النص المفهرس
صفحات 21-40
الإشهاد في البيع قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٥ ) : حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال : أنبأنا شعيب عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاع فرسا من أعرابي فاستيعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إن كنت مبتاعا هذا الفرس ، وإلا بعته، فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال: (( أوليس قد ابتعته منك)) قال الأعرابي: لا والله ما بعتكه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((بلى قد ابتعته منك)) فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيدا فقال خزيمة بن ثابت : أنا أشهد أنك قد بايعته ، فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على خزيمة فقال: ((بم تشهد؟)) فقال: بتصديقك يا رسول الله ، فتجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين . هذا حديث صحيح جاله رجال الصحيح ؛ إلا عمارة بن خزيمة ، وقد وثقه النسائي وابن سعد كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٣٠١) . تصرف الوكيل نافذة في البيع إذا أجازه الموكل قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٧٠ ) : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا هارون بن موسى حدثنا الزبير بن خِرِّيت عن أبي لبيد عن عروة البارقي قال : دفع إلّي رسول الله صلى الله ٢١ عليه وعلى آله وسلم دينارا لأشتري له شاة فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم فذكر له ما كان من أمره فقال له: ((بارك الله لك في صفقة يمينك))، فكان بعد ذلك يخرج إلى كناسة الكوفة فيربح الربح العظيم ؛ فكان من أكثر أهل الكوفة مالا . حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا حبّان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا الزبير بن خريت عن أبي لبيد فذكر نحوه . هذا حديث حسن وحبّان هو ابن هلال . وقد أخرجه البخاري ولكن في سنده مبهمون . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٨٠٣ ) . النهي عن مهر البغي وثمن الكلب وثمن الخمر قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٩٤ ) : حدثنا و کیع حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حبتر عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر البغي وثمن الكلب وثمن الخمر . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا قيس بن حبتر ، وقد وثقه أبو زرعة والنسائي كما في تهذيب التهذيب . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣٧٥ ) : حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة حدثنا عبيد الله - يعني ابن عمرو - عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن عبد الله بن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملاً كفه ترابا. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا قيس بن حبتر ، وقد وثقه أبو زرعة والنسائي ، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٣٠٩ ) فقال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا سعيد بن عيسى قال : أنبأنا المفضل بن ٢٢ فضالة عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أشياء حرمها وثمن الكلب . الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٨٨ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن دكين أخبرنا سفيان عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الوزن وزن أهل مكة ، والمكيال مكيال أهل المدينة » . قال أبو داود : وكذا رواه الفريابي وأبو أحمد عن سفيان ووافقهما في المتن ، وقال أبو أحمد : عن ابن عباس مكان ابن عمر . ورواه الوليد بن مسلم عن حنظلة فقال : وزن المدينة ومكيال مكة . قال أبو داود : واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا . قال أبو عبد الرحمن : حديث ابن عمر صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٥٤) و ( جـ ٧ ص ٢٨٤). الشفعة فيما لم يقسم قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( ج ٢ ص ٨٣٤ ) : حدثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن عمر قالا : ثنا أبو عاصم ثنا مالك ابن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة حدثنا محمّد بن حمّاد الطهراني ثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحوه ٢٣ قال أبو عاصم: سعيد بن المسيّب مرسل وأبو سلمة عن أبي هريرة متصل. الحديث المتصل صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وعبد الرحمن بن عمر ومحمد بن حمّاد الطهراني انفرد بإخراج حديثهما ابن ماجة ، والطهراني ثقة حافظ وعبد الرحمن بن عمر صدوق كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٤٢٦ ) فقال : حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أخبرنا الحسن بن الربيع أخبرنا ابن إدريس عن ابن جريج عن الزهري عن أبي سلمة أو عن سعيد بن المسيّب أو عنهما جميعا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((إذا قسمت الأرض وحدّت فلا شفعة فيها )) . كراهية كسب الحجام قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣١٠ ) : حدثنا محمد بن بشار عن محمد قال : حدثنا شعبة عن المغيرة قال : سمعت ابن أبي نعم قال : سمعت أبا هريرة يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين والمغيرة هو ابن مقسم وابن أبي نعم هو عبد الرحمن . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٣٧٦) ولفظه: ((لا يحل ثمن الكلب ، ولا حلوان الكاهن ، ولا مهر البغي » وفي سنده عند أبي داود معروف ابن سويد الجذامي ، روى عنه جماعة ، ولم يوثقه معتبر فهو مستور الحال . إن الله إذا حرم أكل شيء على قوم حرم عليهم ثمنه قال أبو داود رحمه الله : حدثنا مسدد أن بشر بن المفضل وخالد بن عبد الله حدثاهم المعنى عن خالد الحذاء عن بركة . قال مسدد في حديث خالد بن عبد الله عن بركة أبي الوليد ، ثم اتفقا عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى ٢٤ آله وسلم جالسا عند الركن قال : فرفع بصره إلى السماء فضحك (( لعن الله اليهود ثلاثا، إن الله تعالى حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه » . ولم يقل في حديث خالد بن عبد الله الطحان : رأيت ، وقال: ((قاتل الله اليهود )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا بركة أبا الوليد ، وقد وثقه أبو زرعة كما في تهذيب التهذيب . ما جاء في عسب الفحل قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣١٠ ) : حدثنا محمد بن بشار غن محمد قال : حدثنا شعبة عن المغيرة قال : سمعت ابن أبي نعم قال : سمعت أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، والمغيرة هو ابن مقسم وابن أيې نعم هو عبد الرحمن . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٣٧٦) ولفظه: (( لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مھر البغي ، وفي سنده عند أبي داود معروف بن سويد الجذامي روى عنه جماعة ، ولم يوثقه معتبر فهو مستور الحال . قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١° أُخیرنا محمد بن علي بن ميمون قال : حدثنا محمد قال: حدثنا سفيان عن هشام عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن عسب الفحل . هذا حديث صحيح وهشام هو ابن عائذ ، وسفيان هو الثوري ومحمد هو ابن يوسف الفريابي . ٢٥٠ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٩٤ ) : حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري حدثنا يحيى بن آدم عن إبراهيم ابن حميد الرؤاسي عن هشام بن عروة عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أنس بن مالك أن رجلا من كلاب سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن عسب الفحل فنهاه فقال: يا رسول الله ، إنا نُطْرِقُ الفحل فتُكْرَم ، فرخّص له في الكرامة . هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد عن هشام بن عروة . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط البخاري . الحديث رواه النسائي ( جـ ٧ ص ٣١٠ ) ولم يذكر الرخصة . النهي عن بيع المغانم حتى تقسم قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٠١ ) : حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم ، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وعن لحم كل ذي ناب من السباع . هذا حديث حسن وإبراهيم هو ابن طهمان ويحيى بن سعيد هو الأنصاري. الحديث أخرجه الدارقطني ( جـ ٣ ص ٦٨) فقال رحمه الله : ثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن يحيى ابن سعيد عن عمرو بن شعيب عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وقال: ((أتسقي ٢٦ زرع غيرك)»، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن لحم كل ذي ناب من السباع . وأخرجه الحاكم (جـ ٢ ص ١٣٧ ). لا يباع التمر قبل صلاحه للأكل قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٢٤٧) : حدثنا روح قال : حدثنا زكرياء بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يباع التمر حتى يطعم )) . الحديث صحيح على شرط الشيخين . ويطعم بكسر العين وفتحها فبالكسر : أي يصير ثمره صالحا للأكل ، وبالفتح : أي يؤكل . النهي عن بيعتين في بيعة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٢٧ ) : حدثنا هناد حدثنا عيدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيعتين في بيعة . حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٢٩٦ ). بيع السراري وأمهات الأولاد قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٤١ ) : حدثنا محمد بن يحيى وإسحاق بن منصور قالا : ثنا عبد الرزّاق عن ابن ٢٧ جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كنا بيع سرارينا وأمهات أولادنا، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا حتي لا نرى بذلك بأسا. هذا حديث حسن على شرط مسلم. ومحمد بن يحيى هو الذهلي من مشائخ البخاري ، وترك الرواية عنه مسلم ، وهو إمام حافظ جليل القدر . رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسلف قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٤ ) : ثنا يحيى بن إسحاق قال: ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن علي ابن رباح قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزهد فيه ، أصبحتم ترغبون في الدنيا وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزهد فيها والله ما أتت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر مما له. قال: فقال له بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسلف. قال الإمام أحمد: وقال غير يحيى : والله ما مر برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ثلاثة من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٦٨ ) : ثنا يعقوب قال : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ابتاع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل من الأعراب جزورا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة ، وتمر الذخرة العجوة فرجع به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بيته والتمس له التمر فلم يجده فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: (( يا عبد الله، إنا قد ابتعنا منك جزورا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة فالتمسناه فلم تجده )) ٢٨ قال : فقال الأعرابي : واغدراه قالت : فنهمه الناس وقالوا : قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( دعوه فإن لصاحب الحق مقالا)، ثم عاد له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا عبد الله ، إنا ابتعنا منك جزائرك ونحن نظن أن عندنا ما سمينا لك فالتمسناه فلم نجده )) فقال الأعرابي: واغدراه ، فنهمه الناس وقالوا: قاتلك الله يغدر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( دعوه فإن لصاحب الحق مقالا)) فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين أو ثلاثا فلما رآه لا يفقه عنه قال لرجل من أصحابه: ((اذهب إلى خويلة بنت حكيم بن أمية فقل لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لك إن كان عندك وسق من تمر الذخرة فأسلقيناه حتى نؤديه إليك إن شاء الله)) فذهب إليها الرجل ، ثم رجع فقال : قالت: نعم هو عندي يا رسول الله، فابعث من يقبضه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل:((اذهب به فأوفه الذي له )) قال: فذهب به فأوفاه الذي له قالت : فمر الأعرابي برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو جالس في أصحابه فقال : جزاك الله خيرا فقد أوفيت وأطيبت قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة الموفون المطيبون )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه عبد بن حميد ( جـ ٣ ص ٢٢٩ ) فقال رحمه الله : حدثني خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني يحيى بن عمير قال: حدثني هشام بن عروة به. يحيى بن عمير المدني روى عنه أربعة وقال أبو حاتم : صالح كما في تهذيب التهذيب فهو يصلح في الشواهد والمتابعات ، ويرتقي الحديث به إلى صحيح لغيره، الله أعلم . ٢٩ خيركم خيركم قضاء قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩١ ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : سمعت سعيد بن هانىء يقول : سمعت عرباض بن سارية يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بَكْرًا فأتيته أتقاضاه فقال: ((أجل لا أقضيكها إلا نجيبة ((فقضاني فأحسن قضائي وجاءه أعرابي يتقاضاه سِنَّه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعطوه سنًا)) فأعطوه يومئذ جملا فقال: هذا خير من سني فقال: ((خيركم خيركم قضاء». هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا سعيد بن هانىء ، وقد وثقه ابن سعد . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٧٦٧ ) . السلف في حبل الحبلة ربا قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٣ ) : أخبرنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((السلف في حبل الحبلة ربا)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا يحيى بن حكيم ، وقد قال أبو داود: كان حافظا متقنا، وقال النسائي: ثقة حافظ . اهـ المراد من تهذيب التهذيب . إذا قضى با کثر مما استسلف بدون شرط فلا یکون ربا قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩١ ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا ٣٠ معاويه بن صالح قال : سمعت سعيد بن هانىء يقول : سمعت عرباض بن سارية يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرا فأتيته أتقاضاه فقال: (((أجل لا أقضيكها إلا نجيبة )) فقضاني فأحسن قضائي وجاءه أعرابي يتقاضاه سنه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعطوه سنًا)) فأعطوه يومئذ جملا فقال: هذا خير من سني فقال: (( خيركم خيركم قضاء)). هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا سعيد بن هانىء ، وقد وثقه ابن سعد . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٧٦٧ ). لعن الله آكل الربا وموكله قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٨٣ ) : حدثنا الفضل بن د کین قال : حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهزيل عن عبيد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصلة والمحلل والمحلل له وآكل الربا وموكله . حدثنا أسود بن عامر أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة والمحلل له وآكل الربا ومطعمه . وقال (٤٤٠٣): حدثنا محمد بن عبد الله قال أبو أحمد(١) حدثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواصلة والموصولة والمحلل والمحلل له والواشمة والموشومة وآكل الربا ومطعمه . هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح . وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان وهزيل هو ابن شرحبيل . وأوله في الصحيح . (١) أبو أحمد هي : كنية محمد بن عبد الله الزبيري . ٣١ عقوبة آكلي الربا قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٦٥ ) : حدثنا العبّاس بن جعفر ثنا عمرو بن عون ثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن دكين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما أحد أكثر من الربا؛ إلا كان عاقبة أمره إلى قلّة)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا العبّاس بن جعفر ، وقد وثّقه ابن أبي حاتم كما في تهذيب التهذيب . الربا ثلاثة وسبعون بابا قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٦٤ ) : حدثنا عمرو بن علي الصيرفي أبو حفص ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن زبيد عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الربا ثلاثة وسبعون بابا)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . قال البوصيري في مصباح الزجاجة ( جـ ٣ ص ٣٤ ) : وابن أبي عدي اسمه محمد بن إبراهيم وهو ثقة تفرّد برواية هذا الحديث ، عن شعبة . اهـ المراد منه . لا يباع التمر بالرطب قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤١٧ ) : حدثنا قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عيّاش سأل سعدًا(١) عن البيضاء بالسلت فقال: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء ، فنهى عن ذلك . وقال سعد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال لمن حوله: ((أينقص الرطب إذا ييس؟)) قالوا : (١) هو : سعد بن أبي وقّاص . ٣٢ نعم ، فنهى عن ذلك . حدثنا هنّاد حدثنا و کیع عن مالك عن عبد الله بن یزید عن زيد أبي عيّاش قال : سألنا سعدا ، فذكر نحوه . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا زيدا أبا عيّاش ، قد وثقه الدارقطني . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٩ ص ٢١١ ). الترخيص في العرايا قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٦٠) : ٹنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن یحیی بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين أذن لأصحاب العرايا أن يبيعوها بخرصها يقول: ((الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة)). هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٢٢ ) : حدثنا محمد بن عوف أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا عبد الله بن أبي حسين أخبرنا نوفل بن مساحق عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق ». هذا حديث صحيح . وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين . الرهن قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٥ ) : حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي وعثمان بن عمر عن هشام بن حسّان عن عكرمة عن ابن عباس قال : توفي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ٣٣ ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط البخاري . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٧ ص ٣٠٣). وابن ماجة (جـ ٢ ص ٨١٥)، وعندهما : بثلاثين صاعا من شعير . ما جاء في العمرى قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٧١ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا معاوية بن هشام أخبرنا سفيان عن حبيب - يعني ابن أبي ثابت - عن حميد الأعرج عن طارق المكي عن جابر بن عبد الله قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت فقال ابنها : إنما أعطيتها حياتها وله أخوة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هي لها حياتها وموتها)). وقال: قد كنت تصدقت بها عليها قال: (( ذلك أبعد لك )). هذا حديث حسن على شرط مسلم . عارية مؤداة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤٧٩ ) : حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفري أخبرنا حبان بن هلال أخبرنا همام عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا أتتك رُسلى فأعطهم ثلاثين درعاً وثلاثين بعيرا)، قال: قلت : يا رسول الله ، أعارية مضمونة أم عارية مؤداة ؟ قال : («بل مؤداة ) . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الشيخين ، إلا إبراهيم بن المستمر العصفري ، وقد قال النسائي: صدوق . وقال في موضع آخر: ليس به بأس كما في تهذيب التهذيب . ٣٤ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٣) : ثنا علي بن إسحاق أنا ابن المبارك ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن (١) جابر قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد عمن سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ألا إن العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)). هذا حديث صحيح . الــرق قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤٧ ) : حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين بن واقد قال : أخبرنا أبو غالب قال : سمعت أبا أمامة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون » . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وأبو غالب اسمه حزور . واعلم أن من أنكر الرق فهو كافر لأنه منكذب بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٧٧ ) : حدثنا الحسن بن علي أخبرنا زيد بن الحباب عن عمار بن رزيق عن عبد الله ابن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من خيب زوجة امرىء أو مملوكة فليس منا)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٩٧ ) : ثنا أبو الجواب ثنا عمار ابن رزيق به . (١) في الأصل : عبد الرحمن بن يزيد عن جابر، والصواب ما أثبتناه . ٣٥ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٦٤ ) : حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما تلقى قال: (( إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك » . هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٤ ) : حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا هريم(١) عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض)). قال أبو داود : طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع منه شيئا . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح مرسل صحابي مقبول لأن الصحابة كلهم عدول . قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣١٤ ) : حدثنا محمد بن مسعود المصيصي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسا عن ابن عبّاس عن عمر أنه سأل في قضية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغرة وأن تقتل . هذا حديث صحيح . (١) هريم : هو ابن سفيان . ٣٦ واعلم أنه قد اختلف في وصل هذا الحديث وانقطاعه ، فابن جريج عند أحمد وأبي داود وابن ماجه يرويه موصولا. وابن عيينة عند عبد الرزّاق (جـ ١٠ ص ٥٨) وعند الطبراني ( جـ ٤ ص ٩) يرويه موصولا وقد جاء عن ابن عيينة وابن جريج ومعمر عند عبد الرزاق منقطعا . وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود كما في تحفة الأشراف منقطعا. وعن حماد بن زيد عند النسائي كما في تحفة الأشراف منقطعا . فالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي عن طاوس وكذا عن طاوس موصولا ومنقطعا . ولعل طاوسا تارة يرويه متصلا وأخرى منقطعا ، فالحديث صحيح والحمد لله . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٠٢ ) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا بشر - يعني ابن المفضل - عن محمد بن زيد قال : حدثني عمير مولى آبي اللحم قال: شهدت خيبر مع ساداتي فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمر بي فقلدت سيفا فإذا أنا أجره فأخبر أني مملوك فأمر لي بشيء من خرني(١) المتاع. قال أبو داود : معناه أنه لم يسهم له . قال أبو داود: قال أبو عبيد: كان حرم اللحم على نفسه فسمي آبي اللحم. هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ١٦٨ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٩٥٢ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٧٧ ) : ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن جعفر ابن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لامن عم له وكاتبته على نفسها وكانت (١) في النهاية: الخُرْني: أثاث البيت ومتاعه . ٣٧ امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستعينه في كتابتها قالت : فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فکاتبته على نفسي فجئتك استعینك علی کتابتي قال: « فهل لك في خير من ذلك؟)) قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: ((أقضي كتابك وأتزوجك؟)) قالت: نعم يا رسول الله، قال: ((قد فعلت)) قالت : وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسلوا ما بأيديهم فقالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها . هذا حديث حسن . وقد أخرجه أبو داود ( جـ ١٠ ص ٤٤١ ) فقال رحمه الله : حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني قال : حدثني محمد - يعني ابن سلمة - عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير به . ولم يصرح ابن إسحاق عند أبي داود بالتحديث كما صرح عند أحمد . وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث كما في أسد الغابة ( جـ ٧ ص ٥٦ ) من رواية يونس بن بكير عنه . وكذا هو مصرحا بالتحديث في سيرة ابن هشام ( جـ ٢ ص ٢٩٤ ). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٤١ ) : حدثنا محمد بن يحيى وإسحاق بن منصور قالا : ثنا عبد الرزّاق عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا حي لا نرى بذلك بأسا . هذا حديث حسن على شرط مسلم . ومحمد بن يحيى هو الذهلي من مشائخ البخاري ، وترك الرواية عنه مسلم ، وهو إمام حافظ جليل القدر . ٣٨ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٦ ) : ثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن عياس عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة عن عائشة أنها قالت : أتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بظبية(١) خرز فقسمها للحرة وللأمة ، وقالت : كان أبي يقسم للحر وللعبد . هذا حديث صحيح وأخرجه أبو داود ( ج٨ ص ١٦٨ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٥١٨ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو التياح عن موسى بن سلمة قال : حججت أنا وسنان بن سلمة ومع سنان بدنة فاًزحفت عليه فعي بشأنها فقلت : لمن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا ، قال : فلما قدمنا مكة قلت : انطلق بنا إلى ابن عباس فدخلنا عليه وعنده جارية(٢) وكان لي حاجتان ولصاحبي حاجة فقال : ألا أخليك ؟ قلت : لا ، فقلت : كانت معي بدنة فأزحفت علينا، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا . فقال ابن عباس : بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبدن مع فلان وأمره فيها بأمره فلما قفا رجع فقال : يا رسول الله، ما أصنع بما أزحف علَّ منها؟ قال: ((انحرها واصبغ نعلها في دمها ، واضربه على صفحتها ، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك)). قال : فقلت له : أكون في هذه المغازي فأغنم فأعتق عن أمي ؛ أفيجزىء عنها أن أعتق ؟ فقال ابن عباس : أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أمها توفيت ولم تحجج أيجزىء عنها أن تحج عنها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزىء عن أمها؟)) قال: نعم ، قال: ((فلتحجج عن أمها)). وسأله عن ماء البحر؛ فقال: ((ماء البحر طهور)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم وقد أخرج منه قصة البدن (جـ ٢ ص ٩٦٢ ) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي . (١) الظبية : جراب صغير عليه شعر، وقيل هي: شبه الخريطة والكيس . اه من النهاية. (٢) الجارية : تطلق على المملوكة وعلى الفتاة الصغيرة . ٣٩ قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٤١ ) : ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبد الله بن عباس قال : حدثني سلمان الفارسيّ حديثه من فيه قال : كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من أهل قرية منها يقال لها : جَّ ، وكان أبي دهقان قريته ، وكنت أحب خلق الله إليه ، فلم يزل به حبه إياي ، حتى حبسني في بيته - أي ملازم النار كما تحبس الجارية - وأجهدت في المجوسية حتى كنت قَطِنَ النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة ، قال : وكانت لأبي ضيعة عظيمة ، قال : فشغل في بنيان له يوما فقال لي : يا بني ، إني قد شغلت في بنيان هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها ، وأمرني فيها ببعض ما يريد، فخرجت أريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته، فلما مررت بهم وسمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون، قال: فلما رأيتهم أعجبني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت : هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه ، فوالله ما تركتهم حتى غريت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم آنها فقلت لهم : أين أصل هذا الدين ؟ قالوا : بالشام ، قال : ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله ، قال : فلما جئته قال : أي بني ، أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت ؟ قال : قلت : يا أبت ، مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم ، فوالله مازلت عندهم حتى غربت الشمس ، قال : أي بني ، ليس في ذلك الدين خير ، دبنك ودين آبائك خير منه ، قال : قلت : كلا والله إنه خير من ديننا ، قال : فخافني فجعل في رجلي قيدا ، ثم حبسني في بيته قال: وبعثت إلى النصارى فقلت لهم : إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم ، قال : فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى ، قال: فأخبروني بهم ، قال: فقلت لهم : إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم ، قال : فلما أرادوا ٤٠