النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ حرف العين ٥٥٠٣ - ((عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ؛ فَإِنَّ الرِّفْقَ لَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ شَانَهُ)). (م) عن عائشة (ح). ٥٥٠٤ - ((عَلَيْكَ بِالرَّفْقِ، وَإِنَّكَ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ)). (خد) عن عائشة (صح). ٥٥٠٥ - ((عَلَيْكِ بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ، وَأَهْجُرِي الْمَعَاصِي، فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ)). المحاملي في أماليه عن أم أنس (ض). ٥٥٠٦ - ((عَلَيْكِ بِجُمَلِ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعِهِ، قُولِي: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ رسول الله ﴿ فذكره. زاد مسلم والترمذي ثم لقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك فاقتصار المصنف عليها كأنه لذلك . ٥٥٠٣ - (عليك) بكسر الكاف خطاباً لعائشة (بالرفق) أي بلين الجانب والاقتصاد في جميع الأمور والأخذ بأيسر الوجوه وأقربها وأحسنها (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه) إذ هو سبب لكل خير. (ولا ينزع من شيء إلا شانه) أي عابه قاله لها وقد ركبت بعيراً فيه صعوبة فجعلت تردّه وتضربه. قال الطيبي: وكان تامة وفي شيء متعلق به ويحتمل أن تكون ناقصة وفي شىء خبره والاستثناء مفرغ من أعم عام وصف الشيء أي لا يكون الرفق مستتراً في شيء يتصف بصفة من الأوصاف إلا بصفة الزينة والشيء عام في الأعراض والذوات (م عن عائشة). ٥٥٠٤ _ (عليك) يا عائشة (بالرفق وإياك والعنف) بتثليث العين والضم أفصح الشدة والمشقة أي احذري العنف فإن كل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشّ مثله (والفحش) أي التعدي في القول والجواب وهذا حث على التخلق بالرفق وذمّ العنف (خد عن عائشة) قاله لها حين قالت لليهودي: عليكم السام واللعنة بعد قولهم للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: السام عليك. ٥٥٠٥ - (عليك) بكسر الكاف خطاباً لأم أنس (بالصلاة فإنها أفضل الجهاد) إذ هي جهاد لأعظم الأعداء (واهجري المعاصي) أي فعلها (فإنه) أي هجرها (أفضل الهجرة) أي أكثر ثواباً من الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام (المحاملي في أماليه) من طريق محمد بن إسماعيل عن يونس بن عمران بن أبي قيس (عن) جدته (أم أنس) الصحابية قالت: يا رسول الله جعلك الله في الرفيق الأعلى من الجنة وأنا معك علمني عملاً قال: ((عليك بالصلاة)) الخ وقضية تصرف المؤلف أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة والأمر بخلافه فقد خرجه الطبراني في ترجمة أم أنس هذه من معجمه وقال: ليست هي أم أنس بن مالك فتنبه له، قال البغوي: ولا أعلم لها غيره. ٥٥٠٦ _ (عليك) يا عائشة (بجمل الدعاء وجوامعه) هي ما قل لفظه وكثر معناه أو التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو التي تجمع الثناء على الله وآداب المسألة وغير ذلك (قولي: ٤٤٢ حرف العين عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآَجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا: مِنْ قَوْلٍ، أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا: مِنْ قَوْلٍ، أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعَوَّذَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ فَأَجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رَشَدا)). (خد) عن عائشة (ح). ٥٥٠٧ - ((عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَغْذَبُ أَفْوَاهاً، وَأَنْتَقُ أَرْحَاماً وَأَرْضَىْ بِلْيَسِيرِ)). (هـ هق) عن عويمر بن ساعدة (ح). ٥٥٠٨ - ((عَلَيْكُمْ بِالَّبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَنْتَقُ أَرْحَاماً، وَأَعْذَبُ أَفْوَاهَاً، وَأَقَلُّ خِبًّا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ)). (طس) عن جابر. اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأسألك الجنة) أي دخولها (وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك مما سألك به محمد وأعوذ بك مما تعوذ به محمد وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشداً) كذا بخط المصنف وفي رواية خيراً بدل رشداً وقد مضى الكلام على هذا (خد عن عائشة) رمز المصنف لحسنه . ٥٥٠٧ _ (عليكم بالأبكار) أي بتزوجهن وإيثارهنّ على غيرهنّ (فإنهنّ أعذب أفواها) أي أطيب وأحلى ريقاً والعذب الكلام الطيب أو هو كناية عن قلة البذاءة والسلاطة لبقاء حيائها بعدم مخالطة الرجال (وأنتق أرحاماً) أكثر أولاداً يقال للكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رمياً والنتق الرمي لا يقال يعارضه خبر عليكم بالولود لأن البكر لا يعلم كونها كثيرة الولادة لأنا نقول البكر مظنة ذلك فالمراد بالولود الكثيرة الولد بتجربة أو مظنة وأما الآيسة ومن جربت فوجدت عقيمة فالخبران متفقان على مرجوحيتهما (وأرضى باليسير) من العمل أي الجماع أو أعم والحمل عليه أتم ومن رضي باليسير وقنع بالموجود كان نقي القلب طاهر اللب راضياً عن الله بما رزقه الله وأولاه (٥ هق) في النكاح (عن) أبي عبد الرحمن (عويمر) بعين مهملة مصغر (ابن ساعدة) الأنصاري المدني من بني عمرو بن عوف عقبي بدري كبير وفيه فيض، قال الذهبي في المهذب: كذبه ابن معين لكن رواه غيره اهـ. فأشار إلى تقويه بوروده من طرق ثم إن ما جرى عليه المصنف من العزو لعويمر بن ساعدة وجعله هو صحابي الحديث تبع فيه الحافظ ابن حجر التابع للتهذيب حيث جعل فيه الحديث من مسند عويمر بن ساعدة قال الكمال ابن أبي شريف: وهو ممنوع إنما هو عن عتبة بن عويمر بن ساعدة وليست له صحبة صرح به البغوي في شرح السنة فالحديث مرسل إلى هنا كلامه وقال في موضع آخر: هذا تبع فيه ما ذكره المزي في التهذيب وقد ذكر في الأطراف ما يخالفه والصواب أن صحابي الحديث إنما هو عتبة ولم يذكره ابن عبد البر ولا ابن حبان في الصحابة . ٥٥٠٨ - (عليكم بالأبكار) قال القاضي: حث وإغراء على تزوجهن (فإنهن أنتق أرحاماً) أي ٤٤٣ حرف العين ٥٥٠٩ - ((عَلَيْكُمْ بِالَّبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهَاً، وَأَنْتَقُ أَزْحَاماً، وَأَسْخَنُ أَقْبَالاً، وَأَرْضَىْ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ)». ابن السني وأبو نعيم في الطب عن ابن عمر (ض). ٥٥١٠ - ((عَلَيْكُمْ بِالْأُتْرُجِّ، فَإِنَّهُ يَشُدُّ الْفُؤَادَ)). (فر) عن عبد الرحمن بن دلهم معضلاً (ض). ٥٥١١ - ((عَلَيْكُمْ بِاْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ)). (حل) عن ابن عباس. أكثر حركة والنتق بنون ومثناة الحركة ويقال أيضاً للرمي وأراد أنها كثيرة الأولاد (وأعذب أفواهاً) قال الطيبي: أفرد الخبر وذكره على تقدير كقوله تعالى: ﴿هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم﴾ [هود: ٧٨] قال القاضي: إضافة العذوبة إلى الأفواه لاحتوائها على الريق وقد يقال للريق والخمر الأعذبان (وأقل خباً) بالكسر أي خداعاً (وأرضى باليسير) من الإرفاق لأنها لم تتعود في سائر الأزمان من معاشرة الأزواج ما يدعوها إلى استقلال ما تصادفه (طس عن جابر) قال الهيثمي: فيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك. ٥٥٠٩ - (عليكم بالأبكار فإنهنّ أعذب أفواها وأنتق أرحاماً) أي أرحامهن أكثر نتقاً بالولد وهو النتق ويقال امرأة منتاق أي: كثيرة الولد وزند ناتق أي وار ذكره القاضي. (وأسخن أقبالًاً) أي فروجاً واحدها قبل بضم الباء وسكونها سمي به لأن صاحبه يقابل به غيره (وأرضى باليسير من العمل) قال الطيبي: وباجتماع هذه الصفات يكمل المقصود من المولود. (ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر: وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف . ٥٥١٠ _ (عليكم بالأترج فإنه يشد الفؤاد) أي الزموا أكله فإنه يشد القلب ويقويه بقوة فيه وبخاصية له وبالعرض لتحليله للسوداء ومضغه يطيب النكهة ويذهب البخر ويفتح سدد الدماغ أكلاً وشماً ويعين على الهضم وينفع من الفواق ويحبس ويجلب النوم بالعرض وإن استف من بزره نصف مثقال أزال القشعريرة ومنافعه كثيرة (فر عن عبد الرحمن بن دلهم معضلاً). ٥٥١١ _ (عليكم بالإثمد)(١) الكحل الأسود أي الزموا التكحل به (فإنه يجلو البصر) أي يزيد نور العين بدفعه المواد الرديئة المنحدرة من الرأس (وينبت الشعر) بتحريك العين هنا أفصح للازدواج والمراد شعر هدب العين لأنه يقوي طبقاتها(٢) وهذا من أدلة الشافعية على ندب الاكتحال بالأثمد. قال ابن العربي: التكحل مشروع مستثنى من التداوي قبل نزول الداء الذي هو مكروه طباً وشرعاً وذلك لحاجة الانتفاع بالبصر وكثرة تصرفه وعظيم نفعه وقيل إنه يطرأ على البصر من الغبار ما يكون عنه القذى وينزل منه بالعين ما يؤذيها فيشرع التكحل ليزول ذلك الداء فهو تطبب بعد نزول الداء لا قبله (١) بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة وحكى فيه ضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة یکون ببلاد الحجاز وأجوده يؤتى به من أصبهان. (٢) فالاكتحال به يحفظ صحة العين لا سيما عند المشايخ والصبيان لكنه لا يوافق الرمد الحار وخاصيته النفع للجفون وذوات الفضول الغليظة . ٤٤٤ حرف العين ٥٥١٢ - ((عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ)). (هـ) عن جابر (هـ ك) عن ابن عمر (ح). ٥٥١٣ - ((عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ مَنْبَتَةٌ لِلشَّعْرِ: مَذْهَبَةٌ لِلْقَذَى مَصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ)». (طب حل) عن علي (ح). ٥٥١٤ - ((عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)). (طس) والضياء عن أنس (صح). ومنافع الاكتحال كثيرة وأجود الأكحال وأيسرها وجوداً - سيما بالحجاز - الإثمد (حل عن ابن عباس) وفيه عبد الله بن عثمان بن خيثم المكي. قال في الميزان: عن ابن معين أحاديثه غير قوية وأورد له هذا الخبر ورواه عنه ابن خزيمة وصححه ابن عبد البرّ والخطابي. ٥٥١٢ - (علیکم بالإثمد) أي الاکتحال به وهل هو اسم للحجر الذي منه الکحل أو هو نفس الكحل؟ خلاف (عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر)(١) تعلق بظاهره قوم فأنكروا على الرجال الاكتحال نهاراً. قال ابن جرير: وهو خطأ لأنه إنما نص على النوم لأن الاكتحال عنده أنفع لا لكراهة استعماله في غيره من أوقات النهار أو غيره قال وخص الإثمد في صحيح البخاري إشارة إلى اختصاصه بالأنفعية من بين الاكتحال (ه عن جابر) وفيه سعيد بن سلام العطار قال في الميزان، عن ابن المديني: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك ثم ساق له هذا الخبر (د ك) في الطب (عن ابن عمر) بن الخطاب، وقال: صحيح وأقره الذهبي، لكنه قال: فيه عثمان بن عبد الملك صويلح. ٥٥١٣ - (عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى) جمع قذاة ما يقع في العين من نحو تبن أو تراب (مصفاة للبصر) من النوازل المنحدرة إليه من الرأس ويوافق هذا ما رواه الضحاك في كتاب الشمائل له عن عليّ مرفوعاً أمرني جبريل بالكحل وأنبأني أن فيه عشر خصال يجلو البصر ويذهب الهم ويلحس البلغم ويحسن الوجه ويشد الأضراس ويذهب النسيان ويذكي الفؤاد، عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي وسنة الأنبياء قبلي. (طب حل) وكذا الديلمي (عن عليّ) أمير المؤمنين، قال الهيثمي: فيه عون بن محمد بن الحنفية ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع ولم يوثقه أحد وبقية رجاله ثقات، وقال المنذري: بعد عزوه للطبراني إسناده حسن، قال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده جيد، وقال ابن حجر: في الفتح سنده حسن وعن ابن عمر نحوه عند الترمذي في الشمائل. ٥٥١٤ - (عليكم بالباءة) أي التزويج وقد يطلق على الجماع(٢) (فمن لم يستطع) لفقد الأهبة (١) خص الليل لأن الكحل عند النوم يلتقي عليه الجفنان ويسكن حرارة العين ويتمكن الكحل من السراية في تجاويف العين وطبقاتها ويظهر تأثيره في المقصود من الانتفاع؛ وفي شرح الشمائل لابن حجر حكمه كونه في الليل أنه أنقى أو أبنى في العين وأسكن في السراية إلى طبقاتها . (٢) والباءة في الأصل المنزل لأن من تزوج امرأة بوأها منزلاً وقيل لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يتمكن كما یتبوأ من منزله. ٤٤٥ حرف العين ٥٥١٥ - ((عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ النَُّابِ، فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ)). (حم ن ك) عن سمرة (صح). ٥٥١٦ - ((عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّفِعِ: التَّلْبِينَةُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يُغْسَلُ الْوَسَخُ عَنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ». (هـ ك) عن عائشة (صح). ٥٥١٧ - ((عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ، فَإِنَّ التَّوَاضُعَ فِي الْقَلْبِ، وَلاَ يُؤْذِيَنَّ مُسْلِمٌ مُسْلِماً فَلَرُبَّ مُتَضَاعِفٍ فِي أَطْمَارِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). (فعليه بالصوم) أي فليلزمه ويداوم عليه (فإنه له وجاء) أي مانع من الشهوات ولم يصب في التعبير من قال قاطع إذ الوجدان قاض بأنه يفتر الشهوة ويضعفها ولا يقطعها من أصلها وإن ديم عليه (طس والضياء) المقدسي (عن أنس) ورواه عنه أيضاً الديلمي. ٥٥١٥ - (عليكم بالبياض من الثياب) أي بلبس الثياب البيض لفظ رواية الحاكم بهذه الثياب البيض (فلیلبسها أحياؤ کم) ندباً سیما في الجمع (و کفنوا فیھا موتاکم) ندباً (فإنها من خيار ثيابكم) أي أطهرها وأحسنها رونقاً فلبس الأبيض مستحب، إلا في العيد فالأنفس. (حم ن ك عن سمرة) بن جندب، قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي. ٥٥١٦ - (عليكم بالبغيض النافع) أي كلوه أو لازموا استعماله، قالوا: وما البغيض النافع يا رسول الله قال: (التلبينة) بفتح فسكون حساء يعمل من دقيق فيصير كاللبن بياضاً ورقة وقد يجعل فيه عسل والبغيض كعظيم من البغض سماه به لأنه مبغوض للمريض مع كونه ينفعه كسائر الأدوية وحكى عياض أنه وقع له في رواية المروزي بنون بدل الموحدة. قال: ولا معنى له وذلك لأنه غذاء فيه لطافة سهل التناول للمريض فإذا استعمله اندفعت عنه الحرارة الجوعية وحصلت له القوة الغذائية بغير مشقة. (فوالذي نفسي بيده إنه) أي هذا الطعام المسمى بها وفي رواية إنها (ليغسل بطن أحدكم كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء) تحقيق لوجه الشبه قال الموفق البغدادي: إذا شئت منافع التلبينة فاعرف منافع ماء الشعير سيما إذا كان نخالة فإنه يجلو وينفذ بسرعة ويغذي غذاء لطيفاً وإذا شرب حاراً كان أحلى وأقوى نفوذاً. تنبيه: قال الراغب: النافع هو ما يعين على بلوغ الشيء كالفضيلة والسعادة والخير والشفاء والنافع في الشيء ضربان ضروري وهو ما لا يمكن الوصول إلى المطلوب إلا به كالعلم والعمل الصالح للمكلف في البلوغ إلى النعيم الدائمي وغیر ضروري وهو الذي قد يسد غيره مسده كالسكنجبين في كونه نافعاً في قمع الصفراء ومنه ما هنا (٥ ك) في الطب (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه عنها النسائي أيضاً. ٥٥١٧ - (عليكم بالتواضع فإن التواضع في القلب) لا في الزي واللباس (ولا يؤذين مسلم مسلماً فرب متضاعف في أَطمار) جمع طمر وهو الثوب الخلق (لو أقسم على الله) أي حلف عليه (لأبره) ٤٤٦ حرف العين ٥٥١٨ - ((عَلَيْكُمْ بِالثُّفَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ)). ابن السني وأبو نعيم عن أبي هريرة (ض). أي لأبر قسمه وأعطاه ما طلبه فيجب أن لا يحتقر أحداً ولا يستصغره فإنك لا تدري لعله خير منك كما بينه الغزالي، والحذر من احتقار من لا يعبأ به محمود وتركه مذموم ولبعض النفوس تأثير كتأثير السم بل أشد وقد جبلت النفوس البشرية على حيل ودهاء غامض فربما تحيل الفقير المزدري فأوقع في المهالك ومن ثم قیل : مِنَ الَحَزْم أن تُكْرِمَ الأرذلين وأن تهيب من لا يَهَابُ فَما يُخرِجِ الأَسْدَ من غابها لحتْفِ المشيئةِ إلا الكِلابُ وقال آخر : لا تَحَقِرَنَّ صغيراً في مُخاصَمَةٍ إن الذبابةَ أَدْمَتْ جَبْهَةَ الأسَدِ وقال آخر : ولا تحقرن كَيْدَ الضَّعيفِ فربما تموتُ الأفاعي من سُمُومِ العقاربِ وقال آخر : لا تَقِرَنَّ صغيراً في مخاصمةٍ فرُبَّ فِيل يموتُ من ناموسَهْ (طب) وكذا الديلمي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد المصلوب وهو يضع الحدیث. ٥٥١٨ - (عليكم بالثفاء) بمثلثة مضمومة وفاء مفتوحة الخردل أوحب الرشاد(١) (فإن الله جعل فيه شفاء من كل داء) وهو حاز يابس في الثالثة يلين البطن ويحرك الباه ومنافعه مبينة في المفردات والطب (ابن السني وأبو نعيم) في الطب النبوي (عن أبي هريرة). (١) وهو يسخن ويلين البطن ويخرج الدود وحب القرع ويحلل أورام الطحال ويحرك شهوة الجماع ويجلو الجرب المتقرح والقوبا وشربه ينفع من نهش الهوام ولسعها وإذا بخر به في موضع طرد الهوام عنه ويمسك الشعر المتساقط وإذا خلط بسويق الشعير والخل وتضمد به نفع من عرق النسا وحلل الأورام الحارة في آخره وينفع من الاسترخاء في جمع الأعضاء ويشهي الطعام وينفع من عرق النسا ووجع حق الورك إذا شرب أو احتقن به ويجلو ما في الصدر والرئة من البلغم اللزج وإن شرب منه بعد سحقه وزن خمسة دراهم بالماء الحار أسهل الطبيعة وحلل الرياح ونفع من وجع القولنج البارد المسبب وإذا سحق وشرب نفع من البرص وإذا لطح عليه وعلى البهق الخل نفع منهما وينفع من الصداع الحادث من البلغم والبرد وإن قلي وشرب سهل البطن وإذا غسل بمائه الرأس نقاه من الأوساخ والرطوبات اللزجة. ٤٤٧ حرف العين ٥٥١٩ - ((عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ). (طس) عن أبي أمامة (ض). ٥٥٢٠ ـ ((عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ فِي جَوْزَةِ الْقَمَحْدُوَةِ فَإِنَّهَا دَوَاءٌ مِنَ أَثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً، وَخَمْسَةِ أَدْوَاءَ: مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الأَضْرَاسِ)). (طب) وابن السني وأبو نعيم عن صهيب (ض). ٥٥٢١ - ((عَلَيْكُمْ بِالْحُزْنِ، فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ الْقَلْبِ، أَجِيعُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَظْمِتُوهَا)). (طب) عن ابن عباس. ٥٥١٩ _ (عليكم بالجهاد في سبيل الله) بقصد إعلاء كلمة الله (فإنه باب من أبواب الجنة) أي سبب من الأسباب الموصلة إليها وإطلاق الباب على مثل ذلك سائغ شائع كما بينه الراغب. (يذهب الله به الهم والغم) من صدور المؤمنين. (طس عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين متروك اهـ وعمرو هذا قال الطبراني: تفرد به وقضية صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو عجب مع وجوده في كتاب مشهور وهو المستدرك باللفظ المذكور وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى. ٥٥٢٠ - (عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة) بفتح القاف والميم وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة وفتح الواو بضبط المصنف نقرة القفا، والحجامة فيها تنفع من جحظ العين ونتئها العارض وثقل الحاجبين والجفن وغير ذلك (فإنها دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء(١) من الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس) المخاطب بالحديث أهل الحجاز ونحوهم. قال ابن العربي: والحجامة بالحجاز أنفع من الفصادة والفصد في هذه البلاد أنفع من الحجامة وهذا على الجملة وإلا فللفصد موضع وللحجم موضع قال: وبالجملة فالذين ترجموا عن الأطباء لم يجعلوا للحجامة قدراً لكنهم رأوا ثناء المصطفى وَ ر عليها وقد أظهر الله رسوله ودينه وكلامه ولو كره المشركون (طب وابن السني وأبو نعيم) في الطب النبوي (عن صهيب) قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات ورواه عنه الديلمي. ٥٥٢١ - (عليكم بالحزن) بالضم أي الزموه (فإنه مفتاح القلب) قالوا: يا رسول الله وكيف الحزن، قال: (أجيعوا أنفسكم وأظمئوها) إلى حد لا يضر فإن بذلك تذل النفس وتنقاد وتنكسر الشهوة ويتوفر الحزن ويتنور الباطن (طب) وكذا الديلمي (عن ابن عباس) قال الهيثمي: إسناده حسن . (١) أي وخمسة أدواء زيادة على ذلك فذكر خمسة وعد أربعاً فكأن الخامسة سقطت من بعض الرواة أو من بعض النساخ. ..... ٤٤٨ حرف العين ٥٥٢٢ - ((عَلَيْكُمْ بِالْحِنَّاءِ، فَإِنَّهُ يُنَوِّرُ رُؤُوسَكُمْ، وَيُطَهِّرُ قُلُوبَكُمْ، وَيَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ، وَهُوَ شَاهِدٌ فِي الْقَبْرِ)). ابن عساكر عن واثلة (ض). ٥٥٢٣ - ((عَلَيْكُمْ بِالذُّلَجَةِ، فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ)). (دك هق) عن أنس (صح). ٥٥٢٤ - ((عَلَيْكُمْ بِالرَّمْىِ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ لَهْوِكُمْ)). البزار عن سعد ٥٥٢٥ - ((عَلَيْكُمْ بِالرَّمْىِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ لَعِبِكُمْ)). (طس) عن سعد (صح). ٥٥٢٢ - (عليكم بالحناء فإنه ينور رؤوسكم) أي يقويها وينبت شعرها ويحسنها ويذهب ما بها من نحو قرح وبشرة وكذا في سائر البدن (ويطهر قلوبكم) من الدنس أي ينورها والنور يزيل ظلمة الدنس (ويزيد في الجماع) بما فيه من تهيج قوى المحبة وحسن لونه الناري المحبوب (وهو شاهد في القبر) أي علامة يعرف بها الملائكة المؤمن من الكافر(١). (ابن عساكر) في التاريخ من حديث ثابت بن بندار عن أبيه عن محمد بن عمر بن بكير البخاري عن أبي القاسم المؤدب النصيبي عن أحمد بن عامر الربعي عن عمرو بن حفص الدمشقي عن معروف الخياط (عن واثلة) بن الأسقع. قال ابن الجوزي: في الواهيات حديث لا يصح قال ابن عدي والمعروف أن عبد الله الخياط أحاديثه منكرة جداً عامة ما یرویه لا يتابع عليه . ٥٥٢٣ - (عليكم بالدلجة) بالضم والفتح سير الليل وهو اسم من الإدلاج بتخفيف الدال وهي السير أول الليل وقيل الإدلاج الليل كله ولعله المراد هنا لتعقيبه لقوله (فإن الأرض تطوى بالليل) أي ينزوي بعضها لبعض ويتداخل فيقطع المسافر من المسافة فيه مالا يقطعه نهاراً سيما آخر الليل الذي ما فعل فيه شيء إلا كانت البركة فيه أكثر لأنه الوقت الذي ينزل الله فيه إلى سماء الدنيا(٢) وعند الصباح يحمد القوم السري (دك) في الحج والجهاد (هق) كلهم (عن أنس) قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي في موضع، وقال في آخر: إن سلم من مسلم بن خالد بن يزيد العمري فجيد، وقال في الریاض بعد عزوه لأبي داود: إسناده حسن. ٥٥٢٤ - (عليكم بالرمي) بالسهام (فإنه خير لهوكم) أي خير ما لهوتم به. قال الطرسوسي: وأصل اللهو ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة وألهاني الشيء بالألف شغلني (البزار) في مسنده (عن سعد) بن أبي وقاص، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا حاتم بن الليث وهو ثقة. ٥٥٢٥ _ (عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم) بفتح اللام وكسر العين ويجوز تخفيفه بكسر اللام (١) ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري بصبي فخضبت أسافل رجليه بحناء فإنه يأمن على عينيه أن يخرج فيهما شيء وهو صحيح مجرّب لا شك فيه وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف طيبها وقلع السوس عنها وإذا نقع ورقه في ماء عذب ثم عصر وشرب من صفوه أربعين درهماً مع عشرة دراهم سكر وتغذى عليه بلحم الضأن الصغير فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة. (٢) فيقول هل من تائب الخ وقد قال الله تعالى ﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ [الحجر: ٦٥] أي سر في سواد الليل إذا بقي منه قطعة . ٤٤٩ حرف العين ٥٥٢٦ - ((عَلَيْكُمْ بِالزَّبِيبِ، فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ، وَيَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ، وَيَشُدُّ الْعَصَبَ، وَيَذْهَبُ بِالْعَيَاءِ، وَيُحَسِّنُ الْخُلُقَ، وَيُطَيِّبُ النَّفْسَ، وَيَذْهَبُ بِأَلْهَمِّ)). أبو نعيم عن علي (ض). ٥٥٢٧ - ((عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِي، فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الأَرْحَامِ)). (طس ك) عن أبي الدرداء (د) في مراسيله، والعدني عن رجل من بني هاشم مرسلاً (ض). وسكون العين لكن قال ابن قتيبة: ولم يسمع في التخفيف فتح اللام مع السكون (طس عن سعد) بن أبي وقاص قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا حاتم المذكور. ٥٥٢٦ - (عليكم بالزبيب) أي لازموا أكله (فإنه يكشف المرة) بكسر الميم وشد الراء (ويذهب بالبلغم ويشد العصب ويذهب بالعياء) أي التعب (ويحسن الخلق) بالضم (ويطيب النفس ويذهب بالهم) وهو كالعنب الحلو منه حار والحامض والقابض بارد ينفع السعال والكلى والمثانة والرئة والصدر والحلق والمعدة والطحال والكبد بخاصية فيه (١) (أبو نعيم) في الطب النبوي (عن علّ) أمير المؤمنين . ٥٥٢٧ - (عليكم بالسراري) جمع سرية بضم فكسر ثم تشديد وقد تكسر السين أيضاً سميت به لأنها من السرر وأصله من السر وهو من أسماء الجماع أو يطلق عليها ذلك لأنه يكتم أمرها عن الزوجة غالباً. (فإنهن مباركات الأرحام) قال الراغب: قال عمر رضي الله عنه: ليس قوم أكيس من أولاد السراري لأنهم يجمعون فصاحة العرب ودهاء العجم. (طس) عن موسى بن زكريا عن عمرو بن الحصين عن محمد بن عبد الله بن علائة عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن مالك بن يخامر عن أبي الدرداء. (ك) من هذا الوجه (عن أبي الدرداء) قال ابن الجوزي: موضوع عثمان بن عطاء لا يحتج به وابن علائة يروي الموضوعات عن الثقات وعمرو بن الحصين ليس بشيء وحفص متروك اهـ. وقال ابن حجر في المطالب العلية: قد روي موصولاً من حديث أبي الدرداء أخرجه الحاكم وإسناده واه جداً حتى خرجه ابن الجوزي في موضوعاته. وقال في الفتح: إسناده واه ولأحمد من حديث ابن عمرو مرفوعاً انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة. قال: وإسناده أصلح من الأول لكنه غير صريح في التسري اهـ. وقال الهيثمي بعد عزوه لأوسط الطبراني فيه عمرو بن الحصين العقيلي متروك. (د في مراسيله عن رجل من بني هاشم) أي من التابعين كما يشير إليه قوله: (مرسلاً) وله طريق آخر فيه حفص بن عمر الأيلي. (١) أخرج ابن السني وأبو نعيم عن علي بن أبي طالب قال من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء كل يوم لم ير في جسده شيئاً يكرهه والأبيض أشد قبضاً من غيره وإذا أكل لحمه وافق قصبة الرئة ونفع من السعال ووجع الكلى والمثانة ولين البطن ويقوي المعدة والكبد والطحال وينفع من وجع الصدر والحلق والرئة ويغذو غذاء صالحاً ولا يسدد كما يفعل النمر وما كان بعجمه كان أكثر نفعاً للمعدة والكبد والطحال وفيه نفع للحفظ قال الزهري من أحب أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب. فيض القدير ج٤ م٢٩ ٤٥٠ حرف العين ٥٥٢٨ - ((عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي الْمَشْىٍ بِجَنَائِكُمْ)). (طب هق) عن أبي موسى (ح). ٥٥٢٩ - ((عَلَيْكُمْ بِالسَّنَا وَالسَّنُوتِ، فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّ السَّامَ وَهُوَ الْمَوْتَ)). (هـ ك) عن عبد الله بن أم حرام (ح). ٥٥٣٠ - ((عَلَيْكُمْ بِالسُّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ)). (حم) عن ابن عمر (صح). ٥٥٣١ - ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَنِعْمَ الشَّيْءُ السَّوَاكُ: يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَيَنْزِعُ الْبَلْغَمَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيَشُدُّ اللَّّةَ، وَيَذْهَبُ بِأَلْبِخَرِ، وَيُصْلِحُ الْمَعِدَةِ، وَيَزِيدُ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ، ٥٥٢٨ - (عليكم بالسكينة) أي الوقار والتأني (عليكم بالقصد) أي التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط (في المشي بجنائزكم) بأن يكون بين المشي المعتاد والخبب لصحة الأمر بالإسراع بها وحمل على ذلك لأن ما فوقه إزراء به وإضرار بالمشيعين فإن خيف تغير الميت بالإسراع أو بالتأني فضده أي المخوف أولى بل واجب إن غلب ظن تغيره. (طب هق عن أبي موسى) الأشعري رمز المصنف لحسنه. ٥٥٢٩ - (عليكم بالسنا) بالمد والقصر معروف ومنافعه لا تحصى (والسنوت) السبت أو العسل أو رغوة السمن أو حب كالكمون وليس به أو الكمون الكرماني أو الرازنانج أو التمر أو العسل الذي في زقاق السمن أقوال نقلها في الهدى وصوب آخرها. (فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام) بالمهملة بغير همز (وهو الموت) وفيه أن الموت داء من جملة الأدواء. قال الشاعر: وكُنْهُ الموتِ ليس له دَوَاءُ وطريق استعمال ذلك أن يخلط السنا مدقوقاً بالعسل المخالط للسمن ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفرداً لما في العسل والسمن من إصلاح السنا وإعانته على الإسهال. (٥ ك) في الطب من حديث عمرو بن بكر عن إبراهيم بن أبي عبيدة (عن عبد الله بن أمّ حرام) بحاء وراء مهملتين. قال الحاكم : صحیح وتعقبه الذهبي بأن عمرو بن بکر اتهمه ابن عدي بأن له مناکیر. ٥٥٣٠ _ (عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم) وفي رواية مطهرة للفم أي آلة تنقيه وتزيل تغيره فهي طهارة لغوية لا شرعية كما هو واضح (مرضاة للرب) ولا يجب عيناً بل الواجب على من أكل شيئاً له دسومة إزالتها ولو بغير سواك (حم عن ابن عمر) بن الخطاب. قال المنذري والهيثمي: فيه ابن لهيعة ورواه البخاري تعليقاً مجزوماً من حديث عائشة والنسائي وابن خزيمة موصولاً كما بينه الحافظ العراقي . ٥٥٣١ - (عليكم بالسواك فنعم الشيء السواك يذهب بالحفر) داء يفسد أصول الأسنان (وينزع البلغم ويجلو البصر ويشد اللثة ويذهب بالبخر ويصلح المعدة ويزيد في درجات الجنة ويحمد الملائكة ٤٥١ حرف العين وَيُحْمِدُ الْمَلَائِكَةَ، وَيُرْضِي الرَّبَّ، وَيُسْخِطُ الشَّيْطَانَ». عبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا عن أنس (صح). ٥٥٣٢ - ((عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ)). (طب) عن معاوية بن حيدة (ض). ٥٥٣٣ - ((عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ؛ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ بِلاَدِ اللَّهِ يَسْكُنُهَا خِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَمَنْ أَبِى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُذُرِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ)). (طب) عن واثلة (ض). ٥٥٣٤ - ((عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ، وَالْقُرْآنِ)). (هـك) عن ابن مسعود (صح). ويرضي الرب ويسخط الشيطان) ومن ثم كان المصطفى ◌َ﴿ إذا قام من الليل يشوص فاه به ومن ثم ذهب إسحاق بن راهويه فيما حكاه عنه الماوردي إلى وجوبه لكل صلاة وأن من تركه عمداً لم تصح صلاته وبه قدح في نقل بعضهم الإجماع على عدم وجوبه لكنه قول مزيف (عبد الجبار الخولاني) بفتح المعجمة وسكون الواو وآخره نون نسبة إلى خولان قبيلة نزلت الشام نسب إليها جمع من العلماء (في تاریخ داريا عن أنس). ٥٥٣٢ - (عليكم بالشام) أي الزموا سكنى أرض الشام قيل مطلقاً لكونها أرض المحشر والمنشر. وقيل: المراد آخر الزمان لأن جيوش المسلمين تنزوي إليها عند اختلال أمر الدين وغلبة الفساد. قال في الكشاف: وقد جعل الله أرض الشام بالبركات موسومة، وحقت أن تكون كذلك فهي مبعث الأنبياء ومهبط الوحي ومكناتهم أحياء وأمواتاً. (طب عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي: أسانيده کلها ضعيفة لکن رواه أبو یعلی بسند رجاله رجال الصحيح في حديث طويل. ٥٥٣٣ _ (عليكم بالشام فإنها) أي الشام (صفوة بلاد الله) أي مصطفاه من بلاده (يسكنها خيرته من خلقه) أي يجمع إليها المختارين من عباده (فمن أبى) أي امتنع منكم عن القصد إلى الشام (فليلحق بيمنه) أضاف اليمن إليهم لأنه خاطب به العرب (وليسق من غدره) عطف على عليكم بالشام وقوله فمن أبى كلام معترض رخص لهم في النزول بأرض اليمن ثم عاد إلى ما بدأ به والمعنى ليسق كل واحد من غدره المختصة به والغدر بضمتين جمع غدير الحوض وأهل الشام شأنهم أن يتخذ كل رفقة منهم غديراً للشرب وسقي الدواب فوصاهم بالسقي مما يختص بهم وترك المزاحمة فيما سواه والتغلب لئلا يكون سبيلاً للاختلاف وتهييج الفتنة (فإن الله عز وجل تكفل لي بالشام وأهله) أي ضمن لي حفظها وحفظ أهلها القائمين بأمر الله وفي رواية بدل تكفل توكل قيل وهي وهم فإن ثبتت فبمعناه فإن من توكل في شيء تكفل القيام به قال ابن العربي: عقب سياقه هذه الأحاديث ونحوها أحاديث يرويها أهل الشام (طب عن واثلة) بن الأسقع، قال: سمعت النبي وَلّ يقول لحذيفة ومعاذ وهما يستشيرانه في المنزل، فأومأ إلى الشام، ثم سألاه فأومأ إلى الشام ثلاثاً، ثم ذكره. قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الهيثمي : رواه الطبراني بأسانيد كلها ضعيفة. ٥٥٣٤ - (عليكم بالشفاءين العسل) لعاب النحل وله زهاء مائة اسم (والقرآن) جمع بين الطب ٤٥٢ حرف العين ٥٥٣٥ - ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ وَالْمُعَافَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْراً مِنَ الْمُعَافَاةِ، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا؛ وَلاَ تَقَاطَعُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ». (حم خدهـ) عن أبي بكر (صح). ٥٥٣٦ ـ ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، البشري والإلهي وبين الفاعل الطبيعي والروحاني وطب الأجساد وطب الأرواح والسبب الأرضي والسمائي ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء﴾ [الإسراء: ٨٢] قال الطيبي: قوله العسل والقرآن تقسيم للجمع فجعل جنس الشفاء نوعين: حقيقي وغير حقيقي، ثم قسمه نحو قولهم القلم أحد اللسانين والخال أحد الأبوين. وقال المظهر: شفاء البئر والنهر طرفه والشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة فصار اسماً للبرء قال تعالى في العسل: ﴿فيه شفاء للناس﴾ [النحل: ٦٩] وفي القرآن ﴿شفاء لما في الصدور﴾ [يونس: ٥٧] قال ابن القيم: جماع أمراض القلب الشبهات والشهوات والقرآن شفاء لهما ففيه من البينات والبراهين القطعية والدلالة على المطالب العالية ما لم يتضمنه كتاب سواه فهو الشفاء بالحقيقة لكن ذلك موقوف على فهمه وتقريره المراد فيه. (٥ك) في الطب (عن ابن مسعود) قال الحاكم: على شرطهما، قال البيهقي في الشعب: الصحيح موقوف على ابن مسعود. ٥٥٣٥ - (عليكم بالصدق) أي الزموه وداوموا عليه (فإنه مع البر) يحتمل أن المراد به العبادة (وهما في الجنة) أي الصدق مع العبادة يدخلان الجنة. (وإياكم والكذب) اجتنبوه واحذروا الوقوع فيه (فإنه مع الفجور) أي الخروج عن الطاعة (وهما في النار) يدخلان نار جهنم. (وسلوا الله اليقين والمعافاة) لأنه ليس شيء مما يعمل للآخرة يتلقى إلا باليقين وليس شيء من الدنيا يهنأ لصاحبه إلا مع العافية وهي الأمن والصحة وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله في كلمة والدنيا في كلمة (فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيراً من المعافاة ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله) وسبق تقريره موضحاً بما فيه. (حم خده عن أبي بكر) الصديق رضي الله عنه ورواه عنه أيضاً النسائي في اليوم والليلة. ٥٥٣٦ - (عليكم بالصدق) أي القول الحق وهو ضد الكذب وقد يستعمل في أفعال الجوارح كصدق فلان في القتال إذا وفاه حقه وقد يعبر عن كل فاضل بالصدق والمحكم في ذلك ما يقتضيه المقام والقياس. تنبيه: قال القشيري: الصدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه وأقله استواء السر والعلانية. وقال التستري: لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره وقال المحاسبي الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحب اطلاع الناس على مثقال ذرة من حسن عمله وإذا طلبته بالصدق أعطاك مرآة تبصر بها كل شيء من عجائب الدنيا والآخرة. (فإن الصدق يهدي إلى البر) أي إلى العمل الصالح الخالص والبر سبق أنه اسم جامع للخير (وإن البر يهدي ٤٥٣ حرف العين وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّىُ الصِّذْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِيقاً، وَإِنَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّىَ الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً)). (حم خدم ت) عن ابن مسعود (صح). ٥٥٣٧ - ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ)). (خط) عن أبي بكر (ض). ٥٥٣٨ ـ ((عَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَيْمَنَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالصَّفَّ بَيْنَ السَّوَارِي)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٥٥٣٩ - ((عَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ؛ فَإِنَّهَا تُذْهَبُ بِمُلاَغَةِ النَّهَارِ)). (فر) عن سلمان (ض). إلى الجنة) أي يوصل إليها. قال ابن العربي: بين أن الصدق هو الأصل الذي يهدي إلى البر کله وذلك لأن الرجل إذا تحرى الصدق لم يعص أبداً لأنه إن أراد أن يشرب أو يزني أو يؤذي خاف أن يقال له زنيت أو شربت فإن سكت جر الريبة وإن قال لا كذب وإن قال نعم فسق وسقطت منزلته وذهبت حرمته. (وما يزال الرجل يصدق) في كلامه (ویتحری الصدق) أي يجتهد فیه (حتی یکتب عند الله صديقاً) أي يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقية. (وإياكم والكذب) أي احذروه (فإن الكذب يهدي إلى الفجور) أي يوصل إلى الميل عن الاستقامة والانبعاث في المعاصي (وإن الفجور يهدي إلى النار) أي يوصل إليها. (وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) أي يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الكذابين وعاقبتهم. والمراد إظهار ذلك لخلقه بكتابته في اللوح أو الصحف أو بالإلقاء في القلوب وعلى الألسنة. (حم خدم ت عن ابن مسعود). ٥٥٣٧ - (عليكم بالصدق فإنه باب من أبواب الجنة وإياكم والكذب فإنه باب من أبواب النار) وقد سبق أن الكذب من علامات النفاق وكان إمامنا الشافعي يعلمه بالفراسة وهي تنشأ عما سبق من حكمة التناسب وربما بالغ في الزجر عن ذلك برد ما اطلع على أنه اشترى له ممن اتصف بنحو كذب أو نفاق (خط) في ترجمة عبد الكريم بن السني (عن أبي بكر) الصديق وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة. قال الذهبي في الضعفاء: كذبوه، ورواه الطبراني عن معاوية بلفظ عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البرّ وهما في الجنة وإیاکم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار. قال المنذري: سنده حسن. ٥٥٣٨ - (عليكم بالصف الأول) أي لازموا الصلاة فيه وسبق أنه الذي يلي الإمام (وعليكم بالميمنة) أي الجهة اليمنى من الصفوف فإنها أفضل (وإياكم والصف بين السواري) جمع سارية وهي العمود (طب عن ابن عباس). قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن يوسف المكي وهو ضعيف. ٥٥٣٩ _ (عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين) المغرب والعشاء فهو من باب التغليب وهو باب طويل الذيل (فإنها تذهب بملاغاة النهار) رواية مسند الفردوس فإنها تذهب بملاغاة أول النهار ٤٥٤ حرف العين ٥٥٤٠ _ ((عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعُرُوقِ، وَمَذْهَبَةٌ لِلَأَشَرِ)». أبو نعيم في الطب عن شداد بن عبد الله (ض). ٥٥٤١ _ ((عَلَيْكُمْ بِالْعَمَائِمِ، فَإِنَّهَا سِيمَا الْمَلَائِكَةِ، وَأَرْخُوا لَهَا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ)). (طب) عن ابن عمر (هب) عن عبادة (ض). ٥٥٤٢ - ((عَلَيْكُمْ بِالْغَنَمِ، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابٌ الْجَنَّةِ: فَصَلُوا فِي مُرَاحِهَا، وَأَمْسَحُوا رَغَامَهَا)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٥٥٤٣ - ((عَلَيْكُمْ بِأَلْقُرْآنِ: فَتَّخِذُوهُ إِمَاماً وَقَائِداً، فَإِنَّهُ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي هُوَ وتسدن آخره اهـ. بلفظه (فر عن سلمان) الفارسى وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قد مرّ غير مرّة. وقال الحافظ العراقي: فيه إسماعيل بن أبي زياد بالياء لا بالنون خلافاً لما وقع للغرالي وإسماعيل هذا متروك يضع الحديث قاله الدار قطني اهـ. فكان ينبغي للمصنف حذفه. ٥٥٤٠ _ (عليكم بالصوم فإنه محسمة)(١) بحاء مهملة (للعروق) لأنه مانع للمني من السيلان بمعنى أنه يقلله جداً (ومذهبة للأشر) أي البطر يعني أن الصوم يقلل دم العروق وتخفف مادة المني ويكسر النفس فيذهب ببطرها (أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن شداد بن أوس). ٥٥٤١ - (عليكم بالعمائم) أي داوموا لبسها (فإنها سيما الملائكة) أي كانت علامتهم يوم بدر قال تعالى ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ [آل عمران: ١٢٥]. قال الكلبي: معلمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم (وأرخوها خلف ظهوركم) فيه ندب العذبة (طب عن ابن عمر) قال الهيثمي: فيه عيسى بن يونس. قال الدارقطني: ضعيف. (هب) وكذا ابن عدي كلاهما من حديث الأخوص بن حكيم عن خالد بن معدان. (عن عبادة) بن الصامت. قال الزين العراقي: في شرح الترمذي والأخوص ضعيف. ٥٥٤٢ - (عليكم بالغنم) أي اتخذوها واقتنوها (فإنها من دواب الجنة فصلوا في مراحها) بالضم مأواها (وامسحوا رغامها) تمام الحديث عند مخرجه الطبراني. قلت: يا رسول الله ما الرغام؟ قال: ((المخاط والأمر للإباحة))، والغنم اسم جنس يطلق على الضأن والمعز ولا واحد للغنم من لفظها. (طب) من رواية صبيح. (عن ابن عمر) بن الخطاب. قال الهيثمي: ولم أجد من ترجمه. ٥٥٤٣ - (عليكم بالقرآن) أي الزموا تلاوته وتدبره (فاتخذوه إماماً وقائداً) تقتدون به وتنقادون (١) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الثانية والميم قال في المصباح حسمه حسماً من باب ضرب فانحسم بمعنى قطعه فانقطع وحسمت العرق على حذف المضاف والأصل حسمت دم العرق إذا قطعته ومنعته السيلان بالكي بالنار اهـ. وقال في النهاية محسمة للعرق مقطعة للنكاح. ٤٥٥ حرف العين مِنْهُ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، فَآَمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَأَعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ)). ابن شاهين في السنة وابن مردويه عن علي (ض). ٥٥٤٤ - ((عَلَيْكُمْ بِالْفَرْعِ؛ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ، فَإِنَّهُ قُدِّسَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا)). (طب) عن واثلة (ض). ٥٥٤٥ - ((عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ، وَيُكْثِرُ الدِّمَاغَ)). (هب) عن عطاء مرسلاً (ض). لأمره ونهيه (فإنه كلام رب العالمين الذي هو منه بدأ وإليه يعود فآمنوا بمتشابهه واعتبروا بأمثاله) ﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل﴾ [الروم: ٥٨] قال المرزوقي: المثل جملة من القول مقتضية من أصلها أو مرسلة بذاتها تتسم بالقبول وتشتهر بالتداول فتنتقل عما وردت فيه إلی کل ما يصح قصده بها من غير تغيير يلحقها في لفظها وعما يوجبه الظاهر إلى أشباهه من المعاني (ابن شاهين في) كتاب (السنة وابن مردويه) في التفسير عن (عليّ) أمير المؤمنين ورواه عنه ابن لال والديلمي أيضاً. ٥٥٤٤ - (عليكم بالقرع) أي الزموا أكله (فإنه يزيد في الدماغ) ويذهب الصداع الحارّ وهو من المطف الأغذية وأسرعها انفعالاً ومن ثم كان النبي ◌ّ يحبه بل ورد عند أحمد في المسند عن أنس أنه كان أحب الطعام إليه وفي رواية لأبي بكر الشافعي عن عائشة إنه يشد قلب الحزين . (وعليكم بالعدس فإنه قدس على لسان سبعين نبياً) زاد البيهقي والماليني في رواية آخرهم عيسى ابن مريم وهو يرق القلب ويسرع الدمعة اهـ. وأخرج ابن السني في الطب عن أبي هريرة مرفوعاً أن نبياً من الأنبياء اشتکی إلى الله قساوة قلوب قومه فأوحى الله إليه وهو في مصلاه أن مر قومك يأكلوا العدس فإنه يرق القلب ويدمع العينين ويذهب الكبر وهو طعام الأبرار وأخرج الديلمي عن ابن عباس يرفعه من أحب أن يرق قلبه فليدمن أكل الباس يعني العدس وفيهما متروك ومنكر الحديث وكذاب (طب) من حديث عمرو بن الحصين عن محمد بن عبد الله بن علانة عن ثور بن يزيد عن مكحول، (عن واثلة) بن الأسقع، قال المصنف: وعمرو وشيخه متروكان، وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه عمرو بن الحصين، وهو متروك، قال الزركشي: ووجدت بخط ابن الصلاح إنه حديث باطل، وقال النووي: حديث أكل البطيخ والباقلاء والعدس والأرز ليس فيها شيء صحيح، وقال السخاوي لا يصح فيه شيء، وحكى البيهقي في الشعب: أن ابن المبارك سئل عنه فقال ولا على لسان نبي واحد إنه لمؤذ وذكره ابن الجوزي في الموضوعات من عدة طرق وحكم عليه بالوضع ودندن عليه المؤلف ولم يأت بطائل. ٥٥٤٥ - (عليك بالقرع) بسكون الراء وفتحها لغتان والسكون أشهر وهو الدباء وقيل إنه غير عربي بل معرب. (فإنه يزيد في العقل ويكبر الدماغ) أي لما فيه من الرطوبة. قال الديلمي: ويروى عليكم بالأترج بدل القرع، والقرع بارد رطب في الثالثة وهو أقل الثمار الصيفية مضرة وله في دفع الحميات اليد البيضاء والحظ الأوفر. (طب عن عطاء مرسلاً) ورواه أيضاً الحاكم في التاريخ وعنه تلقاه البيهقي مصرحاً فلو عزاه إليه لكان أولى ثم إن فيه مخلد بن قريش أورده في اللسان وقال: قال ابن حبان في الثقات: يخطىء. ٤٥٦ حرف العين ٥٥٤٦ - ((عَلَيْكُمْ بِأَلْقَنَا وَالْقِسِيِّ الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ بِهَا يُعِزُّ اللَّهُ دِينَكُمْ وَيَفْتَحُ لَكُمُ الْبِلَدَ». (طب) عن عبد الله بن بسر. ٥٥٤٧ - ((عَلَيْكُمْ بِالْقَنَاعَةِ، فَإِنَّ الْقَنَاعَةَ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ)). (طس) عن جابر. ٥٥٤٨ _ ((عَلَيْكُمْ بِالْكُحْلِ، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ الشَّعَرَ، وَيَشُدُّ الْعَيْنَ)). البغوي في مسند عثمان عنه (ض). ٥٥٤٩ - ((عَلَيْكُمْ بِالْمَرَزَنْجُوشِ فَتُمُوهُ، فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلْخُشَامِ». ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أنس (ض). ٥٥٤٦ - (عليكم بالقنا) جمع قناة وهي الرمح (والقسي العربية) التي يرمى بها بالنشاب لا قوس الجلاهق البندق وإضافته للتخصيص (فإن بها يعز الله دينكم) دين الإسلام (ويفتح لكم البلاد) وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقد وقع؛ وقال ابن تيمية: احترز بالعربية عن العجمية فتكره لأنها من زي الأعجام وقد أمرنا بمخالفتهم. قال الأثرم: قلت عبد الله يعني أحمد، إن أهل خراسان يزعمون أن لا منفعة لهم في القوس العربية وإنما النكاية عندهم للفارسية قال وكيف وإنما افتتحت الدنيا بالعربية (طب عن عبد الله بن بسر) قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى ثم خرج النبي ◌َّر يتبع الجيش متوكى على قوس فمر برجل يحمل قوساً فارسياً فقال ألقها فإنها ملعونة ملعون من يحملها ثم ذكره وفيه بكر بن سهل الدمياطي. قال الذهبي: مقارب الحديث، وقال النسائي: ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح. قال الهيثمي: إلا أني لم أجد لأبي عبيدة عيسى بن سليم بن عبد الله بن بشر سماعاً. ٥٥٤٧ _ (عليكم بالقناعة) أي الرضى بالقليل (فإن القناعة مال لا ينفد) لأن الإنفاق منها لا ينقطع كلما تعذر عليه شيء من الدنيا رضي بما دونه وقيل هي الاكتفاء بما تندفع به الحاجة أو السكون عند عدم المألوف أو ترك التشوف إلى المقصود والاستغناء بالموجود أو غير ذلك. (طس عن جابر) قال الهيثمي: فيه خالد بن إسماعيل المخزومي متروك. ٥٥٤٨ - (عليكم بالكحل) بالضم أي الزموا الاكتحال بالإثمد (فإنه ينبت الشعر) أي شعر الأهداب (ويشد العين) لتخفيفه للموادّ (البغوي في مسند عثمان) بن عفان (عنه) أي عن عثمان. ٥٥٤٩ _ (عليكم بالمرزنجوش) فتح الميم وسكون الراء وفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم وشين معجمة الريحان الأسود أو نوع من الطيب أو نبت له ورق يشبه ورق الآس فارسي (فشموه) إرشاداً (فإنه جيد للخشام) بخاء معجمة مضمومة أي الزكام. قال في الفردوس: الخشام داء يأخذ الإنسان في خيشومه ومنه يقال رجل مخشوم والخيشوم الأنف. (ابن السني وأبو نعيم) معاً (في) كتاب (الطب) النبوي (عن أنس) قال ابن القيم: لا أعلم صحته. ٤٥٧ حرف العين ٥٥٥٠ - ((عَلَيْكُمْ بِالْهِلِيلِجِ الأَسْوَدِ فَأَشْرَبُوهُ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ طَعْمُهُ مٍُّ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءِ». (ك) عن أبي هريرة (ح). ٥٥٥١ - ((عَلَيْكُمْ بِالْهِنْدُبَا، فَإِنَّهُ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّ وَهُوَ يَقْطُرُ عَلَيْهِ قِطْرٌ مِنْ قِطْرِ الْجَنَّةِ». أبو نعيم عن ابن عباس. ٥٥٥٢ - ((عَلَيْكُمْ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ الْبَرِّيَّةِ وَأَلْبَانِهَا)). ابن السني وأبو نعيم عن صهيب (صح). ٥٥٥٣ - ((عَلَيْكُمْ بِأَسْقِيَةِ الأُدْمِ الَّتِي يُلاَثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا)). (د) عن ابن عباس (صح). ٥٥٥٠ _ (عليكم بالهليلج الأسود فاشربوه) إرشاداً (فإنه من شجر الجنة طعمه مر وهو شفاء من كل داء) في الموجز بارد في الأولى يابس في الثانية كله يطفىء الصفراء وينفع الخفقان والجذام والتوحش والطحال ويقوي خمل المعدة وغير ذلك. (ك) في الطب من حديث سيف بن محمد الثوري عن معمر عن أيوب عن محمد (عن أبي هريرة) قال الذهبي: وسيف قال أحمد وغيره: كذاب اهـ. ٥٥٥١ - (عليكم بالهندباء) يحتمل بزره أو ورقه أو أصله والأول أقرب (فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه قطر من قطر الجنة) منقبة عظيمة وفضيلة جسيمة بارد رطب في الأولى وهما البقلة المباركة ومنافعها لا تدخل تحت ضبط (أبو نعيم) في الطب النبوي. (عن ابن عباس) وفيه عمرو بن أبي سلمة ضعفه ابن معين وغيره. قال الحافظ العراقي: وله من حديث الحسن بن علي وأنس بن مالك نحوه وكلها ضعيفة . ٥٥٥٢ - (عليكم بأبوال الإبل) أي تداووا بها في المرض الملائم لذلك والتداوي بنجس يجوز عند الشافعية غير الخمر (البرية وألبانها) فإنها ترعى في المراعي الزكية الطيبة فيتولد لها لبناً صالحاً. قال ابن العربي: لا يمتنع أن تكون ألبان الإبل وأبوالها دواء في بعض الأحوال لبعض الأمراض لبعض الأشخاص في بعض البلدان وقد قالوا إن أصلح اللبن لبن النساء ثم لبن الأتن ثم لبن الإبل ثم لبن المعز ثم البقر ثم الضأن وهو أغلظها ولا يمنع من ذكر الترتيب بقياس التجربة الطبية هذا الحديث لأنه إنما أشار على الأعراب باللبن عند سقمهم لأنهم نشأوا عليه فوافق أبدانهم والمعول عليه أن الألبان تختلف باختلاف الحيوان والأبدان والأهوية والأزمنة والمراعي والأقطار. وأما البول فإنما دلهم عليه لما فيه من الحرافة وفيه نفع لداء البطن سيما الاستسقاء. (ابن السني وأبو نعيم) في الطب (عن صهيب) الرومي. ٥٥٥٣ _ (عليكم بأسقية الأدم) بفتحتين جمع أديم وهو الجلد المدبوغ والسقاء ظرف الماء واللبن (التي يلاث) بمثلثة أي يشد ويربط (على أفواهها - د عن ابن عباس) قال وفد عبد القيس فيم نشرب يا رسول الله؟ فذكره رمز المصنف لحسنه. ٤٥٨ حرف العين آل الشيخ الألباني في الصحيحة تحت حديث بن مسعود رقه ١٩٤٣٣ ٥٥٥٤ _ ((عَلَيْكُمْ بِأَصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مَصَارِعَ السُّوءِ، وَعَلَيْكُمْ بِصَدَقَةِ "تيه» زاد ابن عساكر السِّرِّ، فَإِنَّهَا تُطْفِىءُ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن ابن عباس حدث في رواية (صح). يادة أخرى مذكرة ٥٥٥٥ - ((عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُءُ مِنَ الشَّجَرِ كُلِّهِ وَهُوَ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ - عليكم بألين دَاءِ». ابن عساكر عن طارق بن شهاب (صح). (بل والبحر ... ، ٥٥٥٦ - ((عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ: فَإِنَّهَا تَرِمُ مِنْ الشَّجَرِ كُلُّهِ وَهُوَ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءِ». ابن فزاء لفظة عساكر عن طارق بن شهاب (ح). سَرْءُ ٥٥٥٧ _ ((عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا دَوَاءٌ، وَأَسْمَانِهَا، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ، وَإِنَّاكُمْ لم ترد في سيئ سَ طُرِقَ وَلُحُومُهَا، فَإِنَّ لُحُومَهَا دَاءٌ)). ابن السني وأبو نعيم (ك) عن ابن مسعود (ح). تحديث وشراءكده ٥٥٥٤ _ (عليكم باصطناع المعروف) مع كل بر وفاجر. (فإنه يمنع مصارع السوء وعليكم طلقاً- فيها بصدقة السر فإنها تطفىء غضب الله عز وجل - ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (قضاء امت- فنص زيادة باطلة الحوائج عن ابن عباس). ٥٥٥٥ _ (عليكم بألبان الإبل والبقر فإنها ترم) أي تجمع (من الشجر كله) أي من الحار والبارد يؤكد ذلك أن عساكر وانها من والرطب فتقرب ألبانها لذلك من الاعتدال وإذا أكلت من الكل فقد جمعت النفع كله في أكلتها فهذا هو الأكل لله لا لنفسها ولو آثرت المحبوب على المكروه كان أكلها لنفسها وإنما صار لحمها داء لأنها تأكل بالنهمة - ذكره الحكيم الترمذي (وهو دواء من كل داء) يقبل العلاج به بل إذا شاء الله يجعل شفاء ريق البعوي الضد في الضد ولهذا أمر المصطفى وَ﴿ العرنيين لما اصفرت وجوههم وعظمت بطونهم بشرب ألبان الإبل فشربوها حتى صحوا؛ وفيه أن التداوي مباح وهو إجماع على ما في الهداية للحنفية وكأنه لم كنت أود يلتفت للخلاف فيه لضعفه جداً. (ابن عساكر) في التاريخ (عن طارق) بالقاف (ابن شهاب) الأحمس: ٥٥٥٦ _ (عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر) أي لا تبقي شجراً ولا نباتاً إلا علقت منه فيكون لبنها مركباً من قوى أشجار مختلفة وأنواع من النبات متباينة فكأنه شراب مجتمع مطبوخ (وهو) أي اللبن (شفاء من كل داء) قال ابن القيم: إذا شرب سمن بقر أو معز بعسل نفع من السم القاتل والحية والعقرب وفي الموجز حار رطب في الأولى منضج محلل سيما بعسل وهو ترياق السموم المشروبة (ك عن ابن مسعود). ٥٥٥٧ _ (عليكم بألبان البقر فإنها دواء وأسمانها شفاء) من كل داء كما في الحديث الذي قبله (وإياكم ولحومها) أي احذروا أكلها (فإن لحومها داء) قال الحليمي: إنما قال ذلك لأن الأغلب عليها البرد والييس وبلاد الحجاز قشيفة يابسة فلم يأمن إذا انضم إلى ذلك الهواء أكل لحم البقر أن يزيدهم يبساً فيتضرروا بها وأما لبنها فرطب وسمنها بارد ففي كل منها الشفاء من ضرر الهوى أهـ. قال الزركشي: وهو تأويل حسن. قيل: وهذا يعارضه ما صح أنه ضحى عن نسائه بالبقر. (ابن السني أن أقول: Let زيادة من مضى النساح ٤٥٩ حرف العين ٥٥٥٨ _ ((عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَلَحْمُهَا دَاءٌ». ابن السني وأبو نعيم عن صهيب (صح). ٥٥٥٩ - ((عَلَيْكُمْ بِإِنْقَاءِ الدُّبْرِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَاسُورِ)). (ع) عن ابن عمر (ض). ٥٥٦٠ _ (عَلَيْكُمْ بِشِيَابِ الْبِيضِ فَالْبَسُوهَا وَكَفْنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٥٥٦١ - ((عَلَيْكُمْ بِشِيَابِ الْبَيَاضِ: فَلْيَلْبَسُهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ)). البزار عن أنس (صح). ٥٥٦٢ - ((عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي ترْمَى بِهِ الْجَمْرَةَ». (حم ن حب) عن الفضل بن عباس (صح). وأبو نعيم) في الطب النبوي (ك) في باب الطب (عن ابن مسعود) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وقال النسائي: قد تساهل الحاكم في تصحيحه. قال الزركشي: قلت بل هو منقطع وفي صحته نظر فإن في الصحيح أن المصطفى وال ضحى عن نسائه بالبقر وهو لا يتقرب بالداء. ٥٥٥٨ _ (عليكم بألبان البقر فإنها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء) قال ابن القيم: إنما كانت كذلك لأنها تأكل بالنهمة وترعى من كل الشجر حلوها ومرها وترد المزابل ومراعي السوء وترعى من المقاذير وتذر الأطايب من الشجر أحياناً فلما صارت تأكل بالنهمة صار لحمها داء والسمن أو اللبن الحادث عن أخلاط الشجر دواء بالنهمة عليها نبت لحمها فصارت منزوعة البركة وكل شيء لا يبارك فيه فهو دواء في الدنيا والآخرة والدواء ضد الداء والشفاء بعد الدواء وهو البرء. (ابن السني وأبو نعيم) في الطب (عن صهيب) ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره. ٥٥٥٩ _ (عليكم بإنقاء الدبر) في الغسل في الاستنجاء (فإنه يذهب بالباسور) بخلاف الحجر؛ والباسور قيل ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة من المقعدة والأنثيين والأشفار وغير ذلك فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق وقد تبدل السين صاداً فيقال: باصور، وقيل: غير عربي. (ع عن ابن عمر) بن الخطاب. ٥٥٦٠ - (عليكم بثياب البيض فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم) ندباً فيهما (طب عن ابن عمر) بن الخطاب. ٥٥٦١ - (عليكم بثياب البيض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم - البزار) في مسنده عن الحسن قال: أظنه (عن أنس) قال الهيثمي: ورجاله ثقات، وقد رواه الطبراني في الأوسط عن أنس بغير شك. ٥٥٦٢ - (عليكم) في رمي الجمار (يحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة) قال السبكي المراد ٤٦٠ حرف العين ٥٥٦٣ - ((عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ رَبَّكُمْ، وَصَلُوا صَلاَتَكُمْ فِي أَوَّلِ وَقْتِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُضَاعِفُ لَكُمْ الأَجْرَ). (طب) عن عياض (ض). ٥٥٦٤ - ((عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ)). (م) عن جابر (صح). ٥٥٦٥ - ((عَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ)). الحارث عن أنس (ض). ٥٥٦٦ - ((عَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَ الضُّحَىْ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ)). (خط) عن أنس (ض). بهذا مع قول الراوي في آخره والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان الإيضاح والبيان بحصى الخذف وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف اهـ فبين به أن السنة في رمي الجمار أن يكون كهيئة الرمي باليد لا بهيئة الخذف فإنه منهي عنه في خبر الشيخين وعلله بأنه لا ينكأ العدو أنه يفقأ العين ويكسر السن وهو أن يضع الحصاة على بطن إبهامه ويرميها برأس السبابة وفيه رد على أبي حنيفة في قوله يجزىء الرمي بجميع أجزاء جنس الأرض وهذا قاله في حجة الوداع. قال ابن جرير: وفيه أن على الإمام أن يعلم الناس مناسكهم فإن المصطفى وَّر علمهم الرمي وقدر الحصاة التي يرمي بها. (حم ن حب عن الفضل بن عباس) قال: كنت ردف رسول الله وَ لهو بعرفة فلما دخل بطن منی ذكره. قال ابن حجر: إسناده صحيح. ٥٥٦٣ - (عليكم بذكر ربكم) أي بالإكثار منه امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً﴾ [الأحزاب: ٤١] وأفضل الذكر لا إله إلا الله كما مر مراراً. (وصلوا صلاتكم في أول وقتكم) الأصل في أول وقتها (فإن الله عز وجل يضاعف لكم الأجور) لكن يستثنى من ندب تعجيل الصلاة أول وقتها صور لعارض (طب عن عياض) عياض في الصحابة نحو عشرين فكان ينبغي تمییزه. ٥٥٦٤ - (عليكم برخصة الله التي رخص لكم) قاله وقد رأى رجلاً في السفر اجتمع الناس عليه وقد ظلل عليه فقال ماله قالوا صائم فذكره. (م عن جابر) بن عبد الله. ٥٥٦٥ _ (عليكم بركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب) جمع رغيبة وهي ما يرغب فيه من الذخائر والأموال النفيسة أراد أن فيهما الأجر الجزيل والثواب الكثير (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن أنس) بن مالك. ٥٥٦٦ _ (عليكم بركعتي الضحى فإن فيهما الرغائب) جمع رغيبة أي الأجر العظيم فإن صلاها أربعاً أو ستاً أو ثمانياً فهو أعظم للأجر. وقول بعضهم: المواظبة على صلاتها تورث العمى لا أصل له. (خط) في ترجمة عبد الخالق السرخسي (عن أتس) بن مالك وفيه إبراهيم بن سليمان الزيات؛ قال ابن عدي : ليس بالقوي.