النص المفهرس

صفحات 381-400

سورة البقرة
قوله تعالى : ﴿ الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة
ومما رزقناهم ينفقون ﴾[ البقرة - ٣ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٦ ) :
ثنا أبو المغيرة قال : ثنا الأوزاعي قال : حدثني أسید بن عبد الرحمن عن
خالد بن دريك عن ابن محيريز(١) قال: قلت لأبي جمعة - رجل من الصحابة - :
حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : نعم أحدثكم
حديثًا جيدا تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنا أبو عبيدة
ابن الجراح فقال : يا رسول الله، أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك ؟ قال :
« نعم قوم یکونون من بعد کم يؤمنون بي ولم يروني » .
هذا حديث صحيح ، وقد اختلف فيه على الأوزاعي كما بينته في تخريج
تفسير ابن كثير ( جـ ١ ص ٨١ ) عند تفسير قول الله عز وجل: ﴿الذين
يؤمنون بالغيب ﴾ في أول سورة البقرة .
الحديث أخرجه الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٩٨ ) من حديث
أبي المغيرة بسنده .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٥٥ ) :
ثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا حسن عن ثابت عن أنس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( طوبى لمن آمن بي ورآني مرة ، وطوبى
(١) في الأصل: أبي محيريز، والصواب . ابن محيريز، وهو عبد الله بن محيريز.
٣٨١
5

لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات »
هذا حديث صحيح، وحسن هو ابن صالح بن حي
قال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٥٥ ) :
ثنا هاشم بن القاسم ثنا حسن عن ثابت عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وددت أني لقيت إخواني)) قال :
فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أوليس نحن إخوانك ؟ قال :
(« أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني )).
هذا حديث صحيح .
وحسن : هو ابن صالح بن حي .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٢ ) :
ثنا محمد بن عبيد ثنا محمد - يعني : ابن إسحاق - حدثني يزيد بن أبي
حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال : بينا نحن
عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلع راكبان فلما رآهما قال :
(( كنديان مذحجيان)» حتى أتياه فإذا رجال من مذحج قال : فدنا إليه أحدهما
ليبايعه قال: فلما أخذبيده قال : يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك
واتبعك ماذا له ؟ قال: ((طوبى له)) قال: فمسح على يده فانصرف ثم أقبل
الآخر حتى أخذبيده ليبايعه قال : يا رسول الله ، أرأيت من آمن بك وصدقك
واتبعك ولم يرك؟ قال: ((طوبى له ثم طوبى له ثم طوبى له)) قال: فمسح على
يده فانصرف .
هذا حديث حسن .
٣٨٢

قوله تعالى: ﴿ فلا تجعلوا لله أندادًا
وأنتم تعلمون﴾ [ البقرة / ٢٢ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٦ ) :
حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا عوف عن محمد بن سیرین عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تحلفوا
بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم
صادقون )) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٤ ).
وأبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٤٣٥ )
﴿ ولا تشتروا بآياتي ثمنًّا قليلًا ﴾ [البقرة / ٤١ ]
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٨ ) :
حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد(١) عن حميد الأعرج عن محمد بن
المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والعجمي فقال: « اقرأوا فكل حسن
وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه )» .
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح .
وفيه علم من أعلام النبوة فقد كفر المتأكلون بالقرآن .
(١) خالد: هو ابن عبد الله، وحميد : هو ابن قيس.
٢٨٣

وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ﴾ [ البقرة / ٤٥ ]
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٣٣١ ):
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم بن
أبي الجعد عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال : انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا
من الأنصار نعوده فحضرت الصلاة فقال لبعض أهله : يا جارية ائتوني بوضوء
لعلي أصلي فأستريح قال: فأنكرنا ذلك عليه فقال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قم يا بلال فأرحنا بالصلاة))
هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
قوله تعالى: ﴿وأنزلنا عليكم المن والسلوى﴾ [البقرة / ٥٧ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٣٣ ) :
حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ومحمود بن غيلان قالا : حدثنا سعيد بن
عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( العجوة من الجنّة وفيها شفاء من السم ، والكمأة
من المن وماؤها شفاء للعين » .
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه من حديث محمد بن
عمرو إلا من حديث سعيد بن عامر ..
ادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطةً نغفر لكم خطاياكم ﴾
[ البقرة /٥٨ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٤٠ ) :
حدثنا أحمد بن صالح قال: أخبرنا ( ح ) وحدثنا سليمان بن داود المهري
أخبرنا ابن وهب أنبأنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن
٣٨٤

أبي سعيد الخدري قال. قال رسول الله صفى اللّه عليه وعلى آله وسلم ((قال الله
لبني إسرائيل ﴿ ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾)).
حدثنا جعفر بن مسافر أخبرنا ابن أبي عديك عن هشام بن سعد بإسناد مثله .
هذا حديث صحيح .
قوله تعالى ﴿ فلما جاءهم ما عرفوا
كفروا به ﴾ [ البقرة / ٨٩ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٦٧ ) :
ثنا يعقوب قال : حدثني أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني صالح بن إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة
ابن سلامة بن وقش وكان من أصحاب بدر وقال : كان لنا جار من يهود في
بني عبد الأشهل قال : فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم بيسير فوقف على مجلس عبد الأشهل قال سلمة : وأنا يومئذ
أحدث من فيه سنا على بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة
والحساب والميزان والجنة والنار ، فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان.
لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت فقالوا له : ويحك يا فلان ، ترى هذا كائنا أن
الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال نعم
والذي يحلف به لود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم
يدخلونه إياه فيطبق به عليه وأن ينجو من تلك النار غدا قالوا له : ويحك وما
آية ذلك ؟ قال : نبي يبعث من نحو هذه البلاد وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا :
ومتى تراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا فقال: إن يستنفد هذا الغلام
عمره يدركه قال سلمة : فوالله ماذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى رسوله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا
فقلنا : ويلك يا فلان ألست بالذي قلت لنا فيه ماقلت ؟ قال : بلى وليس به .
هذا حديث حسن .
٣٨٥

قوله تعالى ﴿ والله يختص برحمته من يشاء
والله ذو الفضل العظيم ﴾ [ البقرة / ١٠٥ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨٤ ) :
ثنا يزيد بن هارون قال : أنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : بينا هو يسير مع رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم بطريق مكة إذ قال: (( يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم
السحاب هم خيار من في الأرض فقال رجل من الأنصار : ولا نحن يا
رسول الله؟ فسكت قال: ولا نحن يا رسول الله فسكت قال : ولا نحن یا
رسول الله؟ فقال في الثالثة كلمة ضعيفة: ((إلا أنتم)).
هذا حديث حسن ، والحارث بن عبد الرحمن : هو خال ابن أبي ذئب .
وأخرجه البزار ، كما في كشف الاستار ( جـ ٣ ص ٣١٧ ) من حديث
ابن أبي ذئب به ثم قال : لانعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ولا له عن جبير
إلا هذه الطريق .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٥١ ) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري .
وابن أبي شيبة ( جـ ١ ص ١٨٤ ).
: ومن أظلم ممن منع مساجد الله .... ﴾
[ البقرة / ١١٤ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا تمنعوا
إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن تفلات)).
هذا حديث حسن
٣٨٦

الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٨٣) : فقال: حدثنا عبدة بن
سليمان عن محمد بن عمرو به .
قوله تعالى: ﴿ بديع السموات والأرض وإذا قضى أمرً!
فإنما يقول له كن فيكون ﴾ [البقرة / ١١٧]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٨٨ ) :
ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن الأعمش ومنصور عن سالم بن أبي الجعد
عن جابر عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال :
إن لي جارية وأنا أعزل عنها فقال له: ((ما يقدر يكن )) فلم يلبث أن حملت
فجاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا نبي الله، ألم ترأنها حملت ؟
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما قضى الله لنفس أن تخرج
إلا هي كائنة )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١
ص ٣٤ ) فقال : حدثنا علي بن محمد ثنا خالي يَعْلَى عن الأعمش عن سالم بن
أبي الجعد به ، ولم يذكر منصورًا .
وكذا أخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٢٠ ) فقال :
أبو معاوية(١) عن الأعمش عن سالم عن جابر به .
قوله تعالى : ﴿ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ﴾
[ البقرة / ١٢٥ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣ ) :
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا حاتم بن إسماعيل ( ح ) وحدثنا نصر
(١) هكذا بغير صيغة التحديث .
٣٨٧

ابن عاصم أخبرنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ: ((﴿واتخذوا(١) من مقام إبراهيم مصلى ﴾.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
قوله تعالى: ﴿ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة
مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت
التواب الرحيم ﴾ [ البقرة / ١٢٨ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧٩ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن محمد بن سوقة
عن نافع عن ابن عمر قال : إنا كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
في المجلس الواحد مائة مرة : رب اغفر لي ؛ وتب علي إنك أنت التواب الرحيم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٣٩٣) وقال : هذا حديث حسن
صحيح غريب .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٥٣ ).
وكذلك جعلنا كم أمةً وسطًا لتكونوا شهداء
على الناسِ .. ﴾ [البقرة: ١٤٣]
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٧٨ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن
(١) أي: بكسر الخاء على الأمر .
٣٨٨

أبي سلمة عن أبي هريرة قال : مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة
فأثني عليها خيرا في مناقب الخير فقال: ((وجبت )،ثم مروا عليه بأخرى فأثني
عليها شرا في مناقب الشر فقال: ((وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض)).
هذا حديث حسن .
وأخرجه الإمام أحمد ( ج ١٣ ص ٢٧٧ ) : فقال : حدثنا يعلى ويزيد
أخبرنا محمد بن عمرو به .
وأخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٥٥ ) فقال : حدثنا حفص بن عمر أخبرنا
شعبة عن إبراهيم بن عامر عن عامر بن سعد عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ٥٠ ) فقال: أخبرنا محمد بن بشّار قال :
حدثنا هشام بن عبد الملك قال : حدثنا شعبة قال : سمعت إبراهيم بن عامر وجده
أمية بن خلف قال : سمعت عامر بن سعد عن أبي هريرة بنحوه أيضا .
وعامر بن سعد : هو البلي روى عنه ثلاثة ولم يوثقه معتبر فهو مستور
الحال ، ولكنه متابع عند ابن ماجه والإمام أحمد كما ترى ، فيرتقي الحديث من
الحسن إلى رتبة جيّد .
والله أعلم .
: وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ﴾ [البقرة: ١٤٤ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩٢ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود حدثني عمرو بن أبي
الحجاج حدثني الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر
ثم صلى حيث وجهه ركابه .
هذا حديث حسن .
٣٨٩

قوله تعالى: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف ... ﴾
الثلاث الآيات [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧ ]
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (جـ ٢ ص ١٣٣٤): حدثنا يوسف
ابن حماد المعني ويحيى بن درست قالا : ثنا حماد بن زيد عن عاصم عن مصعب
ابن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال : قلت : يا رسول الله ، أي الناس
أشد بلاء؟ قال: ((الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على حسب دينه فإن
کان في دینه صلبا اشتد بلاؤه ، وإن کان في دينه رقة ابتلي علی حسب دینه ،
فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة )) .
هذا حديث حسن ، وعاصم : هو ابن أبي النجود .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٧٨ ) فقال : حدثنا قتيبة أخبرنا شريك
عن عاصم به ، ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
ورواه الدارمي ( جـ ٢ ص ٤١٢) فقال : أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان عن
عاصم به .
قوله تعالى : ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات
بل أحياء ولكن لا تشعرون ﴾ [البقرة : ١٥٤]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥٤ ) :
حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن سعيد بن يزيد أبي سلمة عن
أبي نضرة عن جابر قال : دفن مع أبي رجل فكان في نفسي من ذلك حاجة
فأخرجته بعد ستة أشهر فما أنكرت منه شيئا ، إلا شعيرات كن في لحيته مما
علي الأرض .
صحيح على شرط مسلم.
٣٩٠

الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾
[البقرة: ١٥٦، ١٥٧]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٠٦ ) :
ثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن
محمود بن لبيد عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة)) قال : قلنا : يا
رسول الله: واثنان؟ قال: ((واثنان)) قال محمود: فقلت لجابر: أراكم لو قلتم
وواحد لقال: وواحد ؟ قال : وأنا والله أظن ذلك.
هذا حديث حسن .
وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله
وإنا إليه راجعون ﴾ [البقرة: ١٥٥ فما بعدها ]
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٠ ) :.
حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثني عجلان بن عبد الله من بني عدي
عن مالك بن دينار عن أنس قال : لما حضرت أبا سلمة الوفاة قالت أم سلمة :
إلى من تكلني ؟ قال : اللهم إنك لأم سلمة خير من أبي سلمة ، فلما توفي خطبها
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالت: إني كبيرة السن، قال: (( أنا
أكبر منك سنا والعيال على الله ورسوله ، وأما الغيرة فأرجو أن يذهبها الله)) فتزوجها
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسل إليها برحاءين وجرّة للماء.
هذا حديث حسن ، وعجلان بن عبد الله ترجمته في الجرح والتعديل لابن
أبي حاتم ، قال أبو ررعة : بصري لا بأس به .
٣٩١

إن الصفا والمروة من شعائر الله ... ﴾ [ البقرة: ١٥٨ ]
قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٢ ص ٣٤ ):
أنا عبد الرزاق أنا الثوري عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير قال :
رأيت ابن عمر يمشي بين الصفا والمروة ثم قال : إن مشيت فقد رأيت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي ، وإن سعيت فقد رأيت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يسعى .
هذا حديث صحيح . وقد أخرجه النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٤٢)
قال رحمه الله: أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا عبد الرزاق به . وأحال على
متن سابق نحوه .
وأخرجه أحمد ( جـ ٢ ص ١٥١ ) فقال رحمه الله : ثنا عبد الرزاق أنا
الثوري به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٣٣ ) :
حدثنا هناد بن السري أخبرنا ابن أبي زائدة حدثنا عبد العزيز بن عمر
ابن عبد العزيز حدثني الربيع بن سبرة عن أبيه قال : خرجنا مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بعسفان قال له سراقة بن مالك
المدلجي : يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم. فقال: ((إن الله
عز وجل قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة ، فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت
وبين الصفا والمروة فقد حل ، إلا من كان معه هدي )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه الدارمي رحمه الله
( جـ ٢ ص ٧٢ ) فقال : أخبرنا جعفر بن عون ثنا عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز به .
قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( ٥٩٨ ):
حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدثنا زيد بن الحباب
أخبرني حرب أبو سفيان المنقري حدثنا محمد بن علي أبو جعفر حدثني عمي
٣٩٢

عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى بين الصفا والمروة
في المسعى كاشفا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه .
هذا حديث حسن ، وعم محمد بن علي : هو محمد بن الحنفية وفي السند
وهم بينه أحمد شاكر رحمه الله فقد يتوهم القارئ أنه من المسند مع أنه من زوائد
عبد الله قال أحمد شاكر: فقد رواه الهيثمي في المجمع ( جـ ٣ ص ٢٤٧ ) وعزاه
إلى عبد الله بن أحمد .
ثم قال أحمد شاكر رحمه الله : والقطواني متأخر الوفاة عن الإمام أحمد ،
والإمام أحمد يروي عن زيد بن الحباب مباشرة ولم يذكر ابن الجوزي القطواني
من مشايخ الإمام أحمد .اهـ مختصرًا .
إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى
من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله
ويلعنهم اللاعنون ﴾ [ البقرة : ١٥٩ ]
وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ١٠٢ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
أنبأ ابن وهب أخبرني عبد الله بن عياش عن أبيه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن
عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(من كتم علما الجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)).
هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له علة .
قال أبو عبد الرحمن : كذا قال الحاكم ، والصحيح أنه ليس على شرطهما
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ليس من رجالهما ، كما في تهذيب التهذيب ،
ثم عبد الله بن عياش وأبوه وأبو عبد الرحمن الحبلي ثلاثتهم من رجال مسلم وليسوا
من رجال البخاري ، كما في تهذيب التهذيب .
٣٩٣

يَأَيُّها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم
واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ﴾ [البقرة: ١٧٢]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٣٠ ) :
حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا ابن وهب قال . أخبرني سعيد بن
أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم إذا أكل أو شرب قال :
((الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري وهو مسلسل المصريين ،
وأبو عقيل : هو زهرة بن معبد سكن مصر .
قوله تعالى: ﴿ إنما حرم عليكم الميتة) إلى قوله: ﴿فمن اضطر
غير باغ ولا عادٍ فلا إثم عليه ﴾ [البقرة: ١٧٣]
قال الإِمام عبد الله بن أحمد رحمه الله(جـ ٥ ص ٩٧ ) :
حدثني خلف بن هشام ثنا أبو عوائة عن سماك عن جابر بن سمرة قال :
مات بغل عند رجل فأتى النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم يستفتيه قال :
فزعم جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم قال لصاحبها :
((مالك ما يغنيك عنها؟)) قال: لا قال: ((فاذهب فكلها)).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ) :
ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن سماك عن جابر بن سمرة قال : مات بغل -
وقال حماد بن سلمة : ناقة - عند رجل فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى
وآله وسلم يستفتيه ، فزعم جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال لصاحبها: ((أما لك ما يغنيك؟)) قال: لا قال: ((فاذهب فكلها)).
٣٩٤

قال أبو عبد الرحمن - وهو عبد الله بن أحمد -: الصواب : ناقة .
هذا حديث حسن .
وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ٤٦٨ ): بتحقيق إرشاد الحق الأثري
و( ص ٤٦٩ ) في الأول: بغل ، وفي الثاني: ناقة .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٩٥ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا حماد عن سماك بن حرب عن جابر
ابن سمرة أن رجلا نزل الحرة ومعه أهله وولده فقال رجل : إن ناقة لي ضلت
فإن وجدتها فأمسكها فوجدها فلم يجد صاحبها فمرضت فقالت امرأته: انحرها
فأبى فنفقت فقالت: اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله. فقال: حتى أسأل
رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم فأتاه فسأله فقال: ((هل عندك إغِنَّى
يغنيك؟)) قال: لا قال: ((فكلوها)، قال: فجاء صاحبها فأخبر الخبر فقال :
هلا كنت نحرتها ؟ قال : استحييت منك .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على
الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [ البقرة: ١٨٣ ]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٩ ) :
أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : أنبأنا شعبة
عن الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن
سعد بن عبادة قال : كنا نصوم عاشوراء ونؤدي زكاة الفطر فلما نزل رمضان
ونزلت الزكاة لم نؤمر به ولم نته عنه وكنا نفعله .
هذا حديث صحيح .
وقد خالف الحكم سلمة بن كهيل فرواه عن القاسم بن مخيمرة عن أبي
٣٩٥

عمار الهمداني عن فيس بن سعد به عند النسائي وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٨٥ ) .
قال الإمام النسائي والحكم أثبت من سلمة بن كهيل .
﴿ وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ﴾
[ البقرة : ١٨٤ ]
وقال النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٥ ) :
أخبرنا عمرو بن علي عن عبد الرحمن قال : حدثنا مهدي بن ميمون قال :
أخبرني محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب قال: أخبرني رجاء بن حيوة عن أبي أمامة
قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم فقلت : مرني بأمر آخذه
عنك. قال: ((عليك بالصوم فإنه لا مثل له )).
أخبرنا الربيع بن سليمان قال : أنبأنا ابن وهب قال : أخبرني جرير بن
حازم أن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي حدثه عن رجاء بن حيوة قال :
حدثنا أبو أمامة الباهلي قال : قلت : يا رسول الله ، مرني بأمر ينفعني الله به ؟
قال: ((عليك بالصوم فإنه لا مثل له)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، ولا يضره أن النسائي رواه
بعد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن أبي نصر عن رجاء فإن محمد بن
عبد الله قد صرح بأن رجاء أخبره بذلك ، ولا نعلم أحدا قال:إن محمدًا لم يسمع
من رجاء والله أعلم .
قوله تعالى: ﴿ فمن كان منكم مريضا أو على سفرٍ
فعدة من أيام أخر ﴾ [ البقرة : ١٨٤ ]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٥ ) :
حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا أبو هلال الراسبي أخبرنا ابن سوادة القشيري
٣٩٦

عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب إخوة بني قشير : أغارت
علينا خيل لرسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم فانتهيت أو قال : فانطلقت
إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يأكل فقال: ((اجلس فأصب
من طعامنا هذا)) فقلت : إني صائم قال: ((اجلس أحدثك عن الصلاة وعن
الصيام إن الله وضع شطر الصلاة - أو - نصف الصلاة والصوم عن المسافر
وعن المرضع - أو - الحبلى)) والله لقد قالهما جميعا أو أحدهما قال : فتلهفت
نفسي ألا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم.
هذا حديث حسن ، وأبو هلال الراسبي : هو محمد بن سليم .
وابن سوادة : هو عبد الله بن سوادة ، كما جاء مصرحا به في الترمذي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٤٠١ ) وقال : حديث حسن .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٩٠ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٣٣ ).
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٧٤ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا سفيان عن الزهري عن صفوان
ابن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى وآله وسلم يقول: ((ليس من البر الصيام في السفر)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث رواه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٣٢)، وعبد الرزاق ( جـ ٢
ص ٥٦٢ ) والإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٤٣٤) وعند الإمام أحمد: ((ليس من
أمبر أمصيام في أمسقر » .
ومن طريقين آخرين: (( ليس من البر الصيام في السفر)). ومدار الحديث
على الزهري رحمه الله .
ورواية: ((ليس من |أمبر)» تصحيف، كما في الكفاية للخطيب والتلخيص
الخبير لابن حجر ، بل قال الزهري: لم أسمعه أنا « ليس من أمبر أمصيام في
٣٩٧

أمسفره كما عند الحميدي في مسنده ( جـ ٢ ص ٣٨١) فعلم من هذا أن الحديث
لم يثبت .
﴿ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع
إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
[البقرة: ١٨٦ ]
قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٢٨ ) : أخبرنا
عبيد الله بن موسى عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم: ((إذا تمنى أحدكم فليستكثر فإنما
يسأل ربه عز وجل ).
هذا حديث صحيح .
ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ﴾ [البقرة: ١٨٧]
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٣٥ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا ثابت عن أبي رافع عن أبي
ابن كعب أن النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر
من رمضان . فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وحماد : هو ابن سلمة ، وأبو
رافع : هو نفيع بن رافع الصائغ .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٦٢ ) .
٣٩٨

﴿ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض
من الخيط الأسود من الفجر ﴾ [البقرة : ١٨٧]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٨٠ ) :
حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد - يعني : ابن عمرو - عن أبي
سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم قال : (( لا يزال
الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر ؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون )) .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٤١ ) فقال :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم :
(((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر؛ فإن اليهود يؤخرون)).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٣ ص ١٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
محمد بن بشر به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥١٠ ) :
ثنا روح ثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم قال: ((إذا سمع أحدكم النداء والإِناء على
يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه )) .
ثنا روح ثنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم . مثله .
وزاد فيه : وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر .
وحماد : هو ابن سلمة تارة يرويه عن محمد بن عمرو بن علقمة وأخرى
عن عمار بن أبي عمار ، ولا مانع من أن يكون قد سمعه منهما .
وقال ابن جرير ( جـ ٣ ص ٥٢٦ ): حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي .
قال : حدثنا روح بن عبادة قال : حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به .
٣٩٩

أحمد بن إسحاق الأهوازي ترجمته في تهذيب التهديب هو احمد بن
إسحاق بن عيسى .
قال النسائي : صالح ، وقال أيضا. كتبنا عنه شيئا يسير صدوق
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام
التأكلوا فريقا من أموال الناس بالإِثم وأنتم تعلمون ﴾
[البقرة : ١٨٨]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٩٥ ) :
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن
عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم الراشي والمرتشي .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح ، إلا الحارث بن عبد الرحمن
خال ابن أبي ذئب ، وقد قال ابن معين : یروى عنه وهو مشهور .
وقال أحمد بن حنبل : لا أرى به بأسا .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٥٦٧ ) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٧٥ ) .
والإمام أحمد ( جـ ١٠ ص ٤١ ).
وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [البقرة: ١٩٥]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٨١ ) :
ثنا سليمان بن داود الهاشمي قال : أنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال قلت
٤٠٠