النص المفهرس
صفحات 401-420
بنت محمد وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ». هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، ويونس هو: ابن محمد المؤدب. وقال الإمام أحمد رحمه الله (٢٩٠٣): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا داود به. وأبو عبد الرحمن هو: عبد الله بن يزيد المقرىء . وقال الإمام أحمد رحمه الله (٢٩٦٠) : حدثنا عبد الصمد حدثنا داود به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٥٨ ) : حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : فحدثني هشام بن عروة ابن الزبير عن أبيه عروة عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب )) . هذا حديث حسن . الإخبار عن أمور مستقبلة فوقعت كما أخبر صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يتيسر لي ترتيبها على الحوادث ؛ فإن ذلك يتطلب مني وقتا والمقصود ، حاصل وإن لم تكن مرتبة على الحوادث ، والله المستعان . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن المنافقين سيخرجون على عثمان رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٨٦ ) : ثنا أبو المغيرة قال : ثنا الوليد بن سليمان قال : حدثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة رضي الله عنها قالت : أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه ٤٠١ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلام كلمه أن ضرب منكبه وقال : (( يا عثمان، إن الله عز وجل عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني، يا عثمان، إن الله عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني)) ثلاثا فقلت لها : يا أم المؤمنين ، فأين كان هذا عنك ؟ قالت : نسيته والله فما ذكرته . قال : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلَي به فكتبت إليه به كتابا . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٩٩ ): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا حجين بن المثنَّى أخبرنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « يا عثمان، إنه لعل الله يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم)). هذا حديث حسن غريب . قال أبو عبد الرحمن : وهو على شرط مسلم . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤١) وعنده عن ربيعة بن يزيد عن النعمان بن بشير بدون واسطة وسند الترمذي أرجح . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢ ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع ثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه: (( وددت أن عندي بعض أصحابي)) قلنا : يا رسول الله ، ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت ، قلنا : ألا ندعو لك عمر ؟ خسكت، قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال: ((نعم)، فجاء هخلا به فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكلمه ووجه عثمان يتغيّر . ٤٠٢ قال قيس : فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفّان قال يوم الدار : إنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عهد إلّ عهدا فأنا صائر إليه . وقال علي في حديثه : وأنا صابر عليه . هذا حديث صحيح ، وقد أخرج الترمذي ( جـ ١٠ ص ٢٠٨ ) حديث أبي سهلة وقال : هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل ابن أبي خالد . اهـ . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٩ ) : ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا الجريري عن عبد الله بن شقيق عن ابن حوالة (١) قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب له يملي فقال: ((ألا أكتبك يابن حوالة؟)، قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني. وقال إسماعيل مرة: ((في الأولى تكتبك يابن حوالة؟)) قلت : لا أدري فيم يا رسول الله ، فأعرض عني فأكب على كاتبه يملي عليه ثم قال: ((أنكتبك يابن حوالة؟)) قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني فأكب على كاتبه يملي عليه . قال: فنظرت فإذا في الكتاب عمر، فقلت: إن عمر لا يكتب إلا في خير ثم قال: (( أنكتبك يابن حوالة؟)) قلت : نعم فقال: ((بابن حوالة، كيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض كأنها صياصي بقر ؟)، قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله قال: (( وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاحة أرنب ؟)) قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله قال: ((اتبعوا هذا)) قال : ورجل مقفى حينئذ قال : فانطلقت فسعيت وأخذت بمنكبيه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: هذا؟ قال: (( نعم)) قال: وإذا هو عثمان ابن عفان رضي الله عنه . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، والجريري وهو سعيد بن إياس ، وإن كان مختلطا فإن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن علية ممن روى عنه (١) ابن حوالة هو: عبد الله . ٤٠٣ قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات . وقد رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة ( جـ ١ ص ٥٠٥ ) فقال : حدثنا إبراهيم قال : حدثنا حجاج بن منهال قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة فذكره . وإبراهيم هو ابن عبد الله أبو مسلم الگُجِّي ترجمته في تاريخ بغداد ( جـ ٦ ص ١٢٠ ) وثقه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وعبد الغني بن سعيد . وحمّاد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٣ ) : ثنا يزيد أنا كهمس بن الحسن ثنا عبد الله بن شقيق حدثني رجل من عنزة يقال له : زائدة أو مزيدة بن حوالة قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر من أسفاره فنزل الناس منزلا ونزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ظل دوحة فرآني وأنا مقبل من حاجة لي وليس غيره وغير كاتبه فقال: ((أنكتبك يابن حوالة؟ ، قلت : علام يا رسول الله ؟ قال : فلها عني ، وأقبل على الكاتب، قال: ثم دنوت دون ذلك قال: فقال: (( أنكتبك یابن حوالة ؟ )، قلت : علام يا رسول الله ؟ قال : فلها عني وأقبل على الكاتب قال : ثم جئت فقمت عليها فإذا في صدر الكتاب أبو بكر وعمر فظننت أنهما لن يكتبا إلا في خير فقال: ((أنكتبك يابن حوالة؟)) فقلت: نعم يا نبي الله فقال: ((يابن حوالة ، كيف تصنع في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر ؟)) قال : قلت: أصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: ((عليك بالشام )، ثم قال: (( كيف تصنع في فتنةٍ كأن الأولى فيها نفجة(١) أرنب؟ قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكون علمت كيف قال في الآخرة أحب إلي من كذا وكذا . .- (١) نفجة الأرنب: وثبته من مجثمها، يريد تقليل مدتها. اهـ نهاية. ٤٠٤ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببعض ما حصل لأبي ذر قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٤٩ ) : ثنا مرحوم ثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حمارا وأردفتي خلفه وقال : ((( يا أبا ذر ، أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟)) قال: الله ورسوله أعلم! قال: (( تعفف يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعهد - يعني القبر - كيف تصنع؟)) قلت: الله ورسوله أعلم قال: ((اصبر)) قال: (( يا أبا ذر ، أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع ؟ ! قال: الله ورسوله أعلم! قال: ((اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك)) قال : فإن لم أترك؟ قال: ((فائت من أنثُ منهم فكن فيهم)، قال: فآخذ سلاحي؟ قال : ، إذًا تشاركهم فيما هم فيه ، ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف ؛ فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإنمك » . هذا حديث صحيح.، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن ( ص ٤٦٠ ) فقال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا مرحوم بن عبد العزيز به ، ثم قال بعده : أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حبان بن موسى أنبأنا عبد الله أنبأنا حمّاد بن سلمة عن أبي عمران الجوني فذكر نحوه . وأخرجه معمر بن راشد في الجامع ( جـ ١١ ص ٣٥١ ) من مصنف عبد الرزاق فرواه معمر عن أبي عمران الجوني به . وأخرجه أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ١٦٣ ) فقال : ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ثنا أبو عمران الجوني به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٥ ص ١٣ ) بسند الإمام أحمد هذا فذكر منه قصة اقتال الناس . ٤٠٥ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقتل عمار قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٠ ): حدثنا أبو مصعب المديني أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((أبشر يا عمّار تقتلك الفئة الباغية)). هذا حديث صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٣٨ ) : حدثنا يزيد أخبرنا العوام حدثنا أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنزي قال : بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته فقال عبد الله بن عمرو : ليطب أحد كما نفسا لصاحبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( تقتله الفئة الباغية)) قال معاوية : فما بالك معنا ؟ قال : إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( أطع أباك ما دام حيا، ولا تعصه)) فأنا معكم ولست أقاتل . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أسود بن مسعود ، وحنظلة ابن خويلد ، وقد وثقهما ابن معين كما في التاريخ من رواية عثمان بن سعيد الدارمي . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٩ ): ثنا عبد الرزاق قال : ثنا معمر عن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم عن أبيه قال : لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو ابن العاص فقال: قتل عمار ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((تقتله الفئة الباغية)) فقام عمرو بن العاص فزعا يرجع(١) حتى دخل على معاوية (١) أي يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون . ٤٠٦ فقال له معاوية : ما شأنك ؟ قال : تل عمار فقال معاوية : قد قتل عمار فماذا ؟ قال عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((تقتله الفئة الباغية )) فقال له معاوية: دحضت في يولك أونحن قتلناه؟ إنما قتله على(٢) وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا ، أو قال : بين سيوفنا . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أبو يعلى رحمه الله (جـ ٦ ص ٤٢٧) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري :. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٨ ): ثنا عفان قال : ثنا حمّاد بن سلمة قال : أنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي تمادية قال : قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن قاتله وسالبه في النار)). فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تقاتله، قال: إنما قال: ((قاتله وسالبه)). هذا حديث صحيح ، وأبو حفص الظاهر أنه عبد الله بن حفص ، والله أعلم . فائدة : أبو غادية هو قاتل عمار ، وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن العاص ، ثم صار بعد يستأذن على معاوية ويقول : قاتل عمار والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول قاتل عمار في النار ! نسأل الله السلامة. وقال الحافظ في الإصابة بعد ذكره أن أبا الغادية قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال: (( يأيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ... ) الحديث . وذكر بعده قتله عمار . قال الحافظ : (١) هذا غير مقبول من معاوية رضي الله عنه ، ولكن ليس معناه أن معاوية رضي الله عنه قد كفر كما تدعي الرافضة ، ولكنه رضي الله عنه كان مجتهدًا فأخطاً ، وبغيه لا يخرجه عن الإِيمان ؛ قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ﴾ فسماهم الله مؤمنين . ٤٠٧ فكانوا يتعجبون منه أنه سمع: ((إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام )) ثم يقتل عمارا . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة أبي غادية - وهو قاتل عمار ابن ياسر رحمة الله عليه - : وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار في الباب ، وكان يصف قتله له إذا سئل عنه لا يباليه ، وفي قصته عجب عند أهل العلم ، روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما ذكرنا أنه سمعه منه ، ثم قتل عمار رضي الله عنه . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحجاج والمختار بن أبي عبيد الثقفيين قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٢٥ ) : حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الله ابن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في ثقيف مبيرا وكذّابا . هذا حديث حسن . وهو بسند الإمام أحمد والترمذي يرتقي إلى الصحة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٧ ) : ثنا أبو كامل ثنا شريك عن عبد الله بن عاصم(١) عن ابن عمر، به. وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ص ٩١ ): ثنا حجاج وأسود بن عامر قالا : ثنا شريك عن عبد الله بن عصم بن علوان الحنفي، به . وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٦٧ ) : حدثنا علي بن حجر أخبرنا الفضل بن موسى عن شريك عن عبد الله بن عصم، به . (١) كذا في الأصل ، وصوابه : عبد الله بن عصم، كما في تهذيب التهذيب . ٤٠٨ ثم قال الترمذي رحمه الله : حدثنا عبد الرحمن بن واقد أخبرنا شريك نحوه . هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث شريك(١) وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول : عبد الله بن عصمة ، ويقال : الكذاب المختار بن أبي عبيد الثقفي والمبير الحجاج بن يوسف . وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ٤٤٣) بهذين السندين ، ثم قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك ، وشريك يقول : عبد الله بن عصم ، وإسرائيل يروي عن هذا الشيخ ويقول : عبد الله بن عصمة . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن فتح الشام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٨ ): ثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر أبن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ، ألا وإن الإِيمان حين تقع الفتن بالشام » . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١١٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن عامر ثنا الربيع بن نافع عن يحيى بن حمزة به . ثم قال البراز : لا نعلمه رواه إلا أهل الشام عبد الله بن بسر وأبو الدرداء ووحشي بن حرب ، وهذا أحسن أسانيده عن أبي الدرداء وروي عنه من غير وجه . اهـ (١) كيف لا نعرفه إلا من حديث شريك، ثم يقول الترمذي: وشريك يقول: عبد الله بن عصم وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة؟! والواقع أنه من حديث شريك ومن حديث إسرائيل . ٤٠٩ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٣٣ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة » . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤): ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا فسد أهل النشام فلا خير فيكم، ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة )) . هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه الترمذي . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥ ) : ثنا يزيد أنا شعبة به . وقال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٢ ص ١٩١ ) : حدثنا يزيد ابن هارون عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم)). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٦٣ ) : حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا حسين بن محمد البغدادي حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ستخرج نار من حضرموت أو نحو بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس )) قالوا : يا رسول الله ، فما تأمرنا ؟ قال: (( عليكم بالشام )). هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط الشيخين . ٤١٠ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بفتح الحيرة قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ١٤٢ ): حدثنا أحمد بن یحی الکوفي ٹنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يوشك أن تخرج الظعينة من المدينة إلى الحيرة لا تخاف أحدا)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن يحيى الكوفي الأودي الصوفي ، وقد وثقه أبو حاتم ، وقال النسائي : لا بأس به ، كما في تهذيب الكمال . قال ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٤ ص ٤٣٧ ) : حدثنا ابن أبي عمر نا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مثلت إلى الحيرة كأنياب الكلاب، وإنكم ستفتحونها)). فقام رجل فقال: يا رسول الله، هب لي بنت بقيلة، فقال: ((هي لك)) فأعطوه إياها ، فجاء أبوها فقال : تبيعها ؟ قال: نعم ، قال : بكم ؟ قال : احكم ما شئت ، قال : ألف درهم ، قال : قد أخذتها به . فقالوا له : لو قلت : ثلاثين ألفا ! قال : هل عدد أكثر من ألف ؟ . هذا حديث حسن . وقال الإِمام ابن حيان رحمه الله كما في الموارد ( ص ٤١٩ ) : أخبرنا ابن أسلم حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب ، وإنكم ستفتحونها)، فقام رجل فقال: هب لي يا رسول الله ابنة بقيلة، فقال : (((هي لك ، فأعطوها إياه ، فجاء أبوها فقال: أتبعنيها ؟ فقال: نعم ، قال: بكم ؟ قال : احتكم ما شئت ، قال: بألف درهم ، قال : قد أخذتها ، فقيل: لو قلت ٤١١ ثلاثين ألفا ! قال : وهل عدد أكثر من ألف ؟! قال الحافظ الهيثمي : قلت : هكذا وقع في هذه الرواية أن الذي اشتراها أبوها ، وأن المشهور أن الذي اشتراها عبد المسيح أخوها ، والله أعلم . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بفتح فارس قال أبو يعلى رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٧ ) : حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس )) . هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٣١٦) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن عبدة أنا سفيان بن عيينة عن أبي نجيح (١) عن أبيه عن قيس بن سعد بن عبادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو أن الإِيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس » وربما قال: (( من بني الحمراء من بني الموالي)). إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بخروج عائشة على علي رضي الله عنهما قال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٦ ص ٥٢ ) : ثنا يحيى عن إسماعيل ثنا قيس قال : لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا ؛ نبحث الكلاب قالت : أي ماء هذا؟ قالوا : ماء الحواب ، قالت : ما أظنني إلا أني راجعة ، فقال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك (١). كذا ، والصواب: عن ابن أبي نجيح، كما رأيته في سند أبي يعلى . ٤١٢ المسلمون ؛ فيصلح الله عز وجل ذات بينهم، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها ذات يوم: (( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب )) . وقال رحمه الله (ج ٦ ص ٩٧): ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم به . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أبو يعلى ( ج ٨ ص ٢٨٢) فقال رحمه الله : حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا محمد بن فضيل عن إسماعيل بن أبي خالد به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٥ ص ٢٦٠) وفيه أن طلحة والزبير هما اللذان قالا لها : مهلا رحمك الله ، بل تقدمين فيراك المسلمون ؛ فيصلح الله ذات بينهم . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الأنصار لا تزيد قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٠٠ ): ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري - وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - أنه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج يوما عاصبا رأسه فقال في خطبته: (( أما بعد ، يا معشر المهاجرين فإنكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، وإن الأنصار عيبتي التي آويت إليها ، فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . ٤١٣ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوم يأتون بعده يؤمنون به ولم يروه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٦ ) : ثنا أبو المغيرة قال : ثنا الأوزاعي قال : حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز (١) قال : قلت لأبي جمعة - رجل من الصحابة - حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال : نعم ، أحدثكم حديثا جيدا : تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال : يا رسول الله ، أحد خير متا ، أسلمنا معك وجاهدنا معك ؟ قال: (( نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني )). هذا حديث صحيح ، وقد اختلف فيه على الأوزاعي كما بينته في تخريج تفسير ابن كثير ( جـ ١ ص ٨١ ) عند تفسير قول الله عز وجل : ﴿الذين يؤمنون بالغيب ﴾ في أول سورة البقرة . الحديث أخرجه الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٩٨) من حديث أبي المغيرة بسنده . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٥ ) : ثنا هاشم بن القاسم ثنا الحسن عن ثابت عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وددت أني لقيت إخواني)) قال : فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أوليس نحن إخوانك ؟! قال: (( أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني)). هذا حديث صحيح . وحسن هو ابن صالح بن حي . (١) في الأصل : أبي محيريز والصواب ابن محيريز وهو : عبد الله بن محيريز. ٤١٤ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالشهادة لعمر وعثمان رضي الله عنهما قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٦) : ثنا علي بن الحسن أنا الحسين ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( اثبت حراء؛ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)). هذا حديث صحيح ، وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق ، والحسين هو ابن واقد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤١٩ ): ثنا قتيبة ثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اهدأ؛ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد )) . وأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح ، نعم الرجل أسيد بن حضير ، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس ، نعم الرجل معاذ بن جبل ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح)) . هذا حديث حسن ، وعبد العزيز هو ابن محمد الدراوردي . وقد أخرج الترمذي منه ( جـ ١٠ ص ٢٩٦): (( نعم الرجل أبو بكر ... ) إلى آخره، وقال: هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٣١): ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد : ارتج أحد ٤١٥ وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اثبت أحد، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان » . هذا حديث صحيح . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٩١ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري . ومنها إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن معاذًا لن يلقاه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٣٥ ) : ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني راشد بن سعد عن عاصم بن جميد عن معاذ بن جبل قال لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمشي تحت راحلته فلما فرغ قال: (( يا معاذ، إنك عسى ألّا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري » فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: ((إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا)). قال الإِمام أحمد رحمه الله : ثنا الحكم بن نافع أبو اليمان ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أن معاذًا لما بعثه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن خرج معه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه بنحوه ، وفي آخره : فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تبك يا معاذ، للبكاء أوان ؛ البكاء من الشيطان » . هذا حديث صحيح ، وعاصم بن حميد قد سمع من معاذ كما في ترجمته من تهذيب التهذيب ، والحديث بالسند الأخير ظاهره الإرسال ، وهو بالسند الأول متصل ، والحمد لله . ٤١٦ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن عبد الله بن بسر أنه سیعیش قرنا قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٩ ) : ثنا عاصم بن خالد قال : ثنا أبو عبد الله الحسن بن أيوب الحضرمي قال : أراني عبد الله بن بسر شامة في قرنه فوضعت أصبعي عليها ؛ فقال : وضع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصبعه عليها، ثم قالى: ((لتبلغن قرنا)). قال أبو عبد الله : وكان ذا جمة . هذا حديث حسن ، وأبو عبد الله هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ج ٣ ص ٢٨٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا إبراهيم بن سعيد ثنا يحيى بن صالح ثنا الحسن بن أيوب قال : سمعت عبد الله بن يسر . قال البزار : ورأيته في كتابي في موضع آخر : حدثنا إبراهيم بن سعيد ثنا يحيى بن صالح ثنا محمد بن القاسم الطائفي قال : سمعت عبد الله بن بسر يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لتدركن قرنا)). قال: فبلغنا أنه أتت عليه مائة سنة . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالخوارج قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠٣٨ ) : حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقا نعليه بيده فقلنا له : هل حضرت رسول الله صلى الله عليه ٤١٧ وعلى آله وسلم حین یکلمه التميمي يوم حنين ؟ قال : نعم ، أقبل رجل من بني تميم يقال له : ذو الخويصرة ، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي الناس ، قال: يا محمد ، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أجل، فكيف رأيت؟)) قال: لم أرك عدلت ، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم قال : (ويحك! إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟!)) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: (( لا ، دعوه ؛ فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في الفصل فلا يوجد شيء ، ثم في القدح فلا يوجد شيء ، ثم في الفوق فلا يوجد شيء ، سبق الفرث والدم . قال أبو عبد الرحمن - هو عبد الله بن أحمد - أبو عبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره . ومقسم ليس به بأس . هذا حديث حسن . قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢ ص ٤٥٥ ) رحمه الله : حدثنا أبو موسى حدثنا معاذ بن هاشم ثنا أبي عن قتادة عن عقبة بن وساج قال صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعتهم على أمرائهم فحججت ، فلقيت عبد الله بن عمرو ، فقلت له : أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد جعل الله عندك علما وأناس بهذا العراق يطعنون على أمراتهم ويشهدون عليهم بالضلالة ! فقال لي: ﴿أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ﴾ . أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة فجعل يقسمها بين أصحابه ، فقام رجل من أهل البادية فقال : يا محمد ، والله اعن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل ؛ فقال: «ويحك ! من يعدل عليه بعدي ) ٤١٨ فلما ولّ قال: ((ردوه رويدا)). فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (((إن في أمتي أخا لهذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرجوا فاقتلوهم، ثلاثا . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٥٩) قال البزار رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا معاذ بن هاشم به . وقال ابن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( جـ ٢ ص ٤٦٠ ) : ثنا أبو موسى حدثنا عبد الله بن حمران ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: أتاه رجل - يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو يقسم تبرا يوم حنين فقال: يا محمد، اعدل فقال: ((ويحك إن لم أعدل عند من يلتمس العدل )) ثم قال: (( يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يسألون كتاب الله وهم أعداؤه يقرءون كتاب الله محلقة رؤوسهم إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم ». قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٢ ) : ثنا أبو النضر ثنا الحشرچ بن نباتة العبسي کوفي حدثني سعيد بن جمهان قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه قال لي: من أنت ؟ فقلت : أنا سعيد بن جمهان قال: فما فعل والدك؟ قال: قدلته الأزارقة قال : لعن الله الأزارقة ، لعن الله الأزارقة ! حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كلاب النار قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها ؟ قال : بلى ، الخوارج كلها . قال : قلت : فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم ؟ قال : فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال: ويحك يابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم ، إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته ؛ فأخبره بما تعلم فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه . هذا حديث حسن . ٤١٩ وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٧ ) : ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة حدثني سعيد بن جمهان قال : كنا نقاتل الخوارج وفينا عبد الله بن أبي أوفى وقد لحق له غلام بالخوارج وهم من ذلك الشط ، ونحن من ذا الشط فناديناه أبا فيروز ، أبا فيروز ، ويحك هذا مولاك عبد الله بن أبي أوفى قال : نعم الرجل هو لو هاجر قال : ما يقول عدو الله ، قال: قلنا : يقول: نعم الرجل لو هاجر قال: فقال: أهجرة بعد هجرتي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((طوبى لمن قتلهم وقتلوه)) هذا حديث حسن . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٣٥١ ): حدثنا أبو كريب أخبرنا وكيع عن ربيع - وهو ابن صبيح - وحمّاد بن سلمة عن أبي غالب قال : رأى أبو أمامة رؤوسًا منصوبة على درج دمشق ، فقال أبو أمامة : كلاب النار ، شر قلى تحت أديم السماء خير قتلى من قتلوه ، ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ إلى آخر الآية. قلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا - حتى عَدَّ سبعا - ما حدثتكموه . هذا حديث حسن ، وأبو غالب اسمه : حزور ، وأبو أمامة الباهلي اسمه : صدي بن عجلان ، وهو سيِّد باهلة . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٢ ) مختصرا . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٣ ): ثنا عبد الرزاق أنا معمر سمعت أبا غالب به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٦): ثنا وكيع ثنا حمّاد بن سلمة عن أبي غالب به . ٤٢٠