النص المفهرس

صفحات 341-360

وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٩٦٠ ).
قال أبو داود رحمه الله (جـ ٧ ص ٢١٩ ) :
حدثنا يحيى بن معين أخبرنا حسين بن محمد عن شيبان عن عيسى بن
علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((يمن الخيل في شقرها)).
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا عيسى بن علي بن عبد الله
ابن عباس ، وقد قال ابن معين : لم يكن به بأس .
والحديث له علة قادحة، انظر العلل لابن أبي حاتم (جـ ١ ص ٣٢٨).
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٣٤٦ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٢٣ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : أنبأنا يحيى قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر
قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حُديج عن
أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((ما من فرس عربي
إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين : اللهم خولتني من خولتني من بني آدم
وجعلتني له فاجعلني أحب أهله وماله إليه - أو - من أحب ماله وأهله إليه )) .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧٨ ) :
حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية - يعني : ابن سلام - عن زيد - يعني :
ابن سلام - أنه سمع أبا سلام قال : حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل
ابن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا
السير حتى كان عشية فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ، فجاء رجل فارس فقال : يا رسول الله ، إني اتطلقت بين أيديكم حتى
طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم
٣٤١

اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: (( تلك
غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله)). ثم قال: ((من يحرسنا الليلة؟)) قال أنس
ابن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، قال: ((فاركب)). فركب فرسا له
وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تَغْزَنَّ
من قبلك الليلة )). فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال: ((هل أحسستم فارسكم ؟ » قالوا : يا
رسول الله ، ما أحسسناه . نثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يصلي وهو يتلفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم فقال :
((أبشروا فقد جاءكم فارسكم)). فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا
هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال : إني
انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فلما أصبحت اطلعت الشعبتين كليهما ، فنظرت فلم أر أحدا
فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هل نزلت الليلة؟)) قال:
لا ، إلا مصليا أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((قد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها )).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٩ ) :
ثنا معاوية بن عمرو قال : ثنا زائدة قال : ثنا الركين بن الربيع بن عميلة
عن أبي عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: (( الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله عز وجل ؛ فثمنه
أجر وركوبه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر . وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن ؛
فثمنه وزر وعلفه وزر . وفرس للبطنة ؛ فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن
شاء الله تعالى )).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
٣٤٢

قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢١٧ ) :
أخبرني أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان
عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال : لم يكن شيء أحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد النساء من الخيل .
هذا حديث حسن .
وأخرجه أيضا ( جـ ٧ ص ٦٢ ) بهذا السند .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤٦ ) :
حدثنا وكيع عن محمد بن شريك قال : ثنا عطاء عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نعم الإبل الثلاثون يحمل على
نجيبها وتعير أداتها وتمنح غزيرتها ويجيبها يوم وردها في أعطانها ))
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن شريك ، وقد
وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة كما في تهذيب التهذيب .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٣٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
و کیع به .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٤ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن
عبيد الله قال : دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا :
سَلٍ ابن عياس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر
والعصر ؟ فقال: لا. فقيل له : لعله كان يقرأ في نفسه ؟ فقال : حمشا !
هذه شر من الأولى كان عبدا مأمورًا بلغ ما أرسل به ، وما اختصنا دون الناس
بشيء إلا بثلاث خصال: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألّا نأكل الصدقة ، وألّا
نتزي الحمار على الفرس .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ٢٢٤ ).
والترمذي ( جـ ٥ ص ٣٥٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
٣٤٣

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٣٣ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير
عن ابن زرير عن علي بن طالب قال : أهديت لرسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم بغلة فركبها ، فقال علّ : لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل
هذه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنما يفعل ذلك الذين
لا يعلمون » .
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن زرير الغافقيّ
المصري ، وقد وثقه ابن سعد .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ٢٢٤ ).
الغنم بركة والإبل عز لأهلها
قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( جـ ٤ ص ٣٦٢ ) :
حدثنا أبو بكر نا ابن إدريس عن حصين عن الشعبي عن عروة البارقي
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الغنم
بركة ، والإِبل عز لأهلها » .
هذا حديث صحيح .
الركوب على الدابة
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٢٠ ):
حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر قالا : ثنا أبو عاصم عن ابن جريج
قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد ، والماشيان أيهما
يبدأ فهو أفضل)) واللفظ لفظ ابن معمر .
هذا حديث حسن . وقد أخرجه ابن حبان في صحيحهكما في موارد
· الظمآن ( ص ٤٧٧ ) .
٣٤٤

تصرف الرجل الصالح في ماله
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٣٤ ) :
حدثنا أبو کریب حدثنا إسحاق بن سلیمان الرازي عن داود بن قيس
عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت
ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله)) .
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط مسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦٠ ):
ثنا عفان ثنا عبد الوارث ثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن
أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من أنظر
معسرا فله بكل يوم مثله صدقة)) قال: ثم سمعته يقول: (( من أنظر معسرا فله
بكل يوم مثليه صدقه)). قلت: سمعتك يا رسول الله تقول: «من أنظر معسرا
فله بكل يوم مثله صدقة)) ثم سمعتك تقول: ((من أنظر معسرًا فله بكل يوم
مثليه صدقة)) قال: ((له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين ، فإذا حل الدين
فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة )) .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ٢٩ ) وقال : صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه ، كذا قال، وإنما هو على شرط مسلم؛ فالبخاري لم يخرج
لسليمان بن بريدة .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٩٤ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب الرملي قالا : أخبرنا الليث
عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول الله ، أي
٣٤٥

الصدقة أفضل؟ قال: (( جهد المقل، وابدأ بمن تعول)).
هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح إلا يحيى بن جعدة ، وقد وثقه
أبو حاتم والنسائي .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٣٠ ) :
ثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أفضل الصدقة عن ظهر غنى ،
وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى )).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٧٣ ) :
ثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن التيمي قال: ثنا أبو الزعراء عن أبي
الأحوص عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الأيدي
ثلاثة : فيد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل السفلى ؛ فأعط الفضل
ولا تعجز عن نفسك » .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أبا الزعراء عمرو بن عمرو
الجشمي ، وهو ثقة كما في تهذيب التهذيب عن أحمد وابن معين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٦٨٠ ) :
حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((المسألة كدوح في وجه
صاحبها يوم القيامة ؛ فمن شاء فليستيق على وجهه . وأهون المسألة مسألة ذي
رحم يسأله في حاجة . وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٠٣٩ ) :
حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن
أبيه سعيد بن عمرو عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى
٣٤٦

آله وسلم يقول: ((اليد العليا خير من اليد السفلى)».
قال ابن عمر : فلم أسأل عمر فيمن سواه من الناس .
تنزيه الولد الصغير عن المال الحرام
قال الإمام أبو محمد الدارمي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٧٣ ) :
أخبرنا الأسود بن عامر ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وعنده الحسن بن علي فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه وقال :
((أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عيسى بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب الكمال والخلاصة ، وزهير هو ابن
معاوية .
والحديث أخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٣٤٨ ) فقال : ثنا أسود بن عامر ثنا
زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن (١) أبي
ليلى أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى بطنه الحسن أو
الحسين - شك زهير - قال : فبال حتى رأيت بوله على رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أساريع(٢) قال : فوثبنا إليه . قال : فقال عليه الصلاة والسلام :
((دعوا ابني)) أو ((لا تفزعوا ابني)). ثم دعا بماء فصبه عليه، قال: فأخذ تمرة
من تمر الصدقة ، قال : فأدخلها في فيه ، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم من فيه .
(١) هنا سقط والصواب: عن أبيه عن أبي ليلى كما تقدم في مسند الدارمي، وكما سيأتي بعده.
(٢) أي : طرائق كما في النهاية .
٣٤٧

وقال الإمام أحمد رحمه الله: ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن عبد الله
ابن عيسى ... عن أبيه عن جده عن أبي ليلى فذكره بمثل ما عند الإِمام أحمد .
مكاسب محرمة
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣١٠ ) :
حدثنا محمد بن بشار عن محمد قال : حدثنا شعبة عن المغيرة قال : سمعت
ابن أبي نعم قال: سمعت أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، والمغيرة هو ابن مقسم ، وابن
أبي نعم هو عبد الرحمن .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٣٧٦) ولفظه: ((لا يحل ثمن الكلب
ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي » . وفي سنده عند أبي داود معروف بن سويد
الجذامي ، روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر ؛ فهو مستور الحال .
قال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٩٤ ) :
حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حبتر
عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر البغي
وثمن الكلب وثمن الخمر .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا قيس بن حبتر ، وقد وثقه
أبو زرعة والنسائي كما في تهذيب التهذيب .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣٧٦ ) :
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن
عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله حرم الخمر وثمنها ، وحرم الميتة
وثمنها ، وحرم الخنزير وثمنه » .
٣٤٨

هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن بخت ، وقد وثقه
ابن معين وغيره كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٨٣ ) :
حدثنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان عن أبي قيس عن أبي الهزيل
عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمواشمة ،
والواصلة والموصولة ، والمحلى والمحلل له ، وآكل الربا وموكله .
حدثنا أسود بن عامر أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله
قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواهمة والمتوشمة، والواصلة
والمحلل المحلل له ، وآكل الربا ، ومطعمه.
وقال ( ٤٤٠٣ ) : حدثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد(١) حدثنا سفيان
عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم الواصلة والموصولة ، والمحلل والمحلل له ، والواشمة والموشومة ، وآكل
الربا ومطعمه .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح .
وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان ، وهزيل هو ابن شرحبيل .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٦٥ ) :
حدثنا العبّاس بن جعفر ثنا عمرو بن عون ثنا يحيى بن أبي زائدة عن
إسرائيل عن الركين من الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلّة)).
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلا العبّاس بن جعفر ، وقد
وثقه ابن أبي حاتم كما في تهذيب التهذيب .
(١) أبو أحمد: هي كنية محمد بن عبد الله الزبيري
٣٤٩

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٧ ) :
ثنا خلف بن الوليد ثنا خالد(١) عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر
عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ونحن نقرأ القرآن وفينا العجمي والعربي، قال: فاستمع فقال: ((اقرءوا فكل
حسن ، وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه)) .
الحديث أخرجه أبو داود ( ج ٣ ص ٥٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا وهب
ابن بقية أخبرنا خالد عن حميد الأعرج به .
الحديث بسند أبي داود صحيح على شرط مسلم .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٨٠ ) :
حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال : أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن
عبد الله بن شوذب قال : حدثني عامر - يعني : ابن عبد الواحد - عن
ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغتائمهم فيخمسه
ويقسمه ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال : يا رسول الله ، هذا فيما
كنا أصبناه من الغنيمة، فقال: ((أسمعت بلالا ينادي ثلاثا؟)) قال: نعم . قال :
((وما منعك أن تجيء به؟)) فاعتذر إليه فقال:(( كن أنت تجيء به يوم القيامة
فلن أقبله عنك )).
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٨٧ ) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن
أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يقبل الله صدقة من غلول ،
ولا صلاة بغير طهور » .
هذا حديث صحيح . وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاه .
(١) في المسند : خالد بن حميد والصواب ما أثيتناه ، كما في سنن أبي داود ، وخالد هو :
ابن عبد الله الطحان ، وحميد هو : ابن قيس الأعرج .
٣٥٠

الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٨٧ ) و ( جـ ٥ ص ٥٢).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٠٠ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٤١ ) :
حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله عن أبي صالح
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن رجلا
حمل معه خمرا في سفينة يبيعه ومعه فرد)) قال: ((فكان الرجل إذا باع الخمر
شابه بالماء ثم باعه، فأخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل)) قال: ((فجعل
يطرح دينارا في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمه )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٤٠٨ ) : ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد
ابن سلمة به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٢ ص ٤٠٧): ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٩٥ ) :
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن
أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم الراشي والمرتشي .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا الحارث بن عبد الرحمن خال
ابن أبي ذئب ، وقد قال ابن معين : يروى عنه ، وهو مشهور .
وقد قال أحمد بن حنبل : لا أرى به بأسًا .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٥٦٧ ) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٧٥ ).
والإمام أحمد ( جـ ١٠ ص ٤١ ).
٣٥١

ترك المكاسب المحرمة
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٢١ ) :
حدثنا أبو موسى الأنصاري أخبرنا عبد الله بن إدريس أخبرنا شعبة عن بريد
ابن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال : قلت للحسن بن علي : ما حفظت
من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال : حفظت من رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ؛ فإن الصدق
طمأنينة وإن الكذب ريبة)» وفي الحديث قصة .
هذا حديث صحيح ، وأبو الحوراء السعدي اسمه ربيعة بن شيبان .
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن بريد نحوه .
ذم الحرص على المال
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٦ ) :
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن زكريا بن أبي زائدة
عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك عن أبيه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما ذئبان جائعان أرسلا
في غنم بأفسد من حرص المرء على المال والشرف لدينه )) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيح . وابن كعب هو عبد الرحمن بن عبد الله
ابن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب كما في تحفة الأحوذي .
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١١١ ) :
حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال : حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج
الصواف قال : حدثني أبو الزبير قال : حدثنا جابر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((من سيدكم يا بني سلمة؟ )، قلنا : جد بن قيس ، على
أنا نبخله، قال: (( وأي داء أدوا من البخل! بل سيدكم عمرو بن الجموح !.
٣٥٢

وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إذا تزوج .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٨ ):
حدثنا حفص بن عمر التمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن
زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
« المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه ؛ فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء
ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدا)).
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلا عقبة بن زيد الفزاري ،
وقد وثقه النسائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٣٥٨) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٠٠ ).
قال الإمام الدارمي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٧٤ ) :
أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد - هو ابن زريع - ثنا سعيد عن
قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((من سأل الناس مسألة وهو عنها غني؛ كانت شيئا في وجهه)).
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٨١ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٤٣ ) :
حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله
قال : لحق بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد أسود فمات فأوذن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( انظروا هل ترك شيئا؟)) فقالوا: ترك
دينارين، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كيتان)).
هذا حديث حسن ، ومعاوية هو: ابن عمرو .
٣٥٣

وقال الإمام أحمد رحمه الله (٣٩١٤ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة
أخبرنا عاصم بن بهدلة به .
وقال رحمه الله (٣٩٤٢): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا
زائدة به .
وقال ( ٣٩٩٤): حدثنا عبد الصمد وعفان قالا : حدثنا حماد به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٨ ص ٤١٥ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١١٥ ):
حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن
الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو قال: خطب رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إياكم والشح؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالشح ؛
أمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أبا كثير الزبيدي ، وقد
وثقه النسائي .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٠ ):
ثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر قال : حدثني ربيعة بن يزيد قال : حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع
سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا فأمر معاوية
أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر
يدفعه إليهما . فأما عيينة فقال : ما فيه ؟ قال : فيه الذي أمرت به فقبله وعقده
في عمامته، وكان أحكم الرجلين . وأما الأقرع فقال : أحمل صحيفة لا أدري
ما فيها كصحيفة المتلمس ! فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بقولهما ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر ببعير
مناخ على باب اسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال :
« أين صاحب هذا البعير ؟ )، فابتغي فلم ير جد، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
٣٥٤

آله وسلم : (( اتقوا الله في هذه البهائم ، ثم اركبوها صحاحا واركبوها سمانا -
كالمتسخط آنفا - إنه من سأل وعنده ما يغنيه؛ فإنما يستكثر من نار جهنم)).
قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: ((ما يغديه أو يعشيه)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٧٥ ) :
حدثنا محمد بن بشّار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمر بن سليمان
قال : سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفّان عن أبيه قال : خرج زيد
ابن ثابت من عند مروان بنصف النهار قلت : ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء
سأل عنه ؛ فسألته فقال : سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من
كانت الدنيا همه فّق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما
كتب له ، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته
الدنيا وهي راغمة » .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عمر بن سليمان
وعبد الرحمن بن أبان . وقد وثّق الأول ابن معين والنسائي والثاني النسائي كما في
تهذيب التهذيب .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٣٠):
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن
السدي عن أبي مالك عن البراء: ﴿ولا تيمموا الحبيث منه تنفقون﴾ قال:
نزلت فينا معشر الأنصار ؛ كنّا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على
قدر كثرته وقلته ، وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين فيعلقه في المسجد ، وكان
أهل الصفّة ليس لهم طعام ؛ فكان أحدهم إذا جاء أتى القنو فضربه بعصاه فيسقط
البسر والتمر فيأكل ، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه
الشيص والحشف وبالقنو قد انكسر فيعلقه؛ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يَأَيُّها
الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبهم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا
٣٥٥

الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ قال: ((لو أن أحدكم
أهدي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض أو حياء )) قال : فكنّا بعد ذلك
يأتي أحدنا بصالح ما عنده . هذا حديث حسن غريب . وأبو مالك هو الغفاري ،
ويقال: اسمه غزوان . وقد روى الثوري عن السدي شيئا من هذا .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٣ ص ٢٢٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به ، وهو حديث حسن .
دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبعض الناس بالبركة
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٧٠ ) :
حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا هارون بن موسى حدثنا
الزبير بن خريت عن أبي لبيد عن عروة البارقي قال : دفع إلّ رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم دينارا لأشتري له شاة فاشتريت له شاتين ، فبعت إحداهما
بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر له
ما كان من أمره فقال له: ((بارك الله لك في صفقة يمينك)) فكان بعد ذلك
يخرج إلى كناسة الكوفة فيربح الربح العظيم ؛ فكان من أكثر أهل الكوفة مالا .
حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا حبّان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا الزبير بن
خريت عن أبي لبيد ، فذكر نحوه .
هذا حديث حسن ، وحبّان هو ابن هلال .
وقد أخرجه البخاري ، ولكن في سنده مبهمون .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( ٢ ص ٨٠٣ ) .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤١٣ ):
حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عمرو
ابن سليم عن عاصم بن عمرو عن على بن أبي طالب قال : خرجنا مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كان بحرة السقيا التي كانت لسعد بن أبي
٣٥٦

وقاص فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ائتوني بوضوء))
فتوضأ، ثم قام فاستقبل القبلة فقال: ((اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك ،
ودعا لأهل مكة بالبركة، وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك
لهم في مدهم وصاعهم مثلي ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين )) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عاصم
ابن عمرو ، وقد وثّقه النسائي .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٠٩) :
ثنا عثمان بن عمر أنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي
قتادة عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ ثم صلى
بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت السقيا، ثم قال: ((اللهم إن إبراهيم خليلك
وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة ، وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل
المدينة مثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكة ، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم
وثمارهم . اللهم حبب إلينا المدينة كما حبيت إلينا مكة ، واجعل ما بها من وباء
بخم . اللهم إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم)).
هذا حديث صحيح .
الدعاء بالبركة في المال
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٥٧ ) :
حدثنا صالح بن محمد (١) البغدادي ثنا هارون بن معروف ثنا عبد الله بن
وهب حتى عمرو بن الحارث عن عمارة بن غزية عن يحيى بن عروة عن أبيه
عن الزبير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم بارك لي
(١) قد تصحّف من محمد إلى معاذ. والدليل على أنه تصحف قول الهيثمي في المجمع :
رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن جزرة وهو ثقة .
٣٥٧

في ديني الذي هو عصمة أمري ، وفي آخرتي التي فيها مصيري ، وفي دنياي التي
فيها بلاغي ، واجعل حياتي زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من
كل شر)).
هذا حديث صحيح . وقول الدارقطني : لا يصح سماعه من أبيه - يعني :
عروة - فقد صححه غيره ؛ ففي تحفة الأشراف جملة من أحاديث عروة عن
أبيه رواه البخاري ، ثم وجدت في تاريخ البخاري أن عروة سمع أباه .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣١٩ ) :
حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أن سلیمان بن بلال حدثهم قال : حدثني
العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رجلا جاء فقال : يا رسول الله ،
سعر؛ فقال: ((بل أدعو )) ثم جاء رجل فقال : يا رسول الله ، سعر ؛ فقال :
(( بل الله يخفض ويرفع، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة)).
حديث حسن على شرط مسلم إلا محمد بن عثمان ، وهو أبو الجماهر ،
وهو ثقة .
سؤال العافية في المال
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٤١٤ ) :
حدثنا يحيى بن موسى البلخي أخبرنا وكيع ( ح ) وأخبرنا عثمان بن أبي
شيبة المعنى أخبرنا ابن نمير قالا : أخبرنا عبادة بن مسلم الفزاري عن جبير
ابن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال : سمعت ابن عمر يقول : لم يكن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين
يصبح: ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة. اللهم إني أسألك العفو
والعافية في ديني وديناي وأهلي ومالي . اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي . اللهم
احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ
بعظمتك أن أغتال من تحتي )) .
٣٥٨

قال أبو داود : قال وكيع : يعني الخسف .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عبادة بن مسلم الفزاري
وجبير بن أبي سليمان ، وهما ثقة .
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٢) وابن ماجه ( جـ ٢
ص ١٢٧٣ ) .
الدعاء أن يرفع الضرر عن المال
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٤ ص ٣٠ ) :
حدثنا ابن أبي خلف(١) أخبرنا محمد بن عبيد أخبرنا مسعر عن يزيد الفقير
عن جابر بن عبد الله قال: أمت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بواكي ؛
فقال: ((اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مربعاً، نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل)).
قال : فأطبقت عليهم السماء .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٣ ص ١٧٨٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عبد الله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن أبيَ خلف ، به .
الاستعاذة من الفقر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا إسحاق(٢) بن عبد الله عن
سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول :
((اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك من أن أَظْلِمَ أو أُظْلَّمَ)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
(١) هو : محمد بن أحمد بن أبي خلف .
(٢) هو: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة .
٣٥٩

الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٢٦١ ).
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٦٣ ).
والبخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٣٦).
والطبراني في الدعاء ( جـ ٣ ص ١٤٢٦ ).
الدعاء لقريش أن الله يذيق آخرها نوالا
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٠٨ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش عن طارق بن
عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( اللهم أذقت أول قريش نكالا فأذق آخرهم توالا)).
هذا حديث حسن صحيح غريب .
حدثنا عبد الوهّاب الورّاق حدثني يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش نحوه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن على شرط الشيخين .
الاستدانة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٧٤ ) :
ثنا عبد الله(١) بن يزيد ثنا سعيد - يعني : ابن أبي أيوب - قال : حدثني
عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((من حمل من أمتي دينا ثم جهد في قضائه فمات ولم
يقضه فأنا وليه )» .
وقال رحمه الله ( ص ١٥٤ ) : ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ثنا سعيد -
(١) في الأصل : ثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب - ثنا عبد الله بن يزيد، انقلب والصواب
ما أثبتناه .
٣٦٠