النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٣٨ - ((الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْراً». (حم دهـ ك هق) عن أبي هريرة (ح). ٣٠٣٩ - ((الإِبِلُ عِزَّ لِأَهْلِهَا، وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْخَيْرُ مَعْقُودُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (هـ) عن عروة البارقي (صح). ٣٠٤٠ - ((الإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ)). (تخ) عن معبد بن هوذة (ح). ٣٠٣٨ - (الأبعد فالأبعد) أي من داره بعيدة (من المسجد) الذي تقام فيه الجماعة (أعظم أجراً) ممن هو أقرب منه فكلما زاد البعد زاد الأجر لما في البعد من كثرة الخطى وفي كل خطوة عشر حسنات قال ابن رسلان بشرط كونه متطهراً وفيه تأمّل وهذا الحديث يوافقه خبر مسلم أن المصطفى وَّ نهاهم عن بيع بيوتهم لبعدها عن المسجد وقال: ((إن لكم بكل خطوة درجة)) ولا يعارض ذلك الخبر الآتي فضل الدار القريبة من المسجد الخ لأن كل واقعة لها حكم يخصها فأصل القضية تفضيل الدار القريبة من المسجد على البعيدة فلما ثبت لها هذا الفضل رغب كل الناس في ذلك حتى أراد بنو سلمة بيع دورهم والإنتقال قرب المسجد فكره المصطفى ## أن يعري ظاهر المدينة فأعطاهم هذا الفضل في هذه الحالة ونزل فيه ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ [يس: ١٢] وقال المصطفى وَّ حين نزلت ((يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم)) ذكره المؤلف وفي الإسناد كما قال الأزدي نظر (حم دهـ ك هق عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح مدني الإسناد فرد اهـ. وأقره الذهبي في التلخيص وقال في المهذب إسناده صالح وفي الميزان المتن معروف. ٣٠٣٩ - (الإبل عز لأهلها) أي لملاكها (والغنم بركة) يشمل المعز والضأن (والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة) أي منوط بها ملازم لها كأنه عقد فيها لإعانتها على جهاد أعداء الدين وقمع شر الكافرين وعدم قيام غيرها مقامها في الإجلاب والفر والكر عليهم (هـ عن عروة) بضم العين (ابن الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة أو ابن أبي الجعد (البارقي) بموحدة وقاف صحابي نزل الکوفة و کان أول من قضی بها . ٣٠٤٠ - (الإثمد) بكسر الهمزة والميم حجر الكحل المعروف (يجلو البصر) أي يزيد نور العين بدفعه الموادّ الرديئة المنحدرة إليه من الرأس كما مر ويأتي (وينبت الشعر) بتحريك العين هنا أفصح للازدواج وأراد بالشعر هدب العين لأنه يقوي طبقاتها (تخ عن معبد) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة (ابن هوذة) بالذال المعجمة بضبط المصنف وهو الأنصاري كما قال في التقريب كأصله صحابي له حديث أي وهو هذا وهو جد عبد الرحمن بن النعمان. ٢٢٢ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٤١ - ((الأَجْدَعُ شَيْطَانٌ)). (حم دهـ ك) عن عمر (صح). ٣٠٤٢ - ((الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». (م ٣) عن عمر (حم ق هـ) عن أبي هريرة (صح). ٣٠٤١ - (الأجدع) بسكون الجيم ودال مهملة مقطوع نحو أنف أو أذن وغلب إطلاقه على الأنف (شيطان) قيل سمي به لأن المجادعة المخاصمة وربما أدت لقطع طرف كما سمي المار بين يدي المصلي شيطاناً لكون الشيطان هو الداعي إلى المرور. قال الطيبي: هو استعارة عن مقطوع الأطراف المقطوع الحجة (حم دهـ) جميعاً في الأدب (ك) كلهم (عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه قال المناوي فيه مجالد بن سعيد قال أحمد ليس بحجة وابن معين لا يحتج به والدارقطني ضعيف وكذا الحاكم اهـ فعزو المصنف الحديث للحاكم وسكوته عن تضعيفه له غير سديد. ٣٠٤٢ - (الإحسان) أي المذكور في نحو ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾ [يونس: ٢٦] ﴿إن الله يحب المحسنين﴾ ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ [الرحمن: ٦٠] فأل فيه للعهد الذهني قيل وحقيقته سجية في النفس تحمل على مجازات المسيء بجوائز المحسن وقيل هو معرفة الربوبية والعبودية معاً وقيل إنفاق المعنى على العيان والإحسان لمن أساء كائناً من كان وقيل هو إتقان العبادة بإيقاعها على وجهها مع رعاية حق الحق ومراقبته واستحضار عظمته ابتداء ودواماً وهو نحوان أحدهما غالب عليه مشاهدة الحق كما قال (إن تعبد الله) من عبد أطاع والتعبد التنسك والعبودية الخضوع والذلة (كأنك تراه) بأن تتأدب في عبادته كأنك تنظر إليه فجمع مع الإيجاز بيان المراقبة في كل حال والإخلاص في سائر الأعمال والحث عليهما بحيث لو فرض أنه عاين ربه لم يترك شيئاً من ممكنه والثاني من لا ينتهي إلى هذه الحال لكن عليه أن الحق مطلع ومشاهد له وقد بينه بقوله (فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (١) أي فإن لم ينته اليقين والحضور إلى هاتيك الرتبة فإلى أن تحقق من نفسك أنك بمرأى منه تقدس لا يخفى عليه خافية قائم على كل نفس بما كسبت مشاهد لكل أحد من خلقه في حركته وسكونه فكما أنه لا يقصر في الحال الأول لا يقصر في الحال الثاني لاستوائهما بالنسبة إلى اطلاع الله وقوله فإن لم الخ تعليل لما قبله فإن العبد إذا أمر بمراقبة الله في عبادته واستحضار قربه منه حتى كأنه يراه شق عليه فيستعين عليه بإيمانه بأن الله مطلع عليه لا يخفاه منه شيء يسهل عليه الانتقال إلى ذلك المقام الأكمل الذي هو مقام الشهود الأكبر (م ٣ عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (حم ق هـ عن أبي هريرة) وفي الباب عن غيره أيضاً. (١) قال النووي وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الدين وقاعدة مهمة من قواعد المسلمين وهو عمدة الصديقين وبقية السالكين وكنز العارفين ودأب الصالحين وهو من جوامع الكلم التي أوتيها ◌َ طهر وقد ندب أهل التحقيق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعاً من التلبس بشيء من النقائص احتراماً لهم واستحياء منهم فكيف بمن لا يزال الله مطلعاً عليه في سره وعلانيته؟. ٢٢٣ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٤٣ - ((الْإِحْصَانُ إِحْصَانَانِ: إِحْصَانُ نِكَاحِ، وَإِحْصَانُ عَفَافٍ)). ابن أبي حاتم (طس) وابن عساكر عن أبي هريرة. ٣٠٤٤ - ((الإِخْتِصَارُ فِي الصَّلاَةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ». (حب هق) عن أبي هريرة (ض). ٣٠٤٥ - ((الأَذَانُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً)). (ن) عن أبي محذور (صح). ٣٠٤٣ - (الإحصان إحصانان: إحصان نكاح، وإحصان عفاف) فإن إحصان النكاح هو الوطء في القبل في نكاح صحيح وإحصان العفاف أن يكون تحته من يعفه وطأها عن النظر إلى الوطء الحرام (ابن أبي حاتم طس) وكذا البزار (وابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة) قال الهيثمي وفيه مبشر بن عبيد وهو متروك اهـ. ٣٠٤٤ - (الاختصار في الصلاة) أي وضع اليد على الخصر (راحة أهل النار) يعني اليهود لأن ذلك عادتهم في العبادة وهم أهلها لا أن لأهل جهنم راحة لقوله سبحانه تعالى: ﴿لا يفتر عنهم العذاب﴾ [الزخرف: ٧٥] ذكره الزمخشري وقال القاضي أي يتعب أهل النار من طول قيامهم في الموقف فيستريحون بالإختصار (حب هق عن أبي هريرة) قال الذهبي في المهذب قلت هذا منكر ورواه جماعة حفاظ عن هشام اهـ وفي الميزان في ترجمة عبد الله بن الأزور هشام بن هشام أتى بخبر سلقط ثم أورد هذا الخبر وساقه في اللسان عن العقيلي وقال لا يتابع على لفظه . ٣٠٤٥ - (الأذان) هو لغة الإعلام من الأذن بفتح الهمزة والذال وهو لاستماع الناس من الأذن التي هي آلة السمع كأنه يلقي الشيء فيها وشرعاً كلمات مخصوصة شرعت للإعلام بدخول وقت المكتوبة (تسع عشرة كلمة) بالترجيع وهو أن يأتي بالشهادتين مرتين سراً قبل قولهما جهراً (والإقامة إحدى عشرة كلمة) وفي الحديث حجة لما ذهب إليه الشافعي من أن التكبير في أول الأذان أربع إذ لا يكون ألفاظه تسعة عشر إلا بناء على ذلك وذهب مالك إلا أنه مرتين لروايته من وجوه أخر قال القرطبي الأذان على قلة ألفاظه يشتمل على مسائل العقيدة لأنه بدأ بالأكبرية المتضمنة لوجوده تعالى وكماله ثم ثنى بالتوحيد ونفى الشريك ثم بإثبات الرسالة المحمدية ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدائم وهو إشارة إلى المعاد ثم أعاد ما أعاد تأكيداً وحكمة اختيار القول له دون الفعل لسهولة القول وتيسره لكل أحد في كل زمان ومكان (تنبيه) قال العارف ابن العربي رضي الله عنه في حكمة ترتيب الأذان إذا نظر الإنسان بعين بصره وبصيرته إلى الأسباب التي وضعها الله أعلاماً وشعائر لما يريد تكوينه وخلقه من الأشياء حين سبق في علمه أن يربط الوجود بعضه ببعض ودل البرهان على توقف وجود بعضها على بعض وسمع الحق يعظم شعائر الله قال الله أكبر أي هي وإن كانت عظيمة في نفسها بما تدل عليه وبما أنه أمر ٢٢٤ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٤٦ - ((الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْس)). (حم دت هـ) عن أبي أمامة (هـ) عن أبي هريرة، وعن عبد بن زيد (قط) عن أنس، وعن أبي موسى، وعن ابن عباس، وعن ابن عمر، وعن عائشة (صح). بتعظيمها فهو أكبر منها فلما أتمها كوشف على حقارة الأسباب في أنفسها وافتقارها إلى موجدها ورآها مسبحة خالقها بنطقها وحالها من حيث دلالتها على واضعها قال ثانياً الله أكبر أي الذي وضع الأسباب وأمر بتعظيمها أكبر وأتى بها مرتين أخرتين إشارة إلى أنه أكبر بدليل الحس وبدليل العقل ثم تشهد خفياً يسمع نفسه كمن يتصور الدليل أولاً في نفسه ثم يقولها ثانياً نافياً لألوهية كل من ادعاها لنفسه من دون مثبتها لمستحقها عقلاً وشرعاً هذا كله مع نفسه ثم يرفع بها صوته فيسمع غيره من متعلم ومدع وجاهل وغافل ثم لما شهد بالتوحيد بما أعطاه الدليل مشهد به علماً وقربة بالنداء على أن الرسول جاء به من عند الله ثم شرع بعد الشهادتين الحيعلتين ليدعو بالواحدة نفسه وبالأخرى غيره فيقول للخارج والكائن في المسجد ولنفسه ولغيره أقبلوا على ما ينجيكم من عذابه بنعيمه ومن حجابه بتجليه ثم يقول الله أكبر الله أكبر لنفسه ولغيره ولمن ينتظر الصلاة بالمسجد ولمن هو خارجه في أشغاله أي الله أولى بالتكبير من الذي منعكم من الاقبال على الصلاة وإنما لم يرفع الحيعلتين والتكبير الثاني لأن القصد به القربة والعقل لا يستقل بإدراكها فهي للشرع وثنى لكونه خاطب نفسه وغيره ثم ختمه بالتوحيد المطلق لما تضمن الأذان أفعالاً منسوبة للعبد فربما وقع في نفس المدعو أو الداعي إلى فعلها فخيف عليه أن يضيف الفعل إلى نفسه خلقاً كما يراه بعضهم فختم بالتوحيد إشارة إلى تفرده بالخلق وإنما قال في الإقامة قد قامت بلفظ الماضي والصلاة مستقلة إشارة إلى أن من كان منتظراً للصلاة أو آتياً إليها أو مشتغلاً ببعض شروطها فمات قبل إدراكها فقد قامت له الصلاة فجاء بلفظ الماضي لتحقق الحصول فإذا حصلت بالفعل فله أجر الحصول بالفعل وإقامة الصلاة تمام نشأتها وكمالها أي هي لكم قائمة النشأة كاملة الهيئة على حسب ما شرعت فإذا دخلتم فيها وأجرتم الأجر الثاني فقد يكون کالأول في إقامة نشأتها وقولاً کمن يأتي بها خداجاً من حيث فعلها (ن عن أبي محذور) بحاء مهملة وذال معجمة أوس بن معير وقيل سمرة بن معير الجمحي كما مر فظاهر صنيع المصنف أن النسائي تفرد به عن الستة والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي أيضاً بل عزاه القسطلاني لمسلم أيضاً. ٣٠٤٦ - (الأذنان من الرأس) لا من الوجه ولا مستقلتان يعني فلا حاجة إلى أخذ ماء جديد منفرد لهما غير ماء الرأس في الوضوء بل يجزىء مسحهما ببلل ماء الرأس وإلا لكان بياناً للخلقة فقط والمصطفى وَلهو لم يبعث لذلك وبه قال الأئمة الثلاثة واستظهروا بآية ﴿وأخذ برأس أخيه يجره إليه﴾ [الأعراف: ١٥٠] قالوا بإذنه وقال الشافعية هما عضوان مستقلان وإضافتها هنا إلى الرأس إضافة تقريب لا تحقيق بدليل خبر البيهقي الصحيح أن النبي وغير أخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذه لرأسه والآية فيها خلاف للمفسرين (حم) من حديث سنان بن ربيعة عن شهر عن أبي أمامة قال الذهبي : ٢٢٥ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٤٧ - ((الإِرْتِدَاءُ لُبْسَةُ الْعَرَبِ، وَالاِلْتِفَاعُ لُبْسَةُ الْإِيمَانِ)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٣٠٤٨ - (الأَرْضُ كُلَّهَا مَسْجِدٌ إِلَّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ)). (حم دت هـ حب ك) عن أبي سعید . سنان ليس بحجة (د ت هـ عن أبي أمامة) قال ابن حجر عن الترمذي ليس بالقائم وقال الدارقطني في حديث أبي أمامة هذا شهر بن حوشب وليس بقوي ووقفه أصح (هـ عن أبي هريرة وعن عبد الله بن زيد) قال ابن حجر كالبيهقي فيه سويد بن سعيد وقد اختلط (قط عن أنس) وقال ارساله أصح (وعن أبي موسى) الأشعري (وعن ابن عباس) وقال تفرد به أبو كامل عن غندر وهو مبهم وتابعه الربيع بن بدر وهو متروك والصواب ارساله (وعن ابن عمر بن الخطاب قال أعني الدارقطني وهو وهم والصواب موقوف (وعن عائشة) قال أعني الدارقطني فيه أبو اليمان حذيفة ضعيف والمرسل أصح ومن ثم قال في الخلافيات هذا الحديث روي بأسانيد كثيرة ما منها إسناد إلا وله علة وقال ابن حزم أسانيده كلها واهية وقال عبد الحق هذه طرق لا يصح منها شيء لكن تعقبه ابن القطان بأن خبر الحبر ليس بضعيف بل حسن أو صحيح وبرهن عليه ومغلطاي بأن خبر أبي هريرة لا علة له إلا من قبل سويد وقد خرج له مسلم وقول البيهقي اختلط منازع فيه. ٣٠٤٧ - (الارتداء) وهو وضع الرداء على الكتفين (لبسة العرب) بضم اللام أي توارثوها عن آبائهم في الجاهلية كانوا كلهم في إزار ورداء وكانوا يسمونها حلة (والالتفاع) وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه (لبسة الإيمان) أي أهله لأنهم لما علاهم من الحياء من ربهم ما أخجلهم اضطروا إلى مزيد الستر، فرأوا أن الالتفاع أستر لستره ما فيه الحياء وهو الوجه والرأس لأن الحياء من عمل الروح وسلطان الروح في الرأس. لذا قال الصديق رضي الله عنه إني لأدخل الخلاء فأتقنع حياء من الله فكانوا في الأعمال التي فيها حشمة يعلوهم الحياء كما يعلوها في غيرهم وكان الالتفاع لبسة بني إسرائيل ورثوه عن آبائهم وهذه الأمة أيدت باليقين النافذ لحجب القلوب فمن تقنع من الحياء تقنع لعلمه بأن الله يراه علم يقين لا علم تعلم (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه سعيد بن سنان الشامي وهو ضعيف جداً ونقل عن بعضهم توثيقه ولم يصح وقال غيره وفيه سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية قال الذهبي في الضعفاء متهم أي بالوضع. ٣٠٤٨ - (الأرض كلها مسجد) أي محل للسجود (إلا الحمام والمقبرة) فإنهما غير محل للصلاة فيهما تنزيهاً وتصح ما لم تتبين نجاسة محل منها للصلاة كما لو نبشت المقبرة هذا ما عليه الشافعية وأخذ أحمد بظاهره فأبطل الصلاة فيهما مطلقاً ومنع بأن التأكيد بكل ينفي المجاز فدل على الصحة فيهما عند التحرز من النجاسة قال ابن حجر رحمه الله وهذا الحديث يعارضه عموم الخبر المتفق عليه وجعلت فيض القدير ج٣ م١٥ ٢٢٦ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٤٩ - ((الأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ، مَنْ أَحْيَا مَوَاتاً فَهِيَ لَهُ)). (طب) عن فضالة بن عبيد (صح). ٣٠٥٠ - ((الأَزْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ: فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا أَثْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا أَخْتَلَفَ)). (ح) عن عائشة (حم م د) عن أبي هريرة (طب) عن ابن مسعود (صح). الأرض طيبة وطهوراً ومسجداً قال الرافعي واحتج بهذا بعض أصحابنا على أنه لو قال جعلت هذه الأرض مسجداً لا تصير وقفاً مسجداً بمجرد هذا اللفظ (حم دت هـ حب ك) كلهم في الصلاة وكذا البزار (عن أبي سعيد) الخدري قال الترمذي حديث فيه اضطراب وتبعه عبد الحق وضعفه جمع قال النووي رحمه الله والذي ضعفوه أتقن من الحاكم الذي صححه وقال ابن حجر في تخريج الشرح هو حديث مضطرب وقال في تخريج المختصر رجاله ثقات لكن اختلف في وصله وإرساله وحكم مع ذلك بصحته الحاكم وقال في تخريج الهداية قال الترمذي فيه اضطراب ارسله سفيان ووصله حماد واختلف فيه على ابن إسحاق وصححه ابن حبان والحاكم قال ویعارضه عموم قوله في حديث جابر وجعلت لي الأرض طيبة وطهوراً ومسجداً متفق عليه وفي حديث أبي أمامة وجعلت لي الأرض كلها مسجداً اهـ وقال ابن تيمية أسانيده جيدة ومن تكلم فيه ما استوفى طرقه. ٣٠٤٩ - (الأرض أرض الله والعباد عباد الله، من أحيا مواتاً فهو له) أي فهو ملكه والموات كسحاب وغراب الأرض التي لم يتيقن عمارتها في الإسلام وليست من حقوق عامر فتملك بالأحياء من غير لفظ لأنها إعطاء من المصطفى بطاقة بنص المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث لأنه تعالى أقطعه أرض الدنيا كأرض الجنة ليقطع منها من يشاء ما شاء ولذلك أفتى السبكي بكفر معارض أولاد تميم فيما أقطعه لهم المصطفى وَّر بأرض الشام (طب عن فضالة) بفتح الفاء وضاد معجمة (ابن عبيد) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. ٣٠٥٠ - (الأرواح) التي تقوم بها الأجساد (جنود مجندة) أي جموع متجمعة وأنواع مختلفة (فما تعارف) توافق في الصفات وتناسب في الأخلاق (منها ائتلف) أي ألف قلبه قلب الآخر وإن تباعدا كما يقال ألوف مؤلفة وقناطير مقنطرة (وما تناكر منها) أي لم يتوافق ولم يتناسب (اختلف) أي نافر قلبه قلب الآخر وإن تقاربا جسداً فالائتلاف والاختلاف للقلوب والأرواح البشرية التي هي النفوس الناطقة مجبولة على ضرائب مختلفة وشواكل متباينة فكل ما تشاكل منها في عالم الأمر تعارف في عالم الخلق وكل ما كان في غير ذلك في عالم الأمر تناكر في عالم الخلق فالمراد بالتعارف ما بينهما من التناسب والتشابه وبالتناكر ما بينهما من التباين والتنافر وذلك لأنه سبحانه عرف ذاته للأرواح بنعوته فعرفها بعض بالقهر والجلال وبعض باللطف والجمال وبعض بصفات أخر ثم استنطقها بقوله ﴿ألست ٢٢٧ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٥١ - ((الإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، لاَ خَيْرَ فِي أَسْفَلَ مِنْ ذُلِكَ». (حم) عن أنس. ٣٠٥٢ - ((الْإِسْبَالُ فِي الإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ، مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيْئاً خُيَّلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (دن هـ) عن ابن عمر (ح). بربكم﴾ [الأعراف: ١٧٢] ثم أوردها في الأبدان فالتعارف والتنافر يقع بحسب ذلك والتعارف والتناكر بحسب الطباع التي جبل عليها من خير وشر وكل شكل يميل إلى شكله فالتعارف والتناكر من جهة المناسبة المحكمة بين الفريقين فيميل الطيب للطيب والخبيث للخبيث ويألفه ومنشأ ذلك أحكام التناسب ولهذا قال الشافعي العلم جهل عند أهل الجهل كما أن الجهل جهل عند أهل العلم (حكى) الشبرواني أن تمرلنك كان يجب رجلاً من معتقدي العجم ويتردد إليه فوجد الرجل في قلبه ميلاً لتمرلنك فتخوف وقال ما المناسبة فمنع تيموراً من دخوله عليه فسأله عن سببه فذكر ما خطر له فقال تمرلنك بيني وبينك مناسبة وهي أنك تحب بيت آل النبي ◌َّ وأنا والله أحبهم وأنت رجل كريم وأنا أحب الكرم فهذه المناسبة المقتضية للميل لا ما فيّ من الشر. وقد يتفق اجتماع مادّتي الخبيث والطيب في شخص واحد فيصدران منه ويميل لكل منهما بكل من الوصفين (نكتة) حكى بعضهم أن اثنين اصطحبا في سفينة فقعد أحدهما على طرفها والآخر بوسطها فسقط من على الطرف في البحر فرما الآخر نفسه عليه فأخرجا بالحياة فقال الأول للثاني أنا كنت بطرفها فوقعت فما لك أنت قال لما وقعت. أنت غبت بك عني. فحسبت أنك أني. (خ) في بدء الخلق (عن عائشة) لكن معلقاً ولم يصل به سنده كما قاله عبد الحق وغيره فإطلاق المصنف العزو إليه غير سديد(حم م) في الأدب (دعن أبي هريرة طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح. ٣٠٥١ _ (الإزار إلى نصف الساق، أو إلى الكعبين، لا خير في أسفل من ذلك) قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي قوله لا خير الخ لأنه إما حرام إن نزل عن الكعبين أو شبهه إن حاذاهما ولا خير في كل من الأمرين اهـ. وذلك لما فيه من التشبه بالنساء بل إن قصد الخيلاء حرم مطلقاً وما ذكروه في الإزار حلا وحرمة وكراهة فهو في القميص فقد خرج أبو داود عن ابن عمر ما قال رسول الله وليه ((في الإزار فهو في القميص)) (حم) وكذا الطبراني (عن أنس) قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح. ٣٠٥٢ - (الإسبال في الإزار)(١) قال الطيبي قوله في الإزار هو خبر مبتدأ أي الإسبال المذموم أو (١) قال النووي وحكم المسألة أنه لا يجوز الإسبال إلى تحت الكعبين إن كان للخيلاء فإن كان لغيرها فهو مكروه وكذا نص عليه الشافعي والأصحاب وأجمعوا على جواز الإسبال للنساء فقد صح عن النبيّ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الإذن لهن في إسبال ذيولهن ذراعاً وأما القدر المستحب للرجال فإلى = ٢٢٨ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٥٣ - ((الاِسْتِثْذَنُ ثَلاَثٌ: فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّ فَارْجِعْ)). (م ت) عن أبي موسى، وأبي سعيد (صح). الذي فيه الكلام بالجواز وعدمه كائن في هذه الثلاثة الإسبال المذموم والمراد إرخاؤه إلى الأرض (والقميص والعمامة فمن جرّ منها شيئاً) على الأرض (خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) أي نظر رحمة ورضى إذا لم يتب فيندب للرجل الاقتصار على نصف الساق وله إرساله إلى الكعبين فحسب وللمرأة الزيادة بنحو شبر قال ابن حجر وفي تصوير جر العمامة نظر إلا أن يراد ما جرت به العادة من العرب من إرخاء العذبات فمهما زاد على العادة في ذلك كان من الإسبال وقد خرج النسائي من حديث جعفر بن أمية عن أبيه كأني أنظر الساعة إلى رسول الله ول# على المنبر وعليه عمامة قد أرخى طرفيها بين كتفيه وقد يدخل في الزجر عن جر الثوب تطويل أكمام القميص ونحوه الذي يظهر أن إطالتها بحيث يخرج عن العادة كفعل بعض الحجازيين يدخل فيه وقال الزين العراقي ما مس الأرض منها لا شك في تحريمه بل لو قيل بتحريم ما زاد على المعتاد لم يبعد (دن هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال النووي في رياضه إسناده صحيح وقال المناوي فيه عبد العزيز بن رواد تكلموا فيه. ٣٠٥٣ - (الاستئذان) للدخول وهو استدعاء الإذن أي طلبه (ثلاث) من المرات (فإن أذن لك، فادخل وإلا) أي وإن لم يؤدّن لك (فارجع) لأنه سبحانه وتعالى أمر بالاستئذان بقوله ﴿فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم﴾ [النور: ٢٨] قال ابن العربي رحمه الله تعالى ولا يتعين هذا اللفظ (م ت عن أبي موسى) الأشعري (وعن أبي سعيد) الخدري قال: كنا في مجلس عند أبيّ بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضباً حتى وقف فقال أنشدكم بالله هل سمع أحد منكم أن رسول الله ملف يقول: ((الاستئذان)) الخ قال ومم ذاك؟ قال استأذنت على عمر فسلمت ثلاثاً ثم انصرفت فقال قد سمعناك ونحن على شغل استأذنت كما سمعت رسول الله وسلم قال: ((فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتيني بمن يشهد لك)) فقال أبيّ بن كعب والله لا يقوم معك إلا أحدثنا سناً قم يا أبا سعيد فقمت فشهدت وقضية تصرف المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد عزاه الحافظ العراقي وغيره إلى البخاري وعبارته في المغنى وفي الصحیحین من حديث أبي موسى الاستئذان ثلاث الخ ولما روى أبو موسى هذا الخبر لعمر في خلافته قال: لتأتيني عليه ببينة وإلا فعلت وفعلت فأتى بأبي سعيد وفي رواية فأتى بأبي بن كعب فقال سمعت النبي ◌َّ يقول: ((يا ابن الخطاب فلا تكونن عذاباً على أصحاب رسول الله وَّة)) فقال أحببت أن أتثبت واختلف هل السلام شرط في الاستئذان أم لا؟ فقال المازري: = نصف الساقين، والجائز بلا كراهة فإلى الكعبين اهـ قال في الفتح: والحاصل أن للرجال حالين حال استحباب وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق، وحال جواز وهو إلى الكعبين، وكذلك للنساء حالان: حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو جائز للرجال بقدر شبر، وحال جواز بقدر ذراع. ٢٢٩ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٥٤ - ((الإِسْتِثْذَانُ ثَلاَثٌ: فَأَلْأُولَىْ تَسْتَمِعُونَ، وَالثَّانِيَةُ تَسْتَصْلِحُونَ، وَالثَّالِثَةُ تُؤْذِنُونَ أَوْ تُرَدُّونَ)). (قط) في الأفراد عن أبي هريرة. ٣٠٥٥ ــ ((الاِسْتِجْمَارُ تَوِّ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَوِّ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوِّ، وَالطَّوَافُ تَوِّ، وَإِذَا أَسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوَّا. (م) عن جابر (صح). صورة الاستئذان أن يقول السلام عليكم أدخل؟ ثم هو مخير بين أن يسمي نفسه أو لا. قال ابن العربي ولا يتعين هذا اللفظ وفيه أنه لا يجوز الزيادة في الاستئذان على الثلاثة نعم إن علم أنه لم يسمع زاد على الأصح عند الشافعية وحکمة کون الاستئذان ثلاثاً تكفل ببیانها الحدیث الآتي على أثره وفیه أن لرب المنزل إذا سمع الاستئذان أن لا يأذن إذا كان في شغل ديني أو دنيوي كذا قيده الحافظ ابن حجر وليس على ما ينبغي بل الصواب فك القيد. ٣٠٥٤ - (الاستئذان ثلاث) من المرات (فالأولى تستمعون) بالتاء المثناة الفوقية أوله بضبط المصنف أي يستمعون أهل المنزل الاستئذان عليهم (والثانية تستصلحون) أي يصلحون المكان ويسوّون عليهم ثيابهم ونحو ذلك (والثالثة تؤذنون) للمستأذن عليهم (أو تردّون) عليه بالمنع (تنبيه) قال ابن عربي لما كان أول مطلع الحكمة هو الباء وجب أن يكون في أول رتبة من العدد هو الزوج الأول ولما خفي الواحد في حجاب الباء جعلت عليه آية من الوتر الذي هو جمع الباء وذلك الحرف هو الجيم فكان كفاية في الإبلاغ والتعريف والاعلان حتى كثر في الشرع ومواقع العلم ظهور أثر الثلاث فيمن له فطرة قبول ومن لم يظهر أثر الثلاث فيه قضي عليه بفقد الفطرة القابلة لما استعملت له الثلاث فيه كان الأولى يخرج ويتحرك من حال الفقد الأول والثانية تطلع على مبادىء ما إليه الوجهة والثالثة تخلص ما إليه الوجهة ويكمل التحقق به ومثل ذلك في الشرائع ورتب العلم كثير وعليه ورد هذا الخبر ونحوه وهذا الحديث كالذي قبله يقتضي أن المستأذن لا يشرع له طرق الباب لكن محله في من قرب محله من بابه أما من بعد عن الباب بحيث لا يبلغه الصوت فيدق عليه كما في قصة جابر المسطورة في البخاري في أبواب الاستئذان (قط في الأفراد عن أبي هريرة) قال الزين العراقي سنده ضعيف اهـ وذلك لأن فيه عمر بن عمران السدوسي قال في الميزان مجهول وقال الأزدي منكر الحديث أحد المتروكين ثم ساق له هذا الخبر مما أنكر عليه. ٣٠٥٥ - (الاستجمار تو) بفتح المثناة فوق وشد الواو أي وتر وهو ثلاثة والتو الفرد قال الزمخشري ومنه قولهم سافر سفراً توّاً إذا لم يخرج في طريقه على مكان والتوّ حبل مفتول طاقاً واحداً (ورمي الجمار) في الحج (توّ) أي سبع حصيات (والسعي بين الصفا والمروة تو) أي سبع (والطواف تو) أي سبعة أشواط وقيل أراد بفردية السعي والطواف أن الواجب منهما مرة ولا يثنى ولا يكرر أو أراد بالاستجمار الاستنجاء (وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو) ليس تكراراً بل المراد بالأول الفعل ٢٣٠ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٥٦ ــ ((الاِسْتِغْفَارُ فِي الصَّحِيفَةِ يَتَلأْلأُ نُوراً)). ابن عساكر (فر) عن معاوية بن حیدة (ض). ٣٠٥٧ - ((الاِسْتِغْفَارُ مِمْحَاةٌ لِلذُّنُوبِ)). (فر) عن حذيفة. ٣٠٥٨ ـ ((الاِسْتِنْجَاءُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهِنَّ رَجِيعٌ)). (طب) عن خزيمة ثابت (ح). وبالثاني عدد الأحجار وفيه وجوب تعدد الحجر لضرورة تصحيح الإيتار بما يتقدمه من الشفع إذ لا قائل بتعيين الإيتار بحجر واحد أي مسحة واحدة قيل وفيه حل الاستنجاء بالحجر مع وجود الماء وهو هفوة إذ مفاد الخبر إنما هو الأمر بالإيتار وأما كونه مع وجود الماء أو فقده فمن أين (م) في الحج (عن جابر) وخرج منه البخاري الاستجمار خاصة. ٣٠٥٦ - (الاستغفار في الصحيفة) أي في صحيفة المكلف التي يكتب عليه فيها كاتب اليمين (يتلألأ نوراً) يحتمل أن ذلك التلألؤ يكون يوم القيامة حين يعطى كتابه بيمينه ويحتمل أنه في الدنيا أيضاً فهو يتلألأ فيها من حين كتابته وأعظم بهذه منقبة جليلة للاستغفار والاستغفار استفعال من الغفران وأصله من الغفر وهو الباس الشيء بما يصونه عن الدنس ومنه قيل اغفر ثوبك في الوعاء فإنه أغفر للوسخ والغفران والمغفرة من الله أن يصون عبده عن العذاب والتوبة ترك الذنوب على أحد الوجوه (ابن عساكر) في التاريخ (فر عن معاوية بن حيدة) بفتح المهملة وسكون التحتية وفتح المهملة القشيري بضم القاف کما مر وفیه بهز بن حکیم وقد مرّ قول الذهبي فيه . ٣٠٥٧ - (الاستغفار ممحاة للذنوب) بكسر الميم وسكون الثانية مفعلة أي مذهب للآثام لأن الإدمان عليه يخرج العبد من الذنوب ويعيد عليه الستور التي هتكها عن نفسه بارتكاب الخطايا وفي بعض الآثار أن الاستغفار يجيء يوم القيامة محدقاً بأعمال الخلائق له رنين حول العرش يقول إلهي حقي حقي (تنبيه) سئل أيما أفضل: التسبيح والتهليل والتكبير أو الاستغفار؟ فقال يا هذا الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون منه إلى البخور ولا بد من قرن التوبة بالاستغفار لأنه إذا استغفر بلسانه وهو مصر عليه فاستغفاره ذنب يحتاج للاستغفار ويسمى توبة الكذابين (فر عن حذيفة) بن اليمان وفيه عبيد بن كثير التمار قال الذهبي قال الأزدي متروك عن عبيد الله بن خراش ضعفه الدار قطني وغيره عن عمه العوام بن حوشب. ٣٠٥٨ _ (الاستنجاء) وهو كما في المشارق إزالة النجو: أي الأذى الباقي في فم المخرج وأكثر استعماله في الحجر (بثلاثة أحجار) أي محصور في ذلك فلا يصح بأقل منها وإن أنقى لورود النهي عن الأقل في حديث مسلم ولفظه نهانا رسول الله ﴿ أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وأن نستنجي برجيع أو عظم والمراد ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر لكن الأحجار أفضل من حجر فإن حصل الإنقاء بالثلاث فذاك وإلا زيد إلى الإنقاء فإن حصل بوتر فذاك وإلا سن الإيتار ويجب أن تكون الثلاثة ٢٣١ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٥٩ - ((الْإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)). (م٣) عن عمر (ح). (ليس فيهن رجيع) أي ليس فيهن عذرة لأنه نجس وفي معناه كل نجس فلو استنجي به ولو جافاً لم يجزه وتعين الماء لأن المحل صار نجساً بنجاسة أجنبية والرجيع وهو فعيل بمعنى مفعول ذكره الزمخشري في المجاز وقيل سمي به لرجوعه عن الطهارة بالاستحالة ولرجوعها إلى الظهور بعد كونها في البطن أو لرجوعها عن كونها طعاماً أو علقاً قال الرافعي فيه إشارة إلى أن غير الأحجار من كل جامد طاهر قالع غير محترم كالأحجار وتعددها وأنها ثلاثة قيل وصحة العمل بالمفهوم حتى لا يجب التكرار في الاستنجاء بالماء وقد حمله شرذمة من السلف على ظاهره فمنعوا الاستنجاء بالماء والسنة تبطل قولهم وقول ابن المسيب لما سئل عن الاستنجاء بالماء ذاك وضوء النساء إنما ذكره لفهمه غلواً من السائل في منع الأحجار فقابله بالمبالغة في رد غلوه (فائدة) الاستنجاء لغة إزالة النجو بفتح فسكون بغسل أو مسح كما في الصحاح كغيره لكن استعماله كما قال عياض في الغسل أكثر وفي النهاية هو إخراج النجو من البطن والنجو العذرة (طب عن خزيمة بن ثابت) وفي الباب عائشة وغيرها. ٣٠٥٩ _ (الإسلام) قال الراغب أصله الدخول في السلم وهو أن يسلم كل من ضرر صاحبه اسماً للشريعة (أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة) اسم جنس أراد به الصلوات الخمس قال القاضي إقامتها تعديل أركانها وإدامتها والمحافظة عليها والصلاة فعلة من صلى إذا دعي (وتؤتي الزكاة) لمستحقيها (وتصوم رمضان) حيث لا عذر (وتحج البيت) اسم جنس غلب على الكعبة وصار علماً لها كالنجم للثريا والسنة لعام القحط (إن استطعت إليه سبيلاً) أي طريقاً بأن تجد زاداً أو راحلة بشرطهما وقيد بها في الحج مع كونها قيداً فيما قبله اتباعاً للنظم القرآني وإشارة إلى أن فيه من المشقة ما ليس في غيره على أن فقدها في نحو صلاة وصوم لا يسقط فرضها بل وجوب ادائه بخلاف الحج ثم المراد الإسلام الكامل فتارك ما عدا الشهادتين ليس بمسلم كامل؟ لا كافر قال العارف ابن عربي الصلاة وقعت في الرتبة الثانية من قواعد الإيمان مشتقة من المصلي وهو الذي يلي السابق في الجلبة والسابق ههنا التوحيد ثم جعل بجنبها الزكاة لكونها طهرة المال كما كان في الصلاة طهارة الثوب والبدن والمكان وأولاها الصوم دون الحج لكون زكاة الفطر مشروعة بانقضاء الصوم فلما كان الصوم أقرب نسبة إلى الزكاة جعل بجنبها فلم يبق للحج مرتبة إلا الخامسة (م ٣ عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه وظاهره أن الكل رواه هكذا فقط لكن في الفردوس بقية: وتغتسل من الجنابة، وعزاه لمسلم. ٢٣٢ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٦٠ - ((الإِسْلامُ عَلَانِيَّةٌ، وَالإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ)). (ش) عن أنس (ض). ٣٠٦١ - ((الْإِسْلاَمُ ذَلُولٌ لَ يَرْكَبُ إِلَّ ذَلُولاً)). (حم) عن أبي ذر (ض). ٣٠٦٢ - ((الْإِسْلاَمُ يَزِيدُ وَلاَ يَنْقُصُ)). (حم دك مق) عن معاذ (ح). ٣٠٦٠ - (الإسلام علانية والإيمان في القلب) وأشار بيده إلى صدره قال الراغب إنما قال ذلك لأن الإيمان يقال باعتبار العلم وهو متعلق بالقلب والإسلام بفعل الجوارح اهـ واعلم أن الإسلام والإيمان طال فيما بينهما من النسب الكلام والحق أنهما متلازما المفهوم فلا ينفك أحدهما عن الآخر فلا يوجد شرعاً إيمان بدون إسلام ولا عكسه فإن الإسلام يطلق على الأعمال كما يطلق على الانقياد لغة وشرعاً وأن الإيمان يطلق عليهما شرعاً باعتبار أنه متعلق بهما فهما على وزان الفقير والمسكين فإذا انفرد أحدهما دخل فيه الآخر ودل بانفراده على ما يدل عليه الآخربانفراده وإن قرن بينهما كما هنا فهما متغايران باعتبار أصل مفهوميهما، فاكتف بذلك عما هنالك من الاسهاب (ش عن أنس) قال عبد الحق حديث غير محفوظ تفرد به علي بن مسعدة وفي توثيقه خلف قال أبو حاتم لا بأس به والبخاري فيه نظر وابن عدي أحاديثه غير محفوظة وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح. ٣٠٦١ - (الإسلام ذلول) كرسول أي سهل منقاد من الذل بالكسر اللين ضد الصعوبة (لا يركب إلا ذلولاً) يعني لا يناسبه ويليق به ويصلحه إلا اللين والرفق والعمل والتعامل بالمسامحة والتسامح (حم عن أبي ذر) قال الهيثمي فيه أبو خلف الأعمى منكر الحديث اهـ وأقول فيه أيضاً معاذ بن رفاعة أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن معين وغيره. ٣٠٦٢ - (الإسلام يزيد ولا ينقص) قال البيهقي قال عبد الوارث أراد أن حكم الإسلام يغلب ومن تغليبه أن يحكم للولد بالإسلام بإسلام أحد أبويه اهـ وقال جمع معناه أن الإسلام یزید بالداخلين فيه ولا ينقص بالمرتدين أو يزيد بما فتح الله من البلاد ولا ينقص بما غلب عليه الكفرة منها وتعلق بظاهره من ورث المسلمين من الكفار والأئمة الأربعة كالخلفاء الأربعة على المنع والخبر بفرض دلالته على التوريث فيه مجهول وضعيف قال القرطبي الحديث ليس نصاً في المراد بل محصوله أنه يفضل غيره من الأدیان ولا تعلق له بالإرث وقد عارضه قیاس آخر وهو أن التوارث متعلق بالولاية ولا ولایة بین مسلم وكافر لقوله تعالى: ﴿لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ [المائدة: ٥١] الآية وأطال في ذلك فلا يقاوم الخبر الصحيح الصريح وهو أن المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم (حم) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن أبي حكيم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلمي عن معاذ (د) أي أبو داود والطيالسي في مسنده عن شعبة به (ك) وقال صحيح ولم يتعقبه الذهبي (هق) كلهم من هذا الوجه (عن معاذ بن جبل قال الحافظ في الفتح قال الحاكم صحيح ٢٣٣ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٦٣ - ((الإِسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَىُ)). الروياني (قط هق) والضياء عن عائذ بن عمرو (ح). ٣٠٦٤ ــ ((الْإِسْلاَمُ يَحُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ)». ابن سعد عن الزبير، وعن جبير بن مطعم (ض). ٣٠٦٥ - ((الْإِسْلاَمُ نَظِيفٌ فَتَتَظَّفُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَظِيفٌ)). (طس) عن عائشة (ض). وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ لكن سماعه منه ممكن وقد زعم الجوزقاني أنه باطل وهي مجازفة وقال القرطبي في المفهم هو كلام يحكى ولا يروى ولعله ما وقف على ما ذكر اهـ وسبب هذا الحديث كما في أبي داود عن عبد الله بن بريدة أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر يهودياً ومسلماً في ميراث أخ لها يهودي فورث المسلم وقال حدثني أبو الدرداء أن رجلاً حدثه عن معاذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكره قال ابن عبد البر وهذا لا حجة فيه وليس في اللفظ ما يعطيه وجعله ابن الجوزي موضوعاً ونازعه المؤلف. ٣٠٦٣ _ (الإسلام يعلو ولا يعلى) عليه قال البيهقي قال قتادة يعني إذا أسلم أحد أبوين فالولد مع المسلم فالعلو في نفس الإسلام بأن يثبت الإسلام إذا ثبت على وجه ولا يثبت على آخر كما في المولود بين مسلم وكافر فإنه يحكم بإسلامه وقال ابن حزم معناه إذا أسلمت يهودية أو نصرانية تحت كافر يفرق بينهما ويحتمل العلو بحسب الحجة أو بحسب النصرة في العاقبة فإنهما للمسلمين وبذلك عرف أن الحديث ليس نصاً في توريث المسلم من الكافر كما قيل (الروياني) محمد بن هارون في مسنده (قط هق والضياء) المقدسي والخليل في فوائده كلهم (عن عائذ) بالمد والهمزة والمعجمة (ابن عمرو) المزني ممن بايع تحت الشجرة وكان صالحاً تأخرت وفاته وعلقه البخاري ورواه الطبراني في الصغير والبيهقي في الدلائل قال ابن حجر وسنده ضعيف. ٣٠٦٤ - (الإسلام يجب) أي يقطع وفي رواية يهدم (ما كان قبله) من كفر وعصيان يترتب عليهما من حقوق الله أما حقوق عباده فلا تسقط إجماعاً ولو كان المسلم ذمياً والحق مالياً وظاهر الخبر أن مجرد الإسلام مكفر السوابق، هبه أساء وأحسن بعد؛ وأما خبر من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر فوارد على منهج التحذير (ابن سعد) في الطبقات (عن الزبير) بن العوام (وعن جبير بن مطعم) قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبراني خرجه باللفظ المزبور. ٣٠٦٥ - (الإسلام نظيف) أي نقي من الوسخ والدنس (فتنظفوا، فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف) يحتمل النظافة الحسية ويحتمل المعنوية أي لا يدخلها إلا المطهر من دنس العيوب ووسخ الآثام ومن ٢٣٤ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٦٦ - ((الأَشِرَةُ شَرٌ)). (خدع) عن البراء. ٣٠٦٧ - ((الأَشْعَرِيُّونَ فِي النَّاسِ كَصُرَّةٍ فِيهَا مِسْكٌ)». ابن سعد عن الزهري مرسلاً. ٣٠٦٨ - ((الأَصَابِعُ تَجْرِي مَجْرَى السِّوَاكِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ سِوَاٌ)). أبو نعيم في كتاب السواك عن عمرو بن عوف المزني (ض). كان ملطخاً بذلك لا يدخلها حتى يطهر بالنيران أو يدركه عفو الرحمن وقد كان المصطفى صل وأكابر صحبه من الحرص على النظافة الحسية والمعنوية ما لا يوصف وكان عمر إذا قدم مكة يطوف سككها فيقول قموا فنائكم، فمر بدار أبي سفيان فأمره فقال نعم حتى يجيء مهاتنا الآن فطاف فلم يره فعل فأعاد وأعاد ثلاثاً فوضع الدرة بين أذنيه ضرباً فقالت هند لرب يوم لو ضربته لاقشعر بطن مكة (طس) من حديث نعيم بن موزع عن هشام عن أبيه (عن عائشة) رضي الله عنها قال الهيثمي فيه نعيم بن موزع وهو ضعيف قال ابن الجوزي تفرد به نعيم قال ابن عدي وهو ضعيف يسرق الحديث وعامة ما يرويه غير محفوظ وقال ابن حبان يروي عن الثقات العجائب لا يجوز الاحتجاج به بحال اهـ ومن ثم ضعفه السخاوي وغيره. ٣٠٦٦ - (الأشرة) بشين معجمة: البطر أو أشدّه (شر) في كل ملة قال في المصباح أشر أشراً من باب تعب بطر وكفر النعمة فلا يشكرها (خدع عن البراء) بن عازب. ٣٠٦٧ - (الأشعريون في الناس كصرة فيها مسك) بتشديد الياء هم قبيلة ينسبون إلى الأشعر بن أدد بن زيد بن يشخب نزلوا غور تهامة من اليمن فيما بين جبال السروات وما يليها من جبال اليمن إلى أسياف البحر ولما قدموا على المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم: ((أنتم مهاجرة اليمن من ولد إسماعيل)) ثم ذكره وكان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يحبهم وقال في حديث الشيخين: ((إنهم مني وأنا منهم)) وسياقه أن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أي فرغ زادهم أو قل طعام عيالهم جمعوا ما عندهم في ثوب ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم وفيه تنبيه على مكارم أخلاقهم ومواساة لإخوانهم وحث على التأسي بهم والاقتداء بأفعالهم وفيه منقبة عظيمة للأشاعرة وكذا قيل فإن عنى قائله ما هو المتبادر من هذا اللفظ وهم أهم السنة المنسوبون إلى شيخ السنة أبي الحسن الأشعري ففساده بين وإن أراد تلك القبيلة فصحيح (ابن سعد) في الطبقات (عن الحسن البصري عن الزهري مرسلاً). ٣٠٦٧ - (الأصابع تجري مجرى السواك) في حصول أصل السنة بها (إذا لم يكن سواك) يعني إذا كانت خشنة لأنها حينئذ تزيل القلح وهذا في أصبع غيره أما أصبعه فلا تجزي مطلقاً ولو خشنة متصلة أومنفصلة عند الشافعية لأنها لا تسمى سواكاً، وقوله إذا لم يكن سواك يفهم أنه إذا كان ثم سواك لا تجزي والتفصيل بين الوجود وعدمه لم أره لأحد من المجتهدين والحديث ضعيف (أبو نعيم في كتاب ٢٣٥ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٦٩ - ((الأَضْحَى عَلَيَّ فَرِيضَةٌ، وَعَلَيْكُمْ سُنَّهُ)). (طب: عن ابن عباس (ح). ٣٠٧٠ - ((الاِقْتِصَادُ نِصْفُ الْعَيْشِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ نِصْفُ الدِّينِ)). (خط) عن أنس. ٣٠٧١ - ((الاِقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ)). (طب) في مكارم الأخلاق (هب) عن ابن عمر .. السواك عن عمرو بن عوف المزني) بضم الميم والزاي ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور الطبراني وقال لم يروه عن كثير بن عبد الله إلا أبو غزية قال الهيثمي ضعيف وقد حسن الترمذي حديثه اهـ، وأقول أبو غزية أورده الذهبي في الضعفاء. ٣٠٦٩ - (الأضحى) جمع أضحاة وهي الأضحة سميت باسم الوقت الذي يشرع فيه ذبحها وهو ارتفاع النهار (عليّ فريضة) أي واجبة وجوب الفرض (وعليكم) أيها الأمة (سنة) غير واجبة فالوجوب من خصائصه ولا خلاف في كونها من شرائع الدين وهي عند الشافعية والجمهور سنة كفاية مؤكدة أخذاً بهذا الحديث وما أشبهه وهي رواية عن مالك وله قول آخر بالوجوب وعن أبي حنيفة يلزم الموسر قال أحمد يكره أو يحرم تركها لخبر أحمد وابن ماجه من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا (طب عن ابن عباس) قال ابن حجر رجاله ثقات لكن في رفعه خلف. ٣٠٧٠ _ (١) (الاقتصاد) أي التوسط في النفقة بين التبذير والتقتير (نصف العيش) أي المعيشة (وحسن الخلق) بضم الخاء واللام: أي كرم الأخلاق (نصف الدين) لأنه يحمل صاحبه على ترك ما يشين دينه ومروءته فمن حازه فقد حاز نصف الدين، والنصف الثاني هو معاملة الخالق (خط عن أنس) بن مالك بإسناد ضعيف. ٣٠٧١ - (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة والتودّد) أي التحبب والتقرّب (إلى الناس) بفعل المعروف ومساعدة الضعفاء وغير ذلك من مكارم الأخلاق (نصف العقل) إذ ينشأ عنه الألفة والمحبة، والمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو اشتكى كله؛ وينشأ عنه السلامة من شرهم (وحسن السؤال نصف العلم) لأن السائل إذا أحسن السؤال مع شيخه أقبل عليه وبين له ما أشكل عليه مراعاة لأدبه معه، ويترتب على ذلك أن ينتفع بعلمه (طب في مكارم الأخلاق هب عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما. (١) هذا الحديث والأحاديث التي بعده إلى قول الرسول وَله ((الإيمان بضع وسبعون شعبة)) لم نجد للعلامة المناوي عليها شرحاً في عامة النسخ، ولعله سقط من النساخ شاعت به النسخ، فآثرنا وضع شرح لها مقتبس من كلام المحققین إتماماً للفائدة وسداً للخلل وبالله التوفيق اهـ مصححه. ٢٣٦ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٧٢ - ((الأَكْبَرُ مِنَ الإِخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ الأَبِ)). (طب عد هب) عن كليب الجهني (ض). ٣٠٧٣ - ((الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ». (طب) عن أبي أمامة (خط) عن أبي هريرة (ض). ٣٠٧٤ - ((الأَكْلُ بِأُصْبُعِ وَاحِدَةٍ أَكْلُ الشَّيْطَانِ: وَبِأَثْنَيْنِ أَكْلُ الْجَبَابِرَةِ، وَبِالثَّلَاثِ أَكْلُ الأَنْبِيَاءِ». أبو أحمد الغطريف في جزئه، وابن النجار عن أبي هريرة (ض). ٣٠٧٥ - ((الأَكْلُ مَعَ الْخَادِمِ مِنَ التَّوَاضُعِ)). (فر) عن أم سلمة (ض). ٣٠٧٦ - ((الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، وَأَغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ)). (د ت حب هق) عن أبي هريرة (حم) عن أبي أمامة (صح). ٣٠٧٢ - (الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب) في الإكرام والاحترام والرجوع إليه والتعويل عليه وتقديمه في المهمات، والمراد: الأكبر ديناً وعلماً وإلا فسناً (طب عد هب عن كليب الجهني). ٣٠٧٣ - (الأكل في السوق دناءة) قال في القاموس: الدنية النقيصة اهـ. فهو خارم للمروءة. راد للشهادة إن صدر ممن لا يليق به (طب عن أبي أمامة، خط عن أبي هريرة) بسند ضعيف. ٣٠٧٤ - (الأكل بأصبع واحدة أكل الشيطان) أي مثل أكله، وأضيف إليه لأنه الآمر به، والحامل عليه. وإنما ذمّه بذلك لما فيه من التكبر (وباثنين أكل الجبابرة) أي العتاة الظلمة أهل التكبر (وبالثلاث) أي الإبهام والسبابة والوسطى (أكل الأنبياء) وخلفائهم وورثتهم، وهو الأنفع الأكمل الذي ينبغي أن يقتدى به. والأكل بالخمس مذموم لأنه فعل أهل الشره. ولهذا لم يحفظ عن المصطفى وَر أنه أكل بالخمس (أبو أحمد الغطريف) بكسر المعجمة والراء بينهما طاء ساكنة (في جزئه، وابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة). ٣٠٧٥ - (الأكل مع الخادم) يطلق على الذكر والأنثى والعبد والحر (من التواضع) فهو مندوب إليه حيث لا مانع: كأن كان الخادم أمرداً جميلاً يخشى منه الفتنة، وتمام الحديث: فمن أكل معه اشتاقت له الجنة (فر عن أم سلمة) بسند ضعيف. ٣٠٧٦ - (الإمام ضامن) أي متكفل بصحة صلاة المقتدين لارتباط صلاتهم بصلاته لأنه يتحمل الفاتحة عن المأموم إذا أدركه في الركوع (والمؤذن مؤتمن) أي أمين على صلاة الناس وصيامهم وإفطارهم وسحورهم وعلى حرم الناس لاشرافه على دورهم، فعليه المحافظة على أداء هذه الأمانة (اللهم أرشد الأئمة) ليأتوا بالصلاة على أتم الأحوال (واغفر للمؤذنين) تقصيرهم في مراعاة الوقت بتقدم عليه أو تأخر عنه. واستدل بعضهم بهذا على تفضيل الأذان على الإمامة لأن الأمين أفضل من الضمين (دت حب هق عن أبي هريرة، حم عن أبي أمامة) وسنده صحيح. ٢٣٧ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٧٧ - ((الْإِمَامُ ضَامِنٌ: فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَلَ عَلَيْهِمْ)). (هـ ك) عن سهل بن سعد (صح). ٣٠٧٨ - ((الْإِمَامُ الضَّعِيفُ مَلْعُونٌ)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٣٠٧٩ - ((الأَمَانَةُ فِي الأَزْدِ، وَالْحَيَاءُ فِي قُرَيْشٍ)). (طب) عن أبي معاوية الأزدي. ٣٠٨٠ - ((الَّمَانَةُ غِنَّى)). القضاعي عن أنس (ح). ٣٠٨١ - ((الأَمَانَةُ تَجْلِبُ الرِّزْقَ، وَالْخِيَانَةُ تَجْلِبُ الْفَقْرَ)). (فر) عن جابر القضاعي عن علي (ح). ٣٠٨٢ - (الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا عَمِلُوا فِيكُمْ بِثَلاَثِ: مَا رَحِمُوا إِذَا أُسْتُرْحِمُوا، وَأَفْسَطُوا إِذَا قَسَمُوا، وَعَدَلُوا إِذَا حَكَمُوا)). (ك) عن أنس (ح). ٣٠٧٧ - (الإمام ضامن: فإن أحسن) الطهور والصلاة (فله) الأجر (ولهم) أي المأمومين الأجر كذلك (وإن أساء) في صلاته أو طهوره بأن أخل ببعض الأركان أو الشروط (فعليه) الوزر والتبعة (ولا عليهم) وتمام الحديث كما في ابن ماجه: كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه يصلون بهم فقيل له تفعل ذلك ولك من القدم مالك قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الإمام)) - فذكره (هـ ك عن سهل بن سعد) الساعدي. ٣٠٧٨ - (الإمام) الأعظم (الضعيف) عن إقامة الأحكام الشرعية (ملعون) أي مطرود من منازل الأبرار وعليه التخلي عن منصبه إن أراد الخلاص في الدنيا والآخرة وعلى الأمة نصب غيره؛ وإنما خصه بهذا الوعيد لأنه مسؤول عن رعيته متحمل بكل ما يأتون من أوزار (طب عن ابن عمر) بن الخطاب. ٣٠٧٩ - (الأمانة) أي كثرتها وقوتها (في الأزد، والحياء في قريش) أي هما في القبيلتين أكثر منهما في غير هما (طب عن أبي معاوية بن الأزدي). ٣٠٨٠ - (الأمانة غنى) بوزن رضى: أي هي سبب الغنى، لأن من اتصف بها رغب الناس في معاملته فيحسن حاله ويكثر ماله (القضاعي) في الشهاب (عن أنس) بن مالك رضي الله عنه . ٣٠٨١ - (الأمانة تجلب) وفي رواية تجر (الرزق) أي هي سبب لتيسيره. وحلول البركة فيه وحب الناس له، (والخيانة تجلب الفقر) أي تمحق بركة الرزق وتنفر الناس عن صاحبها (فر عن جابر) بن عبد الله (القضاعي) في الشهاب (عن علي) بإسناد حسن. ٣٠٨٢ - (الأمراء من قريش ما عملوا فيكم) أي مدة دوام معاملتهم لكم (بثلاث) من الخصال ٢٣٨ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٨٣ - ((الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، مَنْ نَاوَأَهُمْ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ تَحَاثَّ تَحَاثَّ الْوَرَقِ)». الحاكم في الكنى عن كعب بن عجرة (ح). ٣٠٨٤ - ((الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَاكَ)). (د) عن ابن عمرو (ح). ٣٠٨٥ - ((الأَمْرُ الْمُفْظِعُ، وَالْحِمْلُ الْمُضْلِعُ، وَالشَّرُّ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ: إِظْهَارُ الْبِدَعِ)» . (طب) عن الحكم ابن عمير (ض). ٣٠٨٦ ــ ((الأَمْنُ وَالْعَافِيَةُ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ)). (طب) عن ابن عباس (ح). ٣٠٨٧ - ((الأُمُورُ كُلُّهَا: خَيْرُهَا وَشَرُّهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى)). (طس) عن ابن عباس (ض). وبينها بقوله (ما رحموا إذا استرحموا) بالبناء للمجهول: أي طلبت منهم الرحمة (وأقسطوا) أي تمسكوا بسيرة العدل (إذا قسموا) ما جعل إليهم من غنيمة أو خراج أو فيء (وعدلوا إذا حكموا) فلم يجوروا في حكم من الأحكام. ومفهوم الحديث أنهم إذا عدلوا عن هذه الأحكام جاز العدول بالإمارة عنهم. ولعل المراد أن هذا حض لهم على أن يتمسكوا بتلك الخصال، إذ لا يجوز الخروج على الإمام بمجرد الجور (ك عن أنس) بن مالك. ٣٠٨٣ - (الأمراء من قريش، من ناوأهم) أي عاداهم (أو أراد أن يستفزهم) أي يفزعهم ويزعجهم (تحات) أي تفتت (تحات): أي كتفتت (الورق) من الشجرة وذلك كناية عن إهلاكه وإذلاله وإهانته (ك في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن كعب بن عجرة). ٣٠٨٤ - (الأمر) أي هجوم الموت (أسرع) وفي رواية أعجل (من ذاك) أي من البناء، وسببه كما رواه أبو عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مربي رسول الله وَلقر وأنا أطين حائطاً أي حائط خص في الرواية الأخرى، وهو بيت يعمل من خشب وقصب فذكره (د عن) عبد الله (بن عمرو) بن العاص. ٣٠٨٥ - (الأمر المفظع) بفاء وظاء أي الشديد (والحمل المضلع) أي المثقل (والشر الذي لا ينقطع) هو (إظهار البدع) من أصول: کالعقائد الزائغة، وفروع: کالمحدثات على خلاف ما كان عليه رسول الله وَ﴾ (طب عن الحكم بن عمير) والحديث ضعيف. ٣٠٨٦ - (الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس) لأن بهما يتيسر التنعم بغيرهما من النعم (طب عن ابن عباس) رضي الله عنهما . ٣٠٨٧ - (الأمور كلها: خيرها وشرها من الله تعالى) أي کل کائن وما يكون بقدرته وإرادته، فهو سبحانه وتعالى خالق الخير والشر والنفع والضر والإيمان والكفر، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم ٢٣٩ حرف الهمزة / فصل في المجلى بأل من هذا الحرف ٣٠٨٨ - ((الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ)). (ت) عن سهل بن سعد (ح). ٣٠٨٩ - ((الأَنِْيَاءُ أَخْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ)). (ع) عن أنس (ح). ٣٠٩٠ - ((الأَنْبِيَاءُ قَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ سَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ)). القضاعي عن علي (ض). ٣٠٩١ - (الأَيْدِي ثَلاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ الشُّفْلَىْ، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلاَ تَعْجِزْ عَنْ نَفْسِكَ)). (حم « ك) عن مالك بن نضلة (صح). يكن ﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ [الأنعام: ١٧] (طس عن ابن عباس) بسند ضعيف. ٣٠٨٨ - (الأناة) بوزن قناة: أي التأني (من الله تعالى) أي مما يرضاه ويثيب عليه (والعجلة من الشيطان) أي هو الحامل عليها بوسوسته لأن العجلة وتمنع من التثبت والنظر في العواقب (ت عن سهل بن سعد) الساعدي. ٣٠٨٩ - (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون) لأنهم كالشهداء بل أفضل، والشهداء أحياء عند ربهم. وفائدة التقييد بالعندية الإشارة إلى أن حياتهم ليست بظاهرة عندنا، وهي كحياة الملائكة، وكذا الأنبياء ولهذا كانت الأنبياء لا تورث. وقوله يصلون قيل المراد به التسبيح والذكر (ع عن أنس) بن مالك، وهو حديث صحيح. ٣٠٩٠ - (الأنبياء قادة) جمع قائد: أي يقودون الناس للعلم والموعظة. (والفقهاء سادة) جمع سيد، وهو الذي يفوق قومه في الخير والشرف: أي مقدمون في أمر دين الله (ومجالستهم زيادة) في الخير والعلم والتفقه في الدين (القضاعي عن علي). ٣٠٩١ - (الأيدي ثلاثة: فيد الله) هي (العليا) لأنه المعطي في الحقيقة (ويد المعطي) أي المناول (التي تليها) وفيه حث على التصدق (ويد السائل) أي الآخذ للصدقة (السفلى) وفيه زجر للسائل عن سؤاله الخلق وحث له على الرجوع إلى مولاه الحق (فأعط الفضل) أي الفاضل عن عيالك (ولا تعجز) بفتح التاء وكسر الجيم: بعد عطيتك (عن) نفقة (نفسك) ومن تلزمك نفقته بأن تتصدق بمالك كله ثم تقعد تسأل الناس (حم دك عن مالك بن نضلة) بفتح فسكون: والد أبي الأحوص الصحابي. ٢٤٠ حرف الهمزة / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٣٠٩٢ - ((الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». (٢ ٣) عن عمر (صح). ٣٠٩٣ - «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّهِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِأَلْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». (هب) عن عمر (صح). ٣٠٩٤ - ((الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِأَلْقَلْبِ، وَقَوْلٌ بِأَللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ)). (هـ طب) عن علي (ض). ٣٠٩٥ - ((الإِيمَانُ بِاللَّهِ الْإِقْرَارُ بِاللُّسَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ)). الشيرازي في الألقاب عن عائشة (ض). ٣٠٩٢ - (الإيمان) هو (أن تؤمن) تصدق (بالله) أي بأنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله (وملائكته) أي بأن لله ملائكة مخلوقين من النور وهم عباد له تعالى سفراء بينه وبين رسله، لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ﴿لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ [التحريم: ٦] ليسوا بذكور ولا إناث (وكتبه) بأنها كلام الله القديم القائم بذاته المنزه عن الحروف والأصوات التي أنزلها على بعض رسله لهداية الناس (ورسله) وبأن الله رسلاً أرسلهم الله إلى الناس لإرشادهم إلى ما فيه مصلحة معاشهم ومعادهم وهم معصومون من الذنوب كبيرها وصغيرها (و) تؤمن (باليوم الآخر) وهو من الحشر إلى ما لا نهاية أو إلى فصل القضاء (وتؤمن بالقدر خيره وشره) حلوه ومره: أي بأن ما قدره الله في الأزل من خير أو شر لا بد من وقوعه (م عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه، والحديث صحيح. ٣٠٩٣ - (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار) أي بأنهما موجودتان الآن. لأنهما باقيتان لا تفنيان: الجنة للطائعين والنار للفاسقين (والميزان) أي بأن وزن الأعمالَ حقّ (وتؤمن بالبعث بعد الموت) أي بإعادة الأجساد بعد فنائها للحساب (وتؤمن بالقدر خيره وشره) أي تؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك (هب عن عمر) بن الخطاب. ٣٠٩٤ - (الإيمان) هو (معرفة) أي اعتقاد (بالقلب، وقول باللسان) أي إقرار (وعمل بالأركان) والمراد أن الأعمال شرط في كماله وأن الإقرار باللسان يعرب عن التصديق القلبي (هـ طب عن علي) وهو حديث ضعيف. ٣٠٩٥ - (الإيمان بالله إقرار باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالأركان) المراد بذلك الإيمان