النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ حرف السین ٤٦٤٨ - ((سَبْعَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ حُزْمَةَ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِثْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَِّي، وَالْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ، وَالْمُتَجَبِّرُ بِسُلْطَانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهَ وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ)). (طب) عن عمرو بن شغوي (ح). ٤٦٤٩ - ((سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: هُمُ الَّذِينَ لاَ يَكْتَوُونَ، وَلاَ يَكْوُونَ، وَلاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)). البزار عن أنس (صح). من الشوق إليه؛ واعلم أن ما تقرر في هذه الأخبار هو ما قرره أهل الآثار وذهب الصوفية إلى أن الإمام العادل القلب وتعلق القلب بالمساجد تعلقه بالعرش فإن العرش مسجد قلوب الموقنين وذكر الخلو عبارة عن كونه خالياً من النفس والهوى وإخفاء الصدقة إخفاؤها عن نفسه وهواه. تنبيه: ذكر الرجال في هذه الأخبار لا مفهوم له فالنساء مثلهم فيما يمكن فيه ذلك فالمرأة التي دعاها ملك جميل ليزني بها مثلاً فامتنعت خوفاً من الله مع حاجتها وشاب جميل دعاه ملك إلى تزوج ابنته فامتنع خوفاً أن يرتكب منه الفاحشة كذلك وأحكام الشرع عامة لجميع المكلفين وحاكمة على الواحد حكمه على الجماعة إلا ما خرج بدليل (البيهقي في) كتاب (الأسماء) والصفات (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه . ٤٦٤٨ - (سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب) أي من شأن كل نبي كونه مجاب الدعوة وفي رواية سبعة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب (الزائد في كتاب الله) أي من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله بما ينبو عنه لفظه ويخالف الحكم كما فعله اليهود بالتوراة من التبديل والتحريف والزيادة في كتاب الله كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسنة بدعة (والمكذب بقدر الله) لقوله إن العباد يفعلون بقدرهم (والمستحل حرمة) وفي رواية حرم (الله) أي من فعل في حرم مكة ما لا يجوز من تعرض لصيده أو شجره (والمستحل من عترق ما حرم الله) أي من فعل بأقاربي ما لا يجوز من إيذاء وترك تعظيم وتخصيص ذكر الحرم والعترة لشرفهما وأن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسوله وعليه فمن ابتدائية متعلقة بالفعل ويجوز كونها بيانية وأن يراد بالمستجل من يستحل من أقاربه شيئاً محرماً (والتارك لسنتي) استخفافاً بها وقلة مبالاة أو بترك العمل بها والجري على منهاجها (والمستأثر بالفيء) أي المختص به من إمام أو أمير فلم يصرفه لمستحقه والفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال ولا إيجاف خيل (والمتجبر بسلطانه) أي بقوته وقهره (ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله) لأن ذلك غاية الجور والتجبر وهو مضادّ للعدل المأمور به في قوله تعالى ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل: ٩٠] (طب) من طريقين وتبعه الديلمي وقال صحيح (عن عمرو بن شغوي) بشين معجمة وبغين معجمة بضبط المصنف اليافعي قال الذهبي يقال له صحبة شهد فتح مصر ومن ثم رمز المصنف لحسنه . ٤٦٤٩ - (سبعون ألفاً من أمتي) يعني سبعون ألف زمرة بقرينة تعقبه في خبر مسلم بقوله زمرة واحدة منهم على صورة القمر (يدخلون الجنة بغير حساب) ولا عذاب بدليل رواية ولا حساب عليهم ١٢٢ حرف السين ٤٦٥٠ - ((سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَم: رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ أَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عَرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا)). (ن) عن أبي ذر (ن حب ك) عن أبي هريرة (صح). ٤٦٥١ - ((سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ الْمُسْتَهْتِرُونَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ، يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافً». (تك) عن أبي هريرة (طب) عن أبي الدرداء (صح). ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفاً (هم الذين لا يكتوون ولا يكوون ولا يسترقون) ليس في البخاري ولا يسترقون قال ابن تيمية وهو الصواب وإنما هي لفظة وقعت مقحمة في هذا الحديث وهي غلط من بعض الرواة فإن النبي ◌َّ جعل الوصف الذي استحق به هؤلاء دخولها بغير حساب تحقيق التوحيد وتجريده فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم (ولا يتطيرون) لأن الطيرة نوع من الشرك (وعلى ربهم يتوكلون) قدم الظرف ليفيد الاختصاص أي عليه لا على غيره وهذه درجة الخواص المعرضين عن الأسباب بالكلية الواقفين مع المسبب ولا ينظرون سواه فكمل تفويضهم وتوكلهم من كل وجه ولم يكن لهم اختيار لأنفسهم ليفعلوا شيئاً منها قال المظهر يحتمل أن يراد بقوله سبعون العدد وأن يراد الكثرة ورجح باختلاف الأخبار في المقدار فروى مائة ألف وروى مع كل واحد من السبعين ألفاً سبعون ألفاً وغير ذلك (البزار) في مسنده (عن أنس) قال العلائي حديث غريب من حديث أنس صحيح من حديث غيره وقال تلميذه الهيثمي رواه البزار وفيه مبارك أبو سحيم وهو متروك وقال غيره المبارك واه جداً . ٤٦٥٠ - (سبق درهم مائة ألف درهم) قالوا يا رسول الله كيف يسبق درهم مائة ألف قال (رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) قال اليافعي فإذا أخرج رجل من ماله مائة ألف وتصدق بها وأخرج آخر درهماً واحداً من درهمين لا يملك غيرهما طيبة بها نفسه صار صاحب الدرهم الواحد أفضل من صاحب مائة ألف درهم اهـ وقال في المطامح فيه دليل على أن الصدقة من القليل أنفع وأفضل منها من الكثير ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: ٩] والدرجات تتباين بحسب تباين المقاصد والأحوال والأعمال (ن عن أبي ذرن حب ك) في الزكاة (عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم. ٤٦٥١ - (سبق المفردون) أي المنفردون المعتزلون عن الناس من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى الله أي سبقوا بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى، روي بتشديد الراء وتخفيفها قال النووي في الأذكار والمشهور الذي قاله الجمهور التشديد قالوا وما المفردون يا رسول الله قال هم (المستهترون) وفي رواية المشمرون (في ذكر الله) وعلى الأولى فالمراد الذين أولعوا به يقال اهتر فلان بكذا واستهتر فهو مستهتر أي مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل سواه، ذكره جمع؛ وقال الحكيم الترمذي: المستهتر هو الذي نطق عن ربه لشبه كلامه كلام من لم يستعمله عقله لأن العقل يخرج الكلام على اللسان بتدبر وتؤدة وهذا المهتر إنما نطقه كالماء يجري على لسانه حتى يشبه الهذيان في بعض الأحيان عند العامة وهو في الباطن مع الله من أصفياء الناطقين وأطهرهم وأصدقهم، إلى هنا كلامه. ١٢٣ حرف السين ٤٦٥٢ - ((سَبَقَ الْمُهَاجِرُونَ النَّاسَ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً إِلَى الْجَنَّةِ؛ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا وَالنَّاسُ مَحْبُوسُونَ لِلْحِسَابِ، ثُمَّ تَكُونُ الزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ مِائَةَ خَرِيفٍ)). (طب) عن مسلمة بن مخلد (ض). ٤٦٥٣ - ((سِتُّ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: جِهَادُ أَعْدَاءِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وَالصَّوْمُ فِي يَوْمِ الصَّيْفِ، وَحُسْنُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، وَتَرْكُ الْمِرَاءِ وَأَنْتَ مُحِقٌّ، وَتَبْكِيرُ الصَّلاَةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، وَحُسْنُ الْوُضُوءِ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ». (طب) عن أبي مالك الأشعري (ض). قال البيضاوي ولما قالوا وما المفردون ولم يقولوا من هم لأنهم أرادوا تفسير اللفظ وبيان ما هو المراد منه لا تعيين المتصفين به وتعريف أشخاصهم فعدل في الجواب عن بيان اللفظ إلى حقيقة ما يقتضيه توقيفاً للسائل بالبيان المعنوي على المعنى اللغوي إيجازاً فاكتفى فيه بالإشارة المعنوية إلى ما استبهم عليه من الكناية اللفظية (يضع الذكر عنهم أثقالهم) أي يذهب الذكر أوزارهم أي ذنوبهم التي أثقلتهم ( فيأتون يوم القيامة خفافاً) فيسبقون بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى لأنهم جعلوا أنفسهم أفراداً ممتازة بذكر الله عمن لم يذكر الله أو جعلوا ربهم فرداً بالذكر وترك ذكر ما سواه وهو حقيقة التفريد هنا وقال الحكيم المفرد هنا من أفرد قلبه للواحد في وحدانيته ولازم الباب حتى رفع له الحجاب وأوصله إلى قربه فكأنه بين يدي ربه فبه يفخر ويصول وبه يفرح ويمرح ويجول فسكنت منه الأهوال من النظر إلى الجلال والجمال فقدمه إلى الوسيلة العظمى والجزاء الأوفى فغرق قلبه في وحدانيته فصار منفرداً مشغولاً به عن جميع صفاته فهو أحد أعلامه في أرضه وواحده بين عبيده (ت ك) في الدعوات (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً مسلم بلفظ كان رسول الله وَ ل9 يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون قالوا وما المفردون قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات (طب عن أبي الدرداء) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف. ٤٦٥٢ - (سبق المهاجرون) من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لنصرة المصطفى وتطهير (الناس) أي المسلمين غير المهاجرين (بأربعين خريفاً إلى الجنة يتنعمون فيها والناس محبوسون للحساب ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف) الله أعلم بمراد رسول الله وَله في ذلك (طب عن مسلمة بن مخلد) بفتح الميم واللام الأنصاري الزرقي صحابي سكن مصر ووليها مرة قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن مالك السبائي ولم أعرفُه وبقية رجاله ثقات. ٤٦٥٣ - (ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف) أي قتال الكفار بالسلاح وخص السيف لأنه أعمها استعمالاً (والصوم في يوم الصيف) يعني في الحر الشديد (وحسن الصبر عند المصيبة) حال الصدمة الأولى (وترك المراء) أي الخصام والجدال (وأنت محق) أي والحال أنك على الحق دون خصمك (وتبكير الصلاة في يوم الغيم) أي المبادرة بإيقاعها عقب الاجتهاد في دخول وقتها (وحسن الوضوء في أيام الشتاء) أي إسباغه في شدة البرد بالماء البارد وقال في الفردوس التبكير هنا :. ١٢٤ حرف السین ٤٦٥٤ - ((سِتُّ خِصَالٍ مِنَ السُّحْتِ: رِشْوَةُ الإِمَامِ وَهِيَ أَخْبَثُ ذُلِكَ كُلِّهِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَعَسْبُ الْفَحْلِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ)». ابن مردويه عن أبي هريرة (ض). ٤٦٥٥ - ((سِتُّ مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: قَدْ كَانَ يُعْمَلُ بِي: الصَّلاَةُ وَالزَّكَاةُ، وَالْحَجُّ وَالصِّيَامُ، وَأَدَاءُ الَمَانَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٤٦٥٦ - ((سِتُّ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُؤْمِناً حَقًّا: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلاَةِ التقديم في أول الوقت وإن لم يكن أول النهار (هب) من حديث يحيى بن أبي طالب عن الحرث الواسطي عن يحيى بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام (عن أبي مالك الأشعري) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بإعلاله فقال يحيى بن كثير السقاء ضعيف اهـ وأقول يحيى بن أبي طالب أورده الذهبي في الذيل وقال وثقه الدارقطني وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب، يريد في كلامه لا حديثه والحرث الواسطي قال ابن عدي في حديثه اضطراب ويحيى قال الذهبي اتفقوا على تركه ومن ثمة قطع الحافظ العراقي بضعف سند الحدیث. ٤٦٥٤ - (ست خصال من السحت) أي الحرام لأنه يسحت البركة أي يذهبها (رشوة الإمام) أي قبول الإمام الأعظم للرشوة ليحق باطلاً أو يبطل حقاً (وهي أخبث من ذلك كله) لأن بها فساد النظام والجور في الأحكام (وثمن الكلب) ولو معلماً يعني أن بيعه وأخذ ثمنه حرام لنجاسته أو للنهي عن اتخاذه والأمر بقتله (ومهر البغي) أي ما تأخذه الزانية للزنا بها سماه مهراً مجازاً (وعسب الفحل) أي أجرة ضرابه (وكسب الحجام) لأنه خبيث ودنيء فيكره الأكل منه تنزيهاً لا تحريماً وإلا لما أعطاه النبي ◌ُّ أجرته ولا فرق بين عبد وحر على الأصح (وحلوان الكاهن) بضم الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته أصله من الحلاوة وشبه بالحلو من حيث إنه يأخذه سهلاً بلا مشقة وهو ما يأخذه على التكهن فالكاهن من يزعم مطالعة الغيب ويخبر عن الكوائن (ابن مردويه) في التفسير (عن أبي هريرة) ورواه عنه البزار والديلمي ولقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه لابن مردويه مقتصراً عليه. ٤٦٥٥ - (ست) من الخصال (من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد) عند الله تعالى بأن يدخله الجنة (يوم القيامة تقول كل واحدة منهن قد كان يعمل بي الصلاة والزكاة والحج والصيام وأداء الأمانة وصلة الرحم) أي القرابة بالإحسان إليهم والعطف عليهم وتحمل أذاهم وتطلب رضاهم والمراد أن خصلة الصلاة تقول يا رب قد كان يواظب عليّ وهكذا البواقي ولا مانع من أن تجسد هذه الخصال ويقدرها الله على النطق فتنطق كما تنطق جوارح الإنسان بالشهادة عليه والله على كل شيء قدير (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه يونس بن أبي خيثمة لم أر أحداً ذكره. ٤٦٥٦ - (ست) من الخصال (من كن فيه كان مؤمناً) (حقاً إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله في ١٢٥ حرف السین فِي يَوْمِ دَجْنٍ، وَكَثْرَةُ الصَّوْمِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَقَتْلُ الأَعْدَاءِ بِالسَّيْفِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ، وَتَرْكُ الْمِرَاءِ وَإِنْ كُنْتَ مُحِقًّا)). (فر) عن أبي سعيد (ض). ٤٦٥٧ - ((سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مَوْنِي، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَنْ يُعْطَىُ الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرُّهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَفُعَاصٍ الْغَنَمِ، وَأَنْ يَغْدِرَ الرُّومُ فَسِيرُونَ بِثَمَانِينَ بَنْداً تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ أَثْنَا عَشَرَ أَلَّفَا)). (حم طب) عن معاذ (صح). ٤٦٥٨ - ((سِتَّةُ أَشْيَاءَ تُحْبِطُ الأَعْمَالَ: الإِشْتِغَالُ بِعُيُوبِ الْخَلْقِ، وَقَسْوَةُ الْقَلْبِ، شدة البرد كما يوضحه زيادته في رواية على المكاره (والمبادرة إلى الصلاة) أي المسارعة إلى أدائها (في يوم دجن) كفلس: المطر الكثير (وكثرة الصوم في شدة الحر) أي بقطر الحر (وقتل الأعداء) أي الكفار (بالسيف) خصه لأن أكثر وقوع القتل به والمراد قتلهم بأي شيء كان (والصبر على المصيبة) بأن لا يظهر الجزع ولا يفعل ما يغضب الرب بل يسلم ويرضى (وترك المراء وإن كنت محقاً) وخصمك مبطلاً (فر) وكذا ابن نصر (عن أبي سعيد) الخدري وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال الذهبي في الضعفاء متروك واه. ٤٦٥٧ - (ست من أشراط الساعة) أي علاماتها المؤذنة بقيامها (موتي وفتح بيت المقدس وأن يعطى الرجل ألف دينار فيسخطها) لاستقلاله إياها واحتقارها وهذا كناية عن كثرة المال واتساع الحال (وفتنة يدخل حرها) أي مشقتها وجهدها من كثرة القتل والنهب (بيت كل مسلم) قيل وهي واقعة التتار إذ لم يقع في الإسلام بل ولا في غيره مثلها وقيل غيرها وهي لم تقع بعد (وموت يأخذ في الناس كقعاص) بضم القاف بعدها عين مهملة فألف فصاد مهملة (الغنم) هو داء يقعص منه الغنم فلا تلبث أن تموت ذكر ذلك الزمخشري وقال غيره داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوافها شيء فتموت فجأة ويقال إن هذه الآفة ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر فمات منها سبعون ألفاً في ثلاثة أيام وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس (وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بنداً تحت كل بند اثني عشر ألفاً) وفي رواية بدل بند غابة أي بالباء الموحدة تحت كل غابة اثني عشر ألفاً وفي رواية غاية بمثناة تحتية والغاية الأجمة شبه بها كثرة السلاح والغاية الراية ذكره كله الزمخشري (حم طب عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف انتهى وظاهر صنيع المصنف أنه لا ذكر لهذا في الصحيحن ولا أحدهما وقد عزاه في الفردوس للبخاري ثم رأيته في البخاري في كتاب الجزية بما يقرب من هذا ولفظه اعدد ستاً بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر ألفاً انتهى بنصه . ٤٦٥٨ - (ستة أشياء تحبط الأعمال: الاشتغال بعيوب الناس) عن عيوب النفس فيبصر عيب غيره ويتحدث به ولا يبصر عيب نفسه كما في قوله في الحديث الآتي يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه ١٢٦ حرف السين وَحُبُّ الدُّنْيَا، وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ، وَطُولُ الأَمَلِ، وَظَالِمٌ لَا يَنْتَهِي)). (فر) عن عدي بن حاتم (ض). ٤٦٥٩ - ((سِنَّةُ مَجَالِسَ الْمُؤْمِنُ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَسْجِدٍ جَمَاعَةٍ أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ فِي جَنَازَةٍ، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ)). البزار (طب) عن ابن عمرو (ح). ٤٦٦٠ - (سِنَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ ◌ِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ فَيُعِزُّ بِذَلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَيُذِلُّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالنَّارِكُ لِسُنَِّّي)). (تك) عن عائشة (ك) عن ابن عمر (صح). وينسى الجذع في عينه (وقسوة القلب) أي صلابته وشدته وإباؤه عن قبول المواعظ والزواجر (وحب الدنيا) فإنه رأس كل خطيئة (وقلة الحياء) من الحق والخلق (وطول الأمل وظلم لا ينتهي) عن ظلمه فعدم انتهائه عنه يكون سبباً لإحباط عمله (فر عن عدي بن حاتم) الطائي أبي طريف صحابي مشهور وفيه محمد بن يوسف الكديمي الحافظ قال الذهبي في الضعفاء وقال ابن معين اتهم بوضع الحديث وقال ابن حبان كان يضع على الثقات قال الذهبي قلت انکشف عندي حاله. ٤٦٥٩ - (ستة مجالس المؤمن ضامن على الله ما كان في شيء منها) لفظ رواية البزار فيما وقفت عليه من الأصول ست مجالس ما كان المرء في مجلس منها إلا كان ضامناً على الله (في سبيل الله أو مسجد جماعة أو عند مريض أو في جنازة أو في بيته أو عند إمام مقسط يعزره ويوقره) قال الحافظ الزين العراقي فيه فضيلة المبادرة إلى الخصال المذكورة وأنه إذا مات الإنسان على خصلة منها كان في ضمان الله بمعنى أنه ينجيه من أهوال القيامة ويدخله دار السلام (البزار) أبو بكر من رواية عبد الله بن يزيد (عن) عبد الله (بن عمرو) بن العاص قال الزين العراقي ورجاله ثقات ورواه عنه الطبراني أيضاً. ٤٦٦٠ - (ستة لعنتهم لعنهم الله) قال القاضي لم يعطفه على جملة قبله إما لأنه دعاء وما قبله خبر وإما لكونه عبارة عما قبله في المعنى بأن لعنة الله هي لعنة رسوله وبالعكس (وكل نبي مجاب) روي بالميم وبالياء على بناء المفعول وهي جملة ابتدائية عطف على ستة لعنتهم أو حال من فاعل لعنتهم ولا يصح عطف كل على فاعل لعنتهم ومجاب صفة لئلا يلزم كون بعض الأنبياء غير مجاب، ذكره القاضي (الزائد في كتاب الله) أي القرآن (والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت) أي المستولي أو الغالب أو الحاكم بالتكبر والعظمة والجبروت فعلوت وهو في حق الإنسان من يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها (فيعزّ بذلك من أذلّ الله ويذلّ من أعزّ الله والمستحل لحرم الله) بفتح الحاء والراء أي حرم مكة قال البيضاوي وضم الحاء على أنها جمع حرمة تصحيف يعني من فعل في حرم الله ما يحرم فعله كاصطياد ونحوه اهـ واستغربه الصدر المناوي وقال إن الضم أولى لكونه أعم قال إلا أن يكون الرواية ١٢٧ حرف السين ٤٦٦١ - ((سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْم الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ)). (حم ت) عن ابن عمر (صح). ٤٦٦٢ - ((سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الْخَلاَءَ أَنْ يَقُولَ: ((بِسْمِ اللَّهِ)). (حم ت هـ) عن علي (ح). كما قال ولم يثبت (والمستحل من عترتي) أي قرابتي (ما حرم الله) يعني من فعل بأقاربي ما لا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم فإن اعتقد حله فكافر وإلا فمذنب وخصهما باللعن لتأكد حق الحرم والعترة وعظم قدرهما بإضافتهما إلى الله وإلى رسوله (والتارك لسنتي) بأن أعرض عنها بالكلية أو ترك بعضها استخفافاً أو قلة احتفال بها، وأراد باللعنة هنا أحد قسميها وهو الإبعاد عن الخير والرحمة والإنسان ما دام في معصية بعيد عنهما ولو مسلماً قال التوربشتي وما ذكر في القدرية من هذا ونحوه يحمل على المكذب به إذا أتاه من البيان ما ينقطع العذر دونه أو على من تفضي به العصبية إلى تكذيب ما ورد من النصوص أو إلى تكفير من خالفه وأمثال هذه الأحاديث واردة على التغليظ والتشديد زجراً وردعاً (ت ك) في الإيمان (عن عائشة ك عن عليّ) أمير المؤمنين وقال على شرط البخاري وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن إسحاق الغروي أحد رواته وإن كان شيخ البخاري لكنه يأتي بطامات وقال النسائي غير ثقة وأبو داود واه والدارقطني متروك وفيه أيضاً عبد الله بن موهب لم يحتج به أحد والحديث منكر بمرة، إلى هنا كلامه، لكنه في الكبائر خرجه من حديث عائشة ثم قال إسناده صحيح. ٤٦٦١ - (ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس) تمامه قالوا يا رسول فما تأمرنا قال: عليكم بالشام (حم ت عن ابن عمر) بن الخطاب وقال غريب حسن صحيح ورمز المصنف لصحته . ٤٦٦٢ - (ستر) بكسر السين وتفتح: حجاب (ما بين أعين الجنّ وعورات بني آدم إذا دخل أحدهما الخلاء) وفي رواية للترمذي الكنيف (أن يقول بسم الله) فإن اسمه تعالى كالطابع على ابن آدم فلا تستطيع الجن فك ذلك الطابع قالوا ويتأكد للنساء عند دخول الخلاء وفي كل خلاء فإن الجن يشركون الإنس فيهن فيتعين طردهم بالمحافظة على التسمية قال الطيبي قوله ستر مبتدأ وأن يقول خبره وما موصول مضاف إليها وصلته الظرف قال بعض شراح أبي داود هذا يدلّ على أن التسمية أول الذكر المسنون عند الدخول وهو: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وقد جاء زيادة التسمية أيضاً في خبر رواه سعيد بن منصور في سننه ولفظه كان النبي ◌ّيقر إذا دخل الخلاء يقول: ((بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)) وما ذكره عزاه النووي في الأذكار إلى الأصحاب فقال قال أصحابنا يستحب أن يقول أولاً بسم الله ثم يقول اللهم إني أعوذ بك الخ (حم ت ، عن علّ) أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وهو كما قال أو على فإن مغلطاي مال إلى صحبه فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي قال ولا أدري ما يوجب ذلك لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لو قال فائل إسناده صحيح لكان مصيباً - إلى هنا كلامه. ١٢٨ حرف السین ٤٦٦٣ - ((سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعَ أَحَدُهُمْ ثَوْبَهُ أَنْ يَقُولَ: ((بِسْمِ اللَّهِ))). (طس) عن أنس (ح). ٤٦٦٤ - ((سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ)). (طس) عن أنس (ض). ٤٦٦٥ - ((سَتَشْرَبُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي الْخَمْرَ يُسَقُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يَكُونُ عَوْنُهُمْ عَلَى شُرْبِهَا أُمَرَاؤُهُمْ)). ابن عساكر عن كيسان. ٤٦٦٣ - (ستر) بالكسر الحجاب وبالفتح مصدر سترت الشيء أستره إذا غطيته (ما بين أعين الجن وبين عورات بني آدم) يعني الشيء الذي يحصل به عدم قدرتهم على النظر إليها (إذا وضع أحدهم ثوبه) أي نزعه (أن يقول بسم الله) ظاهره أنه لا يزيد الرحمن الرحيم وإنما يمتنع المؤمن من هذا العدوّ بإسبال هذا الستر فينبغي عدم الغفلة عنه فإن للجن اختلاطاً بالآدميين ومنهم من يتزوج منهم فالإنس يشركون الجن في نسائهم والجن يشركون الإنس في نسائهم فإذا أحب الآدمي أن يطرد الجن عن مشاركته فليقل بسم الله فإن اسم الله طابع على جميع ما رزق ابن آدم فلا يستطيع الجن فك الطابع (طس عن أنس) قال الهيثمي رواه الطبراني بإسنادين أحدهما فيها سعيد بن سلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره، وثقه ابن حبان وبقية رجاله موثقون اهـ. ٤٦٦٤ - (سترة الإمام سترة من) وفي رواية لمن (خلفه)(١) فعلى الرواية الأولى لو مر بين يدي الإمام أحد تضر صلاته وصلاتهم وعلى الثانية تضر صلاته ولا تضر صلاتهم وأخذ منه المالكية اختصاص النهي عن المرور بين يدي المصلي بما إذا كان المصلي إماماً أو منفرداً لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة الإمام سترة له اهـ ونوزع بأن السترة تفيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار (طس) وكذا الديلمي (عن أنس) قال الزين العراقي في شرح الترمذي فيه سويد بن عبد العزيز ضعيف وقال بعد أوراق هذا حديث ضعيف وقال ابن حجر قال الطبراني تفرد به سويد عن عاصم وسويد ضعف عندهم. ٤٦٦٥ _ (ستشرب أمتي من بعدي الخمر) هذه السين إما للتأكيد فإن ما هو متحقق قريب كما في قوله تعالى ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ [الضحى: ٥] أو بمعناها الحقيقي إشارة إلى أن شربها متراخ عن حياته والأول أولى (يسمونها بغير اسمها) أي ولا ينفعهم ذلك ولا يغني عنهم شيئاً (يكون عونهم على شربهم أمراؤهم) يعني أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء تحرجاً من أن يسمونها خمراً وقيل معناه يتسترون بما أبيح من الأنبذة على رأي بعض العلماء فيتوصلون بذلك إلى استحلال ما حرم الله عليهم منها إجماعاً ونظيره تسمية الربا معاملة (ابن عساكر) في تاريخه (عن كيسان) هذا الاسم في الصحابة لجماعة فكان ينبغي تمييزه(٢). (١) أي من المقتدين لأنه تابع فيكفيه سترة إمامه والمعتمد أن ذلك لا يكفي فيندب للمأموم اتخاذ سترة أيضاً. (٢) لعله كيسان بن عبد الله بن طارق الذي ذكر في الإصابة أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله وَي فجاء = ١٢٩ حرف السین ٤٦٦٦ - ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلاَ يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ)). (حم م) عن عقبة بن عامر (صح). ٤٦٦٧ - ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا حَتَّى تُتَجِّدُوا بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ، فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْ يَوْمَئِذٍ)). (طب) عن أبي جحيفة (صح). ٤٦٦٨ - ((سَتُفْتَحُ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا عَلَىْ أُمَِّّي، أَلَا وَعُمَّالُهَا فِي النَّارِ إِلَّ مَنِ أَتَّقَى اللَّه وَأَدَّى الأَمَانَةَ)). (حل) عن الحسن مرسلاً (ض). ٤٦٦٩ - ((سَتَفْتَحُونَ مَنَابتَ الشِّيح)). (طب) عن معاوية (ض)). ٤٦٦٦ - (ستفتح عليكم أرضون) بفتح الراء جمع أرض وتسكينها شاذ (ويكفيكم الله) أي في أمر العدو بأن يدفع عنكم شرهم وتغلبوا عليهم وتغنموا، قال الآبي: اكتفي بالسبب وكأنه قال إن الله سيفتح عليكم الروم قريباً وهم رماة وسيكفيكم الله شرهم بواسطة الرمي (فلا يعجز) بكسر الجيم أمر (أحدكم أن يلهو بأسهمه) أي يلعب بنباله ولا عليكم أن تهتموا بالرمي إذا حاربتم الروم وتكونوا متمكنين منهم وإنما أخرج مخرج اللهو إمالة للنفوس على تعلمه فإنها مجبولة على ميلها للهو (حم م) في الجهاد (عن عقبة بن عامر) الجهني ولم يخرجه البخاري. ٤٦٦٧ - (ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم) أي تزينوها والتنجيد التزيين (كما تنجد الكعبة فأنتم اليوم خير من يومئذ) هذا إشارة إلى فضل مقام الورع وهو المرتبة الثالثة من مراتبه الأربعة المارة وهو ورع المتقين الذي هو ترك ما لا تحرمه الفتوى ولا شبهة في حله لكن يخاف أداؤه لمحرم أو مكروه (طب عن أبي جحيفة) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشامي وهو ثقة. ٤٦٦٨ - (ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي، ألا) تنبيه للزيادة في التحذير (وعمالها) أي الأمراء (في النار) نار جهنم (إلا من اتقى الله) في عمالته أي خافه وراقبه (وأدى الأمانة) فيما جعله الله أميناً عليه وقليل ما هم (حل عن الحسن) البصري (مرسلاً) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره موصولاً لأحد وهو ذهول فقد وصله أحمد بلفظ ستفتح عليكم مشارق الأرض ومغاربها ألا وعمالها في النار إلا من اتقى الله عز وجل وأدّى الأمانة اهـ وهو ضعيف. ٤٦٦٩ - (ستفتحون منابت الشيح) أشار به إلى أنه سيفتح الله لهم من البلاد الشاسعة والأقطار النائية ويقيض لهم من الغلبة على الأقاليم وإن بعدت مما يظهر به الدين وينشرح له صدور المؤمنين (طب) وكذا الديلمي (عن معاوية) ابن أبي سفيان قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن . = فقال يا رسول الله إني قد جئت بشراب جيد فقال ((يا كيسان إنها قد حرمت بعدك قال أذهب فأبيعها))؟ قال «إنها حرّمت وحرّم ثمنها)) اهـ. فيض القدير ج٤ م٩ ١٣٠ حرف السين ٤٦٧٠ - ((سَتَكُونُ فِتَنْ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ، وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأَ أَوْ مَعَاذاً فَلْيَعُذْ بِهِ)). (حم ق) عن أبي هريرة (صح). ٤٦٧١ - (سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ بَرِىءَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلْكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)). (م د) عن أم سلمة (صح). ٤٦٧٠ - (ستكون فتن) بكسر ففتح وفي رواية فتنة بالإفراد والمراد الاختلاف الواقع بين أهل الإسلام بسبب افترائهم على الإمام ولا يكون المحق فيها معلوماً بخلاف زمان علي ومعاوية كذا في شرح البخاري للقسطلاني (القاعد فيها) أي القاعد في زمنها عنها (خير من القائم) (١) لأن القائم يرى ويسمع ما لا يراه ولا يسمعه القاعد فهو أقرب إلى الفتنة منه (والقائم فيها) يعني القائم بمكانه في تلك الحالة (خير من الماشي) في أسبابها (والماشي فيها خير من الساعي) إليها أي الذي يسعى ويعمل فيها(٢) قال النووي القصد بيان عظم خطرها والحث على تجنبها والهرب منه والتسبب في شيء منها وأن شرها يكون على حسب التعلق بها (من تشرف لها) بفتح المثناة والمعجمة والتشديد تطلع إليها أي الفتنة (تستشرفه) أي تجره لنفسها وتدعوه إلى الوقوع فيها والتشرف التطلع واستعير هنا للإصابة بشرورها (ومن وجد فيها ملجأ) أي عاصماً أو موضعاً يلتجىء إليه ويعتزل إليه (أو معاذاً) بفتح الميم والذال المعجمة شك من الراوي أي محلاً يعتصم به منها (فليعذ به) وفي رواية لمسم فليستعذ أي ليذهب إليه ليعتزل فيه ومن لم يجد فليتخذ سيفاً من خشب والمراد أن بعضهم أشد في ذلك من بعض فأعلاهم الساعي لإثارتها فالقائم بأسبابها وهو الماشي فالمباشر لها وهو القائم فمن يكون مع النظارة ولا يقاتل وهو القاعد فمن لم يفعل شيئاً لكنه راض وهو القائم وهذا تحذير من الفتنة وحث على تجنبها وأن شرها يكون بحسب التعلق بها والمراد بها الاختلاف في طلب الملك حيث لم يعلم المحق من المبطل (حم ق) في الفتن (عن أبي هريرة) ورواه مسلم بنحوه عن أبي بكرة أيضاً. ٤٦٧١ - (ستكون أمراء) جمع أمير (فتعرفون وتنكرون) صفتان لأمراء والعائد فيهما محذوف أي تعرفون بعض أحوالهم وأقوالهم لموافقتها للشرع وتنكرون بعضها لمخالفتها له فمعنى تعرفون ترضون لمقابلتها تنكرون (فمن كره) ذلك المنكر بلسانه بأن أمكنه تغييره بالقول فقد (برىء) من النفاق والمداهنة (ومن أنكر) بقلبه فقط ومنعه الضعف عن إظهار النكير فقد (سلم) من العقوبة على تركه النكير ظاهراً (ولكن من رضي) أي من رضي بالمنكر (وتابع) عليه في العمل فهو الذي لم يبرأ من المداهنة والنفاق ولم يسلم من العقوبة فهو الذي شاركهم في العصيان واندرج معهم تحت اسم الطغيان فحذف الخبر لدلالة الحال وسياق الكلام على أن حكم هذا القسم ضد ما اشتبه ذكره ومنه أخذ بعضهم قوله الواو بمعنى أو وحذف جزاء من لدلالة الحال وسياق الكلام وقال النووي معناه من كره بقلبه ولم (١) قال بعضهم المراد بالقائم الذي لا يستشير فيها وقيل هو من باشرها غير قائم بأسبابها. (٢) بحيث يكون سبباً لإثارتها. ١٣١ حرف السین ٤٦٧٢ - ((سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ كَائِناً مَنْ كَانَ فَقْتُلُوهُ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ)). (ن حب) عن عرفجة (صح). ٤٦٧٣ - ((سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءٌ، يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَفْتِهَا فَأَجْعَلُوا صَلاَتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعاً)). (هـ) عن عبادة بن الصامت (صح). يستطع إنكاراً بيده ولا لسانه فقد برىء من الإثم وأدى وظيفته ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ومن رضي بفعلهم وتبعهم عليه فهو العاصي وفيه حرمة الخروج على الخلفاء بمجرد ظلم أو فسق ما لم يغيروا شيئاً من قواعد الدين وتمام الحديث قالوا فلا نقاتلهم؟ قال لا ما صلوا اهـ قال القاضي إنما منع عن مقاتلتهم ما داموا يقيمون الصلاة التي هي عماد الدين وعنوان الإسلام والفارق بين الكفر والإيمان حذراً من تهيج الفتن واختلاف الكلمة وغير ذلك مما هو أشد نكارة من احتمال نكرهم والمصابرة على ما ينكرون منهم (م) في المغازي (د) في السنة (عن أم سلمة) زوج المصطفى وَلآ وخرجه الترمذي أيضاً في الفتن ولم يخرجه البخاري. ٤٦٧٢ - (ستكون بعدي هنات وهنات) شدائد وعظائم وأشياء قبيحة منكرة وخصلات سوء جمع هنة وهي كناية عما لا يراد التصريح به لشناعته (فمن رأيتموه فارق الجماعة) الصحابة ومن بعدهم من السلف (أو يريد أن يفرّق أمة محمد كائناً من كان) أي سواء كان من أقاربي أو غيرهم قال الطيبي وهذا فيه معنى الشرط (فاقتلوه) في رواية فاضربوه بالسيف (فإن يد الله مع الجماعة وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض) فإن الله تعالى جمع المؤمنين على معرفة واحدة وشريعة واحدة، ألا تراه يقول ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [الحجرات: ١٠] فمن فارقهم خالف أمر الرحمن فلزم الشيطان قال أبو شامة حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه وإن كان المتمسك به قليلاً والمخالف كثيراً أي الحق هو ما كان عليه الصحابة الأول من الصحب ولا نظر لكثرة أهل الباطل بعدهم قال البيهقي إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانوا عليه من قبل وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ (ن حب) وكذا أحمد والبيهقي والحاكم والديلمي (عن عرفجة) بن شرحيل أو شراحيل أو شريك الأشجعي وقيل الكندي وقيل غير ذلك. ٤٦٧٣ - (ستكون أمراء) لا ينصرف لأن فيه ألف التأنيث الممدودة (يشغلهم) بفتح المثناة والغين (أشياء) بالرفع فاعل (يؤخرون الصلاة عن وقتها) المختار أو عن جميعه ويؤيده الحديث الثاني وهذا من أعلام النبوة وقد وقع ذلك من بني أمية (فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعاً)تفعل من الطاعة والمتطوع المتبرع قال القاضي أمرهم بذلك حذراً من هيج الفتن واختلاف الكلمة وقال ابن حجر يشبه أنه أشار بذلك إلى ما وقع في آخر خلافة عثمان من ولاية بعض أمراء الكوفة كالوليد بن عقبة حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها فكان بعض الورعين يصلي وحده سراً ثم يصلي معه خشية وقوع الفتنة وفيه علم من أعلام النبوة من الأخبار بالشيء قبل وقوعه وقد وقع أشد من ذلك في زمن الحجاج وغيره (ه عن عبادة بن الصامت). ١٣٢ حرف السين ٤٦٧٤ - ((سَتَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، صَلُّوهَا لِوَقْتِهَا فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَعَهُمُ الصَّلاَةَ فَصَلُّوا)). (طب) عن ابن عمرو (صح). ٤٦٧٥ - ((سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي، يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ أُولَئِكَ عَلَيْكُمْ بِأَئِمَّةٍ». (طب) عن عبادة بن الصامت (ح). ٤٦٧٦ - ((سَتَكُونُ أَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ فَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ كَمَا تَفَاحَمُ الْقِرَدَةُ». (ع طب) عن معاوية (ح). ٤٦٧٤ - (ستكون بعدي أئمة) أي فسقة كما في رواية الديلمي (يؤخرون الصلاة عن مواقيتها) فإذا فعلوا ذلك (صلوها لوقتها فإذا حضرتم معهم الصلاة فصلوا) قال ابن تيمية هذا كالصريح في أنهم كانوا يفوتونها وهو الصحيح وفيه كما قبله صحة الصلاة خلف الفاسق لأمره بالصلاة خلف أولئك الأئمة وقال جمع منهم المهلب أراد تأخيرها عن وقتها المستحب لا إخراجها عن وقتها قال ابن حجر وهو مخالف للواقع فقد صح أن الحجاج وأميره الوليد كانوا يؤخرونها عن وقتها (طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الهيثمي فيه سالم بن عبد الله الخياط ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما ووثقه أحمد. ٤٦٧٥ - (ستكون عليكم أمراء من بعدي) أي من بعد وفاتي (يأمرونكم بما لا تعرفون) من كتاب الله وسنة رسوله (ويعملون بما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة) أي فلا يجب عليكم طاعتهم في معصية إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومن ثم قال الفرزدق: حتى يَلِينَ لضْرِسِ الماضغِ الحَجَرُ ولا نَلِينُ لسلطانٍ يكابِدُنا (طب عن عبادة بن الصامت) رمز لحسنه وقال الهيثمي فيه الأعمش بن عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٤٦٧٦ - (ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم يتقاحمون في النار) أي يقعون فيها كما يقتحم الإنسان الأمر العظيم وتقحمه رمي نفسه بلا روية وتثبت (كما تقاحم القردة) قال بعضهم إذا اتصف القلب بالمكر والخديعة والنمسق وانصبغ بذلك صبغة تامة صار صاحبه على خلق الحيوان الموصوف بذلك من القردة والخنازير وغيرهما ثم لا يزال يتزايد ذلك الوصف فيه حتى يبدو على صفحات وجهه بدوّاً خفياً ثم يقوى ويتزايد حتى يصير ظاهراً جلياً عند من له فراسة فيرى على صور الناس مسخاً من صور الحيوانات التي تخلقوا بأخلاقها باطناً فقل أن ترى محتالاً مكاراً مخادعاً إلا على وجهه مسخة قرد وأن ترى شرهاً نهماً إلا وعلى وجهه مسخة كلب فالظاهر مرتبط بالباطن أتم ارتباط (ع طب) وكذا الديلمي (عن معاوية) بن أبي سفيان الخليفة. ١٣٣ حرف السین ٤٦٧٧ - ((سَتَكُونُ فِتَنْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً إِلَّ مَنْ أَحْيَاءُ اللَّهُ بِالْعِلْمِ)). (هـ طب) عن أبي أمامة (ح). ٤٦٧٨ - ((سَتَكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ، مَنْ أَشْرَفَ لَهَا أُسْتَشْرَفَتْ لَهُ، وَإِشْرَافُ اللِّسَانِ فِيهَا كَوُفُوعِ السَّيْفِ)). (د) عن أبي هريرة (صح). ٤٦٧٩ - ((سَتَكُونُ أَحْدَاثٌ وَفِتْنَةٌ وَفِرْقَةٌ وَأَخْتِلاَفٌ، فَإِنِ أَسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولُ لَ الْقَاتِلُ فَأَفْعَلْ)). (ك) عن خالد بن عرفطة (صح). ٤٦٧٧ - (ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً إلا من أحياه الله بالعلم) لأنه على بصيرة من أمره وبينة من ربه فيتجنب مواقع الفتن بما يعلم مما يستنبطه من الأحكام قاله الديلمي ويروي إلا من اجتباه الله بالعلم بدل أحياء (٥ طب) وكذا أبو يعلى (عن أبي أمامة) قال الهيثمي رجاله ثقات. ٤٦٧٨ - (ستكون فتنة) كان تامة أي ستحدث فتنة (صماء بكماء عمياء(١)) يعني يعمى الناس فيها فلا يرون منها مخرجاً ويصمون عن استماع الحق أو المراد فتنة لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لفقد الحواس لا تقلع ولا ترتفع (من أشرف لها استشرفت له) أي من اطلع ينظر إليها جرته لنفسها فالخلاص في التباعد منها والهلاك في مقاربتها (وإشراف اللسان فيها) هي إطالته بالكلام (كوقوع السيف) في المحاربة، في رواية أشد من السيف قال ابن العربي وجه كونه أشد أن السيف إذا ضرب ضربة واحدة مضت واللسان يضرب به في تلك الحالة الواحدة ألف لسنة ثم هذا يحتمل أنه إخبار عما وقع من الحروب بين الصدر الأول ويحتمل أنه سيكون وكيفما كان فإنه من معجزاته لأنه إخبار عن غيب (د) في الفتن (عن أبي هريرة) رمز لصحته وليس كما زعم ففيه كما قال المناوي وغيره عبد الرحمن بن البيلماني قال المنذري وغيره لا يحتج به وضعفه جمع آخرون. ٤٦٧٩ - (ستكون أحداث وفتن وفرقة واختلاف) أي أهل فتن وأهل فرقة وأهل اختلاف أو المراد نفس الفتن والفرقة والاختلاف (فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل) يعني كف يدك عن القتال واستسلم والظاهر أن هذا في فتن تكون بين المسلمين أما الكفار فلا يجوز الاستسلام لهم (ك) من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان (عن خالد بن عرفطة) بن إبراهيم الليثي أو البكري أو القضاعي أو العذري استعمله معاوية على بعض حروبه قال ابن حجر وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف لكنه اعتضد ورواه أيضاً أحمد والحاكم والطبراني وغيرهم قال الهيثمي وفيه علي بن زيد ضعيف وبقية رجاله ثقات . (١) بالمد في الثلاثة؛ قال ابن رسلان أراد أنها لا تسمع ولا تنطق ولا تبصر فهي ذهاب حواسها لا تدرك شيئاً ولا تقلع ولا ترتفع وقيل هي الحية الصماء التي لا تقبل لسعتها الرقى ولا يستطيع أحد أن يأمر فيها بمعروف أو ينهى عن منكر بل إن تكلم بحق رماه الناس وقالوا أما صلح أن يتكلم إلا أنت؟. ١٣٤ حرف السین ٤٦٨٠ - ((سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ يَمْلِكُونَ أَرْزَاقَكُمْ، يُحَدِّثُونَكُمْ فَيَكْذِبُونَكُمْ، وَيَعْمَلُونَ فَيُسِيئُونَ الْعَمَلَ، لَ يَرْضُونَ مِنْكُمْ حَتَّى تُحَسِّئُوا قَبِيحَهُمْ، وَتُصَدِّقُوا كَذِبَهُمْ، فَأَغْطُوهُمُ الْحَقَّ مَا رَضُوا بِهِ، فَإِذَا تَجَاوَزُوا فَمَنْ قُتِلَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ شَهِيدٌ)). (طب) عن أبي سلالة (ض). ٤٦٨١ - ((سَتَكُونُ مَعَادِنَ يَحْضُرُهَا شِرَارُ النَّاسِ)). (حم) عن رجل من بني سليم (ح). ٤٦٨٢ - ((سَتُهَاجِرُونَ إِلَى الشَّامِ فَيُفْتَحُ لَكُمْ، وَيَكُونُ فِيكُمْ دَاءٌ كَالدُّقُلِ أَوْ كَالْحُزَّةِ يَأْخُذُ بِمَرَاقُ الرَّجُلِ، يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ أَنْفُسَهُمْ، وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَهُمْ)). (حم) عن معاذ (صح). ٤٦٨٠ - (ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم ويعملون فيسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد) خاطب المؤمنين بذلك ليوطنوا أنفسهم على احتمال ما سيلقون من الأذى والشدائد والصبر عليها حتى إذا لقوها لقوها وهم مستعدون فلا يرهقهم ما يرهق من تصيبه الشدة بغتة (طب عن أبي سلالة) الأسلمي أو السلمي قال الذهبي في الصحابة له حديث ضعيف في الخروج على الظلمة علقه البخاري في تاريخه اهـ والحديث المشار إليه هو هذا وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. ٤٦٨١ - (ستكون معادن) جمع معدن وهو الجوهر المستخرج من مكان خلقه الله فيه ویسمی به مكانه أيضاً (يحضرها شرار الناس) أي فاتركوها ولا تقربوها لما يلزم على حضورها والتزاحم عليها من الفتن المؤدي ذلك إلى الهرج والقتل وفي رواية بدل يحضرها الخ وسيكون فيها شر خلق الله (حم عن رجل من بني سليم) ورواه الخطيب عن ابن عمر أتى النبي ◌َّه بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن فقال ما هذه فقالوا صدقة من معدن كذا فذكره قال الهيثمي فيه راوٍ لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٦٨٢ - (ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم) الظاهر أن أصله تفتح لكم وتهاجرون إليها ففيه تقديم وتأخير (ويكون فيكم داء كالدمل) معروف عربي جمعه دمامل (أو كالحزة) بضم الحاء وفتح الزاي المشددة والحز القطع وفي النهاية حزه قطعه (يأخذ بمراق الرجل) بشد القاف ما يسفل من البطن فما تحته من المحال التي يرق جلدها لا واحد لها (يستشهد الله به أنفسهم) أي يقتلهم بوخز الجن (ويزكي به أعمالهم) أي ينميها أو يطهرها من العوارض الخبيثة (حم) من حديث إسماعيل بن عبد الله (عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي إسماعيل لم يدرك معاذاً رمز المصنف لصحته. ١٣٥ حرف السين ٤٦٨٣ - ((سَجْدَتَا السَّهْوِ فِي الصَّلاَةِ تُجْزِيَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ)). (ع عد مق) عن عائشة (ض). ٤٦٨٤ - (سَجْدَتَا السَّهْوِ بَعْدَ الَّسْلِيمِ، وَفِيهِمَا تَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ)). (فر) عن أبي هريرة، وابن مسعود. ٤٦٨٥ - ((سُحَاقُ النِّسَاءِ زِناً بَيْنَهُنَّ)). (طب) عن واثلة. ٤٦٨٣ - (سجدتا السهو في الصلاة تجزيان من كل زيادة ونقصان) كركعة خامسة وسجدة ثالثة فذكرها بعد فراغها أو ترك بعضاً من أبعاضها(١) قال القاضي: القياس يقتضي أن لا يسجد إذ الأصل أنه لم يزد شيئاً لكن صلاته لا تخلو عن أحد الخللين إما الزيادة وإما أداء الرابعة على تردد فيسجد جبراً للخلل، والتردد لما كان من تلبيس الشيطان وتشويشه كان ترهيباً للشيطان (ع عد هق) وكذا الطبراني والديلمي (عن عائشة) ثم قال البيهقي تفرد به حكيم بن نافع الرقي وكان ابن معين يوثقه اهـ وتعقبه الذهبي بأن أبا زرعة قال ليس بشيء. ٤٦٨٤ - (سجدتا السهو بعد التسليم وفيهما تشهد وسلام) فيه دليل لأبي حنيفة والثوري أن الساهي إنما يسجد بعد التسليم وقال الشافعي إنما يسجد قبله وقال مالك إن كان لنقص قدّم وإلا أخر توفيقاً بين الأخبار وردّ بأنه كان آخر الأمرين من فعله وَّ ل أنه يسجد قبله فالجمع متعذر فإن قوله كان آخر الأمرين ناسخ بما قبله وجاز أن يكون نسيه ثم ذكره بعد السلام والجمع فيما إذا كان الحديثان ثابتا المدلول وليس كما ذكر ولأنه أنسب للعلقة والقرب واقتفى أحمد موارد الحديث وفصل بحسبها فقال إن شك في عدد الركعات قدم وإن ترك شيئاً ثم تدارك أخر وكذا إن فعل ما لا نقل فيه قال القاضي وأصحابنا الشافعية ذهبوا إلى أن التقديم كان في أول الإسلام فنسخ قال الزهري كل فعل رسول الله وسير إلا أن تقديم السجود على السلام كان آخر الأمرين ثم بسطه (فر عن أبي هريرة وابن مسعود) وفيه يحيى بن العلاء قال الذهبي في الضعفاء وقال أحمد كذاب يضع الحديث ويحيى بن أكتم القاضي أورده الذهبي في الضعفاء وقال صدوق وقال الأزدي يتكلمون فيه وقال ابن الجنيد لا يشكون أنه يسرق الحديث. ٤٦٨٥ - (سحاق النساء زنا بينهن) أي في الإثم والحرمة لكن يجب به التعزير لا الحد وما في اللسان من أن علياً أمر في امرأتين وجدتا في لحاف واحد يتساحقان بإحراقهما فأحرقتا بالنار فأثر منكر جداً وبفرض صحته هو مذهب صحابي وبالجملة فقد عده الذهبي وغيره من الكبائر لهذا الحديث وغيره (طب عن واثلة) بن الأسقع ولفظ رواية الطبراني ((السحاق بين النساء زنا بينهن)) وأما هذا (١) وسجود السهو لا يكرر وإن تكرر ما يقتضيه؛ وسئل من ادعى أن من أمعن النظر في العربية وأراد علماً غيره سهل عليه فقيل له ما تقول فيمن سها في صلاته فسجد للسهو فسها في سجوده هل يسجد؟ قال لا قيل لم لا يسجد قال لأن التصغير ليس له تصغير وسجدتا السهو تمام الصلاة وليس للتمام تمام فقالوا له أحسنت. ١٣٦ حرف السين ٤٦٨٦ - ((سُخَافَةٌ بِالْمَرْءِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ ضَيْفَهُ)). (فر) عن ابن عباس. ٤٦٨٧ - ((سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا)). (طب) عن ابن عمرو (ح). ٤٦٨٨ - ((سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَأَعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ الْجَنَّةَ عَمَلُهُ، وَلاَ أَنَا، إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ)). (حم ق) عن عائشة (صح). اللفظ فهو لأبي يعلى وكيفما كان قال الهيثمي رجاله ثقات لكن أورده الذهبي في الكبائر ولم يعزه لمخرج بل قال یروی ثم قال وهذا إسناد لين. ٤٦٨٦ - (سخافة بالمرء) أي نقص في عقله (أن يستخدم ضيفه) قال في الفردوس السخف رقة العقل والسخف بفتح السين رقة العيش (فر عن ابن عباس) وفيه دبيس الملائي قال الذهبي قال أبو حاتم ضعيف ورواه البزار أيضاً عن ابن عباس فهو بالعزو إليه كان أولى. ٤٦٨٧ - (سددوا) اقتصدوا في الأمور وتجنبوا الإفراط والتفريط فلا تترهبوا فتنام نفوسكم وينتحل معاشكم ولا تنهمكوا في أمر الدنيا فتعرضوا عن الطاعة رأساً (وقاربوا) تقربوا إلى الله بالمواظبة على الطاعات مع الاقتصاد فاعبدوه طرفي النهار وزلفاً من الليل؛ شبه العبادة في هذه الأوقات من حيث إنها توجه إلى مقصد وسعي للوصول إليه بالسلوك والسير وقطع المسافة في هذه الأوقات (طب عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد قال الهيثمي فيه سلام الطويل وهو مجمع على ضعفه . ٤٦٨٨ - (سددوا) أي اقصدوا السداد أي الصواب أو بالغوا في التصويب من سدد الرجل إذا صار ذا سداد وسد في رميته إذا بالغ في تصويبها وإصابتها (وقاربوا) أي لا تغلوا والمقاربة القصد في الأمور التي لا غلو فيها ولا تقصير (وأبشروا) بالثواب الجزيل (واعلموا أنه لن يدخل) بكسر الخاء (أحدكم) أيها المؤمنون (الجنة عمله) بل فضل الله ورحمته قال القاضي أراد بيان أن النجاة من العذاب والفوز بالثواب بفضل الله ورحمته والعمل غير مؤثر فيهما على سبيل الإيجاب والاقتضاء بل غايته أنه يعد العامل لأن يتفضل عليه ويقرب إليه الرحمة كما قال تعالى ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] وليس المراد توهين العمل ونفيه بل توقيف العباد على أن العمل إنما يتم بفضل الله وبرحمته لئلا يتكلوا على أعمالهم اغتراراً بها ولا يعارضه ﴿أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ [النحل: ٣٣] لأن الحديث في الدخول والآية في حصول المنازل فيها وقال الكرماني الباء في بما كنتم ليست سببية بل للملابسة أي أورثتموها ملابسة لأعمالكم أي لثواب أعمالكم أو للمقابلة نحو أعطيته الشاة بدرهم أو المراد جنة خاصة بتلك الخاصية الرفيعة العالية بسبب الأعمال وأما أصل الدخول فبالرحمة لا بالعمل قال وجواب النووي بأن دخول الجنة بسبب العمل والعمل بالرحمة فيرد بأن المقدمة الأولى خلاف صريح الحديث فلا يلتفت إليها (ولا أنا) عدل عن مقتضى الظاهر وهو ولا إياي انتقالاً عن الجملة الفعلية إلى الجملة الإسمية فتقديره ولا أنت ممن ينجيه عمله استبعاداً عن هذه النسبة إليه (إلا أن يتغمدني الله بمغفرته ورحمته) أي ليسترني مأخوذ من غمد السيف في غمده ويجعل رحمته محيطة بي إحاطة ٠٠ ١٣٧ حرف السين . ٤٦٨٩ - ((سُرْعَةُ الْمَشْي تُذْهِبُ بَهَاءَ الْمُؤْمِنِ)). (حل) عن أبي هريرة (خط) في الجامع (فر) عن ابن عمر، ابن النجار عن ابن عباس (ض). الغلاف بما يحفظ فيه ذكره القاضي قال بعض العارفين من قابله بأفعاله قابله بعدله ومن قابله بإفلاسه قابله بفضله قال الرافعي فيه أنه لا ينبغي لعامل أن يتكل على عمله في طلب النجاة ونيل الدرجات لأنه إنما عمل بتوفيق الله وإنما ترك المعصية لعظمة الله فكل ذلك بفضله ورحمته . تنبيه: أخرج الحكيم الترمذي عن جابر قال خرج علينا رسول الله وَّر فقال خرج من عندي جبريل آنفاً فقال يا محمد إن الله عبداً عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل والبحر محيط به وأخرج له عيناً عذبة بعرض الأصبع تفيض بماء عذب وشجرة رمان تخرج كل ليلة رمانة فيتغذى بها فإذا أمسى نزل وأصاب من الوضوء ثم قام لصلاته فسأل ربه أن يقبضه ساجداً وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلاً حتى يبعث ساجداً ففعل فنحن نمرّ به إذا هبطنا وإذا عرجنا وأنه يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول أدخلوه الجنة برحمتي فيقول بل بعملي يا رب فيقول للملائكة قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتوزن فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة وتبقى نعمة الجسد فضلاً عليه فيقول أدخلوه النار فينادي يا رب برحمتك فيقول ردوه فيوقف بين يديه فيقول من خلقك ولم تك شيئاً فيقول أنت يا رب فيقول أكان ذلك من قبلك أم برحمتي فيقول برحمتك فيقول أدخلوه الجنة برحمتي فهذا الذي ذكر رسول الله وَّله في هذا الحديث وإنما ينجيه يوم القيامة برحمته وهل خرجت الأعمال من الأركان إلا بتوفيقه وهل كان له التوفيق إلا برحمته. فائدة: قال الغزالي اجتمع ابن واسع وابن دينار فقال ابن دينار إما طاعة الله أو النار فقال ابن واسع إما رحمة الله أو النار فقال ابن دينار ما أحوجني إلى معلم مثلك وقال البسطامي كابدت العبادة ثلاثين سنة فسمعت قائلاً يقول يا أبا يزيد خزائنه مملوءة من العبادة إن أردت الوصول إليه فعليك بالذلة والافتقار. تتمة: قال ابن عطاء الله من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل ولا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك وافرح بها لأنها برزت من الله ﴿قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ [يوسف: ٥٨] (حم ق عن عائشة). ٤٦٨٩ - (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) هيبته وجماله لأن السرعة تتعب فتغير اللون والهيئة (حل عن أبي هريرة) وفيه محمد بن عبد الله الأصمعي قال الخطيب لم أر له ذكراً إلا في هذا الحديث قال في الميزان وهو حديث منكر جداً رواه محمد بن يعقوب عنه عن أبيه عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال وهذا غير صحيح انتهى وأعله ابن حبان بأبي معشر وقال اختلط آخراً وكثرت المناكير في روايته فبطل الاحتجاج به (خط في الجامع) وكذا ابن عدي في الكامل (فر) من حديث الوليد بن سلمة عن عمر بن محمد بن صهبان هذا وقال غالب أحاديثه مناكير وبالوليد بن سلمة وقال عامة حديثه غير محفوظ (عن ابن عمر) بن الخطاب (ابن النجار عن ابن عباس). ١٣٨ حرف السین ٤٦٩٠ - ((سُرْعَةُ الْمَشْي تَذْهَبُ بِبَهَاءِ الْوَجْهِ)). أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس (ض). ٤٦٩١ - ((سَطَعَ نُورٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَا هُذَا؟ فَإِذَا هُوَ مِنْ ثَغْرِ حَوْرَاءَ ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا)). الحاكم في الكنى (خط) عن ابن مسعود (ض). ٤٦٩٢ - (سَعَادَةٌ لاِبْنِ آدَمَ ثَلاَثٌ، وَشَقَاوَةٌ لِإِبْنِ آدَمَ ثَلاَثٌ، فَمِنْ سَعَادَةِ أَبْنِ آدَمَ: الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَشِقْوَةٌ لاِبْنِ آدَمَ ثَلاَثٌ: ٤٦٩٠ - (سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن) (١) أي حسن هيئته قال السخاوي هذا وما قبله ما لم يخش من بطء السير تفويت أمر ديني (أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس) ورواه أبو نعيم والدیلمي من حديث ابن عمر . ٤٦٩١ - (سطع نور في الجنة فقيل ما هذا) أي قال بعض أهل الجنة لبعض أو الملائكة كذلك (فإذا هو) أي ففحصوا عنه فإذا هو (من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) هذا السطوع وهذا الضحك يحتمل أن يكون باعتبار الأول وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع فإن أزواجهن لا يجتمعون بهن إلا بعد فصل القضاء ودخول أهل الجنة الجنة ويحتمل إرادة الاجتماع الروحاني الآتي ويمكن أن المراد به التمثيل للإشعار بتضاعف أنوار تلك الدار فأدنى المتوهم من المشاهد محاولة لكشف المعنى ورفع الحجاب عما أعلمه للمؤمنين في دار الثواب وأن ما أعد الله لأهل الإيمان في الجنان فوق ما يبصر العيان. نكتة: قال الغزالي إن أصحاب الثوري كلموه فيما كانوا يرون من خوفه ورثاثة حاله فقالوا يا أستاذ لو نقصت من هذا الجهد نلت مرادك فقال كيف لا أجهد وقد بلغني أن أهل الجنة يتجلى لهم نور تضيء له الجنان الثمانية فيظنونه نور وجه الرب سبحانه وتعالى فيخرون ساجدين فينادون ارفعوا لیس الذي تظنون إنما هو نور جارية ابتسمت في وجه زوجھا ثم أنشأ یقول: ما ضُرّ من كانتِ الفِرْدَوسُ مَسْكَنَهُ ماذا تَحَمَّلَ من بأسِ وإِقْتَارِ تراه يمشي كئيباً خائفاً وَجِلاً إلى المساجدِ يَسْعَى بَيّنْ أَطْمَارِ (الحاكم في) كتاب (الكنى خط) في ترجمة عيسى بن يوسف الطباع (عن ابن مسعود) وفيه حلس بن محمد قال الذهبي في الضعفاء مجهول قال في الميزان إن الحديث باطل. ٤٦٩٢ - (سعادة لابن آدم ثلاث) من الأشياء أي حصولها له (وشقاوة) في رواية وشقوة (لابن آدم ثلاث) كذلك (فمن سعادة ابن آدم الزوجة الصالحة) أي المسلمة الدینة العفيفة التي تعفه (والمركب الصالح) أي السريع غير النفور ولا الشرود ولا الحرون ونحو ذلك (والمسكن الواسع) بالنسبة للإنسان (١) وفي نسخة بهاء الوجه. ١٣٩ حرف السین الْمَسْكَنُ السُّوءُ، والْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ». الطيالسي عن سعد (صح). ٤٦٩٣ - ((سَفَرُ الْمَرْأَةِ مَعَ عَبْدِهَا ضَيْعَةٌ)). البزار (طس) عن ابن عمر (ض). ٤٦٩٤ - (سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ؛ فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَأُعْطِيتَهَا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ)). (ت هـ) عن أنس (صح). وذلك يختلف باختلاف الناس (وشقوة لابن آدم ثلاث المسكن السوء) في رواية بدله الضيق (والمرأة السوء والمركب السوء) وهذه من سعادة الدنيا لا سعادة الدين والسعادة مطلقة ومقيدة فالمطلقة السعادة في الدارين والمقيدة ما قيدت به فإنه ذكر أشياء متعددة فكان من رزق الصلاح في الثلاث المذكورة طاب عيشه وتهنى ببقائه وتم رفقه بها لأن هذه الأمور من مرافق الأبدان ومتاع الدنيا وقد يكون سعيداً في الدنيا ولا يرزق هذه الأشياء والمراد بالشقاوة هنا التعب على وزان ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ [طه: ١١٧] ومن ابتلي بمسكن سوء وامرأة سوء تعب لا محالة وقد يكون السعداء مبتلين بداء التعب والأولياء مرادون بالبلاء وقد كانت امرأتا نوح ولوط في غاية الشقاء وهما في غاية السعادة وامرأة فرعون أسعد أهل زمنها وفرعون أشقى الخلق فبان أنه أراد السعادة المقيدة التي هي سعادة الدنيا لا السعادة المطلقة العامة (الطيالسي) أبو داود (عن سعد) بن أبي وقاص رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لأشهر من الطيالسي وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه وليس كذلك بل رواه الحاكم في المستدرك باللفظ المزبور عن سعد المذكور وقال صحيح وأقره الذهبي وعليه اعتمد المصنف في الرمز لصحته. ٤٦٩٣ - (سفر المرأة مع عبدها ضيعة) قال في الكشاف لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها خصياً أو فحلا اهـ وعند الشافعية أن الممسوح الثقة ليس كالأجنبي بل له نظرها والخلوة بها وعلم منه أن المرأة لو لم تجد من يخرج معها للحج من زوج أو محرم أو نسوة ثقات لا يلزمها الخروج مع عبدها نعم إن كان ثقة وهي ثقة أيضاً وجب (البزار) في مسنده (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي أخذاً من الميزان وفيه بزيع بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات وفي اللسان بزيع هذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال الأزدي منكر الحديث. ٤٦٩٤ - (سل ربك العافية) أي السلامة من المكاره الإعفاء خرجت مخرج الطاغية (والمعافاة من) مصدر من قولك عافاك الله معافاة (في الدنيا والآخرة فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت) أي فزت وظفرت قالوا هذا السؤال متضمن للعفو عن الماضي والآتي فالعافية في الحال والمعافاة في الاستقبال فهو طلب دوام العافية واستمرارها قال ابن القيم ما سئل الله شيئاً أحب إليه من العافية كما في مسند أحمد عن أبي هريرة وقال بعض العارفين أكثروا من سؤال العافية فإن المبتلى وإن اشتد بلاؤه لا يأمن ما هو أشد منه ورأى بعضهم في يد ابن واسع قرحة فتوجع فقال له هذه من نعم الله حيث لم يجعلها في حدقتي (ت هـ عن أنس) بن مالك. ١٤٠ حرف السين ٤٦٩٥ - ((سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)). (تخ ك) عن عبد الله بن جعفر (صح). ٤٦٩٦ - ((سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ)). (طب ك) عن عمرو بن عوف (صح). ٤٦٩٥ _ (سل الله العفو) أي الفضل والنماء من عفو الشيء وهو کثرته ونماؤه ومنه ﴿حتی عفوا﴾ [الأعراف: ٩٠] أي كثروا، كذا ذكره الإمام ابن جرير، لكن المتبادر أن المراد هنا ترك المؤاخذة بالذنب (والعافية في الدنيا والآخرة) فإن ذلك يتضمن إزالة الشرور الماضية والآتية قال الحكيم هذا من جوامع الكلم إذ ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ به صاحبه إلا مع الأمن والصحة وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله في كلمة وأمر الدنيا كله في كلمة ومن ثم قیل: لو أنني أُعْطِيتُ سؤلي لما سألتُ إلا العَفْوَ والعَافِيَهْ فكم فَتى قد بات في نعمةٍ فسَل منها الليلةَ الثانية تنبيه: قال الصوفية العارف إذا كمن في مقام العرفان يصير يتأثر من قرصة برغوث ويسأل العافية منها ولا يتجلد لها لشهوده ضعفه وعجزه بخلاف المريد فإنه من شدة ادعائه القوة يريد أن يقاوم القهر الإلهي وذلك سوء أدب ثم آخر الأمر يظهر عجزه ويسأل العافية (تخ عن عبد الله بن جعفر) جاءه رجل فقال مرني بدعوات ینفعني الله بهن قال نعم سمعت رسول الله ټ وسأله رجل عما سألتني عنه فذكره. ٤٦٩٦ - (سلمان منا أهل البيت) بالنصب على الاختصاص عند سيبويه والجر على البدل من الضمير عند الأخفش قال والمضمر يحتمل أن يراد به المتكلم فقط وأن يراد المتكلم وجماعة يعني الصحابة وأهل البيت فلما تعدد الاحتمال وجب البيان بالإبدال والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم داخل في أهل البيت دخولاً أولياً أنفسهم وفيه والمراد أهل بيت النبوة قال الراغب نبه به على أن مولى القوم يصح نسبته إليهم كما قال مولى القوم منهم وابنه من دلالة على أن سلمان قد طهره الله فإن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد محض طهره الله وأهل بيته تطهيراً وأذهب عنهم الرجس وهو كل ما يشينهم فلا يضاف إليهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس فهذه شهادة منه لسلمان بالطهارة والحفظ الإلهي وإذا كانت العناية الربانية تحصل بمجرد الإضافة فما ظنك بأهل البيت في أنفسهم فهم المطهرون بل هم عين الطهارة ذكره ابن العربي وسببه كما في المستدرك أن رسول الله وله خط الخندق عام الأحزاب حتى بلغ المذاحج فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً فقالت المهاجرون سلمان منا والأنصار سلمان منا فذكره رسول الله وَ ل و (طب ك) في المناقب (عن عمرو بن عوف) جزم الحافظ الذهبي بضعف سنده وقال الهيثمي فيه عند الطبراني كثير بن عبد الله المزني ضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.