النص المفهرس
صفحات 381-400
ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . قال ابن أبي عاصم رحمه الله في كتاب الآحاد والمثاني ( جـ ٢ ص ٤٤١ ): حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت أبي يقول : حدثني الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى باهلة فأتيتهم وهم على طعام فرحبوا بي وأكرموني وقالوا : تعال فكل . فقلت : جئت لأنهاكم عن هذا الطعام ، وأنا رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليكم لتؤمنوا فكذبوني وزبروني فانطلقت وأنا جائع ظمآن قد نزل بي جهد شديد فنمت فأوتيت في منامي بشربة من لبن فشبعت ورويت وعظم بطني فقال القوم: أتاكم رجل من خياركم وأشرافكم فزبرتموه اذهبوا إليه فأطعموه من الطعام والشراب ما يشتهي فآتوني بطعام فقلت : مالي حاجة في طعامكم وشرابكم ثمإن الله عز وجل قد أطعمني وسقاني فانظروا إلى حالي التي أنا عليها فآمنوا بي وبما جئت من عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . . هذا حديث حسن. ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق مترجم في تهذيب التهذيب وهو ثقة . ذكر الأنبياء عليهم السلام ووجه إدخالهم في دلائل النبوة من حيث إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو لم يدركهم فلا يكون إلا عن وحي ، ولم يكذبه أعداؤه من أهل الكتاب وغيرهم . أبونا آدم عليه السلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) : ثنا مهنا بن عبد الحميد - أبو شبل - ثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة ٣٨١ عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : « إن رجلا كان فيمن كان قبلكم رغسه (١) الله تبارك وتعالى مالا وولدا حتى ذهب عصر وجاء عصر فلما حضرته الوفاة قال : أي بني ، أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب ، قال : فهل أنتم مطيعي ؟ قالوا: نعم ، قال : انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحما)) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا ذلك . ثم اهرسوني في المهراس)» يومىء بيده. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ففعلوا والله ذلك. ثم اذروني في البحر في يوم ريح لعلي أضل الله تبارك وتعالى)) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا والله ذلك . فإذا هو في قبضة الله تعالى فقال : يابن آدم ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال: أي رب، مخافتك))، قال: ((فتلافاه الله تبارك وتعالى بها)). هذا حديث صحيح . وأبو قزعة هو: سويد بن حجير . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٩ ) : ثنا عبد الرحمن ثنا منصور بن سعد عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله، متى كتبت نبيا؟ قال: ((وآدم عليه السلام بين الروح والجسد)» . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا هيثم - قال عبد الله : وسمعته أنا منه - قال : ثنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذريته بيضاء كأنهم الذر ، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم ، فقال للذي في يمينه : إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كفه اليسرى: إلى النار ولا أبالي)». هذا حديث حسن ، وهيثم هو ابن خارجة ، وأبو الربيع هو سليمان بن (١) في النهاية: رغسه أي: أكثر له منهما وبارك له فيهما، والرغ: السعة في النعمة والبركة والماء . ٣٨٢ عتبة ، ويونس هو ابن ميسرة بن حلبس . الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة ( جـ ٢ ص ٤٦٦ ) بهذا السند نفسه . وأخرجه البزار في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢١ ) وقال : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد ، وإسناده حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٥٥ ) : حدثنا مسدد أن يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد حدثاهم قالا : أخبرنا عوف أخبرنا قسامة بن زهير أخبرنا أبو موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ؛ جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب)). زاد في حديث يحيى: ((وبين ذلك)) . والإخبار في حدیث یزید . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا قسامة بن زهير ، وقد وثقه ابن سعد . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٢٩٠ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح. قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٤٥٧ ) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لمّا خلق الله آدم مسح ظهره ، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ، ثم عرضهم على آدم فقال : أي رب ، من هؤلاء؟ قال : هؤلاء ذريتك . فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه ، فقال : أي رب ، من هذا ؟ قال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له : داود . قال : رب ، وكم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة ، قال : أي رب ، زده من عمري أربعين سنة ، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال: أولم تعطها لابنك داود » . قال : « فححد آدم فجحدت ذريته ، ونسي آدم ٣٨٣ فنسيت ذريته ، وخطىء آدم فخطئت ذريته)). هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٦٩ ) : حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن موسى قال: يا رب ، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة ؛ فأراه الله آدم . فقال: أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم : نعم . قال : أنت الذي نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك ؟ فقال : نعم . قال : فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ قال له آدم : ومن أنت ؟ قال : أنا موسى . قال : أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء حجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ؟ قال : نعم . قال : أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق ؟ قال : نعم . قال : فقيم تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي ؟! )). قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك: ((فحج آدم موسى، فحج آدم موسى عليهما السلام)). هذا حديث حسن . وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٤ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ثنا صفوان بن عيسى القاضي ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد لله . فحمد الله بإذن الله. فقال له ربه : رحمك الله ربك يا آدم ، وقال له : ( يا آدم ، اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل : السلام عليكم ، فذهب فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم رجع إلى ربه فقال : هذه تحيتك وتحية. ٣٨٤ بنيك وبنيهم ) (١) فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت؛ فقال: اخترت يمين ربي - وكلتا يدي ربي يمين مباركة - ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال : أي رب ما هؤلاء؟ قال : ذريتك . فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه ، وإذا فيهم رجل أضوؤهم ) - أو قال : من أضوئهم - لم يكتب له إلا أربعين سنة ، قال يارب : زد في عمره. قال: ذاك الذي كتب له . قال : فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة . قال : أنت وذاك . قال : ثم أسكن الجنة ما شاء الله ، ثم أهبط منها آدم - يعد لنفسه - فأتاه ملك الموت فقال له آدم : قد عجلت ، قد كتب لي ألف سنة ، قال : بلى ، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة ، فجحد فجحدت ذريته ، ونسي فنسيت ذريته ؛ فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود » . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ؛ فقد احتج الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب ، وقد رواه عنه غير صفوان ، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه . نبي الله نوح عليه السلام ٦ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٣ ) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصَّفْعَب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد : أظنه(٢) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاءه رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال : ألا إن صاحبكم هذا وقد وضع كل فارس ابن فارس- قال: يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع - قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال: ((ألا أرى عليك لباس من لا يعقل)). ثم قال: ((إن نبي الله نوحًا صلى الله (١) ما بين القوسين في الصحيحين . (٢) لا يضر هذا الظن فسيأتي من حديث الصفعب بن زهير بالجزم . ٣٨٥ عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك الوصية : آمرك باثنتين ، وأنهاك عن اثنتين ؛ آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله ، وسبحان الله وبحمده ؛ فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق . وأنهاك عن الشرك والكبر)» قال: قلت -أو قيل -: يا رسول الله، هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر؟ قال: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: ((لا)). قال: هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال: ((لا)). قال: الكبر هو أن یکون لأحدنا دابة یر کبها ؟ قال: (( لا ). قال : أفهو أن یکون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: ((لا)). قيل: يا رسول الله، فما الكبر؟ قال: ((سفه الحق وغمص الناس )) . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧١٠١ ): حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي حدثنا الصقعب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، به مختصرا . هذا حديث صحيح . نبي الله هود عليه السلام قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٥٩ ) : حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن سلام عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن رجل من ربيعة قال : قدمت المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت عنده وافد عاد فقلت : أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((وما وافد عاد ؟)) قال: فقلت: على الخبير بها سقطت . إن عادا لمّا أقحطت بعثت قيلا فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر ، وغنته الجرادتان ، ثم خرج يريد جبال مهرة فقال : اللهم إني لم آتك لمريض فأداويه ولا لأُسير فأفاديه فاسق عبدك ما كنت مسقيه واسق معه بكر بن معاوية - يشكر له الخمر الذي سقاء - فرفع له سحابات فقيل له : اختر إحداهن ، فاختار السوداء منهن ، فقيل له : خذها ٣٨٦ رمادا رمددا لا تذر من عاد أحدا . وذكر أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة - يعني حلقة الخاتم - ثم قرأ ﴿ إذا أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه .... ) الآية .. وقد روى هذا الحديث غير واحد عن سلّام بن المنذر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن حسّان ، ويقال : الحارث بن زيد . حدثنا عبد بن حميد أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا سلام بن سليمان النحوي أخبرنا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث بن يزيد البكري قال : قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس ، وإذا رايات سود تخفق ، وإذا بلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها ... فذكر الحديث بطوله نحوا من حديث سفيان بن عيينة بمعناه . ويقال له : الحارث بن حسّان . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن ، ولا يضر الاختلاف في اسم صحابيه . نبي الله إبراهيم عليه السلام قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٨ ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا محمد بن بشر قال : حدثنا مجمع ابن يحيى عن عثمان(١) بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا : يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ). أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا عمي قال : حدثنا شريك (١) عثمان بن عبد الله بن موهب . ٣٨٧ عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه أن رجلا أتى نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: كيف نصلي عليك يا نبي الله؟ قال: ((قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)). هذا حديث صحيح . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ١ ص ١٦٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن بشر ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري به . وأخرجه أبو يعلى ( ج ٢ ص ٢١ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر به . وقال ( ص ٢٢ ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر به . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣ ) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا حاتم بن إسماعيل ( ح ) وحدثنا نصر بن علي أخبرنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ: ﴿واتخذوا(١) من مقام إبراهيم مصلى﴾. هذا حديث صحيح على شرط مسلم . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤١٣ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عمرو بن سليم عن عاصم بن عمرو عن علي بن أبي طالب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كان بحرة السقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ائتوني بوضوء)) فتوضأ ثم قام فاستقبل القبلة فقال: ((اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك ودعا لأهل مكة بالبركة ، وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن (١) أي : بكسر الخاء على الأمر . ٣٨٨ تبارك لهم في مدهم وصاعهم مثلي ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين ) . هذا حديث صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عاصم بن عمرو وقد وثّقه النسائي . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٩ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر التنيسي ثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن سليم بن عامر الكلاعي حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا فقالا لي : اصعد فقلت : إني لا أطيق فقالا : إنا سنسهله لك فصعدت حتى كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة قلت : ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا هو عواء أهل النار ثم انطلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشدافهم تسيل أشداقهم دما فقلت : ما هؤلاء؟ قال : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ثم انطلقا بي فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا وأنتنه ربحا وأسوأه منظرا فقلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الرانون والزواني ثم انطلق بي فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات فقلت : ما بال هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن ثم انطلق بي فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين فقلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذراري المؤمنين ، ثم شرف لي شرف فإذا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ، ثم شرف لي شرف آخر فإذا أنا بثلاثة نقر قلت : من هؤلاء ؟ قال : إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ينتظرونك» . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر ، وقد احتج به مسلم . ٣٨٩ نبي الله يوسف عليه السلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦١ ) : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا زائدة ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال : مرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : (((مروا أبا بكر يصلي بالناس)) فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبي رجل رقيق ، فقال: ((مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف)) فأمّ أبو بكر الناس ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حي . هذا حديث صحيح . نبي الله موسى عليه السلام قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٥١ ) : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ هذه الآية : ﴿ فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا﴾ قال حمّاد: هكذا، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: ((فساح الجبل وخر موسى صعقا)). هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من حديث حمّاد بن سلمة . حدثنا عبد الوهاب الورّاق البغدادي أخبرنا معاذ بن معاذ عن حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه . هذا حديث حسن . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( جـ ٣ ص ١٢٥ ) فقال : ثنا أبو المثني معاذ بن معاذ العنبري قال : ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله تعالى : ﴿ فلمّا تجلى ربه للجبل﴾ قال: هكذا، يعني: أخرج طرف الخنصر، قال ٣٩٠ أبي : أرانا معاذ فقال له حميد الطويل : ما تريد إلى هذا يا أبا محمد ؟ قال : فضرب صدره ضربة شديدة وقال : من أنت يا حميد وما أنت يا حميد ؟ يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتقول أنت: ما تريد إليه ؟! نبي الله يوشع عليه السلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٢٩٨ ) : حدثنا أسود بن عامر أنا أبو بكر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . .- داود عليه السلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٣٧ ) : حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة : سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى فقال: (( لقد أوتي هذا من مزامير آل داود)). وقال رحمه الله ( ص ١٦٧ ) : ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري به . هذا حديث صحيح. وأخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٨٠، ١٨١ ). وعبد بن حميد في المنتخب (جـ ٣ ص ٢٢٠). وابن أبي شيبة (جـ ١٢ ص ١٢٢). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٣١ ) : حدثنا حسن حدثني حمّاد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لقد أعطى أبو موسى مزامير داود » . ٣٩١ الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٧٠ ) عن محمد ابن عمرو، به . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٩ ) فقال : حدثنا روح حدثنا محمد بن أبي حفصة قال : حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال: ((لقد أعطي هذا من مزامير آل داود النبي عليه السلام)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . وأخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن ( ص ٥٦٢ ) فقال : أخبرنا ابن مسلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو ابن الحارث عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى الأشعري قال : ((لقد أوتي هذا من مزامير آل داود)). وشيخ ابن حبان : ابن مسلم : هو عبد الرحمن بن محمد بن مسلم المقدسي له ترجمة في الأنساب للسمعاني وقال : كان مكثرا للرواية . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢٥ ) من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، به . نبي الله سليمان بن داود عليه السلام قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ١٣١ ): حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الشيطان عرض لي فجعل يلقي علي شرر النار؛ فلولا دعوة أخي سليمان لأخذته ». وقال البزار : لا نعلم أحدا رواه عن سماك إلا إسرائيل . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . ٣٩٢ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٤٥٣ ) : حدثنا هدبة بن خالد أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ليس بيني وبينه - يعني عيسى عليه السلام - نبي ، وإنه نازل . فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ، بين ممصرتين ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، فيقاتل الناس على الإسلام ( فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ) ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ، ويهلك المسيح الدجال . فيمكث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون » . هذا حديث حسن على شرط مسلم . وما بين القوسين في الصحيح . خ ( ج ٤ ص ٤١٤)، م ( جـ ١ ص ١٣٥ ) نبي الله عيسى عليه السلام قال عبد الله بن أحمد في السنة ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) : حدثنا شيبان أبو مجمد الأبلي ثنا حمّاد بن سلمة ثنا أبو جمرة عن إبراهيم عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل عليه السلام، فسار بنا، فأتيت على رجل قائم يصلي)، فقال: ((من هذا يا جبريل؟)) قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((فرحب بي ودعا لي بالبركة فقال: سل لأمتك اليسر فقلت: (((من هذا يا جبريل؟)) قال: هذا أخوك عيسى عليه السلام، قال: ((ثم سرنا فسمعت صوتا)). وقرىء على شيبان، قال: ((وتذمرا؟)) قال: نعم، إلى هاهنا قرىء على شيبان. ثم حدثنا شيبان بقية الحديث. قال: ((فأتيت على رجل)) قال: ((من هذا معك يا جبريل؟)) قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال: ((فرحّب بي ودعا لي بالبركة ، وقال: سل لأمتك اليسر، فقلت: من هذا ياجبريل؟)) قال: هذا أخوك موسى عليه السلام . ٣٩٣ ثم قرىء على شيبان، فقلت: ((على من كان صوته وتذمره ؟ فقال : على ربه عز وجل يتذمر)) وقال: ((نعم، إنه يعرف ذلك منه)). إلى هنا قرىء على شيبان ، وقال شيبان : كذا سمعته . هذا حديث حسن . وأبو جمرة هو نصر بن عمران . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٤٣٥ ): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن أبي هريرة قال: يلقى عيسى حجته؛ فلقاه الله في قوله: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ﴾ قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فلقاه الله ﴿ سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق .... ﴾ ، الآية كلها . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم . نبي الله يحيى عليه السلام قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٦٠ ): حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبان بن يزيد أخبرنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدثه أن الحارث الأشعري حدثه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ،إنه كاد أن يبطىء بها . قال عيسى : إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها؛ فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم ، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب . فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن : أولهن : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال : هذه داري ٣٩٤ وهذا عملي فاعمل وأد إليّ ، فكان يعملى ويؤدي إلى غير سيده ؛ فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ وإن الله أمركم بالصلاة ؛ فإذا صليتم فلا تلتفتوا ؛ فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت . وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صّرة فيها مسك فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها ، وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال : أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ؛ فقدا نفسه منهم . وأمركم أن تذكروا الله ؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم ، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله)). قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة ؛ فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع . ومن ادعى دعوى الجاهلية ؛ فإنه من جثي جهنّم)). فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ فقال: (وإن صلى وصام ؛ فادعوا بدعوى الله الذي سمّاكم المسلمين المؤمنين عباد الله)). هذا حديث حسن صحيح غريب . قال محمد بن إسماعيل : الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث . حدثنا محمد بن بشار أخبرنا أبو داود الطيالسي أخبرنا أبان بن یزید عن یحی بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه بمعناه. هذا حديث حسن غريب، وأبو سلام اسمه بمطور ، وقد رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدار قطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . ويحيى بن أبي كثير مدلّس ولكنه قد صرّح بالتحديث عند الآجري في الشريعة وعند أبي يعلى ( جـ ٣ ص ١٤٠) فقال أبو يعلى رحمه الله : حدثنا هدبة بن خالد حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن رسول الله صلى الله ٣٩٥ عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث . وهكذا صرّح يحيى عند الحاكم ( جـ ١ ص ١١٨). وتابع يحبى عليه معاوية بن سلام ، قال الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٦٤ ) : نا أبو محمد فهد بن سليمان المصري نا أبو توبة الربيع بن نافع نا معاوية - وهو ابن سلام - عن زيد بن سلام به . نبي مبهم قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٩٧ ) : أخبرنا محمد بن عثمان قال : حدثنا بهز بن أسد قال : حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئا ولا يخبرنا به ، قال: ((أفطنتم لي ؟ ). قالوا: نعم، قال: ((ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه فقال : من يكافىء هؤلاء أو من (١) يقوم لهم؟)) قال سليمان كلمة شبيهة بهذه ((فقيل له : اختر لقومك بين إحدى ثلاث : بين أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت ، فقالوا(٢) : أنت نبي الله ، كل ذلك إليك فخر لنا ، فقال في صلاته وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة ، فقال : أما عدو من غيرهم فلا، وأما الجوع فلا ، ولكن الموت ، فسلط عليهم ثلاثة أيام ، فمات سبعون ألفا ، فالذي ترون أني أقول : رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك». هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عثمان الثقفي ، وقد قال أبو حاتم إنه ثقة كما في تهذيب التهذيب . الحديث رواه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ١٦) فقال: ثنا عبد الرحمن ثنا سليمان بن المغيرة به . وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين . (١) في عمل اليوم والليلة: ((أم يقوم لهم))، والتصويب من المسند ( جـ ٦ ص ١٦). (٢) في المسند: ((فاستشار قومه في ذلك فقالوا: أنت نبي الله)). ٣٩٦ وأخرجه ابن أبي شيبة ( ج ١٠ ص ٣١٩ ) فقال: حدثنا أبو أسامة حدثنا سليمان بن المغيرة به . مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم رحمهما الله قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٨٩): حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون ) . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٥) قال رحمه الله: ثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة عن أنس به . وفي رواية معمر عن قتادة ضعف ، لكنه قد جاء من طريق معمر عن الزهريّ عن أنس به . قال الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة ( جـ ٢ ص ٧٥٨ ) : نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد عليها السلام)) . الحديث أخرجه الحاكم ( ج ٣ ص ١٥٨) من طريق الإِمام أحمد بن حنبل به ، ثم قال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٦٦٨ ) : حدثنا يونس حدثنا داود بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط ، قال: (( تدرون ما هذا؟)) فقالوا: الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة ٣٩٧ بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران)». هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، ويونس هو ابن محمد المؤدب . وقال الإِمام أحمد رحمه الله (٢٩٠٣): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا داود به. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرىء . وقال الإمام أحمد رحمه الله (٢٩٦٠): حدثنا عبد الصمد حدثنا داود به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢٢ ) : ثنا عبد الصمد ثنا داود ثنا علياء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال : ((أتدرون لم خططت هذه الخطوط؟)) قالوا: لا، قال: ((أفضل نساء الجنة أربع: مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنة مزاحم)). وقال رحمه الله ( جـ ١ ص ٣١٦): ثنا أبو عبد الرحمن (١) ثنا داود عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس به . هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه النسائي في المناقب الكبرى كما في تحفة الأشراف ، عن العباس بن محمد عن يونس بن محمد . وعن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النعمان . وعن عمرو بن منصور عن حجاج بن منهال ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به ، ومعنى حديثهم واحد . اهـ . وأخرجه عبد بن حميد ( جـ ١ ص ٥١٩ ) وأبو يعلى ( جـ ٥ ص ١١٠ ). وأخرجه الحاكم ( ج ٣ ص ١٦٠) فقال : أخبرنا أبو بكر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس بن محمد عن داود بن أبي الفرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس به . ثم قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأخرجه الحاكم ( جـ ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا داود بن (١) هو : عبد الله بن يزيد المقري ، وداود هو : ابن أبي الفرات ، وعلباء هو : ابن أحمر . ٣٩٨ أبي الفرات ، به . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأناس من أهل الجنة فلم ينقل أنهم غيروا أو بدلوا قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٥٨ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة فأكل منها ، ففضلت فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يجيء رجل من هذا الفج من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة )) . قال سعد : وكنت تركت أخي عميرا يتوضأ . قال : فقلت: هو عمير ، قال : فجاء عبد الله بن سلام فأكلها . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله (١٥٩١): حدثنا أبو عبد الرحمن مؤمل بن إسماعيل وعفان المعنى قالا : حدثنا حمّاد حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه ، فذكره . حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم ، فذكر معناه ، إلا أنه قال : مررت بعويمر بن مالك . وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ١٨٣) فقال رحمه الله : حدثنا عفان بن مسلم به . واعلم أن هناك جماعة أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم من أهل الجنة لم يغيروا ولم يبدلوا ، وقد ذكرنا ما تيسر لنا في الصحيح المسند من دلائل النبوة ، والحمد لله . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣ ) : ثنا محمد بن عبد الله الزبيري ثنا يزيد بن مردانية قال : حدثنا ابن أبي ثُعْم ٣٩٩ عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). الحديث أخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٥٠ ) قال رحمه الله : أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا يزيد بن مردانية عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). هذا حديث صحيح . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٧) : حدثنا ابن نمير حدثني أبي حدثنا الربيع بن سعد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى الحسين ابن علي ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوله . هذا حديث حسن . والربيع بن سعد الجعفي قال أبو حاتم : لا بأس به . كما في الجرح والتعديل لابنه، وعبد الرحمن بن سابط وإن نفى سماعه ابن معين من جابر فقد أثبته ابن أبي حاتم كما في جامع التحصيل . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : وعن جابر بن عبد الله متصل . والحديث أخرجه ابن حبان كمافي الموارد ( ص ٣٥٣) وعنده : الحسن ، وصوابه : الحسين كما في مسند أبي يعلى وفضائل الصحابة لأحمد ، وكذا في صحيح ابن حبان في مناقب الحسين . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة (جـ٢ ص٧٧٥) ، فقال رحمه الله : حدثنا وكيع عن ربيع بن سعد به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٦٦٨ ) : حدثنا يونس حدثنا داود بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط قال: ((تدرون ما هذا؟)) فقالوا: الله ورسوله أعلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة ٤٠٠٠