النص المفهرس
صفحات 441-460
من بعد الغم أمنة نعاسًا هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط مسلم . قوله تعالى: ﴿ إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ﴾ [ آل عمران /١٥٥] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٩٠ ) بتحقيق أحمد شاكر : حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن شقيق قال : لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد : مالي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟! فقال له عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم: يقول: يوم أحد- ولم أتخلف يوم بدر ولم أترك سنة عمر. قال: فانطلق فخبر ذلك عثمان قال : فقال : أما قوله : إني لم أفر يوم عينين ، فكيف يعيرني بذنب وقد عفا الله عنه ؟! فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ﴾ وأما قوله إني تخلفت يوم بدر ؛ فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين ماتت ، وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسهمي ، ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد شهد. وأما قوله: إني لم أترك سنة عمر ؛ فإني لا أطيقها ولا هو . فأته فحدثه بذلك . هذا حديث حسن . ٤٤١ قوله تعالى: ﴿ فبما رحمة من الله لنت لهم ﴾ [آل عمران : ١٥٩] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٤٨ ) : حدثنا عمرو بن عثمان | الحمصي قال : أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق أخبرنا عبد الله بن بسر قال : كان للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصعة يحملها أربعة رجال يقال لها: الغراء، فلما أضحوا وسجدوا الضحی أتي بتلك القصعة - يعني وقداثرد فيها - فالتفوا عليها فلما كثروا جئا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال أعرابي : ما هذه الجلسة؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تعالى جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا)) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كلوا من حواليها ودعوا ذروتها يبارك فيها )) . هذا حديث حسن مسلسل بالحمصيين . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٩٠) فقال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي ثنا عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( كلوا من جوانبها وذروا ذروتها يبارك فيها)). وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٨٦) فقال: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي محمد بن عبد الرحمن بن عرق ثنا عبد الله ابن بسر قال : أهديت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شاة فجئى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ركبتيه يأكل فقال أعرابى : ما هذه الجلسة ؟ . فقال: ((إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا)». اهـ. ٤٤٢ قوله تعالى: ﴿ وشاورهم في الأمر ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٣٦ ) : حدثنا ابن المثنى أخبرنا يحيى بن أبي بكير أخبرنا شيبان عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( المستشار مؤتمن)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٣٧ ) في ضمن حديث طويل ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح غريب . وأخرجه الترمذي أيضا (جـ ٨ ص ١٠٩) وابن ماجه (جـ ٢ ص ١٢٣٣). والبخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٩٩ ) فقال : حدثنا آدم قال : حدثنا شيبان أبو معاوية قال : حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي الهيثم: «هل لك خادم؟)) قال: لا قال: ((فإذا أتانا سبي فأتنا )) . فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسين ليس معهما ثالث ، فأتاه أبو الهيثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اختر منهما)). قال: يا رسول الله، اختر لي ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن المستشار مؤتمن . خذ هذا ؛ فإني رأيته يصلى ، واستوص به خيرا)) . فقالت امرأته : ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا أن تعتقه ، قال : فهو عتيق. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه خبالا ، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي )) . ٤٤٣ قوله تعالى : ﴿ ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة [آل عمران: ١٦١ ] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٨٠ ) : حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال : أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن عبد الله بن شوذب قال : حدثني عامر - يعني : ابن عبد الواحد - عن ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال : يا رسول الله ، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: ((أسمعت بلالًا ينادي)) ثلاثا. قال: نعم، قال: (( وما منعك أن تجيء به؟)) فاعتذر إليه فقال: ((كن أنت تجئء به يوم القيامة فلن أقبله عنك )) . هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٨٧ ) : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور » . هذا حديث صحيح . وقد ألزم الدار قطني البخاري ومسلما أن يخرجاه . الحديث أخرجه النسائي ( ج ١ ص ٨٧ ) و ( جـ ٥ ص ٥٢ ). وابن ماجه ( ج ١ ص ١٠٠ ). قوله تعالى : ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ﴾ [آل عمران: ١٦٩] قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٥ ) : أخبرنا هارون بن محمد بن بكار قال : حدثنا محمد بن عيسى - وهو ابن ٤٤٤ القاسم بن سميع - قال : حدثنا زيد بن واقد عن كثير بن مرة أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولها الدنيا إلا القتيل ؛ فإنه يجب أن يرجع فيقتل مرة أخرى ». هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٧ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم ابن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال : كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث فقال - يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ((لا تحسين))(١) ولم يقل : (( لا تحسبن !. هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن كثير ، وقد وثقه أحمد والنسائي ، وقد تقدم في باب الوضوء . قوله تعالى: ﴿ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم ﴾ [آل عمران : ١٨٠] قال الإمام البخاري رحمه الله في ( الأدب المفرد ص ١١١ ) : حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال : حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج الصواف قال : حدثني أبو الزبير قال : حدثنا جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سيدكم يا بني سلمة؟)) قلنا : جد بن قيس على أنا نبخله ، قال: ((وأي داء أدوا من البخل ، بل سيدكم عمرو بن الجموح)). (١) الأولى (( تحسين)) بكسر السين، والثانية يفتحها . ٤٤٥ وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا تزوج . هذا حديث حسن . قوله تعالى ﴿ لتبلون في أموالكم وأنفسكم [آل عمران: ١٨٦ ] قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص |١٣٣٤ ): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا ابن أبي فديك حدثني هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يوعك فوضعت يدي عليه فوجدت حرّه بين يدي فوق اللحاف فقلت : يا رسول الله ، ما أشدها عليك ! قال : ((إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر)) قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: ((الأنبياء)) قلت: يا رسول الله، ثم من ؟ قال: ( ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء )) . هذا حديث حسن . قوله تعالى: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ﴾ [آل عمران: ١٩٠ ] قال الإمام ابن حبان كما في الإحسان ( جـ ٢ ص ٢٨٦) : أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى ابن زكرياء عن إبراهيم بن سويد النخعي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن ٤٤٦ عطاء قال : دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد بن عمير : قد آن لك أن تزورنا ؟ فقال: أقول يا أمه كما قال الأول : زرغبا تزدد حبا . قال : فقالت : دعونا من رطانتكم هذه . قال ابن عمير : أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال : فسكنت ثم قالت : لما كان ليلة من الليالي قال: (( يا عائشة، ذريني أتعبد الليلة لربي)» قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك . قالت : فقام فتطهر ، ثم قام يصلي ، قالت : فلم يزل بيكي حتى بل حجره قالت : ثم بكى فلم يزل بيكي حتى بل لحيته ، قالت : ثم بکی فلم يزل بیکي حتى بل الأرض ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي ، قال : يا رسول الله ، لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر ؟ قال: (( أفلا أكون عبدا شكورًا، لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: ﴿ إن في خلق السموات والأرض ... ﴾، الآية كلها . هذا حديث حسن . وعمران بن موسى بن مجاشع ترجمه الذهبي في العبر ووصفه بأنه حافظ محدث جرجان . اهـ . وفي تاريخ جرجان للسهمي أن الإسماعيلي وصفه بأنه صدوق محدث جرجان في زمانه ( ص ٣٢٢، ٣٢٣) . قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢١٣ ) : أخبرنا محمد بن سلمة قال : أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى أرى فعله ، فلما صلى العشاء وهي العتمة - أضطجع هويا من الليل ، ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال: ((﴿ ربنا ما خلقت هذا باطلا) حتى بلغ: ﴿ إنك لا تخلف الميعاد ))) ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه فاستل منه سواكا، ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ، ثم قام فصلى حتى قلت: قد صلى قدر ما نام ، ثم اضطجع حتى قلت: قد نام قدر ما صلى ، ثم استيقظ ۵ے ٤٤٧ كما فعل أول مرة وقال مثلما قال ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاث مرات قبل الفجر . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في عمل اليوم والليلة ( ص٢٧٣ ) فقال : أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال : حدثنا الليث قال : حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر هفال : لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران (﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾، حتى مر بالأربع ، ثم. أهوى يده في القرب فأخذ سواكا فاستن به ، ثم توضأ وصلى ، ثم نام ، ثم اسيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ويزعمون أنه التهجد الذي أمر الله عز وجل به . ٤٤٨ ٦ سورة النساء ٠ قوله تعالى: ﴿ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ﴾ [النساء: ١] قال البخاري رحمه الله في ( خلق أفعال العباد ص ٩٩ ) : وحدثنا علي ثنا سفيان ثنا أبو الزعراء سمعه من عمه أبي الأحوص عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعّد فّي النظر وصوّب فقلت: إلام تدعو وعم تنهى؟ قال: ((لا شيء إلا الله والرحم)) قال: (( أتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعا ورويت(١) أن الناس يكذبونني، فقيل لي: لتفعلن أو ليفعلن بك ». هذا حديث صحيح . وعلي هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو الجشمي وعمه أبو الأحوص هو عوف بن مالك ابن فضالة ، وصحابي الحديث مالك بن نضلة والد أبي الأحوص . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٨٩ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة بن بكار القاضي بمصر ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فمت إليه برحم بعيدة فقال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم ؛ فإنه لا قرب لرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة » . هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه واحد منهما . وإسحاق (١) كذا ، ولعلها : ورأيت. ٤٤٩ ابن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص قد احتج البخاري بأكثر روايته عن أبيه . هذا حديث صحيح وليس على شرط البخاري كما قال الحاكم ؛ لأن أبا داود الطيالسي ليس من رجال البخاري في الصحيح فهو على شرط مسلم . وبكار بن قتيبة مترجم له في سير أعلام النبلاء ( جـ ١٢ ص ٥٩٩ ) أثنى عليه الإمام الذهبي خيرا . وبقية السند معروفون حتى شيخ الحاكم فهو الأصم حافظ جليل القدر . .... والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي رحمه الله في المسند ( ص ٣٦٠ ) فقال : حدثنا إسحاق بن سعيد به . وأخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٩ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا إسحاق بن سعيد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عباس أنه قال : احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم . فذكره موقوفا . فالظاهر أن الحديث روي عن ابن عباس على الوجهين ، إذ أحمد بن يعقوب - وهو المسعودي - وسليمان بن داود - وهو الطيالسي - كلاهما ثقة ، والطيالسي أرجح ؛ إذ قال الحافظ في التقريب : ثقة حافظ غلط في أحاديث . قوله تعالى: ﴿وآتوا النساء صدقتهن نحلة﴾ [النساء: ٤] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٠) : حدثنا محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ومحمد بن المثنى وعمر بن الخطاب، قال محمد : حدثني أبو الأصبع الحراني عبد العزيز بن يحيى أنبأنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد ابن عبد الله عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الرجل : (( أترضى أن أزوجك فلانة؟)) قال : نعم ، فزوج أحدهما صاحبه ، فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا ، وكان ممن شهد الحديبية . وكان ٤٥٠ من شهد الحديبية له سهم بخيبر . فلما حضرته الوفاة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا ، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر ؛ فأخذت سهما فباعته بمائة ألف . هذا حديث حسن . وقول أبي داود رحمه الله يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقا ؛ لأن الأمر على خلافه فيه نظر ولا عبرة بمن خالف الحديث الثابت . قال تعالى : ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ... ﴾ الآية [النساء: ١٢] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٩٦) : حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال : أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله: ﴿يستفتونك في الكلالة﴾ فما الكلالة؟ قال: ((تجزئه آية الصيف )) قلت لأبي إسحاق : هو من مات ولم يدع ولدا ولا والدا ؟ قال : كذلك ظنوا أنه كذلك . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٨ ص ٤٠٦) . قوله تعالى : ﴿ وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا ﴾ [النساء: ١٩] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٣٩٦ ): حدثنا ابن إدريس قال : سمعت محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي ٤٥١ هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخيارهم خيارهم لنسائهم)). هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٧٢ ) : ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو به . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ج ٢ ص ٥٢٧ ) : ثنا عبد الله بن يزيد ثنا سعيد حدثني ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)). سنده حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٣٩ ) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ) . هذا حديث حسن . أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٣٢٥) وزاد فيه: ((وخياركم خياركم لنسائهم)). ثم قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٣٦ ) : حدثنا أبو كريب ثنا أبو خالد عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( خياركم خياركم لنسائهم)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ٤٥٢ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ﴾ [ النساء : ٣١ ] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٩) : حدثنا الحسين بن علي بن زيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما قال عبد: لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر )) . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) : ثنا يزيد أنا شعبة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : سأله رجل : ما حق المرأة على الزوج ؟ قال: ((تطعمها إذا أطعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبّح ولا تهجر إلا في البيت ». هذا حديث صحيح . وأبو قزعة هو سويد بن حجير . قال تعالى: ﴿ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ... ﴾ الآية [النساء: ٣٤] قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٦ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قال : حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل ابن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين ، قال : فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا ، قال : وأتينا بقناع - ٤٥٣ ولم يقل : قتيبة القناع - والقناع : الطبق الذي فيه تمر ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((هل أصبتم شيئا أو أمر بكم بشيء؟)) قال : قلنا : نعم يا رسول الله ، قال : فبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس إذا دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تيعر فقال: (( ما ولدت يا فلان؟)) قال: بهمة. قال: ((فاذبح لنا مكانها شاة)) ثم قال: «لا تحسين))(١) - ولم يقل: لا تحستبن - (( أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد، فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة )). قال : قلت : يا رسول الله ، إن لي امرأة وإن في لسانها شيئا - يعني: البذاء - قال: ((فطلقها إذًا)). قال: قلت : يا رسول الله، إن لها صحبة ولي منها ولد . قال : ﴿ فمرها)) - يقول : عظها - (( فإن يك خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أُمْيَّتَكَ)). فقلت : يا رسول الله ، أخبرني عن الوضوء، قال: (( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما )) . حدثنا عقبة بن مكرم قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا ابن جريج قال : حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المتفق أنه أتى عائشة ... فذكر معناه . قال : فلم ننشب أن جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ وقال : عصيدة مكان خزيرة . حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال : حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن جريج بهذا الحديث، قال: ((إذا توضأت فمضمض)). هذا حديث صحيح ، ويحيى بن سليم الطائفي فيه كلام لا ينزل حديثه عن الحسن ، وقد توبع كما ترى . (١)، يعني أنه قال: ((لا تحسبن)) بكسر السين ولم يقلها بفتح السين. ٤٥٤ قوله تعالى : ﴿ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب ﴾ [النساء: ٣٦] قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٧٥ ) : حدثنا أحمد بن محمد حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( خير الأصحاب خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره » . هذا حديث حسن غريب . وأبو عبد الرحمن الحبلي اسمه عبد الله بن يزيد . الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٢٨٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة وابن لهيعة قالا : ثنا شرحبيل بن شريك به . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٦١ ) : حدثنا محمد بن عیسی حدثنا سفيان عن بشير أبي إسماعيل عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أنه ذبح شاة فقال : أهديتم لجاري اليهودي ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا شيخ أبي داود ، وقد وثقه النسائي على أنه قد تابعه محمد بن عبد الأعلى عند الترمذي ، وهو من رجال مسلم ؛ فالحديث رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦. ص ٧٢ ) وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ٤٥٥ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٩ ) : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا محمد بن مهزم عن عبد الرحمن بن القاسم ثنا القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها : (( إنه من أعطي حظه من الرفق ؛ فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة . وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار » . هذا حديث صحيح ، ومحمد بن مهزم وثقه ابن معين كما في تعجيل المنفعة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨ ) : ثنا علي بن عبد الله ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ثنا محمد بن سعد الأنصاري قال : سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول : سمعت المقداد بن الأسود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: (( ما تقولون في الزنا؟)). قالوا : حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره )) قال: فقال: ((ما تقولون فى السرقة؟)) قالوا : حرمها الله ورسوله فهي حرام ، قال: ((لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٥٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن حميد قال : حدثنا محمد بن فضيل به . قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ﴾ [النساء: ٤٣] قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٣١٤ ) : أخبرنا علي بن حجر قال : أنبأنا عثمان بن حصن بن علاق - دمشق - ٤٥٦ قال : حدثنا عروة بن رويم أن ابن الديلمي ركب يطلب عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال ابن الديلمي : فدخلت عليه فقلت : هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر شأن الخمر بشيء ؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لا يشرب الخمر رجل من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين يوما )) . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز . قوله تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ﴾ [النساء : ٤٩] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨٣ ) : ثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال : ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال - ولم أسمعه - : (( إن فيكم قوما يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس ويعجبهم نفوسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية )) . هذا حديث صحيح ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، والتيمي هو سليمان ابن طرخان . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨٩ ) : ثنا إسماعيل أنا سليمان التيمي ثنا أنس بن مالك ... فذكره . إسماعيل هو ابن إبراهيم الشهير بابن علية . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٧ ص ١١٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن سليمان التيمي به . ٤٥٧ قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ... ) إلى قوله: ﴿ سميعًا بصيرًا﴾ [النساء : ٥٨] قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٧ ): حدثنا علي بن نصر ومحمد بن يونس النسائي المعني قالا: أنبأنا عبد الله ابن يزيد المقري أخبرنا حرملة - يعني : ابن عمران - حدثني أبو يونس سليم ابن جبير مولى أبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ - إلى قوله تعالى - ﴿ سميعا بصيرا﴾ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه قال أبو هريرة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرؤها ويضع إصبعيه . قال ابن يونس : قال المقرىء: يعني : أن الله سميع بصير . يعني : أن الله سمعًا وبصرًا . قال أبو داود : وهذا رد على الجهمية . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ [النساء : ٥٩] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٦٧٩ ) : حدثنا أبو النضر حدثنا عقبة - يعني : ابن أبي الصهباء - حدثني سالم · ابن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثه أنه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وچٍلم ٤٥٨ مع نفر من أصحابه فقال: (( يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إليكم؟)) قالوا: بلى مشهد أنك رسول الله قال: «ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه من أطاعني فقد أطاع الله ؟ » قالوا : بلى ، نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله، وأن من طاعة الله طاعتك. قال: ((فإن من طاعة الله أن تطيعوني ، وإن من طاعتي أن تطيعوا أنتمكم أطيعوا أئمتكم فإن صلوا قعودًا فصلوا قعودا)) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عقبة بن أبي الصهباء ، وقد وثقه ابن معين وغيره ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، كما في تعجيل المنفعة . وقوله: ((فإن صلوا قعودًا فصلوا قعودًا)) منسوخ بفعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرض موته ؛ فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى قاعدا والناس يصلون بعده قياما . فحكى البخاري عن شيخه الحميدي أن هذا ناسخ لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فإن صلى قاعدا فصلوا قعودا)). والله أعلم. والحديث أخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢٤٠) والبزار كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٥٠). قوله تعالى: ﴿ ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ... ) الآية [ النساء: ٦٩ ] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٣١ ): ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد : ارتج أحد وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان » . هذا حديث صحيح . وأخرجه: أبو يعلى ( ج ٦ ص ٤٩١) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري . ٤٥٩ قوله تعالى : ﴿ إن كيد الشيطان كان ضعيفا [النساء: ٧٦] قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٢٧ ) : حدثنا وهب بن بقية عن خالد - يعني : ابن عبد الله - عن خالد - يعني : الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابته فقلت : تعس الشيطان فقال: ((لا تقل: تعس الشيطان ؛ فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول : بقوتي ، ولكن قل: باسم الله ؛ فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب)) .. هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح وأبو تميمة هو طريف بن مجالد الهجيمي . قوله تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكوة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب ﴾ [النساء: ٧٧] قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣ ) : أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : أنبأنا أبي قال : أنبأنا الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد الرحمن ابن عوف وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة فقالوا : يا رسول الله، إنا كنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة فقال: «إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا)). فلما حولنا الله إلى المدينة أمرنا بالقتال فكفوا فأنزل الله عز وجل: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة ﴾ . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . ٤٦٠