النص المفهرس
صفحات 241-260
٠ الأقمر عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « اتقوا الظلم فإنه الظلمات يوم القيامة ، واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا)) . الترهيب من الكبر قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٠ ) : حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى - يعني : ابن علي - سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عند ذكر أهل النار: (( كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن يزيد المقرىء . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٠ ) : حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون » . علي بن إسحاق : هو المروزي ، قال ابن معين : ثقة صدوق ، وقال ابن سعد : كان معروفًا بصحبة عبد الله وكان ثقة، وقال النسائي : ثقة . وعبد الله : هو ابن المبارك . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٥ ) : حدثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي من أهل بيت المقدس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : التقى عبد الله ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو وبقي عبد الله بن عمر بيكي فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : هذا يعني عبد الله بن عمرو زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى ٢٤١ آله وسلم يقول: ((من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار)) . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . ذم التجبر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٤٨ ) : حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي قال : أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق أخبرنا عبد الله بن بسر قال : كان للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصعة يحملها أربعة رجال يقال لها : الغراء ، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة يعني : وقد ثرد فيها ، فالتفوا عليها فلما كثروا جثى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال أعرابي : ما هذه الجلسة ؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن الله تعالى جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا)) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( كلوا من حواليها ودعوا ذروتها يبارك فيها » . هذا حديث مسلسل بالحمصيين . الحديث أخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ١٠٩٠ ) فقال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي ثنا عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى بقصعة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( كلوا من جوانبها وذروا ذروتها يبارك فيها». وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٨٦ ) فقال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي محمد ابن عبد الرحمن بن عرق ثنا عبد الله بن بسر قال : أهديت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شاة فجئى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ركبتيه يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: ((إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جيارًا عنيدًا)). اهـ . ٢٤٢ الكبر من أمور الجاهلية قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧ ) : حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكرياء بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة، والمفاخرة في الأنساب، والأنوء ». حدثنا نضر بن علي حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم عن عبد العزيز عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاث لن يزلن في أمتي ...... وذكر بنحوه . هذا حديث صحيح . من ليس بمتكبر قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٩٤ ) : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ما استكبر من أكل معه خادمه وركب الحمار بالأسواق، واعتقل الشاة فحلبها )). هذا حديث حسن . ما ليس بكبر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٥١ ) : حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا هشام عن محمد عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان رجلًا جميلًا فقال : يا رسول الله ، إني رجل حبب إلّ الجمال وأعطيت منه ما تراه حتى ما أحب أن يفوقني أحد ، إما قال : بشراك نعلي، وأما قال : بشسع نعلي، أفمن الكبر ذلك؟ قال: (( لا ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٩٦) بهذا السند نفسه . ٢٤٣ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٣ ) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاءه رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال : ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس بن فارس قال : يريد أن يضع كل فارس بن فارس ويرفع كل راع بن راع قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال : ((ألا أرى عليك لباس من لا يعقل)) ثم قال: ((إن نبي الله نوحًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين : آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله، وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق ، وأنهاك عن الشرك ، والكبر )، قال : قلت : أو قيل : يا رسول الله ، هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر؟ قال : أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: ((لا)) قال: أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال: ((لا)، قال : الكبر هو أن يكون لأحدفا دابة يركبها ؟ قال: ((لا)) قال: أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: ((لا)) قيل: يا رسول الله ، فما الكبر؟ قال: ((سفه الحق وغمص الناس)). وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٧١٠١ ) حدثنا وهب بن خریر حدثنا أبي حدثنا الصقعب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به مختصرًاً. هذا حديث صحيح . (١) لا يضر هذا الظن، فسيأتي من حديث الصقعب بن زهير بالجزم . ٢٤٤ فضل سلامة الصدر من الكبر قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٤ ) : حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من مات وهو بريء. أمن الكبر والغلول والدَّين ؛ دخل الجنّة )). حدثنا محمد بن بشّار حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سالم ابن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث : الكنز ، والغلول ، والدين ؛ دخل الجنّة)). هكذا قال سعيد: ((الكنز)) وقال أبو عوانة في حديثه: ( الكبر) ولم يذكر عن معدان ، ورواية سعيد أصح . قال أبو عبد الرحمن : حديث أبي عوانة منقطع؛ لأن سالمًا لم يسمع من ثوبان وحديث سعيد صحيح متصل على شرط مسلم . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٠٦ ). وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٧٦) فقال : ثنا عفّان ثنا همام وأبان قالا: ثنا قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث: الكبر، والدَّين، والغلول)). وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٤١) فقال رحمه الله : أخبرنا محمد بن عبد الرقاشي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد به . التواضع قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٢١ ) : ثنا عفان قال : ثنا مهدي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها سئلت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته ؟ قالت : كان يخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم . هذا حديث صحيح ، وعفان : هو ابن مسلم ، ومهدي : هو ابن ميمون . ٢٤٥ وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٥٦ ) : ثنا حماد بن خالد ثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة قال : سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته ؟ قالت : كان بشرًا من البشر ، يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه . وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٢٢) قال رحمه الله: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري ، به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٢٤ ): حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث ابن جزء قال: ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث غريب ، وقد روي عن یزید بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء مثل هذا . ...... حدثنا بذلك أحمد بن خالد الخلال أخبرنا يحيى بن إسحاق أخبرنا ليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال : ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا تبسمًا . هذا حديث صحيح غريب ، لا نعرفه من حديث ليث بن سعد إلا من هذا الوجه . قال الإمام البيهقي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٨ ) : وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباسي محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر حدثني الأوزاعي أخبرني ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعود مرضى مساكين المسلمين وضعفاءهم ويتبع جنائزهم ، ولا يصلي عليهم أحد غيره ، وأن امرأة مسكينة من أهل العوالي طال سقمها ، ٢٤٦ فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل عنها من حضرها من جيرانها ، وأمرهم ألا يدفنوها إن حدث بها حدث فيصلي عليها ، فتوفيت تلك المرأة ليلًا واحتملوها، فأتوا بها مع الجنائز - أو قال : موضع الجنائز - عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليصلي عليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما أمرهم ، فوجدوه قد نام بعد صلاة العشاء ، فكرهوا أن يهجدوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نومه ، فصلوا عليها ثم انطلقوا بها ، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأل عنها من حضره من جيرانها فأخبروه خبرها ، وأنهم كرهوا أن يهجدوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((ولم فعلتم؟ انطلقوا)) فانطلقوا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى قاموا على قبرها فصفوا وراء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما يصف للصلاة على الجنازة ، فصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكبر أربعًا كما يكبر على الجنائز . هذا حديث صحيح . النهي عن المزاح قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٤٦ ) : حدثنا محمد بن بشار أخبرنا یحیی عن ابن أبي ذئب ( ح ) وأخبرنا سليمان ابن عبد الرحمن الدمشقي أخبرنا شعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن عبد الله ابن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولاإ جادًّا)). وقال سليمان: ((لعبًا ولا جدًّا، ومن أخذ عصا أخيه فليردها)). لم يقل ابنُّ بشار : ابنَ يزيد . وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الله بن السائب ، وقد وثقه النسائي وابن سعد . ٢٤٧ الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٣٧٨ ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، ولا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب . جواز المزح إذا لم يكن فيه ما يجرح الصدر ولا يضيع الوقت قال أبو بكر القطيعي في زوائد فضائل الصحابة ( جـ ١ ص ٣٤٩ ) : حدثنا علي بن الحسن القطيعي قال : نا موسى بن عبد الرحمن أبو عيسى المسروقي قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثني محمد بن عمرو قال : حدثني يحيى ابن عبد الرحمن قال : قالت عائشة : لا أزال هائبة لعمر بعدما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؛ صنعت حريرة (١) وعندي سودة بنت زمعة جالسة ، فقلت لها : كلي ، فقالت : لا أشتهي ولا آكل ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك ، فلطخت وجهها فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بيني وبينها ؛ فأخذت منها فلطخت وجهي ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك ، إذ سمعنا صوتًا جاءنا ينادي : يا عبد الله بن عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « قوما فاغسلا وجوهكما ، فإن عمر داخل)) فقال عمر: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم ، أأدخل؟ فقال: (( ادخل ادخل)). هذا حديث صحيح . معرفة حق الكبير قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٢٩ ) : حدثنا علي قال : حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي نجيح عن عبيد الله بن عامر عن عبد الله بن عمرو بن العاص يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا ؛ فليس منا)). (١) في النهاية : والحريرة: الحساء المطبوخ من الدقيق والدسم والماء ٢٤٨ حدثنا محمد بن سلام حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح سمع عبيد الله بن عامر يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، مثله . هذا حديث صحيح . وعبيد الله بن عامر ترجمه الحافظ في تهذيب التهذيب في : عبد الرحمن بن عامر ورجّح الحافظ أنه عبيد الله بن عامر ، ثم نقل عن ابن معين أنه قال : ثقة . فضل النصح قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٩٣ ) : ثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن عمار كشاكش قال : سمعت سعيدًا المقبري يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح)). هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن عمار ، وهو حسن الحديث . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٧٦ ) : حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار - مؤذن مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: سمعت سعيدًا المقبري يقول : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح )) . إسحاق : هو ابن عيسى الطباع . فضل الصلح بين المسلمين قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٦١ ) : حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى ٢٤٩ آله وسلم: (( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ » قالوا : بلى يا رسول الله، قال: ((إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين الحالقة)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وسالم : هو ابن أبي الجعد الغطفاني . الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٢١١ ) وقال : هذا حديث صحيح . حفظ اللسان قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج٧ ص ٩٠ ) : حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( من وقاه الله شّ ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة)). هذا حديث حسن صحيح . وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد : هو أبو حازم الزاهد ، مدني واسمه سلمة بن دينار ، وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي مولى عزة الأشجعية ، وهو الكوفي . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ١١ ص ٦٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر ، به . قال عبد الله بن المبارك في الزهد ( ص ٤٩٠ رقم ١٣٩٤ ) : أخبرنا موسى عن علقمة بن وقاص الليثي أن بلال بن الحارث المزني قال . له : إني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء وتغشاهم ، فانظر ماذا تحاصرهم به ؟م فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الخير ما يعلم مبلغها ، يكتب الله له رضوانه إلى يوم يلقاه . وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من الشر ما يعلم مبلغها ، يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه )) وكان علقمة يقول : رب حديث قد حال بيني وبينه ما سمعت من بلال . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ٢٥٠ وأخرجه من طريقه البغوي في شرح السنة رقم ( ٤١٢٥ ). والطبراني في الكبير رقم (١١٣٦). والبيهقي في الكبرى ( جـ ٨ ص ١٦٥ ) . وموسى : هو ابن عقبة بن أبي عياش الأسدي ، كما جاء مصرحًا به عند من ذكر قبل ، والحمد لله . قال الحاكم رحمه الله (جـ ٤ ص ٢٨٦ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني أبو هانىء عن عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات يوم على راحلته ، وأصحابه معه بين يديه ، فقال معاذ بن جبل : يا نبي الله، أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: (( نعم )) فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا ، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله ، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك ، أرأيت إن كان شيء ، ولا نرى شيئاً إن شاء الله تعالى، فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( الجهاد في سبيل الله)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نعم الشيء الجهاد ، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام والصدقة)) قال: ((نعم الشيء الصيام والصدقة))، فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وعاد بالناس خير من ذلك)) قال : فماذا بأبي أنت وأمي عاد بالناس خير من ذلك ؟ قال : فأشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فيه قال: ((الصمت إلا من خير)) قال : وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ معاذ ثم قال : ((( يا معاذ ثكلتك أمك - أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك - وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم ، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا ، واسكتوا عن شر تسلموا )) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٢٥١ كذا قال ، وهو صحيح لكنه ليس على شرطهما ؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو ابن مالك الجنبي كما في الصحيح . التأديب بالكلام الخشن إن احتيج إلى ذلك قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٤ ) : ثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب وقال مرة : أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال : كان معاذ بن جبل يؤم قومه ، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طوّل تجوز في صلاته ، ولحق بنخله يسقيه ، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له : إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه ، قال : إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله ؟ قال: فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال: يا رسول الله، إني أردت أن أسقي نخلًا لي ، فدخلت المسجد لأُصلي مع القوم ، فلما طول تجوزت في صلاتي ، ولحقت بنخلي أسقيه ، فزعم أني منافق ، فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال: (( أفتان أنت ؟ أفتان أنت ؟ لا تطول بهم اقرأ : ب﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿ الشمس وضحاها﴾ ونحوهما)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٦٩ ) فقال : أنا عمرو بن زرارة أنا إسماعيل ، به . إثم البادىء في السب قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٢ ) : ثنا يزيد بن هارون أنا همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض ابن حمار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إثم المستبين ما قالا على البادىء، حتى يعتدي المظلوم، أو (( إلا أن يعتدي المظلوم)). شك يزيد. ٢٥٢ ثنا بهز ثنا همام عن قتادة عن يزيد عن عياض بن حمار أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((المستبان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران)). ثنا بهز وعفان قالا : ثنا همام - قال : عمان في حديثه : ثنا قتادة عن يزيد أخي مطرف - عن عياض بن حمار أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (((إثم المستبين ما قالا فعلى البادىء ما لم يعتدي)). قال عفان: (( أو حتى يعتدي المظلوم)). هذا حديث صحيح ، ويزيد بن عبد الله : هو أبو العلاء أخو مطرف بن عبد الله بن الشخير . الشفاعة في الخير قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ١٢٢ ) : حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن معاوية قال : اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((اشفعوا تؤجروا)). هذا حديث صحيح على شرط الشيحين . النهي عن ضرب المسلمين قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٣٨) : حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين ». هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( ج ٦ ص ٥٥٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله ٢٥٣ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تردوا الهدية ، وأجيبوا الداعي ، ولا تضربوا المسلمين )) . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٨٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عمر بن عبيد عن الأعمش ، به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٧٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا يوسف بن محمد بن سابق ثنا عمر بن عبيد عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( أجيبوا الداعي ، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين ». قال البزار : لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا عمر بن عبيد وإسرائيل . وحدثناه يوسف بن موسى ثنا أبو غسان ثنا إسرائيل عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ، بنحوه . خير الناس وشر الناس قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٣٩ ) : حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس فقال: (ألا أخبركم بخيركم من شركم؟)) قال: فسكتوا، فقال ذلك ثلاث مَّات ، فقال رجل : بلى يا رسول الله، أخبرنا بخيرنا من شرنا؟ قال: ((خيركم من يرجى خيره ، ويؤمن شره ، وشركم من لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شره)). هذا حديث صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٨) فقال : حدثنا هيثم ثنا حفص بن ميسرة - يعني الصنعاني - عن العلاء عن أبيه ، به . ٢٥٤ جواز لعن المسلم العاصي غير المعين قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥١٦ ) : حدثنا عبد الله بن منير قال : سمعت أبا عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الخمر عشرة : عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له . هذا حديث غريب من حديث أنس . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن ، شبيب بن بشر وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : ليّن الحديث ، حديثه حديث الشيوخ ، فالظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن ، والله أعلم . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٩٥ ) : حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراشي والمرتشي . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب ، وقد قال ابن معين : یروى عنه وهو مشهور . وقال أحمد بن حنبل : لا أرى به بأسًا . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٥٦٧ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٧٥ ). والإِمام أحمد (جـ ١٠ ص ٤١ ). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٤ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو أحمد أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المحلّ والمحلّل له . ٢٥٥ قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وأبو قيس الأودي اسمه : عبد الرحمن بن ثروان . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن على شرط البخاري . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٤٩ ) فقال رحمه الله : أخبرنا عمرو ابن منصور قال : حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمستوشمة والواصلة والموصولة ، وآكل الربا وموكله ، والمحلّل والمحلّل له . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٣٨ ) نحوه . وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٢١١ ) فقال : أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان به ، نحو حديث الترمذي . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٣٨ ) : حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى إلى غير مواليه؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين » . هذا حديث حسن على شرط مسلم . الحديث أخرجه أبو يعلى (جـ ٤ ص ٤١٥) فقال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا عفان به . وابن أبي شيبة ( ج ٨ ص ٧٢٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا عفان به . للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يلعن معينًا قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص٥ ) : ثنا عبد الرزاق أنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : سمعت عبد الله بن الزبير ، وهو مستند إلى الكعبة ، وهو يقول : ورب هذه الكعبة، لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلانًا، وما ولد من صلبه . ٢٥٦ هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٤٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : سمعت عبد الله بن الزبير يقول وهو مستند إلى الكعبة : ورب هذا البيت، لقد لعن الله الحكم وما ولد، على لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال البزار : لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ، ورواه محمد بن فضيل أيضًا عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٣ ) : حدثنا ابن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني ، فقال ونحن عنده : « ليدخلن عليكم رجل لعين)) فوالله ما زلت وجلا ، أتشوف داخلًا وخارجًا ، حتى دخل فلان ، يعني الحكم . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٤٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا عبد الله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبينا نحن عنده إذا قال: (( ليدخلن عليكم رجل لعين ))، وكنت تركت عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني ، فما زلت أنظر وأخاف حتى دخل الحكم بن أبي العاص . قال البزار : لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد . ٠ ٢٥٧ النهي عن الغضب قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤ ) : ثنا ابن نمير ثنا هشام عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عم يقال له : جارية بن قدامة السعدي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله، قل لي قولًا ينفعني وأقلل علّ لعلى أعيه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تغضب)) فأعاد عليه، حتى أعاد عليه مرارًا وكل ذلك يقول: ((لا تغضب)). ثنا يحيى بن سعيد أخبرنا هشام أخبرني أبي عن الأحنف بن قيس عن عم له يقال له : جارية بن قدامة أن رجلًا قال : يا رسول الله ، قل لي قولًا وأقلل علي ؟ فذكر الحديث . ثنا يحيى قال هشام : قلت : يا رسول الله، وهم يقولون لم يدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يعني يحيى بن سعيد يقول : وهم يقولون . ثنا أبو معاوية ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن جارية بن قدامة قال : وحدثني عم لي أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله ، علمني شيئاً ينفعني وأقلل؟ فذكر الحديث . هذا حديث صحيح، وحديث أبي معاوية جعله من مسند عم جارية بن قدامة والحافظ بن حجر في الإصابة في ترجمة جارية يرجح أنه من حديث جارية ، ابن قدامة قال الحافظ بعد ترجيحه : إنه من حديث جارية ؛ فقد رواه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة ، ومن طريق محمد بن كريب عن أبيه شهدت الأحنف يحدث عن عمه ، وعمه جارية بن قدامة . اهـ. المراد من الإصابة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٧٢) : ثنا أبو كامل ثنا زهير ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عم له أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : قل لي قولًا ٢٥٨ ينفعني وأقلل لعلي أعيه؟ قال: ((لا تغضب)) فعاد له مرارًا، كل ذلك يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ألا تغضب)). هذا حديث صحيح . وأبو كامل : هو مظفر بن مدرك ، وزهير : هو ابن معاوية أبو خيثمة . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٧٣ ): ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رجل: يا رسول الله، أوصني، قال: ((لا تغضب)) قال: فقال الرجل : ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله . جواز الغضب فيما يتعلق بالدّين قال الإِمام عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( ٨٣٢ ) : حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي - قدم علينا من الكوفة - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ( ح ) قال عبد الله : وحدثني ابن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال : قال عبد الله بن مسعود : تمارينا في سورة من القرآن ، فقلنا : خمس وثلاثون آية، ستة وثلاثون آية ، قال : فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا يناجيه، فقلنا: إنا اختلفنا في القراءة فاحمّ وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم . سنده حسن . ٢٥٩ من طبيعة البشر الغضب ولكن يعالج بالصبر والحكمة قال أبو داود ، رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤١٣ ) : حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زائدة بن قدامة الثقفي أخبرنا عمر بن قيس الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال : كان حذيفة بالمدائن فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة ، فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة فيقول سلمان : حذيفة أعلم بما يقول ، فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له : قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذبك ، فأتى حذيفةُ سلمانَ وهو في مبقلة ، فقال : سلمان ، ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال سلمان : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ، ويرضى فيقول في الرضا لناس من أصحابه ، أما تنتهي حتى تورث رجالًا حب رجال ، ورجالًا بغض رجال ، وحتى توقع اختلافًا وفرقة ، ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب فقال: (( أيما رجل من أمتي سبيته أو لعنته لعنة في غضبي، فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين ، فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة)) والله لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٩١) وأحمد ( جـ ٥ ص ٤٣٧ و ٤٣٩ ) . الأدب عند العطاس قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٧١ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : کان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عطس وضع يده - ٢٦٠