النص المفهرس
صفحات 341-360
حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه حدثني أبي عبد الله بن زيد قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة ، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده ، فقلت : يا عبد الله ، أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له: بلى، قال: فقال: تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: ثم استأخر عني غير بعيد ، ثم قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته بما رأيت فقال : ((إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقٍ عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك)، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به . قال : فسمع ذلك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته ، فخرج يجر رداءه يقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثلما أُري، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((. فلله الحمد )). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٥٦٣ )، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٣٢ ) وقال الترمذي : حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح . وقال ابن خزيمة ( جـ ١ ص ١٩٣ ) : سمعت محمد بن يحيى يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان أصح من هذا ؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه ، وقال ابن خزيمة أيضا ( جـ ١ ص ١٩٧ ): وخبر محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ثابت صحيح من جهة النقل ؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه ، ومحمد بن ٣٤١ إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وليس هو مما دلسه محمد ابن إسحاق . شر ما في الرجل قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٧ ) : حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال: سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع)). هذا حديث حسن . الحديث رواه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ١٥ و ١٦٤) فقال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى - يعني ابن علي - عن أبيه ، به . وأبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٩ ص ٩٨ ) فقال رحمه الله : الفضل بن دكين عن موسى بن علي ، به . الإِخلاص وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٣ ) : ثنا يحيى بن سعيد ثنا شعبة ثنا عمر بن سليمان - من ولد عمر بن الخطاب - عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان بنحو من النهار فقلنا : ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه ، فقمت إليه فسألته فقال: أجل سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((نضر الله امريًا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا : إخلاص العمل الله ، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)) وقال: ((من كان ٣٤٢ همه الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه فى قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته الدنيا فرق الله عليه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له)) . وسألنا عن الصلاة الوسطى وهي الظهر. هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر . خطاب المرأة إذا أمنت الفتنة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٩٣ ) : حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : صل علي وعلى زوجي . فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلى الله عليك وعلى زوجك )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا نبيحًا العنزي ، وقد وثقه أبو زرعة . تحريم ترويع المسلم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٤٧ ) : حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله "ابن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فنام رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى حبل معه: فأخذه ففزع ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يحل لمسلم أن يروع مسلما)). هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله فقال : ثنا عبد الله بن نمير ، به . ٢٤٣ تحريم القيمة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٦١ ) : حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)) قالوا : بلى يا رسول الله، قال: (( إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين الحالقة)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وسالم : هو ابن أبي الجعد الغطفاني . الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٢١١) وقال : هذا حديث صحيح . تحريم العجب قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨٣ ) : ثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذُكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال - و لم أسمعه منه -: (( إن فیکم قومًا يعبدون ويدأبون ؛ حتى يعجب بهم الناس ، وتعجبهم نفوسهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية )» . هذا حديث صحيح ، ويحيى : هو ابن سعيد القطان ، والتيمي : هو سليمان بن طرخان . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨٩ ): ثنا إسماعيل أنا سليمان التيمي ثنا أنس بن مالك ، فذكره . إسماعيل: هو ابن إبراهيم الشهير بابن علية . وأخرجه أبو يعلى (جـ ٧ ص ١١٦) فقال رحمه الله : حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن سليمان التيمي ، به . ٣٤٤ فضل كظم الغيظ قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٠١ ): حدثنا زيد بن أخزم ثنا بشر بن عمر ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((( ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله)). هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح ، والحسن قد سمع من عبد الله بن عمر ، كما في تهذيب التهذيب عن الإمام أحمد رحمه الله . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ١٢٨ ) : ثنا علي بن عاصم عن يونس ابن عبيد، به . ثم قال الإِمام أحمد رحمه الله : ثنا شجاع بن الوليد عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله عز وجل من جرعة غيظ يكظمها لوجه الله تعالى » . والحديث بسند الإمام أحمد الثاني على شرط الشيخين . النهي عن سب الريح قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٢٧ ) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أخبرنا محمد بن فضيل أخبرنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح ، وخير ما فيها ، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح ، وشر ما فيها ، وشر ما أمرت به)). ٣٤٥ هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وقد وثقه النسائي والدارقطني . الحث على النظافة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٣١ ) : حدثنا أحمد بن يونس قال : أخبرنا زهير قال : أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من نام وفي يده غَمَرٌ ولم يغسله فأصابه شيء ، فلا يلومن إلا نفسه)). هذا حديث حسن على شرط مسلم . الحديثُ أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٩٦ ) من حديث عبد العزيز ابن المختار ثنا سهيل بن أبي صالح ، به . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٤ ) : حدثنا أبو كامل حدثنا زهير حدثنا سهيل ، به . وقال ( جـ ١٦ ص ٢٢٠ ) : ثنا عفان قال : أنا وهيب قال معمر : ثنا عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، فذكره . وهذا سند صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٥٩٧ ) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، به وقال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه . وأخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد (ص ٤١٩) فقال: حدثنا موسى قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل ، به . ٣٤٦ لا يستهان بشيء من المعاصي قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٥٣ ) : حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((إن العبد، إذا أخطأ حماية؛ لكنه في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صُقِل قلبه، وإن عاد زيد فيها، حتى تعلو قلبه ، وهو الران الذي ذکر الله: ﴿ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ﴾). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤١٨ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٨ ) ( ح ) : ثنا معاوية ثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الشيطان قد أيس أن يُعبد بأرضكم هذه ، ولكنه قد رضي منكم بما تحقرون )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، ومعاوية : هو ابن عمرو ، وأبو إسحاق : هو إبراهيم بن محمد الفزاري . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٩ ) : ثنا هاشم بن القاسم ثنا سليمان عن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن عبادة ابن قرط - أو قرص - قال : إنكم تعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر وإن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات . ثنا عفان ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال ثنا أبو قتادة عن عبادة ابن قرص - أو قرط - : إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات . فقلت لأبي قتادة : كيف لو أدرك زماننا هذا ؟! قال : لكان ذلك أقول . ٣٤٧ هذا حديث صحيح ، وأبو قتادة : هو العدوي ، قال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث . فضل الصدق وذم الكذب قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٢٠ ) :. ثنا أبو جعفر المدائني - وهو محمد بن جعفر - ثنا عباد بن العوام ثنا محمد ابن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إن أمام الدجال سنين خداعة ، يكذب فيها الصادق ، ويصدق فيها الكاذب ، ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويتكلم فيها الرويبضة)) قيل: وما الرويضة؟ قال: ((الفويسق يتكلم في أمر العامة)). ثم قال بعد حديث بعده : ثنا عثمان بن أبي شيبة قال أبو عبد الرحمن : وسمعته أنا من عثمان قال : حدثني عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار قال : سمعت أنس مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن بين يدي الساعة سنين)) فذكر الحديث . هذا حديث حسن ، وطريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أخرجها البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٣٢ ) وفيها تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث من عبد الله ابن دينار . والحمد لله . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٢١ ) : حدثنا أبو موسى الأنصاري أخبرنا عبد الله بن إدريس أخبرنا شعبة عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال : قلت للحسن بن علي : ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ؟ قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يربيك ؛ فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ربية )، وفي الحديث قصة. ٣٤٨ هذا حديث صحيح ، وأبو الحوراء السعدي اسمه ربيعة بن شيبان . حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن بريد ، نحوه . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٦٥ ) : حدثنا أبو بكر وعلي بن محمد قالا : ثنا عبيد بن سعيد قال : سمعت شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل البجلي أنه سمع أبا بكر حين قبض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول : قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مقامي هذا عام الأول ثم بكى أبو بكر ثم قال: ((عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنّة ، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ، وسلوا الله المعافاة ، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرًا من المعافاة ، ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا)». هذا الأثر بهذا السند موقوف وهو حسن ، ولكنه قد جاء مرفوعا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما رواه أبو يعلى ( جـ ١ ص ١١٢، ١١٣ ) وقد جاء مفرقا في عمل اليوم والليلة للنسائي (ص ٥٠١ ) لعلنا إن شاء الله نذكرها عند المرور عليها . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٤ ) : حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان ابن موسى عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((من سأل الله القتل في سبيله صادقا من قلبه أعطاه الله أجر الشهيد ؟ . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط البخاري . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٧٧ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن ٣٤٩ عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما أقطع له قطعة من النار » . هذا حديث حسن وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٦٨ ) فقال : ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٣٢٦) فقال رحمه الله : حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن محمد بن عمرو ، به . وخالد : هو ابن عبد الله الطحّان ، كما جاء بيانه في مسند أبي يعلى ( جـ ١٠ ص ٣٤٦ ) . التحذير من التفرق والاختلاف قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٤٢ ) : حدثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: ((يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة ، قبل المشرق في زمن اختلاف من الناس وفرقة ، ويبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما ، الله أعلم ما مقدارها ، فيلقى المؤمن شدة شديدة ، ثم ينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء ، فيقوم الناس ، فإذا رفع رأسه من ركعته قال : سمع الله لمن حمده قتل الله المسيح الدجال وظهر المؤمنون)؛ فأحلف إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إنه لحق وأما إنه قريب فكل ما هو آت قريب » . هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٢ ) : حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ويزيد بن قيس - من أهل جبلة ساحل ٣٥٠ حمص، وهذا لفظ يزيد - قالا : أخبرنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء أنه سمع مسلم بن مشكم أبا عبيد الله يقول : حدثنا أبو ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا - قال عمر : وكان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منزلا - تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان )). فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلّا انضم بعضهم إلى بعض ، حتى يقال : لو بسط عليهم ثوب لعمهم . هذا حديث صحيح . والوليد بن مسلم ، وإن كان مدلسا ، فقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ١٩٣ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) : ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ثنا ليث - يعني ابن سعد - عن معاوية ابن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ضرب الله مثلا صراطًا مستقيمًا وعلى جنبتي الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داعٍ يقول : ينأيها الناس ادخلوا الصرط جميعا ولا تتفرقوا(١) ، وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك . لا تفتحه ؛ فإنك إن تفتحه تلجه ، والصراط الإسلام ، والسوران حدود الله تعالى ، والأبواب المفتحة محارم الله تعالى ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عز وجل ، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم)» . ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية قال: حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله عز وجل ضرب مثلًا صراطًا مستقيمًا على كنفي الصراط، سوران (١) في الأصل: ((ولا تتفرجوا)). ٣٥١ فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور ، وداع يدعو على رأس الصراط ، وداع يدعو من فوقه ، والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، فالأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله لا يقع أحدٌ في حدود الله حتى يكشف ستر الله ، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عز وجل )). هذا حديث صحيح . قال الإمام عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( ٨٣٢ ) : حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي - قدم علينا من الكوفة - حدثنا يحيى ابن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ( ح ) قال عبد الله : وحدثني ابن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال : قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا : خمس وثلاثون آية ، ستة وثلاثون آية ، قال : فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا يناجيه ، فقلنا: إنا اختلفنا في القراءة فاحمّ وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما عُلمتم . سنده حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٤ ) : حدثنا هناد بن السري وأبو عاصم(١) بن جواس الحنفي عن أبي الأحوص عن منصور عن طلحة اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: (( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)). وكان يقول: ((إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول)». هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الرحمن بن عوسجة ، وقد وثقه النسائي . (١) أبو عاصم بن حواس: هو أحمد بن جواس وثقه مطير، كما في تهذيب التهديب ٣٥٢ الحديث أخرجه النساني ( جـ ٢ ص ٩ ) قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٨٧ ). حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إبراهيم بن ميمون عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يد الله مع الجماعة)). هذا حديث غريب ، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه . كذا في تحفة الأحوذي ، وفي النسخ الأخرى التي بتحقيق إبراهيم عطوة عوض ( جـ ٤ ص ٤٦١ ) : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه الحاكم رحمه الله من وجهين عن عبد الرزاق ، وفيه زيادة . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ١١٦ ) : حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه - إملاءٌ وقراءةٌ - ثنا محمد بن سليمان بن خالد ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أنبأ إبراهيم بن ميمون أخبرني عبد الله بن طاوس أنه سمع أباه يحدث أنه سمع ابن عباس يحدث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا يجمع الله أمتي - أو قال هذه الأمة - على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة)). حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا موسى بن هارون ثنا العباس ابن عبد العظيم ثنا عبد الرزاق ثنا إبراهيم بن ميمون العدني - وكان يسمى قريش اليمن ، وكان من العابدين المجتهدين - قال : قلت لأبي جعفر : والله لقد حدثني ابن طاوس عن أبيه قال : سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدًا ويد الله على الجماعة)). قال الحاكم : فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه ، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة . ووثقه ابن معين ، كما ذكره الذهبي في التلخيص . ٣٥٣ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٤٠ ). حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٣٩٧ ) وقال : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٢١ ). لا يغتر بالكثرة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا هيثم قال : أنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن الله تعالى يقول يوم القيامة لآدم عليه السلام : قم فجهز من ذريتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى الجنة)) فبكى أصحابه ويكوا ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ارفعوا رؤسكم فوالذي نفسي بيده ما أمتي في الأم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود)) فخفف ذلك عنهم . هذا حديث حسن ، وهيثم : هو ابن خارجة ، وأبو الربيع : هو سليمان ابن عتبة ، ويونس : هو ابن ميسرة . إذا كانت الكثرة على الحق اتبعت قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٨٢ ) : حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا إسحاق بن جعفر ٣٥٤ ابن محمد قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون » . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب حسن ، وفسّر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال : إنّما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس . التوبة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧٥ ) : حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن طليق بن قيس عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو : ((رب أعني ولا تعن علّ، وانصرني ولا تنصر علّ، وامكر لي ولا تمكر علّي، واهدني ويسر هداي إلّي، وانصرني على من بغى علّ ، اللهم اجعلني لك شاكرًا ، لك ذاكرًا، لك راهبًا ، لك مطواعًا، إليك مخبتًا، أو منيًا ، رب تقبل توبتي واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، واهد قلبي ، وسدد لساني ، واسلل سخيمة قلبي )) . حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال : سمعت عمرو بن مرة بإسناده ومعناه . قال: ((ويسر الهدى إلّ)) ولم يقل: ((هداي)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا طلبق بن قيس ، وقد وثقه أبو زرعة والنسائي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٥٣٨ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٥٩ )، وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٢٢٧ ) . ٣٥٥ والبخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٣٢ ). وابن أبي شيبة ( جـ ١٠ ص ٢٨٠ ). قال الإِمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٧٣ ) : أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال : حدثنا ابن أبي مريم قال : أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان قال : حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسا ولا تلا قرآنًا ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات ، قالت : فقلت : يا رسول الله، أراك ما تجلس مجلسًا ولا تتلو قرآنًا ولا تصلى صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال: (( نعم ، من قال خيرا ؛ ختم له طابع على ذلك الخير ، ومن قال شرًا؛ كن له كفارة : سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك )) و( ص ٣٠٩) فقال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة أنا خلاد بن سليمان ، به . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٧٧ ) فقال : ثنا أبو سلمة ثنا خلاد (١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات ، فسألته عائشة عن الكلمات فقال: (( إن تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة ، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة : سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا خلاد بن سليمان ، وقد وثقه علي بن الحسين بن الجنيد ، كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٥٣ ) : حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن (١) في الأصل: خالد، والصواب ما أثبتناه . ٣٥٦ العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صُقِل قلبه ، وإن عاد زيد فيها ، حتى تعلو قلبه ، وهو الران الذي ذكر الله ﴿ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ﴾ . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤١٨ ). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤١٥ ) : حدثنا أبو مروان العثماني ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو أن لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث، ولا يملأ نفسه إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب )). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا مروان العثماني وهو محمد بن عثمان ، وقد وثّقه أبو حاتم . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٩٧ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن عاصم قال : سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن)) فقرأ عليه: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾ وقرأ فيها : إن الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية من يعمل خيرًا فلن يكفره ، وقرأ عليه : لو أن لابن آدم واديًا من مال لابتغى إليه ثانيا ولو كان ثانيا لابتغى إليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ». هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . ٣٥٧ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٨ ) : ثنا محمد بن عبيد وأبو المنذر قالا : ثنا يوسف بن صهيب قال أبو المنذر فى حديثه قال : حدثني حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال : لقد كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . هذا حديث صحيح . وأبو المنذر : هو شيخ الإِمام أحمد ، وهو إسماعيل بن عمر ، وله شيخ آخر يكنى بأبي المنذر : وهو محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، والذي يظهر أن شيخ الإِمام أحمد هنا هو إسماعيل ؛ لأن الإِمام أحمد كان يجله . والله اعلم . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٤٦ ). قال ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام ( جـ ١ ص ٤٧٤ ) : فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر ابن الخطاب قال : اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام ابن العاص بن وائل السهمي التَّنَاضُب - من أضاة بني غفار - فوق سَرِف وقلنا : أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه ، قال : فأصبحت أنا وعياش ابن أبي ربيعة عند التناضب وحبس عنا هشام وفتن فافتتن . قال ابن إسحاق كما في السيرة ( جـ ١ ص ٤٧٥ ) : وحدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر في حديثه قال : فكنا نقول : ما الله بقابل ممن افتتن صرفا ولا عدلًا ولا توبة ، قوم عرفوا الله ثم رجعوا إلى الكفر لبلاء أصابهم . قال : وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة أنزل الله تعالى فيهم وفق قولنا وقولهم لأنفسهم : ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ٣٥٨ من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون﴾. قال عمر بن الخطاب : فكتبتها بيدي في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاص قال : فقال هشام بن العاص : فلما أتتني جعلت أقرؤها بذي طوى أصعد بها فيه وأصوب ولا أفهمها ، حتى قلت: اللهم فهمنيها ، قال : فألقى الله تعالى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا قال : فرجعت إلى بعيري مجلس عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بالمدينة . هذا حديث حسن . وقد أخرجه البرار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٠٢ )، وأخرجه الحاكم (جـ ٢ ص ٤٣٥)، وقال: صحيح على شرط مسلم، كذا قال ، ومسلم إنما روى لابن إسحاق قدر خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥١٧ ) : حدثنا ابن أبي عمر أخيرنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسّال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال : ما جاء بك يا زر؟ فقلت : ابتغاء العلم ، فقال : إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب ، قلت : إنه حك في صدري المسح على الخفّين بعد الغائط والبول ، وكنت امرأ من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئا؟ قال : نعم ، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم ، قال : فقلت : هل سمعته يذكر في الهوى شيئا ؟ قال : نعم كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري : يا محمد ، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نحو من صوته: ((هاؤم)، فقلنا له : اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نهيت عن هذا فقال : والله لا أغضض ، قال الأعرابي : المرء يحب القوم ولمّا يلحق بهم؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((المرء ٣٥٩ مع من أحب يوم القيامة)) فما زال يحدثنا حتى ذكر بابًا من قبل المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما ، قال سفيان : قبل الشام خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحا يعني للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٨٣ ) ما يتعلق بالمسح بالخفين . وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٥٣ ) ما يتعلق منه بالتوبة . لا تقبل توبة المتلاعب بالتوبة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢ ) : ثنا أبو كامل عن حماد ثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه)) . هذا حديث صحيح . وأبو كامل هو مظفّر بن مدرك ، وحماد هو ابن سلمة . ٣٦٠