النص المفهرس

صفحات 161-180

سعد بن أبي سرح قال : رأيت أبا سعيد الخدري جاء ، ومروان بن الحكم يخطب
يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين ، فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى
صلى الركعتين ، فلما قضى الصلاة أتيناه ، فقلنا : يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا
بك ، فقال أبو سعيد : ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فذكر الحديث. وأخرجه أبو يعلى رحمه الله (جـ ٢ ص ٢٧٩)
فقال : حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى عن ابن عجلان أخبرنا عياض، فذكره.
ساعة الاستجابة
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٦٠ ):
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فديك عن الضّحاك
ابن عثمان أبي النضر عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال : قلت - ورسول الله
صلى الله عليه وسلم جالس -: إنّا لنجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة
لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا قضى له حاجته . قال عبد الله:
فأشار إلّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو بعض ساعة ، فقلت :
صدقت أو بعض ساعة ، قلت : أي ساعة هي ؟ قال : آخر ساعات النهار ،
قلت : إنها ليست ساعة صلاة ، قال : بلى، إن العبد المؤمن إذا صلّى ، ثم جلس
لا يحبسه إلا الصلاة فهو في الصلاة .
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح .
التشهد في الخطبة
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ١٨٥ ) :
حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا : أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا
عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
١٦١

قال : ((كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجدماء)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٢٣٩) وقال : هذا حديث حسن
غريب .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٩ ص ١١٥) فقال رحمه الله: يونس بن محمد
قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدثنا عاصم بن كليب ، به .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤٢) فقال رحمه الله :
ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد قال : أنا عاصم بن كليب حدثني أبي
قال : سمعت أبا هريرة .
كراهية تخطى رقاب الناس يوم الجمعة
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٦٧ ) :
حدثنا هارون بن معروف أخبرنا بشر بن السري أخبرنا معاوية بن صالح
عن أبي الزاهرية(١) قال: كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يوم الجمعة ، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس ، فقال عبد الله
ابن بسر : جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اجلس
فقد آذيت )).
حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١٠٣ ).
(١) أبو الزاهرية : هو حدير بن كريب .
١٦٢

اتخاذ المنبر
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٥٤ ) :
حدثنا أبو بكر بن خلّاد الباهلي ئنا بهز بن أسد ثنا حماد بن سلمة عن
عمار بن أبي عمار عن ابن عبّاس وعن ثابت عن أنس : أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلّم كان يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر ، فحن
الجذع، فأتاه فاحتضنه؛ فسكت، فقال: ((لو لم أحتضنه؛ لحن إلى يوم القيامة).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج١٠ ص ١٠٠ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم خطب إلى لزق جذع ، واتخذوا له منبرًا ، فخطب عليه ،
فحنى الجذع حنين الناقة، فنزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمسه؛ فسكت.
حديث أنس هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن على شرط مسلم .
وقال الإمام أحمد رحمه الله :
حدثنا عفان أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر ، فلما
اتخذ المنبر وتحول إليه ؛ حنّ عليه، فأتاه فاحتضنه؛ فسكن ، قال: ((ولو لم
أحتضنه لحن إلى يوم القيامة )) .
حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم مثله .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وحماد هو : ابن سلمة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٤٠٠ ) :
حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن
١٦٣

ابن عباس ، وثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة ، فلما اتخذ المنبر تحول إلى المنبر ؛ فحن
الجذع حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاحتضنه ؛ فسكن فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة)).
قال الدارمي رحمه الله (جـ ١ ص ٣٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف
ثنا عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار ثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثنا أنس بن
مالك : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره
إلى جذع منصوب في المسجد ، فيخطب الناس ، فجاء رومي فقال : ألا أصنع
لك شيئا تقعد عليه وكأنك قائم ؟ فصنع له منيرًا له درجتان ويقعد على الثالثة ،
فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك المنبر ؛ خار الجذع
كخوار الثور - حتى ارتج المسجد - حزنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر فالتزمه
وهو يخور ، فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؛ سكن ثم قال :
(( أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة ؛ حزنا
على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم)). فأمر به رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فدفن .
هذا حديث حسن .
مس الطيب والدهن يوم الجمعة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٧ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة أخبرنا عبد العزيز - يعني : ابن محمد - عن
عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة أن ناسا من أهل العراق جاءوا فقالوا : يابن عباس
أترى الغسل يوم الجمعة واجبا ؟ قال : لا ، ولكنه أطهر ، وخير لمن اغتسل ،
ومن لم يغتسل ، فليس عليه بواجب ، وسأخبركم كيف بدأ الغسل : كان الناس
١٦٤

مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم ، وكان مسجدهم ضيقا مقارب
السقف إنما هو عريش ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في يوم
حار ، وعرق الناس في ذلك الصوف ، حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم
بعضا ، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تلك الريح قال :
« أيها الناس إذا كان هذا اليوم ، فاغتسلوا، ويمس أحدكم أفضل ما يجد من
دهنه وطيبه » .
قال ابن عباس : ثم جاء الله تعالى ذكره بالخير ، ولبسوا غير الصوف ،
وكفوا العمل ، ووسع مسجدهم ، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا
من العرق .
هذا حديث حسن .
وهذا فهم ابن عباس لا يدفع به الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب
غسل يوم الجمعة .
القراءة في فجر يوم الجمعة
قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧٠ ) :
حدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا إسحاق بن سليمان أنبأنا عمرو بن أبي قيس
عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة : ﴿الم تنزيل﴾
و ﴿ هل أتى على الإنسان ﴾ .
قال إسحاق : هكذا حدثنا عمرو بن عبد الله لا أشك فيه .
هذا حديث صحيح ، وأبو فروة هو: مسلم بن سالم النهدي، وأبو الأحوص
هو : عوف بن مالك .
١٦٥

القراءة في صلاة الجمعة
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٧٤ ) :
حدثنا مسدد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن معبد بن خالد عن زيد
ابن عقبة عن سمرة بن جندب : أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان
يقرأ في صلاة الجمعة: بـ (سبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿ هل أتاك
حديث الغاشية ﴾ .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا زيد بن عقبة .
وقد وثقه النسائي ، كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١١٢ ).
وقال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٧٤ ) :
حدثنا مسدد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن معبد بن خالد عن زيد
ابن عقبة عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ
في صلاة الجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١١١) فقال رحمه الله :
أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد عن شعبة قال : أخبرني معبد بن
خالد ، فذكره .
إطالة الصلاة وقصر الخطبة
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٠٨ ):
أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال : أنبأنا الفضل بن موسى عن
الحسين بن واقد قال : حدثني يحيى بن عقيل قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى
يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكثر الذكر ، ويقل اللغو ،
١٦٦

ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي
له الحاجة .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢١٢ ) :
ثنا الحكم بن موسى قال عبد الله : وسمعته من الحكم حدثنا شهاب بن
خراش حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي قال : كنت جالسا عند رجل يقال له
الحكم بن حزن الكلفي، وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
فأنشأ يحدثنا ، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
سابع سبعة أو تاسع تسعة قال : فأذن لنا ، فدخلنا فقلنا : يا رسول الله ، أتيناك
تدعو لنا بخير ، قال : فدعا لنا بخير ، وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر ،
والشأن إذ ذاك دون ، قال : فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أياما شهدنا فيها الجمعة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متوكنا
على قوس ، أو قال : على عصا ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات
مباركات ، ثم قال: (( أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به
ولكن سددوا وأبشروا )) .
ثنا سعيد بن منصور ثنا شهاب بن خراش بن حوشب ثنا شعیب بن رزيق
الطائفي قال : جلست إلى رجل له صحبة من النبي يقال له الحكم بن حزن
الكلفي فأنشأ يحدث ، فذكر معناه .
هذا حديث حسن، وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٢٠٤ )، فقال
رحمه الله : حدثنا الحكم بن موسى حدثنا شهاب بن خراش ، به .
من تصح منه الجمعة ولا تجب عليه
قال أبوداود رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٩٤ ) :
حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا هريم(١)
(١) هريم : هو ابن سفيان .
١٦٧

عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم
في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض)).
قال أبو داود : طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ولم يسمع منه شيئا .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، مرسل صحابي مقبول ؛ لأن
الصحابة كلهم عدول .
إذا اجتمع عيد وجمعة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٠٨ ) :
حدثنا محمد بن طريف البجلي أخبرنا أسباط (١) عن الأعمش عن عطاء بن
أبي رباح قال : صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا
إلى الجمعة فلم يخرج إلينا ، فصلينا وحدانا ، وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم
ذكرنا ذلك له ، فقال : أصاب السنة .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وليس معناه أن ابن الزبير لم يصل ظهرا في بيته . والله أعلم .
كم يصلى بعد الجمعة
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٨٠ ) :
حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي أنبأنا الفضل بن موسى
عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عمر قال :
كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ، ثم تقدم فصلى أربعا، وإذا
(١) أسباط : هو ابن محمد .
١٦٨

كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد،
فقيل له: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعل ذلك .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
والركعتان في البيت في الصحيح .
التبكير بصلاة العيد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٨٦ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا أبو المغيرة أخبرنا صفوان أخبرنا يزيد بن خمير
الرحبي قال : خرج عبدالله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى ، فأنكر إبطاء الإِمام ، فقال : إنا
كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح(١) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
صلاة العيد بالمصلى
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤١٤ ) :
حدثنا هارون بن سعيد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب أخبرنا سليمان بن
بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم صلى العيد بالمصلّى مستترا بحربة .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
(١) أي حين يصلي صلاة الضحى .
١٦٩

ماذا يقرأ في العيدين
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧ ) : حدثنا محمد بن جعفر أنا
شعبة ، وحجاج قال : حدثني شعبة قال : سمعت معبد بن خالد يحدث عن زيد
ابن عقبة عن سمرة بن جندب : أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
كان يقرأ في العيد بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿ هل أتاك حديث الغاشية﴾.
هذا حديث صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ١٧٦ ) فقال:
حدثنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن معبد(١) بن خالد به .
والبيهقي ( جـ ٣ ص ٢٩٤) فقال رحمه الله :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أتبأ عمر بن حفص
ثنا المسعودي عن معبد بن خالد ، به .
1
لا يصلى قبل صلاة العيد ولا بعدها
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٩٠ ) :
حدثنا الحسين بن حريث أبو عمّار أخبرنا وكيع عن أبان بن عبد الله البجلي
عن أبي بكر بن حفص - وهو : ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص ، عن ابن عمر
أنه خرج يوم عيد ولم يصل قبلها ولا بعدها ، وذكر: أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فعله .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا أبان بن
عبد الله ، وهو حسن الحديث .
(١) في الأصل : سعيد بن خالد ، والصواب ما أثبتناه .
١٧٠

اللعب في العيد
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٢ ) :
ثنا عبد الصمد قال : ثنا حماد عن ثابت عن أنس قال : كانت الحبشة
يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرقصون ، ويقولون :
محمد عبد صالح، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما يقولون؟)
قالوا : يقولون : محمد عبد صالح .
هذا حديث صحيح .
الاستسقاء خارج المسجد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠ ) :
حدثنا محمد بن سلمة المرادي أنبأنا ابن وهب عن حيوة وعمر بن مالك
عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عمير مولى بني آبي اللحم : أنه رأى النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما
يدعو رافعا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه .
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الشيخين إلا محمد بن سلمة الحراني
فمن رجال مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٣ ص ١٣٣) والنسائي (جـ ٣ ص ١٥٩)،
وفي الحديث أمران :
أحدهما: جاء عن عمير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن آبي اللحم
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا لا يضر لأن كليهما صحابي .
الثاني : أنه جاء عن یزید عن محمد بن إبراهيم عن عمیر ، وجاء عن يزيد
عن عمير . قال الحافظ في تهذيب التهذيب : والصحيح أن بين يزيد وعمير محمد
ابن إبراهيم .
١٧١

الدعاء فى صلاة الاستسقاء
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤ ) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن
إبراهيم أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو عند أحجار
الزيت باسطا كفيه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
والصحابي المبهم هنا هو عمير مولى آبي اللحم .
رفع الأيدى في دعاء الاستسقاء
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( ج ١ ص ٤٠٥ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا معتمر عن أبيه عن بركة عن
بشير بن نهيك عن أبي هريرة : النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استسقى حتى
رأيت ( أو رؤي ) بياض إبطيه
قال معتمر : أراه في الاستسقاء .
هذا حديث صحيح .
من أدعية الاستسقاء
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠ ) :
حدثنا ابن أبي خلف(١) أخبرنا محمد بن عبيد أخبرنا مسعر عن يزيد الفقير
عن جابر بن عبد الله قال : أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بواكي فقال :
((اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل)) قال:
(١) هو : محمد بن أحمد بن أبي خلف .
١٧٢

فأطبقت عليهم السماء .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٣ ص ١٧٨٦ ) فقال رحمه الله :
حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف ، به .
ما جاء في الآيات
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٥ ) :
حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن المقدام بن شريح عن
أبيه عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رأى ناشئا في
أفق السماء ترك العمل ، وإن كان في صلاة ، ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك
من شرها)، فإن مطر قال: ((اللهم صيبا هنيئا)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
بعض كيفيات صلاة الخوف
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٤ ص ١٠٤ ): ١
حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن ستور عن مجاهد
عن أبي عياش الزرقي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بعسفان ، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فصلينا الظهر ، فقال المشركون :
لقد أصبنا غرة ، لقد أصبنا غفلة ، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة فنزلت
آية القصر بين الظهر والعصر ، فلما حضرت العصر ، قام رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم مستقبل القبلة ، والمشركون أمامه ، فصف خلف رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر ، فركع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وركعوا جميعا ، ثم سجد وسجد
١٧٣

الصف الذي يلونه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا؛
سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين
وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، وركعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام
الآخرون يحرسونهم ، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصف
الذي يليه سجد الآخرون ، ثم جلسوا جميعا فسلم عليهم جميعا ، فصلاها بعفان
وصلاها يوم بني سليم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١٧٦ و ١٧٧ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٢٦ ) :
حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة
قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصف بعضهم خلفه ،
وبعضهم بإزاء العدو، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا
موقف أصحابهم ، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم ،
فکانت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربعا ولأصحابه ر کیتین ر کعتين.
وبذلك كان يفتي الحسن .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا الأشعث ، وهو : ابن
عبد الله الحمراني ، وهو حسن الحديث .
الحديث رواه النسائي ( جـ ٣ ص ١٧٩ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٦٣ ) :
حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله وعلى آله
وسلم صلاة الخوف بذي قرد - أرض من أرض بني سليم - فصف الناس خلفه
صفين : صف موازي العدو ، وصف خلفه ، فصلى بالصف الذي يليه ركعة ،
١٧٤

ثم نكص هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وهؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة أخرى .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وأخرجه النسائي .
توديع المسافر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٦١ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن
سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال :
كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال: «أستودع الله
دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم)» .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
التعاون على الخير في السفر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٠٧ ) :
حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا عبيدة بن حميد عن الأسود بن
قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله حدث عن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: أنه أراد أن يغزو قال: « يا معشر المهاجرين والأنصار إن من
إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة ، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة »
فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة - يعني : أحدهم - قال : فضممت
إلي اثنين أو ثلاثة ، قال : مالي إلا عقبة كعقبة أحد من حملي .
هذا حديث حسن ، ونبيح العنزي وثقه أبو زرعة ، وذكره علي بن المديني
في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس . والظاهر أن حديثه لا ينزل
عن الحسن . والله أعلم .
١٧٥

خير الأصحاب لصاحبه
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٧٥ ) :
حدثنا أحمد بن محمّد حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن شرحبيل
ابن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خير الأصحاب خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران
عند الله خيرهم لجاره » .
هذا حديث حسن غريب ، وأبو عبد الرحمن الحبلي اسمه عبد الله بن يزيد .
الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٢٨٤ ) فقال رحمه الله :
حدثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة وابن لهيعة قالا : ثنا شرحبيل بن شريك به.
الرفق بالبهائم
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٢٠ ) :
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين - يعني : ابن بكير - أخبرنا
محمد بن مهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي عن سهل بن الحنظلية
قال : مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه
قال: ((اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة)).
هذا حديث حسن ، ورجاله رجال الصحيح ، وفي مسكين بن بكير كلام
لا ينزل حديثه عن الحسن .
المسافر إذا عزم على السفر في رمضان يجوز أن يطعم قبل خروجه من البيت
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥١٢ ) :
حدثنا قتيبة قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن أسلم عن محمد
١٧٦

ابن المنكدر عن محمد بن كعب أنه قال : أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو
يريد سفرا وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر ، فدعا بطعام فأكل فقلت
له : سنّة؟ قال : سنّة ، ثم ركب .
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر
قال : حدثني زيد بن أسلم قال : حدثني محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب
قال : أتيت أنس من مالك في رمضان ، فذكره نحوه .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن . ومحمد بن جعفر هو : ابن أبي كثير
مدني ثقة . وعبد الله بن جعفر هو ابن نجيح ، والد علي بن المديني ،وكان يحيى
ابن معين يضعّفه .
قال أبو عبد الرحمن : الحديث من طريق محمد بن جعفر صحيح ، ورجاله
رجال الصحيح .
دعاء السفر
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٦٧ ):
أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر
عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه : أنه كان يسمع قراءة عمر بن
الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من
دار أبي جهم . وقال كعب الأحبار : والذي فلق البحر لموسى لأن (١) صهيبا
حدثني أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها
إلا قال حين يراها: ((اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين
السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين ، فإنا
نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها ، وشر
ما فيها ،، وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى لأنها كانت دعوات داود حين
يرى العدو .
(١) كذا، وفي تحفة الأشراف: أن صهبيا، وهو الأقرب.
١٧٧

هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن نصر الفراء
النيسابوري ، وقد وثقه النسائي وروى عنه جماعة .
إسراع المسافر السير
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٦٣ ) : حدثنا
محمد بن معمر ثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر
قال : شكا ناس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا لهم وقال: ((عليكم
بالنسلان )) (١) ، فانتسلنا فوجدناه أخف علينا .
قال البزار : لا يروى هذا إلّا عن جابر بهذا الإسناد .
هذا حديث حسن ، وروح هو : ابن عبادة .
الحديث أخرجه الحاكم (جـ ١ ص ٤٤٣) و ( جـ ٢ ص ١٠١ ) وقال :
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .
القصر في السفر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٤١ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي السفر عن سعيد بن
شفي عن ابن عباس قال جعل الناس يسألونه عن الصلاة في السفر ، فقال :
كان رسول الله صلى الله وعليه وعلى آله وسلم إذا خرج من أهله ، لم يصل
إلّا ركعتين حتى رجع إلى أهله .
ثنا أسود ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن شفي قال : كنت عند
ابن عباس، فذكر الحديث .
(١) في النهاية في مادة (نسل) فيه: أنهم شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم الضعف،فقال: ((عليكم بالنسل)»، وفي رواية: شكوا إليه الإعياء ، فقال :
((عليكم بالنسلان)). أي: الإسراع في المشي، وقد نسل ينسل تسلا ونسلانا .اهـ .
١٧٨

الحديث من طريق شعبة صحيح ، وقد أخرجه عبد بن حميد في المنتخب
(جـ ١ ص ٥٩٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا سليمان بن داود عن شعبة عن
أبي إسحاق قال : سمعت أبا السفر يحدث عن سعيد بن شفي عن ابن عباس ،
فذكر الحديث .
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ١٠٩ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا هشيم عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن ابن
عبّاس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج من المدينة إلى مكّة لا يخاف
إلا رب العالمين ، فصلى ركعتين .
قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١١٧ ).
المسح على الخفين في السفر
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ١٨٤ ) :
حدثنا محمّد بن بشّار وبشر بن هلال الصواف قالا : حدثنا عبد الوهاب
ابن عبد المجيد قال : ثنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم أنه رخّص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه،
ثم أحدث وضوءًا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة .
هذا حديث حسن ، ومهاجر هو : ابن مخلد أبو مخلد مختلف فيه ، والظاهر
أن حديثه لا ينزل عن الحسن .
التخفيف في صلاة الفجر في السفر وفضل قراءة المعوذتين
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٥٨ ) :
أخبرنا موسى بن حزام وهارون بن عبد الله واللفظ له قالا : حدثنا أبو أسامة
١٧٩

قال : أخبرني سفيان عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن
أبيه عن عقبة بن عامر : أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المعوذتين
قال عقبة : فأمنا بهما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة الفجر .
هذا حديث حسن .
وأخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٥٢).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٥ ) :
ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة وابن لهيعة قالا : سمعنا يزيد بن أبي حبيب
يقول: حدثني أبو عمران(١) أنه سمع عقبة بن عامر يقول : تعلقت بقدمي رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : يا رسول الله ، أقرثني سورة هود وسورة
يوسف ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا عقبة بن عامر
إنك لم تقرأ سورة أحب إلى الله عز وجل ولا أبلغ عنده من ﴿ قل أعوذ
برب الفلق ﴾ .
قال يزيد: لم يكن أبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب.
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ص ١٥٩ ) : ثنا حجاج ثنا ليث حدثني
يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران ، به .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٥٤ ) .
أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران
أسلم عن عقبة بن عامر قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وهو راكب ، فوضعت يدي على قدمه فقلت: أقرئني سورة هود أقرثني سورة
يوسف قال: «لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله عز وجل من: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾)».
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٨ ) :
ثنا عفان ثنا شعبة عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن رجل
(١) هو : أسلم بن يزيد .
١٨٠