النص المفهرس
صفحات 161-180
يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلّام عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ، نحوه بمعناه . هذا حديث حسن غريب وأبو سلام اسمه ممطور ، وقد رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . ويحيى ابن أبي كثير مدلّس ، ولكنه قد صرّح بالتحديث عند الآجري في الشريعة ، وعند أبي يعلى (جـ ٣ ص ١٤٠ ) فقال أبو يعلى - رحمه الله - : حدثنا هدية بن خالد حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيدا حدثه أن أبا سلّام حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكر الحديث . وهكذا صرّح يحيى عند الحاكم (جـ ١ ص ١١٨)، وتابع يحيى عليه معاوية بن سلّام قال الإِمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٦٤ ) : نا أبو محمد فهد بن سليمان المصري نا أبو توبة الربيع بن نافع نا معاوية وهو ابن سلام عن زيد بن سلام ، به . أي الجهاد أفضل قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٦١ ) : أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن علقمة بن مرتد عن طارق بن شهاب أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقد وضع رجله في الغرز - أي الجهاد أفضل؟ قال: ((كلمة حق عند سلطان جائر )) . هذا حديث صحيح وطارق بن شهاب رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع منه فحديثه مرسل ، ومراسيل الصحابة مقبولة ؛ لأن الصحابة كلهم عدول . وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٣١٤) فقال رحمه الله: حدثنا وكيع عن سفيان ، به ١٦١ ثبوت رؤيته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٤ ) : ثنا عبد الرحمن عن شعبة وابن جعفر قال : حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال : سمعت طارق بن شهاب يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر بضعا وأربعين أو بضعا وثلاثين من بين غزوة وسرية ، وقال ابن جعفر : ثلاثا وثلاثين أو ثلاثا وأربعين من غزوة إلى سرية . وهذا إسناد صحيح . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (جـ ٢ ص ١٣٣٠ ): حدثنا راشد بن سعيد الرملي ثنا الوليد بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : عرض لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل عند الجمرة الأولى فقال: يا رسول الله ، أي الجهاد أفضل ؟ فسكت عنه ، فلمّا رأى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه ، فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب قال: ((أين السائل؟)) قال: أنا يا رسول الله، قال: «كلمة حق عند ذي سلطان جائر )» . هذا حديث حسن . وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٥١): ثنا محمد بن الحسن بن آنس(١) ثنا جعفر - يعني ابن سليمان - عن يعلى - يعني ابن زياد - عن أبي غالب عن أبي أمامة ح وحدثنا روح ثنا حماد عن أبي غالب ، به . الإِخلاص في الجهاد في سبيل الله قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٠٢ ) : حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عاصم بن حكيم (١) في الأصل ابن أنس والصواب ما أثبتناه كما في تهذيب التهذيب. ١٦٢ عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عبد الله بن الديلمي(١) أن يعلى بن منية قال : أذن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالغزو - وأنا شيخ كبير ليس لي خادم - فالتمست أجیرا یکفیني وأجري له سهمه ، فوجدت رجلا ، فلما دنا الرحيل أتاني فقال : ما أدري ما السهمان وما يبلغ سهمي ؟ فسم لي شيئا كان السهم أو لم يكن فسميت له ثلاثة دنانير ، فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه فذكرت الدنانير ، فجئت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت له أمره، فقال: (( ما أجد في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى)). هذا حديث حسن . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٠ ) : أخبرنا سويد بن نصر قال : أنبأنا عبد الله عن ابن جريج قال : أخبرني عكرمة بن خالد أن ابن أبي عمار أخبره عن شداد بن الهاد أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فآمن به واتبعه ثم قال : أهاجر معك ، فأوصى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعض أصحابه ، فلما كانت غزوة غنم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبيا فقسم وقسم له ، فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء رفعوه إليه فقال: ما هذا ؟ قالوا : قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما هذا؟ قال: ((قسمته لك)) قال : ما على هذا اتبعتك ، ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى هاهنا وأشار إلى حلقه بسهم - فأموت فأدخل الجنة، فقال: ((إن تصدق الله يصدقك))، فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو ، فأتي به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أهو هو؟)). قالوا : نعم، قال: ((صدق الله فصدقه))، ثم كفنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جبة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم قدمه فصلى عليه فكان فيما ظهر من صلاته : ((اللهم هذا عبدك، خرج مهاجرا في سبيلك، فقتل شهيدا أنا شهيد على ذلك)). (١) هو عبد الله بن فيروز الديلمي . ١٦٣ هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا سويد بن نصر وقد وثقه مسلمة كما في تهذيب التهذيب . وابن أبي عمار اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢١١ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية ، فكره أن يسلم حتى يأخذه ، فجاء يوم أحد فقال : أين بنو عمي ؟ قالوا : بأحد قال : أين فلان؟ قالوا: بأحد . قال : أين فلان ؟ قالوا: بأحد . فلبس لأمته وركب فرسه ، ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا : إليك عنا يا عمرو قال : إني قد آمنت ، فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا ، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته سليه : حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لله ؟ فقال : بل غضيا لله ولرسوله ، فمات فدخل الجنة وما صلى الله صلاة . هذا حديث حسن . من هو المجاهد الكامل قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٢٢ ) : ثنا علي بن إسحاق قال : أنا عبد الله - يعني ابن المبارك - قال: أنا حيوة بن شريح قال : أخبرني أبو هانيء الخولاني أنه سمع عمرو بن مالك الجنبي يقول : سمعت فضالة بن عبيد يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((المجاهد من جاهد نفسه في سبيل الله عز وجل)). هذا حديث صحيح . ١٦٤ التدريب قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٤١ ) : حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ». هذا حديث صحيح رواته رواة الصحيح إلا نافع بن أبي نافع وقد وثقه ·ابن معين .. الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٥ ص ٣٥٢). والنسائي (جـ٦ ص ٢٢٦). وابن ماجة ( جـ ٢ ص ٩٦٠). الجارس للمجاهدين قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧٨ ) : حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية - يعني ابن سلام - عن زيد - يعني ابن سلام - أنه سمع أبا سلام قال : حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين ، فأطنبوا السير حتى كان عشية ، فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فجاء رجل فارس فقال : يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا ، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: (( تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله). ثم قال: (( من يحرسنا الليلة؟)) قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، قال: ((فاركب)) فركب فرسا له وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ، ولا نغرن من قبلك الليلة)) فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه ، ١٦٥ فركع ركعتين ثم قال: ((هل أحسستم فارسكم؟)) قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه، فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى وهو يلتفت إلى الشعب ، حتى إذا قضى صلاته وسلم فقال: (( أبشروا فقد جاءكم فارسكم )) فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسلم وقال : إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فلما أصبحت اطلعت الشعبتين كليهما فنظرت ، فلم أر أحدا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هل نزلت الليلة؟)) قال: لا، إلا مصليا أو قاضيا حاجة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨٤ ): حدثنا الربيع بن نافع أخبرنا معاوية - يعني ابن سلام - عن زيد أنه سمع أبا سلام قال : حدثني السلولي هو أبو كبشة عن سهل بن الحنظلية قال : ثوب بالصلاة - يعني صلاة الصبح - فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى وهو يلتفت إلى الشعب . قال أبو داود : وكان أرسل فارسا إلى الشعب من الليل يحرس . هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح . أمْن المسلمين في إقامة علم الجهاد قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ١٤٢ ) : حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يوشك أن تخرج الظعينة من المدينة إلى الحيرة لا تخاف أحدًا)). ١٦٦ هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن يحيى الكوفي الأودي الصوفي وقد وثقه أبو حاتم وقال النسائي: لا بأس به، كما في ( تهذيب الكمال). في الجهاد فائدة للمقائلين قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٦ ) : ثنا ابن نمير ثنا الأعمش عن حسين الخراساني عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : استضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما فقيل له : يا رسول الله ما أضحكك؟ قال: ((قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل)). هذا حديث حسن . الحسين الخراساني هو الحسين بن واقد كما قاله الإمام أحمد في المسند ( جـ ٥ ص ٢٥٦) وقاله أبو داود كما في تهذيب التهذيب في ترجمة الحسين بن منذر الخراساني. ليس على النساء جهاد قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ١١٣ ) : أُخیرني محمد بن عبد الله بن عبد الحکم عن شعیب عن اللیث قال : حدثنا خالد عن ابن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة - الحج والعمرة)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وقد قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه وهو صدوق ثقة من فقهاء مصر من أصحاب مالك. ١٦٧ ليس على أولي الضرر جهاد قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٦ ): حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن كليب يعني (١) عن الفلتان بن عاصم -قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله ، قال : فكنا نعرف ذلك منه ، فقال للكاتب اكتب : ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله ﴾ قال : فقام الأعمى فقال: يا رسول الله ما ذنبنا ؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى : إنه ينزل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخاف أن يكون ينزل عليه شيء من أمره فبقي قائما يقول : أعوذ بغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للكاتب: « اكتب ﴿غير أولي الضرر﴾». الحديث أخرجه البزار ( جـ ٣ ص ٤٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو كامل ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن الفلتان يروى بإسناد حسن من هذا . وأخرجه ابن حبان رحمه الله كما في الموارد ( ص ٤٢٩ ) فقال رحمه الله : أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد الواحد ابن زياد حدثنا عاصم بن كليب حدثني أبي عن خالي الفلتان ، فذكره . وأخرجه الطبراني | ( جـ ١٨ ص ٣٣٤). المجاهد يبدأ بقضاء الدين قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦١ ) : حدثنا محمد بن بكر حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض . ابن عبد الله بن أبي سرح عن أبي هريرة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وعلى (١) هنا سقط فعاصم بن كليب يرويه عن أبيه، كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٤٥ ) .. ١٦٨ آله وسلم يخطب الناس ، فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال عند الله ، قال : فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبلا غير مدبر كفر الله عني خطاياي ؟ قال : (((نعم)) قال: فكيف قلت؟ قال: فرد عليه القول كما قال، قال: ((نعم)). قال : فكيف قلت ؟ قال : فرد عليه القول أيضا ، قال : يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر كفر الله عني خطاياي ؟ قال : (( نعم، إلا الدين فإن جبريل عليه السلام سارني بذلك)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . الترغيب في تجهيز المجاهد قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٠٧ ) : حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا عبيدة بن حميد عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله حدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أراد أن يغزو قال: « يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة ، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة ، فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة )) - يعني أحدهم - ، قال : فضممت إلي اثنين أو ثلاثة قال : ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي . هذا حديث حسن ونبيح العنزي وثقه أبو زرعة وذكره علي بن المديني في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس ، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن والله أعلم . الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢١٤ ) : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا مروان - وهو ابن محمد - قال : ١٦٩ حدثنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري قال : حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الكندي قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال رجل : يا رسول الله ، أذال(١) الناس الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا : لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بوجهه ، وقال : ((كذبوا الآن الآن جاء القتال ، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ، ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله ، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وهو يوحي إلي أني مقيوض غير ملبث وأنتم تتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وعقر دار المؤمنين الشام )). هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٢ ) : ثنا حجاج ثنا ليث قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بعضهم : إن الهجرة قد انقطعت ، فاختلفوا في ذلك ، قال : فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إن أناسا يقولون : إن الهجرة قد انقطعت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد)». هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . الفسطاط للمجاهدين قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٧ ) : ثنا إسحاق بن عیسی ثنا یحیی بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال : سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء أن (١) وفي الكبرى إن الخيل قد أذيلت كما في تحفة الأشراف ومعناه: سيت. ١٧٠ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((فسطاط المسلمين يوم الملحمة الغوطة إلى جانب مدينة يقال لها : دمشق ) . هذا حديث صحيح . = الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٤٠٦ ) فقال : حدثنا هشام بن عمار حدثني يحيى بن حمزة أخبرنا ابن جابر قال : حدثني زيد بن أرطأة قال : سمعته جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها : دمشق من خير مدائن الشام)) . المجاهد يأخذ حصانه مع الاعتماد على الله قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٧٩ ) : حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفري أخبرنا حبان بن هلال أخبرنا همام بن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن یعلی عن أبيه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وينلم: ((إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرا)) قال: قلت : يا رسول الله، أعاريّة مضمونة أم عاريَّة مؤداة ؟ قال : ((بل مؤداة )). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الشيخين ، إلا إبراهيم بن المستمر العصفري ، وقد قال النسائي: صدوق ، وقال في موضع آخر : ليس به بأس كما في تهذيب التهذيب . صبر المجاهد في سبيل الله على الجوع والمتاعب قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤١٧ ) : ثنا علي بن إسحاق أنا عبد الله - يعني : ابن المبارك - قال : أنا الأوزاعي قال : حدثني المطلب بن حنطب المخزومي قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة ١٧١ الأنصاري حدثني أبي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزاة ، فأصاب الناس مخمصة ، فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نحر بعض ظهورهم ، وقالوا : يبلغنا الله به ، فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد هَمَّ أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم ، قال: يا رسول الله، كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا رجالا(١)؟ ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم ، فنجمعها، ثم تدعو الله فيها بالبركة ، فإن الله تبارك وتعالى سيبلغنا بدعوتك أو قال : سيبارك لنا في دعوتك ، فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببقايا أزوادهم ، فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام ، وفوق ذلك ، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر ، فجمعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ، ثم دعا الجيش بأوعيتهم ، فأمرهم أن يحتثوا، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه، وبقي مثله ؛ فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه، فقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة)) . هذا حديث صحيح ، رجاله ثقات ، وقد أخرجه النسائي في اليوم والليلة (ص ٦٠٧)، فقال : أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرني عبد الله ، يعني : ابن المبارك ، به . الدعوة قبل القتال قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٠٥ ) : حدثنا بشر بن السري حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال : ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوما قط إلا دعاهم . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . (١) في المسند: جياعًا أرجالًا والصواب ما أثبتناه كما في عمل اليوم والليلة للنسائي ( ص ٦٠٧ ) . ١٧٢ الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٦٢ ) قال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال : ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوما قط حتى يدعوهم. وهذا الحديث لا يعارض حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارُّون ، فالحرب خدعة ، وقد بلغتهم الدعوة . فضل الشهداء قال الإمام أبو يعلى رحمه الله (جـ ٧ ص ٢٢٨) : حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا الصعق بن حزن حدثنا عبد الحكم البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء، فيها نكتة. سوداء ، قلت : يا جبريل ، ما هذه ؟ قال : هذه الجمعة ، جعلها الله عيدا لك ولأمتك ، فأنتم قبل اليهود والنصاري ، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه)) وقال: ((قلت: ما هذه النكتة السوداء ؟ قال : هذا يوم القيامة ، تقوم يوم الجمعة ، ونحن ندعوه عندانا المزيد - قال : - قلت : ما يوم المزيد ؟ قال : إن الله جعل في الجنة واديا أفيح ، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض ، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه ، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء ، وكراسي من در للشهداء ، وينزلن الحور العين من الغرف ، فحمدوا الله ومجدوہ ، قال : ثم يقول الله : اكسوا عبادي فيكسون ، ويقول: اطعموا عبادي فيطعمون ، ويقول : اسقوا عبادي فيسقون ، ويقول: طيّبوا عبادي فيطيبون ، ثم يقول : ماذا تريدون ؟ فيقولون : ربنا رضوانك ، قال : يقول : رضيت عنكم ، ثم يأمرهم فينطلقون ، وتصعد الحور العين الغرف ، وهي من زمردة خضراء ، ومن ياقوتة حمراء)). هذا حديث حسن . ١٧٣ الترغيب في طلب الشهادة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٤ ) : حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان ابن موسى عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((من سأل الله القتل في سبيله صادقا من قلبه أعطاه الله أجر الشهيد )) . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط البخاري . سهولة موت الشهيد قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١٠ ): حدثنا محمد بن بشار وأحمد بن نصر النيسابوري وغير واحد قالوا : حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة)). هذا حديث حسن غريب صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . بعض الشهداء الذين لا يقتلون قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧٠ ) : حدثنا محمد بن بكار العيشي أخبرنا مروان ( ح ) وأخبرنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي المعنى قال : أخبرنا مروان قال : أخبرنا هلال بن ١٧٤ ميمون الرملي عن يعلى بن شداد عن أم حرام عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين)). هذا حديث حسن من أسباب النصر الإحسان إلى الضعفاء قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥٦ ) : حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر عن زيد بن أرطأة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أبغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائکم » . قال أبو داود : زيد بن أرطأة أخو عدي بن أرطأة . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، وأخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٣٥٧) فقال: حدثنا أحمد بن محمد حدثنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، به . ثم قال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ٤٥ ). لا غدر في الجهاد قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤٦ ) : ثنا أبو معاوية ثنا هشام عن عروة عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أنه صحب قوما من المشركين فوجد منهم غفلة ، فقتلهم وأخذ أموالهم ، فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأبى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقبلها . هذا حديث صحيح . ١٧٥ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٣٧ ) : حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو عن بكير ابن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي رافع أن أبا رافع أخبره قال : بعثني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألقي في قلبي الإِسلام ، فقلت : يا رسول الله ، إني والله لا أرجع إليهم أبدا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني لا أخيس بالعهد ، ولا أحبس البرد، ولكن ارجع ، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع)) قال : فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسلمت . قال بكير : وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيًّا . قال أبو داود : هذا كان في ذلك الزمان واليوم لا يصلح . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن الحسن ، وقد وثقه النسائي . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٩٦ ) : حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا أبو عوانة عن عبد الملك ابن عمير عن رفاعة بن شداد القتباني قال : لولا كلمة سمعتها من عمرو بن الحمق الخزاعي لمشيت فيما بين رأس المختار وجسده ، سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((من أمن رجلا على دمه فقتله فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا رفاعة بن شداد ، وقد وثّقه النسائي . الشعار للمجاهدين وقت المعركة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٩ ) : حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الصمد وأبو عامر عن عكرمة بن عمار ١٧٦ أخبرنا إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمَّر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علينا أبا بكر ، فغزونا ناسًا من المشركين ، فبيتناهم نقتلهم ، وكان شعارنا تلك الليلة : أمت أمت ، قال سلمة : فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين. هذا حديث حسن وقد تقدم ذكر الشعار . الحديث رواه ابن ماجه (جـ ٢ ص ٩٤٧ ) . وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥٧ ) : حدثنا هناد عن ابن المبارك عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : غزونا مع أبي بكر زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فكان شعارنا : أمت أمت .. هذا حديث حسن على شرط مسلم .. قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥٧ ) : حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن بيِّم ؛ فليكن شعاركم: حم لا ينصرون )) . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص: ٣٢٩). وأخرجه عبد الرزاق (جـ ٥ ص ٢٣٣): عن معمر والثوري عن أبي إسحاق قال : سمعت المهلب بن أبي صفرة ، به . لا يقاتل لأجل المَلِك قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٤ ) : أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال : حدثنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا معتمر عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : يارب ، إن هذا قتلني، فيقول له الله: لم قتلته ؟ فيقول: ١٧٧ قلته لتكون العزة لك ، فيقول: فإنها لي ، ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل ، فيقول : إن هذا قتلني، فيقول الله له : لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان ، فيقول: فإنها ليست لفلان، فيبوء بإثمه)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا إبراهيم بن المستمر ، وقد قال النسائي : إنه صدوق . فضل الرباط في سبيل الله قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧٧ ): حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا أبو هانىء عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((كل الميت(١) يختم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتان القبر» . هذا حديث صحيح ، وعمرو بن مالك هو : الهمداني الجنبي ، وأبو هانىء هو : حمد بن هانىء . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٢٥٠) وزاد فيه: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( المجاهد من جاهد نفسه)). ثم قال : حديث فضالة حديث حسن صحيح . ترك الجهاد هلكة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٨ ): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح أخبرنا ابن وهب عن حيوة بن شريح وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران قال : غزونا من المدينة (١) في فيض القدير أن أبا زرعة قال: الصواب: ((كل ميت)). قلت : وهو كما يقول أبو زرعة عند الترمذي . ١٧٨ نريد القسطنطينية ، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة ، فحمل رجل على العدو ، فقال الناس : مه مه لا إله إلا الله، يلقي بيده إلى التهلكة ؟ فقال أبو أيوب: إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأظهر الإسلام ، قلنا : هلم نقيم في أموالنا ونصلحها ؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد . قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله عز وجل حتى دفن بالقسطنطينية . هذا حديث صحيح . الحديث رواه الترمذي ( جـ ٨ ص ٣١١) وقال : هذا حديث حسن غريب صحيح . ترك النفقة في سبيل الله هلكة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٨١ ): ثنا سليمان بن داود الهاشمي قال : أنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال : قلت للبراء : الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة ؟ قال : لا ؛ لأن الله عز وجل بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ﴿ فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ إنما ذاك في النفقة . هذا حديث صحيح وأبو بكر هو ابن عياش . للجيش أن يختاروا أميرًا إذا لم يقم بالواجب من أُمَّره الإِمام قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩١ ) : حدثنا يحيى بن معين أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا سليمان ابن المغيرة أخبرنا حميد بن هلال عن بشر بن عاصم عن عقبة بن مالك من رهطه ١٧٩ قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية ، فسلحت رجلا منهم سيفا ، فلما رجع قال : لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أعجزتم إذ بعثت رجلا منكم فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا بشر بن عاصم ، وقد وثقه النسائي . الاستعانة بالكافر في الحرب لمصلحة الإسلام قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٩٧) : حدثنا التفيلي أخبرنا عيسى بن يونس أخبرنا الأوزاعي عن حسان بن عطية قال : مال مكحول وابن أبي زكرياء إلى خالد بن معدان وملت معهم ، فحدثنا عن جبير بن نفير عن الهدنة قال : قال جبير : انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ستصالحون الروم صلحا آمنا ، فتغزون أنتم وهم عدوًّا من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول ، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب ، فيقول : غلب الصليب ؛ فيغضب رجل من المسلمين فيدقه ، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع الملحمة » . حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني قال : أخبرنا الوليد بن مسلم قال : أخبرنا أبو عمرو عن حسان بن عطية بهذا الحديث، وزاد فيه: ((ويثور المسلمون إلى أسلحتهم ، فيقتلون فيكرم تلك العصابة بالشهادة )) . قال أبو داود : إلا أن الوليد جعل الحديث عن جبير عن ذي مخبر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو داود : رواه روح ويحيى بن حمزة وبشر بن بكر عن الأوزاعي ، ١٨٠