النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ حرف الثاء يَمَثُوا الأَرْضَ فَيَنْزِلُونَ فَتَتَخَّى أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جَارُهُ فَيَصْبِرُ عَلَىْ أَذَاهُ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِمَوْتٍ أَوْ ظَعَنٍ، وَالَّذِينَ يَشْتُؤُهُمُ اللَّهُ: التَّاجِرُ الْحَلَّفُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ)). (حم) عن أبي ذر (ض). ٣٥٥٢ - (ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتْلُو ◌ِتَابَ اللَّهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ صَدَقَةً بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَنْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ). (ت) عن ابن مسعود (ح). ٣٥٥٣ - «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَعْجِيلُ الْفِطْرِ، وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ، وَضَرْبُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فِي الصَّلاَةِ)). (طب) عن يعلى بن مرة (ض). ٣٥٥٤ - ((ثَلاَثَةٌ يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمْرَأَّةٌ سَيَّّةُ العدو في فئة) أي جماعة من أصحابه (فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون عن دوابهم فيتنحى أحدهم فيصلي) وهم نيام (حتى) يصبح و(يوقظهم لرحيلهم) من ذلك المكان (والرجل يكون له الجار يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما) بالبناء للمفعول والفاعل الله حتى يفرق الله أي بينه وبينه (بموت) لأحدهما (أو ظعن) بفتحتين أي ارتجال لأحدهما (والذين يشنؤهم الله) أي يبغضهم (التاجر الخلاف) بالتشديد صيغة مبالغة أي الكثير الحلف على سلعته وفيه إشعار بأن القليل الصدق ليس محلاً للذم (والفقير المختال والبخيل المنان) بما أعطاه (حم عن أبي ذر) قال الحافظ العراقي فيه ابن الأحمس ولا يعرف حاله قال ورواه أيضاً أحمد والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد انتهى. ٣٥٥٢ - (ثلاثة يحبهم الله عز وجل رجل قام من الليل) أي للتهجد فيه (يتلو كتاب الله) القرآن في صلاته وخارجها (ورجل تصدق صدقة بيمينه يخفيها) أي يكاد يخفيها (عن شماله ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه) دونه (فاستقبل العدو) وحده فقاتل حتى قتل أو فتح عليه (ت) في صفة أهل الجنة من حديث أبي بكر بن عياش (عن ابن مسعود) وقال غريب غير محفوظ وأبو بكر بن عياش كثير الغلط انتھی. ٣٥٥٣ - (ثلاثة) من الأشياء (يحبها الله عز وجل) يثيب فاعلها ويرضاها (تعجيل الفطر) أي تعجيل الصائم الفطر إذا تحقق الغروب (وتأخير السحور) إلى آخر الليل ما لم يوقع التأخير في شك (وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة) (طب) وكذا الديلمي (عن يعلى بن مرة) قال الهيثمي وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف. - ٣٥٥٤ - (ثلاثة يدعون الله عز وجل فلا يستجاب لهم رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق) بالضم (فلم يطلقها) فإذا دعى عليها لا يستجيب له لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها وهو في سعة من فراقها ٤٤٢ حرف الثاء الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مَالٌ فَلَمْ يَشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهاً مَالَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ((وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ))). (ك) عن أبي موسى (صح). ٣٥٥٥ _ـ «ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُوا لِلصَّلاَةِ، وَالْقَوْمُ إِذَا صَقُّوا لِلْقِتَالِ)). (حم ع) عن أبي سعيد (صح). (ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه) فأنكره فإذا دعى لا يستجاب له لأنه المفرط المقصر بعدم امتثال قوله تعالى ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ [البقرة: ٢٨٢] (ورجل أتى سفيهاً) أي محجوراً عليه بسفه (ماله) أي شيئاً من ماله مع علمه بالحجر عليه فإذا دعى عليه لا يستجاب له لأنه المضيع لماله فلا عذر له (وقد قال الله تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾(١) ك) [النساء: ٥] في التفسير (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم على شرطهما ولم يخرجاه لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفاً ورفعه معاذ عنه انتهى وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في المهذب قال هو مع نكارته إسناده نظيف . ٣٥٥٥ - (ثلاثة يضحك الله إليهم) أي يرضى عليهم ويلطف بهم قالوا الضحك منه تعالى محمول على غاية الرضى والرأفة والدنو والقرب كأنه قيل إنه تعالى يرضى عنهم ويدنو إليهم برأفته ورحمته قال الطيبي ويجوز أن يضمن الضحك معنى النظر ويعدي تعديته بإلى فالمعنى أنه تعالى ينظر إليهم ضاحكاً راضياً عنهم متعطفاً عليهم لأن الملك إذا نظر إلى بعض رعيته بعين الرضى لا يدع من الإنعام والإكرام شيئاً إلا فعله في حقهم وفي عكسه لا يكلمهم ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم على والوجه الأول يضحك مستعار للرضى على سبيل التبعية والقرينة الصارفة نسبة الضحك إلى من هو متعال عن صفات الخلق (الرجل إذا) إذا متمحض للظرفية وهو بدل من الرجل والرجل موصوف أي رجال ثلاثة يضحك الله منهم وقت قيام الرجل بالليل فوضع الظرف مقام الرجل مبالغة على منوال قولهم أخطب ما يكون الأمير قائماً أي أخطب أوقاته والأخطبية ليست للأوقات وإنما هي للأمير (قام من الليل يصلي) النافلة وهو التهجد (والقوم إذا صفوا للصلاة) وسووا صفوفهم على سمت واحد كما أمرهم به في حديث آخر (والقوم) أي المسلمون (إذا صفوا للقتال) أي لقتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الله قال الطيبي قدم قيام الليل على صف الصلاة وأخر صف القتال إما تنزلاً فإن محاربة النفس التي هي أعدى عدو الله أشق من محاربة عدوك الذي هو الشيطان ومحاربة الشيطان أصعب من محاربة أعداء الدين أو ترقياً فإن محاربة من (١) قال البيضاوي نهى الأولياء عن أن يؤتوا الذين لا رشد لهم أموالهم فيضيعوها وإنما أضاف الأموال إلى الأولياء لأنها في تصرفهم وتحت ولايتهم وهو الملائم للآيات المتقدمة والمتأخرة وقيل نهى لكل أحد إلى ما خوله الله من المال فيعطي امرأته وأولاده ثم ينظر إلى أيديهم وإنما سماهم سفهاء استخفافاً بعقلهم وهو أوفق لقوله ﴿التي جعل الله لكم قياماً﴾ [النساء: ٥] أي تقومون بها وتنتفعون وعلى الأول أول بأنها التي من جنس ما جعل الله لكم قياماً. ٤٤٣ حرف الثاء ٣٥٥٦ - (( ثَلاَثَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: التَّاجِرُ الأَمِينُ، وَالإِمَامُ الْمُقْتَصِدُ، وَرَاعِي الشَّمْسِ بِأَلَّهَارِ)). (ك) في تاريخه (فر) عن أبي هريرة (ح). ٣٥٥٧ - ((ثَلاَثَةٌ يَهْلِكُونَ عِنْدَ الْحِسَابِ جَوَادٌ، وَشُجَائٌ، وَعَالِمٌ)). (ك) عن أبي هريرة (صح). ٣٥٥٨ - (ثَلاثُونَ خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، وَثَلاثُونَ خِلاَفَةٌ وَمُلْكٌ، وَثَلاثُونَ تَجَبٌُّ، وَلَاَ خَيْرَ فِيمَا وَرَاءَ ذُلِكَ)). يعقوب بن سفيان في تاريخه عن معاذ. ٣٥٥٩ - ((ثَمَانِيَةٌ أَبْغَضُ خَلِيقَةِ اللَّهِ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: السَّفَّارُونَ - وَهُمُ الْكَذَّبُونَ - وَالْخَيَّلُونَ - وَهُمُ الْمُسْتَكْبِرُونَ - وَالَّذِينَ يَكْتِزُونَ الْبَغْضَاءَ لإِخْوَانِهِمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَإِذَا لَقُوهُمْ تَخَلَّقُوا لَهُمْ، وَالَّذِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانُوا بِطَاءً وإِذَا دُعُوا إِلَى الشَّيْطَانِ يليك أقدم والأخذ بالأصعب فالأصعب أحرى وأولى من أخذ الأصعب ثم الأسهل (حم ع عن أبي سعيد) ورواه ابن ماجه في باب ما أنكرت الجهمية من حديث أبي سعيد مع بعض خلف لفظي. ٣٥٥٦ - (ثلاثة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله التاجر الآمين والإمام المقتصد وراعي الشمس بالنهار) يعني المؤذن ويظهر أن هذا في محتسب لا يأخذ على أذانه أجراً (ك في تاريخه فر عن أبي هريرة) وفيه جماعة مجاهيل. ٣٥٥٧ - (ثلاثة يهلكون عند الحساب) يوم القيامة (جواد) بالتخفيف أي إنسان (كثير الجود) أعطى لغير الله (وشجاع) قاتل لغير إعلاء كلمة الله (وعالم) لم يعمل بعلمه وفيه إثبات الحساب والعذاب (ك عن أبي هريرة). ٣٥٥٨ - (ثلاثون) أي من السنين (خلافة نبوة) بالإضافة (وثلاثون خلافة وملك وثلاثون تجبر ولا خير فيما وراء ذلك) من السنين (يعقوب بن سفيان في تاريخه) ولفظ رواية الطبراني جبروت وكذا ابن عساكر في تاريخه (عن معاذ) بن جبل ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز في ديباجة كتابه وهو عجيب فقد رواه الطبراني عن معاذ أيضاً وكذا الديلمي قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: وفيه مطر بن العلاء الرملي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٣٥٥٩ - (ثمانية) من الناس (أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة) قيل ومن هم يا رسول الله قال (السقارون) بسين أوصاد مهملتين وقاف مشددة (وهم الكذابون) وفسره في خبر آخر بأنهم نشء يكون في آخر الزمان تحيتهم إذا التقوا التلاعن وإليه يميل كلام أهل اللغة (والخيالون) بخاء معجمة وشد التحتية (وهم المستكبرون والذين يكنزون البغضاء لإخوانهم) في الإسلام (في صدورهم) أي قلوبهم (فإذا رأوهم ولقوهم تخلقوا لهم) بمثناة فوقية وخاء معجمة مفتوحتين ولام مفتوحة شديدة وقاف أي ٤٤٤ حرف الثاء وَأَمْرِهِ كَانُوا سِرَاعاً، وَالَّذِينَ لَ يَشْرُفُ لَهُمْ طَمَعٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ اُسْتَحَلُّوهُ بِأَيْمَانِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذُلِكَ بِحَقٌّ، وَالْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيعَةِ، وَالْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ وَالْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الدَّحَضَةَ، أُولَئِكَ يَقْذِرُهُمُ الرَّحْمُنُ عَزَّ وَجَلَّ)). أبو الشيخ في التوبيخ، وابن عساكر عن الوضبن بن عطاء مرسلاً (ح). ٣٥٦٠ - ((ثَمَنُ الْجَنَّةِ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ))). (عد) وابن مردويه عن أنس، عبد بن حميد في تفسيره عن الحسن مرسلاً (صح). ٣٥٦١ - (ثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ حَرَامٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ حَرَامٌ، وَالْكُوبَةُ حَرَامٌ، وَإِنْ أَتَاكَ صَاحِبُ الْكَلْبِ يَلْتَبِسُ ثَمَنَهُ فَامْلُ يَدَيْهِ تُرَاباً، وَالْخَمْرُ وَالْمَيْسَرُ حَرَامٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)). (حم) عن ابن عباس (صح). أظهروا من خلقهم خلاف ما في طويتهم (والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله) أي إلى طاعتهما (كانوا بطاء) بكسر الموحدة والمد بضبطه (وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره) من اللهو والمعاصي (كانوا سراعاً) بتثليث السين المهملة (والذين لا يشرف لهم طمع من الدنيا إلا استحلوه بأيمانهم وإن لم يكن لهم ذلك بحق والمشاؤون) بين الناس (بالنميمة) ليفسدوا بينهم (والمفرقون بين الأحبة) بالفتن ونحوها (والباغون البرآء) أي الطالبون (الدحضة) بالتحريك في المصباح دحض الرجل زلق (أولئك يقذرهم الرحمن عز وجل) أي يكره فعالهم (أبو الشيخ في) كتاب (التوبيخ وابن عساكر) في التاريخ (عن الوضين بن عطاء مرسلاً) هو الخزاعي الدمشقي قال الذهبي ثقة وبعضهم يضعفه مات سنة تسع وأربعين ومائة . ٣٥٦٠ - (ثمن الجنة لا إله إلا الله) أي قولها باللسان مع إذعان القلب وتصديقه فمن قالها كذلك استحق دخولها زاد الديلمي في روايته وثمن النعمة الحمد لله قال الحرالي والثمن ما لا ينتفع بعينه حتى يصرف إلى غيره من الأعراض (عد وابن مردويه) في التفسير (عن أنس) بن مالك ورواه عنه الديلمي أيضاً (عبد بن حميد في تفسيره عن الحسن) البصري (مرسلاً) قال الديلمي وفي الباب ابن عباس وغيره. ٣٥٦١ - (ثمن الخمر حرام) فلا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ولا قيمة على متلفه قال البغوي فلو أراق خمر ذمي أو قتل خنزيره فلا غرامة عليه لأنه لا ثمن لهما في حق الدين وفي تحريم بيعه دليل على تحريم بيع الأعيان النجسة وإن انتفع بها في الضرورة كالزبل (ومهر البغي حرام) أي ما تعطاه الزانية على الزنا بها حرام لا يحل لها تناوله وإن كان الزاني إنما أعطاه عن طيب قلب (وثمن الكلب حرام) النجاسة عينه وعدم صحة بيعه ولو معلماً عند الشافعية وخص الحنفية: المنع بغيره وعن مالك فيه روايتان (والكوبة حرام) بضم فسكون طبل ضيق الوسط واسع الطرفين وبيعه باطلٍ عند الشافعي ٤٤٥ حرف الثاء ٣٥٦٢ - «ثَمَنُ الْقَيْنَةِ سُحْتٌ، وَغِنَاؤُهَا حَرَامٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا حَرَامٌ، وَثَمَنُهَا مِثْلُ ثَمَنٍ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ عَلَى السُّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ». (طب) عن عمر (ض). ٣٥٦٣ - ((ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ». (حم م د ت) عن رافع بن خديج (صح). وأخذ ثمنه أكل له بالباطل ونبه به على تحريم بيع جميع آلات اللهو كطنبور ومزمار لكن إذا غيرت عن حالتها جاز بيعها (وإن أتاك صاحب الكلب يلتمس ثمنه فاملأ يديه تراباً) كناية عن منعه ورده خائباً (والخمر والميسر حرام وكل مسكر حرام) قال الحكيم اعلم أن الخمر اسم لازم لجميع أنواع الأشربة ولو لم يكن كذلك لم يقل كل ثم بين أن علامة الخمر كل شيء أسكر والمسكر هو مفعل للسكر والسكر سد العقل ومنه يقال لسد النهر سكراً ومنه قوله ﴿إنما سكرت أبصارنا﴾ [الحجر: ١٥] أي سدت فالخمر اسم فيه صفة الفعل الذي يظهر منه الفساد لأنه يخمر الفؤاد أي يغطيه ويحول بينه وبين شعاع العقل فكل شراب فيه هذه الصفة فقد لزمه اسم التحريم (حم عن ابن عباس) ورواه أيضاً الطيالسي والديلمي وغيرهما ورواه عنه الدارقطني، وقال الغرياني في مختصره وفيه يزيد بن محمد عن أبيه لم أجدهما. ٣٥٦٢ - (ثمن القينة) الأمة غنت أولاً كما في الصحاح من التقيين وهو التزيين سميت به لأنها تزين البيت قال البيضاوي وهنا أريد بها المغنية إذ لا وجه لحرمة ثمن غيرها (سحت) بضم فسكون أي حرام سمي به لأنه يسحت البركة أي يذهبها (وغناؤها حرام) أي استماعه (١) (والنظر إليها حرام وثمنها ثمن الكلب) قال البيضاوي التحريم مقصور على البيع و الشراء لأجل التفخم وحرمة ثمنها يدل على فساد بيعها لكن الجمهور صححوه وأولوا الحديث بأن أخذ الثمن عليهن حرام كأخذ ثمن المعنب من الخمار لأنه إعانة وتوسل لمحرم لا لأن البيع باطل (وثمن الكلب سحت ومن نبت لحمه على السحت) بتناوله أثمان شيء من هؤلاء أو غيرها قال في النهاية السحت الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة أي يذهبها والسحت الرشوة في الحكم (فالنار) أي نار جهنم (أولى به) لأن الخبيث للخبيث فأسند ما ذكر إلى اللحم لا إلى صاحبه إشعاراً بالغلبة وأنه حيث لا يصلح لدار الطيبين التي هي الجنة بل لدار الخبيثين التي هي النار هذا على ظاهر الاستحقاق أما إذا تاب الله عليه أو غفر له بغير توبة أو أرضى خصمه أو نالته شفاعة شفيع فهو خارج من هذا الوعيد (طب عن عمر) بن الخطاب ورواه عنه الديلمي أيضاً قال الذهبي والخبر منكر. ٣٥٦٣ - (ثمن الكلب خبيث) فيبطل بيعه عند الشافعي وأخذ ثمنه أكل له بالباطل أو رديء (١) حيث خيف منه فتنة، وفي شرح البهجة لشيخ الإسلام زكريا وفي شرائه مغنية - بالغين - تساوي ألفاً بلا غناء وجوه ثالثها إن قصد الغناء بطل وإلا فلا والأصح في الروضة صحته مطلقاً واعتمده الرملي. ٤٤٦ حرف الثاء ٣٥٦٤ - ((ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَهُوَ أَخْبَثُ مِنْهُ». (ك) عن ابن عباس (ح). ٣٥٦٥ - ((ثِنْتَانِ لاَ تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يَلْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)). (دحب ك) عن سهل بن سعد (صح). دنيء فيصح بيعه عند الحنفية قالوا الخبيث كما يستعمل في الحرام يستعمل في الرديء الدنيء. (ومهر البغي) أجرة الزانية فعيل من البغاء وهو صفة لمؤنث ولذلك سقطت التاء (خبيث) أي حرام اجماعاً لأن بذل العوض في الزنا ذريعة إلى التوصل إليه فيكون في التحريم مثله (وكسب الحجام خبيث) أي مكروه لدناءته ولا يحرم لأن النبي والتر أعطاه أجره ولو كان حراماً لم يعطه قال الخطابي قد يجمع الكلام بين القرائن في اللفظ ويفرق بينهما في المعنى بالأغراض والمقاصد قال القاضي: الخبيث في الأصل ما يكره لرداءته وخسته ويستعمل للحرام من حيث كرهه الشارع واسترداه كما يستعمل الطيب للحلال قال تعالى: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ [النساء: ٢] أي الحرام بالحلال والرديء من المال قال سبحانه وتعالى ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧] أي الدنيء من المال ولما كان مهر الزانية وهو ما تأخذه عوضاً عن الزنا حرام كان الخبيث المسند إليه بمعنى الحرام وكسب الحجام لما لم يكن حراماً لأنه عليه الصلاة والسلام احتجم وأعطى الحجام أجرته كان المراد من المسند إليه المعنى الثاني وأما الأول فمبني على صحة بيع الكلب فمن صححه كالحنفية فسره بالدناءة ومن لم يصححه کأصحابنا فسره بأنه حرام قال عياض وليس المراد بالحجام المزين بل من يخرج الدم (حم م دت) كلهم في البيع (عن رافع بن خديج) ولم يخرجه البخاري. ٣٥٦٤ - (ثمن الكلب خبيث وهو) أي الكلب (أخبث منه) أي أشد خبثاً لنجاسة عينه أو رداءته ما تقرر عن المذهبين (ك) من حديث يوسف بن خالد السمتي عن الضحاك عن عكرمة (عن ابن عباس) قال أعني الحاكم ويوسف واه خرجته لشدة الحاجة إليه اهـ. فعزو المصنف الحديث لمخرجه وسكوته عما عقبه به من بيان علته من سوء الصنيع ورواه عنه البيهقي في سننه وقال يوسف غيره أوثق منه فقال الذهبي عليه بل هو واه جداً. ٣٥٦٥ - (ثنتان) أي دعوتان (لا تردان) وفي رواية لأبي داود قلما تردان (الدعاء عند النداء) أي عند حضور النداء أي الأذان وفي رواية حين تقام الصلاة (وعند البأس) بهمزة بعد الباء بمعنى الصف في سبيل الله للقتال كما في رواية (حتى يلحم بعضهم بعضاً) بحاء مهملة مكسورة وأوله مضموم أي حين يلتحم الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضاً وفي رواية بالجيم والإلجام إدخال الشيء في الشيء (د) في الجهاد (حب ك عن سهل بن سعد) قال في الأذكار إسناده صحيح لكن قال الصدر المناوي رضي الله عنه فيه موسى بن يعقوب الزمعي روى له أصحاب السنن قال النسائي ليس بقوي وثقه ابن معين قال الذهبي صويلح فيه لين وقال الحاكم تفرد به موسی وله شواهد. ٠٠٠ : ٤٤٧ حرف الثاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٥٦٦ - (ثِنْتَانِ مَا تُرَدَّان: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَتَحْتَ الْمَطَرِ)). (ك) عنه (ح). فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٥٦٧ - ((الثَّالِثُ مَلْعُونٌ، يَعْنِي عَلَى الذَّابَّةِ)). (طب) عن المهاجر بن قنفذ (ح). ٣٥٦٨ - ((الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)). (حم ق ن هـ) عن ابن عباس (صح). ٣٥٦٦ - (ثنتان ما) في رواية لا (تردان الدعاء عند النداء) يعني الأذان الصلاة (وتحت المطر) أي ودعاء من هو تحت المطر لا يرد أو قلما يرد فإنه وقت نزول الرحمة لا سيما أول قطر السنة والكلام في دعاء متوفر الشروط والأركان والآداب (ك عنه) ثم قال تفرد به موسى المذكور فيما قبله وله شواهد اهـ. قال الذهبي قلت لم ينفرد به . فصل في المحلی بأل من هذا الحرف ٣٥٦٧ - (الثالث) أي الإنسان الذي ركب على البهيمة وعليها اثنان فكان هو الثالث وكانت لا تطيق ذلك (ملعون) أي مطرود عن منازل الأبرار يطهر بالنار فقوله (يعني على الدابة) مدرج من كلام الراوي لا من تتمة الحديث فلو بينه المصنف لكان أولى ثم إنه إنما قال ذلك في ثلاثة أقبلوا من سفر على هذه الهيئة فالكلام في ثلاثة مخصوصة ودابة معينة فلا يلزم منه حرمة ركوب أي ثلاثة كانوا على أي دابة كانت فلو كانت تطيق الدابة حمل ثلاثة أو أكثر لقوتها أو خفة راكبيها أو قصر المسافة جاز كما ذكره النووي وغيره أنه مذهبنا ومذهب الكافة وحكاية عياض عن البعض منعه فاسد ثم إني أقول قد ذكر الفقهاء أن للسيد أن يكلف عبده في بعض الأحيان ما لا يطيقه إلا بمشقة وأن الممنوع أن يكلفه على الدوام ما لا يطيقه على الدوام فقياسه هنا كذلك ولم أر من تعرض له (طب عن المهاجر) بضم الميم وفتح الهاء وبالجيم (ابن قنفذ) بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة ابن عمير بن جذعان بضم الجيم وسكون المعجمة التيمي صحابي أسلم يوم الفتح ثم مات بالبصرة قال رأى رسول الله وتليفون: ((ثلاثة على بعير)) فذكره. قال الهيثمي رجاله ثقات اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب. ٣٥٦٨ - (الثلث) بالرفع فاعل فعل محذوف أي يكفيك يا سعد الثلث أو خبر مبتدأ محذوف أي المشروع الثلث أو مبتدأ خبره محذوف أي الثلث كافيك وبالنصب على الأغراء أو بفعل مضمر أي أعط الثلث (والثلث كثير) بموحدة أو بمثلثة شك الراوي والأكثر المثلثة أي هو كثير بالنسبة لما دونه في الوصية وهذا مسوق لبيان الجواز بالثلث وأن الأولى أن ينقص عنه أو هو بيان لكون التصدق بالثلث أكمل أي أكثر أجراً والأول هو المتبادر إلى الفهم ومن ثم ذهب الشافعي إلى أنه يسن النقص عن الثلث إن كان ورثتة فقراء وقد أجمعوا على جواز الوصية بالثلث وكذا بأكثر إن أجازها الورثة (حم ق ن هـ عن ابن عباس) قال: قال سعد في مرضه للنبي وسلو أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا)). قال فالشطر؟ قال: ((لا)). قال فالثلث؟ فذكره. ٤٤٨ حرف الثاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٥٦٩ - ((الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقُ نَفَقَّةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي أَمْرَأَتِكَ)). مالك (حم ق ٤) عن سعد (صح). ٣٥٧٠ - ((الثُّومُ، وَالْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ مِنْ سُكِّ إِبْلِيسَ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٣٥٦٩ - (الثلث) يا سعد بن أبي وقاص (والثلث كثير) في الوصية (إنك إن تذر) بذال معجمة تترك وفي رواية البخاري تدع (ورثتك أغنياء خير) وروي بفتح همزة أن على التعليل أي لأن تذر فمحله جر أو هو مبتدأ فمحله رفع وخبره خير وبكسرها على الشرط وجوابها جملة (من أن تذرهم عالة) أي فقراء جمع عائل وهو الفقير والفعل منه عال يعيل إذا افتقر (يتكففون الناس) يطلبون الصدقة من أكف الناس أو يسألونهم بأكفهم وزاد في رواية ما في أيديهم أعطوهم أو منعوهم ثم عطف على قوله ﴿إنك إن تذر﴾ ما هو علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلث فقال (وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله) أي ذاته لا الرياء والسمعة (إلا أجرت) بضم الهمزة مبنياً للمفعول (بها) أي عليها (حتى ما تجعل) أي الذي تجعله (في في امرأتك) أي إلا أجرت بالنفقة التي تبتغي بها وجه الله حتى بالشيء الذي تجعله في فم امرأتك فما اسم موصول وحتى عاطفة وقول الزركشي كابن بطال تجعل برفع اللام وما كافة كفت حتى عن عملها رده في مصابيح الجامع بأنه لا معنى للتركيب حينئذ إن تأملت فالأجود ما ذكر وفيه كالذي قبله إباحة جمع المال وحث على صلة الرحم وندب الإنفاق في القرب وأن الواجب يزداد أجره بالنية وأن ثواب الإنفاق مشروط بصحة النية وابتغاء وجه الله قال ابن دقيق العيد وهذا عسر إذا عارضه مقتضى الشهوة فإن ذلك لا يحصل الغرض من الثواب حتى يبتغي به وجه الله ویشق تخليص هذا المقصود مما يشوبه قال وقد يدل على أن الواجبات إذا أدّيت على قصد الواجب ابتغاء وجه، الله أثيب عليها فإن قوله حتى ما تجعله في في امرأتك لا تخصيص له بغير الواجب وحتى هنا تقتضي المبالغة في تحصيل هذا الأجر بالنسبة للمعنى (مالك حم ق ٤) في الوصية (عن سعد) بن أبي وقاص قال جاءني المصطفى ژ یعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال: ((لا)) قلت فالشطر قال: (لا)) قلت فالثلث فذكره ورواه عنه الشافعي رضي الله تعالى عنه أيضاً. ٣٥٧٠ - (الثوم والبصل والكراث من سك إبليس) بسين مهملة مضمومة وكاف مشددة طيب معروف وهو عربي والمراد أن هذا طيبه الذي يحب ريحه ويميل إليه (طب) وكذا الديلمي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه رجل يقال له أبو سعيد روى عن أبي غالب وعنه عبد العزيز بن عبد الصمد ولم أجد من ترجمه . ٤٤٩ حرف الثاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٥٧١ - ((الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيُّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)). (م دن) عن ابن عباس (صح). ٣٥٧٢ - (الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا)). (حم هـ) عن عميرة الکندي (صح). ٣٥٧١ - (الثيب أحق بنفسها من وليها) في الإذن بمعنى أنه لا يزوجها حتى تأذن له بالنطق لأنها أحق منه بالعقد كما تأوله الحنفية لأن ذلك ترده الأخبار الصحاح المفيدة لاشتراط الولي كخبر لانكاح إلى بولي وأحق للمشاركة أي لها في نفسها حق ولوليها حق وحقها آكد (والبكر) أي البالغ (يستأذنها أبوها) يعني وليها أباً كان أو جداً وإن علا ندباً عند الشافعية ووجوباً عند الحنفية (في نفسها) يعني في تزويجها (وإذنها صماتها) بضم الصاد أي سكوتها زاد البيهقي وربما قال وصماتها إقرارها وهذا حجة لمن أجبر البكر البالغ والمخالف زعم أن الدلالة منه بطريق المفهوم وفي كونه حجة خلف وبتقديره فالمفهوم لا عموم له فيحمل على غير البالغ (حم د ن عن ابن عباس) وظاهره أنه ليس في أحد الصحیحین وهو ذهول فإنه في صحيح مسلم بلفظه. ٣٥٧٢ - (الثيب تعرب) أي تبين وتتكلم قال الزمخشري الإعراب والتعريب الإبانة يقال أعرب عنه لسانه وعرب عنه (عن نفسها) لزوال حياتها بممارسة الرجال فيحتاج الولي إلى صريح إذنها في العقد فإذا لم تصرح فزوّجها فهو باطل مطلقاً عند الشافعي وجعله أبو حنيفة موقوفاً على الإجازة (والبكر رضاها صمتها) أي سكوتها فالثيب البالغ لا يزوجها الأب ولا غيره إلا برضاها نطقاً اتفاقاً إلا من شذ والبكر الصغيرة يزوجها أبوها اتفاقاً إلا من شد وفي الثيب غير البالغ قال أبو حنيفة ومالك يزوجها أبوها كالبكر وقال الشافعي لا والبكر البالغ يزوجها أبوها وكذا غيره من الأولياء واختلف في استثمارها والحديث دال على أنه لا إجبار للأب عليها لو امتنعت وألحق الشافعي الجد بالأب وقال أبو حنيفة يزوج الثيب الصغيرة كل ولي فإذا بلغت فلها الخيار وقال أحمد إذا بلغت تسعاً وعن مالك يلحق بالأب وصيه دون بقية الأولياء والحديث مسوق لاشتراط رضى المزوجة بكراً أو ثيباً صغيرة أو كبيرة لكن يستثني الصغيرة من حيث المعنى لإلغاء عبارتها (حم هـ عن عميرة) بفتح العين المهملة ابن جابر (الكندي) بكسر الكاف وسكون النون نسبة إلى كندة قبيلة كبيرة مشهورة من اليمن قال الذهبي صحابي قال الديلمي وفي الباب عمر وعائشة رضي الله عنهما. فيض القدير ج٣ م٢٩ ٤٥٠ حرف الجيم حرف الجيمـ ٣٥٧٣ - ((جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ)). (ت هـ) عن أبي هريرة (ح). ٣٥٧٤ - ((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ)). (نع حب) عن أنس (حم دت) عن سمرة (صح). ٣٥٧٥ - ((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ)). (طب) عن سمرة. حرف الجيم ٣٥٧٣ - (جائني جبريل) أي على هيئة من الهيئات المارة فقد سبق أنه كان يأتيه على كيفيات (فقال يا محمد إذا توضأت) وضوء الصلاة (فانتضح) أي رش الفرج والإزار الذي يليه بماء قليل بعد الوضوء لنفي الوسواس أو رشه بالماء بعد الاستنجاء لينتف ذلك أو استنج بالماء أو صب الماء على العضو ولا تقتصر على مسحه فإنه لا يجزىء والأول كما قال النووي هو قول الجمهور وهو كما قال ابن سيد الناس الأرجح ويؤيده ما صح أن المصطفى بيَّ ار كان إذا توضأ نضح فرجه بالماء (ت) في الطهارة (هـ) من حديث الحسن بن علي الهاشمي عن الأعرج (عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن الترمذي اقتصر على تخريجه فلم يتعقبه بقادح والأمر بخلافه بل عقبه بقوله حديث غريب سمعت محمداً يعني البخاري يقول الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث اهـ. وقال العقيلي لا يتابع على ما حدث به وقال الدارقطني ضعيف بمرة وقال ابن الجوزي في العلل حديث باطل اهـ. ٣٥٧٤ - (جار الدار أحق بدار الجار) فللجار إذا باع جاره داره أن يأخذها بالشفعة وعليه الحنفية وتأوله الشافعية وفيه نوع من البديع ويسمى العكس والتبديل وهو تقديم جزء على جزء ثم تأخير المقدم وتقديم المؤخر نحو كلام السيد سيد الكلام (ن ع حب عن أنس) بن مالك (حم د ت عن سمرة) بن جندب قال الترمذي حسن صحيح اهـ قال مغلطاي فيما كتبه على الترمذي قال ابن حزم قال ابن حبان والدارقطني أخطأ الترمذي إنما هو موقوف على الحسن اهـ. ٣٥٧٥ - (جار الدار أحق بالشفعة) أي مقدم على الأخذ بها على غيره وهذا من أدلة من أثبت ٤٥١ حرف الجيم -- ٣٥٧٦ - ((جَارُ الذَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ مِنْ غَيْرِهِ». ابن سعد عن الشريد بن سويد (ض). ٣٥٧٧ - ((جَالِسُوا الْكُبَرَاءَ، وَسَائِلُوا الْعُلَمَاءَ، وَخَالِطُوا الْحُكَمَاءَ)). (طب) عن أبي جحيفة (صح). الشفعة للجار كالحنفية وللمخالفين عنه أجوبة شهيرة (طب عن سمرة) بن جندب وضعفه الهيثمي وغيره. ٣٥٧٦ - (جار الدار أحق بالدار من غيره) إي إذا باعها جاره (ابن سعد) في الطبقات (عن الشريد بن سويد) الثقفي قيل هو من حضرموت فحالف ثقيفاً شهد الحديبية. ٣٥٧٧ - (جالسوا) في رواية جالس بالإفراد فيه وفيما بعده (الكبراء) الشيوخ الذين لهم التجارب وقد سكنت حدتهم وذهبت خفتهم لتتأدبوا بآدابهم وتتخلقوا بأخلاقهم أو أراد من له رتبة في الدين وإن صغر سنه وكبير الحال من جمع علم الوراثة إلى علم الدراسة وعلم الأحكام إلى علم الإلهام وقال بعضهم مجالسة الصالحين هي الإكسير للقلوب بيقين لكن لا يشترط ظهور الأثر حالاً وسيظهر بصحبتهم بعد حين وحسبك بصحبتهم إضافة التشريف والاختصاص وفي قواعد زروق الولي إذا أراد أغنى ومنه قول الناس خاطري أن أكون على بالك لعل الله ينظر إلي فيما أنا فيه قال وأكثرهم في البداية يسرع أثر مقاصدهم في الوجود لاشتغالهم بما يعرض بخلافه في النهاية لاشتغال قلوبهم بالله تعالى قال العارف ابن عربي والمأمور بمجالستهم من الشيوخ هم العارفون بالكتاب والسنة القائلون بها في ظواهرهم المتحققون بها في بواطنهم يراعون حدود الله ويوفون بعهده ويقومون بمراسم الشريعة وهم الذين إذا رؤوا ذكر الله أما من ليس لهم في الظاهر ذلك التحفظ فنسلم لهم أحوالهم ولا يصحبون ولو ظهر عليهم من خرق العوائد ما عسى أن يظهر فلا يعول عليه مع سوء أدبه مع الشرع وهل للمريد أن يجالس غير شيخه فيه خلاف قال بعضهم نعم إذا ظهر للمريد أن الشيخ الآخر ممن يقتدى به فله ذلك وقال آخرون لا كما لا يكون المكلف بين رسولين مختلفي الشرائع والمرأة بين زوجين وهذا إذا كان مريد تربية فإن كان يريد صحبة البركة فلا مانع من الجمع لأنه ليس تحت حكمهم لكن لا يجيء منه رجل في الطريق اهـ. وقال رجل للعارف ياقوت العرش ما بال سوس الفول يخرج صحيحاً إذا دش وسوس القمح يخرج ميتاً مطحوناً فقال لأن الأول جالس الأكابر فحفظوه والثاني صحب الأصاغر فطحن معهم ولم يقدروا على حمايته قال العارف المرصفي وإذا كان من يجالس أكابر الأولياء يحفظ من الآفات فكيف من يجالس رب الأرض والسموات (تنبيه) قال بعض الصوفيه ينبغي لمن يخدم كبيراً كاملاً ثم فقده أن لا يصحب إلا من هو أكمل منه وإلا جعل صحبته مع الله قال رجل للعارف التستري أريد أصحبك قال إذا مات أحدنا من يصحبه الثاني قال الله تعالى قال اصحبه الآن وجاء إليه رجل يبكي فقال: ما يبكيك قال مات أستاذي قال مالك اتخذت أستاذاً يموت (وسائلوا العلماء) العاملين ٤٥٢ حرف الجيم ٣٥٧٨ - (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ)). (حم دن حب ك) عن أنس (صح). ٣٥٧٩ - (جَبَلُ الْخَلِيلِ مُقَدَّسٌ، وَإِنَّ الْفِتْنَةَ لَمَّا ظَهَرَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْحَى اللَّهُ عما يعرض لكم من الأحكام ومن كان بالصفة المقررة فهو من كبراء زمانه وعلماء أوانه فيجب أن يجالس بالتوفير والاحترام ويسائل بالتبجيل والإعظام وذم الجوارح ومراقبة الخواطر (وخالطوا) في رواية خاللوا (الحكماء) أي اختلطوا بهم في كل وقت فإنهم المصيبون في أقوالهم المتقنون لأفعالهم المحفوظون في أحوالهم ففي مداخلتهم تهذيب للأخلاق وفي النص على مساءلة العلماء تنبيه على إيجاب تقديم العلم على العمل ولم يوقت إيذاناً بملازمة السؤال إلى الترحال من دار الزوال فكأنه قال كن متعلماً أبداً وإذا أطلق العلماء فالمراد العارفون بالحلال والحرام وغيرهم يعرفه أو يضاف كعلم الكلام فكأنه حث على تعلم الفقه لعموم البلوى ومس الحاجة (تنبيه) قال الراغب قال بعض الحكماء مجالسة العلماء ترغبك في الثواب ومجالسة الحكماء تقربك من الحمد وتبعدك من الذم ومجالسة الكبراء تزهدك فيما عدا فضل الله الباري تعالى وقال بعضهم إذا جالست أهل الدنيا فحاضرهم برفع الهمة عما بأيديهم مع تحقيرها وتعظيم الآخرة أو أهل الآخرة فحاضرهم بوعظ الكتاب والسنة وتعظيم دار البقاء وتحقير دار الفناء أو الملوك فبسيرة أهل العدل مع حفظ الأدب والعفاف أو العلماء فبالروايات الصحيحة والأقوال المشهورة مع الإنصاف وعدم الجدال المظهر حب العلو عليهم أو الصوفية فيما بشهد لأحوالهم ويقيم حجتهم على المنكر عليهم مع أدب الباطن قبل الظاهر أو العارفين فيما شئت فإن لكل شيء عندهم وجه من وجوه المعرفة بشرط عدم المزج وحفظ الأسرار سيما من الأشرار (تتمة) من أمثالهم طأ أعتاب العالمين تطأ رقاب العالمين (طب عن أبي جحيفة) بالتصغير قال الهيثمي رواه الطبراني من طريقين أحدهما هذه والأخرى موقوفة وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي ضعفه أبو زرعة والدار قطني وساق له مناكير هذا منها . ٣٥٧٨ - (جاهدوا) من المجاهدة مفاعلة من الجهد فتحاً وضماً وهو الإبلاغ في الطاقة والمشقة وكل من أتعب نفسه في ذات الله تعالى فقد جاهد في سبيل الله لكنه إذا أطلق عرفاً لا يقع إلا على جهاد الكفار (المشركين) يعني الكفار وخص أهل الشرك لغلبتهم إذ ذاك (بأموالكم) أي في كل ما يحتاجه المسافر من سلاح ودواب وزاد (وأنفسكم) أي بالقتال بالسلاح ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم﴾ [النساء: ٩٥] (وألسنتكم) بالمكافحة عن الدين وهجو الكافرين فلا تداهنهم بالقول بل جادلهم واغلظ عليهم ولا يعارض ذلك مطلق النهي عن سب المشركين لئلا يسبوا المسلمين لحمله على البداءة به لا على من أجاب منتصراً (حم دن حب ك) في الجهاد (عن أنس) بن مالك قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال: في الریاض بعد عزوه لأبي داود إسناد صحيح. ٣٥٧٩ - (جبل الخليل) أي الجبل المعروف بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام (مقدس) أي ٤٥٣ حرف الجيم إِلَى أَنْبِيَائِهِمْ أَنْ يَقِرُوا بِدِينِهِمْ إِلَى جَبَلِ الْخَلِيلِ». ابن عساكر عن الوضين بن عطاء مرسلاً (ض). ٣٥٨٠ - ((جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبٍّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا)) (عد حل هب) عن ابن مسعود وصحح (هب) وقفه (ض). مطهر (وإن الفتنة لما ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله إلى أنبيائهم) أي الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل (أن يفروا بدينهم إلى جبل الخليل) فلا مزية على ذلك من بين جميع الأجبل فلا بأس بزيارته والتبرك به (ابن عساكر) في التاريخ (عن الوضين بن عطاء مرسلاً). ٣٥٨٠ - (جبلت القلوب) أي خلقت وطبعت (على حب من أحسن اليها) بقول أو فعل (وبغض من أساء اليها) بذلك لأن الآدمي مركب على طبائع شتى وأخلاق متباينة والشهوات فيه مركبة ومن رؤوس الشهوات نيل المنى وقضاء الوطر فمن بلغ نفس غيره مرامها فلنفسه أقامها فإذا أحسن إليها صفت وصارت طوعاً له وإلا فهي كالكره فاستبان أن الألفة إنما تتم ببر النفوس كأنها تقول شأني اللذات لا الطاعات فهل يبرني أحد حتى أحبه قال العارف ابن عطاء الله من أحسن اليك فقد استرقك بامتنانه ومن آذاك فقد أعتقك من رق إحسانه وأخذ بعضهم من هذا الخبر (١) تأكد رد هدايا الكفار والفجار لأن قبولها يميل القلب إليهم بالمحبة قهراً نعم إن دعت إلى ذلك مصلحة دينية فلا بأس (تنبيه) لهذا الحديث قصة أخرج العسكري قيل للأعمش إن الحسن بن عمارة ولي القضاء فقال الأعمش يا عجبا من ظالم ولي المظالم ما للحائكين والمظالم فبلغ الحسن فقال عليّ بمندیل وأثواب فوجه بها إليه فلما كان من الغد سئل الأعمش عنه فقال بخ بخ هذا الحسن بن عمارة زان العمل وما زانه فقيل له قلت بالأمس ما قلت واليوم تقول هذا فقال دع عنك هذا حدثني خيثمة عن ابن عمر عن المصطفى وَلفي أنه قال: ((جبلت إلى آخره) وفي رواية ذكر للأعمش بن عمارة فقال بالأمس يطفف في المكيال والميزان واليوم ولي أمور المسلمين فلما كان جوف الليل بعث إليه ابن عمارة بصرة وتخت ثياب فلما أصبح أثنى عليه وقال ما عرفته إلا من أهل العلم فقيل له في ذلك فقال دعوني منكم ثم ذكره (عد حل هب) وكذا أبو الشيخ وابن حبان في روضة العقلاء والخطيب في التاريخ وآخرون كلهم من طريق إسماعيل بن أبان الخياط قال بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه فبعث إليه بكسوة فمدحه فقيل له ذميته ثم مدحته فقال إن خيثمة حدثني (عن ابن مسعود) فذكره وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال لا يصح فإن إسماعيل الخياط مجروح قال أحمد كتبت عنه ثم وجدته حدث بأحاديث موضوعة فتركناه وقال ١) ولهذا حرم على القاضي قبول الهدية لأنه إذا قبلها لم يمكنه العدل ولو حرص وكره قبولها من الكافرين إلا أن رجی إسلامه. ٤٥٤ حرف الجيم ٣٥٨١ - ((جَدِّدُوا إِبِمَانَكُمْ، أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ))). (حم ك) عن أبي هريرة (صح). ٣٥٨٢ - ((جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ظَهْرٌ لِبَطْنٍ)). (طب عد) عن علي (ض). ٣٥٨٣ - ((جَزَاءُ الْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ النَّصِيحَةُ وَالدُّعَاءُ)). (ع طب) عن أم حكيم (ض). يحيى هو كذاب وقال الشيخان والدار قطني متروك وقال ابن حبان يضع على الثقات انتهى وفي لسان الميزان في ترجمة إسماعيل الخياط قال الأزدي هو کوفي زائغ وهو الذي روی حدیث جبلت القلوب قال الأزدي هذا الحديث باطل انتهى (وصحح هب وقفه) ابن مسعود وقال إنه المحفوظ وقال ابن عدي المعروف وقفه وتبعه الزركشي وقال السخاوي هو باطل مرفوعاً وموقوفاً وقول البيهقي كابن عدي الموقوف معروف عن الأعمش يحتاج لتأويل فإنهما أورداه كذلك بسند فيه من اتهم بالكذب والوضع إلى هنا کلامه وأقول رأیت بخط ابن عبد الهادي في تذکرته قال مهنا سألت أحمد ویحیی عنه فقالا لیس له أصل وهو موضوع. ٣٥٨١ - (جدّدوا إيمانكم) قيل يا رسول الله كيف نجدّده قال (أكثروا من قول لا إله إلا الله) فإن المداومة عليها تجدد الإيمان في القلب وتملأه نوراً وتزيده يقيناً وتفتح له أسراراً يدركها أهل البصائر ولا ينكرها إلا كل ملحد، جائر (حم ك) في التوبة (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح فاعترضه الذهبي بأن فيه صدقة بن موسى ضعفوه اهـ لكن قال الهيثمي إن سند أحمد جيد وقال في موضع آخر رجاله ثقات. ٣٥٨٢ - (جرير بن عبد الله) البجلي (منا أهل البيت ظهر) بالرفع بخط المصنف (لبطن) تمامه عند مخرجه قالها ثلاثاً، وجرير هذا من كبار الصحابة وفضلائهم ومشاهيرهم كان أميراً بهمدان من قبل عمر وشرع لأهلها أحكام الدين وعلمهم الفرائض والسنن ونصب قبلتهم وأعقب بها قال في الإصابة كان جرير جميلاً قال عمر هو يوسف هذه الأمة وكان له أثر عظيم في فتح القادسية وكان طوله ستة أذرع (طب عد) من حديث أبي بكر بن حفص (عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي وأبو بكر هذا لم يدرك علياً وفيه أيضاً سليمان بن جرير لم أجد من وثقه وبقية رجاله ثقات اهـ. وفي الميزان عن ابن عدي أن هذا الحديث مما أنكر على أبان بن أبي حازم. ٣٥٨٣ - (جزاء الغني من الفقير) إذا فعل معه معروفاً أي قضاء ذلك (النصيحة) له (والدعاء) لأنهما مقدوره فإذا نصح ودعا له فقد كافأه على صنيعه يقال جزى عني أي قضى (ابن سعد) في الطبقات (ع طب) وكذا الديلمي كلهم (عن أم حكيم) بنت وداع الأنصارية قال الهيثمي فيه رواية أربع نسوة بعضهن عن بعض وهو مما يعز وجوده اهـ، أي فيكون هذا من لطائف إسناده. ٢٠٠٠٠٠ ٤٥٥ حرف الجيم . ٣٥٨٤ - ((جَزَى اللَّهُ الأَنْصَارَ عَنَّا خَيْراً، وَلاَ سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ)). (ع حب ك) عن جابر (ض). ٣٥٨٥ - ((جَزَى اللَّهُ الْعَنْكَبُوتَ عَنَّا خَيْراً، فَإِنَّهَا نَسَجَتْ عَلَيَّ فِي الْغَارِ)). أبو سعد السمان في مسلسلاته (فر) عن أبي بكر (ض). ٣٥٨٦ - (جُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ)). (م) عن أبي هريرة. ٣٥٨٤ - (جزى الله الأنصار) اسم إسلامي سمى به المصطفى ور الأوس والخزرج وخلفاءهم والأوس منسوبون إلى أوس بن حارثة والخزرج منسوبون إلى الخزرج بن حارثة وهما أبناء قبيلة وهي اسم أمهم وأبوهم حارثة بن عمرو (عنا خيراً) أي أعطاهم ثواب ما آووا ونصروا وجهدوا في ذلك (ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام) والد جابر بن عبد الله من كبار الأنصار وعلية الصحابة وفضلائهم (وسعد بن عبادة) بضم العين وخفة الموحدة التحتية عظيم الأنصار (ع حب ك) في الأطعمة وكذا أبو نعيم والديلمي (عن جابر) بن عبد الله قال أمر أبي بحزيرة فصنعت ثم حملتها إلى رسول الله وَ ل﴿فقال: ((ألحم هذا)) فقلت لا فرجعت إلى أبي فحدثته فقال عسى أن يكون رسول الله وَل اشتهى اللحم فشوى داجناً ثم أمرني بحملها إليه فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٣٥٨٥ - (جزى الله العنكبوت) معروف يقع على الذكر والأنثى والجمع والمذكر والمؤنث (عنا خيراً) أي أعطاها جزاء ما أسلفت من طاعته (فإنها نسجت عليّ في الغار) لفظ رواية الديلمي فإنها نسجت عليّ وعليك يا أبا بكر في الغار حتى لم يرنا المشركون ولم يصلوا إلينا اهـ بلفظه (ابن سعد) البصري (السمان) بفتح المهملة وشدة الميم نسبة إلى بيع السمن أو حمله روى عن حميد الطويل وعنه أهل العراق مات سنة ثلاث أو سبع ومائتين (في مسلسلاته) أي في أحاديثه المسلسلة بمحبة العنكبوت (فر) كلاهما (عن أبي بكر) الصديق وهو عنده مسلسل أيضاً بالمحبة للعنكبوت فقال أخبرنا والدي وأنا أحبها أخبرنا فلان وأنا أحبها منذ سمعت ذلك الخ . ٣٥٨٦ - (جزوا) في لفظ قصوا وفي آخر أحفوا (الشوارب) أي خذوا منها قال ابن حجر هذه الألفاظ تدل على طلب المبالغة في الإزالة لأن الجز قص يبلغ الجلد والإحفاء الاستقصاء ومن ثم استحب أبو حنيفة وأحمد استئصاله بالحلق لكن المختار عند الشافعية قصه حتى يبدو طرف الشفة ولا يستأصله فيكره وعزي لمالك والأمر للندب وجعله ابن حزم للوجوب وكأن ابن دقيق العيد لم يطلع عليه أو لم يلتفت إليه حيث قال لا أعلم أحداً قال بالوجوب قاله العراقي قال ابن دقيق العيد والحكمة في قصها أمر ديني وهو مخالفة شعار المجوس في إعفائه وأمر دنيوي وهو تحسين الهيئة والتنظيف (وأرخوا اللحى) بحاء معجمة على المشهور وقيل بالجيم وهو ما وقفت عليه في خط المؤلف من مسودة هذا الكتاب من الترك والتأخير وأصله الهمز فحذف تخفيفاً ومنه قوله تعالى: ﴿ترجى من تشاء منهن﴾ ٤٥٦ حرف الجيم ٣٥٨٧ - ((جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءاً، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءاً وَاحِداً، فَمِنْ ذُلِكَ الْجُزْءِ قَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَهُ)). (ق) عن أبي هريرة (صح). [الأحزاب: ٥١] وقوله ﴿أرجه وأخاه﴾ [الأعراف: ١١١] وكان من زي آل کسری كما قاله الروياني وغيره قص اللحى وتوفير الشوارب فندب المصطفى يطير إلى مخالفتهم في الزي والهيئة بقوله (خالفوا المجوس) فإنهم لا يفعلون ذلك عقب الأمر بالوصف المشتق المناسب وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع وهو العلة في هذا الحكم أو علة أخرى أو بعض علة وإن كان الأظهر عند الإطلاق أنه علة تامة ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها من هدي المجوس قال أبو شامة ووجدت في بعض الكتب أن النبي # قال الرجل رأى له شارباً طويلاً خذ من شاربك فإنه أنقى لموضع طعامك وشرابك وأشبه بسنة نبيك محمد وليد وأعفى من الجذام وإبراء من المجوسية (تنبيه) لو استعمل غير القص مما يقوم مقامه في الإزالة كقرض الشارب بالأسنان كفى في حصول السنة لكن القص أولى اتباعاً للفظ الحديث ذكره ابن دقيق العيد قال ابن العراقي: وقد يقال إن فيه استنباط معنى من النص يبطله كما في إخراج القيمة عن الشاة المنصوص عليها في الزكاة (م عن أبي هريرة) ورواه عنه أحمد أيضاً. ٣٥٨٧ - (جعل الله) أي اخترع وأوجد أو قدر (الرحمة مائة جزء) في رواية في مائة جزء أي أنه تعالى أظهر تقديره لذلك يوم تقدير السموات والأرض (فأمسك) في رواية فأخر (عنده تسعة وتسعين جزءاً) وفي رواية وأخر عنده تسعة وتسعين رحمة وفي رواية وخبأ عنده مائة إلا واحدة (وأنزل في الأرض) بين أهلها (جزءاً واحداً) وفي رواية وأرسل في خلقه كلهم رحمة قال القرطبي هذا نص في أن الرحمة يراد بها الإرادة لا نفس الإرادة وأنها راجعة إلى المنافع والنعم. وقال الكرماني الرحمة هنا عبارة عن القدرة المتعلقة بإيصال الخير، والقدرة في نفسها غير متناهية والتعلق غير متناه لكن حصره في مائة على التمثيل تسهيلاً للفهم وتقليلاً لما عند الخلق وتكثيراً لما عند الله. وقال ابن أبي جمرة نار الآخرة تفضل نار الدنيا بتسعة وستين جزءاً فإذا قوبل كل جزء برحمة زادت الرحمات ثلاثين جزءاً فيفيد أن الرحمة في الآخرة أكثر من النقمة وحكمة هذا العدد الخاص أنه عدد درج الجنة والجنة محل الرحمة فكانت كل رحمة بإزاء درجة (فمن ذلك الجزء) الواحد (يتراحم الخلق) أي يرحم بعضهم بعضاً وفي رواية بها يتراحمون بها يعطف الوحش على ولدها وفي رواية تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض (حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن يصيبه) بمثناة تحتية أوله بضبط المصنف خص الفرس لأنها أشد الحيوان المألوف إدراكاً ومع ما فيها من خفة وسرعة تتحرز أن يصل الضرر منها لولدها رحمة له وعطفاً عليه وفيه إشارة إلى أن الرحمة التي في الدنيا في الخلق تكون فيهم يوم القيامة يتراحمون بها وإدخال السرور على المؤمنين إذ النفس يكمل فرحها بما وهب لها وحث على الإيمان ٤٥٧ - حرف الجيم . ٣٥٨٨ - ((جَعَلَ اللَّهُ الأَمِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ، فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُذُوا ثَلاثِينَ يَوْماً». (ك) عن ابن عمر (صح). ٣٥٨٩ - ((جَعَلَ اللَّهُ التَّقْوَى زَادَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا تَكُونُ)). (طب) عن قتادة بن عياش (ض). ٣٥٩٠ - ((جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلاَةَ قَوْمٍ أَبْرَارِ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلاَ فُجَّارٍ)). عبد بن حميد والضياء عن أنس (ض). واتساع الرجاء في الرحمة المدخرة وغير ذلك (تنبيه) قال الزركشي قال في هذه الرواية جعلها وفي غيرها خلق فإن قيل كيف هذا والرحمة صفة الله عز وجل وهي إما صفة ذات فتكون قديمة أو صفة فعل فكذلك عند الحنفية قيل عند الأشعري أن صفة الفعل حادثة وأصل النعمة الرحمة ورواية جعل أشبه من خلق وتؤول بما أول به ﴿إنا جعلناه قرآناً عربياً﴾ [الزخرف: ٣] (ق عن أبي هريرة) ورواه أحمد عن سلمان. ٣٥٨٨ - (جعل الله الأهلة) جمع هلال (مواقيت للناس) للحج والصيام (فصوموا) رمضان (لرؤيته) أي الهلال وهو واحد الأهلة (وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم) أي حال بينكم وبينه غيم أي سحاب (فعدوا) شعبان (ثلاثين يوماً) ثم صوموا وإن لم تروه وعدوا رمضان ثلاثين يوماً ثم أفطروا وإن لم تروه فإن الشهر يكون تسعة وعشرين وثلاثين ولا يكون أنقص ولا أكثر من ذلك (ك عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه أبو نعيم والطبراني والديلمي عن طلق بن علي ورواه الدار قطني عن قيس بن طلق عن أبيه: وقال فيه محمد عن جابر ليس بقوي وقيس ضعفه أحمد وابن معين ووثقه العجلي . ٣٥٨٩ - (جعل الله التقوى زادك) أي المسافر وقد سألنا أن ندعو له (وغفر ذنبك) أي محا عنك ذنوبك فلم يؤاخذك بها (ووجهك) بشدة الجيم (للخير) أي البركة والنمو (حيث ما تكون) أي في أي جهة توجهت إليها قاله لقتادة حين ودعه فيندب قول ذلك للمسافر مؤكداً (طب) وكذا الديلمي (عن قتادة بن عياش) أبي هاشم الجرشي وقيل الرهاوي. ٣٥٩٠ - (جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأثمة) بالتحريك أي بذوي إثم (ولا فجار) جمع فاجر وهو الفاسق والظاهر أن المراد بالصلاة هنا الدعاء من قبيل دعائه لقوم أفطر عندهم بقوله صلت عليكم الملائكة (عبد بن حميد والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك. ٣٥٩١ - (جعل الله الحسنة بعشر أمثالها الشهر بعشرة أشهر) أي صيام الشهر وهو رمضان بعشرة أشهر (وصيام ستة أيام بعد الشهر تمام السنة) قال في الفردوس وهذا معنى قوله مط ه من صام ٤٥٨ حرف الجيم ٣٥٩١ - ((جَعَلَ اللَّهُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا: الشَّهْرُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرِ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الشَّهْرِ تَمَامُ السَّنَةِ». أبو الشيخ في الثواب عن ثوبان (ض). ٣٥٩٢ - ((جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَ هُذِهِ الأُمَّةِ فِي دُنْيَاهَا)). (طب) عن عبد الله بن يزيد (ض). ٣٥٩٣ - ((جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ). (طب) عن المغيرة (ض). ٣٥٩٤ - ((جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً)). (هـ) عن أبي هريرة (د) عن أبي ذر (ض). رمضان وأتبعه بست من شوال فقد صام السنة كلها انتهى (أبو الشيخ في) كتاب (الثواب عن ثوبان) مولى المصطفى وَله. ٣٥٩٢ - (جعل الله عذاب هذه الأمة في دنياها) أي بقتل بعضهم بعضاً في الحروب والاختلاف ولا عذاب عليهم في الآخرة وهذه بشرى عظيمة لهم (تنبيه) جعل لها معاني أحدها الشروع في الفعل كأنشأ وطفق ولها اسم مرفوع وخبر منصوب ولا يكون غالباً إلا فعلاً مضارعاً مجرداً من أن قال ابن مالك وقد تجيء جملة فعلية مصدرة بإذا كقول ابن عباس فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً الثاني بمعنى اعتقد فتنصب مفعولين نحو ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً﴾ [الزخرف: ١٩] الثالث بمعنى صير فتنصب مفعولين أيضاً نحو ﴿فجعلناه هباءً﴾ [الزخرف: ١٩] الرابع بمعنى أوجد وخلق فتتعدى إلى مفعول واحد نحو ﴿وجعل الظلمات والنور﴾ [الأنعام: ١] الخامس بمعنى أوجب نحو جعل للعامل كذا السادس بمعنى ألقي كجعلت بعض متاعي على بعض (طب عن عبد الله بن يزيد) بن حصن بن عمرو الأوسي الخطمي شهد الحديبية. ٣٥٩٣ - (جعلت قرة عيني في الصلاة) لأنه كان حالة كونه فيها مجموع الهم على مطالعة جلال الله وصفائه فيحصل له من آثار ذلك ما تقر به عينه (تنبيه) سئل ابن عطاء الله هل هذا خاص بنبينا وال هر أم لغيره منه شرب فقال قرة العين بالشهود على قدر المعرفة بالمشهود وليس معرفة كمعرفته فلا قرة عين كقرته انتهى ومحصوله أنه ليس من خصائصه وم ير لكنه أعطى في هذا المقام أعلاه وبذلك صرح الحكيم الترمذي فقال إن الصلاة إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم فلمحمد پا من ربه تعالى بحر ولما سواه أنهار وأودية فكل إنما ينال من الصلاة من مقامه فالأنبياء ثم خلفاؤهم الأولياء ينالون من الصلاة مقاماً عالياً وليس للعباد والزهاد والمتقين فيه إلا مقام الصدق ومجاهدة الوسوسة ومن بعدهم من عامة المسلمين لهم مقام التوحيد في الصلاة والوساوس معهم بلا مجاهدة والأنبياء وأعاظم الأولياء في مفاوز الملكوت وليس للشيطان أن يدخل تلك المفاوز وما وراء المفاوز حجب وبساتين شغلت القلوب بما فيها عن أن يخطر ببالهم ما وراءها انتهى (طب عن المغيرة) بن شعبة ورواه عنه الخطيب في التاريخ أيضاً. ٣٥٩٤ - (جعلت لي الأرض مسجداً) أي كل جزء منها يصلح أن يكون مكاناً للسجود أو يصلح ٤٥٩ حرف الجيم . ٣٥٩٥ - (جُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرْضِ طَيَِّةٍ مَسْجِداً وَطَهُوراً). (حم) والضياء عن أنس (صح). أن يبنى فيه مكاناً للصلاة ولا يرد عليه أن الصلاة في الأرض المتنجسة لا تصح لأن التنجس وصف طارىء والاعتبار بما قبله (وطهوراً) فيه إجمال يفصله خبر مسلم جعلت لنا الأرض مسجداً وتربتها لنا طهوراً والخبر وارد على منهج الامتنان على هذه الأمة بأن رخص لهم في الطهور بالأرض والصلاة في بقاعها وكان من قبلهم إنما يصلون في كنائسهم وفيما يتيقنوا طهارته قال الحافظ العراقي وعموم ذكر الأرض هنا مخصوص بغير ما نهى الشارع عن الصلاة فيه كخبر الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ثم هذا الخبر وما بعده قد تمسك بظاهره الحنفية في تصحيحهم أن يجمع بتيمم واحد أكثر من فرض قالوا يريد بقوله طهوراً مطهراً وإلا لما تحققت الخصوصية لأن طهارة الأرض بالنسبة إلى جميع الأشياء ثابتة وإذا كان مطهراً تبقى طهارتها إلى وجود غايتها من وجود الماء أو ناقض آخر ونوزعوا من طرف الشافعية المانعين للجميع بأن القول بموجب طهوريته لا يفيد إلا أنه مطهر وليس الكلام فيه بل في بقاء تلك الطهارة المفارقة به بالنسبة لغرض آخر وليس فيه دليل عليه وردوا عليهم بما فيه تكلف وتعسف يظهر ببادي الرأي للمصنف (• عن أبي هريرة دعن أبي ذر) الغفاري. ٣٥٩٥ - (جعلت لي كل أرض طيبة) بالتشديد من الطيب الطاهر أي نظيفة غير خبيثة (مسجداً وطهوراً) قال الزين العراقي أراد بالطيبة الطاهرة وبالطهور المطهر لغيره فلو كان معنى طهوراً طاهراً لزم تحصيل الحاصل وفيه أن الأصل في الأشياء الطهارة وإن غلب ظن النجاسة وأن الصلاة بالمسجد لا تجب وإن أمكن بسهولة وكان جاراً بالمسجد وخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لم يثبت وبفرضه المراد لا صلاة كاملة وهذا الخبر وما بعده قد احتجت به للغية على جواز التيمم بسائر ما على وجه الأرض ولو غير تراب وأخذ منه بعض المجتهدين أنه يصح التيمم بنية الطهارة المجردة لأنه لو لم يكن طهارة لم تجز الصلاة به وخالف الشافعي وردّ ذلك بأنه مجاز لتبادر غيره والأحكام تناط باسم الحقيقة درن المجاز وبأنه لا يلزم من نفي الطهارة الحقيقية نفي المجازية (تنبيه) قال القاضي قد جاء فعول في كلام العرب لمعان مختلفة منها المصدر وهو قليل كالقبول والولوغ ومنها الفاعل كالصفوح والشكور وفيه مبالغة ليست في الفاعل ومنها المفعول كالركوب والحلوب ومنها ما يفعل به كالوضوء والغسول والفطور ومنها الاسمية كالذنوب وقد حمل الشافعي ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهوراً﴾ [الفرقان: ٤٨] على المعنى الرابع لقوله ليطهركم به ولقوله في هذا الخبر جعلت إلى آخره وهو ههنا بمعنى المصدر (تتمة) قال في الاختيار إنما جعلت الأرض له مسجداً بوفور الحظ البارز على جميع الرسل منه تعالى ولأمته من حظه ما برزوا به على جميع الأمم حتى أقبل الله عليهم فبإقباله عليهم طهرت بقاع الأرض حيثما انتصبوا فإذا كبروا رفعت الحجب ودخلوا في ستره وطهرت البقاع لهم حيثما وقفوا وإنما جعلت طهوراً فإنهم إذا لم يجدوا الماء الذي جعله الله طهوراً للخلق تطهروا بالصعيد فجعل ما تحت أقدامهم طهوراً لهم عند فقد ما فوق رؤوسهم من الماء المذكور في قوله وينزل عليكم من السماء ماء ٤٦٠ حرف الجيم ٣٥٩٦ - ((جُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الرَّبْعَةِ». ابن لال عن عائشة (ض). ٣٥٩٧ - ((جُلَسَاءُ اللَّهِ غَداً أَهْلُ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا». ابن لال عن سلمان (ض). ٣٥٩٨ - ((جُلُوسُ الْإِمَامِ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي الْمَغْرِبِ مِنَ السُّنَّةِ». (فر) عن أبي هريرة (ض). ٣٥٩٩ - ((جَمَالُ الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِهِ)). القضاعي عن جابر (ض). ليطهركم به وهو ماء الحياة الراكد تحت العرش خلقه الله حياة لكل شيء فمنه حياة القلوب ومنه حياة الأرواح (حم والضياء) المقدسي (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً ابن الجارود قال ابن حجر وإسناده صحيح. ٣٥٩٦ - (جعل الله الخير كله في الربعة) يعني المعتدل الذي ليس بطويل ولا بقصير وخير الأمور أوساطها ولهذا كان المصطفى وَل و ربعة قال السخاوي وما اشتهر على الألسنة من خبر ما خلا قصير من حكمة لم أقف عليه (ابن لال) وكذا الديلمي عن عائشة بإسناد ضعيف. ٣٥٩٧ - (جلساء الله غداً) أي في الآخرة (أهل الورع) أي المتقون للشبهات (والزهد في الدنيا) لأن الدنيا يبغضها الله ولم ينظر إليها منذ خلقها وبقدر قرب الإنسان منها يكون بعده عن الله وبقدر بعده منها يكون قربه إلى الله فكلما ازداد منها بعداً ازداد من ربه قرباً فلا يزال يقرب حتى يشرفه بإجلاسه عنده (ابن لال) في مكارم الأخلاق (عن سلمان) الفارسي ورواه عنه الديلمي أيضاً بإسناد ضعيف . ٣٥٩٨ - (جلوس الإمام) أي الذي يقتدى به في الصلاة (بين الأذان والإقامة في صلاة المغرب من السنة) بقدر ما يتطهر المتقدون قال ابن عبد الهادي كابن الجوزي وفيه أنه يسنّ الجلوس بين أذان المغرب وإقامتها وهو مذهب أحمد وقال أبو حنيفة والشافعي لا يسن انتهى (فر) وكذا تمام في فوائده (عن أبي هريرة) وفيه هشيم بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة حجة يدلس وهو في الزهري لین انتھی. ٣٥٩٩ - (جمال الرجل فصاحة لسانه) أي أن يكون من فصحاء المصاقع الذين أورثوا سلاطة الألسنة وبسطة المقال بالسليقة من غير تصنع ولا ارتجال ولا يناقضه خبر إن الله يبغض البليغ من الرجال لأن ذلك فيما كان فيه نوع تيه ومبالغة في التشبق والتفصح وذا في خلقي صحبه اقتصاد وساسه العقل ولم يرد به الاقتداء على القول إلى أن يصغر عظيماً عند الله أو يعظم صغيراً أو ينصر الشيء وضده كما يفعله أهل زماننا ذكره ابن قتيبة قالوا وذا من جوامع الكلم (القضاعي) والعسكري كلاهما من حديث محمد بن المنكدر (عن جابر) وكذا رواه عنه الخطيب والقضاعي وفيه أحمد بن عبد الرحمن بن