النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ باب «كان» ٦٩١١ - ((كَانَ لاَ يَكَادُ يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّ فَعَلَهُ)). (طب) عن طلحة. ٦٩١٢ - ((كَانَ لَا يَكَادُ يَقُولُ لِشَيْءٍ: (لاَ)) فَإِذَا سُئِلَ فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ قَالَ: ((نَعَمْ)) وَإِذَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يَفْعَلَ سَكَتَ». ابن سعد عن محمد بن الحنفية مرسلاً (ض). ٦٩١٣ - ((كَانَ لاَ يَكِلُ طَهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ، وَلاَ صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا، يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّهَا بِنَفْسِهِ)). (هـ) عن ابن عباس (ض). ٦٩١٤ - (كَانَ لاَ يَكُونُ فِي الْمُصَلِّينَ إِلَّ كَانَ أَكْثَرَهُمْ صَلَةً، وَلَ يَكُونُ فِي الذَّاكِرِينَ إِلَّ كَانَ أَكْثَرَهُمْ ذِكْراً)). أبو نعيم في أماليه (خط) وابن عساكر عن ابن مسعود (ض). ٦٩١١ - (كان لا يكاد يسأل شيئاً) أي من متاع الدنيا (إلا فعله) أي جاد به على طالبه لما طبع عليه من الجود فإن لم يكن عنده شيء وعد أو سكت ولا يصرح بالرد كما سبق (طب عن طلحة) وهو في الصحيحين بمعناه من حديث جابر بلفظ ما سئل شيئاً قط فقال لا . ٦٩١٢ - (كان لا يكاد يقول لشيء لا) أي لا أعطيه أو لا أفعل (فإذا هو سئل فأراد أن يفعل) المسؤول فيه (قال نعم وإذا لم يرد أن يفعل سكت) ولا يصرح بالردّ لما مرّ (ابن سعد في) طبقاته (عن محمد) بن عليّ بن أبي طالب أبي القاسم (بن الحنفية) المدني ثقة عالم والحنفية أمّه (مرسلاً) وفي مسند الطيالسي والدارمي من حديث سهل بن سعد كان لا يسأل شيئاً إلا أعطاه. ٦٩١٣ - (كان لا يكل طهوره) بفتح الطاء (إلى أحد) من خدمه بل يتولاه بنفسه لأن غيره قد يتهاون ويتساهل في ماء الطهر فيحضر له غير طهور هكذا قرره شارح لكن يظهر أن المراد بذلك الاستعانة في غسل الأعضاء فإنها مكروهة حيث لا عذر أما الاستعانة في الصب فخلاف الأولى وفي إحضار الماء لا بأس بها (ولا) يكل (صدقته التي يتصدق بها) إلى أحد بل (يكون هو الذي يتولاها بنفسه) لأن غيره قد يغل الصدقة أو يضعها في غير موضعها اللائق بها لأنه أقرب إلى التواضع ومحاسن الأخلاق وهذا في مباشرة التطهر بنفسه (هـ عن ابن عباس) وأعله الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه بأن فيه علقمة بن أبي جمرة مجهول ومطهر بن الهيثم متروك وأطال في بيانه. ٦٩١٤ - (كان لا يكون في المصلين إلا كان أكثرهم صلاة ولا يكون في الذاكرين إلا كان أكثرهم ذكراً) كيف وهو أعلم الناس بالله وأعرفهم به ولهذا قام في الصلاة حتى تورمت قدماه فقيل له أنتكلف ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً. وأخرج الترمذي وغيره عن ابن عباس قال: صليت مع رسول الله وَّله فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء قيل وما هممت به قال هممت أن أقعد وأدعه (أبو نعيم في أماليه) الحديثية (خط وابن عساكر) في تاريخه كلهم (عن ابن مسعود). فيض القديرج٥ م١٦ ٢٤٢ باب «كان» ٦٩١٥ - ((كَانَ لَا يَلْتَفِتُ وَرَاءَهُ إِذَا مَشَىْ، وَكَانَ رُبَّمَا تَعَلَّقَ رِدَاءَهُ بِالشَّجَرَةِ فَلاَ يَلْتَفِتُ حَتَّى يَرْفَعُوهُ عَلَيْهِ)). ابن سعد والحكيم وابن عساكر عن جابر (ض). ٦٩١٦ - (كَانَ لاَ يُلْهِيهِ عَنْ صَلَةِ الْمَغْرِبِ طَعَامٌ وَلَ غَيْرُهُ)). (قط) عن جابر (ح). ٦٩١٧ - ((كَانَ لاَ يَمْنَعُ شَيْئاً يُسْأَلُهُ». (حم) عن أبي أسيد الساعدي (ح). ٦٩١٨ - ((كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَسْتَنَّ)». ابن عساكر عن أبي هريرة (ض). ٦٩١٩ - ((كَانَ لاَ يَنَامُ إِلَّ وَالسِّوَاكُ عِنْدَ رَأْسِهِ؛ فَإِذَا أَسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ)). (حم) ومحمد بن نصر عن ابن عمر (ض). ٦٩١٥ - (كان لا يلتفت وراءه إذا مشى وكان ربما تعلق رداءه بالشجرة فلا يلتفت) لتخليصه بل كان كالخائف الوجل بحيث لا يستطيع أن ينظر في عطفيه ومن ثم كان لا يأكل متكئاً ولا يطأ عقبه رجلان قال سهل من أراد خفق النعال خلفه فقد أراد الدنيا بحذافيرها وكان حقيقة أمره أعطوني دنياكم وخذوا ديني وقال ذو النون وسئل عن الآفة التي يخدع بها المريد عن الله قال يريه الألطاف والكرامات والآيات قيل ففيم يخدع قبل وصوله إلى هذه الدرجة قال بوطء الأعقاب والتوقير (حتى يرفعوه عليه) وزاد الطبراني في روايته عن جابر لأنهم كانوا يمزحون ويضحكون وكانوا قد أمنوا التفاته وَ لـ (ابن سعد) في طبقاته (والحكيم) في نوادره (وابن عساكر) في تاريخه كلهم (عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي إسناده حسن. ٦٩١٦ - (كان لا يلهيه عن صلاة المغرب طعام ولا غيره) الظاهر أن ذلك كان في غير الصوم أما فيه فقد مرّ أنه كان يقدم الإفطار على صلاتها (قط) من حديث جعفر بن محمد عن أبيه (عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه . ٦٩١٧ - (كان لا يمنع شيئاً يسأله) وإن كثر وكان عطاؤه عطاء من لا يخاف الفقر قال ابن القيم وكان فرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما أخذه (حم عن أبي أسيد الساعدي) بضم أوله مالك بن ربيعة رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن أبي بكر لم يسمع من أبي أسيد أي ففيه انقطاع. ٦٩١٨ - (كان لا ينام حتى يستن) من الاستنان وهو تنظيف الأسنان بدلكها بالسواك (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) ورواه أيضاً أبو نعيم في المعرفة بلفظ ما نام ليلة حتى يستن. ٦٩١٩ - (كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه) لشدة حرصه عليه (فإذا استيقظ بدأ بالسواك) أي عقب انتباهه فيندب ذلك (حم ومحمد بن نصر) في كتاب الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي سنده ضعيف وفي بعض طرقه من لم يسم وفي بعضها حسام. ٢٤٣ باب «كان» ٦٩٢٠ - ((كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمُرَ)). (حم ن ك) عن عائشة. ٦٩٢١ - ((كَانَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: ((أَلَم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ) وَ («تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)). (حم ت ن ك) عن جابر (صح). ٦٩٢٢ - ((كَانَ لاَ يَنْبَعِثُ فِي الضَّحِكِ)). (طب) عن جابر بن سمرة (ح). ٦٩٢٣ - ((كَانَ لَ يَنْزِلُ مَنْزِلاً إِلَّ وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ)). (ك) عن أنس (صح). ٦٩٢٤ - ((كَانَ لاَ يَنْفُحُ فِي طَعَامٍ وَلاَ شَرَابٍ وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ)). (هـ) عن ابن عباس (ح). ٦٩٢٠ - (كان لا ينام حتى يقرأ) سورة (بني إسرائيل و) سورة (الزمر) قال الطيبي حتى غاية للأينام ويحتمل كون المعنى إذا دخل وقت النوم لا ينام حتى يقرأ وكونه لا ينام مطلقاً حتى يقرأ يعني لم يكن عادته النوم قبل قراءتهما فتقع القراءة قبل دخول وقت النوم أي وقت كان ولو قيل كان يقرؤهما بالليل لم يفد ذلك (حم ت ك عن عائشة) وقال الترمذي حسن غريب. ٦٩٢١ - (كان لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك) فيه التقرير المذكور فيما قبله (حم ت) في فضائل القرآن (ن) في اليوم والليلة (ك) في التفسير كلهم عن جابر بن عبد الله قال الحاكم على شرطهما، وقال البغوي غريب، وقال الصدر المناوي فيه اضطراب. ٦٩٢٢ - (كان لا ينبعث في الضحك) أي لا يسترسل فيه؛ بل إن وقع منه ضحك على ندور رجع إلى الوقار، فإنه كان متواصل الأحزان لا ينفك الحزن عنه أبداً، ولهذا روى البخاري أنه ما رؤي مستجمعاً ضاحكاً قط (طب عن جابر بن سمرة) رمز لحسنه. ٦٩٢٣ - (كان لا ينزل منزلاً) من منازل السفر ونحوه (إلا ودعه بركعتين) أي بصلاة ركعتين عند إرادته الرحيل منه فيندب ذلك وأخذ منه السمهودي ندب توديع المسجد الشريف النبوي بركعتين عند إرادة الرحيل منه (ك) في صلاة التطوع وغيرها من حديث عبد السلام بن هاشم عن عثمان بن سعد (عن أنس) بن مالك وقال صحيح، وردّه الذهبي بقول أبي حفص الفلاس عبد السلام هذا لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه، وقال فيه مرة عند قول الحاكم صحيح لا وإن عبد السلام كذبه الفلاس وعثمان لين اهـ. وقال ابن حجر حسن غريب وقول الحاكم صحيح غلطوه فيه . ٦٩٢٤ - (كان لا ينفخ في طعام ولا شراب) فإن كان النفخ لحرارة صبر حتى يبرد أو لأجل قذاة أبصرها فليمطها بنحو أصبع أو عود فلا حاجة للنفخ (و) كان (لا يتنفس في الإناء) أي لا يتنفس في جوف الإناء لأنه يغير الماء، إما لتغير الفم بالمأكول، وإما لترك السواك، وإما لأن النفس يصعد ببخار المعدة (هـ عن ابن عباس) ورواه عنه الطبراني أيضاً رمز لحسنه . ٢٤٤ باب «کان» ٦٩٢٥ - ((كَانَ لاَ يُوَاجِهُ أَحَداً فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ)). (حم خددن) عن أنس (صح). ٦٩٢٦ - (كَانَ لاَ يُوَلِّي وَالِياً حَتَّى يُعَمِّمَهُ وَيُرْخِي لَهَا عَذَبَةٌ مِنْ جَانِبِ الأَيْمِنِ نَحْوَ الأُذُنِ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٦٩٢٧ - ((كَانَ يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَزُورُهُمْ، وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ)). (ع طب ك) عن سهل بن حنيف (صح). ٦٩٢٨ - ((كَانَ يُؤْتَى بِالثَّمْرِ فِيهِ دُودٌ فَيُفَتِّشُهُ يُخْرِجُ السُّوسُ مِنْهُ)). (د) عن أنس (ض). ٦٩٢٥ - (كان لا يواجه) أي لا يقرب من أن يقابل والمواجهة بالكلام المقابلة به لمن حضر (أحداً في وجهه) يعني لا يشافهه (بشيء يكرهه) لأنه مواجهته ربما تفضي إلى الكفر لأن من يكره أمره يأبى امتثاله عناداً أو رغبة عنه يكفر وفيه مخافة نزول العذاب والبلاء إذا وقع قد يعم ففي ترك المواجهة مصلحة وقد كان واسع الصدر جداً غزير الحياء، ومنه أخذ بعض أكابر السلف أنه ينبغي إذا أراد أن ينصح أخاً له يكتبه في لوح ويناوله له كما في الشعب، وفي الإحياء أنه كان من حيائه لا يثبت بصره في وجه أحد لشدة ما يعتريه من الحياء، فينبغي للرجل أن لا يذكر لصاحبه ما يثقل عليه ويمسك عن ذكر أهله وأقاربه ولا يسمعه قدح غيره فيه وكثير يتقرب لصاحبه بذلك وهو خطأ ينشأ عنه مفاسد ولو فرض فيه مصالح فلا توازي مفاسده ودرؤها أولى نعم ينبهه بلطف على ما يقال فيه أو يراد به ليحذر (حم خددن) في اليوم والليلة، وكذا الترمذي في الشمائل كلهم (عن أنس) قال الحافظ العراقي: بعد ما عزاه لهؤلاء جميعاً وسنده ضعيف اهـ. وسببه أن رجلاً دخل وبه أثر صفرة، فلما خرج قال لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه؟ رمز المصنف لحسنه. ٦٩٢٦ - (كان لا يولي والياً حتى يعممه) بيده الشريفة أي يدير العمامة على رأسه (ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن) إشارة إلى من ولي منا من أمر الناس شيئاً ينبغي أن يراعي من تجمل الظاهر ما يوجب تحسين صورته في أعينهم حتى لا ينفروا عنه وتزدريه نفوسهم، وفيه ندب العذبة وعدها المصنف من خصوصيات هذه الأمة (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي تبعاً لشيخه الزين العراقي في شرح الترمذي فيه جميع بن ثوب وهو ضعيف. ٦٩٢٧ - (كان يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم) تلطفاً وإيناساً لهم (ويعود مرضاهم) ويدنو من المريض ويجلس عند رأسه ويسأله كيف حاله (ويشهد جنائزهم) أي يحضرها للصلاة عليها. هبها الشريف أو وضيع فيتأكد لأمّته التأسي به وآثر قوم العزلة ففاتهم بها خيور كثيرة وإن حصل لهم بها خير كثير (ع طب ك عن سهل بن حنيف). ٦٩٢٨ - (كان يؤتى بالتمر) ليأكله و(فيه دود فيفتشه يخرج السوس منه) ثم يأكله فأكل التمر بعد تنظيفه من نحو الدود غير منهي عنه ولا يعارضه الحديث الآتي نهى أن يفتح التمر لأنه في تمر لا دود فيه ۔ ٢٤٥ باب «کان)). ٦٩٢٩ - ((كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنَّكُهُمْ وَيَدْعُو لَهُمْ)). (قد) عن عائشة (صح). ٦٩٣٠ - ((كَانَ يَأْخُذُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ، وَالْبِطِّيخَ بِيَارِهِ، وَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِأَلْبِطِّيخِ، وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةَ إِلَيْهِ)). (طس ك) وأبو نعيم في الطب عن أنس (صح). ٦٩٣١ - («كَانَ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ مِنْ جِبْرِيلَ خَمْساً خَمْساً». (هب) عن عمر (ض). وجوز الشافعية أكل دود نحو الفاكهة معها حياً وميتاً إن عسر تمييزه ولا يجب غسل الفم منه، وظاهر هذا الحديث أن السوس يطلق عليه اسم الدود وعكسه (دعن أنس). ٦٩٢٩ - (كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم) أي يدعو لهم بالبركة ويقرأ عليهم الدعاء بالبركة ذكره القاضي. وقيل يقول بارك الله عليكم (ويحنكهم) بنحو تمر من تمر المدينة المشهود له بالبركة ومزيد الفضل (ويدعو لهم) بالإمداد والإسعاد والهداية إلى طرق الرشاد. وقال الزمخشري بارك الله فيه وبارك له وعليه وباركه وبرك على الطعام وبرك فيه إذا دعا له بالبركة. قال الطيبي: وبارك عليه أبلغ فإن فيه تصويب البركات وإفاضتها من السماء، وفيه ندب التحنيك وكون المحنك ممن يتبرك به (ق د عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن كلا منهم روى اللفظ المزبور بتمامه، والأمر بخلافه فالبخاري إنما رواه بدون ويحنکھم. ٦٩٣٠ - (كان) إذا أكل رطباً وبطيخاً معاً (يأخذ الرطب بيمينه) أي بيده اليمنى (والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ) ليكسر حر هذا برد هذا وعكسه (وكان) أي البطيخ (أحب الفاكهة إليه) فيه جواز الأكل باليدين جميعاً قال الزين العراقي ويشهد له ما رواه أحمد عن أبي جعفر قال آخر ما رأيت رسول الله وَّر في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء يأكل بعضاً من هذه وبعضاً من هذه قال أعني الزين العراقي ولا يلزم من هذا الحديث لو ثبت أكله بشماله فلعله كان يأكل بيده اليمنى من الشمال رطبة رطبة فيأكلها مع ما في يمينه فلا مانع من ذلك قال الحافظ وأما أكله البطيخ بالسكر الذي ذكره الغزالي فلم أر له أصلاً إلا في خبر معضل مضعف رواه التوقاني وأكله بالخبز لا أصل له بل إنمـ ورد أكل العنب بالخبز في خبر رواه ابن عدي بسند ضعيف عن عائشة وفيه حل أكل شيئين فأكثر معا ومنه جمعه بين زبد ولبن وتمر (طس ك) في الأطعمة (وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن أنس) قال الحاكم تفرد به يوسف بن عطية الصفار قال الذهبي وهو واه انتهى قال الزين العراقي بعد ما عزاه لهؤلاء جميعاً فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك مجمع على ضعفه وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك. ٦٩٣١ - (كان يأخذ القرآن من جبريل خمساً خمساً) أي يتلقنه منه كذلك فيحتمل أن المراد خمس آيات ويحتمل الأحزاب ويحتمل السور ولم أر من تعرض لتعيين ذلك (هب عن عمر) بن الخطاب. ٢٤٦ باب «كان» ٦٩٣٢ - ((كَانَ يَأْخُذُ الْمِسْكَ فَيَمْسَحُ بِهِ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ)). (ع) عن سلمة بن الأكوع (ض). ٦٩٣٣ - («كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا)). (ت) عن ابن عمرو (ض). ٦٩٣٢ - (كان يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته) قال حجة الإسلام: الجاهل يظن أن ذلك وما يجيء في الحديث بعده من حب التزين للناس قياساً على أخلاق غيره وتشبيهاً للملائكة بالحدادين وهيهات فقد كان مأموراً بالدعوة وكان من وظائفه أن يسعى في تعظيم أمر نفسه في قلوبهم لئلا تزدريه نفوسهم وتحسين صورته في أعينهم فينفرهم ذلك ويتعلق المنافقون به في تنفيرهم وهذا الفعل واجب على كل عالم تصدى لدعوة الخلق إلى الحق (ع عن سلمة بن الأكوع). ٦٩٣٣ - (كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها) هكذا في نسخ هذا الجامع والذي رأيته في سياق ابن الجوزي للحديث كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها بالسوية هكذا ساقه فلعل لفظ بالسوية سقط من قلم المؤلف وذلك ليقرب من التدوير جميع الجوانب لأن الاعتدال محبوب والطول المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ألسنة المغتابين فلعل ذلك مندوب ما لم ينته إلى تقصيص اللحية وجعلها طاقة فإنه مكروه وكان بعض السلف يقبض على لحيته فيأخذ ما تحت القبضة وقال النخعي عجبت للعاقل كيف لا يأخذ من لحيته فيجعلها بين لحيتين فإن التوسط في كل شيء حسن ولذلك قيل كلما طالت اللحية تشمر العقل كما حكاه الغزالي ففعل ذلك إذا لم يقصد الزينة والتحسين لنحو النساء سنة كما عليه جمع منهم عياض وغيره لكن اختار النووي تركها بحالها مطلقاً وأما حلق الرأس ففي المواهب لم يرو أنه حلق رأسه في غير نسك فتبقية شعر الرأس سنة ومنكرها مع علمه بذلك يجب تأديبه اهـ. ثم إن فعله هذا لا يناقض قوله أعفوا اللحى لأن ذلك في الأخذ منها لغير حاجة أو لنحو تزين وهذا فيما إذا احتيج إليه لتشعث أو إفراط طول يتأذى به وقال الطيبي المنهي عنه هو قصها كالأعاجم أو وصلها كذنب الحمار وقال ابن حجر المنهي عنه الاستئصال أو ما قاربه بخلاف الأخذ المذكور. تتمة: قال الحسن بن المثنى إذا رأيت رجلاً له لحية طويلة ولم يتخذ لحيته بين لحيتين كان في عقله شيء وكان المأمون جالساً مع ندمائه مشرفاً على دجلة يتذاكرون أخبار الناس فقال المأمون ما طالت لحية إنسان قط إلا ونقص من عقله بقدر ما طالت منها وما رأيت عاقلاً قط طويل اللحية فقال بعض جلسائه ولا يرد على أمير المؤمنين أنه قد يكون في طولها عقل فبينما هم يتذاكرون إذ أقبل رجل طويل اللحية حسن الهيئة فاخر الثياب فقال المأمون ما تقولون في هذا فقال بعضهم عاقل وقال بعضهم يجب كونه قاضياً فأمر المأمون بإحضاره فوقف بين يديه فسلم فأجاد فأجلسه المأمون واستنطقه فأحسن النطق فقال المأمون ما اسمك قال أبو حمدويه والكنية علويه فضحك المأمون وغمز جلساءه ثم قال ما صنعتك قال فقيه أجيد الشرع في المسائل فقال نسألك عن مسألة ما تقول في رجل اشترى شاة فلما تسلمها المشتري خرج من استها بعرة ففقأت عين رجل فعلى من الدية قال على البائع دون المشتري لأنه ٢٤٧ باب ((كان)» ٦٩٣٤ - ((كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ)). (د) عن سهل بن سعد (ت) عن عائشة (طب) عن عبد الله بن جعفر (صح). ٦٩٣٥ - «كَانَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَيُلْقِي النَّوَى عَلَى الطَّبَقِ)). (ك) عن أنس (صح). ٦٩٣٦ - ((كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطا)). (طب) عن ابن عباس (ض). لما باعها لم يشترط أن في استها منجنيقاً فضحك المأمون حتى استلقى على قفاه ثم أنشد : فزادتِ اللحيةُ في هَيْثِهِ ما أَحَدٌ طالتْ له لحية أكْثَرُ مما زادَ في لحْيَتِهِ إلا وما ينقصُ مِنْ عَقْلِهِ (ت) في الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص وقال غريب وفيه عمرو بن هارون قال الذهبي ضعفوه وقال ابن الجوزي حديث لا يثبت والمتهم به عمرو بن هارون البلخي قال العقيلي لا يعرف إلا به وقال يحيى كذاب وقال النسائي متروك وقال البخاري لا أعرف لعمرو بن هارون حديثاً ليس له أصل إلا هذا وفي الميزان قال صالح جزره عمرو بن هارون كذاب وقال ابن حبان يروي عن الثقات المعضلات ثم أورد له هذا الخبر. ٦٩٣٤ - (كان يأكل البطيخ) بكسر الباء وبعض أهل الحجاز يجعل الطاء مكان الباء قال ابن السكيت في باب ما هو مكسور الأول وتقول هو البطيخ والبطيخ والعامة تفتح الأول وهو غلط لفقد فعيل بالفتح (بالرطب) ثمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر وذلك ليكسر حر هذا برد هذا فبجمعهما يحصل الاعتدال قال في المناهج والبطيخ الذي وقع في الحديث هو الأخضر وقيل الأصفر ورجح الثاني ولا مانع أنه أكلهما وذكر العارف العمودي أنه رأى المصطفى وَليه في المنام يأكل بطيخاً أصفر يشقه بإبهام يده الكريمة فيأكله (هـ عن سهل بن سعد) الساعدي (ت عن عائشة) ظاهره أن هذين تفردا به من بين الستة وليس كذلك بل رواه عنها أيضاً النسائي لكنه قدم وأخر فقال كان يأكل الرطب بالبطيخ وذا لا أثر له (طب عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الحافظ العراقي إسناده صحيح. ٦٩٣٥ - (كان يأكل الرطب ويلقي النوى على الطبق) يعارضه الحديث الآتي نهى أن تلقى النواة على الطبق الذي هو يؤكل منه الرطب والتمر ولعل المراد هنا الطبق الموضوع تحت إناء الرطب لا الطبق الذي فيه الرطب فإن وضعه مع الرطب في إناء واحد ربما تعافه النفوس (ك) في الأطعمة (عن أنس) وقال على شرطهما وأقره الذهبي قال الحافظ العراقي وأخرج أبو بكر الشافعي في فوائده عن أنس بسند ضعيف أنه أكل الرطب يوماً بيمينه وكان يحفظ النوى في يساره فمرت شاة فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى ويأكل هو بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة. ٦٩٣٦ - (كان يأكل العنب خرطاً) يقال خرط العنقود واخترطه إذا وضعه في فيه فأخذ حبه وأخرج عرجونه عارياً ذكره الزمخشري وفي رواية ذكرها ابن الأثير خرصاً بالصاد بدل الطاء (طب) وكذا العقيلي في الضعفاء كلاهما من حديث داود بن عبد الجبار عن أبي الجارود عن حبيب بن يسار فتر: ٢٤٨ باب («كان» ٦٩٣٧ - ((كَانَ يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالرُّطَبِ، وَيَقُولُ: هُمَا الأَطْيَبَانِ)). الطيالسي عن جابر (ح). : ٦٩٣٨ - ((كَانَ يَأَكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ)). (حم طب) عن سلمان، ابن سعد عن عائشة وعن أبي هريرة (صحـ). ٦٩٣٩ - «كَانَ يَأْكُلُ الْفِئَّاءَ بِالرُّطَبِ)». (حم ق ٤) عن عبد الله بن جعفر (صح). (عن ابن عباس) قال العقيلي ولا أصل له وداود ليس بثقة ولا يتابع عليه وفي الميزان عن النسائي متروك وعن البخاري منكر الحديث وساق له من مناكيره هذا وخرجه البيهقي في الشعب من طريقين قال ليس فيه إسناد قوي وقال العراقي في تخريج الأحياء طرقه ضعيفة ورواه ابن عدي من طريق آخر عن ابن عباس وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال فيه حسين بن قيس ليس بشيء كذاب وأقره عليه المؤلف في مختصرها فلم يتعقبه إلا بأن الزين العراقي اقتصر على تضعيفه وخرجه ابن القيم من حديث ابن عمر وقال فیه داود بن عبد الجبار کذبوه . ٦٩٣٧ - (كان يأكل الخربز) بخاء معجمة وراء وزاي نوع من البطيخ الأصفر وزعم أن المراد الأخضر لأن في الأصفر حرارة كالرطب رده ابن حجر بأن في الأصفر بالنسبة للرطب برداً وإن كان فيه طرف حرارة (بالرطب ويقول هما الأطيبان) أي هما أطيب أنواع الفاكهة (الطيالسي) أبو داود (عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه . ٦٩٣٨ - (كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة) لما في الهدية من الإكرام والإعظام والصدقة من معنى الذل والترحم ولهذا كان من خصائصه تحريم صدقة الفرض والنفل عليه معاً (حم طب عن سلمان) الفارسي (ابن سعد) في طبقاته (عن عائشة وعن أبي هريرة) كلام المصنف كالصريح في أنه ليس في الصحيحين ولا في أحدهما وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف وهول ذهول عجيب فقد قال الحافظ العراقي وغيره إنه متفق عليه باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور وأول ناس أول الناس. ٦٩٣٩ - (كان يأكل القثاء) بكسر القاف وقد تضم (بالرطب) قال الكرماني الباء للمصاحبة أو للملاصقة اهـ وذلك لأن الرطب حار رطب في الثانية يقوي المعدة الباردة وينفع الباه لكنه سريع العفن معكر الدم مصدع مورث للسدد ووجع المثانة والأسنان، والقثاء بارد رطب في الثانية منعش للقوى مطفىء للحرارة الملتهبة ففي كل منهما إصلاح للآخر وإزالة لأكثر ضرره وفيه حل رعاية صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه اللائق بها على قانون الطب (تنبيه) قال ابن حجر جاء عن الطبراني كيفية أكله لهما فأخرج في الأوسط عن عبد الله بن جعفر رأيت في يمين النبي ◌َّرُ قثاء وفي شماله رطب وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة وفي سنده ضعف (حم ق ٤) كلهم في الأطعمة (عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب وعزوه للستة جميعاً يخالف قول الصدر المناوي رواه الجماعة إلا النسائي وأما خبر ابن عباد عن عائشة كان يأكل القثاء بالملح فقال الحافظ العراقي فيه متروك. ٢٤٩ باب «کان)» ٦٩٤٠ - ((كَانَ يَأْكُلُ بِثَلاَثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا)). (حم م د) عن کعب بن مالك (صح). ٦٩٤١ - ((كَانَ يَأْكُلُ الْطُِّيخَ بِالرُّطَبِ، وَيَقُولُ: يُكْسَرُ حَرُّ هُذَا بِبَرْدِ هُذَا وَبَرْدُ هُذَا بِحَرٍّ هُذَا)). (دهق) عن عائشة (صح). ٦٩٤٠ - (كان يأكل بثلاث أصابع) لم يعينها هنا وعينها في خبر آخر فقال الإبهام والتي تليها والوسطى (ويلعق يده) يعني أصابعه فأطلق عليها اليد تجوزاً وقيل أراد باليد الكف كلها فيشمل الحكم من أكل بكفه كلها أو بأصابعه فقط أو بعضها قال ابن حجر وهذا أولى (قبل أن يمسحها) محافظة على بركة الطعام فيسن ذلك مؤكداً كما يسن الاقتصار على ثلاث أصابع فلا يستعين بالرابعة والخامسة إلا لعذر وقد جاء في أوسط الطبراني صفة لعق الأصابع ولفظه عن كعب بن عجرة رأيت المصطفى ﴾ يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها قال العراقي: في سره أن الوسطى أكبر تلويثاً لأنها أطول فيبقى فيها من الطعام أكثر ولأنها لطولها أول ما ينزل في الطعام ويحتمل أن الذي يلعق يكون بطن كفه لجهة وجهه فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل إلى السبابة على جهة يمينه وكذا الإبهام. تتمة: روى الحكيم الترمذي عن ميمونة بنت كردم قالت خرجت في حجة حجها رسول الله وله فرأيت رسول الله وَلقر وطول أصبعه التي تلي الإبهام أطول على سائر أصابعه وقال في موضع آخر روي عن أصابع رسول الله وَّ ل أن المشيرة كانت أطول من الوسطى ثم الوسطى أقصر منها ثم البنصر أقصر من الوسطى (حم م د) في الأطعمة (عن كعب بن مالك) ولم يخرجه البخاري قال العراقي وروى الدار قطني في الأفراد عن ابن عباس أن النبي ◌َّ لم يأكل بأصبعين وقال ((إنه أكل الشياطين)) وأخرج عنه بسند ضعيف لا تأكل بأصبع فإنه أكل الملوك ولا بأصبعين فإنه أكل الشياطين . ٦٩٤١ - (كان يأكل الطبيخ) بتقديم الطاء لغة في البطيخ بوزنه (بالرطب) والمراد الأصفر بدليل ثبوت لفظ الخويز بدل البطيخ في الرواية المارة وكان يكثر وجوده بالحجاز بخلاف الأخضر وقال ابن القيم المراد الأخضر قال زين الحفاظ العراقي وفيه نظر والحديث دال على أن كل واحد منهما فيه حرارة وبرودة لأن الحرارة في أحدهما والبرودة في الآخر قال بعض الأطباء والبطيخ بارد رطب فيه جلاء وهو أسرع انحداراً عن المعدة من القثاء والخيار وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط صادفه في المعدة وإذا أكله محرور نفعه جداً وإذا كان مبروداً عدله بقليل نحو زنجبيل (ويقول يكسر حر هذا) أي الرطب (ببرد هذا) أي البطيخ (وبرد هذا بحر هذا) قال ابن القيم وذا من تدبير الغذاء الحافظ للصحة لأنه إذا كان في أحد المأكولين كيفية تحتاج إلى كسر وتعديل كسرها وعدلها بضدها اهـ قيل وأراد البطيخ قبل النضج فإنه بعده حار رطب (د) في الأطعمة (هق) كلاهما (عن عائشة) قال ابن القيم في البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد. ٢٥٠ باب «كان» ٦٩٤٢ - ((كَانَ يَأْكُلُ بِثَلاَثِ أَصَابِعَ، وَيَسْتَعِينُ بِالرَّابِعَةِ)). (طب) عن عامر بن ربيعة (ض). ٦٩٤٣ - ((كَانَ يَأْكُلُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ). (طب) عن ابن عباس (صح). ٦٩٤٤ - ((كَانَ يَأْكُلُ بِالْبَاهِ، وَيَنْهَى عَنِ التََُّّلِ نَهْياً شَدِيداً». (حم) عن أنس (ح). ٦٩٤٥ - «كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ إِذَا أَرَادَتْ إِحْدَاهُنَّ أَنْ تَنَامَ أَنْ تَحْمَدَ ثَلَاثاً وَثَلَئِينَ، وَتُسَبُّحَ ثَلَاثاً وَثَلاَئِينَ، وَتُكَبِّرَ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ)). ابن منده عن حابس (ض). ٦٩٤٢ - (كان يأكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة) قال بعضهم وربما أكل بكفه كلها قال ابن العربي في شرح الترمذي ويدل على الأكل بالكف كلها أنه عليه السلام كان يتعرق العظم وينهش اللحم ولا يمكن ذلك عادة إلا بالكف كلها قال الزين العراقي وفيه نظر لأنه يمكن بالثلاث سلمنا لكنه ممسك بكفه كلها لا آكل بها سلمنا لكن محل الضرورة لا يدل على عموم الأحوال ثم إن هذا الحديث لا يعارضه ما خرجه سعيد بن منصور من مرسل الزهري أنه عليه السلام كان إذا أكل أكل بخمس لأنه كان يختلف باختلاف الأحوال (طب عن عامر بن ربيعة) قال الزين العراقي ورويناه عنه في الغيلانيات وفيه القاسم بن عبد الله العمري هالك قال وفي مصنف ابن أبي شيبة عن الزهري مرسلاً كان النبي ◌َ* يأكل بالخمس. ٦٩٤٣ - (كان يأكل مما مست النار ثم يصلي ولا يتوضأ) وفيه رد على من ذهب إلى وجوب الوضوء مما مسته وحديثه منسوخ بهذا فإنه كان آخر الأمرين منه كما جاء في بعض الروايات (طب عن ابن عباس) ورمز المصنف لحسنه . ٦٩٤٤ - (كان يأمر بالباه) يعني النكاح وهل المراد هنا العقد الشرعي أو الوطء فيه احتمالان لكن من المعلوم أن العقد لا يراد به إلا الوطء كذا زعمه ابن بزيزة وهو في حيز المنع فقد يريد الرجل العقد لتصلح المرأة له شأنه وتضبط بيته وعياله على العادة المعروفة ولا يريد الوطء والصواب أن المراد الوطء لتصريح الأخبار بأن حثه على التزويج لتكثير أمته وذا لا يحصل بمجرد العقد فافهم (وينهى عن التبتل) أي رفض الرجل للنساء وترك التلذذ بهن وعكسه فليس المراد هنا مطلق التبتل الذي هو ترك الشهوات والانقطاع إلى العبادة بل تبتل خاص وهو انقطاع الرجال عن النساء وعكسه (نهياً شديداً) تمامه عند مخرجه أحمد ويقول تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة وكان التبتل من شريعة النصارى فنهى عنه أمته اهـ (حم) والطبراني في الأوسط من حديث حفص بن عمر (عن أنس) وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره الهيثمي ورواه عنه ابن حبان أيضاً باللفظ المزبور ومن ثم رمز لحسنه . ٦٩٤٥ - (كان يأمر نساءه إذا أرادت إحداهن أن تنام) ظاهره شمول نوم الليل والنهار (أن تحمد) الله (ثلاثاً وثلاثين) أي تقول الحمد لله وتكرره ثلاثاً وثلاثين مرة (وتسبح ثلاثاً وثلاثين) أي تقول باب «کان» ٢٥١ ٦٩٤٦ - ((كَانَ يَأْمُرُ بِالْهَدِيَّةِ صِلَةً بَيْنَ النَّاسِ)». ابن عساكر عن أنس (ح). ٦٩٤٧ - ((كَانَ يَأْمُرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَةِ الْكُسُوفِ)). (دك) عن أسماء (صح). ٦٩٤٨ - ((كَانَ يَأْمُرُ أَنْ نَسْتَرْقِيَ مِنْ الْعَيْنِ)). (م) عن عائشة (صح). ٦٩٤٩ - ((كَانَ يَأْمُرُ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْغُدُوِّ لِلصَّلاَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ». (ت) عن ابن عمر (صح). ٦٩٥٠ - ((كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتَهُ وَنِسَاءَهُ أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ)). (حم) عن ابن عباس (ح). سبحان الله وتكررها ثلاثاً وثلاثين مرة (وتكبر ثلاثاً وثلاثين) أي تقول الله أكبر وتكرره كذلك وهي الباقيات الصالحات في قول ترجمان القرآن فيندب ذلك عند إرادة النوم ندباً مؤكداً للنساء ومثلهن الرجال فتخصيصهن بالذكر ليس لإخراج غيرهن (ابن منده عن حابس). ٦٩٤٦ - (كان يأمر) أصحابه (بالهدية) يعني بالتهادي بقرينة قوله (صلة بين الناس) لأنها من أعظم أسباب التحابب بينهم (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه البيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن أنس المذكور وفيه سعيد بن بشير قال الذهبي وثقه شعبة وضعفه غيره وخرجه الطبراني في الكبير باللفظ المزبور وزيادة قال الهيثمي فيه سعيد بن بشير قد وثقه جمع وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات اهـ. فلعل المؤلف لم يقف على ذلك أو لم يستحضره وإلا لما أبعد النجعة وعزاه لبعض المتأخرين مع قوة سنده ووثاقة رواته . ٦٩٤٧ - (كان يأمر بالعتاقة) بالفتح مصدر يقال عتق العبد عتقاً وعتاقاً وعتاقة (في صلاة الكسوف) في رواية في كسوف الشمس وأفعال البر كلها متأكدة الندب عند الآيات لا سيما العتق (د ك) في باب الكسوف (عن أسماء) بنت أبي بكر وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود والأمر بخلافه فقد رواه سلطان الفن البخاري عن أسماء في مواضع منها الطهارة والكسوف وإذا کانت رواية أحد الشیخین موفية بالغرض من معنی حدیث فالعدول عنه غير جيد. ٦٩٤٨ - (كان يأمر أن نسترقى من العين) فإنها حق كما ورد في عدة أخبار (م عن عائشة) وفي رواية له عنها أيضاً كان يأمرني أن أسترقي من العين. ٦٩٤٩ - (كان يأمر بإخراج الزكاة) زكاة الفطر بعد صلاة الصبح (قبل الغدو للصلاة) أي صلاة العيد (يوم الفطر) قال عكرمة يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته فإنه تعالى يقول: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤] والأمر للندب فله تأخيره إلى غروب شمس العيد نعم يحرم تأخير أدائها عنه بلا عذر عند الشافعي والتعبير بالصلاة غالبي من فعلها أول النهار فإن أخرت سنّ الأداء أوله (ت عن ابن عمر) رمز لحسنه . ٦٩٥٠ - (كان يأمر بناته ونساءه أن يخرجن في العيدين) الفطر والأضحى إلى المصلى لتصلي من لا عذر لها وتنال بركة الدعاء من لها عذر وفيه ندب خروج النساء لشهود العيدين، هبهن شواب أو ٢٥٢ باب «کان)» ٦٩٥١ - ((كَانَ يَأْمُرُ بِتَغْسِيرِ الشَّعْرِ مُخَالَفَةً لِلأَعَاجِمِ)). (طب) عن عتبة بن عبد (ح). ٦٩٥٢ - («كَانَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَالأَظَافِ)). (طب) عن وائل بن حجر (ض). ٦٩٥٣ - «كَانَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ سَبْعَةٍ أَشْيَاءَ مِنَ الإِنْسَانِ، الشَّعَرِ، وَالظُّفْرِ، وَالدَّم، وَالْحَيْضَةِ، وَالسِّنِّ، وَالْعَلْقَةِ، وَالْمَشِيمَةِ)). الحكيم عن عائشة (ض). ٦٩٥٤ - (كَانَ يَأْمُرُ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَخْتَتِنَ، وَلَوْ كَانَ أَبْنَ ثَمَانِينَ سَنَةً)). (طب) عن قتادة الرهاوي (ح). ذوات هيئة أولاً، وقد اختلف فيه السلف فنقل وجوبه عن أبي بكر وعلي وابن عمر واستدلّ له بخبر أحمد وغيره بإسناد قال ابن حجر لا بأس به حق على كل ذات نطاق الخروج في العيدين ومنهم من حمله على الندب ونص الشافعي على استثناء ذوي الهيئات والشابة (حم عن ابن عباس). ٦٩٥١ - (كان يأمر بتغيير الشعر) أي بتغيير لونه الأبيض بالخضاب بغير سواد كما بينته روايات أخر وعلل ذلك بقوله (مخالفة للأعاجم) أي فإنهم لا يصبغون شعورهم والأعاجم جمع أعجم أو أعجمي وهم خلاف العرب (طب عن عتبة بن عبد) قال الهيثمي فيه الأحوص بن حكيم ضعيف فرمزه حسنه غیر جید. ٦٩٥٢ - (كان يأمر بدفن الشعر) المبان بنحو قص أو حلق أو نتف (والأظفار) المبانة بقص أو قطع أو غيرهما لأن الآدمي محترم ولجزئه حرمة كله فأمر بدفنه لئلا تتفرق أجزاؤه وقد يقع في النار أو في غيرها من الأقذار كما سبق (طب عن وائل بن حجر) بضم المهملة وسكون الجيم ابن سعد بن مسرور الحمصي صحابي جليل كان من ملوك اليمن ثم سكن الكوفة . ٦٩٥٣ - (كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان الشعر والظفر والدم والحيضة) بكسر الحاء خرقة الحيض (والسن والعلقة والمشيمة) لأنها من أجزاء الآدمي فتحترم كما تحترم جملته لما ذكر قال الحكيم وروي أن رسول الله وَ لا احتجم وقال لعبد الله بن الزبير ((أخفه حيث لا يراك أحد)) فلما برز شربه ورجع فقال ((ما صنعت)) فقال جعلته في أخفى مكان عن الناس فقال ((شربته)) قال نعم قال له (ويل للناس منك وويل لك من الناس)) (الحكيم) الترمذي (عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن الحكيم خرجه بسنده كعادة المحدثين وليس كذلك بل قال وعن عائشة بل ساقه بدون سند كما رأيته في کتابه النوادر فلينظر . ٦٩٥٤ - (كان يأمر من أسلم) من الرجال (أن يختتن وإن كان) قد كبر وطعن في السن مثل (ابن ثمانين سنة) فقد اختتن إبراهيم الخليل بالقدوم وهو ابن ثمانين سنة كما مرّ (طب عن قتادة) بن عياض (الرهاوي) بضم الراء وخفة الهاء نسبة إلى الرهاء مدينة من بلاد الجزيرة وقيل الجرشي رمز المصنف حسنه . ٢٥٣ باب «كان» ٦٩٥٥ - (كَانَ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ)). (م () عن ميمونة (صح). ٦٩٥٦ - (كَانَ يَبْدَأُ بِالشَّرَابِ إِذَا كَانَ صَائِماً، وَكَانَ لاَ يَعُبُّ، يَشْرَبُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً)). (طب) عن أم سلمة (ض). ٦٩٥٧ - ((كَانَ يَبْدَأُ إِذَا أَفْطَرَ بِالثَّمْرِ)). (ن) عن أنس (ح). ٦٩٥٨ - ((كَانَ يَبْدُو إِلَى التَّلاَعِ)). (د حب) عن عائشة (ح). ٦٩٥٩ - ((كَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ فَيُؤْتَى بِأَلْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ يَرْجُو بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ)). (طس حل) عن ابن عمر (ض). ٦٩٥٥ - (كان يباشر نساءه) أي يتلذذ ويتمتع بحلائله بنحو لمس بغير جماع (فوق الإزار وهنّ حيض) بضم الحاء وشد الياء جمع حائض وفيه جواز التمتع بالحائض فيما عدا ما بين السّة والركبة وكذا فيما بينهما إذا كان ثم حائل يمنع من ملاقاة البشرة والحديث مخصص لآية ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢] (م د عن ميمونة) زوجته. ٩٦٥٦ - (كان يبدأ بالشراب) أي يشرب ما يشرب من المائع كماء ولبن (إذا كان صائماً) وأراد الفطر فيقدمه على الأكل (وكان) إذا شرب (لا يعب) أي لا يشرب بلا تنفس فإن الكباد أي وجع الكبد كما صرح به هكذا في رواية من العب بل (يشرب مرتين) بأن يشرب ثم يزيله عن فيه ويتنفس خارجه ثم يشرب ثم هكذا ثم يقول هو أهنأ وأمرؤ وأروى وآفات العب كثيرة (طب عن أمّ سلمة) قال الهيثمي: فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف وأعاده في موضع آخر وقال رواه الطبراني بإسنادين وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٦٩٥٧ - (كان يبدأ إذا أفطر) من صومه (بالتمر) أي إن لم يجد رطباً، وإلا قدمه عليه كما جاء في رواية أخرى (ن عن أنس) بن مالك ورمز المصنف لحسنه . ٦٩٥٨ - (كان يبدو إلى التلاع) لفظ رواية البخاري في الأدب المفرد إلى هؤلاء التلاع، وهي بكسر التاء جمع تلعة بفتحها ككلية وكلاب وهي مجرى الماء من أعلى الوادي إلى أسفله وهي أيضاً ما انحدر من الأرض وما أشرف منها فهي من الأضداد كما في المصباح والنهاية وغيرهما، والمراد أنه كان يخرج إلى البادية لأجلها (دحب عن عائشة) ورواه عنها أيضاً البخاري في كتاب الأدب المفرد فكان ينبغي عزوه إليه أيضاً وقد رمز المصنف لحسنه. ٦٩٥٩ - (كان يبعث إلى المطاهر) جمع مطهرة بكسر الميم كل إناء يتطهر منه والمراد هنا نحو الحياض والفساقي والبرك المعدة للوضوء (فيؤتى) إليه (بالماء) منها (فيشربه) وكان يفعل ذلك (يرجو بركة أيدي المسلمين) أي يؤمل حصول بركة أيدي الذين تطهروا من ذلك الماء وهذا فضل عظيم وفجر جسيم للمتطهرين فيا له من شرف ما أعظمه كيف وقد نص الله في التنزيل على محبتهم صريحاً حيث قال ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: ٢٢٢] وهذا يحمل من له أدنى عقل على المحافظة ٢٥٤ باب «كان» ٦٩٦٠ ــ ((كَانَ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِياً، وَأَهْلُهُ لاَ يَجِدُونَ عَشَاءً وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ)). (حم ت هـ) عن ابن عباس (ح). ٦٩٦١ - ((كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَخْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ)). (خ) عن عمر (صحـ). ٦٩٦٢ - ((كَانَ يَتْبَعُ الْحَرِيرَ مِنَ الثَّيَابِ فَيَنْزَعُهُ». (حم) عن أبي هريرة (ض). ٦٩٦٣ - «كَانَ يَتْبَعُ الطِّبَ فِي رِبَاعِ النِّسَاءِ». الطيالسي عن أنس (ح). على إدامة الوضوء ومن ثم صرح بعض أجلاء الشافعية بتأكد ندبه، وأما الصوفية فعندهم واجب (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: رجاله موثقون ومنهم عبد العزيز بن أبي رواد ثقة نسب إلى الإرجاء . ٦٩٦٠ - (كان يبيت الليالي المتتابعة) أي المتوالية يعني كان في بعض تلك الليالي على الاتصال (طاوياً) أي خالي البطن جائعاً (هو وأهله) عطف على الضمير المرفوع المؤكد بالمنفصل أكد ذلك بقوله (لا يجدون) أي الرسول وأهله (عشاءً) بالفتح ما يؤكل عند العشاء بالكسر بمعنى آخر النهار يعني لا يجدون ما يتعشون به في الليل، وقد أفاد ذلك ما كان دأبه وديدنه من التقلل من الدنيا والصبر على الجوع وتجنب السؤال رأساً كيف وهو أشرف الناس نفساً وفيه فضل الفقر والتجنب عن السؤال مع الجوع (وكان أكثر خبزهم خبز الشعير) أي كان أكثر خبز النبي ◌َّر وأهله خبز الشعير فكانوا يأكلونه من غير نخل بل كانوا لا يشبعون من خبز الشعير يومين متتابعين ففي خبر الترمذي عن عائشة ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله و # وروى الشيخان عنها توفي رسول الله وَل وليس عندي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف قال في المغرب وأهل الرجل امرأته وولده والذين في عياله ونفقته (حم ت هـ عن ابن عباس) رمز لحسنه وفيه أبو العلاء البصري ثقة لكنه تغير آخراً. ٦٩٦١ - (كان يبيع نخل بني النضير) ككريم قبيلة من يهود خيبر من ولد هارون عليه السلام دخلوا في العرب على نسبهم (ويحبس لأهله) الذين يمونهم (قوت سنتهم) وسبق أن ذا لا ينافي الخبر المارّ أنه كان لا يدخر شيئاً لغد لحمله على الادخار لنفسه وهذا ادّخار لغيره ثم محل حل الادخار ما لم يكن زمن ضيق وإلا امتنع (خ عن عمر بن الخطاب. ٦٩٦٢ - (كان يتبع الحرير من الثياب) أي التي فيها حرير (فينزعه) منها مما يلبسه الرجال لما في الحرير من الخنوثة التي لا تليق بهم فيحرم لبسه على الرجال (حم عن أبي هريرة). ٦٩٦٣ - (كان يتبع الطيب) بكسر فسكون (في رباع النساء) أي نسائه يعني في منازلهنّ وأماكن إقامتهن ومواضع الخلوة بهنّ والرباع كسهام جمع ربع كسهم محل القوم ومنزلهم وديار إقامتهم ويطلق على القوم مجازاً (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) بن مالك رمز لحسنه. ٢٥٥ باب «كان» ٦٩٦٤ - ((كَانَ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ كَمَا يَتْبَوَّأُ لِمَنْزِلِهِ)). (طس) عن أبي هريرة (ض). ٦٩٦٥ - (كَانَ يَتَحَرَّىَ صِيَامَ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ)). (ت ن) عن عائشة (ح). ٦٩٦٦ - ((كَانَ يَتَّخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ)). (خ ت) عن ابن عمر (من) عن أنس (حم ت هـ) عن عبد الله بن جعفر (صح). ٦٩٦٤ - (كان يتبوأ) بالهمز (لبوله كما يتبوأ لمنزله) أي يطلب موضعاً يصلح له كما يطلب موضعاً يصلح للسكنى يقال تبوأ منزلاً أي اتخذه فالمراد اتخاذ محل يصلح للبول فيه. قال الحافظ العراقي واستعمال هذه اللفظة على جهة التأكيد والمراد أنه يبالغ في طلب ما يصلح لذلك ولو قصر زمنه كما يبالغ في استصلاح المنزل الذي يراد للدوام وفيه أنه يندب لقاضي الحاجة أن يتحرّى أرضاً لينة من نحو تراب أو رمل لئلا يعود عليه الرشاش فينجسه فإذا لم يجد إلا صلبة لينها بنحو عود وفيه أنه لا بأس بذكر لفظ البول وترك الكناية عنه (طس عن أبي هريرة) قال الولي العراقي فيه يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين، وقال الهيثمي: هو من رواية يحيى بن عبيد بن رجي عن أبيه ولم أر من ذكرهما وبقية رجاله ثقات . ٦٩٦٥ - (كان يتحرى صيام) لفظ رواية الترمذي صوم (الاثنين والخميس) أي يتعمد صومهما أو يجتهد في إيقاع الصوم فيهما لأن الأعمال تعرض فيهما كما علله به في خبر آخر رواه الترمذي ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتهاجرين كما رواه أحمد واستشكل استعمال الاثنين بالياء والنون مع تصريحهم بأن المثنى والملحق به يلزم الألف إذا جعل علماً وأعرب بالحركة وأجيب بأن عائشة من أهل اللسان فيستدل بنطقها به على أنه لغة وفيه ندب صوم الاثنين والخميس وتحري صومهما وهو حجة على مالك في كراهته لتحري شيء من أيام الأسبوع للصيام (ت ن عن عائشة) لكن زاد النسائي فيه ويصوم شعبان ورمضان وقد رمز لحسنه وأصله قول الترمذي حسن غريب ورواه عنها أيضاً ابن ماجه وابن حبان وأعله ابن القطان بالراوي عنها وهو ربيعة الجرشى وأنه مجهول قال ابن حجر وأخطأ فيه فهو صحابي وإطلاقه التخطئة غير صواب فقد قال شيخه الزين العراقي اختلف في صحبته واختلف فيه كلام ابن سعد في طبقاته الكبرى من الصحابة وفي الصغرى من التابعين وكذا اختلف فيه كلام ابن حبان فذكره في الصحابة وفي التابعين وقال الواقدي إنه سمع من النبي ◌َّ وقال أبو حاتم لا صحبة له وذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة من التابعين هكذا ساقه في شرح الترمذي. ٦٩٦٦ - (كان يتختم في يمينه) أي يلبس الخاتم في خنصر يده اليمنى يعني كان أكثر أحواله ذلك وتختم في يساره والتختم في اليمين وفي اليسار سنة لكنه في اليمين أفضل عند الشافعي وعكس مالك قال الحافظ الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر ورد التختم في اليمنى من رواية تسعة من الصحابة وفي اليسار من رواية ثلاثة كذا قالاه لكن يعكر عليه نقل العراقي نفسه التختم في اليسار عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وعمرو بن حريث قال البخاري والتختم في اليمين أصح شيء في هذا الباب واليمنى أحق بالزينة وكونه صار شعار الروافض لا أثر له (خ ت عن ابن عمر) بن الخطاب (م ن عن أنس) بن مالك (حم ت هـ عن عبد الله بن جعفر). ٢٥٦ باب «كان» ٦٩٦٧ - ((كَانَ يَتَخَثَّمُ فِي يَسَارِهِ)). (م) عن أنس (د) عن ابن عمر (صح). ٦٩٦٨ - («كَانَ يَتَخَثَّمُ فِي يَمِينِهِ، ثُمَّ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ)). (عد) عن ابن عمر، ابن عساكر عن عائشة . ٦٩٦٩ - ((كَانَ يَتَخَتَّمُ بِالْفِضَّةِ)). (طب) عن عبد الله بن جعفر (ح). ٦٩٧٠ - (كَانَ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعِيفَ وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ)). (دك) عن جابر (صح). ٦٩٧١ - ((كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ)). (ق ن) عن أبي هريرة (صح). ٦٩٦٧ - (كان يتختم في يساره) بهذا أخذ مالك ففضل التختم فيها على التختم في اليمين وحمله الشافعية على بيان الجواز والتختم في اليسار غير مكروه ولا خلاف الأولى إجماعاً (م عن أنس) بن مالك (د عن ابن عمر) بن الخطاب. ٦٩٦٨ - (كان يتختم في يمينه ثم حوله إلى يساره) أي وكان آخر الأمرين منه كذا ذكره البغوي في شرح السنة وتعقبه الطبري بأن ظاهره النسخ وليس ذلك مراداً قال في الفتح لو صح هذا الحديث لكان قاطعاً للنزاع لكن سنده ضعيف وقال في التخريج هذه رواية ضعيفة اعتمدها البغوي وجمع بها بين الأخبار (عد عن ابن عمر بن الخطاب (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) ورواه أيضاً أبو الشيخ عن ابن عمر في شرح السنة وهو ضعيف من وجوه. ٦٩٦٩ - (كان يتختم بالفضة) وكان أولاً يتختم بالذهب ثم تركه ونهى عنه (طب عن عبد الله بن جعفر) رمز لحسنه . ٦٩٧٠ - (كان يتخلف ) أي يتأخر (في المسير) أي في السفر (فيزجي) بمثناة تحتية مضمومة وزاي معجمة فجيم (الضعيف) أي يسوقه ليلحقه بالرفاق (ويردف) نحو العاجز على ظهر الدابة أي دابته أو دابة غيره (ويدعو لهم) بالإعانة ونحوها ونبه به على أدب أمير الجيش وهو الرفق بالسير بحيث يقدر عليه أضعفهم ويحفظ به قوة أقواهم وأن يتفقد خيلهم وحمولهم ويراعي أحوالهم ويعين عاجزهم ويحمل ضعيفهم ومنقطعهم ويسعفهم بماله وحاله وقاله ودعائه ومدده وإمداده (دك) كلاهما في الجهاد (عن جابر) بن عبد الله وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي وسكت عليه أبو داود وقال في الرياض بعد عزوه له إسناده حسن . ٦٩٧١ - (كان يتعوذ من جهد) بفتح الجيم وضمها مشقة (البلاء) بالفتح والمد ويجوز الكسر مع القصر (ودرك) بفتح الدال والراء وتسكن وهو الإدراك واللحاق (الشقاء) بمعجمة ثم قاف الهلاك. ويطلق على السبب المؤدي إليه (وسوء القضاء) أي المقضي وإلا فحكم الله كله حسن لا سوء فيه (وشماتة الأعداء) فمرجهم ببلية تنزل بالمعادي تنكأ القلب أو تبلغ من النفس أشد مبلغ وقد أجمع ٢٥٧ باب («كان» ٦٩٧٢ - ((كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ)). (دن هـ) عن عمر (ح). ٦٩٧٣ - «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجَانِّ، وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ، حَتَّى نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتْ أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا)). (ت ن هـ) والضياء عن أبي سعيد (صح). ٦٩٧٤ - ((كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتِ الْفَجْأَّةِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَمْرَضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). العلماء في كل عصر ومصر على ندب الاستعاذة من هذه الأشياء وردوا علی من شذ من الزهاد (ق ن عن أبي هريرة). ٦٩٧٢ - (كان يتعوذ من خمس: من الجبن) بضم الجيم وسكون الموحدة الضنّ بالنفس عن أداء ما يتعين من نحو قتال العدو (والبخل) أي منع بذل الفضل سيما للمحتاج وحب الجمع والادخار (وسوء العمر) أي عدم البركة فيه بقوة الطاعة والإخلال بالواجبات (وفتنة الصدر) بفتح الصاد وسكون الدال المهملتين ما ينطوي عليه الصدر من نحو حسد وغل وعقيدة زائغة (وعذاب القبر) أي التعذيب فيه بنحو ضرب أو نار أو غيرهما على ما وقع التقصير فيه من المأمورات أو المنهيات والقصد بذلك تعليم الأمة كيف يتعوذون (د) في الصلاة (ن) في الاستعاذة (هـ) في الدعاء (عن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وسكت علیه أبو داود. ٦٩٧٣ - (كان يتعوذ من الجان) أي يقول أعوذ بالله من الجان ( وعين الإنسان) من ناس ينوس إذا تحرك وذلك يشترك فيه الجنّ والإنس وعین کل ناظر (حتى نزلت) (المعوذتان) (فلما نزلتا) (أخذ بهما وترك ما سواهما) أي مما كان يتعوذ به من الكلام غير القرآن لما ثبت أنه كان يرقي بالفاتحة وفيهما الاستعاذة بالله فكان يرقي بها تارة ويرقي بالمعوذتين أخرى لما تضمنتاه من الاستعاذة من كل مكروه إذ الاستعاذة من شر ماخلق تعم كل شر يستعاذ منه في الأشباح والأرواح والاستعاذة من شر الغاسق وهو الليل وآيته أو القمر إذا غاب يتضمن الاستعاذة من شر ما ينتشر فيه من الأرواح الخبيثة والاستعاذة من شر النفاثات تتضمن الاستعاذة من شر السواحر وسحرهن والاستعاذة من شر الحاسد تتضمن الاستعاذة من شر النفوس الخبيثة المؤذية والسورة الثانية تتضمن الاستعاذة من شر الإنس والجن فجمعت السورتان الاستعاذة من كل شر فكانا جديرين بالأخذ بهما وترك ما عداهما قال ابن حجر هذا لا يدل على المنع من التعوذ بغير هاتين السورتين بل يدل على الأولوية سيما مع ثبوت التعوذ بغيرهما وإنما اكتفى بهما لما اشتملتا عليه من جوامع الكلم والاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلاً (ت ن هـ والضياء) المقدسي في المختارة (عن أبي سعيد) الخدري وقال الترمذي حسن غريب. ٦٩٧٤ - (كان يتعوذ من موت الفجأة) بالضم والمد ويفتح ويقصر: البغتة (وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت) وقد وقع ذلك فإنه مرض في ثاني ربيع الأول أو ثامنه أو عاشره ثم امتد مرضه اثني عشر يوماً (طب عن أبي أمامة) الباهلي. فيض القدير ج٥ م٢٧ ٢٥٨ باب «كان» ٦٩٧٥ - ((كَانَ يَتَفَاءَلُ، وَلاَ يَتَطَيَّرُ، وَكَانَ يُحِبُّ الإِسْمَ الْحَسَنَ)). (حم) عن ابن عباس (ح). ٦٩٧٦ - ((كَانَ يَتَمَثَّلُ بِالشِّعْرِ : * وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ *)). (طب) عن ابن عباس (ت) عن عائشة (صح). ٦٩٧٧ - ((كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهُذَا الْبَيْتِ : * كَفَى بِأَلْإِسْلاَمِ وَالشَّيْبِ لِلْمَرْءِ نَاهِياً *)». ابن سعد عن الحسن مرسلاً (صح). ٦٩٧٨ - ((كَانَ يَتَنَوَّرُ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً)). ابن عساكر عن ابن عمر (ض). ٦٩٧٥ - (كان يتفاءل) بالهمز أي إذا سمع كلمة حسنة تأولها على معنى يوافقها (ولا يتطير) أي لا يتشاءم بشيء كما كانت الجاهلية تفعله من تفريق الطير من أماكنها فإن ذهبت إلى الشمال تشاءموا وذلك لأن من تفاءل فقد فهم خيراً وإن غلط في جهة الرجاء ومن تطير فقد أساء الظن بربه (وكان يحب الاسم الحسن) وليس هو من معاني التطير بل هو كراهة الكلمة القبيحة نفسها لا لخوف شيء وراءها كرجل سمع لفظ خنا فكرهه وإن لم يخف على نفسه منه شيئاً ذكره الحليمي (حم) وكذا الطبراني (عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي فيه ليث بن أسلم وهو ضعيف بغير كذب. ٦٩٧٦ - (كان يتمثل بالشعر) مثل قول طرفة (ويأتيك بالأخبار) بفتح الهمزة جمع خبر من خبرته أخبره خبراً بالضم وعرفا ما احتمل الصدق والكذب (من لم تزود) أي من لم تزوده وفي رواية كان أبغض الحديث إليه الشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس بن طرفة فقال ويأتيك من لم تزود بالأخبار فجعل آخره أوله فقال أبو بكر ليس هكذا يا رسول الله فقال ((ما أنا بشاعر)) وهذا لا يعارض الحديث المشروح لأن المراد بالتمثل فيه الإتيان بمادة البيت أو المصراع وجوهر لفظه دون ترتيبه الموزون هذا بعد الأغماض وفرض صحة هذه الرواية وإلا فقد قال البعض لم أر له إسناداً ولم يسنده ابن كثير في تفسيره كما زعمه بعضهم (طب) وكذا البزار (عن ابن عباس ت عن عائشة) قال الهيثمي رجال الطبراني والبزار رجال الصحيح. ٦٩٧٧ - (كان يتمثل بهذا البيت كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهياً) أي زاجراً رادعاً وإنما كان يتمثل به لأن الشيب نذير الموت والموت يسن إكثار ذكره لتتنبه النفس من سنة الغفلة فيسن لمن بلغ سن الشيب أن يعاتب نفسه ويوبخها بإكثار التمثل بذلك وفيه جواز إنشاد الشعر لا إنشاؤه له (ابن سعد) في طبقاته (عن الحسن) البصري (مرسلاً). ٦٩٧٨ - (كان يتنور) أي يستعمل النورة لإزالة الشعر (في كل شهر) مرة (١) (ويقلم أظفاره) (١) والتنور مباح لا مندوب لعدم ثبوت الأمر به وفعله وإن حمل على الندب لكن هذا من العاديات فهو لبيان الجواز ويحتمل ندبه لما فيه من الامتثال والكلام إذا لم يقصد الإتباع وإلا كان سنة. باب ((كان)) ٢٥٩ ٦٩٧٩ - ((كَانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ)). (حم خ ٤) عن أنس (صح). ٦٩٨٠ - ((كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). (طب) عن أم سلمة (صح). ٦٩٨١ - ((كَانَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُقَبِّلُ وَيُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ)). (حم هـ) عن عائشة (صح). ٦٩٨٢ - ((كَانَ يَتَوَضَّأُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَأَثْنَتَينْ أَثْنَينِ، وَثَلاَئاً ثَلَاثاً، كُلَّ ذُلِكَ يَفْعَلُ)). (طب) عن معاذ (ح). يعني يزيلها بقلم أو غيره فيما يظهر (في كل خمسة عشر يوماً) مرة قال الغزالي قيل إن النورة في كل شهر مرة تطفىء الحرارة وتنقي اللون وتزيد في الجماع وورد أنه کان یقلمها يوم الجمعة وفي رواية کل یوم جمعة ولعله كان يفعل ذلك تارة كل أسبوع وتارة كل أسبوعين بحسب الحاجة (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر). ٦٩٧٩ - (كان يتوضأ عند كل صلاة) وربما صلى صلوات بوضوء واحد ولفظ رواية الترمذي كان يتوضأ لكل صلاة طاهراً أو غير طاهر قال الطحاوي وهذا محمول على الفضيلة دون الوجوب أو هو مما خص به أو كان يفعله وهو واجب ثم نسخ انتهى والأصح الأخير بدليل حديث الترمذي كان النبي ◌َّ يتوضأ لكل صلاة فلما كان عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد فقال عمر إنك فعلت شيئاً لم تكن فعلته قال ((عمداً فعلته يا عمر)) قال الترمذي صحيح قال النووي فيه جواز الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدث وهو جائز بإجماع من يعتد به (حم خ ٤ عن أنس) بن مالك قال حميد قلت كيف تصنعون أنتم قالوا نتوضأ وضوءاً واحداً. ٦٩٨٠ - (كان يتوضأ مما مست النار) ثم نسخ بخبر جابر كان آخر الأمرين ترك الوضوء منه (طب عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته ومستنده قول الهيثمي رجاله موثقون وعدل عن عزوه لأحمد مع كونه خرجه باللفظ المذكور لأن في سنده من لا يعرف. ٦٩٨١ - (كان يتوضأ ثم يقبل) بعض نسائه (ويصلي ولا يتوضأ)(١) من القبلة وفي رواية للدار قطني بدل ولا يتوضأ ولا يحدث وضوءاً وهذا من أدلة الحنفية على قولهم إن اللمس غير ناقض (حم هـ عن عائشة) قالت وبما فعله بي، رمز المصنف لصحته ونقل الدميري تضعيفه عن البيهقي وضعفه مغلطاي في شرح أبي داود. ٦٩٨٢ - (كان يتوضأ) مرة (واحدة واحدة واثنتين اثنتين وثلاثاً ثلاثاً) قال بعضهم هذا تعديد للغسلات لا تعديد للغرفات كما ذهب إليه بعضهم يعني ابن العربي إذ لم يجر للغرفات في هذا الحديث ذكر قال اليعمري ويؤيده أن الغسلة لا تكون حقيقة إلا مع الإسباغ وإلا فهي بعض غسلة فحيث وقع الكلام في أجزاء الواحدة وترجيح الثانية وتكملة الفضل بالثالثة فهي يقيناً مع الإسباغ ليس للغرفة في (١) وأجاب الرملي بأن هذه واقعة حال فيحتمل أنه قبل من وراء حائل ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الجمال وسقط بها الاستدلال. ٢٦٠ باب «كان» ٦٩٨٣ - ((كَانَ يَتَمَّمُ بِالصَّعِيدِ فَلَمْ يَمْسَحْ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ إِلَّ مَرَّةً وَاحِدَةً)). (طب) عن معاذ (ض). ٦٩٨٤ - ((كَانَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا)). (حم م ت هـ) عن عائشة (صح). ٦٩٨٥ - ((كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَوُضُوئِهِ وَثِيَابِهِ وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ، وَشِمَالَهُ لِمَا سِوَىْ ذُلِكَ)). (حم) عن حفصة (صح). ذلك دخل قال النووي أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة وعلى أن الثلاث سنة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً وبعض الأعضاء ثلاثاً وبعضها مرتين واختلافها دليل على جواز ذلك كله وأن الثلاث هي الكمال والواحدة تجزي اهـ. وفي جامع الترمذي الوضوء مجزىء مرة مرة ومرتين مرتين أفضل وأفضله ثلاث (كل ذلك يفعله) لكن كان أكثر أحواله التثليث كما تصرح به روايات أخرى وفي بعضها هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي (طب عن معاذ) بن جبل رمز المصنف لحسنه والأمر بخلافه فقد قال الهيثمي فيه محمد بن سعيد المصلوب ضعيف جداً. ٦٩٨٣ - (كان يتيمم بالصعيد) أي التراب أو وجه الأرض (فلم يمسح يديه ووجهه إلا مرة واحدة) ولهذا ذهب الشافعي إلى ندب عدم تكرار التيمم بخلاف الوضوء والغسل حيث يسن فيهما التثليث (طب عن معاذ) بن جبل قال الحافظ الهيثمي وفيه محمد بن سعيد المصلوب كذاب يضع الحديث اهـ فكان ينبغي للمصنف حذفه مع ما قبله. ٦٩٨٤ - (كان يجتهد في العشرات الأواخر) من رمضان (ما لا يجتهد في غيرها) أي يجتهد فيه من العبادة فوق العادة ويزيد فيها في العشر الأواخر من رمضان بإحياء لياليه (حم م ت هـ) كلهم في الصوم (عن عائشة) ولم يخرجه البخاري. ٦٩٨٥ - (كان يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه) زاد في رواية وصلاته (وثيابه) يعني للبس ثيابه أو تناولها (وأخذه وعطائه وشماله لما سوى ذلك) بكسر سين سوى وضمها مع القصر فيهما وفتح السين مع المد أي لغير ذلك وما زائدة فأفاد أنه يندب مباشرة الأكل والشرب والطهور والصلاة واللبس باليمين وأخذ منه أن ما هو من قبيل التكريم والتشريف كأكل وشرب ولبس ثوب وسراويل وخف ومناولة حاجة وتناولها ودخول مسجد وسواك واكتحال وتقليم ظفر وقص شارب ومشط شعر ونتف إبط وحلق رأس ومصافحة وما كان بضده كخروج مسجد وامتخاط وخلع ثوب وسراويل وخف ونحوها فباليسار وقوله وثيابه يحتمل كما قال العراقي أن المراد أخذ الثياب للبسها كما في أخذ الطعام لأكله فيتناول ثوبه باليمين وأن المراد اللبس نفسه بمعنى أنه يبدأ بلبس الشق الأيمن قبل الأيسر أما النزع فبالشمال بمعنى أن اليسرى تكون أولهما نزعاً وقوله لما سوى ذلك أي مما ليس في معناه (حم عن حفصة) أم المؤمنين ورواه عنها أحمد أيضاً بلفظ كانت يمينه لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه ويجعل