النص المفهرس

صفحات 401-420

.:
٤٠١
حرف العين .
٥٣٨٥ - ((عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ ذَبْحِكُمُ الضَّأْنَ فِي يَوْمٍ عِيدِكُمْ)). (هب) عن أبي هريرة
(ض).
٥٣٨٦ - ((عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». (خ) عن أم
حرام (صح).
دمه) بضم الهمزة والهاء الزائدة أي أريق ودمه نائب الفاعل (فيقول الله عز وجل لملائكته) مباهياً به
(أنظروا إلى عبدي) أضافه لنفسه تعظيماً لمنزلته عنده (رجع) إلى القتال (رغبة فيما عندي) من الثواب
(وشفقة) أي خوفاً (مما عندي) من العقاب (حتى أهريق دمه) قال جمع والعجب في حقه تعالى مفسر
يكون الفعل المتعجب منه بمنزلة عظيمة فقوله عجب ربنا أي يعظم عنده ويكثر جزاؤه عليه ومنه قوله.
تعالى ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [الصافات: ١٢] في قراءة ضم التاء والتعجب تغير يعتري الإنسان من رؤية
ماخفي عليه سببه وفيه أن نية المقاتل في الجهاد طمعاً في الثواب وخوف العقاب على الفرار معتبرة لأنه
علل الرجوع للرغبة والإشفاق ورغبة وشفقة نصب على المفعول له (د عن ابن مسعود) رمز المصنف
لحسنه ورواه عنه أيضاً الحاكم باللفظ المذكور، وقال: صحيح وأقره الذهبي.
٥٣٨٥ - (عجب ربنا من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم) لأن الشياه أفضل الأنعام وفي مناجاة
العزير ربه إنك اخترت من الأنعام الضأنية ومن الطير الحمامة ومن البيوت مكة وإيلياء ومن إيلياء بيت
المقدس وفيه حجة إلى ذهاب مالك إلى فضيلة التضحية بالغنم عليها بالإبل والبقر وقد سبق ما فيه
(هب عن أبي هريرة) وفيه ابن أبي فديك قال ابن سعد ليس بحجة وشبل بن العلاء أورده الذهبي في
الضعفاء، وقال: قال ابن عدي: له مناكير وفي اللسان عن ابن عدي أيضاً أحاديثه غير محفوظة
والعلاء بن عبد الرحمن أورده أيضاً في الضعفاء.
٥٣٨٦ - (عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر) للغزو وفي رواية ثبج (١) هذا البحر وفي رواية
يركبون ظهر البحر وأخرى يركبون البحر الأخضر في سبيل الله (كالملوك) أو مثل الملوك هكذا ورد على
الشك في البخاري وفي رواية له بغير شك (على الأسرة) في الدنيا بسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة
عددهم وعددهم فهو إخبار عن حالهم في الغزو أو المراد أنه رأى الغزاة في البحر من أمته ملوكاً على
الأسرة في الجنة ورؤياه وحي. قال ابن حجر: وهذا أظهر وفيه بيان فضيلة المجاهد وجواز ركوب
البحر الملح أي عند غلبة السلامة ومعجزة معجزاته وهي إعلامه ببقاء أمته بعده وفيهم أهل قوة
وشوكة ونكاية في العدو وتمكنهم في العلا حتى يغزو البحر (خ عن أم حرام) بنت ملحان النجارية
الغميصاء أو الرميصاء الشهيدة زوجة عبادة بن الصامت قالت: نام رسول الله ◌َ و عندنا ثم استيقظ
فضحك فقلت ما يضحكك فذكره فقلت ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لي.
(١) أي وسطه ومعظمه كما في النهاية.
فيض القدير ج٤ م٢٦

٤٠٢
حرف العين
٥٣٨٧ - ((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ لَمْ يَقْضِ لَهُ قَضَاءَ إِلَّ كَانَ خَيْراً لَهُ».
(حم حل) عن أنس (ح).
٥٣٨٨ - ((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ وَجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي السَّقَمِ أَحَبَّ أَنْ
يَكُونَ سَقِيماً حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ)). الطيالسي (طس) عن ابن مسعود (ح).
٥٣٨٩ - ((عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ نَزَلاَ إِلَى الأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً فِي مُصَلَّهُ
فَلَمْ يَجِدَاهُ، ثُمَّ عَرَجَا إِلَى رَبِّهِمَا فَقَالاَ: يَا رَبِّ كُنَّا نَكْتُبُ لِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ مِنَ
الْعَمَلِ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حُبَالَتِكَ فَلَمْ نَكْتُبْ لَهُ شَيْئاً، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
أَكْتُبَا لِعَبْدِي عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، وَلاَ تَنْقُصَا مِنْ عَمَلِهِ شَيْئاً عَلَيَّ أَجْرُهُ مَا حَبَسْتُهُ، وَلَهُ
أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ». الطيالسي (طس) عن ابن مسعود.
٥٣٨٧ - (عجبت للمؤمن إن الله تعالى) قال أبو البقاء الجيد: إن بالكسر على الاستئناف ويجوز
الفتح على معنى في أن الله أو من أن الله (لم يقض له قضاء إلا كان خيراً له) توجيهه ما زاده في بعض
الروايات إن أصابته ضراء صبر وإن أصابته سراء شكر فإنه إن كان موسراً فلا يقال فيه وإن كان معسراً
فمعه ما يطيب عيشه وهو القناعة والرضى بما قسم وأما الفاجر فأمره بالعكس إن كان معسراً فلا
إشكال وإن كان موسراً فالحرص لا يدعه أن يتهنأ بعيشه. قال الحرالي: من جعل الرضى غنيمة في كل
كائن لم يزل غانماً (حم حب عن أنس) وكذا رواه أبو يعلى لكنه قال تبسم رسول الله مَّ﴾ ثم ذكره، قال
الهيثمي: رجال أحمد ثقات وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة وهو ثقة.
٥٣٨٨ - (عجبت للمؤمن وجزعه) أي حزنه وخوفه (من السقم) أي المرض (ولو يعلم ماله في
السقم) عند الله (أحب أن يكون سقيماً حتى بلقى الله عز وجل) لأنه إنما يسقمه ليطهره من دنس
المعاصي ووسخ الذنوب ويعطيه ثواب الصابرين فإذا جاز على الصراط وجدته النار قد تطهر فلا تجد
لها عليه سبيلاً فإذا دخل الجنة رفعت منزلته إلى درجات الصابرين وإذا لم يتطهر في هذه الدار وجاء يوم
القيامة بدنسه فالنار له بالمرصاد فتخطفه من الصراط لتطهره إذ لا يصلح لجوار الجبار في ديار الأبرار
إلا الأطهار (الطيالسي) أبو داود (طس عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال بل ضعفه
المنذري وغيره. قال الحافظ العراقي: في حديث لا يصح لأن في سنده محمد بن حميد وهو ضعيف
عندهم. وقال الهيثمي: فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جداً.
٥٣٨٩ - (عجبت لملكين من الملائكة نزلا) من السماء (إلى الأرض يلتمسان عبداً) أي يطلبانه (في
مصلاه) أي في مكانه الذي يصلي فيه من المسجد أو غيره (فلم يجداه ثم عرجا إلى ربهما فقالا يا رب كنا
نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا فوجدناه قد حبسته في حبالتك) أي عوّقته
بالأمراض (فلم نكتب له شيئاً فقال الله عز وجل اكتبا لعبدي عمله في يومه وليلته ولا تنقصا من عمله
شيئاً، عليّ) بتشديد الياء المفتوحة بضبط المصنف (أجره ما حبسته) أي مدة دوام حبسي له (وله أجر ما

٤٠٣
حرف العین
٥٣٩٠ - ((عَجِبْتُ لِلْمُسْلِمِ: إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ أَحْتَسَبَ وَصَبَرَ، وَإِذَا أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ
اللَّهَ وَشَكَرَ، إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ». الطيالسي
(هب) عن سعد (صح).
٥٣٩١ - ((عَجِبْتُ لِأَقْوَامِ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاَسِلِ وَهُمْ كَارِهُونَ)). (طب) عن
أبي أمامة (حل) عن أبي هريرة (ح).
٥٣٩٢ - ((عَجِبْتُ لِصَبْرِ أَخِي يُوسُفَ وَكَرَمِهِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ حَيْثُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْتَفْتَى
كان يعمل) قضية هذا الخبر وصريح ما قبله أنه لا يشترط في حصول الأجر على المرض ونحوه الصبر
وذلك لأنه أثبت له الأجر مع حصول الجزع فهو نص في الرد على من زعم انتفاء الأجر بانتفاء الصبر
ذكره القرطبي (الطيالسي) أبو داود (طس عن ابن مسعود) قال: رفع رسول الله وَله رأسه إلى السماء
فضحك فسئل فذكره رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن حميد ضعيف
جداً.
٥٣٩٠ - (عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر) أي من شأن ذلك أو المراد المسلم
الكامل (وإذا أصابه خير حمد الله وشكره) على ما منحه (إن المسلم يؤجر في كل شيء) يصيبه أو يفعله
(حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه) ليأكلها أي إن قصد بها التقوي على أداء العبادة. قال الغزالي: لو كشف
الحجاب لرأى العبد المصائب من أجل النعم فقد تكون العين التي هي أعز الأشياء سبباً لهلاك الإنسان
في بعض الأحوال بل العقل الذي هو أعز الأمور قد يكون سبباً لهلاكه فالملحدة غداً يتمنون لو كانوا
مجانين ولم يتصرفوا بعقولهم في دين الله (الطيالسي) أبو داود (هب) وكذا في السنن (عن سعد) بن أبي
وقاص، قال الذهبي: ولم يخرجوه وما به شيء وقد خرج النسائي لعمر اهـ ومراده أنه من رواية
عمر بن سعد بن أبي وقاص وقد خرج له النسائي لكن أنكر عليه قوم قائلين كيف يظن بقاتل الحسين
أنه ثقة .
٥٣٩١ - (عجبت لقوم يساقون إلى الجنة) وكانوا في الدنيا (في السلاسل) قيدوا وسلسلوا حتى
دخلوا في الدين (وهم) أي والحال أنهم (كارهون) للدخول فيه فلما عرفوا صحته دخلوا طوعاً فدخلوا
الجنة وعلى هذا التقرير فالمراد حقيقة وضع السلاسل في الأعناق وقيل هو مجاز عن دخولهم فيه مكرهين
وسمى الإسلام بالجنة لأنه سببها وعلى هذا اقتصر ابن الجوزي فقال أطلق على الإكراه التسلسل ولما
كان هو سبب دخول الجنة أقام المسبب مقام السبب وقيل هو من أسره الكفار منا فمات أو قتل في
أيديهم فيحشر مسلسلاً ويدخل الجنة كذلك وأنفس قول قيل في هذا المقام ما سلف عن حجة الإسلام
(طب عن أبي أمامة) الباهلي (حل عن أبي هريرة).
٥٣٩٢ - (عجبت لصبر أخي يوسف) نبي الله (وكرمه والله يغفر له حيث أرسل إليه ليستفتى

٤٠٤
حرف العين
فِي الرُّؤْيَا، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أَفْعَلُ حَتَّى أُخْرَجَ، وَعَجِبْتُ لِصَبْرِهِ وَكَرَمِهِ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ أُنِيَ
لِيُخْرَجَ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى أَخْبَرَهُمْ بِعُذْرِهِ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَبَادَرْتُ الْبَابَ، وَلَوْلاَ الْكَلِمَةُ لَمَا لَبِثَ
فِي السِّجْنِ حَيْثُ يَبْتَغِي الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). (طب) وابن مردويه عن ابن
عباس (ض).
٥٣٩٣ - ((عَجِبْتُ لِطَالِبِ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجِبْتُ لِغَافِلٍ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ،
وَعَجِبْتُ لِضَاحِكِ مِلْءَ فِيهِ وَلاَ يَدْرِي أَرُضِيَ عَنْهُ أَمْ سُخِطَ؟)). (عد هب) عن ابن
مسعود (ح).
٥٣٩٤ - ((عَجِبْتُ لِمَنْ يَشْتَرِي الْمَمَالِكَ بِمَالِهِ ثُمَّ يُعْتِقُهُمْ كَيْفَ لَا يَشْتَرِي الأَحْرَارَ
بِمَعْرُوفِهِ؟ فَهُوَ أَعْظَمُ ثَوَاباً)). أبو الغنائم النوسي في قضاء الحوائج عن ابن عمر (ح).
في(١) الرؤيا) التي رآها الملك في منامه ولم يجد عند أحد تعبيرها فعبرها وهو في الحبس (ولو كنت أنا)
المرسل إليه (لم أفعل) أي لم أعبرها (حتى أخرج) بالبناء للمفعول (وعجبت لصبره وكرمه والله يغفر له
أتي) بضم الهمزة وكسر المثناة الفوقية بخط المصنف وضبطه وفي رواية أبي (ليخرج) من السجن لما
أرسل إليه (فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره) أي حتى أخذ في أسباب اطلاعهم على عذره بقوله ﴿ارجع
إلى ربك﴾ [يوسف: ٥] الآية (ولو كنت أنا) المرسل إليه (لبادرت الباب) بالخروج ولم ألبث لطول مدة
الحبس الذي هو قبر الأحياء وشماتة الأعداء (ولولا الكلمة) وهي قوله ﴿للذي ظن أنه ناج منهما
اذكرني عند ربك﴾ [يوسف: ٤٢] (لما لبث في السجن) تلك المدة الطويلة وذلك (حيث يبتغي الفرج
من عند غير الله عز وجل) فأدب بطول مدة الحبس عليه وحسنات الأبرار سيئات المقربين وهذا مسوق
لبيان عظم قدر يوسف وكمال صبره كما سبق (طب وابن مردويه) في التفسير (عن ابن عباس) قال
الهيثمي : فيه إبراهيم بن يزيد القرشي المالكي وهو متروك.
٥٣٩٣ - (عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه وعجبت لغافل وليس بمغفول عنه وعجبت
لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضي عنه أم سخط) قد شغل بما هو كأضغاث أحلام أو كطيف زار في
المنام مشوب بالغصص ممزوج بنغص إذا أضحك قليلاً أبكى كثيراً وإن سر يوماً أحزن شهوراً فيا عجبا
من سفيه في صورة حكيم ومعتوه في مثال عاقل فهيم آثر الحظ الفاني الخسيس على الحظ الباقي النفيس
وباع جنة عرضها السماء والأرض بسجن آخره خراب وبوار وغايته نار وشنار (عد هب عن ابن
مسعود).
٥٣٩٤ _ (عجبت لمن يشتري المماليك ثم يعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فهو أعظم
ثواباً) ومن ثم قال عليّ كرم الله وجهه: من برك فقد أسرك ومن جفاك فقد أطلقك وتبعه من قال: ومن
(١) بالبناء للمفعول فيهما أي أرسل إليه الملك ليستفتيه.

٤٠٥
حرف العين
٥٣٩٥ - ((عَجِبْتُ وَلَيْسَ بِالْعَجَبِ، وَعَجِبْتُ وَهُوَ الْعَجَبُ الْعَجِيبُ الْعَجِيبُ، عَجِبْتُ
وَلَيْسَ بِالْعَجَبِ أَنِّي بَعَنْتُ إِلَيْكُمْ رَجُلاً مِنْكُمْ فَآمَنَ بِي مَنْ آمَنَ بِي مِنْكُمْ وَصَدَّقَنِي مَنْ
صَدَّقَنِي مِنْكُمْ؛ فَإِنَّهُ الْعَجَبُ وَمَا هُوَ بِالْعَجَبِ وَلُكِنِّي عَجِبْتُ وَهُوَ الْعَجَبُ الْعَجِيبُ الْعَجِيبُ
لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَصَدَّقَ بِي)). ابن زنجويه في ترغيبه عن عطاء مرسلاً (صح).
٥٣٩٦ - ((عَجَّ حَجَرٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: إِلهِي وَسَيِّدِي عَبَدْتُكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ثُمَّ
جَعَلْتَنِي فِي أُسِّ كَنِيْفٍ، فَقَالَ: أَوَ مَا تَرْضَىْ أَنْ عَدَلْتُ بِكَ عَنْ مَجَالِسِ الْقُضَاةِ». تمام،
وابن عساكر عن أبي هريرة (صح).
٥٣٩٧ - ((عَجِّلُوا الْإِفْطَارَ، وَأَخِّرُوا السُّحُورَ)). (طب) عن أم حكيم (صح).
وجد الإحسان قيداً تقيد (أبو الغنائم النوسي) بفتح النون وسكون الواو وإهمال السين نسبة إلى نوس
قرية بمرو (في قضاء الحوائج عن ابن عمر).
٥٣٩٥ - (عجبت وليس بالعجب وعجبت وهو العجب العجيب العجيب عجبت وليس
بالعجب أني) بفتح الهمزة بضبط المصنف (بعثت إليكم) حال كوني (رجلاً منكم) أي من عشيرتكم
(فآمن بي من آمن بي منكم وصدقني من صدقني منكم فإنه العجب وما هو بالعجب ولكني عجبت وهو
العجب العجيب العجيب لمن لم يرني وصدقني) لأنهم آمنوا به وصدقوه إيقاناً ولم يروه عياناً فلذا كان
هو العجب وأما أولئك فلاحت لهم أنوار النبوّة شهوداً وشهدوا مواقع التنزيل وأمين الوحي جبريل
فإيمانهم ليس بعجيب. (ابن زنجويه في ترغيبه عن عطاء مرسلاً).
٥٣٩٦ - (عج حجر إلى الله تعالى) أي رفع صوته متضرعاً والعج رفع الصوت (فقال إلهي
وسيدي عبدتك كذا وكذا سنة ثم جعلتني في أس كنيف فقال أو ما ترضى) وفي رواية أما ترضى بغير
واو (أن عدلت بك عن مجالس القضاة) أي قضاة السوء ثم قيل العج حقيقي بأن جعل الله فيه إداركاً
وتمييزاً بحيث قال ما قال ولا مانع من ذلك وقيل هو على التشبيه فهو مجاز على سبيل الكناية وضرب
الأمثال ومثل العالم مثل القاضي بل أشد وفي خبر الديلمي عن ابن عمر مرفوعاً اشتكت النواويس إلى
ربها فقالت: يا رب إنه لا يلقى فينا إلا مشرك فأوحى إليها أن اصبري كما صبرت دكاكين القضاة على
الزور اهـ. وقال الأوزاعي: شكت النواويس يوماً ما تجد من ريح الكفار فأوحى الله إليها بطون
علماء السوء أنتن مما أنتم فيه اهـ. وهو شديد الضعف بل قيل موضوع (تمام) في فوائده (وابن عساكر)
في تاريخه كلاهما من حديث أبي معاوية عبد الله بن محمد المقرىء المؤدب عن محمود بن خالد عن عمر
عن الأوزاعي عن ابن سلمة (عن أبي هريرة) وقضية صنيع المؤلف أن مخرجيه خرجاه وأقراه وليس
كذلك بل قال مخرجه الأصلي أبو تمام بعد ما خرجه من طريقين فيهما أبو معاوية هذا حديث منكر وأبو
معاوية ضعيف اهـ.
٥٣٩٧ - (عجلوا الإفطار) من الصوم ندباً إذا تحققتم الغروب (وأخروا السحور) ندباً إلى آخر

٤٠٦
حرف العين
٥٣٩٨ - ((عَجِّلُوا الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ
حَاجَةٍ)). (حل هق) عن ابن مسعود (ح).
٥٣٩٩ - (عَجِّلُوا الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لِيُرْفَعَا مَعَ الْعَمَلِ)). (هب) عن حذيفة (ض).
٥٤٠٠ - ((عَجِّلُوا الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ؛ فَإِنَّهُمَا تُرْفَعَانِ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ». ابن نصر
عنہ (ح).
٥٤٠١ - ((عَجِّلُوا صَلاَةَ النَّهَارِ فِي يَوْمٍ غَيْمٍ وَأَخِرُوا الْمَغْرِبَ)). (د) في مراسيله عن
عبد العزيز بن رفيع مرسلاً (ح).
الليل ما لم يوقع التأخير في شك كما سبق وعلة هذا مخالفة أهل الكتاب قال ابن تيمية وهذا نص في
ندب تعجيل الفطر لأجل مخالفتهم وإذا كانت مخالفتهم سبباً لظهور الدين فإنما القصد بإرسال الرسل
أن يظهر دين الله على الدين كله فتكون نفس مخالفتهم من أعظم مقاصد البعثة (طب عن أم حكيم) بنت
وادع قال الهيثمي: رواه من طريق حبابة بنت عجلان عن أمها عن صفية بنت جرير وهؤلاء النسوة
روى لهن ابن ماجة ولم يوثقهن.
٥٣٩٨ - (عجلوا الخروج إلى مكة) أي لإقامة الحج والعمرة (فإن أحدكم لا يدري ما يعرض)
بكسر الراء بضبط المصنف (له من مرض أو حاجة) أو فقر أو غير ذلك من الموانع والأمر بالتعجيل
للندب عند الشافعي لأنه موسع عنده وللوجوب عند الحنفية والحنابلة لأنه فوري عندهما وللمالكية
قولان کالمذهبین (حل هق عن ابن عباس).
٥٣٩٩ - (عجلوا الركعتين) اللتين (بعد المغرب لترفعا) إلى السماء (مع العمل) أي مع عمل
النهار (هب) وكذا الدارقطني والديلمي (عن حذيفة) وفيه سويد بن سعيد. قال أحمد: متروك وقبله
أبو حاتم عن عبد الرحيم بن زيد العمي أورده الذهبي في المتروكين. وقال: قال البخاري: تركوه.
٥٤٠٠ _ (عجلوا الركعتين) اللتين (بعد المغرب فإنهما ترفعان) بمثناة فوقية مضمومة بضبط
المصنف (مع المكتوبة) وفيه ندب ركعتين بعد المغرب وهي من الرواتب المؤكدة (ابن نصر عنه) أي عن
حذيفة وفيه ما فيه .
٥٤٠١ _ (عجلوا صلاة النهار) أي العصرين وفي رواية العصر بدل النهار (في يوم غيم وأخروا
المغرب) قال في الفتح: قيل: المراد بذلك تعجيل العصر وجمعها مع الظهر وروي ذلك عن عمر قال: إذا
كان يوم غيم فأخروا الظهر وعجلوا العصر انتهى أي وأما المغرب فتؤخر مع العشاء (د في مراسيله عن
عبد العزيز بن رفيع) بضم الراء وفتح الفاء وسكون التحتية بالمهملة الأسدي أبي عبد الله المكي نزيل
الكوفة (مرسلاً) قال الذهبي: ثقة معمر وروى سعيد بن منصور في سننه عن عبد العزيز المذكور بلفظ
جـ
عجلوا صلاة العصر في يوم الغيم قال ابن حجر في الفتح وإسناده قوي مع إرساله.
:٠

٤٠٧
حرف العين
٥٤٠٢ - ((عُدْ مَنْ لاَ يَعُودُكَ، وَأَهْدِ لِمَنْ لاَ يُهْدِي لَكَ)). (تخ هب) عن أيوب بن ميسرة
مرسلاً.
٥٤٠٣ - ((عُدَّ الْآيَ فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ)). (خط) عن واثلة (ض).
٥٤٠٤ - ((عِدَّةُ الْمُؤْمِنِ دَيْنٌ، وَعِدَّةُ الْمُؤْمِنِ كَالْآَخِذٍ بِأَلْيَدِ)). (فر) عن علي (ض).
٥٤٠٥ - ((عَدَدُ دَرَج الْجَنَّةِ عَدَدُ آي الْقُرْآنِ، فَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ فَلَيْسَ
فَوْقَهُ دَرَجَةٌ)). (هب) عن عائشة (ح).
٥٤٠٢ - (عد من لا يعودك) أي زر أخاك في مرضه وإن لم تجر عادته بزيارتك في مرضك (واهد
لمن لا يهدي لك) قال البيهقي: هذا يؤيد خبر عليّ يرفعه ألا أدلك على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة أن
تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك. قال الحرالي: كان النبي ◌َّ يحمل خاصة
أصحابه على ترك الانتصاف بالحق والأخذ بالإحسان ليكونوا من الذين يستمعون القول فيتبعون
أحسنه (تخ هب عن أيوب بن ميسرة مرسلاً) قال البيهقي: هذا مرسل جيد.
٥٤٠٣ - (عدّ) بضم العين وفتح الدال وتشديدها بضبط المصنف (الآي في الفريضة والتطوع -
خط عن واثلة) بن الأسقع بإسناد ضعيف.
٥٤٠٤ - (عدة المؤمن دين) بفتح الدال (وعدة المؤمن كالأخذ باليد - فر عن عليّ) أمير المؤمنين
وفيه دارم بن قبيصة قال الذهبي لا يعرف.
٥٤٠٥ - (عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن) وهم من لازم قراءته
تدبراً وعملاً لا من قرأه وهو يلعنه (فليس فوقه درجة) لأنّه يكون في أعلاها فمن قرأ مائة آية مثلاً كان
منزله عند آخر آية يقرؤها أي الدرجة التي كانت موازنة لآخر آية يقرؤها وهي المائة من الدرجات ومن
حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة القصوى من درجات الجنان ذكره القاضي قال: وهذا للقارىء
الذي يقرؤه حق قراءته بأن يتدبر معناه ويأتي بما هو مقتضاه انتهى ومن الحديث يعلم أنه يقرأ ويتلذذ
بالقرآن ومن لازم ذلك تلذذه بمعانيه وما يفتح الله به على القراء من أنواع المعارف اللائقة بتلك الدار
وبتلك الذوات التي فيها التأهل وذلك أمره لا يتناهى أبداً. قال القاضي وحينئذ تقدر التلاوة على
مقدار العمل فلا يستطيع أحد أن يتلو آية إلا وقد قام بما يجب عليه فيها واستكمال ذلك إنما يكون
للنبي و ﴿ ثم الأعظم من أمته على قدر مراتبهم في الدين. قال المصنف: وذا من خصائص القرآن إذ لم
يرد في سائر الكتب مثله قال ويخرج منه خصيصة أخرى وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا كتابه ولا يتكلم في
الجنة إلا بلسانه. وقال قتادة: أعطى الله هذه الأمّة من الحفظ شيئاً لم يعطه أحداً من الأمم قبلها خاصة
خصهم الله بها وكرامة أكرمهم الله بها (هب عن عائشة) قال أعني البيهقي: قال الحاكم: إسناده
صحيح ولم يكتب هذا المتن إلا بهذا الإسناد وهو من الشواذ.

٤٠٨
حرف العين
٥٤٠٦ - ((عَدَدُ آنِيَةِ الْحَوْضِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ». أبو بكر بن أبي داود في البعث عن
أنس (ح).
٥٤٠٧ - ((عَذْلُ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ بِسَنَتَيْنِ؛ سَنَةٍ مُقْبِلَةٍ، وَسَنَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ)). (قط) في فوائد
ابن مردك عن ابن عمر (صح).
٥٤٠٨ - ((عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ)). (خط) عن عائشة (صح).
٥٤٠٦ - (عدد آنية الحوض) أي حوضه الذي يسقي منه أمّته يوم القيامة، والمراد بالآنية الكيزان
التي يشرب بها (كعدد نجوم السماء) أي كثيرة جداً؛ فالمراد به في المبالغة التكثير لا التساوي في
العددين حقيقة (أبو بكر بن أبي داود في البعث عن أنس) بن مالك.
٥٤٠٧ _ (عدل صوم يوم عرفة بسنتين: سنة مستقبلة، وسنة متأخرة) وقد سبق توجيهه (قط في
فوائد ابن مردك عن ابن عمر بن الخطاب.
٥٤٠٨ - (عذاب القبر حق) زاد في رواية الديلمي لا يسمعه الجن والإنس ويسمعه غيرهم. قال
الغزالي: من أنكره فهو مبتدع محجوب عن نور الإيمان ونور القرآن بل الصحيح عند ذوي الأبصار ما
صحت به الأخبار أنه حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة.
تنبيه: في شرح الصدور. قال العلماء: عذاب القبر هو عذاب البرزخ أضيف إلى القبر لأنه
الغالب فكل ميت أريد تعذيبه عذب قبر أم لا ومحله الروح والبدن جميعاً باتفاق أهل السنة وكذا القول
في النعيم. قال ابن القيم: ثم عذاب القبر قسمان: دائم وهو عذاب الكفار وبعض العصاة ومنقطع
وهو عذاب من خفت جرائمه، وفي روض الرياحين: بلغنا أن الموتى لا يعذبون ليلة الجمعة تشريفاً
للوقت. قال: ويحتمل اختصاص ذلك بعصاتنا دون الكفار وعمم النفي في بحر الكلام. فقال:
الكافر يرفع عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها وجميع رمضان، وأما المسلم العاصي فيعذب في قبره لكن
ينقطع عنه يوم الجمعة وليلتها ثم لا يعود إليه إلى يوم القيامة وإن مات يوم الجمعة أو ليلتها يكون له
عذاب ساعة واحدة وضغطة القبر كذلك ثم ينقطع عنه العذاب ولا يعود إلى يوم القيامة اهـ. قال
السيوطي: وهذا يدل على أن عصاة المسلمين لا يعذبون سوى جمعة واحدة أو دونها فإذا وصلوا إلى يوم
الجمعة انقطع ثم لا يعود ويحتاج لدليل، وفي البدائع لابن القيم عن القاضي أبي يعلى: لا بد من انقطاع
عذاب القبر لأنه من عذاب الدنيا، والدنيا وما فيها منقطع فلا بد أن يلحقهم الفناء والبلاء ولا
يعرفون قدر مدة ذلك ويؤيده ما خرجه هناد عن مجاهد للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم حتى يوم
القيامة فإذا صيح بأهل القبور يقول الكافر ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا﴾ [يس: ٥٢] (خط عن
عائشة) قضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجاً في أحد الستة وإلا لما عدل عنه وأبعد النجعة وهو
ذهول عجيب فقد عزاه الديلمي وغيره إلى الشيخين جميعاً ثم رأيته في صحيح البخاري في باب ما جاء
في عذاب القبر من كتاب الجنائز بهذا اللفظ من رواية المستملي.

٤٠٩
حرف العين
٥٤٠٩ - ((عَذَابُ الْقَبْرِ مِنْ أَثَرِ الْبَوْلِ، فَمَنْ أَصَابَهُ بَوْلٌ فَلْيَغْسِلْهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً
فَلْيَمْسَحْهُ بِتُرَابٍ طَيِّبٍ)). (طب) عن ميمونة بنت سعد (ح).
٥٤١٠ - ((عَذَابُ هُذِهِ الأُمَّةِ جُعِلَ بِأَيْدِيهَا فِي دُنْيَاهَا)). (ك) عن عبد الله بن يزيد
(صح).
٥٤١١ - ((عَذَابٌ أُمَّتِي فِي دُنْيَاهَا)). (طب ك) عنه (صح).
٥٤١٢ - ((عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عُذِّبَ)). ابن منيع عن زيد بن أرقم
(صح).
٥٤٠٩ - (عذاب القبر من أثر البول فمن أصابه بول فليغسله فإن لم يجد ماء) يطهره به
(فليمسحه) وجوباً (بتراب طيب) أي طهور فإنه أحد الطهورين وبهذا أخذ بعض المجتهدين والذي
ذهب إليه الشافعي أن التراب لا يطهر الخبث (طب عن ميمونة بنت سعد) أو سعيد صحابية رمز
المصنف لصحته .
٥٤١٠ - (عذاب هذه الأمّة جعل بأيديها في دنياها) يقتل بعضهم بعضاً مع اتفاق الكل على كلمة
التوحيد ولا عذاب عليهم في الآخرة والمراد معظمهم (ك) في الإيمان من حديث أبي حصين عن أبي
بردة (عن عبد الله بن يزيد) من الزيادة قيل هو ابن زيد بن حصين بن عمرو الأنصاري صحابي صغير
قال: كنت جالساً عند عبيد الله بن زياد فأتي برؤوس الخوارج كلما جاء رأس قال: إلى النار فقلت أو
لا تعلم سمعت رسول الله 8# يقول فذكره. قال الحاكم: علی شرطهما ولا علة فیه وله شاهد اهـ.
٥٤١١ - (عذاب أمّتي) أمّة الإجابة (في دنياها) في رواية في دنياهم؛ أي ليس عليهم عذاب في
الآخرة وإنما عذابهم على ما اقترفوه من الذنوب البلاء والمحن والنكبات والمصائب فهذه مكفرة لهذه
لكن هذا بالنظر للغالب للقطع بأنه لا بد من دخول بعضهم النار للتطهير (طب ك) في الإيمان (عنه)
أي عن عبد الله المذكور. قال الهيثمي: ورجاله يعني الطبراني ثقات.
٥٤١٢ - (عذاب القبر حق فمن لم يؤمن) أي يصدق (به عذب) فيه عذاباً مخصوصاً على عدم
إيمانه بذلك أي إن لم يدركه الله بعفوه. قال ابن المديني: كان لنا صديق فخرجت إلى ضيعتي فأدركتني
صلاة المغرب فأتيت إلى جنب قبره فصليت بقربه فبينما أنا جالس سمعت من ناحية القبر أنيناً فدنوت
إليه فسمعت منه الأنين وهو يقول آه كنت أصوم كنت أصلي فأصابني قشعريرة فدعوت من حضرت
فسمع ما سمعت ثم رجعت فمرضت بالحمى شهرين وقال الشيخ شهاب الدين بن حجر: كنت
أتعهد قبر والدي للقراءة عليه فخرجب يوماً بغلس في رمضان فجلست على قبره أقرأ ولم يكن في المقبرة
غيري فسمعت تأوّهاً عظيماً وأنيناً بصوت أزعجني من قبر محصص مبيض فقطعت القراءة واستمعت
فسمعت صوت العذاب من داخله وذلك الرجل المعذب يتأوّه بحيث يقلق سماعه القلب فلما وقع
الإسفار خفي حسه فسألت عن القبر فقالوا قبر فلان لرجل أدركته وكان على غاية من لزوم المسجد

٤١٠
حرف العين
٥٤١٣ - ((عُرَامَةُ الصَّبِيِّ فِي صِغَرِهِ زِيَادَةٌ فِي عَقْلِهِ فِي كِبَرِهِ)). الحكيم عن عمرو بن
معديكرب، أبو موسى المديني في أماليه عن أنس (صح).
٥٤١٤ - ((عُرَىُ الإِسْلاَمِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلاثَةٌ، عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإِسْلاَمُ، مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً
مِنْهُنَّ فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الَّمِ: شَهَادَةُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَالصَّلَةُ الْمَكْتُوبَةُ، وَصَوْمُ
رَمَضَانَ)). (ع) عن ابن عباس (ح).
والصلاة والصمت لكنه كان يعامل بالربا قال: وحكيت ذلك لبعض أهل بلده قال: أعجب منه
عبد الباسط رسول القاضي فلان لما حفرنا قبره لننزل عليه ميتاً آخر رأينا في رقبته سلسلة وفيها كلب
أسود مربوط معه فخفنا ورددنا التراب عليه، وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر
بخلافه بل بقيته عند مخرجه ابن منيع كما في الفردوس وغيره عنه: وشفاعتي يوم القيامة حق فمن لم
يؤمن بها لم يكن من أهلها اهـ (ابن منيع عن زيد بن أرقم) ورواه عنه الديلمي أيضاً.
٥٤١٣ - (عرامة الصبي في صغره) أي حدثه وشرسته إذ العرام كغراب الحدة والشرس (زيادة في
عقله في كبره) قال الحكيم: العرم المنكر وإنما صار منه منكراً لصغره فذاك من ذكاوة فؤاده وحرارة
رأسه والناس يتفاضلون في أصل البنية في الفطنة والكياسة والحظ من العقل والعقل ضربان ضرب
يبصر به أمر دنياه وضرب يبصر به أمر آخرته والأول من نور الروح والثاني من نور الهداية فالأول
موجود في عامة المؤمّلين إلا لعارض ويتفاوتون والثاني في الموحدين فقط وهم متفاوتون فيه أيضاً
وسمي عقلاً لأن الجهل ظلمة فإذا غلب النور زالت الظلمة فأبصر فصار عقلاً للجهل فالصبي إذا بدا
منه زيادة بصر في الأمور وذكاء قيل عارم والعرم بلغة اليمن السدّ فالصبي يسد باب البلاهة بزيادة
ذلك النور فيهتدي للطائف الأمور فمن ركب طبعه عن هذه الزيادة ثم أدرك مدرك الرجال وجاءه نور
الهداية فآمن كان المركب فيه في صغره عوناً له فصار بتلك الزيادة عقله نقص في العقول الدنيوية فإذا
جاءه العقل الثاني افتقد العون ولم يكن له في النوائب هداية الطبع بل هداية الإيمان والعارم اجتمع له
هداية الإيمان وهداية الطبع من ذكوة الحياة التي فيه والروح المضموم له فعرف خير الدنيا وشرها فإذا
جاء نور التوحيد أذكى الفؤاد فأبصر فكان له أعون من كل عون (الحكيم) الترمذي (عن عمرو بن
معديكرب) الزبيدي المذحجي وفد مع مراد ونزل في مراد أسلم سنة تسع وارتد مع الأسود ثم أسلم
وشهد اليرموك (أبو موسى المديني في أماليه عن أنس) بن مالك ورواه عنه الديلمي وبيض ولده
لسنده .
٥٤١٤ - (عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها
كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله) أي لا معبود بحق في الوجود إلا واجب الوجود (والصلاة
المكتوبة) أي الصلوات الخمس المفروضة (وصوم رمضان) وهذا بالنسبة للشهادة على بابه وأما بالنسبة
للصلاة والصوم فهو من قبيل الزجر والتهويل أو الحمل على مستحل الترك. قال الذهبي: في الكبائر
هذا حديث صحيح وعند المؤمنين مقرر أن من ترك صوم رمضان بلا مرض ولا عرض أنه شر من

٤١١
حرف العين
٥٤١٥ - ((عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوَى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلاَمِ)). (خ طب) عن
ابن عباس وأبي حبة البدري (صح).
٥٤١٦ - ((عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى)). (هق) عن سالم بن سالم بن عطية مرسلاً (ض).
٥٤١٧ - ((عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَباً، فَقُلْتُ: لَا يَا رَبِّ، وَلْكِنِّي
أَشْبَعُ يَوْماً وَأَجُوعُ يَوْماً، فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ
وَشَكَرْتُكَ)). (حم ت) عن أبي أمامة (ح).
المكاس والزاني ومدمن الخمر، بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال اهـ (ع) من
حديث حماد بن زيد عن عمرو بن مالك اليشكري عن أبي الجواري (عن ابن عباس) ورواه عنه
الديلمي أيضاً.
٥٤١٥ - (عرج) بالتخفيف (بي) أي أعرجني يعني رفعني جبريل إلى فوق السماء السابعة (حتى
ظهرت) أي ارتفعت (المستوى) بفتح الواو أي علوته قال تعالى ﴿ومعارج عليها يظهرون﴾ [الزخرف:
٣٣] (أسمع فيه صريف الأقلام) بفتح الصاد المهملة تصويت أقلام الملائكة بما يكتبونه من أمر أقضية
الله تعالى. قال القاضي: المستوى على صيغة المفعول اسم مكان من الاستواء واللام إما للعلة بمعنى
علوته لاستعلائه وللاستواء عليه أو بمعنى إلى كما في قوله تعالى ﴿بأن ربك أوحى لها﴾ [الزلزلة: ٥]
وصريف الأقلام صريرها وأصله صوت البكرة عند الاستسقاء والمعنى بلغت في الارتقاء إلى رتبة عليا
اتصلت بمبادىء الكائنات واطلعت على تصاريف الأحوال وجري المقادير ولذلك أخبر عن حوادث
مستقبلة وأشياء معينة وانكشف الحال على ما قال (خ طب عن ابن عباس وأبي حبة البدري) قال
الذهبي: بموحدة هو الصحيح ويقال بمثناة تحتية ويقال بنون اسمه مالك أو ثابت الأنصاري الأوسي.
٥٤١٦ - (عرش كعرش) كذا بخط المصنف وفي رواية عريش كعريش بياء قبل الشين (موسى)
سببه أنه سئل أن يكحل له المسجد فقال لا عريش كعريش موسى. قال البيهقي: يعني أنه كان يكره
الطاق في حوالي المسجد اهـ. والعريش ما يستظل به من خيمة أو غيرها والجمع عرش كقليب وقلب
ومنه قيل لبيوت مكة العرش لأنها عيدان تنصب وتظل عليها ومعناه بأي شيء كان يستظل (هق عن
سالم بن عطية مرسلاً) قضيته أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه فقد قال الذهبي: في المهذب
إنه واه أيضاً.
٥٤١٧ - (عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة) أي حصباءها (ذهباً). قال الطيبي: بطحاء
تنازع فيه عرض وليجعل أي عرض علي بطحاء مكة ليجعلها لي ذهباً (فقلت لا يا رب ولكني أشبع
يوماً وأجوع يوماً) هذا ورد على منهج التقسيم وهو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل على التعيين فذكر أولاً
جوعه وشبعه في أيامها ثم أضاف إلى الأول ما له من التضرع والدعاء والثاني من الحمد والثناء بقوله
(فإذا جعت تضرعت إليك) بذلة وخضوع (وذكرتك) في نفسي وبلساني (وإذا شبعت حمدتك
وشكرتك) عطفه على ما قبله لما بينهما من عموم الأول مورداً وخصوصه متعلقاً وخصوص الثاني

٤١٢
حرف العين
٥٤١٨ - ((عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا
أَوَّلُ ثَلاَثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: فَالشَّهِيدُ، وَمَمْلُوٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ
مُتَعَفِّفٌ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ◌َرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ
فِي مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ)). (حم ك هق) عن أبي هريرة (ح).
٥٤١٩ - ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّهُ وَالنَّارُ آنِفاً فِي عُرْضِ هذَا الْخَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَأَلْيَوْمِ فِي
الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَّكَيْتُمْ كَثِيراً)). (م) عن أنس (صح).
مورداً وعمومه متعلقاً وجمع في القرينين بين الصبر والشكر وهما صفتا المؤمن الكامل المخلص ﴿إن في
ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ [إبراهيم: ٥، لقمان: ٣١، الشورى: ٣٣] ثم حكمة هذا التفصيل
الاستلذاذ بالخطاب وإلا فإنه عالم بالأشياء جملة وتفصيلاً وهذا يعرفك بما كان عليه من ضيق العيش
والتقلل منه لم يكن اضطرارياً بل اختياراً مع إمكان التوسع والتبسط (حم ت) من حديث ابن المبارك
عن يحيى بن أيوب (عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وهو تابع للترمذي وقال في المنار وينبغي أن
يقال فيه ضعيف فإنه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم عنه
اهـ. وقال العراقي: فيه ثلاثة ضعفاء علي بن زيد والقاسم وعبيد الله بن زجر.
٥٤١٨ - (عرض) بضم العين بضبط المصنف (علي أول ثلاثة) قال الطيبي: إضافة أفعل إلى
النكرة للاستغراق وأن أول كل ثلاثة من الداخلين في الجنة هؤلاء الثلاثة وأما تقدم واحد الثلاثة على
الآخرين فليس في اللفظ إلا التنسيق عند علماء البيان وفي رواية بدل ثلاثة ثلة بمثلثة مضمومة أي
جماعة (يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد و) عبد (مملوك
أحسن عبادة ربه ونصح لسيده) أي أراد له الخير وقام بخدمته حق القيام (وعفيف) عن تعاطي ما لا
يحل له (متعفف) عن سؤال الناس (وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط) على رعيته بالجور
والعسف (وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله وفقير فخور) قال الطيبي: أطلق الشهادة وقيد
العفة والعبادة يشعر بأن مطلق الشهادة أفضل منهما فكيف إذا قرن بإخلاص ونصح والوجه استغناء
الشهادة عن التقييد إذ لشرطها الإخلاص والنصح والخصلتان مفتقرتان إليه فقيدهما وأطلقها (حم ك)
في الزكاة (هق) من حديث عامر العقيلي عن أبيه (عن أبي هريرة) وعامر العقيلي هذا أورده الذهبي في
الضعفاء. وقال: شيخ مجهول ليحيى بن أبي كثير لكنه في الكبائر أطلق على الحديث الصحة.
٥٤١٩ - (عرضت عليّ الجنة والنار) أي نصبتا ومثلتا إليّ كما تنطبع الصورة في المرآة (آنفاً) بالمد
والنصب على الظرفية أي قريباً وقيل أول وقت كنا فيه وقيل الساعة. وقال أبو البقاء: تقديره ذكرك
زماناً آنفاً أي قريباً من وقتنا حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه زاد في رواية وأنا أصلي وقد تجلى له
الكون كله وزويت له الأرض بأسرها فأري مشارقها ومغاربها وكل ذلك عند اندراج المسافات في حقه
(في عرض هذا الحائط) بضم العين المهملة جانبه أو وسطه (فلم أر) فلم أبصر (كاليوم) صفة محذوف
أي يوماً كهذا اليوم وأراد باليوم الوقت الذي هو فيه أو المعنى لم أر منظراً مثل منظر رأيته اليوم فحذف

٤١٣
حرف العين
٥٤٢٠ - ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنِهَا وَسَيِّهَا فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنٍ أَعْمَالِهَا
إِمَاطَةَ الأَذَىْ عَنِ الطَّرِيقِ، وَرَأَيْتُ فِي سَيِّىءٍ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ تُدْفَنْ)).
(حم م هـ) عن أبي ذر.
٥٤٢١ - ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي، حَتَّى الْقَذَاةَ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ،
وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْباً أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَّةً أُوتِهَا رَجُلٌ ثُمَّ
نَسِيهَا)). (د ت) عن أنس (ض).
المرئي وأدخل التشبيه على اليوم لبشاعة ما رأى فيه وبعده عن النظر المألوف وقيل الكاف اسم والتقدير
ما رأيت مثل منظر هذا اليوم منظراً (في الخير والشر) أي ما أبصرت مثل الخير الذي رأيته في الجنة والشر
الذي رأيته في النار فبالغ في طلب الجنة والهرب من النار أو ما أبصرت شيئاً فالطاعة والعصيان في
سبب دخولهما (ولو تعلمون ما أعلم) من شدة عقاب الله وقوة سطوته بأهل المعاصي (لضحكتم قليلاً)
أي لتركتم الضحك في غالب الأحيان وأكثر الأزمان (ولبكيتم كثيراً) لغلبة سلطان الوجل على قلوبكم
ولا يرد على ما تقرر أولاً أن الانطباع إنما هو في الأجسام الصقيلة ما ذاك إلا أنه شرط عادي فيجوز أن
تنخرق العادة؛ وفيه أن الجنة والنار مخلوقتان الآن ونصح المصطفى وَّ لأمته وتعليمهم ما ينفعهم
وتحذيرهم مما يضرهم وتعذيب أهل الوعيد على المعاصي.
تنبيه: قال بعضهم: من الحكم والفوائد التي اشتمل عليها رؤية المصطفى صلى الله تعالى عليه
وعلى آله وسلم الجنة والنار الأنس بأهوال القيامة ليتفرغ فيه لشفاعة أمته ويقول أمتي أمتي حيث يقول
غيره من عظيم الهول نفسي نفسي (م عن أنس) بن مالك.
٥٤٢٠ - (عرضت عليّ أمتي بأعمالها) قال أبو البقاء: في محل نصب على الحال أي ومعها
أعمالها أو ملتبسة بأعمالها كقوله تعالى ﴿يوم ندعوا كل أناس بإمامهم﴾ [الإسراء: ٧١] أي وفيهم
إمامهم وقوله (حسنها وسيئها) حالان من الأعمال (فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن
الطريق) أي تنحيته عنها (ورأيت في سيىء أعمالها النخاعة) أي النخامة التي تخرج من الفم مما يلي
أصل النخاع ذكره التوربشتي وقال غيره المراد هنا البصاق (في المسجد لم تدفن) قال الأشرقي:
والتعريف في النخاعة والأذى كما في قوله دخلت السوق في بلد كذا ويماط صفة الأذى. قال
النووي: ظاهره أن الذم لا يختص بصاحب النخاعة بل يدخل فيه كل من رآها ولا يزيلها (حم م ٥) في
الصلاة (عن أبي ذر) رواه عنه أيضاً ابن حبان وابن منيع والديلمي وغيرهم ولم يخرجه البخاري.
٥٤٢١ - (عرضت عليّ أجور) أعمال (أمتي) يحتمل كونه ليلة الإسراء وكونه في وقت
المكاشفات والتجليات عند ورود الوارد الغيبي على قلبه وذلك كان غالب أحواله لأن روحه الزكية لا
مرتع لها إلا في الحضرات الإلهية والمنازل القدسية فكان لا يغيب عن الله طرفة عين (حتى القذاة) التبن
ونحوه كتراب. قال القاضي البيضاوي: وتبعه الولي العراقي بالرفع عطفاً على أجور أمتي ويجوز جره
بتقدير حتى رأيت القذاة. وقال الطيبي: لا بدّ من تقدير مضاف أي جزاء أعمال أمتي وأجر القذاة أو

٤١٤
حرف العين
٥٤٢٢ - ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ لَدَى هذِهِ الْحُجْرَةِ، حَتَّى لَنَا أَعْرَفُ بِالرَّجُلِ
مِنْهُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِصَاحِبِهِ، صُوِّرُوا لِي فِي الطَّينِ)). (طب) والضياء عن حذيفة بن أسيد
(صح).
٥٤٢٣ - ((عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ». (حم ك) عن الأسود بن سريع (صح).
أجر إخراج القذاة ويحتمل الجر وحتى بمعنى إلى وتقديره إلى أجر القذاة وقوله: (يخرجها الرجل من
المسجد) جملة مستأنفة للبيان والرفع عطفاً على أجور والتقدير ما مر وحتى يحتمل كونها هي الداخلة
على الجملة وحينئذ يكون التقدير حتى أجر القذاة يخرجها على الابتداء والخبر اهـ ﴿إن الله لا يضيع أجر
من أحسن عملاً﴾ [التوبة: ١٢٠] صغر ذلك العمل أو كبر عسر تحمله أم شق أم سهل ومخرج القذاة
من المسجد معظم الله ونبيه وحرمه فهو عند الله عظيم (وعرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنباً أعظم من
سورة) أي من نسيان سورة (من القرآن أو آية أوتيها) أي حفظها رجل (ثم نسيها) لأنه إنما نشأ عن
تشاغله عنها بلهو أو فضول أو لاستخفافه بها وتهاونه بشأنها وعدم اكتراثه بأمرها فيعظم ذنبه عند الله
الاستهانة العبد له بإعراضه عن كلامه. وقال القرطبي: من حفظ القرآن أو بعضه فقد علت رتبته فإذا
أخلّ بهاتيك المرتبة حتى خرج عنها ناسب أن يعاقب فإن ترك تعاهد القرآن يفضي إلى الجهل والرجوع
إلى الجهل بعد العلم شديد وقال أوتيها ولم يقل حفظها لينبه على أنها كانت نعمة عظيمة أولاها الله إياه
ليقوم بها ويشكر موليها فكفرها وفيه أن نسيان القرآن كبيرة ولو بعضاً منه وهذا لا يناقضه خبر: رفع
عن أمتي الخطأ والنسيان لأن المعدود هنا ذنباً التفريط في محفوظه بعدم تعاهده ودرسه (ت) في الصلاة
من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب (عن أنس) وتعقبه الترمذي بأنه غريب لا يعرف إلا من هذا
الوجه فإنه ذاكر به البخاري فلم يعرفه واستغربه وقال: لا أعرف للمطلب سماعاً من أحد من
الصحابة اهـ. وقال القرطبي: الحديث غير ثابت وأنكر ابن المديني كون المطلب سمع من أنس. وقال
ابن حجر: في إسناده ضعف لكن له شواهد. وقال الزين العراقي : استغربه البخاري لكن سكت عليه
أبو داود.
٥٤٢٢ - (عرضت عليّ أمتي البارحة) هو أقرب ليلة مضت وهذا يقتضي قرب عهده بالعرض
(لدى هذه الحجرة) بالضم أي عندها (حتى لأنا أعرف بالرجل منهم من أحدكم بصاحبه صوروا لي في
الطين) قال: من خصائصه أنه عرض عليه أمته بأسرهم حتى رآهم وعرض عليه ما هو كائن فيهم حتى
تقوم الساعة. قال الاسفرايني: وعرض عليه الخلق كلهم من لدن آدم فمن بعده كما علم آدم أسماء
كل شيء (طب والضياء) المقدسي (عن حذيفة) بضم أوله (بن أسيد) بفتح الهمزة الغفاري أبو سريجة
بمهملتين مفتوح الأول صحابي من أصحاب الشجرة.
٥٤٢٣ - (عرف الحق لأهله) يعني الأسير الذي أتي به إليه فقال اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب
إلى محمد، وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته خلوا سبيله (حم ك)
في التوبة وكذا الطبراني (عن الأسود بن سريع) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي وقال فيه محمد بن

٤١٥
حرف العين
٥٤٢٤ - ((عَرَفْتُ جَعْفَراً فِي رُفْقَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُبَشِّرُونَ أَهْلَ بِيشَةَ بِالْمَطَرِ». (عد) عن
علي (ض).
٥٤٢٥ - ((عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَأَرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ،
وَأَرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ، وَمِنَّى كُلُّهَا مَنْحَرٌ)). (طب) عن ابن عباس (ح).
٥٤٢٦ - ((عَرَفَةُ الْيَوْمُ الَّذِي يُعْرَفُ فِيهِ النَّاسُ)). ابن منده وابن عساكر عن عبد الله بن
خالد بن أسيد (ض).
٥٤٢٧ - ((عَرِيشاً كَعَرِيشٍ مُوسَىْ، ثُمَامٌ وَخُشَيْبَاتٌ، وَالأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذُلِكَ)).
المخلص في فوائده وابن النجار عن أبي الدرداء (ض).
مصعب ضعفوه. وقال الهيثمي: فيه عند أحمد والطبراني محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره
وبقية رجاله رجال الصحيح.
٥٤٢٤ _ (عرفت جعفر) بن أبي طالب (في رفقة من الملائكة يبشرون أهل بيشة) بكسر الموحدة
أوله وسكون المثناة التحتية وفتح المعجمة واد بطريق اليمامة مأسدة (بالمطر) وهذا قاله بعد أن استشهد
في غزوة مؤتة وبين به أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون (عد عن علي) أمير المؤمنين.
٥٤٢٥ - (عرفة كلها موقف) أي أن الواقف بأي جزء منها آت سنة إبراهيم متبع لطريقته وأن
بعد موقفه عن موقفنا أراد به دفع توهم تعين الموقف الذي اختاره هو للوقوف (وارتفعوا عن بطن
عرنة) هي ما بين العلمين الكبيرين جهة عرفة والعلمين الكبيرين جهة منى (ومزدلفة كلها موقف
وارتفعوا عن بطن محسر) بكسر السين محل فاصل بين مزدلفة ومنى وإضافته للبيان كشجر أراك (ومنى
كلها منحر) أي لا يختص المنحر بمنحري بل يجزي في أي بقعة منها (طب) وكذا الديلمي (عن ابن
عباس) رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: رجاله ثقات.
٥٤٢٦ - (عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس) قال السبكي: المراد منه إذا اتفقوا على ذلك
فالمسلمون لا يتفقون على ضلال وإجماعهم حجة حتى لو غم الهلال وأكمل الناس القعدة ثلاثين
ووقفوا في تاسع الحجة بظنهم وعيدوا في غده ثم بان أنهم وقفوا في العاشر فوقوفهم صحيح وأضحاهم
يوم ضحوا وكذا إذا أكملوا رمضان ثلاثين فأفطروا من الغد ثم بان أنه ثاني شوال كان فطرهم يوم
أفطروا فهذا معنى الحديث ولو رأى أحد هلال شوال وحده أفطروا سراً وكان ذلك يوم فطره وليس
يوم فطر غيره بل يوم فطره وإن لم يثبت برؤية وهذا يدل على أنه ليس فطر كل أحد يوم فطر الناس (ابن
منده وابن عساكر) وأبو نعيم والديلمي (عن عبد الله بن خالد بن أسيد) قال الذهبي: تبعه صحبه ثم
استعمله زياد على فارس وأقره معاوية .
٥٤٢٧ - (عريشاً كعريش موسى) بباء قبل الشين في خطه هو ما أقيم من البناء على حالة عجالة
يدفع سوره الحر والبرد ولا يدفع جملتها كالكن المشيد (ثمام) بمثلثة كغراب نبت ضعيف قصير يشد به

٤١٦
حرف العين
٥٤٢٨ - ((عَزْمَةٌ عَلَى أُمَّتِي أَنْ لاَ يَتَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ)). (خط) عن ابن عمر.
٥٤٢٩ - ((عَزْمَةٌ عَلَى أُمَّتِي أَنْ لاَ يَتَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ إِلَّ شِرَارُ
أُقَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ)). (عد) عن أبي هريرة (ض).
٥٤٣٠ - ((عَزِيزٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَأْخُذَ كَرِيمَتَيْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ)).
(حم طب) عن عائشة بنت قدامة (ح).
٥٤٣١ - ((عَسَى رَجُلٌ يُحَدِّثُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، أَوْ عَسَى أَمْرَأَةٌ تُحَدِّثُ بِمَا
يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، فَلاَ تَفْعَلُوا؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذُلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي ظَهْرِ
الطَّرِيقِ فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ)). (طب) عن أسماء بنت يزيد (ح).
خصاص البيوت الواحدة ثمامة (وخشيبات والأمر أعجل من ذلك) أي حضور الأجل أعجل من
إشادة البنيان قال ذلك حين استأذنوه في بناء المسجد. قال في الفردوس: سئل الحسن ما كان عريش
موسى، قال: كان إذا رفع يده بلغت السقف (المخلص في فوائده وابن النجار) في تاريخه (عن أبي
الدرداء).
٥٤٢٨ - (عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر) محركاً أي أقسمت عليهم أن لا يتنازعوا
ويتجادلوا فيه بل يجزموا بأن الله خالق الأشياء كلها ومقدرها لا كما يقوله المعتزلة من إسناد أفعال
العباد إلى قدرهم (خط) في القدر (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن خالد البصري. قال
الذهبي: قال أبو حاتم منكر الحديث وفيه أيضاً محمد بن الحسين الدوري. قال الذهبي: اتهم بالوضع
وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح.
٥٤٢٩ - (عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر ولا يتكلم في القدر إلا شرار أمتي في آخر
الزمان) فعلى هذه الأمة أن يعتقدوا أن الله خالق أعمال العباد خيرها وشرها كتبها عليهم في اللوح
المحفوظ قبل خلقهم (عد) من حديث عبد الرحمن القطامي عن أبي المهزم (عن أبي هريرة) قال ابن
الجوزي في العلل هذا موضوع، قال الفلاس والقطامي: كان كذاباً وأبو المهزم ليس بشيء.
٥٤٣٠ - (عزيز على الله تعالى أن يأخذ كريمتي عبد مسلم) بزيادة عبد أي عينيه يذهب بصرهما
(ثم يدخله النار) أي نار جهنم أي لا يفعل ذلك بحال إن صبر ذلك العبد واحتسب كما قيده في
حديث آخر في النهاية عن عليّ أن أراك بحالة سيئة أي اشتد وشق (حم طب) وكذا أبو نعيم والديلمي
(عن عائشة بنت قدامة) رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه
أبو حاتم وغيره.
٥٤٣١ - (عسى رجل يحدث) الناس (بما يكون بينه وبين أهله) أي حليلته من أمر الجماع
ومتعلقاته (أو عسى امرأته تحدث بما يكون بينها وبين زوجها) كذلك (فلا تفعلوا) أي يحرم عليكم
ذلك وعلله بقوله (فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر الطريق) لفظ الظهر مقحم (فغشيها)

٤١٧
حرف العین
٥٤٣٢ - ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: فَصُ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَأَسْتِنْشَاقُ
الْمَاءِ، وَقَصُ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتَّفُ الإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَأَنْتِقَاصُ الْمَاءِ».
(حم م ٤) عن عائشة (صح).
أي جامعها (والناس ينظرون) إليها فهذا مثل هذا في القبح والتحريم. والقصد بالحديث التحذير من
ذلك وبيان أنه من أمهات المحرمات الدالة على الدناءة وسفساف الأخلاق (طب عن أسماء بنت
يزيد) بن السبكي الأنصارية صحابية تكنى أم سلمة أو أم عامر رمز المصنف لحسنه.
٥٤٣٢ - (عشر من الفطرة) قال بعض الكمل من للتبعيض ولذا لم يذكر هنا الختان قيل وأحسن
منه كونها للابتداء بمعنى عشر كائن من الفطرة أي السنة يعني سنة الأنبياء الذين أمرنا بالاقتداء بهم
خمس في الرأس وخمس في الجسد وقال الولي العراقي عشر مبتدأ ومن الفطرة خبره (قص الشارب) وما
بعده بدل من عشر أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو ويجوز أن يكون قص الشارب مبتدأ وعشر خبر مقدم
ومن الفطرة في موضع الصفة له اهـ والمراد بقص الشارب قطعه بأي طريق كان من قص أو غيره حتى
تبين الشفة بياناً ظاهراً (وإعفاء اللحية) أي إكثارها بلا نقص من قبيل حتى عفوا والمراد عدم التعرض
لها بنقص شيء منها بخلاف لحية الأنثى فيسن إزالتها (والسواك) أي استعماله (واستنشاق الماء) أي
في الوضوء أو عند الانتباه من النوم أو عند الحاجة إليه لنحو اجتماع وسخ في الأنف (وقص الأظفار)
بالكيفية المعروفة (وغسل البراجم) بفتح الباء وكسر الجيم جمع برجمة بضمهما عقد الأصابع ومفصلها
وغسلها منفردة سنة وليس بمختص بالوضوء ونبه بها على ما عداها مما اجتمع فيه الوسخ كأنف وأذن
(ونتف الإبط) أي شعره (وحلق العانة) الشعر الذي حول ذكر الرجل وفرج المرأة (وانتقاص الماء)
بقاف وصاد مهملة على الأشهر كناية عن الاستنجاء بالماء أو نضح الفرج به لأن انتقاص الماء المطهر
لازم له وقيل معناه انتقاص البول بالماء لأنه إذا غسل الذكر بعد بوله انقطع البول لأن في الماء خاصية
قطع البول فالمصدر على الأول مضاف للفاعل وعلى الثاني للمفعول وعليه فالمراد بالماء البول وروي
بالفاء وهو نضح الماء على داخل إزاره بعد الطهر دفعاً للوسواس قال النووي: والصواب الأول.
تنبيه: يتعلق بهذه الخصال مصالح دينية ودنيوية تدرك بالتتبع منها تحسين الهيئة وتنظيف البدن
جملة وتفصيلاً والاحتياط للطهر والإحسان إلى المخالط بكف ما يتأذى بريحه ومخالفة شأن الكفار من
نحو مجوس ويهود ونصارى وامتثال أمر الشارع والمحافظة على ما أشار إليه بقوله سبحانه ﴿فأحسن
صوركم﴾ [غافر: ٦٤] فكأنه قال حسنت صوركم فلا تشوهوها بما يقبحها والمحافظة عليها محافظة
على المروءة والتألف لأن الإنسان إذا كان حسن الهيئة انبسطت إليه النفوس فقبل قوله وحمد رأيه
وعكسه عكسه (حم م ٤) كلهم في الطهارة (عن عائشة) ورواه مسلم من حديث زكريا بن أبي زائدة
عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة ثم قال: قال زكريا: قال مصعب:
ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة اهـ وقال عياض لعلها الختان المذكور مع الخمس. قال
النووي: وهو أولى قال النسائي وللحديث علة وهو أن فيه حتى عند مسلم مصعب بن شيبة منكر
فيض القدير ج٤ م٢٧

٤١٨
حرف العین
٥٤٣٣ - ((عَشْرُ خِصَالٍ عَمِلَهَا قَوْمُ لُوطِ بِهَا أُهْلِكُوا، وَتَزِيدُهَا أُمَّتِي بِخَلَّةٍ: إِثْيَانُ
الرِّجَالِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَرَمْيُهُمْ بِالْجَلاَهِقِ وَالْخَذْفِ، وَلَعِبُهُمْ بِأَلْحَمَامِ، وَضَرْبُ الدُّفُوفِ،
وَشُرْبُ الْخُمُورِ، وَقَصُّ اللِّحْيَةِ، وَطُولُ الشَّارِبِ، وَالصَّغِيرُ، وَالتَّصْفِيقُ، وَلِبَاسُ الْحَرِيرِ،
وَتَزِيدُهَا أُمَّتِي بِخَلَّةٍ: إِثْيَانُ النِّسَاءِ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً)). ابن عساكر عن الحسن مرسلاً.
٥٤٣٤ - ((عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَِّيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ،
وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ،
وَسَعْدُ بْنُ مَالِكِ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ».
(حم د هـ) والضياء عن سعيد بن زيد (صح).
الحديث. وقال أحمد: له مناكير، وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس بقوي لكن لروايته شاهد صحيح
مرفوع .
٥٤٣٣ - (عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا) أي لا بغيرها (وتزيدها أمّتي) أي تفعلها
وتزيد عليها (بخلة) أي بخصلة (إتيان الرجال بعضهم بعضاً ورميهم بالجلاهق) بضم الجيم البندق من
طين واحده جلاهقة فارسي (والخذف(١) ولعبهم بالحمام وضرب الدفوف وشرب الخمور وقص اللحية
وطول الشارب والصفير) وهو تصويت بالفم والشفتين كما في النهاية (والتصفيق) ضرب صفحة
الكف على صفحة الأخرى (ولباس الحرير) أو ما كان أكثره حريراً (وتزيدها أمّتي) أي تفعلها كلها
وتزيد عليها (بخلة إتيان النساء بعضهم بعضاً) وذلك كالزنا في حقهن واستشكل بخبر البيهقي وغيره
إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى النساء بالنساء والرجال بالرجال (ابن عساكر) في تاريخه
(عن الحسن) البصري (مرسلاً).
٥٤٣٤ - (عشرة) زاد تمام في فوائده من قريش (في الجنة النبي ◌َّير في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر
في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير بن العوام في الجنة وسعد بن مالك في
الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة) إنما بشر العشرة بكونهم فيها واقتصر
عليهم مع أن عامة أصحابه فيها ولم يبشرهم لأن عظمة الله قد ملأت صدور أولئك وصفت أرواحهم
فأخذت بقسطها من صفوة الأنبياء ورفعت عن قلوبهم الحجب فلاحظوا العز والجلال فلا تضرهم
البشرى لموت شهواتهم وحياة قلوبهم بالله وأما غيرهم فلم تأمن نفوسهم فكتم عنهم خوفاً عليهم كيف
وقد كان عند أولئك مع علمهم بذلك من الخوف ما اقتضى أن يقول الصدّيق وهو أكبرهم ليتني كنت
شعرة في صدر مؤمن و أن يقول عمر الويل إن لم يغفر له.
تتمة: أخرج ابن عساكر عن عبادة خلوت بالنبي ◌َّ فقلت أي أصحابك أحب إليك حتى
(١) بالخاء والذال المعجمتين وهو رويك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها أو تتخذ مخذفة من
خشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة.

٤١٩
حرف العين
٥٤٣٥ - ((عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ بِالْحِجَازِ أَبْقَى مِنْ عِشْرِينَ بَيْتاً بِالشَّامِ)). (طب) عن
معاوية (ض).
٥٤٣٦ - ((عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ
تَكُونُ مَعَ عِيسَىْ أَبْنِ مَرْيَمَ)). (حم ن) والضياء عن ثوبان (صح).
٥٤٣٧ - ((عِظَمُ الأَجْرِ عِنْدَ عِظَمِ الْمُصِيبَةِ، وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً أَبْثَلاَهُمْ)). المحاملي
في أماليه عن أبي أيوب (ض).
٥٤٣٨ - ((عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ)). (فر) عن عائشة (ض).
أحب من تحب كما تحب قال أكتم على حياتي: أحبابي أبو بكر ثم عمر ثم علي ثم سكت فقلت: ثم
من، قال: من عسى أن يكون إلا الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ وأبو طلحة وأبو أيوب وأنت
وأبيّ بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفان ثم هؤلاء الرهط من الموالي سلمان
وصهيب وبلال وعمار اهـ. (حم ده والضياء) المقدسي (عن سعيد بن زيد) قال الهيثمي: رجاله
رجال الصحيح غير حامد بن يزيد البلخي وهو ثقة وللحديث طرق كثيرة.
٥٤٣٥ - (عشرة أبيات بالحجاز أبقى من عشرين بيتاً بالشام - طب عن معاوية) بن أبي سفيان
ورواه عنه أيضاً الديلمي.
٥٤٣٦ - (عصابتان) تثنية عصابة وهي الجماعة من العصباء ومنه العصب لأنه يشد الأعضاء
بعضها ببعض (من أمّتي) العصابة الجماعة من عشرة إلى أربعين لا واحد لها من لفظها (أحرزهما الله
من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم - حم ن والضياء) من حديث محمد بن
الوليد الزبيدي عن الجراح بن مليح (عن ثوبان) ورواه عنه الديلمي والطبراني، وقال: لا يروى عن
ثوبان إلا بهذا الإسناد تفرد به الزبيدي اهـ، والجراح قال الذهبي في الضعفاء عن الدار قطني: ليس
بشيء.
٥٤٣٧ - (عظم الأجر عند عظم المصيبة وإذا أحب الله قوماً ابتلاهم) تمامه كما في الفردوس فمن
رضي فله الرضى ومن جزع فله الجزع (المحاملي) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وحاء مهملة مخففة نسبة
إلى المحامل التي يحمل فيها الناس في السفر وعرف به بيت كبير قديم منهم هذا الإمام وهو القاضي أبو
عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي سمع البخاري وخلقاً كثيراً ومنه الطبراني والدار قطني
وخلق كان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف (في أماليه عن أبي أيوب) الأنصاري ورواه أبو نعيم
والديلمي من حديث أنس.
٥٤٣٨ - (عفو الله أكبر) بموحدة تحتية بضبطه (من ذنوبك) أي فضل الله على العبد أكبر من
التقصير أي من تقصيراته فإنه كلما أذنب أبق من ربه وكلما أبق ازداد عتياً وكلما ازداد عتياً ازداد نقصاً
في القدر والجاه؛ ففضل الله على العبد أكثر من نقصانه لأنه يتفضل من كرمه ومجده والعبد ينقص من
" ::..

٤٢٠
- حرف العين
٥٤٣٩ - ((عَفْرُ الْمُلُوكِ أَبْقَى لِلْمُلْكِ)). الرافعي عن علي (ع).
٥٤٤٠ - ((عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ، وَالْكُسْعَةِ وَالنُّحَّةِ)). (هق) عن أبي
هريرة (ض).
٥٤٤١ - ((عِقُوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ)). أبو القاسم بن بشران في أماليه (عد) عن ابن
عباس (ض).
٥٤٤٢ - ((عِقُوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَمَنِ أَعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ
الْمُسْلِمِ مِنْ شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ)). (طس) عن عائشة (ض).
٥٤٤٣ - ((عِقُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَبَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَمَنْ
لومه وفقره فكلما ظهر نقص تفضل عليه بستره حتى لا يبدو نقصه وعيبه فإن كثرت ذنوبه فستوره
أكثر وإن كثر نقصه وعيبه ففضله أكثر وأغزر وهذا قاله لحبيب بن الحارث وقد قال: إني مقراف
للذنوب، قال: كلما أذنبت فتب، ثم قال: أعود، قال: ثم تب، قال: إذاً تكثر فذكره (فر) وكذا
العسكري وأبو نعيم والبيهقي وضعفه (عن عائشة) ورواه عنها باللفظ المذكور الطبراني في الأوسط
ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي فعزوه إليه كان أولى. قال الهيثمي: وفيه نوح بن ذكوان ضعيف.
٥٤٣٩ - (عفو الملوك) بضم الميم جمع ملك بفتحها وكسر اللام. (أبقى) بالموحدة والقاف
(للملك) أي أدوم وأثبت. (الرافعي) إمام الدين عبد الكريم في تاريخ قزوين (عن علي) أمير المؤمنين.
٥٤٤٠ - (عفوت لكم عن صدقة الجبهة) أي تركت لكم أخذ زكاة الخيل وتجاوزت عنه؛ سميت
به لأنها خيار البهائم كما يقال وجه القوم وجبهته لسيدهم (والكسعة) بالضم الحمير أو الرقيق من
الكسع وهو ضرب الدبر (والنخة) بضم النون وفتحها وخاء معجمة مفتوحة مشددة البقر العوامل وكل
دابة استعملت (هق عن أبي هريرة) قال ابن حجر: سنده ضعيف وقد اضطرب فيه راويه سليمان بن
الأرقم أبو معاذ.
٥٤٤١ - (عفوا تعف نساؤكم) أي عفوا عن الفواحش تكف نساؤكم عنها وخرج الديلمي عن
علي مرفوعاً لا تزنوا فتذهب لذة نسائكم وعفوا تعف نساؤكم إن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم (أبو
القاسم بن بشران في أماليه عد) عن سعيد بن هاشم بن زيد عن قاسم بن عبد الوهاب عن إسحاق بن
نجيح عن ابن جريج عن عطاء (عن ابن عباس) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وسكت عليه.
٥٤٤٢ - (عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن اعتذر إلى أخيه المسلم من
شيء بلغه عنه فلم يقبل عذره) زاد في رواية محقاً كان أو مبطلاً (لم يرد عليّ الحوض) يوم القيامة إشارة
إلى إبعاده عن منازل الأبرار ومواطن الأخيار (طس عن عائشة) قال الهيثمي: فيه يزيد بن خالد العمي
وهو كذاب فكان ينبغي حذفه كالذي قبله .
٥٤٤٣ - (عفوا عن نساء الناس) فلا تزانوهم (تعف نساؤكم) عن الرجال (وبروا آباءكم تبركم