النص المفهرس
صفحات 341-360
خطبة في حجة الوداع أيضا قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٥ ) : ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو مالك الأشجعى حدثني نبيط ابن شريط قال : إني الرديف أبي في حجة الوداع إذ تكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقمت على حجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول: ((أي يوم أحرم؟)) قالوا: هذا اليوم. قال: ((فأي بلد أحرم؟)) قالوا: هذا البلد، قال: ((فأي شهر أحرم؟)) قالوا: هذا الشهر. قال: (فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا ، في بلد كم هذا، هل بلغت؟)) قالوا: نعم. قال: ((اللهم اشهد اللهم اشهد)). هذا حديث صحيح . وقد أخرجه النسائي في الكبرى ، عن أيوب بن محمد الوزان عن مروان ابن معاوية الفزاري عن أبي مالك الأشجعي قال : حدثنا نبيط بن شريط فذكره. اهـ. من تحفة الأشراف . قال الطبراني رحمه الله في المعجم الكبير ( جـ ٥ ص ٥ ) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو الربيع الزهراني حدثني يحيى ابن سعيد الأموي وثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ثنا أبي ثنا مروان بن معاوية وثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يعلى بن عبيد قالوا : ثنا هلال ابن عامر المزني عن رافع بن عمرو بن المزني قال : أقبلت مع أبي وأنا غلام - قال يحيى بن سعيد في حديثه: وصيف أو فوق ذلك، وقال يعلى: حماسي أو سداسي - في حجة الوداع فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس على بغلة شهباء وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يعبر عنه والناس من بين جالس ، وقائم ، فجلس أبي وتخللت الركاب حتى أتيت البغلة فأخذت بركابه ، ووضعت يدي على ركبته فمسحت حتى الساق حتى بلغت بها القدم ثم أدخلت كفي ٣٤١ بين النعل والقدم ، فيخيل إلي الساعة أني أجد برد قدميه على كفي . واللفظ لحديث الأموي . هذا حديث صحيح . البقرة تجزىء عن الناقة قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( ج ٢ ص ١٠٤٧ ): حدثنا هناد بن السري ثنا أبو بكر بن عياش عن عمرو بن ميمون عن أبي حاضر الأزدي عن ابن عبّاس قال: قلّت الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأمرهم أن ينحروا البقر . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا حاضر وهو عثمان ابن حاضر وقد وثقه أبو زرعة كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ٦٠٣ ) وأبو يعلى ( جـ ٤ ص ٢٦٤ ). العمرة بعد الحج لمن لم يتمكن من أدائها قبل الحج أو معه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٨٩ ) : حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن أفلح عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت : أحرمت من التنعيم بعمرة فدخلت فقضيت عمرتي وانتظرفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأبطح حتى فرغت وأمر الناس بالرحيل قالت : وأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت فطاف به ثم خرج . حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر - يعني : الحنفي - أخبرنا أفلح عن القاسم عن عائشة قال: خرجت معه - تعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في النفر الآخر فنزل المحصب . ٣٤٢ قال أبو داود : ولم يذكر ابن بشار قصة بعثها إلى التنعيم في هذا الحديث. قالت : ثم جئته بسحر فأذن في أصحابه بالرحيل ، فارتحل فمر بالبيت قبل صلاة الفجر ، فطاف به حين خرج ، ثم انصرف متوجهًا إلى المدينة . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . حديث مُخْصَّص بأحاديث تدل على أن طوف الوداع يسقط عن الحائض والنفساء قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤١٦ ) : ثنا بهز وعفان قالا : ثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال : سألت عمر بن الخطاب عن المرأة تطوف بالبيت ، ثم تحيض قال: ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال عمر رضي الله عنه : أربت(١) عن يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكيما (٢) أخالف . هذا حديث حسن على شرط مسلم ، وقد خالف الأحاديث الصحيحة التي تدل على أنه رخص للحائض في عدم طواف الوداع . (١) في المسند : أديت ، والصواب ما أثبتناه كما في سنن أبي داود، ومعنى أربت الدعاء عليه. قال في عون المعبود : أي: سقطت من أجل مكروه يصيب يديك من مكروه أو وجع . أو سقطت من يديك أي : من جنايتهما ، قيل: هو كناية عن الخجالة ، والأظهر أنه دعاء عليه ، لكن ليس المقصود حقيقته وإنما المقصود نسبة الخطأ إليه . قال في النهاية: أي: سقطت أرابك من اليدين خاصة . اه من عون المعبود. (٢) في المسند : لكني ما أخالف والصواب ما أثبتناه كما في سنن أبي داود. ٣٤٣ ذكر المخصص قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٣ ) : حدثنا أبو عمار أخبرنا عيسى بن يونس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال : من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الخُيّض ورخص لهن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو عيسى : حديث ابن عمر حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . قال الإمام أحمد ( ١٩٩٠ ) : حدثنا يحيى عن ابن جريج حدثني الحسن بن مسلم عن طاوس قال: كنت مع ابن عباس فقال له زيد بن ثابت : أنت تفتي الحائض أن تصدر قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ قال: نعم . قال : فلا تفت بذلك قال: أما لا فاسأل فلانة الأنصارية هل أمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك؟ فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك فقال : ما أرك إلا قد صدقت . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ): حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج به . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأصله في الصحيحين وإنما كتبتة من أجل القصة الدائرة بين ابن عباس وزيد بن ثابت . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( ج ٢ ص ١٠٢٠ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معاوية بن هشام عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : ادلج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة النفر من البطحاء ادلاجًا هذا حديث حسن على شرط مسلم . ٣٤٤ النفقة في الحج هي في سبيل الله قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٨) : حدثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن طلق ابن حبيب عن أبي طليق قال : طلبت مني أم طليق جملا تحج عليه فقلت : قد جعلته في سبيل الله، فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : («صدقت(١) لو أعطيتها كان في سبيل الله وإن عمرة في رمضان تعدل حجة)). هذا حديث حسن من أجل محمد بن فضيل لكنه قد توبع فيرتقي إلى الصحة والحمد لله . قال الدولاني في الكنى ( ج ١ ص ٤١ ) : حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثني عمر بن حفص قال : ثنا أبي قال : حدثني المختار بن فلفل قال : حدثني طلق بن حبيب البصري أن أبا طلق حدثهم أن امرأته أم طليق أتته فقالت له : حضر الحج يا أبا طليق ، وكان له جمل وناقة، يحج على الناقة ويغزو على الجمل ، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه، قال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟ قالت: إن الحج في سبيل الله فأعطنيه يرحمك الله، قال : ما أريد أن أعطيك ، قالت : فاعطني ناقتك وحج أنت على الجمل ، قال: لا أوثرك بها على نفسي . قالت : فأعطني من نفقتك ، قال : ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم، قالت: إنك لو أعطيتني أخلفك الله، قال : فلما أبيت عليها ، قالت: فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه مني السلام وأخبره بالذي قلت لك ، قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذي قالت أم طليق قال: (( صدقت أم طليق لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها الله )) قال : وإنها (١) هنا اختصار أو سقط يعلم من رواية الدولاني التي بعد هذه. ٣٤٥ تسألك يا رسول الله ما يعدل؟ قال: ((عمرة في رمضان)). وقال الطبراني رحمه الله في الكبير ( جـ ٢٢ ص ٣٢٤) : ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ثنا يوسف بن عدي ثنا عبد الرحيم ابن سليمان عن المختار بن فلفل به . يسقط طواف الوداع عن الحائض والنفساء قال الإمام أحمد ( ١٩٩٠ ) : حدثنا يحيى عن ابن جريج حدثني الحسن بن مسلم عن طاوس قال : كنت مع ابن عباس فقال له زيد بن ثابت : أنت تفتي الحائض أن تصدر قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ قال: نعم قال : فلا تفتي بذلك قال : أما لا فاسأل فلانة الأنصارية هل أمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك ؟ فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك فقال : ما أراك إلا قد صدقت . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ) حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج به . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأصله في الصحيحين ، وإنما كتبته من أجل القصة الدائرة بين ابن عباس وزيد ثابت . التصدق وقت الحج قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤١ ) : حدثنا مسدد أخبرنا عيسى بن يونس أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها فرفع فينا البصر وخفضه ٣٤٦ قرآنا جلدين فقال: ((إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب )). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٩٩ ). وأحمد ( جـ ٥ ص ٣٦٢) فقال: حدثنا عبدالله بن نمير عن هشام عن أبيه به . جواز الاحتراف في الحج قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٨ ) : حدثنا مسدد أخبرنا عبدالواحد بن زياد أخبرنا العلاء بن المسيب أخبرنا أبو أمامة التيمي قال : کنت رجلا أُکری في هذا الوجه ، و کان ناس يقولون : إنه ليس لك حج ؟ فلقيت ابن عمر فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، إني رجل أکری في هذا الوجه وإن ناسا يقولون: إنه ليس لك حج ؟ فقال ابن عمر: أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار ؟ قال: قلت : بلى ، قال : فإن لك حجا ، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عن مثل ما سألتني عنه ، فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأ عليه هذه الآية وقال: ((لك حج)). هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أبا أمامة التيمي وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . ٣٤٧ من بعث بالهدي وهو مقيم ببلده قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٧٤ ) : أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أنهم كانوا إذا كانوا حاضرين مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة بعث بالهدي فمن شاء أحرم ومن شاء ترك . هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى (جـ ٤ ص ١٨٣) فقال رحمه الله : حدثنا كامل ( وهو : ابن طلحة ) حدثنا ليث به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٥٠ ) : حدثنا حجین وپونس قالا : حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أنهم كانوا إذا حضروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة فبعث بالهدي فمن شاء منا أحرم ومن شاء ترك . هذا حديث حسن على شرط مسلم . وقد أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٧٤ ) فقال : أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث به . ما يجوز للمحرم قتله قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٩ ) : حدثنا علي بن بحر أخبرنا حاتم بن إسماعيل حدثني محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية والعقرب والحدأة والفأر والكلب العقور )). هذا حديث حسن . ٣٤٨ تحريم الصيد الذي صيد للمحرم أو الذي اصطاده قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٥٢ ) : ثنا يزيد بن هارون قال : أنا يحيى أن محمد بن إبراهيم التيمي أخبره أن عيسى بن طلحة بن عبيد الله أخبره أن عمير بن سلمة الضمري أخبره عن رجل من بهز أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد مكة حتى إذا كانوا في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحش عقيرا فذكروا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أقروه حتى يأتي صاحبه)) فأتى البهزي وكان صاحبه فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر فقسمه في الرفاق وهم محرمون قال : ثم مررنا حتى إذا كنا بالأثاية(١) إذا نحن بظبي حاقف في ظل فيه سهم فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا أن يقف عنده حتى يجيز الناس . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه النسائي (جـ ٥ ص ١٨٢) فقال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث ابن مسكين قرأه عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم قال حدثني مالك عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث به . وأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٢٠٥ ) : فقال : أخبرنا قتيبة قال : أخبرنا. بكر - هو : ابن مضر عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة قال : بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنحوه من مسند عمير بن سلمة . وأكثر الرواة كما في الإصابة يجعلونه من مستد عمير بن سلمة ، قال الحافظ. في الإصابة في ترجمة عمير بن سلمة بعد ذكره من حديث يزيد بن الهاد : معن. (١) الموضع المعروف بطريق الجحفة إلى مكة، وهي فعالة منه، وبعضھم یکسر همزتها. اهـ. من النهاية ٣٤٩ محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة قال : بينا نحن نسير مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنحو حديث النسائي (جـ ٧ ص ٢٥٠) أي كون الحديث من مسند عمير بن سلمة قال الحافظ : وهكذا رواه يحيى بن سعيد من رواية حماد بن زيد وهشيم والليث عنه عن محمد بن إبراهيم . وقال مالك:عن یحی عن محمد عن عیسى(١) عن البهزي وتابعه أبو أويس وعبد الوهاب الثقفي وحماد بن سلمة وغيرهم عن يحبى فاختلف فيه على يحيى ولم يختلف فيه على يزيد وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى بن سعيد فرواه عن محمد بن إبراهيم وقال في روايته عن عيسى عن عمير: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو عمير: الصحيح أنه لعمر بن سلمة والبهزي كان صائد الحمار. انتهى. ويحتمل أن يكون المراد بقوله عن البهزي أي عن قصة البهزي ولذلك نظائره ذكرها أبو عمر .اهـ . المراد من الإصابة . جزاء من قحل ضبعًا وهو محرم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٧٤ ) : حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي قال : أخبرنا جرير بن حازم عن عبد الله ابن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الضبع فقال: ((هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم)) . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٤٩٨) فقال: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا ابن جريج عن عبد الله بن عبيد به . وهو بسند الترمذي على شرط مسلم . (١) في الإصابة عن محمد بن عيسى، والصواب ما أثبتناه . ٣٥٠ وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٩١ ) و ( جـ ٧ ص ٢٠٠ ). وابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٠٣٠) و ( ١٠٧٨ ). وأخرجه الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٠٢ ) قال: أخبرنا أبو نعيم ثنا جرير بن حازم به . وقال رحمه الله : أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الله بن عبيد ابن عمير به . وأخرجه أحمد ( جـ ٢ ص ٢٩٧ ) فقال رحمه الله : ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن إسماعيل بن أمية أخبرنى عبد الله بن عبيد بن عمير به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٩٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا إسحاق حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية به . وأخرجه أيضا ( جـ ٤ ص ١١٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا شيبان حدثنا محمد بن خازم حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير . حرمة مكة قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٠٦ ) : أخبرنا عمران بن بكار قال : حدثنا بشر أخبرني أبي عن الزهري أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((يغزو هذا البيت جيش، فيخسف بهم بالبيداء)). أخبرنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي قال : حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال : حدثنا أبي عن مسعر قال : أخبرني طلحة بن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم )) . هذا حديث صحيح، وبشر في السند الأول هو: ابن شعيب بن أبي حمزة. وسحيم هو المدني لم يرو عنه إلا الزهري ولكنه متابع كما ترى . ٣٥١ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٨٩٧ ) : حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( يبايع لرجل ما بين الركن والمقام ، ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا وهم الذين یستخرجون کنزه » . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٩٩ ) : حدثنا زيد بن الحباب حدثنا ابن أبي ذئب حدثني سعيد بن سمعان . به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٣٣ ) : حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب وإسحاق بن سليمان قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لايعمر بعده أبدا ، وهم الذين يستخرجون كنزه )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا سعيد بن سمعان وقد وثقه النسائي والدارقطني، وضعفه الأزدي ولكن الأزدي يسرف في التجريح ، ثم هو متكلم فيه كما في ترجمته من الميزان وهو: أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي. والحديث في مسند الطيالسي (ص ٣١٢ )، ومصنف ابن أبي شيبة ( جـ ١٥ ص ٥٢ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٨٤٧ ) : حدثنا أبو النضر حدثني إسحاق بن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال : أشهد بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يحلها ويحل به ، رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ٣٥٢ وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠٤٣) : حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا إسحاق - يعني ابن سعيد - حدثنا سعيد ابن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال : يابن الزبير : إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( يحلها ويحل به ، رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها » . قال : فانظر ألا تكون هو يابن عمرو ، فإنك قد قرأت الكتب ، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدا . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤٣ ): ثنا سفيان بن عيينة ثنا زكريا عن الشعبي عن الحارث بن مالك بن برصاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا تُغزى مكة بعدها أبدا)). قال سفيان : الحارث خزاعي . ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا زكريا عن عامر عن الحارث بن مالك ابن برصاء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول يوم فتح مكة: (( لا تغزى هذه بعدها أبدا إلى يوم القيامة)). هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها . والحديث رواه الترمذي ( جـ ٥ ص ٢٣٥) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وهو حديث زكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي لا نعرفه إلا من حديثه . وأخرجه الحميدي ( ج ١ ص ٢٦٠ ). ما جاء في بناء الكعبة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٥٤ ) : ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل ٣٥٣ قال: لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينقل معهم ، فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه فنودي : لا تكشف عورتك ، فألقى الحجر ولبس ثوبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث حسن ، وهو مرسل من مراسيل الصحابة ، فإن أبا الطفيل لم يكن ولد آنذاك . وقال الإِمام أحمد ( ص ٤٥٥ ) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل ، وذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال : فهدمتها قريش ، وجعلوا بينونها بحجارة الوادي ، تحمله قريش على رقابها ، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا ، فبينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه تمرة ، فضاقت عليه الثمرة فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر الثمرة ، فنودي : يا محمد ، خمر عورتك ، فلم ير عريانًا بعد ذلك . الحديث أخرجه عبد الرزاق ( جـ ١ ص ٢٨٦ ). وقال الإِمام إسحاق بن راهويه رحمه الله في مسنده ( جـ ٣ ص ٩٩٣ ) : أخبرنا عبد الرزاق نا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل قال : كانت الكعبة مبنية بالرضم ، ليس فيها مدر ، وكانت قدر ما يقتحمها العناق ، وكانت غير مسقفة، إنما كان توضع ثيابها عليها، ثم يسدل سدلا، وكان الركن موضوعا على سؤرها باديا، وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة، مربعة من جانب، ومدورة من جانب، فأقبلت سفينة من الروم حتى إذا كانوا قريبا من جدة ، انكسرت فخرجت قريش ليأخذوا الخشب ، وكانت السفينة تريد الحيشة ، فوجدوا فيها رجلا روميا فأخذوا الخشب فأعطاهم إياها ، وكان تاجرا ، فأقبلوا بالخشب و بالرجل الرومي الذي كان في السفينة ، فقالوا : نبني بهذا الخشب بيت ربنا ، فلما أرادوا هدمه فإذا هم بحية على سور البيت ، بيضاء البطن سوداء الظهر ، فجعلت كلما دنا أحد منهم إلى البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته ، فتحت فاها ، وسعت نحوه ، فخرجت قريش حتى أتوا المقام فعجوا إلى الله عز وجل فقالوا : ربنا من تراع ٣٥٤ إنما أردنا تشريف بيتك وتزيينه، فإن كان ذلك، وإلا فما بدا لك فافعل، فسمعوا جوابا في السماء فإذا هم بطائر أعظم من النسر أسود الظهر أبيض البطن والرجلين، فغرز بمخالبه في قفا الحية فانطلق بها يجرها ، ساقط ذنبها ، حتى انطلق بها نحو أجياد فهدمتها قريش وجعلوا بينونها بحجارة الوادي ، وكانت قريش تحملها على رقابها ، فرفعوه في السماء عشرين ذراعا، وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينما هو يحمل حجارة، إذا سقط الحجر، وضاقت الثمرة عليه، فذهب يضعها فبدت عورته، من صغر الثمرة ، فنودي : يا محمد ، خمر عورتك ، وكان بين بنيانها وبين ما أنزل عليه الذكر خمس عشرة سنة ، فلما كان جيش الحصين بن نمير ، قدم تحريقها في زمن ابن الزبير : قال ابن الزبير : أخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( لولا حداثة عهد قومك بالكفر لهدمتها ؟ فإنهم تركوا منها سبعة أذرع في الحجر قصرت بهم النفقة والخشب)) . هذا حديث حسن ، وحديث عائشة في الصحيح . فضل المسجد الحرام قال الإمام أبو محمد عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٦ ) : حدثني أحمد بن يونس قال : حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا أو البيت العتيق )). هذا حديث حسن . تطهير البيت من أدناس الجاهلية قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٣٥) : ثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يزعم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصور في البيت ، ٣٥٥ ونهى الرجل أن يصنع ذلك ، وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه - زمن الفتح وهو بالبطحاء - أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٨٣) : ثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب - يوم الفتح وهو البطحاء - أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه . وقال رحمه الله (جـ ٣ ص ٣٩٦) ثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر قال : كان في الكعبة صور فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمر بن الخطاب أن يمحوها ، فبل عمر ثوبا ومحاها به، فدخلها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها منها شيء. ما كان عند البيت من الأصنام في الجاهلية قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٨٣ ) : حدثنا بشر بن خالد العسكري ثنا أبو أسامة ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مردفي في يوم حار من أيام مكة ، ومعنا شاة قد ذبحناها وأصلحناها فجعلناها في سفرة ، فلقيه زيد ابن عمرو بن نفيل فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا زيد - يعني ابن عمرو - مالي أرى قومك قد شنفوا لك ؟)) قال : والله يا محمد ، إن ذلك لغير ترة لي فيهم ، ولكن خرجت أطلب هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي أبتغي ، فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي أبتغي ، فقال رجل منهم : إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخ بالجزيرة ، ٣٥٦ فخرجت حتى أقدم عليه ، فلما رآني قال : إن جميع من رأيت في ضلال ، فمن أين أنت ؟ فقلت : أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ ، قال : إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك ، قد بعث نبي قد طلع نجمه ، فلو أحس بشيء يا محمد ، قال: فقرب إليه السفرة فقال : ما هذا؟ قال : شاة ذبحناها لنصب من هذه الأنصاب ، فقال : ما كنت لآكل شيئا ذبح لغير الله وتفرقا ، قال زيد بن حارثة: فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت وأنا معه فطاف به، وكان عند البيت صنمان أحدهما من نحاس، يقال لأحدهما: يساف، وللآخر : نائلة ، وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تمسحهما فإنهما رجس)) قال: فقلت في نفسي : لأمسحهما حتى أنظر ما يقول، فمسحتهما فقال: ((يا زيد، ألم تنه؟)) قال: وأنزل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ومات زيد بن عمرو ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ببعث أمة واحدة)). هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ٣٧٢ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري ، فقال ابو یعلی رحمه الله : حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد أملاه علينا من كتابه حدثنا محمد بن عمرو . به . وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢١٦) وقال : هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه ، كذا قال : ومسلم إنما روى لمحمد بن عمرو في المتابعات ، كما في تهذيب التهذيب . عمرة القضاء قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٠٢ ) : أخبرنا أبو عاصم ◌ُشَيْش بن أُصرم قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول : خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله ٣٥٧ وأخرج الحديث البيهقي (جـ ١٠ ص ٢٢٨) من الطريقين السابقين إلى أنس. وابن حبان كما في الموارد ( ص ٤٩٥ ). وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز للمحرم أن يقول الشعر بمكة . فضل العمرة في رمضان قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٩٦ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع ثنا سفيان عن بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن حنبش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها ، وجابر هو : ابن يزيد الجعفي وهو كذّاب ، وهو مقرون ببيان بن بشر ، وهو من رجال الشيخين ، وعلي بن محمد شيخ ابن ماجة لم يرو له الشيخان لكنه مقرن كما ترى، وهو ثقة إن كان الطنافسي، وصدوق ربما أخطأ إن كان ابن أبي الخصيب کما في التقریب ، و کلاهما قد رویا عن وكيع . قال أبو داود رحمه الله , جـ ٥ ص ٤٦٥ ) : حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن عامر الأحول عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحج ، فقالت امرأة لزوجها: أحججني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جملك، فقال : ما عندي ما أحجك عليه . فقالت : أحججني على حملك فلان ؟ قال : ذاك حبيس في سبيل الله عز وجل . فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله ، وإنهاسألتني الحج معك قالت : أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ فقلت: ما عندي ما أُحجك عليه . فقالت : أحجني على جملك فلان ؟ فقلت : ذاك حبيس في سبيل الله عز وجل، قال: ((أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله)) قال: أما وإنها أمرتني ٣٥٩ أن أسألك ما يعدل حجة معك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته ، وأخبرها أنها تعدل حجة معي)) يعني: عمرة في رمضان . هذا حديث حسن وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه . وعامر هو : ابن عبد الواحد الأحول . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٢١١ ) : حدثنا يونس حدثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال : اعتمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربعا : عمرة من الحديبية ، وعمرة القضا في ذي القعدة من قابل ، وعمرة الثالثة من الجعرانة، والعمرة الرابعة التي مع حجته . الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ، ولكن الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن رواه من طريق داود بن عبد الرحمن العطار قال : حديث ابن عباس حديث غريب ، وروى ابن عيينة هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اعتمر أربع عمر ، ولم يذكر فيه عن ابن عباس ، حدثنا بذلك سعيد بن عبد الرحمن المخزومي أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بنَّ دينار عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فذكر نحوه . اهـ . وسفيان بن عيينة هو أثبت الناس في عمرو بن دينار ، فتكون رواية داود ابن عبد الرحمن شاذة . والله أعلم . حرمة الشهر الحرام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٣٤ ) : ثنا حجين بن مثنى - أبو عمرو - ثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى أو يغزوا ، فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ . ٣٦٠