النص المفهرس

صفحات 401-420

للبراء الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة ؟ قال : لا ؛
لأن الله عز وجل بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ﴿ فقاتل
في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ إنما ذاك في النفقة.
هذا حديث صحيح وأبو بكر : هو ابن عياش .
قال أبو دواد رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٨ ):
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح أخبرنا ابن وهب عن حيوة بن شريح
وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران قال : غزونا من المدينة
نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا
ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو فقال الناس : مه مه ؟ لا إله إلا الله
يلقي بيده إلى التهلكة فقال أبو أيوب : إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار
لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأظهر الإسلام ، قلنا : هلم نقيم
في أموالنا ونصلحها فأنزل الله عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ) فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها
وندع الجهاد . قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله عز وجل
حتى دفن بالقسطنطينية .
هذا حديث صحيح .
الحديث رواه الترمذي ( ج ٨ ص ٣١١) وقال : هذا حديث حسن
غريب صحيح .
فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي
[البقرة : ١٩٦ ]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٣ ) :
أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: أنبأنا أبي قال: أنبأنا أبو حمزة
عن مطرف عن سلمة بن كهيل عن طاوس عن ابن عباس قال : سمعت عمر
٤٠١

يقول : والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد فعلها رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعي العمرة في الحج .
الحديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن علي شيخ النسائي
وهو ثقة .
وأبو حمزة : هو محمد بن ميمون السكري ومطرف : هو ابن طريف .
قال تعالى: ﴿ الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج ﴾
إلى قوله: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ﴾
[البقرة: ١٩٧]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٨٥ ) :
ثنا يزيد بن أبي حكيم حدثني الحكم - يعني : ابن أبان - قال : سمعت
عكرمة يقول : حدثني أبو سعيد الخدري قال: كنا نتزود من وشيق(١) الحج
حتى يكاد يحول عليه الحول .
هذا حديث حسن .
فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر
الحرام ﴾ [البقرة: ١٩٨]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٣٣ ).
حدثنا أبو قطن وإسماعيل بن عمر قالا : حدثنا يونس عن مجاهد أبي الحجاج
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله
(١) في النهاية الوثيقة: أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلًا ولا ينضج ويحمل في الأسفار ، وقيل:
هي القديد ثم ذكر هذا الحديث .
٤٠٢

وجل يباهي الملائكة بأهل عرفات يقول انظروا إلى عبادي شعثا غبرا)).
هذا حديث حسن .
قوله تعالى : ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا
فضلًا من ربكم ﴾ [ البقرة / ١٩٨ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٨ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا العلاء بن المسيب أخبرنا
أبو أمامة التيمي قال : كنت رجلا أكرى في هذا الوجه وكان ناس يقولون :
إنه ليس لك حج ، فلقيت ابن عمر فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، إني رجلا أكرى
في هذا الوجه ، وإن ناسا يقولون : إنه ليس لك حج ؟ فقال ابن عمر : أليس
تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار ؟ قال: قلت: بلى
قال: فإن لك حجا. جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله
عن مثل ما سألتني عنه فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من
ربكم﴾ فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأ عليه هذه
الآية وقال: ((لك حج)).
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح ، إلا أبا أمامة التيمي وقد وثقه :
بن معين ، كما في تهذيب التهذيب .
٤٠٣

ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار﴾ [البقرة : ٢٠١]
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٥٧ ) :
حدثنا صالح بن محمد(١) البغدادي ثنا هارون بن معروف ثنا عبد الله
ابن وهب حتى عمرو بن الحارث عن عمارة بن غزية عن يحيى بن عروة عن
أبيه عن الزبير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: ((اللهم بارك
لي في ديني الذي هو عصمة أمري ، وفي آخرتي التي فيها مصيري ، وفي دنياي
التي فيها بلاغي ، واجعل حياتي زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي
من كل شر ) .
هذا حديث صحيح . وقول الدارقطني : لا يصح سماعه من أبيه - يعني :
عروة - فقد صححه غيره ففي تحفة الأشراف جملة من أحاديث عروة عن أبيه
رواه البخاري ثم وجدت في تأريخ البخاري أن عروة سمع أباه .
قال تعالى ﴿ واذكروا الله في أيام معدودات
[البقرة : ٢٠٣ ]
قال أبو داود حمه الله ( ج ٨ ص ٩ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن أبي المليح عن
نبيشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إنا كنا نهيناكم عن
لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث ؛ لكي تسعكم فقد جاء بالسعة فكلوا وادخروا
واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل ».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرج مسلم بعضه من
(١) قد تصحف من محمد إلى معاذ والدليل على أنه تصحف قول الهيثمي في المجمع:
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن جزرة وهو ثقة .
٤٠٤

قوله ((ألا وإن هذه الأيام)) إلى آخره
الحديثأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٧٠ ).
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٥٥ )
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦٣ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يزيد بن الهاد عن أبي
مرة مولى أم هانئ أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص
فقرب إليهما طعاما فقال : كل . قال: إني صائم . فقال عمرو: كل فهذه الأيام
التي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا بإفطارها وينهانا عن
صيامها . قال مالك : وهي أيام التشريق .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وأبو مرة : اسمه يزيد .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤٨ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شبية وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع عن سفيان
عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب أيام التشريق فقال: (( لا يدخل
الجنّة إلا نفس مسلمة ، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وحبيب بن أبي ثابت وإن كان
مدلسا فقد رواه عنه شعبة عند الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٤١ ) وقد تابعه عمرو
ابن دينار عند الإمام أحمد وعند النسائي ( جـ ٨ ص ١٠٤ )
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٤ / ٢ ص ٢٠ ).
قوله تعالى: ﴿ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه
ومن تأخر فلا إثم عليه ﴾ [البقرة: ٢٠٣]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٥ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الرحمن
٤٠٥

ابن يعمر الديلي قال : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء
ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلا فنادى رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم كيف الحج؟ فأمر رجلا فنادى: ((الحج الحج يوم عرفة . من جاء
قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تم حجه ، أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا
إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه )) . قال : ثم أردف رجلا خلفه فجعل ينادي بذلك
قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان فقال: ((الحج الحج)) مرتين.
ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان، قال: ((الحج ، مرة .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا بكير بن عطاء وهو ثقة ؛ .
وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاه، كما في الإلزامات
( ص ١٢٤ ) .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٦٣٣ ) و ( جـ ٨ ص ٣١٦)
وقال : قال ابن عمر : قال سفيان بن عيينة : وهذا أجود حديث رواه الثوري .
هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٢٥٦ وص ٢٦٥) .
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٠٣ ) وقال: قال محمد بن يحيى : ما أرى
الثوري حديثاً أشرف منه .
وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٩٩).
بيان قوله تعالى: ﴿ فاعتزلوا النساء في المحيض ﴾
[البقرة : ٢٢٢]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤١٥ ) :
حدثنا عبّاس العنبري ومحمد بن عبد الأعلى قالا : حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية بن
حكيم عن عمّه عبد الله بن سعد قال: سألت النبي صلى الله عليه وعلى وآله
٤٠٦

وسلم عن مواكلة الحائض فقال: ((واكلها)).
قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن سعد حديث حسن غريب .
قال أبو عبد الرحمن: ورواه أبو داود ( جـ ١ ص ٣٦١) وقبله : ما يحل
من امرأتي وهي حائض؟ قال: ((لك ما فوق الإزار)).
وأخرجه ابن ماجه ( ج ١ ص ٢١٣ ) .
الطلاق مرتان ... ﴾ إلى قوله ﴿فإن طلقها فلا تحل له
من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما
أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله ... ﴾
[البقرة: الآيات ٢٢٩ - ٢٣٠ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٤ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو أحمد أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن
هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود : قال : لعن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم المحلل والمحلّل له .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وأبو قيس الأودي : اسمه
عبد الرحمن بن ثروان .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن على شرط البخاري .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٤٩) فقال رحمه الله : أخبرنا عمرو
ابن منصور قال : حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله
قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم الواشمة والمستوشمة والواصلة
والموصولة وآكل الربا وموكله والمحلّل والمحلّل له.
أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٣٨) نحوه . وأخرجه الدارمي ( جـ ٢
ص ٢١١ ) فقال : أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان به نحو حديث الترمذي .
٤٠٧

بيان قول الله عز وجل : ﴿ فإن طلقها فلا تحل له من بعد
حتى تنكح زوجًا غيره ﴾ [البقرة: ٢٣٠]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٨ ) :
أخبرنا علي بن حجر قال : أنبأنا هشيم قال : أنبأنا يحيى بن أبي إسحاق
عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عباس أن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها فلم يلبث أن جاء
زوجها فقال : يا رسول الله ، هي كاذبة وهو يصل إليها ولكنها تريد أن ترجع
إلى زوجها الأول فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ليس ذلك
حتى تذوقي عسيلته » .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ..
وعبيد الله بن عباس توفي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وله اثنتا عشرة
سنة على الصحيح ، قاله الحافظ في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٢١٤ ) ومنه أصلحت بعض الخطأ في
السند وبعض السقط في المتن عند النسائي .
قوله تعالى : ﴿ والذین یتوفون منكم ويذرون أزواجًا
يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا ﴾
[ البقرة: ٢٣٤ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٧ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن فراس عن
الشعبي عن مسروق عن عبد الله في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل
بها ولم يفرض لها الصداق فقال : لها الصداق كاملا وعليها العدة ولها الميراث .
قال معقل بن سنان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى به
في بروع بنت واشق .
٤٠٨

حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا يزيد بن هارون وابن مهدي عن سفيان
عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ... فساق عثمان مثله .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٩٨ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٠٩ ).
والترمذي ( جـ ٤ ص ٢١٩) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ٦ ص ٤٧٩ ) .
قوله تعالى : ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ﴾
[البقرة: ٢٣٨]
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٣ ) :
ثنا يحيى بن سعيد ثنا شعبة ثنا عمر بن سليمان - من ولد عمر بن
الخطاب - عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج
من عند مروان بنحو من النهار فقلنا : ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه
فقمت إليه فسألته فقال : أجل ، سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(« نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ؛ فإنه رب حامل فقه
ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث خصال لا يغل عليهن
قلب امرىء مسلم أبدا : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم
الجماعة؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)) وقال: ((من كان همه الآخرة جمع الله
عمله وجعل غناء في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته الدنيا فرق
الله عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له)). وسألنا
عن الصلاة الوسطى ، وهي الظهر .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات .
وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر .
٤٠٩

قوله تعالى : ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه
له أضعافًا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ﴾
[ البقرة : ٢٤٥ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٢ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثني سماك بن حرب عن النعمان
ابن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من
منح منيحة ورقا أو ذهبا أو سقى لبنا أو أهدى زقاقا فهو كعدل رقبة )) .
هذا حديث حسن .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٤٤٩) فقال رحمه الله :
حدثنا عبد الله بن أحمد المروزي ثنا علي بن الحسن ثنا حسين بن واقد به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤٦ ) :
حدثنا حسن ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال : يا
رسول الله ، إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي
بها، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطها إياه بنخلة في الجنة فأبى
فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي ففعل ، فأتى النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي . قال :
فاجعلها له فقد أعطيتكها ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( كم
من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة )) قالها مرارا . قال : فأتى امرأته فقال :
يا أم الدحداح ، اخرجي من الحائط فقد بعته بنخلة في الجنة فقالت : ربح البيع
أو كلمة تشبهها .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه الحاكم ( جـ ٢ص ٢٠ ) وقال : هذا حديث صحيح على
شرط مسلم .
٤١٠

قوله تعالى: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم
[ البقرة : ٢٥٥ ]
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٩٧ ) : أخبرنا
محمد بن عقيل قال : أخبرني حفص قال : حدثني إبراهيم عن الحجاج بن الحجاج
عن قتادة عن أنس بن مالك أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يدعو : « یا حي یا قیوم )) .
أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا المعتمر عن أبيه عن أنس قال :
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أي - (( يا حي يا قيوم)).
هذا حديث صحيح بالسند الأول ؛ محمد بن عقيل وثقه النسائي وحفص
هو ابن عبد الله بن راشد السلمي من رجال البخاري . وإبراهيم هو ابن طهمان
من رجال الجماعة . وحجاج بن حجاج هو الباهلي البصري الأحول من رجال
الشيخين . وقتادة هو ابن دعامة حافظ كبير القدر لكنه مدلس ولم يصّرح
بالتحديث ، ولكنه متابع كما ترى في السند الثاني . وأما السند الثاني فرجاله
ثقات معروفون .
والحديث بالسند المتقدم رواه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٢٣ ) فقال
رحمه الله : حدثنا موسى بن هارون ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي ثنا إبراهيم
أبن طهمان به .
قوله تعالى : ﴿ لا إكره في الدين قد تبين الرشد
من الغي ﴾ [البقرة: ٢٥٦]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ص ٣٤٤ ) :
حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي قال : حدثني أشعث بن عبد الله -
يعني - السجستاني - ( ح ) وحدثنا ابن بشار حدثنا ابن أبي عدي وهذا لفظه
٤١١

( ح ) وحدثنا الحسن بن علي حدثنا وهب بن جرير عن شعبة عن أبي بشر عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها
إن عاش لها ولد أن تهوده ، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار
فقالوا : لاندع أبناءنا ؛ فأنزل الله عز وجل ﴿ لا إكره في الدين قد تبين الرشد
من الغي ﴾ .
قال أبو داود : المقلاة التي لا يعيش لها الولد .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قوله تعالى: ﴿ يأَيُّها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم
ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون
ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ﴾ [البقرة: ٢٦٧ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ص ٣٣٠ ):
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن
السدي عن أبي مالك عن البراء: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ قال:
نزلت فينا معشر الأنصار ؛ كنّا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على
قدر كثرته وقلته وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين فيعلقه في المسجد ، وكان أهل
الصفّة ليس لهم طعام فكان أحدهم إذا جاء أتى القنو فضربه بعصاه فيسقط البسر
والتمر فيأكل ، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص
والحشف وبالقنو قد انكسر فيعلقه؛ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يأَيُّها الذين
آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبهم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا
الحبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ﴾ ، قال: لو أن أحدكم
أهدي إليه مثلما أعطى لم يأخذه إلا على إغماضٍ أو حياء . قال : فكنّا بعد ذلك
يأتي أحدنا بصالح ما عنده . هذا حديث حسن غريب . وأبو مالك هو الغفاري
ويقال : اسمه غزوان .
٤١٢

وقد روى الثوري عن السدي شيئا من هذا .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٣ص ٢٢٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به . وهو حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٩٣ ) :
ثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن عمار كشاكش قال : سمعت سعيدا
المقبري يحدث. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير
الكسب كسب يد العامل إذا نصح )) .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عمار ، وهو حسن
الحديث .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٧٦ ) :
حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال : سمعت سعيدًا المقبري يقول : سمعت أبا هريرة يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « إن خير الکسب کسب يدي
عامل إذا نصح » .
إسحاق هو ابن عيسى الطباع .
قال الله تعالى : ﴿ إن تبدوا الصدقات فنعما هي ... ﴾
[البقرة: ٢٧١]
قال الإمام رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٥ ) :
ثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان ثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجل
المسجد يوم الجمعة فأمره والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه
فأمره أن يصلي ركعتين ، ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره ، ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي ركعتين ،
ثم قال: ((نصدقوا)) ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا، ثم قال: ((تصدقوا))
٤١٣

فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكره ما صنع ،
ثم قال: ((انظروا إلى هذا؛ فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته فرجوت
أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت : تصدقوا فتصدقوا فأعطيته
ثوبين مما تصدقوا ، ثم قلت : تصدقوا فألقى أحد ثوبيه ، خذ ثوبك )) وانتهره .
هذا حديث حسن. وليس صارفا للأمر بالصلاة ركعتين الدال على
الوجوب ، والله أعلم .
والحديث أخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٢٦) فقال رحمه الله : ثنا سفيان
قال : ثنا محمد بن عجلان به .
قوله تعالى : ﴿ ليس عليك هداهم ﴾
إلى قوله: ﴿وما تنفقوا من خير ﴾ [ البقرة / ٢٧٢ ]
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٤٢ ):
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن الأعمش
عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قالوا : كانوا يكرهون
أن يرضحوا لأنسابهم وهم مشركون فنزلت: ﴿ ليس عليك هداهم ﴾ حتى
بلغ : ﴿ وما تنفقوا من خير ﴾ فرخص .
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .
هذا حديث صحيح . وأخرجه الطبري ( جـ ٥ ص ٥٨٨ ) بتحقيق أحمد
شاكر من حديث محمد بن أبي أحمد قال : حدثنا سفيان به .
الحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ١ ص ٢٦ ) فقال : حدثنا محمد بن
عبد الله بن عبد الرحيم أنا الفريابي أنا سفيان به . والفريابي هو محمد بن يوسف .
وأخرجه الطبري ( جـ ٥ ص ٥٨٧ ) بتحقيق أحمد شاكر ، حدثنا أبو كريب
قال : حدثنا أبو داود عن سفيان به . أبو داود هو عمر بن سعد الجفري .
وأخرجه الحاكم (جـ ٢ ص ٢٨٥ ) من حديث أبي حذيفة عن سفيان به .
٤١٤

الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم
عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ [البقرة: ٢٧٤]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٤٧ ):
ثنا علي بن إسحاق أنا عبد الله بن المبارك أنا حرملة بن عمران أنه سمع
يزيد بن أبي حبيب يحدث أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كل امرىء في ظل صدقته
حتى يفصل بين الناس)) أو قال: ((يحكم بين الناس)).
قال يزيد : وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيهابشيء ولو كعكة
أو بصلة أو كذا .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ص ٣٠١ ) فقال رحمه الله : حدثنا إبراهيم
ابن الحجاج السامي حدثنا ابن المبارك به .
وأخرجه الحاكم ( جـ ١ص ٤١٦) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم
يخرجاه .
﴿ الذين يأكلون الربا ... ﴾ [البقرة: ٢٧٥]
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ص ٧٦٤ ) :
حدثنا عمرو بن علي الصيرفي أبو حفص ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن
زبيد عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: ((الربا ثلاثة وسبعون بابا)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. قال البوصيري في ( مصباح
الزجاجة ) ( جـ ٣ ص ٣٤ ) : وابن أبي عدي اسمه محمد بن إبراهيم ، وهو ثقة
تفرّد برواية هذا الحديث عن شعبة . اهـ المراد منه .
٤١٥

قال تعالى: ﴿ وأحل الله البيع وحرم الربا ﴾
[البقرة ٢٧٥ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ص ٤١٧ ) :
حدثنا قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عيّاش
سأل سعداً) عن البيضاء بالسلت فقال: أيهما أفضل ؟ قال : البيضاء ، فنهى
عن ذلك . وقال سعد : سمعت رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلّم يسأل عن
اشتراء التمر بالرطب فقال لمن حوله: ((أينقص الرطب إذا بيس ؟)) قالوا : نعم ،
فنهى عن ذلك .
حدثنا هنّاد حدثنا وكيع عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عيّاشِ
قال : سألنا سعدا ، فذكر نحوه .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا زيدا
أبا عياش ، وقد وثقه الدار قطني .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٢١١ ).
قوله تعالى : ﴿ يتخبطه الشيطان من المس ﴾
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٩ ) :
حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرني مكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله(٢) بن
سعيد عن صيفي مولى أفلح مولى أبي أيوب عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم كان يدعو: (( اللهم إني أعوذ بك من الهدم ، وأعوذ بك
من التردي ، وأعوذ بك من الغرق والحرق والهرم ، وأعوذ بك أن يتخبطني
الشيطان عند الموت ، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا ، وأعوذ بك أن
أموت لديغا )) .
(١) هو سعد س أبي . قاص
(٢) عبد الله بن سعيد هو اس أبي هند .
٤١٦

حدثنا إبراهيم بن موسى الاوي سما عيسى ه عبد الله بن سعيد حدثني
مولى لأبي أيوب عن أبي اليسر ، راد فيه . ، العم *
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا صيفيًا مولى أفلح ، وقد
قال النسائي : لا بأس به .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٨٢ ).
يمحق الله الربا ويربي الصدقات ﴾
[البقرة: ٢٧٦ ]
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ص ٧٦٥ ):
حدثنا العيّاس بن جعفر ثنا عمرو بن عون ثنا يحيى بن أبي رائدة عن
إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عُمَيْلة عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما أحد أكثر من الربا، إلا كان عاقبة أمره إلى
قلّة )).
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلا العبّاس بن جعفر ، وقد
وثقه ابن أبي حاتم ، كما في تهذيب التهذيب .
يأيُّها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا
إن كنتم مؤمنين ﴾ [البقرة. ٢٧٨]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ص ٤١٧ ) :
حدثنا قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عيّاش
سأل سعداً عن البيضاء بالسلت فقال أيهما أفضل؟ قال: البيضاء ، فنهى
( ١) هو بعد .. لي: ماص
٤١٧

عن ذلك. وقال سعد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل
عن اشتراء التمر بالرطب فقال لمن حوله. ((أينقص الرطب إدا ييس؟)) قالوا:
نعم ، فنهى عن ذلك .
حدثنا هنّاد حدثنا وكيع عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عيّاش
قال : سألنا سعدا ، فذكره نحوه . هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا
زيدا أبا عيّاش ، وقد وثقه الدارقطني .
الحديث أخرجه أبو داود ( ج ٩ ص ٢١١ ).
قوله تعالى ﴿ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ﴾
[ البقرة : ٢٫٨٠ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٥ ص ٣٦٠ ) : ثنا عفان ثنا عبد الوارث
ثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة))
قال ثم سمعته يقول: (( من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة)) قلت: سمعتك
يا رسول الله تقول: ((من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة » ثم سمعتك
تقول: ((من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة)) قال: (( له بكل يوم صدقة
قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة)) .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه الحاكم ( ج ٢ ص ٢٩ ) وقال : صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه . كذا قال ، وإنما هو على شرط مسلم فالبخاري لم يخرج لسليمان
ابن بريدة .
٤١٨

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٩٦).
ثنا إسحاق بن سليمان ثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من أنظر
معسرا أو وضع عنه أظله الله في عرشه يوم القيامة)) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٤ ص ٥٣٤ ) :
حدثنا أبو کریب حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن داود بن قيس
عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت
ظل عرشه يوم لا ظل له إلا ظله)) .
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط مسلم .
﴿ يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل ﴾
[ البقرة : ٢٨٢ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٥٧ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد بن زيد
ابن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((لمّا خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها
من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم
عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال هؤلاء ذريتك فرأى رجلا
منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال : أي رب من هذا؟ قال : هذا رجل
من آخر الأمم من ذريتك يقال له : داود ، قال : رب وكم جعلت عمره ؟ قال :
ستين سنة ، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة ، فلما انقضى عمر آدم
٤٠٩

جاءه ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال : أو لم تعطها
لابنك داود)) قال: «فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فَنَسيّتْ دريته
وخطىء آدم فخطئت ذريته )).
هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
قال الحاكم رحمه الله ( ج ١ ص ٦٤ ):
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة - القاضي بمصر -
ثنا صفوان بن عيسى القاضي ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( لما خلق الله آدم، ونفخ فيه الروح، عطس فقال: الحمد لله.
فحمد الله بإذن الله فقال له ربه : رحمك الله ربك يا آدم وقال له : يا آدم اذهب
إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل : السلام عليكم . فذهب فقالوا :
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم رجع إلى ربه فقال : هذه تحيتك وتحية بنيك
وبنيهم فقال الله له ، ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت فقال: اخترت يمين
ربي - وكلتا يدي ربي يمين مباركة - ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته . فقال : أي
رب ما هؤلاء؟ قال : ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه ، وإذا فيهم
رجل أضوؤهم)، أو قال: ((من أضوئهم، لم يكتب له إلا أربعين سنة، قال.
يا رب، زد في عمره. قال : ذاك الذي كتب له . قال : فإني قد جعلت له
من عمري ستين سنة، قال: أنت وذاك)) قال: ((ثم أسكن الجنة ما شاء الله،
ثم أهبط منها آدم بعد لنفسه ، فأتاه ملك الموت ، فقال له آدم : قد عجلت ،
قد كتب لي ألف سنة . قال : بلى ، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة .
فجحد فجحدت ذريته ، ونسي فنسيت ذريته ، فيومئذ أمرنا بالكتاب
والشهود ! .
٤٢٠