النص المفهرس

صفحات 401-420

وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٥٥ ) :
ثنا أبو عاصم ثنا الحسن بن يزيد بن فُرُوعَ الضمري - من أهل المدينة -
قال : سمعت أبا سلمة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : أشهد لسمعت النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على يمين
آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار)).
وأخرجه ( جـ ٢ ص ٥١٨) بهذا السند والمتن .
الترهيب من اليمين الغموس
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٦٦ ) :
حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام
ابن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال : قال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((من حلف على يمين مصبورة كاذبا ؛ليتبوا بوجهه مقعده
من النار » .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وإنما قلت: على شرط مسلم مع أن رجاله رجال الشيخين لأن البخاري
ما روی لمحمد بن سیرین عن عمران بن حصين لأنه مختلف في سماعه من عمران
ابن حصين .
والراجح سماعه ؛ فقد أثبته الإمام أحمد كما في جامع التحصيل ويحيى بن
معين كما في الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ( جـ ٧ ص ٢٨٠) والمثبت مقدم
على النافي .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
یزید بن هارون به .
٤٠١

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٤٧ ) :
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يدخل
عليكم رجل ينظر بعيني شيطان )) . قال : فدخل رجل أزرق فقال : يا محمد ،
علام سببتني ؟ أو شتمتني ؟ أو نحو هذا . قال: وجعل يحلف . قال : فنزلت
هذه الآية في المجادلة: ﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ﴾ والآية
الأخرى .
هذا حديث حسن . وقد خرجته في الصحيح المسند من أسباب النزول ،
وبينت هناك أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو القائل للرجل «علام
سببتني))، وبهذا يستقيم السياق
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٤٠٧ ):
حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك حدثني سعيد بن جبير
أن ابن عباس حدثه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ظل
حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين قد كاد يقلص عنهم الظل . قال :
فقال: (( إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان فإذا أتاكم فلا تكلموه )).
قال : فجاء رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكلمه
قال : علام تشتمني أنت وفلان وفلان - نفر دعاهم بأسمائهم - قال : فذهب
الرجل فدعاهم فحلفوا بالله واعتذروا إليه . قال: فأنزل الله عز وجل :
﴿ يحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ﴾ الآية.
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٢٧٧ ) : حدثنا أبو أحمد وابن أبي بكير
قالا: حدثنا إسرائيل عن سماك به ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
هو الذي قال الرجل: ((علام تشتمني أنت وأصحابك)).
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ج ٣ ص ٧٤ ).
٤٠٢

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩١ ) :
ثنا يحيى بن سعيد عن جرير بن حازم قال : ثنا عدي بن عدي قال :
أخبرني رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن أبيه (١) عدي قال: خاصم رجل
من كتدة ، يقال له : امرؤ القيس بن عابس ، رجلًا من حضرموت إلى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أرض ، فقضى على الحضرمي بالبيئة ،
فلم تكن له بية فقضى على امرئ القيس باليمين ، فقال الحضرمي : إن أمكنته
من اليمين يا رسول الله ذهبت والله أرضي، أو رب الكعبة أرضي، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من حلف على يمين كاذبة ؛ ليقطتع بها
مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان )). قال رجاء: وتلا رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ فقال
امرؤ القيس ماذا لمن تركها يا رسول الله؟ قال: ((الجنة)) قال: فاشهد أني
قد تركتها له كلها .
لا يجوز الحلف إلا بالله أو أسمائه أو صفاته
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٦ ) :
حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا عوف عن محمد بن سيرين
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تحلفوا
بآبائكم ولا بأمهاتكم ، ولا بالأنداد ، ولا تحلفوا إلا بالله ، ولا تحلفوا بالله إلا
وأنتم صادقون )).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٤ ).
وأبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٤٣٥ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٨ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس قال : سمعت الحسن بن عبيد الله
(١) الصمير في أبيه بعود إلى عدي س عدي .
٤٠٣

عن سعد بن عبيدة قال : سمع ابن عمر رجلًا يحلف لا والكعبة ، فقال له ابن
عمر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من حلف
بغير الله فقد أشرك)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٥ ص ١٣٥) . وقال : هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٩ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن
بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من حلف
بالأمانة فليس منا ) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا الوليد بن ثعلبة ، وقد
وثقه ابن معين .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٢) فقال : ثنا وكيع
ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على
رجل زوجته أو مملوكه فليس منا )) .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦ ) :
أخبرنا يوسف بن عيسى قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : حدثنا مسعر
عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة امرأة من جهينة أن يهوديا
أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إنكم تنددون ، وإنكم تشركون ،
تقولون : ما شاء الله وشئت ، وتقولون : والكعبة ، فأمرهم النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا : ورب الكعبة ، ويقولون :
ما شاء الله ثم شعت
هذا حديث صحيح ( رجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن يسار ، وقد
وثقه النسائي .
٤٠٤

اليمين بغير ذكر أداة القسم والمقسم به
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥١ ) :
ثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله أن
سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( لينقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة
تشبث الناس بالتي تليها ، وأولهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ١ ص ٤١٥) فقال
رحمه الله : حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد المسندي ثنا الوليد بن مسلم ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٢ ) :
ثنا هيثم بن خارجة أنا ضمرة عن یحیی بن أبي عمرو عن ابن فيروز الديلمي
عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لينقضن الإسلام
عروة عروة كما ينقض الحبل قوة قوة))(١).
هذا حديث صحيح ، وابن فيروز هو : عبد الله كما في ترجمة يحيى بن
أبي عمرو ، من تهذيب التهذيب ، وكما في المسند في غير هذا الحديث ، وكما في
تحفة الأشراف في غير هذا الحديث .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لقد أوذيت في الله
وما يؤذى أحد ، ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد ، ولقد أتت علّ ثالثة وما
لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا ما وارى أبط بلال ».
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا علي بن محمد شيخ ابن
(١) القوة : الطاقة من طاقات الحبل ، والجمع : قوى كما في النهاية .
٤٠٥

ماجه ، ولابن ماجه شيخان كلاهما اسمه علي بن محمد ، ولكن ابن ماجه بالرواية
عن الطنافسي أشهر ؛ فيحمل عليه عند أن يهمله ، والله أعلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ١٧٠ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج٣ ص ١٢٠ ) فقال : ثنا وكيع به .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٨٦) فقال : ثنا عفان ثنا
حماد بن سلمة به . وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٤٥ ) فقال : حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة به . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة
(جـ ١٤ ص ٣٠٠) فقال رحمه الله : حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة به .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٤٩ ) :
حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن حاطب أن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بخزيرة(١)
قد طبختها له ، فقلت لسودة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيني وبينها :
كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت فوضعت يدي في
الخزيرة فطليت وجهها فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فوضع بيده
لها وقال لها : ((الطخي وجهها)). فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم
لها ، فمر عمر فقال: يا عبد الله، يا عبد الله. فظن أنه سيدخل فقال: ((قوما
فاغسلا وجوهكما)). فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث حسن. وإبرهيم هو ابن الحجاج السامي . وحماد هو
ابن سلمة .
قال البزار رحمه الله كما في ( كشف الأستار جـ ص ١٥٤ ) :
حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا معلى بن منصور ثنا عبد الله بن
(١) الخزيرة: لحم يقطع صغارا، ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن
لم يكن فيها لحم فهي عصيدة ، وقيل : هي حساء من دقيق ودسم .اهـ مختصرا ، من
النهاية .
٤٠٦

جعفر - يعني : المخرمي - عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة قال :
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لتقمصن(١) بكم قناص البكر))
يعني الأرض .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد . قال أبو عبد
الرحمن : هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٧ ) :
ثنا عبد الله بن يزيد قال: ثنا موسى قال : سمعت أبي يقول : كنت عند
عمرو بن العاص فى الإسكندرية فذكروا ما هم فيه من العيش ، فقال رجل من
الصحابة : لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما شبع أهله من
الخبز الغليث . قال موسى : يعني الشعير والسلت إذا خلطا .
هذا حديث صحيح ، وموسى هو: ابن علي بن رباح.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٣١ ) :
حدثنا حسن حدثني حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لقد أعطي
أبو موسى مزامير داود » .
الحديث أخرجه البزار كما فى كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٧٠ ) عن
محمد بن عمرو به .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٩) فقال : حدثنا روح
حدثنا محمد بن أبي حفصة قال : حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبى هريرة
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال: «لقد
أعطي هذا من مزامير آل داود النبي عليه السلام )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن ( ص ٥٦٢) فقال : أخبرنا ابن
(١) في النهاية: وفي حديث أبي هريرة: ((لتقمصن بكم الأرض قماص البقر ، يعني الزلزلة.
٤٠٧

مسلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن
شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى الأشعري، قال: ((لقد أوتي هذا
من مزامير آل داود » .
وشيخ ابن حبان ابن مسلم : هو عبد الرحمن بن محمد بن مسلم المقدسي ،
له ترجمة في الأنساب للسمعاني وقال : كان مكثرا للرواية .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢٥ ) من حديث محمد بن عمرو عن
أبي سلمة به
قال الإِمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في ( السنة جـ ٢
ص ٦١٠ ) :
ثنا إبرهيم بن حجاج السامي ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن
علي قال : استأذن قاتل الزبير على علّ رضي الله عنه فقال : ليدخلن قاتل ابن
صفية النار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن لكل
نبِّ حواري وحواريّ الزبير » .
ثنا أبو بكر عن حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن علي
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: « لكل تبي حوارّ
وحواري الزبير » .
هذا حديث حسن .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٨٠ ) :
حدثنا حسين بن محمد البصري أخبرنا خالد بن الحارث أخبرنا شعبة عن
حبيب بن الزبير قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول : كانت ناس من ربيعة
عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل : لتنتهين قريش أو ليجعلن الله
هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم . فقال عمرو بن العاص : كذبت ، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قريش ولاة الناس في الخير
والشر إلى يوم القيامة».
٤٠٨

هذا حديث حسن صحيح غريب
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢ ص ٥٢٧ ) فقال
رحمه الله . حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة به .
كيف كان حلف رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٢٦ ):
حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله
ابن عدي بن حمراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واقفا
على الخزورة فقال: ((والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ، ولولا
أني أخرجت منك ما خرجت )).
هذا حديث حسن غريب صحيح . وقد رواه يونس عن الزهري نحوه .
ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم . وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء
عندي أصح .
قال أبو عبد الرحمن : حديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي
على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٣٧). والدارمي
( جـ ٢ ص ٣١١).
قال البزار رحمه الله كما في ( كشف الأستار ج ٤ ص ١٩٨ ):
حدثنا محمد بن ثواب ثنا حسين - يعني : ابن على - عن زائدة عن هشام
عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا
في الجنة؟ قال: ((إي والذي نفسي بيده، إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد
٤٠٩

إلى مائة عذراء)) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن ثواب . قال ابن
أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وهو صدوق كما في تهذيب التهذيب . وقد تابعه
الوليد بن شجاع وعبد الله بن عمرو (١) بن أبي عند الطبراني كما في ( حادي
الأرواح ) للحافظ ابن القيم رحمه الله ( ص ١٦٩ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٨٣ ):
ثنا يزيد أنا القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري
قال : عدا الذئب على شاة فأخذها ، فطلبه الراعي فانتزعها منه ، فأقعى الذئب
على ذنبه قال : ألا تتقي الله ، تنزع مني رزقا ساقه الله إليّ ؟! فقال : يا عجبي !
ذئب مقع على ذنبه !يكلمني كلام الإنس ! فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب
من ذلك ؟ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيغرب يخبر الناس بأنباء ما قد
سبق ، قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من
زواياها ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره ، فأمر رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنودي بالصلاة جامعة، ثم خرج فقال للراعي: ((أخبرهم ))
فأخبرهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صدق والذي نفسي
بيده ، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإِنس ويكلم الرجل عذبة سوطه
وشراك نعله ، ويخبره فخذه بما حدث(٢) أهله بعده)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، وقد أخرجه ابن حبان كما
في الموارد ( ص ٥١٩ ) قال رحمه الله: أنبأنا أبو يعلى حدثنا هدية بن خالد
القيسي حدثنا القاسم بن الفضل الحداني حدثنا الجريري حدثنا أبو نضرة به .
فزاد فيه الجريري، فلعله سمعه من الجريري وهو سعيد بن إياس أبو مسعود
(١) كذا والظاهر أنه عبد الله بن عمر بن أبان، بدون واو ، وترجمته في ( الميزان ) .
(٢) كذا في المسند ((بما حدث أهله))، وفي تهذيب التهذيب في ترجمة القاسم بن الفضل
((( بما أحدث أهله))، وكذا في الضعفاء للعقيلي (جـ ٣ ص ٤٧٨)، وفي موارد الظمآن
إلى زوائد ابن حبان ( ص ٥١٩) ((بحدث أهله)).
٤١٠

من أبي نضرة؛ فقد رواه العقيلي في الضعفاء ( جـ ٣ ص ٤٧٨ ) عن الفضل
عن أبي نضرة به ، ثم روى عن مسلم - وهو ابن إبراهيم - قال : كنت عند
القاسم بن الفضل الحدانّي ، فأتاه شعبة فسأله عن حديث أبي نضرة - يعني
هذا الحديث - قال: فقال شعبة: سمعته من شهر بن حوشب ؟ قال: بلى(١) حدثنا
أبو نضرة ، فما سكت حتى سكت شعبة .
وقد أخرجه الإمام أحمد من طريق آخر إلى أبي سعيد فقال رحمه الله
(جـ ٣ ص ٨٨ ) :
ثنا أبو اليمان انا شعيب حدثني عبد الله بن أبي حسين حدثني شهر أن أبا سعيد
الخدري حدثه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( بينا أعرابي في
بعض نواحي المدينة في غنم له عدا عليه الذئب فأخذ شاة من غنمه ، فأدركه
الأعرابي فاستنقذها منه وهجهجه(٢) فعانده الذئب يمشي ، ثم أقعى مستذفرا
بذنبه يخاطبه فقال : أخذت رزقا رزقنيه الله ؟! قال : واعجبا من ذئب مقع
مستذفر بذنبه يخاطبني ؟! فقال : والله إنك لتترك أعجب من ذلك قال : وما
أعجب من ذلك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النخلتين
بين الحرتين يحدث الناس عن نباً ما قد سبق ، وما يكون بعد ذلك . قال : فنعلى
الأعرابي بغنمه حتى ألجأها إلى بعض المدينة ، ثم مشى إلى النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم حتى ضرب عليه بابه ، فلما صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: (( أين الأعرابي صاحب الغنم؟)) فقام الأعرابي فقال له النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((حدث الناس بما سمعت وما رأيت)) فحدث الأعرابي
الناس بما رأى من الذئب وسمع منه ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عند ذلك: «صدق ، آيات تكون قبل الساعة ، والذي نفسي بيده ، لا تقوم
الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله فيخبره نعله أو سوطه أو عصاه بما أحدث
أهله بعده » .
(١) وفي تهذيب التهذيب نقلا عن العقيل قال: لا، وهو الأقرب.
(٢) في القاموس هجهج بالسبع صاح ، وبالجمل زجره.
٤١١

شهر بن حوشب مختلف فيه ، والراجح ضعفه . وقد جعل أوله من قول
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو من حديث أبي نضرة ، من قول أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٧ ) :
ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال : أتى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم ، ألست
تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ؟ وقال لأصحابه : إن أقر لي بهذه خصمته.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((بلى والذي نفسي
بيده، إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع ) .
قال : فقال له اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة ؟ قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حاجة أحدهم عرق يفيض من جلودهم
مثل ريح المسك فإذا البطن قد ضمر )).
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧١ ) : ثنا وكيع ثنا الأعمش به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ج ٤ ص ١٩٧ ) وقال البزار:
بعضهم يقول: عن الأعمش عن يزيد بن حيان (١) عن زيد بن أرقم .
قال أبو عبد الرحمن : قد رواه عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة أبو معاوية
عند أحمد والبزار ، ووكيع عند أحمد ، ويعلى بن عبيد عند البزار، وعلى كل
فالحديث صحيح ؛ لأن ثمامة بن عقبة ويزيد بن حيان كلاهما ثقة .
قال الإمام أحمد الله ( ج ٦ ص ٤٤١ ) :
ثنا هيثم قال: أنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن الله تعالى يقول يوم القيامة
(١) في الأصل : تصحيف في الاسمين فقال: عن زيد بن حبان ، والصواب ما أثبتناه ،
كما في تهذيب التهذيب .
٤١٢

لآدم عليه السلام: قم فجهز من ذريتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا
إلى الجنة)). فبكى أصحابه وبكوا، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ارفعوا رؤسكم)) فوالذي نفسي بيده ما أمتي في الأمم إلا كالشعرة
البيضاء في جلد الثور الأسود))؛ فخفف ذلك عنهم .
هذا حديث حسن ، وهيثم هو ابن خارجة ، وأبو الربيع هو سليمان بن
عتبة ، ويونس هو ابن ميسرة .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٣ ):
ثنا هاشم بن القاسم ثنا ليث ثنا قباث بن رزين عن علي بن رباح عن
عقبة بن عامر الجهني قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ونحن نتدارس القرآن قال: ((تعلموا القرآن واقتنوه)، قال قباث: ولا أعلمه إلا
قال: ((وتغنوا به فإنه أشد تفلتا من المخاض في عقلها)).
هذا حديث حسن ، وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٢٨٠ ) وله سند آخر
عند النسائي يرتقي به إلى الصحة قال الإمام النسائي رحمه الله (ص ٨٧ ) من
فضائل القرآن : أخبرنا القاسم بن زكريا قال : ثنا زيد بن حباب قال : ثنا موسى
ابن علي قال : سمعت أبي يقول : سمعت عقبة بن عامر يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تعلموا القرآن وتغنوا به ، واقتنوه والذي نفسي
بيده لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل)) .
وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٥٣١) حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثنا
موسی عن أبيه به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٥٠٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا زيد
الحباب(١) عن موسى بن علي قال: سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر فذكره.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٩١ ) :
حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد عن عاصم عن
(١) في الأصل: ابن الحارث، والصواب ما أثبتناه .
٤١٣

زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من الأراك وکان دقيق
الساقين ، فجعلت الريح تكفؤه فضحك ... إلخ فضحك القوم منه فقال رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « م تضحكون ؟ » قالوا : يا بي الله ، من
دقة ساقيه فقال: (( والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد)).
هذا حديث حسن .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢١٠) والبزار كما في كشف الأستار(جـ ٣
ص ٢٤٩ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٦ ) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن قتادة عن أنس بن مالك عن رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ، رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ،
وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف
كأنها الحذف ».
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٢ ص ٩٢ ) وعنده تصريح قتادة
بالتحديث .
كيف كان يحلف السلف
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٤ ):
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحکم عن شعیب حدثنا الليث حدثنا
خالد عن أبي هلال عن نعيم المجمر قال : صليت وراء أبي هريرة فقرأ: بسم الله
الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ﴿ غير المغضوب عليهم ولا
الضالين) فقال: آمين، فقال الناس: آمين ، ويقول كلما سجد: الله أكبر ،
وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال : الله أكبر وإذا سلم قال : والذي نفسي
بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
٤٠٤

هذا حديث حسن ، وأبو هلال هو : سعيد بن أبي هلال وخالد هو :
ابن يزيد المصري .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٣ ):
أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : أنبأنا أبي قال : أنبأنا
أبو حمزة عن مطرف عن سلمة بن كهيل عن طاوس عن ابن عباس قال : سمعت
عمر يقول : والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يعني العمرة في الحج.
الحديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن علي شيخ النسائي
وهو ثقة .
وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري ومطرف هو : ابن طريف .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥):
ثنا عبد الرزاق أنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال :
سمعت عبد الله بن الزبير - وهو مستند إلى الكعبة - وهو يقول : ورب هذه
الكعبة ، لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلاتا وما ولد
من صلبه .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٤٧ ) فقال
رحمه الله : حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان بن عيينة
عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : سمعت عبد الله بن الزبير يقول وهو
مستند إلى الكعبة : ورب هذا البيت لقد لعن الله الحكم وما ولد، على لسان
نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ورواء محمد بن فضيل
أيضا عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير .
٤١٥

قال الإمام عبد الرزاق رحمه الله (ج ٦ ص ٧ ) :
عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت
عتبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ عليها ألا تشرك
بالله شيئا، الآية قالت : فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما رأى منها، قالت عائشة: أقري أيتها المرأة فوالله
ما بايعنا إلا على هذا، قالت : فنعم إذا فبايعها على الآية .
هذا حديث صحيح ، وبيعة النساء في الصحيحين من حديث عائشة ،
وليس فيها ما فعلته المرأة .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢٠٦ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبيد الله - يعني : ابن إياد - حدثنا إياد
عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم
إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي: ((آبنك هذا؟)) قال : إي
ورب الكعبة، قال: ((حقًّا؟)) قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ضاحكا من ثبت شيهي في أبي ومن حلف أبي عليّ ، ثم
قال: (( أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه)). وقرأ رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاري ومسلما أن يخرجاها .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٥٣ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧١٠٩ ) :
حدثنا هشام بن عبد الملك و عفان قالا: حدثنا عبيد الله بن إباد حدثنا إياد عن
أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا، فقال لي أبي: هذا رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاقشعررت حين قال ذاك، وكنت أظن رسول الله
٤١٦

صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا لا يشبه الناس ، فإذا بشر له وفرة قال عفان
في حديثه : ذو وفرة وبها ردع من حناء عليه ثوبان أخضران فسلم عليه أبي ،
ثم جلسنا وتحدثنا ساعة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي :
(((ابنك هذا؟)) قال: أي ورب الكعبة ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ضاحكا من ثبت شبي بأبي ومن حلف أبي علي ثم قال: ((أما إنه
لا يجني عليك ولا تجني عليه)» قال: وقرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه
فقال: يا رسول الله إني لأطب الرجال ألا أعالجها لك؟ قال: ((لا طبيبها
الذي خلقها )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١ ) :
أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان قال : حدثنا أبو الزعراء عن عمه أبي
الأحوص عن أبيه قال: قلت : يا رسول الله، أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله
فلا يعطيني ولا يصلني ، ثم يحتاج إلي فيأتيني فيسألني، وقد حلفت ألا أعطيه
ولا أصله؟ فأمرني أن آتي الذي هو خير ، وأكفر عن يميني .
هذا حديث صحيح ، وأبو الزعراء هو : عمرو بن عمرو ، كما جاء
مصرحًا به عند ابن ماجه وقد وثقه أحمد وابن معين كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٩٨١ ).
القضاء باليمين مع الشاهد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١ ) :
حدثنا أحمد بن أبي بكر - أبو مصعب الزهري - قال : أخبرنا الدراوردي
٤١٧

عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى باليمين مع الشاهد .
قال أبو داود : وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث قال: أنبأنا
الشافعي عن عبد العزيز فذكرت ذلك لسهيل فقال : أخبرني ربيعة وهو عندي
ثقة أني احدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز : وقد كان أصابت سهيلًا علة
أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه ، فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه
عن أبيه .
حدثنا محمد بن داود الإسكندراني أخبرنا زياد - يعني ابن يونس - حدثنا
سليمان بن بلال عن ربيعة بإسناد أبي مصعب ومعناه ، قال سليمان : فلقيت
سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال: ما أعرفه فقلت له : إن ربيعة أخبرني به
عنك ، قال : فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج٤ ص ٥٧٢ ) وقال : حديث حسن
غريب ، وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٩٣ ) .
استهام الخصمين على اليمين إذا لم تكن بينة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٤ ) :
ثنا محمد بن بكر ثنا سعيد عن قتادة عن خلاص عن أبي رافع عن أبي هريرة
أنه ذكر رجلين ادعيا دابة، ولم يكن لهما بينة فأمرهما النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أن يستهما على اليمين .
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه أبو داود عن محمد بن منهال عن یزید
ابن زريع .
وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن الحارث كلاهما عن سعيد بن
"أبي عروبة عن قتادة عن خلاس به . اهـ المراد من تحفة الأشرف .
٤١٨

لعمري ليست بيمين إذ اليمين لا تكون إلا بأسماء الله وصفاته
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٢ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عن رجل من بني أسد أنه قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد قال لي أهلي:
اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسله لنا شيئًا نأكله فجعلوا
يذكرون من حاجتهم ، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فوجدت عنده رجلا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
((( لا أجد ما أعطيك)» فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول : لعمري إنك
لتعطي من شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يغضب
على ألا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلُها فقد سأل إلحافًا)) قال
الأسدي : فقلت : للقحة لنا خير من أوقية والأوقية أربعون درهما .
قال : فرجعت ولم أسأله فقدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه أو كما قال حتى أغنانا الله عز وجل .
قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك .
الوفاء بالنذر المباح
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه أن أمة
سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه
فقالت : إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا أن أضرب عندك الدف قال: «إن
كنت فعلت فافعلي ، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي )» فضربت ، فدخل أبو بكر
وهي تضرب ودخل غيره وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، قال : فجعلت دفها
خلفها وهي مقنعة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الشيطان
٤١٩

ليفرق منك يا عمر ، أنا جالس ها هنا ودخل هؤلاء فلما دخلت فعلت
ما فعلت )).
وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٧٧ ) : حدثنا الحسين بن
حريث أخبرنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي فذكره .
هذا حديث صحيح .
وأخرجه الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ٣٥٦) فقال رحمه الله : ثنا
أبو تميلة - يحيى بن واضح - أنا حسين بن واقد به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٤٠ ) :
حدثنا دواد بن رشيد قال : أخبرنا شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي قال :
حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو قلابة قال : حدثني ثابت بن الضحاك
قال : نذر رجل على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني نذرت
أن أنحر إبلا بيوانة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هل كان فيها
وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟)) قالوا: لا، قال: ((هل كان فيها عيد من
أعيادهم؟)) قالوا: لا، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أوف بتذرك
فإنه لا وفاء لتذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
من نذر أن يصلي في بيت المقدس أجزأه أن يصلي
في المسجد الحرام
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٣١ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا حماد قال : أنبأنا حبيب المعلم عن
عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رجلا قام يوم الفتح فقال :
پا رسول الله إني نذرت لله إن فتح الله عليك مكةأن أصلي في بيت المقدس ركعتين
قال: ((صل هاهنا)) ثم أعاد عليه فقال: ((صل مُهنا)) ثم أعاد عليه فقال:
٤٢٠