطم غالباً وجمعها كالجيوب وإن لم يكن للإنسان إلا خدان وجيب واحد باعتبار إرادة الجمع للتغليظ فيكون مقابلة الجمع بالجمع أو على حدّ قوله ﴿وأطراف النهار﴾ [طه: ١٣٠] (وشق الجيوب) جمع جيب من جابه قطعه قال سبحانه ﴿الذين جابوا الصخر بالواد﴾ [الفجر: ٩] وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه والمراد بشقه إكمال فتحه وهو علامة على التسخط (ودعا بدعوى الجاهلية) وهي زمن الفترة قبل الإسلام أي نادی بمثل ندائهم الغير الجائز شرعاً كأن يقول واكهفاه واجبلاه؛ وتفسيره بأن عادتهم أنّ الرجل إذا غلب في الخصام نادى بأعلى صوته يا آل فلان لقومه فيبادرون لنصره ظالماً أو مظلوماً: لا يليق بالسياق والنفي الذي حاصله التبري يقع بكل واحد من الثلاثة ولا يشترط وقوعها كلها معاً وأصل البراءة الانفصال من الشيء؛ فكأنه توعده بأنه لا يدخله في شفاعته مثلاً وهو يدل على عدم الرضى وسببه ما تضمنه من عدم الرضى بالقضاء (حم ق ت ن هـ عن ابن مسعود) وفي رواية لمسلم أو دعى أو شق ثوبه. ٤٩٤ حرف اللام ٧٦٩٠ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرآنِ)). (خ) عن أبي هريرة (حم د حب ك) عن سعد (د) عن أبي لبابة بن عبد المنذر (ك) عن ابن عباس وعن عائشة (صح). ٧٦٩١ - (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا؛ وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا)). (ت) عن أنس (صح). ٧٦٩٢ - (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا)). (حم ت ك) عن ابن عمرو (صح). ٧٦٩٠ - (ليس منا) أي من العاملين بسنتنا الجارين على طريقتنا (من لم يتغنّ بالقرآن) يعني لم يحسن صوته به لأن التطريب به أوقع في النفوس وأدعى للاستماع والإصغاء وهي كالحلاوة التي تجعل في الدواء لتنفيذه إلى أمكنة الداء وكالأفاوية التي يطيب بها الطعام ليكون الطبع أدعى قبولاً له لكن شرطه أن لا يغير اللفظ ولا يخل بالنظم ولا يخفي حرفاً ولا يزيد حرفاً وإلا حرم إجماعاً كما مرّ قال ابن أبي مليكة فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع؛ والقول بأن المراد يستغني: ردّه الشافعي بأنه لو أراد الاستغناء لقال من لم يستغن، نعم اعترض التوربشتي الأوّل بعد ما رجح جانب معنى الاستغناء فقال المعنى ليس من أهل سنتنا أو ممن تبعنا في أمرنا وهو وعيد ولا خلاف بين الأمّة أنّ قارىء القرآن مثاب في غير تحسين صوته فكيف يجعل مستحقاً للوعيد وهو مأجور. قال الطيبي: ويمكن حمله على معنى التغني أي ليس منا معشر الأنبياء من يحسن صوته بالقرآن ويستمع الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم فيثاب على قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته كالأنبياء ومن تبعهم فيه (خ) في التوحيد (عن أبي هريرة حم د حب ك) في الفضائل (عن سعد) بن أبي وقاص (وعن أبي لبابة) بضم اللام وموحدتين خفيفتين الأنصاري المدني واسمه بشير وقيل رفاعة (بن عبد المنذر) صحابي بدري جليل مشهور. قال في التقريب ووهم من سماه مروان (ك عن ابن عباس عن عائشة). ٧٦٩١ - (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا) الواو بمعنى أو فالتحذير من كل منهما وحده فيتعين أن يعامل كلّ منهما بما يليق به فيعطي الصغير حقه من الرفق به والرحمة والشفقة عليه ويعطي الكبير حقه من الشرف والتوقير قال الحافظ العراقي فيه التوسعة للقادم على أهل المجلس إذا أمكن توسعهم له سيما إن كان ممن أمر بإكرامه من الشيوخ شيباً أو علماً أو كونه كبير قوم كما في حديث جرير المارّ إذا أتاکم کریم قوم فأكرموه (ت) من رواية محمد بن مرزوق عن عبيد بن واقد عن زربي (عن أنس) بن مالك قال جاء شيخ يريد النبي ◌َّ فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فذكره ثم قال الترمذي هذا حدیث غریب وزربي له مناکیر عن أنس. ٧٦٩٢ - (ليس منا) يعني من أهل الكمال منا (من لم يرحم صغيرنا) يعني الصغير من المسلمين بالشفقة عليه والإحسان إليه (ويعرف شرف كبيرنا) بما يستحقه من التعظيم والتبجيل وعليك برحمة الخلق أجمعين ومراعاتهم كيفما كانوا فإنهم عبيد الله وإن عصوا وخلق الله وإن فضل بعضهم على بعض فإنك إذا فعلت نجح سعيك وسما جدك قال الحافظ العراقي ويؤخذ من قوله شرف كبيرنا أنه إنما يستحق الكبير الإكرام إذا كان له شرف بعلم أو صلاح ونسب زكي كالشرف ويحتمل أن التعمير في :: ٤٩٥ حرف اللام ٧٦٩٣ - (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ)). (حم ت) عن ابن عباس (ح). ٧٦٩٤ - (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ». (حم ك) عن عبادة بن الصامت (ح). ٧٦٩٥ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا: وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرَنَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا، وَلاَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ). (طب) عن ضميرة (ح). الإسلام شرف لقوله في الحديث المار خير الناس من طال عمره وحسن عمله نعم إن كان شيخاً سيىء العمل فلا يستحق الإكرام لقوله في بقية الحديث وشر الناس من طال عمره وساء عمله لكن يجيء في حديث ما من شاب أكرم شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه فظاهر الإكرام أنه للسن بغير قید (حم ت ك عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه أيضاً أبو داود قال في الرياض حديث صحيح وقال الحاكم على شرط مالك وأقره الذهبي وقال العراقي سنده حسن وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأعلى ممن ذكر وليس كذلك فقد خرجه سلطان الفن في الأدب المفرد فكان ينبغي ذكره معهم . ٧٦٩٣ - (ليس منا) أي ليس مثلنا (من لم يرحم صغيرنا) لعجزه وبراءته عن قبائح الأعمال وقد يكون صغيراً في المعنى مع تقدم سنه لجهله وغباوته وخرقه وغفلته فيرحم بالتعليم والإرشاد والشفقة (ويوقر كبيرنا) لما خص به من السبق في الوجود وتجربة الأمور (ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر) بحسب وسعه بيده أو بلسانه أو بقلبه بشروطه المعروفة قال تعالى ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾ [الأعراف: ١٦٥] فجعل النجاة للناهين والهلكة للتاركين (حم ت) في البر وقال الترمذي حسن غريب (عن ابن عباس) رمز لحسنه قال ابن القطان ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ضعفوه وقال الھیثمي فیه لیث وهو مدلس. ٧٦٩٤ - (ليس منا) وفي رواية ليس من أمتي (من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) بأن لم يحترمه ولم يطع أمره في غير معصية؛ قال الحكيم إجلال الكبير هو حق سنه لكونه تقلب في العبودية لله في أمد طويل ورحمة الصغير موافقة لله فإنه رحم ورفع عنه العبودية ومعرفة حق العالم هو حق العلم بأن يعرف قدره بما رفع الله من قدره فإنه قال ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم﴾ [المجادلة: ١١] ثم قال ﴿والذين أوتوا العلم درجات﴾ [المجادلة: ١١] فيعرف له درجته التي رفع الله له بما آتاه من العلم (حم ك) وكذا الطبراني كلهم (عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي وسنده حسن. ٧٦٩٥ - (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا وليس منا من غشنا ولا يكون المؤمن مؤمناً حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه) أي لا يكون مؤمناً كامل الإيمان حتى يحب لهم ما يحب لنفسه ٤٩٦ حرف اللام ٧٦٩٦ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَتَّرَ عَلَى عِيَالِهِ)). (فر) عن جبير بن مطعم (ض). ٧٦٩٧ - ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَطِىءَ حُبْلَى)). (طب) عن ابن عباس (ح). ٧٦٩٨ - (لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّ أَنَّا مُمْسِكٌ بِحُجْزَتِهِ أَنْ يَقَعَ فِي النَّارِ)). (طب) عن سمرة (ح). ٧٦٩٩ - ((لَيْسَ مِنِّي إِلاَّ عَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ)). ابن النجار (فر) عن ابن عمر (ض). من الخير (طب عن ضميرة) بالتصغير بخطه رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة کذاب اهـ فکان ینبغي للمصنف حذفه من الکتاب. ٧٦٩٦ - (ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر) أي ضيق (على عياله) أي ليس من خيارنا ولا من متوكلينا والمتخلفين بأخلاقنا لقنوطه من خلف الله واعتماده على ما بيده وشحه على من جعلهم الله في قبضته وتحت أمره فالتقتير عليهم مذموم وإن رضوا به لأن هذا الدين لا يصلح إلا للسخاء كما في خبر فالعاقل من تفكر واعتبر بغيره وقدم لنفسه (تنبيه) قال الراغب البخل ثلاثة بخل الإنسان بماله وبخله بمال غيره على غيره وبخله على نفسه بمال غيره وهو أقبح الثلاثة والباخل بما بيده باخل بمال الله على نفسه وعياله إذ المال عارية بيد الإنسان مستردة ولا أحد أجهل ممن لا ينتقذ نفسه وعياله من العذاب الأليم بمال غيره سيما إذا لم يخف من صاحبه تبعة ولا ملامة والكفالة الإلهية متكفلة بتعويض المنفق، ففي خبر اللهم اجعل لمنفق خلفاً ولممسك تلفاً ومن وسع وسع الله عليه (فر عن جبير بن مطعم) وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مجمع على ضعفه كما مر غير مرة. ٧٦٩٧ - (ليس منا من وطىء حبلى) أي من السبايا بدليل قوله في سبايا أوطاس ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا ذات حيض حتى تحيض فليس المراد هنا النهي عن وطء حليلته الحبلى كما قد يتوهم لما مر أنه هم أن ينهى عنه ثم رجع (طب عن ابن عباس) ورواه عنه أحمد أيضاً في حديث طويل قال الهيثمي وفيه الحجاج بن أرطاة مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح ومن ثم رمز المصنف لحسنه. ٨٧٩٨ - (ليس منكم) الخطاب للصحابة لكن المراد عموم أمة الإجابة (رجل إلا أنا ممسك بحجزته) بضم الحاء المهملة أي بمعقد إزاره وكل ما يشد به الوسط فهو حجاز (أن يقع في النار) وهو غالبي لقيام الدليل القاطع على أن بعض أمته يدخل النار للتطهير (طب عن سمرة) بن جندب رمز المصنف لحسنه . ٧٦٩٩ - (ليس مني) أي ليس بمتصل بي (إلا عالم) العلم الشرعي النافع (أو متعلم) لذلك وما سواهما فغير متصل بي (تنبيه) قال الغزالي آداب العلم تسعة عشر الاحتمال ولزوم الحلم والجلوس بوقار وإطراق رأس وترك التكبر إلا على الظلمة زجراً لهم وإيثار التواضع في المحافل وترك الهزل والدعابة والرفق بالمتعلم والتأني بالمتعجرف وإصلاح البليد بحسن الإرشاد وترك الأنفة من قول لا ٤٩٧ حرف اللام. ٧٧٠٠ - ((لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ، وَلاَ نَمِيمَةٍ، وَلَ كَهَانَةٍ، وَلَا أَنَا مِنْهُ)). (طب) عن عبد الله بن بسر (ح). ٧٧٠١ - (لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى شَيْءٍ إِلَّ عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا)). (طب هب) عن معاذ (ح). أدري وصرف الهمة للسائل وقبول الحجة والانقياد للحق عند الهفوة ومنع المتعلم من كل علم يضره وزجره عن أن يريد بالعلم غير وجه الله وصده عن الاشتغال بفرض الكفاية قبل العين وآداب المتعلم مع العالم أن يبدأ بالتحية ويقل بين يديه الكلام ولا يقول في معارضة قوله قال فلان خلافه ولا يشير عليه بخلاف رأيه ولا يسأل جليسه بمجلسه ولا يلتفت بل يقعد مطرقاً ساكتاً متأدباً كأنه في الصلاة لا يكثر عليه عند ملله وإذا قام قام له ولا يسأله في الطريق ولا يسيء الظن به في أفعال ظاهرها منكر عنده (ابن النجار) في تاريخه (فر) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه مخارق بن ميسرة قال الذهبي في الضعفاء لا يعرف. ٧٧٠٠ - (ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه) تمامه عند مخرجه ثم تلى رسول الله # هذه الآية ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً﴾ [الأحزاب: ٥٨] والحسد معروف والنميمة السعي بين الناس بالحديث لإيقاع فتنة أو وحشة والكهانة القضاء بالغيب كما في القاموس (طب عن عبد الله بن بسر) وضعفه المنذري وقال الهيثمي فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك وبه يعرف أن المؤلف لم يصب في رمزه لحسنه . ٧٧٠١ - (ليس يتحسر أهل الجنة على شيء) مما فاتهم في الدنيا (إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها) أي احتساباً وتقرباً إليه وذلك لأنهم لما عرضت عليهم أيام الدنيا وماذا خرج لهم من ذكر الله تعالى ثم نظروا إلى الساعة الأخرى التي حرموا فيها الذكر مما تركوه من ذكره فأخذتهم الحسرات لكن هذه الحسرات إنما هي في الموقف لا في الجنة كما بينه الحكيم وغيره والغرض من السياق أن تعلم أن كل حركة ظهرت منك بغير ذكر الله فهي عليك لا لك وإن أدوم الناس على الذكر أوفرهم حظاً وأرفعهم درجة وأشرفهم منزلة والجوارح الكواسب للخير والشر سبعة في العبد السمع والبصر واللسان واليد والرجل والبطن والفرج فمن حرك هذه الجوارح بالذكر ترقى إلى منازل المفردين الذي قال فيهم المصطفى وَلهو الحديث المار سبق المفردون ومن حرك جوارحه بما دعاه الهوى في الشهوة فقد حاد عن الله عز وجل وجار على جوارحه وظلم نفسه حيث أرداها فأوجب لها التحسر والإبعاد فهذه حركات تظهر منك فإن كان قلبك غافلاً عن الله عز وجل فقد ضيعت ذلك الوقت وعرضت نفسك لسخط الله لأنه في ذكرك وأنت عنه في غفلة لأن الغطاء قد انكشف بمعانيه قصور الجنة وأنهارها ونعيمها وثواب الذكر من فرح الله بالعبد وحبه له فإذا غفل عن ذكر الله ولو طرفة عين حرم ذلك الفضل فيتحسر عليه والملائكة يطالعون بعيون أجسادهم ما تحت العرش وقلوب الآدميين تطالع من وراء الحجاب من عظائم الأمور التي لا تدور الألسن بذكرها فيعطي في تلك المشاهدة من الفضل والكرم ما يعدل به فرائد خدمتهم ليقدموا به يوم العرض عليه بأعمال وأنوار تتعجب الملائكة منها فيض القدير ج٥ م٣٢ ٤٩٨ حرف اللام ٧٧٠٢ - ((لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَنْ لاَ تُمْطَرُوا وَلُكِنْ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلاَ تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئاً». الشافعي (حم م) عن أبي هريرة (صح). ٧٧٠٣ - ((لَيَسُوقَنَّ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ النَّاسَ بِعَصاً)). (طب) عن ابن عمر (صح). ٧٧٠٤ - ((لِيَشْتَرِكِ النَّفَرُ فِي الْهَدْيِ)). (ك) عن جابر (صح). ٧٧٠٥ - (لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُونَهَا بِغَيْرِ أَسْمِهَا)). (حمد) عن أبي مالك الأشعري (صح). والقلب مطلوب برعاية هذه الجوارح بدوام الذكر بها فإذا أهمل القلب ذلك وكشف له الغطاء في وقفته يوم القيامة بين يدي الله تعالى يتقطع قلبه حسرات قطعاً قطعاً ويتغلذ كبده فلذاً فلذاً ويضطرب كل عرق منه خوفاً أي حياءً من الله وتصرخ كل شعرة ومفصل منه عويلاً وندامة وحرقة فأعظم بها من حسرة (طب هب عن معاذ) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف. ٧٧٠٢ - (ليست السنة) أي الجدب ومنه ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ [الأعراف: ١٣٠] (بأن لا تمطروا) بالبناء للمجهول (ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا) كرره للتأكيد (ولا تنبت الأرض شيئاً) يعني ليس عام القحط الذي لا تمطر السماء فيه مع وجود البركة بل أن تمطروا ولا تنبت وذلك لأن اليأس بعد وقوع الرجاء بظهور مخايله أفظع مما كان حاصلاً من أول الأمر والنفس مترقبة حدوثها قال : أَظَلَّتْ علينا من نَدَاكَ غَمَامَةٌ أضاءت لنا برق وأبْطَا رشَاشُها فلا غَيْمُها يَخْلُو فييأس طامِعٌ ولا غيثها يهمي فَزْوَى عِطَاشُها (الشافعي) في مسنده (حم م عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً الطيالسي وغيره. ٧٧٠٣ - (ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصاً) يعني أن ذلك من أشراط الساعة؛ وقحطان عامر بن شالخ أبوحي (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه ابن إسحاق وهو مدلس والحسين بن عيسى بن ميسرة لم أعرفه فرمز المصنف لصحته مردود. ٧٧٠٤ - (ليشترك النفر في الهدي - ك عن جابر). ٧٧٠٥ _ (ليشربن أناس) في رواية ناس (من أمتي الخمر) قال الطيبي إخبار فيه شائبة إنكار (يسمونها بغير اسمها) يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة المباحة أي يشربون النبيذ المطبوخ بالسكر ويسمونه طلا تحرجاً أن يسموه خمراً وذلك لا يغني عنهم من الحق شيئاً وقيل أراد يغيرون صفتها ويبدلون اسمها ويبقى معناها قال ابن العربي في العارضة والذين أنذر عليه السلام بهم هم الحنفية فإنها طبخت لتزيل عنه بزعمها اسم الخمرية وتشربه باسم آخر (حمد) في الأشربة (عن أبي مالك الأشعري) ٤٩٩ حرف اللام ٧٧٠٦ - ((لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ أَسْمِهَا، وَيُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ فِرَدَةً وَخَنَازِيرً)). (هـ حب طب هب) عنه (صح). ٧٧٠٧ - ((لِيُصَلِّ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِهِ، وَلَا يَتَّبَعِ الْمَسَاجِدَ)). (طب) عن ابن عمر (ح). ٧٧٠٨ - ((لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ)). (حم ق د ن هـ) عن أنس (صح). ورواه عنه أيضاً ابن ماجه قال الصدر المناوي وفيه حاتم بن حريث الطائي الحمصي قال ابن معين لا أعرفه وقال ابن حجر صححه ابن حبان وله شواهد كثيرة. ٧٧٠٦ - (ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ويضرب على رؤوسهم بالمعازف) أي الدفوف ونحوها (والقينات) أي الإماء المغنيات (يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير) وفيه وعيد شديد على من يتحيل في تحليل ما يحرم بتغيير اسمه وأن الحكم يدور مع العلة في تحريم الخمر وهي الإسكار فمهما وجد الإسكار وجد التحريم ولو لم يستمر الاسم قال ابن العربي هو أصل في أن الأحكام إنما تتعلق بمعاني الأسماء لا بإلقائها ردّاً على من جمد على اللفظ قال ابن القيم فيه تحريم آلة اللهو فإنه قد توعد مستحل المعازف بأنه يخسف به الأرض ويمسخهم قردة وخنازير وإن كان الوعيد على جميع الأفعال ولكل واحد قسط من الذم والوعيد (هـ حب طب هب عنه) أي عن أبي مالك الأشعري قال ابن القيم إسناده صحيح . ٧٧٠٧ - (ليصل الرجل في المسجد الذي يليه) أي بقرب مسكنه (ولا يتبع المساجد) أي لا يصلي في هذه مرة وفي هذه مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى (طب عن ابن عمر) قال الهيثمي رجاله موثقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن النضر الترمذي ولم أجد من ترجمه وذكر ابن حبان محمد بن أحمد بن النضر بن معاوية عن عمرو ولا أدري هو أم لا . ٧٧٠٨ - (ليصل) بكسر اللام (أحدكم نشاطه) أي مدة نشاطه أو وقت نشاطه والصلاة التي نشط لها والمراد ليصل الرجل عن كمال الإرادة والذوق فإنه في مناجاة ربه ولا يناجيه عند الملالة (فإذا كسل أو فتر) في أثناء القيام (فليقعد) ويتم صلاته قاعداً أو إذا فتر بعد فراغ بعض تسليماته فليأت بما بقي من نفله قاعداً وإذا فتر بعد دخوله فيها فليقطعها يعني النافلة حتى يحدث له نشاط (حم ق دن هـ) كلهم في الصلاة (عن أنس) بن مالك قال دخل رسول الله صلي الله تعالى عليه وعلى آله وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال: ((ما هذا)) قالوا لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال: ((حلوه)) ثم ذكره. ٥٠٠ حرف اللام ٧٧٠٩ - (لِيَضَعْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، وَلَ يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)). الطيالسي (حب) عن طلحة (صح). ٧٧١٠ - ((لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِهِمْ الْمُصِيبَةُ بِي)». ابن المبارك عن القاسم مرسلاً. ٧٧١١ - ((لِيُغَسِّلْ مَوْتَاكُمُ الْمَأْمُونُونَ)). (هـ) عن ابن عمر (ض). ٧٧١٢ - ((لَيَغْشَيَنَّ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ)). (ك) عن ابن عمر (صح). ٧٧١٣ - ((لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ)). (حم م ت) عن أم شريك (صح). ٧٧٠٩ - (ليضع أحدكم) إذا أراد أن يصلي (بين يديه مثل مؤخرة الرحل) هي بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء أو بفتح الهمزة وخاء مشددة العود الذي يستند إليه راكب الرحل (ولا يضره) في صلاته (ما مرّ بين يديه) أي أمامه بينه وبين سترته فلا تقطع الصلاة بشيء مما مرّ بين يدي المصلي مطلقاً من امرأة أو حمار أو كلب أو شاة أو غير ذلك وبذلك أخذ الجمهور من الصحابة فمن بعدهم ومنهم الشافعي وأبو حنيفة ومالك وقال أحمد يقطع الصلاة الكلب الأسود لما ورد في حديث أنه شيطان وفيه أن أقل ما يكون سترة للمصلي بقدر مؤخرة الرحل وهي قدر ثلثي ذراع (الطيالسي) أبو داود (حب) كلاهما (عن طلحة) بن عبيد الله . ٧٧١٠ - (ليعز المسلمين في مضائبهم المصيبة بي) فإنها أعظم المصائب: اصْبِرْ لكل مصيبةٍ وٍتَجَلَّدِ واعْلَمْ بأنَّ المرءَ غيرُ مخلَّدٍ فإذَا ذكرتَ مصيبةً تَسْلُو بِهَا فاذْكُرْ مصَابَكَ بالنبيِّ محمَّدٍ (ابن المبارك) في الزهد (عن القاسم) بن محمد (مرسلاً) هو أحد الفقهاء السبعة وعزاه في الفردوس لمالك قال في مسنده رواه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه هكذا مقطوعاً اهـ. ٧٧١١ - (ليغسل موتاكم المأمونون) فيه أنه يسنّ كون الغاسل أميناً إن رأى خيراً ذكره أو غيره ستره إلا لمصلحة (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه بقية وقد مرّ غير مرة ومبشر بن عبيد الحمصي قال في الكاشف تر کوه. ٧٧١٢ - (ليغشين أمتي من بعدي) أي بعد وفاتي (فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل) وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى (مؤمناً ويمسي كافراً يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل) أولئك لا خلاق لهم وذلك من الأشراط؛ والغشيان بالكسر الإتيان، والفتنة بالكسر الحيرة والضلال والإثم والكفر والفضيحة والعذاب ويظهر أن ذلك هو زمن الدجال ويحتمل خلافه (ك) في الفتن (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال صحيح وأقره الذهبي. ٧٧١٣ - (ليفرّنّ الناس من الدجال) عند خروجه في آخر الزمان (في الجبال) تمامه قالت أمّ شريك