النص المفهرس

صفحات 321-340

الى مسيرة بن حلبس عن أبي إدريس عن ي الدرداء عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((لو عفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرًا)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج٤ ص ٣٢٣ ) :
حدثنا محمود بن عيلان أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لو كنت
أمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )».
ثم قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا
الوجه ، من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٥٤ ) :
حدثنا أبو بكر بن خلّاد الباهلي ثنا بهر بن أسد ثنا حماد بن سلمة عن
عمار بن أبي عمار عن ابن عبّاس وعن ثابت عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلّم كان يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر ؛ فحن
الجذع فأتاه فاحتضنه؛ فسكت فقال: ((لو لم أحتضنه حنَّ إلى يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم
قال الدارمي رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢ ) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف ثنا عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار
ثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد ، فيخطب
الناس فجاء رومي فقال : ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه وكأنك قائم ؟ فصنع
له منبر له درجتان ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم على ذلك المنبر خار الجذع ، كخوار الثور ، حتى ارتج المسجد حزنا على
سول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى
الله وسلم من المنبر مالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وعلى
٣٢١

آله وسلم سكن ثم قال: (( أما والذي نفس محمد بيده، لو لم ألتزمه لما زال
هكذا إلى يوم القيامة ؛ حزنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ))
فأمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفن .
هذا حديث حسن .
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٣٧ ):
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي ثنا شعبة عن الأعمش عن
زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: « لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا ؛ لكان أحدهما خارجًا
من الإسلام حتى يرجع )، يعني الظالم .
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الحاكم ( ج١ ص ٢٢ ) وقال : هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين جميعا ولم يخرجاه ، وعبد الصمد بن
عبد الوارث بن سعيد ثقة مأمون ، وقد خرجا جميعا له غير حديث تفرد به عن
أبيه وشعبة وغيرهما . اهـ .
كذا قال الحاكم ، وليس كما يقول ، بل الحديث على شرط مسلم ؛ لأن
البخاري لم يخرج لعبد الوارث بن عبد الصمد كما في تهذيب التهذيب والتقريب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٨ ) :
ثنا محمد بن عبيد وأبو المنذر قالا : ثنا يوسف بن صهيب قال أبو المنذر
في حديثه: قال: حدثني حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال : لقد كنا نقرأ
على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لو كان لابن آدم واديان
من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب ، ويتوب
الله على من تاب .
هذا حديث صحيح .
وأبو المنذر : هو شيخ الإمام أحمد ، وهو إسماعيل بن عمر ، وله شيخ
آخر يكنى بأبي المنذر ، وهو محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، والذي يظهر أن
٣٢٢

شيخ الإِمام أحمد هنا هو إسماعيل ؛ لأن الإِمام أحمد كان يجله . والله أعلم .
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٤٦ ).
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٩٧ ):
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن عاصم قال :
سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال له: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ عليه: ﴿لم يكن
الذين كفروا﴾. قرأ فيها : إن الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا اليهودية ولا
النصرانية ولا المجوسية من يعمل خير فلن يكفره . وقرأ عليه : لو أن لابن آدم
واديًا من مال لابتغى إليه ثانيًا ولو كان له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا ولا يملأ جوف ابر
آدم إلا تراب ويتوب الله على من تاب .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
قال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٥ ) بتحقيق أحمد شاكر :
حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله
ابن هبيرة يقول : إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول : سمع عمر بن الخطاب يقول :
إنه سمع نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لو أنكم تتوكلون على
الله حق توكله ؛ لزرقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا)).
هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف ؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري
كلام أهل العلم يدل على ضعفه ، وإن روى له البخاري ومسلم قال الإِمام أحمد :
يروى عنه ، وقال أبو حاتم : شيخ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جفر
وكانت له عبادة وفضل ، وقال ابن القطان: لا نعم عدالته ، وقال الحاكم :
سألت الدارقنطي عنه فقال : ينظر في أمره . ١ هـ . مختصرًا من تهذيب التهذيب ،
ولكن قد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٢ ) طبعة الحلبي فقال :
ثنا حجاج أنباًنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة، به .
٣٢٣

قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٩٤ ) : حدثنا حرملة
ابن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة .
فالحديث حسن لغيره ، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب ، وهو أحد
العبادلة ، فإني لا أرى تصحيح حديثه . والله أعلم .
قول الرجل لرجل آخر أخي
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٤٥ ) :
حدثنا عقبة بن مكرم وابن المثنى قالا : أخبرنا وهب بن جرير أخبرنا أبي
قال : سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن
جعفر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم
أتاهم فقال: ((لا تبكوا على أخي بعد اليوم)» ثم قال: ((ادعوا إلي بني أخي))
فجيء بنا كأنا أفراخ فقال: ((ادعوا إلي الحلاق )) فأمره فحلق رؤسنا .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
قول الرجل لأخيه جملك الله
قال الطبراني رحمه الله في الكبير (جـ ١٧ ص ٢٧ )، وفي الدعاء
(جـ ٣ ص ١٦٦٦ ) :
ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد ثنا أنس بن سيرين
أن أبا زيد بن أخطب رضي الله عنه قال : انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقال لي: ((جملك الله)) فكان شيخا كبيرًا جميلاً .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن عبد العزيز :
وهو البغوي ، ثقة .
٣٢٤

ما بال رجال وما بال أقوام
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦ ) :
ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير
عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال : أقبلنا مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال :
بقديد - فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم ، فقام رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ((ما بال رجال
يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم
من الشق الآخر)) فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا فقال رجل : إن الذي
يستأذنك بعد هذا لسفيه، فحمد الله وقال حينئذ: ((أشهد عند الله لا يموت
عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله صدقًا من قلبه ، ثم يسدد إلا سلك
في الجنه)) قال: ((وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا
حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو ألا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح
من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة)) وقال: ((إذا مضى نصف
الليل - أو قال : ثلثا الليل - ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيقول : لا
أسأل عن عبادي أحدا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له ، من الذي يدعوني
أستجيب له ، من ذا الذي يسألني أعطيه ، حتى ينفجر الصبح)) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، ويحيى بن أبي كثير ، وإن
كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند ، فقد صرح في سند بعده فقال
الإمام أحمد رحمه الله : ثنا حسن بن موسى قال : ثنا شيبان عن يحيى - يعني ابن
أبي كثير - قال : حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ، فذكره .
وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة ( جـ ١ ص ٣١٢ ) من التوحيد .
الحديث أخرجه الطيالسي من المسند ، والبزار كما في كشف الأستار
(جـ ٤ ص ٢٠٦ ).
٣٢٥

قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ١٤٤ ):
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الحميد - يعني الحماني - أخبرنا
الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل : ما بال فلان يقول ، ولكن يقول :
ما بال أقوام يقولون كذا وكذا .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قول الرجل للمرأة لبيك وسعديك إذا أمنت الفتنة
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ١٠ ص ٣١٥ ) :
حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا زكرياء بن أبي زائدة حدثنا سماك عن
محمد بن حاطب قال : تناولت قدرًا لنا فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل
جالس في الجبانة فقالت له: يا رسول الله، قال: ((لبيك وسعديك)) ثم أدنتني
منه ، فجعل ينفث ويتكلم لا أدري ما هو ، فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول
قالت: كان يقول: ((أذهب البأس رب الناس ، وأشف أنت الشافي لا شافي
إلا أنت)).
استعمال المعاريض
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٢ ) :
ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال :
لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يركب ، وأبو بكر رديفه ، وكان أبو بكر يُعرفُ في الطريق
لاختلافه إلى الشام ، وكان يمر بالقوم فيقولون : من هذا بين يديك يا أبا بكر ؟
فيقول : هادٍ يهديني ، فلما دنوا من المدينة بعث إلى القوم الذين أسلموا من
الأنصار ، إلى أبي أمامة وأصحابه ، فخرجوا إليهما فقالوا : ادخلا آمنين مطاعين ،
٣٢٦

فدخلا ، قال أنس : فما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر المدينة ، وشهدت وفاته فما رأيت يوما
قط أظلم ولا أقبح من اليوم الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فيه .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٨٧ ) :
ثنا عفان ثنا حماد عن ثابت عن أنس أن أبا بكر كان رديف رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين مكة والمدينة ، وكان أبو بكر يختلف إلى الشام ،
وكان يُعرف ، وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يُعرف ، فكانوا
يقولون : يا أبا بكر ما هذا الغلام بين يديك ؟ قال : هذا يهديني السبيل ، فلما
دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثا إلى الأنصار ، فجاءوا فقالوا : قومًا آمنين
مطاعين ، قال : فشهدته يوم دخل المدينة ، فما رأيت يوما قط كان أحسن
ولا أضوا من يوم دخل علينا فيه ، وشهدته يوم مات ، فما رأيت يوما كان أقبح
ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٤ ص ٣٣٧ ) من حديث عفان ، به .
مرحبًا وأهلًا
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢١٦ ) :
ثنا أبو سعيد ثنا شداد أبو طلحة ثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده
قال: أنت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم فقالوا: إلى متى
تنزع من هذه الآبار ، فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا الله
لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونا . فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فلما رآهم قال: ((مرحبًا وأهلًا، لقد جاء بكم إلينا حاجة )) قالوا :
إي والله يا رسول الله، فقال: (( إنكم لن تسألوني اليوم شيئا إلا أوتيتموه ولا
٣٢٧

أسأل الله شيئا إلا أعطانيه)) فأقبل بعضهم على بعض فقالوا : الدنيا تريدون فاطلبوا
الآخرة ، فقالوا بجماعتهم : يا رسول الله ، ادع الله لنا أن يغفر لنا ، فقال.
((اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار)).
هذا حديث حسن .
وشداد : هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي ، مختلف فيه ، والظاهر أن
حديثه لا ينزل عن الحسن .
وأبو سعيد : شيخ الإمام أحمد ، هو مولى بني هاشم ، واسمه عبد الرحمن
ابن عبد الله .
ابتداء الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم ثم اسم المرسل
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٧ ) :
ثنا إسماعيل الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال : كنت مع مطرف
في سوق الإبل ، فجاء أعرابي معه قطعة أديم أو جراب فقال : من يقرأ، أو فيكم
من يقرأ؟ قلت : نعم ، فأخذته فإذا فيه : (( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش ، حي من عكل ،
أنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وفارقوا المشركين،
وأقروا بالخمس في غنائمهم ، وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه
فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله )) فقال له بعض القوم : هل سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا تحدثناه قال : نعم ، قالوا : فحدثنا رحمك الله
قال: سمعته يقول: ((من سره أن يذهب كثير من وحر (١) صدره فليصم شهر
الصبر أو ثلاثة أيام من كل شهر)) فقال له القوم أو بعضهم : أأنت سمعت هذا
من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ فقال : ألا أراكم تتهموني أن أكذب
على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
(١) في النهاية: وحر الصدر هو بالتحريك: غشه ووساوسه ، وقيل: الحقد والغيظ ،
وقيل : العداوة ، وقيل : أشد الغضب .
٣٢٨

وقال إسماعيل مرة: تخافون والله لا حدثتكم حديثا سائر اليوم ، ثم انطلق .
ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من
بني أقيش قال معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( صيام ثلاثة
أيام من الشهر يذهب وحر الصدر)».
ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال : سمعت يزيد بن عبد الله بن
الشخير ، فذكر نحوه .
هذا حديث صحيح ، وقد خرجه أبو داود والنسائي ، والصحابي المبهم :
هو المر بن تولب ، كما في تحفة الأشراف .
انطلقوا على اسم الله
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٣٩١ ) :
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة
عن ابن عباس قال : مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى
يقيع الغرقد ثم وجههم، وقال: ((انطلقوا على اسم الله)) وقال: ((اللهم أعِنْهُمْ))
يعني النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف .
هذا حديث حسن .
قول الرجل لأخيه أدخل يدك وامسح ظهري إذا أمنت الفتنة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٧ ) :
ثنا حرمي بن عمارة قال : حدثني عزرة الأنصاري ثنا علباء بن أحمر ثنا
أبو زيد قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اقترب مني)
فقال: ((أدخل يدك فامسح ظهري ، قال: فأدخلت يدي في قميصه فمسحت
ظهره ، فوقع خاتم النبوة بين أصبعي ، قال: فسئل عن خاتم النبوة فقال : شعرات
بين كتفيه ..
هذا حديث صحيح .
٣٢٩

المستشار مؤتمن
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٣٦ ) :
حدثنا ابن المثنى أخبرنا يحيى بن أبي بكير أخبرنا شيبان عن عبد الملك
ابن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((المستشار مؤتمن )) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٣٧) في ضمن حديث طويل ثم
قال : هذا حديث حسن صحيح غريب .
وأخرجه الترمذي أيضا ( جـ ٨ ص ١٠٩ )، وابن ماجه ( جـ ٢
ص ١٢٣٣ ) .
والبخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٩٩ ) فقال :
حدثنا آدم قال : حدثنا شيبان أبو معاوية قال : حدثنا عبد الملك بن عمير
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم لأبي الهيثم: ((هل لك خادم؟)) قال: لا، قال: ((فإذا أتانا
سبي فائتنا)، فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسين ليس معهما ثالث
فأتاه أبو الهيثم، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((احتر منهما)) قال :
يا رسول الله، اختر لي ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن المستشار
مؤتمن ، خذ هذا فإني رأيته يصلي ، واستوص به خيرا)). فقالت امرأته : ما
أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا أن تعتقه ، قال :
فهو عتيق، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن الله لم يبعث نبيا
ولا خليفة إلا وله بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة
لا تألوه خبالاً، ومن بوق بطانة السوء فقد وفي » .
٣٣٠

أعمار أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥٣٧ ) :
حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثني عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد
"ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك)).
هذا حديث غريب حسن من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ،
وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤١٥). وأبو يعلى ( جـ ١٠
ص ٣٩٠ ) .
وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٢٢ ) :
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أخبرنا محمد بن ربيعة عن كامل أبي العلاء
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم :
((عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين)).
هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ، وقد روي
من غير وجه عن أبي هريرة .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ١١). وهو مع السند الأول يرتقي
إلى الصحة ، والحمد لله .
تحريم التجسس
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٣٤ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن
وهب قال : أتي ابن مسعود فقيل : هذا فلان تقطر لحيته حمرا ؟ فقال عبد الله :
٣٣١

إنّا قد نهينا عن التجسس ، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٨٠ ) :
حدثنا يحيى بن أكثم والجارود بن معاذ قالا : أخبرنا الفضل بن موسى أخبرنا
الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر قال : صعد رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلّم المنبر ، فنادى بصوت رفيع: (( يا معشر من أسلم
بلسانه ، ولم يفض الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيروهم ، ولا تتبعوا
عوراتهم ، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته
يفضحه } ولو في جوف رحله)) قال: ونظر ابن عمر يومًا إلى البيت - أو إلى
الكعبة - فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة عند الله
منك .
هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفة إلا من حديث الحسين بن واقد ،
وقد روى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي عن حسين بن واقد ، نحوه .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٣٢ ) :
حدثنا عيسى بن محمد الرملي وابن عوف - وهذا لفظه - قال : أخبرنا
الفريابي عن سفيان عن ثور عن راشد بن سعد عن معاوية قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم
أو كدت أن تفسدهم » فقال أبو الدرداء : كلمة سمعها معاوية من رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفعه الله بها.
هذا حديث صحيح .
وثور : هو ابن يزيد .
٣٣٢

ذم الجدل بالباطل
قال الإمام الترمذي ( جـ ٩ ص ١٣٠ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي ويعلى بن عبيد عن حجّاج
ابن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل » ثم تلا رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلّم هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوه لك إلَّ جَدَّلًّا بَلْ هم
قوم خَصِمُونَ ﴾ .
هذا حديث حسن صحيح ، إنا نعرفه من حديث حجّاج بن دينار ،
وحجّاج ثقة مقارب الحديث ، وأبو غالب اسمه حزور .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٩ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٥٣ ):
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يزيد بن هارون قال : أنبأنا محمد بن عمرو
عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((المراء (١) في القرآن كفر ».
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ١٤ ص ٢٤٠ ) فقال : حدثنا حماد بن
أسامة حدثني محمد بن عمرو الليثي حدثنا أبو سلمة ، به .
و( ص ٢٤١ ) حدثنا يحيى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، به .
و(جـ ٢ ص ٤٢٤ ) ( ح ) فقال : ثنا أبو معاوية عن محمد بن عمرو ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٩ ) :
ثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني
بسر بن سعيد قال : حدثني أبو جهيم أن رجلين اختلفا في آية من القرآن ، فقال
هذا : تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال الآخر : تلقيتها
(١) قيل : الشك، وقيل : المجادلة .
٣٣٣

من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فسألا النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقال: (( القرآن يُقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن ، فإن
مراء في القرآن كفر » .
٠
هذا حديث صحيح .
وقد اختلف فيه على بُسر بر سعيد، فقال الإمام أحمد ( جـ ٤
ص ٢٠٤ ) :
ثنا أبو سعيد مولى مي هاشم قال: ثنا عبد الله بن جعفر - يعني
المخرمي - قال: ثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن بسر بن سعيد عن
أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: ((نزل القرآن على سبعة أحرف ، فأي حرف قرأتم
فقد أصبتم ، فلا تتماروا فيه ؛ فإن المراء فيه كفر ) .
فلعله روي عن بسر بن سعيد على الوجهين . والله أعلم .
طول العمر مع حسن العمل
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٢١ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن عمرو
ابن قيس عن عبد الله بن قيس(٢) أن أعرابيا قال: يا رسول الله ، من خير
الناس؟ قال : (( من طال عمره وحسن عمله )).
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
(١) في الأصل: ثنا سعيد، والصواب ما أثبتناه. واسم أبي سعيد: عبد الرحمن
ابن عبد الله .
(٢) كذا في نسخ الترمذي وصوابه : عبد الله بن بسر، كما في تحفة الأحودي .
٣٣٤

حسن الظن بالله
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢١٠ ) :
ثنا سليمان شعبة ثنا قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((يقول الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني)).
هذا حديث صحيح . وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داو
أبو داود الطيالسي كما ذكره بكنيته ( جـ ٢ ص ٢٧٧ ) . وهو من الأحاديث الكثيرة
في المسند التي تكررت سندا ومتنا . والحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ١٢)
عقال رحمه الله: حدثنا أحمد حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمع أنسا يحدث ،
مذكره . وشيخ أبي يعلى : هو أحمد بن يعقوب الدورقي .
من صنع إليكم معروفا فكافئوه
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من استعاذ بالله
فأعيدوه ، ومن سأل بالله فأعطوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن صنع إليكم معروفا
فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوا (١) به فادعوا له حتى تروا أنه قد كافأتموه )).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٨١
(١) حدفت النوت لغير ناصب ولا جازم .
٣٣٥

المسابقة الرياضية أو لتسلية الرفيق والزوجة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٤٣ ):
حدثنا أبو صالح الأنطاكي محبوب بن موسى أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن
هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة أنها كانت مع النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فى سفر قالت : فسابقته فسبقته على رجلي ، فلما حملت
اللحم سابقته فسبقني. فقال: ((هذه بتلك السبقة)).
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٣٩ ) : ثنا سفيان عن هشام عن أبيه
عن عائشة ، به .
وقال رحمه الله بعده : ثنا معاوية ثنا أبو إسحاق عن هشام بن عروة عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أخبرتني عائشة ، به .
هذا حديث صحيح .
كراهية كثرة الضحك
قال الإِمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٩٨ ) :
حدثنا محمد بن بشار قال : حدثني أبو بكر الحنفي قال : حدثنا
عبد الحميد بن جعفر عن إبراهيم بن عبد الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت
القلب )) .
هذا حديث حسن. وقد أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٠٣ ).
لا بأس بالضحك لحاجة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٦ ) :
ثنا ابن نمير ثنا الأعمش عن حسين الخراساني عن أبي عالب عن أبي أمامة
٣٣٦

قال : استضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما فقيل له :
يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: «قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في
السلاسل » .
هذا حديث حسن .
الحسين الخراساني : هو الحسين بن واقد ، كما قاله الإمام أحمد في المسند
(جـ ٥ ص ٢٥٦)، وقاله أبو داود ، كما في تهذيب التهذيب في ترجمة الحسين
ابن منذر الخراساني .
الوسواس السَّئء إذا لم تعمل به لا يضر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٥ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا : ثنا جرير عن منصور
عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله ، إن أحدنا يجد في نفسه - يعرض
بالشيء - لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: ((الله أكبر الله
أكبر الله أكبر ، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)) .
قال ابن قدامة : (( رد أمره )) مکان ( رد کیده )).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة ( ص ٤٢١ ) فقال رحمه الله :
أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن منصور
والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس ، به .
وقال رحمه الله : أخبرنا محمود بن غيلان قال : أخبرنا أبو داود قال :
أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش سمع ذر بن عبد الله عن عبد الله بن شداد
عن ابن عباس ، به .
وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٢٣٥) فقال رحمه الله : ثنا وكيع عن منصور
٣٣٧

:
عن ذر بن عبد الله الهمداني ، به .
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في الصلاة من طريق جرير عن منصور
به ، ومن طريق سفيان - وهو الثوري - عن منصور به ، ومن طريق شعبة عن
منصور وسليمان ، به .
لا تقل تعس الشيطان
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٢٧ ):
حدثنا وهب بن بقية عن خالد - يعني ابن عبد الله - عن خالد - يعني
الحداء - عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال . كنت رديف النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان، فقال: ((لا تقل تعس
الشيطان ، فإنك إذا قلت ذلك ؛ تعاظم حتى يكون مثل البيت ، ويقول :
بقوتي ، ولكن قل : بسم الله فإنك إذا قلت ذلك ؛ تصاغر حتى يكون مثل
الذباب )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح وأبو تميمة : هو طريف بن
مجالد الهجيمي .
لا تسبوا الدهر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٩) :
ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز - يعني ابن رفيع - عن عبد الله
ابن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر)).
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١١ ): ثنا و کیع عن سفيان ، به .
٣٣٨

وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٢٠٩ ) فقال رحمه الله :
ثنا أبو نعيم ثنا سفيان ، به .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٣ ص ١٧١٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان ، به .
راية المَلَكِ وراية الشيطان
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٢٦٩ ) :
ثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من خارج يخرج -
يعني من بيته - إلا بيده رايتان ؛ راية بيد ملك ، وراية بيد شيطان ، فإن خرج
لما يحب الله عز وجل اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع
إلى بيته ، وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان
حتى يرجع إلى بيته » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عثمان بن محمد
الأخنسي ، وقد وثقه ابن معين والترمذي . وقال النسائي في السنن: عثمان ليس
بذاك القوي .١ هـ مختصرا من تهذيب التهذيب .
توقيت الساعة يكون على الغروب
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٧٢ ) :
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو - يعني ابن
الحارث - أن الجلاح مولى عبد العزيز حدثه أن أبا سلمه - يعني ابن
عبد الرحمن - حدثه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أنه قال: ((يوم الجمعة ثنتا عشرة - يريد ساعة - لا يوجد مسلم
يسأل الله شيئا إلا أناه الله عز وجل، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر)) .
٣٣٩

هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح ، إلا الجلاح وقد قال
الدارقطني : لا بأس به .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ٩٩ ).
تحريم التشبه بالكفار
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٥ ) :
حدثنا عباد بن موسى الخنفي وزياد بن أيوب - وحديث عباد أتم - قالا :
حدثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد : أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن
عمومة له من الأنصار قال : اهتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصلاة
كيف يجمع الناس لها ، فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة ، فإذا رأوها
آذن بعضهم بعضا ، فلم يعجبه ذلك . قال : فذكر له القنع - يعني السنبور ،
وقال زياد: شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك، وقال: ((هو من أمر اليهود)) قال :
فذكر له الناقوس، فقال: ((هو من أمر النصارى ، فانصرف عبد الله بن زيد
ابن عبد ربه وهو مهتم لهمّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأري الأذان
في منامه قال : فغدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال:
يا رسول الله، إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت، فأراني الأذان قال : وكان
عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ، قال : ثم أخبر النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: (( ما منعك أن تخبرني؟ )، فقال: سبقني
عبد الله بن زيد فاستحييت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(((يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله » قال : فأذن بلال .
هذا حديث حسن ، وأبو عمير قد وثقه ابن سعد كما في تهذيب التهذيب .
وعمومة أبي عمیر من الصحابة کما في تهذيب التهذيب ، في ترجمة أبي عمير .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٩ ) :
حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق
٣٤٠