النص المفهرس
صفحات 21-40
السنة وحجيتها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٥٦ ) : حدثنا أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي قالا : أخبرنا سفيان عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : لا ندري ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه )). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٢٤ ) ، وقال : هذا حديث حسن . وابن ماجة ( جـ ١ ص ٦ ). العمل بالسنة طاعة لله قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٦٧٩ ) : حدثنا أبو النضر حدثنا عقبة - يعني ابن أبي الصهباء - حدثني سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثه أنه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع نفر من أصحابه ، فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( يا هؤلاء، ألستم تعلمون أني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليكم ؟ )) قالوا: بلى ، نشهد أنك رسول الله . قال: ((ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه من أطاعني فقد أطاع الله؟)) قالوا: بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله وأن من طاعة الله طاعتك. قال: ((فإن من طاعة الله أن تطيعوني ، وإن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم ، أطيعوا أثمتكم ، فإن صلوا قعودا فصلوا قعودا )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عقبة بن أبي الصهباء ، ٢١ وقد وثقه ابن معين وغيره ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، كما في تعجيل المنفعة . وقوله: ((فإن صلوا قعدوا فصلوا فعودًا، منسوخ بفعله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في مرض موته، فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى قاعدا والناس يصلون بعده قياما، فحكى البخاري عن شيخه الحميدي أن هذا ناسخ لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فإن صلى قاعدا فصلوا قعودًا)). والله أعلم. والحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٤٠ )، والبزار ، كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٥٠ ). الرجوع إلى السنة عند الاختلاف قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٥٨ ) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا ثور بن يزيد حدثني خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ﴾ فسلمنا ، وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين ، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم ، ثم أقبل علينا ، فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله ، كأن هذه موعظة مودع ، فماذا تعهد علينا؟ فقال: ((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة)) . هذا حديث حسن ، عبد الرحمن بن عمرو السلمي روى عنه جماعة ، ولم يوثقه معتبر ، فهو مستور الحال . وحجر بن حجر ما روى عنه إلا خالد بن معدان ، ولم يوثقه معتبر ، فهو مجهول العين ، ولكن الحديث له طرق أخرى ستأتي إن شاء الله ٢٢ الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٣٨) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة ( جـ ١ ص ١٦ ). الإعراض عن السنة هلاك قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٩٥٨ ) : حدثنا روح حدثنا شعبة أخبرني حصين سمعت مجاهدا يحدث عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لكل عمل شرة ، ولكل شرة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح ، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك )). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٠٩ ) : ثنا يحيى بن سعيد ثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال : دخلت أنا ويحيى ابن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول ، قال : ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مولاة لبني عبد المطلب ، فقال(١) إنها تقوم الليل وتصوم النهار ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((لكني أنا أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر ، فمن اقتدى بي فهو مني ، ومن رغب عن سنتي فليس مني ، إن لكل عمل شرة ، ثم فترة ، فمن كانت فترته إلى بدعة فقد ضل، ومن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى)). هذا حديث صحيح . من لا يعمل بالسنة لا يفلح قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٤٤ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن ثابت عن مطرف عن عمران (١) كذا : فقال ، ولعلها : فقالوا . ٢٣ ابن حصين نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الكي ، فاكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن . قال أبو داود : وكان يسمع تسليم الملائكة فلما اكتوى انقطع عنه ، فلما ترك رجع اليه . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . المقلد لا يوفق للجواب الصواب في قبره قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٣٩ ) : ثنا يزيد بن هارون قال : أنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة قالت : جاءت يهودية فاستطعمت على بابي ، فقالت : أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ، ومن فتنة عذاب القبر . قالت : فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقلت : يا رسول الله، ما تقول هذه اليهودية؟ قال: ((وما تقول؟)) قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر . قالت عائشة : فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه مدا ، يستعيذ بالله من فتنة الدجال ، ومن فتنة عذاب القبر ثم قال: ((أما فتنة الدجال ، فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته منه ، وسأحذر كموه تحذيرا لم يحذره نبي أمته ، إنه أعور ، والله عز وجل ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مؤمن ، فأما فتنة القبر فبي تفتنون ، وعني تسألون ، فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره ، غير فزع ولا مشعوف ، ثم يقال له : فيم كنت؟ فيقول: في الإِسلام ، فيقال : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ ، فيقول : محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، جاءنا بالبينات من عند الله عز وجل ، فصدقناه ، فيفرج له فرجة قبل النار ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا، فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله عز وجل ، ثم يفرج له فرجة إلى الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : هذا مقعدك منها ، ويقال : على اليقين كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله . وإذا كان الرجل السوء ٢٤ أجلس في قبره ، فزعا مشعوفا، فيقال له : ميم كنت؟ فيقول: لا أدري ، فيقال : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ ، فيقول : سمعت الناس يقولون قولا ، فقلت كما قالوا، فتفرج له فرجة قبل الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : انظر إلى ما صرف الله عز وجل عنك ، ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا ، ويقال له : هذا مقعدك منها ، كنت على الشك ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله، ثم يعذبه، قال محمد بن عمرو : فحدثني سعيد ابن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا : اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، ادخلي حميدة ، وأبشري ويقال: بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء ، التي فيها الله عز وجل ، فإذا كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ، اخرجي منه ذميمة ، وأبشري بحميم وغساق ، وآخر من شكله أزواج ، فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة ، فإنه لا يفتح لك أبواب السماء ، فترسل من السماء ، ثم تصير إلى القبر : فيجلس الرجل الصالح فيقال له .... )) ويرد ما في حديث عائشة سواء. هذا حديث صحيح ، وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة بعضهما في الصحيح ، من وجهين آخرين . ٢٥ ضلال من لا يعمل بالسنة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٢١ ) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط (١) عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لكعب بن عجرة : ((أعاذك الله من إمارة السفهاء)) قال: وما إمارة السفهاء ؟ قال: ((أمراء يكونون بعدي ، لا يقتدون بهديي ، ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني. ولست منهم ، ولا يردوا علَّ حوضي ، ومن لم. يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم ، فأولئك مني ، وأنا منهم وسيردوا على حوضي ، يا كعب بن عجرة ، الصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة ، والصلاة قربان - أو قال : برهان - يا كعب بن عجرة ، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت ، النار أولى به يا كعب بن عجرة ، الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها )) . هذا حديث حسن وإن كان ابن معين يقول : إن حديث عبد الرحمن بن سابط مرسل ، كما في تهذيب التهذيب ، فقد أثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر ، والمثبت مقدم على النافي . وابن خثيم هو : عبد الله بن عثمان بن خثيم ، حسن الحديث . وأخرجه معمر في الجامع، كما في آخر مصنف عبد الرزاق ( جـ ١١ ص ٣٤٥ ) . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٩) : حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به . وقد وقع في هذا السند تخليط ، ففیه حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، والصواب ما أثبتناه فوهيب يرويه عن عبد الله ابن عثمان، كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٤١ ). (١) في الأصل: عبد الرحمن بن ثابت ، والصواب ما أثبتناه . ٢٦ الحديث أخرجه البزار ، كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٤١) ، فقال رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا معلى ح سد ثنا وهيب ، به . ثم قال : لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤١٤٢ ) : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وثنا يزيد أخبرنا حماد بن زيد عن عاصم ابن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : خط لنارسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطا، ثم قال: ((هذا سبيل الله))، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: ((هذه سبل))، قال يزيد: «متفرقة على كل سبيل منها شيطان، يدعو إليه)) ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا البسيل ففرق بكم عن سبيله ﴾ . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٤٣٧ ): حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر عن عاصم ، به . الحديث أخرجه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي رحمه لله ( جـ ١ ص ٧٨ )، فقال : أخبرنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا عاصم بن بهدلة ، به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٤٩ )، قال رحمه الله : حدثنا أحمد بن عبدة ثنا حماد بن زيد عن عاصم ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) : ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ثنا ليث - يعنى ابن سعد - عن معاوية ابن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ضرب الله مثلا صراطا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول : ينأيُّها الناس ، ادخلوا الصراط جميعا ولا تتفرقوا (١) وداع يدعو من جوف الصراط ، فإذا أراد يفتح شيئا من تلك (١) في الأصل .. ولا تعرجو ، ٢٧ الأبواب قال : ويحك ، لا تفتحه ، فإنك إن تفتحه تلجه ، والصراط الإسلام ، والسوران حدود الله تعالى ، والأبواب المفتحة محارم الله تعالى ، ودلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عز وجل ، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم ) . ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله عز وجل ضرب مثلا صراطا مستقيما، على كنفي الصراط سورانا، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور ، وداع يدعو على رأس الصراط ، وداع يدعو من فوقه ، والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، فالأبواب التي علی کنفي الصراط حدود الله ، لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله ، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عز وجل)). هذا حديث صحيح . أجر من دعا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٧٤ ) : حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن جدّي(١) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحث عليه ، فقال رجل : عندي كذا وكذا ، قال : فما بقي في المجلس رجل إلا تصّدق عليه بما قل أو كثر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من استن خيرا فاستن به كان له أجره كاملا ، ومن أجور من استن به ، ولا ينقص من أجورهم شيئا ، ومن استن سنة سيئة فاستن به ، فعليه وزره كاملا، ومن أوزار الذي استن به ، ولا ينقص من أوزارهم شيئا » . هذا حديث حسن ، على شرط مسلم . (١) عن جدي ، زيادة من تحفة الأشراف ، وهو الصحيح . ٢٨ الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٠ ) فقال : ثنا عبد الصمد ، به . وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين . من سأل الله أن يوفقه للسنة قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤ ) : أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني (١) عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أن سليمان ابن داود صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالًا ثلاثة : سأل الله عز وجل حكمًا يصادف حكمه فأوتيه ، وسأل الله عز وجل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه ، وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد ألّا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه » . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . الإنكار على من يريد أن يتعدى السنة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٦٢٨) : حدثنا داود بن مهران حدثنا داود - يعني : العطار - عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال : قال رجل : كم يكفيني من الوضوء ؟ قال : مد ، قال: كم يكفيني للغسل ؟ قال : صاع ، قال : فقال الرجل : لا يكفيني ؟ قال : لا أم لك قد كفى من هو خير منك ، رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . (١) أبو إدريس هو : عائذ الله ، وابن الديلمي هو : عبد الله بن فيروز . ٢٩ هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا داود بن مهران ، وقد قال أبو حاتم : صدوق ، كما في تعجيل المنفعة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٤ ) : ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار أن الأنصاري أخبر عطاء أنه قبل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو صائم ، فأمر امرأته فسألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (((إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعل ذلك)) فأخبرته امرأته ، فقال : إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرخص له في أشياء فارجعي إليه فقولي له ، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالت : قال : إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرخص له في أشياء. فقال: ((أنا أتقاكم الله وأعلمكم بحدود الله » . هذا حديث صحيح . حرص السلف على العمل بالسنة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٦٨٤ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح قال : كان رجل يمدح ابن عمر ، قال : فجعل ابن عمر يقول هكذا يحثو في وجهه التراب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث رواه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٢ ص ٣٨)، قال رحمه الله : أنا أبو إسحاق أحمد بن إسحاق الحضرمي ثنا حماد بن سلمة ، به . قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٠ ) : حدثنا محمد بن أبي عمر أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن ٣ عياض بن عبد الله بن أبي سرح أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة ، ومروان يخطب ، فقام يصلي فجاء الحرس ليجلسوه فأبى حتى صلّى ، فلما انصرف أتيناه فقلنا : رحمك الله إن كادوا ليقعوا بك ، فقال: ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم ذكر أن رجلا جاء يوم الجمعة في هيئة بذة ، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة ، فأمره فصلى ركعتين ، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب . قال أبو عيسى : حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . قال الإمام أبو محمد الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٢ ) : أخبرنا زكريا بن عدي ثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن قال : كان معقل بن يسار يتغدى ، فسقطت لقمته فأخذها فأماط(١) بها من أذى ، ثم أكلها ، فجعل أولئك الدهاقين يتغامزون به ، فقالوا له : ما ترى ما يقول هؤلاء الأعاجم يقولون : انظروا إلى ما بين يديه من الطعام ، وإلى ما يصنع بهذه اللقمة ، فقال : إني لم أكن لأدع ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول(٢) هؤلاء الأعاجم ، إنا كنا نؤمر إذا سقطت من أحدنا لقمة أن يميط ما بها من الأذى وأن يأكلها . هذا حديث صحيح ، والحسن قد سمع من معقل بن يسار . وقد روى البخاري في صحيحه للحسن عن معقل ، فلا التفات لمن نفاه . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٣ ) : حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس قالا أخبرنا زهير أخبرنا عروة بن عبد الله قال ابن نفيل بن قشير أبو مهل الجعفي : أخبرنا معاوية بن قرة أخبرنا أبي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رهط من مزينة ، فبايعناه ، وإن قميصه لمطلق الأزرار قال : فبايعناه ثم أدخلت يدي في جيب قميصه ، (١) في ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٩١): فأماط ما كان فيها من أذى . (٢) لعله. لقول، وفي ابن ماجه: لهذه الأعاجم . ٣١ فمسست الخاتم ، قال عروة : فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر ولا يزران أزرارهما أبدا . هذا حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح إلا عروة بن عبد الله القشيري وقد وثقه أبو زرعة . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ١١٨٤ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩ ) : حدثنا نصر بن على أنبأنا أبي أنبأنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين عن أبيه أن زيادا أو بعض الأمراء بعث عمران بن حصين على الصدقة ، فلما رجع قال لعمران : أين المال ؟ قال : وللمال أرسلتني ؟ أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث حسن ، وإبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة قال ابن معين : صالح . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٧٩ ) . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٠ ): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الملك بن عمرو أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : فيما الرملان اليوم والكشف عن المناكب ، وقد أطأ الله الإسلام ، ونفى الكفر وأهله ، مع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٩٨٤ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٧٠ ): حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن يحيى بن هانىء عن عبد الحميد بن محمود قال : صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة ، فدفعنا إلى السواري فتقدمنا وتأخرنا ، فقال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ٣٢ هد حديث صحيح ورجاله ثقات . أخرجه الترمدي ( جـ ٢ ص ٢٠ ) وقال : حديث حسن صحيح والنسائي ( جـ ٢ ص ٩٤ ). وأصله في الصحيح أي في البخاري. سؤال السلف عن السنة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٥٧ ) : ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا عبد الرحمن الأصم قال : سئل أنس عن التكبير في الصلاة، وأنا أسمع، فقال: يكبر إذا رفع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا قام بين الركعتين ، قال : فقال له حكيم : عمَّن تحفظ هذا؟ قال : عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر ، ثم سكت ، فقال له حكيم : وعثمان ، قال : وعثمان . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقد أخرجه النسائي عن قتيبة عن أبي عوانة ، به ، كما في تحفة الأشراف . وقال الإِمام أحمد أيضا ( جـ ٣ ص ٢٦٢ ) : ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عبد الرحمن الأصم قال : سمعت أنسا يقول : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يتمون التكبير ، إذا رفعوا وإذا وضعوا . لا يلتفت إلى أحد إذا خالف السنة كائنا من كان قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٥٥٦ ) : حدثنا عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد أخبرني أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من أهل الشام ، وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عبد الله س عمر هي حلال، فقال الشامي. إن أباك قد نهى عنها، قال ٣٣ عبد الله. أرأيت إن كان أبي نهى عنها، وصنعهارسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أبي يتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال الرجل : بل أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال : لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث حسن صحيح . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٣٤١ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو خيثمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن مسلم ، به . فرح ابن مسعود بموافقته السنة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٨ ) : حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاص وأبي حسان عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله ابن مسعود أتي في رجل بهذا الخبر، قال : فاختلفوا إليه شهرا أو قال : مرات قال : فإني أقول فيها : إن لها صداقا كصداق نسائها ، لا وكس ولا شطط ، قال: وإن لها الميراث وعليها العدة فإن يك صوابا فمن الله وإن يكن خطا فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله بريثان ، فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا : يابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضاها فينا في بروع بنت واشق ، وأن زوجها هلال بن مرة الأشجعي ، كما قضيت . قال: ففرح ابن مسعود فرحا شديدا، حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٢٩٩ ) وقال : حسن صحيح . وأخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٢١ وص ١٢٢ ). ٣٤ ما جاء عن علي رضي الله عنه في ذم الرأي قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧٨ ) : حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا حفص - يعني : ابن غياث - عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهر خفيه . حدثنا محمد بن رافع قال : حدثني يحيى بن آدم قال : أخبرنا يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش ، بإسناده بهذا الحديث قال : ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل ، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظهر خفيه . ورواه وكيع عن الأعمش قال : كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما ، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهرهما ، قال وكيع : يعنى الخفين . ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش ، كما رواه وكيع . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عبد خير وقد وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب . ٣٥ كتاب الكبائر أهمية معرفة الكبائر حتى لا يظن أنها من الصغائر فيستهان بها قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٥ ص ٧٩ ) : ثنا هاشم بن القاسم ثنا سليمان عن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن عبادة ابن قرط أو قرص قال : إنكم تعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر ، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات . ثنا عفان ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال ثنا أبو قتادة عن عبادة ابن قرص أو قرط : إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات فقلت لأبي قتادة : كيف لو أدرك زماننا هذا ، قال : لكان ذلك أقول . هذا حديث صحيح ، وأبو قتادة هو العدوي ، قال ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث . لا يستهان بالصغائر قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٨ ) ( ح) : ثنا معاوية ثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه ، ولكنه قد رضي منكم بما تحقرون ! . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، ومعاوية هو ابن عمرو ، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد الفزاري . ٣٩ ضرر الكبائر على العمل قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٩ ) : حدثنا الحسين بن علي بن زيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما قال عبد: لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء، حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر)) . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . الشرك بالله قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٥١ ): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان قال : كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية ، فأقبل رجل من أهل فلسطين من . : أشرافهم و خيارهم ، يعرفون ذلك له يقال له هانىء بن كلثوم بن شريك الكناني ، فسلم على عبد الله بن أبي زكرياء وكان يعرف له حقه ، قال لنا خالد : فحدثنا عبد الله بن أبي زكرياء قال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشر كا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا)) . فقال هانىء بن كلثوم : سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : (((من قتل مؤمنا فاغتبط(١) بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)). (١) في عون المعبود ((فاعتبط))، وفي بعض النسخ ((فاغتبط)) بالغين المعجمة، ومعناه بالمهملة: أي قتله ظلما لا عن قصاص، وبالمعجمة: من الغِبطة وهي الفرح والسرور؛ لأن القائل يفرح قتل عدهِه اهـ مختصرًا. ٤٠