النص المفهرس
صفحات 101-120
فنظر في الأفق فقال: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلا﴾ حتى بلغ ﴿إنك لا تخلف
الميعاد﴾ ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه فاستل
منه سواكا ، ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ، ثم قام فصلى حتى
قلت : قد صلى قدر ما نام ، ثم اضطجع حتى قلت : قد نام قدرما صلى ،
ثم استيقظ كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال ففعل رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ثلاث مرات قبل الفجر .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في عمل اليوم والليلة (ص ٢٧٣) فقال:
أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال : حدثنا الليث
قال : حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن
عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
سفر فقال : لأنظرن كيف يصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فنام
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء ،
فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران ﴿إن في خلق السموات والأرض
واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) حتى مر بالأربع ، ثم أهوى
يده في القرب فأخذ سواكا فاستن به ، ثم توضأ وصلى ، ثم نام ، ثم استيقظ
فصنع كصنيعه أول مرة ، ويزعمون أنه التهجد الذي أمر الله عز وجل به .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٢٩ ):
حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وعلّ بن محمّد قالا : ثنا وكيع ثنا مسعر
عن أبي العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانىء بنت أبي طالب قالت: كنت أسمع
قراءة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل وأنا على عريشي .
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . وأبو العلاء هو هلال بن خبّاب .
١٠١
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم
من العلم إلا قليلا ﴾ [الإسراء: ٨٥]
قال الامام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٥٧٥ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا يحيى بن ز کریا بن أبي زائدة عن داود بن أبي هند عن
عكرمة عن ابن عبّاس قال : قالت قريش ليهود : أعطونا شيئا نسأل عنه هذا
الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح فسألوه عن الروح فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك
عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾ ، قالوا :
أوتينا علما كبيرا؛ أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كبيرا؛ فأنزلت:
﴿ قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر .... ﴾ إلى آخر الآية .
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط البخاري ، وقد أخرجه الإمام
أحمد ( جـ ١ ص ٢٥٥) فقال رحمه الله : ثنا قتيبة بن سعيد به . وأخرجه
أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٣٨٠).
وأخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ٥٣١ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر بن
إسحاق أنبأنا إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأنا ابن أبي زائدة به .
ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
قال الله تعالى ﴿ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ﴾
[الإسراء : ١١٠]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٧٦ ) :
حدثنا مسدد قال: حدثنا معتمر ( ح ) وحدثنا أحمد بن حنبل قال :
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قالا : حدثنا برد بن سنان عن عبادة بن نسيّ عن
غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى
١٠٢
آله وسلم كان يغتسل من الجنابه في أول النساء في آخره؟ قالت: ربما اعتسل
في أول الليل وربما اغتسل في آخره. قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل
في الأمر سعه .
قلت : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر أول
الليل أو في آخره ؟ قالت: ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره. قلت: الله
أكبر ، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .
قال: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بالقرآن
أو يخافت به ؟ قالت: ربما جهر به وربما خفت . قلت : الله أكبر ، الحمد لله
الذي جعل في الأمر سعة .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ١ ص ١٢٥) و (ص ١٩٩) الاغتسال منه.
وأخرج ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٣٠ ) منه أكان يجهر بالقرآن .
وقصة الوتر في الصحيحين .
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢١٣ ):
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن إسماعيل بن أمية
عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: ((ألا إن كلكم
مناج ربه ؛ فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة »
أو قال: ((في الصلاة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٢ ص ٦٦) فقال : أنا عبد الرزاق
أنا معمر به .
١٠٣
سورة الكهف
قوله تعالى : ﴿ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من
السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح
وكان الله على كل شيء مقتدرا ﴾ [الكهف: ٤٥]
قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ١٣٦ ):
ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود
ثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا،
وإن قزحه وإن ملحه فانظروا إلى ما يصير )) .
هذا حديث حسن .
١٠٤
سورة مريم
كهيعص ... ) إلى آخر قصة مريم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٤٠ ) :
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم
ابن عبيد الله بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي
عن أم سلمة بنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قالت : لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار - النجاشي - أمنا على ديننا
وعبدنا الله لاتؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن
يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من
متاع مكة ، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم ، فجمعوا له أدما كثيرة
ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ، ثم بعثوا بذلك مع عبد الله
ابن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما
أمرهم وقالوا لهما : ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ،
ثم قدموا للنجاشي هداياه ، ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم . قالت :
فخرجا فقدما على النجاشي فنحن عنده بخيره دار وعند خير جار ، فلم يبق من
بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ، ثم قالا لكل بطريق
منهم : إنه قد صباً إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا
في دينكم، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وقد بعثنا إلى الملك فيهم
أشراف قومهم لنردهم إليهم ، فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم
إلينا ولا يكلمهم؛ فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم . فقالوا لهما:
١٠٥
نعم ، ثم إنهما قريا هداياهم إلى النجاسي فقبلها منهما، ثم كلماه فقالا له أيها
الملك ، إنه قد صبا إلى بلدك منا علمال سفهاء فارفوا دين قومهم ولم يدخلوا
في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف
قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم ؛ فهم أعلى بهم عينا وأعلم
بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه . قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن
أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشى كلامهم فقالت بطارقته حوله:
صدقوا أيها الملك ، قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما
فليرداهم إلى بلادهم وقومهم . قال : فغضب النجاشي ثم قال: لاها الله ايم الله ،
إذن لا أسلمهم إليهما ، ولا أكاد قوما جاوروني نزلوا بلادي واختاروني على من
سواي حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم ، فإن كانوا كما يقولان
أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت
جوارهم ما جاورني قالت : ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولود
للرجل إذا جئتموه ؟ قالوا : نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه
وعلى آله وسلم، كائن في ذلك ما هو كائن، فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته
فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم
تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم . قالت : فكان الذي كلمه جعفر
ابن أبي طالب فقال له : أيها الملك ، كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل
الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار، يأكل القويّ منا الضعيف
فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه،
فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة
والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف
عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف
المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة
والصيام . قال : فعدّد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء
١٠٦
به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا ، وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل
لنا، فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من
عبادة الله ، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث ، فلما قهرونا وظلمونا وشقوا
علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا
في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك . قالت : فقال له النجاشي :
هل معك مِمَّا جاء به عن الله من شيء ؟ قالت: فقال: له جعفر: نعم فقال له
النجاشي : فاقرأه علّ فقرأ عليه صدرا من ﴿َهِيقصّ﴾ قالت: فبكى والله
النجاشي حتى أخضل لحيته وبكى أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا
ما تلا عليهم ، ثم قال النجاشي : إن هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من
مشكاة واحدة ، انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا ولا أكاد . قالت أم سلمة :
فلما خرجا من عنده قال عمرو بن بالعاص : والله لأنبئتهم غدا عيبهم عندهم
ثم أستأصل به خضراهم . قالت : فقال له عبد الله بن أبي ربيعة - وكان أتقى
الرجلين فينا - : لا تفعل ؛ فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا . قال : والله
لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد . قالت : ثم غدا عليه الغد فقال
له : أيها الملك ، إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما، فأرسل إليهم
فاسألهم عما يقولون فيه . قالت : فأرسل إليهم يسألهم عنه. قالت : ولم ينزل
بنا مثله ، فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض : ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم
عنه؟ قالوا: نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو
كائن ، فلما دخلوا عليه قال لهم : ما تقولون في عيسى بن مريم ؟ فقال له جعفر
ابن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته
ألقاها إلى مريم العذراء البتول. قالت: فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها
عودا، ثم قال: ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود، فتناخرت بطارقته حوله
حين قال ما قال. فقال: وإن نخرتم والله، اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي - والسيوم:
الآمنون - من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ، فما أحب أن لي دبرا ذهبا وأني
آذيت رجلًا منكم - والدبر بلسان الحبشة الجعل - ردوا عليهما هداياهما فلا
١٠٧
حاجة لنا بها ، فوالله ما أخد الله مي الرشوة حين رد علي ملكي فأخذ الرشوة
فيه ، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه . قالت : فخرجا من عنده مقبوحين مردودا
عليهما ما جاءا به ، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار . قالت : فوالله إنا على
ذلك إذ نزل به - يعني من ينازعه في ملكه - قالت : فوالله ما علمنا حزنا
قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفًا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي
رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه . قالت : وسار النجاشي
وبينهما عرض النيل . قالت : فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم : من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر ؟ قالت : فقال
الزبير بن العوام : أنا . قالت : وكان من أحدث القوم سنا . قالت : فنفخوا
له قربة فجعلها في صدره ، ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها
ملتقى القوم ، ثم انطلق حتى حضرهم قالت : ودعونا الله للنجاشي بالظهور على
عدوه والتمكين له في بلاده ، واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل
حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بمكة .
هذا حديث حسن .
قوله تعالى حاكيا عن جبريل : ﴿وما نتنزل
إلا بأمر ربك ﴾ [مريم. ٦٤]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ) :
ثنا زيد - هو ابن الحباب - حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن
بريدة عن أبيه قال : احتبس جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال: ((ما أحبسك؟)) قال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب .
هذا حديث حسن .
١٠٨
سورة طه
﴿ وأقم الصلاة لذكري ﴾[طه: ١٤]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٩ ) :
حدثنا محمد بن عوف أخبرنا عثمان بن سعيد عن أبي غسان محمد بن مطرف
المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من نام عن وتره أو نسيه فليصله
إذا ذكره )) .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات .
قوله تعالى : ﴿ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا
ثم اهتدى ﴾ [طه : ٨٢]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٥٠ ) :
ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن إسماعيل بن عبد الله
ابن جعفر قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما
من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك
لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس ».
فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة قال : هكذا حدثني السائب بن
يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
١٠٩
هذا حديث صحيح . والقائل فحدثت هذا الحديث يزيد بن حصيفه هو
إسماعيل بن عبد الله بن جعفر؛ إذ يزيد من شيوخه كما في تهديب الكمال في
ترجمة إسماعيل .
١١٠
سورة الأنبياء
قال الله تعالى : ﴿ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
[الأنبياء : ٤٧]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٥٥ ) :
حدثنا أبو الوليد الطيالسي وحفص بن عمر قالا : أخبرنا ( ح ) وأخبرنا
ابن كثير أنبأنا شعبة عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء
عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(((ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق)).
قال أبو الوليد : قال: سمعت عطاء الكيخاراني .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عطاء ، وهو : ابن نافع
الكيخاراني اليمني ، وقد وثقه ابن معين والنسائي . الحديث أخرجه الترمذي
(جـ ٦ ص ١٤١) وزاد فيه: ((وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة الصوم
والصلاة)) ثم قال : هذا حديث غريب من هذا الوجه .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٤٤٦ ).
و(ج ٦ ص ٤٤٢) من طريق الحسن بن مسلم عن أخاله عطاء به .
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٢١٣ ) فقال رحمه الله :
حدثنا وهب بن جرير وأبو الوليد قال : ثنا شعبة بالسند المتقدم عند أبي داود .
قوله تعالى: ﴿وكفى بنا حاسبين ﴾ [ الأنبياء : ٤٧ ]
قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ١ ص ٢٥٨):
حدثنا عبد الله بن یزید حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني حميد بن هانیء
١١١
قال: أخبرني عمرو بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فال
((ما خففت عن خادمك من عمله؛ كان لك أحر في موازينك)»
هذا حديث حسن .
قوله تعالى : ﴿ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج
وهم من كل حدب ينسلون ﴾ [الأنبياء : ٩٦]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٧٧ ) :
حدثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر
ابن قنادة الأنصاري - ثم الظفري - عن محمود بن لبيد أحد بني عبد الأشهل
عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((يفتح يأجوج ومأجوج يخرجون على الناس كما قال الله عز وجل ﴿من
كل حدب ينسلون﴾ فيغشون الأرض وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم
ويضعون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون
ما فيه حتى يتركوه بيسا ، حتى إن من بعدهم يمر بذلك النهر فيقول : قد كان
هاهنا ماء مرة حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم :
هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، بقي أهل السماء )) قال: ((ثم يهز أحدهم حربته
ثم يرمي بها إلى السماء فترجع مختضبة دما للبلاء والفتنة ، فبينما هم على ذلك
إذ بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجرار الذي يخرج في أعناقهم فيصبحون
موتى لا يسمع لهم حسا فيقول المسلمون : ألا رجل يشري نفسه فينظر ما فعل
هذا العدو)) قال: (( فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه قد أظنها على أنه
مقتول فينزل فيجدهم موتى بعضهم على بعض ، فينادي : يا معشر المسلمين ،
ألا أبشروا فإن الله قد كفاكم عدوكم ، فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ،
ويسرحون مواشيهم فما يكون لها رعي إلا الخومهم فتشكر(١) عنه كأحسن ما
(١) أي تسمن وتمتلىء شحمًا، كما في النهاية.
١١٢
نشكر عن شيء من النبات أصابته قط))
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( حـ ٢ ص ٥٠٣ ) فقال رحمه الله: حدثنا زهير
حدثنا يعقوب بن إبراهيم به .
وأخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٣٦٣ ) فقال رحمه الله: حدثنا أبو كريب
ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة به .
١١٣
ء
سورة الحج
قوله تعالى : ﴿ يأيها الناس إن كنتم في ريب في البعث
فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ﴾ [الحج : ٥]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣٤٢ ) :
حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن
حراش عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد
أن ينام وضع يده تحب رأسه ثم قال: « اللهم قني عذابك يوم تجمع - أو
تبعث - عبادك )).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن :{ إن توبع ابن أبي عمر فهو صحيح وإلا فهو حسن .
قوله تعالى : ﴿ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من
عذاب أليم ﴾ [الحج : ٢٥]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٨٤٧ ) :
حدثنا أبو النضر حدثني إسحاق بن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو عن
عبد الله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: «يحلها ويحل به رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين
لوزنتها ، .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
١١٤
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠٤٣ )
حدثنا هاشم سن القاسم حدثنا إسحاق يعني ابن سعيد - حدثنا سعيد
ابن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو وابن الزبير وهو حالس في الحجر فقال:
يا بن الزبير، إياك والإلحاد في حرم الله؛ فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يحلها ويحل به رجل من قريش ، لو وزنت ذنوبه
بذنوب الثقلين لوزنتها )) .
قال : فانظر ألا تكون هو يا بن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى
الشام مجاهدا .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٨٩٧ ) :
حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة
يخبر أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يبايع لرجل
ما بين الركن والمقام ، ولن يستحل البيت إلا أهله ؛ فإذا استحلوه فلا يسأل
عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا وهم الذين
يستخرجون كنزه ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٩٩ ) : حدثنا زيد بن الحباب حدثنا
ابن أبي ذئب حدثني سعيد بن سمعان به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٣٣ ) :
حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب وإسحاق بن سليمان قال : حدثنا
ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يبايع لرجل بين الركن والمقام ، ولن
يستحل البيت إلا أهله ؛ فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي
الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا، وهم الدين يستخرجون كنزه )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، الا سعيد بن سمعان ، وقد
وثقه النسائي والدارقطني ، وضعفه الأزدي ولكن الأزدي يسرف في التجريح ،
١١٥
ثم هو متكلم فيه كما في ترجمته من الميزان، وهو أبو الفتح محمد بن الحسين الأردي
والحديث في مسند الطيالسي ( ص ٣١٢ ) ومصنف ابن أبي شيبه
( جـ ١٥ ص ٥٢).
قوله تعالى : ﴿ ثم ليقضوا تفتهم وليوفوا نذورهم
وليطوفوا بالبيت العتيق ﴾ [الحج: ٢٩]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٥٠) :
حدثنا حجين ويونس قالا : حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر
ابن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن خير ما
ركبتِ إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق )) .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
کامل - وهو ابن طلحة - حدثنا لیث به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٢) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن
أبي الطفيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثا ومشوا أربعا .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٣٦ ):
حدثنا أبو سلمة أخبرنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه
اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على
عواتقهم اليسرى .
هذا حديث حسن .
١١٦
سورة المؤمنون
قوله تعالى: ﴿ أولئك هم الوارثون ﴾ [المؤمنون: ١٠]
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٥٣ ):
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن سنان قالا : ثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم : (( ما منكم من أحد إلا له منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار .
فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله؛ فذلك قوله تعالى: ﴿ أولئك
هم الوارثون ﴾ ..
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قوله تعالى : ﴿ فإذا نفخ في الصور ﴾ [المؤمنون: ١٠١]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١٧ ):
حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا سليمان التيمي عن أسلم.
العجلي عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : جاء أعرابي
إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما الصور ؟ قال: « قرن ینفخ فيه )).
هذا حديث حسن صحيح . وقد رواه غير واحد عن سليمان التيمي ،
ولا نعرفه إلا من حديثه . و(جـ ٩ ص ١١٦) وقال : هذا حديث حسن ، إنما
نعرفه من حديث سليمان التيمي .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١٣ ص ٦٨ ).
١١٧
سورة النور
قوله تعالى : ﴿ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما
مائة جلدة ﴾ [النور : ٢]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٥٠٦ ) :
حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ولد
الزنا شُّ الثلاثة » .
- وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أعتق
ولد زنية .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قوله تعالى : ﴿ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ﴾
إلى قوله: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين ﴾ [النور: ٣]
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٠ ) :
حدثنا مسدد وأبو معمر قالا : أخبرنا عبد الوارث عن حبيب حدثني عمرو
ابن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: (( لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله)).
وقال أبو معمر : أخبرنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب .
هذا حديث حسن .
١١٨
:
قوله تعالى : ﴿ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة
شهداء ... ﴾ [ النور ٤]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ١٢٠ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا طلق بن غنام حدثنا عبد السلام بن حفص
حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن
رجلا أتاه فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها ؛ فبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت ؛ فجلده الحد وتركها .
هذا الحديث حسن .
بیان قوله تعالى : ﴿ لا تدخلوا بيوئا غیر بیوتكم حتى تستأنسوا
وتسلموا على أهلها ﴾ [النور : ٢٧]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٨٣ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا أبو الأحوص عن منصور عن ربعي
قال : أخبرنا رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وهو في بيت فقال : آآلج ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لخادمه :
((اخرج إلى هذا وعلمه الاستئذان فقل له: قل: السلام عليكم الدخل؟ )) فأذن
له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل .
حدثنا هناد بن السری عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعی بن حراش
قال : حدثت أن رجلا من بنى عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم بمعناه .
قال أبو داود : وكذلك حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور ، ولم
يقل عن رجل من بني عامر .
حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي عن
رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمعناه ،
١١٩
قال : فسمعته فقلت : السلام عليكم الدخل ؟
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولا يضر ما فيه من الاختلاف
على ربعي ؛ إذ قد صرح بالتحديث في الرواية الأولى والله أعلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٩٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن حبيب وهشام عن محمد عن
أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((رسول الرجل إلى
الرجل إذنه )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وحماد هو : ابن سلمة ، وحبيب
هو : ابن الشهيد ، وهشام هو : ابن حسان ، ومحمد هو : ابن سيرين .
قوله تعالى: ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ... ﴾ [النور: ٣٠]
قال الإمام أحمد رحمه الله| ( ٣٩١٢ ):
حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي الضحى عن مسروق
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( العينان تزنيان،
واليدان تزنيان ، والرجلان تزنيان ، والفرج يزني )) .
هذا حديث حسن .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٤٦).
قوله تعالى: ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ﴾
إلى قوله: ﴿ أو ما ملكت أيمانهن﴾ [النور: ٣١]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٦٤ ) :
حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أثى فاطمة بعبد قد وهبه لها . قال :
وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجلها
١٢٠