النص المفهرس
صفحات 301-320
آله وسلم فقال: ((إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ، فلم تكنيت بأبي الحكم ؟ )) قال : لا ، ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. قال: ((ما أحسن هذا)). ثم قال: ((ما لك من الولد؟)) قلت : لي شريح وعبد الله ومسلم بنو هانىء قال: ((فمن أكبرهم؟)، قلت : شريح ، قال: ((فأنت أبو شريح)) ودعا له ولولده، وسمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسمون رجلًا منهم عبد الحجر قال: ((لا، أنت عبد الله)). قال شريح(١): وإن هانئًا لما حضر رجوعه إلى بلده أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: أخبرني بأي شيء يوجب لي الجنة؟: ((عليك بحسن الكلام وبذل الطعام )) . قال البخاري رحمه الله في خلق أفعال العباد ( ص ١٧١ ) : حدثنا بذلك قبيصة ثنا سفيان عن أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه قال أبي: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أنزلت على سُورة أمرت أن أقرئكها)) قلت إِسُمِّيتُ لك؟ قال: ((نعم)). قلت لأبي : يا أبا المنذر فرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني، وهو يقول: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ﴾ . حدثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، نحوه . هذا حديث حسن . تعلم الأنساب قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٨٩ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة بن بكار - القاضي بمصر - ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : كنت (١) ظاهرة الإسال . ٣٠١٠ عند ابن عباس فأتاه رجل فمت إليه برحم بعيدة ، فقال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( اعرفوا أنسابكم ؛ تصلوا أرحامكم فإنه لا قرب لرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة)» . هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه واحد منهما ، وإسحاق بن سعيد : هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص ، قد احتج البخاري بأكثر روايته عن أبيه . هذا حديث صحيح ، وليس على شرط البخاري كما قال الحاكم ؛ لأن أبا داود الطيالسي ليس من رجال البخاري في الصحيح فهو على شرط مسلم . وبكار بن قتيبة مترجم له في سير أعلام النبلاء ( جـ ١٢ ص ٥٩٩ ) أثنى عليه الإمام الذهبي خيرًا . وبقية السند معرفون حتى شيخ الحاكم فهو الأصم ، حافظ جليل القدر . والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي رحمه الله في المسند (ص ٣٦٠ ) فقال : حدثنا إسحاق بن سعيد ، به . وأخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٩ ) فقال رحمه الله . حدثنا أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا إسحاق بن سعيد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عباس أنه قال : احفظوا أنسابكم ؛ سلموا أرحامكم . فذكره موقوفًا فالظاهر أن الحديث روي عن ابن عباس على الوجهين ؛ إذ أحمد بن يعقوب - وهو المسعودي - وسليمان بن داود - وهو الطيالسي - كلاهما ثقة ، والطيالسي أرجح إذ قال الحافظ في التقريب : ثقة حافظ غلط في أحاديث . النسب بدون عمل لا يغني عن صاحبه شيئًا قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد من فضل الله الصمد ( جـ ٢ ص ٢٤٢ ) : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد ٣٠٢ ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أوليائي يوم القيامة المتقون وإن كان نسب أقرب من نسب، فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا ، تحملونها على رقابكم فتقولون : يا محمد، فأقول: هكذا وهكذا . لا)) . وأعرض في كلا عطفيه . هذا حديث حسن. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢ ص ٤٨٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا ابن كاسب ثنا عبد العزيز بن محمد به .. وابن كاسب هو يعقوب بن حميد بن كاسب ، ترجمته في ( تهذيب التهذيب ) . والراجح ضعفه . قال الإِمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في كتاب السنة ( ص ٩٣ ) : ثنا محمد بن عوف حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو عن راشد ابن سعد عن عاصم بن حميد السكوني(١) عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة فقال: ((إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي وليس كذلك ، إن أوليائي منكم المتقون من كانوا وحيث كانوا ، اللهم إني لا أحل لهم إفساد ما أصلحت ، وايم الله لتكفأن أمتي عن دينها كما تكفأ الإِناء في البطحاء)». هذا حديث صحيح. ثم أعاده ابن أبي عاصم رحمه الله ( ج٢ ص ٤٨٦ ) بهذا السند وبهذا المتن . الفضل بالتقوى قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤١١ ) : ثنا إسماعيل ثنا سعيد الجريرى عن أبي نضرة حدثني من سمع خطبة (١) في الأصل الكوفي، والصواب ما أثبتناه. ٣٠٣ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وسط أيام التشريق فقال ((يأيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود ، ولا الأسود على أحمر إلا بالتقوى ، أبلغت؟ )) قالوا: بلّغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال: ((أي يوم هذا؟)، قالوا: يوم حرام، قال: ((أي شهر هذا؟)) قالوا : شهر حرام ، قال: ((أي بلد هذا؟)) قالوا: بلد حرام، قال: ((إن الله قد حرم بينكم دماء كم وأموالكم )، قال : ولا أدري قال : أو أعراضكم أم لا « كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، أبلّغت؟)) قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب)). هذا حديث صحيح قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٨٣ ) : ثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خيار الناس في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ! . وقال رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٦٧ ) : ثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» . هذا حديث حسن على شرط مسلم . تحريم المفاخرة بالأنساب قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧ ) : حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكرياء بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والمفاخرة في الأنساب والأنواء ، ٣٠٤ حدثنا نضر بن علي حدثنا ركريا بن يحيى حدثنا هشيم عن عبد العزيز عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاث لن يزلن في أمتي ...! ، وذكر بنحوه هذا حديث صحيح . لا يفتخر بالآباء الكفار قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٧٣٩ ) : حدثنا سليمان بن داود حدثنا هشام - يعني الدستوائي - عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية ، فوالذي نفسي بيده لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٥٤٠ ): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا عوف عن الحسن عن عُتَّ بن ضمرة قال : شهدته يوما - يعني أبي بن كعب - وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية ، فأعضوه بأير أبيه ولم يكنه ، فكأن القوم استنكروا ذلك منه فقال : لا تلوموني فإن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا : (( من رأيتموه يتعرى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا )) هذا حديث حسن . وهو الحديث الأول إلا أنه خالفه في اللفظ . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ١٣٦ ) فقال : ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن الحسن عن عتي بن ضمرة عن أبي بن كعب أن رجلا اعتزى بعزاء الجاهلية فأعضه ولم يكنه ، فنظر القوم إليه فقال للقوم : إني قد أرى الذي في أنفسكم ، إني لم أستطع إلا أن أقول هذا ، إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا: ((إذا سمعتم من يعتزي بعزاء ٣٠٥ الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا )) . ثنا يحيى بن سعيد ثنا عوف عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب ، به . ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن عوف عن الحسن عن عتي عن أبي ، به . ثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن عن عتي قال : قال أبي ، به ، قال . كنا. نؤمر إذا اعتزى رجل .. فذكر مثله . قال الإمام النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٥٤٠ ) : أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال : حدثنا معاوية - هو ابن حفص - قال : حدثنا السرى بن يحيى عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا)) . هذا حديث حسن . قال الإمام عبد الله بن أحمد كما في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ١٣٣ ): ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي رضي الله عنه أن رجلًا اعتزى فأعضه أبي بهن أبيه ، فقالوا : ما كنت فحاشا ؟ قال : إنا أمرنا بذلك . هذا حديث صحيح . وعاصم : هو ابن سليمان الأحول . الرابطة الدينية خير من الرابطة النسبية قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٩٥ ) : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا محمد بن فضيل (١) عن عمارة (١) الظاهر أنه سقط مهنا عن أبيه كما ستراه في سند النسائي ، وهكذا في تفسير ابن جرير ( جـ ١١ ص ١٢٢)، وهكذا في تفسير ابن كثير ( ج ٤ ص ٢١٤). ٣٠٦ عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (((إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء))، قيل: من هم لعلنا خبهم ؟ قال: (( هم قوم تحابوا بنور الله، من غير أرحام ولا أنساب ، وجوههم نور على منابر من نور ، لا يخافون إن خاف الناس ، ولا يحزنون إن حزن الناس » ، ثم قرأ: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾. هذا حديث حسن . وعبد الرحمن بن صالح الأزدي شيعي ، بل قال يعقوب بن يوسف المطوعي : كان عبد الرحمن بن صالح رافضيًا ، وكان يغشى أحمد بن حنبل فيقربه ويدنيه ، فقيل له فيه فقال : سبحان الله رجل أحب قوما من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم ، وهو ثقة . وقد تابعه واصل بن عبد الأعلى بن هلال كما في تفسير النسائي ، قال النسائي رحمه الله كما في تفسيره ( جـ ١ ص ٩٠ ): أنا واصل بن عبد الأعلى بن هلال(١) نا محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع ، به . الترهيب من الانتساب إلى غير الأب رغبة عنه قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٧٠ ) : حدثنا محمد بن الصبّاح أنبأنا سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنّة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام )) : هذا حديث جيّد ، رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن الصباح وهو الجرجراني ، ومنهم من يوثقه ، ومنهم من يقول: إنه صالح ، وعبد الكريم هو الجزري ، كما في تحفة الأشراف . ٠ وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٩٦): حدثنا وهب - يعني (١) في الأصل : بن واصل، والصواب ما أثبتناه، كما في تهذيب التهذيب ، وتهذيب الكمال ، والتقريب ٣٠٧ ابن جرير - حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد قال : أراد أن يدعي - جنادة ابن أبي أمية - فقال عبد الله بن عمرو : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من ادعى إلى غير أبية لم يرح رائحة الجنّة، وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما))، قال: ((ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)). هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح . وقال ابن خزيمة رحمه الله في التوحيد ( جـ ٢ ص ٨٤٣ ): حدثنا محمد ابن أبان قال : ثنا غندر قال : ثنا شعبة ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٣٨ ) : حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من ادعى إلى غير أبيه، أو تولى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)). هذا حديث حسن على شرط مسلم . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ص ٤١٥) فقال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا عفان ، به . وابن أبي شيبة ( ج ٨ ص ٧٢٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا عفان ، به . أسماء القبائل والشعوب قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٢ ) : ثنا محمد بن عبيد ثنا محمد - يعني ابن إسحاق - حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلع راكبان فلما رآهما قال : ( كنديان مذحجيان حتى أتياه فإذا رجال من مذحج قال: فدنا إليه أحدهما ليبايعه قال : فلما أخذ بيده قال : يا رسول الله، أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك، ماذا له؟ قال: ((طوبى له)) قال: فمسح على يده ٣٠٨ فانصرف ، ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال : يا رسول الله ، أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك؟ قال: ((طوبى له ، ثم طوبى له ، ثم طوبى له ، قال : فمسح على يده فانصرف . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٩٥٤ ) : حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : أتى النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من بني عامر فقال: يا رسول الله ، أرفي الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطب الناس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ألا أريك آية)) قال: فنظر إلى نخلة ، فقال: ((ادع ذلك العذق ، قال : فدعاه فجاء ينقر حتى قام بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ارجع)) فرجع إلى مكانه ، فقال العامري : يا آل بني عامر ما رأيت كاليوم رجلا أسحر . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأبو ظبيان اسمه : حصين بن جندب . الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ١ ص ٢٦ ) فقال رحمه الله : أخبرنا إسحاق ابن إبراهيم ثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٥٨) : ثنا أبو النضر ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليها فقال: (( لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما ألها عند الله عز وجل ). هذا حديث صحيح ، ووالد إسحاق : هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي . قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٣٠ ) : حدثنا أبو كريب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد الحذاء عن عبد الله ٣٠٩ ابن شقيق قال : كنت مع رهط بإيلياء ، فقال رجل منهم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم)، قيل: يا رسول الله سواك؟ قال: ((سواي)) فلما قام قلت : من هذا ؟ قالوا ابن أبي الجذعاء . هذا حديث حسن صحيح غريب ، وابن أبي الجذعاء : هو عبد الله، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث رواه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٤٣)، والإِمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٦٦)، وقال الحافظ المزي في تحفة الأشراف : رواه غير واحد عن خالد الحذاء منهم : سفيان الثوري وبشر بن المفضّل وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن زريع وعلي بن عاصم . وأخرجه أيضا الدرامي ( جـ ٢ ص ٤٣٣) فقال رحمه الله: حدثنا المعلّى أبن أسيد ثنا وهيب عن خالد ، به . وخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٢٨٠) فقال رحمه الله: حدثنا صالح بن حاتم بن وردان حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثني خالد الحذاء ، به . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٢٢٢ ) . حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا قرة قال : سمعت يزيد بن عبد الله قال : كنا بالمربد ، فجاء رجل أشعت الرأس بيده قطعة أديم أحمر ، فقلنا : كأنك من أهل البادية قال : أجل ، قلنا : ناولنا هذه القطعة الأديم التي في يدك فناولناها ، فقرأنا ما فيها إذا فيها : من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة ، وأُدیتم الخمس من المغنم سهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وسهم الصفي ، أنتم آمنون بأمان الله ورسوله فقلنا : من كتب لك هذا الكتاب ؟ قال : رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ٣١٠ هذا حديث صحيح على شرط الشيخير وقرة هو ابى خالد ، ويزيد اير عبد الله : هو ابى الشخير . قال الإمام أحمد رحمه الله ( = ٥ ص ٧٧ ) : ثنا إسماعيل ثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال : كنت مع مطرف في سوق الإبل فجاء أعرابي معه قطعة أديم أو جراب فقال: من يقرأ أو فيكم من يقرأ؟ قلت : نعم ، فأخذته فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش - حي من عكل - أنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وفارقوا المشركين ، وأقروا بالخمس في غنائمهم ، سهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله ، فقال له بعض القوم: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا تحدثناه ؟ قال : نعم ، قالوا : فحدثنا رحمك الله قال : سمعته يقول: ((من سره أن يذهب كثير من وحر (١) صدره فليصم شهر الصبر أو ثلاثة أيام من كل شهر)). فقال له القوم أو بعضهم : أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ فقال : ألا أراكم تتهموني أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وقال إسماعيل مرة : تخافون ، والله لا حدثتكم حديثا سائر اليوم ، ثم انطلق . ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من بني أقيش قال: معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( صيام ثلاثة أيام من الشهر ؛ يذهب وحر الصدر )). ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال : سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير فذكر نحوه . (١) ف الديانة وحر الصدر هو بالتحريك: غشه، وساوسه، وقيل: الحقد والغيط، وقيل: العداوة ، وقيل: الغضب ٣٠١ هذا حديث صحيح ، وقد حرحه أبو داود و النسائي . و الصحابي ليهم هو النمر بن تولب ، كما في تحفة الأشراف قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( « ٢ ص ٣٤٢) حدثنا عبد الواحد بن غياث أبنا (١) حماد بن سلمه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن قائد خزاعة قال : حلف أبينا وأبيه الأتلد! اللهم إني ناشد محمدًا وادعُ عباد الله يأتوا مددا انصر هداك الله نصرًا اعتدى قال البزار : لا نعلم رواه إلا حماد بهذا الإسناد . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حس . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٤١٨ ) : ثنا عمر بن سعد ثنا یحیی - يعني ابن رکریا بن أبي ائدة عن سعد ابن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أسرع قبائل العرب. فناءً قريش، ويوشك أن نمر المرأة بالنعل فتقول : إن هذا نعل قرشي هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ٦٨) فقال رحمه الله. حدثنا عثمان ابن أبي شيبة حدثنا أبو داواد - هو : عمر بن سعد الحفري عن ابن أبي رائدة ، به. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٢٩٨ ) ثم قال البزار لا نعلمه رواه عن أبي حازم عن أبي هريرة إلا يحيى ولا عنه إلا أبو داود .١ هـ قال أبو عبد الرحمن في كشف الأستار: والظاهر أن العبارة: (ولا نعلمه رواه عن أبي حازم إلا أبو مالك ولا عنه إلا يحيى ولا عنه إلا أبو داود). اهـ . قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٥٠ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن أبي قيل عن شفي بن ماتع من (١) أبنا : رمز أخبرنا . ٣١٢ عبد الله . حمد، قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي يده كتابال فقال: ((أتدرون ما معدد الكتابات ؟))، فقلنا لا يا رسول الله، إلا أن تخبرنا ، فقال للذي في يده اليمني ((عدا كتاب من رب العالمين ، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أحمل على آخرهم فلا یزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ، ثم قال للدي في شماله (( هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا)) فقال أصحابه : ففيم العمل يا رسول الله ، إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: (( سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة ، وإن عمل أي عمل ، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل)). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده فنبدهما ثم قال. (( فرع ربكم من العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير)) حدثنا قتيبة أخبرنا بكر بن مضر عن أبي قبيل ، نحوه . هذا حديث حسن صحيح غريب ، وأبو قبيل : اسمه حيي بن هاني . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٥٥ ) : أخبرنا يوسف بن عيسى قال أنبأنا الفصل بن موسى قال : أنبأنا يزيد وهو ابن زياد بن أبي الجعد - عن جامع بن شداد عن طارق المحاربي أن رجلا قال يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلية الذين قتلوا فلانا في الجاهلية ، فخذ لنا ثأرنا فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه وهو يقول. ((لا تجني أم على ولد» مرتين هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا يزيد بن زياد وقد وثقه أحمد وابن معين . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٩٠ ) فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير عن يزيد بن رياد ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٥ ) ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال قدم ٣١٢ وفد نجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين)) قال: فتخلف رجل من قيس ، قال حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال : فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات. ((اللهم صلِّ عليهم)) أو ((اللهم بارك فيهم)) مخارق الذي يشك ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله ثنا سفيان عن مخارق عن طارق قال قدم وفد أحمس ووفد قيس على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ابدءوا بالأحمسيين قبل القيسيين)) ثم دعا لأحمس فقا .. ((اللهم بارك في أحْمَسْ وخيلها ورجالها)) سبع مرات. هذا حديث صحيح . ومخارق : هو ابن خليفة بن جابر ، ويقال : مخارق بن عبد الله ، ويقال : ابن عبد الرحمن الأحمسي أبو سعيد ، كما في تهذيب التهذيب . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٢٢ ) : حدثنا سليمان بن داود المهري أنيأنا ابن وهب حدثني سبرة بن عبد العزيز ابن الربيع الجهني عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نزل في موضع مسجد تحت دومة ، فأقام ثلاثا ثم خرج إلى تبوك ، وإن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: ((من أهل ذوي المروة؟)) فقالوا: بنو رفاعة من حهينة ، فقال: (( قد أقطعتها لبني رفاعة فاقتسموها)، فمنهم من باع، . بهم من أمسك فعمل ، ثم سألت أباه عبد العزيز عن هذا الحديث فحدثني ببعضه ، ولم يحدثني به كله . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨١ ). ثنا يزيد بن هارون قال : أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير س مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن القرشي مثل قوة الرحل من غير ٣١٤ قريش ، فقيل للزهري : ما عنى بذلك؟ قال : نبل الرأي . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وعبد الرحمن بن أزهر صحابي شهد حنينًا ، كما في الإصابة . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٩٦ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٠ ) : ثنا أسود بن عامر أنا إسرائيل عن عثمان - يعني ابن المغيرة - عن سالم ابن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: ((هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي؟)) فأتاه رجل من همدان فقال: ((ممن أنت؟)) فقال الرجل: من همدان، قال: ((فهل عند قومك من منعة؟)) قال : نعم ، قال : ثم إن الرجل خشي أن يخفره (١) قومه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : آتيهم فأخبرهم ، ثم آتيك من عام قابل ، قال : (( نعم )) فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عثمان بن المغيرة ، وقد وثقه أحمد وابن معين وغيرهما ، كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٥٣٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد ابن يوسف عن إسرائيل، به. إلى قوله : « قد متعوني أن أبلغ کلام ربي » . وقد أخرجه أبو داود ( جـ ١٣ ص ٥٩ )، والترمذي ( جـ ٨ ص ٢٤٢)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٧٣ )، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١١١ ) : حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال : حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج الصواف قال : حدثني أبو الزبير قال : حدثنا جابر قال : قال رسول الله صلى الله (١) في الأصل أن يحقره، والأقرب ما أثبتناه . ٣١٥ عليه وعلى آله وسلم: ((من سيدكم يا بني سلمة؟)) قلنا: جد بن قيس على أنَّا نُبِّلُه، قال: ((وأي داءٍ أدوا من البخل، بل سيدكم عمرو بن الجموح)). و کان عمرو على أصنامهم في الجاهلية ، و کان یو لم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى له وسلم إذا تزوّج . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٦ ) : ثنا روح ثنا علي بن سويد عن عبد الله بن بريده عن أبيه قال : اجتمع عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وعلقمة ابن علائة فذكروا الجدود ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن شئتم أخبرتكم جد بني عامر جمل أحمر، أو آدم يأكل من أطراف الشجر )) قال : وأحسبه قال: ((في روضة وغطفان أكمة خشاء تنفى الناس عنها)) قال: فقال الأقرع بن حابس : فأين جد بني تميم قال: ((لو سكت)). هذا حديث صحيح . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله(جـ ٢ ص ١٢٣٧ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو ابن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أعظم الناس فرية لرجلٌ هاجَى رجلا فهجًا القبيلة بأسرها، ورجل انتفَى من أبيه وزنّى أمه)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٠٢) فقال رحمه الله : حدثنا قتيبة قال : حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف ابن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أعظم الناس جرمًا إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها ، ورجل تنفى من أبيه » . ٣١٦ ما جاء في لو اعلم أن لو التي تفتح عمل الشيطان هي التي فيها اعتراض على قدر الله ، . وأن لو لها معانٍ: امتناعية وشرطية ومصدرية إلى غير ذلك مما لا أذكره الآن ؛ ومن أجل هذا والذي قبله ، ذكرت هذا الباب والحمد لله ، وأيضا اقتداء بإمام الصنعة البخاري رحمه الله فقد ذكر في صحيحه ما جاء في لو . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٤ ) : ثنا عفان ثنا وهيب ثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال : قلت : يا رسول الله إلام تدعو؟ قال: ((أدعو إلى الله وحده، الذي إن مسَّك ضر فدعوته كشف عنك ، والذي إن ضللت بأرض قفر دعوته رد عليك، والذي إن أصابتك سنة فدعوته "بت عليك)) قال : قلت: فأوصني ، قال : (( لا تسبن أحدًا ، ولا تزهدن في المعروف، ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، وائتزر إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإِزار من المخيلة ، ، إن الله تبارك وتعالى لا يحب المخيلة)). هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٣٣ ) : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن السدي قال : سمعت أنس بن مالك يقول : لو عاش إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقا نبيا . هذا حديث حسن ، والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن ، وهو حسن الحديث إن شاء الله. قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٦٩ ) : حدثنا مسدد أن عمر بن عبيد حدثهم ( ج ) وحدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو بكر يعني - ابن عياش - ( ح ) وحدثنا مسدد قال : أخبرنا يحيى عن سفيان ( ح ) وحدثنا أحمد بن إبرهيم قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا ٣١٧ زائدة ( ح ) وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثني عبيد الله بن موسى عن فطر المعنى واحد - كلهم عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم - قال زائدة في حديثه - لطوّل الله ذلك اليوم - ثم اتفقوا - حتى يبعث رجلًا مني أو من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي )» . زاد في حديث فطر: (( يملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما ملئت ظلمًا وجورًا )) . وقال في حديث سفيان: (( لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي)). قال أبو داود : لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان . هذا حديث حسن ، وعاصم : هو ابن أبي النجود ، حسن الحديث . فالحديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ص ٤٨٤) وقال : هذا حديث حسن صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٠ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن ثابت عن أبي أيوب أن نوفا وعبد الله بن عمرو - يعني ابن العاص - اجتمعا فقال نوف : لو أن السموات والأرض وما فيها وضع في كفة الميزان ، ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى ؛ لرجحت بهن . ولو أن السموات والأرض وما فيهن كن طبقا من حديد فقال رجل : لا إله إلا الله لخرقتهن حتى تنتهى إلى الله عز وجل)). فقال عبد الله بن عمرو : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المغرب ، فعقب من عقب ورجع من رجع ، فجاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه فقال: ((أبشروا معشر المسلمين، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء ، يباهي به الملائكة ، يقول : هؤلاء عادي قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى » . ٣١٨ وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٢ ) : حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب الأزدي عن نوف الأزدي وعبد الله ابن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، مثله ، وزاد فيه : وإن کاد یحسر ثوبه عن ركبتيه ، وقد حفزه النفس . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح. قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٧ ) : حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو كان الإيمان معلقا بالفريا لناله رجال من أبناء فارس)). هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٣١٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن عبدة أنا سفيان بن عيينة عن أبي نجيح(١) عن أبيه عن قيس بن سعد بن عبادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((لو أن الإِيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس)) وربما قال: ((من بني الحمراء بني الموالي )). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٨ ): ثنا محمد بن عبيد وأبو المنذر قالا : ثنا يوسف بن صهيب قال أبو المنذر في حديثه: قال : حدثني حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال : لقد كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . هذا حديث صحيح . وأبو المنذر : هو شيخ الإِمام أحمد وهو إسماعيل بن عمر ، وله شيخ آخر يكنى بأبي المنذر وهو محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، والذي يظهر أن شيخ (١) كذا، والصواب: عن ابن أبي نجيح ، كما رأيته في مسند أبي يعلى. ٣١٩ الإِمام أحمد هنا هو إسماعيل ؛ لأن الإِمام أحمد كان يجله . والله أعلم الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٤٦ ). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٦٧ ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا بشر بن المفضل حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((( لو أهدي إلي كراع لقبلت ، ولو دعيت عليه لأجبت )). حديث أنس حديث حسن صحيح . · قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٦ ص ٥٨ ): حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن بُرْزِين يعني الطَّهَوي - حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، فقال: ((وما ذاك؟)) قالوا: النفاق النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله؟)) قالوا: بلى، قال: ((ليس ذاك النفاق))، قال : ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة ، قال: (( وما ذاك؟)) قالوا: النفاق النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله؟)) قالوا: بلى، قال: ((ليس ذاك النفاق ))، قال : ثم عادوا الثالثة فقالوا : يا رسول الله ، هلكنا ورب الكعبة، قال: ((وما ذاك؟)) قالوا : النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله ؟ )) قالوا: بلى، قال: (( ليس ذاك النفاق))، قالوا : إنا إذا كنا عندك كنا على حال ، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا، قال: ((لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة » . هذا حديث حسن . وعبد الواحد : هو ابن غياث . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا هيثم بن خارجة قال: أنا أبو الربيع سليمان بن عتبة السلمي عن يونس ٣٢٠