النص المفهرس
صفحات 81-100
قال الإِمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٠ ): حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثني عجلان بن عبد الله من بني عدي عن مالك بن دينار عن أنس قال : لما حضرت أبا سلمة الوفاة قالت أم سلمة : إلى من تكلني ؟ قال : اللهم إنك لأم سلمة خير من أبي سلمة ، فلما توفي خطبها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالت : إني كبيرة السن، قال: (( أنا أكبر منك سنا، والعيال على الله ورسوله ، وأما الغيرة فأرجو أن يذهبها الله)) فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسل إليها برحاءين وجرّة للماء . هذا حديث حسن . وعجلان بن عبد الله ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، قال أبو زرعة : بصري لا بأس به . غض البصر قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩١٢ ) : حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((العينان تزنيان، واليدان تزنيان ، والرجلان تزنيان ، والفرج يزني)) . هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٤٦ ). ترهيب المرأة من الخروج من بيت زوجها متبرجة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٩ ): ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة قال : أخبرني أبو هانىء أن أبا علي عمرو ابن مالك الجنبي حدثه فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات ٨١ عاصيا ، وأمة أو عبدا أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده . وثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نازع الله عز وجل رداءه فإن رداءه الكبرياء وإزاره العزة ، ورجل شك في أمر الله، والقنوط من رحمة الله )). هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد فقال رحمه الله : حدثنا عثمان بن صالح قال: أخبرني عبد الله بن وهب قال: حدثنا أبو هانىء الخولاني به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار فقال رحمه الله : حدثنا سلمة ثنا المقرىء ثنا حيوة به . وسلمة هو : ابن شبيب، والمقرئ، هو عبد الله بن يزيد . الترهيب من خروج المرأة متعطرة ليجد الرجال ريحها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٣٠ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى أنبأنا ثابت بن عمارة قال: حدثني غُنَيْم بن قيس عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا استعطرت المرأة ، فمرت على القوم ليجدوا ريحها ، فهي كذا وكذا)) قال: قولا شديدا. هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا ثابت بن عمارة ، وهو حسن الحديث . الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٨ ص ٧٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٥٤ ) : وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٤١٤ ) : ثنا مروان بن معاوية قال: ثنا ثابت بن عمارة عن غُنَيْم بن قيس عن الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أيما امرأة استعطرت ، فمرت بقوم ليجدوا ريحها ، فهي زانية » . وقال رحمه الله ( ص ٤١٨ ) : ثنا عبد الواحد وروح بن عبادة قالا : ثنا ثابت بن عمارة ، به . ٨٢ تحريم تشبه النساء بالرجال قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٥٦ ) : حدثنا زهير بن حرب أخبرنا أبو عامر عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الرجل يلبس لبْسَة المرأة ، والمرأة تلبس لِيْسَة الرجل. هذا حديث حسن على شرط مسلم . المرأة تصلح رأس زوجها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٤٢ ) : حدثنا يحيى بن خلف أخبرنا عبد الأعلى عن محمد - يعني ابن إسحاق - قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت : كنت إذا أردت أن أُفْرُقَ رِأس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، صدَعْت الفَرْقَ من يافوخه ، وأُرسِلُ ناصيته بين عينيه . هذا حديث حسن . الرجل يؤدب ابنته في حضرة زوجها قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٤٣ ) : حدثنا يحيى بن معين أخبرنا حجاج بن محمد أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن العَيْزَار بن حُرَيْث عن النعمان بن بشير قال : استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فسمع صوت عائشة عاليا ، فلما دخل تناولها ليَلْطِمَها ، وقال : لا أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحجزه ، فخرج أبو بكر مُعْضَبًا ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين خرج أبو بكر: ٨٣ ((كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟)) فمكث أبو بكر أياما ، ثم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فوجدهما قد اصطلحا ، فقال لهما : أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حريكما . فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قد فعلنا، قد فعلنا)). هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده (جـ ٤ ص ٢٧١ )، فقال رحمه الله : ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن العَيْزَار بن حُرَيْث عن النعمان بن بشير، به . وليس فيه : لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٥ ) : ثنا أبو نعيم ثنا يونس ثنا العَيْزَار بن حُرَيْث قال : قال النعمان بن بشير : قال : استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فسمع صوت عائشة عاليا ، وهي تقول : والله ، لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني . مرتين أو ثلاثا ، فاستأذن أبو بكر ، فدخل فأهوى إليها ، فقال : يا بنت فيه، ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . الحديث أخرجه النسائي في العشرة (ص ٢٣٠) وفي الخصائص (ص ١٢٦) بنحو الحديث عند الإمام أحمد، وذكر بقية الحديث المتقدم إلى قوله: ((قد فعلنا)). ورواية يونس عن العيزار لا تعل روايته عن أبي إسحاق عن العيزار بل تقويها ، فيحمل على أن يونس سمع من العيزار، وسمعه من أبي إسحاق عن العيزار. والله أعلم. الترهيب من أن يزنّ الرجل أمه قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٣٧ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو أبن مرة عن يوسف بن مَاهَك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أعظم الناس ◌ِيَةً لرجلٌ هاجى ٨٤ رجلا ، فهجا القبيلة بأسرها ، ورجل انتفى من أبيه وزنّى أمه )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٠٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا قتيبة قال : حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف ابن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن أعظم الناس جرما إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها ، ورجل تنفى من أبيه )). الرجل يمد يده إلى امرأة تحرم عليه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٤) : ثنا أسود بن عامر ثنا هريم بن سفيان عن بيان عن قيس عن أبي شهم رضي الله عنه قال : مرت بي جارية بالمدينة فأخذت بكشحها قال : وأصبح الرسول يبايع الناس - يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : فأتيته فلم يبايعني فقال: ((صاحب الجبيذة؟ الآن)) قال: فقلت: والله لا أعود قال : فبايعني . ثنا سريح ثنا يزيد بن عطاء عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن أبي شهم رضي الله عنه قال : كنت رجلا بطالا ، قال : فمرت بي جارية في بعض طرق المدينة ، إذ هويت إلى كشحها ، فلما كان الغد قال : فأتى الناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبايعونه ، فأتيته فبسطت يدي لأبايعه فقبض يده وقال: ((أحبك صاحبك الجبيذة؟)) يعني أما إنك صاحب الجبيذة أمس؟ قال: قلت: يا رسول الله، بايعني فوالله لا أعود أبدا قال: ((فنعم إذًّا)). هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاريّ ومسلمًا أن يخرجاها . ٨٥ تحريم دخول الحمام بدون ضرورة قال عبد الرزاق رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٩٤ ) : عن الثوري عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح عن عائشة قالت أنتها نساء من أهل الشام فقالت : لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات ؟ قلن: نعم ، قالت : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ما بينها وبين الله عز وجل )) . الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٦ ص ١٩٩): من حديث عبد الرزاق . وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٣٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن منصور به . وأخرجه أحمد ( جـ ٦ ص ١٧٣ ) من حديث شعبة عن منصور عن سالم ابن أبي الجعد قال حجاج : عن رجل قال : دخل نسوة من أهل الشام فذكره . وأخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٤٦ ) من حديث شعبة وجرير عن منصور ، به ثم قال أبو داود : هذا حديث جرير وهو أتم ولم يذكر جرير أبا المليح قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ، ولا يضره أن جريرًا -، وهو: ابن عبد الحميد - لم يذكر أبا المليح فقد زاده سفيان وشعبة ، وكل واحد منهما بمفرده أرجح من جرير ، فيكون حديثهما هو المحفوظ وحديثه الشاذ ، وكذا لا يضر أن حجاجًا - وهو ابن محمد - عن رجل ، حيث أبهم أبا المليح ، فقد سماه غيره ، والحمد لله. وكذا لا يضر الحديث ما رواه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٤١ ) فقال : ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عائشة ، به . فالأعمش مدلس ، وقد عنعن ، ثم إنه منصورًا أرجح منه ، فقد قال الحافظ في التقريب في ترجمة الأعمش : ثقة حافظ عارف بالقراءة ، ورع ، لکنه یدلس ، وقال في ترجمة منصور : ثقة ثبت، وكان لا يدلس، فصح الحديث، والحمد لله ٨٦ وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٨٧ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن منصور قال : سمعت سالم بن أبي الجعد يحدّث عن أبي المليح الهذلي أن نساء من أهل حمص ، أو من أهل الشام ، دخلن على عائشة فقالت : أنتن اللائي يدخلن نساؤكم الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتك الستر بينها وبين ربها)). هذا حديث حسن . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط مسلم ، بل قد تابع أبا داود - وهو الطيالسي - محمدُ بن جعفر كما عند أبي داود ، فهو على شرط الشيخين نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمزحن بحضوته قال أبو بكر القطيعي في زوائد فضائل الصحابة ( جـ ١ ص ٣٤٩) : حدثنا علي بن الحسن القطيعي قال: ناموسى بن عبد الرحمن أبو عيسى المسروقي ، قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثني محمد بن عمرو قال : حدثني يحيى بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة : لا أزال هائبة لعمر بعدما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صنعت حريرة(١) وعندي سودة بنت زمعة جالسة ، فقلت لها : كلي فقالت : لا أشتهي ، ولا آكل ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك ، فلطخت وجهها ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بيني وبينها فأخذت منها فلطخت وجهي ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك إذ سمعنا صوتا جاءنا ينادي : يا عبد الله بن عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((قوما فاغسلا وجوهكما، فإن عمر داخل فقال عمر : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ، الدخل؟ فقال: (( ادخل ادخل). هذا حديث صحيح . (١) في النهاية: والحريرة: الحساء المطبوخ والدسم والماء. ٨٧ تشجيع المرأة الصالحة زوجها على الخير قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٤٦ ) : حدثنا حسن ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لفلان نخلة ، وأنا أقيم حائطي بها ، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعطها إياه بنخلة في الجنة )) فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي ففعل ، فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال : فاجعلها له ، فقد أعطيتكها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة؟!)) قالها مرارا قال : فأتى امرأته فقال : يا أم الدحداح ، اخرجي من الحائط فقد بعته بنخلة في الجنة ، فقالت : ربح البيع ، أو كلمة تشبهها . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ٢٠) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . القليل من النساء اللاتي يدخلن الجنة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٧ ) : ثنا عبد الصمد ثنا حماد ثنا أبو جعفر الخَطْمي عن عمارة بن خزيمة قال : بينا نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة ، فقال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الشعب، إذ قال: ((انظروا ، هل ترون شيئا ؟ )) فقلنا : نرى غربانا، فيها غراب أعصم ، أحمر المنقار والرجلين . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يدخل الجنة من النساء ، إلا. من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان » . هذا حديث صحيح . ٨٨ الحديث أخرجه أحمد أيضا ( جـ ٤ ص ٢٠٥ ) فقال رحمه الله : ثنا سليمان بن حرب وحسن بن موسى قالا: ثنا حماد بن سلمة ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٢٦) بتحقيق إرشاد الحق الأثري ، فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر حدثنا شاذان حدثنا حماد بن سلمة ، به . طيب النساء قال الإمام البزار رحمه الله، كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٣٧٦ ): حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا سعيد بن سليمان ثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم عن أنس قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوم يبايعونه، وفيهم رجل في يده أثر حَلُوق، فلم يزل يبايعهم ويؤخره، ثم قال: (( إن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه ، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه)). قال البزار : لا نعلم رواه عن عاصم إلا إسماعيل . قال أبو عبد الرحمن : وهو حديث صحيح . وعاصم هو ابن سليمان الأحول . إباحة تحلي النساء بالذهب المحلق قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٩٤ ) : حدثنا ابن نفیل أخبرنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى ابن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله عن عائشة قالت: قدمَتْ على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حلية من عند النجاشي ، أهداها له ، فيها خاتم من ذهب ، فيه فص حبشي . قالت : فأخذه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعود مُعْرِضًا عنه، أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص، بنت ابنته زينب، فقال: ((تحلّي بهذا يا بنية)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٠٢ ). ٨٩ المملوكة الحبلى ، من غير سيدها ، لا توطأ حتى تضع قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٠١ ) : حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبي نَجِيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن ، وعن لحم كل ذي ناب من السباع )) . هذا حديث حسن . وإبراهيم هو: ابن طَهْمَان . ويحيى بن سعيد هو : الأنصاري . الحديث أخرجه الدارقطني ( جـ ٣ ص ٦٨ ) فقال رحمه الله : ثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طَهْمَان عن يحيى ابن سعيد عن عمرو بن شعيب عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر عن بيع المغاتم حتى تقسم ، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وقال: «أتسقي زرع غيرك ؟)) وعن لحوم الحُمُر الأهلية ، وعن لحم كل ذي ناب من السباع . وأخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ١٣٧ ). خير صفوف النساء في الصلاة آخرها قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٢٤٩) : حدثنا يعقوب بن إسحاق ثنا الضحاك بن مخلد ثنا سعيد عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير صفوف الرجال أولها ، شرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها » . قال البزار : لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه ، تفرد به أبو عاصم عن سعيد . اهـ . ٩٠ قال أبو عبد الرحمن: الحديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا يعقوب ابن إسحاق : وهو القُلُوسي. ترجمته في الأنساب ، للسمعاني ، وقال : وكان حافظا ثقة ضابطا . وفي تأريخ بغداد ( جـ ١٤ ص ٢٨٥ )، وقال الخطيب : وكان حافظا ثقة ضابطا . وقال الحافظ الذهبي في السير ( جـ ١٢ ص ٦٣١ ) في ترجمة القُلُوسي : الإمام الحافظ الثبت الفقيه . ثم ذكر ترجمته . المرأة تسقي الرجل قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٦ ص ٥٥ ) : حدثنا عبد الواحد بن غياث ، أبو بحر ، حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس أن أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كن يَذْلَجْنَ بالقِرَب ، يسقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث حسن . والظاهر أن هذا بالمدينة ، وأنه غير خروج بعض النسوة في الغزو ، يداوين الجرحى ويسقين المرضى . والله أعلم . تحريم المحارشة بين المرأة وزوجها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٧٧ ) : حدثنا الحسن بن علي أخبرنا زيد بن الحباب عن عمار بن رزيق عن عبد الله ابن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يَعْمَر عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من خَبَّبَ زوجة امرئ، أو مملوكة، فليس منا)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ج ٢ ص ٣٩٧ ) : ثنا أبو الجَوَّاب ثنا عمار ابن رُزَیْق ، به . ٩١ المرأة عورة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٧ ) : حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عمرو بن عاصم أخبرنا همّام عن قتادة عن مُؤَرِّق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان)). قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجُشّمي . فضل صبر المرأة إذا مات ولدها قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٩٥ ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب النساء، فقال له: « ما منكن امرأة ، يموت لها ثلاثة، إلا أدخلها الله عز وجل الجنة )) . فقالت أجَلُّهن امرأة: يا رسول الله، وصاحبة الاثنين؟ قال: ((وصاحبة الاثنين)). هذا حديث حسن . تحريم الوشم والوصل قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٨٣ ) : حدثنا الفضل بن دُكَيْن قال : حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهُزَيْل عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمواشمة ، والواصلة والموصولة ، والمحلل والمحلل له ، وآكل الربا ومُوكله . حدثنا أسود بن عامر أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله ٩٢ قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصلة ، والمحلِّل والمحلَّل له وآكل الربا ومُطْعِمَه. وقال (٤٤٠٣ ): ثنا محمد بن عبد الله - أبو أحمد(١) - ثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواصلة والموصولة، والمحلِّل والمحلَّل له، والواشمة والموشومة، وآكل الربا ومطعمه . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . وأبو قيس هو: عبد الرحمن بن ثّرْوَان. وهُزَيْل هو : ابن شُرَحْبِيل . وأوله في الصحيح . مؤانسة الرجل امرأته قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٤٣ ) : حدثنا أبو صالح الأنطاكي ، محبوب بن موسى ، أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن هشام بن عروة عن أبيه ، وعن أبي سلمة ، عن عائشة ، أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم] في سفر. قالت: فسابقته، فسبقته على رجلي ، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني. فقال: ((هذه بتلك السَّبْقَة)). وأخرجه الإِمام أحمد ( جـ ٦ ص ٣٩ ) : ثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة ، به . وقال رحمه الله بعده : ثنا معاوية ثنا أبو إسحاق عن هشام بن عروة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : أخبرتني عائشة ، به . هذا حديث صحيح . (١) أبو أحمد هي: كنية محمد بن عبد الله الزبيري . ٩٣ الحضانة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٨٩ ) : حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة الثعلبي عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيّر غلاما بين أبيه وأمه . حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ، وأبو ميمونة اسمه سليم . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا ميمونة ، وقد وثقه النسائي ، وقال ابن معين : صالح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٧١ ) : حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني أخبرنا عبد الرزاق ، وأبو عاصم عن ابن جريج أخبرني زياد(١) عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سُلْمَى ، مولى من أهل المدينة رجل صدق ، قال : بينما أنا جالس مع أبي هريرة ، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها ، فادعياه وقد طلقها زوجها ، فقالت : يا أبا هريرة - ورطنت له بالفارسية - زوجي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرة : استهما عليه . ورطن لها بذلك . فجاء زوجها فقال: مَن يحاقّني في ولدي ؟ فقال أبو هريرة : اللهم إني لا أقول هذا ، إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وأنا قاعد عنده ، فقالت : يا رسول الله ، إن زوجي يريد أن يذهب بابتي ، وقد سقاني من بئر أبي عنبة ، وقد نفعني . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( استهما عليه)، فقال لزوجها: مَن يحاقني في ولدي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت)) فأخذ بيد أمه ، فانطلقت به . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا ميمونة ، وقد وثقه النسائي . (١) زياد هو ابن سعد الخراساني ، من رجال الجماعة، كما في التهذيب التهذيب ٩٤ وهلال بن أسامة هو : هلال بن علي بن أسامة نسب إلى جده . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٥٨٩ ) وقال : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . وأخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٨٥ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٧٥ ) : حدثنا عباد بن موسى أن إسماعيل بن جعفر حدثهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء وهبيرة ، عن علي قال : لما خرجنا من مكة ، تبعتنا بنت حمزة تنادي : يا عمّ يا عمّ ، فتناولها على فأخذها بيدها ، وقال : دونك بنت عمك. فقص الخبر، قال: وقال جعفر : ابنة عمي ، وخالتها تحتي .. فقضى بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لخالتها ، وقال: (( الخالة بمنزلة الأم)). هذا حديث حسن . طلاق السنة قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٠) أخبرنا محمد بن حنی بن أیوب قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أنه قال : طلاق السنة ، تطليقة وهي طاهرة في غير جماع ، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، ثم تعتد بعد ذلك بحيضة . قال الأعمش : سألت إبراهيم ، فقال مثل ذلك . أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : طلاق السنة ، أن يطلقها طاهرا في غير جماع. هذا حديث صحيح بالسند الثاني ، رجاله رجال الصحيح ، وكذا بالسند الأول ، إلا محمد بن يحيى بن أيوب ، وقد قال مسلمة : إنه ثقة حافظ . في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٥١ ). ٩٥ إذا أمره أبوه بطلاقها قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٨ ) : حدثنا أحمد بن محمّد حدثنا ابن المبارك حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث ابن عبد الرحمن عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال : كانت تحتي امرأة أحبها ، وكان أبي يكرهها ، فأمرني أبي أن أطلقها، فأبيت ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((يا عبد الله بن عمر، طلّق امرأتك)). قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . والحارث بن عبد الرحمن هو : خال ابن أبي ذئب . جهّله ابن المديني. وقال النسائي: ليس به بأس . وقال أحمد بن حنبل : لا أرى به بأسا . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٥ ص ٣٥٠ ) طبعة حمص . واعلم أن هذا الحديث ليس على إطلاقه ، وقد تكلمنا على هذا الموضوع في المخرج من الفتنة ، الطبعة الثانية . رغبة الرجل في بقاء ابنته مع الرجل الصالح قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١ ص ١٥٩ ) : حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال : دخل عمر على حفصة وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ لعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم طلقك، إنه قد كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي ، والله لئن كان طلقك مرة أخرى ، لا أكلمك أبدا . هذا حديث صحيح . ٩٦ عدة المختلعة قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٨٦ ) : أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا عمي قال : حدثني أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني عبادة بن الوليد بن عبادتهرف الصامت عن ربيع بنت مُعَوّذ ، قال : قلت لها : حدثيني حديثك . قالت : اختلعت من زوجي ، ثم جئت عثمان فسألته : ماذا علّ من العدة ؟ فقال : لا عدة عليك ، إلا أن تكوني حديثة عهد به ، فتمكئي حتى تحيضي حيضة . قال : وأنا متبع في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مريم المَعَالّية ، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، فاختلعت منه . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٦٣ ) : أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤١٧ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ( ح) وحدثنا محمد بن العلاء ، قال عثمان : حدثنا. وقال ابن العلاء: أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال : من شاء لاعنته ، لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشر . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٩٧ ). ٩٧ عدة الأمة التي ملكت نفسها قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٧١ ) : حدثنا علي بن محمد نا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض . هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، إلا علي بن محمّد، وهو الطنافسي، وهو ثقة . أما الحافظ ابن حجر فيقول في بلوغ المرام : رواه ابن ماجه ورواته ثقات، لكنه معلول ( جـ ٣) من سبل السلام ( ص ١٩٨)، ويقول في الفتح : (جـ ٩ ص ٤٠٥ ) : لكن الحديث الذي أخرجه ابن ماجه على شرط الشيخين ، بل هو في أعلى درجات الصّحة . وقد أخرج أبو يعلى والبيهقي من طريق أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم جعل عدّة بربرة عدّة المطلّقة وهو شاهد قوي ، لأن أبا معشر وإن كان فيه ضعف ، لكنه يصلح في المتابعات . اهـ المراد من الفتح. الرجعة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٧٧ ) : حدثنا سهل بن محمد بن الزبير العسكري أخبرنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق حفصة ثم راجعها . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٦ ص ٢١٣) وابن ماجه (جـ ١ ص ٦٥٠) وعبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٩٦) فقال رحمه الله : حدثني ابن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم عن يحيى بن زكرياء عن صالح ابن حي عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق حفصة ثم راجعها . ٩٨ وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١ ص ١٦٠ ) وقد تصحف في مسنده : صالح بن صالح ، إلى : صالح بن أبي صالح وهو صالح بن صالح بن حي . لا ترجع إلى زوجها الأول حتى تذوق عسيلة الثاني قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٨ ) : أخبرنا علي بن حجر قال : أنبأنا هشيم قال : أنبأنا يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عباس أن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشتكي زوجها ؛ أنه لا يصل إليها فلم يلبث أن جاء زوجها فقال : يا رسول الله ، هي كاذبة ، وهو يصل إليها ، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وعبيد الله بن عباس ، توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وله اثنتا عشرة سنة ، على الصحيح ، قاله الحافظ في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٢١٤ ) ومنه أصلحت بعض الخطأ في السند ، وبعض السقط في المتن ، عند النسائي . الظهار قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦٨ ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة أنها قالت : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشكو زوجها ، فكان يخفى على كلامها، فأنزل الله عز وجل: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركا ﴾ الآية . ٩٩ هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٧ وص ٦٦٦ ) ولفظه عند ابن ماجه في هذا الموضع : قالت عائشة : تبارك الذي وسع سمعه كل شيء ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى علَّ بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهي تقول : يا رسول الله ، أكل شبابي ، ونثرت له بطني ، حتى إذا كبرت سني ، وانقطع ولدي ، ظاهر مني ، اللهم إني أشكو إليك . فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ﴾ . وأخرجه أبو يعلى ( ج ٨ ص ٢١٤ ) بمثل لفظ ابن ماجه . وأخرجه أحمد ( جـ ٦ ص ٤٦ ) بمثل لفظ النسائي . ١٠٠ ٢-