النص المفهرس

صفحات 461-480

قوله تعالى : ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾
[النساء: ٨٠]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٥٦ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي قالا : أخبرنا سفيان عن
أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: (( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت
به أو نهيت عنه ، فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه )).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث رواه الترمذي ( جـ٧ ص ٤٢٤) وقال : هذا حديث حسن .
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٦ ).
قوله تعالى : ﴿ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها
ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾ [النساء: ٨٥]
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٧٤ ) :
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن
جدي(١) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحث عليه ، فقال رجل : عندي كذا وكذا ،
قال : فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( من استن خيرا فاستن به ؛ كان له أجره كاملا ،
ومن أجور من استن به ، ولا ينقص من أجورهم شيئا . ومن استن سنة سيئة
فاستن به ؛ فعليه وزره كاملا ومن أوزار الذي استن به ، ولا ينقص من أوزارهم
شيئا ) .
(١) عن جدي ريادة من تحفة الأشراف ، وهو الصحيح.
٤٦١

حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٠ ) فقال : ثنا
عبد الصمد به .
وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٢٢ ):
حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا : أخبرنا سفيان بن
عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن معاوية قال : اشفعوا
تؤجروا فإني لا أريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا ؛ فإن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((اشفعوا تؤجروا)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قوله تعالى﴿ فقاتل فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك
[النساء : ٨٤]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٨١ ) :
ثنا سليمان بن داود الهاشمي قال : أنا أبو بكر عن أبى إسحاق قال : قلت
البراء : الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة ؟ قال : لا ؛
لأن الله عز وجل بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ﴿فقاتل
في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ إنما ذاك في النفقة.
هذا حديث صحيح ، وأبو بكر هو ابن عياش .
قال تعالى : ﴿ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها
أو ردوها ﴾ [النساء: ٨٦]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٣ ) :
ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عباس بن ربيعة
٤٦٢

عن حارثة بن النعمان قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ومعه جبريل عليه السلام جالس في المقاعد فسلمت عليه ثم أجزت فلما رجعت
وانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((هل رأيت الذي كان
معي؟)) قلت: نعم. قال: ((فإنه جبريل وقد رد عليك السلام)).
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه عبد بن حميد ( جـ ١ ص ٤٠٨ ).
قال الإمام البخاري رحمه الله في ( الأدب المفرد ص ٣٥٦ ) :
حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : أخبرني حيوة عن
عقبة بن مسلم عن عبد الله بن عمرو قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم في ظل شجرة بين مكة والمدينة إذ جاء أعرابي من أجلف
الناس وأشدهم قال : السلام عليكم فقالوا : وعليكم .
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٠٢ ) :
حدثنا محمد بن كثير قال : أنبأنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي
رجاء عن عمران بن حصين قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فقال : السلام عليكم ، فرد عليه السلام ، ثم جلس فقال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((عشر)) ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله
فرد عليه فجلس فقال: ((عشرون))، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال: (( ثلاثون)).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٦٢ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن حصين .
وأخرجه الإِمام أحمد ( جـ ٤ ص ٤٣٩) .
٤٦٣

والدارمي ( جـ ٢ ص ٣٦٠ ) كلاهما عن محمد بن كثير حدثنا جعفر بن
سليمان به .
قال الإِمام البخارى رحمه الله في ( الأدب المفرد ص ٣٩٢ ) :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثنا سليمان بن بلال عن العلاء
عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن المجالس
بالصعدات ، قالوا: يا رسول الله، ليشق علينا الجلوس في بيوتنا ، قال: ((فإن
جلستم فأعطوا المجالس حقها))، قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: ((إدلال
السائل ورد السلام وغض الأبصار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )) .
هذا حديث حسن .
قوله تعالى ﴿ ومن يقتل مؤمنا متعمدا ... ) الآية
[النساء : ٩٣]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦٧ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال : قلت لجندب :
إني قد بايعت هؤلاء - يعني : ابن الزبير - وإنهم يريدون أن أُخرج معهم إلى
الشام ، فقال: امسك ، فقلت: إنهم يأبون ، قال : افتد بمالك ، قال : قلت :
إنهم يأبون إلا أن أقاتل معهم بالسيف ، فقال جندب : حدثني فلان أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول:
يا رب سل هذا فيما قتلني» .
قال شعبة: وأحسبه قال: ((فيقول : علام قتلته ، فيقول : قتلته على ملك
فلان ))، قال : فقال جندب : فاتقها .
.
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٧٣ ) : ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة
قال : أنا أبو عمران به .
٤٦٤

وقال رحمه الله ( ص ٣٧٥ ): ثنا حجاج ثنا شعبة عن أبي عمران به .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٧ ) :
أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا شبابة بن سوار قال : حدثني ورقاء عن
عمرو بن علي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يجيء
المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه في يده وأوداجه تشخب دما يقول : يارب
قتلني حتى يدنيه من العرش )) قال : فذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الآية :
﴿ ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ قال: ما نسخت منذ نزلت، وأنى له التوبة.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٣٨٤) وقال : هذا حديث حسن .
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار نحوه ولم يرفعه . اهـ .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٥١ ) :
حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان
قال : كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم
وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له : هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم
على عبد الله بن أبي زكرياء ، وكان يعرف له حقه ، قال لنا خالد : فحدثنا
عبد الله بن أبي زكرياء قال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشر كا
أو مؤمن قتل مؤمنا متعمداً)).
فقال هانىء بن كلثوم : سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن
الصامت أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال :
((( من قتل مؤمنا فاعتبط(١) بقتله ؛ لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)).
(١) في عون المعبود: (( فاعتبط)، وفي بعض النسخ: ((فاغتبط)) بالغين المعجمة، ومعناه
بالمهملة : أي : قتله ظلما لا عن قصاص ، وبالمعجمة من الغبطة الفرح ؛ لأن القاتل
يفرح بقتل عدوه . اهـ مختصرا .
٤٦٥

قال لنا خالد : ثم حدثنا ابن أبي زكرياء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا يزال المؤمن معنقاً(٢)
صالحا ما لم يصب دما حراما؛ فإذا أصاب دما حراما بلح)) .
أو حدث هانىء بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء .
هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان . فأما حديثه عن عبد الله بن أبي
زكرياء فصحيح ، وأما حديثه عن هانىء بن كلثوم فضعيف ؛ لأن هانئا لم يوثقه
معتبر . وأما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه ؛ فكم من فاضل
مردود الحديث لسوء حفظه . نعم حديثه الثاني مقبول لأنه شاهد لحديث عبد الله
ابن أبي زكرياء ، والله أعلم .
قوله تعالى : ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي
الضرر والمجاهدون في سبيل الله﴾ [النساء : ٩٥]
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٥٦ ) :
حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن
كليب يعني(٢) عن الفلتان بن عاصم قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى
له وسلم فأنزل عليه ، وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه
وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب : ((اكتب :
﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾)). قال: فقام
الأعمى فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا ؟ فأنزل الله . فقلنا للأعمى : إنه ينزل
على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فخاف أن يكون ينزل عليه شيء من
أمره فبقي قائما يقول : أعوذ بغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
(١) في النهاية: أي مسرعا في طاعته منبسطا في عمله وقيل: أراد يوم القيامة. ١ هـ .
(٢) هنا سقط فعاصم بن كليب يرويه عن أبيه، كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٤٥).
٤٦٦

قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للكاتب: ((اكتب ﴿غير أولي
الضرر ﴾)) .
الحديث أخرجه البزار ( جـ ٣ ص ٤٥ )، فقال رحمه الله : حدثنا أبو
كامل ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن الفلتان يروى
بإسناد أحسن من هذا .
وأخرجه ابن حبان رحمه الله كما في ( الموارد ص ٤٢٩ ) ، فقال رحمه الله :
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد الواحد
ابن زياد حدثنا عاصم بن كليب حدثني أبي عن خالي الفلتان ، فذكره .
وأخرجه الطبراني ( جـ ١٨ ص ٣٣٤).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٢ ) :
ثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مثل المجاهدين في سبيل الله كمثل
الصائم نهاره القائم ليله حتى يرجع متى يرجع ! .
هذا حديث حسن، وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢
ص ٢٥٦ ) وابن أبي شيبة ( جـ ٥ ص ٢٨٦) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو الأحوص عن سماك ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله :
حدثنا يحيى عن حبيب بن شهاب حدثني أبي قال : سمعت ابن عباس
يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خطب الناس بتبوك:
(( ما في الناس مثل رجل آخذ برأس فرسه يجاهد في سبيل الله عز وجل ، ويجتنب
شرور الناس ، ومثل آخر باد في نعمة يقري ضيفه ويعطي حقه )) .
هذا حديث صحيح ، وحبيب بن شهاب ترجمته فى تعجيل المنفعة ، ووثقه
ابن معين ، وقال أحمد : لا بأس به ، ووثقه النسائي . وأبوه شهاب أيضا ترجمته
في تعجيل المنفعة ، وثقه أبو زرعة .
٤٦٧

قوله تعالى: ﴿ وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح
أن تقصروا من الصلاة .. ﴾ [النساء: ١٠١، ١٠٢]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٦٣ ) :
حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم صلاة الخوف بذي قرد - أرض من أرض بني سليم - نصف
الناس خلفه صفين: صف موازي العدو ، وصف خلفه ، فصلى بالصف الذي
يليه ركعة ، ثم نكص هؤلاء إلى مصاف هؤلاء ، وهؤلاء إلى مصاف هؤلاء ،
فصلى بهم ركعة أخرى .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأخرجه النسائي .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٤ ):
حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد
عن أبي عياش الزرقي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بعسفان ، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فصلينا الظهر ، فقال المشركون :
لقد أصبنا غرة ، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة فنزلت
آية القصر بين الظهر والعصر ، فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم صف، وصف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذي
يلونه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد
الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين ، وتقدم
الصف الآخير إلى مقام الصف الأول ، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون
يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصف الذي
٤٦٨

يليه سجد الآخرون ، ثم جلسوا جميعا ، فسلم عليهم جميعا ، فصلاها بعسفان
وصلاها يوم بني سليم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١٧٦، ١٧٧ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٢٦ ) :
حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا الأشعت عن الحسن عن أبي
بكرة قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نصف بعضهم خلفه
وبعضهم بإزاء العدو ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم ، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا
موقف أصحابهم ، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم ،
فكانت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربعا ولأصحابه ركعتين ركعتين .
وبذلك كان يفتي الحسن .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أشعث ، وهو ابن
عبد الله الحمراني ، وهو حسن الحديث .
الحديث رواه النسائي ( جـ ٣ ص ١٧٩ ).
بيان أن الشرط في قوله تعالى: ﴿إن خفتم أن يفتنكم
الذين كفروا ﴾ لا مفهوم له
[النساء : ١٠١]
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٠٩ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا هشيم عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن ابن
عباس : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف
إلا رب العالمين فصلى ركعتين .
قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١١٧ ) .
٤٦٩

قوله تعالى: ﴿ إن الصلاة كانت على المؤمنين
كتابا موقوتا ﴾ [النساء: ١٠٣]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥١ ) :
أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن الحارث قال : حدثنا
ثور حدثني سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال : سأل رجل
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مواقيت الصلاة؟ فقال: ((صلِّ
معي )، فصلى الظهر حين زاغت الشمس ، والعصر حين كان فى كل شيء مثله ،
والمغرب حين غابت الشمس ، والعشاء حين غاب الشفق . قال : ثم صلى الظهر
حين كان فيئء الإنسان مثله، والعصر حين كان فيئء الإنسان مثليه ، والمغرب
حين كان قبيل غيبوبة الشفق . قال عبد الله بن الحارث: ثم قال: فيئء العشاء
أرى إلى ثلث الليل .
هذا حديث حسن .
بيان قوله تعالى: ﴿ إن الصلاة كانت على المؤمنين
كتابًا موقونًا ﴾
[ النساء: ١٠٣ ]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٥ ) :
أخبرنا يوسف بن واضح قال : حدثنا قدامة - يعني : ابن شهاب - عن
برد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن جبريل أتى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يعلمه مواقيت الصلاة ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ، وأتاه حين كان الظل مثل شخصه ،
فصنع كما صنع ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه
والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى العصر ثم أتاه
٤٧٠

حين وجبت الشمس ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى المغرب ،
ثم أتاه حين غاب الشفق ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
خلفه والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى العشاء ثم
أتاه حين انشق الفجر ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى الغداة ،
ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه ، فصنع| مثلما صنع
بالأمس ، فصلى الظهر ، ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه فصنع كما
صنع بالأمس فصلى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس ، فصنع كما صنع بالأمس
فصلى المغرب ، فنمنا ثم قمنا ثم ثمنا ثم قمنا ، فأتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلى
العشاء ، ثم أتاه حين امتد الفجر وأصبح والنجوم بادية مشتبكة فصنع كما صنع
بالأمس فصلى الغداة ، ثم قال :( ما بين هاتين الصلاتين وقت)) .
هذا حديث حسن . وبرد هو : ابن سنان .
الحديث رواه الترمذي ( ج ١ ص ٤٦٨ ) من حديث وهب بن كيسان
عن جابر ، به ثم قال : هذا حديث حسن غريب .
وقال محمد - يعني : البخاري - : أصح شيء في المواقيت حديث جابر
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال : وحديث جابر في المواقيت قد رووه عطاء بن أبي رباح وعمرو بن
دينار وأبو الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
نحو حديث وهب بن كيسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
إ ورواه النسائي ( جـ ١ ص ٢٦٣ ) من حديث وهب بن كيسان عن جابر ،
به . وسنده صحيح .
ورواه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٣٠) فقال: ثنا يحيى بن آدم ثنا
ابن المبارك عن حسين بن علي قال : حدثني وهب بن كيسان عن جابر ، فذكره .
وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين .
٤٧١

قوله تعالى : ﴿ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى
ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم
وساءت مصيرًا﴾ [النساء: ١١٥]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٩ ) :
ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة قال : أخبرني أبو هانئء أن أبا علي عمرو بن
مالك الجنبي حدثه فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه قال: (( ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات
عاصيا ، وأمة أو عبدا أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا
فتبرجت بعده ، وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع الله عز وجل رداءه فإن رداءه
،الكبرياء، وإزاره العزة ، ورجل شك في أمر الله، والقنوط من رحمة الله)).
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد فقال رحمه الله: حدثنا عثمان
ابن صالح قال : أخبرني عبد الله بن وهب قال : حدثنا أبو هانىء الخولاني ، به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار فقال رحمه الله : حدثنا سلمة ثنا
المقرىء ثنا حيوة ، به .
وسلمة هو : ابن شبيب ، والمقرىء هو : عبد الله بن يزيد .
قوله تعالى : ﴿ من يعمل سوءًا يجز به ﴾
[النساء: ١٢٣]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٥٥ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى ( ح ) وأخبرنا محمد بن بشار أخبرنا عثمان بن
عمر - قال أبو داود وهذا لفظه - عن أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة
٤٧٢

عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله، إني لأعلم أشد آية في كتاب الله ؟
قال: ((أية آية يا عائشة؟)) قالت: قول الله تعالى: ﴿ من يعمل سوءا يجز
به ﴾ قال: ((أما علمت يا عائشة أن المسلم تصيبه النكبة أو الشوكة فيكافى
بأسوأ عمله ومن حوسب عذب )) قالت : أليس الله يقول : ﴿فسوف يحاسب
حسابا يسيرا﴾ قال: ((ذاكم العرض يا عائشة ، من نوقش الحساب عذب)).
قال أبو داود : وهذا لفظ ابن بشار قال: أخبرنا ابن أبي مليكة .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرج البخاري ومسلم
بعضه .
قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط
شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًا
أو فقيرًا فالله أولى بهما﴾ [النساء: ١٣٥]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٦١ ):
أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان
عن علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمة
حق عند سلطان جائر ) .
هذا حديث صحيح وطارق بن شهاب رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ، ولم يسمع منه ، فحديثه مرسل ، ومراسيل الصحابة مقبولة ؛ لأن
الصحابة كلهم عدول .
وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٣١٤) فقال رحمه الله : حدثنا وكيع
عن سفيان ، به .
٤٧٣٠

ثبوت رؤيته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٤ ) : ثنا عبد الرحمن عن شعبة .
وابن جعفر قال : حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال : سمعت طارق
ابن شهاب يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وغزوت
في خلافة أبي بكر وعمر بضعا وأربعين أو بضعا وثلاثين من بين غزوة وسرية .
وقال ابن جعفر : ثلاثا وثلاثين أو ثلاثًا وأربعين من غزوة إلى سرية .
وهذا إسناد صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥ ):
ثنا ابن أبي عدي عن سليمان عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول
في حق إذا رآه أو شهده أو سمعه)) قال : وقال أبو سعيد: وددت أني لم أسمعه.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وسليمان هو ابن طرخان التيمي .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٤ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا
شعبة عن أبي مسلمة أنه سمع أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... الحديث .
أبو مسلمة هو : سعيد بن يزيد ، وقد تصحف في الأصل إلى أبي سلمة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٦ ) : ثنا عبد الصمد ئنا المستمر
ثنا أبو نضرة ، به .
المستمر هو : ابن الريان من رجال مسلم ، وثقه يحيى القطان وغيره .
قال أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٥٣ ) : حدثنا يحيى عن التيمي عن أبي نضرة، به.
يحيى هو : ابن سعيد القطان ، والتيمي هو : سليمان بن طرخان .
والحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (جـ ٢ ص ٦٠ ). وأبو يعلى
( جـ ٢ ص ٤١٩ ).
٤٧٤
٩

قوله تعالى : ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا
ثم ازدادوا كفرًا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا ﴾
[النساء: ١٣٧]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢ ) :
ثنا أبو كامل عن حماد ثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال :
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة
عبد كفر بعد إسلامه )) .
هذا حديث صحيح ، وأبو كامل هو مظفر بن مدرك ، وحماد هو :
ابن سلمة .
قوله تعالى: ﴿ يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ﴾
[النساء: ١٧١ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٠ ) :
ثنا إسماعيل ثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال :
خرجت ذات يوم لحاجة ، فإذا أنا بالنبي عليه الصلاة والسلام يمشي بين يدي
فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلي يكثر الركوع
والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أتراه يراني؟)) قلت: الله
ورسوله أعلم ، فترك يدي من يده ثم جمع بين يديه فجعل يصوبهما ويرفعهما ،
ويقول: «عليكم هديا قاصدا ، عليكم هديا قاصدا ، عليكم هديا قاصدا ؛ فإنه
من يشاءّ هذا الدين يغلبه » .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦١ ):
ثنا وكيع ثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((عليكم هديا قاصدا فإنه من يشاد
هذا الدين يغلبه )) .
٤٧٥

هذا الحديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ١ ص ٤٦) فقال
رحمه الله : حدثنا أبو بكر بن أبي شبية ثنا يزيد بن هارون وأبو داود عن عيينة
ابن عبد الرحمن بن جوشن ، به .
ثم قال : ثنا أبو موسى ثنا ابن أبي عدي عن عيينة ، به . وأبو موسى هو :
محمد بن المثنى .
٤٧٦

سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله
ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد
[المائدة : ٢ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٣٤) :
ثنا حجين بن مثنى أبو عمرو ثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال : لم
يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى
أو يغزوا فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ .
وقال رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٤٥) : ثنا إسحاق بن عيسى ثنا ليث بن
سعد عن أبي الزبير ، به .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قوله تعالى: ﴿ إلا ما ذكيتم ﴾ [المائدة: ٣ ]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٢٥ ) :
أخبرني محمد بن معمر قال : حدثنا حبان بن هلال قال : حدثنا جرير
ابن حازم قال : حدثنا أيوب عن زيد بن أسلم ، فلقيت زيد بن أسلم فحدثني
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : كانت لرجل من الأنصار ناقة
ترعى في قبل أحد فعرض لها فنحرها بوتد فقلت لزيد: وتد من خشب أو حديد ؟
قال : لا بل خشب فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله فأمره بأكلها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
٤٧٧

قوله تعالى : ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾ [المائدة: ٣]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٤٠٨ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حمّاد بن سلمة عن
عمّار بن أبي عمّار قال: قرأ ابن عبّاس: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ وعنده يهودي فقال : لو أنزلت
هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيدا ، فقال ابن عباس : فإنها نزلت في يوم عيدين
في يوم جمعة ويوم عرفة .
هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عبّاس .
قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم
وأرجلكم إلى الكعبين ﴾
[المائدة: ٦ ]
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ١٨٩ ):
حدثنا مسدد قال : حدثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير
خالى : أتانا على وقد صلى فدعا بطهور ، فقلنا : ما يصنع بالطهور وقدصلى؟ ما
يريد إلا ليعلمنا فأتي بإناء فيه ماء وطست ، فأفرغ من الإناء على يمينه ، فغسل
يديه ثلاثا ، ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا ، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ
فيه ، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمين ثلاثا، وغسل يده الشمال ثلاثا ،
ثم جعل يده فى الإناء فمسح برأسه مرة واحدة ، ثم غسل رجله اليمين ثلاثا ،
٤٧٨

ورجله اليسرى ثلاثا ، ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فهو هذا .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا خالد بن علقمة
وعبد خير وقد وثقهما ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب .
وأخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ١٦٦ ) بعضه ثم قال: الحديث بطوله ، وقال:
هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٦٨ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ١٩٠ ):
حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا حسين بن علي الجعفي عن
زائدة قال : حدثنا خالد بن علقمة الهمداني عن عبد خير قال: صلى علِّي الغداة
ثم دخل الرحبة ، فدعا بماء ، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست ، قال : فأخذ
الإِناء بيده اليمنى ، فأفرغ على يده اليسرى ، وغسل كفيه ثلاثا ، ثم أدخل يده
اليمنى في الإناء فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا - ثم ساق قريبا من حديث
أبي عوانة - ثم مسح رأسه مقدمه ومؤخره . ثم ساق الحديث بنحوه .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا خالد بن علقمة
وعبد خير ، وقد تقدم أنه وثقهما ابن معين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٦٧ ) وفي آخره : هذا وضوء
نبي الله .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٩ ) :
أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي قال : أنبأنا حجاج قال : قال ابن جريج:
حدثني شيبة أن محمد بن علّ أخبره قال : أخبرني أبي علي أن الحسين بن علي
قال : دعاني أبي علي بوضوء ، فقربته له فيدأ فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن
يدخلهمافي وضوئه ، ثم مضمض ثلاثا ، واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاث
٤٧٩

مرات ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا ، ثم غسل اليسرى كذلك ، ثم مسح
برأسه مسحة واحدة ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ، ثم اليسرى كذلك
ثم قام قائما فقال : ناولني ، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه فشرب من
فضل وضوئه قائما ، فعجبت ، فلما رآني قال : لا تعجب فإني رأيت أباك النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع مثلما رأيتني صنعت ، يقول لوضوئه هذا،
وشرب فضل وضوئه قائما .
هذا الحديث صحيح ، وشيبة : هو ابن نصاح القارىء ، كما في تهذيب
التهذيب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠١ ) :
ثنا هارون قال : ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عشانة
حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول : لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ما لم يقل ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول : (من كذب علي ما لم أقل فليتبوأ بيتا من جهنم)) وسمعت النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((رجلان من أمتي يقوم أحدهما الليل يعالج نفسه
إلى الطهور وعليه عقدة ، فيتوضاً فإذا وضاً يديه انحلت عقدة ، وإذا وضاً وجهه
انحلت عقدة ، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة ، وإذا وضاً رجليه انحلت عقدة ،
فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب : انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه
يسألني ، ما سألني عبدي فهو له )) .
هذا حديث صحيح ، وأبو عشانة هو حي بن يؤمن .
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٠ ) :
حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا زيد - يعني ابن الحباب - قال : حدثنا
عبد الرحمن بن ثوبان قال : حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن
أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ مرتين مرتين .
هذا حديث حسن .
٤٨٠