النص المفهرس
صفحات 161-180
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار)» أو « وجبت له النار )) . هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام مالك في الموطأ (حـ٢ ص ٢٠٤) عن هاشم ابن هاشم به. وابن أبي شيبة (« ٧ ص ١٥). وأخرجه ابن ماجه (حـ ٢ ص ٧٧٩) فقال رحمه الله : حدثنا عمرو بن رافع ثنا مروان بن معاوية ( ح ) وحدثنا أحمد ابن ثابت الجحدري ثنا صفوان بن عيسى قال : ثنا هاشم بن هاشم به . وأخرجه النسائي، كما في تحفة الأشراف عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين كلاهما عن ابن القاسم عن مالك به . وأخرجه أبو يعلى (جـ ٣ ص ٣١٧). والحاكم ( جـ ٤ ص ٢٩٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٠٦ ) : ثنا مكي ثنا عبد الله بن سعيد عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( منبري هذا على ترعة من ترع الجنة)). هذا الحديث رجاله رجال الصحيح ، وعبد الله بن سعيد : هو عبد الله ابن سعید بن أبي هند . فضل بيت المقدس قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٥١ ) : حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ثنا عیسی بن یونس ثنا ثور بن یزید عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت : قلت : يا رسول الله ، افتنا في بيت المقدس قال : ((أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره))، قلت : أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟، قال: (( فتهدي له زيتا يسرج فيه ، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه )) . هذا حديث صحيح . ١٦١ فضل الشام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٨ ): ثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر ابن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ألا وإن الإِيمان حين تقع الفتن بالشام » . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١١٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن عامر ثنا الربيع بن نافع عن يحيى بن حمزة به . ثم قال البزار : لا نعلمه رواه إلا أهل الشام عبد الله بن بسر وأبو الدرداء ووحشي بن حرب وهو أحسن أسانيده عن أبي الدرداء وروي عنه من غير وجه . ا هـ . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٦٣ ) : حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا حسين بن محمد البغدادي حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ستخرج نار من حضرموت - أو - نحو بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس )). قالوا : يا رسول الله، فما تأمرنا ؟ قال: ((عليكم بالشام)) . هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط الشيخين . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٣٣ ): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة ١٦٢ عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة )) . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤) : ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة » . هذا حديث صحيح وقد أخرجه الترمذي . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥): ثنا يزيد أنا شعبة به . وقال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٢ ص ١٩١ ) : حدثنا يزيد ابن هارون عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم)) . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٣ ) : ثنا يزيد أنا كهمس بن الحسن ثنا عبد الله بن شقيق حدثني رجل من عنزة يقال له : زائدة أو مزيدة بن حوالة قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر من أسفاره ، فنزل الناس منزلا ونزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ظل دوحة فرآني وأنا مقبل من حاجة لي وليس غيره وغير كاتبه ، فقال: (أنكتبك يابن حوالة؟)) قلت : علام يا رسول الله قال : فلها عني وأقبل على الكاتب قال: ثم دنوت دون ذلك فقال: ((أنكتبك يابن حوالة؟ قلت: علام يا رسول الله ؟ قال : فلها عني وأقبل على الكاتب قال : ثم جئت فقمت عليها فإذا في صدر الكتاب أبو بكر وعمر فظننت أنهما لن يكتبا إلا في خير فقال: (( أنكتبك يابن حوالة؟)) فقلت: نعم يا نبي الله فقال: ١٦٣ ((يابن حوالة، كيف تصنع في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟ )) قال: قلت: أصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: ((عليك بالشام)) ثم قال: ((كيف تصنع في فتنة كأن الأولى فيها نفجة أرنب(١)؟)) قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكون علمت كيف قال في الآخرة أحب إلي من كذا وكذا . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٧ ) : ثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال : سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((فسطاط المسلمين يوم الملحمة الغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق)). هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٤٠٦ ) فقال : حدثنا هشام بن عمار حدثني يحيى بن حمزة أخبرنا ابن جابر قال : حدثني زيد بن أرطاة قال : سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها : دمشق من خير مدائن الشام » . (١) نفجة الأرنب: وثبته من مجثمه، يريد تقليل مدتها. ١ هـ نهاية. ١٦٤ كتاب الأطعمة الأصل في الأطعمة الإباحة إلا إذا أتى الدليل بالتحريم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٧٣ ) : حدثنا محمد بن داود بن صبيح قال : حدثنا الفضل بن د کین قال : حدثنا محمد - يعني : ابن شريك المكي - عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا فبعث الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وأنزل كتابه ، وأحل حلاله ، وحرم حرامه ؛ فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا : ﴿ قل لا أجد فيما أوحى إلي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ إلى آخر الآية. هذا الأثر موقوف ، وسنده صحيح . لا تغسل الأيدي قبل الطعام إلا الطهارة أو نظافة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٢٩ ) : ثنا عتاب بن زياد أنا عبد الله - يعني : ابن المبارك - أنا موسى بن عقبة عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة عن أنس بن مالك قال : كنت أنا وأبي وأبو طلحة جلوسا فأكلنا لحمًا وخبزًا ، ثم دعوت بوضوء فقالا : لم تتوضأ ؟ فقلت : لهذا الطعام الذي أكلنا . فقالا: أتتوضاً من الطيبات! لم يتوضأ منه من هو خير منك . هذا حديث حسن ، وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة ترجمته في تعجيل المنفعة ، قال أبو حاتم : ما بحديثه بأس . وقال الإمام أحمد رحمه الله : ثنا عتاب بن زياد ثنا عبد الله - يعني: ابن المبارك - ثنا موسى بن عقبة ١٦٧ عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة عن أنس بن مالك قال : كنت أنا وأبي بن كعب وأبو طلحة جلوسًا فأكلنا لحمًا وخبزًا، ثم دعوت بوضوء فقالا: لم تتوضأ ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا. فقال: (١) أنتوضاً من الطيبات ! لم يتوضأ من هو خير منك . هذا حديث حسن . وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة ترجمته في تعجيل المنفعة ، قال أبو حاتم : ما بحديثه بأس . استعمال آنية المشركين قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : أخبرنا عبد الأعلى وإسماعيل عن برد بن سنان عن عطاء عن جابر قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنصيب من آنية المنشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا برد بن سنان ، وقد وثقه ابن معين وغيره . إجابة الدعوة قال الإمام الترمذى رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٦٧ ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا بشر بن المفضل حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت)). حديث أنس حديث حسن صحيح . (١) كذا في المسند وفي المسند (جـ ٥ ص ١٢٩): فقالا كما تقدم وهو المناسب للسياق. ١٦٨ التقزيح والملح للطعام قالى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ١٣٦ ): ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا ، وإن قزحه وملحه ؛ فانظروا إلى ما يصير )) . هذا حديث حسن . الجلوس على الطعام قال أبو داود رحمة الله ( جـ ١٠ ص ٢٤٨ ) : حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي قال : أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق أخبرنا عبد الله بن بسر قال : كان للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصعة يحملها أربعة رجال يقال لها: الغراء، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة - يعني : وقد ثرد فيها - فالتفوا عليها فلما كثروا جنى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال أعرابي: ما هذا الجلسة ؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تعالى جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كلوا من حواليها ودعوا ذروتها يبارك فيها )) . هذا حديث مسلسل بالحمصيين . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٩٠ ) فقال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق البحصبي ثنا عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( كلوا من جوانبها وذروا ذروتها يبارك فيها » . ١٦٩ وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٨٦ ) فقال : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعید بن کثیر بن دينار الحمصي ثنا أبي أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق ثنا عبد الله بن بسر قال : أهديت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شاة فجئا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ركبتيه يأكل فقال أعرابي : ما هذه الجلسة؟ فقال: ((إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبار عنيد». اهـ . الجلوس على الطعام عشرة عشرة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٩٨ ) : حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سليمان التيمي عن أبي العلاء عن سمرة بن جندب قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نتداول من قصعة من غدوة حتى الليل تقوم عشرة وتقعد عشرة ، قلنا : فما كانت تمد ؟ قال : من أي شيء تعجب ! ما كانت تمد إلا من مهنا ، وأشار بيده إلى السماء . هذا حديث حسن صحيح . وأبو العلاء اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الدباء ليكثر به الطعام قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( ج ٢ ص ١٠٩٨ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا و کیع عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر عن أبيه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بيته وعنده هذه الدباء فقلت : أي شيءٍ هذا؟ فقال: ((هذا القرغ هو ، الدباء ، نكثر به طعامنا » . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا حكيم بن جابر بن طارق : ابن عوف الأحمسي، وقد وثّقه ابن معين والنسائي وابن سعد كما في ١٧٠ تهذيب التهذيب . ورواه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٢ ) : ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد به . ما لا تسكن إليه النفس من الأطعمة يبتعد عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٤ ) : ثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال: ثنا عبد الله (١) بن العلاء قال: سمعت مسلم بن مشكم قال : سمعت الخشني قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرني بما يحل لي ويحرم علي . قال : فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصوب في النظر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون)) وقال: ((لا تقرب الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع )). هذا حديث صحيح . والنهي عن كل ذي ناب من السباع في الصحيح من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة . وكذا النهي عن لحوم الحمر الأهلية في الصحيح من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به كما في تحفة الأشراف . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٥١ ): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن حميد عن أبي المتوكل عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه مروا بامرأة فذيحت لهم شاة واتخذت لهم طعاما فلما رجع قالت : يا رسول الله ، إنا اتخذنا لكم طعاما فادخلوا فكلوا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه وكانوا لا يدأون حتى يبتدأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقمة فلم يستطع أن يسيغها ؛ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها)). فقالت المرأة: يا نبي الله: إنا (١) في الأصل: عبد العلاء والصواب ما أثبتناه وهو: عبد الله بن العلاء بن زبر . ١٧١ لا نحتشم من آل سعد بن معاذ ولا يحتشمون منا ؛ نأخذ منهم ويأخذون منا . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وحماد هو ابن سلمة ، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث . قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٨٠ ): حدثنا محمد بن العلاء أنبأنا ابن إدريس أنبأنا عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو على القبر يوصي الحافر: (( أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه)). فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء بالطعام فوضع يده ، ثم وضع القوم فأكلوا ، فنظر آباؤنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلوك لقمة في فمه، ثم قال: ((أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها)). فأرسلت المرأة قالت: يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشترى لي شاة فلم أجد ، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلّ بثمنها فلم يوجد ، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أطعميه الأسارى)). هذا حديث حسن . يكفأ الطعام الحرام قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٩٩ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك عن ثعلبة بن الحكم قال : أصبنا غنما للعدو فانتهيناها فنصبنا قدورنا ، فمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقدور فأمر بها فأكففت، ثم قال: ((إن النهية لا تحل)). هذا حديث حسن . وقد رواه الحاكم (ج ٢ ص ١٣٤) من طريق شعبة عن سماك بن حرب، به. والحديث من الأحاديث التي أكرم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . ١٧٢ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤٨ ) : ثنا زكرياء بن عدي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتح خيبر فلما انهزموا وقعنا في رحالهم ، فأخذ الناس ما وجدوا من خرني(١) فلم يكن أسرع من أن فارت القدور. قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقدور فأكففت ، وقسم بيننا فجعل لكل عشرة شاة . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٣١ ) فقال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا يحيى بن يعلى حدثنى أبي عن غيلان بن جامع عن قيس بن مسلم به . الأكل في حال المشي وكذا الشرب والجلوس في الشرب أفضل قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٣ ) : حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة بن سلم الکوفي حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : كنّا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام . هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر . وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البزري عن ابن عمر . وأبو البزري اسمه : يزيد بن عطارد . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن رجاله رجال الشيخين إلا أبا السائب سلم بن جنادة ، وهو حسن الحديث . (١) في النهاية: الخرثي: أثاث البيت ومتاعه . ١٧٣ العجوة من الجنة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٣٣ ) : حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ومحمود بن غيلان قالا : حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((العجوة من الجنّة ، وفيها شفاء من السم. والكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين)) . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه من حديث محمد بن عمرو إلا من حديث سعيد بن عامر . كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب الزبد والقمر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١٣) : حدثنا محمد بن الوزير حدثنا الوليد بن مزيد قال : سمعت ابن جابر قال : حدثني سليم بن عامر عن أبني بسر السلميين قالا : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقدمنا زبدا وتمرا ، وكان يجب الزبد والتمر . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٠٦ ). آكل البطيخ بالرطب قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١٢) : حدثنا سعيد بن نصير أخبرنا أبو أسامة. حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأكل البطيخ بالرطب فيقول: ((نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا)). هذا حديث صحيح إن توبع سعيد بن نصير ؛ فإنه روى عنه جماعة ولم يُوثقه معتبر . ١٧٤ الحديث أخرجه الترمذي ( + ٥ ص ٥٧٤ ) فقال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن هشام بن عروة به . وقال : حديث حسن غريب ، ورواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يذكر فيه : عن عائشة . وقد روى يزيد بن رومان عن عائشة هذا الحديث . وقال الحميدي رحمه الله في المسند ( جـ ١ ص ١٢٤ ) : ثنا سفيان قال : ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجمع بين البطيخ والرطب فيأكه . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. ماجاء في الرطب قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٢٥ ) : ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس أن أم سليم بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٦٩) : ثنا عفان ثنا همام به . الاكتفاء بالماء والمر قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٠٥ ) : حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن الزبير عن الزبير قال : لما نزلت: ﴿ثم إنكم يوم القيامة عيد ربكم تختصمون﴾ قال الزبير: أي رسول الله، مع خصومتنا في الدنيا ؟ قال : ١٧٥ (((نعم)). ولما نزلت: ﴿ثم لتعلن يومئذ عن النعيم﴾ قال الزبير:" أي رسول الله، أي نعيم نسأل عنه وإنما - يعني - هما الأسودان التمر والماء ؟! قال : ((إما إن ذلك سيكون)). هذا حديث حسن . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص. ٢١٠ ) : حدثنا ابن نمير حدثنا محمد - يعني : ابن عمرو : عن يحيى بن عبد الرحمن بن خاطب عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام قال : لما نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عدد ربكم تختصمون﴾ قال الزبير: أي رسول الله ، أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال:(( نعم، ليكرون عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه)). فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٢٨٩) وقال : هذا حديث حسن . وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٩٢) وأبو يعلى ( جـ ٢ ص ٣٧). ما جاء في السويق والقمر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٠٨ ) : حدثنا حامد بن یحیی قال : أخبرنا سفيان قال : أخبرنا وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أولم على صفية بسويق وتمر . هذا حديث حسن . وأخرجه الترمذي ( ج ٤ ص ٢١٩) وقال : هذا حديث حسن غريب . ١٧٦ ما جاء في الوشيقة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٨٥ ) : ثنا يزيد بن أبي حكيم حدثني الحكم - يعني: ابن أبان - قال : سمعت عكرمة يقول : حدثني أبو سعيد الخدري قال : كنا نتزود من وشيق (١) الحج حتى يكاد يحول عليه الحول . هذا حديث حسن . أكل لحم الضبع قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٧٤ ) : حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي قال : أخبرنا جرير بن حازم عن عبد الله ابن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الضبع؛ فقال: ((هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم )) . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٤٩٨ ) فقال: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا ابن جريج عن عبد الله بن عبيد به . وهو بسند الترمذي على شرط مسلم . وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٩١) و (جـ ٧ ص ٢٠٠). وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٣٠ و ١٠٧٨ ). وأخرجه الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٠٢ ) قال : أخبرنا أبو نعيم ثنا جرير بن حازم به . وقال رحمه الله : أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الله بن عبيد (١) في النهاية الوشقية: أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج ويحمل في الأسفار ، وقيل: هي القديد ثم ذكر هذا الحديث ١٧٧ ابن عمير به . وأخرجه أحمد ( جـ ٣ ص ٢٩٧ ) فقال رحمه الله : ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن إسماعيل بن أمية أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٩٦) فقال رحمه الله : حدثنا إسحاق حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية به . وأخرجه أيضا ( جـ ٤ ص ١١٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا شيبان حدثنا محمد بن خازم حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير . ما جاء في الجزيرة قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٠ ): حدثنا ابن أبي سمينة حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: قال أبي : . عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : أمر أبي بجزيرة فصنعت ، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فأتيته وهو في منزله قال: فقال لي : ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي ؟ قال: قلت : لا ، قال : فأتيت أبي فقال لي : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قلت : نعم، قال: فهلا(١) سمعته يقول شيئا؟ قال: قلت: نعم قال لي: ((ماذا معك يا جابر ألحم ذي ؟)) قال: لعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يكون اشتهى فأمر بشاة لنا داجن فذبحت ، ثم أمر بها فشويت ، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: ((ماذا معك يا جابر؟)) فأخبرته فقال: ((جزي الأنصار عنا خيرا ولا سيما عبد الله بن حرام وسعد بن عبادة)). حدثنا أحمد بن الدورقي حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال : قال أبي : عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : أمر أبي بجزيرة فصنعت ثم أمرفي فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكر نحوه . (١) كذا وفي تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد : هل ، على الاستفهام، وفي عمل اليوم والليلة لابن السني ( ص ١٣٧ ): فهل ، وهو الصحيح . ١٧٨ هذا حديث صحيح . وابن أبي سمينة هو : محمد بن يحيى ، كما جاء مصرحًا به عند ابن السنّ ( ص ١٣٧)، وفي تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد . الحديث أخرجه ابن السني ( ص ١٣٧ ) فقال : أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة به . وأخرجه الحاكم ( جـ ٤ ص ١١١ ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي . وأخرجه النسائي في ( الكبرى) كما في ( تحفة الأشراف) عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد به . وأخرجه المزي في تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد إذابة الشحم واستعماله بين الطعام أو شربه قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٤٧ ): حدثنا هشام بن عمّار وراشد بن سعيد الرملي قالا : ثنا الوليد بن مسلم ثنا هشام بن حسّان ثنا أنس بن سيرين أنه سمع أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((شفاء عرق النسا(١) آلية شاة أعرابية ، تذاب ثم تجزّأ ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا راشد بن سعيد ، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق كما في تهذيب التهذيب . وفي هشام بن عمار كلام لكنه مقرون كما ترى، بل قد تابعهما الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢١٩) متابعة قاصرة فقال : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا هشام بن حسّان عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصف من عرق النساء ألية كبش عربي أسود ، ليس بالعظيم ولا بالصغير ، يجزّأ ثلاثة أجزاء فيشرب كل يوم جزءًا. (١) في النهاية: النسا بوزن العصا عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ، والأصح أن يقال له : النسا لا عرق النساء .اهـ . ١٧٩ ورواه الحاكم (ج ٤ ص ٢٠٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ثنا علي بن سهل الرملي ثنا الوليد بن مسلم بسند ابن ماجه ومتنه ، ثم قال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . فائدة هذا الحديث قد أعلّه أبو حاتم رحمه الله، والظاهر أنها علّة لا تؤثر على أصل الحديث ، قال ولده رحمه الله ( ج ٢ ص ٢٥٦ ): سألت أبي عن حديث . الأنصاري محمد بن عبد الله عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عرق النَّسا . قال أبي : هذا وهم ، رواه الوليد بن مسلم عن هشام بن حسان عن أنس بن سيرين عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبي : هذا خطأً بهذا الإسناد . والحديث ما رواه حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين عن أخيه معبد بن سيرين عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبي : وهذا أصح . قال أبو عبد الرحمن : وإبهام الصحابي لا يضر ؛ لأن الصحابة كلهم عدول . المزاح وقت الأكل في بعض الأحيان قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٤٩ ) : حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب أن عائشة قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجزيرة(١) قد طبختها له ، فقلت لسودة - والنبّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيني وبينها - : كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك ، فأبت فوضعت يدي في الخزيرة فطليت وجهها، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى (١) الخزيرة: لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، وقيل: هي حساء من دقيق ودسم. اهـ مختصرا من النهاية. ١٨٠