النص المفهرس

صفحات 421-440

هذا حديث صحيح على شرط مسلم ؛ فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن
ابن أبي ذباب . وقد رواه عنه غير صفوان . وإنما خرجته من حديث صفوان
لأني علوت فيه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ١٢٧ ) :
ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : ثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن هانىء
قال : سمعت العرباض بن سارية قال: بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم بكرا فأتيته أتقاضاه فقلت : يا رسول الله ، اقضني ثمن بكري فقال :
((أجل لا أقضيكها إلا لجينية)). قال: فقضاني فأحسن قضائي قال: وجاءه
أعرابي فقال: يا رسول الله، اقضني بكري فأعطاه رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يومئذ جملا قد أسن فقال : يا رسول الله ، هذا خير من بكري .
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن خير القوم خيرهم
قضاء ) .
هذا حديث حسن .
قال الإِمام النسائي رحمه الله ( ج ٧ ص ٢٩١ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال . أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا
معاوية بن صالح قال : سمعت سعيد بن هانى، يقول : سمعت عرباض بن سارية
يقول : بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرا فأتيته أنقاضاه
فقال: ((أجل لا أقضيكها إلا جيبة ) فقضاني فأحسن قضائي، وجاءه أعرابي
يتقاضاه سنه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « أعطوه سنا»
فأعطوه يومئذ جملا، فقال: هذا خير من سني، فقال: (( خيركم خيركم
قضاء ).
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا سعيد بن هانىء وقد وثقه
ابن سعد .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ٧٦٧ )
٤٢١

وقال الحاكم رحمه الله ( ج ٢ ص ٣٠ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
ثنا عبد الله بن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن سعيد بن هانىء عن العرباض
ابن سارية السلمي قال : بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بکرا
فجئت أتقاضاه فقلت: يا رسول الله، اقض ثمن بكري. قال : (( نعم ، لا
أقضيكه إلا لحينه )) ثم قضاني فأحسن قضائي ثم جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله ،
اقض بكري فقضاه بغير أمد فقال : يا رسول الله ، هذا أفضل من بكري فقال :
((( هو لك؛ إن خير القوم خيرهم قضاء)).
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن ؛ فمعاوية بن صالح حسن
الحديث .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٧٤ ) :
ثنا عبد الله (١) بن يزيد ثنا سعيد - يعني : ابن أبي أيوب - قال : حدثني
عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( من حمل من أمتي دينا ثم جهد في قضائه فمات ولم
يقضه فأنا وليه )» .
وقال رحمه الله ( ص ١٥٤ ): ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا سعيد -
يعني : ابن أبي أيوب - حدثني عقيل عن ابن شهاب ... فذكره .
هذا حديث صحيح .
وأخرجه أبو يعلى ( ج ٨ ص ٢٥٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا هارون بن
معروف حدثنا أبو عبد الرحمن به .
وأبو عبد الرحمن : هو عبد الله بن يزيد المقرىء .
١
(١) في الأصل: ثنا سعيد - يعني: ابن أبي أيوب - ثنا عبد الله بن يزيد انقلب،
والصواب ما أثبتناه .
٤٢٢

واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل
وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ﴾ [البقرة: ٢٨٢]
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٠ ص ٢٥ ) :
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال : أنبأنا
شعيب عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاع فرسًا
من أعرابي فاستبعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقضيه ثمن فرسه ، فأسرع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشي وأبطأً الأعرابي فطفق رجال
يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ، ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ابتاعه ، فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال :
إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته ، فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
حين سمع نداء الأعرابي فقال: (( أوليس قد ابتعته منك؟! )) قال الأعرابي لا والله ما
بعتكه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بلى قد ابتعته منك)). فطفق
الأعرابي يقول : هلم شهيدًا فقال خزيمة بن ثابت أنا أشهد أنك قد بايعته . فأقبل
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على خزيمة فقال: (( بم تشهد؟)) فقال:
بتصديقك يا رسول الله ، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شهادة خزيمة
بشهادة رجلين .
٠
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عمارة بن خزيمة ، وقد
وثقه النسائي وابن سعد كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٧ ص ٣٠١).
٤٢٢

١
قال تعالى : ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
[البقرة : ٢٨٦ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٢١٢ ) :
· ثنا الحكم بن موسى - قال عبد الله : وسمعته من الحكم - حدثنا شهاب
ابن خراش حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي قال : كنت جالسا عند رجل يقال
له : الحكم بن حزن الكلفي ، وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: فأنشأ يحدثنا قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة ، قال: فأذن لنا فدخلنا فقلنا : يا رسول الله ،
أتيناك تدعو لنا بخير ، قال : فدعا لنا بخير ، وأمر بنا فأنزلنا ، وأمر لنا بشيء
من تمر - والشأن إذ ذاك دون - قال: فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أياما شهدنا فيها الجمعة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
متوكئا على قوس - أو قال : على عصا - فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات
طيبات مباركات ، ثم قال: (( أيها الناس ، إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما
أمرتم به ، ولكن سددوا وأبشروا )).
ثنا سعيد بن منصور ثنا شهاب بن خراش بن حوشب ثنا شعيب بن رريق
الطائفي قال : جلست إلى رجل له صحبة من النبي يقال له : الحكم بن حزن
الكلفي فأنشأ يحدث ... فذكر معناه .
· هذا حديث حسن، وقد أخرجه أبو يعلى ( ج ١٢ ص ٢٠٤) فقال رحمه
الله : حدثنا الحكم بن موسى حدثنا شهاب بن خراش به .
٤٢٤

سورة آل عمران
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ١٢٥ ) :
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرنا معاوية بن صالح عن عمرو
ابن قيس عن عاصم بن حميد عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة فقام فقراً سورة البقرة لا يمر بآية
رحمة إلا وقف فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ قال : ثم ركع بقدر
قيامه يقول في ركوعه: (( سبحان ذى الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)»
ثم سجد بقدر قيامه ، ثم قال في سجوده مثل ذلك ، ثم قام فقراً بآل عمران
ثم قرأ سورة سورة .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٢ ص ١٩١، ص ٢٢٣) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٤ ) :
ثنا الحسن بن سوار قال : ثنا ليث عن معاوية عن عمرو بن قيس الكندي
أنه سمع عاصم بن حميد يقول : سمعت عوف بن مالك يقول : قمت مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ، ثم قام يصلي
وقمت معه ، فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ، ولا يمر
بآية عذاب إلا وقف یتعود ، ثم ر کع فمکث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه :
((سبحان ذي الجبروت، والملكوت والكبرياء والعظمة)» ثم قرأ آل عمران ثم
سورة ، ففعل مثل ذلك .
هذا حديث حسن .
٤٢٥

قوله تعالى : ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
[آل عمران : ٨]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) :
ثنا الوليد بن مسلم قال : سمعت - يعني : ابن جابر - يقول : حدثني
بسر بن عبيد الله(١) الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول . سمعت النواس
ابن سمعان الكلابي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول
(( ما من قلب إلا هو بين أصبعين من أصابع رب العالمين، إن شاء أن يقيمه أقامه
وإن شاء أن يزيغه أزاغه)). وكان يقول: (( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على
دينك ، والميزان بيد الرحمن عز وجل يخفضه ويرفعه».
هذا حديث صحيح .
زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير
المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة ﴾
[آل عمران : ١٤ ]
قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٢٣ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : أنبأنا يحيى قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر
قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن
أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من فرس عربي
إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين : اللهم خولتني من خولتني من بني آدم
وجعلتني له فاجعلني أحب أهله وماله إليه )، أو (( من أحب ماله وأهله إليه )).
هذا حديث حسن .
(١) في الأصل: ابن عبد الله، والصواب ما أثبتناه، كما في تحفة الأشراف .
٤٢٦

قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢١٧ ) :
أخبرني أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان
عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد النساء من الخيل .
هذا حديث حسن .
وأخرجه أيضا ( جـ ٧ ص ٦٢ ) بهذا السند .
قوله تعالى: ﴿ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء
وتنزع الملك ممن تشاء ... ﴾ [آل عمران: ٢٦]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٨٧ ) :
حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا
الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال
ذات يوم: ((من رأى منكم رؤيا؟)) فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل
من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن أبو بكر وعمر
فرجح أبو بكر ، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ، ثم رفع الميزان ؛ فرأينا الكراهية
في وجه رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن عبد الرحمن
ابن أبي بكرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم :
((أيكم رأى رؤيا ... )، فذكر معناه ولم يذكر الكراهية. قال: فاستاء لها
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يعني: فساءه ذلك - فقال: ((خلافة
نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء)). هذا حديث صحيح . وأشعث هو ابن
عبد الملك الحمراني ، وعلي بن زيد هو ابن جدعان مختلف فيه ، والراجح ضعفه ،
ولا يضر هنا إذ هو متابع .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ٥٦٦ ) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
٤٢٧

هـ
قوله تعالى: ﴿ ذرية بعضها من بعض ﴾ [آل عمران : ٣٤]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٣٣ ) :
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن السدي قال : سمعت أنس
ابن مالك يقول : لو عاش إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان
صديقا نبيا .
هذا حديث حسن . والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن ، وهو حسن
الحديث إن شاء الله .
قوله تعالى : ﴿ وتعز من تشاء وتذل من تشاء .
[آل عمران : ٢٦]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٠ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا : أخبرنا أبو الأحوص
عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال : قال الحسن بن علي:
علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر - قال
ابن جواس في قنوت الوتر -: « اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن
عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ،
إنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ،
نباركت ربنا وتعاليت)) .
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق بإسناده
ومعناه ، قال في آخره: قال: هذا يقول في الوتر في القنوت ، ولم يذكر أقوالهن
في الوتر .
أبو الحوراء ربيعة بن شيبان .
هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري
ومسلما أن يخرجاها .
٤٢٨

وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٥٦٢ ) وقال : هذا حديث حسن لا نعرفه
إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي ، واسمه ربيعة بن شيبان ، ولا
نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا .
وأخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ٢٤٨ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٧٢ ).
قوله تعالى: ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
ويغفر لكم ذنوبكم ﴾ [آل عمران: ٣١]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٣ ) :
حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس قالا : أخبرنا زهير أخبرنا عروة بن عبد الله ،
قال ابن نفيل بن قشير أبو مهل الجعفي : أخبرنا معاوية بن قرة أخبرنا أبي قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن
قميصه لمطلق الأزرار ، قال : فبايعناه ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست
الخاتم . قال عروة : فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء
ولا حر ولا يزران أزرارهما أبدا .
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح إلا عروة بن عبد الله
القشيري ، وقد وثقه أبو زرعة .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٨٤ ).
﴿ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك
لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم
القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ﴾ [آل عمران: ٧٧]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٣ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير قال : أخبرنا هاشم بن هاشم قال :
٤٢٩

أخبرنا عبد الله بن نسطاس - من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يحلف أحد عند منبري هدا
على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار)) أو((وجبت له النار)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن سطاطس ،
وقد وثقه النسائي كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٧٩ ) .
وابن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٣ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٦٦ ) :
٠
حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام
ابن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال : قال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم . (من حلف على يمين مصبورة كاذبا فليتبوأ بوجهه مقعده
من النار )).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وإنما قلت: على شرط مسلم مع أن رجاله رجال الشيخين ؛ لأن البخاري
ما روي نمحمد بن سيرين عن عمران بن حصين ؛ لأنه مختلف في سماعه من عمران
ابن حصين .
والراجح سماعه ؛ فقد أثبته الإمام أحمد كما في جامع التحصيل ويحيى بن
معين كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (جـ ٧ ص ٢٨٠) والمثبت مقدم
على النافي .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( ج ٧ ص ٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
يزيد بن هارون به .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٧٩ ) :
حدثنا محمد بن يحيى وزيد بن أخزم قالا : ثنا الضحاك بن مخلد ثنا الحسن
ابن يزيد بن فروخ - قال محمد بن يحيى : وهو أبو يونس القوي - قال : سمعت
٤٣٠

أبا سلمة يقو، سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلّم « لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك
رطب إلا وجبت له النار)).
هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن يزيد بن فروخ
الملقّب بالقوي ، وهو ثقة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٥٥ ) :
ثنا أبو عاصم ثنا الحسن ابن يزيد بن فروخ الضمري - من أهل المدينة -
قال : سمعت أبا سلمة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : أشهد لسمعت النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على
يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار)).
وأخرجه ( جـ ٢ ص ٥١٨ ) بهذا السند والمتن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩١ ) :
ثنا يحيى بن سعيد عن جرير بن حازم قال : ثنا عدي بن عدي قال :
أخبرني رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن أبيه (١) عدي قال : خاصم رجل
من كندة يقال له: امرؤ القيس بن عابس رجلا من حضرموت إلى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أرض فقضى على الحضرمي بالبينة فلم تكن
له بينة فقضى على امرىء القيس باليمين فقال الحضرمي . إن أمكنته من المین یا
رسول الله ، ذهبت والله أرضي - أو رب الكعبة أرضي - فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه
لقي الله وهو عليه غضبان)). قال رجاء : وتلا رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ فقال: امرؤ
القيس : ماذا لمن تركها يا رسول الله،: قال: ((الجنة)) قال: فاشهد أني قد
تر کتها له کلها
(١) الضمير في أيبه يعود إلى عدي بن عدي
٤٣١

قوله تعالى ﴿ كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم ﴾
إلى قوله: ﴿غفور رحيم ﴾ [آل عمران ٨٠ ٨٩]
قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٠٧ ) :
أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : حدثنا يزيد - وهو ابن زريع -
قال : أنبأنا داود عن عكرمة عن ابن عباس قال . كان رجل من الأنصار أسلم ،
ثم ارتد ولحق بالشرك ، ثم تندم فأرسل إلى قومه : سلوا لي رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقالوا : إن فلانا قد ندم وإنه أمرنا أن نسألك هل له من
توبة؟ فنزلت: ﴿ كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم﴾ إلى قوله ﴿غفور
رحيم ﴾ فأرسل إليه فأسلم .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح وداود هو ابن أبي هند
كما في تفسير ابن جرير .
قوله تعالى ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع
إليه سبيلا﴾ [آل عمران: ٩٧]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٣٠٤ ) :
حدثنا عفان حدثنا سليمان بن كثير أبو داود الواسطي قال : سمعت ابن
شهاب يحدث عن أبي سنان(١) عن ابن عباس قال : خطبنا - يعني رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال: (( يأيها الناس كتب عليكم الحج))
قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: في كل عام يا رسول الله، قال: ((لو قلتها
لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها)» أو «لم تستطيعوا أن تعملوا بها فمن زاد
فهو تطوع ) .
(١) أبو سنان هو يزيد بن أمية وثقه + عه. كما" مدير التهديب
٤٣٢

هدا حدیث صحیح وإن کان من رواية سليمان بن کثیر عن الزهري وفيها
ضعف ، لكنه قد تابعه سفيان بن حسين عند أبي داود ، كما في تحفة الأشراف ،
ورواية سفيان بن حسين عن الزهري أيضا فيها ضعف لكنه قد تابعهما عبد الجليل
ابن حميد عند النسائي كما في تحفة الأشراف ، وعبد الجليل قال النسائي : ليس
به بأس ، ووثقه أحمد بن صالح كما في تهذيب التهذيب .
قوله تعالى ﴿ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير
ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
[آل عمران : ١٠٤]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥ ) :
ثنا ابن أبي عدي عن سليمان عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول
في حق إذا رآه أو شهده أو سمعه)). قال : وقال أبو سعيد: وددت أني لم أسمعه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وسليمان هو ابن طرخان التيمي .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا
شعبة عن أبي مسلمة أنه سمع أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... الحديث .
أبو مسلمة هو : سعيد بن يزيد ، وقد تصحف في الأصل إلى أبي سلمة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٦ ) : ثنا عبد الصمد ثنا المستمر
ثنا أبو نضرة به .
المستمر هو : ابن الريان من رجال مسلم ، وثقه يحيى القطان وغيره .
وقال أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٣ ): حدثنا يحيى عن التيمي عن
أبي نضرة به .
٤٣٢

يحيى هو : ابن سعيد القطان ، والتيمي هو: سليمان بن طرخان.
والحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٢ ص ٦٠ ). وأبو يعلى
(جـ ٢ ص ٤١٩ ) .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣٢ ):
حدثنا علي بن محمد ثنا محمد بن فضيل ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الله
ابن عبد الرحمن أبو طوالة ثنا نهار العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله ليسأل العبد يوم القيامة
حتى يقول : ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن الله عبد حجته قال :
يارب رجوتك وفرقت من الناس» .
هذا حديث حسن .
قوله تعالى ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ الآية
[آل عمران: ١٠٦ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٣٥١ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا وكيع عن ربيع - وهو ابن صبيح - وحمّاد بن
سلمة عن أبي غالب قال : رأى أبو أمامة رؤسا منصوبة على درج دمشق ، فقال
أبو أمامة : كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء خير قتلى من قتلوه ، ثم قرأ:
﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ إلى آخر الآية. قلت لأبي أمامة: أنت
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال : لو لم أسمعه إلا مرة
أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا - حتى عد سبعا - ما حدثتكموه .
هذا حديث حسن ، وأبو غالب اسمه حزور ، وأبو أمامة الباهلي اسمه صدي
ابن عجلان ، وهو سيّد باهلة .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٢ ) مختصرا .
٤٣٤

وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٣ ) : ثنا عبد الرزاق أنا
معمر سمعت أبا غالب به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٦ ): ثنا وكيع ثنا حمّاد بن
سلمة عن ابن غالب به .
قوله تعالى: ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾
[آل عمران: ١١٠ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣ ) :
ثنا حسن قال حماد : فيما سمعته قال : وسمعت الجريري يحدث عن حكيم
ابن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنتم توفون
سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله عز وجل وما بين مصرعين من مصاريع
الجنة مسيرة أربعين عاما ، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ)).
هذا حديث صحيح ، والجريري هو أبو مسعود سعيد بن إياس اختلط ،
ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه .
والحديث مما ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٩٢ ) :
حدثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «سألت
ربي عز وجل فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفا على صورة القمر ليلة البدر ،
فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفا فقلت : أي رب ، إن لم يكن هؤلاء
مهاجري أمتي قال : أكملهم لك من الأعراب)).
هذا حديث حسن . وزهير بن محمد يضعف إذا روى عنه الشاميون ،
ويحيى ابن أبي كير كوفي الأصل ، سكن بغداد كما في تهذيب التهذيب .
٤٣٥

قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٣٤ ):
حدثنا محمد بن يحيى ثنا (١) أبو سلمة حماد بن سلمة عن سعيد بن إياس
الجريري عن أبي نضرة عن ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: (( نحن آخر الأمم وأول من يحاسب يقال : أين الأمة الأمية ونبيها ؟ فنحن
الآخرون الأولون » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وسعيد بن إياس مختلط ،
ولكن حمّاد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٠٧ ) :
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا عفان ثنا عبد الواحد عن عاصم بن كليب
عن أبيه عن خالة(٢) قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المجلس
فشخص بصره إلى رجل في المسجد يمشي فقال: ((أيا فلان)) قال: لبيك
يا رسول الله، ولا ينازعه الكلام إلا قال: يا رسول الله، قال له: «أتشهد أني
رسول الله؟)) قال: لا، قال: ((أتقرأ التوراة؟)) قال: نعم قال :
(((والإنجيل؟)) قال: نعم، قال: ((والقرآن؟)) قال: والذي نفسي بيده لو نشاء
لقرأته، ثم ناشده: ((هل تجدني في التوراة والإنجيل؟)) قال : نجد مثلك ومثل
مخرجك ومثل هيئتك فكنا نرجو أن تكون فينا فلما خرجت خوفنا أن تكون
أنت هو فنظرنا فإذا أنت لست هو، قال: ((ولم ذاك؟)) قال: معه من أمته
سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب ، وإنما معك نفر يسير ، فقال :
((والذي نفسي بيده لأنا هو، وإنهم لأمتي ، وإنهم لأكثر من سبعين ألفا وسبعين
ألفا » .
(١) كذا في النسخة التي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، وفي النسخة التي مع حاشية السندي
وفي مصباح الزجاجة، ولكن في مصباح الزجاجة: وأبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل
أبو سلمة التيوذكي ، فعلم أن هناك سقطا بين محمد بن يحيى ، وحماد بن سلمة ، وهو :
أبو سلمة موسى بن إسماعيل .
(٢) وهو الفلتان كما في موارد الظمآن ( ص ٥١٨) والبداية والنهاية ( جـ ٦ ص ٩١٨١).
٤٣٦

قال البزار : لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إلا بهذا الإسناد .
قال أبو عبد الرحمن : وهو حديث حسن . وقد أخرجه ابن حبان كما في
( الموارد ص ٥١٨ ) .
وعبد الواحد هو : ابن زياد كما جاء مصرحا به عند ابن حبان كما في
( الموارد ) .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٣٣ ) :
حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري ثنا حسین بن حفص الأصبهاني ثنا
سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: (( أهل الجنة عشرون ومائة صف: ثمانون من هذه
الأمة وأربعون من سائر الأمم )).
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا شيخ ابن ماجه عبد الله
ابن إسحاق الجوهري وقد قال أبو حاتم : إنه شيخ ، وهذه من صيغ التجريح
لكنه متابع ، قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥٤ ) : حدثنا حسين
ابن يزيد الطحان الكوفي أخبرنا محمد بن فضيل عن ضرار بن مرة عن محارب
ابن دثار عن ابن بريدة عن أبيه به ، وقال : هذا حديث حسن .
ورواه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٤٧ ) : ثنا عفان ثنا عبد العزيز بن مسلم
قال : ثنا أبو سنان عن محارب بن دثار به .
فالحديث بسند الإمام أحمد رحمه الله صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله
آناء الليل وهم يسجدون ﴾[آل عمران: ١١٣]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٧٦٠) :
حدثنا أبو النضر وحسن بن موسى قالا : حدثنا شيبان عن عاصم عن
زر عن ابن مسعود قال : أخر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة
٤٣٧

العشاء، ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة، قال: ((أما إنه ليس
من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم)). قال: ((وأنزل هؤلاء
الآيات: ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾ حتى بلغ: ﴿وما تفعلوا من خير
فلن تكفروه والله عليم بالمتقين ﴾ .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه البزار وقال عقبه : لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإسناد
إلا شيبان .
وأخرجه أبو يعلى في المقصد العلي (جـ ١ ص ٢٧٥).
وابن حبان كما فى الموارد ( ص ٩١ ).
يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم
خبالا ودوا ما عنتم ﴾ [آل عمران: ١١٨ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٢ ص ٢٣٧) :
ثنا الوليد ثنا الأوزاعي حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما من بي ولا وال إلا وله
بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف ، وبطانة لا تألوه خبالا ، ومن وفي شرهما فقد
وقي وهو مع التي تغلب عليه منهما )) .
هذا حديث صحيح ، وأخرجه الترمذي في آخر حديث طويل : ( جـ ٧
ص ٣٤ ) :
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم بن أبي إياس أخبرنا شيبان أبو معاوية
أخبرنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة به، ولفظه: ((إن الله لم يبعث نبيا
ولا خليفة إلا وله بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا
تألوه خبالا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي )).
هذا حديث حسن صحيح غريب .
٤٣٨

وأخرجه النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٥٨ ) فقال : أخبرنا محمد بن يحيى
ابن عبد الله قال : حدثنا معمر بن يعمر قال : حدثني معاوية بن سلام قال :
حدثني الزهري قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن به .
معمر بن يعمر مجهول الحال ، لكنه في الشواهد كما ترى ، بل قد توبع ،
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٨٩ ): ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد
ابن سلمة ثنا برد بن سنان عن الزهري به .
قال الله تعالى: ﴿ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
والله يحب المحسنين ﴾ [آل عمران: ١٣٤]
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٠١ ) :
حدثنا زيد بن أخزم ثنا بشر بن عمر ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد
عن الحسن عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما
من جرعة أعظم عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله )).
هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح، والحسن قد سمع من
عبد الله بن عمر كما في تهذيب التهذيب عن الإمام أحمد رحمه الله .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ١٢٨ ) : ثنا علي بن عاصم عن يونس
ابن عبيد به .
ثم قال الإِمام أحمد رحمه الله :
ثنا شجاع بن الوليد عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما تجرّع عبد جرعة أفضل عند الله
عز وجل من جرعة غيظ يكظمها لوجه الله تعالى)).
والحديث بسند الإمام أحمد الثاني على شرط الشيخين .
٤٣٩

قوله تعالى : ﴿ سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب
بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ﴾ [ آل عمران / ١٥١ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٧٦٢ ) :
حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا
باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدًا لقد قمنا
إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله ، فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت : هؤلاء الملأ من
قريش قد تعاقدوا عليك لوقد رأوك قاموا عليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد
عرف نصيبه من دمك فقال: (( يا بنية أريني وضويًا)) فتوضأ، ثم دخل عليهم
المسجد ، فلما رأوه قالوا : ها هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقائهم في
صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا ، ولم يقم إليه منهم رجل ،
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى قام على رؤسهم فأخذ قبضة
من التراب فقال: ((شاهت الوجوه)) ثم حصبهم بها؛ فما أصاب رجلا منهم
من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح .
قوله تعالى : ﴿ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا
[آل عمران : ١٥٤]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٣٥٨ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا روح بن عبادة عن حماد بن سلمة عن ثابت
عن أنس عن أبي طلحة قال : رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر وما منهم يومئذ
أحد إلا يميد تحت حجفته من النعاس؛ فذلك قوله تعالى ﴿ ثم أنزل عليكم
٤٤٠