النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ باب «كان» ٦٧١٩ - (كَانَ إِذَا سَجَدَ رَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ جَبْهَتِهِ)). ابن سعد عن صالح بن خيران مرسلا (ض). ٦٧٢٠ - ((كَانَ إِذَا سُرَّ أَسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ)). (ق) عن كعب بن مالك. ٦٧٢١ - (كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)). (ع) عن أبي سعيد رضي الله عنه . ٦٧٢٢ - (كَانَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّ بِمِقْدَارِ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ)). (٢ ٤) عن عائشة (صح). صدره وذراعيه بالأرض فقال هكذا يربض الكلب ثم ذكره وقضية تصرف المؤلف أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وليس كذلك بل رواه البخاري بلفظ كان إذا صلى فرّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه ومسلم بلفظ كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه . ٦٧١٩ - (کان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته) وسجد على جبهته وأنفه دون کور عمامته قال ابن القيم لم يثبت عنه سجود على كور عمامته في خبر صحيح ولا حسن وأما خبر عبد الرزاق كان يسجد على كور عمامته ففيه متروك (ابن سعد) في طبقاته (عن صالح بن خيران) بفتح الخاء المعجمة وسكون المثناة تحت وراء ويقال بحاء مهملة أيضاً وهو السبائي بفتح المهملة والموحدة مقصوراً (مرسلاً) قال الذهبي الأصح أنه تابعي وحكى في التقريب أنه من الطبقة الرابعة . ٦٧٢٠ - (كان إذا سر استنار وجهه) أي أضاء (كأنه) أي الموضع الذي يتبين فيه السرور وهو جبينه (قطعة قمر) قال البلقيني عدل عن تشبيهه بالقمر إلى تشبيهه بقطعة منه لأن القمر فيه قطعة يظهر فيها سواد وهو المسمى بالكلف فلو شبه بالمجموع لدخلت هذه القطعة في المشبه به وغرضه التشبيه على أكمل وجه فلذلك قال قطعة قمر يريد القطعة الساطعة الإشراق الخالية من شوائب الكدر وقال ابن حجر لعله حين كان متلثماً والمحل الذي يتبين فيه السرور جبينه وفيه يظهر السرور فوقع الشبه على بعض الوجه فناسب تشبيهه ببعض القمر قال ويحتمل أنه أراد بقطعة قمر نفسه والتشبيه وارد على عادة الشعراء وإلا فلا شيء يعدل حسنه وفي الطبراني عن جبير بن مطعم التفت بوجهه مثل شقة القمر فهذا محمول على صفته عند الالتفات وفي رواية للطبراني كأنه دارة قمر (ق عن كعب بن مالك). ٦٧٢١ - (كان إذا سلم من الصلاة قال ثلاث مرات: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) أخذ منه بعضهم أن الأولى عدم وصل السنة التالية للفرض بل يفصل بينهما بالأوراد المأثورة (ع عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه . ٦٧٢٢ - (كان إذا سلم لم يقعد) أي بين الفرض والسنة لما صح أنه كان يقعد بعد أداء الصبح في مصلاه حتى تطلع الشمس وقد أشار إلى ذلك البيضاوي بقوله إنما ذلك في صلاة بعدها راتبة أما التي ١٨٢ باب «كان» ٦٧٢٣ - ((كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ «حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ)) قَالَ: لَاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ)). (حم) عن أبي رافع (ح). ٦٧٢٤ - (كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ قَالَ: وَأَنَا، وَأَنَا)). (دك) عن عائشة (صح). لا راتبة بعدها فلا (إلا بمقدار ما يقول اللهم أنت السلام) أي السالم من كل ما لا يليق بجلال الربوبية وكمال الألوهية (ومنك) لا من غيرك لأنك أنت السلام الذي تعطي السلامة لا غيرك وإليك يعود السلام وكل ما يشاهد من سلامة فإنها لم تظهر إلا منك ولا تضاف إلا إليك (السلام) أي منك يرجى ويستوهب ويستفاد السلامة (تباركت يا ذا الجلال والإكرام) أي تعاظمت وارتفعت شرفاً وعزة وجلالاً وما تقرر من حمل لم يقعد إلا بمقدار ما ذكر على ما بين الفرض والسنة هو ما ذهب إليه ذاهبون أي لم يمكث مستقبل القبلة إلا بقدر ما يقول ذلك وينتقل ويجعل يمينه للناس ويساره للقبلة وجرى ابن حجر على نحوه فقال المراد بالنفي نفي استمراره جالساً على هيئته قبل الإسلام إلا بقدر ما يقول ذلك فقد ثبت أنه كان إذا صلى أقبل على أصحابه وقال ابن الهمام لم يثبت عن المصطفى وَلّ انفصل بالأذكار التي يواظب عليها في المساجد في عصرنا من قراءة آية الكرسي والتسبيحات وأخواتها ثلاثاً وثلاثين وغيرها والقدر المتحقق أن كلاً من السنن والأعداد له نسبة إلى الفرائض بالتبعية والذي ثبت عنه أنه كان يؤخر السنة عنه من الأذكار هو ما في هذا الحديث فهذا نص صريح في المراد وما يتخيل أنه يخالفه لم يعرفوه إذ يلزم دلالته على ما يخالف اتباع هذا النص؛ واعلم أن المذكور في حديث عائشة هذا هو قولها لم يقعد إلا مقدار ما يقول وذلك لا يستلزم سنية أن يقول ذلك بعينه في دبر كل صلاة إذ لم يقل إلا حتى يقول أو إلى أن يقول فيجوز كونه كان مرة يقوله ومرة يقول غيره من الأوراد الواردة ومقتضى العبارة حينئذٍ أن السنة أن يفصل بذكر قدر ذلك وذلك يكون تقريباً فقد يزيد قليلاً وقد ينقص قليلاً وقد يدرج وقد يرتل فأما ما يكون زيادة غير متقاربة مثل العدد المعروف من التسبيحات والتحميدات والتكبيرات فينبغي استنان تأخيره عن الراتبة وكذا آية الكرسي ونحوها على أن ثبوت ذلك عن المصطفى وَل﴿ بمواظبة فلم تثبت بل الثابت ندبه إلى ذلك ولا يلزم من ندبه إلى شيء مواظبته عليه فالأولى أن لا تقرأ الأعداد قبل السنة لكن لو فعل لم تسقط حتى إذا صلى بعد الأوراد يقع سنة مؤدّاة قال أبو زرعة هذا لا يعارضه خبر إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه لأنه كان يترك الشيء وهو يجب فعله خشية المشقة على الناس والافتراض عليهم (م ٤) في الصلاة كلهم (عن عائشة) ولم يخرجه البخاري. ٦٧٢٣ - (كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول حتى إذا بلغ حَيّ على الصلاة حَيّ على الفلاح) أي هلموا إليها وأقبلوا وتعالوا مسرعين (قال لا حول ولا قوة إلا بالله) قال ابن الأثير المراد بهذا ونحوه إظهار الفقر إلى الله بطلب المعونة منه على ما يحاول من الأمور كالصلاة هنا وهو حقيقة العبودية (حم عن أبي رافع) ورواه عنه أيضاً البزار والطبراني قال الهيثمي وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف لكن روى عنه مالك. ٦٧٢٤ - (كان إذا سمع المؤذن يتشهد) أي ينطق بالشهادتين في أذانه (قال وأنا وأنا) أي يقول عند شهادة أن لا إله إلا الله وأنا وعند أشهد أن محمداً رسول الله وأنا، رواه ابن حبان وبوب عليه باب ١٨٣ باب «كان» ٦٧٢٥ - ((كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ: ((حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ)) قَالَ: اللَّهُمَّ أَجْعَلْنَا مُفْلِحِينَ)). ابن السني عن معاوية (ض). ٦٧٢٦ - ((كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذُلِكَ)). (حم ت ك) عن ابن عمر (صح). ٦٧٢٧ - (كَانَ إِذَا سَمِعَ بِالاِسْمِ الْقَبِيحِ حَوَّلَهُ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ)». ابن سعد عن عروة مرسلاً. إباحة الاقتصار عند سماع الأذان علي وأنا وأنا. قال الطيبي: وقوله وأنا عطف على قول المؤذن يتشهد على تقدير العامل لا الاستئناف أي وأنا أشهد كما تشهد والتكرير وأنا راجع إلى الشهادتين. قال وفيه أنه كان مكلفاً أن يشهد على رسالته كسائر الأمّة وفيه لو اقتصر عليه حصل له فضل متابعة الأذان كله (د ك عن عائشة). ٦٧٢٥ - (كان إذا سمع المؤذن قال: حي على الفلاح قال: اللهم اجعلنا مفلحين) أي فائزين بكل خير ناجين من كل ضير (ابن السني) في عمل يوم وليلة (عن معاوية) بن أبي سفيان. قال السخاوي وفيه نصر بن طريف أبو جزء القصاب متروك والراوي عنه عبد الله بن واقد قال البخاري متروك. ٦٧٢٦ - (كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق) جمع صاعقة وهي قصفة رعد تنقص منها قطعة من نار (قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك) خص القتل بالغضب والإهلاك بالعذاب لأن نسبة الغضب إلى الله استعارة والمشبه به الحالة التى تعرض للملك عند انفعاله وغليان دم القلب ثم الانتقام من المغضوب عليه، وأكثر ما ينتقم به القتل فرشح الاستعارة به عرفاً والإهلاك والعذاب جاريان على الحقيقة في حق الحق ولما لم يكن تحصيل المطلوب إلا بمعافاة الله كما في خبر أعوذ بمعافاتك من عقوبتك قال وعافانا الخ (حم ت) في كتاب الدعاء قال الصدر المناوي بسند جيد (ك) في الأدب (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. لكن قال النووي في الأذكار بعد عزوه للترمذي إسناد ضعيف. قال الحافظ العراقي: وسنده حسن قال المناوي وقد عزاه النووي في خلاصته لرواية البيهقي وقال فيه الحجاج بن أرطاة وهو قصور فإن الحدیث في الترمذي من غير طريق الحجاج اهـ. وقال ابن حجر حديث غريب أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحجاج صدوق لكنه مدلس وقد صرح بالتحديث، والعجب من الشيخ - يعني النووي - يطلق الضعف على هذا وهو متماسك، وسكت على خبر ابن مسعود وقد تفرد به متهم بالكذب. ٦٧٢٧ - (كان إذا سمع بالاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه) فمن ذلك تبديله عاصية بجميلة، والعاصي بن الأسود بمطيع لأن الطباع السليمة تنفر عن القبيح وتميل إلى الحسن المليح وكان المصطفى ◌َ * يتفاءل ولا يتطير. قال القرطبي وهذه سنة ينبغي الاقتداء به فيها وفي أبي داود كان لا يتطير وإذا بعث غلاماً سأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح ورئي بشره في وجهه؛ فإن كره اسمه ١٨٤ باب «كان» ٦٧٢٨ - ((كَانَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْباً فُرَاتاً بِرَحْمَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحاً أَجَاجاً بِذُنُوبِنَا)). (حل) عن أبي جعفر مرسلاً (ض). ٦٧٢٩ - ((كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلَاثاً، وَيَقُولُ: هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ)). (حم ق ٤) عن أنس (صح). ٦٧٣٠ - ((كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ)). (ت هـ) عن ابن عباس (ض). رئي كراهته في وجهه. قال القرطبي: ومن الأسماء ما غيره وصرفه عن مسماه لكن منع منه حماية واحتراماً لأسماء الله وصفاته عن أن يسمى بها فقد غير اسم حكم وعزيز كما رواه أبو داود لما فيهما من التشبه بأسماء الله تعالى (ابن سعد) في الطبقات (عن عروة) بن الزبير (مرسلاً) ظاهره أنه لم يره مخرجاً لأشهر من ابن سعد وأنه لم يقف عليه موصولاً وهو عجب من هذا الإمام المطلع وقد رواه بنحوه بزيادة الطبراني في الصغير عن عائشة بسند قال الحافظ الهيثمي رجاله رجال الصحيح ولفظه كان إذا سمع اسماً قبيحاً غيره فمرّ على قرية يقال لها عفرة فسماها خضرة هذا لفظه فعدول المصنف عنه قصور أو تقصير. ٦٧٢٨ - (كان إذا شرب الماء قال الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً) الفرات العذب فالجمع بينهما للإطناب وهو لائق في مقام السؤال والابتهال (برحمته ولم يجعله ملحاً أجاجاً) بضم الهمزة مراً شديد الملوحة وكسر الهمزة لغة نادرة (بذنوبنا) أي بسبب ما ارتكبناه من الذنوب (حل) من حديث الفضل عن جابر بن يزيد الجعفي (عن أبي جعفر) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (مرسلاً) ثم قال غريب ورواه أيضاً كذلك الطبراني في الدعاء. قال ابن حجر وهذا الحديث مع إرساله ضعيف من أجل جابر الجعفي. ٦٧٢٩ - (كان إذا شرب تنفس) خارج الإناء (ثلاثاً) من المرات إن كان يشرب ثلاث دفعات والمراد التنفس خارج الإناء يسمي الله في أوّل كل مرة ويحمده في آخرها كما جاء مصرحا به في رواية واستحب بعضهم أن يكون التنفس الأوّل في الشرب خفيفاً والثاني أطول والثالث إلى ربه ولم أقف له على أصل (ويقول هو) أي الشرب بثلاث دفعات (أهنأ) بالهمز من الهناء وفي رواية بدله أروى من الري بكسر الراء أي أكثر رياً قال ابن العربي والهناء خلوص الشيء عن النصب والنكد والاستمراء الملائمة واللذة (وأمرأ) بالهمز من المريء أي أكثر مراءة أي أقمع للظما وأقوى على الهضم (وأبرأ) بالهمز من البراءة أو من البرىء أي أكثر برءاً أي صحة للبدن فهو يبرىء كثيراً من شدة العطش لتردده على المعدة الملتهبة بدفعات فتسكن الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه والثالثة ما عجزت عنه الثانية وذلك أسلم للحرارة الغريزية فإن هجوم البارد يطفئها ويفسد مزاج الكبد والتنفس استمداد النفس (حم ق عن أنس) بن مالك. ٦٧٣٠ - (كان إذا شرب تنفس مرتين) أي تنفس في أثناء الشرب مرتين فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع فلا تعارض بينه وبين ما قبله وبعده من ١٨٥ باب «كان» ٦٧٣١ - (كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ ثَلاَثاً، يُسَمِّي عِنْدَ كُلِّ نَفْسٍ، وَيَشْكُرُ فِي آخِرِ هِنَّ)». ابن السني (طب) عن ابن مسعود (ض). ٦٧٣٢ - ((كَانَ إِذَا شَهِدَ جَنَازَةٌ أَكْثَرَ الصُّمَاتَ، وَأَكْثَرَ حَدِيثَ نَفْسِهِ)). ابن المبارك وابن سعد عن عبد العزيز بن أبي رواد مرسلاً (ح). ٦٧٣٣ - ((كَانَ إِذَا شَهِدَ جَنَازَةً رُوِيَتْ عَلَيْهِ كَابَةٌ، وَأَكْثَرَ حَدِيثَ النَّفْسِ)). (طب) عن ابن عباس (ض). الثلاث قال ابن العربي وبالجملة فالتنفس في الإناء يعلق به روائح منكرة تفسد الماء والإناء وذلك يعلم بالتجربة ولذلك قلنا إن الشرب على الطعام لا يكون إلا حتى يمسح فمه ولا يدخل حرف الإناء في فيه بل يجعله على الشفة ويتعلق الماء بشربه بالشفة العليا مع نفسه بالاجتذاب فإذا جاء نفسه الخارج أبان الإناء عن فيه (ت عن ابن عباس) قال الحافظ في الفتح سنده ضعيف . ٦٧٣١ - (كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثاً) قال القاضي يعني كان يشرب بثلاث دفعات لأنه أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل أثراً في برد المعدة وضعف الأعصاب (يسمي عند كل نفس) بفتح الفاء بضبطه (ويشكر) الله تعالى (في آخرهنّ) بأن يقول الحمد لله إلى آخر ما جاء في الحديث المتقدم والحمد رأس الشكر كما في حديث قال الزين العراقي هذا يدل على أنه إنما يشكر مرة واحدة بعد فراغ الثلاث لكن في رواية للترمذي أنه كان يحمد بعد كل نفس وفي الغيلانيات من حديث ابن مسعود كان رسول الله وَّ﴿ إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثاً يحمد على كل نفس ويشكر عند آخرهن (ابن السني) في الطب (طب) كلاهما (عن ابن مسعود) قال النووي في الأذكار عقب تخريجه لابن السني إسناده ضعيف قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني رجاله رجال الصحيح إلا المعلى فاتفقوا على ضعفه قال البخاري منكر الحديث وقال النسائي متروك انتهى وسبقه الذهبي ففي الميزان معلى بن عرفان منكر الحديث وقال الحاكم متروك وكان من غلاة الشيعة انتهى ومن ثم قال ابن حجر غريب ضعيف ورواه الدار قطني أيضاً في الإفراد. ٦٧٣٢ - (كان إذا شهد جنازة) أي حضرها (أكثر الصمات) بضم الصاد السكوت (وأكثر حديث نفسه) أي في أهوال الموت وما بعده من القبر والظلمة وغير ذلك (ابن المبارك وابن سعد) في الطبقات (عن عبد العزيز بن أبي رواد) بفتح الراء وشدّ الواو وقال صدوق عابد ربما وهم رمي بالإرجاء (مرسلاً) هو مولى المهلب بن أبي صفرة قال الذهبي ثقة مرجیء عابد. ٦٧٣٣ - (كان إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة) بالمد أي تغير نفس بانكسار (وأكثر حديث النفس) قال في فتح القدير ويكره لمشيع الجنازة رفع الصوت بالذكر والقراءة ويذكر في نفسه (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه ابن لهيعة . ١٨٦ باب «كان» ٦٧٣٤ - (كَانَ إِذَا شَيَّعَ جَنَازَةً عَلَ كَرْبُهُ، وَأَقَلَّ الْكَلاَمَ، وَأَكْثَرَ حَدِيثَ نَفْسِهِ)). الحاكم في الكنى عن عمران بن حصين. ٦٧٣٥ - ((كَانَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ)). (هـ) عن جابر (صح). ٦٧٣٦ - ((كَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَهُ خَدَمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّ غَمَسَ يَدَهُ فِيهِ)). (حم م) عن أنس (صح). ٦٧٣٧ - ((كَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَلَسَ فِي مُصَلَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)). (حم م ٣) عن جابر بن سمرة (صح). ٦٧٣٨ - ((كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَرِيضٌ أَعُودُهُ؟ فَإِنْ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ جَنَازَةٌ أَنْبَعُهَا؟ فَإِنْ قَالُوا: لاَ، قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا يَقُصُّهَا عَلَيْنَا)). ابن عساكر عن ابن عمر (ض). ٦٧٣٤ - (كان إذا شيع جنازة علا كربه) بفتح فسكون ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه (وأقل الكلام وأكثر حديث نفسه) تفكراً فيما إليه المصير (الحاكم في) كتاب (الكنى عن عمران بن حصین). ٦٧٣٥ - (كان إذا صعد المنبر) للخطبة (سلم) فيه رد على أبي حنيفة ومالك حيث لم يسنا للخطيب السلام عنده (٥ عن جابر) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الزيلعي حديث رواه وسأل عنه ابن أبي حاتم أباه فقال هذا موضوع وقال الحافظ ابن حجر سنده ضعيف جداً انتهى وكيفما کان فكان الأولى للمصنف حذفه من الكتاب فضلاً عن رمزه لحسنه. ٦٧٣٦ - (كان إذا صلى الغداة) أي الصبح (جاءه خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه) للتبرك بيده الشريفة وفيه بروزه للناس وقربه منهم ليصل كل ذي حق لحقه وليعلم الجاهل ويقتدي بأفعاله وكذا ينبغي للأئمة بعده (حم م عن أنس) بن مالك. ٦٧٣٧ - (كان إذا صلى الغداة) لفظ رواية مسلم الفجر (جلس في مصلاه) أي يذكر الله تعالى كما في رواية الطبراني (حتى تطلع الشمس) حسناء هكذا هو ثابت في صحيح مسلم في رواية وأسقطها في رواية أخرى قال البيضاوي قيل الصواب حسناء على المصدر أي طلوعها حسناء ومعناه أنه كان يجلس متربعاً في مجلسه إلى ارتفاع الشمس وفي أكثر النسخ حسناء فعلى هذا يحتمل أن يكون صفة لمصدر محذوف والمعنى ما سبق أو حالاً والمعنى حتى تطلع الشمس نقية بيضاء زائلة عنها الصفرة التي تتخيل فيها عند الطلوع بسبب ما يعترض دونها على الأفق من الأبخرة والأدخنة وفيه ندب القعود في المصلى بعد الصبح إلى طلوع الشمس مع ذكر الله عز وجل (حم م ٣) كلهم في الصلاة (عن جابر بن سمرة). ٦٧٣٨ - (كان إذا صلى بالناس الغداة أقبل عليهم بوجهه) أي إذا صلى صلاة ففرغ منها أقبل عليهم ولضرورة أنه لا يتحول عن القبلة قبل الفراغ وذلك ليذكرهم ويسألهم ويسألوه (فقال هل فيكم باب ((كان)» ١٨٧ مريض أعوده فإن قالوا: لا قال فهل فيكم جنازة أتبعها، فأن قالوا لا قال من رأى منكم رؤيا) مقصور غير منصرف وتكتب بالألف كراهة اجتماع مثلين (يقصها علينا) أي لنعبرها له قال الحكيم كان شأن الرؤيا عنده عظيماً فلذلك كان يسأل عنه كل يوم وذلك من أخبار الملكوت من الغيب ولهم في ذلك نفع في أمر دينهم بشرى كانت أو نذارة أو معاتبة اهـ وقال القرطبي إنما كان يسألهم عن ذلك لما كانوا عليه من الصلاح والصدق وعلم أن رؤياهم صحيحة يستفاد منها الاطلاع على كثير من علم الغيب وليسنّ لهم الاعتناء بالرؤيا والتشوق لفوائدها ويعلمهم كيفية التعبير وليستكثر من الاطلاع على الغيب وقال ابن حجر فيه أنه يسن قص الرؤيا بعد الصبح والانصراف من الصلاة وأخرج الطبراني والبيهقي في الدلائل كان عليه السلام إذا صلى الصبح قال ((هل رأى أحد منكم شيئاً)) فإذا قال رجل أنا قال ((خيراً تلقاه وشراً توقاه وخيراً لنا وشراً لأعدائنا والحمد لله رب العالمين اقصص رؤياك)) الحديث وسنده ضعيف جداً قال ابن حجر في الحديث إشارة إلى رد ما خرجه عبد الرزاق عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن بعض علمائهم لا تقصص رؤياك على امرأة ولا تخبر بها حتى تطلع الشمس ورد على من قال من أهل التعبير يستحب أي يكون تفسير الرؤيا بعد طلوع الشمس إلى الرابعة ومن العصر إلى قبيل المغرب فإن الحديث دل على ندب تعبيرها قبل طلوع الشمس ولا يصح قولهم بكراهة تعبيرها في أوقات كراهة الصلاة قال المهلب تعبير الرؤيا بعد الصبح أولى من جميع الأوقات لحفظ صاحبها لها لقرب عهده بها وقل ما يعرض له نسيانها ولحضور ذهن العابر وقلة شغله فيما يفكره فيما يتعلق بمعاشه وليعرض الرائي ما يعرض له بسبب رؤياه (تنبيه) قال ابن العربي صور العالم الحق من الاسم الباطن صور الرؤيا للنائم والتعبير فيها كون تلك الصور أحوال الرائي لا غيره فما رأى إلا نفسه فهذا هو قوله في حق العارفين ﴿ويعلمون أن الله هو الحق المبين﴾ [النور: ٢٥] أي الظاهر فمن اعتبر الرؤيا يرى أمراً هائلاً ويتبين له ما لا يدركه من غير هذا الوجه فلهذا كان المصطفى وَلّ يسألهم عنها لأنها جزء من النبوة فكان يجب أن يشهدها في أمته والناس اليوم في غاية من الجهل بهذه المرتبة التي كان المصطفى ◌َ ﴿ يعتني بها ويسأل كل يوم عنها والجهلاء في هذا الزمان إذا سمعوا بأمر وقع في النوم لم يرفعوا له رأساً وقالوا ليس لنا أن نحكم بهذا الخيال ومالنا وللرؤيا فيستهزئون بالرائي وذلك لجهل أحدهم بمقامها وجهله بأنه في يقظته وتصرفه في رؤيا وفي منامه في رؤيا فهو كمن يرى أنه استيقظ وهو في نومه وهو قوله عليه السلام الناس نيام فما أعجب الأخبار النبوية لقد أبانت عن الحقائق على ما هي عليه وعظمت ما استهونه العقل القاصر فإنه ما صدر إلا من عظيم وهو الحق تعالى . تكميل: قالوا ينبغي أن يكون العابر ديناً حافظاً ذا حلم وعلم وأمانة وصيانة كاتماً لأسرار الناس في رؤياهم وأن يستغرق المنام من السائل بأجمعه ويرد الجواب على قدر السؤال للشريف والوضيع ولا يعبر عند طلوع الشمس ولا غروبها ولا زوالها ولا ليله ومن آداب الرائي كونه صادق اللهجة وينام على طهر لجنبه الأيمن ويقرأ والشمس والليل والتين والإخلاص والمعوذتين ويقول اللهم إني أعوذ بك من سيىء الأحلام وأستجير بك من تلاعب الشيطان في اليقظة والمنام اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة نافعة حافظة غير منسية اللهم أرني في منامي ما أحب. ومن آدابه أنه لا يقصها على امرأة ولا على عدو ولا جاهل (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب. ١٨٨ باب «كان» ٦٧٣٩ - ((كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ أَضْطَجَعَ عَلَى شِقُّهِ الأَيْمَنِ)). (خ) عن عائشة (صحـ). ٦٧٤٠ - ((كَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَثْبَتَهَا)). (م) عن عائشة (صح). ٦٧٤١ - ((كَانَ إِذَا صَلَّى مَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِهِ وَيَقُولُ: بِأَسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَ إِلَّهَ غَيْرُهُ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْحَزْنَ)). (خط) عن أنس (ض). ٦٧٤٢ - ((كَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فِي سَفَرِ مَشَىْ عَنْ رَاحِلَتِهِ قَلِيلاً)). (حل هق) عن أنس (ض). ٦٧٣٩ - (كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع) ليفصل بين الفرض والنفل لا للراحة من تعب القيام فسقط قول ابن العربي أن ذلك لا يسن إلا للمتهجد (على شقه الأيمن) لأنه كان يحب التيامن في شأنه كله أو تشريع لنا لأن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه استغرق نوماً لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين فإنه يكون معلقاً فلا يستغرق وهذا بخلافه عليه السلام فإن قلبه لا ينام وهذا مندوب وعليه حمل الأمر به في خبر أبي داود وأفرط ابن حزم فأخذ بظاهره فأوجب الاضطجاع على كل أحد وجعله شرطاً لصحة صلاة الصبح وغلطوه قال الشافعي فيما حكاه البيهقي وتتأدى السنة بكل ما يحصل به الفعل من اضطجاع أو مشي أو كلام أو غير ذلك اهـ قال ابن حجر ولا يتقيد بالأيمن (خ عن عائشة) ظاهره أن هذا من تفردات البخاري على مسلم وليس كذلك فقد عزاه الصدر المناوي وغيره لهما معاً فقالوا رواه الشيخان من حديث الزهري عن عروة عن عائشة. ٦٧٤٠ - (كان إذا صلى صلاة أثبتها) أي داوم عليها بأن يواظب على إيقاعها في ذلك الوقت أبداً ولهذا لما فاته سنة العصر لم يزل يصليها بعده وما تركها حتى لقي الله وقد عدوا المواظبة على ذلك من خصائصه (م عن عائشة). ٦٧٤١ - (كان إذا صلى) يحتمل أراد أن يصلي ويحتمل فرغ من صلاته أما فعل ذلك في أثناء الصلاة فبعيد لأمره في أخبار بالمحافظة على سكون الأطراف فيها (مسح بيده اليمنى على رأسه ويقول: بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم) وهو كل أمر يهم الإنسان أو يهينه (والحزن) وهو الذي يظهر منه في القلب خشونة وضيق يقال مكان حزن أي خشن وقيل الهم والغم والحزن من واد واحد وهي ما يصيب القلب من الألم من فوات محبوب إلا أن الغم أشدهما والحزن أسهلهما (خط عن أنس) بن مالك. ٦٧٤٢ - (كان إذا صلى الغداة في سفر مشى عن راحلته قليلاً) الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترتحل فظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما وقفت عليه في سنن البيهقي وناقته تقاد ولعل المصنف حذفه سهواً (حل) من حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس قال غريب من حديث سليمان ويحيى (هق عن أنس) ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ كان إذا صلى الفجر في السفر مشى قال الحافظ العراقي وإسناده جيد. ١٨٩ باب ((كان)) ٦٧٤٣ - ((كَانَ إِذَا ظَهَرَ فِي الصَّيْفِ أُسْتَحَبَّ أَنْ يَظْهَرَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ وَإِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ فِي الشِّتَاءِ أَسْتَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ)). ابن السني وأبو نعيم في الطب عن عائشة (ض). ٦٧٤٤ - (كَانَ إِذَا طَافَ بِأَلْبَيْتِ أُسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ فِي كُلِّ طَوَافٍ)). (ك) عن ابن عمر (صح). ٦٧٤٥ - ((كَانَ إِذَا عَرَّسَ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَإِذَا عَرَّسَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ سَاعِدَهُ)). (حم حب ك) عن أبي قتادة (صح). ٦٧٤٦ ــ (كَانَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أَرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ). (حم م ت) عن عائشة (صح). ٦٧٤٣ - (كان إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة وإذا دخل البيت في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة) لأنها الليلة الغراء فجعل غرة عمله فيها تيمناً وتبركاً (ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في الطب) النبوي (عن عائشة) ورواه عنها أيضاً باللفظ المزبور البيهقي في الشعب وقال: تفرد به الزبيدي عن هشام وروي من وجه آخر أضعف منه عن ابن عباس اهـ. ٦٧٤٤ - (كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن) أي اليماني زاد في رواية وكبر (في كل طواف) أي في كل طوفة فذلك سنة قال الفاكهي عن ابن جرير ولا يرفع بالقبلة صوته كقبلة النساء قال المصنف وفي الحجر فضيلتان الحجر وكونه على قواعد إبراهيم فله التقبيل والاستلام والركن اليماني فضيلة واحدة فله الاستلام فقط (ك) في الحج (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال صحيح وأقره الذهبي. ٦٧٤٥ - (كان إذا عرّس) بالتشديد أي نزل وهو مسافر آخر الليل للاستراحة والتعريس نزول المسافر آخر الليل نزله للنوم والاستراحة (وعليه ليل) وفي رواية للترمذي بلیل أي زمن ممتد منه (توسد يمينه) أي يده اليمنى أي جعلها وسادة لرأسه ونام نوم المتمكن لاعتماده على الانتباه وعدم فوت الصبح لبعده (وإذا عرس قبل الصبح) أي قبيله (وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده) لئلا يتمكن من النوم فتفوته الصبح كما وقع في قصة الوادي فكان يفعل ذلك لأنه أعون على الانتباه وذلك تشريع وتعليم منه لأمته لئلا يثقل بهم النوم فيفوتهم أول الوقت (حم حب ك عن أبي قتادة) ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي في الشمائل بل عزاه الحميدي والمزني إلى مسلم في الصلاة وكذا الذهبي لكن قيل إنه ليس فيه. ٦٧٤٦ - (كان إذا عصفت الريح) أي اشتد هبوبها وريح عاصف شديد الهبوب (قال) داعياً إلى الله (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به) قال الطيبي يحتمل الفتح على الخطاب ويحتمل بناؤه للمفعول اهـ. وفي رواية بدل أرسلت به جبلت عليه أي خلقت وطبعت عليه ذكره ابن الأثير (وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت إليه) تمامه عند مخرجه مسلم وإذا تخيلت ... . ١٩٠ باب «كان» ٦٧٤٧ - ((كَانَ إِذَا عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ، فَيَقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَيَقُولُ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ)). (حم طب) عن عبد الله بن جعفر (ح). ٦٧٤٨ - ((كَانَ إِذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ)). (دت ك) عن أبي هريرة (صح). ٦٧٤٩ - ((كَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ)). (م د) عن عائشة (صح). ٦٧٥٠ - (كَانَ إِذَا غَزَا قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ)). (حم دت هـ حب) والضياء عن أنس (صح). السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سري عنه فعرفت ذلك عائشة فسألته فقال لعله كما قال قوم عاد ﴿فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ [الأحقاف: ٢٤](١) اهـ بنصه وكأن المصنف ذهل عنه (حم م ت عن عائشة). ٦٧٤٧ - (كان إذا عطس) بفتح الطاء من باب ضرب وقيل من باب قتل (حمد الله) أي أتى بالحمد عقبه والوارد عنه الحمد لله رب العالمين وروي الحمد لله على كل حال (فيقال له يرحمك الله) ظاهره الاقتصار على ذلك لكن ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح يقال عافانا الله وإياكم من النار يرحمكم الله (فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم) أي حالكم وقد تقدم شرحه غير مرّة (حم طب عن عبد الله بن جعفر) ذي الجناحين رمز المصنف لحسنه وفيه رجل حسن الحديث على ضعف فيه وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمي . ٦٧٤٨ - (كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض) وفي رواية غضى (بها صوته) أي لم يرفعه بصيحة كما يفعله العامّة وفي رواية لأبي نعيم خمر وجهه وفاه وفي أخرى كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه الخ قال التوربشتي هذا نوع من الأدب بين يدي الجلساء فإن العطاس یکره الناس سماعه ويراه الراؤون من فضلات الدماغ (د ت) وقال حسن صحيح (ك) في الأدب (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٦٧٤٩ - (كان إذا عمل عملاً أثبته) أي أحكم عمله بأن يعمل في كل شيء بحيث يدوم دوامٍ أمثاله وذلك محافظة على ما يحبه ربه ويرضاه لقوله في الحديث المار ((إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» (م د عن عائشة). ٦٧٥٠ - (كان إذا غزى قال اللهم أنت عضدي) أي معتمدي قال القاضي العضد ما يعتمد عليه ويثق به المرء في الحرب وغيره من الأمور (وأنت نصيري بك أحول) بحاء مهملة قال الزمخشري من (١) الآية وكان خوفه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعاقبوا بعصيان العصاة كما عوقب قوم عاد، وسروره بزوال الخوف وتخيلت السماء من المخيلة بفتح الميم سحابة فيها رعد وبرق تخيل إليه أنها ماطرة ويقال أخالت إذا تغيرت. ١٩١ باب ((كان)» ٦٧٥١ - ((كَانَ إِذَا غَضِبَ أَحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ)). (طب) عن ابن مسعود، وعن أم سلمة (ض). ٦٧٥٢ - ((كَانَ إِذَا غَضِبَ وَهُوَ قَائِمٌ جَلَسَ، وَإِذَا غَضِبَ وَهُوَ جَالِسٌ أَضْطَجَعَ، فَيَذْهَبُ غَضَبُهُ)». ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة (ض). ٦٧٥٣ - ((كَانَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِىءْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّ عَلِيٍّ)). (حل ك) عن أم سلمة (صح). ٦٧٥٤ - (كَانَ إِذَا غَضِبَتْ عَائِشَةُ عَرَكَ بِأَنْفِهَا وَقَالَ: يَا عُوَيْشُ، قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ حال يحول بمعنى احتال والمراد كيد العدو أو من حال بمعنى تحول وقيل أدفع وأمنع من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر (وبك أصول) بصاد مهملة أي أقهر قال القاضي والصول الحمل على العدو ومنه الصائل (وبك أقاتل) عدوك وعدوي قال الطيبي والعضد كناية عما يعتمد عليه ويثق المرء به في الخيرات ونحوها وغيرها من القوة (حمد) في الجهاد (دت) في الدعوات (دك والضياء) المقدسي في المختارة كلهم (عن أنس) بن مالك وقال الترمذي حسن غريب ورواه عنه أيضاً النسائي في يوم وليلة. ٦٧٥١ - (كان إذا غضب احمرت وجنتاه) لا ينافي ما وصفه الله به من الرأفة والرحمة لأنه كما أن الرحمة والرضا لا بد منهما للاحتياج إليهما كذلك الغضب والاستقصاء كل منهما في حيزه وأوانه ووقته وإبانه قال تعالى ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾ [النور: ٢] وقال ﴿أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ [الفتح: ٢٩] فهو إذا غضب إنما يغضب لإشراق نور الله على قلبه ليقيم حقوقه وينفذ أوامره وليس هو من قبيل العلو في الأرض وتعظيم المرء نفسه وطلب تفردها بالرياسة ونفاذ الكلمة في شيء (طب عن ابن مسعود وعن أم سلمة). ٦٧٥٢ - (كان إذا غضب وهو قائم جلس وإذا غضب وهو جالس اضطجع فيذهب غضبه) لأن البعد عن هيئة الوثوب والمسارعة إلى الانتقام مظنة سكون الحدة وهو أنه يسن لمن غضب أن يتوضأ (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة). ٦٧٥٣ - (كان إذا غضب لم يحترىء عليه أحد إلا عليٌّ) أمير المؤمنين لما يعلمه من مكانته عنده وتمكن وده من قلبه بحيث يحتمل كلامه في حال الحدة فأعظم بها منقبة تفرد بها عن غيره (حم ك) في فضائل الصحابة عن حسين الأشقر عن جعفر الأحمر عن مخول عن منذر (عن أم سلمة) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن الأشقر وثق وقد اتهمه ابن عدي وجعفر تكلم فيه اهـ ورواه الطبراني عنها أيضاً بزيادة فقالت كان إذا غضب لم يجترىء عليه أحد أن يكلمه إلا عليَّ قال الهيثمي سقط منه تابعي وفيه حسين الأشقر ضعفه الجمهور وبقية رجاله وثقوا اهـ. فأشار إلى أن فيه مع الضعف انقطاع. ٦٧٥٤ - (كان إذا غضبت عائشة عرك بأنفها) بزيادة الباء (وقال) ملاطفاً لها (يا عويش) منادى ١٩٢ باب «كان» مُحَمَّدٍ أَغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْطَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّتِ الْفِتَنِ)). ابن السني عن عائشة (ض). ٦٧٥٥ ـ ((كَانَ إِذَا فَاتَهُ الأَرْبَعُ قَبْلَ الُّهْرِ صَلَّهَا بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ)). (هـ) عن عائشة . ٦٧٥٦ - ((كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ)). (حم ٤) والضياء عن أبي سعيد (صح). ٦٧٥٧ - ((كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أُسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّشْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ)). (د) عن عثمان (ح). مصغر مرخم فيجوز ضمه وفتحه على لغة من ينتظر وعلى التمام (قولي اللهم رب محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن) فمن قال ذلك بصدق وإخلاص ذهب غضبه لوقته وحفظ من الضلال والوبال (ابن السني عن عائشة). ٦٧٥٥ _ (كان إذا فاته) الركعات (الأربع) أي صلاتها (قبل الظهر صلاها بعد الركعتين) اللتين (بعد الظهر) لأن التي بعد الظهر هي الجابرة للخلل الواقع في الصلاة فاستحقت التقديم وأما التي قبله فإنها وإن جبرت فسنتها التقدم على الصلاة وتلك تابعة وتقديم التابع الجابر أولى كذا وجهه الشافعية ووجهه الحنفية بأن الأربع فاتت عن الموضع المسنون فلا تفوت الركعتان أيضاً عن موضعهما قصداً بلا ضرورة (٥ عن عائشة) وقال الترمذي حسن غريب ورمز المصنف لحسنه. ٦٧٥٦ - (كان إذا فرغ من طعامه) أي من أكله (قال الحمد لله الذي أطعمنا) لما كان الحمد على النعم يرتبط به القيد ويستجلب به المزيد أتى به وَ ليل تحريضاً لأمته على التأسي به ولما كان الباعث على الحمد هو الطعام ذكره أولاً لزيادة الاهتمام وكان السقي من تتمته قال (وسقانا) لأن الطعام لا يخلو عن الشرب في أثنائه غالباً وختمه بقوله (وجعلنا مسلمين) عقب بالإسلام لأن الطعام والشراب يشارك الآدمي فيه بهيمة الأنعام وإنما وقعت الخصوصية بالهداية إلى الإسلام كذا في المطامح وغيره (حم ٤ والضياء المقدسي) في المختارة (عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه وخرجه البخاري في تاريخه الكبير وساق اختلاف الرواة فيه قال ابن حجر هذا حديث حسن اهـ وتعقبه المصنف فرمز لحسنه لكن أورده في الميزان وقال غريب منکر. ٦٧٥٧ - (كان إذا فرغ من دفن الميت) أي المسلم قال الطيبي والتعريف للجنس وهو قريب من النكرات (وقف عليه) أي على قبره هو وأصحابه صفوفاً (فقال استغفروا لأخيكم) في الإسلام (وسلوا له التثبيت) أي اطلبوا له من الله تعالى أن يثبت لسانه وجنانه لجواب الملكين قال الطيبي ضمن سلوا معنى الدعاء كما في قوله تعالى ﴿سأل سائل﴾ [المعارج: ١] أي ادعوا الله له بدعاء التثبيت أي قولوا ثبته الله بالقول الثابت (فإنه) الذي رأيته في أصول صحيحة قديمة من أبي داود بدل هذا ثم سلوا له التثبيت (فهو الآن يسأل) أي يسأله الملكان منكر ونكير فهو أحوج ما كان إلى الاستغفار وذلك لكمال ١٩٣ باب «کان)» ٦٧٥٨ - ((كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَطْعَمْتَ، وَسَقَيْتَ، وَأَشْبَعْتَ، وَأَرْوَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ، وَلاَ مُوَذَّعِ، وَلاَ مُسْتَغْنَى عَنْكَ)). (حم) عن رجل من بني سليم (ح). رحمته بأمته ونظره إلى الإحسان إلى ميتهم ومعاملته بما ينفعه في قبره ويوم معاده قال الحكيم الوقوف على القبر وسؤال التثبيت للميت المؤمن في وقت دفنه مدد للميت بعد الصلاة لأن الصلاة بجماعة المؤمنين كالعسكر له اجتمعوا بباب الملك يشفعون له والوقوف على القبر بسؤال التثبيت مدد العسكر وتلك ساعة شغل المؤمن لأنه يستقبله هول المطلع والسؤال وفتنته فيأتيه منكر ونكير وخلقهما لا يشبه خلق الآدمين ولا الملائكة ولا الطير ولا البهائم ولا الهوام بل خلق بديع وليس في خلقهما أنس للناظرين جعلهما الله مكرمة للمؤمن لتثبته ونصرته وهتكاً لستر المنافق في البرزخ من قبل أن يبعث حتى يحل عليه العذاب وإنما كان مكرمة للمؤمن لأن العدو لم ينقطع طمعه بعد فهو يتخلل السبيل إلى أن يجيء إليه في البرزخ ولو لم يكن للشيطان عليه سبيل هناك ما أمر رسول الله ولو بالدعاء بالتثبيت وقال النووي قال الشافعي والأصحاب يسن عقب دفنه أن يقرأ عنده من القرآن فإن ختموا القرآن كله فهو أحسن قال ويندب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها وقال المظهر فيه دليل على أن الدعاء نافع للميت وليس فيه دلالة على التلقين عند الدفن كما هو العادة لكن قال النووي اتفق كثير من أصحابنا على ندبه قال الآجري في النصيحة يسن الوقوف بعد الدفن قليلاً والدعاء للميت مستقبل وجهه بالثبات فيقال ((اللهم هذا عبدك وأنت أعلم به منا ولا نعلم منه إلا خيراً وقد أجلسته تسأله اللهم فثبته بالقول الثابت في الآخرة كما ثبته في الدنيا اللهم ارحمه وألحقه بنبيه ولا تضلنا بعده ولا تحرمنا أجره)) اهـ (د عن عثمان) بن عفان سكت عليه أبو داود وأقره المنذري ومن ثم رمز المصنف لحسنه لكن ظاهر كلامه أنه لم يره لغير أبي داود مع أن الحاكم والبزار خرجاه باللفظ المزبور عن عثمان قال البزار ولا يروى عن النبي ◌ّ إلا من هذا الوجه. ٦٧٥٨ - (كان إذا فرغ من طعامه قال: اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مکفور) أي مجحود فضله ونعمته . تنبيه: قال في الروض نبه بهذا الحديث ونحوه على أن الحمد كما يشرع عند ابتداء الأمور يشرع عند اختتامها ويشهد له ﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ [يونس: ١٠]؛ ﴿وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ [الزمر: ٧٥] (ولا مودع) بفتح الدال الثقيلة أي غير متروك قال ابن حجر ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل (ولا مستغنی) بفتح النون وبالتنوين (عنك) وقد سبق تقرير هذا عما قريب (حم عن رجل من بني سليم) له صحبة قال ابن حجر وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي فيه ضعف من قبل حفظه وسائر رجاله ثقات اهـ ومن ثم رمز المصنف لحسنه. فيض القدير ج٥ م١٣ ١٩٤ باب «كان» ٦٧٥٩ - ((كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبَِتِهِ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَأَسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ)). (هق) عن خزيمة بن ثابت (ض). ٦٧٦٠ - ((كَانَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِباً دَعَا لَهُ، وَإِذْ كَانَ شَاهِداً زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضاً عَادَهُ)). (ع) عن أنس (ض). ٦٧٦١ - ((كَانَ إِذَا قَالَ الشَّيْءَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَمْ يُرَاجَعْ)). الشيرازي عن أبي حدرد (ض). ٦٧٥٩ - (كان إذا فرع من تلبيته) من حج أو عمرة (سأل الله رضوانه) بكسر الراء وضمها رضاه الأكبر (ومغفرته واستعاذ برحمته من النار) فإن ذلك أعظم ما يسأل وفي رواية واستعفى برحمته من النار والاستعفاء طلب العفو أي وهو ترك المؤاخذة بالذنب فلا يعاقبه عليه قال الرافعي واستحب الشافعي ختم التلبية بالصلاة أي والسلام على النبي ويّ ثم بعدهما يسأل ما أحب قال ابن الهمام ومن أهم ما يسأل ثم طلب الجنة بغير حساب (هق عن خزيمة بن ثابت) وتعقبه الذهبي في المهذب بأن صالح بن محمد بن زائدة لين وعبد الله الأموي فيه جهالة وقال ابن حجر فيه صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي مدني ضعيف فظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لغير البيهقي وهو عجب فقد خرجه إمام الأئمة الشافعي عن خزيمة المذكور ورواه الطبراني كذلك عن خزيمة وفيه صالح المذكور ورواه الدار قطني هکذا وقال صالح بن محمد ضعيف. ٦٧٦٠ - (كان إذا فقد الرجل من إخوانه) أي لم يره (ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائباً دعا له وإن كان شاهداً) أي حاضراً في البلد (زاره وإن كان مريضاً عاده) لأن الإمام عليه النظر في حال رعيته وإصلاح شأنهم وتدبير أمرهم وأخذ منه أنه ينبغي للعالم إذا غاب بعض الطلبة فوق المعتاد أن يسأل عنه فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه أو قصد منزله بنفسه وهو أفضل فإن كان مريضاً عاده أو في غم خفض عليه أو في أمر يحتاج لمعونة أعانه أو مسافراً تفقد أهله وتعرض لحوائجهم ووصلهم بما أمكن وإلا تودد إليه ودعى له (ع عن أنس) قال الهيثمي فيه عباد بن كثير كان صالحاً لكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته وفي الحديث قصة طويلة. ٦٧٦١ - (كان إذا قال الشيء ثلاث مرات لم يراجع) بضم أوله بضبطه فيه جواز المراجعة بأدب ووقار (الشيرازي) في الألقاب (عن أبي حدرد) الأسلمي قضية تصرف المؤلف أنه لم ير هذا الحديث لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن أحمد والطبراني في الأوسط والصغير روياه باللفظ المزبور عن أبي حدرد المذكور بسند قال الهيثمي رجاله ثقات وفيه قصة وهو أن أبا حدرد كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه فقال يا محمد إن لي على هذا أربعة دراهم وقد غلبني عليها قال ((أعطه حقه)) قال والذي بعثك بالحق لم أقدر عليها قال ((أعطه حقه)) قال والذي نفسي بيده ما أقدر عليها وقد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن نغنم شيئاً فأقضيه حقه قال ((أعطه)) قال وكان إذا قال الشيء ثلاثاً لم يراجع فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة ومتزر ببردة فنزع العمامة عن رأسه ١٩٥ باب «كان» ٦٧٦٢ - ((كَانَ إِذَا قَالَ بِلاَلٌ: (قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ» نَهَضَ فَكَبَّرَ . سمويه (طب) عن ابن أبي أوفى (ض). ٦٧٦٣ ــ (كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسَّوَاكِ)). (حم ق دن هـ) عن حذيفة (صح). ٦٧٦٤ - (كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّي أَفْتَتَحَ صَلاَتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)). (م) عن عائشة (صح). فاتزر بها ونزع البردة فقال اشتر هذه البردة فباعها منه بالدراهم فمرت عجوز فقالت ما لك يا صاحب رسول الله رَله فأخبرها فقالت ها دونك هذا البرد وطرحته عليه. ٦٧٦٢ - (كان إذا قال بلال) المؤذن (قد قامت الصلاة نهض فكبر) أي تكبيرة التحرم ولا ينتظر فراغ ألفاظ الإقامة قاعداً قال ابن الأثير معنى قد قامت الصلاة قام أهلها أو حان قيامهم (سمويه) في فوائده (طب) كلاهما (عن ابن أبي أوفى) قال الهيثمي فيه حجاج بن فروخ وهو ضعيف جداً وقال الذهبي في المهذب فيه حجاج بن فروخ واه والحديث لم يصح. ٦٧٦٣ - (كان إذا قام من الليل) أي للصلاة كما فسرته رواية مسلم إذا قام للتهجد ويحتمل تعلق الحكم بمجرد القيام ومن بمعنى في كما في ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ [الجمعة: ٩] أي إذا قام في الليل ذكره البعض وقال ابن العراقي يحتمل وجهين أحدهما أن معناه إذا قام للصلاة بدليل الرواية الأخرى، الثاني إذا انتبه وفيه حذف أي انتبه من نوم الليل ويحتمل أن من لابتداء الغاية من غير تقدير حذف النوم (يشوص) بفتح أوله وضم الشين المعجمة (فاه بالسواك) أي يدلكه به وينظفه وينقيه وقيل يغسله قال ابن دقيق العيد فإن فسرنا يشوص بيدلك حمل السواك على الآلة ظاهراً مع احتماله للدلك بأصبعه والباء للاستعانة أو يغسل فيمكن إرادة الحقيقة أي الغسل بالماء فالباء للمصاحبة وحينئذ يحتمل كون السواك الآلة وكونه الفعل ويمكن إرادة المجاز وأن تكون تنقية الفم تسمى غسلاً على مجاز المشابهة، وقال أيضاً إن فسر يشوص بيدلك فالأقرب حمله على الأسنان فيكون من مجاز التعبير بالكل عن البعض أو من مجاز الحذف أو يغسل وحمل على الحقيقة والمجاز المذكور فيمكن حمله على جملة الفم وأفهم أن سبب السواك الانتباه من النوم وإرادة الصلاة، ولا يرد أن السواك مندوب للصلاة وإن لم ينتبه من نوم لثبوته بدليل آخر، والكلام في مقتضى هذا الحديث نعم إن نظر إلى لفظ هذه الرواية مع قطع النظر عن الرواية الأخرى أفاد ندبه بمجرد الانتباه وسبب تغير الفم أن الإنسان إذا نام ارتفعت معدته وانتفخت وصعد بخارها إلى الفم والأسنان فنتن وغلظ فلذلك تأكد وقضيته أنه لا فرق بين النوم في الليل والنهار ومال بعضهم للتقييد بالليل لكون الأبخرة بالليل تغلظ (حم ق د نه) كلهم في الطهارة (عن حذيفة). ٦٧٦٤ - (كان إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين) استعجالاً لحل عقدة الشيطان وهو وإن كان منزهاً عن عقد الشيطان على قافيته لكن فعله تشريعاً لأمته ذكره الحافظ العراقي وقال ابن ١٩٦ - باب ((كان)) ٦٧٦٥ - ((كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدَّا)). (ت) عن أبي هريرة (ض). ٦٧٦٦ - (كَانَ إِذَا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ أُسْتَقْبَلَهُ أَصْحَابُهُ بِوُجُوهِهِمْ)). (هـ) عن ثابت (ح). ٦٧٦٧ - ((كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاَةِ قَبَضَ عَلَى شِمَالِهِ بِيَمِينِهِ). (طب) عن وائل بن حجر (ح). عربي حكمته تنبيه القلب لمناجاته من دعائه إليه ومشاهدته ومراقبته (خفيفتين) لخفة القراءة فيهما أو لكونه اقتصر على قراءة الفاتحة وذلك لينشط بهما لما بعدهما فيندب ذلك (م) في الصلاة (عن عائشة) ولم يخرجه البخاري . ٦٧٦٥ - (كان إذا قام إلى الصلاة) قال الزمخشري أي قصدها وتوجه إليها وعزم عليها وليس المراد المثول وهكذا قوله ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ [المائدة: ٦] اهـ. (رفع يديه) حذو منكبيه (مداً) مصدر مختص كقعد القرفصاء أو مصدر من المعنى كقعدت جلوساً أو حال من رفع، ذكره اليعمري، وهذا الرفع مندوب لا واجب وحكمته الإشارة إلى طرح الدنيا والإقبال بكليته على العبادة وقيل الاستسلام والانقياد ليناسب فعله قوله الله أكبر وقيل استعظام ما دخل فيه وقيل إشارة إلى تمام القيام وقيل إلى رفع الحجاب بين العابد والمعبود وقيل ليستقبل بجميع بدنه قال القرطبي وهذا أنسبها ونوزع وفيه ندب رفع اليدين عند التحرم وكذا يندب إذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه لصحة الخبر به كما في البخاري وغيره (ت عن أبي هريرة) ورواه بنحو ابن ماجه بلفظ كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً ورفع یدیه ثم قال الله أکبر وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ٦٧٦٦ - (كان إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم) فيندب للخطيب استقبال الناس وهو إجماع (١) وذلك لأنه أبلغ في الوعظ وأدخل في الأدب فإن لم يستقبلهم كره وأجزأ (ه عن ثابت) رمز المصنف لحسنه . ٦٧٦٧ - (كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه) بأن يقبض بكفه اليمين كوع اليسرى وبعض الساعد والرسغ باسطاً أصابعها في عرض المفصل أو ناشراً لها صوب الساعد ويضعهما تحت صدره وحكمته أن يكون فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر وقيل لأن القلب محل النية والعادة جارية بأن من احتفظ على شيء جعل يديه عليه ولهذا يقال في المبالغة أخذه بكلتا یدیه (طب عن وائل بن حجر) رمز لحسنه . (١) قال العلقمي: السنة أن يقبل الخطيب علي القوم في جميع خطبته ولا يلتفت في شيء منها وأن يقصد قصد وجهه وقال أبو حنيفة يلتفت يميناً وشمالاً في بعض الخطبة كما في الأذان ويستحب للقوم الإقبال بوجوههم عليه لأنه الذي يقتضيه الأدب وهو أبلغ في الوعظ وهو مجمع عليه وسبب استقبالهم له واستقباله إياهم واستدباره الخطبة أنه يخاطبهم فلو استدبرهم كان خارجاً عن عرف الخطاب فلو خالف السنة وخطب مستقبل القبلة مستدبر الناس صحت خطبته مع الكراهة وفي وجه لا تصح. ١٩٧ باب («كان» ٦٧٦٨ - ((كَانَ إِذَا قَامَ أَتَّكَأَ عَلَى إِحْدَى يَدَيْهِ)). (طب) عنه (ض). ٦٧٦٩ - ((كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ الْمَجْلِسِ أُسْتَغْفَرَ اللَّهَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَأَعْلَنَ)). ابن السني عن عبد الله الحضرمي (ض). ٦٧٧٠ - (كَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْوَفْدُ لَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَأَمَرَ عِلْيَةَ أَصْحَابِهِ بِذُلِكَ)). البغوي عن جندب بن مکیٹ (ض). ٦٧٧١ - (كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّىُ فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ يُثَنِّي بِفَاطِمَةَ، ثُمَّ يَأْتِي أَزْوَاجَهُ». (طب ك) عن أبي ثعلبة (صح). ٦٧٦٨ - (كان إذا قام) من جلسة الاستراحة في الصلاة (اتكأ على إحدى يديه) كالعاجن بالنون فيندب ذلك لكل مصل من إمام أو غيره ولو ذكراً قوياً لأنه أعون وأشبه بالتواضع، وقوله إحدى يديه هو ما وقع في هذا الخبر وفي بعض الأخبار يديه بدون إحدى وعليه الشافعية فقالوا لا تتأدى السنة بوضع إحداهما مع وجود الأخرى وسلامتها (طب عنه) أي عن وائل المذكور. ٦٧٦٩ - (كان إذا قام من المجلس استغفر الله عشرين مرة) ليكون كفارة لما يجري في ذلك المجلس من الزيادة والنقصان (فأعلن) بالاستغفار أي نطق به جهراً لا سراً ليسمعه القوم فيقتدون به وقد مر ذلك (ابن السني عن عبد الله الحضرمي) بفتح الحاء المهملة والراء وسكون المعجمة بينهما . ٦٧٧٠ - (كان إذا قدم عليه الوفد) جمع وافد كصحب جمع صاحب يقال وفد الوافد يفد وفداً ووفادة إذا خرج إلى نحو ملك لأمر (لبس أحسن ثيابه وأمر علية أصحابه بذلك) لأن ذلك يرجح في عين العدو ويكبته فهو يتضمن إعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ عدوه فلا يناقض ذلك خبر البذاذة من الإيمان لأن التجمل المنهي عنه ثم ما كان على وجه الفخر والتعاظم وليس ما هنا من ذلك القبيل (البغوي) في معجمه (عن جندب) بضم الجيم والدال تفتح وتضم (ابن مكيث) بوزن عظيم آخره مثلثة ابن عمر بن جراد مديني له صحبة، وقيل هو ابن عبد الله بن مكيث نسبة لجده وقيل إنه أخو رافع ولهما صحبة . ٦٧٧١ - (كان إذا قدم من سفر) زاد البخاري في رواية ضحى بالضم والقصر (بدأ بالمسجد) وفي رواية لمسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهاراً في الضحى فإذا قدم بدأ بالمسجد (فصلى فيه ركعتين) زاد البخاري قبل أن يجلس اهـ. وذلك للقدوم من السفر تبركاً به وليستا تحية المسجد واستنبط منه ندب الابتداء بالمسجد عند القدوم قبل بيته وجلوسه للناس عند قدومه ليسلموا عليه ثم التوجه إلى أهله (ثم يثني بفاطمة) الزهراء (ثم يأتي أزواجه) ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه فقدم من سفر فصلى في المسجد ركعتين ثم أتى فاطمة فتلقته على باب القبة فجعلت تلثم فاه وعينيه وتبكي فقال ((ما يبكيك)) قالت أراك شعئاً نصباً قد اخلولقت ثيابك فقال لها: ((لا تبكي فإن الله عزّ وجلّ بعث أباك بأمر لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا حجر ولا وبر ولا ١٩٨ باب «كان» ٦٧٧٢ - ((كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ)). (حم م د) عن عبد الله بن جعفر (صح). ٦٧٧٣ - ((كَانَ إِذَا قَرَأَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ طَوْراً وَخَفَضَ طَوْراً)). ابن نصر عن أبي هريرة (ح). ٦٧٧٤ - ((كَانَ إِذَا قَرَأَ: (أَلَيْسَ ذُلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْبِيَ الْمَوْتَى؟)) قَالَ: بَلَى، وَإِذَا قَرَأَ: ((أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ؟)) قَالَ: بَلَى)). (ك هب) عن أبي هريرة (صح). شعر إلا أدخله الله به عزاً أو ذلاً حتى يبلغ حيث بلغ الليل)) اهـ. (هب ك عن أبي ثعلبة) قال الهيثمي فيه يزيد بن سفيان أبو فروة وهو مقارب الحديث مع ضعف اهـ والجملة الأولى وهي الصلاة في المسجد عند القدوم رواه البخاري في الصحيح في نحو عشرين موضعاً. ٦٧٧٢ - (كان إذا قدم من سفر تلقي) ماض مجهول من التلقي (بصبيان أهل بيته) تمامه عند أحمد ومسلم عن ابن جعفر وأنه قدم مرة من سفر فسبق بي إليهم فحملني بين يديه ثم حبى بأحد ابني فاطمة إما حسن وإما حسين فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة اهـ. وفي رواية للطبراني بسند قال الهيثمي رجاله ثقات و کان إذا قدم من سفر قبل ابنته فاطمة (حم م) في الفضائل (د) في الجهاد (عن عبد الله بن جعفر). ٦٧٧٣ - (كان إذا قرأ من الليل رفع) قراءته (طوراً وخفض طوراً) قال ابن الأثير الطور الحالة وأنشد : فإن ذا الدهر أطواراً دهارير الأطوار الحالات المختلفة والنازلات واحدها طور وقال ابن جرير فيه أنه لا بأس في إظهار العمل للناس لمن أمن على نفسه خطرات الشيطان والرياء والإعجاب (ابن نصر) في كتاب الصلاة (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه لكن قال ابن القطان فيه زيادة بن نشيط لا يعرف حاله ثم إن ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو قصور أو تقصير فقد خرجه أبو داود في صلاة الليل عن أبي هريرة وسكت عليه هو والمنذري فهو صالح ولفظه كانت قراءة رسول الله وَ لجر بالليل يرفع طوراً ويخفض طوراً ورواه الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة أيضاً ولفظه كان إذا قام من الليل رفع صوته طوراً وخفض طوراً. ٦٧٧٤ - (كان إذا قرأ) قوله تعالى (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال بلى وإذا قرأ أليس الله بأحكم الحاكمين قال بلى) لأنه قول بمنزلة السؤال فيحتاج إلى الجواب ومن حق الخطاب أن لا يترك المخاطب جوابه فيكون السامع كهيئة الغافل أو کمن لا يسمع إلا دعاء ونداء من الناعق به ﴿صم بكم عمي فهم لا يعقلون﴾ [البقرة: ١٧١] فهذه هبة سنية ومن ثم ندبوا لمن مرّ بآية رحمة أن يسأل الله الرحمة أو عذاب أن يتعوّذ من النار أو بذكر الجنة بأن يرغب إلى الله فيها أو النار أن يستعيذ به منها (ك) ١٩٩ باب ((كان)» ٦٧٧٥ - ((كَانَ إِذَا قَرَأَ: ((سَبِّح أَسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى)) قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَىْ)). (حم دك) عن ابن عباس (صح). ٦٧٧٦ - ((كَانَ إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ قَالَ: بِأَسْمِ اللَّهِ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ وَهَدَيْتَ وَأَجْتَبَيْتَ، اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ)). (حم) عن رجل (ح). ٦٧٧٧ - ((كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاَثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِيُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ)). مالك (حم ق دت) عن ابن عمر (صح). في التفسير (هب) كلاهما (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وهو عجيب ففيه يزيد بن عياض وقد أورده الذهبي في المتروكين وقال النسائي وغيره متروك عن إسماعيل بن أمية قال الذهبي كوفي ضعيف عن أبي اليسع لا يعرف وقال الذهبي في ذيل الضعفاء والمتروكين إسناده مضطرب ورواه في الميزان في ترجمة أبي اليسع وقال لا يدري من هو والسند مضطرب . ٦٧٧٥ - (كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى) أي سورتها (قال سبحان ربي الأعلى) لما سمعته فيما قبله وأخذ من ذلك أن القارىء أو السامع كلما مرّ بآية تنزيه أن ينزه الله تعالى أو تجميد أن يحمده أو تكبير أن يكبره وقس عليه ومن ثم كان بعض السلف يتعلق قلبه بأول آية فيقف عندها فيشغله أولها عن ذكر ما بعدها (حم دك) في الصلاة (عن ابن عباس) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي. ٦٧٧٦ - (كان إذا قرب إليه طعام) ليأكل (قال) لفظ رواية النسائي كان إذا قرب إليه طعامه يقول (بسم الله فإذا فرغ) من الأكل قال (اللهم إنك أطعمت وسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت واجتبيت اللهم فلك الحمد على ما أعطيت) وقد تقدم شرح ذلك عن قريب فليراجع (حم) من طريق عبد الرحمن بن جبير المصري (عن رجل) من الصحابة قال جبير حدثني رجل خدم النبي وَّر ثمان سنين أنه كان إذا قرب إليه طعام يقول ذلك وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يخرج في أحد الكتب الستة وهو ذهول فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور عن الرجل المذكور قال ابن حجر في الفتح وسنده صحیح اهـ. لکن قال النووي في الأذكار إسناده حسن. ٠ ٦٧٧٧ - (كان إذا قفل) بالقاف رجع ومنه القافلة (من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف) بفتحتين محل عال (من الأرض ثلاث تكبيرات) تقييده بالثلاثة لبيان الواقع لا للاختصاص فيسنّ الذكر الآتي لكل سفر طاعة بل ومباحاً بل عداه المحقق أبو زرعة للمحرم محتجاً بأن مرتكب الحرام أحوج للذكر من غيره لأن الحسنات يذهبن السيئات ونوزع بأنا لا نمنعه من الإكثار من الذكر بل النزاع في ٠٠٠ ٢٠٠ باب «كان» ٦٧٧٨ - ((كَانَ إِذَا كَانَ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّ عَلَى الرُّطَبِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الرُّطَبْ لَمْ يُفْطِرْ إِلاَّ عَلَى التَّمْرِ)). عبد بن حميد عن جابر. خصوص هذا بهذه الكيفية قال الطيبي وجه التكبير على الأماكن العالية هو ندب الذكر عند تجديد الأحوال والتقلبات وكان المصطفى وَل# يراعي ذلك في الزمان والمكان اهـ. وقال الحافظ العراقي مناسبة التكبير على المرتفع أن الاستعلاء محبوب للنفس وفيه ظهور وغلبة فينبغي للمتلبس به أن يذكر عنده أن الله أكبر من كل شيء ويشكر له ذلك ويستمطر منه المزيد (ثم يقول لا إله إلا الله) بالرفع على الخبرية لئلا أو على البدلية من الضمير المستتر في الخبر المقدر أو من اسم لا باعتبار محله قبل دخولها (وحده) نصب على الحال أي لا إله منفرد إلا هو وحده (لا شريك له) عقلاً ونقلاً وأما الأول فلأن وجود إلهين محال كما تقرر في الأصول وأما الثاني فلقوله تعالى ﴿وإلهكم إله واحد﴾ [الكهف: ١١٠، الأنبياء: ١٠٨، فصلت: ٦] وذلك يقتضى أن لا شريك له وهو تأكيد لقوله وحده لأن المتصف بالوحدانية لا شريك له (له الملك) بضم الميم السلطان والقدرة وأصناف المخلوقات (وله الحمد) زاد الطبراني في رواية يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير (وهو على كل شيء قدير) وهو الخ عده بعضهم من العمومات في القران لم يتركها تخصيص وهي ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [آل عمران: ١٨٥، الأنبياء: ٣٥، العنكبوت: ٥٧]﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: ٦] ﴿والله بكل شيء عليم﴾ [النور: ٣٥ و٦٤، التغابن: ١١] ﴿والله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: ٢٨٤، آل عمران: ٢٩ و١٨٩، المائدة: ٤٠، التوبة: ٣٩، الحشر: ٦] ونوزع في الأخيرة بتخصيصها في الممكن فظاهره أنه يقول عقب التكبير على المحل المرتفع ويحتمل أنه يكمل الذكر مطلقاً ثم يأتي بالتسبيح إذا هبط وفي تعقيب التكبير بالتهليل إشارة إلى أنه المنفرد بإيجاد كل موجود وأنه المعبود في كل مكان (آيبون تائبون) من التوبة وهي الرجوع عن كل مذموم شرعاً إلى ما هو محمود شرعاً خبر مبتدأ محذوف أي نحن راجعون إلى الله وليس المراد الإخبار بمحض الرجوع لأنه تحصيل الحاصل بل الرجوع في حالة مخصوصة وهي تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالأوصاف المذكورة قاله تواضعاً وتعليماً أو أراد أمته أو استعمل التوبة للاستمرار على الطاعة أي لا يقع منا ذنب (عابدون ساجدون لربنا) متعلق بساجدون أو بسائر الصفات على التنازع وهو مقدر بعد قوله (حامدون) أيضاً (صدق الله وعده) فيما وعد به من إظهار دينه وكون العاقبة للمتقين (ونصر عبده) محمداً يوم الخندق (وهزم الأحزاب) أي الطوائف المتفرقة الذين تجمعوا عليه على باب المدينة أو المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن (وحده) بغير فعل أحد من الآدميين ولا سبب من جهتهم فانظر إلى قوله وهزم الأحزاب وحده فنفى ما سبق ذكره وهذا معنى الحقيقة فإن فعل العبد خلق لربه والكل منه وإليه ولو شاء الله أن يبيد أهل الكفر بلا قتال لفعل وفيه دلالة على التفويض إلى الله واعتقاد أنه مالك الملك وأن له الحمد ملكاً واستحقاقاً وأن قدرته تتعلق بكل شيء من الموجودات على ما مر (مالك حم ق) في الحج (د ت) في الجهاد (عن ابن عمر) بن الخطاب وزاد في رواية المحاملي في آخره ﴿وكل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون﴾ [القصص: ٨٨] قال الحافظ العراقي وسنده ضعيف. ٦٧٧٨ - (كان إذا كان الرطب) أي زمنه (لم يفطر) من صومه (إلا على الرطب وإذا لم يكن الرطب :