النص المفهرس
صفحات 221-240
س عبد الله أن حاطب بن أبي بمتعة كتب إلى أهل مكة بذكر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أراد عزوهم ، فدل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المرأة التي معها الكتاب فأرسل إليها ، فأخذ كتابها من رأسها وقال: (( يا حاطب، أفعلت؟)) قال: نعم ، أما إني لم أفعله غشا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقال يونس : لم أفعله غشا يا رسول الله الح - ولا نفاقًا ، قد علمت أن الله مظهر رسوله ومتم له أمره ، غير أني كنت عزيرا بين ظهريهم ، وكانت والدتي منهم ، فأردت أن أتخذ عندهم ، فقال عمر : ألا أضرب رأس هذا؟ قال: (( أتقتل رجلاً من أهل بدر؟ ما يدريك لعل الله عز وجل قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؟)). هذا حديث حسن . وأبو الزبير وإن كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث ، فإن الراوي له عنه الليث بن سعد وما روى عنه إلا ما كان مسموعا له من جابر ، والحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٨٢ ) فقال رحمه الله : حدثناً كامل - وهو ابن طلحة - حدثنا ليث بن سعد . به . قوله تعالى: ﴿ يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعتك [ الحشر : ١٢ ] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٠ ) : حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول : بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسبوة فقال لنا : (( فيما استطعتن وأطقتن ))، قلت: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، فقلت : يا رسول الله، أبايعنا - قال سفيان : تعني صافحنا - فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة)). هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر ، وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد ، هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه. قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٤٩ ) فقال : أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا : يا رسول الله ، نبايعك على ألّا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي بهتانٍ نفتريه بين أيدينا وبين أرجلنا ، ولا نعصيك في معروف قال: ((فيما استطعتن وأطقتن .. )) الحديث . وأخرجه ابن ماجه (جـ ٢ ص ٩٥٩)، وأخرجه الإمام أحمد (جـ ٦ ص ٣٥٧): من طرق عن محمد بن المنكدر عن أميمة من تلكم الطرق ، قال رحمه الله : ثنا إسحاق بن عيسى قال: أنا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة نبايعه، فقلنا: يا رسول الله ، نبايعك على ألّا نشرك بالله شيئا ولا نبرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف ، قال : قال : (((فيما استطعتن وأطفتن))، قالت: فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا ، هلم نبايعك يا رسول الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: « إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة ، كقولي لامرأة واحدة )). قال الإمام عبد الرزاق رحمه الله ( جـ ٦ ص ٧ ) : عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنة عتبة ابن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأخذ عليها : ألا تشرك بالله شيئاً ، الآية ، قالت : فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما رأى منها ، قالت عائشة : أقري أيتها المرأة ، فوالله ما بايعنا إلا على هذا ، قالت : فنعم إذا فبايعها على الآية . هذا حديث صحيح ، وبيعة النساء، مذكورة في الصحيحين من حديث عائشة وليس فيها ما فعلته المرأة . ٢٢٢ سورة الصف قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٠٦ ) : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال : قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتذاكرنا، فقلنا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه، فأنزل الله: ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ﴾ قال عبد الله بن سلام : فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال أبو سلمة : فقرأها علينا ابن سلام ، قال يحيى : فقرأها علينا أبو سلمة ، قال ابن كثير : فقرأها علينا الأوزاعي : قال عبد الله : فقرأها علينا ابن كثير . وقد خولف محمد بن كثير في إسناد هذا الحديث عن الأوزاعي فروى ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام أو عن أبي سلمة عن عبد الله . وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي نحو رواية محمد بن كثير . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح . ولا يضر الاختلاف فيه عن الأوزاعي، والظاهر أن رواية يحيى عن أبي سلمة أرجح، إذ قد رواه عن الأوزاعي محمد بن كثير والوليد بن مسلم كما هنا، والوليد بن يزيد كما في تفسير ابن كثير. وفي رواية عبد الله بن المبارك المخالفة شك ، أهو عن يحيى بن أبي كثير عن هلال ابن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام ، أم هو عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام ؟! ٢٢٣ قوله تعالى : ﴿ وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ﴾ [الصف: ٦] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٠٥ ) : ثنا روح وعفان قالا : ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر ابن حبيش عن حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في سكة من سكك المدينة: ((أنا محمد وأنا أحمد والحاشر والمقفى ونبي الرحمة). وقال رحمه الله : ثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن عاصم ، به . هذا حديث حسن . قوله تعالى : ﴿ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ﴾ [الصف ٨ : قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٤ ) : ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر قال : سمعت سليم بن عامر قال : سمعت المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر ، إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز، أو ذل ذليل ، إما يعزهم الله عز وجل فيجعلهم من أهلها ، أو يذلهم فيدينون لها )) . هذا حديث صحيح . وابن جابر هو : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر . ٢٢٤ قوله تعالى : ﴿ وإذ قال عيسى ابن مريم للحواربين من أنصاري إلى الله ﴾ [ الصف : ٤ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٤٦ ) : حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن عاصم عن زر عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (((إن لكل نبي حواريًّا، وإن حوارتّ الزبير بن العوام)). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن ، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة ( جـ ٢ ص ٣٣٧ ) : من طريق معاوية بن عمرو ، به ثم قال : ثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا سفيان عن عاصم عن زر قال : استأذن ابن جرموز على علي فقال : من هذا ؟ فقال : ابن جرموز يستأذن ، فقال : ائذنوا له ، ليدخل قاتل الزبير النار ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((إن لكل نبي حواري(١) وحواريّ الزبير)). (١) كذا (( حواري)) في الأصل ، وهو اسم إن مؤخر ، ينبغي أن يكون منصوبا منونا ، كما في الترمذي . ٢٢٥ سورة الجمعة 1 قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ﴾ [الجمعة: ٩] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) : ثنا زيد حدثني حسين حدثني أبو غالب حدثني أبو أسامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة فيكتبون الأول ، والثاني ، والثالث حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف )). هذا حديث حسن ، وشيخ الإمام أحمد زيد هو : ابن الحباب وحسين هو : ابن واقد . ٢٢٦ سورة المنافقون قوله تعالى: ﴿وإن يقولوا تسمع لقولهم﴾ [المنافقون: ٤] قال الإمام أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٩٧ ) : حدثنا محمد بن عبد الملك ثنا خالد بن الحارث ثنا حسين المعلم عن عبد الله ابن بريدة عن عمران بن حصين قال: « حذرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل منافق عليم اللسان » . قال البزار : لا تحفظه إلا عن عمر وإسناد عمر صالح ، فأخرجناه عنه ، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران . اهـ . قال أبو عبد الرحمن : حديث عمران حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . محمد بن عبد الملك هو : ابن أبي الشوارب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٣ ) بتحقيق أحمد شاكر : حدثنا أبو سعيد حدثنا دیلم بن غزوان عبدي حدثنا ميمون الکردي حدثنا أبو عثمان عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان )). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٩٧ ). ٢٢١ سورة التغابن قوله تعالى: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة ... ﴾ [العاين: ١٥] قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٥٨ ) : حدثنا محمد بن العلاء أن زيد بن الحباب حدثهم أخبرنا حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأقبل الحسن والحسین علیهما قمیصان أحمران يعثران، ويقومان فنزل، فأخذهما، فصعد بهما المنبر ثم قال: ((صدق الله ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ رأيت هذين فلم أصبر)» ثم أخذ في الخطبة . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٣ ص ١٠٨) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد به . وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الصحة . وأخرجه أيضا ( جـ ٣ ص ١٩٢) فقال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبو تميلة عن الحسين بن واقد . به . وأخرجه الترمذي ( = ١٠ ص ٢٧٨ ) وقال : هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد . وأخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ١١٩٠ ). هذا حديث صحيح لغيره ، وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥٤) من حديث زيد بن الحباب عن حسين بن واقد . به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص٩٩٠ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥° ص ٥٨ ): ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت إسحاق بن سويد قال: سمعت ٢٢٨ مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : كان بالكوفة أمير قال : فخطب يوما فقال: إن في إعطاء هذا المال فتنة ، وفي إمساكه فتنة ، وبذلك قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى خطبته حتى فرغ ، ثم نزل . هذا حديث صحيح . قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٦ ص ٦٤ ) : ٠ أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبو تميلة عن حسين بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه ، المال ». هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣) فقال : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة به . وأخرجه الإمام أحمد أيضا (جـ ٥ ص ٣٦١) فقال : ثنا علي بن الحسن أنا الحسين بن واقد به . وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق . قوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ [التغابن: ١٦] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٢٠ ) : ثنا وكيع ثنا شعبة عن عتاب (١) مولى ابن هرمز قال: سمعت أنس بن مالك قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السمع، والطاعة فقال: ((فيما استطعتم)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عتاب مولى ابن هرمز، وقد وثقه ابن معين وقال أبو حاتم : شيخ كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد من سنته : عن علي بن محمد عن وكيع، به كما في تحفة الأشراف . (١) في الأصل: عيات، والصواب ما أثبتناه . ٢٢٩ سورة الطلاق قال أبو داود رحمه الله ( ج ٦ ص ٤١٧ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ( ح) وحدثنا محمد بن العلاء قال عثمان: حدثنا وقال ابن العلاء : أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال : من شاء لاعنته، لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشر . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٩٧ ) . قوله تعالى : ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥١٣ ) : حدثنا ابن عامر أنا أبو بكر عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال : دخل رجل على أهله فلما رأى مابهم من الحاجة خرج إلى البرية فلما رأت امرأته قامت إلى الرحى فوضعتها ، وإلى التنور فسجرته ثم قالت : اللهم ارزقنا ، فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت قال: وذهبت إلى | التنور فوجدته ممتلئا قال : فرجع الزوج قال : أصبتم بعدي شيئا ؟ قالت امرأته :نعم من ربنا ٧ قام إلى الرحى فذكر دلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( أما إنه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامه )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وابن عامر هو : الأيمود ٢٣٠ ١ ابن عامر الملقب بشاذان وقال الإمام إبراهيم الحربي في إكرام الصيف (ص ٤٦) : حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر عن هشام عن محمد عن أبي هريرة أن رجلا دخل على أهله ، فرأى مابهم من حاجة ، فخرج إنى البرية ، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن ويخبز فإذا الرحى تطحن وإذا التنور ملأى شواء فجاء زوجها فقال : أعندك شيء قالت : نعم رزق الله ، فرفع الرحى ، فكنس ماحولها ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((لو تركها لدارت إلى يوم القيامة)). أحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي نسب إلى جده. وقال البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٦٧ ) : حدثنا العباس بن أبي طالب حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال : أتى رجل أهله فرأى مابهم من الحاجة ، فخرج إلى البرية فقالت امرأته : اللهم ارزقنا ما نطحن ، أو ما نعجن ونخبز ، فإذا الجفنة ملأى خبز ، والرحى تطحن ، والتنور ملأى جنوب شواء فجاء روجها فقال: عندكم شيء ؟ قالت : رزق الله، أو قد رزق الله، فرفع الرحى فكنس حولها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو تركتها لطحنت إلى يوم القيامة)) . قال البزار : لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكر بن عياش . قوله تعالى: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه ﴾ [الطلاق: ٣] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨ ) : حدثنا علي بن سعيد الكندي أخبرنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو أنكم كنتم توكّلون على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانا)). هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه . ٢٣١ قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ الترمذي ، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٩٤ ) فقال: حدثنا حرملة ابن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة به . ٢٣٢ سورة التحريم قوله تعالى: ﴿ وضرب الله مثلا للذين آمنوا امراة فرعون﴾ إلى آخر السورة [التحريم: ١١ - ١٢ ] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢٢ ) : ثنا عبد الصمد ثنا داود ثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال: « أتدرود لم خططت هذه الخطوط؟)) قالوا: لا قال: ((أفضل نساء الجنة أربع: مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنة مزاحم)) . وقال رحمه الله ( جـ ١ ص ٣١٦ ): ثنا أبو عبد الرحمن (١)ثنا داود عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس به . هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه النسائي في المناقب الكبرى ، كما في تحفة الأشراف عن العباس بن محمد عن يونس بن محمد . وعن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النعمان . وعن عمرو بن منصور عن حجاج بن منهال ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه ، به ، ومعنى حديثهم واحد . اهـ . وأخرجه عبد بن حميد (جـ ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (جـ ٥ ص ١١٠). وأُخرجه الحاكم ( ج ٣ ص ١٦٠ ) فقال : أخبرنا أبو بكر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس بن محمد عن داود بن أبي الفرات (١) هو عبد الله بن يزيد المقري، وداود: هو ابن أبي الفرات، وعلياء: هو ابن أحمر . ٢٣٣ عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس ، به ثم قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأخرجه الحاكم ( جـ ٣ ص ١٨٥ ) فقال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا داود بن أبي الفرات ، به . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٨٩ ): حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون)). هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ١٣٥) قال رحمه الله : ثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة عن أنس ، به . وفي رواية معمر عن قتادة ضعف ، لكنه قد جاء من طريق معمر عن الزهري عن أنس ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة ( جـ ٢ ص ٧٥٨ ) : نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد عليها السلام )» . الحديث أخرجه الحاكم ( جـ ٣ ص ١٥٨ ) من طريق الإِمام أحمد بن حنبل ، قال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ٢٣٤ سورة ن ــ قوله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم ﴾ [ القلم : ٤] قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٧ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول : سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت. لم يكن فاحشا، ولا متفحشا ، ولا سخّابا في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . هذا حديث حسن صحيح ، وأبو عبد الله الجدلي اسمه : عبد بن عبد ، ويقال : عبد الرحمن بن عبد . قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا عبد الله الجدلي ، وقد وثقه أحمد وابن معين . وما جاء في تهذيب التهذيب أن أبا داود قال : إن أبا إسحاق لم يسمع من أبي عبد الله مدفوع بالتصريح بالتحديث هنا ، ولا يظن أنه تصحيف ، فهو في تحفة الأشراف مصّرح بالتحديث ، ثم الراوي له هنا شعبة ، وهو لا يقبل من أبي إسحاق إلا ما كان مسموعا له . والله أعلم . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٨١ ) : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)). هذا حديث حسن . ٢٣٥ الحديث أخرجه البزار ، كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ١٥٧ ) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن ررق الكوداني ثنا سعيد بن منصور ، به وشيخ البزار ترجمه الخطيب ( جـ ٥ ص ٢٧٧ ) وقال . وكان ثقة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣) : ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه أن أمة سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه فقالت : إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا أن أضرب عندك الدف قال: ((إن كنت فعلت فافعلي ، وإن كنت لم تفعلي ، فلا تفعلي )» فضربت ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ودخل غيره وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، قال : فجعلت دفها خلفها وهي مقنعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، ( أنا جالس هاهنا ودخل هؤلاء فلما دخلت فعلت ما فعلت ). وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٧٧ ): حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي ، فذكره هذا حديث صحيح . وأخرجه الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ٣٥٦) فقال رحمه الله: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح أنا حسين بن واقد . به . قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ١٤٤ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الحميد - يعني الحماني - أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل: ما بال فلان يقول، ولكن يقول: (( ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ٢٣٦ قوله تعالى: ﴿ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم ﴾ [ القلم : ٥١ ] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٦٣ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود معن عائشة قالت : كان يؤمر العائن فيتوضأً ثم يغتسل منه المعين . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ٢٣٧ سورة الجن قوله تعالى حاكيا عن الجن : ﴿ وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا ﴾ [الجن : ١١] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٥١٠ ) : حدثني عبد الجبار بن محمد - يعني الخطابي - حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا خرج ، فتبعه رجلان ، ورجل يتلوها يقول: ارجعا قال : فرحعا، قال : فقال له : إن هدين شيطانان ، وإني لم أزل بهما حتى رددتهما ، فإذا أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه السلام وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ، ولو كانت تصلح له لأرسلنا بها إليه قال : فنهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك عن الخلوة . ! هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ الإمام أحمد عبد الجبار ابن محمد وقد روى عنه جماعة ، لم يوثقه معتر لكنه قد تابعه ركرياء س عدي عند الإمام أحمد (٢٧١٩)، وعبد الله بن محمد النفيلي عند الحاكم (جـ ٢ ص ١٠٢)، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه . وأخرج الحديث أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٦٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا زكرياء بن عدي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس ، به . ثم قال رحمه الله : حدثنا هاشم بن الحارث حدثنا عبيد الله بن عمرو ، بإسناده نحوه . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ج ٢ ص ٤٢٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا زكرياء بن عدي به . ٢٣٨ سورة المزمل ــ قوله تعالى: ﴿يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا ... ﴾ [ المزمل: ١ - ٢ ] وقوله ﴿ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه .. ﴾ [ المزمل : ٢٠ ] قال الإمام ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٣٤ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ينام أول الليل ويحيي آخره . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٠٣ ) : أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا ريد بن الحباب قال : أخبرني معاوية ابن صالح قال : حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة قال: سمعت النعمان بن بشير على سبر حمص يقول : قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول ، ثم قمنامعه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظنا ألّا ندرك الفلاح ، وكانوا يسمونه السحور . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٩٤) فقال رحمه الله : حدثنا زيد بن الحباب ، به . ٢٣٩ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٦ ) حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قالا أخبر، ى وهب عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال : قلت لعائشة : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوتر؟ قالت : كان يوتر بأربع وثلاث ، وست وثلاث، وثمان وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاثة عشرة. قال أبو داود : زاد أحمد بن صالح: ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر . قلت: ما يوتر؟ قالت : لم يكن يدع ذلك ، ولم يذكر أحمد : وست وثلاث. هذا حديث حسن على شرط مسلم ، وقد ذكر مسلم بعضه ( جـ ١ ص ٢٤٩ ). قوله تعالى: ﴿ فاقرءوا ما تيسر من القرآن ﴾ [المزمل: ٢٠ ] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣ ) : ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد : أمرنا نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب ، وما تيسر . ١ هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه أحمد أيضا ( جـ ٣ ص ٤٥ ) فقال: ثنا بهز وعفان قالا : حدثنا همام . به . وأبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٤ ) فقال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي أخبرنا همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب ، وما تيسر . وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٢ ص ٦٤ ). ٢٤٠