النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ حرف الفاء ٥٨٩٤ - ((فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَ يَدْرى مَا فَعَلَتْ، وَإِّي لأُرَاهَا إِلَّ الْفَأْرَ، أَلَ تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ)). (حم ق) عن أبي هريرة (صح). ٥٨٩٥ - ((فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِمِائَةٍ عَامِ)). (ت) عن أبي سعيد (ح). ٥٨٩٦ - ((فَقِيةٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ)). (ت هـ) عن ابن عباس (ض). الأخلاق مع الخلق كالبر والمواساة بالمال والتعهد في مهمات الأحوال كسد خلة وإغاثة ملهوف وتفريج مكروب وإنقاذ محترم من محذور فيجازيه الله من جنس فعله بأن يقيه مثلها أو يقيه مصارع السوء عند الموت (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج) للناس (عن أبي سعيد) الخدري والقضاعي في الشهاب. ٥٨٩٤ - (فقدت) بضم الفاء وكسر القاف مبيناً المفعول (أمة) بالرفع نائب الفاعل جماعة أو طائفة (من بني إسرائيل لا يدري) بالبناء للمفعول (ما فعلت وإني لأراها) بضم الهمزة لأظنها ظناً مؤكداً يقرب من الرؤية البصرية (إلا الفأر) بإسكان الهمزة زاد مسلم في روايته مسخ وآية ذلك ما ذكره بقوله (ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب) لأن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل (وإذا وضع لها ألبان الشاء) أي الغنم (شربت) لأنها حلال لهم كلحمها وذلك دليل على المسخ قال القرطبي: هذا قاله ظناً وحدثاً قبل أن يوحى إليه أن الله لم يجعل لمسخ نسلاً فلما أوحي إليه به زال عنه ذلك التخوف وعلم أن الفأر ليس من نسل ما مسخ ويحرم أكل الفأر لا لكونه مسخ بل لأن المصطفى وَ لّ استخبئه كما استخبث الوزغ وأمر بقتله وهماه فويسقاً (حم ق عن أبي هريرة). ٥٨٩٥ - (فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام) وفي رواية للترمذي أيضاً عن جابر مرفوعاً وحسنه يدخل الفقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً وفي مسلم عن ابن عمرو مرفوعاً فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً قال القرطبي: اختلاف هذه الأخبار يدل على أن الفقراء مختلفون في الحال وكذا الأغنياء ويرتفع الخلاف بأن يرد المطلق إلى المقيد في روايتي الترمذي ويكون المعنى فقراء المسلمين المهاجرين والجمع بينهما وبين خبر مسلم أن سباق الفقراء من المهاجرين يسبقون سباق الأغنياء منهم بأربعين خريفاً وغير سباق الأغنياء بخمسمائة عام (ت عن أبي سعيد) الخدري وحسنه وتبعه المؤلف فرمز لحسنه . ٥٨٩٦ - (فقيه) في رواية الفقيه (واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) لأن الشيطان كلما فتح . . باباً على الناس من الهوى وزين الشهوات في قلوبهم بين الفقيه العارف مكايده ومكامن غوائله فيسدّ ذلك الباب ويردّه خائباً خاسراً والعابد ربما اشتغل بالعبادة وهو في حبائل الشيطان ولا يدري. قال ٥٨٢ حرف الفاء ٥٨٩٧ - ((فِكْرَةُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّيْنَ سَنَةٍ)). أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة (ض). الغزالي: والمراد بالفقه هنا علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق افات النفوس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب لا تفريعات الطلاق واللعان والسلم والإجارة فإن التجرد له على الدوام يقسي القلب وينزع الخشية منه كما يشاهد من المتجردين فيه انتهى. وقال الذهبي: هذا الحديث لو صح نص في الفقيه الذي تبصر في العلم ورقي في الاجتهاد وعمل بعمله لا كفقيه اشتغل بمحض الدنيا (ت) في العلم (٥) في السنة (عن ابن عباس) قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأورده ابن الجوزي في العلل وقال: لا يصح والمتهم به روح بن جناح قال أبو حاتم: يروي عن الثقات ما لم يسمعه من ليس متجراً في صناعة الحديث شهد له بالوضع انتهى وقال الحافظ العراقي: ضعيف جداً. ٥٨٩٧ _ (فكرة ساعة) أي صرف الذهن لحظة من العبد في تدبير تقصيره وتفريطه في حقوق الحق ووعده وعيده وحضوره بين يديه ومحاسبته له ووزن أعماله وخوف خسرانه وجوازه على الصراط وشدة وحدته وغير ذلك من أهوال القيامة (خير من عبادة ستين سنة) مع عزوبة البال عن التفكر بهذه الأهوال لأنه إذا تفكر في ذلك قوي خوفه واجتمع همه وصارت الآخرة نصب عينيه فأوقع العبادة بفراغ قلب من الشواغل الدنيوية ونشاط وجد وتشمير ومن قل تفكره قسي قلبه وتفرق شمله وتتابعت عليه الغفلة فهو وإن تعبد فقلبه هائج بأشغال الدنيا متكل على عقله غير معتمد على ربه لا يتأثر بقوارع التخويف ولا ينزجر بزواجر التذكير قال الحرالي لا خير في عبادة إلا بتفكر كما أن الباني لا بد أن يفكر في بنيانه كما قال الحكيم أول الفكرة آخر العمل وأول العمل آخر الفكرة كذلك من حق أعمال الإيمان أن لا تقع إلا بفكرة في إصلاح أوائلها السابقة وأواخرها اللاحقة وقال بعضهم: إن العبادة تنقسم إلى ظاهرة بالأركان وباطنة بالقلب والجنان وعبادة الباطن أفضل وأخلص وأصفى وأسلم والفكر أتمها لحصول القلب في عالم الغيب وخروجه عن عالم الشهادة والحس وعظم الفكر بحسب المتفكر فيه فمنهم من تفكر في المصنوعات استدلالاً على صانعها ومنهم من تفكر في الجنة والنار كأنه يعاينها ومنهم من تفكر في عظمة الله ومشاهدته . تتمة: قال الغزالي عن وهب كان فيمن قبلكم رجل عبد الله سبعين سنة صائماً قائماً فسأل الله حاجة فلم تقض فأقبل على نفسه وقال من قبلك أتيت لو كان عندك خير قضيت حاجتك فأنزل الله ملكاً فقال ساعتك التي ازدريت فيها بنفسك خير من عبادتك التي مضت (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (العظمة) من حديث عثمان بن عبد الله القرشي عن إسحاق بن نجيح الملطي عن عطاء الخراساني (عن أبي هريرة) أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال فيه عثمان بن عبد الله القرشي عن إسحاق الملطي كذابان فأحدهما وضعه وتعقبه المؤلف بأن العراقي اقتصر في تخريج الإحياء على ضعفه وله شاهد. ٥٨٣ حرف الفاء ٥٨٩٨ - ((فُكُّوا الْعَانِي، وَأَجِيبُوا الدَّاعِي، وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ)). (حم خ) عن أبي موسى (صح). ٥٨٩٩ - ((فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ». (ع) وابن مردويه عن أنس (ض). ٥٩٠٠ - ((فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ». (ق د) عن أبي هريرة (صحـ). ٥٨٩٨ - (فكوا) خلصوا والفكاك بفتح الفاء وتكسر التخليص (العاني) بمهملة ونون أي أعتقوا الأسير من أيدي العدو بمال أو غيره كالرقيق قال ابن الأثير: العاني الأسير وكل من ذلّ واستكان وخضع فقد عنا قال ابن بطال: فكاك الأسير فرض كفاية وبه قال الجمهور وقال ابن راهويه من بيت المال وروي عن مالك وقال أحمد يفادى بالرؤوس أو بالمال أو بالمادلة (وأجيبوا الداعي) أي إلى نحو وليمة أو معاونة (وأطعموا الجائع) ندباً إن لم يصل لحالة الاضطرار ووجوباً إن وصل قال ابن حجر: وأخذ من الأمر بإطعام الجائع جواز الشبع لأنه ما دام قبل الشبع فصفة الجوع قائمة به والأمر بإطعامه مستمر (وعودوا المريض) ندباً مؤكداً إن كان مسلماً وإلا فجوازاً إن كان نحو قريب أو جار أو رجي إسلامه قال في المطامح هذه مصلحة كلية ومواساة عامة لا يقوم نظام الدنيا والآخرة إلا بهاءوقال ابن الأثير: المقصرون الذين وجب حقهم على غيرهم منحصرون في هذه الأقسام صريحاً أو كناية عند إمعان النظر (حم خ عن أبي موسى) الأشعري ورواه عنه الحارث وغيره. ٥٨٩٩ - (فلق البحر لبني إسرائيل) فدخلوا فيه لما تبعهم فرعون وجنوده (يوم عاشوراء) اليوم العاشر من المحرم فمن ثم صاموه شكراً لله على نجاتهم وهلاك عدوهم (ع وابن مردويه) في التفسير (عن أنس) قال ابن القطان: فيه ضعيفان وقال الهيثمي: فيه يزيد الرقاشي وفيه كلام كثير. ٥٩٠٠ - (فمن أعدى الأول) قاله لمن استشهد على العدوى بإعداء البعير الأجرب للإبل وهو من الأجوبة المسكتة البرهانية التي لا يمكن دفعها إذلو جلبت الأدواء بعضها لزم فقد الداء الأول لفقد الجالب فقطع التسلسل وأحال على حقيقة التوحيد الكامل الذي لا معدل عنه فهو جواب في غاية الرشاقة والبلاغة قال ابن العربي: وهذا أصل عظيم في تكذيب القدرية وأصل حدث العالم ووجوب دخول الأولية له ودليل على صحة القياس في الأصول وأما خبر لا يورد ممرض على مصح فهو نهي عن إدخال التوهم والمحظور على العامة باعتقاد وقوع العدوى عليهم بدخول البعير الأجرب فيهم. قال القرطبي: هذه الشبهة وقعت للطبائعيين ثم للمعتزلة فقال الطبائعيون بتأثير الأشياء بعضها في بعض وإيجادها إياها ويسمون المؤثر طبيعة وقال المعتزلة به في أفعال العباد وقالوا قدرتهم مؤثرة فيها الإيجاد مستقلون بها واستدل كل بالمشاهدة الحسية وهو غلط سببه التباس إدراك العقد وفيه جواز مشافهة من وقعت له شبهة في اعتقاده بذكر البرهان العقلي إن كان السائل أهلاً لفهمه وإلا خوطب بما يحتمله عقله من الاقناعيات (ق دت عن أبي هريرة) قال قال رسول الله وَ له: لا عدوى ولا طيرة، فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها؟ فذكره . ٥٨٤ حرف الفاء ٥٩٠١ - ((فَنَاءُ أُمَِّي بِالطَّعْنِ، وَالطَّاعُونُ وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَفِي كُلِّ شَهَادَةٍ). (حم طب) عن أبي موسى (طس) عن ابن عمر (صح). ٥٩٠٢ - ((فَهَلَّ بِكْراً تُلاَعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ، وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ)). (حم ق دن هـ) عن جابر (صح). ٥٩٠٣ - ((فَهَلَّ بِكْراً تَعُضُّهَا وَتَعُضُّكَ)). (طب) عن كعب بن عجرة (صح). ٥٩٠٤ - ((فُوَا لَهُمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّه عَلَيْهِمْ)). (حم) عن حذيفة (صح). ٥٩٠١ - (فناء أمتي بالطعن والطاعون) قالوا: الطعن قد عرفناه فما الطاعون، قال: (وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهادة) وفي الخبر المار اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون وقيل: معناه أن غالب فنائهم بالفتن التي تسفك الدماء وبالوباء ولا يشكل بأن أكثر الأمة يموت بغيرهما لأن معنى الخبر الدعاء كما تقرر وقد استجيب في البعض أو أراد بالأمة طائفة مخصوصة كصحبه أو الخيار وقد مر ذلك موضحاً في اللهم (حم طب) كلاهما من رواية زياد بن علاقة عن رجل (عن أبي موسى) الأشعري (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقي: سنده جيد وقال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد ورجال بعضها ثقات اهـ. وقال ابن حجر: رجاله ثقات إلا المبهم. ٥٩٠٢ - (فهلا) تزوجت جارية (بكراً) يا جابر بن عبد الله الذي أخبر بأنه تزوج ثيباً قال في المفتاح وهلا يطلب بها حصول النسبة ولهذا امتنع هل عندك عمرو أم بشر بالاتصال دون الانقطاع فقوله: فهلا بكراً، أي فهلا تزوجت بكراً ثم علله بقوله: (تلاعبها وتلاعبك) اللعب المعروف وقيل هو من اللعاب وهو الريق ويؤيد الأول قوله (وتضاحكها وتضاحكك) وذلك ينشأ عن الألفة التامة فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالزوج الأول فلم يكن لها محبة كاملة بخلاف البكر ذكره الطيبي فأفاد ندب تزويج البكر وملاعبة الرجل امرأته وملاطفتها ومضاحكتها وحسن العشرة وغير ذلك (حم ق دن ٥) في النكاح (عن جابر) قال: قال لي رسول الله وَطاهر: ((أتزوجت بعد أبيك))؟ قلت: نعم. قال: ((بكراً أم ثيباً) قلت: بل ثيباً، فذكره. ٥٩٠٣ - (فهلا بكراً تعضها وتعضك) فيدوم بذلك الائتلاف والموافقة ويبتعد وقوع الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله نعم الثيب أولى لعاجز عن الاقتضاض ولمن عنده عيال يحتاج لكاملة تقوم عليهن كما اعتذر به جابر للنبي ◌ّه في الخبر السابق واستصوبه منه، قيل فيه ردّ لقول الأطباء أن جماع الثيب أنفع وأحفظ للصحة وأن جماع البكر لا ينفع بل يضر وهذا كما ترى غير مستقيم لأن مراد الأطباء بكراهة نكاح البكر كراهة وطئها في فم الفرج مع بقاء بكارتها بخلاف الثيب ذكره الطيبي (طب) من حديث الربيع بن كعب بن عجرة (عن) أبيه (كعب بن عجرة) ولم أجد من ترجم الربيع وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف وقد وثقهم ابن حبان. ٥٩٠٤ - (فوا لهم) بضم الفاء وألف التثنية أمر لحذيفة وابنه بالوفاء للمشركين بما عاهدوهما ٥٨٥ حرف الفاء ٥٩٠٥ - ((فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَرِّ صَدَقَتُهُ، وَمَنْ رَفَعَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ تِثْراً أَوْ فِضَّةً لَ يَعُذُّهَا لِغَرِيمٍ وَلاَ يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (ش حم ك مق) عن أبي ذر (صح). ٥٩٠٦ - ((فِي الْإِبِلِ فَرْعٌ، وَفِي الْغَنَمِ فَرْعٌ، وَيُعَقُّ عَنِ الْغُلاَمِ، وَلاَ يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ)). (طب) عن يزيد بن عبد الله المزني عن أبيه (صح). ٥٩٠٧ - ((فِي الأَسْنَانِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ)). (دن) عن ابن عمرو (صح). ٥٩٠٨ - ((فِي الأَصَابعِ عَشْرٌ عَشْرٌ)). (حم دن) عن ابن عمرو (صح). عليه حين أخذوهما وأخذوا عليهم أن لا يقاتلوهم يوم بدر فاعتذرا للنبي وَطّ فقبل عذرهما وأمرهما بالوفاء (ونستعين الله عليهم) أي على قتالهم فإنما النصر من عند الله لا بكثرة عدد ولا عدد وقد أعانه الله تعالى وكانت واقعة أعز الله بها الإسلام وأهله (حم عن حذيفة) بن اليمان. ٥٩٠٥ - (في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البقر صدقتها وفي البر صدقته) قال ابن دقيق العيد الذي رأيته في نسخة من المستدرك في هذا الحديث البر بضم الموحدة وراء مهملة اهـ قال ابن حجر والدار قطني رواه بزاي معجمة لكن طريقه ضعيفة (ومن رفع دنانير أو دراهم أو تبراً أو فضة لا يعدها لغريم ولا ينفقها في سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة). ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [التوبة: ٣٤] (ش حم ك) في الزكاة (هق) كلهم (عن أبي ذر) قال الحاكم: على شرطهما وأقرّه الذهبي في التلخيص وقال في المهذب: إسناد جيد ولم يخرجوه وقال ابن حجر: في تخريج الرافعي إسناده لا بأس به وقال في تخريج المختصر حديث غريب رواته ثقات لكنه معلول قال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عنه فقال: لم يسمع ابن جريج من عمران بن أبي أنس . ٥٩٠٦ - (في الإبل فرع وفي الغنم فرع ويعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم) كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة نحر بكراً لصنمه وهو الفرع وكان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ كذا في النهاية (طب) وكذا أبو نعيم والديلمي (عن يزيد بن عبد الملك المزني عن أبيه) قال الهيثمي: رجاله ثقات وقد رواه ابن ماجة بنحوه. ٥٩٠٧ - (في الأسنان خمس خمس من الإبل) أي في الواجب لمن قلع له ذلك في کل سن خمس من الإبل (د ن عن ابن عمرو) بن العاص. ٥٩٠٨ - (في الأصابع عشر عشر) يعني في الواجب لمن قطع له ذلك في كل أصبع عشر من الإبل. قال ابن جرير: وحكمه بذلك دليل على أن المدار هنا على الاسم دون المنفعة وقد أوضحه في خبر آخر بقوله الإبهام والخنصر سواء ولا شك أن في الإبهام من المنافع والجمال ما ليس في الخنصر إذ معظم عمل الآدمي في نحو كتابة وعلاج كل صناعة إنما هو بالابهام والتي يليها وليس للخنصر من ٥٨٦ حرف الفاء ٥٩٠٩ - ((فِي الأَنْفِ الدِّيَةُ إِذَا اسْتَوْعَىْ جَدْعَةُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْآَمَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْمُنَقَّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ، وَفِي الَسِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي كُلِّ أَصْبُعِ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ)). (هق) عن ابن عمر (صح). ٥٩١٠ - ((فِي الإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلاَثُمِائَةٍ مِفْصَلٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مِفْصَلٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ، الثُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِئُهَا، وَالشَّيْءُ تُتَجِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ: فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَنَا الضُّحَىْ تُجْزِي عَنْكَ)). (حم دحب) عن بريدة (ض). ٥٩١١ - ((فِي الْإِنْسَانِ ثَلاَثَةٌ: الطِّيَرَةُ، وَالظَّنُّ، وَالْحَسَدُ، فَمَخْرَجُهُ مِنَ الطِّيَرَةِ أَنْ لَ يَرْجِعَ، وَمَخْرَجُهُ مِنَ الظَّنِّ أَنْ لَا يُحَقِّقَ، وَمَخْرَجُهُ مِنَ الْحَسَدِ أَنْ لَا يَبْغِيَ)). (طب) عن أبي هريرة (ض). الجمال شيء وعلى منوال ذنك دية جميع الأضراس والأنياب سواء (حم دن) وكذا ابن ماجه وابن حبان (عن ابن عمرو) بن العاص قال الحافظ ابن حجر في تخريج المختصر حديث حسن. ٥٩٠٩ - (في الأنف الدية إذا استوعى) د. هو بخط المصنف بالعين والظاهر أنه سبق قلم وأنه بالفاء (جدعة مائة من الإبل وفي اليد خمسون) (في الاسه ثلث النفس) (وفي الجائفة ثلث النفس) هي الطبقة التي تنفذ إلى الجوف يقال جفته إذا أصبت جوفه واجفته الطعنة وجفته بها والمراد بالجوف هنا كل ما له قوة محيلة كبطن ودماغ (وفي المنقلة خمس عشرة) أي ما ينقل العظم عن موضعه (وفي الموضحة خمس وفي السنّ خمس وفي كل أصبع مما هنالك عشر عشر - هق عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه ورواه عنه أيضاً باللفظ المذكور البزار قال الهيثمي وفيه محمد ابن أبي ليلى سيىء الحفظ وبقية رجاله ثقات. ٥٩١٠ - (في الإنسان ستون وثلثمائة مفصل) وفي رواية ستمائة وستون قالوا: وهي غلط (فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة) قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال: (النخاعة) أي البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع، والنخامة البزقة التي تخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء المعجمة (في المسجد يدفنها، والشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تقدر) للشكر لأنها لم تشرع جابرة لغيرها بخلاف الرواتب (حم) في الأدب (حب عن بريدة) بن الحصيب قال المناوي (فركعتا الضحى تجزىء عنك) وخصت الضحى بذلك لتمحضها فيه علي بن الحسين بن واقد ضعفه أبو حاتم وقواه غيره. ٥٩١١ - (في الإنسان ثلاثة) من الخصال (الطيرة) بكسر ففتح التشاؤم بالشين يعني قلما يخلو الإنسان من طيرة (والظن) يعني الشك العارض (والحسد فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع) بل يتوكل على الله ويمشي لوجهه حسن الظن بربه واثقاً بجميل صنعه (ومخرجه من الظن أن لا يحقق) ما خطر في قلبه ويحكم به (ومخرجه من الحسد أن لا يبغي) على المحسود والمؤمنون متفاوتون في أحوالهم فمنهم ٥٨٧ حرف الفاء ٥٩١٢ - ((فِي الْبِطِّيخِ عَشْرُ خِصَالٍ: هُوَ طَعَامٌ، وَشَرَابٌ، وَرَيْحَانٌ، وَفَاكِهَةٌ، وَأُشْنَانِ، وَيَغْسِلُ الْبَطْنَ، وَيُكْثِرُ مَاءَ الظّهْرِ، وَيَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ، وَيَقْطَعُ الأَبْرِدَةَ، وَيُنَقِّي الْبَشَرَةَ». الرافعي (فر) عن ابن عباس، أبو عمرو النوقاني في كتاب البطيخ عنه موقوفاً (ض). ٥٩١٣ - ((فِي التَّلْبِينَةِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءِ». الحارث عن أنس (صح). ٥٩١٤ - ((فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّ غُفِرَ لَهُ)». ابن السني عن أبي هريرة (صح). الضعيف إيمانه والقوي والعالي والداني فوصف المتوسطين منهم بقوله ومخرجه من الحسد الخ وهذا الحسد المذموم الذي يتعين مجاهدة النفس عنه وكذا إذا أساء ظنه بأخيه طالبته نفسه بأن يقول فيه سوءاً فيجاهدها وكذا الطيرة تمنع عن المضي فيجاهد نفسه وأما من علت رتبته فإنه وإن اشتمل على هذه الخصال لا تذم منه لأنها تكون في أسباب الدين لا الدنيا بأن يحسده في فضيلة فيتمناها كما يشير إليه خبر لا حسد إلا في اثنتين (هب عن أبي هريرة). ٥٩١٢ - (في البطيخ) ويقال البطيخ (عشر خصال هو طعام وشراب وريحان وفاكهة وأشنان) أي يغسل به الأيدي كما يغسل بالأشنان (ويغسل البطن) وفي رواية المشاة (ويكثر ماء الظهر) بمعنى المني (ويزيد في الجماع ويقطع الأبردة وينقي البشرة) إذا دلك به ظاهر الجسد في الحمام وفيه جواز غسل الأيدي بالبطيخ ويحتاج إلى تأويل ومن خصاله أيضاً أنه يدر البول ويصفي البشرة إذا دلك به أو ببذره مدقوقاً وإذا جفف كان أجلى وإذا ضمد بلحمه أورام العين سكن وجعها وإذا وضع قشره على يوافيخ الصبيان نفع أورام أدمغتهم ولا ينبغي أكله إلا بين طعامين لسرعة استحالته (الرافعي) إمام الدين عبد الكريم القزويني (فر عن ابن عباس) مرفوعاً (أبو عمرو النوقاني) بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون النسبة إلى نوقان إحدى مدينتي طوس نسب إليها جماعة من العلماء (في كتاب البطيخ عنه موقوفاً) قال بعضهم لا يصح في البطيخ شيء. ٥٩١٣ - (في التلبينة شفاء من كل داء) كما مر توجيهه غير مرة حساء من نخالة ولبن وعسل أو من نخالة فقط وأنها تشد قلب الحزين كما في القاموس وغيره (الحارث) بن أبي أسامة (عن أنس) بن مالك ورواه عنه الديملي أيضاً. ٥٩١٤ - (في الجمعة) أي في يومها (ساعة) أي لحظة لطيفة (لا يوافقها) أي لا يصادفها ( عبد) مسلم (يستغفر الله) أي يطلب منه الغفران: الستر لذنوبه (إلا غفر له) وفيها أكثر من أربعين قولاً أرجحها ثلاثة: الأول أنها تنتقل كليلة القدر ورجحه المحب الطبري تبعاً للحجة، الثاني: أنها آخر ساعة من النهار واختاره أحمد ونقله العلائي عن الشافعي الثالث ما بين قعود الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة وصححه النووي قال ابن حجر وما عدا الثلاثة ضعيف أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف قال عياض: وليس معنى هذه الأقوال أن كله وقت لها بل إنها في أثناء ذلك الوقت لقوله في رواية وأشار بيده يقللها وفائدة إبهامها بعث الدواعي على الإكثار فيها من الصلاة ٥٨٨ حرف الفاء ٥٩١٥ - ((فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِائَةَ عَامٍ)). (ت) عن أبي هريرة (ح). ٥٩١٦ - ((فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّىُ الرَّيَّانُ لاَ يَدْخُلُهُ إِلَّ الصَّائِمُونَ)). (خ) عن سهل بن سعد. ٥٩١٧ - ((فِي الْجَنَّةِ بَابٌ يُدْعَى الرَّيَّانُ، يُدْعَى لَهُ الصَّائِمُونَ، فَمَنْ كَانَ مِنَ الصَّائِمِينَ دَخَلَهُ، وَمَنْ دَخَلَهُ لاَ يَظْمَأُ أَبَداً». (ت هـ) عنه. والدعاء ولو بينت لاتكل الناس عليها وتركوا ما عداها فالعجب مع ذلك ممن يجتهد في طلب تحديدها واستشكل ما اقتضاه الخبر من حصول الإجابة لكل داع مع اختلاف الزمن باختلاف البلاد والمطالع وساعة الإجابة متعلقة بالأوقات وأجيب باحتمال كونها متعلقة بفعل كل مصلّ كما في نظيره في ساعة الكراهة وفيه فضل يوم الجمعة لاختصاصه بساعة الإجابة وفضل الدعاء فيه وندب الإكثار منه وبقاء الإجمال بعد المصطفى 3 18 وغير ذلك (ابن السني عن أبي هريرة) ورواه مسلم بلفظ إن في يوم الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه قال وهي ساعة خفيفة. ٥٩١٥ - (في الجنة مائة درجة) سبق أنه لا تعارض بينه وبين الأخبار الدالة على زيادة درجتها على المائة لخبر إن قارىء القرآن يصعد بكل آية معه درجة حتى يقرأ آخر شيء معه لأن تلك المائة درجات كبار وكل درجة منها تتضمن درجات صغاراً (ما بين كل درجتين مائة عام) وفي رواية خمسمائة وفي أخرى أزيد وأنقص ولا تناقض لاختلاف السير في السرعة والبطء والنبي ◌ّ ذكر ذلك تقريباً للأفهام أو خطاباً لكل مؤمن بما يليق به من المقام (ت عن أبي هريرة) وحسنه ورمز المصنف لحسنه . ٥٩١٦ - (في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون) مجازاة لهم على ما كان يصيبهم من العطش في صيامهم قال الحكيم الترمذي: وسائر الأبواب مقسومة على أعمال البر باب الصلاة، باب الزكاة، باب الجهاد، باب الصدقة، باب الحج، باب العمرة، باب الكاظمين الغيظ، باب الراضين، باب من لا حساب عليه، باب الضحى، باب الفرح، باب الذاكرين، باب الصابرين؛ والظاهر أن الأبواب الأصول ثمانية وما زاد عليها كالخوخ المعهودة ثم إنه لم يقل يسمى باب الريانين لأن أل فيه للجنس والعموم مع المبالغة فهو أبين منه وأبلغ ولأن باب فعلان لم ينقل فيه جمع السلامة فقلما يقال في سكران سكرانين ذكره السهيلي (خ عن سهل بن سعيد) الساعدي وفي الباب غيره أيضاً. ٥٩١٧ - (في الجنة باب يدعى الريان) مشتق من الري وهو مناسب لحال الصائمين (يدعى له الصائمون فمن كان من الصائمين دخله ومن دخله لا يظمأ أبداً) قال السهيلي: لم يقل باب الري لأنه لو قاله دلّ على أن الري مختص بالباب فما بعده ولم يدل على ري قبله وأما الريان ففيه إشعار بأنه لا يدخله إلا ريان بحيث لم يصبه من حر الموقف ما أصاب الناس من الظما (ته عنه). : ٥٨٩ حرف الفاء ٥٩١٨ - ((فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِئُونَ مِيلاً فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ)). (حم م ت) عن أبي موسى. ٥٩١٩ - ((فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلاَهَا دَرَجَةً، وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ الأَرْبَعَةُ، وَمِنْ فَوْقِهَا يَكُونُ الْعَرْشُ؛ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ)). (ش حم ت ك) عن عبادة بن الصامت. ٥٩٢٠ - ((فِي الْجَنَّةِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنُ سَمِعَتْ، وَلَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ». البزار (طس) عن أبي سعيد (صح). ٥٩١٨ - (في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن) أي يجامعهم المؤمن، فالطواف هنا كناية عن المجامعة وفي رواية الشيخين الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلاً وفي البخاري طولها ثلاثون ميلاً قال ابن القيم: وهذه الخيام غير الغرف والقصور بل هي خيام في البساتين وعلى شط الأنهار وروى ابن أبي الدنيا عن أبي الحواري ينشأ خلق حور العين إنشاءا فإذا تكامل خلقهن ضربت عليهن الخيام (حم م ت عن أبي موسى) الأشعري. ٥٩١٩ - (في الجنة مائة درجة) المراد بالمائة التكثير وبالدرجة المرقاة (ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) هذا التفاوت يجوز كونه صورياً وكونه معنوياً ويكون المراد بالدرجة المرتبة فالأقرب إليه سبحانه يكون أرفع درجة ممن دونه (والفردوس أعلاها درجة) والأعلى أبعد من الخلل من الأدنى والأطراف (ومنها تفجر) أي تتفجر (أنهار الجنة الأربعة) نهر الماء ونهر اللبن ونهر الخمر ونهر العسل فهي أربعة باختلاف الأنواع لا باعتبار تعداد الأنهار، إذ كل نوع له أنهار لا نهر (ومن فوقها يكون العرش) أي عرش الرحمن (فإذا سألتم الله) الجنة (فاسألوه الفردوس) لأنه أفضلها وأعلاها. قال ابن القيم: لما كان العرش أقرب إلى الفردوس مما دونه من الجنان بحيث لا جنة فوقه دون العرش كان سقفاً له دون ما تحته من الجنان ولعظم سعة الجنة وغاية ارتفاعها كان الصعود من أدناها إلى أعلاها بالتدريج درجة فوق درجة كما يقال للقارىء اقرأ وارق (حم ت ك عن عبادة بن الصامت) قال المناوي: هذا الحديث لم أقف عليه في الصحيحين ولا أحدهما .. ٥٩٢٠ - (في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت) قال الطيبي: ما هنا موصولة أو موصوفة وعين وقعت في سياق النفي فأفاد الاستغراق والمعنى ما رأت العيون كلهن ولا عين واحدة منهن فيحتمل نفي الرؤية والعين أو نفي الرؤية فحسب والمراد عيون البشر وآذانهم كما مر. (ولا خطر على قلب بشر) من باب قوله تعالى: ﴿يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم﴾ [الروم: ٥٧] أي لا قلب ولا خطور فجعل انتفاء الصفة دليلاً على انتفاء الذات أي إذا لم تحصل ثمرة القلب وهو الإخطار فلا قلب وخص البشر هنا دون القرينتين قبله لأنهم هم الذين ينتفعون بما أعد لهم ويهتمون به بخلاف الملائكة (البزار) ٥٩٠ حرف الفاء ٥٩٢١ - ((فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّ السَّامَ)). (حم ق هـ) عن أبي هريرة (صح). ٥٩٢٢ - ((فِي الْحَجْمِ شِفَاءٌ)». سمويه (حل) والضياء عن عبد الله بن سرجس (صح). في مسنده (طس) كلاهما (عن أبي سعيد الخدري قال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح وقال المنذري رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح. ٥٩٢١ - (في الحبة) في رواية لمسلم إن في الحبة (السوداء) وهي الشونيز كما في صحيح مسلم (شفاء من كل داء) بالمد (إلا السام) والسام الموت ولابن ماجة إلا أن يكون الموت وأخرج العسكري عن الأصمعي قال: عنى المصطفى رَّ بِه - أي السام - الموت. ولم يسمع قبله ولا سمعته في شعر ولا في كلام جاهلي اهـ. وأخرج عن ابن الأعرابي قال: لم يسمع في كلام الجاهلية في شعر إنما هو إسلامي قال: وهذا عجيب ولم يأت في شيء جاهلي وفيه أن الموت داء من جملة الأدواء والشونيز كثير المنافع وقوله من كل داء من قبيل ﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾ [الأحقاف: ٢٥] أي كل شيء يقبل التدمير وفي رواية لمسلم ما من داء إلا في الحبة السوداء منه شفاء إلا السام قال الخطابي: هذا من العموم الذي أريد به الخصوص ولا يجمع في طبع شيء من النبات كالشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء على اختلافها وتباين طبائعها وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من كل رطوبة وبرودة وبلغم لأنه حار يابس فيشفي ما يقابله لأن الدواء بالمضاد والفداء بالمشاكل. تنبيه: قال بعض العارفين: جرت عادة المصطفى وَ ﴿ أن يحيل على الأدوية المفردة كالسناء والحبة السوداء لأنها جامعة وذوات حرف واحد ولا يجيل على مركبات الأدوية كما يضعه الأطباء لأنه صاحب جوامع الكلم. فائدة: رأيت بخط الحافظ شيخ الإسلام الولي العراقي ما نصه: قال ابن ناصر: لم يصح عن المصطفى * شيء فيما يروى في ذكر الحبوب إلا حديث الحبة السوداء وحده وفي رواية لمسلم ما من داء إلا في الحبة السوداء منه شفاء إلا السام (حم ق) كلهم في الطب (عن أبي هريرة) ولفظ ابن ماجة عليكم بالحبة السوداء الخ. ٥٩٢٢ - (في الحجم شفاء) لاستفراغه أعظم الأخلاط وهو الدم وهو في البلاد الحارة أنجح من الفصد قال الموفق البغدادي الحجامة تبقي سطح البدن أكثر من الفصد والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان في البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة وقد يغني عن كثير من الأدوية ولهذا وردت الأحاديث بذكره دون الفصد لأن العرب ما كانت تعرف إلا الحجامة غالباً. وقال ابن القيم التحقيق أن الحجامة والفصد مختلفان باختلاف الأزمان والمكان والمزاج فالحجامة في الزمن الحار والمكان الحار أولى والفصد بعكسه ولهذا كان الحجم أنفع للصبيان (سمويه حل والضياء) المقدسي (عن عبد الله بن سرجس) ورواه مسلم من حديث جابر بلفظ إن في الحجم شفاء وقد تقدم. ٥٩١ حرف الفاء ٥٩٢٣ - ((فِي الْخَيْلِ السَّائِبَةِ فِي كُلِّ فَرَسِ دِينَارٌ)). (قط مق) عن جابر (ض). ٥٩٢٤ - ((فِي الْخَيْلِ وَأَبْوَالِهَا وَأَرْوَائِهَا كَفِّ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ)». ابن أبي عاصم في الجهاد عن عريب المليكي (ض). ٥٩٢٥ - ((فِي الدُّبَابِ أَحَدُ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَفِي الآخَرِ شِفَاءٌ؛ فَإِذَا وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ فَأَرْسِبُوهُ فَيَذْهَبُ شِفَاؤُهُ بِدَائِهِ)». ابن النجار عن علي (صح). ٥٩٢٦ - ((فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ». (هـ) عن ابن عباس (طب) عن أبي ثعلبة (طس) عن جابر وعن ابن مسعود (صح). ٥٩٢٣ - (في الخيل السائمة في كل فرس دينار) يعارضه خبر عفوت عن الخيل والرقيق وخبر ليس في الخيل والرقيق زكاة وخبر ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة (قط هق عن جابر) قضية تصرف المصنف أن مخرجه خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل قال الدارقطني عقبه تفرد به فورك بن الخضرم عن جعفر بن محمد وهو ضعيف جداً ومن دونه ضعفاء وقال الذهبي في التنقيح إسناده مظلم وفيه فورك بن الخضرم اهـ وفي الميزان عن الدار قطني فورك ضعيف جداً ثم أورد من مناكيره هذا الخبر وقال ابن حجر: سنده ضعيف جداً وقال الهيثمي فيه ليث بن حماد وفورك وكلاهما ضعيف. ٥٩٢٤ - (في الخيل وأبوالها وأروائها كفّ من مسك الجنة) أي مقدار قبضة والأولى في مثل هذا أن يفوّض فهمه إلى الشارع وتترك التعسفات في توجيهه (ابن أبي عاصم في الجهاد عن عريب) بفتح المهملة وكسر الراء (المليكي) بضم ففتح بضبط المصنف شامي قال البخاري يقال له صحبة قال الذهبي له حديث من وجه ضعيف انتهى وأشار به إلى هذا الحدیث. ٥٩٢٥ - (في الذباب في أحد جناحيه) قيل وهو الأيسر (داء) أي سم كما جاء هكذا في رواية (وفي الآخر شفاء فإذا وقع في الإناء) أي الذي فيه مائع کعسل (فأرسبوه) أي اغمسوه یقال رسب الشيء رسوباً ثقل وصار إلى أسفل وفيه أن الماء القليل لا ينجس بوقوع ما لا نفس له سائلة فيه لأن الشارع لا يأمر بغمس ما ينجس الماء إذا مات فيه لأنه إفساد واعتراضه بأنه لا يلزم من غمسه موته فقد يغمسه برفق وبأن الحديث غير مسوق لبيان النجاسة والطهارة بل لقصد بيان التداوي من ضرر الذباب أجیب بأنه وإن کان کذلك لکن لا یمنع أن يستنبط منه حکم (فیذهب شفاؤه بدائه-ابن النجار) في التاريخ (عن علي) ورواه أحمد والنسائي عن أبي سعيد بلفظ أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه فإنه يدس السم ويؤخر الشفاء. ٥٩٢٦ - (في الركاز) الذي هو من دفين الجاهلية في الأرض (الخمس) بضمتين وقد تسكن الميم وإنما كان فيه الخمس لا نصف عشره لسهولة أخذه ولأنه مال كافر فنزل واجده منزلة الغانم فله أربعة أخماسه (ه عن ابن عباس طب عن أبي ثعلبة) الخشني (طس عن جابر وعن ابن مسعود) قال الهيثمي: فیه یزید بن سنان و فیه کلام. ٥٩٢ حرف الفاء ٥٩٢٧ - ((فِي الرِّكَازِ الْعُشْرُ)). أبو بكر بن أبي داود في جزء من حديثه عن ابن عمر (ض). ٥٩٢٨ - ((فِي السَّمَاءِ مَلَكَانِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِالشِّدَّةِ، وَالْآخَرُ يَأْمُرُ بِاللَّيْنِ، وَكِلَهُمَا مُصِيبٌ: أَحَدُهُمَا جِبْرِيلُ، وَالآخَرُ مِيكَائِلُ، وَنَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِاللَّيْنِ، وَالْآخَرُ بِالشِّدَّةِ، وَكُلٌّ مُصِيبٌ: إِبْرَاهِيمُ وَنُوحٌ، وَلِي صَاحِبَانِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِاللِّينِ، وَالآخَرُ بِالشِّدَّةِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). (طب) وابن عساكر عن أم سلمة (ض). ٥٩٢٩ - ((فِي السَّمْعِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْعَقْلِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ)). (هق) عن معاذ (صح). ٥٩٣٠ - ((فِي السِّوَاكِ عَشْرُ خِصَالٍ: يُطَيِّبُ الْفَمَ، وَيَشُدُّ اللَّثَةَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُذْهِبُ الْبَلْغَمَ، وَيُذْهِبُ الْحَفْرَ، وَيُوَافِقُ السُّنَّة، وَيُفْرِحُ الْمَلاَئِكَةَ، وَيُرْضِي الرَّبَّ، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ، وَيُصَحِّحُ الْمَعِدَةَ)). أبو الشيخ في الثواب، وأبو نعيم في كتاب السواك عن ابن عباس (ض). ٥٩٢٧ - (في الركاز) بكسر الراء وتخفيف الكاف (الخمس) مذهب الأئمة الأربعة أن فيه الخمس لكن شرط الشافعي النصاب والنقدين لا الحول. تنبيه: عدوا من خصائص هذه الأمة أنه أبيح لهم الكنز إذا أدوا زكاته (أبو بكر بن أبي داود في جزء من حديثه عن ابن عمر بن الخطاب. ٥٩٢٨ - (في السماء ملكان أحدهما يأمر بالشدة والآخر باللين وكلاهما مصيب أحدهما جبريل والآخر ميكائيل ونبيان أحدهما يأمر باللين والآخر بالشدة وكل) منهما (مصيب إبراهيم ونوح) إبراهيم باللين ونوح بالشدة (ولي صاحبان أحدهما يأمر باللين والآخر بالشدة أبو بكر وعمر) بن الخطاب فأبو بكر يشبه ميكائيل وإبراهيم وعمر بشبه جبريل ونوحاً (طب وابن عساكر) في التاريخ وكذا الديلمي (عن أم سلمة) قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات. ٥٩٢٩ - (في السمع ماثة من الإبل) إذا جنى إنسان على إنسان مسلم معصوم فأبطل سمعه فعليه دية كاملة وهي مائة من الإبل (وفي العقل مائة من الإبل) كذلك (هق عن معاذ) بن جبل. ٥٩٣٠ - (في السواك عشر خصال) فاضلة (يطيب الفم) أي يذهب برائحته الكريهة ويكسبه ريحاً طيبة (ويشد اللثة) أي لحم الأسنان (ويجلو البصر ويذهب البلغم ويذهب الحفر) بفتح الحاء والفاء بضبط المصنف داء يصيب الأسنان (ويوافق السنة) أي الطريقة المحمدية (ويفرح الملائكة) لأنهم يحبون الريح الطيبة (ويرضي الرب) لما في فعله من الثواب (ويزيد في الحسنات) لأن فعله منها (ويصحح المعدة) أي ما لم يبالغ فيه جداً (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب وأبو نعيم في) (كتاب) فضل ٥٩٣ حرف الفاء ٥٩٣١ - ((فِ الضَّبُعِ كَبْشٌ)). (هـ) عن جابر (صح). ٥٩٣٢ - ((فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ، وَفِي الَّبِي شَاةٌ، وَفِي الأَرْنَبِ عَنَاقٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ)). (هق) عن جابر (عد هق) عن عمر (صح). (السواك) من طريق الخليل ابن مرة وفيه كما قال الولي العراقي ضعف عن ابن أبي رباح (عن ابن عباس) وهذا الحديث خرجه الدار قطني في سننه عن ابن عباس من هذا الوجه لكن ترتيبه يخالف ما هنا ولفظه في السواك عشر خصال مرضاة للرب ومسخطة للشيطان ومفرحة للملائكة جيد للثة ويذهب بالحفر ويجلو البصر ويطيب الفم ويقل البلغم وهو من السنة ويزيد في الحسنات اهـ ثم قال أعني الدار قطني معلى بن ميمون أحد رجاله ضعيف متروك وروى أبو نعيم من طريق إسماعيل بن عباس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء عليكم بالسواك فلا تغفلوه وأديموه فإن فيه أربعة وعشرين خصلة أفضلها وأعلاها درجة أنه يرضي الرحمن ومن رضي الرحمن فإنه يحل الجنان، الثانية أنه يصيب السنة، الثالثة أنه تضاعف صلاته سبعاً وعشرين ضعفاً، الرابعة أنه يورث السعة والغنى، الخامسة يطيب النكهة، السادسة يشد اللثة، السابعة يذهب الصداع ويسكن عروق رأسه فلا يضرب عليه عرق ساكن ولا يسكن عليه عرق ضارب، الثامنة يذهب عنه وجع الضرس، التاسعة تصافحه الملائكة لما ترى من النور على وجهه، العاشرة تنقى أسنانه حتى تبرق، الحادي عشر تشيعه الملائكة إذا خرج إلى مسجده لصلاته، الثانية عشر تستغفر له حملة العرش عند رفع أعماله، الثالث عشر يفتح له أبواب الجنة، الرابعة عشر يقال هذا مقتد بالأنبياء يقفو آثارهم ويلتمس هديهم، الخامسة عشر يكتب له أجر من تسوك من يومه ذلك في كل يوم، السادسة عشر تغلق عنه أبواب الجحيم، السابعة عشر تستغفر له الأنبياء والرسل، الثامنة عشر لا يخرج من الدنيا إلا طاهراً مطهراً، التاسعة عشر لا يعاين ملك الموت عند قبض روحه إلا في الصورة التي يقبض فيها الأنبياء، العشرون لا يخرج من الدنيا حتى يسقى من الرحيق المختوم، الحادية والعشرون يوسع عليه قبره وتكلمه الأرض من محبته وتقول كنت أحب نغمتك على ظهري فلأتسعن عليك، الثانية والعشرون يصير قبره عليه أوسع من مد البصر الثالثة والعشرون يقطع الله عنه كل داء ويعقبه كل صحة الرابعة والعشرون يكسى إذا كسي الأنبياء ويكرم إذا أكرموا ويدخل الجنة معهم بغير حساب قال العراقي خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء والحديث في متنه نكارة وهو موقوف. ٥٩٣١ - (في الضبع) إذا صاده المحرم (كبش) هو فحل الضأن في أي سنّ كان والأنثى نعجة وواجب الضبع على قول الأكثر نعجة لا كبش (ه عن جابر) قال البيهقي حديث جيد تقوم به الحجة ورواه بمعناه أصحاب السنن الأربعة . ٥٩٣٢ - (في الضبع كبش وفي الظبي) الغزال والأنثى ظبية (شاة) هي الواحدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى من ضأن أو من معز (وفي الأرنب) اسم جنس يقع على الذكر والأنثى (عناق) أنثى المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة وفي الروضة أنثى المعز من حين تولد حتى ترعى (وفي اليربوع) حيوان معروف كلون الغزال (جفرة) أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر سمي به لأنه جفر فيض القديرج٤ م٣٨ ٠٠ ٥٩٤ حرف الفاء ٥٩٣٣ - ((فِي الْعَسَلِ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ أَزُقِّ زِقٌ)). (ت هـ) عن ابن عمر (ض). ٠ ٥٩٣٤ - ((فِي الْغُلاَمِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَماً، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى)). (ن) عن سلمان بن عامر (صح). ٥٩٣٥ - ((فِي الْكَبِدِ الْحَارَّةِ أَجْرٌ)). (هب) عن سراقة بن مالك (صح). ٥٩٣٦ - ((فِي اللَّبَنِ صَدَقَةٌ)). الروياني عن أبي ذر (ض). ٥٩٣٧ - ((فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ إِذَا مُنِعَ الْكَلَامُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ إِذَا قُطِعَتِ الْحَشَفَةُ، وَفِي الشِّفَّتَيْنِ الدِّيَّةُ)). (عدهق) عن ابن عمرو (صح). جنباه أي عظماً (هق) وكذا الدارقطني كلاهما من حديث أبي الزبير (عن جابر) بن عبد الله (عد هق عن عمر) بن الخطاب قال عبد الحق: رواه الثقات الأثبات عن عمر من قوله. ٥٩٣٣ - (في العسل في كل عشرة أزق زق) جمع قلة لزق وهو السقاء الذي زق جلده أي سلخ من قبل رأسه وبه أخذ أبو حنيفة وأحمد والشافعي في القديم فأوجبوا فيه العشر وفي الجديد لا زكاة فيه وهو مذهب مالك لأنه ليس بقوت ولم يصح فيه خبر (ت ٥) في الزكاة (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الترمذي: لا يصح وفيه صدقة السمين ضعيف وقد خولف وقال النسائي حديث منكر وقال البخاري: ليس في زكاة العسل شيء يصح اهـ. وتعقبه مغلطاي بصحة حديث فيه في مسند الشافعي وغيره اهـ. وبالجملة فحديث الترمذي هذا جزم الحافظ ابن حجر وغيره ليضعفه. ٥٩٣٤ - (في الغلام) أي المولود الذكر (عقيقة) وهو ما يذبح عند حلق شعره (فأهريقوا) عنه (دما) أي اذبحوا عنه شاتين ويجزىء واحدة (وأميطوا عنه الأذى) نجساً أو طاهراً فيحلق شعر رأسه يوم السابع ويتصدق بزنته ذهباً فإن عسر ففضة أما الأنثى فيعق عنها بشاة واحدة (ن عن سلمان بن عامر) الضبي صحابي مشهور. ٥٩٣٥ - (في الكبد الحارة أجر) يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان أجر والمراد المحترم (هب عن سراقة) بضم المهملة وخفة الراء (بن مالك) بن جشم المدجلي. ٥٩٣٦ - (في اللبن صدقة) أي زكاة ولم أر من أخذ بقضية هذا الخبر فأوجبها فيه ويمكن تنزيله على زكاة التجارة وقد يحمل على صدقة التطوع ويكون الطلب ندباً. فائدة: سئل جدي الشرف المناوي هل اللبن أفضل من العسل أم عكسه؟ فأجاب بأن الذي يظهر أن اللبن أفضل من العسل (الروياني) في مسنده (عن أبي ذر) ورواه عنه أيضاً الخلال والديلمي. ٥٩٣٧ - (في اللسان الدية إذا منع الكلام وفي الذكر الدية إذا قطعت الحشفة وفي الشفتين الدية. عد هق عن ابن عمرو بن العاص. ٥٩٥ حرف الفاء ٥٩٣٨ - ((فِي الْمُؤْمِنِ ثَلاَثُ خِصَالٍ: الطِّيَرَةُ؛ وَالظّنُّ، وَالْحَسَدُ، فَمَخْرَجُهُ مِنْ الطِّيَرَةِ أَنْ لاَ يَرْجِعَ، وَمَخْرَجُهُ مِنْ الظَّنِّ أَنْ لاَ يُحَقِّقَ، وَمَخْرَجُهُ مِنْ الْحَسَدِ أَنْ لَا يَبْغِيَ)). ابن صصري في أماليه (فر) عن أبي هريرة (ض). ٥٩٣٩ - ((فِي الْمُنَافِقِ ثَلاَثُ خِصَالٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا أَثْتُمِنَ خَانَ)). البزار عن جابر (صح). ٥٩٤٠ - ((فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ)). (حم ٤) عن ابن عمرو (صح). ٥٩٤١ - ((فِي أَحَدِ جَنَاحَي الذُّبَابِ سَمِّ، وَالْآخَرُ شِفَاءٌ؛ فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَأَمْقُلُوهُ فِيهِ؛ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ)). (هـ) عن أبي سعيد (صح). ٥٩٤٢ - ((فِي الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ إِسْرَافٌ)). (ص) عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني مرسلاً (ض). ٥٩٣٨ - (في المؤمن) أي الغير الكامل الإيمان (ثلاث خصال الطيرة والظن) أي السيىء (والحسد) فقلما ينفك عنها (فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع) عن مقصده بل يعزم ويتوكل على ربه (ونخرجه من الظن أن لا يحقق، ومخرجه من الحسد أن لا يبغي) على المحسود وقد مرّ معناه غير مرة (ابن صصري في أماليه فر عن أبي هريرة). ٥٩٣٩ - (في المنافق ثلاث خصال إذا حدث كذب) أي أخبر بخلاف الواقع (وإذا وعد اخلف) بأن لا يفي به (وإذا ائتمن خان) في أمانته أي تصرف فيها على خلاف الشرع ونقض ما ائتمن عليه ولم يؤده كما هو وقد مرّ ذلك أول الكتاب موضحاً (البزار) وكذا الطبراني في الأوسط (عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي : فیه يوسف بن الخطاب مجهول. ٥٩٤٠ - (في المواضح) جمع موضحة وهي التي ترفع اللحم عن العظم وتوضحه أي تظهر بياضه (خمس خمس من الإبل) إن كان في رأس أو وجه وإلا ففيها الحكومة عند الشافعي وتمام الحديث والأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل قال القاضي: وأمثال هذه التقديرات تعبد محض لا طريق إلى معرفته إلا التوقيف (حم ٤ عن ابن عمرو) بن العاص. ٥٩٤١ - (في أحد جناحي) في خط المصنف جناح بدون الياء ولعله سبق قلم (الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام) أي المائع (فأملقوه) أي اغمسوه (فيه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء) والأمر للندب (٥ عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه. ٥٩٤٢ - (في الوضوء إسراف) أي مجاوزة للحد في قدر الماء (وفي كل شيء من العبادات وغيرها) (إسراف) بحسبه وهو مذموم (ص عن يحيى بن أبي عمرو السيباني) بفتح السين المهملة وسكون المثناة التحتية بعدها موحدة أبو زرعة الحمصي قال الذهبي وغيره ثقة وروايته عن الصحابة مرسلة فلذا قال (مرسلاً). ٥٩٦ حرف الفاء ٥٩٤٣ - ((فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ). ابن السني وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس (ض). ٥٩٤٤ - ((فِي أَصْحَابِي أَثْنَا عَشَرَ مُنَافِقاً: مِنْهُمْ ثَمَانِيَّةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّهَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ)). (حم م) عن حذيفة. ٥٩٤٥ - ((فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ)). (ك) عن ابن عمرو (ض). ٥٩٤٣ - (في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم) قال الزمخشري: الذرب فساد المعدة وقال ابن الأثير: الذرب بالتحريك داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه وقد احتج بهذا الحديث من قال: بطهارته من مأكول اللحم أما من الإبل فبنص الحديث وأما من غيرها فبالقياس وهو قول مالك وأحمد وطائفة من السلف ووافقهم من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان والاصطخري والروياني وذهب الشافعي كالجمهور إلى نجاسة كل بول وروث من مأكول أو غيره وردوا الأول بأنه للتداوي بدليل قوله شفاء وهو جائز كتناوله لعطش وميتة لجوع وأما حديث إن الله لم يجعل شفاء أمّتي فيما حرم عليها فأراد بالحرام ما أخذ قليله سبب أخذ كثيره أو أنه في المسكر أو المراد نفي الشفاء الحاصل بالحرام والشفاء ليس فيه بل الشافي هو الله؛ فإن قيل فلا وجه لتخصيص الحرام قلنا تخصيص أحد النوعين بالذكر لا يدل على نفي الآخر بخلاف الصفة سيما إذا وقع السؤال لذلك النوع أو خص للزجر (ابن السني وأبو نعيم) معاً (في الطب) النبوي وابن المنذر (عن ابن عباس) ورواه الحارث والديلمي وفيه ابن لهيعة وغيره. ٥٩٤٤ - (في أصحابي) الذين ينسبون إلى صحبتي وفي رواية في أمتي وهو أوضح في المراد (اثنى عشر منافقاً) هم الذين جاؤوا متلثمين وقد قصدوا قوله ليلة العقبة مرجعه من تبوك حتى أخذ مع عمار وحذيفة طريق الثنية والقوم ببطن الوادي فحماه الله منهم وأعلمه بأسمائهم (فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة) زاد في رواية ولا يجدون ريحها (حتى يلج الجمل في سم الخياط - حم م عن حذيفة). ٥٩٤٥ - (في أمّتي خسف ومسخ وقذف) بالحجارة من جهة السماء استشكل هذا الحديث ابن مردويه عن جابر مرفوعاً دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعاً فرفع عنهم شيئين وأبى أن يرفع عنهم اثنين دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من الأرض وأن لا يلبسهم شيعاً ولا يذيق بعضهم بأس بعض فرفع عنهم الخسف والرجم وأبى أن يرفع الآخرين وأجيب بأن الإجابة مقيدة بزمن مخصوص وهو وجود الصحابة والقرون الفاضلة وأما بعد فيجوز وقوعه وبأن المراد أن لا يقع لجمعهم بل لأفراد منهم غير مقيد بزمن. تنبيه: من الغريب قول ابن العربي الممسوخ حيواناً مأكولاً لا يحرم أكله لأن كونه آدمياً قد زال حكمه ولم يبق له أثر أصلاً وقال الحافظ ابن حجر: وحل أكل الآدمي إذا مسخ حيواناً مأكولاً لم أره في كتب فقهائنا (ك) في الفتن من حديث الحسن بن عمرو الفقي عن أبي الزبير (عن ابن عمرو) بن العاص ٥٩٧ حرف الفاء ٥٩٤٦ - ((فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ الشَِّيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)). (حم طب) والضياء عن حذيفة (ض). ٥٩٤٧ - ((فِي بَيْضِ النّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ ثَمَنُهُ». (هـ) عن أبي هريرة (ض). ٥٩٤٨ - ((فِي بَيْضَةِ نعَامِ صِيَامُ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ)). (هق) عن أبي هريرة (ض). ٥٩٤٩ - ((فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ)). (ت) عن ابن عمر (طب) عن سلامة بنت الحر (صح). قال الحاكم: على شرط مسلم إن كان أبو الزبير سمع من ابن عمرو قال ابن حجر: والمسخ قد ورد في روايات كثيرة وفي أسانيدها مقال غالباً لكن يدل مجموعها على أن لذلك أصلاً. ٥٩٤٦ - (في أمتي) أي سيظهر في أمتي (كذابون) صيغة مبالغة من الكذب وهو الخبر الغير المطابق للواقع ولا يعارضه الإخبار بإفشاء الكذب من القرن الرابع لأن المراد الزيادة على الكذب كما دلت عليه صيغة المبالغة وفي رواية كلهم يكذب على الله ورسوله (ودجالون) أي مكارون منسوبون من الدجل وهو التلبيس مبالغون في الكذب وأفردهم عن الأولين باعتبار ما قام بهم من المبالغة في الزيادة فيه تنبيهاً على أنهم النهاية التي لا شيء بعدها في هذا المبلغ وظاهر هذا أن الدجال إذا جمع أريد به علم الجنس وإذا أفرد فهو علم شخص (سبعة وعشرون منهم أربع نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي) وعيسى إذا نزل إنما يحكم بشرعه (حم طب) وكذا الديلمي (والضياء) المقدسي (عن حذيفة) قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني والبزار رجال البزار رجال الصحيح وقضيته أنّ رجال ذينك ليسوا كذلك فلو عزاه المصنف للبزار لكان أحسن. ٥٩٤٧ - (في بيض النعام يصيبه المحرم) أي يتلفه (ثمنه) أي يضمن قشره بقيمته لأنه ينتفع به (٥ عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً الطبراني والديلمي. 3 ٥٩٤٨ - (في بيضة نعام) يتلفها المحرم (صيام يوم أو إطعام مسكين) مداً من طعام وبهذا أخذ الأئمة، ومذهب الشافعي أنّ في بيض النعام ولو مذراً القيمة (هق) وكذا الدار قطني (عن أبي هريرة) قال الذهبي: هذا حديث منكر اهـ. ورواه الدار قطني أيضاً عن عائشة بلفظ في بيض نعام كسره رجل محرم صيام يوم لكل بيضة قال عبد الحق: هذا لا يسند من وجه صحيح. ٥٩٤٩ - (في ثقيف) اسم قبيلة (كذاب) قيل هو المختار بن عبيد الذي زعم أن جبريل يأتيه بالوحي (ومبير) أي مهلك وتنوينه للتعظيم هو الحجاج لم يكن في الإهلاك أحد مثله؛ قيل قتل مائة وعشرين ألفاً صبراً سوى ما قتل في حروبه وفيه إخبار عن المغيبات وقد وقع فهو من المعجزات (ت) في المناقب (عن ابن عمر) بن الخطاب (طب عن سلامة بنت الحسن) رمز المصنف لصحته وليس كما قال ففيه من طريق الترمذي عبد الله بن عصم قال ابن حبان: منكر الحديث وخبر الطبراني أعله الهيثمي بأن فيه نسوة مساتیر . ٥٩٨ حرف الفاء ٥٩٥٠ - ((فِي ثَلاَئِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ مُسِنَّةٌ)). (ت هـ) عن ابن مسعود (ح). ٥٩٥١ - ((فِي جَهَنَّمَ وَادٍ، وَفِي الْوَادِي بِثْرٌ يُقَالُ لَهَا: ((هَبْهَبُ)) حَقٍّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ)). (ك) عن أبي موسى (صح). ٥٩٥٢ - ((فِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرِ شَاتَانٍ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاَثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاءٍ؛ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَبْنَةُ مَخَاضٍ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَائِينَ؛ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا أَبْنَةُ لَبُونٍ، إِلَى خَمْسَ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ، إِلَى ٥٩٥٠ - (في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة) ما له سنة كاملة سمي به لأنه يتبع أمّه أو لأنّ قرنه يتبع أذنه (وفي أربعين من البقر مسنة) وتسمى ثنية وهي مالها سنتان كاملتان سميت مسنة لكمال أسنانها (ت، عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٥٩٥١ - (في جهنم واد وفي الوادي بئر يقال له هبهب) قال ابن الأثير: الهبهب السريع وهبهب السراب إذا ترقرق (حق على الله أن يسكنها كل جبار) أي متمرد على الله عات متكبر قال القاضي: سمي بذلك إما للمعانه من شدّة اضطراب النار فيه والتهابه من هبهب الشراب إذا لمع أو لسرعة اتقاد ناره بالعصاة واشتعالها فيهم من الهبهب الذي هو السرعة أو لشدة أجيح النار فيه من الهباب وهو الصياح. قال الغزالي: أودية جهنم عدد أودية الدنيا وشهواتها وقد يضمن هذا الحديث ما يقصم الظهر جزءاً ويبكي القلوب ألماً والعيون دماً من ظلمة الفؤاد من ظلم العباد وقسوة القلب والفؤاد. تنبيه: سميت جهنم لأنها كريهة المظهر والجهام السحاب الذي هرق ماؤه والغيث رحمة فلما أنزل الله الغيث من السحاب أطلق عليه اسم الجهام لزوال الرحمة الذي هو الغيث فكذا الرحمة أزالها الله من جهنم فكانت كريهة المنظر والمخبر (ك) في الرقاق (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وردّه عليهما الزين العراقي بأن فيه أزهر بن سنان ضعفه ابن معين وابن حبان وأورد له في الضعفاء هذا الحديث اهـ. فكما أنّ الحاكم لم يصب في تصحيحه لم يصبه ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع بل هو ضعيف. ٥٩٥٢ - (في خمس من الإبل شاة) (وفي عشر شاتان وفي خمس عشر ثلاث شياه) (وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين ابنة مخاض) زاد في رواية أنثى وهي التي تمّ لها سنة سميت به لأن أمّها تكون حاملاً، والمخاض الحوامل من النوق لا واحد لها من لفظها، ويقال لواحدتها خلفة وإنما أضيفت إلى المخاض والواحدة لا تكون بنت نوق لأن أمّها تكون في نوق حوامل وضعت حملها معهنّ في سنة وهي تتبعهن ووصفها تأكيداً كما قال سبحانه ﴿نعجة واحدة﴾ وفائدة التأكيد أن لا يتوهم متوهم أن البنت هنا والابن في ابن لبون كالبنت في بنت طلق والابن في ابن آوى وابن داية يشترك فيها الذكر والأنثى (إلى خمس وثلاثين: فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإن زادت واحدة ٥٩٩ حرف الفاء سِتِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ؛ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا أَبْنَا لَبُونٍ، إِلَى تِسْعِينَ؛ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ؛ فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ؛ فَإِذَا كَانَتْ إِخْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلاَثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ وَمِائَةً؛ فَإِذَا كَانَتْ ثَلاثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَبْنَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَثَلاثِينَ وَمِائَةً؛ فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٌ؛ فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةٌ فَفِيهَا ثَلاَثُ حِقَاقٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَخَمْسِينَ وَمِائَةً؛ فَإِذَا كَانَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَسِتِينَ وَمِائَةَ؛ فَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلاَثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَسَبْعِينَ وَمِائَةً؛ فَإِذَا كَانَتْ شَاتَيْنَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَأَبْنَتَا لَبُّونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَثَمَانِينَ وَمِائَةَ؛ فَإِذَا كَانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلاَثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعاً وَتِسْعِينَ وَمِائَةَ؛ فَإِذَا كَانَتْ مِاتَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَّاتِ لَبُونٍ، أَّ السُّنِينَ وَجَدْتَ أَخَذْتَ، وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاءً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةً؛ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَشَاتَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ؛ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاَثٌ، إِلَى ثَلاَثِمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٍ شَاةٌ، لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةَ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ ففيها حقة إلى ستين فإن زادت واحدة ففيها جذعة) وهي التي تمت أربع سنين ودخلت في الخامسة (إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي کل خمسین حقة وفي کل أربعین بنت لبون) دليل على استقرار الحساب بعد ما جاوز العدد المذكور وهو مذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة والثوري يستأنف الحساب بإيجاب الشیاه ثم بنت مخاض ثم بنت لبون على الترتيب السابق (فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وعشرين ومائة فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة حتى تبلغ تسعاً وثلاثين ومائة فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعاً وأربعين ومائة فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعاً وخمسين ومائة فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وستين ومائة فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة حتى تبلغ تسعاً وسبعين ومائة فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون حتى تبلغ تسعاً وثمانين ومائة فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعاً وتسعين ومائة فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أتيّ السنين وجدت أخذت وفي سائمة الغنم) أي راعيتها لا المعلوفة (في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة فشاتان إلى المائتين فإن زادت على المائتين) واحدة (فيها ثلاث إلى ثلاثمائة فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة ليس فيها شيء ٦٠٠ حرف الفاء مُجْتَمِعٍ، وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَ ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَلاَ تَيْسُ الْغَنَمِ، إِلَّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ)). (حم ٤) عن ابن عمر (صح). ٥٩٥٣ - ((فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ذَكَرٍ)). (د) عن ابن مسعود. ٥٩٥٤ - ((فِي طَعَامِ الْعُرْسِ مِثْقَالٌ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ». الحارث عن عمر (ض). ٥٩٥٥ - ((فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ أَوَّلُ الْبُكْرَةِ عَلَّىَ رِيقِ النَّفَسِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سِحْرٍ أَوْ سُمِّ). (حم) عن عائشة (صح). حتى تبلغ المائة ولا يفرق) بضم أوله وفتح ثالثه مشدداً (بين مجتمع) بكسر الميم الثانية (ولا يجمع) بضم أوله وفتح ثالثه أي لا يجمع المالك والمصدق (بين متفرق) بتقديم التاء على الفاء (مخافة) وفي رواية للبخاري خشية (الصدقة) أي مخافة المالك كثرة الصدقة والساعي قلتها وفيه أن الخلطة تجمع مال الخليطين كواحد لكن بشروط مبينة في الفروع (وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان) ما متضمنة معنى الشرط أي مهما كان من خليطين أي مخلوطين أو خالطين فإنهما أي الخليطين بالمعنى الثاني أو مالكيهما بالمعنى الأول ولا مانع من ذلك إذ فعيل تأتي بمعنى مفعول وبمعنى فاعل ويجوز جمعها باعتبارين فيكون خليط بمعنى مخلوط بالنسبة للمال وبمعنى خالط بالنسبة للمالك ومعنى يتراجعان أن من أخرج منهما زكاتهما من ماله رجع على الآخر بقدر نسبة ماله إلى جملة المال وقوله (بالسوية) أراد به النسبة (ولا يؤخذ في الصدقة هرمة) بكسر الراء أي كبيرة السن (ولا ذات عوار) بفتح العين المعيبة بما يرد به في البيع (من الغنم ولا تيس الغنم) أي فحل المعز (إلا أن يشاء المصدق) بتخفيف الصاد أي الساعي وبتشديدها أي المالك والاستثناء إما من التيس لأنه قد يزيد على خيار الغنم في القيمة لطلب الفحولة أو من الكل إذ أداؤه أنفع للمستحقين فالمنع في المذكورات موضعه إذا كانت ماشيته كلها كذلك والغرض كما قال الخطابي أن لا يأخذ الساعي شرار الأموال كما لا يأخذ كرائمها فلا يجحف بالمالك ولا يزري بالمستحقين (حم عد ك عن ابن عمر) بن الخطاب. ٥٩٥٣ - (في دية الخطأ عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بني مخاض - (د عن ابن مسعود). ٥٩٥٤ - (في طعام العرس مثقال من ريح الجنة) الله أعلم بما أراد نبيه (الحارث) بن أبي أسامة (عن عمر) بن الخطاب ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٥٩٥٥ - (في عجوة العالية) العجوة تمر يضرب إلى سواد والعالية الحوائط والقرى التي في الجهة العليا للمدينة مما يلي نجد (أول البكرة) بضم فسكون نصب على الظرفية (على ريق النفس) أي بزاق الإنسان نفسه (شفاء من كل سحر أو سم) لخاصية فيه أو لدعاء النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله