النص المفهرس

صفحات 321-340

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٨٠١ ) :
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح
عن عطاء بن أبي رباح - أو عن مجاهد بن جبر - عن عبد الله بن عباس حدثني
أخي الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها : أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم لم يصل في الكعبة ولكنه لما دخلها ؛ وقع ساجدا بين العمودين ، ثم
جلس يدعو .
هذا حديث حسن ولا يضره تردد ابن أبي نجيح في شيخه ؛ إذ هو يتردد
بين ثقتين كلاهما قد سمع من ابن عباس، وهو يرتقي بما قبله إلى الصحة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٨١٩ ) :
حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس
كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم البيت وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في البيت حين
دخله ؛ ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت .
وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
ومما ينبغي أن يعلم : أن بلالا أثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
صلى في الكعبة . والمثبت مقدم على النافي .
قال البخاري رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٠ ): قال الحميدي: هذا كما أخبر
بلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة وقال الفضل: لم يصل،
فأخذ الناس بشهادة بلال . اهـ .
من نذر أن يمشي إلى بيت الله يسقط المشي عنه ويهدي بدنة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٣٤ ) :
حدثنا بهز أخبرنا همام حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن عقبة بن
عامر سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إن أخته نذرت أن تمشي
٣٢١

إلى البيت وشكا إليه ضعفها، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله
غني عن نذر أختك ، فلتركب ولتهد بدنة » .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٣٩ ) :
حدثنا يزيد أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن عقبة بن
عامر أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر : أن أخته نذرت أن تمشي
إلى البيت ، قال: (( مر أختك أن تركب ولتهد بدنة)).
يزيد هو : ابن هارون .
صلاة الظهر بمنى يوم التروية
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦١٣١ ) :
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني نافع عن عبدالله بن عمر
أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية ، وذلك أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الظهر بمنى .
هذا حديث حسن .
متى يغدو من منى إلى عرفة ؟
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٩١ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يعقوب أخبرنا أبي عن ابن إسحاق حدثني
نافع عن ابن عمر قال: غدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منى
حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة ، فنزل بنمرة وهي منزل الإمام
الذي ينزل به بعرفة ، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم مهجرا ، فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ، ثم
٣٢٢

راح فوقف على الموقف من عرفة
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٩ ).
الوقوف بعرفة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٥ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الر
ابن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء
ناس أو نفر من أهل نجد ، فأمروا رجلا فنادى رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: كيف الحج؟ فأمر رجلا فنادى: (( الحج الحج يوم عرفة ، من جاء
قبل صلا الصبح من ليلة جمع فتم حجة ، أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين
فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه)). قال : ثم أردف رجلا خلفه فجعل
ينادي بذلك .
قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان فقال: ((الحج الحج مرتين)).
ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال: ((الحج مرة)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا بكير بن عطاء وهو ثقة ،
قد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاه كما في الإلزامات (ص ١٢٤).
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٦٣٣) و ( ج ٨ ص ٣١٦)
وقال: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة : وهذا أجود حديث رواه الثوري .
هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٢٥٦ وص ٢٦٥).
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٠٣) وقال: قال محمد بن يحيى: ما أرى
للتوري حديثاً أشرف منه .
وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٩٩).
٣٢٣

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٧ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن إسماعيل أخبرنا عامر أخبرني عروة بن مضرس
الطائي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالموقف - يعني :
بجمع - قلت: جئت يا رسول الله من جبلي طّ، أكلت مطيتي، وأتعبت نفسي،
والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من أدرك معنا هذه الصلاة ، وأتى عرفات قبل
ذلك ليلا أو نهارا ؛ فقد تم حجه وقضى تفثه)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وهو من الأحاديث
التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها، كما في الإلزامات (ص ١٠٦).
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٣ ص ٦٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٢٦٣).
وابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٠٠٤ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٩١ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يعقوب أخبرنا أبي عن ابن إسحاق حدثني
نافع عن ابن عمر قال : غدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منى
حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة ، فنزل بنمرة وهي منزل الإمام
الذي ينزل به بعرفة ، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم مهجرًا ، فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ، ثم
راح فوقف على الموقف من عرفة .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٩ ).
،
٣٢٤

فضل يوم عرفة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠٨٩ ) :
حدثنا أزهر بن القاسم حدثنا المثنى - يعني : ابن سعيد - عن قتادة عن
عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم كان يقول: «إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة ،
فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غيرا)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٠٨ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حمّاد بن سلمة عن
عمّار بن أبي عمّار قال: قرأ ابن عبّاس: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾ وعنده يهودي فقال : لو أنزلت
هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيدا، فقال ابن عبّاس: فإنها نزلت في يوم
عيدين ؛ في يوم جمعة ويوم عرفة .
هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عبّاس .
الخطبة يوم عرفة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٩٥ ) :
حدثنا هناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة قالا : أخبرنا وكيع عن عبد المجيد
أبي عمرو حدثني العداء بن خالد بن هوذة .
قال هناد : عن عبد المجيد أبي عمرو حدثني خالد بن العداء بن هوذة قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس يوم عرفة على بعير
قائم في الركابين .
قال أبو داود : رواه ابن العلاء عن و کیع، كما قال هناد .
٣٢٥

حدثنا عباس بن عبد العظيم أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا عبد المجيد أبو عمرو
عن العداء بن خالد بمعناه .
هذا حديث صحيح ولا يضر الاختلاف في اسم الصحابي .
وقال : ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٣ ص ١٧٠ ):
حدثنا محمد بن المثنى نا عثمان بن عمر بن فارس نا عبد المجيد صاحب الدقيق
من أهل البصرة قال : : مررنا بالزجيج ، فدخلنا على رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم من بنى عامر بن صعصعة ، يقال له : العداء
ابن خالد بن هوذة فسلمنا عليه فرد علينا السلام ، فقال : من القوم ؟ قلنا :
من أهل البصرة أتيناك نسلم عليك وتدعو لنا بدعوات ، فقال : فما فعل محمد
ابن المهلب ؟ فقلنا: هو ذاك يدعو الناس إلى كتاب الله عز وجل وإلى سنة
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: وما هو وذاك؟ قلنا : فما
تأمرنا ؟ أين نكون مع هؤلاء أو مع هؤلاء أو نقعد ؟ قال : أن تقعدوا تفلحوا
وترشدوا ثلاثا ، ثم قال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
حجة الوداع ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائما في الركابين
پنادي يوم عرفة : « ألا إن دمائكم وأموالکم علیکم حرام کحرمة يومكم هذا
في شهركم هذا في بلدكم هذا الى يوم تلقونه، ألا هل بلغت؟)) قالوا : نعم
قال: ((اللهم اشهد اللهم اشهد)) ثلاثا .
هذا حديث صحيح .
جواز التقدم من مزدلفة للضعفة والرمي قبل الفجر ثم الإفاضة بعده
قال : أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤١٦ ) :
حدثنا هارون بن عبدالله أخبرنا ابن أبي فديك عن الضحاك - يعني ابن :
ابن عثمان - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :
أرسل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأم سلمة ليلة النحر ، فرمت الجمرة
٣٢٦

قبل الفجر ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليوم ؛ اليوم الذي يكون رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، تعني عندها .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٨١١ ) :
حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني مشاش عن عطاء بن أبى رباح عن ابن
عباس عن الفضل بن عباس قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ضعفة بني هاشم أمرهم : أن يتعجلوا من جمع بليل
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا مشاشا وقد وثقه أبو حاتم
كما في تهذيب التهذيب .
من قال : لا يرمي الضعفة حتى تطلع الشمس
قال أبو داود رحمه ( جـ ٥ ص ٤١٥ ):
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا الوليد بن عقبة أخبرنا حمزة الزيات عن
حبيب عن عطاء عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس ويأمرهم ، يعني : لا يرمون الجمرة حتى
تطلع الشمس .
هذا حديث حسن .
الدفع من مزدلفة إلى منى
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٠٢ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يعقوب أخبرنا أبي عن أبي إسحاق حدثني
إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن أسامة قال: كنت رديف
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما وقعت الشمس ؛ دفع رسول صلى الله
عليه وعلى آله وسلم .
٢٢٧

هذا حديث حسن . ولكنه مخالف لما جاء في حديث جابر في صحيح
مسلم : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع قبل أن تطلع الشمس .
وحديث جابر أصح ؛ لأن في حفظ ابن إسحاق شيئا .
فضل يوم النحر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٤ ) :
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأنا عيسى ، وأخبرنا مسدد أخبرنا عيسى
وهذا لفظ إبراهيم عن ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن عامر بن لحي
عن عبد الله بن قرط عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أعظم
الأيام عند الله: يوم النحر ثم يوم القر)) قال عيسى: قال ثور: وهو اليوم الثاني،
وقال : قرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدنات خمس أو ست ،
فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن بيداً ، فلما وجبت جنوبها قال : فتكلم بكلمة خفيفة
لم أفهمها فقلت: ما قال؟ قال: ((من شاء اقتطع)).
هذا حديث حسن . وثور هو : ابن يزيد .
وأخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٣٥٠).
قال أبوداود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٠ ) :
حدثنا مؤمل بن الفضل أخبرنا الوليد أخبرنا هشام - يعني : ابن الغاز -
أخبرنا نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف يوم
النحر بين الجمرات في الحجة التي حج، فقال: ((أي يوم هذا؟ )) قالوا : يوم
النحر. قال: ((هذا يوم الحج الأكبر».
هذا حديث حسن . وقد أخرجه البخاري تعليقا ، كما في عون المعبود .
⑈
٢٢٨

الرمي بمثل حصى الخذف
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٦ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم
التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ونحن بمنى فقتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في
منازلنا ، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار ، فوضع أصيعيه السبابتين في
أذنيه ثم قال بحصى الخذف ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر
الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ، ثم نزل الناس بعد ذلك .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
تنتهي التلبية برمي جمرة العقبة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٣٣٣ ) :
حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن
عكرمة قال : وقفت مع الحسين فلم أزل أسمعه يقول : لبيك حتى رمى الجمرة ،
فقلت : يا أبا عبد الله ، ما هذا الإِهلال قال : سمعت علي بن أبي طالب بهل
حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل
حتى انتهى إليها .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أبو يعلى أحمد بن على بن المثنى رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧١ ):
حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا یزید بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثني
أبان بن صالح عن عكرمة قال : دفعت مع الحسين بن علي من المزدلفة فلم أزل
أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة ، فقلت له : ما هذا الإهلال
يا أبا عبد الله؟ فقال: سمعت أبي على بن أبي طالب بهل حتى انتهى إلى الجمرة
٣٢٩

وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها. قال:
فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين فقال : صدق ، قال : وأخبرني أخي
الفضل بن عباس ؛ وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهل
حتى انتهى إلى الجمرة .
وقال أبو يعلى رحمه الله ( ص ٣٥٧ ) :
حدثني أبو بكر حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن
صالح عن عكرمة قال : دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة فلم أزل أسمعه
يقول: لبيك لبيك، حتى انتهى إلى الجمرة قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله ؟
قال : إني سمعت أبي علي بن أبي طالب بهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة ، وحدثني
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها .
هذا حديث حسن .
وأبو بكر هو : ابن أبي شيبة .
وحديث الفضل في الصحيح من غير هذا الوجه ، كما في تحفة الأشراف .
فضل الحلق
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٥ ) :
ٹنا یحی بن آدم وابن(١) أبي بکیر قالا : ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن
حيشي بن جنادة قال يحيى : وكان ممن شهد حجة الوداع قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم اغفر للمحلقين)) قالوا: يا رسول الله،
والمقصرين، قال: ((اللهم اغفر للمحلقين)) قالوا: يا رسول الله ، والمقصرين،
قال في الثالثة : والمقصرين .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١/٤ ص ٢٢٨) فقال رحمه الله:
حدثنا عبد الله قال : أخبرنا إسرائيل . به .
(١) في الأصل: أو ابن أبي بكير، والصواب ما أثبتناه لما بعده قالا .
٣٣٠

الخطبة يوم النحر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤١٢ ) :
ثنا يحيى ثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة قال : سمعت مرة قال : حدثني
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قام فينا رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ناقة حمراء مخضرمة فقال: ((أتدرون أي يومكم
هذا؟)) قال: قلنا: يوم النحر، قال: ((صدقتم يوم الحج الأكبر ، أتدرون أي
شهركم هذا؟)، قلنا: ذو الحجة ، قال: ((صدقتم شهر الله الأصم، أتدرون
أي بلد بلدكم هذا؟)) قال: قلنا: المشعر الحرام، قال: ((صدقتم)) قال: ((فإن
دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلد كم
هذا)» أو قال: ((كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا وبلدكم هذا، ألا وإني فرطكم على
الحوض أنظركم وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ، ألا وقد رأيتموني
وسمعتم مني وستسألون عني ، فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ، ألا وإني
مستنقذ رجالا أو إناثا ومستنقذ مني آخرون ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال :
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ».
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٠ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبدالرزاق أنبأنا معمر عن حميد (١) الأعرج
عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : خطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
الناس بمنى ونزلهم منازلهم فقال: ((لينزل المهاجرون هاهنا ، وأشار إلى ميمنة القبلة
((والأنصار هاهنا)، وأشار إلى ميسرة القبلة ((ثم لينزل الناس حولهم)).
(١) حميد الأعرج : هو حميد بن قيس من رجال الجماعة .
٣٣١

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، والصحابي المبهم لا يضر على
أن غير معمر يروونه عن حميد عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن معاذ
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدون ذكر الرجل ، كما في تهذيب التهذيب
في ترجمة عبد الرحمن بن معاذ وهو أرجح .
وعبد الرحمن بن معاذ صحابي .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٢٤٩).
قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٥ ص ٦٨ ):
ثنا أبو سعيد وعفان قالا : ثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال: سمعت
أبا غادية يقول : بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أبو سعيد :
فقلت له: بيمينك ؟ قال : نعم قالا جميعا في الحديث : وخطبنا رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة: تال: يأبها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم
حرام إلى يوم تلقون ربكم عز وجل ؛ كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في
بلدكم هذا ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم قال: «اللهم اشهد »ثم قال: «ألا لا ترجعوا
بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض )) .
هذا حديث صحيح .
وأبو الغادية هذا هو : قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه ، فكان الناس
يتعجبون من جرأته بعد روايته هذا الحديث . نسأل الله السلامة ونعوذ بالله من الفتن .
وقال عبدالله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٤ ص ٧٦ ) :
حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن أبي عدي
عن ابن عون عن كلثوم بن جبر قال : كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن
عبد الله بن عامر قال: فإذا عنده رجل يقال له : أبو الغادية، استسقى ماءًا
فأتي بإناء مغضض ، فأبى أن يشرب وذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
فذكر هذا الحديث: (( لا ترجعوا بعدي كفارا أو ضلالاً )) شك ابن أبي عدي
(((يضرب بعضكم رقاب بعض)) فإذا رجل يسب فلانا فقلت: والله لئن أمكنني الله
منك في كتيبة، فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال : فقطنت إلى
٣٣٢

الفرجة في جربان الدرع ، فطعنته فقتلته فإذا هو : عمار بن ياسر . قال : قلت :
وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض ، وقد قتل عمار بن ياسر ؟ ! .
وقال الإمام أحمد رحمه الله : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : ثنا
ربيعة بن كلثوم قال : حدثني أبي عن أبي غادية الجهني قال : خطبنا رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال: ((يأيها الناس، إن دماءكم وأموالكم
عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم
هذا ألا هل بلغت؟)) قالوا: نعم قال: ((اللهم هل بلغت؟)).
ثنا عفان قال : حدثني ربيعة قال : حدثني أبي قال : سمعت أبا غادية
الجهني قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال:
(((يأيها الناس، إن دماءكم .... )) فذكر مثله .
هذاحديث صحيح . رجاله رجال الصحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٣ ) :
حدثنا هارون بن عبد الله أخبرنا هشام بن عبد الملك أخبرنا عكرمة حدثني
الهرماس بن زياد الباهلي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب
الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
وأخرجه الإمام رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٨٥ ) فقال: ثنا يحيى بن سعيد
عن عكرمة بن عمار به .
ثنا هاشم بن القاسم ثنا عكرمة بن عمار ، وهو : العجلي به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٨٥ ):
ثنا عبد الله بن عمران بن علي أبو محمد من أهل الري ، و کان اُصلہ اُصبهانيا
قال : حدثنا يحيى بن الضريس قال: ثنا عكرمة بن عمار عن هرماس قال :
كنت ردف أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على بعير ، وهو
يقول: ((لبيك بحجة وعمرة معا)).
هذا حديث حسن .
٣٣٣

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٣ ) :
حدثنا مؤمل - يعني : ابن الفضل الحراني - أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر
أخبرنا سليم بن عامر الكلاعي سمعت أبا أمامة يقول : سمعت خطبة رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمنى يوم النحر .
هذا حديث صحيح . ورجاله ثقات .
التصدق من الهدي
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٤ ) :
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأنا عيسى ، وأخبرنا مسدد أخبرنا عيسى -
وهذا لفظ إبراهيم - عن ثور عن راشد بن سعد عن عبد الله بن عامر بن لحي عن
عبد الله بن قرط عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن أعظم الأيام
عند الله يوم النحر ثم يوم القر)) قال عيسى: قال ثور: وهو اليوم الثاني، وقال:
قرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدنات خمس أو ست ، فطفقن
يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها قال: فتكلم بكلمة خفيفة لم أفهمها،
فقلت: ما قال؟ قال: ((من شاء اقتطع)).
هذا حديث حسن . وثور هو : ابن يزيد .
وأخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٣٥٠).
تقديم السعي على الطواف جائز والأفضل تقديم الطواف ؛
لأنه فعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٩٥ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الشيباني عن زياد بن علاقة عن
أسامة بن شريك قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجا ،
٢٣٤

فكان الناس يأتونه فمن قائل : يا رسول الله ، سعيت قبل أن أطوف ؟ أو قدمت
شيئا أو أخرت شيئا؟ فكان يقول: ((لا حرج لا حرج إلا على رجل اقترض
عرض رجل مسلم ، وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك ».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاري ومسلما أن يخرجاها كما في الإلزامات ( ص ١١٤ ).
النساء يقصرن من رؤوسهن
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٥٨ ) :
حدثنا أبو يعقوب البغدادي ثقة أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج
عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت : أخبرتني أم عثمان
بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقيصر)).
هذا حديث صحيح . وأبو يعقوب هو : إسحاق بن أبي إسرائيل ، وأم
عثمان بنت أبي سفيان صحابية ، كما في : الإصابة .
وقد أخرجه الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٩ ) فقال : حدثنا علي بن
عبد الله المديني ثنا ابن جريج أخبرني عبد الحميد بن جعفر به .
رمي الجمار من على الناقة
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٦٤٦ ) :
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا مروان بن معاوية عن أيمن بن نابل عن قدامة
ابن عبد الله قال : رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرمي الجمار على
ناقته ؛ لیس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك .
قال أبو عيسى : حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح . وإنما
٣٣٥

يعرف هذا الحديث من هذا الوجه وهو حديث حسن صحيح . وأيمن بن نابل
هو : ثقة عند أهل الحديث .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدار قطني البخاريّ ومسلما أن يخرجاها كما في ( ص ١٤٢ ) من الإلزامات .
والحديث أخرجه النسائي (جـ ٥ ص ٢٧٠)، وابن ماجه (جـ ٢ ص ١٠٠٩)،
وأحمد ( جـ ٣ ص ٤١٣). وابن أبي شيبة ( جـ ١/٤ ص ٢٤٦ ).
الخطبة أيام التشريق
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤٨ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع عن سفيان
عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب أيام التشريق فقال: (( لا يدخل
الجنّة إلا نفس مسلمة ، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وحبيب بن أبي ثابت وإن كان
مدلسا ، فقد رواه عنه شعبة عند الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٤١) وقد تابعه عمرو
ابن دينار عند الإمام أحمد وعند النسائي ( جـ ٨ ص ١٠٤ ).
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢/٤ ص ٢٠ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤١١ ):
ثنا إسماعيل ثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة حدثني من سمع خطبة رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وسط أيام التشريق فقال: ((يأيها الناس ، ألا إن
ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي
على عربي، ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟)) قالوا:
أبلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: ((أي يوم هذا؟)) قالوا:
يوم حرام، قال: ((أي شهر هذا؟)) قالوا: شهر حرام، قال: ((أي بلد هذا))
٣٣٦

قالوا: بلد حرام، قال: ((إن الله قد حرّم بينكم دماءكم وأموالكم)) قال : ولا
أدري قال: (( أو أعراضكم)) أم لا؟ ( كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في
بلدكم هذا أبلغت؟)) قالوا : أبلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
قال: (( ليبلغ الشاهد الغائب)).
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣١ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن المبارك عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح
عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا : رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته ، وهي خطبة رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي خطب بمنى .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
لا يصوم أيام التشريق إلا من لم يجد الهدي
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤٨ ) :
حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم (١) بن سليمان عن محمد بن
عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( أيام منى أيام أكل وشرب)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٣٢٠) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الرحمن عن محمد بن عمرو به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦٣ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا وهب أخبرنا موسى بن علي ( ح ) وأخبرنا
عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن موسى بن علي والأخبار في حديث وهب قال:
(١) في الأصل عبد الرحمن، والصواب ما أثبتناه كما في (تحفة الأشراف) و(مصباح الزجاجة).
٣٣٧

سمعت أبي أنه سمع عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق ؛ عيدنا أهل الإسلام وهي أيام
أكل وشرب )».
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٣ ص ٤٨١) وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٢٥٢ ).
فتوى الإمام في مناسك الحج وغيرها
وقال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٠٩ ) :
حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن أسامة
ابن شريك قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجاءت الأعراب
ناس كثير من هاهنا ومن هاهنا فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم فقالوا :
يا رسول الله ، أعلينا حرج في كذا وكذا في أشياء من أمور الناس لا بأس بها ،
فقال: (( يا عباد الله، وضع الله الحرج إلا امرءا اقترض امرءًا ظلما، فذاك الذي
حرج وهلك)) قالوا: يا رسول الله، أنتداوى ؟ قال: ((نعم يا عباد الله ، تداووا
فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد )) قالوا : وما
هو يا رسول الله؟ قال: ((الهرم)) قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي
الإنسان ؟ قال: (( خلق حسن ٥.
وقال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص١١٣٧ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمّار قالا : ثنا سفيان بن عيينة
عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال : شهدت الأعراب يسألون النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا ؟
فقال لهم: ((عباد الله، وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا،
فذاك الذي حرج ، فقالوا : يا رسول الله، هل علينا جناح ألا نتداوى ؟ قال :
(« تداووا عباد الله، فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم))
٣٣٨

قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي العبد؟ قال: (( خلق حسن)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وهو من الأحاديث التي
ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها .
قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣٠ ):
حدثنا راشد بن سعيد الرملي ثنا الوليد بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن
أبي غالب عن أبي أمامة قال : عرض لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
رجل عند الجمرة الأولى . فقال : يا رسول الله، أي الجهاد أفضل ؟فسكت
عنه ، فلمّا رأى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه ، فلما رمى جمرة العقبة وضع
رجله في الغرز ليركب قال: ((أين السائل؟)) قال: أنا يا رسول الله، قال :
· كلمة حق عند سلطان جائر)).
هذا حديث حسن .
وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٥١ ): ثنا محمد بن الحسن بن
آنس(١) ثنا جعفر - يعني : ابن سليمان - عن يعلى - يعني : ابن زياد - عن
أبي غالب عن أبي أمامة ( ح) وحدثنا روح ثنا حماد عن أبي غالب به .
التعجل والتأخر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٥٢ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الرحمن
ابن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء
ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلا فنادى رسول رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: كيف الحج؟ فأمر رجلا فنادى: ((الحج الحج يوم عرفة من
جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم حجة ، أيام منى ثلاثة فمن تعجل في
يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه)). قال: ثم أردف رجلا خلفه
(١) في الأصل ابن أنس والصواب ما أثبتناه كما في تهذيب التهذيب.
٣٣٩

فجعل ينادي بذلك .
قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان فقال: ((الحج الحج)) مرتين.
وراوه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال: ((الحج)) مرة .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا بكير بن عطاء وهو ثقة وقد
ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاه كما في الإلزامات ( ص ١٢٤ ).
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٦٣٣) و(جـ ٨ ص ٣١٦) وقال:
قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه الثوري . هذا
حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٢٥٦ وص ٢٦٥).
وابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٠٠٣) وقال: قال محمد بن يحيى: ما أرى
الثوري حديثاً أشرف منه .
وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٩٩).
خطبة فيها جُمل الإسلام
قال الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ٣ ص ٢٣٨ ) :
حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا معاوية
ابن صالح قال: حدثني سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: (( اتقوا الله ربكم
وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا
جنة ربكم)) قال: قلت لأبي أمامة : منذكم سمعت هذا الحديث ؟ قال : وأنا
ابن ثلاثين سنة .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
٣٤٠