النص المفهرس

صفحات 221-240

رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمعناه ،
قال : فسمعته فقلت : السلام عليكم الدخل ؟.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولا يضر ما فيه من الاختلاف
على ربعي إذ قد صرح بالتحديث في الرواية الأولى والله أعلم .
رسول الرجل إلى الرجل إذنه
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٩٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن حبيب وهشام عن محمد عن
أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((رسول الرجل إلى
الرجل إذنه )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم وحماد : هو ابن سلمة ، وحبيب :
هو ابن الشهيد ، وهشام : هو ابن حسان ، ومحمد : هو ابن سيرين .
الحب في الله
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٢٩ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن ثور قال : حدثني حبيب بن عبيد عن المقدام
ابن معدي كرب وقد كان أدركه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(( إذا أحب الرجل أخاه فليخيره أنه يحبه))
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٧١ ) وقال : حديث المقدام حديث
حسن صحيح غريب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤٠ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس
ابن مالك قال : كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إد
مر رجل فقال رجل من القوم : يا رسول الله ، إني لأحب هذا الرجل قال :
٢٢١

(( هل أعلمته ذلك؟)) قال: لا، فقال: ((قم فأعلمه)) فقام إليه فقال: يا هذا ،
والله إني لأحبك . قال : أحبك الذي أحببتني له .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤١ ) :
ثنا حسن بن موسی ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش
قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال : ما جاء بك ؟ قلت : ابتغاء العلم ،
فقال: لقد بلغني أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يفعل ، فذكر
الحديث فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المرء مع من أحب))
قال: فما برح يحدثني حتى حدثني: ((إن الله عز وجل جعل بالمغرب بابًا مسيرة
عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله وذلك قول الله
عز وجل: ﴿يوم يأت بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها﴾)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٣٧ ) :
حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا مروان قال : حدثنا يزيد بن كيسان
عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل
ومعه صبي فجعل يضمه إليه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((أترحمه؟)) قال: نعم، قال: ((فالله أرحم بك منك به وهو أرحم الراحمين)).
هذا حديث صحيح . ومروان : هو ابن معاوية الفزاري ، وقد تابعه الوليد
ابن القاسم الهمداني عن زيد بن كيسان به ، كما في تحفة الأشراف .
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٢٩ ) :
حدثنا علي قال : حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي نجيح عن عبيد الله عن
عبد الله بن عمرو بن العاص يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من
لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا)) .
حدثنا محمد بن سلام حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح سمع عبد الله
٢٢٢

ابن عامر يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص يبلغ به النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم مثله .
هذا حديث صحيح . وعبيد الله بن عامر ترجمه الحافظ في تهذيب التهذيب
في : عبد الرحمن بن عامر ورجّح الحافظ أنه عبيد الله بن عامر ، ثم نقل عن ابن
معين أنه قال : ثقة .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٩٥ ) :
حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا محمد بن فضيل (١) عن عمارة
عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(((إن من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء)). قيل: من هم لعلنا نحبهم؟
قال: ((هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب وجوههم نور على
منابر من نور لا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إن حزن الناس ». ثم قرأ:
﴿ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ .
هذا حديث حسن، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي : شيعي ، بل قال
يعقوب بن يوسف المطوعي : كان عبد الرحمن بن صالح رافضيًّا ، وكان يغشى
أحمد بن حنبل فيقربه ويدنيه فقيل له فيه فقال : سبحان الله رجل أحب قومًا
من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ثقة .
وقد تابعه واصل بن عبد الأعلى بن هلال كما في تفسير النسائي ، قال النسائي
رحمه الله كما في تفسيره ( جـ ١ ص ٩٠ ): أنا واصل بن عبد الأعلى بن
هلال(٢) نا محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٧٠٧ ) :
حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر
(١) الظاهر أنه سقط هُهنا عن أبيه ، كما ستراه في سند النسائي، وهكذا في تفسير ابن
جرير ( جـ ١١ ص ١٣٢)، وهكذا في تفسير ابن كثير ( ج ٤ ص ٢١٤).
(٢) في الأصل: ابن واصل ، والصواب ما أثبتناه ، كما في تهذيب التهذيب ، وتهذيب
الكمال ، والتقريب .
٢٢٣

أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أسامة أحب الناس إلّي ما
حاشا فاطمة ولا غيرها)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
والقائل : ما حاشا فاطمة ولا غيرها : هو عبد الله بن عمر ، كما في المسند
( ٥٨٤٨ ) وأصل الحديث في البخاري في المغازي ، كما في تحفة الأشراف .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٤٦ ) :
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن عاصم
عن زر عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((إن لكل نبي حواريًا وإن حواريّ الزبير بن العوام)).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن ، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله
في فضائل الصحابة ( جـ ٢ ص ٣٣٧ ) : من طريق معاوية بن عمرو به ، ثم
قال : ثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا سفيان عن عاصم عن زر قال : استأذن
ابن جرموز على علي فقال : من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن ، فقال : ائذبوا
له ليدخل قاتل الزبير النار ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((إن لكل نبي حواري(١)) وحوارتيّ الزبير)).
قال معمر بن راشد رحمه الله في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق
(جـ ١١ ص ٢٠٠ ) :
عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك قال : مر رجل بالنبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وعنده ناس فقال رجل ممن عنده : إني لأحب هذا الله،
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعلمته؟)) قال: لا، قال: ((فقم
إليه فأعلمه )) فقام إليه فأعلمه فقال : أحبك الله الذي أحببتني له ، قال : ثم
(١) كذا (« حواري)) في الأصل، وهو اسم إنّ مؤخر ينبغي أن يكون منصوبًا منونًا،
كما في الترمذي .
٢٢٤

رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بما قال ، فقال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٣٦ ) :
ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي
رباح عن أبي مسلم الخولاني قال : أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول
من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين
براق الثنايا ، كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى فتى شاب قال : قلت لجليس
لي : من هذا قال : هذا معاذ بن جبل : قال : فجئت من العشي فلم يحضروا
قال : فغدوت من الغد فلم يجيئوا ، فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية
فركعت ثم تحولت إليه قال : فسلم فدنوت منه فقلت : إني لأحبك في الله قال :
فدنا إليه قال : كيف قلت ؟ قلت : إني لأحبك في الله ، قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول: ((المتحابون في الله على منابر
من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله )).
قال : فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ
ابن جبل فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه
عز وجل يقول: ((حقت مجبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتباذلين فّ ،
وحقت محبتي للمتزاورين في ، والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش
يوم لا ظل إلا ظله )).
ثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا أبو المليح ثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء ثنا
أبو مسلم قال : دخلت مسجد حمص فإذا حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيهم فتى شاب أكحل ، فذكر الحديث .
هذا حديث حسن ، وأبو المليح : هو الحسن بن عمرو الرقي ، كما في
تهذيب التهذيب .
٢٢٥

وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ٣٢٨ ) فقال :
ثنا أبو أحمد مخلد بن الحسن بن أبي زميل إملاء من كتابه ثنا الحسن بن عمرو
ابن يحيى الفزاري ، ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح - يعني: الرقي - عن
حبيب بن أبي مرزوق به .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦٥ ) :
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا كثير بن هشام أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق
عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني حدثني معاذ بن جبل قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قال الله عز وجل : المتحابون
في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون | والشهداء » .
هذا حديث حسن صحيح ، وأبو مسلم الخولاني : اسمه عبد الله بن ثوب .
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٤) :
حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء أخبرنا
حيوة بن شريح سمعت عقبة بن مسلم يقول : حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن
الصنابحي عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ
بيده وقال: ((يا معاذ، والله إني لأحبك)) فقال: ((أوصيك يا معاذ لا تدعن
في دبر كل صلاة تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)).
وأوصى بذلك معاذ الصنابحي ، وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا عقبة بن مسلم وقد وثقه.
يعقوب بن سفيان .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٢ ص ٥٢ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٣٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا سليمان عن حميد بن هلال عن عبد الله
ابن الصامت عن أبي ذر أنه قال : يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يستطيع
أن يعمل كعملهم؟ قال: ((أنت يا أبا ذر مع من أحببت»، قال : فإني
٢٢٦

أحب الله ورسوله، فقال: (( أنت مع من أحببت))، قال : فأعادها أبو ذر،
فأعادها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وسليمان : هو ابن المغيرة .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٢٨ ) فقال : حدثنا
عبد الله بن مسلمة قال : حدثنا سليمان بن المغيرة به .
خير المجالس أوسعها
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٧٠ ) :
حدثنا القعنبي أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن عبد الرحمن بن أبي
عمرة الأنصاري عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((خير المجالس أوسعها)).
قال أبو داود : هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٨٨ ) فقال :
حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا أبو عامر العقدي قال : حدثنا
عبد الرحمن بن أبي الموالي قال : أخبرني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال :
أوذن أبو سعيد بجنازة قال : فكأنه تخلف حتى أخذ القوم مجالسهم ثم جاء بعد
فلما رآه القوم تسرعوا عنه وقام بعضهم عنه ليجلس في مجلسه فقال : إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خير المجالس أوسعها)). ثم
تنحى فجلس في مجلس واسع .
حق المجلس
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٣٩٢) :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثنا سليمان بن بلال عن العلاء
٢٢٧

عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن المجالس
بالصعدات ، قالوا : يا رسول الله، ليشق علينا الجلوس في بيوتنا، قال: ((فإن
جلستم فأعطوا المجالس حقها))، قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: ((إدلال
السائل، ورد السلام، وغض الأبصار ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر )) .
هذا حديث حسن .
إكرام القادم إلى المجلس
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٧١٠ ) :
حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا خالد الحذاء أن أبا المليح قال لأبي
قلابة : دخلت أنا وأبوك على ابن عمر فحدثنا أنه دخل على رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فألقى له وسادة من أدم حشوها ليف فلم أقعد عليها بقيت
بيني وبينه .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
لا يجلس في الشمس التي تضر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٧١ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن إسماعيل قال : حدثني قيس عن أبيه أنه جاء
ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقام في الشمس فأمر به فحول
إلى الظل .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها .
القادم إلى المجلس يسلم
قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٣٤٢ ) :
حدثنا عبد العزیر بن عبد الله قال : حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير
٢٢٨

عن يعقوب بن زيد التميمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رجلًا مر على
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فقال : السلام عليكم ،
فقال: ((عشر حسنات)) فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فقال:
(عشرون حسنة))، فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقال: (( ثلاثون حسنة)) فقام رجل من المجلس ولم يسلم، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما أوشك ما نسي صاحبكم ، إذا جاء أحدكم
المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس وإذا قام فليسلم ، ما الأولى بأحق
من الآخرة )) .
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٠٢ ) :
حدثنا محمد بن كثير قال أنبأنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء
عن عمران بن حصين قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال : السلام عليكم ، فرد عليه السلام ، ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((عشر)) ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فرد
عليه فجلس فقال: ((عشرون)) ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته فرد عليه فجلس فقال: « ثلاثون)».
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٦٢ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن حصين .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٤٣٩).
والدارمي (جـ ٢ ص ٣٦٠) كلاهما عن محمد بن كثير حدثنا جعفر بن
سليمان به .
النهي عن جلستين
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٨ ص ٤٨٦ ):
حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي
٢٢٩

قال : حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم أنه نهى عن لبستين وعن مجلسين : أما اللبستان فتصلي في السراويل ليس
عليك شيء غيره ، والرجل يصلي في الثوب الواحد ولا يتوشح به . والمجلس أن
يحتبي بالثوب الواحد فيبصر عورته ، ويجلس بين الظل والشمس .
هذا حديث حسن .
لا يجلس في مجلس فيه منكر إلا أن يغير
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢١٣ ) :
حدثنا مسعود بن جويرية قال : حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد
ابن المسيب عن علي قال : صنعت طعامًا فدعوت النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فجاء فدخل فرأى سترًا فيه تصاوير فخرج فقال: (( إن الملائكة لا تدخل
بيتًا فيه تصاوير)) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا مسعود بن جويرية ، وقد
قال النسائي ومسلمة بن قاسم : لا بأس به ، كما في تهذيب التهذيب ، وقد تابعه
أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني عند ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١١٤ ) وأبي
يعلى ( جـ ١ ص ٣٤٢) كلاهما يرويانه عن وكيع به .
قال الإمام أبو يعلى الموصلي رحمه الله في المسند ( جـ ١ ص ٣٤٢):
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة
عن سعيد بن المسيب عن علي أنه صنع طعامًا فدعا رسول الله صلى الله عليه:
وعلى آله وسلم ، فجاء فرأى في البيت سترًا فيه تصاوير فرجع، قال: فقلت :
يا رسول الله، ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: ((إن في البيت سترًا فيه
تصاوير، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير)).
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٢١٢ ). وابن
ماجه ( جـ ٢ ص ١١١٤ ).
وقال أبو يعلى رحمه الله ( ص ٤٢١ ) : حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا
٢٣٠

معاذ حدثني أبي عن قتادة به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٩٠ ) :
حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن أبي إسحاق أخبرنا
مجاهد أخبرنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك
البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال الرجال ، وكان في البيت قرام
ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب ، فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع ويجعل
منه وسادتين منتبذتين توطآن ، ومر بالكلب فيخرج)) ففعل رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وكان ذلك الكلب جروا للحسين أو للحسن تحت نضد
له فأمر به فأخرج .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٢١٣) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٣٢ ) :
حدثنا أبو قطن حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله - يعني : ابن أبي
إسحاق - عن مجاهد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((أتاني جبريل عليه السلام فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني
أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل ، وكان
في البيت قرام ستر فيه تماثيل فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر
بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان توطآن ومر بالكلب فيخرج )، ففعل رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا الكلب جرو كان الحسن والحسين عليهما
السلام تحت نضد لهما .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦٥ ) :
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة
٢٣١

أن جبريل عليه السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعرف
صوته فقال: ((ادخل، فقال: إن في البيت سترًا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا
رؤسها فاجعلوها بساطًا أو وسائد فأوطئوها فإنا لا ندخل بيتًا فيه تماثيل)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ) :
ثنا زيد - هو : ابن الحباب - حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله
ابن بريدة عن أبيه قال: احتبس جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال: ((ما أحبسك؟)) قال: ((إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب)).
هذا حديث حسن .
كراهية الجلوس في مجلس لا يذكر الله فيه
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣١٣ ) :
أخبرني زكريا بن يحيى حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر حدثنا شعبة
عن سليمان عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((ما من قوم يجلسون مجلسًا لا يذكرون الله فيه إلا كانت
عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة)).
هذا حديث صحيح ، وقد اختلف فيه على أبي صالح فتارة يرويه عن أبي
هريرة ، كما عند أبي داود ( جـ ١٣ ص ٢٠٢ )، وأخرى عن أبي سعيد الخدري
مرفوعًا، وأخرى موقوفًا عند النسائي في عمل اليوم والليلة ، ولا يضر إن شاء الله ".
فيحمل على أن أبا صالح روى عن أبي سعيد وأبي هريرة وأما رواية الوقف رعن
أبي سعيد فإن رواية الرفع أرجح . والله أعلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٠٢ ) :
حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا إسماعيل بن زكرياء عن سهيل بن
أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل
٢٣٢

جيفة حمار وكان لهم(١) حسرة)).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
يقوم الشخص لآخر ويجلسه في مجلسه
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٢٨ ) :
حدثنا الحسن بن علي وابن بشار قالا : أخبرنا عثمان بن عمر قال : أنبأنا
إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن
أم المؤمنين عائشة أنها قالت : ما رأيت أحدًا كان أشبه ستا ودلًّا وهديا - وقال
الحسن : حديثًا وكلامًا، ولم يذكر الحسن السمت والهدي والدل - برسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فاطمة كرم الله وجهها ، كانت إذا دخلت
عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها قامت
إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها .
هذا حديث حسن .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ١٠ ص ٣٧٤) وزاد فيه : فلما مرض النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخلت فاطمة فأكبت عليه فقبلته ثم رفعت رأسها
فبكت ، ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت ، فقلت : إن كنت لأظن هذه
من أعقل النساء فإذا هي من النساء ، فلما توفي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قلت لها : أرأيت حين أكبيت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفعت رأسك
فضحكت ، ما حملك على ذلك ؟ قالت : إني أذًا لبذرة أخبرني أنه ميت من وجعه
هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقًا به وذلك حين ضحكت .
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث من
غير وجه عن عائشة .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٣٧) : ثنا الوليد ثنا الأوزاعي
حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
(١) في نسخة: ((عليهم ).
٢٣٣

وعلى آله وسلم: ((ما من نبي ولا وال إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف ،
وبطانة لا تألوه خبالًا، ومن وفي شرهما فقد وفي وهو مع التي تغلب عليه منهما)) .
هذا حديث صحيح .
وأخرجه الترمذي في آخر حديث طويل : ( جـ ٧ ص ٣٤ ) : حدثنا
محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم بن أبي إياس أخبرنا شيبان أبو معاوية أخبرنا عبد
الملك بن عمير عن أبي سلمة به ، ولفظه: ((إن الله لم يبعث نبيًا ولا خليفة
إلا وله بطانتان ، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا
ومن يوق بطانة السوء فقد وفي )) .
هذا حديث حسن صحيح غريب .
وأخرجه النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٥٨ ) فقال : أخبرنا محمد بن يحيى
ابن عبد الله قال : حدثنا معمر بن يعمر قال : حدثني معاوية بن سلام قال :
حدثني الزهري قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن به .
معمر بن يعمر مجهول الحال لكنه في الشواهد کما ترى ، بل قد توبع ،
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٨٩ ): ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد
ابن سلمة ثنا برد بن سنان عن الزهري به .
من أدعية المجلس
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧٩ ):
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن محمد بن
سوقة عن نافع عن ابن عمر قال : إنا كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: ((رب اغفر لي وتب على إنك أنت
التواب الرحيم )) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٣٩٣ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح غريب ، وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٥٣ ).
٢٣١

كفارة المجلس
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٥٠ ):
ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد - يعني : ابن الهاد - عن إسماعيل بن عبد الله
: ابن جعفر قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من
إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله
إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس » .
فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة قال : هكذا حدثني السائب بن
يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح ، والقائل : فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة
هو : إسماعيل بن عبد الله بن جعفر إذ يزيد من شيوخه ، كما في تهذيب الكمال
في ترجمة إسماعيل .
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٧٣ ) :
أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال : حدثنا ابن أبي مريم قال : أخبرنا
خلاد بن سليمان أبو سليمان قال : حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن
الزبير عن عائشة قالت : ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسًا
ولا تلى قرآنا ولا صلّى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات ، قالت : فقلت :
يا رسول الله ، أراك ما تجلس مجلسًا ولا تتلو قرآنًا ولا تصلي صلاة إلا ختمت
بهؤلاء الكلمات قال: (( نعم، من قال خيرًا ختم له طابع على ذلك الخير ، ومن
قال شرا كن له كفارة: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب
إليك )) .
و(ص ٣٠٩) فقال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا أبو سلمة
الخزاعي منصور بن سلمة أنا خلاد بن سليمان به .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( ج ٦ ص ٧٧ ) فقال : ثنا أبو سلمة ثنا
٢٣٥

خلاد(١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم
بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال: (( إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن
إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة : سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك)» .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا خلاد بن سليمان وقد
وثقه علي بن الحسين بن الجنيد ، كما في تهذيب التهذيب .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٠٤ ) :
حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي وعثمان بن أبي شيبة المعني أن عبدة بن
سليمان أخبرهم عن الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة
الأسلمي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول بآخره إذا
أراد أن يقوم من المجلس: ((سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك)». فقال رجل يا رسول الله : إنك لتقول قولًا ما كنت
تقوله فيما مضى. قال، ((كفارة لما يكون في المجلس)).
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا الحجاج بن دينار ، وهو
حسن الحديث .
وأبو هاشم : هو الرماني ، وأبو العالية : هو الرياحي .
الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٦٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا يعلى
ابن عبيد ثنا حجاج يعني ابن دينار ، به .
التحذير من الوقوع في أعراض المسلمين
قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٤٥ ) :
حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام عن عمران بن أبي أنس المكي
(١) في الأصل : خالد، والصواب ما أثبتناه .
٢٣٦

عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم لأصحابه: «تدرون أزنى(١) الزنا عند الله؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم
قال: (( فإن أزنى الزنا عند الله استحلال عرض امرىء مسلم)) ثم قرأ:
﴿ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ﴾ .
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٢٢ ) :
حدثنا محمد بن عوف أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا عبد الله بن .
أبي حسين أخبرنا نوفل بن مساحق عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير
حق )) .
هذا حديث صحيح .
وعبد الله بن أبي حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٣٧ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمّار قالا : ثنا سفيان بن عيينة
عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال : شهدت الأعراب يسألون النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلّم أعلينا حرج في كذا أعلينا حرج في كذا ؟ فقال
لهم: ((عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئًا فذاك الذي
حرج)) فقالوا : يا رسول الله، هل علينا جناح ألا نتداوى؟ قال: (( تداووا
عباد الله فإن الله سبحانه لم يضع داءً إلا وضع معه شفاء إلا الهرم » قالوا :
يا رسول الله، ما خير ما أعطي العبد؟ قال: (( خلق حسن).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها .
(١) كذا في مسند أبي يعلى كما تراه ، وكذا في مجمع الزوائد ، وفي الترغيب والترهيب
للمنذري ( جـ ٣ ص ٤٠٥)، وكذا في تفسير ابن كثير (ج ٣ ص ٥١٨) ، أُربى
الرباء ، والظاهر أنه الصواب ، والله أعلم .
٢٣٧

قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٢٣ ) :
حدثنا ابن المصفى أخبرنا بقية وأبو المغيرة قالا : حدثنا صفوان قال :
حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار
من نحاس ، يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال :
هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » .
قال أبو داود : وحدثناه يحيى بن عثمان عن بقية ليس فيه أنس .
حدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحيني عن أبي المغيرة كما قال ابن المصفى .
هذا حديث صحيح ، ولا يضره أنه اختلف في وصفه وإرساله على بقية ،
فرواية أبي المغيرة وهو : عبد القدوس بن الحجاج سالمة من الاختلاف .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٢٤ ) :
ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( لما
عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم
فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون
في أعراضهم » .
هذا حديث صحيح ، وصفوان : هو ابن عمرو ، وأبو المغيرة : هو
عبد القدوس بن الحجاج .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٨٠ ) :
حدثنا يحيى بن أكثم والجارود بن معاذ قالا: أخبرنا الفضّل بن موسى
أخبرنا الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر قال : صعد
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم المنبر فنادى بصوت رفيع: (( يا معشر
من أسلم بلسانه ولم يفض الإِيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تعبروهم
ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله
عورته يفضحه ولو في جوف رحله )). قال: ونظر ابن عمر يومًا إلى البيت أو
٢٣٨

إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك .
. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد ، وقد
روى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي عن حسين بن واقد نحوه .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٥ ):
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عمارة بن غزية عن يحيى بن
راشد قال : جلسنا لعبد الله بن عمر فخرج إلينا فجلس فقال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله
فقد ضاد الله ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع
عنه ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال)).
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح إلا يحيى بن راشد ، وقد وثقه
أبو زرعة ، كما في تهذيب التهذيب ، وزهير : هو ابن معاوية .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٤٨ ) :
حدثنا أسود أخبرنا أبو بكر عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن
ابن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(((إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن عبد الرحمن بن
يزيد النخعي ، وقد وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٥٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو خيثمة حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا الحسن بن عمرو
الفقيمي به .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( جـ ١ ص ٤١٠) فقال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو بكر بن عياش به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٢١ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة
٢٣٩

عن عائشة قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : حسبك من صفية
كذا وكذا، قال غير مسدد: تعني: قصيرة ، فقال: ((لقد قلت كلمة لو مزج
بها البحر لمزجته)). قال: وحكيت له إنسانًا فقال: ((ما أحب أني حکیت إنسانًا
وأن لي كذا وكذا )» .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وأبو حذيفة : هو سلمة بن صهيب
وثقه يعقوب بن سفيان .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٢٠٨ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٥٩ ) :
ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث
عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن
الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم
أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا )) قال :
فقام رجل فقال: يا رسول الله ، أي الإسلام أفضل؟ قال: ((أن يسلم المسلمون
من لسانك ويدك)) فقام ذاك أو آخر فقال : يا رسول الله ، أي الهجرة أفضل ؟
قال: ((أن تهجر ما كره ربك، والهجرة هجرتان : هجرة الحاضر والبادي،
فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر ، والحاضر أعظمها بلية
وأفضلها أجرًا )).
هذا حديث صحيح . وأبو كثير : هو الزبيدي مختلف في اسمه ، وثقيه
النسائي كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه النسائي رحمه الله في التفسير
(ج ٢ ص ١٣١) فقال رحمه الله: أنا عبدة بن عبد الله أنا حسين - يعني :
ابن علي الجعفي - عن فضيل(١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن زهير (٢) بن
(١) فضيل هو: ابن مرزوق، كما في تحفة الأشراف .
(٢) هو أبو كثير المتقدّم .
٢٤٠