النص المفهرس

صفحات 421-440

فعلم بحمد الله صحة الحديث ، ولا يرد قول الترمذي أنه روي عن
أبي إسحاق عن بريد عن أنس بن مالك قوله .
إذ قد صح الرفع من طريق أبي إسحاق ومن طريق يونس عن بريد ،
ولا يضر أيضًا أن يونس رواه عن أبيه عن بريد ورواه عن بريد مباشرة ، فيونس
قد شارك أباه في كثير من شيوخه . والله أعلم .
قال الإمام أحمد بن أبي عاصم النبيل رحمه الله ( جـ ١ ص ١٨٦ ) :
حدثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي عن محمد بن مهاجر عن بن حلبس عن
أم الدرداء أن فضالة بن عبيد كان يقول : اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء ،
وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر في وجهك ، والشوق إلى لقائك من غير
ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح رجاله ثقات .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٩٦٩ ) :
قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق عن موسى - يعني: ابن عقبة -
عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار، أو عن أحدهما، عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء ، قولوا:
اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك ».
هذا حديث صحيح ، ولا يضر شك موسى بن عقبة في شيخه : أهو
أبو صالح وعطاء بن يسار أم أحدهما ؟ فكلاهما ثقة .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٥٨ ) :
حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبيه عن
أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
كان يقول: ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)).
قال البزار : لا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .
٤٢١

قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٤ ) :
حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء أخبرنا
حيوة بن شريح سمعنا عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن
الصنابحي عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ
بيده وقال: (( يا معاذ، والله إني لأحبك فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في
دبر كل صلاة تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )) .
وأوصى بذلك معاذّ الصنابحيّ، وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن مسلم وقد وثقه
يعقوب بن سفيان .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٥٢ ).
قال البزار رحمه الله کما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٥٧ ):
حدثنا صالح بن محمد(١) البغدادي ثنا هارون بن معروف ثنا عبد الله بن
وهب حتى عمرو بن الحارث عن عمارة بن غزية عن يحيى بن عروة عن أبيه
عن الزبير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم بارك لي
في ديني الذي هو عصمة أمري ، وفي آخرتي التي فيها مصيري ، وفي دنياي التي
فيها بلاغي ، واجعل حياتي زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي
من كل شر)) .
هذا حديث صحيح . وقول| الدار قطني: لا يصح سماعه من أبيه - يعني:
عروة - فقد صححه غيره ، ففي تحفة الأشراف جملة من أحاديث عروة عن
أيه رواه البخاري ، ثم وجدت في تاريخ البخاري أن عروة سمع أباه .
(١) قد تصحّف من محمد إلى معاذ. والدليل على أنه تصحف قول الهيثمي في المجمع ،
رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن جزرة ، وهو ثقة .
٤٢٢

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢١٧ ) :
ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي العلاء
عن عثمان بن أبي العاص وامرأة من قيس أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال أحدهما: سمعته يقول: ((اللهم اغفر لي ذنبي خطئي وعمدي ،
اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي)).
هذا حديث صحيح ، وسعيد الجريري وإن كان مختلطا ؛ فقد روى عنه
حماد بن سلمة قبل الإختلاط كما فى الكواكب النيرات .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧٥ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث
عن طليق بن قيس عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يدعو: درب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علّ، وامكر لي ولا تمكر
علّ ، واهدني ويسر هداي إلي ، وانصرني على من بغى على ، اللهم اجعلني
لك شاكرا لك ذاكرا ، لك راهبا لك مطواعا إليك| مخبتًا - أو منيبا - رب
تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي ، واهد قلبي وسدد لساني
واسلل سخيمة قلبى )) .
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال : سمعت عمرو بن مرة بإسناده
ومعناه .
٠
قال: ((ويسر الهدى إلي)، ولم يقل: «هداي)).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا طليق بن قيس وقد وثقه
أبو زرعة والنسائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٥٣٨ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح .
وأخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ١٢٥٩).
٤٢٣

وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٢٢٧ ).
والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٣٢ ).
وابن أبي شيبة ( جـ ١٠ ص ٢٨٠ ).
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٤١٤ ):
حدثنا يحيى بن موسى البلخي أخيرنا وكيع (ح) وأخبرنا عثمان بن أبي شيبة
المعني أخبرنا ابن نمير قالا: أخبرنا عبادة بن مسلم الفزاري عن جبیر بن أبي سليمان
ابن جبير بن مطعم قال : سمعت ابن عمر يقول : لم يكن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: ((اللهم
إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني
ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ، اللهم احفظتي من بين
يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال
من تحتي » .
قال أبو داود : قال : وكيع يعني : الخسف .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا عبادة بن مسلم الفزاري
وجبير بن أبي سليمان وهما ثقة .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٨ ص ٢٨٢) وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣).
الطالب المقتصد
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( ج ٢ ص ٩ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن
أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل: ((كيف تقول في الصلاة؟)) قال: أُتشهد
وأقول : اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار . أما إني لا أحسن دندنتك
ولا دندنة معاذ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حولها تدندن».
٤٢٤

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وجهالة الصاحبي لا تضر؟
لأن الصحابة كلهم عدول .
الحديث أخرجه ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٩٥ ) فقال : حدثنا
يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل، ... فذكر الحديث.
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٢ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن هشام بن عمرو الفزاري عن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم كان يقول في آخر وقره: ((اللهم إني أعوذ برضاك من
سخطك وبمعافتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما
أثنيت على نفسك )) .
قال أبو داود : هشام أقدم شيخ لحماد ، وبلغتي عن يحيى بن معين أنه
قال : لم يرو عنه غير حماد بن سلمة .
هذا حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح، إلا هشام بن عمرو الفزاري
وقد وثقه ابن معین وأحمد وأبو حاتم.
الحديث رواه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١١) وقال : هذا حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة .
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٧٣).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤١١ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل أنبأنا حماد أخبرنا قتادة عن أنس أن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام
وسيئء الأسقام » .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
٤٢٥

قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ١٧٠ ):
حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال:
((جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار، يقومون الليل ويصومون النهار، ليسوا بأئمة
ولا فجّار ».
هذا حديث صحيح .
من أشكلت عليه المسألة العلمية يقول : اللهم فهمنيها
قال ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام ( جـ ١ ص ٤٧٤ ) :
فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر
ابن الخطاب قال : اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة
وهشام بن العاص بن وائل السهمي التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف
وقلنا : أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه ، قال: فأصبحت أنا
وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب ، وحبس عنا هشام وفتن فافتن .
قال ابن إسحاق كما في السيرة ( جـ ١ ص ٤٧٥ ): وحدثني نافع عن
عبد الله بن عمر عن عمر في حديثة قال : فكنا نقول : ما الله بقابل ممن افتن
صرفا ولا عدلا ولا توبة ، قوم عرفوا الله ثم رجعوا إلى الكفر لبلاء أصابهم ،
قال: وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم المدينة أنزل الله تعالى فيهم وفق قولنا وقولهم لأنفسهم : ﴿ قل يا عبادي
الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا
إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب
ثم لا تتصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتكم العذاب
بغتة وأنتم لا تشعرون ﴾. قال عمر بن الخطاب: فكتبتها بيدي في صحيفة
وبعثت بها إلى هشام بن العاص قال : فقال هشام بن العاص : فلما أتتني جعلت
أقرؤها بذي طوى أصعد بها فيه وأصوب ولا أفهمها حتى قلت : اللهم فهمنيها ،
٤٢٦

قال : فألقى الله تعالى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ويقال
فينا قال : فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وهو بالمدينة .
هذا حديث حسن .
وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٠٢) وأخرجه
الحاكم (جـ ٢ ص ٤٣٥)، وقال: صحيح على شرط مسلم ، كذا قال ومسلم
إنما روى لابن إسحاق قدر خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات .
الدعاء الأولاد المتوفى
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٥٠ ) :
حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث
عن الحسن بن سعد عن عبد اللهابن جعفر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: ((فإن قتل زيد
أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة))
فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى
قل ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية خالد بن
الوليد ففتح الله عليه وأقى خبرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فخرج
إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: ((إن إخوانكم لقوا العدو وإن زيدا أخذ
الراية فقاتل حتى قتل - أو : استشهد - ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب
فقاتل حتى خل - أو : استشهد - ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى
قتل - أو : استشهد - ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ،
ففتح الله عليه)، فأمهل ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال :
(( لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ادعوا إلي ابن أخي)) قال: فجيء بنا كأننا
أفراخ فقال: ((ادعوا في الخلاق)، فجيء بالحلاق فيحلق رؤوسنا ثم قال: ((أما
محمد فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله فشبيه خلْقي وخلُقي ، ثم أخذ بيدي
٤٢٧

فأشالها فقال: ((اللهم اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه))
قالها ثلاث مرات . قال : فجاءت أمنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح له فقال :
((العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
طلب الدعاء من الرجل الصالح
قال الإمام أحمد رحمة الله ( جـ ٤ ص ٢١٢ ) :
ثنا الحكم بن موسى قال : عبد الله وسمعته من الحكم حدثنا شهاب بن
خراش حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي قال : كنت جالسا عند رجل يقال له :
الحكم بن حزن الكلفي وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
فأنشأ يحدثنا قال : قدمت على رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم سابع سبعة
أو تاسع تسعة قال : فأذن لنا فدخلنا فقلنا : يا رسول الله، أتيناك تدعو لنا بخير.
قال: فدعا لنا بخير وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر ، والشأن إذ ذاك
دون. قال: فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أياما شهدّنا فيها
الجمعة، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متوكها على قوس - أو قال:
على عصا - فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال :
(( أيها الناس، إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا)).
ثنا سعيد بن منصور ثنا شهاب بن خراش بن حوشب ثنا شعيب بن رزيق
الطائفي قال : جلست إلى رجل له صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقال له: الحكم بن حزن الكلفي فأنشأً يحدث فذكر معناه .
هذا حديث حسن. وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٢٠٤ ) فقال
رحمه الله : حدثنا الحكم بن موسى حدثنا شهاب بن خراش به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨١٩ ) :
حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أري الأمم بالموسم فراثت عليه أمته .
٤٢٨

قال: ((فأريت أمتي فأعجبني كثرتهم قد ملئوا السهل والجبل ، فقيل لي : إن
من هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، هم الذين لا يكتوون
ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون». فقال عكاشة : يا رسول الله،
ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا له ثم قام - يعني: آخر - فقال: يا رسول الله،
ادع الله أن يجعلني منهم؟ قال: ((سبقك بها عكاشة)).
هذا حديث حسن .
وأخرجه الإمام أحمد ( ٣٩٦٤) فقال: حدثنا عبد الصمد حدثنا همام
قال: حدثنا عاصم به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٣٩ ) : حدثنا عفان وحسن بن موسى
قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه الإِمام البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣١٤) فقال رحمه الله :
حدثنا حجاج وآدم قالا : حدثنا حماد بن سلمة، به .
ثم قال : حدثنا موسى قال: حدثنا حماد وهمام عن إعاصم ، به .
وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢١٨) و (ص ٢٣٣) والطيالسي (ص٤٧).
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٢) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا شعبة عن أبي جعفر
عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال: ((إن شعت
دعوت لك ، وإن شئت صبرت فهو خير لك ، قال : فادعه ، قال : فأمره أن
يتوضّاً فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: ((اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك
محمد نبي الرحمة ، إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقض لي ، اللهم
فشفعه فى ) .
هذا حديث حسن صحيح غريب . لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث
أبي جعفر ، وهو غير الخطمي .
قال أبو عبد الرحمن: كذا قال الترمذي رحمه الله : إنه غير الخطمي ،
٤٢٩

وقد صرّح به عند الحاكم وغيره أنه الخطمي ، وكما قال شيخ الإسلام في
التوسل والوسيلة .
والحديث صحيح أخرجه ابن ماجه ( ج ١ ص ٤٤١ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢١٦ ) :
ثنا أبو سعيد ثنا شداد أبو طلحة ثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن
جده قال : أنت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم فقالوا :
إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونا ، فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فلما رآهم قال: (( مرحبا وأهلا لقد جاء بكم إلينا حاجة ))
قالوا : إي والله يا رسول الله، فقال: (( إنكم لن تسألوني اليوم شيها إلا أوتيتموه
ولا أسأل الله شيئا إلا أعطانيه)) فأقبل بعضهم على بعض فقالوا : الدنيا تريدون ،
فاطلبوا الآخرة فقالوا : بجماعتهم : يا رسول الله ، ادعو الله لنا أن يغفر لنا ،
فقال: ((اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار)).
هذا حديث حسن .
وشداد هو : ابن سعيد أبو طلحة الراسبي مختلف فيه ، والظاهر أن حديثه
لا ينزل عن الحسن .
وأبو سعيد شيخ الإمام أحمد هو : مولى بني هاشم واسمه : عبد الرحمن
ابن عبد الله .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٤١ ) :
ثنا محمد بن عبيد قال : ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بها لمم فقالت :
يا رسول الله، ادع الله أن يشفيني؟ قال: «إن شئت دعوت الله أن يشفيك،
وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك، قالت : بل أصبر ولا حساب علي .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه هناد في الزهد ( جـ ١ ص ٢٣٢ ) فقال رحمه الله: حدثنا
٤٣٠

عبدة بن محمد بن عمرو ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥ ) :
ثنا روح ثنا قرة بن خالد قال: سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أبيه قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستأذنته أن أدخل يدي في جربًانه(١)
ليدعو لي فما منعه، وأنا ألمسه أن دعا لي قال: فوجدت على نغض(٢) كتفه
مثل السلعة (٢).
هذا حديث صحيح .
قال : الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٤٨ ) :
ثنا روح عن هشام عن همام عن واصل مولى أبي عيينة عن محمد بن
أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم غزوة فأتيته فقلت : يا رسول الله ، ادع الله لي بالشهادة
فقال: ((اللهم سلمهم وغنمهم)) قال: فسلمنا وغتمنا قال: ثم أنشأ غزوا ثالثا،
فأتيته فقلت: يا رسول الله، إلي أتيتك مرتين قبل مرتي هذه فسألتك أن تدعو الله
لي بالشهادة، فدعوت الله عز وجل أن يسلمنا ويغنمنا فسلمنا وغنمتا يا رسول الله،
فادع الله لي بالشهادة فقال: ((اللهم سلمهم وعنمهم)) قال : فسلمنا وغنمنا
ثم أتيته فقلت: يا رسول الله، مرفي بعمل قال: ((عليك بالصوم فإنه لا مثل
له )) قال: فما رُئي أبو أمامة ولا أمرأته ولا خادمه إلا صياماً . قال: فكان
إذا رُئي في دارهم دخان بالنهار قيل : اعتراهم ضيف نزل بهم نازل قال: فلبثت
بذلك ما شاء الله ثم أتيته فقلت : يا رسول الله ، أمرتنا بالصيام فأرجو أن يكون
قد بارك الله لنا فيه . يا رسول الله، فمرني بعمل آخر قال: ((اعلم أنك لن
تسجد لله سجدة ؛ إلا رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة )).
(١) في النهاية: الجُربّان: بالضم وتشديد الباء، جيب القميص والألف والنون زائدتان.
(٢) في النهاية : النُّغض: بضم النون، والنّغض: بفتح النون والناغض أعلى الكتف ، وقيل:
هو : العظم الرقيق الذي على طرفه .
(٣) فى النهاية: هي غدة تظهر بين الجلد واللحم ، إذا غُمزت باليد تحركت .
٤٣١

ثنا روح ثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب
عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال : أنشاً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم غزوًا فأتيته ، فذكر معناه إلا أنه قال: مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله
به قال: ((عليك بالصوم)).
ثنا فطر بن حماد بن واقد ثنا مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن
أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم مثله أو نحوه .
وقال الإمام أحمد رحمه الله: ( ص ٢٥٥أ): ثنا بهز بن أسد وثنا مهدي بن
ميمون ، فذكره مطولا كالأول وقال ( ص ٢٥٨ ) : ثنا يزيد ثنا مهدي بن
ميمون ، فذكره .
هذا حديث صحيح. وله عله غير قادحة فقد رواه الإمام أحمد (جـ ٥ ص ٢٤٩)
فقال : ثنا عبد الصمد ثنا شعبة ثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال: سمعت
أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة ، فذكره .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٦٥) من طريقين إلى شعبة بذكر واسطة
بین محمد بن أبي يعقوب ورجاء بن حيوة فهذه علة لكنها غير قادحة؛ لأن النسائي
رحمه الله قد أخرجه قبل ، وفيه تصريح محمد بن أبي يعقوب بالإخبار من رجاء
ابن حيوة ، فعلى هذا فالحديث من المزيد في متصل الأسانيد ؛ فثبت الحديث
والحمد لله .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٨٤ ) :
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا : أخبرنا محمد
ابن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمر عن زر بن
حبيش عن حذيفة قال : سألتني أمي : متى عهدك ؟ تعني بالنبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا ، فنالت مني فقلت لها :
دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم فأصلي معه المغرب وأسأله أن
يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلِيت معه المغرب
٤٣٢

فصلّى حتى صلى العشاء، ثم اتفتل خبعته فسمع صوتي فقال : (( من هذا،
حذيفة؟)) قلت: نعم ، قال: ((ما حاجتك غفر الله لك ولأمك ؟ قال : إن
هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلّم علي ويبشرفي
بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)).
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من حديث
إسرائيل .
الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ٣٩١) فقال: أثنا حسين بن محمد
ثنا إسرائيل ، به .
قال: البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٧٧ ) :
حدثنا قرة بن حبيب قال: حدثنا إياس بن أبي تميمة عن عطاء بن أبي رباح
عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت:
أبعثتي| إلى آثر أهلك عندك ، فبعثها إلى الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهن
فاشتد ذلك عليهم ، فأتاهم في ديارهم فشكوا ذلك إليه ، فجعل النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعو لهم بالعافية؛ فلما رجع تبعته
امرأة منهم فقالت : والذي بعثك بالحق إلي لمن الأنصار وإن أبي لمن الأنصار ،
فادع الله لي كما دعوت للأنصار قال: ((ما شئت إن شئت دعوت الله أن يعافيك
وإن شئت صبرت ولك الجنة)) قالت : بل أصبر ولا أجعل الجنة خطرا .
هذا حديث صحيح .
دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي زيد عمرو بن أخطب
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٠٢ ):
حدثنا محمد بن بشار أخبرنا أبو عاصم أخبرنا عزرة بن ثابت أخبرنا علباء
ابن أحمر أخبرنا أبو زيد بن أخطب قال : : مسح رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يده على وجهي ودعا لي .
٤٣٣

قال عزرة : إنه عاش مائة وعشرين سنة وليس في رأسه إلا شعيرات بيض .
هذا حديث حسن غريب . وأبو زيد اسمه : عمرو بن أخطب .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٧ ) :
ثنا حرمي بن عمارة ثنا عزرة بن ثابت الأنصاري ثنا علياء بن أحمر ثنا
أبو زيد الأنصاري قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ادن
مني)) قال: فمسح بيده على رأسه ولحيته قال: ثم قال: (( اللهم جمله وأدم
جماله )).
قال: ((فلقد بلغ بضعا ومائة سنة، وما في رأسه ولحيته بياض إلا نبذ يسير ولقد
كان منبسط الوجه ، ولم ينقبض وجهه حتى مات .
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤١ ) :
ثنا أبو عاصم ثنا عزرة بن ثابت ثنا علياء بن أحمر ثنا أبو زيد أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم مسح وجهه ودعا له بالجمال .
قال : وأخبرني غير واحد أنه بلغ بضعا ومائة سنة أسود الرأس واللحية ؛
إلا نبذ شعر بيض في رأسه .
هذا حديث صحيح. وقد أخرج المرفوع منه أبو يعلى (جـ ١٢ ص ٢٤٠).
وقال الطبراني رحمه الله في الكبير ( جـ ١٧ ص ٢٧ )، وفي الدعاء
(جـ ٣ ص ١٦٦٦ ) :
ثناعلي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد ثنا أنس بن
سيرين أن أبا زيد بن أخطب رضي الله عنه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال لي: ((جملك الله)، فكان شيخا كبيرا جميلا .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن عبد العزيز
وهو : البغوي، ثقة .
٤٣٤

دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأحمس
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٥ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال : قدم
وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال رسول الله صلى اله
عليه وعلى آله وسلم: (( اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين)) قال: فتخلف رجل
من قيس قال : حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات: ((اللهم
صلى عليهم)»( أو (( اللهم بارك فيهم )) مخارق الذي يشك .
ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله ثنا سفيان عن مخاوق عن طارق قال: قدم.
وفد أحمس ووفد قيس على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : مابدءوا بالأحمسيين قبل القيسيين)) ثم دعا لأحمس
فقال: ((اللهمَّ بارك في أحمس وخيلها ورجالها)) سبع مرات .
هذا حديث صحيح .
ومخارق هو : ابن خليفة بن جابر ، ويقال : مخارق بن عبد الله ، ويقال :
ابن عبد الرحمن الأحمسي أبو سعيد ، كما في تهذيب التهذيب .
قال الإِمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٠):
حدثنا ابن أبي سمينة حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال : قال أبي
عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: أمر أبي بجزيرة فصنعت ، ثم
أمرني فأتيت أبها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : فأتيته وهو في منزله
قال: فقال لي: ((ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي؟)) قال: قلت: لا، قال:
فأتيت أبي ، فقال لي : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟
قلت: نعم، قال: فهلا (١) سمعته يقول شيئا؟ قال: قلت: نعم، قال لي :
(١) كذا، وفي تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد: [هل]، على
الاستفهام، وفي عمل اليوم والليلة لابن السني (ص ١٣٧): [ فهل ]، وهو الصحيح.
٤٣٥

((ماذا معك يا جابر، ألحم ذي؟)) قال: لعل رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أن يكون اشتهى؛ فأمر بشاة لنا داجن فذبحت ، ثم أمر بها فشويت
ثم أمرفي فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال لي: ((ماذا معك
يا جابر؟)) فأخبرته فقال: «جزى الأنصار عنا خيرا ولا سيما عبد الله بن
حرام وسعد بن عبادة )) .
حدثنا أحمد بن الدورقي حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال : قال
أبي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : أمر أبي بجزيرة فصنعت
ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكر نحوه .
هذا حديث صحيح . وابن أبي سمينة هو : محمد بن يحيى كما جاء مصرحا
به عند ابن السُّني (ص ١٣٧) وفي تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب
ابن الشهيد .
الحديث أخرجه ابن السني ( ص ١٣٧ ) فقال : أخبرنا أبو يعلى حدثنا
محمد بن يحيى بن أبي سمينة ، به .
وأخرجه الحاكم ( جـ ٤ ص ١١١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه
وسكت عليه الذهبي . وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف عن
محمد بن عثمان بن أبي صفوان عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، به . وأخرجه
المزي في تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد .
اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
قال الإمام ابن حبان رحمه الله كما في الإحسان ( جـ ٣ ص ٢٥٤):
أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن
فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)).
هذا حديث حسن .
٤٣٦

دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقريش
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٠٨ ) :
حدثنا أبو كريب أخبرنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش عن طارق بن عبد الرحمن عن
سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((اللهم أذقت أول قريش نكالا، فأذق آخرهم نوالا)).
هذا حديث حسن صحيح غريب .
حدثنا عبد الوهاب الورّاق حدثني يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش، نحوه.
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن على شرط الشيخين .
دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لسعد بن أبي وقاص
قال الإمام البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٠٧ ) :
حدثنا محمد بن معمر ورجاء بن محمد قالا : ثنا جعفر بن عون عن إسماعيل
عن قيس عن سعد قال : سمعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أدعو
فقال: ((اللهم استجب له إذا دعاك)).
قال البزار : تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح .
دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعلي بن أبي طالب
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٧ ) :
حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال : سمعت
السدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : لما توفي
أبو طالب أتيت النبي صلى اله عليه وعلى آله وسلم فقلت: إن عمك الشيخ
٤٣٧

قد مات قال: ((اذهب فواره ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني)) قال: فواريته ثم
أتيته قال: ((اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني)) قال: فاغتسلت
ثم أتيته قال: فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها . قال :
وكان علي إذا غسل الميت اغتسل .
وقال الإمام عبد الله بن أحمد كما في زوائد المسند ( ١٠٧٤ ) : حدثنا
ز کریا زهمویه وحدثنا محمد بن بکار وحدثنا إسماعيل أبو معمر وسريح بن يونس
قالوا: حدثنا الحسن بن يزيد الأصم - قال أبو معمر: مولى قريش - قال: أخبرني
السدي. وقال زحمويه في حديثه: قال: سمعت السدي عن أبي عبد الرحمن السلمي
معن علي قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت:
إن عمك الشيخ قد مات قال: ((اذهب فواره ولا تحدث من أمره شيئا حتى
تأتيني)) فواريته ثم أتيته فقال: ((اذهب فاغتسل ولا تحدث شيها حتى تأتيني »
فاغتسلت ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرني بهن حمر النعم وسودها .
وقال ابن بكار في حديثه : قال السدي : وكان علي إذا غسل ميتا اغتسل .
هذا حديث حسن .
دعاؤه صلى اله عليه وعلى آله وسلم لقرة بن إياس
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٣٦ ) :
ثنا وكيع عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : مسح النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم على رأسي .
حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
ورواه أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٣٥ ) فقال : ثنا وهب بن جرير ثنا
شعبة عن أبي إياس عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا
له ومسح رأسه .
حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
٤٣٨

دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمن تزوج
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٦ ص ١٦٦ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز - يعني : ابن محمد - عن سهيل
عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رفّاً الإنسان،
إذا تزوج قال: (( بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٤ ص ٢١٣) وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦١٤ ).
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص٣٨١) فقال: حدثنا سعيد بن منصور
قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد، به. ثم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا
عبد العزيز بن محمد ، به .
دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعبد الله بن عباس
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٦١) :
حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس عن عمرو
ابن دينار أن كريبا أخبره أن ابن عباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه،
فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على صلاته خنست ، فصلى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال انصرف قال لي: «ما شأني أجعلك
حذائي فتخنس )) فقلت: يا رسول الله ، أو ينبغي لأحد أن يكون حذاءك وأنت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: فأعجبته فدعا الله أن يزيدني
علماً وفهما قال : ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نام حتى
سمعته يتفخ، ثم أتاه بلال فقال: يا رسول الله، الصلاة فقام فصلى ما أعاد وضوءها.
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
٤٣٩

دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لابن مسعود
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٥٩٨ ) :
حدثنا أبو بكر بن عياش حدثني عاصم عن زر عن ابن مسعود قال :
كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط غمر بي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وأبو بكر فقال: (( يا غلام، هل من لبن؟ )) قال: قلت : نعم ، ولكني
مؤتمن قال: ((فهل من شاة لم ينزل عليها الفحل)) فأتيته بشاة فمسح ضرعها ؛
فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب وسقي أبا بكر ثم قال للضرع: ((اقلص)) فقلص
قال: ثم أتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله ، علمني من هذا القول قال: فمسح
رأسي وقال: (( يرحمك الله فأنك غليم معلم)).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٥٩٩ ) :
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بإسناده. قال: فأتاه أبو بكر
بصخرة منقورة فاحتلب فيها فشرب وشرب أبو بكر وشربت قال : ثم أتيته بعد
ذلك قلت: علمني من هذا القرآن قال: ((إنك غلام معلم )، قال: فأخذت
من فيه سبعين سورة .
هذا حديث حسن .
وقال ( ٤٤١٢ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة
عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال : كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن
أبي معيط فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين
فقالا: (( يا غلام، هل عندك من لبن تسقينا .. )) فذكره.
وفي آخره : فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٨ ص ٤٠٢ ) والطيالسي ( ٤٧ ) وأبو بكر
ابن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٥١ ).
٤٤٠