النص المفهرس
صفحات 381-400
قال : خرجت عائدًا ليزيد بن الأسود فلقيت واثلة بن الأسقع وهو يريد عيادته ، فدخلنا عليه ، فلما رأى واثلة بسط يده وجعل يشير إليه ، فأقبل واثلة حتى جلس فأخذ يزيد بِكفّي واثلة فجعلهما على وجهه فقال له واثلة : كيف ظنك بالله ؟ قال: ظني بالله - والله - حسن . قال : فأبشر ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال الله جل وعلا : أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيرا ، وإن ظن شرا)) . رجال السند معروفون إلا عمر بن محمد الهمداني فما وجدت ترجمته ، ولا يضر ؛ فقد أخرجه الطبراني في الكبير ( جـ ٢٢ ص٨٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن خلید ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا محمد بن مهاجر عن يزيد بن عبيدة عن حيان أبي النضر قال : لقيت واثلة بن الأسقع ... فذكر الحديث المرفوع . ورجال الطبراني معروفون إلا أحمد بن خليد ، وقد ترجمه الذهبي في النبلاء (جـ ١٣ ص ٤٨٩) وقال: كان صاحب رحلة ومعرفة وطال عمره ثم قال : ما علمت به بأسا . صفات متعددة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧٥ ) : حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن طليق بن قيس عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو : «رب أعني ولا تعن على، وانصرني ولا تنصر علّ، وامكر لي ولا تمكر عليّ ، واهدني ويسر هداي إلّي، وانصرني على من بغى علّ . اللهم اجعلني لك شاكرا لك ذاكرا لك راهبا لك مطواعا ، إليك مخبتا أو منييا. رب تقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، واهد قلبي ، وسدد لساني ، واسلل سخيمة قلبي)) . حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال : سمعت عمرو بن مرة بإسناده ومعناه . ٣٨١ قال: ((ويسر الهدى إلي ))ولم يقل ((هداي)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا طليق بن قيس ، وقد وثقه أبو زرعة والنسائي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٥٣٨ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٥٩ ) . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٢٢٧ ). والبخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٣٢). وابن أبي شيبة ( جـ ١٠ ص ٢٨٠ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٠ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا : أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال : قال الحسن بن علي : علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر - قال ابن جواس : في قنوت الوتر -: ((اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت » . حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا رهير أخبرنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه . قال في آخره قال: هذا يقول: في الوتر في القنوت ، ولم يذكر أقوالهن في الوتر . أبو الحوراء : ربيعة بن شيبان . هذا حديث صحيح . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٥٦٢ ) وقال : هذا حديث حسن لا نعرفه ٣٨٢ إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي ، واسمه ربيعة بن شيبان ، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا . وأخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ٢٤٨ ) . وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٧٢). وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ١٧٢٣ ) : حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثنى بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال : قلت للحسن بن علي: ما تذكر. من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال : أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فألقاها في التمر فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟! قال: ((إنا لا نأكل الصدقة)). قال : وكان يقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الصدق طمأنينة والكذب ربية)) قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: (( اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت )) وربما قال: ((تباركت ربنا وتعاليت)). وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ١٧٢٧ ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت بريد بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال : قلت للحسن بن علي : ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : أذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في . قال : فنزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فجعلها في التمر ، فقيل: يا رسول الله ، ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟! قال: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)». قال : وكان يقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ربية)). قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: ((اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما ٣٨٣ قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت )) . قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضا: ((تباركت ربنا وتعاليت)). قال شعبة : وقد حدثني من سمع هذا منه ، ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث فخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في (( تباركت وتعاليت)) فقلت لشعبة : إنك تشك فيه ؟ فقال : ليس فيه شك . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاه . وأخرجه أبو يعلى ( ج ١٢ ص ١٣٣ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٧ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن أبي غفار أخبرنا أبو تميمة الهجيمي - وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد - عن أبي جري جابر بن سليم قال : رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه. قلت: من هذا ؟ قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قلت : عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال: (( لا تقل عليك السلام ؛ فإن عليك السلام تحيّة الموتى قال: السلام عليك)) قال: قلت: أنت رسول الله ؟ قال: (( أنا رسول الله ، الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك)» . قال : قلت : اعهد إلي قال: (( لا تسبن أحدا)) قال : فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة. قال: ((ولا تحقرن شيئا من المعروف وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ؛ إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإِزار ؛ فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك ، فلا تعيره بما تعلم فيه ؛ فإنما وبال ذلك عليه » . هذا حديث حسن . وأبو غفار هو المثنى بن سعد ،أويقال: ابن سعيد الطائي . ٣٨٤ الحديث أخرجه الترمدي ( جـ ٧ ص ٥٠٦ ) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة بنحوه وقال هذا حديث حسن صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٤ ) ثنا عفان ثنا وهيب ثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي نحوه . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٣ ) ثنا هشيم ثنا يونس بن عبيد عن عبد ربه الهجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر بنحوه . وقال محمد بن نصر المروزي رحمه الله في الصلاة ( جـ ٢ ص ٨١٣ ) حدثنا يحيى بن يحيى أنا إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه بنحوه . فالحديث يرتقي إلى الصحة . لا حول ولا قوة إلا بالله قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٩ ): ثنا عفان ثنا سلام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : أمرني خليلي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبع : أمرني بحب المساكين والدنو منهم ، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو هوفي ، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا ، وأمرني بأن أقول الحق وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنهن من كنز تحت العرش)). هذا حديث حسن . تجلي الله تعالى للجبل قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٤٥١ ): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن ٣٨٥ سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ هذه الآية ﴿ فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قال حماد. هكذا، وأمسك سليمان بطرفـ إبهامه على أنملة أصبعه اليمنى، قال: ((فساخ الجبل وخر موسى صعقا)). هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة . حدثنا عبد الوهاب الوراق البغدادي أخبرنا معاذ بن معاذ عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه . هذا حديث حسن . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( جـ ٣ ص ١٢٥ ) فقال : ثنا أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري قال : ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله تعالى . ﴿ فلمّا تجلى ربه للجبل﴾ قال: هكذا ؛ يعني: أخرج طرف الخنصر. قال أبي : أرانا معاذ فقال له حميد الطويل : ما تريد إلى هذا يا أبا محمد ؟ قال : فضرب صدره ضربة شديدة وقال : من أنت يا حميد ! وما أنت يا حميد ! يحدثني به أنس ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتقول أنت : ما تريد إليه ! يتبشبش الله لمن توطن المساجد قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٦٢ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشيش الله له كما يتبشيش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم ) . هذا حديث على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٣٢٨) فقال: ثنا أبو النضر ٣٨٦ وابنُ ' أبي بكر عن ابن أبي ذئب به وقال ( ص ٤٥٣ ) : ثنا حجاج قال : أنا ابن أبي ذئب به . وأخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٢١٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وقد خالف ابن أبي ذئب الليث بن سعد فزاد فيه رجلا . قال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٧ ) : ثنا هاشم بن القاسم ثنا ليث حدثني سعيد - يعني : المقبري - عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول : لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة إلا تبشبش الله به كما يتبشيش أهل الغائب بطلعته . وقال رحمه الله ( ص ٣٤٠) : ثنا يونس وحجّاج قالا : ثنا ليث به . وأبو عبيدة هذا أظنه ابن عبد الله بن مسعود؛ فإن هذه طبقته . وأشار إليه الحاكم رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٠٢١٣ ). أما الحديث فصحيح ؛ لأن سعيد بن أبي سعيد قد سمع من سليمان بن يسار والليث وابن أبي ذئب ، هما أثبت في سعيد بن أبي سعيد ؛ فيحمل الحديث أنه جاء على الوجهين ، والله أعلم . يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٦٩ ). أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا بشر بن منصور عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانطلقنا معه ، فلما طعم وغسل يده أو يديه قال: ((الحمد لله الذي يُطْعِم ولا يُطْعَم، مَنَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسفانا، (١) لا أدري مَنْ هو ابن أبي بكر ، ولا يضر، فهو مقرون بأفي النضر هاشم بن القاسم ، وهو ثقة ثبت كما في التقريب . ٣٨٧ وكل بلاء حسن أبلانا ، الحمد لله غير مودع ولا مكافاً ولا مكفور ولا مستغنی عنه ، الحمد لله الذي أطعم من الطعام ، وسقى من الشراب ، وكسا من العري ، وهدى من الضلالة ، وبصر من العمى ، وفضل على كثير من خلقه تفضيلا ، الحمد لله رب العالمين ). هذا حديث حسن على شرط مسلم . الحديث أخرجه الحاكم (جـ ٢ ص ٥٤٦ ) وقال : صحيح على شرط مسلم . الرؤية قال الإِمام أحمد بن عمرو الشهير بابن أبي عاصم في السنة ( جـ ١ ص ١٨٦ ) : ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي عن محمد بن مهاجر عن ابن حلبس عن أم الدرداء أن فضالة بن عبيد كان يقول : اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر في وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة لا فتنة مضلة . وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح . وأبو عمرو بن عثمان هو عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي ، وابن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٨ ) : ثنا أبو سعيد وعفان قالا : ثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال : سمعت أبا غادية يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو سعيد: فقلت لها: بيمينك؟ قال: نعم . قالا جميعا في الحديث : وخطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال: «يأيها الناس، إن دماء كم وأموالکم علیگم حرام إلی یوم تلقون ربكم عز وجل كحرمة يومكم هذا ٣٨٨ في شهركم هذا في بلدكم هذا. ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم. قال: (( اللهم اشهد ، ثم قال: ((ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)) هذا حديث صحيح . وأبو الغادية هذا هو قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه ، فكان الناس يتعجبون من جرأته بعد روايته هذا الحديث ، نسأل الله السلامة ونعوذ بالله من الفتن . قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٤ ص ٧٦ ) : حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن كلثوم بن جبر قال : كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال : فإذا عنده رجل يقال له : أبو الغادية استسقى ماء فأتي بإناء مفضض فأبى أن يشرب وذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . فذكر هذا الحديث : ((لا ترجعوا بعدي كفارا أو ضلالا ١ - شك ابن أبي عدي - (((يضرب بعضكم رقاب بعض)) فإذا رجل يسب فلانا فقلت : والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال : ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع فطعنته فقتلته فإذا هو : عمار بن ياسر . قال : قلت : وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض وقد قتل عمار بن ياسر ! وقال الإِمام أحمد رحمه الله : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : ثنا ربيعة بن كلثوم قال: حدثني أبي عن أبي غادية الجهني قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال: ((بأيها الناس إن دماء كم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟)) قالوا: نعم. قال: ((اللهم هل بلغت؟)). ثنا عمان قال : حدثني ربيعة قال: حدثني أبي قال : سمعت أبا غادية الجهني قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال : (( يأيها الناس إن دماءكم ... )) فذكر مثله . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ٣٨٩ قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٠ ). حدثنا محمد بن عبد الأعلى أخبرنا يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )) . هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٣١٩). قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن، وهو بما بعده يرتقي إلى الصحة ، قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٧٤ ) : حدثنا موسى قال : حدثنا حماد وقال : أخبرنا عدي بن عدي عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله عز وجل وما عليه خطيئة )) . الله يعز ويذل قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤ ) : ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر قال : سمعت سليم بن عامر قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما يعزهم الله عز وجل فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها » . هذا حديث صحيح . وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر . ٣٩٠ الله يخفض ويرفع قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) : ثنا الوليد بن مسلم قال : سمعت - يعني : ابن جابر يقول : حدثني بسر ابن عبيد الله(١) الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه)) وكان يقول: (( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، والميزان بيد الرحمن عز وجل يخفضه ويرفعه» . هذا حديث صحيح . لا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١١٦ ) : حدثنا مسدد أخبرنا إسماعيل أنبأنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة أنها ذكرت عدة من مساكين . قال أبو داود: وقال غيره : أو عدة من صدقة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أعطي ولا تحصي فيحصى عليك)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٧٣ ) قال رحمه الله : أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب حدثني الليث قال : حدثنا خالد عن ابن أبي هلال عن أمية بن هند عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كنا يوما في المسجد جلوسا ونفر من المهاجرين والأنصار فأرسلنا رجلا (١) في الأصل: ابن عبد الله، والصواب ما أثبتناه، كما في تحفة الأشراف. ٣٩١ إلى عائشة ليستأذن لنا فدخلنا عليها قالت : دخل علي سائل مرة وعندي .رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرت له بشيء ، ثم دعوت به فنظرت إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أما تريدين ألا يدخل بيتك شيء ولا يخرج إلا بعلمك؟)، قلت: نعم قال: ((مهلا يا عائشة ، لا تحصي فيحصي الله عليك )) . هذا السند فيه أمية بن هند روى عنه اثنان كما في تهذيب التهذيب ، ولم يوثقه معتبر ؛ فهو مستور الحال يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٣٩ ): ثنا و کیع عن محمد - يعني : ابن شريك - عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا توعي فيوعي الله عليك)). وقال أسامة : عن ابن أبي مليكة عن أسماء؛ لكن حديث أسماء في الصحيحين . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦٠ ): ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة أنها سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء من أمر الصدقة فذكرت شيئا قليلا فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أعطي ولا توعي فيوعي الله عليك )) . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٠٨) ثنا سريح ثنا نافع عن ابن أبي مليكة قالت عائشة فذكرت الحديث . هذا حديث صحيح . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٧٠ ) فقال رحمه الله : ثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال ثنا ابن إدريس عن الأعمش عن الحكم عن عروة عن عائشة به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٧ ص ٤٤٠) فقال رحمه الله : ثنا أبو بكر بن أي شيبة، به . ٣٩٢ ٨ اللهم اعصمني من الشيطان قال ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٤ ) : حدثنا محمد بن بشّار ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحّاك بن عثمان ثني سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا دخل أحدكم المسجد فليسلّم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم )) . هذا حديث حسن . صفة الكلام قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٥٩ ) : حدثنا محمد بن كثير أنبأنا إسرائيل أخبرنا عثمان بن المغيرة عن سالم عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فقال: (( ألا رجل يحملني إلى قومه ، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي » . هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، وسالم هو : ابن أبي الجعد يرسل عن الصحابة ولكنه قد أثبت سماعه من جابر البخاري ، كما في جامع التحصيل . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٢٤٢ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٧٣ )، وأحمد ( جـ ٣ ص ٣٩٠)، والدارمي (ج ٢ ص ٥٣٢)، والبخاري في خلق أفعال العباد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠١ ): ثنا هارون قال : ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث ، أن أبا ٣٩٣ عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول : لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما لم يقل ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من كذب على ما لم أقل فليتبوأ بيتا من جهنم)) وسمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( رجلان من أمتي يقوم أحدهما الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقدة فيتوضاً فإذا وضاً يديه انحلت عقدة ، وإذا وضاً وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة ، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة ، فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب : انظروا إلى عبدي هذا ، يعالج نفسه يسألني ما سألني عبدي فهو له )) . هذا حديث صحيح، وأبو عشانة : هو حي بن يؤمن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا هيثم قال : أنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن الله تعالى يقول يوم القيامة لآدم عليه السلام : قم فجهز من ذريتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحدًا إلى الجنة )) فبكى أصحابه وبكوا ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ارفعوا رؤسكم فوالذي نفسي بيده ما أمتي في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود » فخفف ذلك عنهم . هذا حديث حسن ، وهيثم : هو ابن خارجة ، وأبو الربيع : هو سليمان ابن عتبة ، ويونس : هو ابن ميسرة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٣٦ ): ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال : أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها کهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وإذا شاب فيهم ، أكحل العين براق الثنايا، كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى فى شاب قال: قلت جليس لى: من هذا؟ قال: هذا معاذ بن جبل، قال: فجعت من العشي فلم ٣٩٤ يحضروا ، قال : فغدوت من الغد فلم يجيئوا ، فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية ، فركعت ثم تحولت إليه ، قال : مسلم فدنوت منه ، فقلت : إني لأحبك في الله . قال : فدنا إليه، قال: كيف قلت؟ . قلت : إني لأحبك في الله . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول : ((المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله)). قال : فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت ، فذكرت له حديث معاذ ابن جبل ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه عز وجل يقول : حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتباذلين فّي ، وحقت محبتي للمتزاورين في، والمتحابون في الله على منابر من نور في لل العرش ، يوم لا ظل إلا ظله )). ثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا أبو المليح ثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء ثنا أبو مسلم قال : دخلت مسجد حمص ، فإذا حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وفيهم فى شاب أكحل . هذا حديث حسن ، وأبو المليح هو : الحسن بن عمرو الرقي ، كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ٣٢٨): فقال : ثنا أبو أحمد مخلد بن الحسن بن أبي زميل إملاءً من كتابه ثنا الحسن بن عمرو ابن يحيى الفزاري، ويكنى أبا عبد الله، ولقبه أبو المليح - يعني الرقي - عن حبيب بن أبي مرزوق ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) : ثنا مهنى بن عبد الحميد أبو شبل ثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: «إن رجلا کان نیمن کان قبلگم رغسه(١) الله تبارك وتعالى مالا وولدا ، حتى ذهب (١) في النهاية: ((رغمسه)) انخ ، أكثر له منهما، وبارك له فيهما، والرغس: السعة في النعمة والبركة والماء . ٣٩٥ عصر وجاء عصر ، فلما حضرته الوفاة : قال : أي بني أي أب كنت لكم ؟ . قالوا : خير أب . قال: فهل أنتم مطيعي؟ . قالوا : نعم . قال : انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحما)) . قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا ذلك، ثم اهرسوني في المهراس - يومىء بيده -)) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلو والله ذلك، ثم أذروني في البحر في يوم ريح لعلي أضل الله تبارك وتعالى)) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا والله ذلك ، فإذا هو في قبضة الله تبارك وتعالى فقال: يابن آدم ما حملك على ما صنعت ؟ قال: أي رب مخاخك، قال: خلافاه الله تبارك وتعالى بها)). هذا حديث صحيح . وأبو قرعة هو : سويد بن حجير . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٢٦) : حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا يحيى بن محمد ثنا حفص بن عمر الحوضي ثنا سلام بن أبي مطيع ثنا معاوية بن قرة عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:((يقول ربكم تبارك وتعالى : إيابن آدم تفرغ لعبادقي أملاً قلبك غنى ، وأملاً يديك رزقا ، يتابن آدم لا تباعد مني ، فأملأ قلبك فقرا، وأملاً يديك شغلا)). هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٤٧٣ ) : ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد - يعني : ابن الهاد - عن عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((إن الله عز وجل يقول : إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير، يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه ) . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، وعمرو هو : ابن أبي عمرو . وقال الإمام أحمد رحمه الله (٨٧١٦ ) : ثنا أبو سلمة أخبرنا عبد العزيز ٣٩٦ الأندراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله. عليه وعلى آله وسلم ، فذكره . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٢٨ ) : حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا الصعق بن حزن حدثنا عبد الحكم البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء ، قلت : يا جبريل ما هذه ؟ قال : هذه الجمعة ، جعلها الله عيدًا لك ولأمتك ، فأنتم قبل اليهود والنصارى ، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه ، قال: قلت : ما هذه النكتة السوداء ؟ قال : هذا يوم القيامة تقوم يوم الجمعة ، ونحن ندعوه عندنا المزيد ، قال: قلت : ما يوم المزيد ؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح ، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه ، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء وكراسي من در للشهداء ، وينزلن الحور العين من الغرف ، فحمدوا الله ومجدوه ، قال : ثم يقول الله : اكسوا عبادي ، فيكسون ، ويقول : أطعموا عبادي فيطعمون ، ويقول : اسقوا عبادي فيسقون ، ويقول : طيبوا عبادي فيطيبون ، ثم يقول : ماذا تريدون ؟ فيقولون : ربنا رضوانك ، قال : يقول : رضيت عنكم ، ثم يأمرهم فينطلقون وتصعد الحور العين الغرف وهي من زمردة خضراء ومن ياقوتة حمراء)). هذا حديث حسن . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٨ ) : أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يحكيه عن ربه عز وجل قال: (( أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي ضمنت له أن أرجعه إن أرجعته بما أصاب من أجرٍ أَو غنيمة وإن قبضته غفرت له ورحمته » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا إبراهيم بن يعقوب ٣٩٧ الجوزجاني وهو ثقة حافظ ، والحسن قد صح سماعه من ابن عمر كما في تهذيب التهذيب عن أحمد وأبي حاتم . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣٢ ) : حدثنا علي بن محمد ثنا محمد بن فضيل ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الله ابن عبد الرحمن أبو طوالة ثنا نهار العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول : ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره فإذا لقن الله عبدا حجته قال: يا رب رجوتك وفرقت من الناس». هذا حديث حسن . الرضا والسخط قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٢ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول في آخر وتره: (( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ». قال أبو داود : هشام أقدم شيخ لحماد ، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال : لم يرو عنه غير حماد بن سلمة . هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا هشام بن عمرو د وثقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم . الحديث رواه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١١) وقال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة . وأخرجه النسائي (جـ ٣ ص ٢٣٨)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٧٣.). ٣٩٨ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٢٦٩ ). ثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من خارج يخرج - يعني : من بيته - إلا بيده رايتان: راية بيد ملك وراية بيد شيطان، فإن خرج لما يحب الله عز وجل اتبعه الملك برايته، فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته ، وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته )) . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن محمد الأخسي ، وقد وثقه ابن معین والترمذي ، وقال النساقي في السنن : عثمان ليس بذاك القوي . ا هـ مختصراً من تهذيب التهذيب . ينشىء السحاب قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٥ ) : ثنا يزيد أنا إبراهيم بن سعد أخبرني أبي قال : كنت جالسا إلى جنب حميد ابن عبد الرحمن في المسجد ، فمر شيخ جميل من بني غفار وفي أذنيه صمم - أو قال : وقر - أرسل إليه حميد ، فلما أقبل قال : يابن أخي ، أوسع له فيما بيني وبينك؛ فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء حتى جلس فيما بيني وبينه ، فقال له حميد : هذا الحديث الذي حدثتني عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال الشيخ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إن الله عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق ، ويضحك أحسن الضحك)) . هذا حديث صحيح . ٣٩٩ الساعد لله قال الإِمام معمر بن راشد في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق ( جـ ١١ ص ٢٦٩ ) : عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي أطمار فقال: ((هل لك مال؟)) قلت : نعم ، قال: ((من أي المال؟)) قال: من كل قد آتاني الله من الشاء والإبل، قال : (( خرى نعمة الله وكرامته عليك)) ثم قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . (( هل تنتج إبلك وافية آذانها؟)) قال: وهل تنتج إلا كذلك - ولم يكن أسلم يومئذ - قال: (( فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها تقول: هذه بحر ، وتشق أذن الأخرى فتقول: هذه صرم؟)) قال: نعم، قال:(( فلا تفعل فإن كل مال آتاك الله لك حل ، وإن موسى الله أحد، وساعد الله أشد)) قال: فقال : يا محمد ، أرأيت إن مررت برجل فلم يقرفي ، ولم يضيفني ، ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((بل أقره)). هذا حديث صحيح ، وأبو إسحاق وإن كان مدلسا فقد رواه عنه شعبة ، وتابعه عليه عبد الملك بن عمير، كما في مسند أحمد ( جـ ٣ ص ٤٧٣ ). صفة المحبة والبغض قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٧ ) : ثنا محمد بن عبيد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أحب الأنصار أحبه الله ، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله )) . هذا حديث حسن. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٩٩ ). ٤٠٠