النص المفهرس

صفحات 201-220

هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا سعید بن هانئء، وقد وثقه ابن سعد.
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٦٧ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٥٥ ) :
حدثنا أبو الوليد الطيالسي وحفص بن عمر قالا: أخبرنا ( ح ) وأخبرنا ابن
كثير أنبأنا شعبة عن القاسم بن أبي بّة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن
أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من
شيء أثقل في الميزان من حسن الخُلُق|)).
قال أبو الوليد قال : سمعت عطاء الكيخاراني .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عطاء ، وهو : ابن نافع
الکیخاراني اليمني وقد وثقه ابن معين والنسائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ١٤١) وزاد فيه: ((وإن صاحب حُسن
الخلق ليبلغ به درجة الصوم والصلاة )) ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٤٤٦)، و(جـ ٦ ص ٤٤٢) من طريق
الحسن بن مسلم عن خاله عطاء ، به .
وأخرجه عبد بن حمید في المنتخب ( ج ١ ص ٢١٣ ) فقال رحمه الله : حدثنا
وهب بن جرير وأبو الوليد قال : ثنا شعبة بالسند المتقدم عند أبي داود .
شكر ذي الإحسان من الأخلاق
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٦٥ ) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ٨٧ ) وقال : هذا حديث صحيح .
٢٠١

دعاء الله أن يحسن خلق العبد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٨ ) :
ثنا أسود ثنا إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحارث عن عائشة
بنت طلحة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(( اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي ).
هذا حديث صحيح .
من حسن الخلق الصبر على الجهال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) :
ثنا عفّان ثنا حماد بن سلمة أنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم
ابن معاوية عن أبيه أن أخاه مالكًا قال : يا معاوية إن محمدًا أخذ جيراني فانطلق إليه
فإنه قد عرفك وكلمك قال : فانطلقت معه فقال : دع لي جيراني فإنهم قد كانوا
أسلموا فأعرض عنه فقام متمعطًا(١) فقال : أم والله لئن فعلت أن الناس يزعمون
أنك تأمر بالأمر وتخالف إلى غيره وجعلت أجره وهو يتكلم فقال رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما تقول؟ ، فقالوا: إنك والله لئن فعلت ذلك أن الناس
ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره قال: فقال: «أوقد قالوها ؟ أو قائلهم
فلئن فعلت ذاك وما ذاك إلا علّ وعليهم من ذلك من شيء أرسلوا إليه جيرانه )) .
هذا حديث صحيح .
وفاء الغريم من الأخلاق
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٦٨ ) :
ثنا يعقوب قال : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة قالت : ابتاع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل
من الأعراب جزورًا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة - وتمر الذخرة : العجوة -
(١) في النهاية: أي: متسخَّطًا متغضبًا، يجوز أن يكون بالعين والغير
٢٠٢

فرجع به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بيته والتمس له التمر فلم يجده ،
فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: ((يا عبد الله ، إنا قد
ابتعنا منك جزورًا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة ، فالتمسناه فلم نجده )) قال: فقال
الأعرابي : واغدراه قالت: فنهمه الناس وقالوا: قاتلك الله، أيغدر رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ؟ فقالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا)) ثم عاد له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال: (( يا عبد الله، إنا ابتعنا منك جزائرك ونحن نظن أن عندنا ما سمينا لك فالتمسناه
فلم نجده)) فقال الأعرابي: واغدراه فنهمه الناس وقالوا : قاتلك الله ، يغدر
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا)) فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم مرتين أو ثلاثًا، فلما رآه لا يفقه عنه قال لرجل من أصحابه: ((اذهب
إلى خولة بنت حكيم بن أمية فقل لها : رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول لك: إن كان عندك وسق من تمر الذخرة فأسلفيناه حتى نؤديه إليك إن شاء الله »
فذهب إليها الرجل ثم رجع فقال : قالت : نعم ، هو عندي يا رسول الله ، فابعث
من يقبضه . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: للرجل ((اذهب به
فأوفه الذي له )، قال: فذهب به فأوفاه الذي له قالت: فمر الأعرابي برسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو جالس في أصحابه فقال : جزاك الله خيرًا فقد
أوفيت وأطيبت قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أولئك
خيار عباد الله عند الله يوم القيامة الموفون المطيبون ) .
هذا حديث حسن
الحديث أخرجه عبد بن حميد ( جـ ٣ ص ٢٢٩) فقال رحمه الله : حدثني
خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني يحيى بن عمير قال: حدثني هشام بن عروة به.
يحيى بن عمير المدني روى عنه أربعة ، وقال أبو حاتم: صالح ، كما في
تهذيب التهذيب ، فهو يصلح في الشواهد والمتابعات ، ويرتقي الحديث به إلى
صحيح لغيره والله أعلم .
٢٠٣

ذم الفحش والبذاءة
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١١٦) :
حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو
عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)».
هذا حديث صحيح . والحسن بن عمرو : هو الفقيمي ، ومحمد بن
عبد الرحمن بن يزيد : هو النخعي .
والحديث أخرجه الإمام أحمد ( ج ٦ ص ٢٢ ) بتحقيق أحمد شاكر ،
فقال رحمه الله : حدثنا أسود قال : أخبرنا أبو بكر به .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٧) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت
أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقالت: لم يكن فاحشًا ، ولا متفحشًا ، ولا سخابًا في الأسواق،
ولا يجزئ بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح .
هذا حديث حسن صحيح . وأبو عبد الله الجدلي اسمه : عبد بن عبد ،
ويقال : عبد الرحمن بن عبد .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا
أبا عبد الله الجدلي ، وقد وثقه أحمد وابن معين .
وما جاء في تهذيب التهذيب أن أبا داود قال : إن أبا إسحاق لم يسمع
من أبي عبد الله مدفوع بالتصريح بالتحديث هنا ، ولا يظن أنه تصحيف فهو
في تحفة الأشراف مصرّح بالتحديث . ثم الراوي له هنا شعبة ، وهو لا يقبل من
أبي إسحاق إلا ما كان مسموعًا له . والله أعلم .
فضل الحياء
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٨ )
حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان وعبد الرحيم ومحمد بن بشر
٢٠٤

عن محمد بن عمرو أخبرنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: ((الحياء من الإيمان والإِيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء
والجفاء في النار )).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٥٠١ ) فقال : ثنا يزيد عن محمد
وهو ابن عمرو به ، وابن أبي شيبة ( ج ٨ ص ٥٢٣ ). وقد ذكر ابن حبان
لمحمد بن عمرو بن علقمة متابعًا فقال رحمه الله كما في الموارد (ص٤٧٦): أخبرنا
عمر بن محمد الهمذاني حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن عمار حدثنا ابن وهب أخبرني
الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي خليل عن أبي سلمة فذكر
نحوه اهـ. أي : نحو حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة المتقدم في موارد الظمآن.
قلت : وهو بهذا الإسناد صحيح. عمر بن محمد الهمذاني(١) ترجمته في
تذكرة الحفاظ ، وصفه الذهبي بأنه حافظ إمام كبير وقال : قال أبو سعد
الإدريسي : كان فاضلًا خيرًا ثبتًا في الحديث ، له العناية التامة في طلب الآثار
والرحلة . وسليمان بن الربيع بن حمّاد مصري مترجم في تهذيب التهذيب وثّقه
النسائي . وخالد بن يزيد شيخ الليث : هو الجمحي وثقه النسائي وأبو زرعة .
وبقية الرجال معروفون .
الترغيب في الرفق
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٦٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن يونس وحميد عن الحسن عن
عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن الله
رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف)). هذا حديث صحيح
فحماد . هو ابن سلمة من رجال مسلم .
(١) في الأصل: ( الحمداني ) بالدال ، والصواب بالذال المعجمة ، فبالدال نسبة إلى قبيلة
همدان باليمن ، وبالذال المعجمة نسبة إلى بلدة بالعراق .
٢٠٥

وقد روى البخاري للحسن عن عبد الله بن مغفل .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨٧ ) فقال رحمه الله :
ثنا أسود بن عامر قال: ثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن به
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٤٥٣ ) فقال رحمه الله :
حدثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن يونس وحميد عن الحسن فذكره .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٩ ) :
ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا محمد بن مهزم عن عبد الرحمن بن
القاسم ثنا القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها .
(إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة
الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار ؛ يعمران الديار ويزيدان في الأعمار » .
هذا حديث صحيح ، ومحمد بن مهزم وثقه ابن معين ، كما في تعجيل المنفعة.
فضل السلام
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧٨ ) :
حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد بن
سلمة ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين)).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٤٢ ) فقال رحمه الله
حدثنا إسحاق قال : أخبرنا عبد الصمد به .
فضل البادىء بالسلام
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٠٣ ) :
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس الذهلي أخبرنا أبو عاصم عن أبي خالد وهب
عن أبي سفيان الحمصي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((إن أولى الناس بالله تعالى من بدأهم بالسلام)).
٢٠٦

هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا خالد وهب بن خالد
الحميري وقد وثقه أبو داود ، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل ، وأبو سفيان
الحمصي : هو محمد بن زياد الألهاني ، وأبو أمامة : هو صدي بن عجلان .
ينتهي السلام إلى : وبركاته ولم تثبت زيادة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٠٢ ) :
حدثنا محمد بن كثير قال : أنبأنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي
رجاء عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فقال : السلام عليكم فرد عليه السلام، ثم جلس فقال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((عشر)) ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله
فرد عليه، فجلس فقال: ((عشرون)) ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته فرد عليه، فجلس فقال: (( ثلاثون)).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٦٢ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن حصين ، وأخرجه الإِمام أحمد ( جـ ٤
ص ٤٣٩ )، والدارمي ( ج ٢ ص ٣٦٠ ) كلاهما عن محمد بن كثير حدثنا
جعفر بن سليمان به .
من الذي يبدأ بالسلام
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٨٤ ) :
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله أخبرنا حيوة بن شريح أخبرني
أبو هانىء الخولاني عن أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: (( يسلّم الفارس على الماشي، والماشي على القائم،
والقليل على الكثير )) .
هذا حديث حسن صحيح ، وأبو على الجنبي : اسمه عمرو بن مالك .
٢٠٧

قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح . وأبو هانىء : اسمه حميد بن
هانىء . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٤٥ ) فقال رحمه الله :
حدثنا أصبغ قال : أخبرني ابن وهب قال : أخبرني ابن هانىء به .
وقال رحمه الله : حدثنا عبد الله بن يزيد قال : حدثنا حيوة قال : أخبرني
حميد أبو هانىء به .
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٢٠):
حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر قالا : ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال :
أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: (( يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والماشيان أيهما يبدأ
فهو أفضل ، واللفظ لفظ ابن معمر .
هذا حديث حسن . وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه ، کما في موارد
( الظمآن ٤٧٧ ) .
السلام عند اللقاء وإن تكرر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٠٥ ) :
حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني أخبرنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح
عن أبي موسى عن أبي مريم عن أبي هريرة قال : إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم
عليه ، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه أيضًا .
قال معاوية بن صالح : وحدثني عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلمٍ مثله سواء .
هذا حديث حسن ، والمعتمد على السند الثاني إذ الأول موقوف ، وفيه
أبو موسى وهو : مجهول .
القادم إلى قوم يسلم عليهم
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٣٤ ).
حدثنا حفص بن عمر المري أخبرنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن
٢٠٨

شريك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى ٠». سلم وأصحابه، كأنما على
رؤسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من ههنا ومهنا فقالوا :
يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: ((تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع
له دواء ، غير داء واحد : الهرم » .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ١٩٠ ) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٧ ) :
ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا ذيال بن عبيد (١) بن حنظلة قال : سمعت
حنظلة بن حذيم(٢) جدي أن جده حنيفة قال لحذيم : اجمع لي بني فإني أريد
أن أوصي فجمعهم فقال : إن أول ٠! أوصي أن ليتيمي هذا في حجري مائة
من الإِبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة فقال حذيم : يا أبت ، إني سمعت
بنيك يقولون : إنما نقر بهذا عند أبينا فإذا مات رجعنا فيه ، قال : فبيني وبينكم
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال حذيم : رضينا ، فارتفع حديم
وحنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم فلما أتوا النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وما رفعك
يا أبا حذيم ؟)) قال : هذا وضرب بيده على فخذ حذيم فقال : إني خشيت أن
يفجأني الكبر أو الموت فأردت أن أوصي ، وإني قلت : إن أول ما أوصي أن
ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإِبل كنا نسميها في الجاهلية المطيبة ،
فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه
وكان قاعدًا فجئا على ركبتيه وقال: ((لا لا لا ، الصدقة خمس وإلَّا فعشر وإلَّا
فخمسة عشر وإلا فعشرون وإلا فخمس وعشرون وإلا فثلاثون وإلا فخمس
(١) في الأصل : عتبة ، والصواب ما أثبتناه ، كما في تهذيب التهديب .
(٢) في الأصل: جذيم، والصواب ما أثبتناه، كما في التقريب الضبط
٢٠٩

وثلاثون فإن كثرت فأربعون)) قال : فودعوه ومع اليتيم عصا وهو يضرب جملًا
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((عظمت هذه هراوة يتيم)) قال
حنظلة : فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إن لي بنين ذوي
لحى ودون ذلك وإن ذا أصغرهم فادع الله له، فمسح رأسه وقال: ((بارك الله
فيك - أو - بورك فيك)) قال ذيال : فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم
وجهه أو البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه ويقول : باسم الله ويضع يده
على رأسه ويقول : على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فيمسحه عليه وقال ذيال : فيذهب الورم
هذا حديث صحيح .
قال أبو بكر القطيعي في زوائد فضائل الصحابة ( جـ ١ ص ٣٤٩ ) :
حدثنا علي بن الحسن القطيعي قال : نا موسى بن عبد الرحمن أبو عيسى
السروقي قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثني محمد بن عمرو قال : حدثني يحيى
ابن عبد الرحمن قال : قالت عائشة لا أزال هائبة لعمر بعدما رأيت من رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، صنعت حريرة(١) وعندي سودة بنت زمعة
جالسة فقلت لها : كلي فقالت : لا أشتهي ولا آكل فقلت : لتأكلن أو لألطخن
وجهك فلطختُ وجهها فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو
بيني وبينها فأخذت منها فلطخَتْ وجهي ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يضحك إذ سمعنا صوتًا جاء ينادي : يا عبد الله بن عمر فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((قوما فاغسلا وجوهكما فإن عمر داخل)) فقال
عمر : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم أأدخلٍ؟
فقال: ((ادخل ادخل).
هذا حديث صحيح .
(١) في النهاية: والحريرة: الحساء المطبوخ من الدقيق والدسم والماء .
٢١٠

تعليم من لا يحسن السلام كيف يقول
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٧ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن أبي غفار أخبرنا أبو تميمة الهجيمي - وأبو
تميمة : اسمه طريف بن مجالد - عن أبي جري جابر بن سليم قال : رأيت رجلًا .
يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه قلت: من هذا؟ قالوا:
هذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلت : عليك السلام يا رسول الله
مرتين قال: ((لا تقل: عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى ، قل : السلام
عليك)) قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: (( أنا رسول الله الذي إذا أصابك
ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت
بأرض ففر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك)) قال : قلت : اعهد
إلي قال: ((لا تسبن أحدًا)) قال: فما سببت بعده حرًا ولا عبدًا ولا بعيرًا
ولا شاة قال: « ولا تحقرن شيئًا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت مبسط
إليه وجهك إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت
فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة، وإن
امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه ، فإنما وبال ذلك عليه)).
هذا حديث حسن ، وأبو غفار : هو المثنى بن سعد ويقال : ابن سعيد
الطائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٥٠٦ ) من طريق خالد الحذاء عن
أبي تميمة بنحوه ، وقال : هذا حديث حسن صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٤ ) : ثنا عفان ثنا وهيب ثنا
خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي نحوه .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٣ ) ثنا هشيم ثنا يونس بن عبيد
عن عبد ربه الهجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر بنحوه .
؛ قال محمد بن نصر المروزي رحمه الله في الصلاة ( جـ ٢ ص ٨١٣)
حدثنا يحيى بن يحيى أنا إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن
٢١١

أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه بنحوه .
فالحديث يرتقي إلى الصحة .
من سلمت عليه الملائكة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٤٤ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن ثابت عن مطرف عن عمران
ابن حصين : نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الكي فاكتوينا ، فما
أفلحن ولا نجحن .
قال أبو داود : وكان يسمع تسليم الملائكة ، فلما اكتوى انقطع عنه ،
فلما ترك رجع إليه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
رد جبريل السلام على حارثة بن النعمان
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٣ ) :
ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة
عن حارثة بن النعمان قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ومعه جبريل عليه السلام جالس في المقاعد فسلمت عليه ، ثم أجزت فلما رجعت
وانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((هل رأيت الذي كاد
معي؟)) قلت: نعم قال: (( فإنه جبريل وقد رد عليك السلام).
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه عبد بن حميد ( جـ ١ ص ٤٠٨ ).
الجني يقرئ النبي عَّالِ السلام
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٥١٠ ) :
حدثني عبد الجبار بن محمد - يعني : الخطابي - حدثنا عبيد الله بن عمرو
٢١٢

عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلًا خرج فتبعه رجلان ورجل
يتلوهما يقول : ارجعا قال: فرجعا قال : فقال له : إن هذين شيطانان ، وإني
لم أزل بهما حتى رددتهما، فإذا أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه
السلام ، وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له ؛ لأرسلنا بها إليه .
قال : فنهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك عن الخلوة .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ الإمام أحمد
عبد الجبار بن محمد ، وقد روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر ، لكنه قد تابعه
زكرياء بن عدي عند الإمام أحمد (٢٧١٩)، وعبد الله بن محمد النفيلي عند
الحاكم (جـ ٢ ص ١٠٢) وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط
البخاري ولم يخرجاه .
وأخرج الحديث أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٦٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا زهير
حدثنا زكرياء بن عدي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة
عن ابن عباس به .
ثم قال رحمه الله : حدثنا هاشم بن الحارث حدثنا عبيد الله بن عمرو
بإسناده نحوه .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٢٧ ) فقال رحمه الله:
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا ركرياء بن عدي به .
رد السلام من حقوق المجلس
قال الإِمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٣٩٢):
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثنا سليمان بن بلال عن العلاء
عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن المجالس
بالصعدات ، قالوا: يا رسول الله، ليشق علينا الجلوس في بيوتنا، قال: ((فإن
جلستم فأعطوا المجالس حقها))، قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: ((إدلال
السائل ورد السلام وغض الأبصار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)» .
هذا حديث حسن .
٢١٣

السلام على الأموات
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٣ ) :
أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق قال : حدثنا معاذ بن معاذ عن
سفيان بن سعيد ( ح ) وأخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا وكيع وعبد الرزاق
عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن | زاذان عن عبد الله قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من
أمتي السلام )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
من رُدّ عليه السلام فواجب عليه أن يرد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠ ) :
ثنا روح بن عبادة قال: ثنا شعبة عن يزيد الرشك - قال شعبة : قرأته
عليه - قال: سمعت معاذة العدوية قالت : سمعت هشام بن عامر قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يحل لمسلم أن يهجر مسلمًا
فوق ثلاث ليال فإن كان تصادرا فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما
على صرامهما وأولهما فيًا فسبقه بالفيء كفارته ، فإن سلم عليه فلم يرد عليه
ورد عليه سلامه ، ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان ، فإن ماتا على
صرامهما لم يجتمعا في الجنة أبدًا )).
ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن هشام
ابن عامر أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: آ لا يحل لمسلم
أن يهجر مسلمًا فوق ثلاث ليال فإنهما ناكيان عن الحق ما داما على صرامهما
وأولهما فيئًا يكون سبقه بالفي كفارة له ، وإن سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه
ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان ، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا
الجنة جميعًا أبدًا)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
٢١٤

الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ١٢٧ ) .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٤٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث عن يزيد عن معاذة به .
ورواه الطيالسي في المسند ( ص ١٧٠ ).
إثم من سلم عليه فلم يرد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٥٧ ) :
حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة أخبرنا عبد الله بن
المنيب - يعني : المدني - قال : أخبرني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يكون لمسلم أن يهجر
مسلمًا فوق ثلاثة ، فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار كل ذلك لا يرد عليه فقد
باء بإثمه ».
هذا حديث حسن .
کیفیات الرد على المسلّم
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٣٥٦ ):
حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني حيوة عن عقبة
ابن مسلم عن عبد الله بن عمرو قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم في ظل شجرة بين مكة والمدينة إذ جاء أعرابي من أجلف الناس
وأشدهم قال : السلام عليكم ، فقالوا : وعليكم .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٧٨ ):
حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أبي بن
كعب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا أبي)) وهو يصل
٢١٥

فالتفت أبي ، فلم يجبه وصلى أبي فخفف ، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم، فقال : السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني
إذا دعوتك؟)) فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة، قال: (( أفلم تجد
فيما أوحى الله إلّي أن: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لم يحييكم﴾؟)).
قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله. قال: ((أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل
في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها؟ » قال : نعم يا
رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: «كيف تقرأ في
الصلاة ؟ )) قال : فقرأ أم القرآن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(( والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في
القرآن مثلها ، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته )).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن صحيح .
كيف يرد من أَبْلِغَ السلام
قال الإِمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٠١ ) :
أخبرني أحمد بن فضالة أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان عن
ثابت عن أنس قال: (جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده
خديجة وقال: ((إن الله يقرىء خديجة السلام)، فقالت: إن الله هو السلام وعلى
جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ النسائي أحمد بن
فضالة وقد قال النسائي: لا بأس به ، وقد تابعه قتيبة بن سعيد عند الحاكم ( جـ ٣
ص ١٨٦) وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٦٥ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن عامر الأحول عن بكر بن عبد الله
٢١٦

عن ابن عباس قال : أراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحج فقالت
امرأة لزوجها: أحججني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جملك،
فقال : ما عندي ما أحجك عليه، فقالت : أحججني على جملك فلان ؟ قال : .
ذاك حبيس في سبيل الله عز وجل . فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال : إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله وإنها سألتني الحج معك، قالت.
أُحِجَني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : ما عندي ما
أحجك عليه . فقالت: أُحِجَّني على جملك فلان ؟ فقلت : ذاك حبيس في
سبيل الله عز وجل. قال: (( أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله))
قال: أما وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك. قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته ، وأخبرها أنها تعدل
حجة معي )) يعني : عمرة في رمضان .
هذا حديث حسن . وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه ، وعامر : هو
ابن عبد الواحد الأحول .
القائم في المجلس يسلم
قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٣٤٢ ) :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير
عن يعقوب بن زيد التميمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رجلًا مر على
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فقال : السلام عليكم ،
فقال: ((عشر حسنات)) فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فقال :
((عشرون حسنة))، فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقال: ((ثلاثون حسنة)) فقام رجل من المجلس ولم يسلم، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما أوشك ما نسي صاحبكم ، إذا جاء أحدكم
المجلس فليسلم ، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، وإذا قام فليسلم ، ما الأولى
بأحق من الآخرة )) .
هذا حديث صحيح .
٢١٧

السلام عند دخول البيت
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧١ ) :
حدثنا عبد السلام بن عتيق أخبرنا أبو مسهر أخبرنا إسماعيل بن عبد الله -
يعني : ابن سماعة - أنبأنا الأوزاعي حدثني سليمان بن حبيب عن أبي أمامة الباهلي
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ثلاثة كلهم ضامن على الله عز
وجل : رجل خرج غازيًا في سبيل الله عز وجل فهو ضامن على الله حتى يتوفاه
فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة ، ورجل راح إلى المسجد فهو
ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو برده بما نال من أجر وغنيمة ، ورجل
دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل )) .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٧٥ ) فقال رحمه الله :
حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا صدقة بن خالد قال : حدثنا أبو حفص عثمان
ابن أبي العاتكة قال : حدثني سليمان بن حبيب فذكره .
لا يسلم على من يقضي حاجته
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٤ ) :
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن
عن حضين بن المنذر أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال :
(((إني كرهت أن أذكر الله تعالى ذكره إلا على طهر))!، أو قال: ((على طهارة ».
حديث صحيح .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ١ ص ٣٧ ). وابن ماجه ( جـ ١
ص ١٢٦ ) .
٢١٨

الاستئذان في التسليم إذا كان يحتاج إلى استئذان
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٨٤ ) :
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا: أخبرنا محمد بن
يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمر عن زر بن حبيش
عن حذيفة قال: سألتني أمي: متى عهدك ؟ - تعني : بالتبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم - فقلت : ما لي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني ، فقلت
لها : دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأصلى معه المغرب وأسأله
أن يستغفر لي ولك ، فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلّيت معه
المغرب فصلّى حتى صلّى العشاء.)). ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: ((من
هذا حذيفة؟)) قلت نعم ، قال: (ما حاجتك غفر الله لك ولأمك؟)، قال: ((إن
هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلّم علي ويبشوني
بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة )) .
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل .
الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ٣٩١ ) فقال : ثنا حسين بن محمد ثنا
إسرائيل به .
كيفية الإجابة على أهل الكتاب
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٣ ) :
ثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق وابن أبي عدي عن محمد بن
إسحاق حدثني ابن أبي حبيب وقال يزيد : عن ابن أبي حبيب عن مرثد بن
عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم (( إني راكب غدًا إلى يهود فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا سلموا
علیکم فقولوا : وعليكم )) .
هذا حديث صحيح ، وقد تابع ابن إسحاق عليه عبد الحميد بن جعفر ،
وعبد الله بن لهيعة كما في تحفة الأشراف .
٢١٩

قال الإمام النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٠٥ ) :
أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد -
هو . ابن جعفر - عن يزيد عن مرثد بن عبد الله عن أبي بصرة الغفاري أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إني راكب إلى يهود فمن انطلق
معي فإن سلموا عليكم فقولوا : وعليكم )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٣٩٨ ) فقال : ثنا أبو عاصم عن
عبد الحمید - يعني : ابن جعفر - قال : أخبرني یزید بن أبي حبيب عن مرثد
ابن عبد الله عن أبي بصرة الغفاري به . ثم قال رحمه الله : ثنا حسن ثنا ابن لهيعة
قال : حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال : سمعت أبا بصرة وذكر
الحديث .
كيفية الاستئذان
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٨٣ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا أبو الأحوص عن منصور عن ربعي
قال : أخبرنا رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وهو في بيت فقال: آآلج؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لخادمه :
((اخرج إلى هذا وعلمه الاستئذان فقل له: قل: السلام عليكم أأدخل؟))
فأذن له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل .
حدثنا هناد بن السري عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعي بن حراش.
قال : حدثت أن رجلًا من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم بمعناه .
قال أبو داود : وكذلك حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور ولم
يقل : عن رجل من بني عامر .
حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي عن
٢٢٠