النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥١٧١ - ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا أَجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى
الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ)). (حل) عن أنس (صح).
٥١٧٢ - ((الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)).
(حم ن هـ حب) عن أنس (حم هـ) عن أم سلمة (طب) عن ابن عمر.
٥١٧٣ - ((الصَّلَةُ فِي مَسْجِدٍ قُبَاءٍ كَهُمْرَةٍ». (حم ت ھـ ن) عن أسيد بن ظهير (صح).
لم تكن كبيرة، فإن كانت لا تغفر إلا صغائره ثم كل من المذكورات صالح للتكفير، فإن لم يكن له
صغائر كتب له حسنات ورفع له درجات. (حم م) في الطهارة (ت) في الصلاة لكنه لم يذكر رمضان
(عن أبي هريرة).
٥١٧١ - (الصلاة الخمس كفارة لما بينهن) من الصغائر (ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة)
أي كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر (وزيادة ثلاثة أيام) وذلك لأن العبد وإن توقى لا بد له من
تدنيسه بالذنوب وهو تعالى قدوس لا يقربه إلا قديس طاهر، فجعل أداء الفرائض تطهيراً له من
أدناسه. ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] فإذا تطهر العبد بهذه الطهارة صلح لدار
الطهارة وقرب القدوس .
تنبيه: قال ابن بزيزة هنا إشكال صعب وهو أن الصغائر بنص القرآن مكفرة باجتناب الكبائر
فما الذي يكفره الصلوات؟ وأجاب البلقيني بأن معنى ﴿إن تجتنوا﴾ [النساء: ٣١] الموافاة على هذه
الحال من الإيمان أو التكليف إلى الموت، والذي في الحديث أن الصلوات الخمس تكفر مابينها أي في
يومها إذا اجتنبت الكبائر في ذلك اليوم فالسؤال غير وارد، وبفرض وروده فالتخلص منه أنه لا يتم
اجتناب الكبائر إلا بفعل الخمس فمن لم يفعلها لم يجتنب لأن تركها من الكبائر فيتوقف التكفير على
فعلها وأحوال المكلف بالنسبة لما يصدر منه من صغيرة وكبيرة خمسة: أحدها أن لا يصدر منه شيء فهذا
ترفع درجاته. الثانية: يأتي بصغائر بلا إصرار فهذا يكفر عنه جزماً. الثالثة: مثله لكن مع الإصرار فلا
يكفر لأن الإصرار كبيرة. الرابعة: يأتي بكبيرة واحدة وصغائر. الخامسة: يأتي بكبائر وصغائر وفيه
نظر يحتمل إذا لم يجتنب أن تكفر الصغائر فقط والأرجح لا تكفر أصلاً إذ مفهوم المخالفة إذا لم يتعين
جهته لا يعمل به (حل عن أنس).
٥١٧٢ - (الصلاة وما ملكت أيمانكم الصلاة وما ملكت أيمانكم) نصب على الإغراء أي الزموا
المحافظة على الصلاة والإحسان لما ملكت أيمانكم من الأرقاء وحث عليهما لضعف المملوك وكونه
مظنة للتقصير في حقه وميل الطبع إلى الكسل وإيثار الراحة، والنفس تنفر بطبعها عن كثير من العبودية
سيما إذا اتفق ذلك مع قسوة القلب وغلبة الرين والميل إلى اللذة ومخالطة أهل الغفلة فلا يكاد العبد مع
ذلك يفعلها وإن فعلها بتكلف وتشتت قلب وذهول عنها وطلب لفراقها (حم ن) في الزكاة (٥) في
الجنائز (حب عن أنس) بن مالك (حمه عن أم سلمة) أم المؤمنين (طب عن ابن عمر) بن الخطاب.
٥١٧٣ - (الصلاة) أل فيه للجنس فيشمل الفرض والنفل أو للعهد فيختص بالفرض (في مسجد
فيض القدير ج٤ م٢١

٣٢٢
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥١٧٤ - ((الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْساً وَعِشْرِينَ صَلَةً فَإِذَا صَلَّهَا فِي فَلَةٍ فَأَتَمَّ
رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَةً). ((ك) عن أبي سعيد (ح).
٥١٧٥ - ((الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَةٍ، وَالصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ
صَلاَةٍ، وَالصَّلَهُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلاَةٍ». (طب) عن أبي الدرداء.
قباء) هو من عوالي المدينة والآشهر مده وصرفه وتذكيره وجاء ضد هذه الثلاثة (کعمرة) وفي رواية ابن
أبي شيبة بسند صحيح: لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إليّ من أن آتي بيت المقدس مرتين، لو
يعلمون ما في قباء لصرفوا إليه أكباد الإبل وكان النبي وَّهِ يزوره راكباً وماشياً، قال الحافظ الزين
العراقي: فيه ندب زيارة مسجد قباء والصلاة فيه، ويسنّ كونه يوم السبت لحديث ابن عمر المتفق عليه
بذلك، ومن حكمته أنه كان يوم السبت يتفرغ لنفسه ويشتغل بقية الجمعة من أول الأحد بمصالح
الأمة ولا ينافي هذا خبر: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد لأن بين قباء والمدينة ثلاثة أميال وما قرب
من المصر ليس في الذهاب إليه شد رحل. (حم ت، ك عن أسيد) بضم الهمزة وفتح المهملة (ابن
ظهير) وهو بضم أوله وهو ابن رافع بن عدي الأوسي الحارثي ابن عم رافع بن خديج معروف شهد
الخندق، وقال الحافظ العراقي لهما صحبة قال ورواته كلهم ثقات، وقول ابن العربي إنه ضعيف غير
جید .
٥١٧٤ - (الصلاة في جماعة تعدل خمساً وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها
وسجودها بلغت خمسين صلاة) أي بلغ ثوابها ثواب خمسين صلاة صلاها بدون ذلك وظاهره أن الصلاة
مع الانفراد في الفلاة مع الإتيان بكمالاتها يضاعف ثوابها على ثواب صلاة الجماعة ضعفين، وكان
وجهه أنه إذا كان في الفلاة منفرداً مع إتمام الأركان وتوفر الخشوع وغير ذلك من المكملات يحضره من
الملائكة ومؤمني الجن ما لا يحصى ولم أر من قال بذلك. (ك عن ابن سعيد) الخدري قال الحاكم على
شرطهما وأقره الذهبي.
٥١٧٥ - (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة
في بيت المقدس بخمسمائة صلاة) قال العراقي: ذكر هنا وفيما سبق أن الصلاة بالمسجد الحرام بمائة
ألف، وفي خبر الطبراني عن عمران الصلاة فيه خير من ألف صلاة وقد يؤول على أن المراد خير من مائة
صلاة في مسجد المدينة فلا تعارض، وفي خبر أحمد عن الأرقم الصلاة بمكة أفضل من ألف صلاة ببيت
المقدس وقضيته كون الصلاة بالمسجد الحرام بألف ألف صلاة، وإذا تعذر الجمع رجع للترجيح،
وأصح هذه الأحاديث حديث ابن الزبير وجابر وابن عمر: الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف
صلاة. قال: وأما الاختلاف في مسجد المدينة فأكثر الأخبار الصحيحة في أن الصلاة فيه خير من ألف
صلاة، وأصح طرق أحاديث الصلاة ببيت المقدس أنها بألف فالتفاوت بينه وبين مسجد المدينة بالزيادة
على الألف فحسب. (طب عن أبي الدرداء) قال الزين العراقي في شرح الترمذي إسناده حسن، وقال
الهيثمي رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن اهـ. قال ابن حجر: رواه ابن عدي عن
جابر وإسناده ضعيف .

٣٢٣
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥١٧٦ - ((الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَةٍ، وَالصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِي عَشْرَةُ
آلاَفِ صَلَةٍ، وَالصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِ الرِّبَاطَاتِ أَلْفُ صَلَةٍ». (حل) عن أنس (ح).
٥١٧٧ - ((الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ تَعْدِلُ الْفَرِيضَةُ حَبَّةً مَبْرُورَةً، وَالنَّافِلَةُ كَحَجَّةٍ
مُتَقَبِلَةٍ، وَفُضِّلَتِ الصَّلَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ بِخَمْسِمِائَةِ
صَلاَةٍ)). (طس) عن ابن عمر (صح).
٥١٧٨ - ((الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ، وَالْجُمُعَةُ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ جُمُعَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ،
وَشَهْرُ رَمَضَانَ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ)). (هب) عن جابر (ح).
٥١٧٦ - (الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة
والصلاة في مسجد الرباطات) جمع رباط ويجمع أيضاً على ربط بضمتين وهو اسم من رابط مرابطة من
باب قاتل إذا لازم ثغر العدو، والرباط الذي يبنى للفقراء مولد (ألف صلاة - حل عن أنس) بإسناد
ضعيف .
٥١٧٧ - (الصلاة في المسجد الجامع) أي الذي يجمع فيه الناس أي يقيمون الجمعة (تعدل
الفريضة) أي تعدل ثواب صلاتها فيه ولم أر من أخذ بذلك من الأئمة (حجة مبرورة) أي مقبولة
(والنافلة كعمرة متقبلة وفضلت الصلاة في المسجد الجامع على ما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة
طس عن ابن عمر بن الخطاب، قال الهيثمي فيه نوح بن ذكوان وضعفه أبو حاتم.
٥١٧٨ - (الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، والجمعة
في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام وشهر رمضان) أي صومه (في
مسجدي هذا أفضل من صوم ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد الحرام).
تنبيه: نختم هذه الأخبار بالإشارة إلى شيء من تفاضل البقاع في الشرف وأن لها تأثيراً في
القلوب. قال العارف ابن عربي: من شرط القائم الشاهد المشاهد صاحب المقامات والمشاهدات يعلم
أن الأمكنة في القلوب اللطيفة تأثيراً ولو وجد القلب في أي محل كان الوجود الأعم، فوجوده بالمسجد
الحرام أسنى وأتم فكما تتفاضل المنازل الروحانية تتفاضل المنازل الجسمانية وإلا فهل الدّر مثل الحجر
الأصم إلا عند صاحب الحال، وأما الكامل صاحب المقام فيميز بينهما كما ميز الحق بينهما فالحكيم
الواصل من أعطى كل ذي حق حقه فذلك واحد عصره وصاحب وقته وفرق بين مدينة أكثر عمادها
الشهوات وبين مدينة أكثر عمادها الآيات البينات ووجود القلوب في بعض المواطن أكثر من بعض أمر
محسوس، وكان بعض الأصفياء يترك الخلوة بالمنارة بشرقي تونس ويختلي بالرابطة التي في وسط المقابر
وهي تعزى إلى الخضر ويقول: أجد قلبي هناك أكثر وذلك من أجل من يعمر ذلك المحل من الملائكة

٣٢٤
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥١٧٩ ـ ((الصَّلاَةُ نِصْفَ النَّهَارِ تُكْرَهُ إِلَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ جَهَنَّمَ كُلَّ يَوْمٍ تُسْجَرُ إِلَّ
يَوْمِ الْجُمُعَةِ)). (عد) عن أبي قتادة (ض).
٥١٨٠ - ((الصَّلاَةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ)). القضاعي وابن عساكر عن أنس (ض).
٥١٨١ - ((الصَّلاَةُ خَيْرُ مَوْضُوع، فَمَنِ أُسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرْ)). (طس) عن أبي
هريرة (ض).
أو الجن وأماكن الصالحين الأموات ومشاهدهم تنفعل لها القلوب اللطيفة، ولذلك تفاضل المساجد في
وجود القلب فقد تجد قلبك في مسجد أكثر منه في مسجد، وذلك ليس للتراب بل لمجالسة الأتراب
وهمهم ومن لا يجد الفرق في وجود قلبه بين السوق والمسجد فهو لا صاحب حال ولا مقام ولا شك
كشفاً وعلماً أنه وإن طمرت الملائكة جميع الأرض مع تفاضلهم في المعارف والرتب أن أعلاهم رتبة
وأعظمهم علماً ومعرفة عمرة المسجد الحرام وعلى قدر جلسائك يكون وجودك فإن همم الجلساء لها
تأثير في قلب الجليس على قدر مراتبهم وقد طاف بالبيت مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفاً سوى
الأولياء وما منهم إلا وله همة متعلقة بالبيت وبالمسجد الحرام والبلد الحرام والإحساس بتفاضل
الأماكن من أوصاف العارفين. (هب عن جابر).
٥١٧٩ - (الصلاة نصف النهار) أي عند الاستواء (تكره) تحريماً لا تنزيهاً على الأصح وعليهما
فلا تنعقد عند الشافعية (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره (لأن جهنم كل يوم تسجر) أي توقد (إلا يوم
الجمعة) فإنها لا تسجر فلا تحرم وبه فارقت حالة الاستواء في بقية الأيام. قال ابن سيد الناس من رواة
هذا الخبر من تفقه على أبي قتادة فمثله لا يقال إلا بتوقيف. (عد عن أبي قتادة) ورواه عنه أيضاً الديلمي
لکن بیض ولده لسنده.
٥١٨٠ - (الصلاة نور المؤمن) أي تنور وجه صاحبها في الدنيا وتكسبه جمالاً وبهاءً كما هو
مشاهد محسوس وقلبه لأنها تشرق فيه أنوار المعارف ومكاشفات الحقائق وقبره كما قال أبو الدرداء :
صلوا ركعتين في ظلم الليل لظلمة القبر وتركها يظلم القلب، فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة وكلما
قويت الظلمة ازدادت الحيرة حتى يقع تاركها في البدع والضلالات وهو لا يشعر كأعمى خرج في ظلمة
وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم حتى تعلو الوجه فيصير سواداً يدركه أهل البصائر
وتحصل حين ذلك الوحشة بينه وبين الناس، سيما أهل الخير فيجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت
تلك الوحشة بعد منهم وحرم بركة النمع بهم وقرب من حزب الشيطان بقدر ما بعد من حزب الرحمن .
(القضاعي) في مسند الشهاب، (وابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) ورواه عنه أبو يعلى والديلمي
باللفظ المزبور، فلو عزاه إليهما لكان أولى قال العامري في شرح الشهاب صحيح.
٥١٨١ - (الصلاة خير موضوع) بإضافة خير إلى موضوع أي أفضل ما وضعه الله أي شرعه من
العبادات (فمن استطاع أن يستكثر) منها (فليستكثر) لأن بها تبدو قوة الإيمان في شهود ملازمة خدمة
الأركان، ومن كان أقواهم إيماناً كان أكثرهم وأطولهم صلاة وقنوتاً وإيقاناً وقد جعلها الله فروضاً

٣٢٥
حرف الصاد / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف
٥١٨٢ - ((الصَّلاَةُ قُرْبَانُ كُلّ تَقِيِّ)). القضاعي عن علي (ض).
٥١٨٣ - ((الصَّلاَةُ خِدْمَةُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، فَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ فَهِيَ خِدَاجٌ؛
هُكَذَا أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّ بِكُلِّ إِشَارَةٍ دَرَجَةٌ وَحَسَنَةٌ)). (فر) عن ابن
عباس (ض).
٥١٨٤ - ((الصَّلاَةُ خَلْفَ رَجُلٍ وَرِعِ مَقْبُولَةٌ، وَالْهَدِيَّةُ إِلَى رَجُلٍ وَرِعِ مَقْبُولَةٌ،
وَالْجُلُوسُ مَعَ رَجُلٍ وَرِعٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَالْمُذَاكَرَةُ مَعَهُ صَدَقَةٌ)). (فر) عن البراء (ض).
وسنناً. كان عامر بن عبد الله بن قيس التابعي جعل عليه كل يوم ألف ركعة فلا ينصرف منها إلا وقد
انتفخت قدماه وساقاه ثم يقول لنفسه: يا نفس إنما أريد إكرامك غداً عند الله والله لأعملنّ بك عملاً
حتى لا يأخذ الفراش منك نصيباً، وقال بعضهم: مكث عندنا رجل ثلاثة عشر سنة يصلي كل يوم
ألف ركعة حتى أقعد فكان إذا صلى العصر احتبى واستقبل القبلة ثم قال: عجبت للخليقة كيف
أرادت بك بدلاً؛ عجبت للخليقة كيف شاءت سواك، ثم يسكت إلى الغروب. وقال الداراني: لو
خيرت بين ركعتين وبين دخول الفردوس لاخترت الركعتين لأني في الفردوس بحظي وفي الركعتين
بحق ربي. (طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي فيه عبد المنعم بن بشير اهـ. وظاهر كلام المصنف أنه لم
يره مخرجاً لأعلى من الطبراني ولا أحق بالعزو إليه وليس كذلك، فقد رواه الإمام أحمد وابن حبان
والحاكم وصححه عن أبي ذر.
٥١٨٢ - (الصلاة قربان كل تقي) أي أن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب
منه بها والقربان مصدر من قرب يقرب والتقي تقي مطلق وتقي مقيد فمن اتقى الله في سره وعلنه وبذل
جهده في فرائضه وتجنب مناهيه فهو تقي على الإطلاق وإنما يتقبل الله من المتقين، فصلاة هذا قربان بلا
شرط، والمقيد قيد عمله بالمشيئة فإن قبلت صلاته كانت قرباناً له وإلا فلا، ويمكن أن يراد بقربان أن
الصلاة من التقي بمنزلة الأضحية والهدي لفقدهما (القضاعي) في مسند الشهاب (عن عليّ) أمير
المؤمنين، ورواه أبو يعلى عن جابر بلفظ: الصلاة قربان والصيام جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما
يطفىء الماء النار.
٥١٨٣ - (الصلاة خدمة الله في الأرض) ومن أحب ملكاً لازم خدمته (فمن صلى ولم يرفع يديه
فهو) أي ذلك الفعل (خداج) بكسر الخاء أي فصلاته ذات نقصان (هكذا أخبرني جبريل) ناقلاً (عن الله
عز وجل إن بكل إشارة) في الصلاة (درجة) أي منزلة عالية (وحسنة) في الجنة وقد تميزت الصلاة على
غيرها من الفرائض بأمور لا تكاد تحصى ولو لم يكن إلا أخذ المصطفى وَ لّ إياها عن الله عز وجل بلا
واسطة وذلك ليلة الإسراء لكفى. (فر عن ابن عباس) وفيه أحمد بن علي بن حسنويه شيخ الحاكم،
قال الذهبي متهم بالوضع وشبابة بن سوار أورده الذهبي في الضعفاء، وقال أحمد: كان داعية في
الإرجاء وورقاء اليشكري لينه القطان .
٥١٨٤ - (الصلاة خلف رجل ورع مقبولة والهدية إلى رجل ورع مقبولة والجلوس مع رجل ورع

٣٢٦
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥١٨٥ - ((الصَّلَةُ عِمَادُ الدِّينِ)). (هب) عن عمر (ض).
٥١٨٦ - ((الصَّلَةُ عَمُودُ الدِّينِ)). أبو نعيم الفضل بن دكين في الصلاة عن عمر (ح).
من العبادة والمذاكرة معه صدقة) أي يثاب عليها كثواب الصدقة والورع المتقي للشبهات وهو معنى
قول من قال وهو من يدع ما لا بأس به حذراً من الوقوع فيما فيه بأس (فر عن البراء) بن عازب وفيه
عبد الصمد بن حسان، قال الذهبي تر که أحمد بن حنبل.
٥١٨٥ - (الصلاة عماد الدين) قال الغزالي: فيها أسرار لأجلها كانت عماداً، منها ما فيها من
التواضع بالمثول قائماً بالركوع والسجود وهي خدمة الله في الأرض والملوك لا تخدم بالكسل والتهاون
بل بالجد والتذلل، فلذلك كانت عماد الدين وعلم الإيمان يكثر بقوته ويقل بضعفه، ولذا كان
سعيد بن المسيب دائم الإقبال على الصلاة حتى قيل فيه لو قيل له إن جهنم لتسعر لك وحدك ما قدر
على أن يزيد في عمله شيئاً، وكان يقول لنفسه: إذا دخل الليل قومي إلى خدمة ربك يا مأوى كل شر
تريدين أن تغفلي بالنهار وتنامي بالليل، والله لأدعنك تزحفي زحف البعير فيصبح وقدماه منتفختان،
وصلى رضي الله عنه الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة. (هب) من حديث عكرمة (عن عمر) بن
الخطاب، ثم قال أعني البيهقي عكرمة لم يسمع من عمر قال وأظن عن ابن عمر اهـ، قال الحافظ
العراقي في حاشية الكشاف فيه ضعف وانقطاع، قال الحاكم عكرمة لم يسمع من عمر، ورواه من
حديث ابن عمر ولم يقف عليه ابن الصلاح فقال في مشكل الوسيط إنه غير معروف اهـ. وقول النووي
في التنقيح حديث منكر باطل رده ابن حجر وشنع وأخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس من
حديث علي.
٥١٨٦ - (الصلاة عمود الدين) ومن ثم أيقظ المصطفى وَ لّ أحب آله فاطمة وعلياً في ليلة واحدة
مرتين من نومهما حتى جلس عليّ في الثانية وهو يعرك عينيه ويقول والله ما نصلي إلا ما كتب لنا إنما
أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فولى النبي وير وهو يضرب بيديه على فخذيه ويقول ما نصلي إلا
ما كتب لنا. ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ [الكهف: ٥٤] وكان ثابت بن أسلم يقوم الليل كله
خمسين سنة، فإذا جاء السحر قال: اللهم إن كنت أعطيت أحداً أن يصلي في قبره فأعطني ذلك فلما
مات وسدوا لحده وقعت لبنة فإذا هو قائم يصلي حالاً وشهد ذلك من حضر جنازته وكان يقول الصلاة
خدمة الله في الأرض ولو كان شيء أفضل منها لما قال تعالى ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في
المحراب﴾ [الأعراف: ٣٩] (أبو نعيم) بضم النون وفتح المهملة (الفضل بن دكين) بضم المعجمة
وفتح الكاف واسم دكين عمرو بن حماد التميمي الطلحي الكوفي الأحول الملائي بضم الميم الحافظ أحد
الأعلام من كبار شيوخ البخاري (في) كتاب فضل (الصلاة) لم يذكر المصنف الصحابي، وقال ابن حجر
هو عن حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى مرسلاً ورجاله ثقات وله طرق أخرى بينتها في تخريج
الكشاف وتبعه المصنف في حاشية البيضاوي .

٣٢٧
حرف الصاد / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف
٥١٨٧ - ((الصَّلاَةُ عِمَادُ الْإِيمَانِ، وَالْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ، وَالزَّكَاةُ بَيْنَ ذْلِكَ)). (فر) عن
علي (ض).
٥١٨٨ - ((الصَّلاَةُ مِيزَانٌ فَمَنْ أَوْفَى أَسْتَوْفَى)). (هب) عن ابن عباس.
٥١٨٩ - ((الصَّلاَةُ تُسَوِّدُ وَجْهَ الشَّيْطَانِ، وَالصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ، وَالثَّحَابُّ فِي اللَّهِ
وَالتَّوَدُّدُ فِي الْعَمَلِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذُلِكَ تَبَاعَدَ مِنْكُمْ كَمَطْلَعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)).
(فر) عن ابن عمر .
٥١٨٧ - (الصلاة عماد الدين) أي أصله وأسه وهي أم العبادات ومعراج المؤمنين ومناجاة رب
العالمين، (والجهاد سنام العمل) أي أعلاه وأمثله كيف وفيه بذل النفس وإنفاق الأموال في رضى العليّ
المتعال (والزكاة بين ذلك) أي رتبتها في الفضل بين الصلاة والجهاد وهذا بالنظر إلى الأصل وإلا فقد
يعرض ما يصير الجهاد أفضل وأهم كما تقدم. (فر) وكذا الأصبهاني في الترغيب (عن علي) أمير
المؤمنين، قال الزيلعي وفيه الحارث ضعيف جداً وذهل ابن الصلاح في مشكل الوسيط قال هذا غير
صحیح ولا معروف فكأنه لم يظفر به .
٥١٨٨ - (الصلاة ميزان) أي هي ميزان الإيمان (فمن أوفى) بأن حافظ عليها بواجباتها
ومندوباتها (استوفى) ما وعد به من الفوز بدار الثواب والنجاة من أليم العقاب وبالصلاة يوزن إيمان
الإنسان لأنها محل مناجاة الرحمن لا واسطة فيها بين المصلي وربه وبها تظهر أثر المحبة لأنه لا شيء ألذّ
عند المحب من الخلوة بمحبوبه ليفوز بمطلوبه .
تنبيه: قال السهروردي اشتقاق الصلاة من الصلي وهو النار والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها
تعرض على النار وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء وسبحات وجه الله الكريم لو كشف
حجابها أحرقت من أدركته يصيب بها المصلي من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به
اعوجاجه بل يتحقق معراجه فالمصلي كالمصلي بالنار ومن اصطلي بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا
يعرض على النار إلا تحلة القسم (هب عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً الحاكم والديلمي.
٥١٨٩ - (الصلاة تسود وجه الشيطان) فهي أعظم الأسلحة عليه (والصدقة تكسر ظهره
والتحابب إلى الله والتوادد في العمل يقطع دابره) سواد الوجه وما بعده كناية عن إرغامه وإحزانه بطاعة
العبد لربه وظهور الكآبة عليه بتخيب سعيه في إضلاله ووسوسته، (فإذا فعلتم ذلك تباعد منكم
كمطلع الشمس من مغربها) ففي المحافظة على ما ذكر كمال صلاح الدنيا والآخرة سيما إدرار الأرزاق
وإذلال الأعداء. (فر عن ابن عمر) بن الخطاب، ورواه عنه أيضاً البزار وفيه عبد الله بن محمد بن
وهب الحافظ أورده الذهبي في الضعفاء، وقال الدارقطني متروك وزافر بن سليمان، قال ابن عدي لا
يتابع على حديثه وثابت الثمالي قال الذهبي ضعيف جداً.

٣٢٨
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥١٩٠ - ((الصَّلَةُ عَلَى ظَهْرِ الذَّابَّةِ هُكَذَا وَهُكَذَا وَهُكَذَا)). (طب) عن أبي
موسی (ض).
٥١٩١ - ((الصَّلاَةُ عَلَيَّ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِينَ مَرَّةً
غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ ثَمَانِينَ عَاماً)). الأزدي في الضعفاء (قط) في الأفراد عن أبي هريرة (ح).
٥١٩٢ - ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ)). (حم ن) عن أبي هريرة.
٥١٩٣ ــ ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ)). (حم ن هـ) عن عثمان بن
أبي العاص.
٥١٩٤ - ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ مِنَ النَّارِ)). (هب) عن جابر (صح).
٥١٩٥ - ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ)). (حم هب) عن أبي هريرة (صح).
٤
٥١٩٠ - (الصلاة) النافلة (على ظهر الدابة هكذا وهكذا وهكذا) قال في الفردوس يعني إلى
القبلة وغيرها في غير المكتوبة جائزة مما هو جهة مقصده. (طب) وكذا الديلمي (عن أبي موسى)
الأشعري، قال الهيثمي فيه يونس بن حارث ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن حبان.
٥١٩١ - (الصلاة عليَّ نور على الصراط، ومن صلى عليّ يوم الجمعة ثمانين مرّة غفرت له ذنوب
ثمانين عاماً) فيه أن الصلاة عليه نور على الصراط ونجاة ورحمة وأخذ من إفراد الصلاة هنا أن محل
كراهة إفرادها عن السلام فيما لم يرد الإفراد فيه بخصوصه وإلا فلا يزاد على الوارد. (الأزدي في)
كتاب (الضعفاء قط في الأفراد عن أبي هريرة) ثم قال الدار قطني تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن
زيد فلم يروه عن حجاج إلا السكن بن أبي السكن، قال ابن حجر في تخريج الأذكار والأربعة ضعفاء،
وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر وضعفه ابن حجر .
٥١٩٢ - (الصيام جنة) أي سترة بين الصائم وبين النار أو حجاب بين الصائم وبين شهوته لأنه
يكسر الشهوة ويضعف القوة. (حم ن عن أبي هريرة).
٥١٩٣ - (الصيام جنة) بضم الجيم وتشديد النون أي وقاية وستر (من النار كجنة أحدكم من
القتال) قال ابن عبد البرّ: حسبك بهذا فضلاً للصائم وهذا إذا لم يخرقه بنحو غيبة أو كذب كما مرّ
مراراً. (حم قه عن عثمان بن أبي العاص) ورواه عنه أيضاً ابن عبد البرّ وغيره.
٥١٩٤ - (الصيام جنة حصينة من النار) أي من نار جهنم لأنه إمساك عن الشهوات والنار
محفوفة بها. (هب عن جابر) وفيه يوسف بن يعقوب القاضي، قال الذهبي في الضعفاء مجهول
وأحمد بن عيسى وابن لهيعة ضعيفان.
٥١٩٥ - (الصيام جنة وحصن حصين من النار) قال المحقق أبو زرعة: من هذا الخبر وما قبله

٣٢٩
حرف الصاد / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف
٥١٩٦ - ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا)). (ن هق) عن أبي عبيدة (صح).
٥١٩٧ - ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا بِكَذِبٍ أَوْ غِيبَةٍ)). (طس) عن أبي هريرة (صح).
٥١٩٨ - ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ إِلَّ
الصِّيَامَ، يَقُولُ اللَّهُ: الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)). (طب) عن أبي أمامة (صح).
٥١٩٩ - ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ أَصْبَحَ صَائِماً فَلاَ يَجْهَلْ يَوْمَئِذٍ، وَإِنِ أَمْرُؤٌ
جَهِلَ عَلَيْهِ فَلاَ يَشْتُمْهُ وَلاَ يَسُبُّهُ، وَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخَلُوفُ فَمِ
الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِبِحِ الْمِسْكِ)). (ن) عن عائشة.
٥٢٠٠ - ((الصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ)). (هـ) عن أبي هريرة (صح).
وما بعده أخذ جمع أن الصوم أفضل العبادات البدنية مطلقاً، لكن ذهب الشافعي إلى أن أفضلها
الصلاة. (حم هب عن أبي هريرة) قال الهيثمي هو في الصحیح خلا قوله وحصن الخ وسنده حسن .
٥١٩٦ - (الصيام جنة) أي وقاية (ما لم يخرقها) أي بالغيبة فإنه إذا اغتاب فقد خرق ذلك الساتر
له من النار بفعله، وتمام الحدیث عند البيهقي ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله حظه. (ن هق عن أبي
عبيدة) بن الجراح.
٥١٩٧ - (الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة) فيه كالذي قبله تحذير الصائم من الغيبة، وقد
ذهب الأوزاعي إلى أنها تفطر الصائم وتوجب عليه القضاء وزعم أنه خارق للإجماع إبطال بحكاية
المنذري وغيره له عن عائشة وسفيان الثوري. (طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي فيه الربيع بن بدر
وهو ضعيف .
٥١٩٨ - (الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول الله:
الصيام) خالص (لي) لا يطلع عليه غيري (وأنا أجزي به) صاحبه جزاء كثيراً وأتولى الجزاء عليه بنفسي
فلا أکله إلى ملك مقرب ولا غيره لأنه سر بيني وبين عبدي لأنه لما كف نفسه عن شهواتها جوزي بتولي
الله سبحانه إحسانه. (طب) والدیلمي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي سنده حسن.
٥١٩٩ - (الصيام جنة من النار فمن أصبح صائماً فلا يجهل يومئذ) فإن الجهل لا يليق بحال
الصائم. (وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم
الصائم) بضم الخاء تغيره، وفتحه قيل خطأ. (أطيب عند الله من ريح المسك) فإذا كان هذا بتغیر ريح
فمه فما ظنك بصلاته وقراءته وسائر عباداته؟ قال ابن جماعة: وفيه أن خلوف فم الصائم أفضل من دم
الجريح في سبيل الله، لأن النبي ◌ّ﴿ قال في الشهيد إن ريحه ريح المسك وقال في خلوف الصائم إنه
أطيب منه ووجهه أن الجريح يظهر أمره للناس فربما داخله رياء والصائم لا يعلم بصومه إلا الله فلعدم
دخول الرياء فيه صار أرفع. (ن عن عائشة) رمز المصنف لصحته.
٥٢٠٠ - (الصيام نصف الصبر) لأن الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب

٣٣٠
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٢٠١ - ((الصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصِّيَامُ)).
(هب) عن أبي هريرة (ض).
٥٢٠٢ - «الصِّيَامُ لَ رِيَاءَ فِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: هُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ
وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي)). (هب) عن أبي هريرة (ض).
فالنفس تشتهي الشيء لمحصول اللذة بإدراكه وتغضب لفوته وتنفر لنفرتها من المؤلم والصوم صبر عن
مقتضى الشهوة فقط وهي شهوة البطن والفرج دون مقتضى الغضب لكن من كمال الصوم حبس
النفس عنهما وبه تمسك من فضل الصبر على الشكر. (٥ عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وكأنه لم ير
قول ابن العربي في السراج حديث ضعيف جداً.
٥٢٠١ - (الصيام نصف الصبر) لأن جماع العبادات فعل وكف والصوم يقمع الشهوة فيسهل
الكف وهو شرط الصبر فهما صبران صبر عن أشياء وصبر على أشياء، والصوم معين على أحدهما فهو
نصف الصبر ذكره الحليمي، وقال الغزالي: هذا مع خبر الصبر نصف الإيمان ينتج أن الصوم ربع
الإيمان ثم هو متميز بخاصية النسبة إلى الله من بين سائر الأركان، وقوله الصيام نصف الصبر مع قوله
تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم﴾ [الزمر: ١٠] الخ. ينتج أن ثواب الصوّام يتجاوز قانون
التقدير والحساب اهـ. وما ذكر هنا من أنه نصف الصبر يعارضه ما صار إليه بعض المفسرين من أن
المراد بالصبر في آية: ﴿واستعينوا بالصبر﴾ [البقرة: ٤٥] الصوم بدليل مقابلته بالصلاة أما على ما
ذهب إليه الأكثر من تفسيره بالعبادة كلها فلا تعارض، (وعلى كل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام)
لأنه ينقص من قوة البدن وينحل الجسم فيكون الصيام كأنه أخرج شيئاً من جسده لوجه الله فكأن
زكاته. (هب عن أبي هريرة) وفيه محمد بن يعقوب، قال الذهبي في الضعفاء له مناکیر وموسى بن عبيد
ضعفوه وقال أحمد لا تحلّ الرواية عنه .
٥٢٠٢ - (الصيام لا رياء فيه قال الله تعالى: هو لي) إنما أضيف إليه مع أن العبادة بل العالم كله
له لأنه لم يعبد أحد من دون الله بالصوم فلا شريك له فيه بخلاف غيره أو أنه بعيد عن الرياء لعدم
الاطلاع عليه، أو أن الاستغناء عن الطعام والشراب من صفاته ومن تخلق بشيء منها فقد تقرب إليه
بما يتعلق بهذه الصفة فيورثه محبة الله التي هي للعبد قبول دعائه وتكفير سيئاته وحمايته أو هي إضافة
تشريف كقوله: ﴿ناقة الله﴾ [الأعراف: ٧٣] أو إضافة حماية: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾
[الإسراء: ٦٥] (وأنا أجزي به) إشارة إلى عظم الجزاء عليه وكثرة الثواب لأن الكريم إذا أخبر بأنه
يعطي العطاء بلا واسطة اقتضى سرعة العطاء وشرفه، (يدع طعامه وشرابه من أجلي) نبه به على أن
الثواب المرتب على الصيام إنما يحصل بإخلاص العمل فإن كان لغرض مذموم كرياء كان وبالاً فرب
صائم حظه من صيامه الجوع ورب صائم حظه القرب والرضى.
تنبيه: قال الطيبي إن قلت هذا الحديث ونحوه يدلّ على أن الصوم أفضل من الصلاة والصدقة .
قلت: إذا نظر إلى نفس العبادة كانت الصلاة أفضل من الصدقة وهي من الصوم فإن موارد التنزيل

٣٣١
حرف الصاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٢٠٣ - ((الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَفْ رَبِّ إِنِّي
مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: رَبِّ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ
فَشَفْعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ)). (حم طب ك هب) عن ابن عمرو (صح).
وشواهد الأحاديث النبوية جارية على تقديم الأفضل، فإذا نظر إلى كل منها وما يدلي إليه من الخاصية
التي لم يشاركه غيره فيها كان أفضل. (هب عن أبي هريرة) ورواه أيضاً ابن منيع وأبو نعيم والديلمي.
٥٢٠٣ - (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصائم أي رب إني منعته الطعام
والشهوات) كذا بخط المصنف، وفي نسخ بدله الشراب وهو تحريف أي تناولهما (بالنهار) كله
(فشفعني فيه ويقول القرآن أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان) بضم الياء وَشد الفاء أي
يشفعهما الله تعالى فيه ويدخله الجنة، وهذا القول يحتمل أنه حقيقة بأن يجسد ثوابهما ويخلق الله فيه
النطق، ﴿والله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: ٢٨٤، المائدة: ١٩ - ٤٠، الأنفال: ٤١، الحشر: ٦]،
ويحتمل أنه يوكل ملكاً يقول عنهما ويحتمل أنه على ضرب من المجاز والتمثيل. (حم طب ك هب عن
ابن عمرو) بن العاص، قال الهيثمي: إسناده حسن وقال غيره فيه ابن لهيعة.

٣٣٢
حرف الضاد
حرف الضاد
٥٢٠٤ - ((ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ :
وَاللَّهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، فَعَوَىُ جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا، قِيلَ: مَا هُذَا؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ
مِنْهُمْ: هُذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا)). (حم) عن ابن عمرو.
٥٢٠٥ - ((ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ)). (حم ت ن حب) عن الجارود بن المعلى
(حم هـ حب) عن عبد الله بن الشخير (طب) عن عصمة بن مالك (صح).
حرف الضاد
٥٢٠٤ - (ضاف ضيف رجلاً من بني إسرائيل وفي داره كلبة مجح) بضم الميم وجيم مكسورة
وحاء مشددة بضبط المصنف أي حامل مقرب دنت ولادتها ذكره الزمخشري، وما وقع في أمالي المصنف
من أنه بخاء معجمة فجيم اعترضوه، (فقالت الكلبة: والله لا أنبح ضيف أهلي فعوى جراؤها) أي
نبحوا وصاحوا (في بطنها، قيل ما هذا؟ فأوحى الله إلى رجل منهم: هذا مثل أمة تكون من بعدكم يقهر
سفهاؤها حلماءها) قال في الفردوس: يقرقر سفهاؤها أي يغلب بأصواتها العالية، والقرقرة رفع
الصوت في الجدال. (حم) وكذا البزار والطبراني والديلمي (عن ابن عمرو) بن العاص، قال
الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
٥٢٠٥ - (ضالة المسلم) أي ضائعته مما يحمي نفسه ويقدر على الإبعاد في طلب الرعي والماء كابل
وبقر لا غنم (حرق النار) بالتحريك وقد يسكن لهبها إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى إحراقه
بالنار، وقال القاضي: أراد أنها حرق النار لمن آواها ولم يعرفها أو قصد الخيانة فيها كما بينه خبر مسلم
((من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرّفها))، وأصل الضالة الضائعة من كل ما يقتنى ثم اتسع فيها فصارت
من الصفات الغالبة تقع على الذكر والأنثى والجمع. (حم ت ن حب) عن أبي المنذر أو أبي غياث، قال
الذهبي وهو أصح. (عن الجارود) واسمه بشر فلقب به لأنه أغار على بكر بن وائل وجرهم (بن المعلى)
وقيل العلاء وقيل عمرو صحابي جليل شهير، قال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد رجال بعضها رجال
الصحيح. (حم ٥ حب عن عبد الله بن الشخير طب عن عصمة بن مالك). قال الهيثمي: فيه أحمد بن
راشد وهو ضعيف، ورواه عنه أيضاً ابن ماجة في الأحكام والحارث والديلمي قال: قدمت على
المصطفى ◌َّيحر في رهط من بني عامر فقلنا يا رسول الله إنا نجد ضوال من الإبل فذكره، قال ابن
حجر: وحديث النسائي إسناده صحيح.

:
٢٠٠٠
حرف الضاد
٣٣٣
٥٢٠٦ - ((ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ كُلَّمَا فَيَّدَ حَدِيثاً طَلَبَ إِلَيْهِ آخَرَ)). (فر) عن علي (ض).
٥٢٠٧ - ((ضَحِكَ رَبِّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبٍ غَيْرِهِ). (حم هـ) عن أبي رزين (صح).
٥٢٠٨ - ((ضَحِكْتُ مِنْ نَاسِ يَأْتُونَكُمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ
كَارِهُونَ)). (حم طب) عن سهل بن سعد (صح).
٥٢٠٩ - ((ضَحِكْتُ مِنْ قَوْمٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِينَ فِي السَّلَاسِلِ)). (حم) عن أبي
أمامة (صح).
٥٢٠٦ - (ضالة المؤمن العلم كلما قيد حديثاً) بالكتابة (طلب إليه آخر) يقيده بجانبه وهكذا،
والأصل في الضلال الغيبة يقال ضل الشيء غاب وخفي موضعه، وقال ابن الأعرابي أضله كذا إذا
عجز عنه ولم يقدر عليه وضل الناسي غاب حفظه وفيه جواز كتابة العلم فهي مستحبة بل قيل واجبة
وإلا لضاع. (فر) من طريق عبد الوهاب عن مجاهد (عن علي) أمير المؤمنين وفيه الحسن بن سفيان،
قال الذهبي، قال البخاري: لم يصح حديثه، وأخرجه أبو نعيم وابن لال أيضاً.
٥٢٠٧ - (ضحك ربنا) أي عجب ملائكته فنسب الضحك إليه لكونه الآمر(١) والمريد (من
قنوط عباده) أي من شدة يأسهم (وقرب غيره) ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو تمام الحديث والأمر
بخلافه بل بقيته، قال أي أبو رزين قلت: يا رسول الله أو يضحك الرب؟ قال: نعم. قلت: لن نعدم
من رب يضحك خيراً اهـ بلفظه.
تنبيه: قال العارف ابن عربي بحر العلماء برزخ بين الحق والخلق في هذا البحر اتصف الممكن
بعالم وقادر وجميع الأسماء الإلهية التي بأيدينا واتصف الحق بالضحك والتعجب والبشش والفرح
والمعية وأكثر النعوت الكونية فردّ ماله وأخذ مالك فله النزول ولنا المعراج اهـ. (حمه عن أبي رزين)
العقيلي، ورواه عنه الطيالسي والديلمي.
٥٢٠٨ - (ضحكت من ناس يأتونكم من قبل المشرق، يساقون إلى الجنة وهم كارهون) الضحك
خاص بالإنسان من بين الحيوان ومعناه استفادة سرور يلحق فتنشط له عروق قلبه فيجري الدم فيها
فيفيض إلى سائر عروق بدنه فتثير فيه حرارة فينبسط لها وجهه وتملأ الحرارة فاه فيضيق عنها فتنفتح
شفتاه وتبدو أسنانه فإن تزايد ذلك السرور ولم يمكن ضبط النفس استخفه الفرح فضحك حتى قهقه،
ولذلك كان ضحك النبي ◌َ تبسماً لأنه كان يملك نفسه فلا يستخفه السرور فيغلبه فيقهقه، والباري
منزه عن هذه الصفة فيأول ضحكه بما سبق. (حم طب عن سهل بن سعد) قال: كنت مع النبي وَل
بالخندق فحفر فصادف حجراً فضحك، فقيل له ما يضحكك؟ قال: ضحكت الخ.
٥٢٠٩ - (ضحكت من قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل) أراد الأسارى الذين يؤخذون
(١) والعرب تضيف الفعل إلى الأمر كما تضيفه إلى الفاعل وكذا تضيف الشيء الذي هو من حركات المخلوقين
إلى الباري عز وجل كما تضيف ذلك الشيء إليهم.

٣٣٤
حرف الضاد
٥٢١٠ - ((ضَخُوا بِالْجَذَعِ مِنَ الصَّأْنِ؛ فَإِنَّهُ جَائِزٌ)). (حم طب) عن أم بلال (ح).
٥٢١١ - ((ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَثَلاً صِرَاطاً مُسْتَقِيماً وَعَلَى جَنَتَ الصِّرَاطِ سُورَانٍ فِيهِمَا
أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَىُ الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ
أَذْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعاً وَلاَ تَتَعَوَّجُوا، وَدَاعِ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ
يَفْتَحَ شَيْئاً مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَّ لاَ تَفْتَحْهُ؛ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَحْتَهُ تَلِجْهُ، فَالصِّرَاطُ:
الْإِسْلاَمُ، وَالسُّورَانِ: حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ: مَحَارِمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَذْلِكَ
الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ اللَّهِ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقٍ: وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبٍ كُلِّ
مُسْلِمٍ)). (حم ك) عن النواس (صح).
عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام فيصيرون من أهل الجنة كما سيأتي. (حم عن أبي أمامة) بإسناد.
حسن .
٥٢١٠ - (ضحوا بالجذع) بفتحتين أي بالشاب الفتي (من الضأن) وهو من الإبل ما دخل في
الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية ومن الضأن ما تم له عام، (فإنه جائز) أي مجزىء في
الأضحية فإن أجذع أي أسقط سنه قبلها أجزأ عند الشافعية. (حم طب عن أم بلال) بنت بلال
الأسلمیة عن أمها، قال الهيثمي: رجاله ثقات اهـ.
٥٢١١°- (ضرب الله تعالى مثلاً صراطاً مستقيماً) قال الطيبي: بدل من مثلاً لا على إهدار المبدل،
كقوله زيد رأيت غلامه رجلاً صالحاً إذ لولا أسقط غلامه لم يتبين، (وعلى جنبتي) بفتح النون والباء
بضبط المصنف (الصراط) أي جانبيه وجنبة الوادي جانبه وناحيته وهي بفتح النون والجنبة بسكون
النون الناحية ذكره ابن الأثير. (سوران) تثنية سور. قال الطيبي: سوران مبتدأ وعلى جنبتي خبره
والجملة حال من صراطاً، وقوله: (فيهما أبواب) الجملة صفة لسوران (مفتحة وعلى الأبواب ستور)
جمع ستر (مرخاة) أي مسبلة (وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس ادخلوا الصراط) وفي رواية
استقيموا على الصراط (جميعاً ولا تعوجوا) أي لا تميلوا يقال عاج يعوج إذا مال عن الطريق (وداع
يدعو عن فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال ويحك) زجر له من تلك
الهمة وهي كلمة ترحم وتوجع يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها (لا تفتحه فإنك إن فتحته تلجه) أي
تدخل الباب وتقع في محارم الله؛ قال الطيبي: هذا يدل على أن قول أبواب مفتحة أنها مردودة غير
مغلقة، (فالصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على
رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم) قال تعالى: ﴿وأن هذا صراطي
مستقيماً فاتبعوه﴾ [الأنفال: ١٥٣] الآية. قال الطيبي: ونظير هذا حديث ألا إن لكل مالك حمى ألا
وإن حمى الله في الأرض محارمه فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه، فالسور بمنزلة الحمى وحولها
بمنزلة الباب والستور حدود الله الحد الفاصل بين العبد ومحارم الله وواعظ الله هو لمة الملك في قلب

٣٣٥
حرف الضاد
٥٢١٢ - ((ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلاَثٍ)). (م ت) عن أبي هريرة
(صح).
٥٢١٣ - ((ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَمَفْعَدُهُ فِي
النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثٍ مِثْلُ الرِّبْذَةِ)). (ت) عن أبي هريرة (صح).
٥٢١٤ - ((ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً،
المؤمن والأخرى لمة الشيطان وإنما جعل لمة الملك التي هي واعظ الله فوق داعي القرآن لأنه إنما ينتفع
به إذا كان المحل قابلاً ولهذا قال تعالى: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢] إنما ضرب المثل بذلك زيادة في
التوضيح والتقريب ليصير المعقول محسوساً والمتخيل متحققاً فإن التمثيل إنما يصار إليه لكشف المعنى
الممثل ورفع الحجاب عنه وإبرازه في صورة المشاهد ليساعد فيه الوهم العقل، فإن المعنى الصرف إنما
يدركه العقل مع منازعة الوهم لأن طبعه الميل إلى الحس وحب المحاكاة، ولذلك شاعت الأمثال في
الكتب الإلهية وفشت في عبارات البلغاء وإشارات الحكماء. قال النووي: سر هذا الحديث أنه أقام
الصراط معنى للإسلام وأقام الداعي معنى للكتاب والداعي الآخر معنى للعظة في قلب كل مؤمن
فأنت على الصراط الدائم وهو الإسلام وسامع النداء القائم وهو القرآن، فإن أنت أقمت حركاتك
وسكناتك بمدبرك وخالقك بسقوط من سواه أقامك إليه به وقمت به إليه بسقوطك عنك، فحينئذ
يكشف لك اسمه الأعظم الذي لا يخيب من قصده به، قال القاضي: وضرب المثل احتماله من ضرب
الخاتم وأصله وقع الشيء على الشيء. (حم ك) في الإيمان وكذا الطبراني (عن النواس) ابن سمعان قال
الحاكم على شرط مسلم ولا علة له، وأقره الذهبي، وقضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجاً
لأحد من الستة والأمر بخلافه فقد عزاه في الفردوس للترمذي في الأمثال.
٥٢١٢ - (ضرس الكافر) في جهنم (مثل أُحد) أي مثل جبل أحد في المقدار (وغلظ جلده مسيرة
ثلاث) أي ثلاث ليال وإنما جعل كذلك لأن عظم جسده تضاعف في إيلامه وذلك مقدور لله يجب
الإيمان به، قال القرطبي: وهذا إنما يكون في حق البعض بدليل حديث: إن المتكبرين يحشرون يوم
القيامة أمثال الذر في صورة الرجال فيساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس قال: ولا شك أن
الكفار متفاوتون في العقاب كما علم من الكتاب والسنة اهـ. ونازعه ابن حجر بأن ذلك في أول الأمر
عند المحشر. (م ت عن أبي هريرة):
٥٢١٣ - (ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعضده مثل البيضاء) موضع في بلاد العرب
يسمى البيضاء أو هو اسم جبل (ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة) قرية بقرب المدينة قال
القاضي: يريد ما بين الربذة والمدينة والربذة على ثلاث مراحل منها بقرب ذات عرق (ت) في صفة
جهنم (عن أبي هريرة) وقال حسن غريب.
٥٢١٤ - (ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعاً وعضده مثل البيضاء

٣٣٦
حرف الضاد
وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرْقَانَ، وَمَفْعَدُهُ فِي النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرِّبْدَةِ). (حم ك)
عن أبي هريرة.
٥٢١٥ - ((ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ)). البزار
عن ثوبان (صح).
٥٢١٦ - ((ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ، فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُعْلِي)). (ت) عن زيد بن ثابت (ض).
وفخذه مثل ورقان) كقطران جبل أسود على يمين المار من المدينة إلى مكة، قال القرطبي: روي عن
أنس مرفوعاً لما تجلى ربنا للجبل صار بعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة ثور وثبير وحراء وبالمدينة
أحد وورقان ورضوى، (ومقعده في النار ما بينه وبين الربذة) قد عرفت تقديره مما قبله. (حم ك) في
الأهوال (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح
غير ربعي بن إبراهيم وهو ثقة.
٥٢١٥ - (ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده سبعون ذراعاً بذراع الجبار) أراد به هنا مزيد
الطول أو أن الجبار اسم ملك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع، وقال الذهبي: ليس ذا من
الصفات في شيء وهو مثل قولك ذراع الخياط وذراع النجار، وقال العارف ابن عربي: هذه إضافة
تشريف مقدار جعله الله تعالى إضافة إليه كما تقول هذا الشيء كذا ذراعاً بذراع الملك تريد الذراع
الأكبر الذي جعله الملك وإن كان ذراع الملك الذي هو الجارحة كأذرعنا والذراع الذي جعله يزيد على
ذراع الجارحة فليس ذراعه حقيقة وإنما هو مقدار نصيبه، ثم أضيف فاعله والجبار في اللسان الملك
العظيم وكذا القدم يضع الجبار فيها قدمه أصل القدم الجارحة ويقال لفلان في هذا قدم أي ثبوت وقد
يكون الجبار ملكاً، وهذه القدم لذلك الملك ومثل هذه الأخبار كثيرة منها صحيح وسقيم وما منها خبر
إلا وله وجه من وجوه التنزيه وإن أردت أن يقرب عليك ذلك فاعمد إلى اللفظة الموهمة للتشبيه وخذ
فائدتها أو روحها أو ما تكون عنها فاجعله في حق الحق تفز بدرجة التنزيه كما حاز غيرك درك التشبيه
هكذا فافعل وطهر ثوبك وقلبك، فيكفي هذا القدر والسلام. (البزار) في مسنده (عن ثوبان) قال
الهيثمي فيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات .
٥٢١٦ - (ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي) أي أسرع تذكراً فيما يريد إنشاءه من العبارات
والمقاصد وذلك لأن القلم أحد اللسانين المعبرين عما في القلب وكل منهما يسمع ما يريد القلب ومحل
الاستماع الآذان فاللسان موضوع على محل الاستماع والقلم منفصل عنه فيحتاج لتقريبه من محل
الاستماع. قال عياض: وفي هذا الخبر وشبهه دلالة على معرفة حروف الخط وحسن تصويرها وأخذ
الباجي من قضية الحديث أنه كتب بعد أن لم يكن يحسن الكتابة ورمي بالزندقة لذلك أي لمخالفته
للقرآن وانتصر له بأنه لا ينافيه بل يقتضيه لتقييده النفي بما قبل ورود القرآن وبعد ما تحققت أمنيته
وتقررت معجزته لا مانع من كتابة بلا تعليم وتكون معجزة أخرى وبأن ابن أبي شيبة روى عن عون ما
مات رسول الله وَله حتى كتب وقرأ. (ت) في الاستئذان عن قتيبة بن عبد الله بن الحارث عن عنبسة

٣٣٧
حرف الضاد
٥٢١٧ - «ضَعْ أَنْفَكَ لِيَسْجُدْ مَعَكَ)). (هق) عن ابن عباس (ح).
٥٢١٨ - ((ضَعْ أُصْبُعَكَ السََّّابَةَ عَلَىُ ضِرْسِكَ ثُمَّ أَقْرَأْ آخِرَ يُسَّ)). (فر) عن ابن
عباس (ض).
٥٢١٩ - ((ضَعْ بَصَرَكَ مَوْضِعَ سُجُودِكَ)). (فر) عن أنس (صح).
٥٢٢٠ - ((ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: ((بِسْمِ اللَّهِ - ثَلاَثً) وَقُلْ سَبْعَ
عن محمد بن زاذان عن أم سعد، (عن زيد بن ثابت) قال: دخلت على رسول الله وم 98 وبين يديه كاتب
فسمعته يقول ضع الخ. ثم قال إسناده ضعيف وعنبسة ومحمد ضعيفان اهـ. وزعم ابن الجوزي وضعه
وردّه ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر ووروده بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع.
٥٢١٧ - (ضع أنفك ليسجد معك) وجوباً عند الحبر ابن عباس وجمع وندباً عند ابن عمر
وآخرين لأن المأمور بالسجود وجوباً عليه تلك الأعظم السبعة فلو وجب السجود عليه لكانت ثمانية.
قال ابن حزم: والخلاف في الأنف إنما هو في الجواز لا الصحة فلو ترك السجود على أنفه قادراً فلا
خلاف بين سلف الأئمة وخلفهم أنه لا إعادة عليه وإن أساء وأخطأ بتركه. (هق عن ابن عباس) قال :
مرّ النبي ◌َّ على رجل يسجد على جبهته فذكره، رمز المصنف لحسنه. قال في العلل: وأصح منه خبر
عكرمة عن النبي صلى الله تعالى عليه على آله وسلم: لا تجزىء صلاة لا يمس الأنف من الأرض ما
یمس الجبين .
٥٢١٨ - (ضع أصبعك السبابة على ضرسك) الذي يؤلمك (ثم اقرأ آخر يس) ﴿أو لم ير الإنسان
أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلاً﴾ [يسَ: ٧٧، ٧٨] إلى آخر السورة قاله
لرجل يشتكي ضرسه ويظهر أن غيره من الأسنان كذلك. (فر عن ابن عباس).
٥٢١٩ - (ضع بصرك موضع سجودك) أي انظر إلى محل سجودك ما دمت في الصلاة وفيه أنه
يندب إدامة النظر في جميع صلاته لأن ذلك أقرب إلى الخشوع وموضع سجوده أقرب وأسهل، تمامه
كما في الفردوس قال أنس: قلت يا رسول الله هذا شديد لا أطيقه قال ففي المكتوبة إذن يا أنس. (فر
عن أنس) وفيه الربيع بن بدر ضعفوه وعنطوانة قال الذهبي: في الضعفاء لا يعرف وحديثه منكر ورواه
عنه أبو نعيم أيضاً، ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحاً فلو عزاه المصنف له لكان أولى.
٥٢٢٠ - (ضع يدك) يا عثمان بن أبي العاص الثقفي الذي شكا إلينا وجعاً في جسده وهذا الأمر
على جهة التعليم والإرشاد إلى ما ينفع من وضع يد الراقي على المريض ومسحه بها ولا ينبغي للراقي
العدول عنه للمسح بحديد وملح ولا بغيره فإنه لم يفعله النبي ◌َّر ولا أصحابه ففعله تمويه لا أصل له
(على الذي يألم من جسدك) أي بدنك. قال ابن الكمال: والألم إدراك المنافي من حيث إنه منافي ومقابل
الشيء هو مقابل ما يلائمه وفائدة قید الحيثية الاحتراز عن إدراك المنافي لا من حیث منافاته فإنه ليس
فيض القدير ج٤ م٢٢

٣٣٨
حرف الضاد
مَرَّاتٍ: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ)). (حم م هـ) عن عثمان بن أبي العاص
الثقفي (صح).
٥٢٢١ - ((ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَشْتَكِي فَأَمْسَحْ بِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: ((أَعُوذُ
بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ)) فِي كُلِّ مَسْحَةٍ . (طب ك) عنه (صح).
٥٢٢٢ - ((ضَعُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ الْخَادِمُ)). البزار عن ابن عباس (ح).
٥٢٢٣ - ((ضَعِي فِي يَدِ الْمِسْكِينِ وَلَوْ ظِلْفاً مُحَرَّقًا)). (تم طب) عن أم بجيد (ح).
٥٢٢٤ - ((ضَعِ يَدَكِ عَلَيْهِ ثُمَّ قُولِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: ((بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي شَرَّ
مَا أَجِدُ بِدَعْوَةِ نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْمَكِينِ عِنْدَكَ بِسْمِ اللَّهِ)). الخرائطي في مكارم
الأخلاق، وابن عساكر عن أسماء بنت أبي بكر.
يألم، (وقل بسم الله) والأكمل إكمال البسملة (ثلاثاً) من المرات، (وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته
من شر ما أجد وأحاذر) هذا العلاج من الطب الإلهي لما فيه من ذكر الله والتفويض إليه والاستعاذة
بعزته وتكراره يكون أنجع وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادّة، وفي السبع خاصية لا
توجد لغيرها. (حم م، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي) قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وجعاً في جسدي منذ أسلمت فذكره، وظاهر صنيع المصنف أن ذينك تفردا بإخراجه من
بين الستة والأمر بخلافه بل رووه إلا البخاري كلهم في الطب إلا النسائي ففي اليوم والليلة.
٥٢٢١ - (ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح بها سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته
من شر ما أجد) من الوجع تقول ذلك (في كل مسحة) من المسحات السبع وفيه كالذي قبله ندب وضع
اليد على محل الألم والذكر المذكور. (طب ك) في الجنائز (عنه) قال الحاكم رواه مسلم بنحو منه من
حديث يزيد بن الشخير عن عثمان.
٥٢٢٢ - (ضع السوط حيث يراه الخادم) من البيت فإنه أبعث على الأدب والقصد به أن الإنسان
لا يترك خدمه هملاً بل یؤدبهم. (البزار) في مسنده (عن ابن عباس) رمز لحسنه.
٥٢٢٣ - (ضعي) يا أم بجيد (في يد المسكين) المراد به ما يشمل الفقير (ولو ظلفاً محرقاً) قال
القاضي هذا وما أشبهه إنما يقصد به المبالغة في رد السائل بأدنى ما تيسر ولم يقصد به صدور هذا الفعل
من المسؤول فإن الظلف المحرق غير منتفع به. (حم طب عن أم بجيد) بضم الباء، قالت:
يا رسول الله یأتیني السائل فأتزاهد له بعض ما عندي فقال ذلك.
٥٢٢٤ - (ضعي يدك) يا أسماء بنت أبي بكر الذي خرج في عنقها خراج (عليه ثم قولي ثلاث
مرات: بسم الله اللهم أذهب عني شر ما أجد بدعوات نبيك الطيب المبارك المكين عندك بسم الله).
تنبيه: قال بَعَض العارفين: انقسام أثر الحكمة إلى الخير والشر والصحة والسقم حجاب من

٣٣٩
حرف الضاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٢٢٥ - ((ضَعِي يَدَكِ الْيُمْنَى عَلَى فُؤَادِكِ وَقُولِي: ((بِسْمِ اللَّهِ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَأَشْفِنِي
◌ِشِفَائِكَ، وَأَغْنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، وَأَخْذِرْ عَنِّي أَذَاكَ)). (طب) عن ميمونة بنت أبي
عسیب (صح).
٥٢٢٦ - ((ضَمِنَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَرْبَعاً: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ
الْجَنَابَةِ، وَهُنَّ السَّرَائِرُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ((يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ)). (هب) عن أبي الدرداء
(صح).
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٢٢٧ - ((الضَّالَّةُ وَاللُّقَطَةُ تَجِدُهَا فَأَنْشُدْهَا، وَلاَ تَكْتُمْ، وَلاَ تُغَيِّبْ؛ فَإِنْ وَجَدْتَ رَبَّهَا
فَأَدِّهَا، وَإِلَّ فَإِنَّمَا هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)). (طب) عن الجارود (صح).
حجب الله تعالى كما أن انقسام قوامها إلى العلم والجهل والنور والظلمة غاية مدد حجبه. (الخرائطي
في) كتاب (مكارم الأخلاق وابن عساكر) في التاريخ (عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق، قال المصنف:
کان بها خراج فشكته إليه فذكره.
٥٢٢٥ - (ضعي يدك اليمنى على فؤادك) في رواية فامسحيه (وقولي) حال مسحه (بسم الله اللهم
داوني بدوائك واشفني بشفائك وأغنني بفضلك عمن سواك وأحذر) ضبطها بذال معجمة بخط
الشارح وليس بصواب فقد وقفت على خط المصنف في مسودّته فوجدته أحدر بدال مهملة (عني أذاك)
قاله لغيرى بفتح الراء فعلى من الغيرة وهي الحمية والأنفة. (طب عن ميمونة بنت أبي عسيب) وقيل
بنت أبي عنبسة قالت قالت امرأة يا عائشة أغيثيني بدعوة من رسول الله پټ تسکنیني بها فذكرته، قال
المصنف: كانت غيراً.
٥٢٢٦ - (ضمن الله خلقه أربعاً الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغسل من الجنابة وهن السرائر
التي قال الله تعالى ﴿يوم تبلى السرائر﴾) وذلك أن الله لما علم من عبده الملل وتوالي التواني والكسل لوّن
له الطاعات ليدوم له بها تعمير الأوقات فجعلها أبواباً مشتملة على أجناس شتى. (هب عن أبي الدرداء)
ورواه عنه أيضاً ابن لال والديلمي.
فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٢٢٧ - (الضالة واللقطة (١)) أي الملقوطة (تجدها) أي التي تجدها (فانشدها) وجوباً (ولا تكتم
(١) هي ما ضلّ من البهيمة للذكر والأنثى وفي العلقمي هي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره والمراد
بها في الحديث الإبل والبقر مما يحمي نفسه ويقدر على طلب الإبعاد في المرعى والماء بخلاف الغنم.

٣٤٠
حرف الضاد / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف
٥٢٢٨ - ((الضَّبُّ لَسْتُ أَكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ)). (حم ق ت ن هـ) عن ابن عمر (صح).
٥٢٢٩ - ((الضَّبُعُ صَيْدٌ، وَفِيهِ كَبْشٌ)). (قط هق) عن ابن عباس (صح).
٥٢٣٠ - ((الضَّبُعُ صَيْدٌ فَكُلْهَا، وَفِيهَا كَبْشٌ مُسِنٌّ إِذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ)). (هق) عن جابر
(صح).
ولا تغيب) أي تسترها عن العيون (فإن وجدت ربها) أي مالكها (فأدها) إليه(١) (وإلا) بأن لم تجده
(فإنما هو مال الله يؤتيه من يشاء) فإن شئت فاحفظها وإن شئت فتملكها بعد التعريف المعتبر. (طب
عن الجارود) صحابي جليل اسمه بشر وفي اسم أبيه خلف.
٥٢٢٨ - (الضب) حيوان بري يشبه الورل(٢) قيل يعيش سبعمائة سنة ولا يشرب (لست آكله)
لكوني أعافه وليس كل حلال تطيب النفس له (ولا أحرمه) مضارعان وفي رواية بجعلهما اسمين، قال
ابن الأثير وهي أولى لأن الاسمية في هذا المقام أرفع من الفعلية لأنه مع الاسمية يفيد أنه غير متصف
بأكله وأن غيره هو الذي يأكله، ولأنه مع الاسمية يعم الأزمنة ومع الفعلية يختص بالاستقبال،
ومذهب الأئمة الثلاثة حلّ أكله وكرهه الحنفية. قال النووي: أجمع المسلمون على أنه حلال غير مكروه
إلا ما حكي عن الحنفية من كراهته وإلا ما حكاه عياض عن قوم من تحريمه ولا أظنه يصح عن أحد
فإن صح فمحجوج بالنص وإجماع من قبله. (حم ق) في الذبائح (ت) في الأطعمة (ن ٥) في الصيد (عن
ابن عمر) بن الخطاب .
٥٢٢٩ - (الضبع) بضم الباء وسكونها (صيد وفيه) لفظ رواية الدار قطني وفيها (كبش) إذا
صاده المحرم ويحلّ أكله عند الشافعية لا الحنفية وكرهه مالك، قال ابن العربي: وعجباً لمن يحرم
الثعلب وهي تفترس الدجاج ويبيح الضبع وهو يفترس الآدمي ويأكله اهـ. ومع كونه لا يؤكل عند
الحنفية يضمنه المحرم بالجزاء عندهم. (قط هق عن ابن عباس) وتعقبه الغرياني في مختصر الدار قطني
بأن فيه يحيى بن المتوكل ضعفوه، ظاهر كلامه أنه لم يره مخرجاً لأحد من الستة وهو عجب فقد خرجه
الأربعة جميعاً: أبو داود، والترمذي في الأطعمة، والنسائي وابن ماجة في الحج كلهم عن جابر قال:
سألت النبي وَل﴿ عن الضبع؟ فقال: هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم، حسنه الترمذي.
٥٢٣٠ - (الضبع صيد فكلها وفيها كبش مسن إذا أصابها المحرم) فيه حلّ أكل الضبع ولا
يناقضه خبر الترمذي وابن ماجة أنه سئل أتؤكل الضبع؟ فقال: أو يأكل الضبع أحد، لأنه منقطع وفي
(١) مع زوائدها المتصلة والمنفصلة قبل أن تتملكها أو بعد تملكها فأدّها إليه دون زوائدها المنفصلة الحادثة بعد
تملكها فإن تلفت بعد تملكها وجب رد بدلها .
(٢) محركة دابة كالضب أو العظيم من أشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس لحمه حار جداً يسمن بقوة
وزبله يجلو الوضح وشحمه يعظم الذكر ويبول في كل أربعين يوماً قطرة ولا يسقط له سن ويقال بل
أسنانه قطعة واحدة وأكل لحمه يذهب العطش.