النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ باب «كان» ٦٩٨٦ - ((كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ)). (هـ) عن أنس وعن ابن عمر (صح). ٦٩٨٧ - ((كَانَ يُجِلُّ الْعَبَّاسَ إِجْلَالَ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ». (ك) عن ابن عباس (صح). ٦٩٨٨ - «كَانَ يَجْلِسُ الْقُرْفُصَاءَ)). (طب) عن إياس بن ثعلبة (ض). ٦٩٨٩ - ((كَانَ يَجْلِسُ عَلَى الأَرْضِ، وَيَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ، وَيَعْتَقِلُ الشَّاةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ)). (طب) عن ابن عباس (صح). شماله لما سوى ذلك ورواه عنها أيضاً البيهقي ورمز المصنف لصحته وقال ابن محمود شارح أبي داود وهو حسن لا صحيح لأن فيه أبا أيوب الأفريقي لينه أبو زرعة ووثقه ابن حبان وقال المنذري واليعمري فيه الأفريقي وفيه مقال وقال النووي إسناده جيد قال العراقي وإشارة المنذري إلى تضعيفه غير معمول بها لأن المقال في أبي أيوب غير قادح لكن فيه شيء آخر وهو الاختلاف في إسناده وقال ابن سید الناس هو معلل. ٦٩٨٦ - (كان يجعل فصه) يعني الخاتم (مما يلي كفه) وفي رواية مسلم مما يلي باطن كفه فجعله كذلك أفضل اقتداء بفعله وإن لم يأمر فيه بشيء قال ابن العربي ولا أعلم وجهه ووجهه النووي بأنه أبعد عن الزهو والعجب والزين العراقي بذلك وبأنه أحفظ للنقش الذي عليه من أن يحاكى أو يصيبه صدمة أو عود صلب فيغير النقش الذي وضع الخاتم لأجله وأيضاً فإنه نهى الناس بأن ينقشوا على نقشه وذلك لئلا يختم غيره به فيكون صوناً عن أن يدخل في الكتب ما لم يأذن به فأعلم أصحابه بذلك فهم لا يخالفون أمره ثم أراد ستر صورة النقش عن غيرهم من أهل الكفر والنفاق فجعله في باطن كفه وإنما ضم كفه عليه حتى لا يظهر على صورة النقش أحد (هـ عن أنس) بن مالك (وعن ابن عمر) بن الخطاب وهذا الحديث في مسلم عن ابن عمر ولفظه اتخذ النبي ◌َّر خاتماً من ذهب ثم ألقاه ثم اتخذ خاتماً من ورق ونقش فيه محمد رسول الله وقال ((لا ينقش أحد على نقش خاتمي)) وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي بطن كفه هذا لفظه ولعل المؤلف غفل عنه فعزاه لابن ماجه . ٦٩٨٧ - (كان يجل العباس) عمه (إجلال الولد للوالد) ويقول إنما عم الرجل صنو أبيه (ك) في المناقب (عن ابن عباس) وقال صحيح وأقره الذهبي. ٦٩٨٨ - (كان يجلس القرفصاء) بضم القاف والفاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر والراء ساكنة كيف كان أي يقعد محتبياً بيديه قيل وينبغي حمله على وقت دون وقت فقد ورد كان يجلس متربعاً (طب عن إياس) بكسر الهمزة وفتح التحتية وبالمهملة (ابن ثعلبة) أبي أمامة الأنصاري البلوي أو الحارثي قيل مات بعد أحد قال الذهبي والصحيح أن ذاك أمه لأنه تأخر قال الهيثمي فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف . ٦٩٨٩ - (كان يجلس على الأرض) أي من غير حائل (ويأكل على الأرض) من غير مائدة ولاخوان إشارة إلى طلب التساهل في أمر الظاهر وصرف الهمم إلى عمارة الباطن وتطهير القلوب وتأسى به أكابر صحبه فكانوا يصلون على الأرض في المساجد ويمشون حفاة في الطرقات ولا يجعلون ٢٦٢ باب «کان» ٦٩٩٠ - (كَانَ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَلاَ يَتَكَلَّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ)). (٥) عن ابن عمر (صح). ٦٩٩١ - (كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فِي السَّفَرِ)). (حم خ) عن أنس (صح). ٦٩٩٢ - ((كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْخِرْبِزِ وَالرُّطَبِ)). (حم ت) في الشمائل (ن) عن أنس. غالباً بينهم وبين التراب حاجزاً في مضاجعهم قال الغزالي وقد انتهت النوبة الآن إلى طائفة يسمون الرعونة نظافة ويقولون هي مبنى الدين فأكثر أوقاتهم في تزيين الظاهر كفعل الماشطة بعروسها والباطن خراب ولا يستنكرون ذلك ولو مشى أحدهم على الأرض حافياً أو صلى عليها بغير سجادة مفروشة أقاموا عليه القيامة وشددوا عليه النكير ولقبوه بالقذر وأخرجوه من زمرتهم واستنكفوا عن مخالطته فقد صار المعروف منكراً والمنكر معروفاً (ويعتقل الشاة) أي يجعل رجليه بين قوائمها ليحلبها إرشاداً إلى التواضع وترك الترفع (ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير) زاد في رواية والإهالة السنخة أي الدهن المتغير الريح وعلمه ذلك أنها بإخبار الداعي أو للعلم بفقره ورثاثة حاله أو مشاهدة غالب مأكوله ونحو ذلك من القرابين الخالية فكان لا يمنعه ذلك من إجابته وإن كان حقيراً وهذا من كمال تواضعه ومزيد براءته من سائر صنوف الكبر وأنواع الترفع (طب عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي إسناده حسن . ٦٩٩٠ - (كان يجلس إذا صعد) بكسر العين (المنبر) أي أعلاه فيكون قعوده على المستراح ووقوفه على الدرجة التي تليه (حتى يفرغ المؤذن) يعني الواحد لأنه لم يكن يوم الجمعة إلا مؤذن واحد (ثم يقوم فيخطب) خطبة بليغة مفهومة قصيرة (ثم يجلس) نحو سورة الإخلاص (فلا يتكلم) حال جلوسه (ثم يقوم) ثانياً (فيخطب) ثانية بالعربية فيشترط كون الخطبتين بها وأن يقعا من قيام للقادر وأن يفصل القائم بينهما بقعدة مطمئناً وغيره بسكتة فإن وصلهما حسبتا واحدة كما دل على ذلك هذا الحديث (د) في الجمعة (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه العمري وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال المنذري فيه مقال. ٦٩٩١ - (كان يجمع) تقديماً وتأخيراً (بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء) ولا يجمع الصبح مع غيرها ولا العصر مع المغرب (في السفر) لم يقيده هنا بما قيده في رواية بإذا جد في السفر فيحتمل حمله على المقيد به ويحتمل بقاؤه على عمومه وذكر فرد من أفراده لا يخصصه وهو الأولى فله الجمع جد به السير أم لا أي بشرط حله وهذا نص راد على الحنفية منعهم الجمع وقد أولوه بما فيه تعسف ثم إنه لم يبين في هذا الحديث ولا غيره من أحاديث الجمع أنه كان يجمع في كل سفر أو يخص بالطويل قال المحقق العراقي وظاهر روايته كان إذا جد به السفر الخ الاختصاص قال والحق أن هذه واقعة غير محتملة فيمتنع في القصير للشك فلا تساعده مسالكاً في التعميم بل يرد عليه (حم خ عن أنس). ٦٩٩٢ - (كان يجمع بين الخربز) بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها زاي نوع من البطيخ الأصفر وقد تكـ القداء فتصفر من شدة الحر فتصير كالخربز قال ابن حجر شاهدته ٢٦٣ باب «كان» ٦٩٩٣ - ((كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فِي الصَّلاَةِ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ)). (حم ن هـ ك) عن أنس (صح). ٦٩٩٤ - ((كَانَ يُحِبُّ الدُّبَّاءَ)). (حم ت) في الشمائل، (ن هـ) عن أنس (ح). ٦٩٩٥ - ((كَانَ يُحِبُّ التََّّامُنَ مَا اسْتَطَاعَ: فِي طُهُورِهِ، وَتَنَغُلِهِ، وَتَرَجُلِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ)). (حم ق ٤) عن عائشة (صح). كذلك بالحجاز (والرطب) كما مر بسطه قال ابن حجر وفيه رد على من زعم أن المراد بالبطيخ في الخبر الآتي الأخضر واعتل بأن في الأصفر حرارة كما في الرطب وقد علل بأن أحدهما يطفىء حر الآخر وجوابه أن في الأصفر بالنسبة للرطب برودة وإن كان فيه لحلاوته طرف حرارة (حم ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (ن عن أنس بن مالك رمز المصنف لصحته قال ابن حجر في الفتح سنده صحيح. ٦٩٩٣ - (كان يجب أن يليه المهاجرون والأنصار في الصلاة ليحفظوا عنه) فروضها وأبعاضها وهيئاتها فيرشدون الجاهل وينهون الغافل قال ابن حجر وحب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم للشيء إما بإخباره للصحابي بذلك وإما بالقرائن (حم ن هـ ك) في الصلاة (عن أنس) قال الحاكم على شرطهما وله شاهد صحیح وأقره الذهبي وقال مغلطاي في شرح أبي داود سنده صحيح . ٦٩٩٤ - (كان يجب الدباء) بضم الدال المهملة وشد الموحدة والمد ويقصر: القرع، أو خاص بالمستدير منه، وفي المجموع أنه القرع اليابس قال في الفتح وما أظنه إلا سهواً وهو اليقطين أيضاً واحده دبه ودباه وقضية كلام الهروي أن الهمزة زائدة لكن الجوهري خرجه في المعتل على أن همزته منقلبة وهو أشبه بالصواب قال الزمخشري ولا ندري هي مقلوبة عن واو أو ياء (حم ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (ن هـ عن أنس بن مالك لكن لفظ رواية ابن ماجه القرع وزاد هو والنسائي ويقول إنها شجرة أخي يونس قال الزين العراقي وفي فوائد أبي بكر الشافعي من حديث عائشة إذا طبختم قدراً فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين قال العراقي ولا يصح. ٦٩٩٥ - (كان يحب) في رواية لمسلم ليحب (التيامن) لفظ رواية مسلم التيمن أي الأخذ باليمين فيما هو من باب التكريم، قيل لأنه كان يحب الفأل الحسن وأصحاب اليمين أهل الجنة (ما استطاع) أي ما دام مستطيعاً للتيمن بخلاف ما لو عجز عنه فيتعين غيره فنبه على المحافظة على ذلك ما لم يمنع مانع ما ليس منه بد؛ قال ابن حجر ويحتمل أنه احترز به عما لا يستطاع فيه التيمن شرعاً كفعل الأشياء المستقذرة باليمين كاستنجاء وتمخط (في طهوره) بضم الطاء أي تطهره (وتنعله) أي لبس نعله (وترجله) بالجيم تمشيط شعره زاد أبو داود وسواكه (وفي شأنه) أي في حاله (كله) يعني في جميع حالاته مما هو من قبيل التكريم والتزيين وهذا عطف عام على خاص وفي رواية بحذف العاطف اكتفاء بالقرينة قال ابن دقيق العيد هذا عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيه باليسار وتأكيد الشأن بقوله كله يدل على التعميم لأن التأكيد يرفع المجاز فقد يقال حقيقة الشأن ما كان فعلاً مقصوداً وما لا يندب فيه التيامن ليس من الأفعال المقصودة بل هي إما متروك أو غير مقصودة هذا ٢٦٤ باب «كان» ٦٩٩٦ - ((كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ إِذَا غَزَا يَوْمَ الْخَمِيسِ)). (حم خ) عن كعب بن مالك (صح). ٦٩٩٧ - ((كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلاَثِ تَمَرَاتٍ، أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ)). (ع) عن أنس (ح). ٦٩٩٨ - (كَانَ يُحِبُّ مِنَ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبَ وَالْبِطِّيخَ)). أبو نعيم في الطب عن معاوية بن يزيد العبسي (ض). كله على تقدير إثبات الواو أما على حذفها فقوله في شأنه متعلق بيحب لا بالتيامن أي يحب في شأنه كله التيمن في تنعله الخ أي لا يترك ذلك سفراً ولا حضراً ولا في فراغه ولا شغله وقال الطيبي قوله في شأنه بدل من تنعله بإعادة العامل ولعله ذكر التنعل لتعلقه بالرجل والترجل لتعلقه بالرأس والطهور لكونه مفتاح العبادة فنبه على جميع الأعضاء فيكون كبدل كل من كل وفيه ندب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق ولا يقال هو من باب الإزالة فيبدأ فيه بالأيسر بل هو من باب العبادة والتزيين والبداءة بالرجل اليمنى بالتنعل وفي إزالتها باليسرى والبداءة باليد والرجل اليمنى في الوضوء وبالشق الأيمن في الغسل وندب الصلاة عن يمين الإمام وفي ميمنة المسجد وفي الأكل والشرب فكلما كان من باب التكريم والتزيين يبدأ باليمين وعكسه عكسه (حم ق ٤ عن عائشة). ٦٩٩٦ - (كان يجب أن يخرج إذا غزا يوم الخميس) لأنه يوم مبارك أو لأنه أتم أيام الأسبوع عدداً لأنه تعالى بث فيه الدواب في أصل الخلق فلاحظ الحكمة الربانية والخروج فيه نوع من بث الدواب الواقع في يوم المبدأ أو أنه إنما أحبه لكونه وافق الفتح له والنصر فيه أو لتفاؤله بالخميس على أنه ظفر على الخميس وهو الجيش ومحبته لا تستلزم المواظبة عليه فقد خرج مرة يوم السبت ولعله كان يحبه أيضاً كما ورد في خبر آخر اللهم بارك لأمّتي في سبتها وخميسها وفي البخاري أيضاً إنه كان قلما يخرج إذا خرج في السفر إلا يوم الخميس وفي رواية للشيخين معاً ما كان يخرج إلا يوم الخميس (حم خ) في الجهاد (عن كعب بن مالك) ولم يخرجه مسلم . ٦٩٩٧ - (كان يجب أن يفطر على ثلاث تمرات) لما فيه من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم (أو شيء لم تصبه النار) أي ليس مصنوعاً بنار كلبن وعسل فيندب لنا التأسي به في ذلك (ع) عن إبراهيم بن حجاج عن عبد الواحد بن زياد عن ثابت (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وليس كما قال قال ابن حجر عبد الواحد قال البخاري منكر الحديث اهـ وقال الهيثمي فيه عبد الواحد بن ثابت وهو ضعيف . ٦٩٩٨ - (كان يحب من الفاكهة العنب) قال الحرالي هو شجر متكرم لا يختص ذهابه بجهة العلو اختصاص النخلة بل يتفرّع علواً وسفلاً ويمنة ويسرة مثل المؤمن المتقي الذي تكرم بتقواه من كل جهة (والبطيخ) لما فيه من الجلاء وغيره من الفضائل وقد ذكر الله سبحانه العنب في مواضع من كتابه في جملة نعمه التي منّ بها على عباده في الدارين وهو فاكهة وقوت ودواء وأدم وشراب والبطيخ فيه جلاء ٢٦٥ باب «كان» ٦٩٩٩ - ((كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ)). (ق ٤) عن عائشة (صح). ٧٠٠٠ - ((كَانَ يُحِبُّ الْعَرَاجِينَ وَلَ يَزَالُ فِي يَدِهِ مِنْهَا)). (حمد) عن أبي سعيد (صح). ٧٠٠١ - ((كَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالثَّمْرَ)). (دهـ) عن ابن بشر (ح). وتفتيح وهو نافع للمحرور جداً سيما في قطر الحر كالحجاز قال الأطباء البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلاً ويذهب بالداء أصلاً قال ابن القيم وملوك الفاكهة ثلاث العنب والرطب والتين (أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن معاوية) الذي رأيته في أصول صحاح أمية بدل معاوية فليحرر (ابن يزيد العبسي) ولم أره في الصحابة قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف. ٦٩٩٩ - (كان يحب الحلواء) بالمد على الأشهر فتكتب بالألف وتقصر فتكتب بالياء وهي مؤنث قال الأزهري وابن سيده اسم لطعام عولج بحلاوة لكن المراد هنا كما قال النووي كل حلو وإن لم تدخله صنعة وقد تطلق على الفاكهة (و) عطف عليه (العسل) عطف خاص على عام تنبيهاً على شرفه وعموم خواصه وقد تنعقد الحلواء من السكر فيتفارقان وحبه لذلك لم يكن للتشهي وشدة نزوعِ النفسٍ له وتأنق الصنعة في اتخاذها كفعل أهل الترفه المترفين الآن بل معناه أنه إذا قدم له نال منه نيلاً صالحاً فيعلم منه أنه أعجبه وفيه حل اتخاذ الحلاوات والطيبات من الرزق وأنه لا ينافي الزهد وردّ على من كمه من الحلوى ما كان مصنوعاً كيف وفي فقه اللغة أن حلواه التي كان يحبها المجيع ـ كعظيم - تمر يعجن بلبن وفيه ردّ على زاعم أن حلواه أنه كان يشرب كل يوم قدح عسل بماء وأن الحلواء المصنوعة لا يعرفها ولم يصح أنه رأى السكر وخبر أنه حضر ملاك أنصاري وفيه سكر قال السهيلي غير ثابت . تنبيه: قال ابن العربي والحلاوة محبوبة لملاءمتها للنفس والبدن ويختلف الناس في أنواع المحبوب منها كان ابن عمر يتصدق بالسكر ويقول إنه تعالى يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل "عمران: ٩٢] وإني أحبه (ق ٤) في مواضع عديدة (عن عائشة) وفيه قصة طويلة في الصحيح وفي الباب غيرها أيضاً. ٧٠٠٠ - (كان يجب العراجين ولا يزال في يده منها) ينظر إليها: العرجون العود الأصفر الذي فيه شماريخ: العذق، فعلون من الانعراج: الانعطاف (حم د عن أبي سعيد الخدري. ٧٠٠١ - (كان يحب الزبد) بالضم كقفل ما يتخرج بالمخض من لبن البقر والغنم وأما لبن الإبل فلا يسمى ما يستخرج منه زبداً بل يقال له حباب (والتمر) يعني يحب الجمع بينهما في الأكل لأن الزبد حار رطب والتمر بارد يابس وفي جمعه بينهما من الحكمة إصلاح كل منهما بالآخر ولأحمد عن أبي خالد دخلت على رجل وهو يتمجع لبناً بتمر فقال ادن فإن رسول الله وَ لا سماهما الأطيبين قال ابن حجر إسناده قوي قال النووي فيه جواز أكل شيئين من فاكهة وغيرها معاً وجواز أكل طعامين معاً وجواز التوسع في المطاعم ولا خلاف بين العلماء في جواز ذلك وما نقل عن السلف من خلافه محمول على الكراهة في التوسع والترفه والإكثار لغير مصلحة دينية وقال القرطبي يدخل منه مراعاة صفات ٢٦٦ باب «کان» ٧٠٠٢ - («كَانَ يُحِبُّ الْقِثَّاءَ)). (طب) عن الربيع بنت معوذ (ح). ٧٠٠٣ - ((كَانَ يُحِبُّ هُذِهِ السُّورَةَ: ﴿سَبِّح أسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾)). (حم) عن علي (ض). ٧٠٠٤ - ((كَانَ يَحْتَجِمُ)). (ق) عن أنس. ٧٠٠٥ - ((كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَيَقُولُ: مَنْ أَهْرَاق مِنْ هُذِهِ الدِّمَاءِ فَلاَ يَضُرَّهُ أَنْ لاَ يَتَدَاوَىُ بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ)). ((هـ) عن أبي كبشة (ح). ٧٠٠٦ - ((كَانَ يَحْتَجِمُ فِي رَأْسِهِ وَيُسَمِّيهَا أُمَّ مُغِيثٍ)). (خط) عن ابن عمر (ض). الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه اللائق على قاعدة الطب (د هـ عن ابن بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، وابن بشر في الصحابة اثنان سلمانيان هما عبد الله وعطية فكان ينبغي تمييزه، رمز المصنف حسنه . ٧٠٠٢ - (كان يحب القثاء) لإنعاش ريحها للروح وإطفائها لحرارة المعدة الملتهبة سيما في أرض الحجاز ولكونها بطيئة الانحدار عن المعدة كان كثيراً ما يعدلها بنحو رطب أو تمر أو عسل (طب عن الربيع) بالتصغير والتثقيل (بنت معوذ) ابن عفراء الأنصارية النجارية من صغار الصحابة رمز لحسنه. ٧٠٠٣ - (كان يحب هذه السورة) سورة (سبح اسم ربك الأعلى) أي نزه اسمه عن أن يبتذل أو يذكر إلا على جهة التعظيم قال الفخر الرازي وكما يجب تنزيه ذاته عن النقائص يحب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب (حم) وكذا البزار كلاهما (عن علي) أمير المؤمنين رمز لحسنه قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف هكذا جزم به واقتصر عليه وبينه تلميذه الهيثمي قال فيه ثور بن أبي فاختة وهو متروك انتهى وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه زلل فاحش. ٧٠٠٤ - (كان يحتجم) حجمه أبو طيبة وغيره وأمر بالحجامة وأثنى عليها في عدة أخبار وأعطى الحجام أجرته والحجم تفرق اتصال أريد به تتابع استفراغ دم من جهات الجلد (ق عن أنس). ٧٠٠٥ - (كان يحتجم على هامته) أي رأسه (وبين كتفيه ويقول من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن يتداوى بشيء لشيء) المراد بالرأس هنا ما عدا نقرتها بدليل خبر الديلمي عن أنس مرفوعاً الحجامة في نقرة الرأس تورث النسيان فتجنبوا ذلك لكن فيه ابن واصل متهم قال أبو داود وقال معمر احتجمت فذهب عقلي حتى كنت ألقن الفاتحة في صلاتي وكان احتجم على هامته (د هـ) في الطب (عن أبي كبشة) عمر بن سعد أو سعد بن عمر وفي الصحابة أبو كبشة غيره. ٧٠٠٦ - (كان يحتجم في رأسه) لفظ رواية الطبراني في مقدم رأسه (ويسميها أم مغيث) وفي رواية لابن جرير ويسميها المغيثة وسماها في رواية المنقذة وفي أخرى النافعة قال ابن جرير وكان يأمر من شكى إليه وجعاً في رأسه بالحجامة وسط رأسه ثم أخرج بسنده عن ابن أبي رافع عن جدته سلمى قالت ما سمعت أحداً قط يشكو إلى رسول الله وَ له من وجع رأسه إلا قال ((احتجم)) (خط) في ترجمة محمود ٢٦٧ باب «كان» ٧٠٠٧ - ((كَانَ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ، وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعٍ عَشْرَةَ، وَتِسْعِ عَشْرَةَ، وَإِحْدَىْ وَعِشْرِينَ)). (تك) عن أنس (طب ك) عن ابن عباس (صح). ٧٠٠٨ - ((كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثاً لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ)). (ق د) عن عائشة (صح). ٧٠٠٩ - ((كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ)). (طب) عن أم عياش مولاته (ح). ٧٠١٠ - ((كَانَ يَخْلِفُ ((لَا، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ)))). (حم خ ت ن) عن ابن عمر (صح). - الواسطي (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموي قال الذهبي ضعفه أبو مسهر . ٧٠٠٧ - (كان يحتجم في الأخدعين) عرقان في محل الحجامة من العنق (والكاهل) بكسر الهاء وهو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات وقيل ما بين الكتفين وقيل الكتد وقيل موصل العنق ما بين الكتفين (وكان يحتجم لسبع عشرة) من الشهر (وتسع عشرة وإحدى وعشرين) منه وعلى ذلك درج أصحابه فكانوا يستحبون الحجامة لوتر من الشهر لأفضلية الوتر عندهم ومحبتهم له لحب الله له؛ ثم إن ما ذكر من احتجامه في الأخدعين الكاهل لا ينافيه ما قبله من احتجامه في رأسه وهامته لأن القصد بالاحتجام طلب النفع ودفع الضر وأماكن الحاجة من البدن مختلفة باختلاف العلل كما بينه ابن جرير (ت ك) في الطب (عن أنس بن مالك (طب ك) في الطب (عن ابن عباس) قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في موضع لكنه قال في آخر لا صحة له . ٧٠٠٨ - (كان يحدث حديثاً) ليس بمهذرم مسرع ولا متقطع يتخلله السكتات بين أفراد الكلم بل يبالغ في إفصاحه وبيانه (بحيث لو عده العاد لأحصاه) أي لو أراد المستمع عد كلماته أو حروفه لأمكنه ذلك بسهولة ومنه أخذ أن على المدرس أن لا يسرد الكلام سرداً بل يرتله ويزينه ويتمهل ليتفكر فيه هو وسامعه وإذا فرغ من مسألة أو فصل سكت قليلاً ليتكلم من في نفسه شيء (ق د) من حديث هشام عن أبيه (عن عائشة) قال عروة كان أبو هريرة يحدث ويقول اسمعي يا ربة الحجرة وعائشة تصلي فلما قضت صلاتها قالت لعروة ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفاً إنما كان رسول الله وَلّل يحدث حديثاً الخ. ٧٠٠٩ - (كان يحفي شاربه) بالحاء المهملة وفي رواية ذكرها ابن الأثير كان يلحف شاربه أي يبالغ في قصه (طب عن أم عياش) بشد المثناة التحتية (مولاته) أي مولاة النبي ◌َّ وخادمته وقيل مولاة رقية رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الكريم بن روح وهو متروك. ٧٠١٠ - (كان يحلف) فيقول (لا ومقلب القلوب) أي مقلب أعراضها وأحوالها لا ذواتها وفيه أن عمل القلب بخلق الله وتسمية الله بما ثبت من صفاته على الوجه اللائق وانعقاد اليمين بصفة لا يشارك فيها وحل الحلف بأفعاله تقدس إذا وصف بها ولم يذكر اسمه وغير ذلك (حم خ) في التوحيد ٢٦٨ باب («كان» ٧٠١١ - ((كَانَ يَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ)). (ت ك) عن عائشة (صح). ٧٠١٢ - (كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِياً، وَيَرْجِعُ مَاشِياً)). (هـ) عن ابن عمر (ح). ٧٠١٣ - ((كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ مَاشِياً، وَيُصَلِّي بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَ إِقَامَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ مَاشِياً فِي طَرِيقٍ آخَرَ)). (هـ) عن أبي رافع (ح). ٧٠١٤ - (كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ)). (هب) عن ابن عمر (ض). وغيره (ت ن) في الإيمان وغيره كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً ابن ماجه في الكفارة . ٧٠١١ - (كان يحمل ماء زمزم) من مكة إلى المدينة ويهديه لأصحابه وكان يستهديه من أهل مكة فيسن فعل ذلك (ت ك عن عائشة). ٧٠١٢ - (كان يخرج إلى العيدين) أي لصلاتهما (ماشياً ويرجع ماشياً) في طريق آخر كما في الخبر المار والآتي لأن طريق القربة يشهد ففيه تكثير الشهود وقد ندب المشي إلى الصلاة تكثيراً للأجر (هـ عن ابن عمر). ٧٠١٣ - (كان يخرج إلى العيدين) أي لصلاتهما بالصحراء (ماشياً) لا راكباً (ويصلي) صلاة العيد (بغير أذان ولا إقامة) زاد مسلم ولا شيء واحتج جمع به على أنه لا يقال قبلها الصلاة جامعة واحتج الإمام الشافعي على سنه بالأمر به في مرسل اعتضد بالقياس على الكسوف لثبوته فيه وفيه أنه لا يؤذن لها ولا يقام وبعضهم أحدث الأذان فقيل أول من أحدثه معاوية وقيل زياد (ثم يرجع ماشياً) غير راكب ويجعل رجوعه (في طريق آخر) ليسلم على أهل الطريقين أو ليتبركا به أو ليقضي حاجتهما أو ليظهر الشعر فيهما أو ليغيظ منافقيهما قال ابن القيم والأصح أنه لذلك كله ولغيره من الحكم الذي لا يخلو فعله عنها (هـ عن أبي رافع) ورواه أيضاً البزار عن سعد مرفوعاً قال الهيثمي وفيه خالد بن الياس متروك. ٧٠١٤ - (كان يخرج في العيدين) إلى المصلى الذي على باب المدينة الشرقي بينه وبين باب المسجد ألف ذراع قال ابن شيبة قال ابن القيم وهو الذي يوضع فيه محمل الحاج ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة لمطر بل كان يفعلها في المصلى دائماً ومذهب الحنفية أن صلاتها بالصحراء أفضل من المسجد وقال المالكية والحنابلة إلا بمكة وقال الشافعية إلا في المساجد الثلاثة فأفضل لشرفها ويخرج حال كونه (رافعاً صوته بالتكبير والتهليل) وبهذا أخذ الشافعي وفيه رد على أبي حنيفة في ذهابه إلى أن رفع الصوت بالتكبير فيه بدعة مخالف للأمر في قوله تعالى: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وصيغته مشهورة (هب عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعاً وموقوفاً وصحح وقفه ورواه الحاكم عنه أيضاً ورواه الشافعي موقوفاً فما أوهمه اقتصار المصنف على البيهقي من تفرده به غیر جید . ٢٦٩ باب «کان» ٧٠١٥ - (كَانَ يَخْطُبُ قَائِماً وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَيْنِ، وَيَقْرَأُ آيَاتٍ، وَيُذَكِّرُ النَّاسَ)). (حم م د ن هـ) عن جابر بن سمرة (صح). ٧٠١٦ - ((كَانَ يَخْطُبُ بِقَافْ كُلَّ جُمُعَةٍ)). (د) عن بنت الحارث بن النعمان. ٧٠١٧ - ((كَانَ يَخْطُبُ النِّسَاءَ وَيَقُولُ: لَكِ كَذَا وَكَذَا وَجَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعِي إِلَيْكِ کُلَّمَا دُرْتُ). (طب) عن سهل بن سعد (ح). ٧٠١٨ - ((كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ)). (حم) عن عائشة (ح). ٧٠١٥ ۔ (کان یخطب) یوم الجمعة حال کونه (قائماً) عبر بمکان إشارة إلى دوام فعله ذلك حال القيام وكذا قيل وهو مبني على إفادة كان التكرار وفيه خلاف معروف وعليه الشافعي وهو حجة للشافعي في اشتراطه القيام للقادر وقد ثبت أن المصطفى والتر كان يواظب على القيام فيها ورد على الأئمة الثلاثة المجوزين لفعلها من قعود (ويجلس بين الخطبتين) قدر سورة الإخلاص (ويقرأ آيات) من القرآن (ويذكر الناس) بآلاء الله وجنته وناره والمعاد ويعلمهم قواعد الدين ويأمرهم بالتقوى ويبين موارد غضبه ومواقع رضاه، وكان يخطب في كل وقت بما يقتضيه الحال ولم يخطب خطبة إلا افتتح بالحمد ولم يلبس لباس الخطباء الآن وفيه أنه يجب القعود بين الخطبتين لخبر صلوا كما رأيتموني أصلي. تنبيه: قال ابن عربي حكمة كونهما خطبتين أنه يذكر في الأولى ما يليق بالله من الثناء والتحريض على الأمور المقربة من الله بالدلائل من كتاب الله والثانية بما يعطيه الدعاء والالتجاء من الذلة والافتقار والسؤال والتضرع في التوفيق والهداية لما ذكره وأمر به في الخطبة وقيامه حال خطبته أما في الأولى فبحكم النيابة عن الحق بما أنذر به وأوعد ووعد فهو قيام حق بدعوة صدق وأما في الثانية فهو قيام عبد بين يدي كريم يسأل منه الإعانة بما في الخطبة الأولى من الوصايا وأما القعدة بين الخطبتين ليفصل بين المقام الذي يقتضيه النيابة من الحق تعالى فيما وعظ به عباده على لسان الخطبتين وبين المقام الذي يقتضيه مقام السؤال والرغبة في الهداية إلى الصراط المستقيم (حم م دن هـ عن جابر بن سمرة). ٧٠١٦ - (كان يخطب بقاف) أي بسورتها (كل جمعة) لاشتمالها على البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة وقوله كل جمعة قد يحمل على الجمع التي حضرها الراوي فلا ينافي أن غيره سمعه يخطب بغيرها (د) في الصلاة (عن) أم هشام (بنت الحارث بن النعمان) الأنصارية صحابية مشهورة وهي أخت عمرة بنت عبد الرحمن لأمها ظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد الشيخين وهو ذهول فقد خرجه الإمام مسلم في الصلاة عن بنت الحارث هذه ورواه أيضاً الترمذي وابن ماجه . ٧٠١٧ - (كان يخطب النساء ويقول) لمن خطبها (لك كذا وكذا) من مهر ونفقة ومؤنة (وجفنة سعد) بن عبادة (تدور معي إليك كلما درت) وقد مر شرح قصة جفنة سعد (طب عن سهل بن سعد) الساعدي رمز المصنف لحسنه . ٧٠١٨ - (كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم) من الاشتغال بمهنة ٢٧٠ باب «كان» ٧٠١٩ - ((كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَيَتَنَوَّرُ)). ابن عساكر عن وائلة (ض). ٧٠٢٠ - ((كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ)). مالك (ق ٤) عن عائشة وأم سلمة (صح). ٧٠٢١ - ((كَانَ يُدْعَىُ إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ، وَالإِهَالَةِ السَّنِخَةِ)). (ت) في الشمائل عن أنس (ح). ٧٠٢٢ - ((كَانَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ: ((لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمُوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)). الأهل والنفس إرشاداً للتواضع وترك التكبر لأنه مشرف بالوحي والنبوة ومكرم بالمعجزات والرسالة وفيه أن الإمام الأعظم يتولى أموره بنفسه وأنه من دأب الصالحين (حم عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وهو أعلى من ذلك فقد قال الزين العراقي رجاله رجال الصحيح ورواه أبو الشيخ بلفظ ويرقع الثوب والبخاري من حديث عائشة كان يكون في مهنة أهله. ٧٠١٩ - (كان يدخل الحمام ويتنوّر) أي كان يطلي عانته وما قرب منها بالنورة قال ابن القيم لم يصح في الحمام حديث ولم يدخل حماماً قط ولعله ما رآه بعينه (ابن عساكر) في تاريخه (عن واثلة) بن الأسقع بسند ضعيف جداً بل واه بالمرة. ٧٠٢٠ - (كان يدركه الفجر وهو) أي والحالة أنه (جنب من) جماع (أهله) زاد في رواية في رمضان من غير حلم (ثم يغتسل ويصوم) بياناً لصحة صوم الجنب وإلا فالأفضل الغسل قبل الفجر وأردت بالتقييد بالجماع من غير احتلام المبالغة في الرد على من زعم أن فاعل ذلك عمداً مفطر وأما خبر أبي هريرة من أصبح جنباً فلا يصم فهو منسوخ أو مردود وما كان من خلاف فقد مضى وانقضى وقام الإجماع على الصحة كما بينه النووي وغيره (مالك) في الموطأ (ق ٤) كلهم في الصوم (عن عائشة وأم سلمة). ٧٠٢١ - (كان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة) بكسر الهمزة دهن اللحم أو کل دهن یؤتدم به أو يختص بدهن الشحم والألية أو هو الدسم (السنخة) بسين مهملة مفتوحة فنون مكسورة فخاء معجمة وبزاي بدل السين أي المتغيرة الريح قال الزمخشري سنخ وزنخ إذا تغير وفسد والأصل السين والزاي بدل اهـ. وخفي على بعض الأعاظم حيث زعم أنه بالسين فقط وأن العامّة تقول زنخة وظاهره أن الدعوة إلى مجموع ذلك وهو لو دعي إلى خبز الشعير وحده لأجاب، وفيه حلّ أكل اللحم والدهن ولو أنتن حيث لا ضرر، قضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ((فيجيب)) هكذا هو ثابت عند مخرجه الترمذي في الشمائل (ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (عن أنس) بن مالك. ٧٠٢٢ - (كان يدعو عند الكرب) أي عند حلوله يقول (لا إله إلا الله العظيم) الذي لا شيء يعظم عليه (الحليم) الذي يؤخر العقوبة مع القدرة (لا إله إلا الله رب العرش الكريم) وفي رواية بدل باب «كان» ٢٧١ (حم ق ت هـ) عن ابن عباس (طب) وزاد ((أَصْرِفْ عَنِّي شَرَّ فُلانٍ)) (صح). ٧٠٢٣ - ((كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)). (ن خ) عن أنس (صح). ٧٠٢٤ - (كَانَ يُدِيرُ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَغْرِزُهَا مِنْ وَرَائِهِ، وَيُرْسِلُ لَهَا ذُؤَابَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ)). (طب هب) عن ابن عمر (ض). العظيم والكريم المعطي تفضلاً روي برفع العظيم والكريم على أنهما نعتان للرب والثابت في رواية الجمهور الجر نعت للعرش قال الطيبي صدر الثناء بذكر الرب ليناسب كشف الكرب لأنه مقتضى التربية (لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم) قالوا هذا دعاء جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند العظائم فيه التهليل المشتمل على التوحيد وهو أصل التنزيهات الجلالية والعظمة الدالة على تمام القدرة والحلم الدال على العلم إذ الجاهل لا يتصور منه حلم ولا كرم وهما أصل الأوصاف الإكرامية قال الإمام ابن جرير كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب وهو وإن كان ذكراً لكنه بمنزلة الدعاء لخبر من شغله ذكري عن مسألتي اهـ. وأشار به إلى رد ما قيل هذا ذكر لا دعاء ولما كانت في جواب البعض بأن المراد أنه يفتتح دعاءه به ثم يدعو بما شاء تسليماً للسؤال عدل عنه إلى ما ذكره (حم ق ت هـ) كلهم في الدعوات (عن ابن عباس) عبد الله (طب) عنه أيضاً (وزاد) في آخره (اصرف عني شّر فلان) ويعينه باسمه فإن له أثراً بيناً في دفع شره. فائدة: قال ابن بطال عن أبي بكر الرازي كنت بأصبهان عند أبي نعيم وهناك شيخ يسمى أبا بكر عليه مدار الفتيا فسعى به عند السلطان فسجن فرأيت المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في المنام وجبريل عن يمينه يحرك شفتيه بالتسبيح لا يفتر فقال لي المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ((لأبي بكر يدعو بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري حتى يفرج الله عنه)) فأصبحت فأخبرته فدعا به فلم يكن إلا قليلاً حتى أخرج. ٧٠٢٣ - (كان يدور على نسائه) كناية عن جماعه إياهن (في الساعة الواحدة من الليل والنهار) ظاهره أن القسم لم يكن واجباً عليه وعورض بخبر هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك وأجيب بأن طوافه كان قبل وجوب القسم وأقول يحتاج إلى ثبوت هذه القيلة إذ هي ادّعائية وقضية تصرف المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند البخاري وهن إحدى عشرة هذا لفظه ولو ذكره لكان أولى وكأنه فرّ من الإشكال المشهور وهو أن ما وقع في البخاري فيه تأمل لأنه لم يجتمع عند النبي ◌َّير هذا العدد في آن واحد وقد أجيب بأن مراده الزوجات والسراري واسم النساء يشمل الكل (خ ن عن أنس) بن مالك. ٧٠٢٤ - (كان يدير العمامة على رأسه) وكان له عمامة تسمى السحاب كساها علياً (ويغرزها من ورائه ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه) هذا أصل في مشروعية العذبة وكونها بين الكتفين ورد على من كره ذلك ومن أنكره وجاء فيها أحاديث أخرى بعضها حسن وبعضها ضعيف ناصة على فعله لها ٢٧٢ باب «كان» ٧٠٢٥ - «كَانَ يَذْبَحُ أُضْحِيَتَهُ بِيَدِهِ)). (حم) عن أنس (صح). ٧٠٢٦ - ((كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ)). (م دت هـ) عن عائشة (صح). لنفسه ولجماعة من صحبه وعلى أمره بها ولذا تعين حمل قول الشيخين له فعل العذبة وتركها ولا كراهة فيهما على أن مرادهما الجواز الشامل للندب وتركه لها أحياناً إنما يدلّ على جواز الترك وعدم تأكد الندب وقد استدلّ جمع بكون المصطفى ومسؤ أرسلها بين الكتفين تارة وإلى الجانب الأيمن أخرى على أن كلا سنة وهذا مصرح بأن أصلها سنة لأن السنة في إرسالها إذا أخذت من فعله فأصل سنتها أولى ثم إرسالها بين الكتفين أفضل منه على الأيمن لأن حديث الأول أصح وأما إرسال الصوفية لها عن الجانب الأيسر لكونه محل القلب فيتذكر تفريغه مما سوى ربه فاستحسان لا أصل له وقول صاحب. القاموس لم يفارقها قط ردّ بأنه تركها أحياناً قال بعضهم وأقل ما ورد في طولها أربع أصابع وأكثر ما ورد ذراع وبينهما شبر وقول صاحب القاموس كانت طويلة ممنوع إلا أن يريد طولاً نسبياً ويحرم إفحاش طولها بقصد الخيلاء ويكره بدونه ولو خاف إرسالها نحو خيلاء لم يؤمر بتركها خلافاً لبعضهم بل يفعل ويجاهد نفسه لإزالته فإن عجز لم يضر لأنه قهري فلا يكلف به غايته أنه لا يسترسل مع نفسه وخوف إيهامه الناس صلاحاً أو عملاً خلى عنه لا يوجب تركها بل يفعلها ويعالج نفسه نعم إن قصد غير صالح التزين بها ونحوها لتوهم صلاحه فيعطي حرم كما ذكره الزركشي واعلم أنه لم يتحرر كما قاله بعض الحفاظ في طول عمامته وعرضها شيء وما وقع للطبراني في طولها أنه سبعة أذرع ولغيره نقلاً عن عائشة أنه سبعة في عرض ذراع وأنها كانت في السفر بيضاء وفي الحضر سوداء من صوف وقيل عكسه وأن عذبتها كانت في السفر من غيرها وفي الحضر منها فلا أصل له (طب هب عن ابن عمر) قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني رجاله رجال الصحيح إلا عبد السلام وهو ثقة . ٧٠٢٥ - (كان يذبح أضحيته بيده) مسمياً مكبراً وربما وكل، ففيه ندب الذبح بيد المضحي إن قدر واتفقوا على جواز التوكيل للقادر لكن عند المالكية رواية بعدم الإجزاء وعند أكثرهم يكره قال القاضي والأضحية ما يذبح يوم النحر على وجه القربة وفيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وكسرها وجمعها أضاحي وضحية وجمعها ضحايا وأضحا وجمعها أضحى سميت بذلك إما لأن الوقت الذي تذبح فيه ضحى يوم العيد بعد صلاته واليوم يوم الأضحى لأنه وقت التضحية أو لأنها تذبح يوم الأضحى واليوم يسمى أضحى لأنه يتضحى فيه بالغداء فإن السنة أن لا يتغدى فيه حتى ترتفع الشمس ويصلي (حم عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته. ٧٠٢٦ - (كان يذكر الله تعالى) بقلبه ولسانه بالذكر الثابت عنه من تسبيح وتهليل وتكبير وغير ذلك (على) قال الولي العراقي هي ههنا بمعنى في وهو الظرفية كما في قوله تعالى: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ [القصص: ١٥] أي في حين غفلة (كل أحيانه) أي أوقاته متطهراً ومحدثاً وجنباً وقائماً وقاعداً ومضطجعاً وماشياً وراكباً وظاعناً ومقيماً فكأن ذكر الله يجري مع أنفاسه والحديث عام مخصوص بغير قاضي الحاجة لكراهة الذكر حالتئذ باللسان وبغير الجنب لخبر الترمذي وغيره كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة وبغير حالة الجماع وقضاء الحاجة فيكره، هذا ما عليه ٢٧٣ باب («كان» ٧٠٢٧ - ((كَانَ يَرَىْ بِاللَّيْلِ فِي الظُّلْمَةِ كَمَا يَرَى بِالنَّهَارِ فِي الصَّوْءِ». البيهقي في الدلائل عن ابن عباس (عد) عن عائشة (ح). ٧٠٢٨ - ((كَانَ يَرَى لِلْعَبَّاس مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ: يُعَظِّمُهُ، وَيُفَخِّمُهُ، وَيُبِرُّ قَسَمَهُ)). (ك) عن عمر (صح). الجمهور، وتمسك بعموم الحديث المشروح قوم منهم الطبري وابن المنذر وداود فجوزوا القراءة للجنب قالوا لكون الذكر أعم من كونه بقراءة أو بغيرها وإنمافرق بالعرف وحملوا حديث الترمذي على الأكمل جمعاً بين الأدلة وقال العارف ابن العربي كان يذكر الله على كل أحيانه لكن يكون الذكر في حال الجنابة مختصاً بالباطن الذي هو ذكر السر فهو في سائر حالاته محقق بالمقام وإنما وقع اللبس على من لا معرفة له بأحوال أهل الكمال فتفرقوا واختلفوا قال قالوا ولنا منه ميراث وافر فينبغي المحافظة على ذلك انتهى وأخرج أبو نعيم عن كعب الأحبار قال موسى يا رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك قال أنا جليس من ذكرني قال يا رب فإنا نكون على حال نجلك ونعظمك أن نذكرك بالجنابة والغائط قال يا موسى اذكرني على كل حال أي بالقلب كما تقرر قال الأشرفي الذكر نوعان قلبي ولساني والأول أعلاهما وهو المراد في الحديث وفي قوله تعالى: ﴿اذكروا الله ذكراً كثيراً﴾ [الأحزاب: ٤١] وهو أن لا ينسى الله على كل حال وكان للمصطفى وي وحظ وافر من هذين النوعين إلا في حالة الجنابة ودخول الخلاء فإنه يقتصر فيهما على النوع الأعلى الذي لا أثر فيه للجنابة ولذلك كان إذا خرج من الخلاء يقول غفرانك انتهى وقال غيره لا ينافيه حديث كرهت أن أذكر الله إلا على طهر وتوضأ لرد السلام لكونه ذكر الله لأنه أخذ بالأفضل والأكمل (م دت هـ) وأبو يعلى كلهم في الطهارة إلا الترمذي ففي الدعوات (عن عائشة) وعلقه البخاري في الصلاة وذكر الترمذي في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال صحيح . ٧٠٢٧ - (كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء) لأنه تعالى لما رزقه الإطلاع الباطن والإحاطة بإدراك مدركات القلب جعل له مثل ذلك في مدركات العيون ومن ثم كان يرى المحسوس من وراء ظهره كما يراه من أمامه ذكره الحرالي فالحاصل أنه من قبيل الكشف له عن المرئيات وهو في معناه ما سبق أنه كان يبصر من ورائه (البيهقي في الدلائل) أي في كتاب دلائل النبوة (عن ابن عباس عد عن عائشة) ضعفه ابن دحية في كتاب الآيات البينات وقال البيهقي ليس بقوي وقال ابن الجوزي في حديث عائشة لا يصح. وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة فقال العقيلي يحدث بما لا أصل له وذكره في الميزان مع جملة أحاديث وقال هذه موضوعات ومع ذلك كله رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده . ٧٠٢٨ - (كان يرى للعباس) من الإجلال والإعظام (ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ویبر قسمه) ويقول إنما عم الرجل صنو أبيه وأصل هذا أن عمر لما أراد أن يستسقي عام الرمادة خطب فقال أيها الناس إن رسول الله وهل كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده فاقتدوا برسول الله وَله واتخذوا العباس وسيلة إلى الله فما برحوا حتى سقاهم الله وفيه ندب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح فيض القديرج٥ م١٨ ٢٧٤ باب «كان» ٧٠٢٩ - ((كَانَ يُرْخِي الإِزَارَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَرْفَعُهُ مِنْ وَرَائِهِ)). ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب مرسلاً (ض). ٧٠٣٠ - ((كَانَ يُرْدِفُ خَلْفَهُ، وَيَضَعُ طَعَامَهُ عَلَى الأَرْضِ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ)). (ك) عن أنس (صح). ٧٠٣١ - ((كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ عُزياً لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ)). ابن سعد عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلاً (ض). ٧٠٣٢ - «كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَخْصِفُ النَّعْلَ، وَيَرْقَعُ الْقَمِيصَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَقُولُ: مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)). ابن عساكر عن أبي أيوب (ض). وأهل بيت النبوة وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته حقه (ك) في الفضائل وكذا ابن حبان في صحيحه (عن عمر بن الخطاب وقال صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه داود بن عطاء متروك قال لكن هو في جزء البانياسي وصح نحوه من حديث أنس فأما داود فمتروك. ٧٠٢٩ - (كان يرخي الإزار) أي إزاره (من بين يديه ويرفعه من ورائه) حال المشي لئلا يصيبه نحو قذر أو شوك (ابن سعد) في طبقاته (عن يزيد بن أبي حبيب) البصري بن أبي رجاء واسم أبيه سويد فقيه ثقة يرسل كثيراً (مرسلاً). ٧٠٣٠ - (كان يردف خلفه) من شاء من أهل بيته أو أصحابه تواضعاً منه وجبراً لهم وربما أردف خلفه وأركب أمامه فكانوا ثلاثة على دابة وأردف الرجال وأردف بعض نسائه وأردف أسامة من عرفة إلى مزدلفة والفضل بن العباس من مزدلفة إلى منى كما في البخاري وفيه جواز الإرداف لكن إن أطاقته الدابة (ويضع طعامه) عند الأكل (على الأرض) أي فلا يرفعه على خوان كما يفعله الملوك والعظماء (ويجيب دعوة المملوك) يعني المأذون له من سيده في الوليمة أو المراد العتيق باعتبار ما كان واستعمال مثل ذلك في كلامهم وقول المطرزي المراد بالدعوة النداء بالأذان بعيد مناف للسياق إذ هذا معدود في سياق تواضعه وليس في إجابة الأذان إذا كان المؤذن عبداً ما يحسن عدّه من التواضع بل الحر فيه والعبد سواء (ويركب الحمار) هذا على طريق إرشاد العباد وبيان أن ركوب الحمار ممن له منصب لا يخلّ بمروءته ولا برفعته بل غايته التواضع وكسر النفس (ك) في الأطعمة من حديث ابن عيينة عن مسلم الملائي (عن أنس) قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بقوله قلت مسلم ترك. ٧٠٣١ - (كان يركب الحمار عرباً ليس عليه شيء) مما يشد على ظهره من نحو إكاف وبرذعة تواضعاً وهضماً لنفسه وتعليماً وإرشاداً قال ابن القيم لكن كان أكثر مراكبه الخيل والإبل (ابن سعد) في طبقاته (عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلاً). ٧٠٣٢ - (كان يركب الحمار ويخصف) بكسر الصاد المهملة (النعل ويرقع القميص) من نوعه ومن غير نوعه (ويلبس الصوف) رداء وإزاراً وعمامة (ويقول) منكراً على من ترفع عن ذلك هذه سنتي ٢٧٥ باب «كان» ٧٠٣٣ - ((كَانَ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعاً، وَبَعْدَهَا أَرْبَعاً، لَا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ)). (هـ) عن ابن عباس (ض). ٧٠٣٤ - ((كَانَ يَزُورُ الأَنْصَارَ، وَيُسَلِّمَ عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ)). (ن) عن أنس (ح). و(من رغب عن سنتي) أي طريقتي (فليس مني) أي من العاملين بطريقتي السالكين منهجي وهذه سنة الأنبياء قبله أيضاً، روى الحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود كانت الأنبياء يستحبون أن يلبسوا الصوف ويحلبوا الغنم ويركبوا الحمر وقال عيسى عليه السلام بحق أقول إنه من طلب الفردوس فغذاء الشعير له والنوم على المزابل مع الكلاب كثير؛ وفيه ندب خدمة الرجل نفسه وأنه لا دناءة في ذلك (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي أيوب) الأنصاري ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ في كتاب الأخلاق قال الزين العراقي وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعفوه وكذا شيخه المختار التميمي ضعيف. ٧٠٣٣ - (كان يركع قبل الجمعة أربعاً) من الركعات (وبعدها أربعاً لا يفصل في شيء منهن) بتسليم وفيه أن الجمعة كالظهر في الراتبة القبلية والبعدية وهو الأصح عند الشافعية (هـ عن ابن عباس) فيه أمور: الأول أن الذي لابن ماجه إنما هو بدون لفظ وبعدها أربعاً وإنما هذه الزيادة للطبراني كما ذكره ابن حجر وغيره، الثاني سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كما أوهم فإن ابن ماجه رواه عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن الحبر قال الزيلعي ومبشر معدود من الوضاعين وحجاج وعطية ضعيفان اهـ. وقال النووي في الخلاصة هذا حديث باطل اجتمع هؤلاء الأربعة فيه وهم ضعفاء وبشر وضاع صاحب أباطيل وقال الحافظ العراقي ثم ابن حجر سنده ضعيف جداً وقال الهيثمي رواه الطبراني بلفظ كان يركع قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً لا يفصل بينهن ورواه ابن ماجه باقتصار الأربع بعدها وفيه الحجاج بن أرطاة وعطية العوفي وكلاهما ضعيف إلى هنا كلامه، الثالث أنه قد أساء التصرف حيث عدل لهذا الطريق المعلول واقتصر عليه مع وروده من طريق مقبول فقد رواه الخلعي في فوائده من حديث عليّ كرم الله وجهه قال الحافظ الزين العراقي وإسناده جید. ٧٠٣٤ - (كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم) فيه رد على منع الحسن التسليم على الصبيان (ويمسح رؤوسهم) أي كان له اعتناء بفعل ذلك معهم أكثر منه مع غيرهم وإلا فهو كان يفعل ذلك مع غيرهم أيضاً وكان يتعهد أصحابه جميعاً ويزورهم؛ قال ابن حجر هذا مشعر بوقوع ذلك منه غير مرة أي فالاستدلال به على مشروعية السلام على الصبيان أولى من استدلال البعض بحديث مرّ على صبيان فسلم عليهم فإنها واقعة حال قال ابن بطال وفي السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة وطرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب؛ نعم لا يشرع السلام على الصبي الوضيء سيما إن راهق (ن عن أنس) بن مالك ظاهر صنيع المصنف أن النسائي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل خرجه الترمذي أيضاً عن أنس قال جدي رحمه الله في أماليه هذا حديث صحيح ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه اهـ. فرمز المصنف لحسنه غير جيد بل كان الأولى الرمز لصحته. ٢٧٦ باب «کان)» ٧٠٣٥ - «كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلٍ وَضُوئِهِ)). (ع) عن أنس (ض). ٧٠٣٦ - ((كَانَ يَسْتَاكُ عَرْضاً، وَيَشْرَبُ مَصَّا، وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثاً، وَيَقُولُ: هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ)). البغوي وابن قانع (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن بهز (هق) عن ربيعة بن أکثم (ض). ٧٠٣٥ - (كان يستاك بفضل وضوئه) بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به قيل المراد به الغسل وقيل التنقية أي تنقية الفم وفي مصنف ابن أبي شيبة عن جرير البجلي الصحابي أنه كان يستاك ويأمرهم أن يتوضأوا بفضل سواكهم وعن إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بأساً بالوضوء من فضل السواك كذلك (ع عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً الدار قطني قال ابن حجر وفيه يوسف بن خالد التيمي متروك وروي من طريق آخر عن الأعمش عن أنس وهو منقطع . ٧٠٣٦ - (كان يستاك عرضاً) أي في عرض الأسنان ظاهراً وباطناً في طول الفم زاد أبو نعيم في روايته ولا يستاك طولاً وعورض بذكر الطول في خبر آخر وجمع مغلطاي وغيره بأنه في اللسان والحلق طولاً وفي الأسنان عرضاً (و) كان (يشرب مصاً) أي من غير عب (ويتنفس) في أثناء الشرب (ثلاثاً) من المرات (ويقول) موجهاً ذلك (هو) أي التنفس ثلاثاً (أهنا وأمرأ) بالهمز أفعل من مرأ الطعام أو الشراب في جسده إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيباً بلذة ونفع (وأبرأ) أشد براً لكونه يقمع الصفراء أي يقوي الهضم وأسلم لحرارة المعدة من أن يهجم عليها البارد دفعة فربما أطفأ الحار الغريزي بشدة برده أو أضعفه (البغوي وابن قانع) في معجمهما وكذا ابن عدي وابن منده والبيهقي (طب وابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي وفي الصحابة كلهم من حديث ثبيت بن كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب (عن بهز) القشيري ويقال البهزي ذكره البغوي وغيره في الصحابة قال في الإصابة قال البغوي لا أعلم روى بهز إلا هذا وهو منكر وقال ابن منده رواه عباد بن يوسف عن ثبيت فقال عن القشيري بدل بهز ورواه مجنس عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقيل إن ابن المسيب إنما سمعه من بهز بن حكيم فأرسله الراوي عنه فظنه بعضهم صحابياً لكن قضية كلام ابن منده أن ابن المسيب سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم فقال مرة عن جد بهز فسقط لفظ جد من الراوي قال أعني ابن حجر وبالجملة هو كما قال ابن عبد البر إسناده مضطرب ليس بالقائم اهـ. قال شيخه الزين العراقي لا يحتج بمثله قال الهيثمي وفيه ثبيت بن كثير ضعيف وقال ابن العراقي بعد ما عزاه لأبي نعيم إسناده ضعيف وقال السخاوي ذكر أبو نعيم ما يدل على أن بهز هذا هو ابن حكيم بن معاوية القشيري وعليه هو منقطع وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر وثبيت هذا قال في الميزان قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بخبره ثم ساق له هذا الخبر (هق) وكذا العقيلي من رواية علي بن ربيعة القرشي عن بهز هذا عن ابن المسيب (عن ربيعة بن أكثم) بن أبي الجوزن الخزاعي قال في الإصابة إسناده إلى ابن المسيب ضعيف وقال ابن السكن لم يثبت حديثه اهـ. قال السخاوي وسنده ضعيف جداً بل قال ابن عبد البر ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد وقال في التمهيد لا يصحان من جهة الإسناد وقال الحافظ العراقي الكل ضعيف. باب (كان)) ٢٧٧ ٧٠٣٧ - ((كَانَ يَسْتَحِبُّ إِذَا أَفْطَرَ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى لَبَنٍ)). (قط) عن أنس (ح). ٧٠٣٨ - ((كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّةٍ وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ)). (م) عن ابن عمر . ٧٠٣٩ - («كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ)). (دك) عن عائشة (صح). ٧٠٤٠ - ((كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ)). (طب) عن أم سلمة (ح). ٧٠٤١ - (كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَرْوَةٌ مَذْبُوغَةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا)). ابن سعد عن المغيرة (ض). ٧٠٣٧ - (كان يستحب إذا أفطر) من صومه (أن يفطر على لبن) هذا محمول على ما إذا فقد الرطب أو التمر أو الحلو أو على أنه جمع مع التمر غيره كاللبن جمعاً بين الأخبار (قط عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه . ٧٠٣٨ - (كان يستجمر بألوة غير مطرّاة) الألوّة العود الذي يتبخر به وتفتح همزته وتضم والمطراة التي يعمل عليها ألوان الطيب كعنبر ومسك وكافور (وبكافور يطرحه مع الألوة) ويخلطه به ثم يتبخر به (م عن ابن عمر) بن الخطاب. ٧٠٣٩ - (كان يستحب الجوامع) لفظ رواية الحاكم كان يعجبه الجوامع (من الدعاء) وهو ما جمع مع الوجازة خير الدنيا والآخرة نحو ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ [البقرة: ٢٠١] الآية أو هو ما يجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو ما يجمع الثناء على الله وآداب المسألة والفضل للمتقدم (ويدع) أي يترك (ما سوى ذلك) من الأدعية إشارة إلى معنى ما يراد به من الجوامع فيختلف معنى السوي بحسب اختلاف تفسير الجوامع فعلى الأول ينزل ذلك على غالب الأحوال لا كلها فقد قال المنذري كان يجمع في الدعاء تارة ويفصل أخرى (د) في الصلاة (ك) في الدعاء (عن عائشة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وسكت عليه أبو داود وقال النووي في الأذكار والرياض إسناده جيد. ٧٠٤٠ - (كان يستحب أن يسافر يوم الخميس) لما مر تقريره قال ابن حجر محبته لذلك لا تستلزم المواظبة عليه لقيام مانع منه وقد خرج في بعض أسفاره في يوم السبت (طب عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه وهو زلل فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه خالد بن إياس وهو متروك. ٧٠٤١ - (كان يستحب أن تكون له فروة مدبوغة يصلي عليها) بين به أن الصلاة على الفروة لا تكره وأن ذلك لا ينافي كمال الزهد وأنه ليس من الورع الصلاة على الأرض قال في المصباح الفروة التي تلبس قيل بإثبات الهاء وقيل بحذفها (ابن سعد) في طبقاته (عن المغيرة) بن شعبة وفيه يونس بن يونس بن الحارث الطائفي قال في الميزان له مناكير هذا منها . ٢٧٨ باب «كان» ٧٠٤٢ - ((كَانَ يَسْتَحِبُّ الصَّلاَةَ فِي الْحِيطَانِ)). (ن) عن معاذ (ض). ٧٠٤٣ - ((كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا، وَفِي لَفْظِ: (يُسْتَسْقَى لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بِثْرِ السُّفْيَا))). (حم دك) عن عائشة (ض). ٧٠٤٤ - ((كَانَ يَسْتَعِطُ بِالسُّمْسُمِ، وَيَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ)». ابن سعد عن أبي جعفر مرسلاً (ض). ٧٠٤٢ - (كان يستحب الصلاة في الحيطان) قال أبو داود بمعنى البساتين وفي النهاية الحائط البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار قال الحافظ العراقي واستحبابه الصلاة فيها إما لقصد الخلوة عن الناس فيها أو لحلول البركة في ثمارها ببركة الصلاة فإنها تجلب الرزق بشهادة ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ [طه: ١٣٢] الآية أو إكراماً للمزور بالصلاة في مكانه أو لأن ذلك تحية كل منزلة نزلها سفراً أو حضراً وفيه الصلاة في البستان وإن كان المصلي فيها ربما اشتغل عن الصلاة بالنظر إلى الثمر والزهر وأن ذلك لا يؤدي إلى كراهة الصلاة فيها قال الحافظ العراقي والظاهر أن المراد بالصلاة التي يستحبها فيها النفل لا الفرض بدليل الأخبار الواردة في فضل فعله بالمسجد والحث عليه ويحتمل أن المراد الصلاة إذا حضرت ولو فرضا وفيه أن فرض من بعد عن الكعبة إصابة الجهة لا العين لأن الحيطان ليست كالمسجد في نصب المحراب (ت عن معاذ) بن جبل ثم قال الترمذي حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن جعفر وقد ضعفه يحيى وغيره اهـ. قال الزين العراقي وإنما ضعف من جهة حفظه دون أن يتهم بالكذب وقال الفلاس صدوق منكر الحديث وكان يحيى لا يحدث عنه وقال ابن حبان كان من المعتقدين المجابين الدعوة لكن ممن غفل عن صناعة الحديث فلا يحتج به وقال البخاري منكر الحديث وضعفه أحمد والمديني والنسائي. ٧٠٤٣ - (كان يستعذب له الماء) أي يطلب له الماء العذب ويحضر إليه لكون أكثر مياه المدينة مالح وهو كان يجب الماء الحلو البارد (من بيوت السقيا) بضم المهملة وسكون القاف مقصورة عين بينها وبين المدينة يومان وقيل قرية جامعة بين مكة والمدينة قال المصنف تبعاً لغيره (وفي لفظ) أي للحاكم وغيره (يستسقى له الماء العذب من بئر السقيا) بضم السين المهملة وسكون القاف فمثناة تحت مقصور لأن الشراب كلما كان أحلى وأبرد كان أنفع للبدن وينعش الروح والقوى والكبد وينفذ الطعام إلى الأعضاء أتم تنقيذ وسيما إذا كان بائتاً فإن الماء البائت بمنزلة العجين الخمير والذي يشرب لوقته كالفطير (تنبيه) جاء في حديث رواه الطبراني وابن منده أن هذا البئر استنبعها رسول الله وَله ولفظه عن بريج بن سدرة بن علي السلمي عن أبيه عن جده خرجنا مع رسول الله وَ ل حتى نزلنا القاع فنزل في صدر الوادي فبحث بيده في البطحاء فنديت ففحص فانبعث الماء فسقى وسقى كل من كان معه فقال هذه سقيا سقاكم الله فسميت السقيا (حم دك) في الأطعمة (عن عائشة) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وبه ختم أبو داود كتاب الأشربة ساكتاً عليه. ٧٠٤٤ - (كان يستعط بالسمسم) أي يدهنه (ويغسل رأسه بالسدر) بكسر فسكون ورق شجر النبق المطحون قال الحجة في التفسير والسدر نوعان أحدهما ينبت في الأرياف فينتفع بورقه بالغسل ٢٧٩ باب «كان» ٧٠٤٥ - ((كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثاً، وَلِلَّانِ مَرَّةً)). (حم هـ ك) عن عرباض (صح). ٧٠٤٦ - ((كَانَ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءَهُ بِ: ((سُبْحَانَ رَبِّي الْعَلِيِّ الأَعْلَى الْوَهَّابُ)). (حم ك) عن سلمة بن الأكوع (صح). ٧٠٤٧ - ((كَانَ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ)). (ش طب) عن أمية بن عبد الله (ح). وثمرته طيبة والآخر ينبت في البر ولا ينتفع بورقه في الغسل وثمرته عفصه (ابن سعد) في طبقاته (عن أبي جعفر) الهاشمي (مرسلاً). ٧٠٤٥ - (كان يستغفر) الله تعالى (للصف المقدم) أي يطلب منه الغفر أي الستر لذنوب أهل الصف الأول في الصلاة وهو الذي يلي الإمام ويكرره (ثلاثاً) من المرات اعتناء بشأنهم (وللثاني مرة) أي ويستغفر للصف الثاني مرة واحدة إشارة إلى أنهم دون الأول في الفضل وسكت عما دون ذلك من الصفوف فكأنه كان لا يخصهم بالاستغفار تأديباً لهم على تقصيرهم وتهاونهم في حيازة فضل ذينك الصفين (حم ٥ ك) في الصلاة (عن عرباض) بن سارية قال الحاكم صحيح على الوجوه كلها ولم يخرجا للعرباض. ٧٠٤٦ - (كان يستفتح) أي يفتتح (دعاءه بسبحان ربي العلّ الأعلى الوهاب) أي يبتدئه به ويجعله فاتحته قال حجة الإسلام فيندب أن يفتتح الدعاء بذكر الله ولا يبدأ بالسؤال وبما هو اللائق من ذكر المواهب والمكارم أولى وقال القاضي كان المصطفى وَه يستفتح دعاءه بالثناء على الله وإذا أراد أن يدعو يصلي ثم يدعو فأشار بذلك إلى أن من شرط السائل أن يتقرب إلى المسؤول منه قبل طلب الحاجة بما يوجب له الزلفى لديه ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في الإسعاف وأحق بالإجابة فمن عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل (حم) وكذا الطبراني (ك) في كتاب الدعاء والذكر من حديث عمر بن راشد عن إياس بن سلمة (عن) أبيه (سلمة بن الأكوع) المسلمي ولفظ سلمة ما سمعت رسول الله وَيه دعا إلا استفتحه بسبحان ربي الأعلى فغيره المصنف إلى ما ترى قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن عمر ضعيف وقال الهيثمي في رواية أحمد عمر بن راشد اليمامي وثقه غير واحد وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٠٤٧ - (كان يستفتح) أي يفتتح القتال من قوله تعالى ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ [الأنفال: ١٩] ذكره الزمخشري (ويستنصر) أي يطلب النصرة (بصعاليك المسلمين) أي بدعاء فقرائهم الذين لا مال لهم ولا جاه تيمناً بهم ولأنهم لانكسار خواطرهم يكون دعاؤهم أقرب للإجابة والصعلوك من لا مال له ولا اعتمال وقد صعلكته إذا أذهبت ماله ومنه تصعلكت الإبل إذا ذهبت أوبارها وكما التقى الفتح والنصر في معنى الظفر التقيا في معنى المطر فقالوا قد فتح الله علينا فتوحاً كثيرة إذا تتابعت الأمطار وأرض بني فلان منصورة أي مغشية ذكره كله الزمخشري (ش طب عن ٢٨٠ باب ((كان)» ٧٠٤٨ - ((كَانَ يَسْتَمْطِرُ فِي أَوَّلِ مَطْرَةٍ يَنْزِعُ ثِيَابَهُ كُلَّهَا إِلَّ الإِزَارَ)). (حل) عن أنس (ض). ٧٠٤٩ - ((كَانَ يَسْجُدُ عَلَى مِسْحِ)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٧٠٥٠ - ((كَانَ يَسْلِتُ الَّنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الإِذْخِرِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَحُثُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِساً ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ)). (حم) عن عائشة (صح). ٧٠٥١ - ((كَانَ يُسَمِّ الأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ فَرَساً». (دك) عن أبي هريرة (صح). أمية بن) خالد بن (عبد الله) بن أسد الأموي يرفعه رمز لحسنه قال المنذري رواته رواة الصحيح وهو مرسل اهـ. وقال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح اهـ. لكن الحديث مرسل ورواه عنه أيضاً البغوي في شرح السنة وقال ابن عبد البر لا يصح عندي والحديث مرسل اهـ. وأمية لم يخرج له أحد من الستة وفي تاريخ ابن عساكر أن أمية هذا تابعي ثقة ولاء عبد الملك خراسان قال الذهبي في مختصره والحديث مرسل وقال ابن حبان أمية هذا يروي المراسيل ومن زعم أن له صحبة فقد وهم وقال في الاستيعاب لا يصح عندي صحبته وفي أسد الغابة الصحيح لا صحبة له والحديث مرسل وفي الإصابة ليس له صحبة ولا رؤية. ٧٠٤٨ - (كان يستمطر في أول مطرة) يعني أول مطر السنة (ينزع ثيابه كلها) ليصيب المطر جسده الشريف (إلا الإزار) أي الساتر للسرة وما تحتها إلى أنصاف الساقين (حل عن أنس) بن مالك. ٧٠٤٩ - (كان يسجد) في صلاته (على مسح) بكسر فسكون قال في المصباح المسح البلاس والجمع مسوح كحمل وحمول (طب عن ابن عباس). ٧٠٥٠ - (كان يسلت المني من ثوبه) أي يميطه منه قال الزمخشري سلت مسح وأصل السلت القطع والقشر وسلت القصعة لحسها وسلتت المرأة خضابها أزالته اهـ (بعرق الإذخر) أزاله لقباحة منظره واستحياء مما يدل عليه من حالته (ثم يصلي فيه) من غير غسل (وينحته من ثوبه) حال كونه (يابساً ثم يصلي فيه) من غير غسل فاستفدنا أن المني طاهر وهو مذهب الشافعية والإذخر بكسر الهمزة حشيشة طيبة الريح يسقف بها فوق الخشب وهمزته زائدة (حم عن عائشة) قال الهيثمي رجاله ثقات اهـ ومن ثم رمز المصنف لصحته . ٧٠٥١ - (كان يسمي الأنثى من الخيل فرساً) لما كان أفصح العرب جرى على تسميتهم الأنثى فرساً بغير هاء ولا يقول فرسة لأنه لم يسمع من كلامهم قال الحرالي وفيه إشعار بأن من اتخذ شيئاً حقه أن يجعل له اسماً ولهذا ورد أن السقط إذا لم يسم يطالب بحقه فيقول يا رب أضاعوني (دك) في الجهاد (عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي.