النص المفهرس
صفحات 121-140
ثم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما تلقى قال : ((إنه ليس عليك بأس؛ إنما هو أبوك وعلامك)). هذا حديث حسن . قال عبد الرزاق رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٩٤ ) : عن الثوري عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح عن عائشة قالت: أنتها نساء من أهل الشام فقالت : لعلكن من الكورة التى تدخل نساؤها الحمامات ؟ قلن : نعم . قالت : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ما بينها وبين الله عز وجل )). الحديث أخرجه أحمد ( ج ٦ ص ١٩٩ ) من حديث عبد الرزاق . وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٣٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا على بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن منصور به . وأخرجه أحمد ( ج ٦ ص ١٧٣ ) من حديث شعبة عن منصور عن سالم ابن أبي الجعد قال: حجاج عن رجل قال: دخل نسوة من أهل الشام ... فذكره. وأخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٤٦ ) من حديث شعبة وجريرعن منصور به ، ثم قال أبو داود: هذا حديث جرير وهو أتم ، ولم يذكر جرير أبا المليح قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وأخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٨٧) من حديث شعبة به، وقال: هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، ولا يضره أن جريرًا - وهو ابن عبد الحميد - لم يذكر أبا المليح فقد زاده سفيان وشعبة ، وكل واحد منهما بمفرده أرجح من جرير ؛ فيكون حديثهما هو المحفوظ وحديثه الشاذ . وكذا لا يضر أن حجاج وهو ابن محمد عن رجل حيث أبهم أبا المليح ، فقد سماه غيره والحمد لله، وكذا لا يضر الحديث ما رواه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٤١) فقال: ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عائشة به. فالأعمش مدلس وقد عنعن، ثم إن منصورًا أرجح منه ، فقد قال الحافظ ١٢١ في التقريب في ترجمة الأعمش : ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لکنه یدلس وقال في ترجمة منصور: ثقة ثبت وكان لا يدلس، فصح الحديث والحمد لله. قوله تعالى: ﴿ في بيوت أذن الله أن ترفع ... ﴾ [النور: ٣٦] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) : ثنا زيد بن الحباب أنا حسين بن واقد ثنا أبو غالب أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((التفل في المسجد سيئة ودفنه حسنة )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٦٥ ) . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥٤٣ ) : حدثنا ابن أبي عدي عن ابن إسحاق . ويعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن محمد - قال يعقوب : ابن أبي عتيق - عن عامر بن سعد حدثه عن أبيه سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا تنخم أحدكم في المسجد فليغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه )) . هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ١٣١ ). قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٢٠٧ ) : حدثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن الشيباني عن عدي ابن ثابت عن زر عن حذيفة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا بصق أحدكم في المسجد فلا يبصق عن يمينه ، ولكن عن يساره أو تحت قدمه )). هذا حديث حسن . ١٢٢ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤١ ) : حدثنا هناد بن السري عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعي عن طارق ابن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا قام الرجل إلى الصلاة )) - أو ((إذا صلى أحدكم)) - (( فلا يبزقن أمامه ولا عن يمينه ولكن عن تلقاء يساره إن كان فارغا أو تحت قدمه اليسرى، ثم ليقل به )). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها كما في الإلزامات ( ص ١٣٣ ) . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ١٦٢) وقال : حسن صحيح . والنسائي (جـ ٢ ص ٥٢) وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٢٦). وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٣٩٦) من حديث سفيان الثوري وشعبة وعبيدة بن حميدة عن منصور به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٤٧ ) من حديث الثوري به . وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ١ ص ٤٣٢) من حديث الثوري عن منصور به. وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٦٤). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٥ ) : حدثنا عباس بن عبد العظيم قال أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: أخبرنا خالد بن ميسرة - يعني العطار - عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال: ((من أكلهما فلا يقربن مسجدنا)) وقال: ((إن كنتم لا بد آكليها فأميتوهما طبخا)) قال : يعني البصل والثوم . حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا خالد بن ميسرة ، وقد قال ابن عدي : هو عندي صدوق ؛ فإني لم أر له حديثا منكرا . قال ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٤ ) : حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان ثني سعيد ١٢٣ المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلّم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل : اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم)) . هذا حديث حسن . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٥٠ ) : حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عارم حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك ، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا : لا رد الله عليك » . حديث أبي هريرة حديث حسن غريب . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن غريب كما يقول الترمذي رحمه الله. وقد أخرج مسلم منه الشطر الثاني ( ج ١ ص ٣٩٧ ) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٧ ) : حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما أمرت بتشييد المساجد)). قال ابن عباس : لتزخرفونها كما زخرفت اليهود والنصارى . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، وأبو فزارة اسمه : راشد بن کیسان . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٨ ): حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس . وقتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا تقوم ١٢٤ الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد )» حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح. إلا محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي ، ، قد وثقه علي بن المديني وأبو حاتم كما في تهذيب التهديب . وقد ذكرت هذا الحديث في الصحيح المسند من دلائل النبوة لوقوع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من زخرفة المساجد . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٣٢ ) فقال : أخبرنا سويد بن نصر قال : أنبأنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة به . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٧٤١ ) وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ١٣٤) فقال : ثنا عبد الصمد ثنا حماد - يعني ابن سلمة - به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٥ ص ١٨٤ و ١٨٥ ). قوله تعالى: ﴿ ليس على | الأعمى حرج .. ﴾ [النور : ١١] قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٦١ ): حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب الطائيّ ثنا بشر بن عمر ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيدفعون مفاتحهم إلى صمنائهم ويقولون لهم : قد أحللنا لكم أن تأكلوا ما أحببتم فكانوا يقولون : إنه لا يحل لنا ؛ إنهم أذنوا عن غير طيب نفس ، فأنزل الله عز وجل: ﴿ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو يوت عماتكم﴾. إلى قوله : ﴿ أو ما ملكتم مفاتحه ﴾ . قال البزار : لا نعلم رواه عن الزهري إلا صالح . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ١٢٥ سورة الفرقان قوله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منشورًا ﴾ [الفرقان: ٢٣] قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤١٨ ) : حدثنا عيسى بن يونس الرملي ثنا عقبة بن علقمة بن خديج المعافري عن أرطأة بن المنذر عن أبي عامر الألماني عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله عز وجل هباء منشورًا)). قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: (( أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها )) . هذا حديث حسن . وأبو عامر هو عبد الله بن غابر . قوله تعالى : ﴿ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين .. ﴾ [الفرقان: ٧٤] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢ ) : ثنا يعمر بن بشر ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود ١٢٦ يوما فمر به رجل فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت ، فاستغضب فجعلت أعجب ما قال إلا خيرا ، ثم أقبل إليه فقال : ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه . والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام. أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه ، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم ، والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها فيه نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل ، وفرق بين الوالد وولده ، حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان ، يعلم أنه إن هلك دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار ، وإنها للتي قال الله عز وجل : ﴿ والذين(١) يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ﴾ . هذا حديث صحيح . ويعمر بن بشر ترجمته في تعجيل المنفعة ، روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر ؛ فهو مستور الحال لكنه قد توبع . قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( جـ ١ ص ١٦٩) مع فضل الله الصمد: حدثنا بشر بن محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرني صفوان بن عمرو به . (١) في المسد. الذي يقولون، والمثبت هو التلاوة، وأيضًا في الأدب المفرد . ١٢٧ سورة الشعراء قال تعالى على لسان إبراهيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ﴿ والذي هو يطعمني ويسقين ﴾ [الشعراء: ٧٩] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٣٠): حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري "قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أكل أو شرب قال . ((الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا)). هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، وهو مسلسل بالمصريين ، وأبو عقيل هو : زهرة بن معبد ، سكن مصر . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٩٦ ) : حدثنا علي بن مسلم أخبرنا عبد الصمد حدثني أبي حدثني حسين عن ابن بريدة عن ابن عمر أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: « الحمد لله الذي كفاني وآواني وأطعمني وسقاني، والذي من علّ فأفضل ، والذي أعطاني فأجزل ، الحمد لله على كل حال ، اللهم رب كل شيء ومليكه وإله كل شيء أعوذ بك من النار)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٨٥ ) فقال : حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا حسين - يعني المعلم - به . . ١٢٨ . أخرجه أبو يعلى ( حـ ١٠ ص ١٣٠) فقال حدثنا أبو خيثمة حدثنا عبد الصمد قال حدثني أبي حدثنا حسين به قوله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السلام ﴿ وإذا مرضت فهو يشفين ﴾ [الشعراء: ٨٠] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٦١ ): حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس قال : سمعت ابن أبجر عن إياد ابن لقيط عن أبي رمثة في هذا الخبر قال : فقال له أبي : أرني هذا الذي بظهرك فإني رجل طبيب. قال: ((الله الطبيب . بل أنت رجل رفيق ؛ طبيبها الذي خلقها )) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وابن أبجر هو : عبد الملك بن سعيد ابن حيان بن أبجر . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٥٩ ) : ثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن سماك عن محمد بن حاطب قال : تناولت قدرا لأمي فاحترقت يدي فذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل يمسح يدي ولا أدري ما يقول ؛ أنا أصغر من ذلك ، فسألت أمي فقالت : كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لاشفاء إلا شفاؤك». ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال : وقعت القدر على يدي فاحترقت يدي فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان يتغل فيها ويقول: ((أذهب الباس رب الناس)) وأحسبه قال: ((واشفه إنك أنت الشافي)). هذا حديث حسن . ولا يضر الاختلاف أذهب به أبوه أو أمه فيحتمل أنهما ذهبا به جميعا . والله أعلم . ١٢٩ وقوله : ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم ﴾ [الشعراء: ١٨٢] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٨٥ ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا سفيان عن سماك بن حرب أخبرنا سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرفة العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي فساومنا بسراويل فبعناه، وثم رجل يزن بالأجر فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((زن وأرجح)). هذا حديث حسن على شرط مسلم . الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٣٢) وقال : حديث سويد حديث حسن صحيح . والنسائي ( جـ ٨ ص ٢٨٤ ). وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٤٨) و ( ص ١١٨٥ ). وعبد الرزاق ( ج ٨ ص ٦٨ ) . وابن أبي شيبة ( جـ ٦ ص ٥٨٦ ). قوله تعالى: ﴿ والشعراء يتبعهم الغاوون ... ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٣٧ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها ، ورجل انتفى من أبيه وزنّى أمه » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٣٠٢) فقال رحمه الله : حدثنا قتيبة قال : حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أن أعظم الناس جرما إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها، ورجل تنفى من أبيه )» .. ١٣٠ سورة القصص قوله تعالى : ﴿ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ﴾ [القصص: ٥٦] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٧ ) : حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال : سمعت السدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : إن عمك الشيخ قد مات قال: ((اذهب فواره، ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني)). قال: فواريته،. ثم أتيته قال: ((اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني)). قال: فاغتسلت ثم أتيته ، قال : فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها . قال : وكان علّ إذا غسل الميت اغتسل وقال الإِمام عبد الله بن أحمد كما في زوائد المسند ( ١٠٧٤ ) : حدثنا زكريا زحمويه وحدثنا محمد بن بكار وحدثنا إسماعيل أبو معمر وسريج بن يونس قالوا : حدثنا الحسن بن يزيد الأصم - قال أبو معمر : مولى قريش - قال : أخبرني السدي - وقال زحمويه في حديثه: قال: سمعت السدي - عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: إن عمك الشيخ قد مات قال: ((اذهب فواره، ولا تحدث من أمره شيئا حتى تأتيني)) فواريته ، ثم أتيته فقال: (( اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئا حتى تأتيني ، فاغتسلت ، ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرفي ١٣١ بهن حمر النعم وسودها . وقال ابن بكار في حديثه : قال السدي : وكان علّ إذا غسل ميتا اغتسل. هذا حديث حسن . ١٣٢ سورة العنكبوت قوله تعالى: ﴿ المّ أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتون ﴾ [العنكبوت: ١، ٢] قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٠ ) : حدثنا محمد بن عبد الأعلى أخبرنا يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)). هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٣١٩). قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن، وهو بما بعده يرتقي إلى الصحة، قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٧٤ ) : حدثنا موسى قال: حدثنا حمّاد وقال: أخبرنا عدي بن عدي عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله عز وجل وما عليه خطيئة )). موسى هو ابن إسماعيل وحماد هو : ابن سلمة . وقوله تعالى: ﴿ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ﴾ [العنكبوت : ٨] قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦١ ) : أخبرنا يوسف بن عيسى قال : أنبأنا الفضل بن موسى قال : حدثنا يزيد - ١٣٣ وهو ابن زياد بن أبي الجعد - عن جامع بن شداد عن طارق المحاربي قال : قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول : (( يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك ، ثم أدناك أدناك ». مختصر . هذا حديث صحيح . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . . قوله تعالى : ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ﴾ [العنكبوت : ٤٥] 1 قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤٧ ) : ثنا وكيع ثنا الأعمش قال : أنا أبو صالح عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق، قال: ((إنه سينهاه ما يقول)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . ١٣٤ سورة الروم قوله تعالى : ﴿المّ غلبت الروم﴾ [الروم: ١، ٢] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥١ ) : حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿الّمَ غلبت الروم في أدنى الأرض﴾ قال: غلبت وغلبت، قال: كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وإياهم أهل الأوثان ، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب ، فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أما إنهم سيغلبون)؛ فذكره أبو بكر لهم فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا ، فجعل أجلا خمس سنين فلم يظهروا، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((ألا جعلته إلى دون)) قال : أراه العشر . قال : قال سعيد: والبضع مادون العشر ، قال : ثم ظهرت الروم بعد ، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿الّمّ غلبت الروم) إلى قوله: ﴿ ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾، قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر . هذا حديث حسن صحيح غريب ، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ١٣٥ قوله تعالى: ﴿ فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم : ٣٠] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٧ ) : حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله قال : قدم علينا أبو أيوب غازيا وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال : ما هذه الصلاة يا عقبة ؟ فقال: شغلنا. قال : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تزال أمتي بخيره - أو قال: ((على الفطرة)» - «ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم » . حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٤٧ ) فقال : ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري به . ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ... ﴾ [الروم : ٤٦] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٣ ) : حدثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة - يعني ابن شبيب - قالا : أخبرنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري حدثني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الريح من روح الله)). قال سلمة : فروح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا ثابت بن قيس ، وقد وثقه النسائي . ١٣٦ الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٢٨ ) فقال : حدثنا أبو بكر ثنا يحيى بن سعيد عن الأوزاعي عن الزهري به . وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٢١٦) حدثنا يحيى بن سعيد القطان به. ورواه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٤٠٨ ) فقال : ثنا محمد بن مصعب قال : ثنا الأوزاعي عن الزهري به . ٠ وهو في جامع معمر ( جـ ١١ ص ٨٩ ) من مصنف عبد الرزاق . وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ١٢٥٥ و ٢٢٥٦). قوله تعالى : ﴿ ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة [الروم : ٥٤] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٣٤ ): حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه كأنما على رؤسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من هاهنا وهاهنا فقالوا : يا رسول الله ، أنتداوى؟ فقال: ((تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد : الهرم » . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ١٩٠ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . ١٣٧ سورة لقمان قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٣ ) : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صُدْران قال : حدثنا سَلْم بن قتيبة قال : حدثنا هاشم بن البريد عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧١ ) فقال رحمه الله : حدثنا عقبة بن مكرم ثنا سلم بن قتيبة به . قوله تعالى : ﴿ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن ﴾ [لقمان : ١٤] قال الامام أحمد رحمه الله ( ٦٥٣٨ ) : . حدثنا يزيد أخبرنا العوام حدثنا أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنزي قال : بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال عبد الله بن عمرو : ليطب أحدكما نفسا لصاحبه ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((تقتله الفئة الباغية)). قال معاوية: فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه)) فأنا معكم ولست أقاتل . ١٣٨ هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أسود بن مسعود وحنظلة بن حويلد ، وقد وثقهما ابن معين كما في التاريخ من رواية عثمان بن سعيد الدارمي . قال الله تعالى حاكيا عن لقمان : ﴿ ولا تمث في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ﴾ [لقمان: ١٨] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٩٩٥ ) : حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي - يمامي - سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من تعظم في نفسه ، واختال في مشيته ؛ لقي الله وهو عليه غضبان )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٩٣ ) فقال : حدثنا مسدد قال : حدثنا يونس بن القاسم أبو عمر اليمامي به . قوله تعالى: ﴿ إن الله عنده علم الساعة .. ﴾ [لقمان: ٣٤] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣) : ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثني عبد الله قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى: ﴿ إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ﴾ . هذا حديث حسن. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٦٥). ١٣٩ سورة السجدة قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( ج ١ ص ٢٧٠ ) : حدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا إسحاق بن سليمان أنبأنا عمرو بن أبي قيس عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الّمّ تنزيل﴾ و﴿ هل أتى على الإنسان ﴾ . قال إسحاق : هكذا حدثنا عمرو بن عبد الله لا أشك فيه . هذا حديث صحيح. وأبو فروة هو مسلم بن سالم النهدي، وأبو الأحوص هو : عوف بن مالك . قال الله تعالى : ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع ... ﴾ [السجدة : ١٦ ] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٣ ) : حدثنا أبو كامل قال: أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس ابن مالك في هذه الآية : ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون﴾ قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٩ ص ٥٥ ) من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس بمعناه وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . ١٤٠