النص المفهرس

صفحات 381-400

ورواية: « ليس من امبر تصحيف كما في الكفاية للخطيب والتلخيص الحبير
لابن حجر، بل قال الزهري: لم أسمعه أنا: (( ليس من امبر امصيام في امسفر»
كما عند الحميدي في مسنده (جـ ٢ ص ٣٨١) فعلم من هذا أن الحديث لم يثبت.
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٣٢ ) :
حدثنا محمد بن المصفّى الحمصي ثنا محمد بن حرب عن عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((ليس من البر الصيام في السفر)).
هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح، إلا ابن المصفّى وهو حسن الحديث.
المسافر يفطر ليتقوى للقاء العدو
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٨٢ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن
عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس في
سفره عام الفتح بالفطر، وقال: ((تقووا لعدوكم)) وصام رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، قال أبو بكر : قال الذي حدثني : لقد رأيت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالعرج ، يصب على رأسه الماء وهو صائم من
العطش أو من الحر .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
يجوز للمسافر أن يصوم وإن شق عليه الصيام
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٨٢ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن
٣٨١

عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس في
سفره عام الفتح بالفطر، وقال: ((تقووا لعدوكم)) وصام رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، قال أبو بكر : قال الذي حدثني : لقد رأيت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش
أو من الحر .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
من كان عازما على السفر فيجوز له أن يطعم
وهو في بيته ؛ إذا كان على أهبة الاستعداد للسفر
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥١٢ ) :
حدثنا قتيبة قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن محمد بن
المنكدر عن محمد بن کعب أنه قال : أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو یرید
سفرا ، وقد رحلت له راحلته ، ولبس ثياب السفر ، فدعا بطعام فأكل ، فقلت
له : سنّة؟ قال : سنّة ، ثم ركب .
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر
قال : حدثني زيد بن أسلم قال : حدثني محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب
قال : أتيت أنس بن مالك في رمضان ، فذكر نحوه .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، ومحمد بن جعفر هو : ابن أبي كثير
مدني ثقة .
وعبد الله بن جعفر هو : ابن نجيح والد علي بن المديني ، وكان يحيى بن
معين يضعّفه .
قال أبو عبد الرحمن : الحديث من طريق محمد بن جعفر صحيح ، ورجاله
رجال الصحيح .
٣٨٢

من قرن قربة بما ليس بقربة فليف بالقربة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٨ ) :
ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج ومحمد بن بكر قال: أخبرني ابن جريج قال:
أخبرني ابن طاوس عن أبيه عن أبي إسرائيل قال: دخل النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم المسجد وأبو إسرائيل يصلي، فقيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
هو ذا يا رسول الله، لا يقعد، ولا يكلم الناس، ولا يستظل، وهو يريد الصيام،
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ليقعد وليكلم الناس وليستظل وليصم)).
هذا حديث صحيح ، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عباس كما
في الإصابة .
الإِخلاص في الصوم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٧٣) :
حدثنا سليمان حدثنا إسماعيل أخبرني عمرو - يعني ابن أبي عمرو (١) -
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم : «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من
قيامه السهر ».
هذا حديث حسن، وسليمان هو: ابن حرب، وإسماعيل هو: ابن جعفر.
وقد رواه ابن ماجه من حديث ابن المبارك عن أسامة بن يزيد عن سعيد
المقبري ، واختلف على ابن المبارك في رفعه ووقفه كما في مصباح الزجاجة
(جـ ١ ص ٣٠١)، وهذه الطريق ليست من طريق ابن المبارك، فهي سالمة من
العلة فيما أعلم ، والله أعلم .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ٤٢٩ ) فقال رحمه الله: حدثنا يحيى بن
أيوب حدثنا إسماعيل قال : أخبرني عمرو عن أبي سعيد عن أبي هريرة به .
(١) في المسند عن أبي سعيد .
٣٨٣

النهي عن أن يقول: صمت رمضان كله، أو قمت رمضان كله
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٧٠ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن المهلب بن أبي حبيبة أخبرنا الحسن عن
أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يقولن أحدكم:
إني صمت رمضان كله، وقمته كله )) .
فلا أدري أكره التزكية ، أو قال: لابد من نومة أو رقدة .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا المهلب بن أبي حبيبة،
وقد وثقه أحمد وأبو داود كما في تهذيب التهذيب . .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٣٠ ).
من مات وعليه صوم صام عنه وليه
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٣٥ ) :
حدثنا عمرو بن عون قال : أنبأنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس أن امرأة ركبت البحر ، فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرا ،
فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت ، فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، فأمرها أن تصوم عنها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
صيام عاشوراء
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٣ ص ٥٤ ) :
حدثنا ابن فضيل عن حصين عن الشعبي عن محمد بن صيفي قال : قال
لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يوم عاشوراء -: «أمنكم أحد
طعم اليوم؟)، فقلنا: منا من طعم، ومنا من لم يطعم، قال: فقال: ((أتموا
بقية يومكم من كان طعم ومن لم يطعم ، وأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا
٣٨٤

بقية يومهم )) يعني : أهل العروض من حول المدينة .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٨) فقال : ثنا هشيم
أنا حصين ، به .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٩٢ ) فقال رحمه الله : أخبرنا عبد الله بن
أحمد بن عبد الله بن يونس أبو حصین قال: حدثنا عبار قال: حدثنا حصین، به.
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٥٢ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
بسنده المتقدم .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٦٦ ) :
ثنا هشام بن سعيد قال: أنا معاوية بن سلام قال: سمعت يحيى بن أبي كثير
قال : أخبرني بعجة بن عبد الله أن أباه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال لهم يوما: (( هذا يوم عاشوراء، فصوموا)» فقال رجل من بني
عمرو بن عوف : يا رسول الله ، إني تركت قومي منهم صائم ومنهم مفطر فقال
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((اذهب إليهم، فمن كان مفطرا فليتم صومه)).
هذا حديث صحيح وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري
ومسلما أن يخرجاها .
وقد أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (جـ ٥ ص ٢٣) فقال رحمه الله:
قال يحيى بن صالح حدثنا معاوية بن سلام عن أبي كثير ، وصوابه : عن يحيى
ابن أبي كثير عن بعجة بن عبد الله أن أباه أخبره ، فذكر الحديث .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٤٩١ ).
صيامه صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٢٣٨ ) :
حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا حمّاد بن زيد عن أبي لبابة قال : قالت
٣٨٥

عائشة: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر.
هذا حديث حسن غريب، وأبو لبابة هذا شيخ بصري قد روى عنه حمّاد
ابن زيد غير حديث ، ويقال : اسمه : مروان .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج ٦ ص ١٢٢ ) فقال: ثنا عفّان
ثنا حمّاد بن زيد قال: ثنا مروان - أبو لبابة، من ي عقيل - عن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم حتى نقول : ما يريد أن
يفطر، ويفطر حتى نقول: ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر.
هذا حديث صحيح، ومروان أبو لبابة وثّقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب.
صيام شعبان
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٣٤ ) :
حدثنا بندار أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم
ابن أبي الجعد عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت : ما رأيت النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان(١) ورمضان .
قال أبو عيسى : حديث أم سلمة حديث حسن .
قال أبو عبد الرحمن : بل صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٦ ص ٤٥٩ ).
النهي عن صيام أيام التشريق
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص٦٣ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يزيد بن الهاد عن أبي مرة
(١) أي : يصوم أكثر شعبان، جمعا بينه وبين الأحاديث الناهية عن تقدّم رمضان بيوم
أو يومين .
٣٨٦

مولى أم هانىء أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرب
إليهما طعاما ، فقال: كل ، قال: إني صائم ، فقال عمرو: كل ، فهذه الأيام
التي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا بإفطارها ، وينهانا عن
صيامها ، قال مالك : وهي أيام التشريق .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأبو مرة : اسمه يزيد .
النهي عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٣٧٨ ) :
حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة كان
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائما، وقاعدا، وحافيا، ومنتعلًا.
حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه : وينفتل عن يمينه وعن
يساره .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٧ ) :
حدثنا معاوية بن عمرو قال : ثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن
أبي الأوبر قال: أتى رجل أبا هريرة فقال: أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا عليهم
نعالهم ؟ قال: لا ، ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه ، وانصرف وهما عليه ، ونهى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.
هذا حديث صحيح ، وأبو الأوبر هو : زياد الحارثي ، وقد وثقه ابن معين
كما في تعجيل المنفعة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) :
ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من
بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أنا أنهاكم أن تصوموا يوم الجمعة، ولكن
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لا تصوموا يوم الجمعة
إلا أن تصوموا قبله)، وما أنا أصلي في نعلين ، ولكن رأيت رسول الله صلى الله
٣٨٧

عليه وعلى آله وسلم يصلي في نعلين .
ثنا حجاج قال: ثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال:
سمعت رجلا يسأل أبا هريرة ، فذكر معناه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٤ ) :
ثنا أبو الوليد وعفان قالا : ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط يقول : سمعت
إياد بن لقيط يقول: سمعت ليلى امرأة بشير تقول: إن بشيرا سأل النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أصوم يوم الجمعة ولا أكلم ذلك اليوم أحدًا ؟ فقال النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها،
أو في شهر ، وأما ألا تكلم أحدا فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن منكر
خير من أن تسكت )) .
هذا حديث صحيح .
لا تصوم امرأة تنفلا إلا بإذن زوجها
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٢٩ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد
قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن عنده فقالت :
يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ، ويفطر في إذا
صمت ، ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، قال : وصفوان عنده ،
قال : فسأله عما قالت ؟ فقال : يا رسول الله، أما قولها : يضربتي إذا صليت؟
فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس.
وأما قولها: يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر . فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ: (( لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها)). وأما
قولها : إني لا أصلي حتى تطلع الشمس ، فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك ، لا
نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. قال: ((فإذا استيقظت فصل)).
٣٨٨

قال أبو داود : رواه حماد - يعني ابن سلمة - عن حميد أو ثابت عن
أبى المتوكل .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بالسند الأول ، وكون الأعمش
لم يصرح بالتحديث لا يضر ؛ لأنه قد توبع كما ترى .
والحديث رواه أحمد ( جـ ٣ ص ٨٠) فقال: ثنا عثمان وهو : ابن
أبي شيبة . به .
الذي يصوم الدهر لا صام ولا أفطر
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٦ ):
أخبرني عمرو بن هشام قال : حدثنا مخلد عن الأوزاعي عن قتادة عن
مطرف بن عبد الله بن الشخير أخبرني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم - وذكر عنده رجل يصوم الدهر - قال: ((لا صام ولا أفطر)).
أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن قتادة
قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال في صوم الدهر: ((لا صام ولا أفطر )).
هذا حديث صحيح بالسند الثاني على شرط مسلم .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٤٤ ) وهو سند ابن ماجه على
شرط الشيخين .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٣ ص ٧٨ ).
وأخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٤٣٥) وقال : صحيح على شرط الشيخين ،
وهو كما قال .
٣٨٩

يجوز للحبلى والمرضع أن تفطرا وتقضیان
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٥ ) :
حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا أبو هلال الراسبي أخبرنا ابن سوادة القشيري
عن أنس بن مالك ، رجل من بني عبد الله بن كعب ، أخوة بني قشير : أغارت
علينا خيل لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانتهيت - أو قال: فانطلقت
إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يأكل ، فقال: ((اجلس
فأصب من طعامنا هذا؟)) فقلت: إني صائم، قال: ((اجلس أحدثك عن
الصلاة ، وعن الصيام ، إن الله وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم
عن المسافر ، وعن المرضع أو الحبلى)، والله لقد قالهما جميعا أو أحدهما ، قال :
فتلهفت نفسي ألا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم .
هذا حديث حسن، وأبو هلال الراسبي هو : محمد بن سليم .
وابن سوادة هو : عبد الله بن سوادة ، كما جاء مصرحا به في الترمذي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٤٠١) وقال : حديث حسن .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٩٠).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٣٣ ).
يجوز للصائم أن يقبل امرأته
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٢٤١) :
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق عن
ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصیب من الرؤوس
وهو صائم .
هذا الحديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
ومعنى: (يصيب من الرؤوس)): كناية عن التقبيل .
٢٩٠

فضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٥٦٧ ) :
حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي أن
أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((صوم
شهر الصبر ، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر ؛ صوم الدهر )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ٢١٨ ) فقال : أخبرنا زكرياء بن يحيى قال:
حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا حماد بن سلمة به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩ ) :
ثنا عفان قال : ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر: ((صوم الدهر وإفطاره)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣١) فقال رحمه الله : حدثنا أبو الوليد
ثنا شعبة ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٣٥ ) :
ثنا وهب ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر: ((صوم الدهر وإفطاره)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه الدارمي ( ج ٢ ص ٣١) فقال رحمه الله: حدثنا أبو الوليد ثنا
شعبة . به .
والبزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٤٩٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
(ع) وحدثنا عمرو بن علي ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا شعبة عن معاوية
٣٩١

ابن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( صوم ثلاثة أيام
من كل شهر صوم الدهر كله وإفطاره )) .
قال البزار : لا نعلم له طريقا عن قرة إلا هذا .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤ ) :
ثنا وكيع ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، وإفطاره)).
هذا حديث صحيح .
وقال رحمه الله ( ص ٣٥ ) : ثنا وهب ثنا شعبة ، به .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٢٥ ) :
أخبرنا عمرو بن علي حدثني سيف بن عبيد الله - من خيار الخلق - قال:
حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم، فقال: ((صم يوما من الشهر)) فقلت:
یا رسول الله ، زدني زدني ، قال : تقول : يا رسول الله ، زدني زدني يومين من
كل شهر)) قلت: يا رسول الله، زدني زدني إني أجدفي قويا، فقال: ((زدني
زدني أجدني قويا ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ حتى ظننت
أنه ليردني، قال: (( صم ثلاثة أيام من كل شهر)).
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال : حدثنا يزيد بن هارون قال :
أنبأنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال: ((صم يومًا من كل شهر)) واستزاده
فقال : بأبي أنت وأمي أجدني قويا فزاده قال: ((صم يومين من كل شهر))
فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إني أجدني قويا، فقال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إني أجدني قويا)، فما كاد أن يزيده فلما ألح عليه ، قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( صم ثلاثة أيام من كل شهر)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
٣٩٢

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١٩ ) :
حدثنا أبو كامل أخبرنا أبو داود أخبرنا شيبان عن عاصم عن زر عن
عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم ، يعني :
من غرة كل شهر ثلاثة أيام .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٢ ) :
ثنا حجاج قال : ثنا لیث بن سعد قال : حدثني یزید بن أبي حبيب عن
سعيد بن أبي هند أن مطرفا - من بني عامر بن صعصعة حدثه أن عثمان بن
أبي العاص الثقفي دعا له بلين ليسقيه فقال مطرف : إني صائم ، فقال عثمان :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الصيام جنة من النار
كجنة أحدكم من القتال)) وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:
(( صيام حسن صيام ثلاثة أيام من الشهر)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، ومطرف هو : ابن عبد الله
ابن الشخير .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٧ ) :
ثنا إسماعيل ثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال : كنت مع مطرف
في سوق الإبل، فجاء أعرابي معه قطعة أديم أو جراب، فقال: من يقرأ أو فيكم
من يقرأ؟ قلت: نعم ، فأخذته فإذا فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ابني زهير بن أقيش - حِّ من عكل -
أنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وفارقوا المشركين ،
وأقروا بالخمس في غنائمهم، وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه،
فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله)) فقال له بعض القوم : هل سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا تحدثناه ؟ قال: نعم، قالوا: فحدثنا رحمك الله،
قال: سمعته يقول: ((من سره أن يذهب كثير من وحر(١) صدره فليصم شهر
(١) في النهاية: وحر الصدر مو بالتحريك: غشه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، =
٣٩٣

الصبر أو ثلاثة أيام من كل شهر )، فقال له القوم أو بعضهم: أأنت سمعت هذا من
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: ألا أراكم تتهموني أن أُكذب
على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وقال إسماعيل مرة: تخافون والله، لا حدثتكم حديثا سائر اليوم ثم انطلق.
ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من
بني أقيش قال: معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال: ((صيام
ثلاثة أيام من الشهر يذهب وحر الصدر )).
ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال : سمعت يزيد بن عبد الله بن
الشخير ، فذكر نحوه .
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه أبو داود والنسائي ، والصحابي المبهم
هو : التمر بن تولب كما في تحفة الأشراف .
صوم الإثنين والخميس
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٥٠ ) :
حدثنا أبو حفص عمرو بن على الفلاس أخبرنا عبد الله بن داود عن ثور
ابن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة قالت : كان النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتحرّى صوم الإثنين والخميس .
قال أبو عيسى : حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هو كما قال، وربيعة الجرشي مختلف في صحبته ،
ولم أر ما يثبت صحبته ، لكن قد وثّقه الدارقطني .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ٢٠٣ ).
وقيل : العداوة، وقيل : أشد الغضب .
٣٩٤

صلاة التراويح في ليالي رمضان
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٠٣ ) :
أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرني معاوية
ابن صالح قال : حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة قال : سمعت النعمان بن بشير
على منبر حمص يقول : قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأولى ، ثم قمنا معه ليلة خمس
وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا ألا ندرك
الفلاح ، وكانوا يسمونه السحور .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٩٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا
زيد بن الحباب . به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤٨ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا داود بن أبي هند عن الوليد بن
عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر قال : صمنا مع رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر ، حتى بقي سبع فقام
بنا، حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة
قام بنا ، حتى ذهب شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله ، لو نفلتنا قيام هذه
الليلة، قال: فقال: ((إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له
قيام ليلة)» قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه
والناس فقام بنا، حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، قال: قلت : وما الفلاح؟
قال : السحور ، ثم لم يقم بنا بقية الشهر .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٣ ص ٥٢١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (جـ ٣ ص ٨٣ وص ٢٠٣).
وابن ماجه ( ج ١ ص ٤٣٠).
٣٩٥

ما جاء في قيام شهر رمضان
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٠ ) :
حدثنا أحمد بن محمد - يعني : المروزي - أخبرنا وكيع عن مسعر عن
سماك الحتفي عن ابن عباس قال : لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوا من
قيامهم في شهر رمضان ، حتى نزل آخرها ، وكان بين أولها وآخرها سنة .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن محمد المروزي
أبو الحسن بن شبُّويه وهو ثقة .
ما جاء في ليلة القدر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٤١٧ ) :
حدثنا أبو معاوية ويعلى قالا: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:((كم مضى من الشهر؟)).
قال : قلنا : مضت ثنتان وعشرون ، وبقي ثمان ، قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: (( لا ، بل مضت ثنتان وعشرون وبقي سبع، اطلبوها الليلة))
قال يعلى في حديثه : الشهر تسع وعشرون .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه ابن ماجه
(جـ ١ ص ٥٣٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية. به .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٥٠٧ ) :
حدثنا حميد بن مسعدة أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن
قال: حدثني أبي قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة ، فقال: ما أنا بملتمسها
لشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا في العشر الأواخر،
فإني سمعته يقول: ((التمسوها في تسع يبقين، أو سبع ببقين، أو خمس ببقين، أو ثلاث، أو
آخر ليلة)). قال: وكان أبو بكرة يصلى في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة،
٣٩٦

فإذا دخل العشر أجتهد .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، ووالد عيينة
هو عبد الرحمن بن جوشن .
وقد أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٥١١ ) فقال رحمه الله : حدثنا
وكيع قال : ثنا(١) عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة . به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٥ ) بتحقيق أحمد شاكر :
حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم بن كليب قال:
قال أبي : فحدثنا به ابن عباس قال: وما أعجبك من ذلك ؟ كان عمر إذا دعا
الأشياخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاني معهم ، فقال :
لا تتكلم حتى يتكلموا، قال: فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة فقال: إن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في ليلة القدر ما قد علمتم ؛ فالتمسوها في العشر
الأواخر وترا ، ففي أي الوتر ترونها .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٥١٣ وجـ ٣ ص ٧٣ ) فقال
رحمه الله : حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب . به .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله في المسند ( جـ ١ ص ١٥٤ ) :
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا ابن فضيل عن عاصم عن أبيه عن
ابن عباس عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((التمسوا
ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان » .
هذا حديث حسن. وعاصم هو : ابن كليب بن شهاب .
وقال أبو يعلى رحمه الله ( ص ١٥٧ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن
(١) في الأصل ابن عينة ، والصواب ما أثبتناه .
٣٩٧

أبيه عن ابن عباس عن عمر قال: لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((اطلبوها في العشر الأواخر وترا)).
وقال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٤٨٣ ) :
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير ثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم بن
كليب عن أبيه عن ابن عباس عن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ذكر ليلة القدر فقال: (( التمسوها في العشر الأواخر، وفي وتر منها)).
هذا حديث حسن ، وقد أخرجه أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١ ص ١٥٤ )
فقال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا ابن فضيل عن عاصم عن أبيه
عن ابن عباس عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)).
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٤ ) :
حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن قتادة أنه سمع مطرفا
عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ليلة القدر
قال: ((ليلة القدر ليلة سبع وعشرين)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٨٠٨ ) :
حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من كان متحريها فليتحرها
ليلة سبع وعشرين)) وقال: ((تحروها ليلة سبع وعشرين)) يعني: ليلة القدر .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥٢٧ ) :
حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن عبد الله بن
عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا نبي الله ، إني
شيخ كبير يشق على القيام ؛ فأمرني بليلة ، لعل الله يوفقني فيها ليلة القدر ،
قال : (( عليك بالسابعة)).
٣٩٨

هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
قال الإمام البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٣٦ ):
حدثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه
عن خاله الفلتان بن عاصم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
« أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأريت مسيح الضلالة، فإذا رجلان في أندر(١)
فلان يتلاحيان فحجزت بينهما فأنسيتها ، فاطلبوها في العشر الأواخر ، فأما
مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة ممسوح العين اليسرى ، عريض النحر ، كأنه
عبد العزى بن قطن » .
قال البزار : لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إلا الفلتان ، ولا له إلا هذا الطريق .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرج أوله ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٥١٤ ) فقال رحمه الله :
حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها،
فاطلبوها في العشر الأواخر وترا» .
الاعتكاف في العشر الأواخر في رمضان
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٣٥ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا ثابت عن أبي رافع عن أبي
ابن كعب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر
من رمضان ، فلم يعتكف عاما ، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وحماد هو : ابن سلمة ، وأبو رافع
هو : نفيع بن رافع الصائغ .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٦٢ ) :
(١) الأندر: البيدر: وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام. اهـ. (من النهاية ).
٣٩٩

العمرة في رمضان تعدل حجة
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٩٦ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع ثنا سفيان عن
بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن حَنَبَش قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((عمرة في رمضان تعدل حجّة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها ، وجابر هو : ابن يزيد الجعفي وهو
كذّاب ، وهو مقرون ببيان بن بشر ، وهو من رجال الشيخين ، وعلي بن محمد
شيخ ابن ماجه لم يرو له الشيخان ، لكنه مقرون كما ترى ، وهو ثقة إن كان
الطيالسي ، وصدوق ربما أخطأ كما في تقريب التهذيب إن كان القرشي ، وكلاهما
قد رويا عن وكيع .
تصلى صلاة العيد في اليوم الثاني
إذا لم يعلم بتمام الشهر في وقت الصلاة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٧ ) :
حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير
ابن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ركبا
جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس،
فأمرهم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا عمير بن أنس ،
وقد قال فيه ابن سعد : كان ثقة ، قليل الحديث كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١٨٠ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٢٩).
٤٠٠