النص المفهرس
صفحات 81-100
وأخرجه ابن حبان، كما في الإحسان ( جـ ٣ ص ٢٨٨ ) فقال رحمه الله : أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن قال : حدثني يزيد بن أبي عبيد قال : سمعت سلمة بن الأكوع يرفعة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: كان إذا اشتد الريح يقول «اللهم لقحا لا عقيما)). ٨١ سورة النحل 0 قوله تعالى : ﴿ والجيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ... ﴾ [النحل : ٨] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٩ ) : ثنا معاوية بن عمرو قال : ثنا زائدة قال : ثنا الركين بن الربيع بن عميلة عن أبي عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الخيل ثلاثة : فرس يربطه الرجل في سبيل الله عز وجل ، فثمنه أجر ، وركوبه أجر ، وعاريته أجر ، وعلفه أجر ، وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن ، فثمنه وزر ، وعلفه وزر ، وفرس للبطنة ، فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله تعالى )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قوله تعالى : ﴿وما بكم من نعمة فمن الله ... ﴾ [النحل : ٥٣] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١١٢ ) : حدثنا التفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون، فقال: ((ألك مال؟)). قال: نعم. قال: ((من أي المال؟)). قال: قد آتاني الله من الإِبل والغنم والخيل والرقيق. قال: ((فإذا آتاك الله مالا فلم أثر نعمة الله عليك وكرامته)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وزهير بن معاوية، وإن كان يوى ٨٢ عن أبي إسحاق بعد الاختلاط فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل ، كما عند أحمد (جـ ٣ ص ٤٧٣) وأبو إسحاق وإن كان مدلسا ، ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه شعبة ، وأيضا تابعه عبد الملك بن عمير . والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها ، كما في الإلزامات ( ص ٨٦ ) . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ١٤٣ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه النسائي ( ج ٨ ص ١٨١ ). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٧٣ ) : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال: ((هل لك مال؟)) قال: قلت: نعم. قال: ((من أي المال ؟)) قلت : من كل المال، من الإِبل والرقيق والخيل والغنم، فقال: ((إذا آتاك الله مالا فلير عليك)) ثم قال: ((هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول : هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول : هذه صرم ، وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ قال: نعم. قال: ((فإن ما آتاك الله عز وجل لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد من موساك)) وربما قال: « ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك)) قال: قلت : يا رسول الله ، أرأيت رجلا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه ؟ قال: ((أقره». قوله تعالى: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ... ) [النحل: ٩١] -- - قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٤١ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من قتل ٨٣ معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة )) . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٢٤ ) ثم قال النسائي رحمه الله ( ص ٢٥ ) : أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا إسماعيل عن يونس عن الحكم الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من قتل معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها)) . حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، والحكم هو : ابن عبد الله بن الأعرج . وقال عبد الرزاق ( جـ ١٠ ص ١٠٢ ) : عن ابن عيينة عن عمرو عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، مثله ؛ أي مثل متن الحديث المتقدم عند عبد الرزاق وعمرو هو : ابن دينار ، والحسن هو : البصري ، وقد سمع من أبي بكرة . قوله تعالى : ﴿ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ﴾ [النحل: ١٢٦] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٥٥٩ ) : حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن عيسى ابن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال : حدثني أبي بن كعب قال : لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ، ومن المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بهم ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم ، قال : فلما كان يوم فتح مكة فأنزل الله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبعم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ﴾ . فقال رجل : لا قريش بعد اليوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((كفوا عن القوم ،إلا أربعة)). هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب . ٨٤ قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٠١ ). أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الصمد قال : حدثنا هشام عن قتادة عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . سورة الإسراء قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٣٨ ) : حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا حماد بن زيد عن أبي لبابة قال : قالت عائشة : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر . هذا حديث حسن غريب . وأبو لبابة هذا شيخ بصري قد روى عنه حماد ابن زيد غير حديث ويقال : اسمه : مروان . الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٢٢ ) فقال : ثنا عفان ثنا حماد بن زيد قال : ثنا مروان أبو لبابة من بني عقيل عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم حتى نقول : ما يريد أن يفطر ، ويفطر حتى نقول : ما يريد أن يصوم ، وكان يقرأ كُل ليلة بني إسرائيل والزمر . هذا حديث صحيح . ومروان أبو لبابة وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب . قال عبد الله بن أحمد في السنة ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) : حدثنا شيبان أبو محمد الأبلي ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( أتيت بالبراق، فركبت خلف جبريل عليه السلام ، فسار بنا ، فأتيت على رجل قائم يصلي ، فقال: من هذا يا جبريل؟ . قال : هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فرحب بي ودعا لي بالبركة فقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ . قال : هذا أخوك عيسى عليه السلام. قال : ثم سرنا ٨٦ فسمعت صوتا)). وقرىء على شيبان قال ((وتذمرا)» قال: نعم ، إلى ههنا قرىء على شيبان. ثم حدثنا شيبان ببقية الحديث. قال: ((فأتيت على رجل قال : من هذا معك يا جبريل؟. قال : هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال: فرحب بي ، ودعا لي بالبركة ، وقال : سل لأمتك اليسر . فقلت : من هذا يا جبريل ؟ . قال: هذا أخوك موسى عليه السلام)) . ثم قرىء على شيبان: ((فقلت : على من كان صوته وتذمره . فقال : على ربه عز وجل يتذمر . قال: نعم إنه يعرف ذلك منه )) . إلى هنا قرىء على شيبان وقال شبيان : كذا سمعته . هذا حديث حسن . وأبو حمزة هو نصر بن عمران . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٨٢٠ ) : حدثنا محمد بن جعفر وروح المعنى قالا : حدثنا عوف عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لما كان ليلة أسري بي ، وأصبحت بمكة فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي ، فقعدت معتزلا حزينا ). قال : فمر عدو الله أبو جهل ، فجاء حتى جلس إليه ، فقال له کالمستهزىء : هل كان من شيءٍ ؟ . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نعم)) قال: ما هو؟. قال: ((إنه أسري بي الليلة)). قال: إلى أين؟. قال: ((إلى بيت المقدس)). قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟. قال: (( نعم)). قال : فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه إليه . قال : أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثني ؟ . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نعم)). فقال: هيا معشر بني كعب بن لؤى. قال : فانتفضت إليه المجالس ، وجاءوا حتى جلسوا إليهما . قال : حدث قومك بما حدثتني. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني أسري بي الليله )). قالوا: إلى أين؟. قلت: ((إلى بيت المقدس)). قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟. قال: ((نعم)). قال: فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب زعم قالوا : وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد ، وفي ٨٧ القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ، ورأى المسجد ؟ . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( فذهبت نعت، فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت)). قال: ((فجىء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع دون (١) دار عقال أو عقيل فنعته، وأنا أنظر إليه)). قال: ((وكان مع هذا نعت لم أحفظه)). فقال القوم : أما النعت فوالله ، لقد أصاب . هذا حديث صحيح على شرط اليشخين . وأخرجه البزار (جـ ١ ص ٤٥ ) من كشف الأستار . وقال البزار : وهذا لا نعلم أحدًا حدث به إلا عوف عن زرارة . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ١٤ ص ٣٠٥)، فقال رحمه الله : حدثنا هوذة بن خليفة قال : حدثنا عوف ، به . قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١٨ ) : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( ليلة أسري بي رأيت قومًا تقرض ألسنتهم بمقاريض من نار)). أو قال: ((من حديد. قلت: من هؤلاء يا جبريل؟. قال : خطباء أمتك )) . وقال أبو يعلى رحمه الله ( ص ١٨٠ ) : حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة - ختن مالك بن دينار - عن مالك بن دينار عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري ، فرأيت فيها رجالا تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : يا جبريل ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء خطباء من أمتك » . هذا حديث صحيح . ويزيد هو : أبن زريع . ومغيرة هو ابن حبيب . (١) من هنا سقط من النسخة بتحقيق أحمد شاكر وكتبناه من طبيعة الطبي . ٨٨ وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٢٣ ) : حدثنا ابن المصفى أخبرنا بقية وأبو المغيرة قالا : حدثنا صفوان قال : حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ، بخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ . قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ، ويقعون في أعراضهم ». قال أبو داود : وحدثناه يحيى بن عثمان عن بقية، ليس فيه أنس . حدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحيني عن أبي المغيرة ، كما قال ابن المصفى . هذا حديث صحيح ، ولا يضره أنه اختلف في وصله وإرساله على بقية ؛ فرواية أبي المغيرة - وهو : عبد القدوس بن الحجاج - سالمة من الاختلاف . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٥٦٣ ) : حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به ملجما مسبرجًا فاستصعب عليه فقال له جبريل : أبمحمد تفعل هذا؛ فما ركبك أحد أكرم على الله منه ! قال : فارفض عرقا . هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث عبد الرزاق . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط الشيخين . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٨٧ ) ثنا أبو النضر ثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال : أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدث عن ليلة أسري بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: ((فانطلقت - أو فانطلقنا - فلقينا حتى أتينا على بيت المقدس ، فلم بدخلاء . قال: قلت: بل دخله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلتئذ وصلى فيه ، قال : ما اسمك يا أصلع ؛ فإني أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك ؟! قال : ٨٩ قلت : أنا زر بن حبيش . قال : فما علمك بأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى فيه ليلتئذ ؟ قال : قلت : القرآن يخبرني بذلك ، قال : من تكلم بالقرآن فلج؛ اقرأ . قال: فقرأت: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ قال : فلم أجد صلى فيه قال : يا أصلع ، هل تجد صلى فيه ؟ قال : قلت : لا ، قال: والله ما صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلتئذ ، لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق ، والله ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء فرأیا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع ، ثم عادا عودهما على بدئهما ، قال : ثم ضحك حتى رأيت نواجذه ، قال : ويحدثون أنه لربطه ليفر منه ، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة ، قال : قلت : أبا عبد الله ، أي دابة البراق ؟ قال : دابة أبيض طويل - هكذا - خطوه مد البصر . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٥٨٢ ). قال الحافظ بن كثير رحمه الله في تفسيره ( جـ ٢ ص ١١ ): وهذا الذي قاله حذيفة رضي الله عنه نفي ما أثبته غيره عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ربط الدابة بالحلقة ومن الصلاة ببيت المقدس مما سبق ، وما سبق مقدم على قوله . والله أعلم بالصواب . قوله تعالى : ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ [الإسراء : ١٥] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢٠٦ ): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبيد الله - يعني : ابن إياد حدثنا إياد عن أبي رمئة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي: ((آبنك هذا؟)) قال: إي ررب ٩٠ الكعبة. قال: ((حقا؟)) قال: أشهد به . قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي ، ثم قال. (( أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه)). وقرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٥٣ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٦٢ ) : حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنا وأبي فقال الرجل أو لأبيه: ((من هذا؟)) قال: ابني، قال: (( لا تجني عليه)) وكان قد لطخ لحيته بالحناء. هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٤٠ ). قوله تعالى : ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ [الإسراء : ١٥] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤ ) : ثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً ، ورجل أحمق ، ورجل هرم ، ورجل مات في فترة . فأما الأصم فيقول : رب لقد جاء الإِسلام وما أسمع شيئا، وأما الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر ، وأما الهرم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك من رسول . فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل ٩١ إليهم أن ادخلوا النار)). قال: ((فوالذي نفس محمد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما)) . ثنا علي ثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة مثل هذا غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها يسحب إليها)) . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٠٥ ) : حدثنا بشر بن السري حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوما قط إلا دعاهم. هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٦٢) قال رحمه الله: حدثنا زهير حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال : ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوما قط حتى يدعوهم . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٣ ) : ثنا حسين بن محمد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم )) . هذا حديث صحيح . وأبا البختري هو سعيد بن فيروز . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٥٠١ ). قوله تعالى: ﴿ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ﴾ [الإسراء: ٢٣] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٣٨ ) : حدثنا يزيد أخبرنا العوام حدثنا أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد ٩٢ العنزي قال : بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار ، يقول كل واحد منهما : أنا قتلته ، فقال عبد الله بن عمرو : ليطب أحدكما نفسا لصاحبه ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((تقتله الفئة الباغية )) قال معاوية : فم بالك معنا ؟ قال : إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه)). فأنا معكم ولست أقاتل . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أسود بن مسعود وحنظلة. ابن خويلد وقد وثقهما ابن معين كما في التاريخ من رواية عثمان بن سعيد الدارمي . قال الإِمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٣٤٤ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى عن أبّ بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه » . ثنا حجاج حدثني شعبة عن قتادة قال : سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن أتّي بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وحدثني بهز قال : ثنا شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن رجل من قومه يقال له : أتّ بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((من أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله)). هذا حديث صحيح . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥٣٠ ) : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن عبد الرحمن ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم انف أمرىء دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنّة )). ٩٣ قال عبد الرحمن: وأظنه قال: ((أو أحدهما)). هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قوله تعالى : ﴿ ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا [ الإسراء : ٣٢ ] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢١٥ ) : حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال : كنا مع عثمان وهو محصور في الدار ، وكان في الدار مدخل من دخله سمع كلام من على البلاط ، فدخله عثمان فخرج إلينا وهو متغير لونه فقال : إنهم ليتواعدونني بالقتل آنفا. قال: قلنا : يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين ، قال : ولم يقتلونني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام أو زنى بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس )، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط ، ولا أحيبت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله ، ولا قتلت نفسا فيم يقتلوني . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٣٧٣) وقال : هذا حديث حسن . وروى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد هذا الحديث ورفعه . وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فوقفوه ولم يرفعوه . وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٩١ ). وابن ماجه ( ج ٢ ص ٨٤٧ ) . والدارمي ( ج ٢ ص ٢٢٥ ). من حديث حماد بن زيد . وأخرجه الطيالسي ( جـ ١ ص ١٣ ). وأحمد ( جـ ١ ص ٦١، ٦٥، ٧٠ ). ٩٤ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨ ) : ثنا علي بن عبد الله ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ثنا محمد بن سعد الأنصاري قال : سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول : سمعت المقداد بن الأسود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: ((ما تقولون في الزنى ؟)) قالوا : حرمه الله ورسوله ؛ فهو حرام إلى يوم القيامة .. قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: ((لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن أيزني بامرأة جاره)). قال: فقال: ((ما تقولون في السرقة؟)) قالوا : حرمها الله ورسوله؛ فهي حرام. قال: (( لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٥٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن حميد قال : حدثنا محمد بن فضيل به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٦ ) : ثنا يزيد بن هارون ثنا حريز(١) ثنا سليم بن عامر عن أبي أمامة قال : إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله ، ائذن لي بالزنا؟ فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مه مه ! فقال: ((ادنه)) فدنا منه قريبا، قال: فجلس، قال: ((أتحبه لأمك؟)) قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأمهاتهم)). قال: ((أفتحبه لابنتك؟)) قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم)) قال : ((أفتحبه لأختك؟)) قال :لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأخواتهم)). قال: ((أفتحبه لعمتك؟)) قال: لا والله، جعلني الله فداءك ، قال : ((ولا الناس يحبونه لعماتهم)). قال: ((أفتحبه لخالتك؟ )) قال: لا والله، جعلني الله فدائك، قال: ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم)). قال: فوضع يده عليه وقال : ١ (١) حريز: هو ابن عثمان الكلاعي ، وقد تصحف في هذا والذي بعده إلى جرير ، والصواب ما أثبتناه . ٩٥ (( اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه، حصر فرجه)) فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء . ثنا أبو المغيرة ثنا حريز حدثني سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثه أن غلاما شابا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكره هذا حديث صحيح ، ويا له من موعظة وتوجيه للدعاة إلى الله . قوله تعالى : ﴿ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا﴾ [الإسراء: ٣٣ ] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢٢٣ ) : حدثنا مسدد بن مسرهد أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا ابن أبي ذئب حدثني سعيد بن أبي سعيد قال : سمعت أبا شريح الكعبي يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ألا إنكم يا معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل ، وإني عاقله ، فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين : بين أن يأخذوا العقل ، أو يقتلوا)) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٩) : ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة ابن قيس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع : ((( إنما هن أربع: لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا » . ثنا هاشم قال : ثنا أبو معاوية - يعني : شيبان - ثنا منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس الأشجعيّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع: ((ألا إنما هن أربع: ألّا تشركوا بالله شيئا ، ٩٦ . لا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تزنوا، ولا تسرقوا». قال : فما أنا بأشح عليه مني إذ سمعتهن من سول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ١ ص ٤٨٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا حميد بن نجويه وأحمد بن الأزهر قالا : ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن منصور به قوله تعالى: ﴿ وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ﴾ [الإسراء : ٣٤] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٣٧ ) : حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو عن بكير ابن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي رافع أن أبا رافع أخبره قال : بعثني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألقي في قلبي الإِسلام فقلت يا رسول الله ، إني والله لا أرجع إليهم أبدا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني لا أخيس بالعهد ولا أحيس البرد ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع » قال : فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسلمت . قال بكير : وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيا . قال أبو داود : هذا كان ذلك في الزمان ، واليوم لا يصلح . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا الحسن بن علي وقد ثقه النسائي . ٩٧ قوله تعالى : ﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ﴾ [الإسراء ٤٤] قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٦٤ ) حدثنا هنّاد أخبرنا إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: « ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه أو عن شماله من حجر أو شجر أومدر حتى تنقطع الأرض من أهاهنا وإماهنا ) . حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني وعبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري قالا : أخبرنا عبيدة بن حميد عن عمارة بن غزية عن أبي حازم عن سهل ابن سعد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحو حديث إسماعيل بن عياش . هذا حديث صحيح وإسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة لكنه قد تابعه عبيدة بن حميد ، وعبيدة قد وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٤٥١ ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . قال الإمام الترمدي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤ ) : حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر: ((والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق ) . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى, في مسنده ( جـ ٤ ص ٢٢٤ ) : بتحقيق أحمد شاكر فقال : حدثنا عفّان حدثنا حماد بن سلمه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد ٩٨ بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( ببعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق !. وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٦٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب قالا : حدثنا حماد بن سلمة به . وأخرجه أبو يعلى : ( جـ ٤ ص ١٠٧ )، والحاكم ( جـ ١ ص ٤٥٧ ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قوله تعالى : ﴿ وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة ﴾ [الإسراء : ٥٩] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٣٣٣): حدثنا عثمان بن محمد - قال عبد الله بن أحمد : وسمعته أنا منه - حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن الجبال عنهم فيزدرعوا فقيل له: إن شئت تستأني بهم وإن شئت أن نعطيهم الذي سألوا، فإن كفرو" أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال: ((لا بل أستأني سهم )، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة ﴾ . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . قوله تعالى: ﴿ إن قرآن الفجر كان مشهودا ﴾ [الإسراء: ٧٨] قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج ٨ ص ٥٦٩ ): حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي أخبرنا أبي عن الأعمش ٩٥ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في موله تعالى: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ﴾ « تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار » . هذا حديث حسن صحيح . ورواه علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثنا بذلك على بن حجر أخبرنا علي بن مسهر عن الأعمش فذكر نحوه . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء : ٧٩] قال الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ٢ ص ٥٢٨ ) : حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة كيف كان قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل ؟ فقالت : كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر بالقراءة وربما جهر، فقلت : الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة . قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن على شرط مسلم، وقد ذكر بعضه (ج ١ ص ٢٤٩) والحديث أخرجه النسائي (جـ ٣ ص ٢٢٤ ). قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢١٣ ) : أخبرنا محمد بن سلمة قال : أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى أرى فعله ، فلما صلى العشاء - وهي العتمة - اضطجع هويا من الليل ، ثم استيقظ ١٠٠