النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
باب «كان»
٧٠٥٢ - ((كَانَ يُسَمِّي التَّمْرَ وَاللَّبَنَ («الأَطْيَبَانِ؟)). (ك) عن عائشة (ح).
٧٠٥٣ - ((كَانَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ)). (د) عن عائشة (ح).
٧٠٥٤ - ((كَانَ يَشُدُّ صُلْبَهُ بِأَلْحَجَرِ مِنَ الْغَرْثِ)). ابن سعد عن أبي هريرة (ض).
٧٠٥٥ - ((كَانَ يَشْرَبُ ثَلاَثَةَ أَنْفَاسِ: يُسَمِّي اللَّهَ فِي أَوَّلِهِ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ فِي آخِرِهِ».
ابن السني عن نوفل بن معاوية (ض).
٧٠٥٢ - (كان يسمي التمر واللبن الأطيبين) لأنهما أطيب ما يؤكل (ك) في الأطعمة من حديث
طلحة بن زيد عن هشام عن أبيه (عن عائشة) وقال صحيح ورده الذهبي بأن طلحة ضعيف.
٧٠٥٣ - (كان يشتد عليه أن يوجد) أي يظهر (منه الريح) المراد هنا ريح يغير النكهة لا الريح
الخارج من الدبر كما وهم بدليل خبر البخاري وغيره أنه شرب عسلاً عند زينب ومكث عندها
فتواطأت عائشة وحفصة فقالتا إنا نجد منك ريح مغافير قال لا ولكني كنت أشرب عسلاً عند زينب
فلن أعود له فلا تخبرن أحداً قال وكان يشتد أي يوجد منه الريح هذا لفظه وهي مبينة للمراد (د عن
عائشة) رمز المصنف لحسنه وظاهره أنه صحيح وأن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وإلا لما عدل عنه
وهو ذهول بل هو في الصحيحين بهذا اللفظ لكنهما ساقا القصة المشار إليها بكمالها .
٧٠٥٤ - (كان يشد صلبه بالحجر من الغرث) بغين معجمة وراء مفتوحة فمثلثة: الجوع (ابن
سعيد) في الطبقات (عن أبي هريرة).
٧٠٥٥ _ (كان يشرب ثلاثة أنفاس يسمي الله في أوله ويحمد الله في آخره) أي يسميه في ابتداء
الثلاث ويحمده في انتهائها ويحتمل أن المراد يسمي ويحمد في أول كل شربة وآخرها ويؤيده ما في أوسط
الطبراني قال ابن حجر حسن عن أبي هريرة أن المصطفى وَ ﴿ كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء
إلى فيه سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاثاً وأصله في ابن ماجه قال ابن القيم للتسمية في الأول
والحمد في الآخر تأثير عجيب في نفع الطعام والشراب ودفع مضرته قال الإمام أحمد إذا جمع الطعام
أربعاً فقد كمل إذا ذكر الله في أوله وحمده في آخره وكثرة الأيدي عليه وكان من حل وقال الزين العراقي
هذا الخبر لا يعارضه خبر أبي الشيخ عن زيد بن أرقم بسند ضعيف أن النبي ◌ّ كان شربه بنفس واحد
وفي خبر الحاكم عن أبي قتادة وصححه إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد لحمل هذين الحديثين
على ترك النفس في الإناء (ابن السني عن) أبي معاوية (نوفل بن معاوية) الديلي بكسر الدال
وسكون التحتية صحابي شهد الفتح ومات بالمدينة زمن يزيد، وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في
أحد الكتب المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه الطبراني باللفظ المزبور عن نوفل
المذكور ورواه الطبراني أيضاً في الأوسط والكبير بلفظ كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه
سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات قال الهيثمي فيه عتيق بن يعقوب لم أعرفه وبقية
رجاله رجال الصحيح.

٢٨٢
باب «كان»
٧٠٥٦ - ((كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلاَةِ). (حمد) عن أنس (صح).
٧٠٥٧ - ((كَانَ يُصَافِحُ النِّسَاءَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ)). (طس) عن معقل بن يسار (ض).
٧٠٥٨ - ((كَانَ يُصْغِي لِلْهِرَّةِ الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا)). (طس حل) عن
عائشة (ض).
٧٠٥٩ - ((كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ)). (حم ق ت) عن أنس (صح).
٧٠٥٦ - (كان يشير في الصلاة) أي يومىء باليد أو الرأس يعني يأمر وينهى ويرد السلام وذلك
فعل قليل لا يضر، ذكره ابن الأثير، أو المراد یشیر بأصبعه فيها عند الدعاء کما صرحت به رواية أبي
داود من حديث ابن الزبير ولفظه كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته قال
النووي سنده صحيح قال المظهري اختلف في تحريك الأصبع إذا رفعها للإشارة والأصح أنه يضعها
بغير تحريك ولا ينظر إلى السماء حين الإشارة إلى التوحيد بل ينظر إلى أصبعه ولا يجاوز بصره عنها لئلا
يتوهم أنه تعالى في السماء - تعالى عن ذلك (حم د عن أنس) بن مالك ورواه النسائي وابن ماجه أيضاً
رمز لحسنه، واعلم أن هذا الحديث رواه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر ورواه أبو داود عن أحمد بن
محمد بن شبويه ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق ورواه أبو يعلى عن يحيى بن معين عن عبد الرزاق قال
أبو حاتم الرازي اختصر عبد الرزاق هذه الكلمة من حديث النبي وَّر أنه ضعف فقدم أبو بكر فصلى
بالناس وقال أخطأ عبد الرزاق في اختصاره هذه الكلمة وأدخله في باب من كان يشير بأصبعه في
الصلاة فأوهم أن المصطفى وَله إنما أشار بيده في التشهد وليس كذلك.
٧٠٥٧ - (كان يصافح النساء) أي في بيعة الرضوان كما هو مصرح به هكذا في هذا الخبر عند
الطبراني وما أدري لأي شيء حذفه المصنف (من تحت الثوب) قيل هذا مخصوص به لعصمته فغيره لا
يجوز له مصافحة الأجنبية لعدم أمن الفتنة (طس عن معقل بن يسار).
٧٠٥٨ - (كان يصغي للهرّة الإناء فتشرب) أي يميله لها لتشرب منه بسهولة ولفظ رواية
الدارقطني وغيره كان يمر به الهرّة فيصغي لها الإناء فتشرب منه؛ ويصغي بالغين المعجمة والصغو
بالغين الميل يقال صغت الشمس للغروب مالت وصغيت الإناء وأصغيته أملته (ثم يتوضأ بفضلها) أي
بما فضل من شربها وفيه طهارة الهرة وسؤرها وبه قال عامة العلماء إلا أن أبا حنيفة كره الوضوء
بفضل سؤرها وخالفه أصحابه، وصحة بيعه وحل اقتنائه مع ما يقع منه من تلويث وإفساد وأنه ينبغي
للعالم فعل الأمر المباح إذا تقرر عند بعض الناس كراهته ليبين جوازه وندب سقي الماء والإحسان إلى
خلق الله وأن في كل كبد حراء أجر (طس) عن عائشة قال الهيثمي رجاله موثقون (حل عن عائشة)
وهو عنده من حديث محمد بن المبارك الصوري عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن داود بن
صالح عن أمه عن عائشة اهـ. ورواه عنها الحاكم وصححه والدار قطني وحسنه لكن قال ابن حجر
ضعیف وقال ابن جماعة ضعیف لکن له طرق تقویه.
٧٠٥٩ - (كان يصلي في نعليه) أي عليهما أو بهما لتعذر الظرفية إن جعلت في متعلقة بيصلي فإن
علقت بمحذوف صحت الظرفية بأن يقال كان يصلي والأرجل في النعال أي مستقرة فيها ومحله لا

٢٨٣
باب «کان»
٧٠٦٠ - ((كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ)). (ت) في الشمائل عن أنس (صح).
٧٠٦١ - ((كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعاً، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ)). (حم م) عن عائشة
(صح).
٧٠٦٢ - ((كَانَ يُصَلِّ عَلَى الْخُمْرَةِ)). (خ دن هـ) عن ميمونة (صح).
خبث فيهما غير معفو عنه قال ابن تيمية وفيه أن الصلاة فيهما سنة وكذا كل ملبوس للرجل كحذاء
وزربول فصلاة الفرض والنفل والجنازة حضراً وسفراً فيهما سنة وسواء كان يمشي بها في الأزقة أو لا
فإن المصطفى وَله وصحبه كانوا يمشون في طرقات المدينة بها ويصلون فيها بل كانوا يخرجون بها إلى
الحش حيث يقضون الحاجة وقال ابن القيم قيل للإمام أحمد أيصلي الرجل في نعليه قال أي والله وترى
أهل الوسواس إذا صلى أحدهم صلاة الجنازة في نعليه قام على عقبهما كأنه واقف على الجمر اهـ. وقال
ابن بطال هو محمول على ما إذا لم يكن فيه نجاسة ثم هي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد لا من
المستحبات لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة وهو وإن كان من ملابس الزينة لكن
ملامسة الأرض الذي تكثر فيها النجاسات قد تقصر به عن هذه المرتبة وإذا تعارضت مراعاة التحسين
ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد والأخرى من جلب المصالح إلا أن يرد
دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه (حم ق ت عن أنس) بن مالك.
٧٠٦٠ - (كان يصلي الضحى ست ركعات) فصلاة الضحى سنة مؤكدة قال ابن حجر لا
تعارض بينه وبين خبر عائشة ما صلى الضحى قط وقولها ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه يحمل
الإنكار على المشاهدة والإثبات على المعاهدة والإنكار على صنف مخصوص كثمان في الضحى والإثبات
على أربع أو ست أو في وقت دون وقت (ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (عن أنس) وكذا الحاكم في
فضل صلاة الضحى عن جابر قال الحافظ العراقي ورجاله ثقات.
٧٠٦١ ۔(کان یصلي الضحی أربعاً) وفي رواية أربع ركعات أي یداوم على أربع ركعات (ویزید
ما شاء الله) أي بلا حصر لكن الزيادة التي ثبتت إلى اثنتي عشرة من غير مجاوزة وقد يكون ستاً وثمانياً
وبه عرف أن ثبوت اثني عشرة لا يعارض الأربع لأن المحصور في الأربع دوامها ولا الركعتين لأن
الاكتفاء بهما كان قليلاً فأقلها اثنتان وأفضلها ثمان وأكثرها اثني عشر عند الشافعية وتمسك بالحديث
بعضهم على اختياره أنها لا تنحصر في عدد مخصوص قال الزين العراقي وليس في الأخبار الواردة في
إعدادها ما ينفي الزائد ولا ثبت عن أحد من الصحب وإنما ذكر أن أكثرها اثني عشر الروياني وتبعه
الشيخان ولا سلف ولا دليل (حم م) في الصلاة (عن عائشة) ظاهر صنيعه أنه لم يروه من الستة غير
مسلم وليس كذلك بل رواه عنها أيضاً النسائي وابن ماجه في الصلاة والترمذي في الشمائل.
٧٠٦٢ - (كان يصلى على الخمرة) بخاء معجمة مضمومة سجادة صغيرة من سعف النخل أو
خوصه بقدر ما يسجد المصلي أو فويقه من الخمر بمعنى التغطية لأنها تخمر محل السجود ووجه المصلي
عن الأرض سميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها أو لأنها تخمر الوجه أي تستره وفيه أنه لا بأس

٢٨٤
باب «كان»
٧٠٦٣ - ((كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ؛ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ
نَزَلَ فَأَسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ)). (حم ق) عن جابر (صح).
٧٠٦٤ - ((كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ
فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
فِي بَيْتِهِ)). مالك (ق د ن) عن ابن عمر (صح).
بالصلاة على السجادة صغرت أو كبرت ولا خلاف فيه إلا ما روي عن ابن عبد العزيز أنه كان يؤتى
بتراب فيوضع عليها فيسجد عليه ولعله كان يفعله مبالغة في التواضع والخشوع فلا يخالف الجماعة
وروى ابن أبي شيبة عن عروة وغيره أنه كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض وحمل على كراهة
التنزيه قال الحافظ الزين العراقي وقد صلى المصطفى والر على الخمرة والحصير والبساط والفروة
المدبوغة (حم دن ، عن ميمونة) أمّ المؤمنين ورواه أحمد من حديث ابن عباس بسند رجاله ثقات.
٧٠٦٣ - (كان يصلي) في السفر هكذا هو ثابت في رواية البخاري والمراد النفل (على راحلته) أي
بعيره قال الرافعي اسم يقع على الذكر والأنثى والهاء في الذكر للمبالغة ويقال راحلة بمعنى مرحولة
كعيشة راضية (حيثما توجهت به) في جهة مقصده إلى القبلة أو غيرها فصوب الطريق بدل من القبلة
فلا يجوز الانحراف عنه كما لا يجوز الانحراف في الفرض عنها (فإذا أراد أن يصلي المكتوبة) يعني صلاة
واجبة ولو نذراً (نزل فاستقبل القبلة) فيه أنه لا تصح المكتوبة على الراحلة وإن أمكنه القيام والاستقبال
وإتمام الأركان لكن محله عند الشافعية إذا كانت سائرة فإن كانت واقفة مقيدة يصح (حم ق عن جابر)
ورواه أبو داود والنسائي عن ابن عمر.
٧٠٦٤ - (كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد
العشاء ركعتين) لا يعارضه ما ورد في أخبار أخرى أنه كان يصلي أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعدها وأربعاً
قبل العصر وركعتين قبل المغرب وركعتين قبل العشاء لاحتمال أنه كان يصلي هذه العشرة وتلك في بيته
وأخبر كل راو بما اطلع عليه وأنه كان يواظب على هذه دون تلك وهذه العشرة هي الرواتب المؤكدة
لمواظبة المصطفى وَ ل ◌ّ عليهن وبقيت رواتب أخرى لكنها لا تتأكد كتلك (وكان لا يصلي بعد الجمعة)
صلاة (حتى ينصرف) من المحل الذي جمعت فيه إلى بيته (فيصلي) بالفتح ذكره الكرماني (ركعتين في
بيته) إذ لو صلاهما في المسجد ربما توهم أنهما المحذوفتان وأنها واجبة وصلاة النفل في الخلوة أفضل
قال الكرماني وقوله في بيته أفضل متعلق بالظهر على مذهب الشافعي ومختص بالأخير على مذهب
الحنفية كما هو مقتضى القاعدة الأصولية وقال المحقق العراقي لعلّ قوله في بيته متعلق بجميع
المذكورات فقد ذكروا أن التقييد بالظرف يعود للمعطوف عليه أيضاً لكن توقف ابن الحاجب وأعاد
ذكر الجمعة بعد الظهر لأنه كان يصلي سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر وحكمته ما ذكر من أن الجمعة
لما كانت بدل الظهر واقتصر فيها على ركعتين ترك النفل بعدها بالمسجد خوف ظنّ أنها المحذوفة قال
المحقق وركعتا الجمعة لا يجتمعان مع ركعتي الظهر إلا لعارض كأن يصلي الجمعة وسنتها البعدية ثم

٢٨٥
باب «كان»
٧٠٦٥ - ((كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ)). (قد)
عن عائشة (صح).
٧٠٦٦ - (كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنٍ)). (د) عن علي (صح).
٧٠٦٧ - ((كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ)). (حم ن هـ ك)
عن ابن عباس (صح).
٧٠٦٨ - ((كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ)). (حم دك) عن المغيرة
(صح).
يتبين فسادها فيصلي الظهر ثم سنتها ولم يذكر شيئاً في الصلاة قبلها فلعله قاسها على الظهر وفيه ندب
النفل حتى الراتبة في البيت (مالك) في الموطأ (ق دن عن ابن عمر) بن الخطاب.
٧٠٦٥ - (كان يصلي من الليل) قال المحقق الظاهر أن من لابتداء الغاية أي ابتدأ صلاته في الليل
ويحتمل أنها تبعيضية أي يصلي في بعض الليل (ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر) حكمة
الزيادة على إحدى عشرة أن التهجد والوتر يختص بصلاة الليل والمغرب وتر النهار فناسب كون صلاة
الليل كالنهار في العدد جملة وتفصيلاً قال القاضي بنى الشافعي مذهبه على هذا في الوتر فقال أكثره
إحدى عشرة ركعة والفصل فيه أفضل ووقته ما بين العشاء والفجر ولا يجوز تقديمه على العشاء (ق د
عن عائشة) ورواه عنها أيضاً النسائي في الصلاة وكان ينبغي ذكره.
٧٠٦٦ - (كان يصلي قبل العصر ركعتين) في رواية أحمد والترمذي أربعاً وفيه أن سنة العصر
ركعتان ومذهب الشافعي أربع (د) في الصلاة من حديث عاصم بن ضمرة (عن عليّ) أمير المؤمنين قال
المنذري وعاصم وثقه ابن معين وضعفه غيره وقال النووي إسناد الحديث صحيح ومن ثم رمز المصنف
لصحته .
٧٠٦٧ - (كان يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك) قال أبو شامة يعني وكان
يتسوك لكل ركعتين وفي هذا موافقة لما يفعله كثير في صلاة التراويح وغيرها قال العراقي مقتضاه أنه لو
صلى صلاة ذات تسليمات كالضحى والتراويح يستحب أن يستاك لكل ركعتين وبه صرح النووي (حم
نه ك عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح على شرطهما قال مغلطاي وليس كما زعم ثم اندفع في بيانه
لكن ابن حجر قال إسناده صحيح وقال المنذري رواه ابن ماجه ثقات قال الولي العراقي وهو عند أبي
نعيم بإسناد جيد من حديث ابن عباس أن المصطفى وسلم كان يستاك بين كل ركعتين من صلاة الليل.
٧٠٦٨ - (كان يصلي على الحصير) أي من غير سجادة تبسط له فراراً عن تزيين الظاهر للخلق
وتحسين مواقع نظرهم فإن ذلك هو الرياء المحذور وهو وإن كان مأموناً منه لكن قصده التشريع والمراد
بالحصير حصير منسوج من ورق النخل هكذا كانت عادتهم ثم هذا الحديث عورض بما رواه أبو يعلى
وابن أبي شيبة وغيرهما من رواية شريح أنه سأل عائشة أكان النبي ◌َّ يصلي على الحصير والله يقول

٢٨٦
باب «كان»
٧٠٦٩ - ((كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ)). (٥)
عن عائشة (صح).
٧٠٧٠ - ((كَانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ)). (هـ) عن ابن عباس (ح).
﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً﴾ [الإسراء: ٨] قالت لم يكن يصلي عليه ورجاله كما قال الحافظ
الزين العراقي ثقات وأجيب تارة بأن النفي في خبرها المداومة وأخرى بأنها إنما نفت علمها ومن علم
صلاته على الحصير مقدم على النافي وبأن حديثه وإن كان رجاله ثقات لكن فيه شذوذه ونكارة فإن
القول بأن المراد في الآية الحصير التي تفرش مرجوج مهجور والجمهور على أنه من الحصر أي ممنوعون
عن الخروج منها أفاده الحافظ العراقي قال ابن حجر ولذلك لما ترجم البخاري باب الصلاة على
الحصير حكى فيه فكأنه رآه شاذاً مردوداً قال العراقي وفيه ندب الصلاة على الحصير ونحوها مما يقي
بدن المصلي عن الأرض وقد حكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم (والفروة المدبوغة) إشارة إلى أن التنزه
عنها توهماً لتقصير الدباغ عن التطهير ليس من الورع وإيماءً إلى أن الشرط تجنب النجاسة إذا شوهدت
وعدم تدقيق النظر في استنباط الاحتمالات البعيدة وقد منع قوم استفرغوا أنظارهم في دقائق الطهارة
والنجاسة وأهملوا النظر في دقائق الرياء والظلم فانظر كيف اندرس من الدين رسمه كما اندرس تحقيقه
وعلمه (حم د ك) في الصلاة (عن المغيرة) بن شعبة قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي في
التلخيص لكنه في المهذب بعد ما عزاه لأبي داود قال فيه يونس بن الحارث ضعيف وقال الزين العراقي
خرجه أبو داود من رواية ابن عون عن أبيه عن المغيرة وابن عون اسمه محمد بن عبيد الله الثقفي ثقة
وأبوه لم يرو عنه فيما علمت غير ابنه عون قال فيه أبو حاتم مجهول وذكره ابن حبان في ثقات أتباع
التابعين وقال يروي المقاطيع وهذا يدل على الانقطاع بينه وبين المغيرة.
٧٠٦٩ - (كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال) لأنه يخالفنا طبعاً
ومزاجاً وعناية من ربه تعالى والركعتان بعده من خصائصه فأتاه قبله فقضاها بعده وكان إذا عمل عملاً
أثبته والوصال من خصائصه (د) من حديث محمد بن إسحاق (عن) محمد بن عمرو عن ذكوان مولى
عائشة عن (عائشة) قال ابن حجر وينظر في عنعنة محمد بن إسحاق انتهى وبه يعرف أن إقدام المصنف
على رمزه لصحته غیر جید .
٧٠٧٠ - (كان يصلي على بساط) أي حصير كما في شرح أبي داود للعراقي وسبقه إليه أبوه في
شرح الترمذي حيث قال في سنن أبي داود ما يدل على أن المراد بالبساط الحصير قال ابن القيم كان
يسجد على الأرض كثيراً وعلى الماء والطين وعلى الخمرة المتخذة من خوص النخل وعلى الحصير المتخذ
منه وعلى الفروة المدبوغة كذا في الهدى ولا ينافيه إنكاره في المصائد على الصوفية ملازمتهم للصلاة على
سجادة وقوله لم يصل رسول الله وَيظهر على سجادة قط ولا كانت السجادة تفرش بين يديه فمراده
السجادة من صوف على الوجه المعروف فإنه كان يصلي على ما اتفق بسطه (٥ عن ابن عباس) رمز
المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال مغلطاي في شرح ابن ماجه فيه زمعة ضعفه كثيرون ومنهم من قال
متماسك انتهى ورواه الحاكم من حديث زمعة أيضاً عن سلمة بن دهام عن عكرمة عن ابن عباس قال

٢٨٧
باب ((كان))
٧٠٧١ - (كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ لاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمِ،
وَيَقُولُ: أَبْوَابُ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ)). (هـ) عن أبي أيوب (ح).
٧٠٧٢ - ((كَانَ يُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ». (طب) عن عبيد مولاه (ح).
٧٠٧٣ - ((كَانَ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ وَيَقْعُدَانِ عَلَىْ ظَهْرِهِ)). (حل) عن ابن
مسعود (ض).
صلى رسول ◌َّي على بساط قال الحاكم صحيح احتج مسلم بزمعة فتعقبه الذهبي وقال قلت قوّته بآخر
وسلمة ضعفه أبو داود انتھی.
٧٠٧١ - (كان يصلي قبل الظهر أربعاً) قال البيضاوي هي سنة الظهر القبلية (إذا زالت الشمس
لا يفصل بينهن بتسليم ويقول أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس) زاد الترمذي في الشمائل فأحب
أن يصعد لي فيها عمل صالح وزاد البزار في روايته وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه وهي صلاة
كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى واستدل به على أن للجمعة سنة قبلها واعترض
بأن هذه سنة الزوال وأجاب العراقي بأنه حصل في الجملة استحباب أربع بعد الزوال كل يوم سواء
يوم الجمعة وغيرها وهو المقصود وهذا الحديث استدل به الحنفية على أن الأفضل صلاة الأربع قبل
الظهر بتسليمة وقالوا هو حجة على الشافعي في صلاتها بتسليمتين (د عن أبي أيوب) الأنصاري ورواه
عنه أيضاً بمعناه أحمد والترمذي والنسائي قال ابن حجر وفي إسنادهم جميعاً عبيدة بن معيقيب وهو
ضعيف وأخرجه بن خزيمة في صحيحه وضعفه انتهى وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه .
٧٠٧٢ - (كان يصلي بين المغرب والعشاء) لم يذكر في هذا الخبر عدد الركعات التي كان يصليها
بيتهما(١) وقد ذكرها في أحاديث تقدم بعضها (طب عن عبيد) مصغراً (مولاه) مولى رسول الله وَ لآم رمز
المصنف لحسنه وقد قال الذهبي عن ابن عبد البر رواه عن أبي عبيد سليمان التيمي وسقط بينهما رجل
انتهى وقال الهيثمي رواه الطبراني وأحمد من طرق مدارها كلها على رجل لم يسم وبقية رجال أحمد
رجال الصحيح انتهى وقضيته أن رجال الطبراني ليسوا كذلك فلو عزاه المصنف لأحمد كان أحسن.
٧٠٧٣ - ( كان يصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره) وهذا من كمال شفقته ورأفته
بالذرية فإن قيل الصلاة محل إخلاص وخشوع وهو أشد الناس محافظة عليهما وقد قال سبحانه وتعالى
﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾ [الأحزاب: ٤] ولعبهما حالة مشغلة؟ فالجواب أنه إنما فعله
تشريعاً وبياناً للجواز (حل عن ابن مسعود) رمز لحسنه .
(١) وقال الفقهاء ومن النفل صلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة وأقلها ركعتان وأكثرها عشرون ركعة بين
المغرب والعشاء.

٢٨٨
باب ((كان))
٧٠٧٤ - (كَانَ يُصَلِّي عَلَى الرَّجُلِ يَرَاهُ يَخْدُمُ أَصْحَابَهُ». هناد عن علي بن أبي رباح
مرسلاً (ض).
٧٠٧٥ - ((كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِهِ)). (حم) عن علي (ح).
٧٠٧٦ - ((كَانَ يَصُومُ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ)). (هـ) عن أبي هريرة.
٧٠٧٧ - (كَانَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)).
(ت) عن ابن مسعود (ح).
٧٠٧٤ - (كان يصلي على الرجل يراه يخدم أصحابه) يحتمل أن المراد يصلي عليه صلاة الجنازة إذا
مات ولم يمنعه علو منصبه على الصلاة على بعض خدم خدمه ويحتمل أن المراد أنه إذا رأى رجلاً يخدم
أصحابه بجدّ ونصح يدعو له (هناد عن علي) بضم أوله وفتح ثانيه بضبط المؤلف كغيره (بن أبي
رباح) بن قصير ضد الطويل المصري ثقة قال في التقريب ثقة المشهور فيه علي بن القصير وكان يغضب
منها وهو من كبار الطبقة الثانية (مرسلاً) وهو اللخمي وقيل غيره.
٧٠٧٥ - (كان يصوم يوم عاشوراء) بمكة كما تصومه قريش ولا يأمر به فلما قدم المدينة صار
يصومه (ويأمر به) أي يصومه أمر ندب لأنه يوم شريف أظهر الله فيه كليمه على فرعون وجنوده وفيه
استوت السفينة على الجودي وفيه تاب علی قوم يونس وفیه أخرج یوسف من السجن وفیه أخرج يونس
من بطن الحوت وفيه صامت الوحوش ولا بعد أن يكون لها صوم خاص كذا في المطامح (حم عن علي)
أمير المؤمنين رمز المصنف لحسنه ولا يصفو عن نزاع فقد قال الهيثمي فيه جابر عن الجعفي وفيه كلام
کثیر .
٧٠٧٦ - (كان يصوم الاثنين والخميس) لأن فيهما تعرض الأعمال فيحب أن يعرض عمله وهو
صائم قال النرالي ومن صامهما مضافاً لرمضان فقد صام ثلث الدهر لأنه صام من السنة أربعة أشهر
وأربعة أيام وهو زيادة على الثلث فلا ينبغي للإنسان أن ينقص من هذا العدد فإنه خفيف على النفس
كثير الأجر (هـ عن أبي هريرة) ظاهر كلامه أن ابن ماجه تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد
خرجه الأربعة إلا أبا داود واللفظ لفظ النسائي وقال الترمذي حسن غريب وهو مستند المصنف في
رمزه حسنه .
٧٠٧٧ - (كان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام) قال العراقي يحتمل أنه يريد بغرته أوله وأن
يريد الأيام الغر أي البيض وقال القاضي غرر الشهر أوائله وقال ولا منافاة بين هذا الخبر وخبر عائشة
أنه لم يكن يبالي من أيّ أيام الشهر يصوم لأن هذا الراوي حدث بغالب ما اطلع عليه من أحواله فحدث
بما عرف وعائشة اطلعت على ما لم يطلع عليه (وقلما كان يفطر يوم الجمعة) يعني كان يصومه منضماً
إلى ما قبله أو بعده فلا يخالف حديث النهي عن إفراده بالصوم أو أنه من خصائصه كالوصال ذكره
المظهري قال القاضي ويحتمل أن المراد أنه كان يمسك قبل الصلاة ولا يتغدى إلا بعد أداء الجمعة (ت
عن ابن مسعود) قال الترمذي حسن غريب قال الحافظ العراقي وقد صححه أبو حاتم وابن حبان وابن

٢٨٩
باب «كان»
٧٠٧٨ - ((كَانَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ:
أَوَّلَ أَثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ، وَالْخَمِيسَ وَالإِثْنَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى)). (حم دن) عن
حفصة (ح).
٧٠٧٩ - (كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالأَحَدَ وَالإِثْنَيْنِ، وَمِنَ الشَّهْرِ الْآخَرِ الثَّلاَثَاءَ
وَالأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ)). (ت) عن عائشة (ح).
٧٠٨٠ - ((كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَكَانَ يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ)). (حم ق ن هـ)
عن أنس (صح).
عبد البر وابن حزم وكأن الترمذي اقتصر على تحسينه للخلاف في رفعه وقد ضعفه ابن الجوزي
فاعترضوه وقضية كلام المصنف أن هذا من تفردات الترمذي من بين الستة وليس كذلك بل رواه عنه
الثلاثة لکن ليس في أبي داود قلما الخ .
٧٠٧٨ - (كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من
الشهر والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى) فينبغي لنا المحافظة على التأسي به في ذلك (حم د ن عن
حفصة) أم المؤمنين رمز المصنف لحسنه لكن قال الزيلعي هو حديث ضعيف وقال المنذري اختلف فيه
على هنيدة راويه فمرة قال عن حفصة وأخرى عن أمه عن أم سلمة وتارة عن بعض أزواج النبي ◌َّقر.
٧٠٧٩ - (كان يصوم من الشهر السبت) سمي به لانقطاع خلق العالم فيه، والسبت القطع
(والأحد) سمي به لأنه أول أيام الأسبوع على نزاع فيه ابتداء خلق العالم (والاثنين) التسمية به كبقية
الأسبوع إلى الجمعة (ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس) قال المظهري أراد أن يبين سنة
صوم جميع أيام الأسبوع فصام من شهر السبت والأحد والاثنين ومن شهر الثلاثاء والأربعاء والخميس
قال وإنما لم يصم الستة متوالية لئلا يشق على أمته الاقتداء به ولم يذكر في هذا الحديث الجمعة وذكره
فيما قبله (ت) من حديث خيثمة (عن عائشة) وقال الترمذي حسن ورمز لحسنه قال عبد الحق والعلة
المانعة له من تصحيحه أنه روي مرفوعاً وموقوفاً وذا عنده علة قال ابن القطان وينبغي البحث عن
سماع خيثمة من عائشة فإني لا أعرفه.
٧٠٨٠ - (كان يضحي بكبشين) الباء للالصاق أي ألصق تضحيته بالكبشين والكبش فحل
الضأن في أي سن كان (أقرنين) أي لكل منهما قرنان معتدلان وقيل طويلان وقيل الأقرن الذي لا قرن
له وقيل العظيم القرون (أملحين) تثنية أملح بمهملة وهو الذي فيه سواد وبياض والبياض أكثر أو
الأغبر أو الذي في خلل صوفه طاقات سوداء والأبيض الخالص كالملح أو الذي يعلوه حمرة وإنما اختار
هذه الصفة لحسن منظره أو لشحمه وكثرة لحمه وفيه أن المضحي ينبغي أن يختار الأفضل نوعاً والأكمل
خلقاً والأحسن سمناً ولا خلاف في جواز الأجم (وكان يسمي) الله (ويكبر) أي يقول بسم الله والله
أكبر وفي رواية سمى وكبر وأفاد ندب التسمية عند الذبح والتكبير معها وأفضل ألوان الأضحية أبيض
فأعفر فأبلق فأسود (حم ق ن عن أنس) وزاد الشيخان وفيه يذبحهما بيده.
فيض القدير ج٥ م١٩

٢٩٠
باب ((كان)
٧٠٨١ - ((كَانَ يُضَحِّ بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ)). (ك) عن عبد الله بن هشام
(صح).
٧٠٨٢ - ((كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ)). (هـ) عن أنس (ح).
٧٠٨٣ - ((كَانَ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاَةِ، وَرُبَّمَا مَسَّ لِحْيَتَهُ وَهُوَ
يُصَلِّي)). (هق) عن عمرو بن حريث (ض).
٧٠٨٤ - ((كَانَ يُضَمِّرُ الْخَيْلَ)). (حم) عن ابن عمر (صح).
٧٠٨١ - (كان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله) أي جميع أهل بيته وفيه صحة تشريك
الرجل أهل بيته في أضحيته وأن ذلك مجزىء عنهم وبه قال كافة علماء الأمصار وعن أبي حنيفة
والثوري يكره وقال الطحاوي لا يجوز أن يضحي بشاة واحدة عن اثنين وادّعى نسخ هذا الخبر ونحوه
وإلى المنع ذهب ابن المبارك وإليه مال القرطبي محتجاً بأن كل واحد مخاطب بأضحيته فكيف يسقط عنهم
بفعل أحدهم ويجاب بأنه كفرض الكفاية وسنته فيخاطب به الكل ويسقط بفعل البعض وحكى
القرطبي الاتفاق على أن أضحية النبي ◌َ غو لا تجزىء عن أمته وأول ما يدل على خلافه (ك عن
عبد الله بن هشام) بن زهرة له صحبة.
٧٠٨٢ - (كان يضرب في الخمر بالنعال) بكسر النون جمع نعل (والجريد) أجمعوا على إجزاء الجلد
بهما واختلفوا فيه بالسوط والأصح عند الشافعية الإجزاء (هـ) في باب حد الخمر (عن أنس) بن مالك
وكلام المصنف يقتضي أن هذا مما لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه وهو عجب منه مع كون الصحيحين
نصب عينه وهو في مسلم عن أنس نفسه وزاد في آخره العدد فقال كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد
أربعين اهـ.
٧٠٨٣ - (كان يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة) أي يضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى
والرسغ من الساعد كما في حديث واثلة عن أبي داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وذلك لأنه أقرب
إلى الخشوع وأبعد عن العبث واستحب الشافعي أن يكون الوضع المذكور فويق السرة والحنفية تحتها
(وربما مس لحيته وهو يصلي) قال القسطلاني فيه أن تحريك اليد في الصلاة لا ينافي الخشوع إذا كان لغير
عبث (هق عن عمرو بن حريث) المخزومي صحابي نزل الكوفة.
٧٠٨٤ - (كان يضمر الخيل) أراد بالاضمار التضمير وهو أن يعلف الفرس حتى يسمن ثم يردّه
إلى القلة ليشتد لحمه كذا ذكره جمع لكن في شرح الترمذي لجدّنا الأعلى للأم الزين العراقي هو أن يقلل
علف الفرس مدة ويدخل بيتاً كنا ويجلل ليعرق ويجف عرقه فيخف لحمه فيقوى على الجري قال وهو
جائز اتفاقاً للأحاديث الواردة فيه (حم عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لصحته.

٢٩١
باب ((كان)»
٧٠٨٥ - ((كَانَ يَطُوفُ عَلَى جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ)). (حم ق ٤) عن أنس
(صح).
٧٠٨٦ - ((كَانَ يُعَبِّرُ عَلَى الأَسْمَاءِ)). البزار عن أنس (ح).
٧٠٨٧ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ)). (حم ن) عن أنس (ح).
٧٠٨٨ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الُّغْلُ)). (حم ت) في الشمائل (ك) عن أنس (ح).
٧٠٨٥ - (كان يطوف على جميع نسائه) أي يجامع جميع حلائله فالطواف كناية عن الجماع عند
الأكثر وقول الإسماعيلي يحتمل إرادة تجديد العهد بهن ينافره السياق (في ليلة) في رواية واحدة (بغسل
واحد) قال معمر لكنا لا نشك أنه كان يتوضأ بين ذلك وسبق فيه إشكال مع جوابه فلا تغفل وزاد في
رواية وله يومئذ تسع أي من الزوجات فلا ينافيه رواية البخاري وهن إحدى عشرة لأنه ضم مارية
وريحانة إليهن وأطلق عليهن لفظ نسائه تغليباً ثم قضية كان المشعرة باللزوم والاستمرار أن ذلك كان
يقع غالباً إن لم يكن دائماً لكن في الخبر المتفق عليه ما يشعر بأن ذلك إنما كان يقع منه عند إرادته
الإحرام ولفظه عن عائشة كنت أطيب رسول الله وَ طيار فيطوف على نسائه فيصبح محرماً ينضح طيباً وفي
أبي داود ما يفيد أن الأغلب أنه كان يغتسل لكل وطء وهو خبره عن أبي رافع يرفعه أنه طاف على نسائه
في ليلة فاغتسل عند كل فقلت يا رسول الله لو اغتسلت غسلاً واحداً فقال «هذا أطهر وأطيب» قال
ابن سيد الناس كان يفعل ذا مرة وذا مرة فلا تعارض قال ابن حجر وفيه أن القسم لم يكن واجباً عليه
وهو قول جمع شافعية والمشهور عندهم كالجمهور الوجوب وأجابوا عن الحديث بأنه كان قبل وجوب
القسم وبأنه يرضي صاحبة النوبة وبأنه كان عند قدومه من سفر (حم ق ٤ عن أنس) بن مالك وهو من
رواية حميد عن أنس قال ابن عدي وأنا أرتاب في لقيه حميداً ودفعه ابن حجر في اللسان.
٧٠٨٦ - (كان يعبر على الأسماء) أي كان يعبر الرؤيا على ما يفهم من اللفظ من حسن وغيره
(البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه من لم أعرفه .
٧٠٨٧ - (كان يعجبه الرؤيا الحسنة) تمامه عند أحمد وربما قال هل رأى أحد منكم رؤيا فإذا رأى
الرجل الرؤيا سأل عنه فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه فجاءت امرأة فقالت رأيت كأني
دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة فنظرت فإذا قد جيء بفلان وفلان حتى عدت اثني
عشر رجلاً وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية قبل ذلك فجيء بهم وعليهم ثياب
بيض تشخب أوداجهم فقيل ((اذهبوا بهم إلى أرض البيدخ)) أو قال ((نهر البيدخ فغمسوا به)) فخرجوا
وجوههم كالقمر ليلة البدر ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها فأتت تلك السرية وقالوا أصيب
فلان وفلان حتى عدوا الاثني عشر التي عدتهم المرأة (حم عن أنس) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال
أو أعلى فقد قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح.
٧٠٨٨ - (كان يعجبه الثفل) بضم الثاء المثلثة وكسرها في الأصل ما يثفل من كل شيء وفسر في

٢٩٢
باب «كان»
٧٠٨٩ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَنْ يَسْمَعَ ((يَا رَاشِدُ، يَا نَجِيحُ:)). (ت ك) عن
أنس (ح).
٧٠٩٠ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ)). (حم) عن أنس (صح).
٧٠٩١ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ)). (حم حب) عن أنس (ح).
٧٠٩٢ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ كُنَاهُ)). (ع طب)
وابن قانع والباوردي عن حنظلة بن حذیم (ح).
خبر بالثريد وربما يقتات به وبما يعلق بالقدر وبطعام فيه شيء من حب أو دقيق قيل والمراد هنا الثريد
قال :
يحلفُ بالله وإنْ لم يسأل ما ذاق ثقلاً منذ عَام أولٍ
قال ابن الأثير سمي ثفلاً لأنه من الأقوات التي يكون بها ثفل بخلاف المائعات وحكمة محبته له
دفع ما قد يقع لمن ابتلي بالترفه من ازدرائه وأنه أنضج وألذ (حم ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (ك)
كلاهما (عن أنس) بن مالك قال الصدر المناوي سنده جيد وقال الهيثمي هذا الحديث قد خولف في
رفعه .
٧٠٨٩ - (كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد يا نجيح) لأنه كان يحب الفأل الحسن
فيتفاءل بذلك (فائدة: قلّ من تعرض لها) قال في فتح الباري الفأل الحسن شرطه ألا يقصد فإن قصد لم
بكن حسناً بل يكون من أنواع الطيرة (ت) في السير (ك) كلاهما (عن أنس) وقال الترمذي حسن
صحیح غريب .
٧٠٩٠ - (كان يعجبه الفاغية) أي ريحها وهو نور الحناء وتسميها العامة تمر حناء وقيل الفاغية
والفغو نور الريحان وقيل نور كل نبت وقيل الفغوة في كل شجرة هي التنوير وقد أفغى الشجر وفي
حديث الحسن سئل عن السلف في الزعفران فقال إذا أفغى فقالوا معناه نور ويجوز أن يريد إذا انتشرت
رائحته من فغت الرائحة فغوا ومنه قولهم هذه الكلمة فاغية فينا وشية بمعنى ذكره الزمخشري (حم عن
أنس) قال الهيثمي رجاله ثقات رمز المصنف لحسنه.
٧٠٩١ - (كان يعجبه) من الإعجاب (القرع) بسكون الراء وفتحها لغتان قال ابن السكيت
والسكون هو المشهور قال ابن دريد وأحسبه مشبهاً بالرأس الأقرع وهو الدباء وهو ثمر شجر اليقطين
وهو بارد رطب يغذو غذاء يسيراً سريع الانحدار وإن لم يفسد قبل الهضم وله خلطاً صالحاً وسبب
محبته له ما فيه من زيادة العقل والرطوبة وما خصه الله به من إنباته على يونس حتى وقاه وتربى في ظله
فكان له كالأم الحاضنة لفرخها (حم حب عن أنس) قضية كلامه أنه لا يوجد مخرجاً في أحد الصحيحين
وإلا لما ساغ له الاقتصار على عزوه للغير وهو ذهول بل هو عند مسلم باللفظ المزبور وممن عزاه له
الحافظ العراقي.
٧٠٩٢ - (كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه وأحب كناه) إليه لما فيه من الائتلاف

باب ((كان)»
٢٩٣
٧٠٩٣ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الْطِّبِّيخُ بِالرُّطَبِ)». ابن عساكر عن عائشة (صح).
٧٠٩٤ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى الرُّطَبِ مَا دَامَ الرُّطَبُ، وَعَلَى الثَّمْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ
رُطَبٌّ، وَيَخْتِمُ بِهِنَّ وَيُجْعَلُهُنَّ وِثْراً: ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ سَبْعاً». ابن عساكر عن جابر.
٧٠٩٥ - (كَانَ يُعْجِبُهُ التَّهَجُّدُ مِنَ اللَّيْلِ)). (طب) عن جندب (ح).
٧٠٩٦ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلاَئاً، وَأَنْ يَسْتَغْفِرَ ثَلَاثاً)). (حمد) عن ابن
مسعود (ح).
والتحابب والتواصل (ع طب وابن قانع) في معجم الصحابة (والماوردي) كلهم من طريق الزبال بن
عبيد (عن حنظلة بن حذيم) بكسر المهملة وسكون المعجمة وفتح التحتية بن حشفة التميمي أبو عبيد
المالكي وقيل الحنفي وقيل السعدي وفد مع أبيه وجده على المصطفى وَّر وهو صغير فدعا له تفرد
بالرواية عنه حفيده الزبال بن عبيد بن حنظلة قال الهيثمي ورجال الطبراني ثقات.
٧٠٩٣ - (كان يعجبه الطبيخ بالرطب) مقلوب البطيخ كما سبق تقريره: وقيل هو الهندي (ابن
عساكر) في تاريخه (عن عائشة).
٧٠٩٤ - (كان يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب وعلى التمر إذا لم يكن رطب) أي إذا لم
يتيسر ذلك الوقت (ويختم بهنّ) أي يأكلهنّ عقب الطعام (ويجعلهنّ وتراً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً) أخذ
منه أنه يسن الفطر من الصوم على الرطب فإن لم يتيسر فالتمر فالرطب مع تيسره أفضل وقد كان
المصطفى ◌َل﴿ يعجبه الرطب جداً وروى البزار مرفوعاً يا عائشة إذا جاء الرطب فهنيني.
فائدة: في تاريخ المدينة للسمهودي أن في فضل أهل البيت لابن المؤيد الحموي عن جابر كنت
مع النبي ◌َّ في بعض حيطان المدينة ويد عليّ في يده فمررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد سيد الأنبياء
وهذا عليّ سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل فصاح هذا محمد رسول الله وَ يّر وهذا علي
سيف الله فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ ((سمه الصيحاني)) فسمي به فهذا سبب تمسيته اهـ.
أقول وهذا أقره السمهودي ويشم منه الوضع (ابن عساكر) في تاريخه وكذا أبو بكر في الغيلانيات (عن
جابر) بن عبد الله .
٧٠٩٥ - (كان يعجبه التهجد من الليل) لأن الصلاة محل المناجاة ومعدن المصافاة (طب عن
جندب) قال الهيثمي فيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدار قطني وغيره اهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف
لحسنه .
٧٠٩٦ - (كان يعجبه أن يدعو) قيل بفتح الواو دون الألف والألف سبق قلم ممن رقم (وأن
يستغفر ثلاثاً) فأكثر فالأقل ثلاث بدليل ورود الأكثر وذلك بأن يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو
الحي القيوم وأتوب إليه (حم د عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه .

٢٩٤
باب «كان»
٧٠٩٧ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ)). (د) عن ابن مسعود (ح).
٧٠٩٨ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعَانِ وَالْكَتِفُ)). ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي
هريرة (ح).
٧٠٩٩ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الْحُلْوُ الْبَارِدُ)). ابن عساكر عن عائشة (ض).
٧١٠٠ - «كَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيْبَةُ)). («ك) عن عائشة (صح).
٧١٠١ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ، وَيَكْرَهُ الطُّيَرَةَ)). (هـ) عن أبي هريرة (ك) عن
عائشة (صح).
٧٠٩٧ - (كان يعجبه الذراع) وتمامه عند الترمذي وسم في الذراع أي في فتح خيبر جعل فيه سم
قاتل لوقته فأكل منه لقمة فأخبره جبريل أو الذراع الخلاف المعروف بأنه مسموم فتركه ولم يضره السم
أي يطيب ويحسن في مذاقه ولم يصب من قال في نظره إلا أن يريد بالنظر الرأي والاعتقاد وذلك لأنها
ألين وأعجل نضجاً وأبعد عن موضع الأذى (دعن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه.
٧٠٩٨ - (كان يعجبه الذراعان والكتف) لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة
مذاقها وبعدها عن الأذى زاد في رواية وسم في الذراع وكان يرى أن اليهودي سموه فيه (ابن السني
وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه .
٧٠٩٩ - (كان يعجبه الحلو البارد) أي الماء الحلو البارد ويحتمل أن المراد الشراب البارد مطلقاً
ولو لبناً أو نقيع تمر أو زبيب (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة).
٧١٠٠ - (كان يعجبه الريح الطيبة) لأنها غذاء للروح والروح مطية القوى والقوى تزداد
بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب وجميع الأعضاء الباطنة ويفرح القلب ويسر النفس وهو أصدق شيء
للروح وأشده ملاءمة لها وبينه وبين الروح نسب قريب فلهذا كان أحب المحبوبات إليه من الدنيا (د ك
عن عائشة).
٧١٠١ - (كان يعجبه الفأل الحسن) الكلمة الصالحة يسمعها (ويكره الطيرة) بكسر أو فتح
فسكون لأن مصدر الفأل عن نطق وبيان فكأنه خبر جاء عن غيب بخلاف الطيرة لاستنادها إلى حركة
الطائر أو نطقه ولا بيان فيه بل هو تكلف من متعاطيه فقد أخرج الطبراني عن عكرمة كنت عند ابن
عباس فمر طائر فصاح فقال رجل خير فقال ابن عباس لا شر ولا خير وقال النووي الفأل يستعمل
فيما يسر وفيما يسوء وأكثره في السرور والطيرة لا تكون إلا في الشؤم وقد تستعمل مجازاً في السرور
وشرط الفأل أن لا يقصد إليه وإلا صار طيرة كما مر قال الحليمي الفرق بينهما أن الطيرة هي سوء ظن
بالله من غير سبب ظاهر يرجع إليه الظن والتيمن بالفأل حسن ظن بالله وتعليق تجديد الأمل به وذلك
بالإطلاق محمود وقال القاضي أصل التطير التفاؤل بالطير وكانت العرب في الجاهلية يتفاءلون بالطيور
والظباء ونحو ذلك فإذا عنّ له أمر كسفر وتجارة ترصدوا لها فإن بدت لهم سوانح تيمنوا بها وشرعوا

٢٩٥
باب «کان)»
٧١٠٢ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَلْقَى الْعَدُوَّ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ)). (طب) عن ابن أبي
أوفی (ح).
٧١٠٣ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْأُنْرُجُّ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ الأَحْمَرِ».
(طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي كبشة، ابن السني وأبو نعيم عن علي، أبو نعيم
عن عائشة (ض).
فيما قصدوه وإن ظهرت بوارح تشاءموا بذلك وتثبطوا عما قصدوا وأعرضوا عنه فبين المصطفى وَله
أنها خطرات فاسدة لا دليل عليها فلا يلتفت إليها إذ لا يتعلق بها نفع ولا ضر (هـ عن أبي هريرة) قال
ابن حجر في الفتح إسناده حسن ورواه عنه أيضاً ابن حبان وغيره.
٧١٠٢ - (كان يعجبه أن يلقى العدو) للقتال (عند زوال الشمس) لأنه وقت هبوب الرياح
ونشاط النفوس وخفة الأجسام کذا قیل وأولى منه أن يقال إنه وقت تفتح فيه أبواب السماء كما ثبت
في الحديث وهو يفسر بعضه بعضاً فقد ثبت أنه كان يستحب أن يصلي بعد نصف النهار فقالت عائشة
أراك تستحب الصلاة في هذه الساعة قال ((تفتح فيها أبواب السماء وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى
خلقه)) وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم وإبراهيم ونوح وموسى وعيسى رواه البزار عن ثوبان وهذا
بخلاف الإغارة على العدو فإنه يندب أن يكون أول النهار لأنه وقت غفلتهم كما فعل في خيبر (طب
عن ابن أبي أوفى) رمز المصنف لحسنه .
٧١٠٣ - (كان يعجبه النظر إلى الأترج) المعروف بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء وشد
الجيم وفي رواية الأترنج بزيادة نون بعد الراء وتخفيف الجيم لغتان قال المصنف وهو مذكور في التنزيل
ممدوح في الحديث منوه له فيه بالتفضيل بارد رطب في الأول يصلح غذاء ودواءً ومشموماً ومأكولاً يبرد
عن الكبد حرارته ويزيد في شهوة الطعام ويقمع المرة الصفراء ويسكن العطش وينفع للقوة ويقطع
القيء والإسهال المزمنين (فائدة) في كتاب المنن أن الشيخ محمد الحنفي المشهور كان الجن يحضرون
مجلسه ثم انقطعوا فسألهم فقالوا كان عندكم أترج ونحن لا ندخل بيتاً فيه أترج أبداً (وكان يعجبه
النظر إلى الحمام الأحمر) ذكر ابن قانع في معجمه عن بعضهم أن الحمام الأحمر المراد به في هذا الحديث
التفاح، وتبعه ابن الأثير فقال قال أبو موسى قال هلال بن العلاء هو التفاح قال وهذا التفسير لم أره
لغيره (ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي من حديث أبي سفيان الأنماري عن
حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة (عن) أبيه عن جده (أبي كبشة) الأوزاعي الأنماري وأبو سفيان قال
ابن حبان يروي الطامات لا يجوز الاحتجاج به إذا تفرد وقال الذهبي مجهول وأبو كبشة اسمه عمر أو
عمرو أو سعيد صحابي سكن حمص خرج له أبو داود وفي الصحابة أبو كبشة مولى للمصطفى صلى الله
عليه وآله وسلم شهد بدراً وقيل اسمه سليم وليس في الصحابة أبو كبشة غيرهما وعنه رواه الطبراني
أيضاً في الكبير قال الهيثمي فيه أبو سفيان الأنماري وهو ضعيف (ابن السني وأبو نعيم) في الطب وكذا
ابن حبان كلهم (عن علي) أمير المؤمنين أورده في الميزان في ترجمة عيسى بن محمد بن عمر بن علي أمير

٢٩٦
باب «كان»
٧١٠٤ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَالْمَاءِ الْجَارِي)». ابن السني وأبو نعيم عن
ابن عباس (ض).
٧١٠٥ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الْإِنَاءُ الْمُنْطَبِقُ)). مسدد عن أبي جعفر مرسلاً (ض).
٧١٠٦ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ أَنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ). (ك) عن أبي سعيد (صح).
٧١٠٧ - ((كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ مِخْضَبٍ مِنْ صُفْرٍ)). ابن سعد عن زينب بنت
جحش (ض).
المؤمنين من حديثه عن ابائه وقال قال الدار قطني متروك الحديث وقال ابن حبان يروي عن آبائه أشياء
موضوعة فمن ذلك هذا الحديث وأورده ابن الجوزي من طريقه في الموضوعات.
٧١٠٤ - (كان يعجبه النظر إلى الخضرة) الظاهر أن المراد الشجر والزرع الأخضر بقرينة قوله
(والماء الجاري) أي كان يحب مجرد النظر إليهما ويلتذ به فليس إعجابه بهما ليأكل الخضرة أو يشرب
الماء أو ينال فيهما حظاً سوى نفس الرؤية قال الغزالي ففيه أن المحبة قد تكون لذات الشيء لا لأجل
قضاء شهوة منه وقضاء الشهوة لذة أخرى والطباع السليمة قاضية باستلذاذ النظر إلى الأنوار والأزهار
والأطيار المليحة والألوان الحسنة حتى أن الإنسان ليتفرج عنه الهم والغم بالنظر إليها لا لطلب حظ
وراء النظر (ابن السني) عن أحمد بن محمد الآدمي عن إبراهيم بن راشد عن الحسن بن عمرو السدوسي
عن القاسم بن مطيب العجلي عن منصور بن صفية عن أبي سعيد (عن ابن عباس وأبو نعيم) في الطب
النبوي من وجه آخر عن الحسن السدوسي فمن فوقه (عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي إسناده
ضعيف اهـ. والقاسم بن مطيب ضعفوه قال ابن حبان كان يخطىء على قلة روايته.
٧١٠٥ - (كان يعجبه الإناء المنطبق) أي يعجبه الإناء الذي له غطاء لازم له ينطبق عليه من جميع
جوانبه وذلك لأنه أصون لما فيه عن الهوام المؤذية وذوات السموم القاتلة (مسدد) في المسند (عن أبي
جعفر مرسلاً).
٧١٠٦ ۔ (کان یعجبه العراجین) جمع عرجون وقد سبق (أن یمسکھا بیده) تمامه عند الحاكم عن
أبي سعيد فدخل المسجد وفي يده واحد منها فرأى نخامات في قبلة المسجد فحتهن حتى ألقاهن ثم أقبل
على الناس مغضباً فقال أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة
فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن
يساره وإن عجلت به بادرة فليقل هکذا في طرف ثوبه ورد بعضه على بعض اهـ.
فائدة: ذكر ابن جرير في جامع الآثار أن من خصائص المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه كان إذا أمسك جماداً بيده وثناه لان له وانقاد بإذن الله تعالى (ك عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم
على شرط مسلم وأقره الذهبي.
٧١٠٧ - (كان يعجبه أن يتوضأ من مخضب) بالكسر أي إجانة (من صفر) بضم المهملة صنف من
جيد النحاس وفيه رد على من كره التطهير من النحاس قال ابن حجر والمخضب بكسر الميم وسكون

٢٩٧
باب «کان)»
٧١٠٨ - ((كَانَ يَعُدُّ الْآَيَ فِي الصَّلاَةِ)). (طب) عن ابن عمرو (ض).
٧١٠٩ - (كَانَ يُعْرَفُ بِرِيح الطِّيبِ إِذَا أَقْبَلَ)). ابن سعد عن إبراهيم مرسلاً (ض).
٧١١٠ - ((كَانَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ)). (ت ن ك) عن ابن عمرو (صح).
٧١١١ - (كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّىُ وَالأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَقُولُوا: بِأَسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ،
أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرَّ حَرِّ النَّارِ)). (حم ت ك) عن ابن عباس
(صح).
٧١١٢ - ((كَانَ يَعْمَلُ عَمَلَ الْبَيْتِ، وَأَكْثَرُ مَا يَعْمَلُ الْخِيَاطَةَ)». ابن سعد عن
عائشة (ض).
الخاء وفتح الضاد المعجمتين بعدها موحدة المشهور أنه الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان
وقد يطلق على الإناء صغر أو كبر والقدح أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فيه (ابن سعد) في طبقاته
(عن زينب بنت جحش) أم المؤمنين.
٧١٠٨ - (كان يعد الآي) جمع آية (في الصلاة) الظاهر أن المراد يعدّ الآيات التي يقرؤها بعد
الفاتحة بأصابعه ثم يحتمل كون ذلك خوف النسيان فيما إذا كان مقصده قراءة عدد معلوم كثلاث مثلاً
ويحتمل أنه لتشهد له الأصابع (طب عن ابن عمرو) بن العاص.
٧١٠٩ - (كان يعرف) منه (بريح الطيب إذا أقبل) وكانت رائحة الطيب صفته وإن لم يمس طيباً
وكان إذا سلك طريقاً عبق طيب عرقه فيه وأما خبر إن الورد من عرقه فقال ابن حجر كذب موضوع
(ابن سعد) في الطبقات (عن إبراهيم مرسلاً).
٧١١٠ - (كان يعقد التسبيح) على أصابعه على ما تقرر (ت ن ك عن ابن عمرو) بن العاص.
٧١١١ - (كان يعلمهم) أي أصحابه (من الحمى والأوجاع كلها أن يقولوا بسم الله الكبير أعوذ
بالله العظيم من شر كل عرق) كاسم (نعار) بنون وعين مهملة أي مصوت مرتفع يخرج منه الدم يفور
فوراً (ومن شر حر النار) هذا من الطب الروحاني لما سبق ويجيء أن الطب نوعان (هـ) في الطب (عن
ابن عباس) ظاهر صنيعه أنه لم يخرجه من الستة غيره والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي وقال غريب
قال الصدر المناوي وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال الدار قطني متروك.
٧١١٢ - (كان يعمل عمل أهل البيت) من ترقيع الثوب وخصف النعل وحلب الشاة وغير ذلك
(وأكثر ما) كان (يعمل) في بيته (الخياطة) فيه أن الخياطة صنعة لا دناءة فيها وأنها لا تخل بالمروءة ولا
بالمنصب (ابن سعد) في طبقاته (عن عائشة).

٢٩٨
باب «كان»
٧١١٣ - ((كَانَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ)). (د) عن عائشة (ح).
٧١١٤ - (كَانَ يُعِيدُ الْكَلِمَةَ ثَلَاثاً لِتُعْقَلَ عَنْهُ)). (تك) عن أنس (ح).
٧١١٥ - ((كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ)). (قد) عن أنس.
٧١١٣ - (كان يعود المريض) الشريف والوضيع والحر والعبد حتى عاد غلاماً يهودياً كان يخدمه
وعاد عمه وهو مشرك وكان يفعل ذلك (وهو معتكف) أي عند خروجه لما لا بد منه فإن المعتكف إذا
خرج لما لا بد منه وعاد مريضاً في طريقه ولم يعرّج لم يبطل اعتكافه وهذا مذهب الشافعي قال ابن القيم
ولم يكن يخص يوماً ولا وقتاً من الأوقات بالعيادة بل شرع لأمّته العيادة ليلاً ونهاراً قال في المطامح
واتباع الجنائز آكد منها (د) في الاعتكاف (عن عائشة) ظاهر كلام المصنف أن أبا داود لم يرو إلا اللفظ
المزبور بغير زيادة وأنه لا علة فيه بل رمز لحسنه وهو في محل المنع أما أولاً فإن تمامه عند أبي داود فيمرّ
كما هو فلا يعرج يسأل عنه وأما ثانياً فلأن فيه ليث بن أبي سليم قال الذهبي وغيره قال أحمد مضطرب
الحديث لكن حدث عنه الناس وقال أبو حاتم وأبو زرعة لا يشتغل به وهو مضطرب الحديث.
٧١١٤ - (كان يعيد الكلمة) الصادقة بالجملة والجمل على حد ((كلا إنها كلمة)) وبجزء الجملة
(ثلاثاً) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يتكلم بها ثلاثاً لا أن التكلم كان ثلاثاً والإعادة ثنتين (لتعقل
عنه) أي ليتدبرها السامعون ويرسخ معناها في القوة العاقلة وحكمته أن الأولى للإسماع والثانية
للوعي والثالثة للفكرة والأولى إسماع والثانية تنبيه والثالثة أمر وفيه أن الثلاثة غاية وبعده لا مراجعة
وحمله على ما إذا عرض للسامعين نحو لغط فاختلط عليهم فيعيده لهم ليفهموه أو على ما إذا كثر
المخاطبون فيلتفت مرة يميناً وأخرى شمالاً وأخرى أماماً ليسمع الكل (ت ك عن أنس).
٧١١٥ - (كان يغتسل بالصاع) أي بملء الصاع زاد البخاري في روايته ونحوه أي ما يقاربه
والصاع مكيلاً يسع خمسة أرطال وثلثا رطل برطل بغداد عند الحجازيين وثمانية عند العراقيين وربما
زاد في غسله على الصاع وربما نقص كما في مسلم ورطل بغداد عند الرافعي مائة وثلاثون درهماً
والنووي مائة وثمانية وعشرون وأربعة أسباع قال الموفق وسبب الخلاف أنه كان في الأصل مائة
وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع ثم زادوا فيه مثقالاً لإرادة جبر الكسر فصار مائة وثلاثين قال
والعمل على الأول لأنه الذي كان موجوداً وقت تقدير العلماء به (و) كان (يتوضأ بالمد) بالضم وهو
رطل وثلث وربما توضأ بثلثيه تارة وبأزيد منه أخرى وذلك نحو أربع أواق بالدمشقي وإلى أوقيتين
فأخذ الراوي بغالب الأحوال وقد أجمعوا على أن المقدار المجزىء في الوضوء والغسل غير مقدر
فيجزىء ما كثر أو قل حيث وجد جري الماء على جميع الأعضاء والسنة أن لا ينقص ولا يزيد عن
الصاع والمد لمن بدنه كبدنه لأنه غالب أحواله ووقوع غيره له لبيان الجواز قال ابن جماعة ولا يخفى أن
الأبدان في عصر النبي وَ ر كانت أنبل وأعظم من أبدان الناس الآن لأن خلق الناس لم يزل في نقص إلى
اليوم كما في خبر ونقل الزين العراقي عن شيخه السبكي أنه توضأ بثمانية عشر درهماً - أوقية ونصف -
ثم توقف في إمكان جري الماء على الأعضاء بذلك (قد) في الغسل (عن أنس).
١٠حم
٠٠

٢٩٩
باب («كان»
٧١١٦ - ((كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)). (حم خ) عن أنس.
٧١١٧ - ((كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ».
(حم هـ طب) عن الفاكه بن سعد (ض).
٧١١٨ - ((كَانَ يَغْسِلُ مَفْعَدَتَهُ ثَلاَثً». (هـ) عن عائشة.
٧١١٩ - ((كَانَ يُغَيِرُ الإِسْمَ الْقَبِيحَ)). (ت) عن عائشة (ح).
٧١١٦ - (كان يغتسل هو والمرأة) بالرفع على العطف والنصب على المعية ولامهما للجنس (من
نسائه) زاد في رواية من الجنابة أي بسببها (من إناء واحد) من الثانية لابتداء الغاية أي أن ابتداءهما
بالغسل من الإناء وللتبعيض أي أنهما اغتسلا ببعضه وأشار المصنف بإيراد هذا الخبر عقب ما قبله إلى
عدم تحديد قدر الماء في الغسل والوضوء لأن الخبر الأول فيه ذكر الصاع والمد وهذا مطلق غير مقيد
بإناء يسع صاعين أو أقل أو أكثر فدل على أن قدر الماء يختلف باختلاف الناس ولم يبين في هذه الرواية
قدر الإناء وقد تبين برواية البخاري أنه قدح يقال له الفرق بفتح الراء وبرواية مسلم أنه إناء يسع ثلاثة
أمداد وقريباً منها وبينهما تناف وجمع عياض بأن يكون كل منهما منفرداً باغتساله بثلاثة أمداد وأن
المراد بالمد في الرواية الثانية الصاع وزاد في رواية البخاري بعد قوله من إناء واحد من قدح قال ابن
حجر وهو بدل من إناء بتكرير حرف الجر وقال ابن التين كان هذا الإناء من شبه بالتحريك وفي رواية
الطيالسي وذلك القدح يومئذ يدعى الفرق بفتح الراء أفصح إناء يسع ستة عشر رطلاً وفيه حل نظر
الرجل إلى عورة امرأته وعكسه وجواز تطهر المرأة والرجل من إناء واحد في حالة واحدة من جنابة
وغيرها وقال النووي إجماعاً ونوزع وحل تطهر الرجل من فضل المرأة وقد صرح به في رواية الطحاوي
بقوله يغترف قبلها وتغترف قبله وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومنعه أحمد إن خلت به (حم خ
عن أنس بن مالك وأصله في الصحيحين عن عائشة بلفظ كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وعلى
آله وصحبه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه زاد مسلم من الجنابة وانفرد كل منهما بروايته بألفاظ
أخرى.
٧١١٧ - (كان يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة) فيه أنه يندب الاغتسال في
هذه الأيام ولهذه الأربعة وعليه الإجماع (هـ عن) عبد الرحمن بن عقبة بن (الفاكه بن سعد) وكانت له
صحبة قال ابن حجر وسنده ضعيف انتهى وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه رواه هكذا لكن ابن
حجر إنما ساق عنه بدون ذكر الجمعة ثم قال وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته والبزار وزاد يوم
الجمعة وسنده ضعيف انتهى وهذا صريح في أن ابن ماجه لم يذكر الجمعة .
٧١١٨ - (كان يغسل مقعدته) يعني دبره قال مغلطاي وله في جامع القزاز وغيره نحو ثلاثين
اسماً ثم عدها ويفعل ذلك (ثلاثاً) من المرات قال ابن عمر فعلناه فوجدناه دواءً وطهوراً انتهى وهذا
يحتمل أنه كان يغسلها في الاستنجاء ويحتمل أنه كان يفعله لغيره ليتنظف من العرق ونحوه ولم أر ما
يعين المراد (هـ عن عائشة) قال مغلطاي رواه الطبراني في الأوسط بسند أصح من هذا.
٧١١٩ - (كان يغير الاسم القبيح) إلى اسم حسن فغير أسماء جماعة فسمى جبار بن الحارث
عبد الجبار وغير عبد عمر ويقال عبد الكعبة أحد العشرة عبد الرحمن إلى أسماء كثيرة وقال لمن قال له

٣٠٠
باب «كان»
٧١٢٠ - ((كَانَ يُقْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٍ فَتَمَرَاتٍ، فَإِنْ
لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٍ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءِ». (حم دت) عن أنس (ح).
٧١٢١ - ((كَانَ يَقْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ)). (حل) عن عائشة.
٧١٢٢ - ((كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُئِبُ عَلَيْهَا)). (حم خ دت) عن عائشة.
اسمي ضرار بل أنت مسلم وذلك ليس للتطير كما لا يخفى وفي مسلم عن ابن عمر أن ابنة لعمر كان
يقال لها عاصية فسماها جميلة قال النووي في التهذيب يستحب تغيير الاسم القبيح إلى حسن لهذه
الأخبار (ت عن عائشة).
٧١٢٠ - (كان يفطر) إذا كان صائماً (على رطبات قبل أن يصلي) المغرب (فإن لم يكن رطبات)
أي لم تتيسر (فتمرات) أي فيفطر على تمرات (فإن لم تكن تمرات) أي لم تتيسر (حسا حسوات من ماء)
بحاء وسين مهملتين جمع حسوة بالفتح المرة من الشراب قال ابن القيم في فطره عليها تدبير لطيف فإن
الصوم يخلي المعدة من الغذاء فلا يجد الكبد منها ما يجذبه ويرسله إلى القوى والأعضاء فيضعف والحلو
أسرع شيئاً وصولاً إلى الكبد وأحبه إليها سيما الرطب فيشتد قبولها فتنتفع به هي والقوى فإن لم يكن
فالتمر لحلاوته وتغذيته فإن لم يكن فحسوات الماء تطفىء لهيب المعدة وحرارة الصوم فتنتبه بعده
للطعام وتتلقاه بشهوة اهـ. وقال غيره في كلامه على هذا الحديث هذا من كمال شفقته على أمته
وتعليمهم ما ينفعهم فإن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة أدعى لقبوله وانتفاع القوى سيما
القوة الباصرة فإنها تقوى به وحلاوة رطب المدينة التمر ومرباهم عليه وهو عندهم قوت وأدم وفاكهة
وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس فإذا رطبت بالماء انتفعت بالغذاء بعده ولهذا كان
الأولى بالظامىء الجائع البداءة بشرب قليل ثم يأكل وفيه ندب الفطر على التمر ونحوه وحمله بعض
الناس على الوجوب إعطاءً للفظ الأمر حقه والجمهور على خلافه فلو أفطر على خمر أو لحم خنزير صح
صومه (ك عن أنس) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه أيضاً أحمد والنسائي وغيرهما .
٧١٢١ - (كان يفلي ثوبه) بفتح فسكون من فلى يفلي كرمى يرمي ومن لازم التفلي وجود شيء
يؤذي في الجملة كبرغوث وقمل فدعوى أنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب يعلوه دفعت بذلك وبعدم
الثبوت ومحاولة الجمع بأن ما علق بثبوته من غيره لا منه ردت بأنه نفي أذاه وأذاه غذاؤه من البدن وإذا
لم يتغذ لم يعش (ويحلب شاته ويخدم نفسه) عطف عام على خاص فنكتته الإشارة إلى أنه كان يخدم نفسه
عموماً وخصوصاً قال المصري ويجب حمله على أحيان فقد ثبت أنه كان له خدم فتارة يكون بنفسه وتارة
بغيره وتارة بالمشاركة وفيه ندب خدمة الإنسان نفسه وأن ذلك لا يخل بمنصبه وإن جل (حل عن
عائشة).
٧١٢٢ - (كان يقبل الهدية) إلا لعذر كما رد على العصب بن جثامة الحمار الوحشي وقال إنا لم
نرده عليك إلا أنا حرم وذلك فرار عن التباغض والتقاطع بالتحابب والتواصل (ويثيب) أي يجازي